← Книги сунны

Книги сунны · id 6446

الحجة في بيان المحجة

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Полный текст (1 030 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

فَقَالَتْ: إِنْ رَجَعْتُ فَلَمْ أَجْدِكَ - تُعَرِّضُ بِالْمَوْتِ. قَالَ: " إِنْ رَجَعْتِ فَلَمْ تَجِدِينِي فَالْقَيْ أَبَا بَكْرٍ ". ٣١٣ - رَوَاهُ الْفَضْلُ بْنُ جُبَيْرٍ الْوَرَّاقُ نَا يحيى بن كثير، عَن عَطاء ابْن السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِي ﷺ َ - تَسْأَلُهُ شَيْئًا فَقَالَ لَهَا: " تَعُودِينَ ". فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ جِئْتُ وَلَمْ أَجِدْكَ - كَأَنَّهَا تُعَرِّضُ بِالْمَوْتِ - قَالَ: " إِنْ جِئْتِ وَلَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي ". أَخْبَرَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ، نَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْجُعْفِيُّ، نَا الْفَضْلُ بْنُ جُبَيْرٍ الْوَرَّاقُ بِالْحَدِيثِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ، وَاللَّفْظَةُ الأَخِيرَةُ فِيهِ تَفَرَّدَ بِهِ الْفَضْلُ بْنُ جُبَيْرٍ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. ٣١٤ - وَمِنْ غَرَائِبِ مَا جَاءَ فِي هَذَا الْبَابِ مَا أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ ابْن إِبْرَاهِيمَ أَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ، نَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ، نَا عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ العامري

стр. 807

نَا يَحْيَى بْنُ حَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ الْقَزَّازُ، وَحَرْبُ بْنُ الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالُوا: نَا عَامِرُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنِ الأَصْبَغِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبِي الْجَارِيَةِ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ -: مَنْ يَلِي الأَمْرَ بَعْدَكَ؟ قَالَ: " أَبُو بَكْرٍ ". ٣١٥ - وَأَخْبَرَنَا سُلَيْمَان بن إِبْرَاهِيم، أَنا أَبُو بكر بن مرْدَوَيْه، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن زِيَاد الْقطَّان، نَا أَبُو يَحْيَى جَعْفَر بن مُحَمَّد الزَّعْفَرَانِي، نَا عَمْرو ابْن رَافع البَجلِيّ، نَا بشار بن قِيرَاط، عَن أَبِي مصلح، عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله : ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثا﴾ . قَالَ: أسر النَّبِي إِلَى عَائِشَة ﵂ أَن الْخَلِيفَة بعدِي أَبُو بكر. ٣١٦ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو بكر بن مرْدَوَيْه، نَا مُحَمَّد بن عبد الله ابْن إِبْرَاهِيم، نَا عبد الله بن أَحْمَد بن حَنْبَل، نَا عَليّ بن جَعْفَر بن زِيَاد الْأَحْمَر نَا أَبُو بكر

стр. 808

بن عَيَّاش، عَن الْأَعْمَش، عَن حبيب بن أَبِي ثَابت: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزوَاجه حَدِيثا﴾ . قَالَ: ذكر لَهَا، " أَن أَبَاك وأباها يليان الْأَمر بعدِي ". فصل ٣١٧ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَان بن إِبْرَاهِيم، أَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ، نَا أَحْمَدُ ابْن كَامِل، نَا عَليّ بن حَمَّاد بن السكن، نَا أَبُو النَّضر هَاشم بن الْقَاسِم، نَا حَمْزَة ابْن الْمُغيرَة، عَن أَبِي صَالح، عَن أَبِي الْعَالِيَة فِي قَوْله: ﴿اهدنا الصِّرَاط الْمُسْتَقيم﴾ قَالَ: هُوَ مُحَمَّد وصاحباه. قَالَ: فَذَكرنَا لِلْحسنِ بن أَبِي الْحسن فَقَالَ: صدق أَبُو الْعَالِيَة ونصح. وَقَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو بكر بن مرْدَوَيْه، نَا أَحْمَد بن الْحسن بن أَيُّوب، نَا مُحَمَّد بن زَكَرِيَّاء، نَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم نَا مبارك بن فضَالة، عَن الْحسن، قَالَ: " وَالله لقد نزلت خلَافَة أَبِي بكر من السَّمَاء ". قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو بكر بن مرْدَوَيْه، نَا أَحْمَد بن جَعْفَر بن أَحْمد، نَا عمر ابْن

стр. 809

أَحْمَد بن بشر الْبَغْدَادِيّ، نَا أَحْمَد بن مَنْصُور، عَن عمار بن عبد الْجَبَّار نَا الْمُبَارك بن فضَالة، عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة قَالَ: مَا كَانَ من أحد من النَّاس يكْتب إِلَى أَبِي بكر الصّديق إِلَّا إِلَى خَليفَة رَسُول الله ﷺ َ -، وَمَا كَانَ الله ليجمعهم عَلَى الْكَذِب. قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو بكر بن مرْدَوَيْه، نَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم نَا أَحْمد ابْن إِسْحَاق الْجَوْهَرِي، نَا الزبير بن بكار، نَا مطرف بن عبد الله الْمدنِي عَن مَالك بن أنس قَالَ: قَالَ لي هَارُون الرشيد - أَمِير الْمُؤمنِينَ - يَا مَالك: صف لي قرب أبي بكر وَعمر من النَّبِي ﷺ َ - فَقلت لَهُ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قربهما مِنْهُ فِي حَيَاته كقربهما مِنْهُ فِي وَفَاته. فَقَالَ: شفيتني يَا مَالك. فصل ٣١٨ - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيُّ، أَنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْمُسْلِمَةِ نَا الْمُخَلِّصُ، نَا ابْنُ بِنْتِ مَنِيعٍ، نَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُفْيَان الوَاسِطِيّ،

стр. 810

عَن ابْن جريح، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ رَآنِي النَّبِي ﷺ َ - أَمْشِي أَمَامَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: " يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ أَتَمْشِي أَمَامَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؟ مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَلا غَرَبَتْ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّينَ، وَالْمُرْسَلِينَ أَفْضَلَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ ". ٣١٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ، أَنا أَبُو الْقَاسِم عبد الْعَزِيز على السكرِي نَا أَبُو ظَاهر الْمُخَلِّصُ، نَا أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْحَضْرَمِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْمُكْتِبُ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " إِنَّ اللَّهَ يَتَجَلَّى لِلنَّاسِ عَامَّةً، وَيَتَجَلَّى لأَبِي بَكْرٍ خَاصَّةً ". ٣٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَنا وَالِدي، أَنا أَبُو عَليّ الْحسن ابْن مُحَمَّدِ بْنِ النَّصْرِ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُمْرَانَ الرَّقِّيُّ قَدِمَ أَصْفَهَانَ، نَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الأُمَوِيُّ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: خرج النَّبِي ﷺ َ - إِلَى الْمَسْجِدِ وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ، وَعُمَرُ عَنْ يَسَارِهِ فَقَالَ: " هَكَذَا نُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".

