← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 647

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية

أحمد بن سليمان بن أيوب

Полный текст (1 147 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

كتاب الفتن

стр. 982

كِتَابُ الفِتَنِ فِي الشَّامِ بُدُوُّ الفِتْنَةِ بِالشَّامِ ٩٨٢ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا يَحْيَى بن سَعِيدٍ، ثَنَا الحَجَّاجُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ، عَنْ طَاوسَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "إِذَا أَقْبَلَتْ فِتْنَةٌ مِنَ المَشْرِقِ وَفِتْنَةٌ مِنَ المَغْرِبِ، فَالتَقَوا بِبَطْنِ الشَّامِ، فَبَطْن الأَرْضِ يَوَمَئذ خَيْرٌ مِنْ ظَهْرِهَا". (١)

стр. 983

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 984

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 985

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 986

٩٨٣ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ العَطَّارُ، قَالَ: ثَنَا حَجَّاجٌ -رَجُلٌ مِنَّا- عَنِ الوَلِيدِ بْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أُحَذِّرُكُمْ سَبْعَ فِتَنٍ تَكُونُ بَعْدِي: فِتْنَةٌ تُقْبِلُ مِنَ المَدِينَةِ، وَفِتْنَةٌ بِمَكَّةَ، وَفِتْنَةٌ تُقْبِلُ مِنَ اليَمَنِ، وَفِتْنَةٌ تُقْبِلُ مِنَ الشَّامِ، وَفِتْنَةٌ تُقْبِلُ مِنَ المَشْرِقِ، وَفِتْنَةٌ مِنْ قِبَلِ المَغْرِبِ، وَفِتْنَةٌ مِنْ بَطْنِ الشَّامِ - وَهِيَ فِتْنَةُ السُّفْيَانِي". قَالَ: فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مِنْكُمْ مَنْ يُدْرِكُ أَوَّلَهَا، وَمِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ مَنْ يُدْرِكُ آخِرَهَا. قَالَ الوَلِيدُ بْنُ عَيَّاشٍ: فَكَانَتْ فِتْنَةُ المَدِينَةِ مِنْ قِبَلِ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ، وَفِتْنَةُ مَكَةَ فِتْنَةُ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَفِتْنَةُ اليَمَنِ مِنْ قِبَلِ نَجْدَةَ، وَفِتْنَةُ الشَّامِ مِنْ قِبَلِ بَنِي أُمَيَّةَ، وَفِتْنَةُ المَشْرِقِ مِنْ قِبَلِ هَؤُلَاءِ. (٢) ٩٨٤ - قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ": حَدَّثَنَا عَلِيٍّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ مُحَارِبٍ يُقَالُ لَهُ: عَمْرُو بْنُ صُلَيْعٍ إِلَى حُذَيْفَةَ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ،

стр. 987

حَدِّثْنَا مَا رَأَيْتَ وَشَهِدْتَ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: يَا عَمْرُو بْنَ صُلَيْعٍ، أَرَأَيْتَ مُحَارِبَ أَمِنْ مُضَرَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّ مُضَرَ لَا تَزَالُ تَقْتُلُ كُلَّ مُؤْمِنٍ وَتَفْتِنُهُ، أَوْ يَضْرِبُهُمَ اللَّهُ وَالمَلَائِكَةُ وَالمُؤْمِنُونَ حَتَّى لَا يَمْنَعُوا بَطْنَ تَلْعَةٍ (٣)، أَرَأَيْتَ مُحَارِبَ أَمِنْ قَيْسِ عَيْلَانَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَإِذَا رَأَيْتَ عَيْلَانَ قَدْ نَزَلَتْ بِالشَّامِ فَخُذْ حِذْرَكَ. (٤)

стр. 988

٩٨٥ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا ضِمَامُ، عَنْ أَبِي قُبَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: تَكُونُ بِالشَّامِ فِتْنَةٌ تَرْتَفعُ فِيهَا رِيسَاهُمْ وَأَشْرَافُهُمْ، ثُمَّ لَا يَأَتِي عَلَيْهَا إِلَّا قَلِيلٌ حَتَّى يَرْتَفعَ فِيهَا سُفهَاؤُهُمْ وسِفْلَتُهُمْ حَتَّى يَسْتَعْبِدُوا رِيسَاهُمْ، كَمَا كَانُوا يَسْتَعبِدُونَهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ. (٥) ٩٨٦ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": عَنِ الحَكَمِ بْنِ نَافعٍ أَبِي اليَمَانِ الحِمْصِي، حَدَّثَنَا جَرَّحُ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ المُنْذِرِ، عَنْ تُبَيْع، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: لَيُوشِكَنَّ العِرَاقُ يُعْرَكُ عَرْكَ الأَدِيمِ، ويُشَقُّ الشَّامُ شَقَّ الشَّعَر، وتُفَتُّ مِصْرُفَتَّ البَعْرَةِ فَعِنْدَهَا يَنْزلُ الأَمْرُ. (٦)

стр. 989

٩٨٧ - قَالَ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ فِي "جَامِعِهِ": عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، قَالَ: تَكُونُ فِتْنَةٌ بِالشَّامِ، كَأَنَّ أَوَّلَهَا لَعِبُ الصُّبْيَانِ، تَطْفُو مِنْ جَانِبٍ وَتَسْكُنُ مِنْ جَانِبٍ، فَلَا تَتَنَاهَى حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ: إِنَّ الأَمِيرَ فُلَانٌ، قَالَ: فَيُقَبِّلُ ابْنُ المُسَيِّب يَدَيْهِ، حَتَّى إِنَّهُمَا لَيَنْتَفِضَانِ، ثُمَّ يَقُولُ: ذَاكمُ الأَمِيرُ حَقًّا، ذَاكُمُ الأَمِيرُ حَقًّا. (٧) ٩٨٨ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": وَحَدَّثَنَا بَقِيَّةُ وأبُو المُغِيرَةِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَوَادةَ السَّكْسَكِي، عَنْ

стр. 990

سُلَيْمَانَ بْنِ حَاطِبٍ الحِمْيَرِي، قَالَ: لَيَكُونَنَّ بِالشَّامِ فِتْنَةٌ تَرَدَّدُ فِيهَا كَمَا يُرَدَّدُ المَاءُ فِي السِّقَاءِ، تَنْكَشِفُ عَنْكُمْ وَأَنْتُمْ نَادِمُونَ عَنْ جُوعٍ شَدِيدٍ، فَيَكُونُ رِيحُ الخُبْزِ فِيهَا أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ المِسْكِ. (٨) ٩٨٩ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ تُبَيْعًا يَقُولُ: تَجْتَمعُ مُضَرُ لَا أَدْرِي أَتَتْبَعُهُم رَبِيعَةُ أَمْ لَا، وَأَهْلُ اليَمَنِ بِوَادِي إِيلِيَاء فَيَقْتَتِلُوا، فَيُقْتَلُ مُضَرُ حَتَّى يَسِيلَ الوَادِي بِدِمَائِهِم. (٩) تَسْمِيَةُ الفِتَنِ الَّتِي هِيَ كَائِنَةٌ وَعَدَدُهَا مِنْ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ - ٩٩٠ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ العَطَّارُ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تَأْتِيكُمْ بَعْدِي أَرْبَعُ فِتَنٍ: الأُولَى: يُسْتَحَلُّ فِيهَا الدِّمَاءُ، وَالثَّانِيَةُ: يُسْتَحَلُّ فِيهَا الدِّمَاءُ وَالأَمْوَالُ، وَالثَّالِثَةُ: يُسْتَحَلُّ فِيهَا الدِّمَاءُ وَالأَمْوَالُ وَالفُرُوجُ، وَالرَّابِعَةُ:

стр. 991

صَمَّاءُ عَمْيَاءُ (١٠) مُطْبِقَةٌ، تَمُورُ مَوْرَ (١١) المَوْجِ فِي البَحْرِ، حَتَّى لَا يَجِدَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ مِنْهَا مَلْجَأً، تُطِيفُ بِالشَّامِ، وَتَغْشَى العِرَاقَ، وَتَخبِطُ (١٢) الجَزِيرَةَ بِيَدِهَا وَرِجْلِهَا، وَتَعْرُكُ الأُمّةُ فِيهَا بِالبَلَاءِ عَرَكَ الأَدِيم (١٣)، ثُمَّ لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَقُولُ فِيهَا: مَهْ مَهْ، ثُمَّ لَا يَرْفَعُونَهَا مِنَ نَاحِيَةٍ إِلَّا انْفَتَقَتْ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى". (١٤)

