Полный текст (1 147 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.
стр. 1016
الشَّامِ، وأَهْلُ مِصْرَ أَيُّهُم يَرُدَّهَا إِلَى إِيلْيَاء، ثُمَّ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهَا فَيُصِيبُ أهْلُ مِصْرَ بِسَهْمِهِم، فَيَرُدُّونَهَا إلَى إِيلْيَاء، قَالَ: وسَأَلْتُهُ عَن القُسْطَنْطِينِيةِ، فَقَالَ: يَغْزُونَهَا رِجَالٌ يَبْكُونَ، ويَتَضَرَّعُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى؛ فَإِذَا نَزَلُوا بِهَا صَامُوا ثَلَاثَةَ أيَامٍ، وَيَدْعُونَ اللَّهَ ويَتَضَرَّعُونَ إِلَيْهِ؛ فَيَهْدِمُ اللَّهَ جَانِبَهَا الشَّرْقِيَّ فَيَدْخُلَهَا المُسْلِمُونَ، ويَبْنُونَ فِيهَا المَسَاجِدَ. (٧٤)
١٠٣٧ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ، عَنِ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ الفَارِسِي، قَالَ: يَسِيرُ مِنْكُمْ جَيْشٌ إلَى رُومِيَّةَ فَيَفْتَتِحُونَهَا، ويَأْخُذُونَ حِلْيَةَ بَيْتِ المَقْدِسِ، وتَابُوتَ السَّكِينَةِ، والمَائِدَةَ، والعَصَا، وحُلَّةَ آدَمَ؛ فَيُؤَمَّرُ عَلَى ذَلِكَ غُلَامٌ شَابُّ فَيَرُدُّهَا إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ. (٧٥)
١٠٣٨ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ العُمَرِي، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَن حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵁، أَنَّهُ قَالَ لِقَوْمٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ: إِذَا أَتَاكُمْ كِتَابٌ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ يُقْرَأُ عَلَيْكُمْ: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ، فَانْتَظِرُوا كِتَابًا آخَرَ يَأْتِيكُمْ مِنَ المَغْرِبِ يُقْرَأُ عَلَيْكُمْ: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ، وَالَّذِي نَفْسُ حُذَيفَةَ بِيَدِهِ لَتَقْتَتِلُنَّ أَنْتُمْ وَهُمْ عِنْدَ القَنْطَرَةِ، وَلَيُخْرِجَنَّكُمُ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ وَأَرْضِ стр. 1017
الشَّامِ كَفْرًا كَفْرًا، وَلَتُبَاعَنَّ المَرْأةُ العَرَبيَّةُ عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ بِخَمْسَةٍ وَعِشرِينَ دِرْهَمًا. (٧٦)
١٠٣٩ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوانَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: لَتُخْرِجَنَّكُمُ الرُّومُ مِنَ الشَّامِ كَفْرًا كَفْرًا، حَتَّى يُورِدُوكُمُ البَلْقَاءَ؛ كَذَلِكَ الدُّنْيَا تَبيدُ وَتَفْنَى، وَالآخِرَةُ تَبْقَى. (٧٧)
مَا بَقِيَ مِنَ الأَعْمَاقِ وَفَتْحُ القُسْطَنْطِينِيَّةِ
١٠٤٠ - قَالَ مُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ":
حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ الرُّومُ بِالأَعْمَاقِ (٧٨) أَوْ بِدَابِقٍ (٧٩) فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنْ المَدِينَةِ مِنْ خِيَارِ стр. 1018
أَهْلِ الأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، فَإِذَا تَصَافُّوا قَالَتْ الرُّومُ: خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلْهُمْ، فَيَقُولُ المُسْلِمُونَ: لَا وَاللَّهِ لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا، فَيُقَاتِلُونَهُمْ فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لَا يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا، وَيُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ، وَيَفْتَتِحُ الثُّلُثُ لَا يُفْتَنُونَ أَبَدًا فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الغَنَائِمَ قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيْتُونِ؛ إِذْ صَاحَ فِيهِمْ الشَّيْطَانُ إِنَّ المَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُمْ، فَيَخْرُجُونَ وَذَلِكَ بَاطِلٌ، فَإِذَا جَاءُوا الشَّأْمَ خَرَجَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يُعِدُّونَ لِلْقِتَالِ يُسَوُّونَ الصُّفُوفَ إِذْ أُقِيمَتْ الصَّلَاَةُ (٨٠) فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ فَأَمَّهُمْ؛ فَإِذَا رَآهُ عَدُوُّ اللَّهِ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ المِلْحُ فِي المَاءِ، فَلَوْ تَرَكَهُ لَانْذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ، وَلَكِنْ يَقْتُلُهُ اللَّهُ بِيَدِهِ، فَيُرِيهِمْ دَمَهُ فِي حَرْبَتِهِ". (٨١)
١٠٤١ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَأتِيهِمُ الخَبَرُ أنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ بَغدَ فَتْحِهِمُ القُسْطَنْطِينِية؛ فَيَنْصَرِفُونَ فَلَا يَجِدُونَهُ، ثُم لَا يَلْبَثُون إِلا قَلِيلًا حَتَّى يَخْرُجَ". (٨٢) стр. 1019
١٠٤٢ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي "سُنَنِهِ":
حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ العَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ القَاسِمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عِمْرَانُ بَيْتِ المَقْدِسِ خَرَابُ يَثْرِبَ، وَخَرَابُ يَثْرِبَ خُرُوجُ المَلْحَمَةِ، وَخُرُوجُ المَلْحَمَةِ فَتْحُ قُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَفَتْحُ القُسْطَنْطِينِيَّةِ خُرُوجُ الدَّجَّالِ". ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِ الَّذِى حَدَّثَ -أَوْ مَنْكِبهِ- ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذَا لَحَقٌّ كَمَا أَنَّكَ هَاهُنَا، أَوْ كَمَا أَنَّكَ قَاعِدٌ. يَعْنِى مُعَاذَ ابنَ جَبَلٍ. (٨٣) стр. 1020
١٠٤٣ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ -صَاحِبٌ لَنَا مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ- ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الوَهَّاب ابنِ حُسَيْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الحَارِثِ الهَمْدَانِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "يَكُونُ بَيْنَ المُسْلِمِينَ وَبَيْنَ الرُّومِ هُدْنَةٌ وَصُلْحٌ حَتَّى يُقَاتِلُوا مَعَهُمْ عَدُوًّا لَهُمْ فَيُقَاسِمُونَهُمْ غَنَائِمَهُمْ، ثُمَّ إِنَّ الرُّومَ يَغْزُونَ مَعَ المُسْلِمِينَ فَارِسَ فَيَقْتُلُونَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَيَسْبُونَ ذَرَارِيهِمْ فَيَقُولُ الرُّومُ: قَاسِمُونَا الغَنَائِمَ كَمَا قَاسَمْنَاكُمْ، فَيُقَاسِمُونَهُمُ الأَمْوَالَ وَذَرَارِيَ الشِّرْكِ، فَيَقُولُ الرُّومُ: قَاسِمُونَا مَا أَصَبْتُمْ مِنْ ذَرَارِيكُمْ. فَيَقُولُونَ: لَا نُقَاسِمُكُمْ ذَرَارِي المُسْلِمِينَ أَبَدًا. فَيَقُولُونَ: غَدَرْتُمْ بِنَا، فَتَرْجِعُ الرُّومُ إِلَى صَاحِبِهِمْ بِالقُسْطَنْطِينِيَّةِ فَيَقُولُونَ: إِنَّ العَرَبَ غَدَرَتْ بِنَا، وَنَحْنُ أَكْثَرُ مِنْهُمْ عَدَدًا، وَأَتَمُّ مِنْهُمْ عُدَّةً، وَأَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً، فَأمِدَّنَا نُقَاتِلْهُمْ. فَيَقُولُ: مَا كُنْتُ لِأَغْدِرَ بِهِمْ، قَدْ كَانَتْ لَهُمُ الغَلَبَةُ فِي طُولِ الدَّهْرِ عَلَيْنَا، فيَأتُونَ صَاحِبَ رُومِيَّةَ فَيُخْبِرُونَهُ بِذَلِكَ، فَيُوَجِّهُ ثَمَانِينَ غَيَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غَيَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا فِي البَحْرِ، وَيَقُولُ لَهُمْ صَاحِبُهُمْ: إِذَا رَسِيتُمْ بِسَوَاحِلِ الشَّامِ فَأحْرِقُوا المَرَاكِبَ؛ لِتُقَاتِلُوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ، فَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ، وَيَأخُذُونَ أَرْضَ الشَّامِ كُلَّهَا بَرَّهَا وبَحْرَهَا مَا خَلَا مَدِينَةَ دِمشْقَ وَالمُعَنَّقِ، وَيُخَرِّبُونَ بَيْتَ المَقْدِسِ". قَالَ: فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: وَكَمْ تَسَعُ دِمَشْقُ مِنَ المُسْلِمِينَ؟ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَّتسِعَنَّ عَلَى مَنْ يَأْتِيهَا مِنَ المُسْلِمِينَ كَمَا يَتَسعُ الرَّحِمُ عَلَى الوَلَدِ". قَالَ: قُلْتُ: وَمَا المُعَنَّقُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: "جَبَلٌ بِأَرْضِ الشَّامِ مِنْ حِمْصَ عَلَى نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ: الأَرْنَطُ، فَتَكُونُ ذَرَارِي المُسْلِمِينَ فِي أَعْلَى المُعَنَّقِ، وَالمُسْلِمُونَ عَلَى نَهْرِ الأَرْنَطِ، وَالمُشْرِكُونَ خَلْفَ نَهْرِ الأَرْنَطِ يُقَاتِلُونَهُمْ صَبَاحًا وَمَسَاءً، فَإِذَا
стр. 1021
