رسول الله ﷺ قال: "من الكبائر أن يشتم الرجل والديه".
قالوا: يا رسول الله، وهل يشتم الرجل والديه؟ قال: "نعم، يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه" (١).
باب منه في الكبائر
١٧٦ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا سعيد بن سليمان، عن أبي شهاب، عن ليث، عن أبي فزارة، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "ثلاث من لم تكن فيه واحدة منهن فإن الله يغفر له ما سوى ذلك لمن يشاء، من مات لا يشرك بالله شيئًا، ولم يكن ساحرًا يتبع السحرة، ولم يحقد على أخيه" (٢).
باب الأمانة لا تغفر
قال في ابن مهدي:
١٧٧ - حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد، ثنا محمد بن سهل، ثنا عبد الله بن عمر، ثنا عبد الرحمن. بن مهدي، ثنا أبو الأحوص سلام بن سليم، عن الأعمش، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله قال: القتل في سبيل الله يكفر الخطايا إلا الأمانة، يجاء بالرجل يوم القيامة وإن كان قتل في سبيل الله، فيقال له: أد عن أمانتك، فيقول: يا رب كيف لي بها وقد ذهبت الدنيا؟ فيقول: اذهبوا به إلى الهاوية، فينطلق به فتمثل له في قعر جهنم كهيئتها يوم أخذها من أصحابها، قال: فيهوي فيحملها على عنقه، ثم يرتفع وتهوي ويهوي على إثرها، فهو كذلك لأبد الآبدين. قال عبد الله: والأمانة في الغسل من الجنابة، وفي الصلاة، وفي الحديث، وفي الكيل والميزان، وأشد ذلك الودائع (٣).
стр. 92
باب رفع الأمانة والإيمان
قال في الفزاري:
١٧٨ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة، قال: حدثنا رسول الله ﷺ حديثين: قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر، أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة، ثم حدثنا عن رفعها فقال: "ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل المجل كجمر دحرجته على رجلك فنفط فتراه منتبرًا وليس فيه شيء فيصبح الناس يتبايعون ولا يكاد أحد يؤدي الأمانة حتى يقال إن في بني فلان لرجلًا أمينًا، ثم يقال للرجل: ما أظرفه وما أعقله وما أجلده، وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان" ولقد أتى على حين وما أبالي أيكم بايعت لئن كان نصرانيًا ليردنه على ساعيه، ولئن كان مسلمًا ليردنه على دينه، فأما اليوم فوالله ما كنت لأبايع إلا فلانًا وفلانًا (١).
باب في الكبر
قال في جعفر الضبعي:
١٧٩ - حدثنا جعفر، ثنا أبو حصين، ثنا يحيى، ثنا جعفر، عن ثابت، عن أنس، قال.: مر رسول الله ﷺ في طريق، ومرت امرأة سوداء فقال لها رجل: الطريق، فقالت: الطريق؟ الطريق يمنة، فقال رسول الله ﷺ : "دعوها فإنها جبارة" (٢).
стр. 93
وقال في آخر وهيب:
١٨٠ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا عبد الرزاق، عن وهيب بن الورد، عن أبان، قال: قال رسول الله ﷺ : "من فرق بين اثنين في مجلس تكبرًا عليهما فليتبوأ مقعده من النار" (١).
وقال في ابن أدهم:
١٨١ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر؛ ثنا أحمد بن الحُسين الحذاء، ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثني إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، ثنا بقية عن إبراهيم بن أدهم، حدثني عباد بن كثير بن قيس، قال: جاء رجل عليه بردة له، فقعد إلى رسول الله ﷺ ثم جاء رجل عليه أطمار له فقعد، فقال الغني بثيابه فضمها إليه، فقال النبي ﷺ : "أكل هذا تقذرًا من أخيك المسلم؟ أكنت تحسب أن يصيبه من غناك شيء أو يصيبك من فقره شيء؟ ". فقال الغني: معذرة إلى الله وإلى رسوله من نفس أمارة بالسوء وشيطان يكيدني، أشهدك يا رسول الله أن نصف مالي له فقال الرجل: ما أريد ذاك، فقال النبي ﷺ : "لم ذاك؟ " قال: أخاف أن يفسد قلبي كما أفسده (٢).
وقال في يحيى القطان:
١٨٢ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن خلاد، ثنا يحيى، عن عون، عن خلاس، ومحمد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "بينما رجل ممن كان قبلكم شابًا يمشي في حلة يتبختر مختالًا فخورًا ابتلعته الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة" (٣).
стр. 94
باب لا يدخل الجنة خب ولا خائن
١٨٣ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا صدقة بن موسى، عن فرقد السبخي، عن مرة الهمداني، عن أبي بكر الصديق ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يدخل الجنة خب ولا خائن" (١).
باب فيما يخالف كمال الإيمان
١٨٤ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا محمد بن سابق، ثنا إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "ليس المؤمن بالطعان ولا باللعان ولا الفاحش، ولا البذيء" (٢).
باب في نية المؤمن وغيره
١٨٥ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا الحُسين بن إسحاق، ثنا إبراهيم بن المعتمر، ثنا حاتم بن عباد، ثنا يحيى بن قيس الكندي، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ : "نية المؤمن خير من عمله، وعمل المنافق خير من نيته، وكل يعمل على نيته، فإذا عمل المؤمن عملًا ثار في قلبه نوره" (٣).
باب فيما جعل للشيطان من المفاسد
١٨٦ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا يحيى بن بكير، حدثني يحيى بن صالح الأيلي، عن إسماعيل بن أمية، عن عبيد بن عمير،
стр. 95
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "قال إبليس لربه: يا رب قد أهبط آدم، وقد علمت أنه سيكون له كتاب ورسل فما كتابهم ورسلهم؟ قال الله تعالى: رسلهم الملائكة والنبيون منهم، وكتبهم: التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، قال: فما كتابي؟ قال: كتابك الوشم، وقرآنك الشعر، ورسلك الكهنة، وطعامك ما لم يذكر اسم الله عليه، وشرابك كل مسكر، وحديثك الكذب، وبيتك الحمام، ومصائدك النساء، ومؤذنك المزمار، ومسجدك الأسواق" (١).
وقال في الربيع بن صبيح:
١٨٧ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا حفص بن عمر، ثنا قبيصة (ح).
وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، قالا: ثنا سفيان الثوري، عن الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن للشيطان لعوقًا وكحلًا ونشوقًا، فأما لعوقه فالكذب، وأما كحله فالنوم عن الذكر، وأما نشوقه فالغضب" (٢).
باب فيمن ينسب الناس إلى الهلكة
قال في الثوري:
١٨٨ - حدثنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف، ثنا عمران بن عبد الرحيم، ثنا الحُسين بن حفص، ثنا سفيان، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا قال الرجل هلك الناس فهو من أهلكهم" (٣).
стр. 96
وقال في مالك:
١٨٩ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا روح بن عبادة، وإسحاق بن عيسى الطباع قالا: ثنا مالك بن أنس، عن سهيل بن صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا سمعت الرجل يقول: هلك الناس فهو أهلكهم" (١).
