← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 647

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية

أحمد بن سليمان بن أيوب

Полный текст (1 147 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

حَسَنَةَ عَلَى جُنْدٍ، فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ فَأَمَدَّهُمْ يَوْمَ أَجْنَادِينَ (٢٣٥) وَهَزَمَ اللَّهُ عَدُوَّهُ (٢٣٦). ١٤٣ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ": أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الأَكْفَانِي، ثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ الكِنَّانِيُّ، أَنبَأَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ، أَنَا أَبُو القَاسِمِ بْنُ أَبِي العَقَبِ، أَنَا أَبُو عَبْدِ الملِكِ أَحْمَدُ بْنُ إبرَاهِيمَ القُرَشِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ، نَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِيَ الشَّيْخُ الأُمَوِيُّ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وُلِّيَ سَنَتَيْنِ وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، فَعَلَى يَدَيْهِ كَانَتْ وَقْعَةُ أَجْنَادِينَ وَفَحْلٍ (٢٣٧)،

стр. 177

ثُمَّ مَضَى المُسْلِمُونَ إِلَى دِمَشْقَ فَنَزَلُوا عَلَيْهَا فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَلَاثِ عَشْرَةٍ، وَتُوفِّيَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بَعْدَ ذَلِكَ، وَوُلِّيَ غمَرُ بن الخَطَّابِ فَعَلَى يَدَيْهِ فُتِحَتْ دِمَشْقُ فِي سَنَةِ أَرْبَعِ عَشْرَةٍ، قَالَ: فَسَمِعْت أَشَياخَنَا يَقُولُونَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ وُلِّيَ سَنَةَ ثَلَاثِ عَشْرَةٍ، فَأَقَامَ عُمَرُ عَمُودَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسُنَّتَهُ، فَكَانَ أَوَّلَ ما ابْتَدَأَ بِهِ إِقَامَةُ فَرِيضَةِ الجِهَادِ، والائْتِمَامُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ بَأَثْرَةِ أَهْلِهِ بِكُلِّ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْ تَقْوِيَتِهِمْ بِالأَمْوَالِ الَّتِي صَرَفَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأَبُو بكْرٍ فِيهَا مَعَ إعْمَالِهِ رَأْيهُ وَنَظَرهُ وَتَدْبِيرهُ إِيَّاهُ مَا حَضَرَ مِنْهُ أَوْ غَابَ، قَالُوا: فَفَتَحَ اللَّه بِهِ، وَعَلَى يَدَيْهِ الفُتُوحَ العَظِيمَةَ مِنْ دِمَشْقَ سَنَةَ أَرْبَعِ عَشْرَة، وَاليَرْمُوكَ سَنَةَ خَمْسِ عَشْرَةٍ. (٢٣٨) ١٤٤ - قَالَ أَبُو الحَسَنِ الرَّبْعِيُّ فِي "فَضَائِلِ الشَّامِ وَدِمشْقَ": أَخْبَرَنَا تَمَّامٌ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن مُحَمَّدِ بنِ خُزَيمَةَ، حَدَّثَنَا المسْلِمُ ابن يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بن عَبْدِ العَزِيزِ، حَدَّثَنِي الوَضِينُ بنُ عَطَاءٍ، عَنْ يَزِيدَ ابنِ مَرْثَدٍ، حَدَّثَنِي عِصَابَةٌ مِنْ قَوْمِي شَهِدُوا فَتْحَ دِمشْقَ، قَالُوا: دَخَلَهَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ مِنْ بابِ الجَابِيَةِ بِالأَمَانِ، وَدَخَلَ خَالِدُ بن الوَلِيدِ مِنْ بَابِ الشَّرْقِيِّ

стр. 178

عُنْوَةً بِالسَّيْفِ يَقْتُلُ، فَالتَقَيَا عِنْدَ سُوقِ الزَّيْتِ، فَلَمْ يَدْرُوا أَيُّهُمَا كَانَ أَوَّلًا العُنْوَةُ أَوِ الأَمَانُ، فَاجْتَمَعُوا فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَئِنْ أَخَذْنَا مَا لَيْسَ لَنَا لَنَأَثَمَنَّ سَفْكَ الدِّمَاءِ، وَإِنْ أَخَذْنَا الأَمْوَالَ لَنَأَثَمَنَّ، وَلَئِنْ تَرَكْنَا بَعْضَ مَالَنَا لَا نأثَمْ، قَالَ: فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنْ أَمْضَوْهُ صُلْحًا. (٢٣٩) ١٤٥ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ": أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ الخَطِيبُ، أَنَا جَدِّي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أبِي الحَدِيدِ، أَنْبَأَ أَبُو الحَسَنِ الرَّبْعِيُّ، أَنَا أَبُو الفَرَجِ العَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ بنِ حَبَّانَ، أَنَا أَبُو العَبَّاسِ بْنُ الزَّفْتِيِّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ مُصْعَبٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المبَارَكِ، نَا الوَلِيدُ، أَخْبَرَنِي غَيرُ وَاحِدٍ مِنْ شِيُوخِ دِمَشْقَ، قَالُوا: بَيْنَمَا المُسْلِمُونَ عَلَى حِصَارِ دِمَشْقَ إِذْ أَقْبَلَتْ خَيْلٌ عَظِيمَةٌ مُخَمَّرَةٌ بِالحَرِيرِ هَابِطَةٌ مِنْ ثَنِيَّةِ السَّلِيمَةِ، فَرآهُمْ المسْلِمونَ وَهُمْ مُنْحَدِرونَ مِنْها، فَخَرَجَ إِليْهِمْ جَمَاعَةٌ مِنَ المسْلِمينَ فِيمَا بَيْنَ بَيْتِ لَهْيَا (٢٤٠) وَالثَّنيَّةِ الَّتِي

стр. 179

هَبَطُوا مِنْها، فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى، وَطَلَبَهُمُ المُسْلِمُونَ يَتَرَحَّلُ هَؤُلَاءِ وَيَنْزِلُ هَؤُلَاءِ حَتَّى وَقَفُوا عَلَى بَابِ حِمْصٍ، فَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ لمَّا يَأَتُوا حِمْصَ إِلَّا وَقَدْ صَالَحُوا أَهْلَهَا، فَقَالُوا: نَحْنُ عَلَى مَا صَالَحْتُمْ عَلَيْهِ أَهْلَ دِمَشْقَ فَفَعَلُوا. (٢٤١) ١٤٦ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخ دِمشْقَ": أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الأَكْفَانِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ الكِنَّانِي، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ ابنُ نَصْرٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسِمِ بْنُ أَبِي العقبِ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ الملِكِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ القُرَشِي، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ، عَن الوَلِيدِ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ؛ أَنَّ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ السَّوْدَاءَ صارَتْ إِلَى خَالِدِ بنِ الوَلِيدِ، فَقَاتَلَ بِهَا بَنِي حَنِيفَةَ وَمُسَيْلِمَةَ، ثُمَّ مَضَى إِلَى الجَزِيرَةِ، ثُمَّ أَتَى الشَّامَ فَقَاتَلَ بِهَا فِي وَقَائِعِ الشَّامِ. (٢٤٢) ١٤٧ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ": أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الفَرْضِيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيُّ، أَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيويَه، أَنَا أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ الخَشَّابُ، نَا الحُسَيْنُ بْنُ الفَهْم، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الجَبَّارِ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي بَكْرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ، قَالَ: لمَّا أَجْمَعَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَبْعَثَ الجُيوشَ إِلَى الشَّامِ كَانَ أَوَّلَ مَنْ سَارَ مِنْ عُمَّالِهِ: عَمْرُو بْنُ العَاصِ (٢٤٣) وَأَمَرَهُ أَنْ يَسْلُكَ عَلَى أَيْلَةَ عَامِدًا

