Полный текст (1 147 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
الأَشْيَاءَ اجْتَمَعَتْ، فَقَالَ السَّخَاءُ: أُرِيدُ اليَمَنَ. فَقَالَ حُسْنُ الخُلُقِ: وَأَنَا مَعَكَ. وَقَالَ الجَفَاءُ: أُرِيدُ الحِجَازَ. فَقَالَ الفَقْرُ: وَأنَا مَعَكَ. وَقَالَ البَأْسُ: أُرِيدُ الشَّامَ. فَقَالَ السَّيْفُ؟ وَأنَا مَعَكَ. وَقَالَ العِلْمُ؟ أُرِيدُ العِرَاقَ. فَقَالَ العَقْلُ: وَأَنَا مَعَكَ. فَلَمَّا وَرَدَ الكِتَابُ عَلَى عُمَرَ، قَالَ: فَالعِرَاقُ إِذًا، فَالعِرَاقُ إِذًا. (١٠٠)
٦٦ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ":
أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ مُحْفُوظُ بنُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ صَرْصَرِي التَّغْلَبِي بِدِمشْقَ، أَنَا أَبُو القَاسِمِ نَضْرُ بنُ أَحْمَدَ الهمَذَانِي، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الخَلِيلُ بنُ هِبَةِ اللَّهِ ابنِ الخَلِيلِ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ القَاسِمِ بنِ دَرَسْتَوَيْه، نَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إسْمَاعِيلَ أَبُو الدَّحْدَاحِ، نَا إِبْرَاهِيمُ بنُ يَعْقُوبَ الجَوْزَجَانِي، نَا يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: يَا أَهْلَ العِرَاقِ، وَدِدتُّ أَنِّي أَبِيعُ عَشَرَةً مِنْكُمْ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، بِصَرْفِ الدَّرَاهِمِ عَشْرَةٌ بِدِينَارٍ، فَقِيلَ لَهُ: نَحْنُ وَأَنْتَ كَمَا قَالَ الأعْشَى:
عُلِّقْتَهَا عَرَضًا وَعُلِّقَتْ رَجُلًا ... غَيْرِي وَعُلِّقَ أُخْرَى غَيْرَهَا الرَّجُلُ
عُلِّقْنَاكَ، وعُلِّقْتَ أَهْلَ الشَّامِ، وعُلِّقَ أَهْلُ الشَّامِ مُعَاوِيَةَ. (١٠١) стр. 107
٦٧ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ":
أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ عَبْدُ الوَهَّاب بن المبَارَكِ الأَنْمَاطِيُّ، أَنَا أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ ابن الحَسَنِ بنِ خَيْرُونَ، أَنَا عَبْدُ الملِكِ بن مُحَمَّدِ بشْرَانَ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بن أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ الصَّوَّافِ، نَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّدُ بن عُثْمَانَ بنِ أَبِي شَيْبَةَ، نَا أَبِي، نَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الملِكِ بنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: كَانَ عَامَّةُ خطْبَةِ يَزِيدَ بنِ أَبِي سُفْيَان (١٠٢) وَهُوَ عَلَيَّ الشَّامِ: عَلَيْكُمْ بالطَّاعَةِ وَالجَمَاعَةِ، فَمِنْ ثَمَّ لَا يَعْرِفُ أَهْل الشَّامِ إِلَّا الطَّاعَةَ. (١٠٣)
٦٨ - قَالَ الدِّينَوَرِيُّ فِي "المجَالَسَةِ":
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بنُ يُونُسَ وَمُحَمَّدُ بن مَهْرَانَ، قَالَا: نَا عَمْرُو بن نَاجِيَةَ، عَنْ يَغْنَمِ بنِ سَالِمِ بنِ قُنْبُرٍ مَوْلَى عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَنسِ بنِ مَالِكٍ، قَالَ: لمَّا حَشَرَ اللَّهُ الخَلَائِقَ إِلَى بَابِلَ، بَعَثَ إِلَيْهِمْ رِيحًا شَرْقِيَّةً وَغَرْبِيَّةً وَقِبْلِيَّةً وَبَحْرِيَّةً فَجَمَعَتْهُمْ إِلَى بَابِلَ، فَاجْتَمَعُوا يَوْمَئِذٍ يَنْظُرُونَ لِمَا حُشِرَوا لَهُ، إِذ نَادَى مُنَادٍ: مَنْ جَعَلَ المغْرِبَ عَنْ يَمِينِهِ وَالمشْرِقَ عنْ يَسَارِهِ، وَاقْتَصَدَ إِلَى البَيْتِ الحَرَامِ بِوَجْهِهِ فَلَهُ كَلَامُ أَهْلِ السَّمَاءِ، فَقَامَ يَعْرُبُ بن قَحْطَانَ فَقِيلَ لَهُ: يَا يَعْرُبَ بنَ قَحْطَانَ ابنِ هُودٍ أنْتَ هُوَ، فَكَانَ أَوَّل مَنْ تَكَلَّمَ بِالعَرَبِيَّةِ، وَلَمْ يَزَلِ المنَادِي يُنَادِي مَنْ فَعْلَ كَذَا وَكَذا فَلَهُ كَذَا стр. 108
وَكَذَا، حَتَّى افْتَرَقُوا عَلَيَّ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ لِسَانًا، وَانْقَطَعَ الصَّوْتُ وَتَبَلْبَلَتِ الألْسُنُ فَسُمِّيَتْ بَابِلَ، وَكَانَ اللِّسَانُ يَوْمَئِذٍ بَابِليًّا، وَهَبَطَتْ مَلَائِكَةُ الخَيْرِ وَالشَّرِ، وَمَلَائِكَةُ الحَيَاءِ وَالإِيمَانِ، وَمَلَائِكَةُ الصِّحَةِ وَالشَّقَاءِ، ومَلَائِكَةُ الغِنَى، ومَلَائِكَةُ الشَّرَفِ، وَمَلَائِكَةُ المرُوءَةِ، وَمَلَائِكَةُ الجَفَاءِ، وَمَلَائِكَةُ الجَهْلِ، وَمَلَاْئِكَةُ السَّيْفِ، وَمَلَائِكَةُ البَأْسِ، فَسَارُوا حَتّى انْتَهَوا إِلَى العِرَاقِ، فَقَالَ بَعْضُهُم لِبَعْضٍ: افْتَرِقُوا، فَقَالَ مَلَكُ الإِيمَانِ: أنَا أسْكُنُ المدِينَةَ وَمَكَّةَ. فقَالَ مَلَكُ الحَيَاءِ: أَنَا مَعَكَ. فَاجْتَمَعتِ الأُمَّةُ عَلَيَّ أَنَّ الإيمَانَ وَالحَيَاءَ ببَلَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَقَالَ مَلَكُ الشَّقَاءِ: أنَا أسْكُنُ البَادِيَةَ. فقَالَ مَلَكُ الصِّحَّةِ. وَأَنَا مَعَكَ. فَاجْتَمَعتِ الأُمَّةُ عَلَيَّ أَنَّ الصِّحَّةَ وَالشَّقَاءَ فِي الأَعْرَابِ، وَقَالَ مَلَكُ الجَفَاءُ: أنَا أَسْكُنُ المغْرِبَ. فقَالَ مَلَكُ الجَهْلِ: أنَا مَعَكَ. فَاجْتَمَعتِ الأُمَّةُ عَلَيَّ أَنَ الجَفَاءَ وَالجَهْلَ فِي البَرْبَرِ، وَقَالَ مَلَكُ السَّيْفِ: اَنا أَسْكُنُ الشَّامَ. فقَالَ مَلَكُ البَأْسِ: أَنَا مَعَكَ. وَقَالَ مَلَكُ الغِنَى: أَنَا أُقِيمُ هَا هُنَا. فَقَالَ لَهُ مَلَكُ المرُوءَةِ: أَنَا مَعَكَ. فَقَالَ مَلَكُ الشَّرَفِ: أَنَا مَعَكَمَا. فَاجتَمَعَ مَلَكُ الغِنَى وَالمرُوءَةِ وَالشَّرَفِ بِالعِرَاقِ. (١٠٤) стр. 109
بَابُ العِلْمِ الصَّحِيحِ وَالفِقْهِ فِي أَهْلِ الشَّامِ
٦٩ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ":