أَبْصَرَ ذَلِكَ صَاحِبُ القُسْطَنْطِينِيَّة وَجَّهَ فِي البَرِّ إِلَى قِنِّسْرِينَ سِتَّمِئَةِ أَلْفٍ، حَتَّى تَجِيئَهُمْ مَادَّةُ اليَمَنِ سَبْعِينَ أَلْفًا أَلَّفَ اللَّهُ قلُوبَهُمْ بِالإِيمَانِ، مَعَهُمْ أَرْبَعُونَ أَلْفًا مِنْ حِمْيَرَ حَتَّى يَأْتُوا بَيْتَ المَقْدِسِ فَيُقَاتِلُونَ الرُّومَ، فَيَهْزِمُونَهُمْ وَيُخْرِجُونَهُمْ مِنْ جُنْدٍ إِلَى جُنْدٍ حَتَّى يَأْتُوا قِنِّسْرِينَ، وَتَجِيئُهُمْ مَادُّةُ المَوَالِي". قَالَ: قُلْتُ: وَمَا مَادَّةُ المَوَالِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "هُمْ عَتَاقَتُكُمْ، وَهُمْ مِنْكُمْ، قَوْمٌ يَجِيئُونَ مِنْ قِبَلِ فَارِسٍ، فَيَقُولُونَ: تَعَصَّبْتُمْ يَا مَعْشَرَ العَرَبِ، لَا تَكُونُ مَعَ أَحَدٍ مِنَ الفَرِيقَيْنِ، أَوْ تَجْتَمعَ كَلِمَتُكُمْ، فَتُقَاتِلُ نِزَارُ يَوْمًا، وَاليَمَنُ يَوْمًا، وَالمَوَالِي يَوْمًا، فَتُخْرِجُونَ الرُّومَ إِلَى العُمْقِ، وَيَنْزِلُ المُسْلِمُونَ عَلَى نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ كَذَا وَكَذَا يُعْزَى، وَالمُشْرِكُونَ عَلَى نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ: الرَّقَيَةُ -وَهُوَ: النَّهْرُ الأَسْوَدُ- فَيُقَاتِلُونَهُمْ، فَيَرْفَعُ اللَّه تَعَالَى نَصْرَهُ عَنِ العَسْكَرَيْنِ، وَيُنَزِّلُ صَبْرَهُ عَلَيْهمَا حَتَّى يُقْتَلَ مِنَ المُسْلِمِينَ الثُّلُثُ، وَيفِرَّ ثُلُثٌ، وَيَبْقَى الثُّلُثُ، فَأَمّا الثُّلُثُ الَّذِينَ يُقْتَلُونَ فَشَهِيدُهُمْ كَشَهِيدِ عَشْرَةٍ مِنْ شُهَدَاءِ بَدْرٍ، يَشْفَعُ الوَاحِدُ مِنْ شُهَدَاءِ بَدْرٍ لِسَبْعِينَ، وَشَهِيدُ المَلَاحِمِ يَشْفَعُ لِسَبْعِمئَةٍ، وَأَمَّا الثُّلُثُ الَّذِينَ يَفِرُّونَ فَإِنَّهُمْ يَفْتَرِقُونَ ثَلَاثَةَ أثْلَاثٍ؛ ثُلُثٌ يَلْحَقُونَ بِالرُّومِ وَيَقُولُونَ: لَوْ كَانَ لِلَّهِ بِهَذَا الدِّينِ مِنْ حَاجَةٍ لَنَصَرَهُمْ، وَهُمْ مُسْلِمَةُ العَرَبِ: بِهَزًا وتَنُّوخَ وَطَيِّء وَسُلَيْمَ، وَثُلُثٌ يَقُولُونَ: مَنَازِلُ آبَائِنَا وَأَجْدَادِنَا خَيْرٌ لَا تَنَالُنَا الرُّومُ أَبَدًا، مُرُّوا بِنَا إِلَى البَدْوِ، وَهُمُ الأَعْرَابُ، وَثُلُثٌ يَقُولُونَ: إِنّ كُلَّ شَيْءٍ كَاسْمِهِ، وَأَرْضُ الشَّامِ كَاسْمِهَا الشُّؤْمُ، فَسِيرُوا بِنَا إِلَى العِرَاقِ وَاليَمَنِ وَالحِجَاز حَيْثُ لَا نَخَافُ الرُّومَ، وَأَمَّا الثُّلُثُ البَاقِي فَيَمْشِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ يَقُولُونَ: اللَّه اللَّه دَعُوا عَنْكُمُ العَصَبِيَّةَ، وَلِتَجْتَمعَ كَلِمَتَكُمْ وَقَاتِلُوا عَدُوّكُمْ؛ فَإِنَّكُمْ لَنْ تُنْصَرُوا مَا تَعَصَّبْتُمْ، فَيَجْتَمِعُونَ جَمِيعًا وَيَتَبَايَعُونَ عَلَى أَنْ يُقَاتِلُوا حَتَّى يَلْحَقُوا بِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ قُتِلُوا، فَإِذَا أَبْصَرَ الرُّومُ إِلَى مَنْ قَدْ تَحَوَّلَ إِلَيْهِمْ وَمَنْ قُتِلَ، وَرَأَوْا قلَّةَ المُسْلِمِينَ، قَامَ
стр. 1022
رُومِيٌ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ مَعَهُ بَنْدٌ فِي أَعْلَاهُ صَلِيبٌ فَيُنَادِي: غَلَبَ الصَّلِيبُ، غَلَبَ الصَّلِيبُ. فَيَقُومُ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ بَيْنَ الصَّفَّينِ وَمَعَهُ بَنْدٌ، فَيُنَادِي: بَلْ غَلَبَ أَنْصَارُ اللَّهِ، بَلْ غَلَبَ أَنْصَارُ اللَّهِ وَأَوْلِيَاوُهُ. فَيَغْضَبُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْلِهِمْ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، فَيَقُولُ: يَا جِبْرِيلُ، أَغِثْ عِبَادِي. فَيَنْزِلُ جِبْرِيلُ فِي مِئَةِ أَلْفٍ مِنَ المَلَائِكَةِ، وَيَقُولُ: يَا مِيكَائِيلُ، أَغِثْ عِبَادِي. فيَنْحَدِرُ مِيكَائِيلُ فِي مِئَتَيْ أَلْفٍ مِنَ المَلَائِكَةِ، وَيَقُولُ: يَا إِسْرَافِيلُ، أَغِثْ عِبَادِي. فَيَنْحَدِرُ إِسْرَافِيلُ فِي ثَلَاثِمِئَةِ أَلْفٍ مِنَ المَلَائِكَةِ، وَيُنْزِلُ اللَّهُ نَصْرَهُ عَلَى المَؤْمِنِينَ، وَيُنْزِلُ بَأْسَهُ عَلَى الكُفَّارِ، فَيُقْتَلُونَ وَيُهْزَمُونَ، وَيَسِيرُ المُسْلِمُونَ فِي أَرْضِ الرُّومِ حَتَّى يَأْتُوا عَمُّورِيَّةَ (٨٤) وَعَلَى سُورِهَا خَلْقٌ كَثيِرٌ يَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا شَيْئًا أَكْثَرَ مِنَ الرُّومِ كَمْ قَتَلْنَا وَهَزَمْنَا، وَمَا أَكْثَرَهُمْ فِي هَذِهِ المَدِينَةِ وَعَلَى سُورِهَا، فيَقُولُونَ: آمِنُونَا عَلَى أَنْ نُؤديَ إِلَيْكُمُ الجِزْيَةَ، فَيَأْخُذُونَ الأَمَانَ لَهُمْ وَلِجَمِيعِ الرُّومِ عَلَى أَدَاءِ الجِزْيَةِ، وَتَجْتَمعُ إِلَيْهِمْ أَطْرَافُهُمْ فَيَقُولُونَ: يَا مَعْشَرَ العَرَبِ، إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَالَفَكُمْ إِلَى دِياَرِكُمْ -وَالخَبَرُ باَطِلٌ- فَمَنْ كَانَ فِيهِمْ مِنْكُمْ فَلَا يُلْقِيَن شَيْئًا مِمَّا مَعَهُ، فَإِنَّهُ قُوَّةٌ لَكُمْ عَلَى مَا بَقِيَ، فَيَخْرُجُونَ فَيَجِدُونَ الخَبْرَ بَاطِلًا، وَيَثِبُ الرُّومُ عَلَى مَا بَقِيَ فِي بِلَادِهِمْ مِنَ العَرَبِ، فَيَقْتُلُونَهُمْ حَتَّى لَا يَبْقَى بِأَرْضِ الرُّوم عَرَبِيٌّ وَلَا عَرَبِيَّةٌ وَلَا وَلَدٌ عَرَبِيٌّ إِلَّا قُتِلَ، فَيَبْلُغُ ذَلِكَ المُسْلِمِينَ فَيَرْجِعُونَ غَضَبًا للَّهِ فَيَقْتُلُونَ مُقَاتِلَتِهِمْ، وَيَسْبُونَ الذَّرَارِيَّ، وَيَجْمَعُونَ الأَمْوَالَ لَا يَنْزِلُونَ عَلَى مَدِينَةٍ وَلَا حِصْنٍ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّام حَتَّى يُفْتَحَ لَهُمْ، وَيَنْزِلُونَ عَلَى الخَلِيجِ، وَيُمَدُّ الخَلِيجُ حَتَّى يَفِيضَ فَيُصْبِحَ أَهْل القُسْطَنْطِينِيَّةِ يَقُولُونَ: الصَّلِيبُ مَدَّ لَنَا بَحْرَنَا، وَالمَسِيحُ نَاصِرُنَا، فَيُصْبِحُونَ وَالخَلِيجُ يَابِسٌ، فَتُضْرَبُ فِيهِ الأَخْبِيَةُ، وَيَحْسِرُ البَحْرُ عَنْ القُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَيُحِيطُ стр. 1023
المُسْلِمُونَ بِمَدِينَةِ الكُفْرِ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ بِالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ إِلَى الصَّبَاحِ، لَيْسَ فِيهِمْ نَائِمٌ وَلَا جَالِسٌ، فَإِذَا طَلعَ الفَجْرُ كَبَّرَ المُسْلِمُونَ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً فَيَسْقُطُ مَا بَيْنَ البُرْجَيْنِ، فَتَقُولُ الرُّومُ: إِنَّمَا كُنَّا نُقَاتِلُ العَرَبَ فَالآنَ نُقَاتِلُ رَبَّنَا، وَقَدْ هَدَمَ لَهُمْ مَدِينَتَنَا وَخَرَّبَهَا لَهُمْ، فَيَمْكُثُونَ بِأَيْدِيهِمْ، وَيَكِيلُونَ الذَّهَبَ بِالأتْرِسَةِ، وَيَقْتَسِمُونَ الذَّرَارِيَّ حَتَّى يَبْلُغَ سَهْمُ الرَّجُلِ مِنْهُمْ ثَلَاثُمِئَةِ عَذْرَاءَ، وَيَتَمَتَّعُوا بِمَا فِي أَيْدِيهِمْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ حَقًّا، وَيَفْتَحُ اللَّهُ القُسْطَنْطِينِيَّةَ عَلَى يَدِ أَقْوَامٍ هُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ، يَرْفَعُ اللَّهُ عَنْهُمُ المَوْتَ وَالمَرَضَ وَالسَّقَمَ حَتَّى يَنْزِلَ عَلَيْهِمْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ فَيُقَاتِلُونَ مَعَهُ الدَّجَّالَ". (٨٥)
١٠٤٤ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا أَبُو المُغِيرَةِ، عَنْ (بِشْرِ) (٨٦) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: أَخَذَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بسرٍ المُزَنِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأُذُنِي، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، لَعَلَّكَ تُدْرِكُ فَتْحَ القُسْطَنْطِينِيَّةِ؛ فَإيَاكَ إِنَّ أَدْرَكْتَ فَتْحَهَا أَنْ تَتَرُكَ غَنِيمَتَكَ مِنْهَا؛ فَإِنَّ بَيْنَ فَتْحِهَا وبَيْنَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ سَبْعَ سِنِينَ. (٨٧) стр. 1024
١٠٤٥ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ، عَنْ أَرْطَاةَ، عَنْ شُرَيْحٍ، عَنْ كَعْبٍ وَبَقِيَّةَ بْنِ الوَلِيدِ، وَأَبُو المُغِيرَةِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، ثَنَا شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: سمِعْتُ كَعْبًا الحَبْرَ يَقُولُ: سَمِعْتِ القُسْطَنْطِينِيَّةُ بِخَرَابِ بَيْتِ المَقْدِسِ؛ فَتَعَزَّزَتْ وَتَجَبَّرَتْ فَدُعِيَتِ المُسْتَكْبِرَةُ، وَقَالَتْ: يَكُونُ عَرْشُ رَبِي بُنِيَ عَلَى المَاءِ، فَقَدْ بُنِيتُ عَلَى المَاءِ، فَوَعَدَهَا اللَّهُ العَذَابَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَقَالَ: لَأَنْزِعَنَّ حُلِيَّكِ وَحَرِيرَكِ وَخَمِيرَكِ، وَلَأَتْرُكَنَّكِ وَلَا يَصِيحُ فِيكِ دِيكٌ، وَلَا أَجْعَلُ لَكِ عَامِرًا إِلَّا الثَّعَالِبُ، وَلَا نَبَاتًا إِلَّا الخُبَّازَة (٨٨) وَاليَنبُوت (٨٩)، وَلَأَنْزِلَنَّ عَلَيْكِ ثَلَاثُ نِيْرَانٍ: نَارٌ مِنْ زِفْتٍ، وَنَارٌ مِنْ كِبْرِيتٍ، وَنَارٌ مِنْ نِفْطٍ، وَلَأَتْرُكَنَّكِ جَلْحَاءَ قَرْعَاءَ لَا يَحُولُ بَيْنَكِ وَبَيْنَ السَّمَاءِ شَيْءٌ، لَيَبْلُغَنَّ صَوْتُكِ وَدُخَانُكِ وَأَنَا فِي السَّمَاءِ؛ فَإِنَّهُ طَالَ مَا أُشْرِكَ بِاللَّهِ تَعَالَى فِيهَا وَعُبِدَ غَيْرُهُ، وَلَيَفْتَرِعَنَّ فِيهَا جَوارٍ مَا يَكُونُ يرينَ الشَّمْسَ مِنْ حُسْنِهِنَّ، فَلَا يَعْجَزَنَّ مَنْ بَلَغَ مِنْكُمْ أَنْ يَمْشِى إلَى بَيْتِ بَلَاطِ مُلْكِهِمْ؛ فَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِيهِ كَنْزَ اثْنَا عَشَرَ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِهِمْ، كُلُّهُمْ يَزِيدُ فِيهِ وَلَا يُنْقِصُ مِنْهُ عَلَى تَمَاثِيلَ بَقَرٍ أَوْ خَيْلٍ مِنْ نُحَاسٍ يَجْرِي عَلَى رُؤُوسِهَا المَاءُ، فَلَيُقْتَسَمَنَّ كُنُوزُهَا كَيْلًا بِالأَتْرِسَةِ، وَقَطْعًا بِالفُؤُوسِ، فَإِنَّكُمْ مِنْهُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى تَعْجَلَكُمُ النَّارُ الَّتِي وَعَدَهَا اللَّهُ، فَتَحْتَمِلُونَ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ كُنُوزِهَا حَتَّى تَقْسِمُوهُ بِالفَرْقَدُونَةِ، فَيَأتِيَكُمْ آتٍ مِنْ قِبَلِ الشَّامِ: أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ، فَتَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيكُمْ، فَإِذَا بَلَغْتُمُ الشَّامَ وَجَدتُّمُ الأَمْرَ بَاطِلًا، وَإِنَّمَا стр. 1025
هِيَ نَفْحَةُ كَذِبٍ وَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: نَفْحَةٌ، وَقَالَ فِي الفرقدونةِ وَقَالَ لَا يَقُومُ رَجُلٌ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى جِدَارٍ مِنْ جُدُرِكَ يَبُولُ عَلَيْكَ.