стр. 180

لِفِلِسْطِينَ، فَقَدَّمَ عَمْرو أَمَامَهُ مُقَدمَةً عَلَيْهِمْ سَعِيدُ بْنُ الحارِثِ السَّهْمِيُّ (٢٤٤) وَدَفَعَ لِوَاءَهُ إِلَى الحَجَّاجِ بنِ الحَارِثِ السَّهْمِيِّ (٢٤٥)، وَكَانَ جُنْدُ عَمْرٍو اللَّذِينَ خَرَجُوا مِعَهُ مِنَ المدِينَةِ ثَلَاثَةَ آلَافٍ فِيهِمْ نَاسٌ كَثِيرٌ مِنَ المهَاجِرينَ وَالأَنْصَارِ، وَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقَ يَمْشِي إِلَى جَنْبِ رَاحِلَةِ عَمْرو بنِ العَاصِ وَهُوَ يُوصِيهِ ويَقُولُ: يا عَمْرُو، اتَّقِ اللَّه فِي سِرِّ أَمْرِكَ وَعَلانِيَتِهِ، وَاسْتَحْيِهِ فَإِنَّهُ يَراكَ وَيَرَى عَمَلَكَ، وَقَدْ رَأَيْتَ تَقْدِيمِي إِيَّاكَ عَلَى مَنْ هُوَ أَقْدَمُ سَابِقَةً مِنْكَ، وَمَنْ كَانَ أَعْظَمَ غِنَاءً عَنِ الإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ مِنْكَ، فَكُنْ مِنْ عُمَّالِ الآخِرَةِ وَأَرِدْ بِمَا تَعمَلُ وَجْهَ اللَّهِ، وَكُنْ وَالِدًا لِمَنْ مَعَكَ، وَلَا تَكْشِفَنَّ النَّاسَ عَنْ أَسْتَارِهُمْ، وَاكْتَفِ بِعَلَانِيَتِهِمْ، وَكُنْ مُجِدًّا فِي أَمْرِكَ، واصْدُقِ اللِّقَاءَ إِذَا لَاقَيْتَ وَلَا تَجْبُنْ، وَتَقَدَّمْ فِي الغُلُولِ وعَاقِبْ عَلَيْهِ، وَإِذَا وَعَظْتَ أَصْحَابَكَ فَأَوْجِزْ، وَأَصْلحْ نَفْسَكَ تَصْلُحْ لَكَ رَعِيَّتُكَ؛ فِي وَصِيَّةٍ لَهُ طَويلَةٍ وَعَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيْهِ يَعْمَلْ بِهِ. (٢٤٦)

стр. 181

١٤٨ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ": قَالَ -يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ-: وَأَنَا مُحَمَّدُ بن عُمَرَ، نَا أُسَامَة بن زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ، عَنْ رِجَالٍ مِنْ قَوْمِهِ، قَالَ: بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدَّيقُ ثَلَاثَةَ أُمَراءَ إِلَى الشَّامِ: عَمْرَو بْنَ العَاصِ، ويَزِيدَ بِنَ أبِي سُفْيانَ، وَشرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ (٢٤٧)، فَكَانَ عَمْرو هُوَ الَّذِي يُصَلِّي بِالنَّاسِ إِذَا اجْتَمَعُوا، وَإِنْ تَفَرَّقوا كَانَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى خَالِدِ بْنِ الوَلِيدِ؛ أَنْ يَمُدَّ عَمْرو بْنَ العَاصِ، فَكَانَ خَالِدٌ مَدَدًا لعَمْرٍو، وَكَانَ أَمْرُ النَّاسِ إِلَى عَمْرو بْنِ العَاصِ يَوْمَ أَجْنَادِينَ، وَيَوْمَ فَحْلٍ، وَفِي حِصَارِ دِمَشْقٍ حَتَّى فُتِحَتْ. (٢٤٨) ١٤٩ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ": أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحَسَنِ بْنِ أَبِي الحَدِيدِ، أَنَا جَدِّي أبو عبْدِ اللَّهِ، أَنَا عَلِيُّ بن الحَسَنِ الرَّبْعِيُّ، أَنَا أَبُو الفَرَجِ العَبَّاسُ بْنُ محمَّدِ ابنِ حِبَّانٍ، أَنَا أَبُو العَبَّاسِ بن الزَّفْتِيِّ، أَنَا مُحَمَّدُ بن مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ الصُّورِي، نَا مُحَمَّدُ بن المبَارَكِ الصُّورِيُّ، نَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، سَمِعْت إِسْحَاقَ بْنَ أبِي فَرْوَةَ يُحَدِّثُ؛ أَنَّ خالِدًا وَمَنْ مَعَة هَبَطوا مِنْ ثَنِيّةِ الغُوطَةِ، تَقْدُمُهُمْ رَايةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