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ الخضرُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أبِي الحَدِيدِ، أَنَا أَبُو الوَلِيدِ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَبَنْدِيُّ، أَنَا أَبُو نَصْر أحْمَدُ بنُ المظَفَّرِ بنِ مُحَمَّدٍ الموصِلِيُّ بِهَا، نَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ حَيَّانَ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ حَيَّانَ، نَا الحَسَنُ بنُ عَلَويَّةَ القَطَّانُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بنُ يَزِيدَ بنِ مُصْعَبٍ الشَّامِيُّ، نَا أَبُو خُلَيْدٍ الدِّمَشْقِيُّ، عَنِ الوَضِين بنِ عَطَاء، عَنْ مَكْحُول، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ : "الخَيْرُ عَشْرَةُ أَعْشَارٍ؛ تِسعَةٌ بِالشَّامِ، وَوَاحِدٌ فِي سَائِرِ البُلْدَانِ، وَالشَّرُّ عَشْرَةُ أَعْشَار، وَاحِدٌ بالشامِ، وَتِسْعَةٌ فِي سَائِرِ البُلْدَانِ، وَإِذَا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ فَلَا خَيْرَ فِيكُمْ". (١٠٥) стр. 110
٧٠ - قَالَ الفَسَوِيُّ فِي "المَعْرِفَةِ وَالتَّارِيخِ":
سَمِعْتُ الحَسَنَ بنَ الرَّبِيعِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ المبَارَكِ، يَقُولُ: مَا رَحَلْتُ إلَى الشَّامِ إِلَّا لِأَسْتَغْنِيَ عَنْ حَدِيثِ أَهْلِ الكُوفَةِ. (١٠٦)
٧١ - قَالَ الفَسَوِيُّ فِي "المَعْرِفَةِ وَالتَّارِيخِ":
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الفَضْلُ بنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ ضِرَارٍ الأَسَدِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَسَمَ اللَّهُ الخَيْرَ فَجَعَلَهُ عَشْرَةَ أَعْشَارٍ، فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَعْشَارِهِ بِالشَّامِ، وَبَقِيَّتَهُ فِي سَائِرِ الأَرْضِينَ، وَقَسَمَ الشَّرَّ فَجَعَلَهُ عَشْرَةَ أَعْشَارٍ، فَجَعَلَ جُزْءًا مِنْهُ بِالشَّامِ، وَبَقِيَّتَهُ فِي سَائِرِ الأَرْضِينَ. (١٠٧) стр. 111
٧٢ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ":
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بنُ الأَكْفَانِي بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، نَا عَبْدُ العَزِيزِ الكِتَّانِي، أَنَا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ طَوْقٍ الطَّبَرَانِي، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الجَبَّارِ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بن مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الخَوْلَانِي، نَا أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ حَبِيبِ بنِ عَبْدِ الملِكِ، نَا يَزِيدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، نَا أَبُو مُسْهِرٍ -يَعْنِي- عَبْدَ الأَعْلَى بنَ مُسْهِرٍ، نَا صَدَقَةُ
стр. 112
بنُ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ يَزِيدَ بنِ جَابِرٍ يَقُولُ: كَانَ يُقَال: مَنْ أَرَادَ العِلْمَ فَلْيَنْزِلْ بِدَارِيَّا (١٠٨) بَيْنَ عَنسَ (١٠٩) وَخَوْلَان (١١٠). (١١١) стр. 113
٧٣ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ":
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ نَصْرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُقَاتِل السُّوسِي، أَنَا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ عَبْدِ السَّلَامِ بنِ أَبِي الحَزْوَرِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَنَا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُوسَى بنِ الحُسَيْنِ بنِ السِّمْسَارِ، أَنَا أَبُو يَعْلَى عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ، أَنَا ابْن عَمِّي إِسْحَاقُ بنُ عَبْدِ الخَالِق، نَا أَحْمَدُ بنُ مَرْوَانَ، نَا أَبُو بَكْرٍ أَخُو خَطَّاب، نَا خَالِدُ بنُ خِدَاشٍ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ يَقُول: مَنْ أَرَادَ المنَاسِكَ فَعَلَيْهِ بِأهْلِ مَكَّةَ، وَمَنْ أَرَادَ مَوَاقِيتَ الصَّلَاةِ فَعَلَيْهِ بِأَهْلِ المدِينَةِ، وَمَنْ أَرَادَ السِّيَرَ فَعَلَيْهِ بأَهْلِ الشَّامِ، وَمَنْ أَرَادَ شَيْئًا لَا يُعْرَفُ حَقُهُ مِنْ بَاطِلِهِ فَعَلَيْهِ بِأَهْلِ العِرَاقِ. (١١٢)
٧٤ - قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي "الكَامِلِ":
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا اللَّيْثُ بن عَبْدَةَ، ثَنَا الحَسَنُ بن وَاقعٍ، ثَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ رَجَاءِ ابْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءٍ الخُرَاسَانِي، قَالَ: مَا رَأَيْتُ فَقِيهًا أَفْقَهَ إِذَا وَجَدتَّهُ مِنْ شَامِيٍّ (١١٣). стр. 114
٧٥ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ":
أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْل مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَعْدَوَيْهِ، أَنَا أَبُو الفَضْلِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ بِنْدَار، أَنَا أَبُو القَاسِمِ جَعْفَرُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ يَعْقُوب، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ هَارُونَ الرُّويَانِي، نَا أَبُو يُونُس مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ يَزِيدَ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ يَزِيدَ الجُمَحِيُّ المكِّيُّ بِالمدِينَةِ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ ابنُ المُنْذِر، حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بنُ عُتْبَةَ اللَّهبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عِمْرَان الحَجَبِي، عَنْ جَعْفَر بنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ بِمَكةَ فِي لَيَالِي العَشْرِ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، وَإِنِّي قَائِمٌ فِي الحِجْرِ وَأَنَا جَالِسٌ وَرَاءَهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ أبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ جَلِيلٌ، بَعِيدُ مَا بَيْنَ المنْكِبَيْنِ، عَرِيضُ الصَّدْرِ، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ غَلِيظَانِ فِي هَيْبَةِ المحْرِمِ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ، فَظَنَّ أَبِي أَنَّهُ يُرِيدُهُ فَخَفَّفَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ سَلَّمَ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا أَبَا جَعْفَر، أَخْبِرْنِي عَنْ بَدْءِ هَذَا البَيْتِ كَيْفَ كَانَ؟ فَقَالَ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ. فَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ: إِنَّ أَحَادِيثَنَا إِذَا سَقَطَتْ إِلَى الشَّام جَاءَتْنَا صِحَاحًا، وَإِذَا سَقَطَتْ إِلَى العِرَاقِ جَاءَتْنَا وَقَدْ زِيدَ فِيهَا وَنَقُصَ. (١١٤) стр. 115