стр. 992

٩٩١ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِي، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: لَا تَزَالُ الفِتْنَةُ نُوَامٌ بِهَا مَا لَمْ تَبْدُو مِنَ الشَّامِ. قَالَ عَبْدُ الوَهَّابِ: وَحَدَّثَنِى المُهَاجِرُ أَبُو مَخْلَدٍ، عَنْ أَبِي العَالِيَةَ، قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَعُدُّوا الفِتَنَ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَ مِنْ قِبَلِ الشَّامِ، وَهِيَ العَمْيَاءُ. (١٥) ٩٩٢ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافعٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: كُلُّ فِتْنَةٍ شِوَى (١٦)، حتَّى تَكُونَ بالشَّامِ، فَإِنْ كَانَتْ بِالشَّامِ فَهِيَ الصَّيْلَمُ، وَهِيَ المُظْلِمَةُ. (١٧)

стр. 993

٩٩٣ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الجَبَّارِ بْنِ رُشَيْدٍ الأَزْدِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَبِيعَةَ القَصِيرِ، عَنْ تُبَيْعٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: تَكُونُ بِالشَّام فِتْنَةٌ تُسْفَكُ فِيهَا الدِّمَاءُ، وَتُقَطَّعُ فِيهَا الأَرْحَامُ، وَتُهْرَجُ فِيهَا الأَمْوَالُ، ثُمَّ تَتْبَعُهَا الشَّرْقِيَّةُ. (١٨) ٩٩٤ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الجَبَّارِ بْنِ رُشَيْدٍ الأَزْدِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَبِيعَةَ القَصِيرِ، عَنْ تُبَيْعٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: يَكُونُ بَعْدَ فِتْنَةِ الشَّامِيَّةِ: الشَّرْقِيَّةُ، هَلَاكُ المُلُوكِ، وَذُلُّ العَرَبِ، حَتَّى يَخْرُجَ أَهْلُ المَغْرِبِ. (١٩) ٩٩٥ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمِ، عَنْ عَبْدِ الجَبَّارِ بْنِ رُشَيْدِ الأزْدِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَبِيعَةَ القَصِيرِ، عَنْ تُبَيْع، عَنْ كَعْب، قَالَ: تَكُونُ فِتَنٌ ثَلَاثٌ كَأَمْسِكُمُ الذَّاهِبِ: فِتْنَةٌ تَكُونُ بِالشَّامِ، ثُمَّ الشَّرْقِيَّةُ هَلَاكُ المُلُوكِ، ثُمَّ تَتْبَعُهَا الغَرْبيَّةُ، وَذَكَرَ الرَّايَاتِ الصُّفْرَ، قَالَ: وَالغَرْبِيَّةُ هِيَ العَمْيَاءُ. (٢٠)

стр. 994

بَابُ مَا جَاءَ فِي المَلَاحِمِ ٩٩٦ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي العَاتِكَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيب، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا وَقَعَتِ المَلَاحِمُ، خَرَجَ بَعْثٌ مِنْ دِمشْقَ مِنَ المَوَالِي هُمْ أَكْرَمُ العَرَبِ فَرَسًا، وَأَجْوَدُهُ سِلَاحًا، يُؤَيِّدُ اللَّه بِهِمُ الدِّينَ". (٢١)

стр. 995

٩٩٧ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، عَنْ أَبِي (بَكْرٍ) (٢٢) الكِلَاعِي، سَمعَ أَبَا وَهْبٍ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ وَهْبٍ (٢٣)، سَمعَ مَكْحُولًا يَقُولُ: المَلَاحِمُ عَشْرٌ: أَوَّلُهَا مَلْحَمَةُ قَيْسَارِيَّةُ فِلَسْطِينَ، وَآخِرُهَا مَلْحَمَةُ عُمْقُ أَنْطَاكِيَّةَ. (٢٤) ٩٩٨ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا ابْنُ حِمْيَرٍ، عَنْ أَرْطَاةَ، قَالَ: إِذَا بُنِيَتْ مَدِينَةٌ عَلَى الفُرَاتِ فَهُوَ النَقَفُ (٢٥)، والنِّقَافُ (٢٦)، وَإِذَا بُنِيَتْ مَدِينَةٌ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنْ دِمَشْقَ فَتَحزَّمُوا لِلْمَلَاحِمِ (٢٧). ٩٩٩ - قالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا الحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ جَرَّاحٍ، عَنْ أَرْطَاةَ، قَالَ: إِذَا ظَهَرَ صَاحِبُ الأَدْهَمِ

стр. 996

بِالإِسْكَنْدَريَّةِ وَأَرْضِ مِصْرَ؛ لَحِقَتِ العَرَبُ بِيَثْرِبَ وَالحِجَازِ، وَتُجْلَى مِنَ الشَّامِ، وَتَلْحَقُ كُلُّ قَبِيلَةٍ بِأَهْلِهَا، وَيَبْعَثُ اللَّه إِلَيْهِمْ جَيْشًا، فَإِذَا انْتَهَوا بَيْنَ الجَزِيرَتَيْنِ؛ نَادَى مُنَادِيهِمْ: لِيَخْرُجَ إِلَيْنَا كُلُّ صَرِيحٍ أَوْ دَخِيلٍ كَانَ مِنَّا فِي المُسْلِمِينَ، فَيَغْضَبُ المَوَالِي فَيُبَايِعُونَ رَجُلًا يُسَمَّى صَايحٍ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ ابنِ يَسَارٍ، فَيَخْرُجُ بِهِمْ فَيَلْقَى جَيْشَ الرُّومِ فَيَقْتُلُهُمْ، وَيَقَعُ المَوْتُ فِي الرُّومِ، وَهُمْ يَوْمَئِذ بِبَيْتِ المَقْدِسِ وَقَدِ اسْتَوْلَوا عَلَيْهَا؛ فَيَمُوتُونَ مَوْتَ الجَرَادِ، وَيَمُوتُ صَاحِبُ الأَدْهَمِ، وَيَنْزِلُ صَالحٌ بِالمَوَالِي بِأَرْضِ سُورِيَّةَ، وَيَدْخُلُ عَمُّورِيَّةَ وَقَدْ نَزَلَهُ، وَيَنْزِلُ قَمُولِيَّةَ، وَيَفْتَحُ بِزَنْطِيَّةَ، وَيَكُونُ أَصْوَاتُ جَيْشِهِ فِيهَا بِالتَّوْحِيدِ عَالِيَةً، وَيَقْسِمُ أَمْوَالَهَا بَيْنَهُمْ بِالآنِيَةِ، وَيَظْهَرُ عَلَى رُومِيَّةَ، وَيَسْتَخْرِجُ مِنْهَا بَابَ صُهْيُونَ وَتَابُوتًا مِنْ جِزْع فِيهِ قُرْطُ حَوَّاءَ وَكَغُوتَةُ آدَمَ -يَعْنِي كِسَاءَهُ- وَحُلَّةُ هَارُونَ ﵈ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُ خَبَرٌ وَهُوَ بِاطِلٌ فَيَرْجعُ. قَالَ جَرَّاحُ، عَنْ أَرْطَاةَ: فَالمَلْحَمَةُ الأُولَى فِي قَوْلِ دَانْيَالَ تَكُونُ بِالأَسْكَنْدَرِيَّةِ؛ يَخْرُجُونَ بِسُفُنِهِمْ، فَيَسْتَغِيثُ أهْلُ مِصْرَ بِأَهْلِ الشَّامِ، فَيَلْتَقُونَ فَيَقْتَتِلُونَ قِتَالًا شَدِيدًا، فَيَهْزِمُ المُسْلِمُونَ الرُّومَ بَعْدَ جُهْدٍ شَدِيدٍ، ثُمَّ يُقِيمُونَ عَلَيْهَا وَيَجْمَعُونَ جَمْعًا عَظِيمًا، ثُمَّ يُقْبِلُونَ فَيَنْزِلُونَ يَافَا فِلَسْطِينَ عَشْرَةَ أَمْيَالٍ، وَيَعْتَصِمُ أَهْلُهُ بِذَرَارِيهِمْ فِي الجِبَالِ، فَيَلْقَاهُمُ المُسْلِمُونَ فَيَظْفَرُونَ بِهِمْ وَيَقْتُلُونَ مَلِكَهَمْ. وَالمَلْحَمَةُ الثَّانِيَةُ: يَجْمَعُونَ بَعْدَ هَزِيمَتِهِمْ جَمْعًا أَعْظَمَ مِنْ جَمْعِهِمُ الأَوَّلُ، ثُمَّ يُقْبِلُونَ فَيَنْزِلُونَ عَكَّا، وَقَدْ هَلَكَ مَلِكَهُمُ ابْنُ المَقْتُولِ، فَيَلْتَقِي المُسْلِمُونَ بِعَكَّا، وَيُحْبَسُ النَّصْرُ عَنِ المُسْلِمِينَ أرْبَعِينَ يَوْمًا، وَيَسْتَغِيثُ أَهْلُ الشَّامِ بِأَهْلِ الأَمْصَارِ، فَيُبْطِئُونَ عَنْ نَصْرِهِمْ، فَلَا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ حُرٌّ وَلَا عَبْدٌ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ إِلَّا أَمَدَّ الرُّومَ، فَيَفِرُّ ثُلُثُ أَهْلِ الشَّامِ، وَيُقْتَلُ الثُّلُثُ، ثُمَّ يَنْصُرُ اللَّهُ البَقِيَّةَ، فَيَهْزِمُونَ الرُّومَ

