← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 647

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية

أحمد بن سليمان بن أيوب

Полный текст (1 147 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

٤٠٣ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ": أَخبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ بابشاذ الجوْهَرِي، قال: أَبْنَا الشيخ أَبُو مُحَمَّدٍ الحسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ قِرَاءَةً عَلَيهِ مِنْ أَصْلِهِ، قِيلَ لَهُ: حَدَّثَكَ أَبُو مُحَمَّدٍ الحسَنُ ابْن رَشِيقٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الخولَانِي لَفْظًا، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْأَصْبَغِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ المنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ سنانٍ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: سَأَلَ عَبْدُ اللَّهِ بن سَلَامٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ قِيَامِ السَّاعَةِ كَيْفَ يَمُوتُ الخَلائِق طَوْرًا طوْرًا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ قَامَ مَلَكُ الموْتِ عَلَى صَخْرَةِ بَيْتِ المقْدِسِ -وَهِيَ أوْسَطُ الدُّنْيَا، وَأَقْصَى المسَاجِدِ، وَأَكْرَمُ المسَاجِدِ كلِّهَا بَعْدَ مَكَّةَ- وَوَضَعَ وَجْهَهُ تَحْتَ الْعَرْشِ يَنْتَظِرُ أَمْرَ رَبِّهُ فِيقَالَ لَهُ: يَا مَلَكَ الموْتِ، فِيقُولُ: لَبَّيْكَ إِلَهِي وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: اقْبضْ أَرْوَاحَ عِبَادِي، فَيَمُدُّ يَدَهُ اليُمْنَى مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ وَيَدَهُ الْيُسْرَى مِنْ تَحْتِ الثَّرَى، فِيقْبِضُ الْأَرْوَاحَ كُلِّهَا فِي قَبْضَةٍ وَاحِدَةٍ، فَلَا يَبْقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلَا جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ إِلَّا خَرَّ مَيِّتًا بِإذْنِ اللَّهِ تَعَالَى". (٢٥٤) ٤٠٤ - قَالَ الوَاسطِيَ فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ": حَدَّثَنَا عِيسَى، نَا أَبُو الحسَنِ عَلِيُّ بن جَعْفَر الرَّازِي بِبَيْتِ المقْدِسِ، نَا الْعَبَّاسُ بْنُ

стр. 422

أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرَةَ المقْدِسِي، نَا بَكْرُ بْنُ زِيَادِ الْبَاهِلِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المبَارَك، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى بَيْتِ المقدِسِ مَرَّ بِي جِبرِيلُ إلَى قَبْرِ إبْرَاهِيم ﷺ فَقَالَ: انْزِل صَلِّ هَاهُنَا رَكْعَتَيْن؛ فَإِنَّ هَاهُنَا قَبرُ أَبِيكَ إبْرَاهِيم. ثُم مَرَّ بِي ببَيْتِ لحمٍ فَقَالَ: انْزِل فَصَلِّ هَاهُنَا رَكْعَتَيْن؛ فَإِنَّ هَاهُنَا وُلِدَ أَخُوكَ عِيسَى ﵇. ثُم أَتَى بِي إِلَى الصَّخرَةِ، فَقَالَ: مِنْ هَاهُنَا عَرَجَ رَبُّكَ إِلَى السَّمَاءِ، فَأَلهمَنيَ اللَّهُ أَنْ قُلْتُ: نَحْنُ بمَوْضِعٍ عَرَجَ مِنْهُ رَبِّي إِلَى السَّمَاءِ، فَصَليتُ بِالنَّبيينَ، ثُم عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ". (٢٥٥) ٤٠٥ - قَالَ الوَاسطِي فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ": حَدَّثَنَا عُمَرُ بن الْفَضْلِ، نا أبي، قال: نَا الْوَلِيدُ بْنُ حَمَّادٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قال: نَا مُحَمَّدُ بْنُ مخلدٍ، قال: نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ الخثْعَمِيُّ،

стр. 423

عَنْ شعوذَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : "الصَّخْرَةُ صَخرَةُ بَيْتِ المقْدِسِ عَلَى نَخلَة، وَالنَّخلَةُ عَلَى نَهَر من أَنهَار الجَنَّةِ، وَتَحتَ النَّخلَةِ آسِيَةُ امرَأةُ فِرعَونَ ومَريَمُ بنتُ عِمرَانَ تَنْظُمَانِ سُمُوطَ أَهْلِ الجَنَّةِ إِلَى يَومِ القِيَامَةِ". (٢٥٦) ٤٠٦ - قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي "الْكَامِلِ": حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِي بْنِ هَاشِمٍ الخفَّافُ بِحَلَبٍ، ثَنَا جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابنِ أَبِي سُكَيْنَةَ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ المسَيِّبِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "أَرْبَعُ مَدَائِنَ مِنْ مَدَائِنِ الجنَّةِ فِي الدُّنْيَا: مَكَّةُ، وَالمدِينَةُ، وَبَيْتُ المقْدِسِ، وَدِمَشْقُ، وَأَرْبَعُ مَدَائِنَ مِنْ مَدَائِنِ النَّارِ فِي الدُّنْيَا: القُسْطَنْطِينِيَّةُ، وَالطَّبرَانِيَّةُ (٢٥٧)، وَأَنْطَاكِيَّةُ المحْتَرِقَةُ، وَصَنْعَاءُ، وَقَالَ: إِنَّ مِنَ الميَاهِ الْعَذْبَةِ وَالرِّيَاحِ اللوَاقحِ مِنْ تَحْتِ صَخْرَةِ بَيْتِ المقْدِسِ". (٢٥٨)