стр. 811

فصل أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَنا وَالِدي، أَنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يَحْيَى الْبَزَّاز، نَا عبد الرَّحْمَن بن بشر بن الحكم، نَا سُفْيَان، عَن خَالِد بن سَلمَة، عَن الشّعبِيّ، عَن مَسْرُوق بن الأجدع قَالَ: حب أَبِي بكر وَعمر وَمَعْرِفَة فضلهما من السّنة. أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن عَليّ بن الْحُسَيْن، أَنا هبة الله بن الْحسن، أَنا إِسْمَاعِيل بن الْحسن، نَا الْحُسَيْن بن أَحْمَد بن صَدَقَة، نَا مُحَمَّد إِسْرَائِيل الْجَوْهَرِي، نَا الْوَلِيد بن الْفضل، حَدَّثَنِي عبد الْعَزِيز بن جَعْفَر اللؤْلُؤِي قَالَ: قلت لِلْحسنِ حب أَبِي بكر وَعمر سنة. قَالَ: لَا فَرِيضَة. ٣٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو المظفر السَّمْعَانِيّ، نَا عبد الصَّمد بن عَليّ الْهَاشِمِي نَا

стр. 812

الدَّارَقُطْنِيُّ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاء الْكَاتِب، حَدثنِي عمي أَحْمد ابْن عُمَرَ بْنِ الْعَلاءِ، نَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ يُعْرَفُ بِالْكُرْدِيِّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْن الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِنْ أَمِنَ النَّاسُ عَلَيْنَا فِي صُحْبَتِهِ، وَذَاتِ يَدِهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فَحُبُّهُ، وَشُكْرُهُ وَحِفْظُهُ وَاجِبٌ عَلَى أُمَّتِي ". أَخْبَرَنَا أَبُو المظفر السَّمْعَانِيّ، نَا عبد الصَّمد بن عَليّ الْهَاشِمِي، نَا الدراقطني نَا أَبُو بكر بن أبي سعيد الْبَزَّاز، نَا مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن خَلاد أَبُو العيناء . وَأخْبرنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِي أَنا هِبَةُ اللَّهِ بن الْحسن، نَا عَليّ بن مُحَمَّد ابْن أَحْمَد بن يَعْقُوب، أَنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَبِي سَعْدَان الْبَغْدَادِيّ نزيل الرّيّ نَا أَبُو العيناء مُحَمَّد ابْن الْقَاسِم، نَا مُحَمَّد بن خَالِد بن عَثْمَة، عَن مَالك ابْن أنس قَالَ: كَانَ السّلف يعلمُونَ أولدهم حب أَبِي بكر، وَعمر كَمَا يعلمُونَ السُّورَة من الْقُرْآن.

стр. 813

فصل ٣٢٢ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنا أَبُو بكر بن مردوية، نَا عبد الرَّحْمَن ابْن مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سِيَاهٍ، نَا مُحَمَّدُ بن مُوسَى الْحلْوانِي، نَا أَبُو بكر بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، نَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ رَبَاحِ بْنِ أَبِي مَعْرُوفٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ لَا يَبْقَى فِيهَا أَهْلُ دَار وَلَا غرفَة إِلَّا قَالُوا: مرْحَبًا مَرْحَبًا، إِلَيْنَا إِلَيْنَا ". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا تَوِيَ هَذَا الرَّجُلُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ؟ قَالَ: " أَجَلْ يَا أَبَا بَكْرٍ، وَأَنْتَ هُوَ ". قيل: توى: ضَاعَ، وخسر، وَرُوِيَ مَا توى بِفَتْح الْوَاو. ٣٢٣ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو بكر بن مرْدَوَيْه، نَا أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن سُلَيْمَانَ الْمَالِكِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُضَرِيُّ، نَا ابْنُ عَائِشَةَ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " مَا صَحِبَ الْمُرْسَلِينَ أَجْمَعِينَ، وَلا صَاحِبَ يَاسِينَ - يَعْنِي نَفْسَهُ - أَفْضَلُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ".

стр. 814

فصل ٣٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدٌ السَّرَّاجُ الْمُقْرِي بِبَغْدَادَ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْحَافِظُ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، نَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، نَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّد ابْن عمرَان ابْن مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، نَا أَبِي قَالَ: قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ ابْن عِمْرَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ. قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَن عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ َ - قَالَتْ: خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ يُرِيد رَسُول الله ﷺ َ - وَكَانَ لَهُ صَدِيقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَقِيَهُ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَقَدْتَ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِكَ، واتهموك بِالْعَيْبِ لآبائها، وأديانها. فَقَالَ الرَّسُول ﷺ َ - " إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ". فَلَمَّا فرغ رَسُول الله ﷺ َ - أَسْلَمَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَمَا بَين الأخشبين أَكثر من سُرُورًا بِإِسْلامِ أَبِي بَكْرٍ ﵁، وَمَضَى أَبُو بَكْرٍ فَرَاحَ بِعُثْمَانَ، وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَأَسْلَمُوا وَجَاءَ مِنَ الْغَدِ بِعُثْمَانَ بن مَظْعُون، وَأبي

стр. 815

عُبَيْدَة ابْن الْجَرَّاحِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الأَسَدِ، وَالأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الأَرْقَمِ فَأَسْلَمُوا. قَالَتْ: فَلَمَّا أَنِ اجْتَمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ َ - وَكَانُوا تِسْعَةً وَثَلاثِينَ رَجُلا أَلَحَّ أَبُو بَكْرٍ على رَسُول الله ﷺ َ - فِي الظُّهُورِ فَقَالَ: " يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّا قَلِيلٌ "، فَلَمْ يَزَلْ يُلِحُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - حَتَّى ظهر رَسُول الله ﷺ َ - وَتَفَرَّقَ الْمُسْلِمُونَ فِي نَوَاحِي الْمَسْجِدِ، وَكُلُّ رَجُلٍ مَعَهُ عَشِيرَتُهُ، وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ خَطِيبًا، وَرَسُول الله ﷺ َ - جَالِسٌ، وَكَانَ أَوَّلَ خَطِيبٍ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، وَثَارَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ يَضْرِبُونَهُمْ فِي نَوَاحِي الْمَسْجِدِ ضَرْبًا شَدِيدًا وَوُطِئَ أَبُو بَكْرٍ، وَضُرِبَ ضَرْبًا شَدِيدًا وَدَنَا مِنْهُ الْفَاسِقُ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ بِنَعْلَيْنِ مَخْصُوفَيْنِ وَيُحَرِّفُهُمَا لِوَجْهِهِ ، وَأَثَّرَ عَلَى وَجْهِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى مَا يُعْرَفُ أَنْفُهُ مِنْ وَجْهِهِ وَجَاءَتْ بَنُو تَيْمٍ تَتَعَادَى فَأَجْلَوُا الْمُشْرِكِينَ