стр. 997

هَزِيمَةً لَمْ يُسْمَعْ بِمِثْلِهَا، وَيَقْتُلُونَ مَلِكَهُمْ. وَالمَلْحَمَةُ الثَّالِثَةُ: يَرْجعُ مَنْ رَجعَ مِنْهُمْ فِي البَحْرِ، وَيَنْضَمُّ إِلَيْهِمْ مَنْ كَانَ فَرَّ مِنْهُمْ فِي البَرِّ، وَيُمَلِّكُونَ ابنَ مَلِكِهُمُ المَقْتُولُ؛ صَغِيرٌ لَمْ يَحْتَلِمْ، وَتُقْذَفُ لَهُ مَوَدَّةٌ فِي قُلُوبِهِمْ؛ فَيُقْبِلُ بِمَا لَمْ يُقْبِلْ بِهِ مَلِكَاهُمُ الأَوَّلَانِ مِنَ العَدَدِ، فَيَنْزِلُونَ عُمْقَ أَنْطَاكِيَّةَ، وَيَجْتَمعُ المُسْلِمُونَ فَيَنْزِلُونَ بإِزَائِهِمْ فَيَقْتَتِلُونَ شَهْرَيْنِ، ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ نَصْرَهُ عَلَى المُسْلِمِينَ فَيَهْزِمُونَ الرُّومَ، وَيَقْتُلُونَ فِيهِمْ وَهُمْ هَارِبُونَ طَالِعُونَ فِي الدَّرْبِ، ثُمَّ يَأْتِيهِمْ مَدَدٌ لَهُمْ فَيَقِفُونَ وَئِيدًا مِنَ المُسْلِمِينَ، فَتَكِرُّ عَلَيْهِمْ كَرَّةٌ فَيَقْتُلُونَهُمْ وَمَلِكَهُمْ وَتَنْهَزِمُ بَقِيَّتُهُمْ، فَيَطْلُبُهُمُ المُهَاجِرُونَ فَيَقْتُلُونَهُمْ قَتْلًا ذَرِيعًا، فَحِينَئِذٍ يَبْطُلُ الصَّلِيبُ، وَيَنْطَلِقُ الرُّومُ إِلَى أُمَمٍ مِنْ وَرَائِهِمْ مِنَ الأَنْدَلُسِ، فَيَقْتُلُونَ بِهِمْ حَتَّى يَنْزِلُوا الدُّرُوبَ، فَيَتَمَيَّزُ المُهَاجِرُونَ نِصْفَيْنِ، فَيَسِيرُ نِصْفٌ فِي البَرِّ نَحْوَ الدَّرْبِ، وَالنِّصْفُ الآخَرُ يَرْكَبُونَ فِي البَحْرِ، فَيَلْتَقِي المُهَاجِرُونَ الَّذِينَ فِي البَرِّ مَنْ فِي الدَّرْبِ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَيُظْفِرُهُمْ اللَّه بِعَدُوِّهِمْ، فَيَهْزِمُهُمْ هَزِيمَةً أَعْظَمَ مِنَ الهَزَائِمِ الأُولَى، وَيُوَجِّهُونَ البَشِيرَ إِلَى إِخْوَانِهِمْ فِي البَحْرِ إِنَّ مَوْعِدَكُمُ المَدِينَةُ، فَيُسَيِّرَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ سِيرَةٍ حَتَّى يَنْزِلُوا عَلَى المَدِينَةِ فَيَقْتَحِمُونَهَا وَيُخْرِبُونَهَا، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْدَلُسٌ وَأُمَمٌ، فَيَجْتَمِعُونَ فَيَأَتُونَ الشَّامَ فَيَلْقَاهُمُ المُسْلِمُونَ فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ . (٢٨)

стр. 998

١٠٠٠ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عَطَاءٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: فَيَظْهَرُ اليَمَانِيُّ، وَيَقْتُلُ قُرَيْشًا بِبَيْتِ المَقْدِسِ، وَعَلَى يَدَيْهِ تَكُونُ المَلَاحِمُ. (٢٩) بَابُ المَعْقِلِ مِنَ الفِتَنِ ١٠٠١ - قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ": حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ابنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَرْطَاةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الدَّرْدِاءِ؛ أَنَّ رِسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "فُسْطَاطُ المُسْلِمِينَ يَوْمَ المَلْحَمَةِ الغُوطَةُ إِلَى جَانِبِ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا: دِمَشْقُ". (٣٠) ١٠٠٢ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي "سُنَنِهِ": حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا بُرْدٌ أَبُو العَلَاءِ، عَنْ مَكْحُولٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "مَوْضِعُ فُسْطَاطِ المُسْلِمِينَ فِي المَلَاحِمِ أَرْضٌ يُقَالُ لَهَا: الغُوطَةُ". (٣١)

стр. 999

١٠٠٣ - قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ": حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ -يَعْنِي ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمُ الشَّامُ، فَإِذَا خُيِّرْتُمُ المَنَازِلَ فِيهَا؛ فَعَلَيْكُمْ بِمَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا: دِمَشْقُ، فَإنَّهَا مَعْقِلُ المُسْلِمِينَ مِنَ المَلَاحِم، وَفُسْطَاطُهَا مِنْهَا بأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: الغُوطَةُ". (٣٢) ١٠٠٤ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا الحَكَمُ بْنُ نَافعٍ، عَنْ جَرَّاحٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: مَوْضِعُ رِدَاءٍ بِبَيْتِ المَقْدِسِ أيامَ الدَّجَّالِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا ومَما فِيهَا؛ لِقَولِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : "مَعْقِلُ المُسْلِمِينَ مِنَ الدَّجَّالِ بَيْتُ المَقْدِسِ، لَا يُخْرَجُونَ، ولَا يُغْلَبُونَ". (٣٣)