قَالَ صَفْوَانُ: وَحَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ وَسَلِيمُ بْنُ عَامِرٍ الجَبائِرِين؛ أَنَّ كَعْبًا كَانَ يَقُولَ: إِذَا كَانَت المَلْحَمَةُ العُظْمَى مَلْحَمَةُ الرُّومِ؛ هَرَبَتْ مِنْكُمْ ثُلَّةٌ فَلَحِقَتْ بِالعَدُوِّ، وَخَرَجَتْ ثُلَّةٌ أُخْرَى فَأَسْلَمُوكُمْ، خَسَفَ اللَّه بِبَعْضِهِمْ، وَبَعَثَ عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ طَيْرًا تَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ، ثُمَّ تَبْقَى الثُّلَّةُ البَاقِيَةُ، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ، مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَغَلَبَتْهُ نَفْسُهُ عَلَى الجَبْرِ؛ فَلَيْدَخُلْ تَحْتَ إِكَافِهِ، أَوْ يَمْسِكْ بِعَمُودِ فُسْطَاطِهِ، وَلِيَصْبِرَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَاصِرُ الثُّلَّةِ البَاقِيَّةِ؛ وَذَلِكُمْ حِينَ تَسْتَضْعِفُكُمُ الرُّومُ وَيَطْمَعُونَ فِيكُمْ، يَقُولَ صَاحِبُ الرُّومِ: إِذَا أَصْبَحْتُمْ فَارْكَبُوا ذَاتَ حَافِرٍ مِنَ الدَّوَابِّ، ثُمَّ أَوْطِئُوهُمْ وَطْأَةً وَاحِدَةً لَا يُذْكَرُ هَذَا الدِّينُ فِي الأَرْضِ أَبَدًا -يَعْنِي الإِسْلَامَ- قَالَ: فَيَغْضَبُ اللَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ؛ حَتَّى يَكُونُ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، وَفِيهَا سِلَاحُ اللَّهِ وَعَذَابُهُ، فَيَقُولُ: لَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنَا وَدِينِي الإسْلَامُ، وَأَهْلُ اليَمَنِ، وَقَيْسٌ، لَأَنْصُرَنَّ عِبَادِيَ اليَوْمَ. وَيَدُ اللَّهِ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ، إِذَا أَمَالَهَا عَلَى قَوْمٍ كَانَتِ الدَّبْرَةُ عَلَيْهِمْ، فَيَا أَهْلَ اليَمَنِ، لَا تَبْغَضُوا قَيْسًا، وَيَا قَيْسُ، أَحِبُّوا أَهْلَ اليَمَنِ؛ فَإِنَّ قَيْسًا مِنْ خِيَارِ النَّاسِ أَنْفُسًا وَأَخْلَاقًا، وَالَّذِي نَفْسُ كَعْبٍ بِيَدِهِ، لَا يُجَالِدُ عَنْ دِينِ الإِسْلَامِ يَوْمَئِذٍ إِلَّا أَنْتُمْ يَا أَهْلَ اليَمَنِ وَقَيْسُ، وَقَيْسٌ يَوْمَئِذ يَقْتُلُونَ الأَعْدَاءَ وَلَا يُقْتَلُونَ، وَالأَزْدُ يَقْتُلُونَ الأَعْدَاءَ وَيُقْتَلُونَ -أَوْ قَالَ: لَا يُقْتَلُونَ- وَلَخْمٌ وَجذَامٌ يَقْتُلُونَ الأَعْدَاءَ وَلَا يُقْتَلُونَ.
قَالَ صَفْوَانُ: وَأَخْبَرَنِي شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ وَأَبُو المُثَنَّى، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: تُفْتَحُ القُسْطَنْطِينِيَّةُ عَلَى يَدَيْ وَلَدِ سَبَأٍ وَوَلَدِ قَاذِرٍ. (٩٠) стр. 1026
بَابُ غَزْوَةِ الهِنْدِ
١٠٤٦ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الوَلِيدِ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ بَعْض المَشْيَخَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرَ الهِنْدَ فَقَالَ: "لَيَغْزُوَنَّ الهِنْدَ لَكُمْ جَيْشَ يَفْتَحُ اللَّه عَلَيْهِمْ، حَتَّى يَأْتُوا بِمُلُوكِهِمْ مُغَلَّلِينَ بِالسَّلَاسِلِ، يَغْفِرُ اللَّهُ ذُنُوبَهُمْ، فَيَنْصَرِفُونَ حِينَ يَنْصَرِفُونَ، فَيَجِدُونَ ابْنَ مَرْيَمَ بالشَّامِ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنْ أَنَا أَدْرَكْتُ تِلْكَ الغَزْوَةَ بِعْتُ كُلَّ طَارِفٍ (٩١) لِي وَتَالِدٍ (٩٢) وَغَزَوْتُهَا، فَإِذَا فَتَحَ اللَّه عَلَيْنَا وَانْصَرَفْنَا، فَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ المُحَرَّرُ يَقْدَمُ الشَّامَ فَيَجِدُ فِيهَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَلَأَحْرِصَنَّ أَنْ أَدْنُوَا مِنْهُ، فَأُخْبِرُهُ أَنِّي قَدْ صَحِبْتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: "هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ". (٩٣)
١٠٤٧ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا الحَكَمُ بْنُ نَافعٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: يَبْعَثُ مَلِكَ فِي بَيْتِ المَقْدِسِ جَيْشًا إِلَى الهِنْدِ، فَيَفْتَحُهَا وَيَأخُذُ كُنُوزَهَا، فَيَجْعَلُهُ حِلْيَةً لِبَيْتِ المَقْدِسِ، стр. 1027
وَيُقْدِمُوا عَلَيْهِ بِمُلُوكِ الهِنْدِ مَغْلُولِينَ، ئقِيمُ ذَلِكَ الجَيْشُ فِي الهِنْدِ إِلَى خُرُوجِ الدَّجَّالِ. (٩٤)
أَوَّلُ عَلَامَةٍ تَكُونُ فِي انْقِطَاعِ مُدَّةِ بَنِي العَبَّاسِ
١٠٤٨ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ التَّيْهَرْتِيُّ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ مَسْلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَبِيلٍ يَقولُ: لَا يَزَالُ أَمْرُهُمْ ظَاهِرٌ حَتَّى يُبَايَعَ لِغُلَامَيْنِ مِنْهُمْ، فَإِذَا أَدْرَكَا اخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ، فَيَطُولُ اخْتَلَافُهُمْ حَتَّى ترْفَعَ بالشَّامِ ثَلَاثُ رَايَاتٍ، فَإِذَا رُفِعَتْ كَانَ سَبَبَ انْقِطَاعِ مُلْكِهِمْ. (٩٥)
١٠٤٩ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ ابن رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: يَلي عَلَى النَّاسِ خَلِيفَةٌ شَابٌّ يُبَايَعُ لَا بَنِينَ لَهُ، فَيُقْتَلُ بِدِمشْقَ بِغَدْرٍ، وَيَخْتَلِفُ النَّاسُ بَعْدَهَ. (٩٦) стр. 1028
١٠٥٠ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: وَأخْبَرَنِي أَبُو زُرْعَةَ، عَنِ ابْنِ زَرِيرٍ، قَالَ: يَخْتَلِفُونَ عَلَى أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: جَبَّارٌ يُبَايِعُ لِنَفْسِهِ بَيْعَةَ خَلَافَةٍ يُعْطِي النَّاسَ مِئَةَ دِينَارٍ، وَرَجُلَانِ بِالشَّامِ يُعْطِيَانِ مَا لَمْ يُعْطِ أَحَدٌ قَبْلَهُمَا، فَأيُّهُمَا غَلَبَ عَلَى دِمَشْقَ فَلَهُ الشَّامُ. (٩٧)
مَا يُذْكَرُ مِنَ عَلَامَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهَا انْقِطَاعُ مُلْكِ بَنِي العَبَّاسِ
١٠٥١ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الخَوْصَاءِ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: تَكُونُ ثَلَاثُ رَجَفَاتِ: رَجْفَةٌ بِاليَمَنِ شَدِيدَةٌ، وَرَجْفَةٌ بِالشَّامِ أَشَدُّ مِنْهَا، وَرَجْفَةٌ بالمَشْرِقِ وَهِيَ: الجَاحِفُ، وَقَدْ كَانَ بِاليَمَنِ وَالشَّامِ، وَلَمْ يَكُنْ بِالمَشْرِقِ. (٩٨) стр. 1029
بَابُ صِفَةِ السُّفْيَانِي وَاسْمِهِ وَنَسَبِهِ
١٠٥٢ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ أَرْطَاةَ، قَالَ: السُّفْيَانِيُّ الَّذِي يَمُوتُ؛ الَّذِي يُقَاتِلُ أَوَّلَ شَيْءٍ مِنَ الرَّايَاتِ السُّودِ وَالرَّايَاتِ الصُّفْرِ فِي سُرَّةِ الشَّامِ، مَخْرَجُهُ مِنَ المَنْدَرُونَ شَرْقِيِّ بَيْسَانِ، عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ عَلَيْهِ تَاجٌ، يَهْزِمُ الجَمَاعَةَ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ يَهْلِكُ، وَهُوَ يَقْبَلُ الجِزْيَةَ، وَيَسْبِي الذُّرِّيَّةَ، وَيَبْقُرُ بُطُونَ الحُبَالَى. (٩٩)
١٠٥٣ - قَالَ الرَّبْعِيُّ فِي "فَضَائِلِ الشَّامِ وَدِمَشْقَ":
أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّصْرِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَرْطَاةُ بْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سِنَانَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ، قَالَ: يَهْزِمُ السُّفْيَانِيُّ الجَمَاعَةَ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يَهْلِكُ. وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَا يَخْرُجُ المَهْدِيُّ حَتَّى يُخْسَفُ بِقَرْيَةٍ فِي الغُوطَةِ تُسَمَّى حَرَسْتَا (١٠٠). (١٠١) стр. 1030
الرَّايَاتُ الَّتِي تَفْتَرِقُ فِي أَرْضِ مِصْرَ وَالشَّامِ وَغَيْرِهَا وَالسُّفْيَانِيُّ وَظُهُورُهُ عَلَيْهِمْ
١٠٥٤ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ المَهْرِيُّ، عَنْ يَونُسَ بْنِ يَزِيدَ الأَيْليَّ، عَنِ ابْن شِهَابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُوَيْبٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ : "تَخْرُجُ مِنْ خُرَاسَانَ رَايَاتٌ سودٌ لَا يَرُدُّهَا شَيْءٌ حَتَّى تُنْصَبَ بِإيلِيَاءَ". يَعْنِي بَيْتَ المَقْدِسِ. (١٠٢)
١٠٥٥ - قَالَ ابْنُ المُرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المَقْدِسِ":
أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، قَالَ: أَبَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الرَّقِيُّ، قَالَ: ثَنَا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَمِّهِ العَبَّاسِ وَإِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَأَتَيَاهُ فِي مَنْزِلِ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَ فِيمَا قَالَ: "فَإِذَا غُيِّرَتْ سُنَّتِي يَخْرُجُ نَاصِرُهُمْ مِنْ أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: خُرَاسَانَ بِرَايَاتٍ стр. 1031
سُودٍ، فَلَا يَلْقَاهُمْ أَحَدٌ إِلَّا هَزَمُوهُ، وَغَلَبُوا بِمَا (فِي) أَيْدِيِهمْ حَتَّى تُغْرَزَ رَايَاتُهُمْ بِبَيْتِ المَقْدِسِ". (١٠٣)