стр. 816

عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَحَمَلُوا أَبَا بَكْرٍ فِي ثَوْبٍ حَتَّى أَدْخَلُوهُ، وَلا يَشُكُّونَ فِي مَوْتِهِ، وَرَجَعَتْ بَنُو تَيْمٍ فَدَخَلُوا الْمَسْجِدَ فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَئِنْ مَاتَ أَبُو بَكْرٍ لَنَقْتُلَنَّ عُتْبَةَ، وَرَجَعُوا إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَجَعَلَ أَبُو قُحَافَةَ وَبَنُو تَيْمٍ يُكَلِّمُونَ أَبَا بَكْرٍ ﵁ حَتَّى أَجَابَهُمْ فَتَكَلَّمَ آخِرَ النَّهَارِ: مَا فَعَلَ رَسُول الله ﷺ َ - فَنَالُوهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ، وَعَذَلُوهُ وَقَالُوا لأُمِّ الْخَيْرِ بِنْتِ صَخْرٍ: انْظُرِي أَنْ تُطْعِمِيهِ شَيْئًا أَوْ تَسْقِيهِ إِيَّاهُ، فَلَمَّا خَلَتْ بِهِ، وَأَلَحَّتْ جَعَلَ يَقُولُ: مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا لِي عِلْمٌ بِصَاحِبِكَ. قَالَ: اذْهَبِي إِلَى أُمِّ جَمِيلٍ بِنْتِ الْخَطَّابِ فَسَلِيهَا عَنْهُ، فَخَرَجَتْ حَتَّى جَاءَتْ أُمَّ جَمِيلٍ فَقَالَتْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ يَسْأَلُكِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَتْ: مَا أَعْرِفُ أَبَا بَكْرٍ، وَلا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَإِنْ تُحِبِّي أَنْ أَمْضِيَ مَعَكِ إِلَى ابْنِكِ فَعَلْتُ. قَالَتْ: نَعَمْ. فَمَضَتْ مَعَهَا حَتَّى وَجَدَتْ أَبَا بَكْرٍ صَرِيعًا دَنِفًا، فَرَنَّتْ أم جمل وَأَعْلَنَتْ بِالصِّيَاحِ وَقَالَتْ: إِنَّ قَوْمًا نَالُوا مِنْكَ هَذَا لأَهْلُ فِسْقٍ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَنْتَقِمَ اللَّهُ لَكَ. قَالَ: فَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَتْ: هَذِهِ أُمُّكَ تَسْمَعُ. قَالَ: فَلا عَيْنَ عَلَيْكِ مِنْهَا. قَالَتْ: سَالِمٌ صَالِحٌ. قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَتْ فِي دَارِ الأَرْقَمِ. قَالَ: فَإِنَّ الله عَلَيَّ الْبَتَّةَ لَا أَذُوقُ طَعَامًا أَوْ شَرَابًا أَو آتِي رَسُول الله ﷺ َ -. فَأَمْهِلْنَا حَتَّى إِذَا هَدَأَّتُ الرَّجُلَ، وَسَكَنَ النَّاسُ خرجا بِهِ

стр. 817

يتكئ عَلَيْهِمَا حَتَّى دخل على النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: فانكب عَلَيْهِ فَقبله وأكب عَلَيْهِ الْمُسلمُونَ ورق رَسُول الله ﷺ َ - رَقَّةً شَدِيدَةً، وَرَقَّ الْمُسْلِمُونَ رَقَّةً شَدِيدَةً. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، لَيْسَ بِي إِلا مَا نَالَ الْفَاسِقُ مِنْ وَجْهِي. هَذِهِ أُمِّي بَرَّةٌ بِوَلَدِهَا، وَأَنْتَ مُبَارَكٌ فَادْعُهَا إِلَى اللَّهِ، وَادْعُ اللَّهَ لَهَا أَنْ يَسْتَنْقِذَهَا بِكَ مِنَ النَّارِ، فَدَعَا لَهَا رَسُول الله ﷺ َ -، ثُمَّ دَعَاهَا إِلَى اللَّهِ فَأَسْلَمَتْ، فَأَقَامُوا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - فِي ذَلِكَ شَهْرًا وَهُمْ تِسْعَةٌ وَثَلاثُونَ رَجُلا، وَكَانَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ أَسْلَمَ يَوْمَ ضُرِبَ أَبُو بَكْرٍ وَدَعَا رَسُول الله ﷺ َ - لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، وَأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، فَأَصْبَحَ عُمَرُ، وَكَانَتِ الدَّعْوَةُ يَوْمَ الأَرْبَعَاءِ فَأَسْلَمَ عُمَرُ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَكَبَّرَ رَسُول الله ﷺ َ -، وَأَهْلُ الْبَيْتِ تَكْبِيرَةً سُمِعَتْ بِأَعْلَى مَكَّةَ، وَخَرَجَ أَبُو الأرقم وَهُوَ وأعمى كَافِرٌ. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى مَا تُخْفِي دِينَنَا،

стр. 818

وَنَحْنُ عَلَى الْحَقِّ، وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ، فَقَالَ يَا عُمَرُ: " إِنَّا قَلِيلٌ وَقَدْ رَأَيْتَ مَا لَقِينَا ". فَقَالَ عُمَرُ ﵁: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا يَبْقَى مَجْلِسٌ جَلَسْتُ فِيهِ بِالْكُفْرِ إِلا جَلَسْتُ فِيهِ بِالإِيمَانِ. ثُمَّ خَرَجَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ مَرَّ بِقُرَيْشٍ وَهُمْ يَنْظُرُونَ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: زَعَمَ فُلانٌ أَنَّكَ صَبَوْتَ. فَقَالَ عُمَرُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. فَوَثَبَ الْمُشْرِكُونَ إِلَيْهِ فَوَثَبَ عُمَرُ عَلَى عُتْبَةَ فَبَرَكَ عَلَيْهِ فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ، وَأَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي عَيْنَيْهِ، فَجَعَلَ عُتْبَةُ يَصِيحُ فَتَنَحَّى النَّاسُ عَنْهُ، فَقَامَ عُمَرُ ﵁ فَجَعَلَ لَا يَدْنُو مِنْهُ أَحَدٌ إِلا أَخَذَ شَرِيفَ مَنْ دَنَا مِنْهُ حَتَّى أَحْجَمَ النَّاسُ عَنْهُ، وَاتَّبَعَ الْمَجَالِسَ الَّتِي كَانَ فِيهَا فَأَظْهَرَ الإِيمَانَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: مَا يُجْلِسُكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. فَوَاللَّهِ مَا بَقِيَ مَجْلِسٌ كُنْتُ أَجْلِسُ فِيهِ بِالْكُفْرِ إِلا أَظْهَرْتُ الإِيمَانَ غَيْرَ هَائِبٍ وَلا خَائِفٍ، فَخرج رَسُول الله ﷺ َ -، وَعُمَرُ أَمَامَهُ، وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَتَّى طَافَ بِالْبَيْتِ، وَصَلَّى الظُّهْرَ مُعْلِنًا، ثُمَّ انْصَرَفَ النَّبِي ﷺ َ - إِلَى دَارِ الأَرْقَمِ، وَعُمَرَ ﵁ مَعَهُ . فصل فِي ذكر مَا رُوِيَ عَن عَليّ ﵁، وَأهل الْبَيْت فِي فضل أبي بكر ﵁ -