٧٦ - قَالَ أَبُو الحَسَنِ الرَّبْعِيُّ فِي "فَضَائِلِ الشَّامِ وَدِمشْقَ":
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو الفَضْل بنُ بَيْهَس بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ ثَابِتِ بنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حُمَيْدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ المغِيرَةِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ العَطَّار (١١٥)، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ ضِمامٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: جَاءَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي أرِيدُ الخُرُوجَ أبْتَغِي فَضْلَ اللَّهِ. قَالَ: عَلَيْكَ بِالشَّامِ، فَإِنَّهُ مَا نَقَصَ مِنْ بَرَكَةِ الأَرْضِينَ يُزَادُ بِالشَّامِ. (١١٦)
٧٧ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ":
أَخْبَرَنَا الحَدَّادُ فِي كِتَابِهِ، ثُمَّ حَدَّثَنِي أَبُو مَسْعُودٍ المعَدَّل، عَنْهُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرٍ الحَافِظُ سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ بنِ وَاثِلَةَ بنِ الحَسَنِ العَرَقِي، نَا كَثِيرُ بنُ عُبَيْدٍ، نَا أَبُو حَيَوَةَ شُرَيْحُ بنُ يَزِيدَ، عَنْ أَرْطَأةَ بنِ المنْذِرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الضَّحَّاكِ، قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ فَسَألتُهُ أَيْنَ نَنْزِلُ؟ قَالَ: إِلَى النَّاصِيَةِ الأولَى مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، سَارُوا بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى نَزَلُوا الشَّامَ، ثُمَّ أُنزِلُوا حِمْصَ خَاصَّةً فَانْظُرْ مَا كَانُوا عَلَيْهِ وَائْتِهِ. (١١٧) стр. 116
مَا جَاءَ مِنْ أَنَّهُ إِذَا ذَهَبَ الإِيمَانُ مِنَ الأَرْضِ وُجِدَ فِي الشَّامِ
٧٨ - قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي "الكَامِلِ":
حَدَّثَنَا طَاهِرُ بنُ عَلِيِّ بنِ نَاصِحٍ الطَّبَرَانِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ الوَلِيدِ بنِ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ كنَانَةَ، عَنْ مِقْسَم، عَن ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: "إِذَا ذَهَبَ الإِيمَانُ مِنَ الأَرْضِ وُجِدَ بِبَطْنِ الأُرْدُن". (١١٨)
الأَمْرُ بِسُكْنَى الشَّام
٧٩ - قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ":
حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحٍ وَيَزِيدُ بنُ عَبْدِ رَبِّهِ، قَالَا: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَحِيرُ بنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بنِ مَعْدَانَ، عَنْ ابنِ أَبِي قُتَيْلَةَ، عَنِ ابْنِ حَوَالَةَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سَيَصِيرُ الأَمْر إِلَى أَنْ تَكُونُوا جُنُودًا مُجَنَّدَةً: جُنْدٌ بِالشَّامِ، وَجُنْدٌ بِاليَمَنِ، وَجُنْدٌ بِالعِرَاقِ". قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ: خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَاكَ، قَالَ: "عَلَيْكَ بِالشَّامِ، فَإِنَّهُ خِيرَةُ اللَّهِ مِنْ أَرْضِهِ، يَجْتَبِي إِلَيْهِ خِيرَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ، فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَعَلَيْكُمْ بِيَمَنِكُمْ، وَاسْقُوا مِنْ غُدُرِكُمْ (١١٩)، فَإِنَّ اللَّه قَدْ تَوَكَّلَ لِي بِالشَّامِ стр. 117
стр. 118
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 119
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 120
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 121
٨٠ - قَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي "تَارِيخِهِ":
حَدَّثَنَا هَارُونُ بنُ مَعْرُوف، نَا ضَمْرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بنِ أَدْهَمَ، عَنْ عَطَاءٍ الخُرَاسَانِي، قَالَ: لمَّا هَمَمْتُ بِالنَّقَلَةِ مِنْ خُرَاسَانَ (١٢١) شَاوَرْتُ مَنْ بِهَا مِنْ أَهْلِ العِلْمِ: أَيْنَ تَرَوْنَ أَنْ أَنْزِلَ بِعِيَالِي؟ فَكُلُّهُمْ يَقُولُ: عَلَيْكَ بِالشَّامِ. ثُمَّ أَتَيْتُ البَصْرَةَ فَشَاوَرْتُ مَنْ بِهَا: أَيْنَ تَرَوْنَ لِي أَنْ أَنْزِلَ بِعِيَالِي؟ فَكُلُّهُمْ يَقُولُ لِي: عَلَيْكَ بالشَّامِ. ثُمَّ أَتَيْتُ أَهْلَ الكُوفَةِ فَشَاوَرْتُ مَنْ بِهَا مِنْ أَهْلِ العِلْمِ: أَيْنَ تَرَوْنَ لِي أَنْ أَنْزِلَ بِعِيَالِي؟ стр. 122
فَكُلُّهُمْ يَقُولُ لِي: عَلَيْكَ بِالشَّامِ. ثُمَّ أَتَيْتُ مَكَّةَ فَشَاوَرْتُ مَنْ بِهَا مِنْ أَهْلِ العِلْمِ: أَيْنَ تَرَوْنَ لِي أَنْ أَنْزِلَ بِعِيَالِي؟ فَكُلُّهُمْ يَقُولُ لِي: عَلَيْكَ بِالشَّامِ. ثُمَّ أَتَيْتُ المدِينَةَ فَشَاوَرْتُ مَنْ بِهَا مِنْ أَهْلِ العِلْم: أَيْنَ تَرَوْنَ لِي أَنْ أَنْزِلَ بِعِيَالِي؟ فَكُلُّهُمْ يَقُولُ لِي: عَلَيْكَ بِالشَّامِ. (١٢٢)
٨١ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ":
أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضَائِلِ نَاصِرُ بنُ مَحْمُودٍ القُرَشِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ زُهَيْرٍ، نَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ شُجَاعٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ بنِ نَصْرِ بنِ خَيْثَمَةَ، نَا أَحْمَدُ ابنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، نَا هَارُونُ بنُ مَعْرُوفٍ، نَا ضَمْرَةُ بنُ رَبِيعَةَ، عَنِ الوَلِيدِ بنِ صَالِحٍ الأَزْدِيِّ، قَالَ: فِي الكِتَابِ الأَوَّلِ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: يَا شَامُ، أَنْتِ الأَنْدَرُ، وَمِنْكِ المحْشَرُ، وَإِلَيْكِ المحْشَرُ، فِيكِ نَارِي وَنُورِي، مَنْ دَخَلَكِ رَغْبَةً فِيكِ فَبِرَحْمَتِي، وَمَنْ خَرَجَ عَنْكِ رَغْبَةً مِنْكِ فَبِسُخْطِي، تَتَّسعُ لِأهْلِهَا كَمَا يَتَّسعُ الرَّحِمُ لِلْوَلَد (١٢٣).