стр. 182

السَّوْدَاءُ الَّتي يُقَالُ لَهَا: العُقَابُ، فَبِهَا سُمَّيَتْ يَوْمِئذٍ ثَنِيَّةُ العُقَابِ (٢٤٩). (٢٥٠) ١٥٠ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ": قَرَأْتُ عَلَى أَبِي القَاسِمِ الخَضِرِ بْنِ الحُسَينِ بْنِ عَبْدَانَ، عَنِ القَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الوَاحِدِ، أَنَا أَبُو المعَمَّرِ المسَدَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَمْلُوكِيِّ، أَنْبَأَ أَبِي، أَنَا أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ سَعِيدٍ القَاضِي، نَا عَبْدُ السَّلامِ ابْنُ العَبَّاسِ بْنِ الزُّبَيرِ، نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ عُفَيرٍ، عَنْ عَمِّهِ زُرْعَةَ بْنِ السَّقْرِ، عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبَّاسٍ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: تَوَلَّى أَبُو عُبَيْدَةَ حِصَارَ دِمَشْقَ، وَوَلِيَ خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ القِتَالَ عَلَى البَابِ الَّذِي كَانَ عَلَيْكِ، وَهُوَ البَابُ الشَّرْقِيُّ، فَحَصَرَ دِمَشْقَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِي بَكْر حَوْلًا كَامِلًا وَأَيَامًا، ثُمَّ إِنَّهُ لمَّا طَالَ عَلَى صَاحِبِ دِمَشْقَ انْتِظَارُ مَدَدِ هِرَقْلَ، وَرَأى المُسْلِمِينَ لَا يَزْدَادُونَ إِلَّا كَثْرَةً وَقُوَّةً، وَإِنَّهُمْ لَا يُفَارِقُونَهُ أَقْبَلَ يَبْعَثُ إِلَى أَبِي عُبَيْدةَ بْنِ الجَراحِ يَسْألهُ الصُّلْحَ، وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَحَبُّ إِلَى الرُّومِ وَسُكَّانِ الشَّامِ مِنْ خَالِدٍ، وَكَانَ يَكُونُ الكِتَابُ مِنْهُ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ، فَكَانَتْ رُسُلُ صَاحِبِ دِمَشْقَ إِنَّمَا تَأْتِي أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الجَرَّاحِ، وَخَالِدُ يَلجُ عَلَى أَهْلِ البَابِ الَّذِي يَلِيهِ، فَأَرْسَلَ صَاحِبُ الرَّحَا إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ فَصَالَحَهُ وَفَتَحَ لَهُ بَابَ الجَابِيةِ، وَأَلَحَّ خَالِدُ بْنُ الوَليدِ عَلَى البَّابِ الشَّرْقِيِّ فَفَتَحَهُ عُنْوَةً، فَقَالَ خَالِدٌ لِأَبِي عُبَيْدةَ:

стр. 183

اسْبهِم فَإِنِّي قَدْ فَتَحْتُهَا عُنْوَةً. فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِني قَدْ أَمَّنْتُهُمْ. قَالَ أَبُو مِخْنَفٍ: فَتَمَّمَ أبو عُبَيدَةَ الصُّلْحَ وَكَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا، وَهَذَا كِتَابُهُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ لِأَبِي عُبَيْدةَ بْنِ الجَرَّاحِ مِمَّنْ أَقَامَ بِدِمَشْقَ وَأَرْضِهَا وَأَرْضِ الشَّامِ مِنَ الأَعَاجِمِ. إِنَّكَ حِينَ قَدِمْتَ بِلادَنَا سَألنَاكَ الأَمَانَ عَلَى أَنْفُسِنَا وَأَهْلِ مِلَّتِنَا، إِنَّا شَرَطْنَا لَكَ عَلَى أَنْفُسِنَا أَنْ لَا نُحْدِثَ فِي مَدِينةِ دِمَشْقَ وَلَا فِيمَا حَوْلَها كَنِيسَةً وَلَا دَيْرًا وَلَا قِلَايَةً وَلَا صَوْمَعَةَ رَاهِبٍ، وَلَا نُجَدِّدُ مَا خَرِبَ مِنْ كَنَائِسِنَا، وَلَا شَيْئًا مِنْهَا مَا كَانَ فِي خِطَطِ المُسْلِمينَ، وَلَا نَمْنَعُ كَنَائِسَنَا مِنَ المُسْلِمينَ أنْ يَنْزِلُوهَا فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنْ نُوَسِّعَ أَبْوَابَهَا لِلمَارَّةِ وَابْنِ السَّبِيلِ، وَلَا نُؤْوِي فِيهَا وَلَا فِي مَنَازِلِنَا جَاسُوسًا، وَلَا نَكْتُمُ عَلَى مَنْ غَشَّ المُسْلِمِينَ، وَعَلَى أَنْ لَا نَضْرِبَ بِنَواقِيسِنَا إِلَّا ضَرْبًا خَفِيًّا فِي جَوْفِ كَنَائِسِنَا، وَلَا نُظْهِرَ الصَّلِيبَ عَلَيْهَا، وَلَا نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا فِي صَلَوَاتِنَا وَقِراءَتِنَا فِي كَنَائِسِنَا، وَلَا نُخْرِجِ صَلِيبَنَا وَلَا كِتَابَنَا فِي طُرُقِ المُسْلِمِينَ، وَلَا نُخْرِجَ بَاعُوثًا وَلَا شَعَانِينَ، وَلَا نَرْفعَ أصْوَاتَنَا مَعَ مَوْتَانَا، وَلَا نُظْهِرَ النِّيرَانَ مَعَهُمْ فِي أَسْوَاقِ المُسْلِمِينَ، وَلَا نُجاوِرَهُمْ بِالخَنَازِيرِ، وَلَا نَبِيعَ الخُمُورَ، وَلَا نُظْهِرَ شِرْكًا فِي نَادِي المُسْلِمِينَ، وَلَا نُرَغِّبَ مُسْلِمًا فِي دِينِنَا، وَلَا نَدْعُوا إِلَيْهِ أَحَدًا، وَعَلَى أَنْ لَا نَتَّخِذَ شَيْئًا مِنْ الرَّقِيقِ الذِينَ جَرَتْ عَلَيْهِمْ سِهَامُ المُسْلِمِينَ، وَلَا نَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ قَرابَتِنَا إِنْ أَرَادُوا الدُّخُولَ فِي الإِسْلَامِ، وَأَنْ نَلْزَمَ دِينَنَا حَيْثُ مَا كُنَّا، وَلَا نَتَشَبَّهَ بِالمُسْلِمِينَ فِي لُبْسِ قُلُنْسُوَةٍ وَلا عَمَامَةٍ وَلَا نَعْلَيْنِ وَلَا فَرْقِ شَعْرٍ، وَلَا فِي مَرَاكِبِهِمْ، وَلَا نَتَكَلَّمَ بِكَلَامِهِمْ، وَلَا نَتَسَمَّا بِأَسْمَائِهِمْ، وَأَنْ نَجُزَّ مَقَادِمَ رُؤُوسِنَا، وَنَفْرِقَ نَوَاصِينَا، وَنَشُدَّ الزَّنَانِيرَ عَلَى أَوْسَاطِنَا، وَلَا نَنْقُشَ فِي خَواتِيمِنَا بِالعَرَبِيَّةِ؛ وَلَا نَرْكَبَ السُّرُوجَ، وَلَا نَتَّخِذَ شَيْئًا مِنَ السِّلَاحِ، وَلَا نَجْعَلَهُ فِي بُيُوتِنَا، وَلَا نَتَقَلَّدُ