١٠٥٦ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ حِينَ نَزَلَ الحَجَّاجُ بِالكَعْبَةِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِذَا أَقْبَلَتِ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنَ المَشْرِقِ، وَالرَّايَاتُ الصُّفْرُ مِنَ المَغْرِبِ حَتَّى يَلْتَقُوا فِي سُرَّةِ الشَّامِ -يَعْنِي دِمَشْقَ- فَهُنَالِكَ البَلَاءُ، هُنَالِكَ البَلَاءُ. (١٠٤)
١٠٥٧ - قَالَ نًعَيْمً بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ التَّنُّوخِي، عَنِ الزُّهْرِي، قَالَ: تُقْبِلُ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنَ المَشْرِقِ، يَقُودُهُمْ رِجَالٌ كَالبُخْتِ المُجَلَّلَةِ أَصْحَابُ شُعُورٍ، أَنْسَابُهُمُ القُرَى، وَأَسْمَاؤُهُمُ الكُنَى، يَفْتَتِحُونَ مَدِينَةَ دِمَشْقَ، تُرْفَعُ عَنْهُمُ الرَّحْمَةُ ثَلَاثُ سَاعَاتٍ. (١٠٥) стр. 1032
١٠٥٨ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ حَنَشِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، سَمعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵁ يَقُولُ: إِذَا خُسِفَ بِجَيْشِ السُّفْيَانِي قَالَ صَاحِبُ مَكَّةَ: هَذِهِ العَلَامَاتِ الَّتِي كُنْتُمْ تُخْبِرُونَ بِهَا، فَيَسِيرُونَ إِلَى الشَّامِ، فَيَبْلُغُ صَاحِبُ دِمَشْقَ، فَيُرْسِلُ إِلَيْهِ بِبَيْعَتِهِ وَيُبَايِعَهُ، ثُمَّ تَأْتِيهِ كَلْبٌ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُونَ: مَا صَنَعْتَ؟ انْطَلَقْتَ إِلَى بَيْعَتِنَا فَخَلَعْتَهَا وَجَعَلْتَهَا لَهُ! فَيَقُولُ: مَا أَصْنَعُ، أَسْلَمَنِي النَّاسُ. فَيَقُولُونَ: فَإِنَّا مَعَكَ، فَاسْتَقِلْ بِبَيْعَتِكَ. فَيُرْسِلُ إِلَى الهَاشِمِي، فَيَسْتَقِيلَهُ البَيْعَةَ، ثُمَّ يُقَاتِلُونَهُ فَيَهْزِمُهُمُ الهَاشِمِيُّ، فَيَكُونُ يَوْمَئِذٍ مَنْ رَكَزَ رُمْحَهُ عَلَى حَيٍّ مِنْ كَلْبٍ كَانُوا لَهُ، فَالخَائِبُ مَنْ خَابَ يَوْمَ نَهْبِ كَلْبٍ. (١٠٦)
١٠٥٩ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ أَرْطَاةَ، عَنْ تُبَيع، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الرَّايَاتِ الصُّفْرَ نَزَلَتِ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ، ثُمَّ نَزَلُوا سُرَّةَ الشَّام، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُخْسَفُ بقَرْيَةٍ مِنْ قُرَى دِمَشْقَ يُقَالُ لَهَا: حَرَسْتَا. (١٠٧) стр. 1033
١٠٦٠ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ أَرْطَاةَ، عَنْ تُبَيع، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: إِذَا دَارَتْ رَحَا بَنِي العَبَّاسِ، وَرَبَطَ أَصْحَابُ الرَّايَاتِ السُّودِ خُيولَهُمْ بِزَيْتُونِ الشَّامِ، ويُهْلِكُ اللَّهُ لَهُمُ الأَصْهَبَ وَيَقْتُلُهُ وَعَامَّةُ أَهْلِ بَيْتِهِ عَلَى أَيْدِيهِمْ، حَتَّى لَا يَبْقَى أُمَوِيٌّ مِنْهُمْ إِلَّا هَارِبًا أَوْ مُخْتَفِيًا، وَيَسْقُطُ السَّعْفَتَانِ بَنُوا جَعْفَرَ، وَبَنُوا العَبَّاسِ، وَيَجْلِسُ ابْنُ آكِلَةِ الأَكْبَادِ عَلَى مِنْبَرِ دِمَشْقَ، وَيَخْرُجُ البَرْبَرُ إِلَى سُرَّةِ الشَّامِ فَهُوَ عَلَامَةُ خُرُوجِ المَهْدِي. (١٠٨)
١٠٦١ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قُبَيْلٍ، قَالَ: عَلَامُةُ مَلْحَمَةِ دُمْيَاطَ (١٠٩) أَلْوِيَةٌ تَخْرُجُ مِنْ مِصْرَ إِلَى الشَّامِ يُقَالُ لَهَا: أَلْوِيَةُ الضَّلَالَةِ. (١١٠)
١٠٦٢ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ الأَوْزَاعِي، عَنْ حَسَّانَ -أَوْ غَيْرِهِ- قَالَ: يُقَالُ: إِذَا بَلَغَتِ الرَّايَاتُ الصُّفْرُ مِصْرَ، فَاهْرُبْ فِي الأَرْضِ جَهْدَكَ هَرَبًا، فَإِذَا بَلَغَكَ أنَّهُمْ نَزَلُوا الشَّامَ، وَهِيَ السُّرَّةُ، فَإنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَلْتَمِسَ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ، أَوْ نَفَقًا فِي الأَرْضِ فَافْعَلْ (١١١). стр. 1034
١٠٦٣ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ":
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَحْيَى بْنِ الحَسَنِ بْنِ البَنَّا، عَنْ أَبِي تَمَّامٍ عَلِى بْنِ مُحَمَّدِ ابنِ الحَسَنِ، عَنْ أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بْنِ العَبَّاسِ بْنِ حَيّويَةَ، أَنَا أَبُو الطَّيْبِ مُحَمَّدُ بْنُ القَاسِمِ بْنِ جَعْفَر الكَوْكَبِي، نَا ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، نَا عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، نَا جُنَادَةُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْت الأَشْيَاخَ يَقُولُونَ: أَسْعَدُ النَّاسِ بِالرَّايَاتِ السُّودٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَهْل حِمْصٍ، وَأَشْقَى النَّاسِ بِالرَّايَاتِ السُّودِ مِنْ أَهْلِ الشَّام أهْلُ دِمَشْقَ، وَأَشْقَى النَّاسِ بِالرَّايَاتِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَهْلُ حِمْصٍ. (١١٢)
١٠٦٤ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادِ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ أَبُو عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا جَابِرٌ الجُعْفِيُّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرَ، قَالَ: إِذَا بَلَغَتْ سَنَةُ تِسْع وَعِشْرِينَ وَمِئَةٍ، وَاخْتَلَفَتْ سُيُوفُ بَنِي أُمَيَّةَ، وَوَثَبَ حِمَارُ الجَزِيرَةِ فغَلَبَ عَلَى الشَّامِ، ظَهْرَتِ الرَّايَاتُ السُّودُ فِي سَنَةِ تِسْع وَعِشْرِينَ وَمِئَةٍ، وَيَظْهَرُ الأَكْبَشُ مَعَ قَوْمٍ لَا يُؤْبَهُ لَهُمْ، قُلُوبُهُمْ كَزُبُرِ الحَدِيدِ، شُعُورُهُمْ إِلَى المَنَاكِبِ، لَيْسَتْ لَهُمْ رَأْفَةٌ وَلا رَحْمَةٌ عَلَى عَدُوِّهِمْ، أَسْمَاوُهُمُ الكنَى، وَقَبَائِلُهُمُ القرَى، عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ كَلَوْنِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ، يَقُودُ بِهِمْ إِلَى آلِ العَبَّاسِ وَهِيَ دَوْلَتُهُمْ، فَيَقْتُلُونَ أَعْلَامَ стр. 1035
ذَلِكَ الزَّمَانِ حَتَّى يَهْرَبُوا مِنْهُمْ إِلَى البَرِيَّةِ، فَلَا تَزَالُ دَوْلَتُهُمْ حَتَّى يَظْهَرَ النَّجْمُ ذُو الذَّنَابِ، وَيَخْتَلِفُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ. (١١٣)
١٠٦٥ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: يَدْخُلُونَ دِمَشْقَ بِرَايَاتٍ سُودٍ عِظَامٍ، فَيَقْتَتِلُونَ فِيهَا مَقْتَلَةً عَظِيمَةً، شِعَارُهُمْ: بَكِّشْ بَكِّشْ. (١١٤)
١٠٦٦ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ التَّنُّوخِي، عَنِ الزُّهْرِي، قَالَ: إِذَا اخْتَلَفَتِ الرَّايَاتُ السُّودُ فِيمَا بَيْنَهُمْ أَتَاهُمُ الرَّايَاتُ الصُّفْرُ، فَيَجْتَمِعُونَ فِي قَنْطَرَةِ أهْلِ مِصْرَ، فَيَقْتَتِلُ أهْلُ المَشْرِقِ وَأهْلُ المَغْرِب سَبْعًا، ثُمَّ تَكُونُ الدَّبْرَةُ عَلَى أَهْلِ المَشْرِقِ حَتَّى يَنْزِلُوا الرَّمْلَةَ، فَيَقَعُ بَيْنَ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ المَغْرِبِ شَيْءٌ، فَيَغْضَبُ أَهْلُ المَغْرِبِ فَيَقُولُونَ: إِنَّا جِئْنَا لِنَنْصُرَكُمْ، ثُمَّ تَفْعَلُونَ مَا تَفْعَلُونَ! وَاللَّهِ لَيُخَلَّيَنَّ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ أَهْلِ المَشْرِقِ فَيَنْهَبُونَكُمْ؟ لِقَلَّةِ أَهْلِ الشَّامِ يَوْمَئِذٍ فِي أَعْيُنِهِمْ، ثُمَّ يَخْرُجُ السُّفْيَانِي، وَيَتَّبِعُهُ أَهْلُ الشَّامِ، فَيُقَاتِلُ أَهْلَ المَشْرِقِ. (١١٥) стр. 1036
١٠٦٧ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، عَنْ شَيْخٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: إِذَا التَقَى أَصْحَابُ الرَّايَاتِ السُّودِ وَأَهْلُ الرَّايَاتِ الصُّفْرِ عِنْدَ القَنْطَرَةِ؛ كَانَتِ الدَّبْرَةُ عَلَى أَهْلِ المَشْرِقِ، فَيُهْزَمُونَ حَتَّى يَأَتُوا فِلَسْطِينَ، فَيَخْرُجُ عَلَى أَهْلِ المَشْرِقِ السُّفْيَانِيُّ، فَإِذَا نَزَلَ أَهْلُ المَغْرِبِ الأُرْدُنَّ مَاتَ صَاحِبُهُمْ، وَافْتَرَقُوا ثَلَاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ تَرْجعُ مِنْ حَيْثُ جَاءَتْ، وَفِرْقَةٌ تَحُجُّ، وَفِرْقَةٌ تَثْبُتُ فَيُقَاتِلُهُمُ السُّفْيَانِيُّ فَيَهْزِمُهُمْ، وَيَدْخُلُونَ فِي طَاعَتِهِ. (١١٦)
١٠٦٨ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ وَعَبْدُ القُدُّوسِ، عَنْ أَبِي بَكَرٍ، عَنِ الأَشْيَاخِ قَالَ: يَخْرجُ السُّفْيَانِيُّ مِنَ الوَادِي اليَابِسِ، يَخْرجُ إِلَيْهِ صَاحِبُ دِمَشْقَ لِيُقَاتِلَهُ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى رَايَتِهِ انْهَزَمَ. قَالَ عَبْدُ القُدُّوسِ: وَالِي دِمَشْقَ، وَالِي لِبَنِي العَبَّاسِ يَوْمَئِذٍ. (١١٧)
١٠٦٩ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنِ الهَيْثَمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمعَ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: إِذَا بَعَثَ السُّفْيَانِيُّ إِلَى المَهْدِيِّ جَيْشًا، فَخُسِفَ بِهِمْ بِالبَيْدَاءِ، وَبَلغَ ذَلِكَ أَهْلَ الشَّامِ قَالُوا لِخَلِيفَتِهِمْ: قَدْ خَرَجَ المَهْدِيُّ فَبَايِعْهُ، وَادْخُلْ فِي طَاعَتِهِ، وَإِلَّا قَتَلْنَاكَ، فَيُرْسِلُ إِلَيْهُ بِالبَيْعَةِ، وَيَسِيرُ المَهْدِيُّ حَتَّى يَنْزِلَ بَيْتَ стр. 1037