باب في مثل سيدنا رسول الله ﷺ ومن تبعه من المسلمين
١٩٠ - حدثنا محمد بن محمد بن أحمد أبو جعفر البغدادي، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا عبد الرحمن بن سلام، ثنا ريحان بن سعيد، عن عباد بن منصور، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عطية، أنه سمع ربيعة الجرشي يقول: أتي النبي ﷺ فقيل له: "لتنم عيناك، ولتسمع أذناك، وليعقل قلبك، قال: فنامت عيناي، وسمعت أذناي، وعقل قلبي، فقيل له: إن سيدًا بنى دارًا وصنع مأدبة، وأرسل داعيًا، فمن أجاب الداعي دخل الدار، وأكل من المأدبة، ورضي عنه السيد، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يطعم من المأدبة، وسخط عليه السيد، فالله السيد، ومحمد الداعي، والدار الإسلام، والمأدبة الجنة" (٢).
باب لا يضر مع الإسلام ذنب
قال في الثوري:
١٩١ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد، ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبانا يحيى بن يمان، ثنا سفيان، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن مسروق، قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله ﷺ : "لا يضر مع الإسلام ذنب، كما لا ينفع مع الشرك عمل" (٣).
стр. 97
باب لا يكفر أحد من أهل القبلة بالذنوب
١٩٢ - حدثنا علي بن أحمد بن أبي غسان، ثنا عبد الرحمن بن خلاد، ثنا سعدان بن زكريا، ثنا الدورقي، ثنا إسماعيل بن يحيى، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، والأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن سعيد بن المسيب، عن علي ﵁. وابن جريج، عن الزبير، عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "بُني الإسلام على ثلاثة؛ أهل لا إله إلا الله لا يكفروهم بذنب، ولا يشهدوا عليهم بشرك. ومعرفة المقادير خيرها وشرها من الله. والجهاد ماض إلى يوم القيامة لا ينقص ذلك جور جائر، ولا عدل عادل" (١).
١٩٣ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا يحيى بن صاعد، ثنا محمد بن منصور الجواز المكي، ثنا يحيى بن أبي الحجاج، ثنا عيسى بن سنان، عن رجاء بن حيوة، عن جابر بن عبد الله، أنه قيل له: هل كنتم تسمون شيئًا من الذنوب الكفر، أو الشرك، أو النفاق؟ فقال: معاذ الله، ولكنا كنا نقول: مؤمنين مذنبين (٢).
وقال في غالب القطان:
١٩٤ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا عبد الله بن يوسف التنيسي، ثنا عمر بن المغيرة، ثنا غالب، عن بكر بن عبد الله، عن ابن عمر قال: كنا نقول لقاتل المؤمن إذا مات أنه من أهل النار، وكنا نقول لمن أصاب كبيرة مات عليها إنه في النار حتى نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ فلم يوجب لهم كبائر حواليهم ونخاف عليهم (٣).
стр. 98
وقال في محمد الحارثي:
١٩٥ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن جعفر، ثنا أحمد بن الحُسين إملاء، ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا أحمد بن يونس، ثنا أبو الأحوص، عن محمد بن النضر الحارثي، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تقطعوا الشهادة على أمتي، فمن قطع عليهم الشهادة فأنا من بريء وهو مني بريء، إن الله تعالى كتمنا ما يريد بأهل قبلتنا" (١).
باب فيمن أيس الشيطان من كفرهم
قال في الثوري:
١٩٦ - حدثنا أحمد بن القاسم بن الريان، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أو عن أبي سعيد، أن رسول الله ﷺ قال: "إن الشيطان قد يأس أن يعبده المصلون، ولكنه رضي منهم بما تحتقرون" (٢).
وقال بعده:
١٩٧ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا إسماعيل بن الحسن، ثنا زهير بن عباد، عن مصعب بن ماهان، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ مثله (٣).
باب لولا أهل الطاعة هلك أهل المعصية
١٩٨ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا أحمد بن علي بن إسماعيل الإسفذني، ثنا عمر بن علي بن أبي بكر الإسفذني؛ ثنا عبد الله بن عبيد الله الأنصاري، عن بكر الظبياني، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله
стр. 99
- ﷺ : "أوحى الله الى موسى أن يا موسى بن عمران لولا من يشهد أن لا اله إلا الله لسلطت جهنم على أهل الدنيا، يا موسى لولا من يعبدني ما أمهلت من يعصيني طرفة عين، يا موسى إنه من آمن فهو كرم الخلق عليّ، يا موسى كلمة من العاق تزن رمال الدنيا. قال موسى: يا رب مُنَّ عليّ من العاق؛ قال: الذي قال لوالديه لا لبيك" (١).
باب في حسن الظن بالله
قال في ابن مهدي:
١٩٩ - حدثنا محمد بن المُظَفَّر، ثنا محمد بن محمد بن سليمان، ثنا بندار محمد بن بشار، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، وإن تقرب مني شبرًا تقربت منه ذراعًا، وإن تقرب مني ذراعًا تقربت منه باعًا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة" (٢).
وقال في محمد بن المبارك:
٢٠٠ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا موسى بن عيسى، ثنا محمد بن المبارك، ثنا عمرو بن واقد، عن يونس بن ميسرة، قال: دخلنا على يزيد بن الأسود عائدين، فدخل عليه وائلة بن الأسقع، فلما نظر إليه مد يده، فأخذ يده فمسح بها وجهه وصدره لأنه بايع رسول الله ﷺ يقول: "إن الله تعالى يقول: أنا عند ظن عبدي بي إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر" (٣).
وقال في مسعر:
٢٠١ - حدثنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الكندي البغدادي، ثنا محمد بن جرير، ثنا أبو معمر صالح بن حرب، ثنا إسماعيل بن يحيى، ثنا مسعر، عن
стр. 100
عطية، عن أبي سعيد، قال: عاد رسول الله ﷺ مريضًا فقال له رسول الله ﷺ : "كيف ظنك بربك؟! قال: يا رسول الله حسن الظن. قال: "فظن به ما شئت فإن الله عند ظن المؤمن به" (١).
٢٠٢ - حدثنا أبو علي محمد بن علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا ابن كاسب، ثنا سفيان بن عيينة، عن الأعمش، عن عبد الملك بن المحبر، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن بالله الظن" (٢).
وقال في الفضيل:
٢٠٣ - حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن سلم، ثنا فضيل، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: سمعت النبي ﷺ قبل موته بثلاث يقول: "لا يموتن أحد منكم إلا وهو يحسن بالله الظن" (٣).
باب في النفاق وعلاماته
٢٠٤ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو الزنباع روح بن الفرج، ثنا علي بن سليمان بن أبي الرقاع، ثنا أبو الفضل القرشي - من ولد عقبة بن أبي معيط - ثنا الأعمش، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : "يؤذن المؤذن ويقيم الصلاة قوم وما هم بمؤمنين" (٤).
وقال في شعبة:
٢٠٥ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة (ح).
وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا إدريس بن جعفر، قالا: ثنا يزيد بن هارون،
стр. 101
ثنا شعبة، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : "أربع من كن فيه فهو منافق، وإن كانت فيه واحدة منهن كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها، من إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر" (١).
٢٠٦ - حدثنا محمد بن معمر، ثنا جعفر بن الفريابي، ثنا عمرو بن علي، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: "آية المنافق إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان" (٢).
وقال في حماد بن سلمة:
٢٠٧ - حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم، ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام، ثنا منصور بن صقير أبو النضر، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن عبد الله وداود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : "ثلاث من كن فيه فهو منافق وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم: من إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان" (٣).