стр. 424

٤٠٧ - قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي "التَّوْحِيدِ": حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ وَهُوَ ابْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى عَبْدِ الملِكِ، فَذُكِرَتْ عِنْدَهُ الصَّخْرَةُ الَّتِي بِبَيْتِ المقْدِسِ، فَقَالَ عَبْدُ الملِكِ: هَذِهِ صَخْرَةُ الرَّحْمَنِ الَّتِي وَضَعَ عَلَيْهَا رِجلَهُ، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! يَقُولُ اللَّهُ ﵎: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ وتَقُولُ وَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى هَذِهِ، يَا سُبْحَانَ اللَّه! إِنَّمَا هَذِهِ جَبَلٌ قَدْ أَخْبَرَنَا اللَّهُ أنَّهُ يُنْسَفُ نَسْفًا، فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا. (٢٥٩) ٤٠٨ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى":

стр. 425

أَخْبَرَنَا الحافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِي، وَأَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَغْدَادِي -إِذْنًا- قَالَا: أَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ شكرويه، أَبْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ المحَامِلِي، نَا يَعْقُوبُ بن إِبْرَاهِيمَ الدَّورقِي، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نَا هِشَامُ بن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ إذَا ذُكِرَ عِندَهُ الصَّخرَة الَّتِي فِي بَيتِ المقدِسِ وَمَا يَقولُ النَّاسُ فِيهَا، قَالَ: اللَّه أَعظَمُ مِن ذَلِكَ فإِنَّ اللَّهَ وَسعَ كُرسِيُّهُ السَمَوَاتِ وَالأَرضَ، وَيَقولُونَ: إنَّهُ وَضَعَ عَلَيهَا كَذَا وَكَذَا، قَالَ: وَكَانَ يُنكِرُ ذَلكَ. (٢٦٠) ٤٠٩ - قَالَ الطَّبَرِيُّ فِي "تَفْسِيرِهِ": حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنِ الْأَغَرِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ حَيَّانَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: مَلَك قَائِمٌ عَلَى صَخْرَةِ بَيْتِ المقْدِسِ، وَاضِعٌ أُصْبَعَيهِ فِي أُذُنَيهِ يُنَادِي، قَالَ: قُلْتُ: بِمَاذَا يُنَادِي؟ قَالَ: يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَلُمُّوا إِلَى الحِسَاب. قَالَ: فِيقْبلُونَ كَمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ﴾. (٢٦١)

стр. 426

٤١٠ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى": قَالَ: وَثَنَا الْوَلِيدُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ينُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ ثَابِتٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدَّهِ: أَنَّ أَبَا عُثمَانَ الأَنْصَارِي كَانَ يَجِيءُ الليْلَ بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الْقِيَامِ فِي شَهْرِ رَمضَانَ عَلَى الْبَلَاطَةِ السَّودَاءِ، قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ قَائِمٌ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى سُمِعَتِ الْهدَّةُ فِي المدِينَةِ وَصُرَاخُ النَّاسِ وَاسْتَغَاثَتُهُمْ، وَكَانَتْ لَيْلَةٌ قَارَّةٌ مُظْلِمَةٌ كَثِيرَةُ الْأَرْيَاحِ وَالْأَمْطَارِ، قَالَ: فَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ -أَسْمَعُ الصَّوتَ وَلَا أرَى الشَّخْصَ-: ارْفَعُوهَا رُويدًا بِسْمِ اللَّهِ، فَقُلِعَتِ الْقُبَّةُ قَلْعًا حَتَّى تَبَدَّا لَنَا بَيَاضُ السَّمَاءِ وَالنُّجُومِ، وَأَصَابَ وَجْهَهُ مِنْ رَشِّ المطَرِ حتَّى أَذَّنَ رُسْتُم السَّادِن الْفَارسِي فَسَمعَ قَائِلًا يَقُولُ: رُدُّوهَا رُويْدًا بِسْمِ اللَّهِ سَاوُوْها، عَدِّلُوها، فَرُدَّتْ الْقُبَّةُ عَلَى حِكَايَةِ مَا كَانَتْ، فَقَالَ رُسْتُم: لمَّا فُتحَ الْبَابُ عَلَيْهِ: اذْهَبْ فَجِئْنِي بِخَبَرِ أَهْلِي حَتَّى أُنْبِئَكَ بِعَجَبٍ، فَجَاءَهُ بِخَبَرِ أَهْلِهِ أَنْ قَدْ أصِيبَ قَوْمٌ وَسَلِمَ قَوْمٌ فَأَخْبَرَنِي، فَقَالَ لَهُ: سَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ: ارْفَعُوهَا رُويْدًا بِسْمِ اللَّهِ. فَقُلِعَتْ القُبَّة قَلعًا حتَّى تَبَدَّا لنَا بَيَاضُ السَّمَاءِ والنُّجُوم، وأصَاب وجْهِي رَشُّ المطَرِ حتَّى أذَّنْتُ، فلما أَذَّنْتُ سَمِعْتُ قَائِلًا يقول حين أَذنْتُ: رُويْدًا بسْم اللَّهِ، سَاوُوْها، عَدِّلُوهَا. حتَّى أُعِيدَت عَلَى حَالِهَا وذَلك فِي الرَّجْفَةِ الأُولَى. (٢٦٢)