стр. 819

٣٢٥ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن إِبْرَاهِيم، حَدثنَا أَبُو أَحْمد مُحَمَّد بن مُحَمَّدٌ الشَّطَوِيُّ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ غَسَّانَ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْن جَابِرٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: خَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَ الثَّالِثَ. قَالَ: وَحَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ عُمَرَ السَّكُونِيُّ، عَنْ مُحَمَّد بن جَابر عَن مَالك ابْن غَالب مِغْوَلٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ أَنَّهُمْ قَالُوا لِعَلِيٍّ ﵁: مَنِ الثَّالِثُ؟ قَالَ: عُثْمَانُ. ٣٢٦ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مردوية، حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الله ابْن سَعِيدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِزِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ: مَا عَنَى بِالثَّالِثِ؟ فَقَالَ زِرٌّ: كَانَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ، وَأَقْرَأَ لِكِتَابِ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ

стр. 820

وَأَعْلَمَ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ عَلَى مِنْبَرِ الْمُسْلِمِينَ - يَعْنِي نَفْسَهُ - وَلَكِنْ عَنَى بِالثَّالِثِ: عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ. ٣٢٧ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مردوية، حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد حَدثنَا الْحسن بن مَنْصُور الرمالي، وَأَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْعَتَكِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: بَلَغَ عَلِيًّا ﵁ أَنَّ أَقْوَامًا يُفَضِّلُونَهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ قَوْمًا يُفَضِّلُونِّي عَلَى أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِيهِ لَعَاقَبْتُ مِنْهُ، فَمَنْ سَمِعْتُهُ بَعْدَ الْيَوْمِ يَقُولُ هَذَا فَهُوَ مُفْتَرٍ عَلَيْهِ حَدُّ الْمُفْتَرِي، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا: أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِالْخَبَرِ بَعْدُ. قَالَ: وَفِي الْمَجْلِسِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵁ فَقَالَ: وَاللَّهُ لَوْ سَمَّى الثَّالِثَ لَسَمَّى عُثْمَانَ. ٣٢٨ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن نصر الصبعي، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الاحْتِيَاطِيُّ حَدَّثَنَا أَصْبَغُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ السّديّ عَن

стр. 821

عَبْدِ خَيْرٍ صَاحِبِ لِوَاءِ عَلِيٍّ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قَالَ أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَوَّلِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا؟ فَقِيلَ لَهُ: بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ قِيلَ: فَيَدْخُلانِهَا قَبْلَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: إِي وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ لَيَدْخُلَنَّهَا قَبْلِي، وَلَيَشْبَعَانِ مِنْ ثِمَارِهَا وَلَيَرْوِيَانِ مِنْ أَنْهَارِهَا وَإِنِّي لَمَعَ مُعَاوِيَةَ مَوْقُوفٌ فِي الْحِسَابِ. ٣٢٩ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ، حَدثنِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد ابْن أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْرِي بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْب الْحَرَّانِي، حَدثنَا يزِيد ابْن مُرَّةَ الْحِمْصِيُّ أَبُو مُرَّةَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - إِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانُ فَيَبْلُغُ النَّبِيَّ ﷺ َ - ذَلِكَ فَلا يُنْكِرُ.

стр. 822

٣٣٠ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهُوَيْهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَكَانَ رَئِيسَ الشِّيعَةِ يَقُولُ: أَنَا إِلَى تَصْدِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَحْوَجُ مِنِّي إِلَى تكذبيه، قَالَ عَلِيٌّ ﵁: " أَفْضَلُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ". ٣٣١ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بن مُحَمَّد ابْن سُلَيْمَانَ الْمَالِكِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذلِيّ عَن الْحسن ابْن أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ َ - أَبَا بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، وَإِنِّي لَشَاهِدٌ غَيْرُ غَائِبٍ، وَإِنِّي لَصَحِيحٌ غَيْرُ مَرِيضٍ، وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُقَدِّمَنِي لَقَدَّمَنِي فَرَضِينَا لِدُنْيَانَا مَنْ رَضِيَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ لِدِينِنَا . ٣٣٢ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عبد الله بن زراره، حَدثنِي مُحَمَّد ابْن

стр. 823

عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْعَمِّيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بن سُلَيْمَان عَن إِسْمَاعِيل ابْن أُمَيَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: خَرَجَ عَلِيٌّ ﵁، وَقَدْ أَبْطَأَ بَعْضَ الإِبْطَاءِ وَالنَّاسُ فِرَقٌ يَتَكَلَّمُونَ، وَقَدْ بَايَعُوا لأَبِي بَكْرٍ فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ ﵁ عَلَيْهِمْ بِصَوْتِهِ حَتَّى أَنْصَتُوا فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّكُمْ يُؤَخر من قدم رَسُول الله ﷺ َ -؟ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: فَجَاءَ بِكَلِمَةٍ لَمْ يَأْتِ بِهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ . فصل أَخْبَرَنَا سُلَيْمَان بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد ابْن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَليّ، حَدَّثَنَا أَبُو عوَانَة مُوسَى بن يُوسُف، حَدَّثَنَا مُحَمَّد ابْن عَليّ بن خلف الْعَطَّار، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَمْرو، حَدَّثَنَا الْحَارِث الْخصاف عَن جَعْفَر الْأَحْمَر عَن أَبِي الْجَارُود قَالَ: قَالَت الرافضة لزيد بن عَليّ إبرأ من أَبِي بكر، وَعمر يضْرب مَعَك مائَة ألف سيف. فَقَالَ: لَا وَالله، وَلَكِن أتولاهما، وَأَبْرَأ مِمَّن يبرءا مِنْهُمَا:

стр. 824

فصل فِي قَول جَعْفَر بن مُحَمَّد ﵁ - أَخْبَرَنَا أَبُو المظفر السَّمْعَانِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْغَنَائِم بن الْمَأْمُون حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْآدَمِيّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد ابْن الْحُسَيْن الْحُسَيْنِي، حَدَّثَنَا عبد الْعَزِيز مُحَمَّد الْأَزْدِيّ، حَدَّثَنَا جَعْفَر بن غياث قَالَ: سَمِعت جَعْفَر بن مُحَمَّد يَقُول: مَا أَرْجُو من شَفَاعَة عَليّ ﵁ شَيْئا إِلَّا أَرْجُو من شَفَاعَة أَبِي بكر مثله. وَلَقَد ولدني مرَّتَيْنِ. قَالَ الشَّيْخ: معنى قَوْله ولدني مرَّتَيْنِ: أَن أَبَا بكر ﵁ جده من وَجْهَيْن: لِأَن أم جَعْفَر بن مُحَمَّد هِيَ أم فَرْوَة بنت الْقَاسِم بن مُحَمَّد ابْن أَبِي بكر الصّديق، وَأم أم فَرْوَة هِيَ: أَسمَاء بنت عبد الرَّحْمَن بن أَبِي بكر الصّديق، فَأَبُو بكر ﵁ جده من وَجْهَيْن.

стр. 825

فصل قَول أَبِي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ ﵁ - أَخْبَرَنَا أَبُو المظفر، حَدَّثَنَا ابْن الْمَأْمُون، حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيّ، حَدَّثَنَا عَليّ ابْن عبد الله بن الْفضل بِمصْر، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بن شريك، حَدَّثَنَا عقبَة ابْن مكرم حَدَّثَنَا يُونُس بن بكير عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن أَبِي جَعْفَر مُحَمَّد ابْن عَلَى قَالَ: من لم يعرف فضل أَبِي بكر، وَعمر ﵁ فقد جهل السّنة. فصل قَول عَليّ بن الْحُسَيْن ﵁ - أَخْبَرَنَا أَبُو المظفر، أَخْبَرَنَا ابْن الْمَأْمُون، حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو بكر الْآدَمِيّ مُحَمَّد بن جَعْفَر الْقَارِي، حَدَّثَنَا أَبُو العينا حَازِم عَن أَبِيه قَالَ:

стр. 826

سَأَلت عَليّ بن الْحُسَيْن عَن أَبِي بكر وَعمر - رضى الله عَنْهُم -، ومنزلتهما من رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ: كمنزلتهما الْيَوْم، هما ضجيعاه . فصل أَخْبَرَنَا أَبُو المظفر، أَخْبَرَنَا أَبُو الغنايم، أَخْبَرَنَا الدَّارَقُطْنِيّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد ابْن مخلد، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عَليّ بن زِيَاد، حَدَّثَنَا عَليّ بن الْجَعْد، أَخْبَرَنَا زُهَيْر ابْن مُعَاوِيَة عَن أَبِيه قَالَ: كَانَ لي جَار يزْعم أَن جَعْفَر بن مُحَمَّد يبرأ من أَبِي بكر وَعمر ﵃ -، فَغَدَوْت عَلَى جَعْفَر فَقلت لَهُ: إِن لي جارا يزْعم أَنَّك تتبرأ من أَبِي بكر وَعمر فَمَا تَقول أَنْت؟ فَقَالَ: بَرِيء الله من جَارك إِنِّي أَرْجُو أَن يَنْفَعنِي الله بِقَرَابَتِي من أَبِي بكر الصّديق، وَلَقَد اشتكيت شكاة، فأوصيت فِيهَا إِلَى خَالِي عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن أَبِي بكر. وَأَخْبَرَنَا أَبُو المظفر، أَخْبَرَنَا عبد الصَّمد بن عَليّ العباسي، حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يَعْقُوب بن شيبَة، حَدَّثَنَا جدي، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّان مَالك بن إِسْمَاعِيل، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عمر الْأنْصَارِيّ، حَدَّثَنَا كثير ابْن

стр. 827

إِسْمَاعِيل قَالَ: قلت لأبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ: وَسَأَلت عَن أَبِي بكر وَعمر فَقَالَ: بغض أَبِي بكر وَعمر نفاق، وبغض الْأَنْصَار نفاق يَا كثير، من شكّ فيهم فقد شكّ فِي السّنة، تولاهما فَمَا أَصَابَك فَفِي عنقِي. وَعَن حَكِيم بن جُبَير. قَالَ سَأَلت أَبَا جَعْفَر عَن من ينتقص أَبَا بكر وَعمر فَقَالَ: أُولَئِكَ المراق. وَقَالَ فُضَيْل بن مَرْزُوق: قَالَ زيد بن عَليّ بن الْحُسَيْن: أما أَنا فَلَو كنت مَكَان أَبِي بكر لحكمت مثل مَا حكم بِهِ أَبُو بكر فِي فدك. وَعَن هَاشم بن الْبَرِيد أَن زيد بن عَليّ قَالَ لَهُ: يَا هَاشم اعْلَم وَالله أَن الْبَرَاءَة من أَبِي بكر وَعمر هِيَ الْبَرَاءَة من عَليّ، فَإِن شِئْت فَتقدم، وَإِن شِئْت فَتَأَخر.

стр. 828

وَقَالَ زيد بن عَليّ: أَبُو بكر إِمَام الشَّاكِرِينَ ثمَّ قَرَأَ: ﴿وسنجزي الشَّاكِرِينَ﴾ وَعَن عُرْوَة بن عبد الله قَالَ: قلت لأبي جَعْفَر: تسمي أَبَا بكر الصّديق؟ فَقَالَ سَمَّاهُ رَسُول الله ﷺ َ - الصّديق، فَمن لم يسمه الصّديق فَلَا صدق الله قَوْله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة. وَقَالَ الْحسن بن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة: يَا أهل الْكُوفَة، اتَّقوا الله، وَلَا تَقولُوا فِي أَبِي بكر وَعمر مَا ليسَا لَهُ بِأَهْل. إِن أَبَا بكر الصّديق ﵁ كَانَ مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - ثَانِي اثْنَيْنِ، وَإِن عمر أعز الله بِهِ الدّين. وَقَالَ أَبُو خَالِد الْأَحْمَر: سَأَلت عبد الله بن حسن عَن أَبِي بكر، وَعمر فَقَالَ: صلى الله عَلَيْهِمَا، وَلَا صلى عَلَى من لم يصل عَلَيْهِمَا. قَالَ حَفْص بن قيس: قلت لعبد الله بن الْحسن: يَا أَبَا مُحَمَّد إِن نَاسا يَقُولُونَ: إِن هَذَا مِنْكُم تقية. فَقَالَ لي وَنحن بَين الْقَبْر والمنبر: اللَّهُمَّ إِن هَذَا