باب فيمن سمع بنبينا ولم يؤمن به
٢٠٨ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة عن أبي بشر، قال: سمعت سعيد بن جبير، يحدث عن أبي موسى أن النبي: ﷺ قال: "لا يسمع بي أحد من هذه الأمة، ولا يهودى ولا نصراني لا يؤمن بي إلا كان من أهل النار" (٤).
стр. 102
باب في أعمال أهل الجاهلية
٢٠٩ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو كامل، وعبد الله بن عمر، قالا: ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا الأعمش، عن عبيد بن عمير، عن عائشة قالت: قلت لرسول الله ﷺ : إن ابن جدعان في الجاهلية كان يقري الضيف ويفك العاني ويحسن الجوار، ويصل الرحم فهل ينفعه ذلك؛ قال: "لا. إنه لم يقل قط اللهم اغفر لي خطيئتي يوم الدين" (١).
باب لعب الشيطان بالمشركين
٢١٠ - حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن المثنى، ثنا محمد بن جهضم، عن الأزهر بن سنان، عن شبيب بن محمد بن واسع، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، قال: ذهبت لأسلم حين بعث الله تعالى محمدًا ﷺ فقلت: لعلي أدخل رجلين أو ثلاثة في الإسلام فأتيت المدينة حيث مجمع الماء، فإذا براعي القرية يقول: لا أرعى لكم أغنامكم، قالوا: ولم؟ قال: يجيء الذئب كل ليلة فيأخذ شاة وصنمكم قائم لا يضر ولا ينفع، ولا يغير ولا ينكر قال: فذهبوا وأنا أرجو أن يسلموا، فلما كان من الغد جاء الراعي يشتد ويقول: البشرى البشرى قد جيء بالذئب مقموطًا بين يدي الصنم بغير قماط، قال: فذهبوا وذهبت معهم، فقتلوا الذئب وسجدوا له - يعني للصنم -، وقالوا: هكذا فاصنع فأتيت محمدًا ﷺ فحدثته الحديث، فقال: "لعب بهم الشيطان" (٢).
* * *
стр. 103
كتاب العلم
باب في طلب العلم
قال في المفضل:
٢١١ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا المقدام بن داود، ثنا عمي سعيد بن عيسى، ويحيى بن بكير، قالا: ثنا المفضل بن فضالة، عن أبي عروة البصري، عن زياد أبي عمار، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "طلب العلم فريضة على كل مسلم" (١).
باب المناصحة في العلم
قال في ابن مهدي:
٢١٢ - حدثنا الحسن بن أحمد بن صالح السبيعي، ثنا علي بن عبد الحميد الغضايري، ثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا الحسن بن زياد، عن يحيى بن سعيد الحمصي، عن إبراهيم بن مختار، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "تناصحوا في العلم ولا يكتم بعضكم بعضًا، فإن خيانة في العلم أشد من خيانة في المال" (٢).
باب في فضل العلم والعلماء
٢١٣ - حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد، ثنا أحمد بن الهيثم المعدل، ثنا هانئ بن يحيى، ثنا يزيد بن عياض، ثنا صفوان بن سليم، عن سليمان، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "ما عبد الله بشيء أفضل من فقه في دين" (٣).
стр. 104
قال: وقال أبو هريرة: لأن أتفقه ساعة أحب إليَّ من أن أحيي ليلة أصليها، ولفقيه أشد على الشيطان من ألف عابد، ولكل شيء دعامة ودعامة الدين الفقه.
٢١٤ - حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم القاضي، ثنا أحمد بن عمرو البزار، ثنا عباد بن يعقوب، ثنا عبد الله بن عبد القدوس، عن الأعمش، عن مطرف بن عبد الله، عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ : "فضل العلم أحب إليّ من فضل العبادة، وخير دينكم الورع" (١).
لم يروه متصلًا عن الأعمش إلا عبد الله بن عبد القدوس، ورواه جرير عن الجعد عن الأعمش عن مطرف، عن النبي ﷺ من دون حذيفة، ورواه قتادة وحميد بن هلال عن مطرف من قوله.
٢١٥ - حدثنا أبو بكر بن مالك، وسليمان بن أحمد، قالا: ثتا عبد الله بن أحمد، ثنا أحمد بن محمد بن أيوب، ثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، ويلهمه رشده" (٢).
٢١٦ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا علي بن عياش الحمصي، ثنا إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن أيفع بن عبد، عن معاوية، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" (٣).
стр. 105
وقال في محمد بن المبارك الصوري:
٢١٧ - حدثنا سليمان، ثنا موسى، ثنا محمد، ثنا عمرو بن واقد، ثنا ميسرة، قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان على المنبر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" (١).
٢١٨ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، أخبرني جواد - يعني بن مجالد -، قال: سمعت رجاء بن حيوة يحدث عن معاوية قال: قال رسول الله ﷺ : "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" (٢).
٢١٩ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبد الله بن أحمد، ثنا سويد بن سعيد، ثنا الوليد بن محمد الموقري عن ثور بن يزيد، عن خالد بن مَعْدان، عن معاوية بن أبي سفيان، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله لا يجلب ولا يغلب ولا ينبأ بما لا يعلم ومن يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، ومن لم يفقهه في الدين لم يبال به" (٣).
٢٢٠ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش، ثنا محمد بن عبدوس بن كامل، ثنا منصور بن أبي مزاحم، ثنا يزيد بن يوسف، ثنا ثابت بن ثوبان، عن أبي عبد رب قال: سمعت معاوية يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: "إن الله لا يغلب، ولا يجلب، ولا ينبأ بما لا يعلم، ومن يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" (٤).
٢٢١ - حدثنا فاروق الخطابي، وحبيب بن الحسن، قالا: ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا حجاج بن المنهال، ثنا حماد بن سلمة، عن جبلة بن عطية، عن عبد الله بن
стр. 106
محيريز عن معاوية، عن رسول الله ﷺ قال: "إذا أراد الله بعبد خيرًا فقهه في الدين" (١).
وقال في يحيى القطان:
٢٢٢ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قيل: يا رسول - الله، من أكرم الناس؟ قال: "أتقاهم لله" قالوا: ليس عن هذا نسألك قال: "يوسف نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله". قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: "فعن معادن العرب تسألوني، فإن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا" (٢).
وقال في حماد بن سلمة:
٢٢٣ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "الناس معادن فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا" (٣).
باب في العبادة بغير علم
٢٢٤ - حدثنا أبو غانم سهل بن إسماعيل الواسطي، قال: ثنا محمود بن محمد، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا بقية، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن مَعْدان، عن واثلة بن الأسقع، قال: قال رسول الله ﷺ : "المتعبد بغير فقه كالحمار في الطاحونة" (٤).
стр. 107
باب في حفظ الحديث
٢٢٥ - حدثنا سعد بن محمد بن إبراهيم النافل، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا محمد بن جعفر الحزامي الكوفي، ثنا دحيم بن محمد الصيداوي النحاس، ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : "من حفظ على أمتي أربعين حديثًا ينفعهم الله بها، قيل له: ادخل الجنة من أي أبواب الجنة شئت" (١).