стр. 427

٤١١ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ": أخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، قَالَ: أَبَنَا عُمَرُ، قَالَ: أَبَنَا أَبِي، قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ، ثَنَا أَبُو عُمَيرٍ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قال: ثَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ رُسْتُمْ الْفَارِسِي، قَالَ: أُتِيتُ لَيْلَةَ الرَّجْفَةِ فَقِيلَ لِي: قُمْ فَأَذِّنْ، فَاسْتَهَنْتُ بِذَلِكَ، ثُمَّ أُتِيتُ الثَّانِية فَقِيلَ لِي: قُمْ فَأذِّنْ، فَاسْتَهَنْتُ بِذَلِكَ، ثُمَّ أُتِيتُ الثَّالِثَةَ فَانْتُهِرْتُ انْتِهَارَةً شَدِيدَةً، وَقِيلَ لِي: قُمْ فَأذِّن، فَأَتَيتُ المسْجِدَ فَإِذَا الدُّور قَد تَهَدَّمت، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيَّ بعضُ حَرَسِ الصَّخْرَةِ، فَقَالَ لِي: اذْهَب فَائتِنِي بِخَبَرِ أَهْلِي وتَعَالَ حَتَّى أخْبِرَك بِالعَجَبِ، قَالَ: فَأَتيتُ مَنْزِلَهُ فَإِذَا قَدْ تَهَدَّمَ فَرَجِعْتُ فَأَعْلَمْتُهُ، فَقَالَ: لمَّا كَانَ مِنَ الأَمْرِ مَا كَانَ؛ أُتِيَ إليهَا فَحُمِلَت حَتَّى نَظَرْنَا إِلى السَّمَاءِ والنُّجُوم، ثُمَّ أُعِيدَت فَسَمِعْنَاهُم يَقُولُون: سَاوُوْها، عَدِّلُوها، حتى أُعِيْدَتْ على حَالِها. قَالَ: وَثَنَا الوَلِيدُ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِي، ثَنَا ضَمرةُ، ثَنَا رُسْتُمْ الْفَارِسِي كَانَ مُؤَذِنَ بَيْتِ المقْدِسِ خَمْسِينَ سَنَةً، قَالَ: لمَّا كَانَتِ لَيْلَةُ الرَّجْفَةِ أَتَيْتُ وَأَنَا نَائِمٌ فَقِيلَ لِي: يَا رُسْتُم، قُمْ فَأَذِّنْ، فَتَوَضَّأتُ ثُمَّ أَتَيْتُ المسْجِدَ فَوجَدتُ الْبَابَ مُغْلقًا، فَدَقَقْتُه فَخَرَجَ إِليَّ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَكَانَ مِنْ حُرَّاسِ الصَّخْرَةِ، وَكَانَ لَهَا حَارِسًا عَلَى كُلِّ بَابٍ عَشرة فِي الْعَطَاءِ الشّيء فَفَتَحَ الْبَابَ فقَالَ لِي: يَا رُسْتُمْ، اذْهَبْ إِلَى مَنْزلِي فَائْتِنِي بِخَبَرِ أَهْلِي وَارْجعْ إِلَيَّ حَتَّى أُخْبِرَكَ بِالْعَجَبِ، قَالَ: فَخَرَجْتُ إِلَى مَنْزلِهِ فَوَافِيتُه قَدْ سَقَطَ وَأَهْلُهُ قَدْ مَاتُوا، فَرَجِعْتُ إِلَيْهِ فَأخْبَرتُه فَقُلْتُ: أَخْبِرنِي بِمَا قُلتَ، قَالَ: لَمْ نَعْلَمْ فِي أَوَّلِ الليْلِ إِلَّا وَقَدْ قُلِعَتِ الْقُبَّةُ مِنْ مَوْضِعِهَا حتَّى بَدَتْ لنَا الْكَواكِبُ، فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَجِيئِكَ فَسَمِعْنَا خَفِيقًا وَجَلَبَةً، ثُمَّ سَمِعْنا

стр. 428

قَائِلًا يَقُولُ: سَاوُوها، عَدِّلُوهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فأُعِيْدَتْ عَلَى حَالِهَا. (٢٦٣) ٤١٢ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى": قَالَ: وثَنَا الْوَلِيدُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ "بُسْرٍ" (٢٦٤)، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ لِصَخْرَةِ بَيْتِ المقدِسِ: أَنْتِ عَرْشِي الْأَدْنَى، وَمِنْ تَحْتِكِ بَسَطتُّ الأَرْضَ، وَمِنْكِ ارْتَفَعْتُ إِلَى السَّماءِ، وَمِنْ تَحْتِكِ جَعَلْتُ كُلَّ مَاءٍ عَذْبٍ، يَطْلعٌ عَلَى رُؤُوسِ الجِبَالِ. (٢٦٥) ٤١٣ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ": أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ نَاصِرُ بْنُ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ الطُّوسِي النُّوفَالِي المعْرُوفُ بِالْبَغْدَادِي بِطُوس، أَنَا الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الخلُوقِيّ قِرَاءَةً

