← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 647

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية

أحمد بن سليمان بن أيوب

Полный текст (1 147 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

٢٥٠ - قَالَ الْفَاكهِيُّ فِي "أَخْبَارِ مَكَّةَ": حدثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْبَلْخِي، قَالَ: ثَنَا خَطَّابُ بْنُ عُمَرَ الصَّنْعَانِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى (المأرَبِي) (٤٠)، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِي ﷺ ، قَالَ: "أَرْبَعٌ مَحْفُوظَاتٌ، وَسَبْعٌ مَلْعُونَاتٌ، فَأَمَّا المحْفُوظَاتُ: فَمَكَّةُ، وَالمدِينَةُ، وَبَيْتُ المقْدِسِ، وَنَجْرَانُ، وَأَمَّا الملْعُونَاتُ: فَبَرْذَعَةُ، وَصَعْدَةُ، وَأَثَافِتُ، وطِهْرُ، ومِكْلَا، ودِلَانُ، وعَدَنُ". (٤١)

стр. 282

الجنَّةُ عَلَى أَجَاجِير (٤٢) بَيْتِ المقْدِسِ ٢٥١ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى": أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قِرَاءَةً، عَنْ أَبِي الحسَنِ الأَنْمَاطِيِّ، أَنَا أَبُو الحسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمُّودٍ الْقَاضِي، أَبَنَا أَبُو بَكْرٍ الْوَاسِطِيُّ البَزَّازِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْوَلِيدُ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا بشْرُ بْنُ بَكْرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ أَنَّ أَحَاجِينَ الجَنَّةِ بَيْتُ المقْدِسِ. (٤٣) الجنَّةُ تَحِنُّ شَوْقًا إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ ٢٥٢ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجَامِعِ المسْتَقْصَى": فِي نُسْخَةِ الْكِتَابِ الَّذِي أنْبَأَنَا بِبَعْضِهِ أَبُو الحسَنِ الْفَرَضِيَّ، أبَنَا الْعَاقُولِيُّ، أَبَنَا

стр. 283

المشَرَّفُ، أَبَنَا أَبُو الْفَرَجِ، أَبَنَا عِيسَى، أبَنَا عَلِيٌّ، أَبَنَا مُحَمَّدُ بن إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى المقْدِسِيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ النَّيْسَابُورِيُّ السَّقْطِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَان بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِنْتِ شُرَحْبيلَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الملِكِ، عَنْ غَالِبٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: إِنَّ الجنَّةَ تَحِنُّ شَوْقًا إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ، وَصَخْرَة بَيْتِ المقْدِسِ مِنْ جَنَّةِ الفِرْدَوْسِ، وَهِيَ صُرَّةُ الأَرْضِ. (٤٤) بَيْتُ المقْدِسِ صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ بِلَادِهِ ٢٥٣ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى": أَخْبَرَنَا أَبُو المعَالِي الحسَيْنُ بْنُ حَمْزَةَ، وَأَبُو الحسَنِ بَرَكَاتُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِذْنًا، وَأَخْبَرَنَا أَبِي ﵁، أَبَنَا أَبُو الحسَنِ، قَالَا: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الخطِيبُ، أَبَنَا أَبُو الحَسَنِ بْنُ رِزْقَوَيْهِ، أَبَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنْدِيٍّ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَبَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، أَبَنَا عُثْمَانُ بِنُ (. . . .) (٤٥)، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعَدَانَ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّه يَقُولُ: يَا أُورْشَلِمْ، أَنْتِ صَفْوَتِي مِنْ بِلَادِي، وَأَنَا سَائِقٌ إِلَيْكِ صَفْوَتِي مِنْ عِبَادِي، مَنْ كَانَ مَوْلِدُهُ فِيكِ فَاخْتَارَ عَلَيْكِ فَبِذَنْبٍ يُصِيبُهُ، وَمَنْ كَان مَوْلِدُهُ فِي غَيْرِكِ وَاخْتَارَكِ عَلَى مَوْلده فَبِرَحْمَةٍ مِنِّي، يَا شَامُ اتَّسعْ لِأَهْلِكَ بِالرِّزْقِ كَمَا اتَّسَعَ الرَّحِمُ لِلْوَلَدِ، وَعَيْنِي عَلَيْكِ بِالظِّلِّ وَالمطَرِ مُنْذُ خَلَقْتُ السِّنِينَ وَالْأَيَّامَ، مَنْ يُعْدَمْ فِيكِ المالَ لَا يُعْدَمْ

стр. 284

فِيكِ الخيْرَ - أَوِ الخُبْزَ". أُورْشَلِمْ اسْمُ بَيْتِ المقْدِسِ بِالشِّينِ المعْجَمَةِ بِخَطِّ الخَطِيبِ خَطِيبِ المَسْجِدِ الأَقْصَى، فِي الأَصْلِ: رُوسَلِمْ؛ بِالسِّينِ المهْمَلَةِ "أَنْتَ مُقَدَّسٌ بِنُورِي، وَفِيكِ محَشَرُ عِبَادِي أَزُفُّكِ يَوْمَ القِيَامَةِ كَالْعَرُوسِ إلَى بَعْلِهَا، وَمَنْ دَخَلَكِ أَشْبَعْتُهُ مِنَ الزَّيْتِ وَالقَمْحِ". رُوسَلِمْ بِخَط المصَنِّفِ اسْمُ بَيْتِ المقْدِسِ. (٤٦) ٢٥٤ - قَالَ ابْنُ عَسَاكرَ فِي "الجامعِ المسْتَقْصَى": أَخْبَرَنَا عَمِّي ﵀، أَبَنَا أَبُو طَالِب عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَبَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَبَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَر، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا العَطافُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْأَرْقَمِ، عَنْ جَدِّهِ الْأَرْقَمِ: أَنَّهُ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: "أَيْنَ تُرِيدُ؟ " قَالَ: أَرَدْتُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيْتَ المقْدِسِ. قَالَ: "مَا يُخْرِجُكَ إِلَيْهِ تِجَارَةٌ؟! قَالَ: قُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ أَرَدْتُ الصَّلَاةَ فِيهِ. قَالَ: "فَالصَّلَاةُ هَاهُنَا (-وَأَوْمَأَ بيَدِهِ إِلَى مَكَة- خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ) (٤٧). وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ". (٤٨)

стр. 285

٢٥٥ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ": أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ الحدَّادُ، وَحَدَّثَنِي أَبُو مَسْعُودٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمَدِ الْأَصْبَهَانِي، عَنْهُ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، نَا أَبُو الشَّيْخِ، قَالَ: وَفِيمَا أَجَازَنِي جَدِّي أَبُو عُثْمَانَ، نَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ العَسْقَلَانِيُّ، نَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، نَا أَبُو المهْدِيِّ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ يَرْفَعُهُ، قَالَ: "شَكَتِ الشَّامُ إِلَى الرَّحْمَنِ ، فَقَالَتْ: أَيْ رَبِّ جَعَلْتَنِي أَضْيَقَ الأَرْضِ وَأَوْعَرَهَا، وَجَعَلْتَنِي لَا أَشْرَبُ الماءَ إِلا عَامًا إِلَى عَامٍ، فَأَوْحَى اللَّه تَعَالَى إِلَيْهَا: إِنَّكِ دَارِي وَقَرَارِي، وَأَنْتِ الأَنْدَرُ (٤٩)، وَأَنْتِ مَنْبَتُ أَنْبِيَائِي، وَأَنْتِ مَوْضِعُ قُدُسِي، وَأَنْتِ مَوْطِئِي، وإلَيْكِ أَسُوقُ خِيرَتِي مِنْ خَلْقِي، وَإِلَيْكِ مَحْشَرُ عِبَادِي، وَأُنْزِلُ عَلَيْكِ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الدَّهْرِ إِلَى آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدَّهْرِ

стр. 286

بِالظِّلِّ وَالمطَرِ، وَإِذَا يُعْجِزُ أَهْلَكِ المالُ لَمْ يُعْجِزْهُمُ الخُبْزُ وَالماءُ". (٥٠) ٢٥٦ - قَالَ الوَاسطِي فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ": حَدَّثَنَا عُمَرُ، نَا أَبِىِ، نَا الْوَلِيدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا رَوَّادٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعِزِيزِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ الخثْعَمِيِّ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: إِنَّ اللَّه يَنْظُرُ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ كُلَّ يَومٍ مَرَّتَيْنِ. (٥١) ٢٥٧ - قَالَ الوَاسطِي فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ": حَدَّثَنَا عُمَرُ، نَا أَبِي، نَا الْوَلِيدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَسُوقَ اللَّه خِيَارَ عِبَادِهِ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ، وَإِلَى الْأَرْضِ المقَدَّسَةِ، فَيُسْكِنَهُمْ إِيَّاهَا. (٥٢)