المَقْدِسِ، وَتُنْقَلُ إِلَيْهِ الخَزَائِنُ، وَتَدْخُلُ العَرَبُ وَالعَجَمُ وَأَهْلُ الحَرْبِ وَالرُّومُ وَغَيْرُهُمْ فِي طَاعَتِهِ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ، حَتَّى تُبْنَى المَسَاجِدُ بِالقسْطَنْطِينَةِ وَمَا دُونَهَا، وَيَخْرُجُ قِبْلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ بِأَهْلِ المَشْرِقِ، يَحْمِلُ السَّيْفَ عَلَى عَاتِقِهِ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ يَقْتُلُ وَيُمَثِّلُ، وَيَتَوَجَّهُ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ فَلَا يَبْلُغَهُ حَتَّى يَمُوتَ. (١١٨)
١٠٧٠ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا أَبُو المُغِيرَةِ، عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: تَظْهَرُ رَايَاتٌ سُودٌ لِبَنِي العَبَّاسِ حَتَّى يَنْزِلُوا الشَّامَ، وَيَقْتُلُ اللَّهُ عَلَى أَيْدِيهِمْ كُلَّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ أَوْ عَدُوٌ لَهُمْ، يُرَابطُ بِسَاحَتِهِمْ آدَمُ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَيَدْخُلُهَا سَبْعُونَ أَلْفًا شِعَارُهُم فِيهَا: أَمِتْ أمِتْ، ثُمَّ تَضَعُ الحَرْبُ أَوْزَارَهَا، فَيَمْكُثُ مَلِكُهُمْ تِسْعٌ فِي سَبْعٍ، ثُمَّ يَنْتَكِثُ أَمْرُهُمْ بَعْدَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. (١١٩)
١٠٧١ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا الوَلِيدُ وَرِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ أَبِي رُومَانَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: يَظْهَرُ السُّفْيَانِيُّ عَلَى الشَّامِ، ثُمَّ يَكونُ بَيْنَهُمْ وَقْعَةٌ بِقِرْقِيسْيَاءَ حَتَّى يَشْبَعَ طَيْرُ السَّمَاءِ وَسِبَاعُ الأَرْضِ مِنْ جِيَفِهِمْ، ثُمَّ يُفْتَقُ عَلَيْهِمْ فَتْقٌ مِنْ خَلْفِهِمْ، فَتُقْبِلُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ حَتَّى يَدْخلُوا أَرْضَ خُرَاسَانَ، وَتُقْبِلُ خَيْلُ السَّفْيَانِيُّ فِي طَلَبِ أَهْلِ стр. 1038
خُرَاسَانَ، فَيَقْتُلُونَ شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ بِالكُوفَةِ، ثُمَّ يَخْرُجُ أَهْلُ خُرَاسَانَ فِي طَلَبِ المَهْدِيِّ. (١٢٠)
١٠٧٢ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الوَلِيدِ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ بْنَ سَمِيرٍ الأَلْهَانِي يَقُولُ: لَيَنْزِلَنَّ الكُوفَةَ خَلِيفَةٌ يَهْزِمُ أَهْلَ الشَّامِ، ثُمَّ يَرْغَبُ فِيهِمْ وَفِي الشَّامِ، وَيُقَالُ لَهُ: عَلَيْكَ بِالشَّامِ فَإِنَّهَا أَرْضُ المَقْدِسِ، وَأَرْضُ الأَنبِيَاءِ، وَمَنْزِلُ الخُلَفَاءِ، وَإِلَيْهَا كَانَتْ تُجْبَى الأَمْوَالُ، وَمِنْهَا كَانَتْ تُفَرَّقُ البُعُوثُ، فَيُجِيبُهُمْ، فَإِذَا أَجَابَهُمْ نَقِمَ عَليْهِ أَهْلُ المَشْرِقِ فَقَالُوا: قَاتَلْنَا مَعَهُ وَخَاطَرْنَا بِدِمَائِنَا وَأَنْفُسِنَا وَأَمْوَالِنَا فَآثَرَ عَلَيْنَا فَاخْلَعُوهُ، قَالَ: فَيَسِيرُ أَهْلُ الشَّامِ إِلَى الكُوفَةِ فَتُعْرَكُ عَرَكَ الأَدِيمِ. (١٢١)
١٠٧٣ - قَالَ نعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا عَبْدُ القُدُّوسِ، عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: إِذَا رَجَعَ السُّفْيَانِيُّ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ بِجَمَاعَةِ أَهْلِ المَغْرِبِ، فَيَجْتَمِعُونَ لَهُ مَا لَمْ يَجْتَمِعُوا لِأَحْدٍ قَطُّ لِمَا سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى، ثُمَّ يَبْعَثُ بَعْثًا مِنْ كُوفَةِ الأَنْبَارِ، ثُمَّ يَلْتَقِي الجَمْعَانِ بِقَرْقِيسْيَاءَ، فَيُفْرَغُ عَلَيْهِمَا الصَّبْرُ، وَيُرفَعُ عَنْهُمَا النَّصْرُ حَتَّى يَتَفَانَوا، وَإِنْ стр. 1039
كَانَ بَعْثُهُ مِنْ قِبَلِ المَغْرِبِ كَانَتْ فِي الوَقْعَةِ الصُّغْرَى، فَوَيْلٌ عِنْدَ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللَّهِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ، يَثُورُ بِحِمْصَ، وَهُوَ أَخْبَثُ البَرِيَّةِ، وَيُوقَدُ بِدِمَشْقَ عَلَى يَدَيْهِ هَلَاكُ أَهْلِ المَشْرِقِ. (١٢٢)
١٠٧٤ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا أَبُو المُغِيرَةِ، عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَر، قَالَ: قَالَ عَلِى بن أَبِي طَالِبٍ ﵁: يُبْعَثُ السُّفَيَانِيُّ عَلَى جَيْشِ العِرَاقِ رَجُلًا مِنْ بَنِي حَارِثَةَ لَهُ غَدِيرَتَانِ يُقَالُ لَهُ: نَمِرُ أَوْ قَمَرُ بن عَبَّادٍ، رَجُلًا جَسِيمًا، عَلَى مُقَدِّمَتِهِ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ قَصِيرٌ أَصْلَعٌ عَرِيضُ المَنْكَبَيْنِ، فَيُقَاتِلُهُ مَنْ بِالشَّامِ مِنْ أَهْلِ المَشْرِقِ فِي مَوْضِعٍ يُقَال لَهُ: الثَّنِيَّةُ، وَأَهْلُ حِمْصَ فِي حَرْبِ المَشْرِقِ وَأَنْصَارُهُمْ، وَبِهَا يَوْمَئِذٍ مِنْهُمْ جُنْدٌ عَظِيمٌ يُقَاتِلُهُمْ فِيمَا يَلِي دِمَشْقَ كُلُّ ذَلِكَ يَهْزِمُهُمْ، ثُمَّ يَنْحَازُ مِنْ دِمَشْقَ وَحِمْصَ مَعَ السُّفْيَانِي وَيَلْتَقُونَ وَأَهْلُ المَشْرِقِ فِي مَوْضِعِ يُقَالُ لَهُ: اليَدَيْنِ، مِمَّا يَلِي شَرْقِيَّ حِمْصَ، فَيُقْتَلُ بِهَا نَيْفٌ وَسَبْعُونَ أَلْفًا، ثَلَاثَةُ أرْبَاعِهِمْ مِنْ أَهْلِ المَشْرِقِ، ثُمَّ تَكونُ الدَّبَرَةُ عَلَيْهِمْ، وَيَسِيرُ الجَيْشُ الَّذِي بُعِثَ إِلَى المَشْرِقِ حَتَّى يَنْزِلُوا الكوفَةَ، فَكَمْ مِنْ دَمٍ مُهْرَاقٍ، وَبَطْنٍ مَبْقُورٍ، وَوَلِيدٍ مَقْتُولٍ، وَمَالٍ مَنْهُوبٍ، وَدَمٍ مُسْتَحَلٍّ، ثُمَّ يَكْتُبُ إِلَيْهِ السُّفْيَانِيُّ أَنْ يَسِيرَ إِلَى الحِجَازِ بَعْدَ أَنْ يَعْرِكَهَا عَرَكَ الأَدِيمِ. (١٢٣) стр. 1040
١٠٧٥ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا الوَلِيدُ وَرِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: إِذَا سَمعَ العَائِذُ الَّذِي بِمَكَّةَ بِالخَسْفِ خَرَجَ مَعَ اثْنَي عَشَرَ أَلْفًا، فِيهِمُ الأَبْدَالُ حَتَّى يَنْزِلُوا إِيلْيَاءَ، فَيَقُولُ الَّذِي بَعَثَ الجَيْشَ حِينَ يَبْلُغُهُ الخَبَرُ بِإِيلْيَاءَ: لَعَمْرُو اللَّهِ لَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ فِي هَذَا الرَّجُلِ عِبْرَةً، بَعَثْتُ إِلَيْهِ مَا بَعْثَتُ فَسَاخُوا فِي الأَرْضِ، إِنَّ هَذَا لَعِبْرَةً وَبَصِيرَةً، وَيُؤَدِّي إِلَيْهِ السُّفْيَانِيُّ الطَّاعَةَ، ثُمَّ يَخْرُجُ حَتَّى يَلْقَى كَلْبًا وَهُمْ أَخْوَالُهُ، فَيُعَيِّرُونَهُ بِمَا صَنعَ وَيَقُولُونَ: كَسَاكَ اللَّهُ قَمِيصًا فَخَلَعْتَهُ! فَيَقُولُ: مَا تَرَوْنَ أَسْتَقِيلُهُ البَيْعَةَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيَأْتِيَهُ إِلَى إِيلْيَاءَ فَيَقُولُ: أَقِلْنِي. فَيَقُولُ: إِني غَيْرُ فَاعِلٍ. فَيَقُولُ: بَلَى. فَيَقُولُ لَهُ: أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. ثُمَّ يَقُولُ: هَذَا رَجُلٌ خَلعَ طَاعَتِي، فَيَأْمُرُ بِهِ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيُذْبَحُ عَلَى بَلَاطَةِ إِيلْيَاءَ، ثُمَّ يَسِيرُ إِلَى كَلْبٍ، فَالخَائِبُ مَنْ خَابَ يَوْمَ نَهْبِ كَلْبٍ. (١٢٤)
١٠٧٦ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ الأَخْيَلِ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ، قَالَ: لَا تَزَالُ الرَّايَاتُ السُّودُ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ خُرَاسَانَ فِي أَسِنَّتِهَا النَّصْرُ، حَتَّى يَخْتَلِفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ رُفِعَتْ ثَلَاثُ رَايَاتٍ بِالشَّامِ. (١٢٥) стр. 1041
١٠٧٧ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِيِ "الفِتَنِ":
وَقَالَ ابْنُ عَيَّاشٍ: وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَر، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ حُسَيْنٍ، اسْمُهُ اسمُ نَبِيِّكُمْ، يَفْرَحُ بِخُرُوجِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، فَالسُّفْيَانِيُّ مَا اسْمُهُ؟ قَالَ: هُوَ مِنْ وَلَدِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبْي سُفْيَانَ، رَجُلٌ ضَخْمُ الهَامَةِ بِوَجْهِهِ آثَارُ جُدَرِيٍّ، وَبِعَيْنِهِ نُكْتَةُ بَيِاضٍ، خُرُوجُهُ خُرُوجُ المَهْدِيِّ، لَيْسَ بَيْنَهُمَا سُلْطَانٌ، هُوَ يَدْفَعُ الخِلَافَةَ إِلَى المَهْدِيِّ، يَخْرُجُ مِنَ الشَّامِ مِنْ وَادِي مِنْ أَرْضِ دِمَشْقَ يُقَالُ لَهُ: وَادِي اليَابِسِ، يَخْرُجُ فِي سَبْعَةِ نَفَرٍ مَعَ رَجُلٍ مِنْهُمْ لِوَاءٌ مَعْقُودٌ، يَعْرِفُونَ فِي لِوَائِهِ النَّصْرَ، يَسِيرُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى ثَلَاثِينَ مِيلًا، لَا يَرَى ذَلِكَ العَلَمَ أَحَدٌ يُرِيدُهُ إِلَّا انْهَزَمَ، يَأْتِي دِمَشْقَ فَيَقْعُدُ عَلَى مِنْبَرِهَا، وَيُدْنِي الفُقَهَاءَ وَالقُرَّاءَ، وَيَضَعُ السَّيْفَ فِي التُّجَّارِ، وَأَصْحَابِ الأَمْوَالِ، وَيَسْتَصْحِبُ القُرَّاءَ، وَيَسْتَعِينُ بِهِمْ عَلَى أُمُورِهِمْ، لَا يَمْتَنعُ عَلَيْهِ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا قَتَلَهُ، وَيُجَهِّزُ الجَيْشَ: إِلَى المَشْرِقِ جَيْشًا، وَآخَرَ إِلَى المَغْرِبِ، وَآخَرَ إِلَى اليَمَنِ، وَيُوَلِّي جَيْشَ العِرَاقِ رَجُلًا مِنْ بَنِي حَارِثَةَ، يُقَالُ لَهُ: قَمَرُ بْنُ عَبَّادٍ، رَجُلٌ جَسِيمٌ لَهُ غَدِيرَتَانِ عَلَى مُقَدَّمَتِهِ، رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ قَصِيرٌ أَصْلَعُ عَرِيضُ المَنْكِبَيْنِ، يُقَاتِلُهُ مَنْ بِالشَّامِ مِنْ أَهْلِ المَشْرِقِ، وَبِهَا يَوْمَئِذٍ مِنْهُمْ جُنْدٌ عَظِيمٌ، يُقَاتِلُهُمْ فِيمَا بَيْنَ دِمَشْقَ، وَفِي مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ: البِنْيَةُ، وَأَهْلُ حِمْصَ فِي حَرْبِ أَهْلِ المَشْرِقِ وَأَنْصَارِهِمْ، كُلُّ ذَلِكَ يَهْزِمُهُمُ السُّفْيَانِيُّ، ثُمَّ يَنْحَازُ مَنْ بِدِمَشْقَ وَحِمْصَ مَعَ السُّفْيَانِي، وَيَلْتَقُونَ وَأَهْلَ المَشْرِقِ فِي مَوْضِعٍ مِنْ أَرْضِ حِمْصَ يُقَالُ لَهُ: لِيدِينُ إِلَى جَانِبِ سَلَمْيَةَ، يُقْتَلُ مِنَ النَّاسِ نَيِّفٌ وَسِتُّونَ