стр. 429

عَليْهِ بِتوزن شَاه قَريةٌ بِمَرْو، أَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَنَالَ المحْبُوبي، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبَ التَّاجِر، نَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ ابْنُ مَسْعُودٍ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نَا الجرَيرِي، عَنْ أَبي السّليل، عَنْ غُنَيْمٍ، عَنْ أَبِي الْعوَّامِ، قَالَ: وَقَالَ كَعْبٌ: مَا شُرِبَ مَاءٌ عَذْبٌ قَطُّ إِلَّا مَا يَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ هَذِهِ الصَّخْرَةِ؛ حَتَّى إِنَّ الْعَيْنَ الَّتِي بِدَارينَ (٢٦٦) لَيَخْرُجُ مَاؤُهَا مِنْ تَحْتِ هَذِهِ الصَّخْرَةِ. (٢٦٧) ٤١٤ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى": أَخْبَرَنَاهُ أَبُو طَاهِرٍ الْقُرَشِي قِرَاءَةً عَلَيْهِ، عَنْ أَبِي الحسَنِ الأَنْمَاطِي، أَبْنَا أَبُو الحسَينِ بْنِ الدَّلِيلِ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الخطِيبُ، أَبْنَا عُمَرُ بْنُ الْفَضَلِ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا رَوَّادُ، عَنَ صَدَقَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ جَلِيسًا لِكَعْبٍ وَنِظْرًا (٢٦٨) لَهُ فِي العِلمِ وَالكُتُبِ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِصَخْرَةِ

стр. 430

بَيْتِ المقْدِسِ: أَنْتِ عَرْشِي الأَدْنَى، وَمِنْ تَحْتِكِ يَخْرُجُ كُلُّ مَاءٍ عَذْبٍ مِنْ تَحْتِ السَّمَاءِ. (٢٦٩) ٤١٥ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى": أَبَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، أَبَنَا إِبْرَاهِيمُ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ، أَنَا عُمَرُ، ثَنَا أَبِي، نَا الْوَلِيدُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَنْ يَحْكِي عَنْ خُلَيْدٍ الحَمْسِيِّ: أَنَّهُ غَلَبَ عَلَيْهِ النَّوْمُ ذَاتَ لَيْلَةٍ عَنْ يَمِينِ الصَّخْرَةِ، فَانْتَبَهَ وَالنَّاسُ قَدِ انْصَرَفُوا وَالموْضِعُ خَالٍ لَيْسَ فِيِهِ أَحَدٌ، فَقَامَ يُطْفِئُ الْقَنَادِيلَ، وَالْأَبْوَابُ مُفَتَّحَةٌ، فَإِذَا بَسَبُعٍ مِنْ نَارٍ وَاقِفًا عَلَى حَاجِزِ الصَّخْرَةِ يَتَوَقَّدُ نَارًا، قَالَ: فَطَاشَ عَقْلِي، وَقَامَ شَعَرُ بَدَنِي وَهِنْتُ، ثُمَّ حَمَلْتُ نَفْسِي عَلَى الصَّبْرِ، وَجَعَلْتُ أُطْفِئُ القَنَادِيلَ وَهُوَ يَدُورُ مَعِي بِحِذَائِي عَلَى الحَاجِزِ حَيْثُ البَابُ القِبْلِيُّ، فَلَمَّا أَغْلَقْتُهُ وَثَبَ فَغَرِقَ عِنْدَ المنَارَةِ،