стр. 287

٢٥٨ - قَالَ الوَاسطِي فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ": حَدَّثَنَا عُمَرُ، نَا أَبِي، نَا الْوَلِيدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعمَانِ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الملِكِ الجزَرِيُّ، عَنْ غَالِب بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ لبَيْت المقْدِسِ: "أَنتَ جَنَّتِي وَقُدُسِي، وَصَفْوَتِي مِنْ بلَادِي، مَنْ سَكَنَكَ فَبِرَحْمَةٍ مِنِّي، وَمَنْ خَرَجَ مِنْكَ، فَبِسَخَطٍ مِنِّي عَلَيْهِ". (٥٣) ٢٥٩ - قَالَ الوَاسطِي فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ": حَدَّثَنَا عُمَرُ، نَا أَبِي، نَا الْوَلِيدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا أَبُو عَبْدِ الملِكِ الجزَرِيُّ، عَنْ مُقَاتِل بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: أَهْلُ بَيْتِ المقْدِسِ جِيرَانُ اللَّهِ ، وَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ ألَا يُعَذِّبَ جِيرَانَهُ. (٥٤) ٢٦٠ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى": أَبَنَا أَبِي، أَبَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الحسَيْنِيِّ، أَنْبَأَنَا رَشَا بْنُ نَظِيفٍ، أَبَنَا

стр. 288

الحسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنَا عبْدُ المنْعِمِ -يَعْنِي ابْنَ إِدْرِيسَ- عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْب، قَالَ: قَرَأْتُ فِي مُنَاجَاةِ عُزَيْرٍ: اللهُمَّ إِنَّكَ اخْتَرْتَ مِنَ الأَنْعَامِ الضَّائِنَةَ (٥٥)، وَمِنَ الطَّيْرِ الحَمَامَةَ، وَمِنَ النَّبَاتِ الحَبَلَةَ (٥٦)، وَمِنَ البُيُوتِ بَكَّا وَإِيلِيَاءَ، وَمْنْ إِيِلِيَاءَ بَيْتَ المقْدِسِ. (٥٧) نُزُولُ النُّورِ وَالحنَانِ وَالرَّحْمَةِ عَلَى بَيْتِ المقْدِسِ ٢٦١ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى": أَبَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِي فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنْ أَبِي الحسَنِ عَلِيُّ بْنُ المشرَّفُ بْنُ المسلَّمِ، أَبَنَا الْقَاضِي أَبُو الحسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ حمُودٍ الصّوَاف، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّار، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ الْفَضْلِ ابْنِ المهَاجِرِ الرَّبْعِي، أَنَا أَبِي، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ حَمَّادٍ الرَّمْلِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الملِكِ الجزَرِيِّ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو ابنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو، قَالَ: نَظَرَ مُوسَى ﷺ وَهُوَ بِبَيْتِ

стр. 289

المقْدِسِ إِلَى نُورِ رَبِّ العِزَّةِ يَنْزِلُ وَيَصْعَدُ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ. (٥٨) ٢٦٢ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى": أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ قِرَاءَةً، عَنْ أَبِي الحسَنِ، ثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا عُمَرُ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ حَمَّادٍ، أَبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، أَبَنَا سُلَيْمَانُ، أَبَنَا أَبُو عَبْدِ الملِكِ، عَنْ غَالِبٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: بَابٌ مَفْتُوحٌ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّة يَنْزِلُ مِنْهُ الحَنَانُ وَالرَّحْمَةُ عَلَى بَيْتِ المقْدِسِ كُلَّ صَبَاحٍ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، وَالَّذِي يَنْزِلُ عَلَى بَيْتِ المقْدِسِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ؛ لِأنَّهُ مِنْ حَنَانِ الجَنَّةِ. (٥٩) ٢٦٣ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى": فِي نُسْخَةِ الْكِتَابِ الَّذِي أَبَنَا بِبَعْضِهِ الْفَقِيهُ أَبُو الحسَنِ الشَّافِعِي إِذْنًا، أَبَنَا أَبُو الحسَنِ عَلِيُّ بْنُ الحسَنِ، أَبَنَا الْمشرَّفُ بْنُ مُرَّجَّا، أَبَنَا أَبُو الْفَرَجِ، أَبَنَا عِيسَى، ثَنَا عَلِيٌّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الملِكِ، عَنْ غَالِبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَابٌ مَفْتُوحٌ مِنْ أَبْوابِ الجَنَّةِ، يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ مِنْ حَنَانِ الجَنَّةِ، فَيَسْقُطُ عَلَى مَسْجِدِهَا وَجِبَالِهَا وَصُخُورِهَا، وَصَخْرَةُ بَيْتِ المقْدِسِ مِنْ صُخُورِ الجَنَّةِ. (٦٠)

стр. 290

تُضَاعَفُ الحسَناتُ وَالسَّيئاتُ فِيه ٢٦٤ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخ دِمشْقَ": قَرَأْتُ بِخَطِّ شَيْخِنَا أَبِي الْفَرَجِ غَيْث بْنُ عَلِى بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الخطِيبُ، ذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ الحسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْبَارِي فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ بصُور فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ سَبعْ عشرةَ وَأربعمائِةَ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ الحسَنَ بْنَ رشيقٍ أَخْبَرَهُمْ، نَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ مَيْمُونَ أَمنجور مَوْلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، نَا أَبُو مُحَمَّدٍ المرَاغِي، نَا قُتَيْبَةُ، نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّه اخْتَارَ مِنَ الملَائِكَةِ أَرْبَعَةً: جِبرِيلَ، وِمِيكَائِيلَ، وَإِسْرَافِيلَ، وَعِزْرَائِيلَ، وَاخْتَارَ مِنَ النِّبِيِّينَ أَرْبَعَةً: إِبْرَاهِيمِ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، وَمُحَمَّدًا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وَاخْتَارَ مِنَ المهَاجِرِينَ أَرْبَعَةً: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وعُثْمَانَ، وَعَلِيًّا، وَاخْتَارَ مِنَ الموَالِي أَرْبَعَةً: سَلْمَانَ الفَارِسِي، وَبِلَالَ الأَسْوَد، وَصُهَيْبًا الرُّومِي، وَزَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، وَاخْتَارَ مِنَ النِّسَاءِ أَرْبَعَةً: خَدِيجَةَ ابْنَةَ خُوَيْلِدٍ، وَمَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ، وَفَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، وَآسِيَةَ ابْنَةَ مُزَاحِمٍ، وَاخْتَارَ مِنَ الأَهِلَّةِ أَرْبَعةً: ذُو القِعْدَةِ، وَذُو الحجَّةِ، وَالمحَرَّمَ، وَرَجَبَ، وَاخْتَارَ مِنَ الأَيَّامِ أَرْبَعَةً: يَوْمَ الجمُعَةِ، وَيَوْمَ الفِطْرِ، وَيَوْمَ النَّحْرِ وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَاخْتَارَ مِنَ الليَالِي أَرْبَعَةً: لَيْلَةَ القَدْرِ، وَلَيْلَةَ النَّحْرِ، وَلَيْلَةَ الجُمُعَةِ، وَلَيْلَةَ نِصْفِ شَعْبَانَ، وَاخْتَارَ مِنَ الشَّجَرِ أَرْبَعَةً: السِّدْرَةَ، وَالنَّخْلَةَ، وَالتِّينَةَ، وَالزَّيْتُونَةَ، وَاخْتَارَ مِنَ المدَائِنِ أَرْبَعَةً: مَكَّةَ وَهِيَ البلْدَةُ، وَالمدِينَةَ وَهِيَ النَّخْلَةُ، وَبَيْتَ المقْدِسِ وَهِيَ الزَّيْتُونَةُ، وَدِمَشْقَ وَهِيَ التِّينَةُ، وَاخْتَارَ مِنَ الثُّغُورِ أَرْبَعَةً: إِسْكَنْدَرِيّةَ مِصْرَ، وَقَزْوِينَ خَراسَانَ، وَعَبَّادَانَ العِرَاقِ، وَعَسْقَلانَ الشَّامِ،

стр. 291

وَاخْتَارَ مِنَ العُيُونِ أَرْبَعَةً: يَقُولُ فِي مُحْكَم كِتَابهِ: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ﴾ (٦١) وَقَالَ ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ (٦٢)، فَأَمَّا الَّتَي تَجْرِيَانِ فَعَيْنُ بِيْسَانَ وَعَيْنُ سُلْوَانَ، وَأَمَّا النَّضَّاخَتَانِ فَعَيْنُ زَمْزَمَ وَعَيْنُ عَكَّا، وَاخْتَارَ مِنَ الأَنْهَارِ أَرْبَعَةً: سَيْحَانَ، وَجيحَانَ، وَالنِّيلَ وَالْفُرَاتَ، وَاخْتَارَ مِنَ الكَلَامِ أَرْبَعَةً: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالحَمْدُ للَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ". (٦٣) ٢٦٥ - قَالَ الوَاسطِي فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ": حَدَّثَنَا عُمَرُ، نَا أَبِي، نَا الْوَلِيدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ، نَا كَثِيرُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَنَا أَبُو هَاشِمٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عُثْمَانَ وَصَفْوانَ بْنَ عَمْرٍ ويَقُولَانِ: الحسَنَةُ فِي بَيْتِ المقْدِسِ بِأَلْفٍ وَالسَّيِّئَةُ بِأَلْفٍ. (٦٤) ٢٦٦ - قَالَ الوَاسطِي فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ":