٨٢ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ":
أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ طَاوس، وَأَبُو القَاسِمِ الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ ابنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ تَمِيمٍ، وَأَبُو إِسحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بنُ طَاهِرِ بنِ بَرَكَاتٍ الخُشُوعِي، قَالُوا: стр. 123
أَنْبَأَنَا الفَقِية أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بن محَمَّدِ بنِ أبِي العَلَاءِ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ ابنُ جَرِيرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ خَمِيس السَلَمَاسِي، أَنْبَأنَا أَبُو الحَسَنِ المظَفَّرُ بنُ الحَسَنِ، نَا أَبُو الحَسَنِ أحْمَدُ بن غمَيْرِ بنِ يُوسُفَ بنِ جُوصَا، أَنْبَأَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بن عُثْمَانَ بنِ كَثِيرٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو المغِيرَةِ، حَدَّثَنِي الغازُ بن جَبَلَةَ، حَدَّثَنِي الوَلِيدُ بن عَامِرٍ اليَزْنِي، عَنْ كَعْبٍ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الشَّامِ، إِنَّ النَّاسَ يُرِيدُونَ أَنْ يَضَعُوكُمْ، وَاللَّه يَرْفَعُكمْ، وَاللَّهُ تَعَالَى يَتَعَاهَدُكمْ كَمَا يَتَعَاهَدُ الرَّجُلَ نِبْلَهُ فِي كِنَانَتِهِ؛ لأِنَّها أَحَبُّ أَرْضِهِ إِلَيْهِ، يَسْكُنهَا أَحَبُّ خَلْقِهِ إِلَيْهِ، مَنْ دَخَلَهَا مَرْحُومٌ، وَمَنْ خَرَجَ مِنْهَا فَهُوَ مَغْبُونٌ. (١٢٤)
بَابُ مَنْ حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى كَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ
٨٣ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ":
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بنُ الأَكْفَانِي شِفَاهًا، أَنَا أَبُو القَاسِمِ الخَضِرُ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ كَامِلٍ المرِّيُّ، أَنَا أَبُو طَالِبٍ عُقَيْلُ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَا أَبُو الميْمُونِ بنُ رَاشِدٍ البَجَلِيُّ، نَا أَبُو القَاسِمِ يَزِيدُ بنُ مُحَمَّدِ بن عَبْدِ الصَّمَدِ، نَا أَبُو مُسْهِرٍ، نَا سَعِيدُ بنُ خَالدِ ابنِ مَعْدَانَ كَانَ يَقُول: الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا الطَّعَامَ، وَجَعَلَنَا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ. (١٢٥) стр. 124
٨٤ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ":
أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسِمِ الحُسَيْنِي، عَنْ أَبِي مُحَمّدٍ التَّمِيمِي، نَا تَمَّامُ بنُ مُحَمَّدٍ، نَا أَحْمَدُ ابنُ سُلَيْمَانَ بنِ أَيُّوبَ بنِ حَذْلَمٍ، نَا أَبُو القَاسِمِ يَزِيدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، نَا سُلَيْمَانُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا أَبُو عَبْدِ الملِك المكْفُوفُ، نَا مَرْوَانُ، نَا زَيْدُ بنُ وَاقِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ: الحَمْدُ للَّهِ الًّذِي أَطْعَمَنَا الطَّعَامَ، وَأَسْقَانَا الشَّرَابَ، وَجَعَلَنَا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، وَيَا رَبِّ لا تُبْقِنِي بَعْدَ هِشَامٍ. (١٢٦) стр. 125
стр. 126
٨٥ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ":
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بنُ أَحْمَدَ الأَكْفَانِي فِيمَا شَافَهَنِي، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحُسَينُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الأَنْطَاكِي، أَنْبَأَنَا الخَضِرُ بنُ عَلِيِّ بنِ مَنْصُورٍ الضَّرِيرُ إِجَازَةً، قَالَا: نَا سَعِيدُ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ فُطَيْسٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو الفَتْحِ المظَفَّرُ اِبنُ أَحْمَدَ بنِ بُرْهَانَ المقْرِئُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيدِ بنِ فُطَيْسٍ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ دُحَيْم، نَا هِشَّامُ بنُ عَمَّارٍ، نَا الوَلِيدُ، نَا زُهَيْرُ ابنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّه ﵎ بَارَكَ مَا بَيْنَ العَرِيشِ (١٢٨) وَالفُرَاتِ (١٢٩)، وَخَصَّ فلَسْطِينَ بِالتَّقْدِيسِ - يَعْنِي بِالتَّطْهِيرِ". (١٣٠)
٨٦ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ":
حدثَنَا خَيْرُ بنُ عَرَفَةَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ حَرْبٍ العَسْقَلَانِيُّ -خَتَنُ آدَمَ- ثَنَا حَفْصُ بنُ стр. 127
مَيْسَرَةَ، عَنْ مُقَاتِلِ بنِ حَيَّان، عَنِ الضَّحَّاكِ بنِ مُزَاحِمٍ، عَنْ عَطَاءِ الخُرَاسَانِي، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، قَالَ: قُلْتُ لِلنبِيِّ ﷺ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ قَالَ: "فِي خَيْرِ أَرضِ اللَّهِ وَأحَبِّهَا إِلَيْهِ الشَّامِ، وَهِيَ أَرْضُ فَلَسْطِينَ، الإسْكَنْدَرِيَّةُ (١٣١) مِنْ خَيْرِ الأَرْضِينَ، المَقْتُولُ فِيهَا لَا يَبْعُثُهُمُ اللَّهُ إِلَى غَيْرِهَا، فِيهَا قُتِلُوا، وَمِنْهَا يُبْعَثُونَ، وَعَنْهَا يُحْشَرُونَ، وَمِنْهَا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ". (١٣٢)
٨٧ - قَالَ الوَاسِطِيُّ فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ":
حدثَنَا عُمَرُ، نَا أَبِي، نَا الوَلِيدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدٍ، نَا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، نَا ثَوْرُ بنُ يَزِيدَ، قَالَ: قُدْسُ الأَرْضِ الشَّامُ، وَقُدْسُ الشَّامِ فِلِسْطِينُ، وَقُدْسُ فلسْطِينَ بَيْتُ المقْدِسِ، وَقُدْسُ بَيْتِ المقْدِسِ الجَبَلُ، وَقُدْسُ الجَبَلِ المسْجِدُ، وَقُدْسُ المسْجِدِ القُبَّةُ. (١٣٣) стр. 128
٨٨ - قَالَ الوَاسِطِيُّ فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ":