стр. 431

وَلَا لِي بِهِ عَهْدٌ، فَأَقَمْتُ سَنَةً مَا هَدَأ رَوْعِي. (٢٧٠) ٤١٦ - قَالَ الوَاسطِي فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ": حَدَّثَنَا عُمَرُ، نَا أَبِي، نَا الْوَلِيدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بُشَيرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ لِصَخْرَةِ بَيْتِ المقْدِسِ: أَنْتِ عَرْشِي الأَدْنَى، وَمِنْ تَحْتكِ بَسَطتُّ الأَرْضَ، وَمِنْكِ ارْتَفَعْتُ إِلَى السَمَاء، وَمِنْ تَحْتكِ جَعَلْتُ كُلَّ مَاءٍ عَذْبٍ يَطْلُعُ عَلَى رُؤُوسِ الجِبَالِ، مَنْ أحَبَّكِ أَحْبَبْتُهُ، وَمنْ أَحَبَّكِ أَحَبَّنِي، وَمَنْ شَنَأَكِ شنأتُهُ، عَيْنِي عَلَيْكِ مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ، لَا أَنْسَاكِ حَتَّى أَنْسَى يَمِينِي، مَنْ صَلَّى فِيكِ رَكْعَتَيْنِ أَخْرَجْتُهُ مِنَ الخَطَايَا كَمَا أَخْرَجْتُهُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، إِلَّا أَنْ يَعُودَ فِي خَطَايَا مُسْتَأْنفَةٌ تُكْتَبُ عَلَيْهِ، لَا تَذْهَبُ الأَيَّامُ وَالليَالِي حَتَّى يُحْشَرَ إلَيْكِ كُلُّ مَسْجِدٍ يُذْكَرُ فيه اسْمُ اللَّهِ، يَحُفُّونَ بِكِ حَفِيفَ الرَّكْبِ بِالعَرُوسِ إِذَا أهدِيَتْ إِلَى بَيْتِ أهْلِهَا، أُنْزِلُ عَلَيكِ نارًا مِنَ السَمَاءِ تَأكُلُ مَا دَاسَتْ أَقْدَامُ النَّاسِ وَمَا مَسَتهُ أَيْدِيهِم، ثُمَ أَنْزَلَ عَلَيْكِ قُبَّةً مِن نُورٍ جَبلتُهَا بِيَدِي، تُضِيءُ فِي السَّمَاءِ وَفِي الهَوَاءِ، ثُمَّ أَضْرِبُ عَلَيْكِ حَائِطًا مِنْ ذَهَبٍ، وَحَائِطًا مِنْ فِضَّةٍ، وَحَائِطًا مِنْ زَبَرْجَدَ، وَحَائِطًا مِنْ غمام، وحائطًا مِنْ لُؤْلُؤٍ، وَحَائِطًا مِنَ يَاقُوتَ، وَحَائِطًا مِنْ دُرٍّ، يَبْلُغُ غلظه اثْنَا عَشَرَ مِيلًا، يَنْظُرُ النَّاسُ ضَوْءَ قُبَّتَكِ مِنْ بَعِيدٍ، فِيقُولُ القائل: طُوبَى لِمَن صَلَّى فِيكِ للَّه رَكعَتَينِ، ضَمِنتُ لِمَن سَكَنَكِ لَا يَعْوِزُهُ أَيَّامَ حَيَاتِهِ خُبْزُ البُرِّ والزَّيْتُ، مَن مَاتَ فِيكِ فَكَأَنَّمَا مَاتَ فِي السَمَاءِ الدُّنيَا، وَمَنْ مَاتَ حَولَكِ فَكَأنَّمَا مَاتَ فِيكِ، أَجعَلُ اليَومَ فِيكِ كَألفِ يَوْمٍ، وَالشَّهْرَ كَأَلفِ شَهْرٍ، وَالسَّنَةَ كَأَلفِ سَنَةٍ، وَالحَسَنَةَ كَأَلْفِ حَسَنَةٍ، والسَيِّئَةُ

стр. 432

كَأَلْفِ سَيِّئَةٍ، لَا تَنقَضِي الأَيَّامُ وَالَّليَالِي حَتَّى أَترُكَكِ فِي ذُرْوَةِ كَرَامَتِي، فِيكِ المحْشَرُ وَإِلَيكِ المنْشَرُ. (٢٧١) ٤١٧ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ": أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ، قَالَ: ثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: كَانَتْ صَخْرَةُ بَيْتِ المقْدِس طُولُهَا فِي السَّمَاءِ اثْنَا عَشَرَ مِيلًا، وَكَانَ أَهْلُ أَرِيحَا وَأَهْلُ عَمْوَاسَ يَسْتَظِلُّونَ بظِلِّهَا، وَكَانَ عَلَيْهَا يَاقُوتَةٌ تُضِيءُ بِالليلِ كَضَوْءِ الشَّمْسِ، فَإِذَا كَانَ النَّهَارُ طَمَسَ اللَّه ضَوْءَهَا، فَلَمْ تَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَتَتْ الرُّومُ فَغَلَبُوا عَلَيْهَا، فَلَمَّا صَارَتْ فِي أَيْدِيهِمْ قَالُوا: تَعَالَوا نَبْنِي عَلَيْهَا أَفْضَلَ مِنَ الْبِنَاءِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهَا، فَبَنُوا عَلَيْهَا عَلَى قَدْرِ عُلُوّهَا فِي السَّمَاءِ، وَزَخْرَفُوهُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، فَلَمَّا فَرَغُوا مِنَ الْبِنَاءِ دَخَلَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ رُهْبَانِهِمْ وَشَمَامِسَتِهِمْ، فَي أَيْدِيهِمْ مَجَامِرُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَبَخَّرُوهَا، وَأَشْرَكُوا فِيهَا، فَانْقَلَبَتْ عَلَيْهِمْ فَمَا خَرَجَ مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَلَمَّا رَأَى مَلِكَ الرُّومِ ذَلِكَ جَمَعَ الْبَطَارِقَةَ وَالشَّمَامِسَةَ وَرُؤَسَاءَ الرُّومٍ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا تَرَوْنَ؟ قَالُوا: نَرَى أَنَّا لَمْ نُرْضِ إِلَهَنَا، فَلِذَلِكَ لَمْ يُقْبَلْ بِنَاءً، وَقَالَ: فَأَمَرَ بِهَا الثَّانِيَةَ، فَبَنَوا إِلَيْهَا وَأَضْعَفُوا فِيهَا النَّفَقَةَ، فَلَمَا فَرَغُوا الثَّانِيَةَ دَخَلَهَا سَبْعُونَ أَلْفًا مِثْلَ مَا دَخَلَهَا أَوَّلًا، وَفَعَلُوا كَفِعْلِهِمْ، فَلَمَّا أَشْرَكُوا انْقَلَبَتْ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَكَنْ الملِكُ مَعَهُمْ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ جَمَعَهُمْ ثَالِثَةً، وَقَالَ لَهُمْ: مَا تَرَوْنَ؟ قَالُوا: نَرَى أَنَّا