стр. 1000

١٠٠٥ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ": قَرَأْتُ عَلَى أَبِي القَاسِمِ الخَضِرُ بْنُ الحُسَينِ بْنِ عَبْدَانَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ العَزِيزِ ابنِ أَحْمَدَ الكِتَّانِي، أَنَا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الحَافِظُ، أَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ الحَسَنِ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيرِ بْنِ يُوسُفَ، نَا أَبُو عَامِرٍ مُوسَى بْنُ عَامِرٍ، نَا الوَلِيدُ ابنُ مُسْلِمٍ، نَا حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ الهَمدَانِي، عَنْ حَسَانَ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ يَجُوزُ الأَعْدَاءُ أُمَّتَهُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَهَلْ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: "نَعَم، الغُوطَةُ مَدِينَةٌ يُقَالُ لَهَا: دِمَشْقُ، هِيَ فُسْطَاطُهُمْ ومَعْقِلُهُمْ مِنَ المَلَاحِمِ، لَا يَنَالُهَا عَدُوٌ إِلَّا مِنْهَا". (٣٤) ١٠٠٦ - قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي "حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ": حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الحَسَنِ وَعُبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثَنَا عُمَرُ بْنُ الحَسَنِ أَبُو حَفْصٍ القَاضِي الحَلَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ مَيْمُونَ الزَّيَّاتِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ العُكَاشِي، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: قَدِمْتُ المَدِينَةَ فِي خِلَافَةِ هِشَامٍ، فَقُلْتُ: مَنْ هَاهُنَا مِنَ العُلَمَاءِ؟ قَالُوا: هَاهُنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِرِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ القُرَظِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحُسَينِ ابنِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لأَبْدَأَنَّ بِهَذَا قَبْلَكُمْ، قَالَ: فَدَخَلْتُ المَسْجِدَ فَسَلَّمْتُ؛ فَأَخَذَ بِيَدِي فَأدْنَانِي مِنْهُ، قَالَ: مِنْ أيِّ إخْوَانِنَا أَنْتَ؟ فَقُلْتُ لَهُ: رَجُلٌ مِنْ

стр. 1001

أَهْلِ الشَّامِ، فَقَالَ: مِنْ أَيِّ أَهْلِ الشَّامِ؟ فَقلْتٌ: رَجُلٌ مِنْ أهْلِ دِمَشْقَ، قَالَ: نَعَمْ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، أَنَّهُ سَمعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقول: "لِلنَّاسِ ثَلَاثَةُ مَعَاقِلَ: فَمَعْقِلُهُمْ مِنَ المَلْحَمَةِ الكُبْرَى الَّتِي تَكون بِعُمْقِ أَنْطَاكِيَّةَ دِمَشْقُ، وَمَعْقِلُهُمْ مِنَ الدَّجَّالِ بَيْت المَقْدِسِ، وَمَعْقِلُهُمْ مِنْ يَأَجُوجَ وَمأجُوجَ طُورُ سَيْنَاءَ". (٣٥) ١٠٠٧ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": قَالَ صَفْوَانُ، وَحَدَّثَنِي الأَزْهَرُ بْنُ رَاشِدٍ الكِنْدِيُّ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الخَبَائِرِي، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: يَهْلِكُ مَا بَيْنَ حِمْصَ وَثَنِيَّةِ العُقَابِ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الوَغَا، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِالطَّرِيقِ الشَّرْقِيَّةِ مِنْ حِمْصَ إِلَى سِرْبِلَ، وَمِنْ سِرْبِلَ إِلَى الحُمَيْرَاءِ، وَمِنَ الحُمَيْرَاءِ إِلَى الدُّخَيْرَةِ، وَمِنَ الدُّخَيْرَةِ إِلَى النَّبَكِ، وَمِنَ النَّبَكِ إِلَى القُطَيْفَةِ، وَمِنَ القُطَيْفَةِ إِلَى دِمَشْقَ؛ فَمَنْ أَخَذَ هَذِهِ الطَّرِيقَ لَمْ يَزَلْ فِي مِيَاهٍ مُتَّصِلَةٍ. (٣٦) ١٠٠٨ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ وَعَبْدُ القُدُّوسِ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ؛ أَنَّ مُعَاوِيةَ سَأَلَ كَعْبًا عَنْ حِمْصَ وَدِمَشْقَ، فَقَالَ: دِمَشْقُ مَعْقِلُ المُسْلِمِينَ مِنَ الرُّومِ، وَمَرْبَضُ

стр. 1002

ثَوْرٍ، فِيهَا أَفْضَلُ مِنْ دَارٍ عَظِيمَةٍ بِحِمْصَ، وَمَنْ أَرَادَ النَّجَاةَ مِنَ الدَّجَّالِ فَنَهْرُ أَبِي فُطْرُسٍ (٣٧)، وَإِنْ أَرَدَّتَ مَنْزِلَ الخُلَفَاءِ فَعَلَيْكَ بِدِمَشْقَ، وَإِنْ أَرَدت الجُهْدَ وَالجِهَادَ فَعَلَيْكَ بِحِمْصَ. (٣٨) ١٠٠٩ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": قَالَ صَفْوَانُ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: لَا تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَرْكَبْ أَهْلُ الجَزِيرَةِ أَهْلَ قِنَّسْرِينَ، وَأَهْلُ قِنَّسْرِينَ أَهْلَ حِمْصَ؛ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَحِينَئِذٍ تَكُونُ الجَفْلَةُ (٣٩)، وَيَفْزَعُ النَّاسُ إِلَى دِمَشْقَ. (٤٠) ١٠١٠ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا عَبْدُ القُدُّوسِ وَعَمْرُو بْنُ الحَارِثِ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الحِمْصِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الدُّنْيَا بِمَنْزِلَةِ الطَّائِرِ،

стр. 1003

فَجَعَلَ الجَنَاحَيْنِ المَشْرِقَ وَالمَغْرِبَ، وَجَعَلَ الرَّأْسَ الشَّامَ، وَجَعَلَ رَأْسَ الرَّأْسِ حِمْصَ، وَفِيهَا المِنْقَارُ، فَإِذَا نَقَصَ المِنْقَارُ تَنَاقَفَ النَّاسُ، وَجَعَلَ الجُؤْجُؤ (٤١) دِمشْقَ، وَفِيهَا القَلْبُ، فَإِذَا تَحَرَّكَ القَلْبُ تَحَرَّكَ الجَسَدُ، وَلِلرَّأْسِ ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ مِنَ الجَنَاحِ الشَّرْقِي، وَهِيَ عَلَى دِمَشْقَ، وَضَرْبةٌ مِنَ الجَنَاحِ الغَرْبِي، وَهِيَ عَلَى حِمْصَ، وَهِيَ أَثْقَلُهَا، ئمَ يُقْبِل الرَّأْسُ عَلَى الجَنَاحَيْنِ فَيَنْتِفهُمَا رِيشَةً رِيشَةً. (٤٢) ١٠١١ - قَالَ ابْنُ المُرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المَقْدِسِ": أَخْبَرَنَا أَبُو الفَرَجِ، قَالَ: أَبَنَا عِيسَى، قَالَ: أَبَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بن إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بن النُّعْمَانِ، قَالَ: سُلَيْمَان، قَالَ: ثَنَا الوَلِيدُ بن مُسْلِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُقْبَةَ، قَالَ: عِصْمَةُ المُؤْمِنِينَ بَيْت المَقْدِسِ مِنَ الدَّجَّالِ، لَا يَجُوعُونَ، وَلَا يَذِلُّونَ. (٤٣)

стр. 1004

١٠١٢ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ، عَنْ أَرْطَاةَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: مَعْقِلُ المُسْلِمِينَ إِذَا خَرَجَ الدَّجَّالُ بَيْتُ المقْدِسِ. (٤٤) ١٠١٣ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: لَا يَزَالُ لِلنَّاسِ مُدَّةً حَتَّى يَقْرَعَ الرَّأْسُ، فَإِذَا قَرَعَ الرَّأْسُ -يَعْنِي الشَّامَ- هَلَكَ النَّاسُ، قِيلَ لِكَعْبٍ: وَمَا قَرَعُ الرَّأْسِ؟ قَالَ: الشَّامُ يَخْرَبُ. (٤٥) ١٠١٤ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ": قَرَأنَاهُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَحْيَى بْنِ الحَسَنِ بْنِ البَنَّاءِ، عَنْ أَبِي تَمَّامٍ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ ابنِ الحَسَنِ، عَنْ أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بْنِ العَبَّاسِ بْنِ حَيَّويةَ، أَنَا أَبُو الطَّيْبِ مُحَمَّدُ بْنُ القَاسِمِ بْنِ جَعْفَر الكَوْكَبِيُّ، نَا ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، نَا عَبْدُ الجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، نَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الحَضْرَمِي؛ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ

стр. 1005

أَبِي سُفْيَانَ سَأَلَ كَعْبَ الأَحْبَارِ، فَقَالَ: حِمْصُ أَعْجَبُ إِلَيْكَ أَمْ دِمَشْقُ؟ قَالَ: بَلْ دِمَشْق. قَالَ مُعَاوِيَةُ: وَلِمَ؟ فَقَالَ كَعْبٌ: مَرْبَضُ ثَوْرٍ فِي دِمَشْقَ خَيْرٌ مِنْ دَارٍ عَظِيمَةٍ فِي حِمْصَ. وَنَا ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الوَهَّابِ بن نَجْدَةَ الحَوْطِيُّ، قَالَ: أَتَيْت صَدَقَةَ بْنَ حَبِيبٍ -شَيْخًا كَانَ عِنْدَنَا- فَسَمِعْتُهُ يَقُول: سَمِعْت أَبَا الكَوْثَرِ يَقُولُ: كُنْتُ بِدَارِ يُوحَنَّا بِحْمِصَ، وَقَدْ بُسِطَ فِيهَا لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَإِذَا رَجُلٌ قَدْ جَاءَ مِنْ نَحْوِ زُقَاقِ اللَّقَانِقِ، فَسَلَّمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، فَقَالَ لَهُ: ادْنُ يَا أَبَا إِسْحَاقَ، مَا تَرَى فِي حِمْصَ وَطِيبِهَا؟ فَقَالَ: بَلَى يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لَمَوْضِعٌ مِنْ دِمَشْقَ صَغِيرٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ دَارٍ بِحِمْصَ، قَالَ: وَلِمَ ذَاكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ؟ قَالَ: لِأَنَّهَا مَعْقِلُ النَّاسِ فِي المَلَاحِمِ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: لَا جَرَمَ لَا نَرْكَبُ بِهَا حُرْمَةً. (٤٦) ١٠١٥ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ وَعَبْدُ القُدُّوسِ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ: لَيَغْشَيَنَّ النَّاسَ بِحِمْصَ أَمْرٌ يَفُزُّهُمْ مِنَ الجَفْلَةِ؛ حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا مُبَادِرِينَ قَدْ تَرَكُوا دُنِيَاهُمْ خَلْفَهُمْ؛ حَتَّى إِنَّ المَرْأَةَ لَتَخْرُجُ تَتْبَعُهَا جَارَتُهَا حَتَّى تَنْزِعَ رِدَاءَهَا تَقُولُ: أَيْنَ أَيْنَ؟ وَحَتَّى يَمُوتُ مِنْهُمْ مَا بَيْنَ دِمَشْقَ إِلَى ثَنِيَّةِ العُقَابِ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ العَطَشِ، وَحَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَظَلُّ يَنْشُدُ أَهْلَهُ بِالغُوطَةِ، مَنْ رَآهَا، مَنْ أحَسَّهَا. (٤٧)

стр. 1006

١٠١٦ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: إِذَا كَانَ عَلَى النَّاسِ خَلِيفَةٌ أَحْوَلُ، فَإِنْ قَدَرْتَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ مِصْرَ إلَى الشَّام فَافْعَلْ، وَذَلِكَ قَبْلَ خِلَافَةِ هِشَامٍ. (٤٨) ١٠١٧ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ وَعَبْدُ القُدُّوسِ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، قَالَ: إِذَا قُتِلَ خَلِيفَةٌ بالشَّامِ، لَمْ يَزَلْ فِيهَا دَمٌ مَسْفُوكٌ حَرَامًا، وَإِمَامٌ لَا تَحِلُّ حُرْمَتُهُ حَتَّى يَأتِيَ أَمْرُ اللَّهِ. (٤٩) ١٠١٨ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا أَبُو المُغِيرَةِ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَشْيَاخِهِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: فِي فِلَسْطِينَ وَقْعَتَانِ فِي الرُّومِ، تُسَمَّى إِحْدَاهُمَا: القِطَافُ، وَالثَّانِيَةُ: الحَصَادُ (٥٠).

стр. 1007

١٠١٩ - قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِي فِي "السُّنَنِ الوَارِدَةِ فِي الفِتَنِ": حَدَّثَنَا ابْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن مُحَمَّدِ بن زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا القَاسِمُ بن مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الدَّلَّالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن خَلِيلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنِ الحَارِثِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: الشَّامُ رَأسٌ، وَالمَغْرِبُ جَنَاحٌ، وَالعِرَاقُ جَنَاحٌ، فَوَيْلٌ لِلْجَنَاحِ مِنَ الرَّأْسِ، ثُمَّ وَيْلٌ لِلرَّأسِ مِنَ الجَنَاحَينِ. (٥١) ١٠٢٠ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا أَبُو أيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاودَ الشَّامِيُّ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ المُنْذِرِ، عَنْ أَبِي اليَمَانِ الهَوْزَنِي، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: لَنْ تَزَالُوا فِي رَخَاءٍ مِنَ العَيْشِ، حَتَّى تَنْزِلَ الخِلَافَةُ بَيْتَ المَقْدِسِ. (٥٢) ١٠٢١ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بن مُسْلِمِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ المشْجَعِي، عَنْ أَبِي أُميَّةَ الكَلْبِي، عَنْ شَيْخٍ حَدَّثَهُمْ زَمَنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَدْرَكَ الجَاهِلِيَّةَ عَلَّامَةٍ، قَالَ: تَنْزِل الخِلَافَة بَيْتَ المَقْدِسِ، تَكُونُ بَيْعَةُ هُدًى، يَحِلُّ لِمَنْ بَايَعَهُ بِهَا نِسَاؤُهُمْ، يَقُولُ: لَا يَأَخْذ عَلَيْهِمْ بِطَلَاقٍ وَلَا عِتْقٍ. (٥٣)

стр. 1008

١٠٢٢ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عَطَاءٍ السَّكْسَكِي، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: لَا تَنْقَضِي الأَيَّامُ حَتَّى يَنْزِلَ خَلِيفَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ بِبَيْتِ المَقْدِسِ، يَجْمَعُ فِيهَا قَوْمَهُ مِنْ قُرَيْشٍ، مَنْزِلَهُمْ وَقَرَارَهُمْ، فَيُغَالُونَ فِي أَمْرِهِمْ، وَيتْرَفُونَ فِي مُلْكِهِمْ حَتَّى يَتخِذُوا أَسْكِفَاتِ البُيُوتِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، وَنُمَّيَتْ لَهُمُ البلَادُ، وَتَدِينُ لَهُمُ الأُمَمُ، وَيُدَرُّ لَهُمُ الخَرَاجُ، وَتَضَعُ الحُرُوبُ أَوْزَارَهَا. (٥٤) بَابُ مَا يَكُونُ مِنْ فَسَادِ البَرْبَرِ وَقِتَالِهِمْ فِي أَرْضِ الشَّامِ وَمِصْرَ ١٠٢٣ - قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ": حَدَّثَنَا أَبُو المُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْر ابنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِي، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: "عَوْفٌ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: "ادْخُلْ". قَالَ: قُلْتُ: كُلِّي أَوْ بَعْضِي؟ قَالَ: "بَلْ كُلُّكَ". قَالَ: "يَا عَوْفُ، اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ: أَوَّلُهُنَّ: مَوْتِي". قَالَ: فَاسْتَبْكَيْتُ حَتَّى جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسْكِتُنِي، قَالَ: قُلْتُ: إِحْدَى. "وَالثَّانِيَةُ: فَتْحُ بَيْتِ المَقْدِسِ". قُلْتُ: اثْنَيْنِ. "وَالثَّالِثَةُ: مَوَتَانٌ يَكُونُ فِي أُمَّتِي يَأْخُذُهُمْ مِثْلَ قُعَاصِ الغَنَمِ، قُلْ: ثَلَاثًا، وَالرَّابِعَةُ: فِتْنَةٌ تَكُونُ فِي أُمَّتِي وَعَظَّمَهَا، قُلْ: أَرْبَعًا،