حَدَّثَنَا عِيسَى، نَا عَلِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بن إِبْرَاهِيمَ، نا مُحَمَّدُ بن النُّعْمَانِ، قَالَ: نَا سُلَيْمَانُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نَا أَبُو عَبْدِ الملِكِ الجَزَرِي، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَتِ الدُّنْيَا فِي بَلَاءٍ وَقَحْطٍ كَانَتِ الشَّامُ فِي رَخَاءٍ وَعَافِيَةٍ، وَإِذَا كَانَ الشَّامُ فِي بَلَاءٍ وَقَحْطٍ كَانَتْ فَلَسْطِينُ فِي رَخَاءٍ وَعَافِيَةٍ، وَإِذَا كَانَتْ فَلَسْطِين فِي بَلَاءٍ وَقَحْطٍ كَانَ بَيْت المقْدِسِ فِي رَخَاءٍ وَعَافِيَةٍ، وَقَالَ: الشَّامُ مُبَارَكَةٌ، وَفَلَسْطِين مُقَدَّسَةٌ، وَبَيْتُ المقْدِسِ قُدُسُ القُدُسِ. (١٣٤) стр. 129
فَضْلُ عَسْقَلَان
٨٩ - قَالَ الفَسَوِي فِي "المَعْرِفَةِ وَالتَّارِيخِ":
حَدَّثَنَا آدم بنُ أَبِي إِيَاس، قَالَ: ثَنَا أَبُو عُمرَ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ المدِينِي، عَنِ ابْن أَبِي نُجَيْحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنِّي أُرِيدُ الغَزْوَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عَلَيْكَ بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ، ثُمَّ الزَمْ مِنَ الشَّام عَسْقَلانَ (١٣٥)، فَإِنَّهُ إِذَا دَارَتْ الرَّحَا فِي أُمَّتِي؛ كَانَ أَهْلُ عَسْقَلانَ فِي رَاحَةٍ وَعَافَيَةٍ". (١٣٦) стр. 130
٩٠ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ":
عَن ابنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بنُ رَافِعٍ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "يَرْحَمُ اللَّهُ أَهْلَ المقْبَرَةِ". قَالَتْ عَائِشَةُ: أَهْلَ البَقِيعِ؟ قَالَ: "يَرْحَمُ اللَّهُ أَهْلَ المقْبَرَةِ". قَالَتْ عَائِشَةُ: أَهْلَ البَقِيعِ؟ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: "مَقْبَرَةُ عَسْقَلَانْ" (١٣٧).
٩١ - قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ":
حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي عِقَالٍ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عَسْقَلَانُ أَحَدُ العَرُوسَيْنِ، يُبْعَثُ مِنْهَا يَوْمَ القِيَامَةِ سَبْعُونَ ألفًا، لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ، وَيُبْعَثُ مِنْهَا خَمْسُونَ ألفًا شُهَدَاءَ وُفُودًا إِلَى اللَّهِ ، وَبِهَا صُفُوفُ الشُّهَدَاءِ رُوُوسُهُمْ مُقَطَّعَةٌ فِي أَيْدِيهِمْ تَثُجُّ (١٣٨) أَوْدَاجُهُمْ دَمًا، يَقُولُونَ: رَبَّنَا آتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ المِيعَادَ، فَيَقُولُ: صَدَقَ عَبِيدِي اغْسِلُوهُمْ بنَهَرِ البَيْضَةِ؛ فَيَخْرُجُونَ مِنْهَا نُقِيًّا بيضًا، فَيَسْرَحُونَ فِي الجَنَّةِ حَيْثُ شَاءُوا". (١٣٩) стр. 131
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 132
٩٢ - قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي "المجْرُوحِينَ":
أَنْبَأَهُ الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، ثَنَا سُوَيْدُ بنُ سَعِيدٍ، ثَنَا حَفْصُ بنُ مَيْسَرَةَ، ثَنَا حَمْزَةُ ابنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ عَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ وَنَافعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عَلَيَّ مَقْبَرَةٍ فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ مَقْبَرَةٍ هَذِهِ؟ فَقَالَ: "هِيَ مَقْبَرَةٌ بأَرْضِ العَدُوِّ يُقَالُ لَهَا عَسْقَلَانْ، يَفْتَحُهَا نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي، يَبْعَثُ اللَّه مِنْهَا سَبْعِينَ أَلفَ شَهِيدٍ، يَشْفَعُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ، وَعَرُوسُ الجَنَّةِ عَسْقَلَانْ". (١٤٠)
٩٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى فِي "مُسْنَدِهِ":
حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا بشيرُ بنُ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، عَنْ عُمَرَ بن الخَطَّابِ: قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَذْكُرُ أَهْلَ مَقْبَرَةٍ يَوْمًا، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهَا فَأَكْثَرَ الصَّلَاةَ عَلَيْهَا، قَالَ: فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْهَا، فَقَالَ: "أَهْلُ مَقْبَرَةِ شُهَدَاءِ عَسْقَلَانَ يُزَفُّونَ إِلَى الجَنَّةِ كَمَا تُزَفُّ العَرُوسُ إِلَى زَوْجِهَا". (١٤١) стр. 133
ذِكْرُ مَا وَرَدَ فِي الغُوطَةِ (١٤٢) ودِمَشْقَ وَجَامِعِهَا
٩٤ - قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ":
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمَنِ بنِ يَزِيدَ ابنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بنُ أَرْطَاةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جُبَيْرَ بنَ نُفَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: لا فُسْطَاطُ المسْلِمِينَ يَؤمَ الملْحَمَةِ الغُوطَةُ إِلَى جَانِبِ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا: دِمَشْقُ". (١٤٣) стр. 134
٩٥ - قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ":
حَدَّثَنَا أَبُو المغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ جُبَيْرِ ابنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبيَّ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: "عَوْفٌ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: "ادْخُلْ". قَالَ: قُلْتُ: كُلِّي أَوْ بَعْضِي؟ قَالَ: "بَلْ كُلُّكَ". قَالَ: "يَا عَوْفُ، اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ، أَوَّلُهُنَّ: مَوْتِي". قَالَ: فَاسْتَبْكَيْتُ حَتَّى جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسْكِتُنِي، قَالَ: قُلْتُ: إِحْدَى"، وَالثَّانِيَةُ: فَتْحُ بَيْتِ المقْدِسِ"، قُلْتُ: اثْنَيْنِ، "وَالثَّالِثَةُ: مُوتَان يَكُونُ فِي أُمَّتِي يَأْخُذُهُمْ مِثْلَ قُعَاصِ الغَنَمِ". قَالَ: ثَلَاثًا، "وَالرَّابعَةُ: فِتْنَةٌ تَكُونُ فِي أُمَّتِي وَعَظَّمَهَا، قُلْ أَرْبَعًا، وَالخَامِسَةُ: يَفِيضُ المالُ فِيكُمْ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُعْطَى المِئَةَ دِينَارٍ فَيَتَسَخَّطُهَا، قُلْ خَمْسًا، وَالسَّادِسَةُ: هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ فَيَسِيرُونَ إِلَيْكُمْ عَلَيَّ ثَمَانِينَ غَايَةً"، قُلْتُ: وَمَا الغَايَةُ؟ قَالَ: "الرَّايَةُ، تَحْتَ كُلِّ رَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ ألفًا، فُسْطَاطُ المسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ فِي أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: الغُوطَةُ، فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا: دِمَشْقُ". (١٤٤) стр. 135