стр. 433

لَمْ نُرْضِ رَبَّنَا كَمَا يَنْبَغِي فَلِذَلِكَ خَربتْ، وَيَجِبُ أَنْ تُبْنَى ثَالِثَةً، قَالَ: فَبَنَوا ثَالِثَةً، حَتَّى إِذَا رَأَوا أَنْ قَدْ أَتْقَنُوهَا وَفَرَغُوا مِنْهَا جَمَعَ النَّصَارَى وَقَالَ: هَلْ تَرَوْنَ مِنَ الْعَيبِ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا، فَكَلَّلهَا بِصَلِيبِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، ثُمَّ دَخَلَهَا قَوْمٌ قَدِ اغْتَسَلُوا وَتَطَيَّبُوا، فَلَمَا دَخَلُوهَا أَشْرَكُوا كَمَا أَشْرَكَ أَصْحَابُهُمْ، فَخَرَّتْ عَلَيْهِمْ، فَجَمَعَهُمْ مَلِكَهُمْ رَابِعَةً، وَاسْتَشَارَهُمْ، وَكَثُرَ خَوْضُهُمْ فِي ذَلِكَ، فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ إِلَيْهِمْ شَيْخٌ كَبِيرٌ عَلَيْهِ بُرْنُسٌ أَسْوَدٌ وَعِمَامَةٌ سَوْدَاءُ، قَدْ مَلَأ ظَهْرُهُ مَنْطِقَةً، مُتَوَكِّئٌ عَلَى عَصَاهُ، قَدْ أَفْحَى، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ النَّصَارَى إِلَيَّ، فَإِنِّي أَكْبَرُكُمْ سِنًّا، وَأَنَا أَتَيْتُكُمْ، وَخَرَجْتُ مِنْ مُتَعَبَّدِي لِأُخْبِرَكُمْ أَنَّ هَذَا مَكَانٌ قَدْ لُعِنَ، وَلُعِنَ أَصْحَابُهُ، وَأَنَّ الْقُدْسَ قَدْ نُزِعَ وَتُحُوِّلَ إلى هَذَا الموْضِعِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الموْضِعِ الَّذِي بَنُوا فِيهِ كَنِيسَةَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَا أُرِيكُمُ الموْضِعَ، وَلَسْتُمْ تَرَوْنِي بَعَدَ هَذَا الْيَوْمِ أَبَدًا، اقْبَلُوا مِنِّي مَا أَقُولُ لَكُمْ، فَغَرَّهُمْ وَزَادَهُمْ طُغْيَانًا، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَقْلَعُوا الصَّخْرَةَ، وَيَبْنُوا بِحِجَارَتِهَا الموْضِعَ الَّذِي أَرَاهُمْ، فَبَيْنَا هُوَ يُكَلِّمُهُمْ وَيَقُولُ لَهُمْ ذَلِكَ إِذ خَفِيَ فَلَمْ يُعَاينُوهُ، وَازْدَادُوا كُفْرًا، وَقَالُوا فِيهِ قَوْلًا عَظِيمًا، فَارْتَفَعَتِ الْقُبَّةُ بِالْيَاقُوتَةِ، وَوَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ فِيهَا فَقَطَعُوهَا، وَخَرَّبُوا المسْجِدَ، وَحَمَلُوا الْعُمُدَ وَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ أَبْنِيَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَبَنُوا بِهِ كَنِيسَتَهُمْ وَالْكَنِيسَةَ الَّتِي فِي وَادِي جَهَنَّمَ، وَقَالَ لَهُمْ فِيمَا يَقُولُ: إِذَا فَرَغتُمْ مِنْ هَذِهِ فَأَخْرِبُوهُ، وَاتَّخِذُوهُ مَزْبَلَةً لِعَذَرَاتِكُمْ، فَفَعُلوا ذَلِكَ، حَتَّى كَانَتِ المرَأَةُ تَطْرَحُ حَيْضَتَهَا عَلَيْهِ مِنَ الْقُسْطَنْطِينِيةِ، تَبْعَثُ بِهِ فَيُطْرَحُ عَلَيْهَا، فَمَكَثَ كَذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى مُحَمَّدًا ﷺ فَأَسْرَى بِهِ إِلَيْهَا، وَذَكَرَ فَضْلَهَا. (٢٧٢)