стр. 1009

وَالخَامِسَةُ: يَفِيضُ المَالُ فِيكُمْ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُعْطَى المِئَةَ دِينَارٍ فَيَتَسَخَّطُهَا، قُلْ: خَمْسًا، وَالسَّادِسَةُ: هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ فَيَسِيرُونَ إِلَيْكُمْ عَلَى ثَمَانِينَ غَايَة". قُلْتُ: وَمَا الغَايَةُ؟ قَالَ: "الرَّايَةُ تَحْتَ كُلِّ رَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، فُسْطَاطُ المُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ فِي أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: الغُوطَةُ، فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا: دِمَشْقُ". (٥٥) ١٠٢٤ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ، عَنِ ابْنِ لهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الوَهَّابِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الحَارِثِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: إِذَا خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ فِهْرٍ يَجْمَعُ بَرْبَرَ، خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ أَبِي سُفْيَانَ، فَإِذَا بَلَغَ الْفِهْرِيَّ خُرُوجُهُ افْتَرَقُوا ثَلَاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ يَرْجِعُونَ، وَفِرْقَةٌ تَثْبُتُ مَعَهُ يَسِيرُونَ إِلَى الشَّامِ، وَفِرْقَةٌ إِلَى الحِجَازِ، فَيَلْتَقُونَ فِي وَادِي العُنْصُلِ (٥٦) بِالشَّامِ، فَيَهْزِمُ البَرْبَرَ، ثُمَّ يُقَاتِلُ أَهْلَ الشَّامِ. (٥٧) ١٠٢٥ - قَالَ ابْنُ المُرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المَقْدِسِ": أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، قَالَ: أَبْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، قَالَ: ثَنَا

стр. 1010

يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الحَكَمِ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: قُرِئَ فِي كُتُبِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِم بَعْدَ مَوْتِهِ، وَهِيَ الكُتُبُ المَخْزُونَةُ عِنْدَهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ (٥٨)، قَالَ: يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ (٥٩) يُقَالُ لَهُ: نَاجِيَةُ، فَيَرْحَلُ إِلَى مِصْرَ، فَوَيْلٌ لِأَهْلِ مِصْرَ، وَوَيْلٌ لِأَهْلِ دِمَشْقَ، وَوَيْلٌ لِأهْلِ أَفْرِيقِيَّةَ، وَوَيْلٌ لأَهْلِ رَمْلَةَ، لَا يَدْخُلُ بَيْتَ المَقْدِسِ؛ يَمْنَعُهُ اللَّهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ. (٦٠) بَابُ مَا جَاءَ فِي غَزْوَةِ الرُّومِ ١٠٢٦ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ العَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، سَمعَ أَبَا الأَعْيَسِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ابنَ سَلْمَانَ، قَالَ: يَغْلِبُ مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ الرُّومِ عَلَى الشَّامِ كُلِّهِ إِلَّا دِمَشْقَ وَعَمَّانَ (٦١)، ثُمَّ يَنْهَزِمُ، وَتُبْنَى قَيْسَارِيَّةُ أَرْضِ الرُّوم، فَتَصِيرُ جُنْدٌ مِنْ أجْنَادِ أَهْلِ الشَّام، ثُمَّ تَظْهَرُ نَارٌ مِنْ عَدَنِ أَبْيَنَ. (٦٢)

стр. 1011

١٠٢٧ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: تُجَيِّشُ الرُّومُ فَيَسْتَمِدُّ أَهْلُ الشَّامِ وَيَسْتَغِيثُونَ؛ فَلَا يَتَخَلَّفُ عَنْهُمْ مُؤْمِنٌ، قَالَ: فَيَهْزِمُونَ الرُّومَ حَتَّى يَنْتَهُوا بِهِمْ إِلَى أُسْطُوانَةٍ قَدْ عَرَفْتُ مَكَانَهَا، فَبَيْنَا هُمْ عِنْدَهَا إِذْ جَاءَهُمُ الصَّرِيخُ: إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي عِيَالِكُمْ، فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَيُقْبِلُونَ نَحْوَهُ. (٦٣) ١٠٢٨ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِي، قَالَ: لَتَضِرِبَنَّ الرُّومُ النَّوَاقِيسَ بِبَيْتِ المَقْدِسِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، حَتَّى يَلْتَقِيَ عَسْكَرُ المُسْلِمِينَ وَعَسْكَرُ الرُّومِ بِجَبْلِ طُورِ زِيتَا، ثُمَّ تَكُونُ الدُّبَرَةُ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى الرُّومِ، فَيُخْرِجُونَهُمْ إِلَى بَابِ أَرِيحَاءَ، ثُمَّ يُخْرِجُونَهُمْ مِنْ بَابِ دَاودَ، فَلَا يَزَالُ يَقْتُلُونَهُمْ حَتَّى يَبْلُغُوا بِهِمُ البَحْرَ، فَتُسَمَّى فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ بَيْتِ المَقْدِسِ أَوْدِيَةُ الجِيَفِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ. (٦٤)

стр. 1012

١٠٢٩ - قَالَ نُعَيْمُ بن حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا عَبْدُ القُدُّوسِ، عَنْ أَبِي دَوْسٍ اليَحْصِبِي، قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ مَعْدَانٍ يَقُولُ: لَتُخْرِجَنَّكُمُ الرُّومُ مِنَ الشَّام كَفْرًا كَفْرًا، وَلَيَجْرِيَنَّ خَاتَمُهُمْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا - يَعْنِي البَرِيدَ. (٦٥) ١٠٣٠ - قَالَ نُعَيْمُ بن حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ الأَوْزَاعِي، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: تُغْلَبُ الرُّومُ فِي المَلْحَمَةِ الصُّغْرَى عَلَى سَهْلِ الأُرْدُن، وبَيْتِ المَقْدِسِ. (٦٦) ١٠٣١ - قَالَ أَبُو دَاودَ فِي "سُنَنِهِ": حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْل الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: لَتَمْخُرَنَّ (٦٧) الرُّومُ الشَّامَ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا؛ لَا يَمْتَنعُ مِنْهَا إِلَّا دِمَشْقُ وَعَمَّانُ. (٦٨)

стр. 1013

١٠٣٢ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ؛ أَنَّ جُنْدُبًا حَدَّثَهُ، عَنِ الحَارِثِ بْنِ حَرْمَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: لَتَخْفِقَنَّ جِعَابُ الرُّومِ فِي أزِقَّةِ إِيلْيَاءَ، قَال: قُلْتُ لعبدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: لَيْسَ قَدْ أُخْرِبَتْ مَرَّة؟ قَالَ: نَعَمْ، حَتَّى لَا يَكُونَ لَهُمْ مِنَ الرِّيفِ مَجْرَى سِكَّةٍ. قَالَ: يَقُولُ الرُّومُ: حَتَّى مَتَى يَأْكُلُ هَؤُلَاءِ مِنْ أَطْرَافِ رِيفِكُمْ؟ قَالَ: فَيَقُومُ خُطَبَاؤُكُمْ، فَيَقُولُ بَعْضُكُمُ: اصْبِرُوا وَاسْتَأْخِرُوا عَنْ عَدُوِّكُمْ حَتَّى تَرَوْا رَأْيَكُمْ، وَيَقُولُ بَعْضُكُمْ: بَلْ تَقَدَّمُوا عَلَيْهِمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، فَيَذْهَبُ مِنْكُمْ طَائِفَةٌ، وَيُقْبِلُ إِلَيْهمْ طَائِفَةٌ، فَيَقْتَتِلُونَ بِوَادٍ فِيهِ نَهَرُ مَاءٍ. فَقُلْتُ: أَنَا قَدْ عَرَفْتُ الْوَادِي فَلَيْسَ فِيهِ مَاءٌ، إِلَّا أَنَّ بِهَ نَهْرًا. قَالَ: إِذَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُظْهِرَهُ أَظْهَرَهُ. قَالَ: فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ. قَالَ: فَيَسِيرُونَ لَا يَرُدُّهُمُ أَحَدٌ، وَتَغْلُو الْبِغَالُ يَوْمَئِذٍ غَلَاءً لَمْ تَغْلُ قَطُّ مِثْلَهُ، وَلَا تَغْلُو أَبَدًا، حَتَّى يَبْلُغُوا المدِينَةَ، وَقَدْ ذَهَبَ النَّهَارُ مِنْهَا بِطَائِفَةٍ، وَيَبْقَى طَائِفَةٌ فَيَفْتَحُونَهَا، وَيَأْخُذُ كُلُّ قَوْمٍ عَلَى جَهَتِهِمْ. (٦٩) ١٠٣٣ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا أَبُو المُغِيرَةِ، عَنْ صَفْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَعْضُ مَشَايِخَنَا، قَالَ: جَاءَنَا رَجُلٌ