стр. 292

حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْفَضْلِ، نَا أَبُو الحسَنِ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِي، نَا أَبُو عُمَيْرٍ النَّحَّاسُ، نَا ضَمْرَةُ، عَنِ الليْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ نَافعٍ، قَالَ: قال ابْنُ عُمَرَ ونَحْنُ بِبَيْتِ المقْدِسِ: يَا نَافِعُ، اخْرُجْ بنَا مِنْ هَذَا الْبَيْتِ؛ فَإِنَّ السَّيْئَاتِ تُضَاعَفُ فِيهِ كَمَا تُضَاعَفُ الحسَنَاتِ. (٦٥) ٢٦٧ - قَالَ الوَاسطِي فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ": حَدَّثَنَا عُمَرُ، نَا أَبِي، نَا الْوَلِيدُ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الطَّبَرَانِيُّ، نَا مَنْصُورُ ابنُ أَبِي مُزاحمٍ، نَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِي، عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيوةَ، عَنْ أَبِيهِ رَجَاء بْنِ حَيوةَ: أَنَّ كَعْبَ الأَحْبَارِ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ حِمْصَ يُرِيدُ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِ إِيلِيَاءَ، إِذَا انْتَهَى إلَى الميلِ مِنْ إِيلِيَاءَ، أَمْسَكَ عَنِ الْكَلَامِ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ إِلَّا بِتِلَاوَةِ كِتَابِ اللَّهِ وَالذِّكْرِ، ثُمَّ يَدْخُلُ مِنْ بَابِ الأَسْبَاطِ ليَسْتَقْبل الْقُدُسَ، ثُمَّ يَجْمَعُ فِي المْسْجِدِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، فَإِذَا انصرف إِلَى الميلِ تَكَلَّمَ وَكَلَّمَ أَصْحَابَهُ. قَالُوا لَهُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، مَا يَحْمِلُكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: لأنِّي أَجِدُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: أَنَّ الحسَنَاتِ تُضَاعَفُ فِي هَذَا المَسْجِدِ، وَأَنَّ السَّيِّئَاتِ يُفْعَلُ بِهَا مِثْلَ ذَلِكَ؛ فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ لَا يَكُونَ مِنِّي إِلا الْإِحْسَانُ حَتَّى أَنصَرِفَ. (٦٦)

стр. 293

مَا جَاءَ فِي رَفْعِ دَرَجَاتِ مَنْ أَتَى بَيْتَ المقْدِسِ ٢٦٨ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ": أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ، قَالَ: أَبْنَا عِيسَى، قَالَ: أَبَنَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَر الرَّازِي، قَالَ: ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ يَعْقُوب، قَالَ: ثَنَا عَمَّارُ بْنُ رَوَّادٍ، قَالَ: ثَنَا أَبِي رَوَّاد بْنِ الجرَّاحِ، قَالَ: ثَنَا السَّري بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالكٍ، قَالَ: مَنْ أَتَى المسْجِدَ الحَرَامَ غُفِرَ لَهُ، وَرُفِعَ ثَمَانِ دَرَجَاتٍ، وَمَنْ أَتَى مَسْجِدَ الرَّسُولِ غُفِرَ لَهُ، وَرُفِعَ سِتَّ دَرَجَاتٍ، وَمَنْ أَتَى بَيْتَ المقْدِسِ غُفِرَ لَهُ، وَرُفِعَ أَرْبَعَ دَرَجَاتٍ. (٦٧) سُكْنَى بَيْتِ المقْدِسِ ٢٦٩ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ": أَخْبَرَنَا أَبُو الحسَنِ عَلِيّ بْنُ مُوسَى بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَبَنَا سُلَيْمَانُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَبْرٍ، قَالَ: أَبَنَا الحسَنُ بْنُ حَبِيب بْنِ عَبْدِ الملِكِ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْبَرْقِي، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَكْرٍ -أَخي بِشْر بْنِ بَكْرٍ- عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ

стр. 294

النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَكَفَّلَ لِمَنْ سَكَنَ بَيْتَ المقْدِسِ إِنْ عَازَهُ مَالٌ لَمْ يَعُزْهُ رِزْقٌ". (٦٨) ٢٧٠ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ": أَخْبَرَنَا أَبُو الحسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، قَالَ: أَبْنَا أَبُو عَلِيٍّ، قَالَ: أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ خُرَيْمٍ، قَالَ: ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي السَّائِبِ، قَالَ: وَسَمِعْتُ أبِي يَذْكُرُ أَن رَجُلًا انْتَقَلَ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ فَقِيلَ لَهُ: مَا نَقَلَكَ إِلَيْهَا؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ لَا يَزَالُ بِبَيْتِ المقْدِسِ رَجُلٌ يَعْمَلُ بِعَمَلِ آلِ دَاوُدَ ﵇. (٦٩) ٢٧١ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ": أَخْبَرَنَا أَبُو الفَرَجِ، قَالَ: أَبَنَا الشَّيْخُ أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدَهَمَ قِيلَ لَهُ: يَعْقُوبُ وَمِقْسَمُ وَغَيْرُهُمَا يَقْرَؤُونَ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُونَ: مَا تَرَى فِي الْأَمْرِ بِالمعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ المنْكَرِ؟ قَالَ: اقْرَأْ عَلَيْهِمْ وَقُل لَهُمْ: هَذِهِ أَزْمِنَةُ العُقُوبَاتِ، دَعُوا الدُّنْيَا عَلَى أَهْلِهَا يَنْهَشُونَهَا، وَابْرُزُوا إِلَى الأَرْضِ المقَدَّسَةِ، وَإِلَى هَذِهِ الجبَالِ، وَإِلَى حَيْثُ لَا تُنْكِرُونَ مُنْكَرًا وَأَوْمَأ بِيَدِهِ إِلَى جَبَلِ بَيْتِ المقْدِسِ، وَقَالَ: إِنَّ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ قَالَ: إِذَا دَخَلْتُ بَيْتَ المقْدِسِ كَأَنَّ نَفْسِي لَا تَدْخُلُ مَعِي حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْهَا. (٧٠)

стр. 295

مَا جَاءَ مِنْ أَنَّ الْكَعْبَةَ تُحْشَرُ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ ٢٧٢ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى": أَبَنَا المشرَّفُ، أَبَنَا أَبُو الحسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْف المزَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ يُوسُفَ الرَّبْعِي، أَبَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ جَمَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزّملَكَانِي، نَا أَبُو حَفْصٍ (عَمْرُو) (٧١) بْنُ الْغاز، نَا الْولِيدُ لنُ مُسْلم، قَالَ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ عَبْدِ اللَّه ابْنَةُ خَالِدِ بن معدانَ، عَنْ أَبِيهَا، قَالَ: تُحْشَرُ الْكَعْبَةُ إِلى بَيْتِ المقْدِسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَتَعَلَّقُ بِهَا كُلُّ مَنْ حَجَّهَا وَاعْتَمَرَهَا، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فِي حَدِيثِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ تَعَالَى مَطَرًا مِنْ تَحْتِ عَرْشِهِ فَتُمْطِرُهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، حَتَّى يَكُونَ الماءُ فَوْقَهُمْ اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعًا". (٧٢) ٢٧٣ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى": أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الملِكِ الخلالُ كِتَابَةً، وَأَبَنَا أَبِي ﵀ عَنْهُ، أَبَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ زاذان، أَبَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمفضلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقُ، نَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ

стр. 296

القِيَامَةِ رَفَعَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ البَيْتَ الحرَامَ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ فَتَمُرُّ بِقَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ بِالمدِينَةِ، فَتَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَيَقُولُ: "وَعَلَيْكِ السَّلَامُ يَا كَعْبَةُ، مَا حَالُ أُمَّتِي؟ " فَتَقُولُ: يَا مُحَمَّد، أَمَّا مَنْ وَفَدَ إِليَّ مِنْ أُمَّتِكَ فَأَنَا القَائِمُ بِشَأْنِهِ، وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَفِدْ إِليَّ مِنْ أُمَّتِكَ فَأَنْتَ القَائِمُ بِشَأْنِهِ. (٧٣) ٢٧٤ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى": أَبَنَا الْفَقِيهُ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَوي قِرَاءَةً، ثَنَا نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزَّاهِدُ لَفْظًا، أَبَنَا أَبُو الْفَرَجِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحْوِي، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُوَيسٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سلمٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، نَا يَحْيَى بْنُ سليمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بريدةَ، عَنْ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ: مَا كَرُمَ عَلَى اللَّهِ عَبْدٌ قَطُّ؛ فَنَقَصَتْ مِنْ مَالِهِ، وَمَا حَبَسَهَا فَزَادَتْ فِي مَالِهِ، وَمَا سَرَقَ عَبْدٌ سَرِقَةً إِلَّا حُبِسَتْ مِنْ رِزْقِهِ، وَقَالَ: حَجَّةٌ أَفْضَلُ مِنْ عُمْرَتَيْنِ، وَعُمْرَةٌ أَفْضَلُ مِنْ رُكْبَةٍ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ، وَلَيَأْتِيَنَّ أحَدُهُمَا الْآخَرَ؛ لِأَنَّ عِنْدَهُ المقَامُ وَالمِيزَانُ - يَعْنِي عِنْدَ بَيْتِ المقْدِسِ. (٧٤)