باب الازدياد من العلم
قال في ابن المبارك:
٢٢٦ - حدثنا أبي، ثنا يوسف بن محمد المؤدب، ثنا عبد الرحمن بن عمر رستة، ثنا إبراهيم بن عيسى، ثنا عبد الله بن المبارك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "إذا أتى عليّ يوم لا أزداد فيه علمًا يقربني إلى الله فلا بورك لي في طلوع شمس ذلك اليوم" (٢).
باب العالم لا يشبع من العلم
٢٢٧ - حدثنا محمد بن محمد بن مكي، ثنا محمد بن عمرو بن هشام، ثنا أحمد بن يوسف، ثنا عمر بن عبد الله بن رزين، عن محمد - يعني ابن الفضل -، عن التيمي، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "أربع لا يشبعن من أربع: أرض من مطر، وأنثى من ذكر، وعين من نظر، وعالم من علم" (٣).
وقال: التيمي سليمان بن طرخان، ومحمد بن الفضل هو ابن عطية.
стр. 108
باب الرفعة بالعلم
قال في صالح المري:
٢٢٨ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا أبو علي الحسن بن حمدان بن داود الأنماطي وكان من العباد، ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، ثنا عمرو بن حمزة، ثنا صالح، عن الحسن، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الحكمة تزيد الشريف شرفًا وترفع العبد المملوك حتى تجلسه مجالس الملوك" (١).
باب فضل العلم
٢٢٩ - حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا عبد الرحمن بن الحسن، ثنا أحمد بن يحيى الصوفي، ثنا محمد بن يحيى الصوفي، ثنا محمد بن يحيى بن الضرير، ثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن إسماعيل، عن الأعمش، عن أبي البختري، عن سلمان، أن النبي ﷺ قال: "نوم على علم خير من صلاة على جهل" (٢).
٢٣٠ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا الليث بن سعد، عن إسحاق أبي عبد الرحمن، عن ابن رجاء بن حيوة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : "قليل الفقه خير من كثير العبادة، وكفى بالمرء فقهًا إذا عبد الله، وكفى بالمرء جهلًا إذا أعجب برأيه، إنما الناس رجلان؛ مؤمن وجاهل، فلا تؤذ المؤمن، ولا تحاور الجاهل" (٣).
стр. 109
باب في فضل العلم وطلبه
قال في ابن المبارك:
٢٣١ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا زكريا الساجي فيما قرئ عليه فأقر به، ثنا سهل بن بحر، ثنا محمد بن إسحاق السلمي، ثنا عبد الله بن المبارك، عن سفيان الثوري، عن أبي الزناد، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "خيار أمتي علماؤها، وخيار علمائها رحماؤها، ألا وإن الله تعالى يغفر للعالم أربعين ذنبًا قبل أن يغفر للجاهل ذنبًا واحدًا، ألا وإن العالم الرحيم يجيء يوم القيامة، وإن نوره فد أضاء يمشي فيه بين المشرق والمغرب كما يضيء القمر الدري" (١).
وقال في ابن مهدي:
٢٣٢ - حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي، ثنا أبو حنيفة محمد بن ماهان، ثنا أحمد بن سالم، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا عثمان الحراني عن أبيه، قال: سمعت معاذ بن جبل يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "فضل العالم على العابد كمثل البدر على سائر الكواكب" (٢).
وقال في سعر:
٢٣٣ - حدثنا أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ، ثنا أبو بكر الواسطي، ثنا الحسن بن يزيد، ثنا إسماعيل بن يحيى، ثنا مسعر، عن عطية، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا كان يوم القيامة وضعت منابر من ذهب، عليها قباب من فضة، مفصصة بالدر والياقوت والزبرجد جلالها من السندس والإستبرق ثم يجاء بالعلماء فيجلسون عليها ثم ينادي منادي الرحمن: أين
стр. 110
من حمل إلى أمة محمد ﷺ علمًا يريد به وجه الله اجلسوا على هذه المنابر فلا خوف عليكم ذلك اليوم حتى تدخلوا الجنة" (١).
٢٣٤ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا إبراهيم بن هاشم البغوي، ثنا سليمان بن داود الشاذكوني، ثنا الربيع بن بدر، عن الأعمش، عن أبي وائل عن عبد الله رفعه إلى النبي ﷺ قال: "الناس رجلان عالم ومتعلم، ولا خير فيما سواهما" (٢).
٢٣٥ - حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا سهل السراج، قال: سمعت الحسن يحدث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من رجل تعلم كلمة أو كلمتين، أو ثلاثًا، أو أربعًا، أو خمسًا مما فرض الله فيتعلمهن أو يعلمهن إلا دخل الجنة" (٣). قال أبو هريرة: فما نسيت حديثًا بعد إذ سمعتهن من رسول الله ﷺ .
وقال في ابن مهدي:
٢٣٦ - حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا أبو جعفر الأخرم، ثنا عبد الرحمن بن عمر، ثنا عبد الرحمن، ثنا أبو حرة، عن سليمان الدمشقي، عن ابن عباس، قال: قال إبليس: "لعالم واحد أشد عليّ من ألف عابد، إن العابد يعبد الله وحده، وإن العالم يعلم الناس حتى يكونوا علماء" (٤).
стр. 111
وقال في مسعر:
٢٣٧ - حدثنا أبو بكر محمد بن حميد، ثنا بنان بن أحمد القطان، ثنا عبيد بن جناد، ثنا عطاء بن مسلم، عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أغد عالمًا، أو متعلمًا أو مستمعًا أو محبًا ولا تكن الخامس فتهلك" (١).
قال عطاء: قال لي مسعر: زدتنا خامسة لم تكن عندنا قال: والخامسة أن تبغض العلم وأهله.
باب فيمن خرج في طلب العلم
قال في مسعر:
٢٣٨ - حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن الجرجاني، ثنا عبد الله بن محمد بن مسلم، ثنا الفضل بن الحكم، ثنا محمد بن سعيد، ثنا إسماعيل بن يحيى، ثنا مسعر، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : "من غدا وراح وهو في تعليم دينه فهو في الجنة" (٢).
وقال في محمد بن يعقوب الفرضي:
٢٣٩ - حدثنا أبو مسعود محمد بن إبراهيم بن عيسى المقدسي كتابة، ثنا محمد بن يعقوب الفرضي، ثنا خالد بن أبي يزيد، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال: "من طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع" (٣).
стр. 112
٢٤٠ - حدثنا محمد بن المُظَفَّر، ثنا أحمد بن الحسن بن الجعد، ثنا يعقوب بن كاسب، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ : "من دخل مسجدي ليتعلم خيرًا أو يعلمه كان كالمجاهد في سبيل الله، ومن دخله لغير ذلك كان بمنزلة الذي ينظر الى الشيء فيعجبه وهو لغيره" (١).
٢٤١ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا خطاب بن سعيد الدمشقي، ثنا هشام بن عمار، ثنا محمد بن شعيب، ثنا ثور، عن خالد، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ قال: "من غدا إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيرًا أو يعلمه كان له كأجر حاج تامًا حجته" (٢).
باب فيمن مرض في البحر أو علم خبرًا
قال في ابن أدهم:
٢٤٢ - حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي، ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، ثنا محمد بن الفضل بمكة، ثنا بقية بن الوليد، عن إبراهيم بن أدهم، عن محمد بن عجلان، عمن حدثه عن علي بن أبي طالب ﵁ عن النبي ﷺ قال: "من مرض يومًا في البحر كان أفضل من عتق ألف رقبة يجهزهم وينفق عليهم إلى يوم القيامة، ومن علم رجلًا في سبيل الله آية من كتاب الله أو كلمة من سنتي حثى الله له من الثواب يوم القيامة حتى لا يكون شيء من الثواب أفضل مما يحثي الله له" (٣).