стр. 829

قولي فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة فَلَا تسمعن قَول أحد بعدِي. ثمَّ قَالَ: هَذَا الَّذِي يزْعم أَن عليا كَانَ مقهورا فَإِن رَسُول الله ﷺ َ - أمره بأَمْره فَلم ينفذهُ فَكفى هَذَا إزراء عَلَى عَليّ ﵁ ومنقصة أَن يزْعم أَن رَسُول الله ﷺ َ - أمره بِأَمْر فَلم ينفذهُ. فصل فِي مَنَاقِب عمر بن الْخطاب ﵁ - ٣٣٣ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَالِكِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَمَانٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا الرَّيَّانُ بْنُ عَامِرِ بْنِ الرَّيَّانِ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ

стр. 830

عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ عَم عمار بن يَاسر ﵁ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيل إِلَى النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ -: " يَا جِبْرِيلُ حَدِّثْنِي بِفَضَائِلِ عُمَرَ فِي السَّمَاءِ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوْ لَبِثْتُ فِيكُمْ مَا لَبِثَ نُوحٌ فِي قَوْمِه أحَدثك بفضائل عمر فِي السَّمَاء لما نفذت، وَإِنَّ عُمَرَ لَحَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِ أَبِي بَكْرٍ ". ٣٣٤ - وَأَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّباح، حَدثنَا مُحَمَّد ابْن رزق الله، حَدثنَا حبيب بن أبي الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الأَسْلَمِيُّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " كَانَ جِبْرِيلُ يُذَاكِرُنِي أَمْرَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ: اذْكُرْ لِي فَضَائِلَ عُمَرَ، وَمَاذَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ. فَقَالَ: لَوْ جَلَسْتُ مَعَكَ مَا جَلَسَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ مَا بَلَغْتُ فَضَائِلَ عُمَرَ وَلَيَبْكِيَنَّ الإِسْلامُ بَعْدَ مَوْتِكَ يَا مُحَمَّدُ عَلَى عُمَرَ ". ٣٣٥ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بكر بن مرْدَوَيْه، حَدَّثَنَا مُحَمَّد ابْن الْحَسَنِ النَّقَّاشُ الْمُقْرِي، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ اللَّيْثِ الْأَنْطَاكِي، حَدثنَا مُحَمَّد ابْن

стр. 831

مُهَاجِرٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلا وَفِي سُرَّتِهِ مِنْ تُرْبَتِهِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا، وَإِنِّي أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ خُلِقْنَا مِنْ تُرْبَةٍ وَاحِدَةٍ، وَفِيهَا نَعُودُ ". ٣٣٦ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الْفضل ابْن مُحَمَّدٍ الْقَيْسِيُّ الأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ َ - " مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلا وَقَدْ ثُرِيَ عَلَيْهِ مِنْ تُرَابٍ حَفَرْتُهُ ". قَالَ أَبُو عَاصِم: مَا نجد فَضله لأبي بكر وَعمر أنبل من هَذَا الحَدِيث لِأَن طينتيهما من طِينَة رَسُول الله ، وَمَعَهُ دفنا. ٣٣٧ - وَأَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بن مردوية، حَدثنَا أَحْمد ابْن كَامِلٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ جُبَيْرٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: مرَّ عُمَرُ ﵁ -

стр. 832

بِرَجُلٍ وَهُوَ يُكَلِّمُ امْرَأَةً فَعَلاهُ بِالدِّرَّةِ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهَا امْرَأَتِي. قَالَ: هَا فَاقْتَصَّ. قَالَ: قَدْ غَفَرْتُ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: لَيْسَ مَغْفِرَتُهَا بِيَدِكَ وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَعْفُوَ فَاعْفُ. قَالَ: قَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: ثُمَّ مَرَّ مِنْ فَوْرِهِ إِلَى مَنْزِلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ يَقُولُ: وَيْلُ أُمِّكَ يَا عُمَرُ تَضْرِبُ النَّاسَ وَلا يَضْرِبُونَكَ، وَتَشْتِمُ النَّاسَ وَلا يَشْتِمُونَكَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ. فَقَالَ: لَيْسَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. إِنَّمَا أَنْتَ مُؤَدِّبٌ، وَإِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُول الله ﷺ َ - يَقُولُ: " إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ سَمِعُوا صَوْتَ مُنَادٍ يَهْتِفُ مِنْ نَحْوِ الْعَرْشِ أَلا لَا يَرْفَعَنَّ أَحَدٌ كِتَابَهُ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵁ - ". فصل ٣٣٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ نَصْرٍ الْعَاصِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْبُجَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْبُجَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - أَنَّهُ قَالَ: " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، وَإِذِ امْرَأَةٌ تَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَذَكَرْتُ غَيْرَةَ عُمَرَ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا ". قَالَ

стр. 833

أَبُو هُرَيْرَةَ: فَبَكَى عُمَرُ ﵁، وَنَحْنُ جَمِيعًا فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ َ - ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعَلَيْكَ أَغَارُ . ٣٣٩ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ البجيري، حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله ابْن عَبْدِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا أَبِي، وَشُعَيْبٍ عَنِ اللَّيْثِ عَنِ ابْنِ الْهَادِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي سعيد الْخُدْرِيّ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ، مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَ، وَمنا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ، وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ بن الْخطاب، وَعَلِيهِ قَمِيص يجره ". قَالُوا: فماذ أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " الدِّينُ ". ٣٤٠ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْبُجَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عبد الرَّحْمَن ابْن وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَن حَمْزَة بن عبد الله ابْن عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ رَأَيْتُ قَدَحًا أُتِيتُ بِهِ فِيهِ لَبَنٌ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لأَرَى الَّذِي يَجْرِي فِي أَظَافِرِي، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ. قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْعِلْمُ ". فصل ٣٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن

стр. 834

الْمُسْلِمَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْجُنَيْدِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِي، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بن شُرَيْح، عَن بكر ابْن عَمْرو بن مشرح ابْن هَاعَانَ الْمَعَافِرِيِّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُولُ: " لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرَ ". ٣٤٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْمُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِنَّ الْحَقَّ نَزَلَ عَلَى قَلْبِ عُمَرَ وَلِسَانِهِ ". ٣٤٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا الْمُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.