٩٦ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ":
قَالَ أَبُو الحُسَينِ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَر بنِ أحْمَدَ، نَا جَدِّي أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ ابنِ يَحْيَى بنِ حَمْزَةَ، نَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ يَحْيَى بنِ حَمْزَةَ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ زِيَادِ بنِ أَنْعَمْ، عَنْ عَمْرو بنِ جَابِرٍ (١٤٥) الحَضْرَمِي، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِي، يَقُولُ: مَنْ سَكَنَ دِمَشْقَ نَجا، فَقُلْتُ: أعَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: فَعَنْ رَأَيِي أُحَدِّثُكَ؟! (١٤٦)
٩٧ - قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ":
ثَنَا أَبُو اليَمَانِ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ -يَعْنِي ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ- عَنْ عَبْدِ الرَّحمَنِ بنِ جُبَيْرِ ابنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "سَتُفْتَحُ عَلَيكُمُ الشَّامُ، فَإِذا خُيِّرتُمُ المنَازِلَ فِيهَا فَعَلَيْكُمْ بِمَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا دِمِشْقُ، فَإِنَّهَا مَعْقِلُ المسْلِمِينَ مِنَ الملَاحِم، وَفُسْطَاطُهَا مِنْهَا بِأَرْضٍ يُقَالَ لهَا الغُوطَةُ". (١٤٧) стр. 136
٩٨ - قَالَ أَبُو الحَسَنِ الرَّبْعِيُّ فِي "فَضَائِلِ الشَّامِ وَدِمشْقَ":
أَخْبَرَنَا تَمَّامُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاق بنُ إبْرَاهيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، عَنِ ابْنِ عَامِرٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بنِ الأَسْقَعِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سَتَكُونُ دِمشْقُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَكْثَرُ المدُنِ أَهْلًا، وَهِيَ تَكُونُ لِأَهْلِهَا مَعْقِلًا، وَأَكْثَرُ أَبْدَالًا، وَأَكْثَرُ مَسَاجِدَ، وَأَكْثَرُ زُهَّادًا، وَأَكْثَرُ مَالًا، وَأَكْثَرُ رِجَالًا، وَأَقَلُّ كُفَّارًا، أَلَا وَإِنَّ مِصْرَ أَكْثَرُ المدُنِ فَرَاعِنَةً، وَأَكْثَرُ كُفُورًا، وَأَكْثَرُ ظُلْمًا، وَأَكْثَرُ رِيَاءً وَفُجُورًا وَسِحْرًا وَشَرًّا، فَإِذَا عُمِّرَتْ أَكْنَافُهَا بَعَثَ اللَّه عَلَيْهِمُ الخَلِيفَةَ الزَّائِدَ البُنْيَانِ وَالأَعْوَرَ الشَّيْطَانَ وَالأَخْرَمَ الغَضْبَانَ، فَوَيْلٌ لِأَهْلِهَا مِنْ أَتْبَاعِهِ وَأَشْيَاعِهِ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ﴾ (١٤٨)، فَإِذَا قُتِلَ ذَلِكَ الخَلِيفَةُ بِالعِرَاقِ خَرَجَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مَرْبُوعُ القَامَةِ، أَسْوَدُ الشَّعْرِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ، بَرَّاقُ الثَّنَايَا؛ فَوَيْلٌ لِأَهْلِ العِرَاقِ مِنْ أَشْيَاعِهِ المرَّاقِ، ثُمَّ يَخْرُجُ المهْدِيُّ مِنَّا أَهْلَ البَيْتِ، فَيَمْلَأُ الأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا. . . " (١٤٩) وَذَكَرَ بَاقِي الحَدِيثَ. стр. 137
٩٩ - قَالَ أَبُو الحَسَنِ الرَّبْعِيُّ فِي "فَضَائِلِ الشَّامِ وَدِمشْقَ":
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ الإِمَامُ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ الأَذْرُعِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن أَحْمَدَ بنِ إِبَرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بن خَالِدٍ، عَنِ الوَلِيدِ بنِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَبيهِ، قَالَ: سَمِعْت عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الأَمَارَاتِ بِدِمَشْقَ، فَقَالَ: "بِهَا جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ: قَاسِيُون، فِيهِ قَبلَ ابن آدَمَ أَخَاهُ، وَفِي أَسفَلِهِ مِنَ الغَرْبِ وُلِدَ إِبْرَاهِيمُ، وَفِيهِ أَوَى عِيسَى ابن مَرْيَمَ وَأُمُّهُ مِنَ اليَهُودِ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ أَتَى مَعْقِلَ رُوحِ اللَّهِ فَاغْتَسَلَ وَصَلَّى وَدَعَا لَمْ يَرْدَّهُ اللَّه تَعَالَى خَائِبًا". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صِفْهُ لَنَا؟ قَالَ: "هُوَ بالغوطَةِ، مَدِينَةٌ يُقَال لَهَا: دِمَشْق، وَأَزِيدُكمْ أنَّهُ جَبَلٌ كَلَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَفِيهِ وُلِدَ أَبِي إِبْرَاهِيمُ، فَمَنْ أتَى ذَلِكَ الموْضِعَ فَلَا يَعْجَزْ فِي الدُّعَاءِ". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكَانَ لِيَحْيَى بنِ زَكَرِيَّا مَعْقِلٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ احْتَرَسَ فِيِهِ يَحْيَى مِن هَذَا الرَّجُلِ مِنْ عَادٍ -وَقَالَ ابْن الأَكفَانِي: احْتَرَسَ فِيهِ يَحْيَى بن زَكَرِيَّا مِنْ هَدَّارٍ رَجُلٍ مِنْ عَادٍ- فِي الغَارِ الَّذِي تَحْتَ دَمِ ابْنِ آدَمَ المقْتُولِ، وَفِيهِ احْتَرَسَ إليَاسُ النَّبِيُّ ﵇ مِنْ مَلِكِ قَوْمِهِ، وِفِيهِ صَلَّى إِبْرَاهِيمُ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، وَأَيُّوبُ، فَلا تَعْجَزوا فِي الدُّعَاءِ فِيهِ فِإِن اللَّه أَنْزَلَ عَلَيَّ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (١٥٠). فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَبٌّ يَسْمَعُ الدُّعَاءَ أَمْ كَيْفَ ذَلكَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ (١٥١). (١٥٢) стр. 138
١٠٠ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ":