стр. 1014

وَأَنَا نَازِلٌ عِنْدَ خَتَنٍ لِي بِعَرَقَةَ، فَقَالَ: هَلْ مِنْ مُنْزِلٍ اللَّيْلَةَ؟ فَأَنْزَلُوهُ، فَإِذَا بِرَجُلٍ خَلِيقٍ لِلْخَيْرِ؛ حِينَ تَنْظُرُ إِلَيْهِ كَأَنَّهُ يَلْتَمِسُ العِلْمَ، فَقَالَ: هَلْ لَكُمْ عِلْمٌ بِسُوسِيَةَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: وَأَيْنَ هِيَ؟ قُلْنَا: خَرِبَةٌ نَحْوَ البَحْرِ، قَالَ: هَلْ فِيهَا عَيْنٌ يُهْبَطُ إِلَيْهَا بِدَرَجٍ (٧٠) وَمَاءٌ بَارِدٌ عَذْبٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ إِلَى جَانِبِهَا حِصْنٌ خَرِبٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قُلْنَا: مَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ، قَالُوا: فَمَا بَالُ مَا ذَكَرْتَ؟ قَالَ: تُقْبِلُ سُفُنُ الرُّوم فِي البَحْرِ، حَتَّى يَنْزِلُوا قَرِيبًا مِنْ تِلْكَ العَيْنِ فَيُحْرِقُونَ سُفُنَهُمْ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ أهْلُ دِمَشْقَ، فَيَمْكُثُونَ ثَلَاثًا، يَدْعُونَهُمْ الرُّومُ عَلَى أَنْ يُخْلُوا لَهُمُ البَلَدَ فَيَأْبَوْنَ عَلَيْهِمْ، فَيُقَاتِلُونَهُمُ المُهَاجِرُونَ، فَيَكُونُ أَوَّلَ يَوْمٍ القَتْلُ فِي الفَرِيقَيْنِ كِلَاهُمَا، وَاليَوْمُ الثَّانِي عَلَى العَدُوِّ، وَالثَّالِثُ يَهْزِمُهُمُ اللَّهُ، فَلَا يَبْلُغُ سُفُنَهُمْ مِنْهُمْ إِلّا أَقَلُّهُمْ، وَقَدْ حَرَّقُوا سُفُنًا كَثِيرَةً، وَقَالُوا: لَا نَبْرَحُ هَذَا البَلَدَ. فَيَهْزِمُهُمُ اللَّه، وَصَفُّ المُسْلِمِينَ يَومَئِذٍ بِحِذَاءِ البُرْجِ الخَرِبِ، فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ قَدْ هَزَمَ اللَّهُ عَدُوَّهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ آتٍ مِنْ خَلْفِهِمْ فَيُخْبِرُهُمْ، أَنَّ أَهْلَ قِنَّسْرِينَ قَدْ أَقْبَلُوا مُقْبِلِينَ إِلَى دِمَشْقَ، وَأَنَّ الرُّومَ قَدْ حَمَلَتْ عَلَيْهِمْ، وَكَانَ مَوْعِدٌ مِنْهُمْ فِي البَرِّ وَالبَحْرِ، فَيَكُونُ مَعْقِلُ المُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ بِدِمَشْقَ. (٧١) ١٠٣٤ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا الحَكَمُ بْنُ نَافعٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: يَدْخُلُ الرُّومُ بَيْتَ المَقْدِسِ سَبْعُونَ صَلِيبًا حَتَّى يَهْدِمُوهُ، ولا تَزَالُ طَاعَةٌ مَعْمُولٌ بِهَا مَا كَانَتِ الخِلَافَةُ فِي

стр. 1015

أَرْضِ القُدْسِ وَالشَّامِ، وَأَوَّلُ السَّوَاحِلِ يَغْضَبُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَيَخْسِفُ بِهِ: الصَّارفِيَّةَ، وقَيْسَارِيَّةَ، وبَيْرُوتَ، ويَمْلِكُ الرُّومُ الشَّامَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا مِنْ شَاطِئِ البَحْرِ إلَى الأَرْدُنِّ وبَيْسَانَ، ثُمَّ تَكُونُ الغَلَبَةُ للمُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ يُصَالحُونَهَا حَتَّى يَجْرِيَ سُلْطَانُهُم عَلَيْهِمْ، وتَأمَنُ الأَرْضُ كُلُهَا سَبْعًا تِسْعًا. (٧٢) ١٠٣٥ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا الوَلِيدُ وَرِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قُبَيْلٍ، قَالَ: إِذَا افْتَتَحْتُمُ رُومِيَّة فَادْخُلُوا كَنِيسَتَهَا العُظْمَى الشَّرْقِيَّةَ مِنْ بَابِهَا الشَّرْقِيِّ، فَاعْتَدُّوا سَبْعَ بَلَاطَاتٍ، ثُمَّ اقْتَلِعُوا الثَّامِنَةَ فَإِن تَحْتَهَا: عَصَا مُوسَى، وَالإِنْجِيلُ طَرِيَّةً، وحُلِيُّ بَيْتِ المَقْدِسِ (٧٣). ١٠٣٦ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: وَحَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ الحَجَّاجِ، قَالَ: سَمِعْتُ خُثَيْمَ الزِّيَادِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ تُبَيْعًا يَقُولُ وَسَأَلْتُهُ عَنْ رُومِيَّة، فَقَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الجَزِيرَةَ الَّتِي بِالفُسْطَاطِ بُنِيَ فِيهَا سُفُنًا -أو قَالَ: سَفِينَةٌ- خَشَبُهَا مِنْ لِبْنَانَ، وحِبَالُهَا مِن مَيْسَانَ، ومَسَامِيرُهَا مِن مَرِيسَ، ثُمَّ أُمِرَ بِجَيْشٍ فَاغْزُوا فِيهَا لا يَنْقَطعُ لَهُمْ حَبْلٌ، ولا يَنْكَسِرُ لَهُمْ عَمُودٌ؛ فَإنَّهُمْ يَفْتَتِحُونَ رُومِيَّةَ، ويَأْخُذُونَ تَابُوتَ السَّكِينَةِ فَيَتَنَازَعُ التَّابُوتَ أهْلُ

стр. 1016

الشَّامِ، وأَهْلُ مِصْرَ أَيُّهُم يَرُدَّهَا إِلَى إِيلْيَاء، ثُمَّ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهَا فَيُصِيبُ أهْلُ مِصْرَ بِسَهْمِهِم، فَيَرُدُّونَهَا إلَى إِيلْيَاء، قَالَ: وسَأَلْتُهُ عَن القُسْطَنْطِينِيةِ، فَقَالَ: يَغْزُونَهَا رِجَالٌ يَبْكُونَ، ويَتَضَرَّعُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى؛ فَإِذَا نَزَلُوا بِهَا صَامُوا ثَلَاثَةَ أيَامٍ، وَيَدْعُونَ اللَّهَ ويَتَضَرَّعُونَ إِلَيْهِ؛ فَيَهْدِمُ اللَّهَ جَانِبَهَا الشَّرْقِيَّ فَيَدْخُلَهَا المُسْلِمُونَ، ويَبْنُونَ فِيهَا المَسَاجِدَ. (٧٤) ١٠٣٧ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ، عَنِ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ الفَارِسِي، قَالَ: يَسِيرُ مِنْكُمْ جَيْشٌ إلَى رُومِيَّةَ فَيَفْتَتِحُونَهَا، ويَأْخُذُونَ حِلْيَةَ بَيْتِ المَقْدِسِ، وتَابُوتَ السَّكِينَةِ، والمَائِدَةَ، والعَصَا، وحُلَّةَ آدَمَ؛ فَيُؤَمَّرُ عَلَى ذَلِكَ غُلَامٌ شَابُّ فَيَرُدُّهَا إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ. (٧٥) ١٠٣٨ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ العُمَرِي، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَن حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵁، أَنَّهُ قَالَ لِقَوْمٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ: إِذَا أَتَاكُمْ كِتَابٌ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ يُقْرَأُ عَلَيْكُمْ: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ، فَانْتَظِرُوا كِتَابًا آخَرَ يَأْتِيكُمْ مِنَ المَغْرِبِ يُقْرَأُ عَلَيْكُمْ: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ، وَالَّذِي نَفْسُ حُذَيفَةَ بِيَدِهِ لَتَقْتَتِلُنَّ أَنْتُمْ وَهُمْ عِنْدَ القَنْطَرَةِ، وَلَيُخْرِجَنَّكُمُ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ وَأَرْضِ