стр. 297

٢٧٥ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا في "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ": أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، قَالَ: أَبَنَا عُمَرُ، قَالَ: أَبَنَا أَبِي، قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَبَنَا أَبُو عَبْدِ الملِكِ الجزَرِيُّ، عَنْ غَالِبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْرَج، عَنْ كَعْب، قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَزُورَ البَيْتُ الحَرَامُ بَيْتَ المقْدِسِ، فَيَنْقَادَانِ إِلَى الجَنَّةِ جَمِيعًا، وَفِيهِمَا أَهْلُوهُمَا، وَالْعَرْضُ وَالحسَابُ بِبَيْتِ المقْدِسِ. (٧٥) ٢٧٦ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الْفِتَنِ": قَالَ: بَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْأجدعِ الرَّحبي، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: لَتُحْشَرَنَّ الْكَعْبَةُ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ. (٧٦)

стр. 298

٢٧٧ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى": فِي نُسْخَةِ الْكِتَابِ الَّذِي أَبَنَا ببَعْضِهِ الْفَقِيهُ أَبُو الحسَنِ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ إِذْنًا، أَنَا أَبُو الحسَنِ عَلِيُّ بْنُ الحسَنِ، أَنَا المشَرَّفُ بْنُ المرَجَّا، أَنَا أَبُو الْمعمرِ مُسَدَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَمْلُوكِي بِقَراءَتِي عَلَيْهِ، أَبَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْأَسَدِي، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ يَعْقُوب الْعَبقَسِيُّ الْقَاضِي، ثَنَا أَبِي ثَابِتِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: يُزَفُّ الْبَيْتُ الحرَامُ وَالحجَرُ الأَسْوَدُ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ وَيَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِالْوَفَاءِ لَهُ، وَيَخْرُجُ المحْرِمُونَ يُلَبُّونَ نَحْوَ بَيْتِ المقْدِسِ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ المحْشَرِ مَلَائِكَةً مِنْ مَلَائِكَتِهِ المقَرَّبِينَ بِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سِلْسِلَةٌ مِنْ ذَهَب إِلَى بَيْتِ الحرَامِ فَيَقُولُ لَهُمْ: اذْهَبُوا إِلَى كَعْبَتِي فَزُمُّوهَا بِهَذِهِ السَّلَاسِلِ ثُمَّ مُدُّوهَا إِلَى المحْشَرِ. قَالَ: فَيَأْتُونَهَا فَيَزُمُّونَهَا بِسَبْعِمِئَةِ سِلْسِلَةٍ مِنْ ذَهَبٍ ثُمَّ يَمُدُّونَهَا وَالملَكُ يُنَادِي وَهُوَ يَقُولُ: سِيرِي يَا كَعْبَةَ اللَّهِ بَأَمْرِ اللَّهِ إِلَى المحْشَرِ. قَالَ: وَلِلْكَعْبَةِ يَوْمَئِذٍ عَيْنَانِ وَلِسَان وَشَفَتَانِ. قَالَ: فَتُنَادِي الْكَعْبَةُ فتَقُولُ: إِنَّ لِي إِلَى اللَّهِ تَعَالَى طِلْبَةً وَشَفَاعَةً، فَلَسْتُ بِسَائِرَةٍ حَتَّى أُعْطَاهَا، فَيُنَادِي مَلَك مِنْ جَوِّ السَّمَاءِ: يَا كَعْبَةَ اللَّهِ اسْأَلِي تُعْطَيْ. قَالَ: فَتَقُولُ الْكَعْبَةُ: شَفِّعْنِي فِي جِيرَانِيَ الَّذِينَ دُفِنُوا حَوْلِي مِنَ المُؤْمِنِينَ. فَيَقُولُ: قَدْ أَعْطَيْتُكِ سُؤْلَكِ. قَالَ: فَيَنْحَشِرُ كُلُّ مَوْتَى مَكَّةَ مِنْ قُبُورِهِمْ بِيضُ الوُجُوهِ، كُلُّهُمْ مُحْرِمُونَ وَهُمْ يُلَبُّونَ، فَيَجْتَمِعُونَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مَزْمُومَةٌ بِالسَّلَاسِلِ. فَتَقُولُ الملَائِكَةُ: يَا كَعْبَةَ اللَّهِ سِيرِي. فَتَقُولُ: لَسْتُ بِسَائِرَةٍ فَإِن لِي إِلَى اللَّهِ طِلْبَةً وَشَفَاعَةً، فَلَسْتُ بِسَائِرَةٍ حَتَّى أُعْطَاهَا، قَالَ: فَيُنَادِي الملَكُ مِنْ جَوِّ السَّمَاءِ يَا كَعْبَةَ اللَّهِ سَلِي تُعْطَيْ. فَتُنَادِي

стр. 299

الْكَعْبَةُ بِأَعْلَى صَوْتِهَا: عِبَادُكَ المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ وَفَدُوا إلَيَّ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ عَلَى كُلِّ ضَامِرٍ غُبْرًا شُعْثًا تَرَكُوا الأَهْلَ، وَالمالَ، وَالْوَلَدَ، وَالأَحِبَّاءَ، وَخَرَجُوا شَوْقًا إِلَيَّ زَائِرِينَ مُسَلِّمِينَ طَائِعِينَ لَكَ يَا رَبِّ حَتَّى قَضَوْا مَنَاسِكَهُمْ كَمَا أَمَرْتَهُمْ، فَاحْشُرْهُمْ وَأَمِّنْهُمْ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَشَفِّعْنِي فِيهِمْ، وَاجْمَعْهُمْ حَوْلِي. فَيُنَادِي مَلَكٌ مِنْ جَوِّ السَّمَاءِ: أَنْ يَا كَعْبَةَ اللَّهِ أَنَّ مَنْ أَتَاكِ وَطَافَ حَوْلَكِ، وَرَكِبَ إِلَيْكِ مِنْهُمْ مَنِ ارْتَكَبَ الذَّنُوبَ الْعِظَامَ بَعْدَكِ، وَتَكَلَّفُوا الْكَبَائِرَ وَسَا. . . . (٧٧) فِي ذُنُوبِهِمْ حَتَّى وَجَبَتْ عَلَيْهِمُ النَّارُ. قَالَ: فَتَقُولُ الْكَعْبَةُ: إِنَّمَا أَسْأَلُكَ الشَّفَاعَةَ فِي أَهْلِ الذُّنُوبِ العِظَامِ، وَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ النَّارُ لَا أَسْألكَ إِلَّا فِي أُوْلَئِكَ. قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ ﷻ : شَفِّعُوا كَعْبَتِي، فَإِنِّي قَدْ شَفعْتُهَا وَأَعَطَيْتُهَا سُؤْلَهَا. قَالَ: فَيُنَادِي مُنَادٍ أَنْ يَا كَعْبَةَ اللَّهِ، إِن اللَّهَ قَدْ أَعْطَاكِ سُؤْلَكِ فَسِيرِي إِلَى المحْشَرِ. قَالَ: فَتَقُولُ الْكَعْبَةُ: لَسْتُ بِسَائِرَةٍ حَتَّى يَجْمَعَ اللَّهُ زُوَّارِي بِقُدْرَتِهِ حَوْلِي. قَالَ: فَيُنَادِي مِنْ جَوِّ السَّمَاءِ أَلَا مَنْ زَارَ الْكَعْبَةَ فَلْيَعْتَزِلْ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ. قَالَ: فَيَعْتَزُلُونَ كُلّهُمْ فَيَجْمَعُهُمُ اللَّهُ حَوْلَ بَيْتِهِ الحرَامِ بِيضُ الوُجُوهِ آمِنِينَ مِنْ حَشْرِ النَّارِ يَطُوفُونَ وَيُلَبُّونَ. قَالَ: فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ جَوِّ السَّمَاءِ أَلَا يَا كَعْبَةَ اللَّهِ سِيرِي فَتَقُولُ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، وَالخَيْرُ بِيَدَيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالملْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ. قَالَ: يَمُدُّونَهَا الملَائِكَةُ بِسَلَاسِلِهَا، قَالَ: فَتَسِيرُ الْكَعْبَةُ، وَيَسِيرُونَ الحَاجُّ حَوْلَهَا يَطُوفُونَ وَيُلَبُّونَ، وَقَدْ أَمَّنَهُمْ اللَّهُ مِنْ حَشْرِ النَّارِ حَتَّى يَأْتُوا المحْشَرَ قَالَ: فَيَقُومُ الْبَيْتُ بَيْنَ يَدَيِ الخَلْقِ فَيَقِفُ وَيَطُوفُ حَوْلَهُ الحاج أَوِ الحُجَّاجُ وَالملَائِكَةُ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ. (٧٨)

стр. 300

فَضْلُ الصَّدَقَةِ بِبَيْتِ المقْدِسِ ٢٧٨ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ": أخبرنا أَبُو مُسْلِمٍ، قال: ابنا عُمَرُ، قال: أَبْنَا أَبِي، قَالَ: أَبْنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَحْسَبُهُ عَنْ رَوَّادٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ عُمَيْرَةَ، عَنِ الحسَنِ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: مَنْ تَصَدَّقَ فِي بَيْتِ المقْدِسِ بِدِرْهَم كَانَ فِدَاهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ تَصَدَّقَ بِرَغِيفٍ كَانَ كَمَنْ تَصَدَّقَ بِجِبَالِ الْأَرْضِ ذَهَبًا. (٧٩) اسْتِحْبَابُ خَتْمِ الْقُرْآنِ فِيه ٢٧٩ - قَالَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ فِي "المصَنَّفِ": حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، قَالَ: كَانَ يُحِبُّ، أَوْ يَسْتَحِبُّ إِذَا قَدِمَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ المسَاجِدِ، أَنْ لَا يَخْرُجَ حَتَّى يَقْرَأَ الْقُرْآنَ فِي المَسْجِدِ الحرَامِ، أَوْ مَسْجِدِ المدِينَةِ، أَوْ مَسْجِدِ بَيْتِ المقْدِس. (٨٠)