стр. 113
وقال في محمد الحارثي:
٢٤٣ - حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا أبو هشام، ثنا الحُسين الجعفي، عن يحيى بن عمر الثقفي، عن محمد بن النضر الحارثي، عن الأوزاعي قال: قال رسول الله ﷺ : "من علم آية من كتاب الله أو كلمة في دين الله حثا الله له من الثواب حثيًا، وليس شيء أفضل من شيء يليه بنفسه" (١).
وقال في ابن أدهم:
٢٤٤ - حدثنا إبراهيم بن أحمد المقري البزوري، ومحمد بن علي، قالا: ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، ثنا يحيى بن محمد بن خشيش، ثنا محمد بن رزين، ثنا عبد الله بن يزيد المصري، قال: سمعت إبراهيم يحدث رشدين بن سعد، ثنا محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال. قال رسول الله ﷺ : "لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالًا فصرفه في سبل الخير، ورجل آتاه الله علمًا فعلمه وعمل به" (٢).
باب العلم بالتعلم
٢٤٥ - حدثنا الحسن بن علي الوراق، ثنا يحيى بن محمد (ح).
وحدثنا محمد بن الفتح الحنبلي، ثنا يعقوب بن إبراهيم، قالا: ثنا أحمد بن يحيى الجلاب، ثنا محمد بن الحسن الهمداني، ثنا سفيان الثوري، عن عبد الملك بن عمير عن رجاء بن حيوة، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ قال: "إنما العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم، ومن يتحرى الخير يعطه، ومن يتوقى الشر يوقه، لم يسكن الدرجات العلي ولا أقول لكم الجنة من تكهن أو استقسم أو تطير طيرًا يرده من سفر" (٣).
стр. 114
قلت: وباقي العلم بالتعلم من حديث شداد بن أوس بن الحدثان في السؤال للانتفاع.
باب الخير عادة
٢٤٦ - حدثنا أبو مسلم محمد بن معمر، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا هشام بن عمار والحوطي، قالا: ثنا الوليد بن مسلم، عن مروان بن جناح، عن يونس بن ميسرة بن حليس، عن معاوية بن أبي سفيان، عن النبي ﷺ أنه قال: "الخير عادة، والشر لجاجة" (١).
باب فيمن يفني شبابه في طاعة الله تعالى
٢٤٧ - حدثنا محمد بن عمر بن سلم، ثنا أحمد بن الجعد، ثنا محمد بن بكار، ثنا محمد بن الفضل بن عطية، عن سالم الأفطس، عن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ قال: "إن الله يحب الشاب الذي يفني شبابه في طاعة الله" (٢).
باب في الصحة والفراغ
٢٤٨ - حدثنا عمر بن محمد بن السري، ومحمد بن حميد، قالا: ثنا أبو القاسم الجصاص، ثنا سعيد بن عيسى الكبريزي، ثنا عبد الله بن إدريس، ثنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ" (٣).
стр. 115
وقال في ابن المبارك:
٢٤٩ - حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو، ثنا أبو حصين، ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، ثنا عبد الله بن المبارك، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ" (١).
باب في السؤال عن العلم ومن ينتفع بذلك
٢٥٠ - حدثنا يوسف بن إبراهيم بن موسى السهمي الجرجاني، ثنا علي بن محمد القزويني، ثنا داود بن سليمان القزاز، ثنا علي بن موسى الرضي، حدثني أبي موسى، عن أبيه جعفر، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي، عن أبيه الحُسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ : "العلم خزائن ومفتاحها السؤال، فسلوا يرحمكم الله فإنه يؤجر فيه أربعة: السائل، والمعلم، والمستمع، والمحب لهم" (٢).
باب لا يبدأ الطالب بغرائب المسائل
٢٥١ - حدثنا عبد الرحمن بن العباس، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربى، ثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير بن معاوية، ثنا خالد بن أبي كريمة، عن عبد الله بن المسور، أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله علمني من غرائب العلم؟ قال: "ما فعلت في رأس العلم فتطلب الغرائب؟ " قال: وما رأس العلم؟ قال: "هل عرفت الرب؟ " قال: نعم. قال: "فما صنعت في حقه؟ " قال: ما شاء. قال: "هل عرفت الموت؟ " قال: نعم. قال: "ما أعددت له؟ " قال: ما شاء الله. قال: "انطلق فاحكم ههنا ثم تعال أعلمك من غرائب العلم" (٣).
стр. 116
قال في ابن مالك:
٢٥٢ - حدثنا محمد بن المُظَفَّر، ثنا أيوب بن يوسف بن أيوب، ثنا حبوش بن رزق الله، ثنا عبد المنعم بن بشير، عن مالك وعبد الرحمن بن زيد كلاهما عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "تعلموا العلم، وتعلموا للعلم الوقار" (١).
٢٥٣ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة، عن أبي التياح، عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: "بشروا ولا تعسروا، وسكنوا ولا تنفروا" (٢).
باب الوصية بطلبة العلم
قال في محمد بن أسلم:
٢٥٤ - حدثنا أبو نصر، ثنا زنجويه، ثنا محمد بن أسلم، ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان الثوري، عن أبي هارون العبدي، قال: كنا إذا أتينا أبا سعيد الخدري قال: مرحبًا بوصية رسول الله ﷺ : "إن الناس لكم تبع، وسيأتيكم رجال من أقطار الأرض يتفقهون في الدين، فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيرًا" (٣).
باب في سماع الحديث طبقة بعد طبقة
قال في الفضيل:
٢٥٥ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا محمد بن عيسى الطباع، ثنا فضيل بن عياض، عن الأعمش، عن عبد الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "تسمعون ويسمع منكم، ويسمع ممن يسمع منكم" (٤).
стр. 117
باب في كتابة العلم
٢٥٦ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن نصر الصايغ، ثنا سعيد بن سليمان، عن عبد الله بن المؤمل، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله بن عمرو، قال: قلت: يا رسول الله، أقيد العلم؟ قال: "نعم" قلت: وما قيده؟ قال: "الكتاب" (١).
باب فيمن يؤخذ منهم العلم
٢٥٧ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا إبراهيم بن هاشم، ثنا سعيد بن يعقوب، ثنا زيد بن الحباب عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، قال: قال أنس: يا ثابت خذ عني فإنك لن تأخذ عن أحد أوثق مني، إني أخذته عن رسول الله ﷺ ، والنبي أخذه عن جبريل، وجبريل أخذه عن الله (٢).
وقال في شقيق الزاهد:
٢٥٨ - حدثنا أبو القاسم زيد بن علي بن أبي بلال، ثنا علي بن مهرويه، ثنا يوسف بن حمدان، ثنا أبو سعيد البلخي، ثنا شقيق بن إبراهيم الزاهد، ثنا عباد بن كثير، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تجلسوا مع كل عالم إلا عالم يدعوكم من خمس إلى خمس، من الشك إلى اليقين، ومن العداوة إلى النصيحة، ومن الكبر إلى التواضع، ومن الرياء إلى الإخلاص، ومن الرغبة إلى الرهبة" (٣).