стр. 184

السُّيوفَ، وَأَنْ نُوَقِّرَ المُسْلِمِينَ فِي مَجَالِسِهِمْ، وَنُرْشِدَهُمُ الطَّرِيقَ، وَنَقُومَ لَهُمْ مِنَ المَجَالِسِ إِذَا أَرَادُوا المجَالِسَ، وَلَا نَطَّلعَ عَلَيْهِمْ فِي مَنَازِلِهِمْ، وَلَا نُعَلِّمَ أَوْلَادَنا القُرْآنَ، وَلَا نُشَارِكَ أَحَدًا مِنَ المُسْلِمِينَ إِلَّا أنْ يَكُونَ لِلْمُسْلِمِ أَمْرُ التِّجَارَةِ، وَأَنْ نُضَيِّفَ كُلَّ مُسْلِمٍ عَابِرِ سَبِيلٍ مِنْ أَوْسَطِ مَا نَجِدُّ وَنُطْعِمَهُ فِيهَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، وَعَلَى أَنْ لَا نَشْتُمَ مُسْلِمًا، وَمَنْ ضَرَبَ مُسْلِمًا فَقَدْ خَلعَ عَهْدَهُ، ضَمِنَّا ذَلِكَ لَكَ عَلَى أَنفُسِنَا وَذَرَارِينَا وَأَرْوَاحِنَا وَمَسَاكِنِنَا، وَإِنْ نَحْنُ غَيَّرْنَا أَوْ خَالَفْنَا عَمَّا اشْتَرَطْنَا لَكَ عَلَى أَنْفُسِنَا وَقَبِلْنَا الأَمَانَ عَلَيْهِ فَلا ذِمَّةَ لَنَا، وَقَدَ حَلَّ لَكَ مِنَّا مَا حَلَّ مِنْ أَهْلِ المعَانَدَةِ وَالشِّقَاقِ؛ عَلَى ذَلِكَ أُعْطِينَا الأَمَانَ لِأَنْفُسِنَا وَأَهْلِ مِلَّتنَا، وَأَقَرُّونَا فِي بِلادِكُمْ الَّتِي أَوْرَثَكُمُ اللَّهُ عَلَيْهَا، شَهِدَ اللَّهُ عَلَى مَا شَرَطْنَا لَكَمْ عَلَى أَنْفُسِنَا وَكَفَى بِهِ شَهِيدًا. (٢٥١) إِرْسَالُ عُثْمَانَ مُصْحَفًا إِلَى الشَّامِ ١٥١ - قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ فِي "المَصَاحِفِ": حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِي، قَالَ: لمَّا كَتَبَ عُثْمَانُ المَصَاحِفَ حِينَ جَمَعَ القُرْآنَ، كَتَبَ سَبْعَةَ مَصَاحِفَ، فَبَعَثَ وَاحِدًا إِلَى مَكَّةَ، وَآخَرَ إِلَى الشَّامِ، وَآخَرَ إِلَى اليَمَنِ، وَآخَرَ إِلَى البَحْرَينِ، وَآخَرَ إِلَى البَصْرَةِ، وَآخَرَ إِلَى الكُوفَةِ، وَحَبَسَ بِالمدِينَةِ وَاحِدًا. (٢٥٢)

стр. 185

١٥٢ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ فِي "المَصَاحِفِ": حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ: مُصْحَفُنَا وَمُصْحَفُ أَهْلِ البَصْرَةِ أَحْفَظُ مِنْ مُصْحَفِ أَهْلِ الكُوفَةِ، قَالَ: قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ ﵁ لَمَّا كَتَبَ المَصَاحِفَ بَلَغَهُ قِرَاءَةُ أَهْلِ الكُوفَةِ عَلَى حَرْفِ عَبْدِ اللَّهِ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَيْهِمْ قَبْلَ أَنْ يُعْرَضَ، وَعُرِضَ مُصْحَفُنَا وَمُصْحَفُ أهْلِ البَصْرَةِ قَبْلَ أَنْ يَبْعَثَ بِهِ. قَالَ جَرِيرٌ: وَكَانَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾ (٢٥٣). (٢٥٤)

стр. 186

عُقْرُ دَارِ الإِسْلَامِ الشَّامُ ١٥٣ - قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ": ثَنَا الحَكَمُ بْنُ نَافعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجُرَشِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيرٍ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ نُفَيْلٍ أَخْبَرَهُمْ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي سَيَّمْتُ الخَيْلَ، وَأَلقَيْتُ السَّلَاحَ، وَوَضَعَتِ الحَرْبُ أَوْزَارَهَا، قُلْتُ: لَا قِتَالَ. فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ ﷺ : "الآنَ جَاءَ القِتَالُ، لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ، يَرْفَعُ اللَّه قُلُوبَ أَقْوَامٍ، فِيقَاتِلُونَهُمْ، وَيَرْزُقُهُمُ اللَّه مِنْهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، أَلَا إِنَّ عُقْرَ دَارِ المُؤْمِنِينَ الشَّامُ، وَالخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الخَيْرُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ". (٢٥٥) ١٥٤ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":

стр. 187

ثَنَا الحَكَمُ بْنُ نَافعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عُقْرُ دَارِ الإِسْلَامِ بِالشَّامِ، يَسُوقُ اللَّهُ إِلَيْهَا صَفْوَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ، وَلَا يَنْزِعُ إِلَيْهَا إِلَّا مَحْرُومٌ، وَلَا يَرْغَبُ عَنْهَا إِلَّا مَفْتُون، وَعَلَيْهَا عَيْنُ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الدَّهْرِ إِلَى آخِرِ يَوْم مِنَ الدَّهْرِ بالطَّلِّ وَالمطَرِ، فَإنْ أَعْجَزَهُمُ المالُ لَمْ يُعْجِزُهُمُ الخُبْزُ وَالماءُ". (٢٥٦) ١٥٥ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ": قَرَأْتُ عَلَى أَبِي القَاسِمِ خِضْرُ بْنُ الحُسَينِ بْنِ عَبْدَانَ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ الكِتَّانِي، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَينِ عَلِيّ بْنُ الحَسَنِ بْنِ أَبِي ذروَانَ، أَنَا أَبُو عَبْدِ الوَهَّابِ الكِلَابِي، نَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ، نَا أَبُو عَامِرٍ المرِّي، نَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَوا: وَحَدَّثَنِي كُلْثُومُ بْنُ زِيادٍ؛ أَنَّه سَمعَ سُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ يُخْبِرُ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ مِمَّنْ تَقَدَّمَ إلَى حِمْصَ (٢٥٧)، فَبَلَغَ عُمَرَ أَنَّهُ أَحْدَثَ بهَا بنَاءً فَكَتَبَ يَرُدُّهُ إلَى دِمشْقَ (٢٥٨)، فَرَدَّهُ فَكَان بِهَا، فلمَّا قُتِلَ عُمَرُ أتَاهُ جُلسَاؤُهُ مِنْ أهْلِ حِمْصَ يَسْأَلُونَهُ

стр. 188

الرِّجْعَةَ إِلَى حِمْصَ، فَأَبَى عَلَيْهِمْ، فَاسْتَشْفَعُوا عَلَيْهِ بمُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: يَا مُعَاوِيَةُ، أَتَأْمُرُنِي بِالخُرُوجِ مِنْ عُقْرِ دَارِ الإِسْلَامِ. (٢٥٩) مَا وَرَدَ أَنَّ مُلْكَ المُسْلِمينَ يَكُونُ بِالشَّامِ ١٥٦ - قَالَ الحَاكِمُ فِي "المُسْتَدْرَكِ": حَدَّثَنَا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنَا عَنْ نَفْسِكَ؟ فَقَالَ: "دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبُشْرَى عِيسَى، وَرَأَتْ أُمِّي حِينَ حَمَلَتْ بِي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ لَهُ بصْرَى، وَبصْرَى مِنْ أَرْضِ الشَّامِ". (٢٦٠)