стр. 1042
أَلْفًا، ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِمْ مِنْ أَهْلِ المَشْرِقِ، ثُمَّ تَكُونُ الدَّبَرَةُ عَلَيْهِمْ. . . . وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الخَبَرِ (١٢٦).
بَابٌ آخَرٌ مِنْ عَلَامَاتِ المَهْدِيِّ فِي خُرُوجِهِ
١٠٧٨ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الأَوْسَطِ":
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: نَا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ الخَوَاصُ، قَالَ: نَا زَيْدُ ابنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ، قَالَ: ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: نَا عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ القَتْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابنِ زُرَيرٍ الغَافِقِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ فِتْنَةٌ، يُحَصَّلُ النَّاسُ كَمَا يُحَصَّلُ الذَّهَبُ فِي المَعْدِنِ، فَلَا تَسُبُّوا أَهْلَ الشَّامِ، وَلَكِنْ سُبُّوا شِرَارَهُمْ؛ فَإِنَّ فِيهِمُ الأَبْدَالَ، يُوشِكُ أَنْ يُرْسَلَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ سَبَبٌ مِنَ السَّمَاءِ؛ فَيُفَرِّقَ جَمَاعَتَهُمْ، حَتَّى لَوْ قَاتَلَهُمُ الثَّعَالِبُ غَلَبَتْهُمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَخْرُجُ خَارِجٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فِي ثَلَاثِ رَايَاتٍ، المُكْثِرُ يَقُولُ: هُمْ خَمْسَةُ عَشَرَ أَلْفًا، وَالمُقِلُّ يَقُولُ: هُمُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، أَمَارَتُهُمْ: أَمِتْ أَمِتْ، يَلْقَوْنَ سَبْعَ رَايَاتٍ، تَحْتَ كُلِّ رَايَةٍ مِنْهَا رَجُلٌ يَطْلُبُ المُلْكَ، فَيَقْتُلُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا، وَيَرُدُّ اللَّه إِلَى المُسْلِمِينَ أُلْفَتَهُمْ وَنِعْمَتَهُمْ، وَقَاصِيَهُمْ وَدَانِيَهُمْ". (١٢٧) стр. 1043
١٠٧٩ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا الحَكَمُ، عَنْ جَرَّاحٍ، عَنْ أَرْطَاةَ، قَالَ: إِذَا خُسِفَ بِقَرْيَةٍ مِنْ قُرَى دِمَشْقَ، وَسَقَطَتْ طَائِفَةٌ مِنْ غَرْبِيِّ مَسْجِدِهَا، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَجْتَمعُ التُّرْكُ وَالرُّومُ يُقَاتِلُونَ جَمِيعًا، وَتُرْفَعُ ثَلَاثُ رَايَاتٍ بِالشَّامِ، ثُمَّ يُقَاتِلُهُمُ السُّفْيَانِيُّ حَتَّى يَبْلُغَ بِهِمْ قَرْقِيسْيَا (١٢٨). (١٢٩)
١٠٨٠ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ أَرْطَاةَ، عَنْ تَبِيعٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: تَكُونُ نَاحِيَةَ الفُرَاتِ فِي نَاحِيَةِ الشَّامِ -أَوْ بَعْدَهَا بِقَلِيلٍ- مُجْتَمَعٌ عَظِيمٌ، فَيَقْتَتِلُونَ عَلَى الأَمْوَالِ، فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ تِسْعَةٍ سَبْعَةٌ، وَذَاكَ بَعْدَ الهَدَّةِ وَالوَاهِيَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَبَعْدَ افْتِرَاقِ ثَلَاثُ رَايَاتٍ يَطْلُبُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ المُلْكَ لِنَفْسِهِ، فِيهِمْ رَجُلٌ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ. (١٣٠) стр. 1044
١٠٨١ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَن ابْنِ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ، عَنِ ابْنِ زُرَيْرٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵁، قَالَ: عَلَامَةُ المَهْدِيِّ: إِذَا انْسَابَ عَلَيْكُمُ التُّرْكُ، وَمَاتَ خَلِيفَتُكُمْ الَّذِي يَجْمَعُ الأَمْوَالَ، وَيَسْتَخْلِفُ بَعْدَهُ ضَعِيفٌ، فَيُخْلعُ بَعْدَ سَنَتَيْنِ مِنْ بَيْعَتِهِ، وَيُخْسَفُ بِغَرْبِيِّ مَسْجِدِ دِمَشْقَ، وَخُرُوجُ ثَلَاثُ نَفَرٍ بالشَّامِ، وَخُرُوجُ أَهْلِ المَغْرِبِ إِلَى مِصْرَ؛ وَتِلْكَ أمَارَةُ السُّفْيَانِي. (١٣١)
١٠٨٢ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا الوَلِيدُ وَرِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵁، قَالَ: إِنَّ لِأَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ أَمَارَاتٍ؛ فَالزَمُوا الأَرْضَ حَتَّى يَنْسَابَ التُّرْكُ فِي خِلَافَةِ رَجُلٍ ضَعِيفٍ، فَيُخْلعُ بَعْدَ سَنَتَيْنِ مِنْ بَيْعَتِهِ، وَيخالِفُ التُّرْكُ عَلَى الرُّومِ، وَيُخْسَفُ بِغَرْبِيِّ مَسْجِدِ دِمَشْقَ، وَيَخْرُجُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ بِالشَّامِ، وَيَأْتِي هَلَاكُ مَلِكِهِمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأَ، وَيَكُونُ بُدُوُّ التُّرْكِ بالجَزِيرَةِ، وَالرُّومِ بفِلَسْطِينَ، وَيَتَّبعُ عَبْدُ اللَّهِ عَبْدَ اللَّهِ، حَتَّى تَلْتَقِيَ جُنُودُهُمَا بِقَرْقِيسْيَا. (١٣٢) стр. 1045
بَابُ اجْتِمَاع النَّاسِ بِمَكَّةَ وَبَيْعَتِهِمْ لِلْمَهْدِيِّ فِيهَا
١٠٨٣ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الأَوْسَطِ":
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: نَا أَبُو جَعْفَر، قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الوَاصِلِ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِي، عَنِ الحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ السَّعْدِي -أَحَدِ بَنِي بَهْدَلَةَ- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي يَقُولُ بِسُنَّتِي، يُنْزِلُ اللَّهُ لَهُ القَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ، وَتُخْرِجُ لَهُ الأَرْضُ مِنْ بَرَكَتِهَا، تُمْلَأُ الأَرْضُ مِنْهُ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا، يَعْمَلُ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ سَبْعَ سِنِينَ، وَيَنْزِلُ بَيْتَ المَقْدِسِ". (١٣٣) стр. 1046
١٠٨٤ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، عَنْ بِلَالٍ العَتْكِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الجَبَّارِ الأَزْدِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "فَيَقْتُلُ الخَلِيفَةُ الَّذِي بِبَيْتِ المَقْدِسِ الَّذِي دُونَهُ". (١٣٤)
١٠٨٥ - قَالَ ابْنُ الجَوْزِي فِي "المَوْضُوعَاتِ":
أُخْبِرْتُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مهارٍ الخُوَارَزْمِي، أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ ابْنُ مَحْمَشَاذَ، حَدَّثَنَا أَبُو الفَضْلِ عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا خِدَاشُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَجِيءُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ بْنُ كَرَّامٍ، يُحْيِي السُّنَّةَ والجَمَاعَةَ، هِجْرَتُهُ مِنْ خُرَاسَانٍ إِلى بَيْتِ المَقْدِسِ، كَهِجْرَتِي مِنْ مَكَّةَ إلَى المَدِينَةِ". (١٣٥) стр. 1047
١٠٨٦ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ المُعَيْطِي، عَنْ أَبَانَ بْنِ الوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، سَمعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵁ يَقُولُ: يَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى المَهْدِيَّ بَعْدَ إيَاسٍ، وَحَتى يَقُولُ النَّاسُ: لَا مَهْدِي، وَأَنْصَارُهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ عِدَّتُهُمْ ثَلَاثُمِئَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا، عِدَّةُ أَصْحَاب بَدْرٍ؛ يَسِيرُونَ إليهِ مِنَ الشَّامِ حَتَّى يَسْتَخْرِجُوهُ مِنْ بَطْنِ مَكةَ مِنْ دَارٍ عِنْدَ الصَّفَا، فَيُبَايعُونَهُ كُرْهًا، فَيُصَلِّيَ بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ صَلَاةَ المُسَافِرِ عِنْدَ المَقَامِ، ثُمَّ يَصْعَدُ المِنْبَرَ. (١٣٦)
١٠٨٧ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حدَّثَنَا الوَلِيدُ، عَنْ شَيْخٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: يُنَادِي تِلْكَ السَّنَةِ مُنَادِيَانِ: مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَلَا إِنَّ الأَمِيرَ فُلَانٌ. وَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ الأَرْضِ: كَذَبَ. فَيَقْتَتِلُ أَنْصَارُ стр. 1048
الصَّوْتِ الأَسْفَلِ حَتَّى أَنَّ أُصُولَ الشَّجْرِ لَتُخْضَبُ دَمًا، وَذَلِكَ اليَوْمُ الَّذِي قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: جَيْشٌ يُسَمَّى جَيْشُ البَرَاذعِ يَشُقونَ البَرَاذِعَ فَيَتَّخِذُونَهَا مَجَانًا، قَالَ: فَيَوْمَئِذٍ لَا يَبْقَى مِنْ أَنْصَارِ ذَلِكَ الصَّوْتِ الأَعْلَى عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ ثَلَاثُمِئَةٍ وَبِضْعَةُ عَشَرَ رَجُلًا، فَيُنْصَرُونَ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ إِلَى صَاحِبِهِمْ، فَيَجِدُونَهُ مُلْصِقًا ظَهْرَهُ إِلَى الكَعْبَةِ تَرْعَدُ فَرَائِصُهُ، يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا يَدْعُونَهُ إِلَيْهِ، فيُكْرِهُونَهُ عَلَى البَيْعَةِ، وَيَرْجِعُ أَنصَارُ الصَّوْتِ الأَسْفَلِ إِلَى الشَّام، فَيَقُولُونَ: قَاتَلْنَا قَوْمًا مَا رَأَيْنَا مِثْلَهُمْ قَط، وَإِنَّمَا هُمْ شِرْذِمَةٌ قَلِيلَةٌ. (١٣٧)