وقال في شقيق بعده:
٢٥٩ - حدثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن محمد الإدريسي، ثنا أحمد بن نصر الأعمش البخاري، خبرني سعيد بن محمود، ثنا عبد الله بن محمد الأنصاري ثنا أحمد بن عبد الله، ثنا شقيق بن إبراهيم الزاهد، عن عباد بن كثير مثله (٤).
стр. 118
وقال بعده:
٢٦٠ - حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن محمد، ثنا الفضل القاضي بسمرقند، ثنا محمد بن زكريا الفارسي، ببلخ، ثنا محمد بن خالد، ثنا شقيق، ثنا عباد، عن أبان، عن أنس، عن النبي ﷺ مثله (١).
وهذا الحديث كلام كان شقيق كثيرًا ما يعظ به أصحابه والناس، فوهم فيه الرواة عنه فرفعوه وأسندوه.
باب التحري في الحديث
قال في الثوري:
٢٦١ - حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي (ح).
وحدثنا أبو محمد بن حيان، قال: كتب إليّ عبد الله بن حمدان، ثنا موسى بن عبد الرحمن قالا: ثنا أبو داود الجعفري، ثنا سفيان الثوري، عن إبراهيم، عن مسلم البطين عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عبد الله بن مسعود، أنه قال يومًا: قال رسول الله ﷺ فتغير وجهه ثم قال: "قريب من ذا أو نحو ذا" (٢).
باب في التبليغ
٢٦٢ - حدثنا أحمد بن إسحاق، ثنا أحمد بن عمرو البزار، ثنا إسحاق بن إبراهيم البغدادي، ثنا داود بن عبد الحميد، عن عمرو بن قيس، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : "نضر الله امرءًا سمع مقالتي فوعاها فبلغها كما سمعها" الحديث (٣).
стр. 119
وقال في علي بن صالح وأخيه:
٢٦٣ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا محمد بن يونس الشامي، ثنا عبد الله بن داود الخرمي، ثنا علي بن صالح، عن سماك بن حرب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : "نضر الله امرءًا سمع منا حديثًا فحفظه حتى يبلغه إلى من هو أحفظ منه، وببلغه من هو أحفظ منه إلى من هو أفقه منه، فرب حامل فقه ليس بفقيه" (١).
وقال في محمد بن المبارك:
٢٦٤ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا موسى بن محمد بن المبارك، ثنا عمرو بن واقد، عن حفص بن ميسرة بن حلبس، عن أبي إدريس الخولاني، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ : "نضر الله عبدًا يسمع كلامي هذا فلم يزد فيه، فرب حامل كلمة إلى من هو أوعى لها منه، ثلاث لا تغل عامةٌ، قلب مؤمن أخلص العمل لله، والمناصحة لولاة الأمر، والاعتصام بجماعة المسلمين، فإن دعوتهم تحيط من وراءهم" (٢).
باب لا يحدث الناس بما لا تفقهه عقولهم
٢٦٥ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا كثير بن هشام، ثنا جعفر بن برقان، قال: سمعت يزيد بن الأصم يقول: سمعت أبا هريرة يقول: يقولون أكثرت يا أبا هريرة، والذي نفسي بيده لو حدثتكم بكل ما سمعت من رسول الله ﷺ لرميتموني بالقشع، ثم ناظرتموني (٣).
стр. 120
٢٦٦ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا عمر بن عبد الله بن الرومي، حدثني أبي، عن أبي هريرة، قال: حفظت عن رسول الله - صلى الله عله وسلم - خمس جرب، فأخرجت منها جرابين، ولو أخرجت الثالث لرجمتموني بالحجارة (١).
قلت: ذكر خمسة ولم يبين غير ثلاثة، وهكذا هو في الأصل.
باب فيمن دعا إلى خير
قال في محمد بن المبارك:
٢٦٧ - حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن الفضل، ثنا عبد الله بن أبي داود، ثنا عبد السلام بن عتيق السلمي، ثنا محمد بن المبارك، ثنا عبد الحميد بن سليمان، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من داع يدعو إلى هدى إلا كان له أجره وأجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا" (٢).
باب فيمن سن شرًا
قال في ابن مهدي:
٢٦٨ - حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا عياش بن محمد بن مجاشع، ثنا محمد بن أبي يعقوب، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: "لا تقتل نفس ظلمًا إلا كان على ابن آدم كفل من دمها، وذلك أنه أول من سن القتل" (٣).
стр. 121
٢٦٩ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا الهيثم بن خلف، ثنا محمد بن حميد، ثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : "أشقى الناس ثلاثة: عاقر ناقة ثمود، وابن آدم الذي قتل أخاه، ما سفك على الأرض من دم إلا لحقه منه، لأنه أول من سن القتل" (١).
قلت: لم يذكر الثالث، وهو الذي قتل سيدنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁.
باب في الأخبار وأهلها
٢٧٠ - حدثنا أبو يعلى الحُسين بن محمد الزبيري وأبو نصر أحمد بن الحُسين المرواني، قالا: ثنا محمد بن سليمان بن فارس، ثنا محمد بن القاسم الطايكاني، ثنا عمر بن هارون، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "الرجل الصالح يأتي بالخبر الصالح، والرجل السوء يأتي بخبر السوء" (٢).
باب في المجالس المباركة
٢٧١ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا جرير، عن ليث بن أبي سليم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو قال: جلست من رسول الله ﷺ مجلسًا ما جلست منه مجلسًا قبله ولا بعده، غبطت نفسي فيه ما غبطت نفسي في ذلك المجلس (٣).
стр. 122
باب فيما نهى عن السؤال عنه
قال في السري السقطي:
٢٧٢ - حدثت عن الحسن بن علي، ثنا السري بن مغلس، ثنا ابن فضيل، عن المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: "لا يزال الناس يسألون حتى يقولون هذا الله خلق الخلق فمن خلقه" (١).
باب السؤال للانتفاع
٢٧٣ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا جعفر الفريابي (ح).
وحدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان.
وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أنس بن مالك، قالوا: ثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني، حدثني أبي، عن جدي، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر قال: دخلت المسجد وإذا رسول الله ﷺ جالس وحده، فجلست إليه فقال: "يا أبا ذر، إن للمسجد تحية، وأن تحيته ركعتان، فقم فاركعهما" قال: فقمت فركعتهما ثم عدت فجلست إليه، فقلت: يا رسول الله، إنك أمرتني بالصلاة، فما الصلاة؟ قال: "خير موضوع استكثر أم استقل" قلت: يا رسول الله، فأي الأعمال أفضل؟ قال: "إيمان بالله ، وجهاد في سبيله". قال: قلت: يا رسول الله، فأي المؤمنين أكملهم إيمانًا؟ قال: "أحسنهم خلقًا". قال: قلت: يا رسول الله، فأي المسلمين أفضل؟ قال: "من سلم الناس من لسانه ويده" قال: قلت: يا رسول الله، فأي الهجرة أفضل؟ قال: "من هجر السيئات" قال: قلت: يا رسول الله، فأي الصلاة أفضل؟ قال: "طول القنوت". قال: قلت: يا رسولي الله، فما الصيام؟ قال: "فرض مجزى، وعند الله أضعاف كثيرة" قلت: يا رسول الله، فأي الجهاد أفضل؟ قال: "من عقر جواده وأهريق دمه". قلت: يا رسول الله، فأي الرقاب أفضل؟ قال: "أغلاها ثمنًا، وأنفسها عند أهلها" قلت: يا رسول
стр. 123
الله، فأي الصدقة أفضل؟ قال: "جهد من مقل يسر إلى فقير". قلت: يا رسول الله، فأي آية في كتاب الله مما أنزل عليك أعظم؟ قال: "آية الكرسي" ثم قال: "يا أبا ذر، ما السموات السبع مع الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي، كفضل الفلاة على الحلقة" قلت: يا رسول الله، كم الأنبياء؟ قال: "مائة ألف وأربعة وعشرون ألفًا" قلت: يا رسول الله، كم الرسل من ذلك؟ قال: "ثلاثمائة وثلاثة عشر جمًا غفيرًا". قال: قلت: كثير طيب، قلت: يا رسول الله، من كان أولهم: قال: "آدم" قلت: يا رسول الله، أنبي مرسل؟ قال: "نعم، خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه، ثم سواه قِبَلا" - قال أحمد. "ثم كلمه قِبَلا". ثم قال: "يا أبا ذر، أربعة سريانيون؛ آدم، وشيث، وخنوخ وهو إدريس، وهو أول من خط بالقلم، ونوح، وأربعة من العرب: هود، وصالح، وشعيب، ونبيك يا أبا ذر" قلت: يا رسول الله، كم كتاب أنزل الله؟ قال: "مائة كتاب وأربعة كتب، أنزل على شيث خمسون صحيفة، وأنزل على خنوخ ثلاثون صحيفة، وأنزل على إبراهيم عشر صحائف، وأنزل على موسى قبل التوراة عشر صحائف، وأنزل التوراة، والإنجيل، والزبور، والفرقان" قلت: يا رسول الله، فما كانت صحف إبراهيم؟ قال: "كانت أمثالًا كلها، أيها الملك المسلط، المبتلى المغرور، إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض، ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم، فإني لا أردها ولو كانت من كافر، وكان فيها أمثالًا، وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبًا على عقله، أن يكون له ساعات، ساعة يناجي فيها ربه ، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يفكر فيها في صنع الله ، وساعة يخلو لحاجته من المطعم والمشرب، وعلى العاقل أن لا يكون ظاعنًا إلا لثلاث: تزود لمعاد، أو مرمة لمعاش، أو لذة في غير محرم، وعلى العاقل أن يكون بصيرًا بزمانه، مقبلًا على شأنه، حافظًا للسانه، ومن حسب كلامه من عمله قل كلامه، إلا فيما يعنيه" قلت: يا رسول الله، فما كانت صحف موسى ﵇؟ قال: "كانت عبرًا كلها، عجبت لمن أيقن بالموت ثم هو يفرح، عجبت لمن أيقن بالنار وهو يضحك، عجبت لمن أيقن بالقدر ثم هو ينصب، عجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم اطمأن إليها، عجبت لمن أيقن بالحساب غدًا ثم لا يعمل" قلت: يا رسول الله، أوصني؟ قال: "أوصيك بتقوى الله، فإنه رأس الأمر كله" قلت: يا رسول الله، زدني، قال: "إياك وكثرة
стр. 124
الضحك، فإنه يميت القلب، ويذهب بنور الوجه" قلت: يا رسول الله، زدني، قال: "عليك بتلاوة القرآن فإنه نور لك في الأرض، وذكر لك في السماء" قلت: يا رسول الله، زدني، قال: "عليك بالصمت إلا من خير، فإنه مطردة للشيطان عنك، وعون لك على أمر دينك" قلت: يا رسول الله، زدني، قال: "عليك بالجهاد، فإنه رهبانية أمتي" قلت: يا رسول الله، زدني، قال: "أحب المساكين وجالسهم" قلت: يا رسول الله، زدني، قال: "انظر إلى من تحتك، ولا تنظر إلى من هو فوقك، فإنه أجدر أن لا تزدري نعمة الله عندك". قلت: يا رسول الله، زدني، قال: "صل قرابتك وإن قطعوك" قلت: يا رسول الله، زدني، قال: "قل الحق وإن كان مرًا" قلت: يا رسول الله، زدني، قال: "يردك عن الناس ما تعلم من نفسك، ولا تجد عليهم فيما تأتي عليهم، وكفى عيبًا أن تعرف من الناس ما تجهل من نفسك، وتجد عليهم فيما تأتي" ثم ضرب بيده على صدري، ثم قال: "يا أبا ذر، لا عقل كالتدبير، ولا ورع كالكف، ولا حسب كحسن الخلق" (١).
السياق للحسن بن سفيان.
ورواه المختار بن غسان، عن إسماعيل بن مسلمة، عن أبي إدريس.
ورواه علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن أبي ذر.
ورواه عبيد بن الخشخاش، عن أبي ذر.
ورواه معاوية بن صالح، عن أبي عبد الملك محمد بن أيوب، عن ابن عائذ، عن أبي ذر.
ورواه ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر بطوله مثله، تفرد به يحيى بن سعيد العبشمي.
٢٧٤ - حدثناه عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا محمد بن العباس بن أيوب، ثنا محمد بن مرزوق، ثنا يحيى بن سعيد العبشمي من بني سعد بن تميم، ثنا ابن جريج عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر قال: دخلت على رسول الله - صلى اللهُ
стр. 125
عليه وسلم - وهو في المسجد جالس، فاغتنمت خلوته، ثم ذكر مثله، وراد: قلت: يا رسول الله، هل في الدنيا شيء مما أنزل الله عليك مما كان في صحف إبراهيم وموسى؟ قال: "يا أبا ذر اقرأ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ إلى آخر السورة" (١).
باب منه في السؤال
٢٧٥ - حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا أحمد بن محمد بن مصقلة، ثنا ررق الله بن موسى، ثنا محمد بن يعلى الكوفي، ثنا عمر بن صبح، عن ثور بن يزيد، عن مكحول، عن شداد بن أوس قال: بينا رسول الله ﷺ يحدثنا على باب الحجرات، إذ أقبل شيخ من بني عامر هو مدرة قومه وسيدهم، شيخ كبير متوكئًا على عصا، فمثل بين يدي رسول الله ﷺ ونسبه إلى جده، فقال: يا ابن عبد المطلب، أخبرني ماذا يزيد في العلم؟ قال: "التعلم". قال: فما يزيد في الشر؟ قال: "التمادي" قال: فهل ينفع البر بعد الفجور؟ قال: "نعم، التوبة تغسل الحوبة، والحسنات يذهبن السيئات، وإذا ذكر العبد ربه في الرخاء، أجابه عند البلاء". قال: يا ابن عبد المطلب، وكيف؟ قال: "إن الله يقول: وعزتي وجلالي لا أجمع أبدًا لعبد أمنين، ولا غلبه أبدًا خوفين، إن هو أمنني في الدنيا، خافني يوم أجمع فيه عبادي لميقات يوم معلوم، فيدوم له خوفه، وأن هو خافني في الدنيا، أمنني يوم أجمع فيه عبادي في حظيرة القدس، فيدوم له أمنه، ولا أمحقه فيمن أمحق" (٢).
باب تعليم الناس
٢٧٦ - حدثنا محمد بن عمر بن سلم، ثنا محمد بن الحُسين بن حفص، ثنا محمد بن عبيد المحاربي، ثنا معلى بن هلال، عن زبيد، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري، قال: بعثت أنا ومعاذ بن جبل إلى اليمن نعلمهم دينهم (٣).