стр. 301

فَضْلُ الأَذَانِ بِبَيْتِ المقْدِسِ وَمُؤذِّنِيهِ ودُخُولُ مُؤذِّنِيهِ الجنَّةَ ٢٨٠ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى": أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بن أَبِي إِسْحَاقَ قِرَاءَةً، عَنْ أَبِي الحسَنِ بْنَ أبِي الْفَضْلِ، أبَنَا أَبُو الحسَنِ الصَّوافِ، أَبَنَا أَبُو بَكْرٍ الْوَاسِطِيِّ، أَبَنَا عُمَرُ بْنُ الفَضْلِ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا أَبُو عَبدِ اللَّهِ، عَنْ غَالِبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "لَا يَسْمَعُ أَهْلُ السَّمَاءِ مِنْ كَلَامِ بَنِي آدَمَ شَيْئًا غَيْرَ أَذَانِ مُؤَذِّنِي بَيْتِ المقْدِسِ" (٨١). ٢٨١ - قَالَ أَسْلَمُ بْنُ سَهْلٍ فِي "تَارِيخِ وَاسِط": ثَنَا مُحَمّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْعَبْدِي، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبدِ اللَّهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُل إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلِ الجنَّةَ؟ قَالَ: "الأنبِيَاءُ"، قَالَ: ثُمَ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "ثُمَّ الشُّهَدَاءُ"، قَالَ: ثُمَ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "ثُمَّ مُؤَذَّنُو الكَعْبَةِ، ثُمَّ مُؤَذِّنُو مَسْجِدِي هَذَا، ثُمَّ مُؤَذِّنُو بَيْتِ المقْدِسِ، ثُمَّ سَائِرُ النَّاس عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهم". (٨٢)

стр. 302

٢٨٢ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ": أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ نَاصِرُ بْنُ سَهْلِ بْنِ أحْمَدَ الطُّوسِي النُّوفَالِي المعْرُوفُ بِالْبَغْدَادِي بِطُوس (٨٣)، أَنَا الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الخلُوقِي قِرَاءَةً عَليْهِ بِتوزن شَاه قَريةٌ بِمَرْو، أَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَنَالَ المحْبُوبي، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبَ التَّاجِر، نَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ ابْنُ مَسْعُودٍ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نَا الجرَيرِي، عَنْ أَبِي السَّليل، عَنْ غُنَيْم، عَنْ أَبِي الْعوَّامِ، قَالَ: كَانَ مُؤَذِّنُ بَيْتِ المقْدِسِ يَقُولُ: مَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ شَهِيدٌ لا يَسْمَعُ أَذَانِي لِصَلَاةِ الغَدَاةِ، قَالَ: وَإِنْ كَانَ بِسَمَرْقَنْد (٨٤) أَوْ غَيْرِهَا. (٨٥)

стр. 303

٢٨٣ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى": وَثَنَا الْوَلِيدُ، ثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا أَبُو عِصَام بْنُ الجرَّاحِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ العَلاءِ بْنِ هَارُونَ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الشُّهَدَاءَ يَسْمَعُونَ أذَانَ مُؤَذِّنِي بَيْتِ المقْدِسِ لِصَلَاةِ الغَدَاةِ يَوْمَ الجُمُعَةِ. (٨٦) ٢٨٤ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى": فِي نُسْخَةِ الْكِتَابِ الَّذِي أَبَنَا بِبَعْضِهِ أَبُو الحسَنِ الفَقِيهِ إِذْنًا، أَبَنَا أَبُو الحسَنِ العَاقُولِيِّ، أَبَنَا عِيسَى، أَبَنَا عَلِىُّ، أبَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسِ بن عِمْرَانَ الْقَاضِي بِغَزَّةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بن النُّعْمَانِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الملِكِ، عَنْ غَالِبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: لَمْ يُسْتَشْهَدْ عَبْدٌ قطُّ فِي بَرٍّ وَلَا بَحْرٍ إِلَّا وَهُوَ يَسْمَعُ أَذَانَ مُؤَذنِي بَيْتِ المقْدِسِ، وَإنَّهُ لَيَسْمَعُ مُؤَذِّنِي بَيْتِ المقْدِسِ مَنْ فِي السَّمَاءِ. (٨٧)

стр. 304

اسْتِحْبَابُ إِهْدَاءِ الزَّيْتِ إِلَيْهِ ٢٨٥ - قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ": حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، قَالَ: ثَنَا عِيسَى، قَالَ: ثَنَا ثَوْرٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ، عَنْ أَخِيهِ؛ أَنَّ مَيْمُونَةَ (٨٨) مَوْلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أفْتِنَا فِي بَيْتِ المقْدِسِ، فَقَالَ: "أَرْضُ المنْشَرِ وَالمحْشَرِ، ائْتُوهُ فَصَلُّوا فِيهِ؛ فَإِنَّ صَلَاةً فِيهِ كَأَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ"، قَالَتْ: أَرَأَيْتَ مَنْ لَمْ يُطِقْ أَنْ يَتَحَمَّلَ إِلَيْهِ أَوْ يَأْتِيَهِ؟ قَالَ: "فَلْيُهْدِ إِلَيْهِ زَيْتًا يُسْرَجُ فِيهِ؛ فَإِنَّ مَنْ أَهْدَى لَهُ كَانَ كَمَنْ صَلَّى فِيهِ". (٨٩)

стр. 305

٢٨٦ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ": أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ، قَالَ: أَبَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا أَبِي،

стр. 306

قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: ثَنَا الحسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّينَبِي، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: ثَنَا المهَاجِرُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الحكَمِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: "مَنْ أَسْرَجَ فِي بَيتِ المقْدِسِ سِرَاجًا لَمْ تَزَلِ الملَائِكَةُ تَسْتَغْفِرُ لَهُ مَا دَامَ ضَوْءُ ذَلِكَ السِّرَاجِ فِيهِ". (٩٠) ٢٨٧ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى": أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بن إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِي الحسَنِ، عَنِ ابْنِ المشَرَّفِ بْنِ إبرَاهِيمَ، وَعَلِيِّ بْنِ الحسَيْنِ بْنِ عُمَرَ الْفَرَّاء، قَالَا: أَبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمُّودٍ الصَّوَّافُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الوَاسِطِيُّ، نَا عُمَرُ بْنُ الفَضْلِ، نَا أَبِي، ثَنَا الْوَلِيدُ، نَا أَبُو عُمَيْرٍ، نَا ضَمْرَةُ، عَنِ السَّيْبَانِيِّ، قَالَ: كَانَ يَهُودِيٌّ يُسْرِجُ مَصَابِيحَ بَيْتِ المقْدِسِ، قَالَ: فَكَان أَبُو العَوَّامِ (٩١) يَعِيبُ بِهِ وَيَقُولُ: أَصْلحْ عَمَلَكَ، فَشَكَاهُ اليَهُودِيُّ إلَى شَدَّادٍ (٩٢)، قَالَ: مَالِي وَلَهُ، وَكِّلْهُ بِعَمَلٍ -أَوْ وُكِّلْتُ بِعَمَلِي- ثُمَّ قَالَ اليَهُودِيُّ: أَمَا إِنِّي سَأَضْرِبُ لَنَا وَلَكُمْ مَثَلًا، مَثَلُنَا وَمَثَلُكُمْ مِنْ رَجُلَيْنِ خَرَجَا يَحْمِلَانِ حِمْلَيْ زُجَاجٍ، فَسَارَا عَلَى الجَادَّةِ، وَفِي الطَّرِيقِ مَقْرَبَةٌ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَمَّا أَنَا فَأَجِدُّ فِي المقْرَبَةِ. وَقَالَ الْآخَرُ: أَمَّا أَنَا فَأَلْزَمُ الجَادَّةَ. قَالَ: وَفِي المقْرَبَةِ مَوْضِعٌ بَيَّتَ فِيهِ الدَّابَّةَ، قَالَ: فَوَثَبَتْ دَابَّتُهُ، فَسَقَطَ حِمْلُهُ،