стр. 189

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 190

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 191

١٥٧ - قَالَ الحَاكِمُ فِي "المُسْتَدْرَكِ": حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ بَالَوَيْه -مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ- ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ العَوامِ بْنِ حَوْشَبَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَن أبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "الخِلَافَةُ بِالمدِينَةِ، وَالمُلْكُ بِالشَّامِ". (٢٦١)

стр. 192

١٥٨ - قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي "الحِلْيَةِ": حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بن حَمْدَانَ، ثَنَا الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو عُمَيرٍ النَّخَّاسُ، ثَنَا ضَمْرَة، عَنِ السَّيْبَانِي، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ اسْتَقْبَلَ بِيَ الشَّامَ، وَوَلَّى ظَهْرِيَ اليَمَنَ (٢٦٢) ثُمَّ قَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي قَدْ جَعَلْت لَكَ مَا تِجَاهَكَ غَنِيمَةً وَرِزْقًا، وَمَا خَلْفَ ظَهْرِكَ مَدَدًا، وَلا يَزَالُ اللَّه يَزِيدُ -أَوْ قَالَ: يُعِزُّ- الإِسْلَامَ وَأَهَلَة، وَيُنقِصُ الشِّرْكَ وَأَهْلَة، حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ بَيْنَ كَذَا -يَعْنِي البَحْرَيْنِ (٢٦٣) - وَلَا يَخْشَى إِلَّا جَوْرًا، وَلَيَبْلُغَنَّ هَذَا الأَمْرُ

стр. 193

مَبْلَغَ اللَّيْلِ". (٢٦٤) ١٥٩ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ": أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ عَلِي بْنُ المسْلِمِ السُّلَمِي، ثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الكِتَّانِي، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحَسَنِ الطَّيِّبِ، أَنَا جَدِّي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ أَحْمَدَ، أَنَا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الحُسَينِ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خُرَيْم، نَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، نَا عَبْدُ الملِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "خِلَافَتِي بِالمدِينَةِ، وَمُلْكِي بِالشَّامِ". (٢٦٥) ١٦٠ - قَالَ الدَّارمِيُّ فِي "سُنَنِهِ": أَخْبَرَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مَعْن بن عِيسَى، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالحٍ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ سَأَلَ كَعْبَ الأَحْبَارِ كَيْفَ تَجِدُ نَعْتَ رَسُولِ اللَّهِ

стр. 194

- ﷺ فِي التَّوْرَاةِ؟ فَقَالَ كَعْبٌ: نَجِدُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، يُولَدُ بِمَكَّةَ (٢٦٦)، وَيُهَاجِرُ إِلَى طَابَةَ، وَيَكُونُ مُلْكُهُ بِالشَّامِ، وَلَيْسَ بِفَحَّاش، وَلَا صَخَّابٍ فِي الأَسْوَاقِ، وَلَا يُكَافِئُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفو وَيَغْفِرُ، أُمَّتُهُ الحَمَّادُونَ؛ يَحْمَدُونَ اللَّهَ فِي كُلِّ سَرَّاءَ وَضَرَّاءَ، وَيُكَبِّرُونَ اللَّهَ عَلَى كُلِّ نَجْدٍ، يُوَضِّئُونَ أَطْرَافَهُمْ، وَيَأْتَزِرُونَ فِي أَوْسَاطِهِمْ، يُصَفُّونَ فِي صَلَوَاتِهِمْ كَمَا يُصَفُّونَ فِي قِتَالِهِمْ، دَوِيُّهُمْ فِي مَسَاجدِهِمْ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، يُسْتَمَعُ مُنَادِيهِمْ فِي جَوِّ السَّمَاءِ. (٢٦٧)

стр. 195

النَّهْيُ عَنْ قِتَالِ أَهْلِ الشَّامِ وَذَمُّ مَنْ قَاتَلَهُمْ ١٦١ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ": أَنْبَأَنَا أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرِ بْنِ عَلِيٍّ، وَأَبُو مَنْصُور مَوْهُوبُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ

стр. 196

بْنِ الخَضِرِ الجَوَالِيقِي، وَأَبُو الحَسَنِ سَعْدُ الخَيْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْل الأَنْصَارِيُّ، قَالُوا: أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ القَادِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ البَغْدَادِي، أَنَا أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَخْرٍ الأَزْدِي البَصْرِي بِمَكَّةَ، نَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَصْبَهَانِي، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ مَكْرَمٍ، وَبَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ (ح) قَالَ: وَأَنَا ابْنُ صَخْرٍ، قَالَ: وَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ -وَاللَّفْظُ لَهُ- نَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَا: نَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ الملِكِ بْنِ مَعْقَلٍ، عَنْ يَزِيدَ الرِّقَاشِي، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "دَعَائِمُ أُمَّتِي عَصَائِبُ اليَمَنِ، وَأَرْبَعُونَ رَجُلًا مِنَ الأَبْدَالِ بِالشَّامِ كُلَّمَا مَاتَ رَجُلٌ أَبْدَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ، أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَبْلُغُوا ذَلِكَ بِكَثْرَةِ صَلَاةٍ وَلَا صِيَامٍ، وَلَكِنْ بِسَخَاءِ الأَنْفُسِ، وَسَلَامَةِ الصُّدُورِ، وَالنَّصِيحَةِ لِلْمُسْلِمِينَ". (٢٦٨) ١٦٢ - قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي "الكَامِلِ": حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ الفَضْلِ الأُبُليُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ يَحْيَى الأُبُلِّيُّ، قَالَ: ثَنَا العَلَاءُ بْنُ زَيْدَلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّيِّ ﷺ ، قَالَ: "البُدَلَاءُ أَرْبَعُونَ: اثْنَانِ وَعِشْرُونَ بِالشَّامِ، وَثَمَانِيةُ عَشَرَ بِالعِرَاقِ، كُلَّمَا مَاتَ مِنْهُمْ وَاحِدٌ بَدَّلَ اللَّهُ مَكَانَهُ آخَرَ، فَإِذَا جَاءَ الأَمْرُ قُبِضُوا كُلُّهُمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَقُومُ السَّاعَةُ". (٢٦٩)

стр. 197

١٦٣ - قَالَ ابْن عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ": قَرَأْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَحْيَى بْنِ الحَسَنِ بْنِ البَنَا، عَنْ أَبِي تَمَّامٍ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ، عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ حَيْوَيِهِ، أَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ القَاسِمِ بْنِ جَعْفَر الكَوْكَبِي، نَا ابْنُ أبِي خَيْثَمَةَ، نَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، نَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ: الأَبْدَالُ سَبْعُونَ، فَسِتُّونَ بِالشَّامِ، وَعَشْرَةٌ بِسَائِرِ الأَرْضِينَ. (٢٧٠) ١٦٤ - قَالَ ابْن عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ":