стр. 126
باب في قراءة القرآن، ومن قرأه وأقرأه
يأتي إن شاء الله في التفسير.
باب في البر والإثم
٢٧٧ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا يزيد بن هارون، ثنا حماد بن سلمة، عن الزبير أبي عبد السلام، عن أيوب بن عبد الله بن مكرز، عن وابصة، قال: أتيت رسول الله ﷺ ، وأنا أريد أن لا أدع شيئًا من البر والإثم إلا سألته عنه، فجعلت أتخطى، فقالوا: إليك يا وابصة عن رسول الله ﷺ ، فقلت: دعوني أدنو منه، فإنه من أحب الناس إليّ أن أدنو منه، فقال: "ادن يا وابصة" فدنوت منه حتى مست ركبتي ركبته، فقال: "يا وابصة، أخبرك عما جئت تسألني عنه؟ " فقلت: أخبرني يا رسول الله، قال: "جئت تسألني عن البر والإثم" قلت: نعم، قال: فجمع أصابعه فجعل ينكث بها في صدري ويقول: "يا وابصة، استفت قلبك، استفت نفسك، البر ما اطمأن إليه القلب، واطمأنت إليه النفس، والإثم ما حاك في النفس وتردد في النفس، وإن أفتاك الناس وأفتوك" (١).
قلت: حديث وابصة أعاده بسنده ومتنه في ترجمة حماد بن سلمة.
٢٧٨ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا إدريس بن عبد الكريم، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا زيد بن يحيى الدمشقي، ثنا عبد الله بن العلاء، ثنا مسلم بن مشكم، قال: سمعت أبا ثعلبة الخشني، قال: قلت: يا رسول الله، أخبرني ما يحل لي وما يحرم عليّ؟ قال: فصعد النبي ﷺ وصوب، فقال: "البر ما سكنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب، والإثم ما لم تسكن إليه النفس، ولم يطمئن إليه القلب، وإن أفتاك المفتون" (٢).
стр. 127
وقال في ابن مهدي:
٢٧٩ - حدثنا محمد بن أحمد المعدل، ثنا محمد بن علي بن مخلد، ثنا سليمان بن داود، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا عبيد بن القاسم، ثنا العلاء بن ثعلبة، عن أبي المليح بن أسامة، عن واثلة بن الأسقع، قال: قلت: يا رسول الله، افتني عن أمر لا أسأل عنه أحدًا بعدك، قال: "استفت نفسك وإن أفتاك المفتون" (١).
باب في سماع المميز
قال في الفزاري:
٢٨٠ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا هشام بن مرثد الطبراني، ثنا أبو صالح الفراء، ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن الحسن بن عبيد الله، عن يزيد بن أبي مريم، عن أبي الجوزاء، قال: قلت للحسن بن علي: مثل من كنت في عهد رسول الله ﷺ وما عقلت عنه؟ قال: سمعته يقول: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الشر ريبة، والخير طمأنينة". وعقلت عنه الصلوات الخمس، وكلمات أقولهن عند انقضاءهن: "اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شو ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت تباركت وتعاليت" (٢).
باب النظر إلى السماء عند الحديث
٢٨١ - حدثنا إبراهيم بن أبي حصين، ثنا جدي أبو حصين، ثنا عبيد الله بن يعيش، ثنا يونس بن بكير، ثنا محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن عمر بن عبد العزيز، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه قال: كان النبي ﷺ قلما يحدث إلا يتبع بصره إلى السماء (٣).
стр. 128
باب فيمن كتم علمًا
٢٨٢ - حدثنا يوسف بن جعفر بن أحمد الخرقي، ثنا محمد بن سهل العطار، ثنا القاسم بن محمد، ثنا يحيى بن سليمان الجعفي، ثنا يحيى بن سليم الطائفي، عن عمران بن مسلم، عن محمد بن واسع، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "من كتم علمًا علمه الله، جاء يوم القيامة ملجمًا بلجام من نار" (١).
باب ما جاء في الصدق والكذب
قال في ابن أدهم:
٢٨٣ - حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا عياش بن محمد، ثنا محمد بن أبي يعقوب، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن داود بن عبد الرحمن، عن ابن خثيم، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد، قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: "يا أيها الناس، ما يحملكم على أن تتابعوا على الكذب كما يتتابع الفراش على النار، فالكذب كله على ابن آدم إلا ثلاث خصال، رجل كذب امرأته ليرضيها، ورجل كذب في خديعة حرب، ورجل كذب بين امرأين مسلمين يصلح بينهما" (٢).
٢٨٤ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا الحسن بن علي الفسوي، ثنا أحمد بن حاتم الطويل، ثنا عمر بن هارون، عن ثور، عن يزيد بن شريح، عن جبير بن نفير، عن النواس بن سمعان، قال: قال رسول الله ﷺ : "كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثًا هو لك مصدق وأنت له كاذب" (٣).
стр. 129
وقال في ابن أبي رواد:
٢٨٥ - حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا محمد بن إبراهيم بن بطال، ثنا إسحاق بن وهب، حدثني عبد الرحيم بن هارون، ثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا كذب العبد كذبة، تباعد الملك عنه مسيرة ميل من نتن ما جاء به" (١).
وقال في وكيع:
٢٨٦ - حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين، ثنا جدي أبو حصين، ثنا مليح بن وكيع، حدثني أبي، ثنا الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وان الرجل ليصدق ويتحر الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب ويتحر الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا" (٢).
٢٨٧ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن منصور (ح).
وحدثنا محمد بن المُظَفَّر، ثنا علي بن إسحاق المخزومي، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان، ثنا صالح بن موسى الطلحي، عن منصور، عن شقيق أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ قال: "لا يزال العبد يصدق ويتحر الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا، ولا يزال يكذب ويتحر الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا" (٣).
стр. 130
باب فيمن يكذب على النبي ﷺ -
٢٨٨ - حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين، والحسين بن حمويه الخثعمي قالا: ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا محمد بن جعفر بن أبي مواتيه، ثنا يونس بن بكير، عن الأعمش، عن طلحة بن مصرف، عن أبي عمار، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : "من كذب عليّ متعمدًا ليضل به الناس، فليتبوأ مقعده من النار" (١).
وقال في سفيان:
٢٨٩ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا إبراهيم بن علي، ثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقري، ثنا عبد الله بن الوليد، عن سفيان، ثنا محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله - يعني ابن مسعود -، عن أبيه، عن ابن مسعود قال: انتهيت إلى النبي ﷺ وهو في قبة من إدم معه أربعون رجلا، فقال: "إنه مفتوح لكم ومنصورون ومصيبون، فمن أدرك ذلك منكم، فليتق الله، وليأمر بالمعروف، ولينه عن المنكر، ومن كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" قال: وقال رسول الله ﷺ : "مثل الذي يعين قومه على غير الحق، كمثل بعير تردى في بئر، وهو ينزع بذنبه" (٢).
٢٩٠ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا عبد الله بن موسى، ثنا ابن أبي ليلى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي قال: قال رسول الله ﷺ : "من حدث عني بحديث وهو يرى أنه كذب، فهو أحد الكاذبين" (٣).