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي القَاسِمِ الشَّحَّامِي، عَنْ أَبِي سَعْدٍ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنْبَأَنَا الحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ الحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا هِشَامُ ابنُ عَمَّارٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو الوَلِيدِ بنُ مُسْلِمٍ، أَنْبَأَنَا يَزِيدُ بنُ السَّمْطِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "خَلَقَ اللَّهُ ﵎ جُمْجُمَةَ جِبْرِيلَ ﵇ عَلَى قَدْرِ الغُوطَةِ". (١٥٣)
١٠١ - قَالَ أَبُو الحَسَنِ الرَّبْعِيُّ فِي "فَضَائِلِ الشَّام وَدِمشْقَ":
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْقُوبَ الأَذْرُعِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ عَبْدِ الصَمَدِ، وَأَحْمَدُ بنُ المُعَلَّى، وَسُلَيْمَانُ بنُ أَيُوبَ بنِ حَذْلَمٍ، وَأَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَزِيد، وَمُحَمَّدُ بنُ هَارُونَ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُثْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بنُ سَعِيدٍ، وغَيْرُهُم مِنْ مَشَايِخِنَا يَقُولُونَ: سَمِعْنَا هِشَامَ بنَ عَمَّارٍ. . . قَالَ هِشَامٌ: وَسَمِعْتُ مَنْ يَرْفَعُ الحَدِيثَ إِلَى وَهْبِ بنِ مُنَبَّهٍ، أنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "اجْتَمَعَ الكُفَّارُ يَتَشَاوَرُونَ فِي أَمْرِي". فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "يَا لَيْتَنِي بِالغُوطَةِ بِمَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا: دِمَشْقُ، حَتَّى آتِي المَوْضِعَ стр. 139
مُسْتَغَاثَ الأَنْبِيَاءِ، حَيْت قَتَلَ ابْنُ آدَمَ أَخَاهُ، فَأَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُهْلِكَ قَوْمِي إِنَّهُمْ ظَالِمُونَ". فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، ائْتِ بَعْضَ جبَالِ مَكَّةَ فَأْوِ إِلَى بَعْضِ غَارَاتِهَا، فَإِنَّهَا مَعْقِلُكَ مِنْ قَومِكَ، قَالَ: فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ حَتَّى أَتَيَا الجَبَلَ فَوَجَدَا غَارًا كَثِيرَ الدَّوَابِّ، فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يُمَزِّقُ رِدَاءَهُ، وَيَسُدُّ الثُّغُورَ وَالثُقْبَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ لَا تَنْسَاهَا لأَبِي بَكْرٍ". (١٥٤)
١٠٢ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ":
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بنِ البنَاءِ، عَنْ أَبِي تَمَّامٍ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي عُمَرَ بنِ حَيَّوَيْهِ، أَنَا مُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ الكَوْكَبِي، نَا ابْنُ أبِي خَيْثَمَةَ، نَا هَارُونُ بنُ مَعْرُوفٍ، نَا ضَمْرَةُ، قَالَ السَّيْبَانِيُّ: كَانَ نَوْفُ البِكَالِيُّ إِمَامًا لِأَهْلِ دِمَشْقَ؛ فَكَانَ إِذَا أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ قَالَ: مَنْ لَا يُحِبُّكمْ لَا أَحَبَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ لَا يَرْحَمُكُمْ فَلَا ﵀. (١٥٥) стр. 140
١٠٣ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ":
قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي الحُسَيْنِ البَجَلِي، أَنَا أَحْمَدُ بنُ عُمَيْرِ بنِ يُوسُفَ، نَا أَبُو عَامِرٍ مُوسَى بنُ عَامِرٍ، نَا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيدَ بنِ جَابِرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ؛ أَنَّهُ سَألَ رَجُلًا أَيْنَ يَسْكُنُ؟ قَالَ: الغُوطَةَ، قَالَ لَهُ مَكْحُولُ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَسْكُنَ دِمَشْقَ، فَإِنَّ البَرَكَةَ فِيهَا مُضَعَّفَةٌ. (١٥٦)
١٠٤ - قَالَ أَبُو الحَسَنِ الرَّبْعِيُّ فِي "فَضَائِلِ الشَّامِ وَدِمَشْقَ":
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ المعَلَّى، حَدَّثَنَا أَبُو التَّقِيِّ الحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: لمَّا أَمَرَ الوَلِيدُ ابنُ عَبْدِ الملِكِ بِبِنَاءِ مِسْجِدِ دِمشْقَ وَجَدُوا فِي حَائِطِ المسْجِدِ القِبْليِّ لَوْحًا مِنْ حَجَرٍ فِيهِ كِتَابُ نَقْشٍ، فَأَتُوا بِهِ الوَلِيدَ، فَبَعَثَ إلَى الرُّومِ فَلَمْ يَسْتَخْرِجُوهُ، ثُمَّ بَعَثَ إلَى العَبْرَانِيِّينَ فَلَمْ يَسْتَخْرِجُوهُ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى مَكَانٍ بِدِمشْقَ مِنْ بَقِيِّةِ الأَشْنَانِ فَلَمْ يَسْتَخْرِجُوهُ، فَدُلَّ عَلَى وَهْبِ بنِ مُنَبَّةٍ فَبَعَثَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ أَخْبَرَهُ بمَوْضِعِ ذَلِكَ اللَّوْحِ، فَوَجَدُوهُ فِي ذَلِكَ الحَائِطِ، وَيُقَالُ: ذَلِكَ الحَائِطُ بِنَاءُ هُودٍ النَّبيِّ ﷺ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ وَهْبٌ حَرَّكَ رَأسَهُ وَقَرَأَهُ، فَإِذَا هُوَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ابْنَ آدَمَ لَوْ رَأَيْتَ يَسِيرَ مَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِكَ لَزَهَدتَّ فِي طَوِيلِ مَا تَرْجُو مِنْ أَمَلِكَ، وَإِنَّمَا تَلْقَى نَدَمَكَ، لَقَدْ زَلَّتْ بِكَ قَدَمُكَ، وَأَسْلَمَكَ أَهْلُكَ وَحَشَمُكَ، وَانْصَرَفَ عَنْكَ الحَبِيبُ، وَوَدَّعَكَ القَرِيبُ، ثُمَّ صِرْتَ تُدْعَا فَلَا تُجِيبُ، فَلَا أَنْتَ إِلَى أَهْلِكَ عَائِدٌ، وَلَا فِي عَمَلِكَ زَائِدٌ، فَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ قَبْلَ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَقَبْلَ الحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ، وَقَبْلَ أَنْ يَحِلَّ بِكَ أَجَلُكَ، وَتُنْزَعُ مِنْكَ رُوحُكَ، فَلَا يَنْفَعُكَ مَالٌ جَمَعْتُهُ، وَلَا стр. 141
وَلَدٌ وَلَدتُهُ، وَلَا أَخٌ تَرَكْتُهُ، ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى بَرْزَخِ الثَّرَى، وَمُجَاوَرَةِ الموْلَى، فَاغْتَنِمِ الحَيَاةَ قَبْلَ الموْتِ، وَالقُوَّةَ قَبْلَ الضَّعْفِ، وَالصِّحَّةَ قَبْلَ السَّقَمِ، قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذَ بِالكَظْمِ، وَيُحَالُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ العَمَلِ، وَكُتِبَ فِي زَمَانِ سُلَيْمَانَ بنِ دَاوُدَ ﵉ (١٥٧).