стр. 198

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الأَكْفَانِي شِفَاهًا، نَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الكِتَّانِي، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ الإِسْكَافِي المقْرِئُ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّبْعِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَكْحُول، نَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَفْصِ ابنِ أَبِي دَاوُدَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ الكِسَائِي، عَنْ أَبِي بَكْرٍ النَّهْشَلِي، قَالَ: كُنْتُ فِي الجَمْعِ -يَعْنِي: جَمْعَ الكُوفَةِ- يَوْمَ جَاءَ أَهْلُ الشَّامِ يُقَاتِلُونَ أَهْلَ الكُوفَةِ، فَإِذَا شَيْخٌ حَسَنُ الخِضَابِ، حَسَنُ الهَيْئَةِ عَلَى دَابَّةٍ لَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَا تَنْصُرنَا عَلَيْهِمْ، اللَّهُمَّ فَرِّقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، اللَّهُمَّ اللَّهُمَّ. قَالَ: قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ، أَلَا تَخْرُجُ تَرَى قَوْمًا قَدْ جَاءُوا يُرِيدُونَ يُقَاتِلُونَ مُقَاتِلَتِنَا، وَيَسْبُونَ ذَرَارِينَا، وَأَنْتَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ لَا تَنْصُرنَا عَلَيْهِمْ، اللَّهُمَّ اللَّهُمَّ! قَالَ: وَيْحَكَ إِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: لَا يَغْلِبُ أَهْلَ الشَّامِ إِلَّا شَرَارُ الخَلْقِ. (٢٧١) ١٦٥ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ": أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحَسَنِ بْنِ أَبِي الحَدِيدِ، أَنَا جَدِّي، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الأَهْوَازِي، أَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ الحَسَنِ، نَا عَبْدُ الغَافِرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَلَامَةَ الحَضْرَمِيُّ الحِمْصِيُّ، نَا أَبُو ثَوْبَانَ مَزْدَادُ بْنُ جَمِيلٍ، نَا المعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَةُ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِيهَا، قَالَ: قَالَتِ الأَرْضُ لِلرَّبِّ ﵎: كَيْفَ تَدَعُنِي وَلَيْسَ عَلَيَّ نَبِيٌّ؟ قَالَ: سَوْفَ أَدَعُ عَلَيْكِ أرْبَعِينَ صِدِّيقًا بِالشَّامِ. (٢٧٢)

стр. 199

١٦٦ - قَالَ أَبُو الحَسَنِ الرَّبْعِيُّ فِي "فَضَائِلِ الشَّامِ وَدِمَشْقَ": أَخْبَرَنَا تَمَّامٌ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو الخَلِيلِ العَبَّاسُ بْنُ الخَلِيلِ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ ابنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا بَقِيَّةُ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ كَامِلٍ البَجَلِي، قَالَ: سَمِعْتُ فُضَيْلَ بْنَ فَضَالَةَ يَقُولُ: إِنَّ الأَبْدَالَ بِالشَّامِ، فِي حِمْصَ خَمْسَةٌ وَعِشْرونَ رَجُلًا، وَفِي دِمَشْقَ ثَلَاثَةُ عَشَرَ رَجُلًا، وَبِبِيسَانَ اثْنَانِ. (٢٧٣)

стр. 200

١٦٧ - قَالَ أَبُو الحَسَنِ الرَّبْعِيُّ فِي "فَضَائِلِ الشَّامِ وَدِمشْقَ": وَأَخْبَرَنَا تَمَّامٌ، حَدَّثَنَا أَبِي، أَخْبَرَنِي أَسْلَمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ ابنِ بَكارٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ بْنَ يَحْيَى

стр. 201

الخُشَنِي يَقُولُ: بِدِمَشْقَ مِنَ الأَبْدالِ سَبْعَةُ عَشَرَ نَفْسًا، وَبِبِيسَانَ أَرْبَعَةٌ. (٢٧٤) ١٦٨ - قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ فِي "مُسْنَدِهِ": حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابتٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ المنْتَقِب بْنِ بحيةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: لَا تُقَاتِلُوا أَهْلَ الشَّامِ بَعْدِي. (٢٧٥) ١٦٩ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ": أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الجِرْجَانِي، نَا المظَفرُ بْنُ حَمْزَةَ بِجِرْجَانَ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ بَامُوَيْهِ، أَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِي، نَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ ابنِ عَفَّانَ، نَا زَيْدُ بْنُ الحُبَابِ، نَا مُعَاوِيَةُ أُرَاهُ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، قَالَ: الأَبْدَالُ ثَلَاثُونَ رَجُلًا بِالشَّامِ، بِهِمْ تُجَارُونَ، وَبِهِمْ تُرْزَقُونَ، إِذَا مَاتَ مِنْهُمْ رَجُلٌ أَبْدَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ. (٢٧٦)

стр. 202

١٧٠ - قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "الزُّهْدِ": حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ، حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ صَنْعَاءَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي مَنَامِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ بُدَلَاءُ أُمَّتِكَ؟ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ، فَقُلْتُ: أَوَمَا بِالعِرَاقِ مِنْهُمْ أَحَدٌ؟ قَالَ: بَلَى، مُحَمَّدُ بْنُ وَاسعٍ، وَحَسَّانُ بْنُ أبِي سِنَانَ، وَمَالِكُ بْنُ دِينَارٍ الَّذي يَمْشِى فِي النَّاسِ بِمِثْلِ زُهْدِ أَبِي ذَرٍّ فِي زَمَانِهِ. قَالَ جَعْفَرُ: وَلَوْ كَانَ مَالِكٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُتَحَدَّثَ بِحَدِيثِهِ. (٢٧٧) ١٧١ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ": وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بْنُ النَّقُورِ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نَا السَّريُّ بْنُ يَحْيَى، نَا شُعَيْبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا سَيْفُ ابنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي عُمَرَ، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَأن الشَّامُ قَدْ أَمْكَنَ، فَإِذَا أَقْبَلَ جُنْدٌ مِنَ اليَمَنِ، وَمِمَّنْ بَينَ المدِينَةِ وَاليَمَنِ، فَاخْتَارَ أَحَدٌ مِنْهُمُ الشَّامَ، قَالَ -يَعْنِي عُمَرَ-: يَا لَيْتَ شِعْرِي عَنِ الأَبْدَالِ، هَلْ مَرَّتْ بِهِمُ الركابُ. (٢٧٨)