стр. 434

٤١٨ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ": أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، قَالَ: أَبْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفر بْنِ حيَّانَ، قَالَ: ثَنَا إِسحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثَنَا خُشَيْشٌ وَالمؤَمَّلُ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَبْنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهِرِيِّ، عَنْ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ اللَّه تَعَالَى لِصَخْرَةِ بَيْتِ المقْدِسِ: فِيكِ جَنَّتِي وَنَارِي، وَفِيكِ جَزَائِي وَعِقَابِي، فَطُوبَى لِمَنْ رَآكِ، ثُمَّ طُوبَى لِمَنْ رَآكِ، ثُمَّ طُوبَى لِمَنْ رَآكِ. (٢٧٣) ٤١٩ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ": أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ، قَالَ: أَبَنَا عِيسَى، قَالَ: أَبَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: أَبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبرَاهِيمَ، قَالَ: أَبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي عَبْدِ الملِكِ، عَنْ غَالِبٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: أَحَبُّ الشَّام إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بَيْتُ المقْدِسِ، وَأَحَبُّ الْقُدْسِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى الصَّخْرَةُ وَالطُّورُ. (٢٧٤)

стр. 435

٤٢٠ - قَالَ الوَاسطِي فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ": حَدَّثَنَا عُمَرُ، نَا أَبِي، نَا الْوَلِيدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، نَا سلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا هَانِئُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَرُدَيحُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ -أَحْسِبُهُ كَذَا- قَالَ: سُئِلَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَرَافعُ بْنُ خَدِيجٍ (٢٧٥) وَكَانَا عَقَبِيِّيْنِ بَدْرِيَّيْنِ، فَقِيْلَ لَهُمَا: أَرَأَيْتُمَا مَا يَقُولُ النَّاسُ فِي هَذِهِ الصَّخْرَةِ! أَحَقُّ هُوَ فَنَأَخُذَ بِهِ، أمْ هُوَ شَيْءٌ أَصْلُهُ مِن فِيِ أَهلِ الكِتَابِ فَنَدَعَهُ؟ فَقَالَ كِلاهما: سُبْحَانَ اللَّه! وَمَنْ يَشُكُّ فِي أَمْرِهَا، إِنَّ اللَّه لمَّا اسَتَوَى إِلَى السَّمَاءِ قَالَ لِصَخْرَةِ بَيْتِ المقْدِسِ: هَذَا مَقَامِي وَمَوْضَعُ عَرْشِي يَومَ القِيَامَةِ، وَمَحْشَرُ عِبَادِي، وَهَذَا مَوْضِعُ جَنَّتِي عَنْ يَمِينِهَا، وَهَذَا مَوْضِعُ نَارِي عَنْ يَسَارِهَا، وَمِنهُ أَنْصِبُ مِيزَانِي أَمَامَهَا، وَأَنَا اللَّه دَيَّانُ يَوْمِ الدِّينِ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى عِليين. (٢٧٦)

стр. 436

٤٢١ - قَالَ الوَاسطِي فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ": حِدَّثَنَا عُمَرُ، نَا أَبِي، نَا الْوَلِيدُ، نَا إِدْرِيسُ بن سُلَيْمَانَ، نَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ الحوْشَبِي أَبُو الصَّلْتِ، نَا عَبْدُ الْكَرِيم بْنُ مَالِكٍ الجزَرِي، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: اخْتَلَفَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَعَبدُ اللَّهَ بْنُ مَسعُودٍ (٢٧٧) فِي شَيْءٍ، فَقَالَ عُبَادَة بْنُ الصَّامِتِ: لَا وَالَّذِي كَانَت صَخرَةُ بَيتِ المقدِسِ لَهُ مَقَامًا أَربَعِينَ سَنَةً مَا كَانَ كَذَا وَكَذَا، فَصَدَّقَه عَبدُ اللَّهِ بْنُ مَسعُودٍ. (٢٧٨) ٤٢٢ - قَالَ ابْنُ بَطةَ فِي "الْإِبَانَةَ": حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمِي عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ سَلَامَةَ الحمْصِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سُفْيَانَ الطَّائِي، ثَنَا أَبُو المغِيرَةِ، ثَنَا صَفْوَانُ، ثَنَا شريحٌ، عَنْ أبِي شِمْرٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى الأَرْضِ، فَقَالَ: إِنِّي وَاطِئٌ عَلَى بَعْضِكِ فَاستَبَقَتْ إلَيهِ الجبَالُ وَتَضَعْضَعَتْ الصَّخْرَةُ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهَا ذَلِكَ، فَوَضَعَ عَلَيهَا قَدَمَهُ، وَقَالَ: هَذَا مَقَامِي، وَمَحْشَرُ خَلقِي، وَهَذِهِ جَنَّتِي، وَهَذِهِ نَارِي، وَهَذَا مَوْضِعُ مِيزَانِي، وَأَنَا دَيَّانُ الدِّينِ. (٢٧٩)