стр. 1017

الشَّامِ كَفْرًا كَفْرًا، وَلَتُبَاعَنَّ المَرْأةُ العَرَبيَّةُ عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ بِخَمْسَةٍ وَعِشرِينَ دِرْهَمًا. (٧٦) ١٠٣٩ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوانَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: لَتُخْرِجَنَّكُمُ الرُّومُ مِنَ الشَّامِ كَفْرًا كَفْرًا، حَتَّى يُورِدُوكُمُ البَلْقَاءَ؛ كَذَلِكَ الدُّنْيَا تَبيدُ وَتَفْنَى، وَالآخِرَةُ تَبْقَى. (٧٧) مَا بَقِيَ مِنَ الأَعْمَاقِ وَفَتْحُ القُسْطَنْطِينِيَّةِ ١٠٤٠ - قَالَ مُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ": حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ الرُّومُ بِالأَعْمَاقِ (٧٨) أَوْ بِدَابِقٍ (٧٩) فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنْ المَدِينَةِ مِنْ خِيَارِ

стр. 1018

أَهْلِ الأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، فَإِذَا تَصَافُّوا قَالَتْ الرُّومُ: خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلْهُمْ، فَيَقُولُ المُسْلِمُونَ: لَا وَاللَّهِ لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا، فَيُقَاتِلُونَهُمْ فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لَا يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا، وَيُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ، وَيَفْتَتِحُ الثُّلُثُ لَا يُفْتَنُونَ أَبَدًا فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الغَنَائِمَ قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيْتُونِ؛ إِذْ صَاحَ فِيهِمْ الشَّيْطَانُ إِنَّ المَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُمْ، فَيَخْرُجُونَ وَذَلِكَ بَاطِلٌ، فَإِذَا جَاءُوا الشَّأْمَ خَرَجَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يُعِدُّونَ لِلْقِتَالِ يُسَوُّونَ الصُّفُوفَ إِذْ أُقِيمَتْ الصَّلَاَةُ (٨٠) فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ فَأَمَّهُمْ؛ فَإِذَا رَآهُ عَدُوُّ اللَّهِ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ المِلْحُ فِي المَاءِ، فَلَوْ تَرَكَهُ لَانْذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ، وَلَكِنْ يَقْتُلُهُ اللَّهُ بِيَدِهِ، فَيُرِيهِمْ دَمَهُ فِي حَرْبَتِهِ". (٨١) ١٠٤١ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَأتِيهِمُ الخَبَرُ أنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ بَغدَ فَتْحِهِمُ القُسْطَنْطِينِية؛ فَيَنْصَرِفُونَ فَلَا يَجِدُونَهُ، ثُم لَا يَلْبَثُون إِلا قَلِيلًا حَتَّى يَخْرُجَ". (٨٢)

стр. 1019

١٠٤٢ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي "سُنَنِهِ": حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ العَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ القَاسِمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عِمْرَانُ بَيْتِ المَقْدِسِ خَرَابُ يَثْرِبَ، وَخَرَابُ يَثْرِبَ خُرُوجُ المَلْحَمَةِ، وَخُرُوجُ المَلْحَمَةِ فَتْحُ قُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَفَتْحُ القُسْطَنْطِينِيَّةِ خُرُوجُ الدَّجَّالِ". ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِ الَّذِى حَدَّثَ -أَوْ مَنْكِبهِ- ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذَا لَحَقٌّ كَمَا أَنَّكَ هَاهُنَا، أَوْ كَمَا أَنَّكَ قَاعِدٌ. يَعْنِى مُعَاذَ ابنَ جَبَلٍ. (٨٣)

стр. 1020

١٠٤٣ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ -صَاحِبٌ لَنَا مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ- ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الوَهَّاب ابنِ حُسَيْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الحَارِثِ الهَمْدَانِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "يَكُونُ بَيْنَ المُسْلِمِينَ وَبَيْنَ الرُّومِ هُدْنَةٌ وَصُلْحٌ حَتَّى يُقَاتِلُوا مَعَهُمْ عَدُوًّا لَهُمْ فَيُقَاسِمُونَهُمْ غَنَائِمَهُمْ، ثُمَّ إِنَّ الرُّومَ يَغْزُونَ مَعَ المُسْلِمِينَ فَارِسَ فَيَقْتُلُونَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَيَسْبُونَ ذَرَارِيهِمْ فَيَقُولُ الرُّومُ: قَاسِمُونَا الغَنَائِمَ كَمَا قَاسَمْنَاكُمْ، فَيُقَاسِمُونَهُمُ الأَمْوَالَ وَذَرَارِيَ الشِّرْكِ، فَيَقُولُ الرُّومُ: قَاسِمُونَا مَا أَصَبْتُمْ مِنْ ذَرَارِيكُمْ. فَيَقُولُونَ: لَا نُقَاسِمُكُمْ ذَرَارِي المُسْلِمِينَ أَبَدًا. فَيَقُولُونَ: غَدَرْتُمْ بِنَا، فَتَرْجِعُ الرُّومُ إِلَى صَاحِبِهِمْ بِالقُسْطَنْطِينِيَّةِ فَيَقُولُونَ: إِنَّ العَرَبَ غَدَرَتْ بِنَا، وَنَحْنُ أَكْثَرُ مِنْهُمْ عَدَدًا، وَأَتَمُّ مِنْهُمْ عُدَّةً، وَأَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً، فَأمِدَّنَا نُقَاتِلْهُمْ. فَيَقُولُ: مَا كُنْتُ لِأَغْدِرَ بِهِمْ، قَدْ كَانَتْ لَهُمُ الغَلَبَةُ فِي طُولِ الدَّهْرِ عَلَيْنَا، فيَأتُونَ صَاحِبَ رُومِيَّةَ فَيُخْبِرُونَهُ بِذَلِكَ، فَيُوَجِّهُ ثَمَانِينَ غَيَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غَيَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا فِي البَحْرِ، وَيَقُولُ لَهُمْ صَاحِبُهُمْ: إِذَا رَسِيتُمْ بِسَوَاحِلِ الشَّامِ فَأحْرِقُوا المَرَاكِبَ؛ لِتُقَاتِلُوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ، فَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ، وَيَأخُذُونَ أَرْضَ الشَّامِ كُلَّهَا بَرَّهَا وبَحْرَهَا مَا خَلَا مَدِينَةَ دِمشْقَ وَالمُعَنَّقِ، وَيُخَرِّبُونَ بَيْتَ المَقْدِسِ". قَالَ: فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: وَكَمْ تَسَعُ دِمَشْقُ مِنَ المُسْلِمِينَ؟ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَّتسِعَنَّ عَلَى مَنْ يَأْتِيهَا مِنَ المُسْلِمِينَ كَمَا يَتَسعُ الرَّحِمُ عَلَى الوَلَدِ". قَالَ: قُلْتُ: وَمَا المُعَنَّقُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: "جَبَلٌ بِأَرْضِ الشَّامِ مِنْ حِمْصَ عَلَى نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ: الأَرْنَطُ، فَتَكُونُ ذَرَارِي المُسْلِمِينَ فِي أَعْلَى المُعَنَّقِ، وَالمُسْلِمُونَ عَلَى نَهْرِ الأَرْنَطِ، وَالمُشْرِكُونَ خَلْفَ نَهْرِ الأَرْنَطِ يُقَاتِلُونَهُمْ صَبَاحًا وَمَسَاءً، فَإِذَا
следующие страницы →