стр. 203

١٧٢ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ": أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمِّدٍ الحَسَنُ بْنُ أبِي بَكرِ بْنِ أَبِي الرِّضَا العُمَيْرِي بِهَرِاةَ، أَنَا الفُضَيْلُ بْنُ يَحيَى الفُضَيْلِي، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أبِي شُرَيْحٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ الأَزْهَرِ، نَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، نَا عِيسَى، عَنْ هِشَامٍ، عَمَّنْ سَمعَ الحَسَنَ البَصْرِيَّ يَقُولُ: لَنْ تَخْلُوَ الأَرْضُ مِنْ سَبْعِينَ صِدِّيقًا، وَهُمُ الأَبْدَالُ، لَا يَهْلِكُ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا أَخْلَفَ مَكَانَهُ مِثْلَهُ؛ أَرْبَعُونَ بِالشَّامِ، وَثَلَاثُونَ فِي سَائِرِ الأَرْضِينَ. (٢٧٩) النَّهْيُ عَنْ سَبِّ أَهْلِ الشَّامِ وَأَنَّ فِيهِمُ الأَبْدَالَ ١٧٣ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي "المعْجَمِ الأَوْسَطِ": حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِي، قَالَ: نَا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ الخَوَّاص، قَالَ: نَا زَيْدُ ابنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ، قَالَ: نا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: نَا عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ القَتبَانِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابنِ زُرَيْرٍ الغَافِقِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ فِتْنَةٌ، يُحَصَّلُ النَّاسُ كَمَا يُحَصَّلُ الذَّهَبُ فِي المعْدَنِ، فَلَا تَسَبُّوا أَهْلَ الشَّامِ، وَلَكِنْ سُبُّوا شِرَارَهُمْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الأَبْدَالَ، يُوشِكُ أَنْ يُرْسَلَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ سَبَبٌ مِنَ السَّمَاءِ، فَيُفَرِّقَ جَمَاعَتَهُمْ حَتَّى لَوْ قَاتَلَهُمُ الثَّعَالِبُ غَلَبَتْهُمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَخْرُجُ خَارِجٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فِي ثَلَاثِ رَايَاتٍ، المكْثِرُ يَقول: هُمْ خَمْسَةَ

стр. 204

عَشَرَ ألفًا، وَالمقِلُّ يَقُولُ: هُمْ اثْنَا عَشَرَ ألفًا، أَمَارَاتُهُمْ: أَمِتْ أَمِتْ، يَلْقَوْنَ سَبْعَ رَايَاتٍ، تَحْتَ كُلِّ رَايَةٍ مِنْهَا رَجُلٌ يَطْلُبُ الملْكَ، فَيَقْتُلُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا، وَيَرُدُّ اللَّه إِلَى المُسْلِمِينَ أُلفَتَهُمْ وَنِعْمَتَهُمْ، وَقَاصِيهمْ وَدَانِيهمْ". (٢٨٠) ١٧٤ - قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ": حَدَّثَنَا أَبُو المغِيَرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، حَدَّثَنِي شُرَيْحٌ -يَعْنِي ابْنَ عُبَيْدٍ- قَالَ: ذُكِرَ أَهْلُ الشَّامِ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَهُوَ بِالعِرَاقِ، فَقَالُوا: العَنْهُمْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ. قَالَ: لَا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "الأَبْدَالُ يَكُونُونَ بِالشَّامِ، وَهُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلًا، كُلَّمَا مَاتَ رَجُلٌ أَبْدَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ رَجُلًا، يُسْقَى بِهِمُ الغَيْثُ، وَيُنْتَصَرُ بِهِمْ عَلَى الأَعْدَاءِ، وَيُصْرَفُ عَنْ أهْلِ الشَّامِ بِهِمُ العَذَابُ". (٢٨١)

стр. 205

١٧٥ - قَالَ مَعْمَرٌ فِي "الجَامِعِ": عَنِ الزُّهْرِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ يَوْمَ صِفِّينَ (٢٨٢): اللَّهُمَّ الْعَنْ أَهْلَ الشَّامِ. فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا تَسُبَّ أَهْلَ الشَّامِ جَمًّا غَفِيرًا، فَإِنَّ بِهَا الأَبْدَالَ، فَإِنَّ بِهَا الأَبْدَال، فَإِنَّ بِهَا الأَبْدَالَ. (٢٨٣)

стр. 206

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 207

١٧٦ - قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ": نَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: أَنَا عُمْرَانُ القَطَّانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سُفْيانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَا تَسُبُّوا أَهْلَ الشَّامِ فَإِنَّهُمْ جُنْدُ اللَّهِ المقَدَّمُ. (٢٨٤) الشَّامُ أَرْضُ المحْشَرِ وَالمنْشَرِ ١٧٧ - قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي "سُنَنِهِ": حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا المعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ ابنَ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵁، أَنَّ مَوْلَاةً لَهُ أَتَتْهُ، فَقَالَتْ: اشْتَدَّ عَلَيَّ الزَّمَانُ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى العِرَاقِ. قَالَ: فَهَلَّا إِلَى الشَّامِ؛ أَرْضِ المنْشَرِ،

стр. 208

اصْبِرِي لَكَاع، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ صَبَرَ عَلَى شِدَّتِهَا وَلَأْوَائِهَا كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا -أَوْ شَفِيعًا- يَوْمَ القِيَامَةِ". (٢٨٥) ١٧٨ - قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِه": حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخبَرَنَا بَهْزٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: "هَاهُنَا". وَنَحَا بيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ، قَالَ: "إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ رِجَالًا وَرُكْبَانًا، وَتُجَرُّونَ عَلَى وُجُوهِكُمْ". (٢٨٦)

стр. 209

١٧٩ - قَالَ أَبُو الحَسَنِ الرَّبْعِي فِي "فَضَائِلِ الشَّامِ وَدِمشْقَ": أَخْبَرَنَا تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرو بْنِ إِسْمَاعِيلَ الفَارِسِي الوَزَّانُ المقْعَدُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الصَّعقُ بْنُ حَزْنٍ البَكْرِي، نَا سَيَّارُ الكُوفِي، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ عُبَيْدَةَ الحِمْصِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَنْ تَبْرَحَ هَذِهِ الأُمَّةُ مَنْصُورِينَ أَيْنَمَا تَوَجَّهُوا، لَا يَضُرُّهُم مَنْ خَذَلهُمْ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ، أَكْثَرُهُمْ أَهْلُ الشَّامِ" (٢٨٧). ١٨٠ - قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ":

стр. 210

حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنِ الجُرَيْرِىِ، عَنْ أَبِي المشَّاءِ -وَهُوَ لَقِيطُ ابنُ المشَّاءِ- عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَحَوَّلَ خِيَارُ أَهْلِ العِرَاقِ إِلَى الشَّام، وَيَتَحَوَّلَ شِرَارُ أَهْلِ الشَّام إِلَى العِرَاقِ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ". (٢٨٨) ١٨١ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ": أَخْبَرَنَا أَبُو الفَرَجِ، أَبَنَا عِيسَى، أبَنَا عَلِيٌّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ العَسْقَلَانِيُّ بِالرَّمْلَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بن النُّعْمَانِ، ثَنَا سُلَيْمَان بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنٍ بْنِ غَنْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا مُعَاذُ، إِنَّ اللَّه سَيَفْتَحُ عَليْكُمُ الشَّامَ مِنْ بَعْدِي مِنَ العَرِيش إِلَى الفُرَاتِ، رِجَالُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ وَإمَاوُهُمْ مُرَابِطُونَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، فَمَنِ احْتَلَّ سَاحِلًا مِنْ سَوَاحِلِ الشَّامِ -أَوْ بَيْتِ المقْدِسِ- فَهُوَ فِي جِهَادٍ إِلَى