стр. 835

وَأخْبرنَا أَبُو المظفر، حَدثنَا أَبُو الغنايم بْنُ الْمَأْمُونِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْعَلافُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الرَّازِيُّ، عَنْ يَعْقُوبَ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: " أَقْرِئْ عُمَرَ السَّلامَ وَأَخْبِرْهُ أَنَّ رِضَاهُ عِزٌّ وَغَضَبَهُ حُكْمٌ ". فصل ٣٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو المظفر السَّمْعَانِيّ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بن أَبِي صَالح الديلمي حَدَّثَنَا أَبُو عمر الْقَاسِم بن جَعْفَر الْهَاشِمِي، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن غَالب بن حَرْب بن زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا سُفْيَان، حَدَّثَنَا مجَالد عَن الشّعبِيّ عَن قبيصَة بن جَابر قَالَ: صَحِبت عمر بن الْخطاب ﵁ فَمَا رَأَيْت رجلا أَقرَأ لكتاب الله مِنْهُ، وأفقه فِي دين الله، وَلَا أحسن مدارسة مِنْهُ. ٣٤٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ، أَخْبَرَنَا عبد الصَّمد العباسي، حَدثنَا الدراقطني حَدثنَا أَحْمد بن نصر بن حبشويه الْبُنْدَارُ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى،

стр. 836

حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ أَنَّ أَهْلَ نَجْرَانَ أَتَوْا عَلِيًّا ﵁ فَقَالُوا: نُنْشِدُكَ اللَّهَ إِلا أَرْجَعْتَنَا إِلَى أَرْضِنَا فَإِنَّ عُمَرَ أَجْلانَا مِنْهَا. فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: إِنَّ عُمَرَ كَانَ رَشِيدَ الأَمْرِ لَا أَرُدُّ قَضَاءً قَضَاهُ عُمَرُ. ٣٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الْمُؤَذِّنِ، حَدَّثَنَا سَرِيُّ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ عَنْ مَخْلَدِ بْنِ قَيْسٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا قَدِمُوا بِسَيْفِ كِسْرَى وَمِنْطَقَيْهِ، وَزِبْرِجِهِ عَلَى عُمَرَ ﵁ فَقَالَ: إِنَّ أَقْوَامًا أَدّوا هَذَا لذوا أَمَانَةٍ. فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: إِنَّكَ عَفَفْتَ فَعَفَّتِ الرَّعِيَّةُ. مَنَاقِب عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ - كنيته أَبُو عَمْرو: ٣٤٧ - قَالَ النَّبِي ﷺ َ - " من يحْفر بِئْر رومة فَلهُ الْجنَّة "، فحفرها عُثْمَان، وَقَالَ: " من جهز جَيش الْعسرَة فَلهُ الْجنَّة فجهزه عُثْمَان ﵁ - ".

стр. 837

٣٤٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ نَصْرٍ الْعَاصِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْبُجَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْبُجَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِشْكَابَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عمر القواريري، حَدثنَا بن زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ أَنَّ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ، حَدَّثَ عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ أَن النَّبِي ﷺ َ - دَخَلَ حَائِطًا، وَقَالَ " احْفَظِ الْبَابَ فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَأْذَنَ، قَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَأْذَنَ قَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، فَخَرَجْتُ فَإِذَا عُمَرُ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فَلَبِثَ رَسُولُ الله ﷺ َ - هُنَيْهَةً ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى شَدِيدَةٍ سَتُصِيبُهُ فَأَذِنْتُ لَهُ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ ﵁ ". ٣٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيِّ الْوَزِيرُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ عَنْ عَطَاءٍ وَسُلَيْمَانَ ابْنَيْ يَسَارٍ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ َ - مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِي كَاشِفًا عَنْ فَخِذَيْهِ، أَوْ سَاقَيْهِ فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ يَتَحَدَّثُ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ يَتَحَدَّثُ، ثُمَّ اسْتَأْذن عُثْمَان فَجَلَسَ رَسُول الله ﷺ َ - فسوى ثِيَابه

стр. 838

فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ تْ عَائِشَةُ ﵂ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ تعش لَهُ وَلَمْ تُبَالِ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ فَلَمْ تعش لَهُ وَلَمْ تُبَالِ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ فَجَلَسْتَ وَسَوَّيْتَ ثِيَابَكَ قَالَ: " أَلا أَسْتَحْيِي مِنْ رَجُلٍ يستحي من الْمَلائِكَةُ ". ٣٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْمُسْلِمَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: نَظَرَ رَسُول الله ﷺ َ - إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَقَالَ: " شَبِيهُ إِبْرَاهِيمَ صلوَات الله عَلَيْهِ، إِن الْمَلائِكَةَ لَتَسْتَحِي مِنْهُ ". ٣٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ، أَخْبَرَنَا الشريف أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد ابْن عَلِيٍّ الْعَبَّاسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَسْرُوقٍ الْقَوَّاسُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ الرَّاسِبِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ مُرَّةَ الْبَهْزِيِّ أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ:

стр. 839

" إِنَّهُ سَتَكُونُ فِتَنٌ كَأَنَّهَا صَيَاصِي بَقَرٍ فَمَرَّ بِنَا رَجُلٌ مُتَقَنِّعٌ، فَقَالَ هَذَا وَأَصْحَابُهُ عَلَى الْحَقِّ فَذَهَبْتُ وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ ". ٣٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي كَهْمَسٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنِي هَرِمُ بْنُ الْحَارِثِ، وَأُسَامَةُ بْنُ خُزَيْمٍ كُلُّ وَاحِدٍ، حَدَّثَنِي عَنْ مُرَّةَ الْبَهْزِيُّ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ َ - فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ قَالَ: " كَيْفَ تَصْنَعُونَ فِي فِتْنَةٍ تَكُونُ فِي أَقْطَارِ الأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي بَقَرٍ؟ ". قَالُوا: فَنَصْنَعُ مَاذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِهَذَا وَأَصْحَابِهِ " قَالَ: فَأَسْرَعْتُ حَتَّى عَطَفْتُ إِلَى الرَّجُلِ. قُلْتُ: هَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ. قَالَ: " هَذَا ". فَإِذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁. فصل ٣٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ الصَّلْتِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَطِيرِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أبي نَضرة

стр. 840

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ قَالَ: لَمَّا دَخَلَ الْمِصْرِيُّونَ عَلَى عُثْمَانَ ﵁ ضُرِبَ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ عَلَى يَدِهِ فَوَقَعَتْ قَطْرَةٌ مِنَ الدَّمِ عَلَى: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيع الْعَلِيم﴾ فَمَدَّ عُثْمَانُ يَدَهُ فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّهَا لأَوَّلُ يَد خلت الْمُفَصَّلَ. ٣٤٥ - أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو نَصْرٍ الزَّيْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عمر الْوراق حَدثنَا مُحَمَّد السَّرِيِّ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِشْكَابَ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَيْثَمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمر بِالْعَدْلِ وَهُوَ على صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ . هُوَ عُثْمَانُ ﵁. ٣٥٥ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بن السّري التمار، حَدثنَا مُحَمَّد ابْن عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ خَبَصَ الْخَبِيصَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ

стр. 841

- ﵁. خَلَطَ بَيْنَ الْعَسَلِ وَالنِّقْيِ، ثمَّ بعث بِهِ إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - وَهُوَ فِي مَنْزِلِ أُمِّ سَلَمَةَ فَلَمْ يُصَادِفْهُ فَلَمَّا جَاءَ رَسُول الله ﷺ َ - وَوَضَعته بَين يَدي رَسُول الله ﷺ َ - فَأَكَلَهُ فَاسْتَطَابَهُ قَالَ: " مَنْ بَعَثَ بِهَذَا؟ " فَقَالَتْ: عُثْمَانُ فَرَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: " اللَّهُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ يَتَرَضَّاكَ فَارْضَ عَنْهُ ". مَنَاقِب عَليّ بن أَبِي طَالب ﵁ كنيته أَبُو الْحسن: ٣٥٦ - قَالَ عمر ﵁ توفّي النَّبِي ﷺ َ - وَهُوَ عَنهُ رَاض . ٣٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ الْعَاصِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْبُجَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ البجيري، حَدثنَا مُحَمَّد ابْن عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: إِنْ كَانَتْ أَحَبُّ أَسْمَاءِ عَلِيٍّ إِلَيْهِ أَبُو تُرَابٍ، وَإِنْ كَانَ لَيَفْرَحُ أَنْ نَدْعُوهُ بِهَا، وَمَا سَمَّاهُ أَبَا تُرَاب إِلَّا رَسُول الله ﷺ َ -: غاضب يَوْمًا

стр. 842

فَاطِمَةَ فَخَرَجَ فَاضَّجَعَ إِلَى الْجِدَارِ فِي الْمَسْجِدِ، وَجَاء رَسُول الله ﷺ َ - يَبْتَغِيهِ فَلَمْ يَجِدْهُ فِي الْبَيْتِ فَقَالَ لِفَاطِمَةَ: " فَأَيْنَ ابْنُ عَمِّكَ؟ " قَالَتْ:: خَرَجَ آنِفًا مُغْضَبًا. فَأمر رَسُول الله ﷺ َ - إنْسَانا مَعَه يبتغيه فَقَالَ هُوَ ذَا مَضْجَع إِلَى فِي الْجِدَارِ، وَقَدْ زَالَ عَنْ رِدَائِهِ فَامْتَلأَ ظَهره تُرَابا فَجعل رَسُول الله ﷺ َ - يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ ظَهْرِهِ وَيَقُولُ: " اجْلِسْ أَبَا تُرَابٍ ". ٣٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ الْوَزِيرُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدثنَا دَاوُد ابْن عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا مُثَنَّى بْنُ زُرْعَةَ أَبُو رَاشِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ سُفْيَانَ الأَسْلَمِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: بعث رَسُول الله ﷺ َ - أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي قُحَافَةَ الصِّدِّيقَ بِرَايَتِهِ إِلَى بَعْضِ حُصُونِ خَيْبَرَ فَرَجَعَ، وَلَمْ يَكُنْ فتح وَقد جهد، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ لَيْسَ بِفَرَّارٍ ". قَالَ سَلَمَةُ: فَدَعَا رَسُول الله ﷺ َ - عَليّ بْن أَبِي طَالب ﵁ وَهُوَ أرمد فتفل فِي عينينه ثُمَّ قَالَ: " خُذْ هَذِهِ الرَّايَةَ فَامْضِ بِهَا حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ ". قَالَ

стр. 843

سَلَمَةُ فَخَرَجَ وَاللَّهِ يُهَرْوِلُ بِهَا هَرْوَلَةً، وَأَنَا أَلْحَقُهُ نَتْبَعُ أَثَرَهُ حَتَّى رَكَزَ رَايَتَهُ فِي رَجْمٍ مِنْ حِجَارَةٍ تَحْتَ الْحِصْنِ فَاطَّلَعَ إِلَيْهِ يَهُودِيٌّ مِنْ رَأْسِ الْحِصْنِ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ: يَقُولُ الْيَهُودِيُّ: غَلَبْتُمْ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى أَوْ كَمَا قَالَ، فَمَا رَجَعَ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ: " لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ ". فصل ٣٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْمُسْلِمَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَابِرٍ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ فِطْرٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ َ - يَقُولُ: " مَنْ أَحَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ ، وَمَنْ أَبْغَضَ عَلِيًّا فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ ". ٣٦٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ الْعَاصِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْبُجَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْص البجيري، حَدثنَا زِيَاد

стр. 844

ابْن أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: " أُرَاهُمْ يَكْذِبُونَ عَلَى عَلِيٍّ ﵁، إِنَّ عُبَيْدَةَ حَدَّثَنِي أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قَالَ: لِشُرَيْحٍ: إِنِّي أَكْرَهُ الْخِلافَ فَاقْضُوا كَمَا كُنْتُمْ تَقْضُونَ حَتَّى يَكُونَ جَمَاعَةٌ، أَوْ أَمُوتُ عَلَى الَّذِي مَاتَ عَلَيْهِ صَاحِبِي ". ٣٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّرِيفِينِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ حُبَابَةَ، حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: يَهْلِكُ فِيَّ اثْنَانِ؛ عَدُوٌّ مُبْغِضٌ، وَمُحِبٌّ مُفْرِطٌ. فصل فِي الْحَث عَلَى حب الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم ونسمي محاسنهم والترحم عَلَيْهِم، وَالِاسْتِغْفَار لَهُم والكف عَن مساوئهم

стр. 845

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ قَبِيصَةَ بْنَ عُقْبَةَ يَقُولُ: حُبُّ أَصْحَابِ النَّبِي ﷺ َ - كُلُّهُمْ سُنَّةٌ . ٣٦٢ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ سَالِمٍ الْبَلْخِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَدْرَكْتُ أَرْبَعِينَ شَيْخًا مِنَ التَّابِعِينَ كُلُّهُمْ يُحَدِّثُنَا عَن أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ - أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " مَنْ أَحَبَّ جَمِيعَ أَصْحَابِي وَتَوَلاهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ جَعَلَهُ، اللَّهُ مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْجَنَّةِ ". قَالَ: وَأَخْبَرَنَا هبة الله بن الْحسن، أَخْبَرَنَا عمر بن عبد الله بن زَاذَان الْقزْوِينِي، أَخْبَرَنَا عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن سَلمَة، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إِدْرِيس، حَدَّثَنَا عمرَان بن مُوسَى الطرسوسي، حَدَّثَنَا عبد الصَّمد بن يزِيد عَن مُحَمَّد ابْن
следующие страницы →