١٠٥ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخَ دِمشْقَ":
أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ فِي كِتَابِهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحِيمِ بنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ عَنْهُ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِي، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَر ابنِ حَيَّانَ، أَنْبَأَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ: مَسْجِدُ دِمَشْقَ خَطَّهُ стр. 142
أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ، وَكَذَلِكَ مَسْجدُ حِمْصَ، وَأَمَّا مَسْجدُ مِصْرَ (١٥٨) فَإنَّهُ خَطَّهُ عَمْرو بنُ العَاصِ زَمَنَ عُمَرَ. (١٥٩)
١٠٦ - قَالَ أَبُو الحَسَنِ الرَّبْعِيُّ فِي "فَضَائِلِ الشَّام وَدِمشْقَ":
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ الإِمَامُ، حَدَّثَنَا أَبُو الميْمُونِ بنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُعَلَّى، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ عُتْبَةَ، عَنْ يُونُسَ بنِ مُيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ، قَالَ: كُلُّ مَا يَبْنِيهِ العَبْدُ стр. 143
فِي الدُّنْيَا يُحَاسَبُ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، إِلَّا بِنَاءً فِي دِمَشْقَ. (١٦٠)
١٠٧ - قَالَ أَبُو الحَسَنِ الرَّبْعِيُّ فِي "فَضَائِلِ الشَّامِ وَدِمشْقَ":
أَخْبَرَنَا تَمَّامُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الحَارِثِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمّدِ بنِ عِمَارِةَ، عَنِ الوَلِيدِ بنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنَّه قَالَ: وُلِدَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ بغُوطَةِ دِمَشْقَ فِي قَرْيَةٍ يُقَالَ لَهَا: بَرَزَةُ (١٦١)، فِي جَبَلٍ يُقَالَ لَهُ: قَاسِيونُ (١٦٢). (١٦٣) стр. 144
١٠٨ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيِخِ دِمشْقَ":
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بنُ الأَكْفَانِي، وَعَبْدُ الكَرِيمِ بنُ حَمْزَةَ، قَالَا: أَنْبَأَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ أَحْمَدَ، أَنبَأَنَا تَمَّامٌ الرَّازِي، وَعَبْدُ الوَهَّبِ الميدَانِي، قَالَا: أَنْبَأَنَا أَبُو الحَارثِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عِمَارَةَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ المعَلَّى، قَالَ. أَنْبَأَنَا تَمَّامُ، وَأَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بنُ سِنَانَ إِجَازَةً، أَنْبَأَنَا ابْنُ المعَلَّى، قَالَ تَمَّامٌ: وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بنُ عَبْدِ اللَّهِ ابنِ الحَارِثِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ المازِنِي، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ المعَلَّى، أَنْبَأَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ أبِي الحَوَارِي، أَنْبَأَنَا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، قَالَ: مَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ أَشَدَّ شَوْقًا إِلَى الجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ لِمَا يَرَونَ مِنْ حُسْنِ مَسْجِدِهَا. (١٦٤)
١٠٩ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ":
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الكَرِيم بنُ حَمْزَةَ بنِ الخَضِرِ السُّلَمِي، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ стр. 145
بنِ أَحْمَدَ الكِتَّانِي، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ، أَنَا الكِلَابِي، نَا ابْنُ جُوصَا، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بنِ مَحْمُودٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا مُحَمَّدُ ابنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ خَثْعَمَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِي، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيز أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، قَالَ: خَيْرُ فَوَارِسٍ تُظِلُّ السَّمَاءُ فَوَارِسٌ مِنْ قَيْسٍ، يَخْرُجُونَ مِنْ غُوطَةِ دِمَشْقَ، يُقَاتِلُونَ الدَّجَّالَ. (١٦٥)
١١٠ - قَالَ ابْن عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ":
وَأَخْبَرَنَا أَبُو العَشَائرِ مُحَمَّدُ بنُ الخَلِيلِ بنِ فَارِسٍ العَبْسِي، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسِمِ ابنُ أَبِي العَلاءِ، أَنْبَأَنَا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرو بنِ مُهَاجِرٍ -وَكَانَ عَلَى بَيْتِ مَالِ الوَلِيدِ بن عَبْدِ الملِكِ- أَنَّهُمْ حَسَبُوا مَا أَنفَقُوا -وَقَالَ القَيْسِي: مَا أُنْفِقَ- عَلَى الكَرْمَةِ الَّتِي فِي قِبْلَةِ مَسْجِدِ دِمشْقَ فَكَانَ سَبْعِينَ ألفَ دِينَارٍ، قَالَ أَبُو قُصَيٍّ: وَحَسَبُوا مَا أَنْفَقُوا عَلَى مَسْجِدِ دِمشْقَ فَكَانَ أَرْبَعَمِئَةِ صُنْدُوقٍ، فِي كُلِّ صُنْدُوقٍ ثَمَانِيةٌ وَعِشْرُونَ ألفَ دِينَارٍ، وَأَتَاهُ حَرَسُهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المؤْمِنينَ، إِنَّ أَهْلَ دِمشْقَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ الوَلِيدَ أَنْفَقَ الأَمْوَالَ فِي غَيْرِ حَقِّهَا، فَنَادَى بِـ "الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ"، وَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: أَلَا إِنَّهُ بَلَّغَنِي حَرَسِي أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: إِنَّ الوَلِيدَ أَنْفَقَ الأَمْوَالَ فِي غَيْرِ حَقِّهَا، أَلَا يَا عَمْرَو بنَ مُهَاجِرٍ، قُمْ فَأحْضِرْ مَا تَمْلِكُ مِنَ الأَمْوَالِ مِنْ بَيْتِ المالِ. قَالَ: فَأَتَتِ البِغَالُ تَدْخُلُ بِالمالِ وَتُصَبُّ فِي القُبَّةِ عَلَى الأَنْطَاعِ حَتَّى لَمْ يُبْصرُ مَنْ فِي الشَّامِ مَنْ فِي القِبْلَةِ، وَلَا مَنْ فِي القِبْلَةِ مَنْ فِي الشَّامِ، وَقَالَ: الموَازِين. فَأَتَتِ الموَازِينُ يَعْنِي القبَابِينَ فَوُزِنَتِ الأَمْوَالُ، وَقَالَ لِصَاحِبِ الدِّيوَانِ: أَحْضِرْ مَنْ قِبَلَكَ مِمَّنْ يَأَخْذُ رِزْقَنَا، فَوَجَدُوا ثَلَاثَمِئَةَ ألفِ ألفٍ فِي جَمِيعِ следующие страницы →