стр. 211

يَوْمِ القِيَامَةِ". (٢٨٩) ١٨٢ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ": أَنْبَأَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي العَلَاءِ المصِّيصِي، وَأَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ ابنُ أَحْمَدَ الأَكْفَانِيُّ، وَأَبُو القَاسِم الحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ التَّمِيمِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَاهِرٍ الخُشُوعِي، قَالُوا: أَنَا أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي العَلَاءِ، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَدُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَمِيسٍ السَلَمَاسِي، نَا أَبُو الحَسَنِ المظَفَّرُ بْنُ الحَسَنِ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ جَوْصَا، نَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، نَا ابْنُ حِمْيَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ البَجَلِي، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءَ، عَن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "سَيُفْتَحُ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِيَ الشَّامُ وَشِيكًا، فَإِذَا فَتَحَهَا فَاحْتَلَّهَا بِأَهْلِ الشَّام مُرَابِطُونَ إِلَى مُنْتَهَى الجَزِيرَةِ، رِجَالُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ وَصِبْيَانُهُمْ وَعَبِيدُهُمْ، فَمَنِ احْتَلَّ سَاحِلًا مِنْ تِلْكَ السَّوَاحِلِ فَهُوَ فِي جِهَادٍ، وَمَنِ احْتَلَّ بَيْتَ المقْدِسِ وَمَا حَوْلَهُ فَهُوَ فِي رِبَاطٍ". (٢٩٠)

стр. 212

١٨٣ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ": أَخْبَرَنَا أَبُو الفَتْحِ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَاهَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ شُجَاعِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شُجَاعٍ، أَبَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْدَه، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، نَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، نَا عُمَرُ (٢٩١) بْنُ حَفْصِ بْنِ شَلِيلةَ الدِّمَشْقِيُّ، نَا سَهْلُ بْنُ هَاشِمٍ الوَاسِطِي، نَا بِسْطَامُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِذَا رَأَيْتَ البنَاءَ قَدْ بَلَغَ السَّلْعَ (٢٩٢) فَاغْزُ بِالشَّامِ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ" (٢٩٣).

стр. 213

١٨٤ - قَالَ ابْن عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ": قَرَأْتُ بِخَطِّ شَيْخِنَا أَبِي الفَرَجِ غَيْثِ بْنِ عَلِى بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الخَطِيب، قَالَ: قَرَأْتُ بِخَطِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي العَجَائِزِ الأَزْدِيِّ، نَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ الصُّورِيُّ، نَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَحْمَدَ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ القُرَشِيُّ الموصِلِيُّ، نَا عَمْرُو بْنُ زُرَيْقٍ -وَهُوَ مُوصِلِيٌّ- عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ بِلَالِ بْنِ سَعْدِي، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: "إِذَا وَقَعَتِ الفِتنُ فَهَاجِرُوا إِلَى الشَّامِ فَإِنَّهَا مِنَ اللَّهِ بِمَنْظَرٍ، وَهِيَ أَرْضُ المحْشَرِ" (٢٩٤).

стр. 214

١٨٥ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ": أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، وَحَدَّثَنِي أَبُو مَسْعُودٍ عَبْدُ الرَّحِيم بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمَدِ الأَصْبَهَانِي، عَنْهُ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، نَا أَبُو الشَّيْخِ، قَالَ: وَفِيمَا أَجَازَنِي جَدِّي أَبُو عُثْمَانَ، نَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ العَسْقَلَانِيُّ، نَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، نَا أَبُو المهْدِيِّ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ الصُّنَابِحِيِّ يَرْفَعُهُ، قَالَ: "شَكَتِ الشَّامُ إِلَى الرَّحْمَنِ فَقَالَتْ: أَيْ رَبِّ جَعَلْتَنِي أَضْيَقَ الأَرْضِ وَأَوْعَرَهَا، وَجَعَلْتَنِي لَا أشْرَبُ الماءَ إِلَّا عَامًا إِلَى عَامٍ، فَأَوْحَى اللَّه تَعَالَى إِلَيْهَا: إِنَّكِ دَارِي وَقَرَارِي، وَأَنْتِ الأَنْدَرُ، وَأَنْتِ مَنْبَتُ أنْبِيَائِي، وَأَنْتِ مَوْضِعُ قُدُسِي، وَأَنْتِ مَوْطِئِي، وَإِلَيْكِ أَسُوقُ خِيرَتِي مِنْ خَلْقِي، وَإِلَيكِ مَحْشَرُ عِبَادِي، وَأُنْزِلُ عَلَيْكِ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الدَّهْرِ إِلَى آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدَّهْرِ بالظِّلِّ وَالمطَرِ، وَإِذَا يُعْجِزُ أَهْلَكِ المالُ لَمْ يُعْجِزْهُمُ الخُبْزُ وَالمَاءُ". (٢٩٥) ١٨٦ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخ دِمشْقَ": أَخَبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ

стр. 215

ابنِ النَّقُورِ، أَنَا أَبُو طَاهِر مُحَمَّدُ بْنُ العَبَّاسِ المخلصِ، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ رِضْوَانُ ابنُ أَحْمَدَ بْنِ جَالِينُوسَ، أَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ العُطَارِدِي، نَا يُونُسُ ابنُ بُكَيْرٍ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ سِنَانَ بْنِ شَبِيبٍ الحَنَفِيِّ، عَنِ الحَسَنِ، قَالَ: نَزَلَتْ قُرَيْظَةُ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَقَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهُمْ ثَلَاثَمِئَةٍ، وَقَالَ لِبَقِيَّتِهِمْ: "انْطَلِقُوا إِلَى أَرْضِ المَحْشَرِ فَأَنَا فِي آثَارِكُمْ". يَعْنِي أَرْضَ الشَّامِ فَسَيَّرَهُمْ إِلَيْهَا (٢٩٦). ١٨٧ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ": أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَبَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّبْعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَيَّاضٍ، قَالَ: ثَنَا دُحَيْمٌ، ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَحْيَى الأَسْلَمِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ النَّاسُ مِنَ المدِينَةِ إِلَى الشَّام يَتَّبعُونَ الصَّيْحَةَ". قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ قَدْ بَنَى بُيُوتًا لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ بِالشَّامِ. (٢٩٧) ١٨٨ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ": أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ الحَافِظُ بِأَصْبَهَانَ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ
следующие страницы →