стр. 307

وَانْكَسَرَ زُجَاجُهُ، فَنَادَى صَاحِبَهُ: لَا تَأْخُذْ حَيْثُ أخَذْتُ، فَتَلْقَى مِثْلَ مَا لَقِيتُ، قَالَ اليَهُودِيُّ: وَأَنَا أَقُولُ لَكُمْ لَا تَأْخُذُوا حَيْثُ أَخَذْنَا، فَتَلْقَوْا مِثْلَ الَّذِي لَقِينَا. (٩٣) فَضْلُ زِيَارَةِ الْقُدْسِ ٢٨٨ - قَالَ الدَّيْلَمِىُّ فِي "مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ": عَنْ أَنَسٍ، قَالَ اللَّه : مَنْ زَاَرنِي فِي بَيْتِي، أو مَسْجِدَ رَسُولِي، أو فِي بَيْتِ المقْدِسِ فَمَاتَ مَاتَ شَهِيدًا. (٩٤) ٢٨٩ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى": أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ الحسَنِ بْنِ الْمفرجِ بْنِ أَبِي حبيشٍ الأزْدِي، أَبَنَا أَبُو إسحَاق إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبجلِي، أَبَنَا أَبُو عُثْمَان سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الصُّوفِي، أبَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمؤدب، أَبَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّميسِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّكسَكِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ جَعْفَرُ بْنُ هَارُونَ الْوَاسِطِي، ثَنَا سَمْعَانُ بْنُ مَهْدِي، عَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ زَارَ بَيْتَ المقْدِسِ مُحْتَسِبًا أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوابَ أَلْفِ شَهِيدٍ". وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ زَارَ عَالِمًا فَكَأَنَّمَا زَارَ بَيْتَ المقْدِسِ، وَمَنْ زَارَ بَيْتَ

стр. 308

المقْدِسِ للَّهِ مُحْتَسِبًا حَرَّمَ اللَّهُ لحمَهُ وَجَسَدَهُ عَلَى النَّارِ". (٩٥) ٢٩٠ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى": أَبَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَر النَّشَائِي بِقَرَاءَةِ وَالِدِي عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنْ أبِي الْفَرَجِ سَهْلِ بْنِ بِشْرٍ الصُّوفِي، أَبَنَا رَشَا بْنُ نَظِيفٍ المقْرِئ، أَبَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الحسَنِ، أَبَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ جوصا، ثَنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْفَارِسِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السرِي، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ التَّغْلبِي، عَنْ بِلَال بْنِ سَعْدٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: مَنْ أَتَى بَيْتَ المقْدِسِ لِحَاجَةٍ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ غَيْرَهَا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا. (٩٦) ٢٩١ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا في "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ": أَخبَرنَا أَبُو الْفَرَجِ، قال: أَبَنَا عِيسَى، قال: أَبَنَا عَلِيٌّ، قال: أَبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيم، قال: أَبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُعْمَانِ، قال: ثَنَا سُلَيْمَانُ، قال: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ

стр. 309

وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ معدانَ أَنَّهُ قَالَ: قَامَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى مِنْبَرِ بَيْتِ المقْدِسِ وَهُوَ يَقُولُ: مَا بَيْنَ حَائِطَيْ هَذَا المسْجِد أَحَبُّ إلَى اللَّهِ تعالى مِنْ سَائِرِ الأَرْضِ. (٩٧) ٢٩٢ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ": أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمدٍ بِقَرَاءَةِ وَالِدِي عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، أَبَنَا الْفَقِيهُ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، أَبَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحسَنُ بْنُ جَمَاعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ببَيْتِ المقْدِسِ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الشّيْخِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عقيلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَقِيه، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ خَلفِ بْنِ مُحَمَّدٍ السّنجيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ بشيرٍ النَّيْسَابُوري السَّقَطِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُرَحْبِيلَ، ثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ -وَهُوَ إِسْمَاعِيلُ- عَنْ بحير بْنِ سَعْدٍ الْكُلَاعِي، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي نُرِيدُ الصَّلَاةَ فِي بَيْتِ المقْدِسِ، فَنَزَلْنَا عَلَى كَعْبِ الأَحْبَارِ بِدِمَشْقَ، فَقَالَ لِي: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقُلْتُ: أُرِيدُ إِيلِيَاءَ، فَقَالَ: لَا تَقُلْ: إِيلِيَاءَ، وَلَكِنْ قُلْ: بَيْتُ اللَّهِ المقَدَّسُ، صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ بِلَادِهِ، وَخِيرَتُهُ، وَكَنْزُهُ، وَمُقَامُهُ -يَعْنِي فِيهَا صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ عِبَادِهِ- مِنْهَا بَسَطَ الْأَرْضَ، وَإلَيْهَا

стр. 310

تُطْوَى، يَطَّلعُ اللَّهُ إِلَيْهَا كُلَّ صَلَاةٍ فَيُدِرُّ عَلَيْهَا رَحْمَتَهُ وَحَنَانِهِ، ثُمَّ يُدِرُّ عَلَى سَائِرِ البلْدَانِ، مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ لَا يَعْنِيهِ إِلَّا الصَّلَاةُ فِيهِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ مِثْلَ يَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ. (٩٨) ثَوَابُ الْاِسْتِغْفَارِ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي بَيْتِ المقْدِسِ وَثَوَابُ عِمَارَتهِ ٢٩٣ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ": أَخبَرنَا أبو الْفَرَجِ، قال: أبَنَا عِيسَى، قال: أَبَنَا عَلِيٌّ، قال: أَبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قال: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَان، قال: ثَنَا سُلَيْمَانُ، قال: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الملِكِ، عَنْ غَالِبٍ، عَنْ مَكْحولٍ، عَنْ كَعْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: مَنِ اسْتَغْفَرَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالمؤْمِنَاتِ فِي كل يَوْمٍ خَمْسِينَ مَرَّةً فِي بَيْتِ المقْدِسِ؛ وَقَاهُ اللَّهُ تعالى المتَالِفَ، وَأَدْخَلَهُ فِي البُدَلَاءَ، وَمَنْ أَنْفَقَ عَلَى عِمْرَانِ بَيْتِ المقْدِسِ، وَقَاهُ اللَّه المتَالِفَ، وَأَنْسَأ فِي أَجَلِه، وَأَحْيَاهُ اللَّه حَيَاةً طَيبَةً، وَأَقْلَبَهُ مُنْقَلَبًا كَرِيمًا. (٩٩) ٢٩٤ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى": وَأَبَنَا المشَرَّفُ، أَبَنَا أَبُو الْفَرَجِ، أَبَنَا أَبُو أحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ بَكْرٍ، ثَنَا أَبُو الحسَنِ عَلِيُّ

стр. 311

بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ الْوَاعِظُ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ حفيفٍ الْوراق مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا: قَالَ لِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا: رَأَيْتُ بِمَكَّةَ بَدِيلًا عِبَادَتُهُ البُكَاءُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَرَأَيْتُ بَدِيلًا عِبَادَتُهُ الضَّحِكُ مِنْ سَعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَبَدِيلًا عِبَادَتُهُ الدُّعَاءُ لِلْعَالَمِينَ، وَالدَّوَرَانُ عَلَى أَطْرَافِ الجِبَالِ، وَالدُّعَاءُ لَهَا بالثّبَاتِ عَلَى التَّسْبِيحِ، وَبَدِيلًا عِبَادَتُهُ ضَرْبُ جَسَدِهِ بِالخَشَبِ وَمُجَاهَدَتُهَا، وَبَدِيلًا عِبَادَتُهُ الجُلُوسُ عَلَى المزَابِلِ وَأَكْلُ القُمَامَةِ، وَالاغْتِسَالُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، والدُّعَاءُ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَالمدِينَةِ وَبَيْتِ المقْدِسِ دُونَ سَائِرِ النَّاسِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (١٠٠) ذِكْرُ الْعَجَائِبِ الَّتِي كَانَتْ بِبَيْتِ المقْدِسِ ٢٩٥ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى": أَبَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الحسَنُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ الحسَنِ الهمداني الحافِظُ وَغَيْرُهُ إِذْنًا، قَالُوا: أَبَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحدَّادُ، أَبَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِي، أَبَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيانَ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ روحٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمدٍ، عَنْ أَبيهِ، قَالَ: بَلَغَنَا - يَعْنِي: أنَّهُ كَانَ مِنَ الْعَجَائِبِ الَّتِي كَانَتْ بِبَيْت المقْدِسِ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ فِيمَا ذُكِرَ عَنِ الضَّحَّاكِ بن قَيْسٍ، فَكَانَ إِحْدَى تِلْكَ الْعَجَائِبِ: أنَّهُ صَنَعَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ نَارًا عَظِيمَةَ اللهَبِ، فَمَنْ لَمْ يُطعِ اللَّهَ تِلْكَ الليْلَةَ أَحْرَقَتْهُ تِلْكَ النَّارُ حِينَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، وَالثَّانِيَةُ:

стр. 312

مَن رَمَى بَيْتَ المقْدِسِ بِنَشابَةٍ رَجَعَتْ النَّشَّابَةُ عَلَيْهِ، وَالثَّالِثَةُ: وَضَعَ كَلْبًا مِنْ خَشَبٍ عَلَى بَاب بَيْتِ المقْدِسِ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنَ السِّحْرِ إِذَا مَرَّ بِذَلِكَ الْكَلْبِ نَبَحَ عَلَيْهِ، فَإِذَا نَبَحَ عَلَيْهِ نَسِيَ مَا عِنْدَهُ مِنَ السِّحْرِ، وَالرَّابِعَةُ: وَضَعَ بَابًا فَمَنْ دَخَلَ مِنْ ذَلِكَ الْبَاب إِذَا كَانَ ظَالِمًا مِنَ اليَهُودِ وَالنَّصَارَى ضَغَطَهُ ذَلِكَ الْبَابُ حَتَّى يَعْتَرِفَ بِظُلْمِهِ، وَالخَامِسَةُ: وَضَعَ عَصَا فِي مِحْرَابِ بَيْتِ المقْدِسِ فَلْمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ يَمَسُّ تِلْكَ الْعَصَا إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْ وَلَدِ الأنْبِيَاءِ، وَمَنْ كَانَ سِوَىَ ذَلِكَ احْتَرَقَتْ يَدُهُ، وَالسَّادِسَةُ: أنَّهُمْ كَانُوا يَحْبِسُونَ أَوْلادَ الملُوكِ عِنْدَهُمْ فِي مِحْرَابِ بَيْتِ المقْدِسِ فَمَنْ كَانَ مِنْ أهْلِ الممْلَكَةِ إِذَا أَصْبَحَ أَصَابُوا يَدَهُ مَطْلِيَّةً بالدُّهْنِ. انْتَهَى حَدِيثُ ابْنِ حِيَّانَ، وَزَادَ الْبَزارُ إِلَى آخِرِهِ، وَقَالَ: وَجَعَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﷺ سِلْسِلَةً مُعَلَّقَةً مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، وَإنَّ رَجُلًا يَهُودِيًا كَانَ قَدْ اسْتَوْدَعَهُ رَجُلٌ مِئَةَ دِينَارٍ، فَلَمَّا طَلَبَ الرَّجُلُ وَدِيعَتَهُ جَحَدَهُ ذَلِكَ اليَهُودِيُّ، فَارْتَفَعُوا إِلَى ذَلِكَ المقَامِ عِنْدَ السِّلْسِلَةِ، فَعَمَدَ الْيَهُودِيُّ بِمَكْرِه وَدَهَائِهِ فَسَبَكَ تِلْكَ الدَّنَانِيرَ وَحَفَرَ لَهَا فِي عَصَاهُ (١٠١) فَجَعَلَهَا فِيهَا، فَلَمَّا أَتَى ذَلِكَ المقَامِ دَفَعَ الْعَصَا إِلَى صَاحِبِ الدَّنَانِيرِ، وَقَبَضَ عَلَى السِّلْسِلَةِ، ثُمَّ حَلَفَ بِاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَاهُ دَنَانِيرَهُ، ثُمَّ دَفَعَ إِليْهِ صَاحِبُ الدَّنَانِيرِ الْعَصَا، وَأَقْبَلَ حَتَّى أَخَذَ السِّلْسِلَةَ فَحَلَفَ أنَّهُ لَمْ يَأْخُذْهَا مِنْهُ، وَمَسَّا كِلَاهُمَا السِّلْسِلَةَ، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْم، وَكَانَ النَّاسُ قَبْلَ ذَلِكَ مَنْ كَانَ مُحِقًّا مَسَّ السِّلْسِلَةَ، وَمَنْ كَانَ مُبْطِلًا ارْتَفَعَتْ فَلَمْ يَنَلْهَا، وَجَعَلَ سُلَيْمَانُ بن دَاوُدَ أَيْضًا تَحْتَ الْأَرْضِ مَجْلِسًا وَبِرْكَةٍ وَجَعَلَ فِيهَا مَاءً، وَكَانَ عَلَى وَجْهِ ذَلِكَ الماءِ بِسَاطٌ، وَمَجْلِسُ رَجُلٍ عَظِيم أَوْ قَاضٍ جَلِيلٍ فَمَنْ كَانَ عَلَى الْبَاطِلِ إذَا وَقَعَ فِي ذَلِكَ الماءِ غَرِقَ، وَمَنْ كَانَ عَلَى الحقِّ لَمْ يَغْرَقْ، فَلَمَّا سَارَ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ وَرَأَى هَذِهِ الْعَجَائِبِ الَّتِي صَنَعَهَا الضَّحَّاكُ بن قَيْسٍ وَسُلَيْمَانُ بن دَاوُدَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: إِنَّكَ مَيِّتٌ، وَإن أَجَلَكَ قَدْ حَضَرَ، وَكَانَ

стр. 313

ذُو الْقَرْنَيْنِ آخِرُ مَنْ كَانَ فِي الملُوكِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ، قَدْ أَوْسَعَ أَهْلَ الْأَرْضِ عَدْلًا، وَكَانَ آخِرَ مُلُوكِ الأرْضِ مِنْ أَهْلِ الخيْرِ، وَقَدْ كَانَ كَبُرَ، وَدَقَّ عَظْمُهُ، وَنَحِلَ جِسْمُهُ، وَطَعَنَ فِي السِّنِّ، وَانْقَضَى عُمُرُهُ، وَأَصَابَ نَهَمَتَهُ مِنَ المشْرِقِ إِلَى المغْرِبِ فِي جَمِيعِ الْبِلادِ وَلَمْ يَأْتِهَا أَحَدٌ قَبْلَه، وَذَلِكَ بِتَقْدِيرِ اللَّهِ ، وَقَدْ بَيَّنَ اللَّه فِي كِتَابِهِ (١٠٢): ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا (٨٣) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا﴾ (١٠٣) فَمَاتَ ﵀ بِأَرْضِ بَيْتِ المقْدِسِ، وَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْم أَنَّهُ بِدُومَةَ الجنْدَلِ (١٠٤) رَجَعَ إِلَيْهَا مِنْ بَيْتِ المقْدِسِ، وَقَبْرُهُ بِهَا الْيَوْمَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيُّ ذلِكَ كَانَ، وَلَم يَكُنْ لَهُ بِبَيْتِ المقْدِسِ كَبِيرُ عُمْرٍ، وَقَدْ كَانَ بَلغَ السِّنَّ فَأَدْرَكَهُ الْكِبَرُ، وَكَانَ عَدَدُ مَا سَافرَ فِي الْبلَادِ مُذْ يَومِ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى يَوْمِ قُبْضَ فِيهِ خَمْسُمِئَةِ عَامٍ (١٠٥). فِي نُسْخَةِ الْكِتَابِ الَّذِي أنْبَأنَا بِبَعْضِهِ الْفَقِيهُ أَبُو الحسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ الْفَارِض إِذْنًا، أَبَنَا أَبُو الحسَنِ عَلِيُّ بْنُ الحسَنِ، أَبَنَا المشَرَّفُ بْنُ المرَجَّا بْنِ إِبْرَاهِيمَ، فَذَكَرَ الحدِيثَ الّذِي قَدَّمْنَاهُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ - قَالَ: وَكَانَ فِي الْقُدُسِ فِي زَمَنِ بَنِي إِسْرَائِيلَ -وَهُوَ أَرْبَعُونَ فَرْسَخًا فِي أَرْبَعِينَ فَرْسَخٍ- قَبْرُ إِبْرَاهِيمَ، وَقَبْرُ سَارَةَ، وَقَبْرُ إِسْحَاقَ، وَقَبْرُ يَعْقُوبَ، وَقَبْرُ رَاحِيلَ أُمِّ يُوسُفَ امْرَأَةِ يَعْقُوبَ، وَقَبْرُ

стр. 314

يُوسُفَ. سِتُّ قُبُورٍ، وَهِيَ ظَاهِرَةٌ إِلَى الآنِ، وَكَانَ فِيهِ أَبْوَابُ الْأسْبَاطِ الْأَرْبَعَةِ، بَابُ يُوسُفَ، وَبَابُ رُوبِيلَ، وَبَابُ شَمْعُونَ، وَبَابُ يَهُوذَا، وَكَانَ فِيهِ المحْرَابُ الْأَكْبَرُ، وَالْقِنْدِيلُ الْأَكْبَرُ الَّذِي عَلَّقَهُ جُبْرِيلُ، وَكَانَ مِنَ الجنَّةِ لَا يَنْطَفِي لَيْلًا وَلَا نَهَارًا، زَيْتُهُ مِنْ طُورِ زِيتَا، وَقَنَادِيلُهُ مِنَ الجنَّةِ، لَا يُوجَدُ لَهَا دُخَانٌ وَلَا أَذَى، وَفِيهِ بَابُ الرَّحْمَةِ، وَفَوْقَ بَابِ الرحْمَةِ السِّلْسِلَةُ الَّتِي كَانَتْ تُدْعَى سِلْسِلَةُ الْإِجَابَةِ وَالْوَحْيُ، وَكَانَ الرَّجُلُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى حَاجَةً دَخَلَ ببَابَ الرَّحْمَةِ وَتَعَلَّقَ بِالسِّلْسِلَةِ ثُمَّ يَدْعُو، فَيُسْتَجَابُ لَهُ، وَكَانَ فِيهِ مِمَّا يَلِي المحْرَابَ الْأَكْبَرَ، وَقِنْدِيلَ الجنَّةِ، بَابُ التَّوْبَةِ: وَهُوَ بَابٌ بِإِزَاءِ بَابِ يَهُوذَا بن يَعْقُوبَ، كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِذَا تَابَتْ وَتَطَهَّرَتْ وَقَفَتْ عَلَى بَابِ التَّوْبَةِ، وَكَانَ فِيهِ بَعْدَ أَنْ بَنَاهُ سُلَيْمَانُ بن دَاوُدَ سِتةُ آلَافِ مِحْرَاب عَلَى عَدَدِ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ بَعَثَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ صُلْبِ إِسْرَائِيلَ، أَعْلَى المحَارِيبِ يَوْمَئِذٍ اثْنَيْنِ وَثَلاثِينَ مِحْرَابًا كَانَتْ تَلِي المحْرَابَ الْأَكْبَرَ، مِحْرَابَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ لأَنَّهُ أَوَّلُ النَّبِيِّينَ ذِكْرًا وَآخِرُهُمْ مَبْعَثًا، بِهِ فَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى النُّبُوَّةَ وَبِهِ خَتَمَ الرِّسَالَةَ، وَهُوَ مُسْتَقْبِلُ قِنْدِيلِ اللَّهِ قِنْدِيلِ الجنَّةِ، ثُمَّ مِحْرَابُ آدَمَ، ثُمَّ مِحْرَابُ شَيْتث، ثُمَّ مِحْرَابُ إِدْرِيسَ، ثُمَّ مِحْرَابُ نِوحٍ، ثُمَّ مِحْرابُ هُودٍ، ثُمَّ مِحْرَابُ صَالحٍ، ثُمَّ مِحْرَابُ سَامٍ، ثُمَّ مِحْرَابُ إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ مِحْرَابُ إسْمَاعِيلَ، ثُمَّ مِحْرَابُ إِسْحَاقَ، ثُمَّ مِحْرَابُ يَعْقُوبَ، ثُمَّ مِحْرَابُ يُوسُفَ، ثُمَّ مِحْرَابُ رُوبِيلَ، ثُمَّ مِحْرَابُ شَمْعُونَ، ثُمَّ مِحْرَابُ يَهُوذَا، ثُمَّ مِحْرَابُ إِسْتِرْفِيقَا، ثُمَّ مِحْرَابُ دَانٍ، ثمَّ مِحْرَابُ دَادٍ، ثُمَّ مِحْرَابُ بِنْيَامِينَ، ثُمَّ مِحْرَابُ كَالِبٍ، ثُمَّ مِحْرَابُ دَاوُدَ، ثُمَّ مِحْرَابُ سُلَيْمَانَ، ثُمَّ مِحْرَابُ عِيسَى، ثُمَّ مِحْرَابُ زَكَرِيَّا وَيَحْيَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وَكَانَ فِيهِ اثْنَا عَشَرَ أَلَفَ قِنْدِيلٍ يَزْهَرْ، زَيْتُهَا مِنْ جَبَلِ طُورِ سِينَاءَ وَ (فَتَائِلَهَا) (١٠٦)، قَالَ: وَكَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِذَا نَزَلَ بِهِمْ خَوْفٌ مِنْ عَدُوٍّ أَوْ أَجْدَبُوا صَوَّرُوا الْقُدُسَ وَجَعَلُوهُ