١٠٨٨ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّاهَرتِي، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالحٍ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ وَرَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ وَضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ وَمَشَايِخِهِمْ، قَالُوا: يَبْعَثُ السُّفْيَانِيُّ خَيْلَهُ وَجُنُودَهُ، فَيَبْلُغُ عَامَّةَ الشَّرْقِ مِنْ أَرْضِ خُرَاسَانَ وَأَرْضِ فَارِسَ، فَيَثُورُ بِهِمْ أَهْلُ المَشْرِقِ فَيُقَاتِلُونَهُمْ، وَيَكُونُ بَيْنَهُمْ وَقَعَاتٌ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، فَإِذَا طَالَ عَلَيْهِمْ قِتَالُهُمْ إيَّاهُ بَايَعُوا رَجُلًا مِنْ بَنِي هَاشِبم، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي آخِرِ الشرْقِ، فَيَخْرُجُ بِأَهْلِ خُرَاسَانَ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مَوْلًى لَهُمْ أَصْفَرُ قَلِيلُ اللِّحْيَةِ، يَخْرُجُ إِلَيْهِ فِي خَمْسَةِ آلَافٍ إِذَا بَلَغَهُ خُرُوجُهُ، فَيُبَايِعُهُ فَيُصَيِّرُهُ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ لَوْ اسْتَقْبَلَهُ الجِبَالُ الرَّوَاسِي لَهَدَّهَا، فَيَلْتَقِي هُوَ وَخَيْلُ السُّفْيَانِي فَيَهْزِمُهُمْ، وَيَقْتُلُ مِنْهُمْ مَقْتَلَةً عَظِيمَةً، وَلَا يَزَالُ يَهْزِمُهُمْ مِنْ بَلْدَةٍ إِلَى بَلْدَةٍ حَتَّى يَهْزِمَهُمْ إِلَى العِرَاقِ، ثُمَّ يَكُونُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَيْلِ السُّفْيَانِي، ثُمَّ تَكُونُ الغَلَبَةُ لِلسُّفْيَانِي وَيَهْرَبُ الهَاشِمِيُّ، وَيَخْرُجُ شُعَيْبُ стр. 1049
بْنُ صَالحٍ مُخْتَفِيًا إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ يُوَطِّئُ لِلْمَهْدِيِّ مَنْزِلَهُ إِذَا بَلَغَهُ خُرُوجُهُ إِلَى الشَّامِ. (١٣٨)
١٠٨٩ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ، قَالَ: تَخْرُجُ رَايَةٌ سَوْدَاءُ لِبَنِي العَبَّاسِ، ثم تَخرُجُ مِنْ خُرَاسَانَ أُخْرَى سَوْدَاءُ، قَلَانِسُهُمْ سُودٌ، وَثِيَابُهُمْ بِيضٌ، عَلَى مُقَدِّمَتِهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: شُعَيْبُ بْنُ صَالحِ بْنِ شُعَيْبِ مِنْ تَمِيمٍ، يَهْزِمُونَ أَصْحَابَ السُّفْيَانِي، حَتَّى يَنْزِلَ بِبَيْتِ المَقْدِسِ، وَيُوَطئُ لِلْمَهِدِيِّ سُلطَانَهُ، وَيَمُدُّ إِلَيْهِ ثَلَاثُمِئَةٍ مِنَ الشَّامِ، يَكُونُ بَيْنَ خُرُوجِهِ وَبَيْنَ أَنْ يُسَلَّمَ الأَمْرَ لِلْمَهْدِيِّ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ شَهْرًا. (١٣٩)
١٠٩٠ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
ثَنَا الوَلِيدُ، عَنِ الأَوْزَاعِي، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: يَكُونُ إِمَامُ المُسْلِمِينَ فِي بَيْتِ المَقْدِسِ، فَيَبْعَثُ إِلَى مِصْرَ وَأَهْلِ العِرَاقِ يَسْتَمِدَّهُمْ وَلَا يُمِدُّونَهُ، وَيَمُرُّ بَرِيدُهُ بِمَدِينَةِ حِمْصَ، فَيَجِدُ عَجَمَهَا قَدْ أغْلَقُوا عَلَى مَنْ فِيهَا مِنْ ذَرَارِي المُسْلِمِينَ، стр. 1050
فَيُعْظِمُهُ ذَلِكَ، فَيَسِيرُ بِمَنْ حَضَرَهُ مِنَ المُسْلِمِينَ حَتَّى يَلْقَاهُمْ بِسَهْلَةِ عَكَّا، فَيُقَاتِلُهُمْ فَيَهْزِمُهُمُ اللَّه، وَيَطْلُبُهُمُ المُسْلِمُونَ حَتَّى يَلْحَقُونَهُمْ بِبِلَادِهِمْ، وَيَسِيرُ إِلَى حِمْصَ فَيفتَحُهَا اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ. (١٤٠)
١٠٩١ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادِ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ خَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (١٤١) الرُّعَيْنِي، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَاشِدٌ مَوْلَانَا، عَنْ تُبَيْعٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ خَلِيفَةً بِبَيْتِ المَقْدِسِ، وَآخَرَ دُونَهُ -يَعْنِي بِدِمَشْقَ- فَلَا تَتَّبعِ الَّذِي دُونَهُ، فَإِنَّهُ أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِهِ. (١٤٢)
١٠٩٢ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الزَّاهِريَّةِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: يَنْزِلُ رَجُلٌ مِن بَنِي هَاشِمٍ بَيْتَ المَقْدِسِ حَرَسُهُ إِثْنَا عَشَرَ أَلفًا. (١٤٣) стр. 1051
١٠٩٣ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا رِشْدِينُ وَالوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الكَلْبِي، قَالَ: يَخْرُجُ عَلَى لِوَاءِ المَهْدِي غُلَامٌ حَدِيثُ السِّنِّ خَفِيفُ اللِّحْيَةِ أَصْفَرُ -وَلَم يَذْكُر الوَلِيدُ: أصْفَر- لَوْ قَابَلَ الجبَالَ لَهَزَّهَا، وقَالَ الوَلِيدُ: لَهَدَّهَا - حَتَّى يَنْزِلَ إِيلْيَاءَ. (١٤٤)
بَابُ خُرُوج المَهْدِيِّ مِنْ مَكَّةَ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ
١٠٩٤ - قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ":
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَحَرَمِيٌّ المَعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الخَلِيلِ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "يَكُونُ اخْتِلَافٌ عِنْدَ مَوْتِ خَلِيفَةٍ، فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ المَدِينَةِ هَارِبًا إِلَى مَكةَ، فَيَأْتِيهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَيُخْرِجُونَهُ وَهُوَ كَارِهٌ، فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالمَقَامِ، فَيُبْعَثُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنْ الشَّامِ، فَيُخْسَفُ بِهِمْ بِالبَيْدَاءِ، فَإِذَا رَأَى النَّاسُ ذَلِكَ أَتَتْهُ أَبْدَالُ الشَّامِ وَعَصَائِبُ العِرَاقِ، فَيُبَايِعُونَهُ ثُمَّ يَنْشَأُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أخْوَالُهُ كَلْبٌ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ المَكِّيُّ بَعْثًا فَيَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ، وَذَلِكَ بَعْثُ كَلْبٍ وَالخَيْبَةُ لِمَنْ لَمْ يَشْهَدْ غَنِيمَةَ كَلْبٍ، فَيَقْسِمُ المَالَ، وَيُعْمِلُ فِي النَّاسِ سُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ﷺ وَيُلْقِي الإِسْلَامُ بجِرَانِهِ إِلَى الأَرْضِ يَمْكُثُ تِسْعَ سِنِينَ". قَالَ حَرَمِيٌّ: "أَوْ سَبْعَ". (١٤٥) стр. 1052
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 1053
١٠٩٥ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجَامِعِ المُسْتَقْصَى":
أَبْنَا أَبِي ﵀ أَبْنَا أَبُو الحُسَيْنِ يَحْيَى بْنُ تَمَّامٍ بْنِ عَلِيٍّ إِجَازَةً، أَبْنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ المَقْدِسِي إِجَازَةً، أَبْنَا أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ ابنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِي قِرَاءَةً، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَر بْنِ حَيَّانَ، نَا الضَّبْعِيُّ البَغْدَادِيُّ، نَا مُحَمّدُ بْنُ مَنْصُورٍ أَبُو جَعْفَر، نَا كَثِيرُ بْنُ جَعْفَر الخُرَاسَانِيُّ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيل المعَافِرِي، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، أَنّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَأبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ وَسَلْمَانُ نَنتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؛ إِذْ خَرَجَ إِلَيْنَا فِي الهَجِيرِ مَرْعُوبٌ مُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ، قَالَ: "مَنْ ذَا يَا مُعَاذُ، أَبُو عُبَيْدَةَ وَسَلْمَانَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "أَنَا مُحَمَّدٌ النَّبِيٌّ أُوتِيتُ فَوَاتحَ الكَلَامِ، وَجَوَامعَ الكَلَامِ، وَخَوَاتِمَ الكَلَامِ، فَأَطِيعُونِي مَا دُمْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، فَإِذَا ذَهَبْتُ فَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَأَحِلُّوا حَلَالَهُ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ، أَتَتْكُمُ المَوْتَةُ، أَتَتْكُمُ المَوْتَةُ، أَتَتْكُمْ بِالرَّوْحِ وَالرَّاحَةِ، كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ، أَتَتْكُمْ فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِم كُلَّمَا ذَهَبَ رُسُلٌ جَاءَ رُسُلٌ، وَتَنَاسَخَتِ النُّبُوَّةُ فَصَارَتْ مُلْكًا، رَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَخَرَجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلَهَا". قَالَ: وَمَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَفَاتِهِ مِنْ هَذَا الكَلَامِ إِلّا خَمْسَةً وَثَلَاثِينَ لَيْلَةً، ثُمّ قَالَ: "أَمْسِكْ يَا مُعَاذُ - أَوْ أَحْصِ".
فَأَخَذْتُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا بَلَغَ يَزِيدَ قَالَ: "رَبِّ لَا تُبَارِكْ فِي يَزِيدَ، ثُمَّ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ: نُعِيَ إِليَّ حَبِيبِي وَسَلِيلي حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَأُتِيتُ بِتُرْبَتِهِ فَأخُبِرْتُ
стр. 1054
بِقَاتِلِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُقْتَلُ بَيْنَ ظَهْرَانِي قَوْمٍ لَا يَمْنَعُوهُ -أَوْ يَمْنَعُونَهُ- إِلَّا خَالَفَ اللَّهُ بَيْنَ صُدُورِهِمْ وَقُلُوبِهِمْ، وَبَدَّدَ جَمْعَهُمْ، وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ شِرَارَهُمْ، وَأَلْبَسَهُمْ شِيَعًا". ثُمَّ قَالَ: "أُوهٍ لِفِرَاخِ آلِ مُحَمَّدٍ مِنْ خَلِيفَةٍ عِفْرِيتٍ مُتْرَفٍ يَقْتُلُ خَلَفِي وَخَلَفَ الخَلَفِ" ثُمَّ قَالَ: "خُذْ يَا مُعَاذُ".
فَأَخَذْتُ، فَلَمَّا بَلَغْتُ عَشَرَةً قَالَ: "عُمَرُ بَارَكَ اللَّهُ فِي عُمَرَ، قَصَدَ عَلَامَاتِ جَدِّهِ". فَلَمَّا بَلَغْتُ -يَعْنِي الوَلِيدَ- قَالَ: "الوَلِيدُ اسْمُ فِرْعَوْنَ هَادمُ شَرَائِعِ الإِسْلَامِ، يَثُورُ بِدَمِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، يَسُلُّ اللَّهُ سَيْفَهُ فَلَا غِمَادَ لَهُ، وَاخْتَلَفَ النَّاسُ، فَلَا اجْتِمَاعَ لَهُمْ، أَلَا إِنَّ الحَق مَعَ آلِ مُحَمَّدٍ؛ وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ بَعْدِ العِشْرِينَ وَمِئَةَ مِنْ مَوْتٍ سَرِيعٍ، وَقَتْلٍ ذَرِيعٍ، وَكَيْفَ يُقْطَعُ دَابِرُهَا، وَيَرِثُ دُنْايَاهَا مُلْكَ آبَائِهَا -يَعْنِي عَبِيدَهَا- فَعِنْدَ قَتْلِهِ هَلَاكُهُمْ يَثْلَمُهُ (١٤٦) عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ العَبَّاسِ اسْمُهُ اسْمُ نَبِيٌّ، لَا يَنَالُ مِنَ الأَمْرِ شَيْئًا، يَسِيرُ بِرَايَتِهِ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ فِي أَسِنَّتِهَا النَّصْرُ، وَفِي وَسْطِهَا الغَدْرُ، وَفِي أَزِجَّتِهَا (١٤٧) الكُفْرُ، وَيَمْلِكُ فِيهِمْ خَمْسَةٌ تَدِينُ لَهُمُ البِلَادُ، وَتَقِيءُ لَهُمُ الأَرْضُ أفْلَاذَ كَبِدِهَا، فَإِذَا نَبَتَتْ مَدِينَتُهُمْ بَيْنَ وُحُولَيْنِ عَظِيمَيْنِ عِنْدَ اقْتِرَابٍ مِنَ الأَمْرِ هُنَاكَ خَسَفَ خَسْفًا وَرَجْفًا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ قِبَلَ المَشْرِقِ، وَعَلَامَاتٌ تَكُونُ فِي السَّمَاءِ، وَأُمُورٌ مُعْضِلَات، فَإِذَا مَلَكَ الزِّنْدِيقُ صَاحِبُ الرَّحِمِ المَنْكُوسَةِ، وَأَمَاتَ الدِّينَ، وأحْيَا البَاطِلَ، فَيَوْمَئِذٍ الآمِرُ وَالنَّاهِي خَيْرٌ مِنَ الرِّبَاطِ وَالجِهَادِ، يَمْلِكُ ثَمَانٍ، تِسْعٍ، لَا يَتِمُّ عَشَرَةَ أَعْوَامٍ، يَزْعُمُ أنَّهُ مِنِّي، وَلَيْسَ مِنِّي، إِنَّمَا أَوْلِيَائِي مِنْهُمُ المُتَّقُونَ، يَقْتُلُهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ لَهُ سِتَّةُ أَصَابعٍ يُقَالُ لَهُ أَخُوهُ، стр. 1055
وَلَيْسَ بِابْنِ أَبِيهِ، فَيَفْتَرِقُونَ عَلَى فِرْقَتَيْنِ، فَيَقْتَتِلُونَ قِتَالًا شَدِيدًا، حَتَّى يَظْفَرَ مَنْ عَلَى الحَقِّ، حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُمُ الذَّبْحُ واَلْمَذَابحُ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ إِلَى قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى بَابِلٍ يُقَالُ لَهَا: عَاقِرْ قَوْفَا (١٤٨) عُقِرَتْ أُمَّتِي وَاسْتُأْصِلَتْ، فَتَرْجِعُ رَايَتُهُمْ مُنْهَزِمَةً مِنْ قِبَلِ الفُرَاتِ، ثُمَّ يَخْرُجُ المَسْتُورُ المَلْعُونُ مِنْ شِعْبِ بَيْت المَقْدِسِ، يَأتِي القَرْيَةَ عَاقِرْ قَوْفَا فَيَقْتُلُ فِيهَا مِئَةَ أَلْفِ صَاحِبِ سَيْفٍ مُحَلًّى، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أنَّهُ مِنِّي، فَرَحِمَ اللَّهُ مَنْ آوَى نِسَاءَ بَنِي هَاشِمٍ يَوْمَئِذ فَإِنَّهُمْ حُرْمَتِي، ثُمَّ يَدْخُلُ مَدِينَةَ الزَّوْرَاءِ فَكَمْ مِنْ قَتِيلٍ وَقَتِيلٍ، ثُمّ يَسِيرُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى وَكْرِ الشَّيْطَانِ الفَرِيقَيْنِ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ فِتْيَانٌ مِنْ مَجَالِسِهِمْ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: صَالحٌ، فَتَكُونُ الدَّائِرَةُ عَلَى أَهْلِ الكُوفَةِ، فَكَمْ مِنْ قَتِيلٍ وَقَتِيلَةٍ، وَمَالٍ مَنْهُوبٍ، وَفَرْجٍ مُسْتَحَلٍّ، ثُمَّ يَخْرُجُ حَتَّى يَأتِيَ المَدِينَةَ، فَيَقْتُلُ الرِّجَالَ وَتَبْقَى النِّسَاءُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فَإِذَا حَضَرَ ذَلِكَ فَعَلَيْكُمْ بِالشَّوَاهِقِ وَخَلْفَ الدُّرُوبِ؛ فَإِنَّمَا هُوَ حَمْلُ امْرَأةٍ، ثُمَّ يُقْبِلُ التَّمِيمِي شُعَيْبُ بْنُ صَالحٍ سَقَى اللَّهُ بِلَادَ شُعَيْبٍ بِمكزايةِ السَّوْدَاءِ الهَادِبةِ، فَيَسِيرُ بِنَصْرِ اللَّهِ حَتَّى يُبَايعَ المَهْدِيَّ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالمَقَامِ، فَيَبْعَثُ إِلَى السُّفْيَانِي فَيَقْتُلُهُ، وَيَقْتُلُ كَلْبًا قَتْلًا كَثِيرًا، وَتِلْكَ غَنِيمَةُ كَلْبٍ، يَمْلَأُ الأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا، يَمْلِكُهُمْ تِسْعَ سِنِينَ، ثُمَّ يَخْرُجُ بَنُو الأَصْفَرِ فَيَتَحَمَّلُ النَّاسُ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ، فَيَأتِي اللَّه بِأَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ أَعْوَانًا وَأَنْصَارًا لِلْمَهْدِيِّ، فَيُرْسِلُهُمْ إِلَى الرُّومِ، فَيَخْرِجُونَهُمْ مِنَ الشَّامِ، فَيَطْلُبُونَهُمْ حَتَّى يَبْلُغُوا قُسْطَنْطِينَةَ فَيَفْتَحَهَا اللَّهُ لَهُمْ، فَيَلْحَقُهُمُ الكَذَّابُ المَسِيحُ، فَيَخْرُجُونَ وَعِيسَى ﵇ قَدْ نَزَلَ، وَالمَهْدِيُّ قَدْ قُبِضَ، فَإِذَا قُبِضَ خَارَتِ الأَرْضُ خَوْرَةً سَمِعَهَا أَهْلُ المَشْرِقِ وَأَهْلُ المَغْرِبِ". فَقَالَ سَلْمَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذًا أُسَلِّمُ عَلَيْهِ، وَأُقْرِئُهُ مِنْكَ السَّلَامَ، قَالَ: "كَلَّا يَا سَلْمَانُ، إِنَّهُ لَيْسَ هَيْبَة следующие страницы →