стр. 315

هَيْكَلًا، وَصَوَّرُوا أَبْوَابَهُ وَمَحَارِيبَهُ وَاسْتَقْبَلُوا بِهِ الْعَدُوَّ، فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى، وَكَذَلِكَ فِي الجدَبِ إِذَا صَوَّرُوهُ وَاسْتَسْقُوا بهِ، وَلَا تَزَالُ السَّمَاءُ تُمْطِرُهُمْ حَتَّى يَرْفَعُوا الهيْكَلَ، وَكَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فِي كُلِّ أَمْرٍ يَدْهَمُهُمْ حَتَّى كَانَ زَمَنَ سُلَيْمَانَ ﷺ وَأَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى الخاتَمَ، فَكَانَتِ الجنُّ وَالشيَاطِينُ وَالْإنْسُ وَالدَّوَابُّ وَالهوَامُّ إِذَا رَأَوُا الخاتَمَ ذَلُّوا وَخَضَعُوْا. قَرَأتُ فِي كِتَاب قَدِيمٍ فِيهِ: وَفِي بَيْتِ المقْدِسِ حَيَّاتٌ عَظِيمَةٌ قَاتِلَةٌ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ تَفَضَّلَ عَلَى عِبَادِهِ بِمَسْجِدٍ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ أَخَذَهُ عُمَرُ بن الخطَّابِ مِنْ كَنِيسَةٍ هُنَاكَ تُعْرَفُ بِقُمَامَةٍ، وَفِيهِ أُسْطُوَانَتَانِ كَبِيرَتَانِ مِنْ حِجَارَةٍ عَلَى رَأْسِهَا صُورَةُ حَيَّاتٍ يُقَالُ: إِنهَا طِلَّسْمٌ لَهَا، فَمَتَى لَسَعَتْ إِنْسَانًا حَيَّةً فِي بَيْتِ المقْدِسِ لْمْ تَضُرَّهُ شَيْئًا، فَإِنْ خَرَجَ عَنْ بَيْتِ المقْدِسِ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ مَاتَ فِي الحالِ، وَدَوَاؤُهُ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقِيمَ بِبَيْتِ المقْدِسِ ثَلاثَمِائِةٍ وَسِتِّينَ يَوْمًا كَامِلًا، فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ وَقَدْ بَقِيَ مِنَ العِدَّةِ يَوْمٌ وَاحِدٌ هَلَكَ. (١٠٧) طَوَافُ السَّفِينَةِ بِبَيْتِ المقْدِسِ ٢٩٦ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا في "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ": أَخبَرنَا أَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ بَابشَاذَ (١٠٨) الجوْهَرِيِّ بِبَيْتِ المقْدِسِ، قرئ عليه وأنا

стр. 316

أسمع، قال: أَبَنَا الشيخ أَبُو مُحَمَّدٍ الحسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي عَرُوبَةَ، قِيلَ لَهُ: حَدَّثَكَم أَبُو مُحَمَّدٍ الحسَنُ بْنُ رَشِيقٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، ثَنَا أَبُو الطَاهِرٍ مُحَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الخوْلَانِي لَفْظًا، ثَنَا أَبُو الْأَصْبَغِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، ثَنَا عُبْدُ المنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ وَهْب بن مُنَبِّهٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بن سَلَامٍ (١٠٩) قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : مِنْ أَيْنَ رَكِبَ نُوحٌ ﵇ فِي السَّفِينَةِ؟ قَالَ: "مِنَ العِرَاقِ". قَالَ: وَإلَى أَيْنَ بَلَّغَتْهُ؟ قَالَ: "طَافَتْ بالبَيْتِ أُسْبُوعًا، وببَيْتِ المقْدِسِ أُسْبُوعًا، وَاسْتَوَتْ عَلَى الجودِيِّ". قَالَ: صَدَقْتَ. (١١٠) سِعَةُ الحوْضِ كَمَا بَيْنَ الشَّامِ وَصَنْعَاءَ الْيَمَنِ ٢٩٧ - قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي "صَحِيحِهِ": حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عفيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ قَدْرَ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ أَيلةَ وَصَنْعَاءَ مِنَ الْيَمَنِ، وِإنَّ فِيهِ مِنَ الْأَباريقَ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ". (١١١)

стр. 317

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 318

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 319

٢٩٨ - قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ في "مُصَنّفِهِ": حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: "إِنَّ لِي حَوْضًا طُولُهُ مَا بَيْنَ الْكَعْبَةِ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ، أبْيَضُ مِثلُ اللبَنِ، آنِيَتُهُ مِثْلُ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ، وَإنِّي أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ". (١١٢) التَّبْشِيرُ بِفَتْح بَيْتِ المقْدِسِ ٢٩٩ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي "المعْجَمِ الْكَبِيرِ": حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ شَدَّادِ بن أَوْسٍ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهُوَ يَجُودُ بنفْسِهِ، فَقَالَ: "

стр. 320

(مَا لَكَ يَا شَدَّادُ) (١١٣)؟ " قَالَ: ضَاقَتْ بِيَ الدُّنْيَا، فَقَالَ: "لَيْسَ عَلَيْكَ، إِنَّ الشَّامَ يُفْتَحُ، وَيُ فْتَحُ بَيْتُ المقْدِسِ ، فَتَكُونُ أَنْتَ وَوَلَدُكَ أئِمَّةً فِيهِمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ". (١١٤) فَتْحُ بَيْتِ المقْدِسِ ٣٠٠ - قَالَ ابْنُ المبَارَكِ فِي "الزُّهْدِ": أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حيويةَ وَأبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ، قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الحسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أيُّوبَ الطَّائِي، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: لمَّا قَدِمَ عُمَرُ أَرْضَ الشَّامِ أُتي بِبرْذُونٍ فَرَكِبَهُ فَهَزهُ فَكَرِهَهُ فَنَزَلَ عَنْهُ، وَرَكِبَ بَعِيرَهُ فَعَرَضَتْ لَهُ مَخَاضَةً فَنَزَلَ عَنْ بَعِيرِهِ وَنَزَعَ موقيهِ فَأَخَذَهُمَا بِيَدِهِ وَخَاضَ الماءَ وَهُوَ مُمْسِكٌ بَعِيرَهُ بِخِطَامِهِ أَوْ قَالَ بِزِمَامِهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجرَّاحِ لَقَدْ صَنَعْتَ الْيَوْمَ صَنِيعًا عَظِيمًا عِنْدَ أَهْلِ الْأَرْضِ، قَالَ: فَصَكَّ فِي صَدْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: أوه يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ لَوْ غَيْرَكَ يَقُولُ هَذَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ أَذَلَّ النَّاسِ وَأَقَلَّ النَّاسِ وَأَحْقَرَ النَّاسِ فَأَعَزَّكَمُ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ فَمَهْمَا تَطْلُبُوا الْعِزَّ بِغَيْرِهِ يُذِلَّكُمُ اللَّهُ. (١١٥)
следующие страницы →