стр. 437

٤٢٣ - قَالَ الوَاسطِي فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ": حَدَّثَنَا عُمَرُ، نَا أَبِي، نَا الْوَلِيدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ، نَا فَائِضُ بْنُ الْوَلِيدِ، نَا سَوادَةُ بْنُ عَطَاءٍ الحضْرَمِي، قَالَ: نَجِدُ فِي الْكِتَابِ مَكتُوبًا: إِنَّ اللَّه لمَّا خَلَقَ الأَرْضَ، وَشَاءَ أَن يَعرُجَ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دخَانٌ استَشْرَفَ لِذَلِكَ الجبَالُ أَيُّهَا يَكونُ ذَلِكَ عَلَيهِ، وَخَشَعَت صَخرَةُ بَيتِ المقدِسِ تَوَاضُعًا لِعَظَمَةِ اللَّهِ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهَا ذَلِكَ، وَجَعَلَ المِعرَاجَ عَنْهَا وَكَانَ عَلَيْهَا مَا شَاءَ اللَّه أَن يَكُونَ، قَالَ: فَمَدَّ الجَبَّارُ يَدَيْهِ حَتَّى كَانتا حَيْثُ شَاءَ أَن تَكُونَا، ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ جَنَّتِي غَرْبًا، وَهَذِهِ نَارِي شَرْقًا، هَذَا مَوضِعُ مِيزَانِي طَرَفَ الجَبَلِ، وَأَنَا اللَّهُ دَيَّانُ الدِّينِ. وَذكره فَكَانَ مِعْرَاجُهُ إلَى السَّمَاءِ عَنِ الصَّخرَةِ. (٢٨٠) ٤٢٤ - قَالَ الفَسَوِيُّ فِي "المَعْرِفَةِ وَالتَّارِيخِ":

стр. 438

حَدَّثَنِي أَبُو عُتْبَةَ عَلِيُّ بْنُ الحسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ السُّكُونِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَقِيَّةُ بْنُ الوَلِيدِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الخوْلَانِيِّ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ أَنَّهُ قَالَ: خَمْسُ مَدَائِنَ مِنْ مَدَائِنِ الجنَّةِ: بِيْتُ المقْدِسِ، وَحِمْصُ، وَدِمَشْقُ، وَبَيْتُ جَبْرِينَ، وَظِفَارُ اليَمَنِ، وَخَمْسُ مَدَائِنَ مِنْ مَدَائِنِ النَّارِ: الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ، وَالطَّوَّانَةُ، وَأَنْطَاكِيَّةُ، وَتَدْمُرُ، وَصَنْعَاءُ - صَنْعَاءُ الْيَمَنِ. (٢٨١) ٤٢٥ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى": فِي نُسْخَةِ الْكِتَابِ الَّذِي أَخْبَرَنَا بِبَعْضِهِ الْفَقِيهُ أَبُو الحسَنِ الشَّافِعِي إِذنًا، أَبَنَا أَبُو الحسَنِ الْعَاقُولِي، أَبَنَا أَبُو المعَالِي المقْدِسِي، أَبَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، أبَنَا عُمَرُ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْوَلِيدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ، أَبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدَّهِ، قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: مَا مِنْ نُطْفَةٍ مِنْ عَيْنٍ عَذْبَةٍ إِلَّا وَمَخْرَجُهَا مِنْ تَحْتِ صَخْرَةِ بَيْتِ المقْدِسِ، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الجلَسَاءِ: إِنِّي لَأَعْرِفُ عَيْنَ مَاءٍ مَخْرَجُهَا مِنْ تَحْتِ صَخْرَةِ بَيْتِ المقْدِسِ، قَالَ كَعْبٍ: عَسَاكَ تَعْنِي عَيْنَ سَمَاهِيج (٢٨٢) فَوَاللَّهِ إِن مَخْرَجَهَا لَمِنْ تَحْتِ صَخْرَةِ بَيْتِ المقْدِسِ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 439

عُثْمَان: فَأُخْبِرْتُ أَن عَيْنَ سَمَاهِيجَ نَحْوَ الْبَحْرَيْنِ فِي وَسطِ الْبَحْرِ. (٢٨٣) ٤٢٦ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ": أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثَنَا عُمَرُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: ثَنَا أَبِي، قَالَ: ثَنَا اِلْوَلِيدُ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الملِكِ، عَنْ غَالِبِ بْنِ عُبَيْدِ (اللَّهِ) (٢٨٤)، عَنْ مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: صَخْرَةُ بَيْتِ المقْدِسِ مِنْ صُخُورِ الجنَّةِ. (٢٨٥) ٤٢٧ - قَالَ الوَاسطِي فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ": حَدَّثَنَا عُمَرُ، نَا أَبِي، نَا الْوَلِيدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا زُهَيْر، قَالَ: أَبَنَا دَاودُ ابنُ هِلَالٍ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالحٍ، عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ، قَالَ: الصَّخْرَةُ

стр. 440

تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِهَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ مِنَ الجنَّةِ: سيْحَان، وَجيْحَان، وَالْفُرَاتُ، وَالنِّيلُ. (٢٨٦) ٤٢٨ - قَالَ الوَاسطِي فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ": حَدَّثَنَا عُمَرُ، نَا أَبِي، نَا الْوَلِيدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا رَوَّادُ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنْ بُسْرٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: إِنَّ فِي التَّوْرَاةِ أَنهُ يَقُولُ لِصَخْرَةِ بَيْتِ المقْدِسِ: أَنْتِ عَرْشِي الأَدْنَى، وَمِنكِ ارتَفَعْت إِلى السَّمَاءِ، وَمِنْ تَحتِكِ بَسَطتُّ الأَرْضَ، وَكُلُّ مَا يَسِيل مِن ذرْوَةِ الجبَالِ مِن تَحتِكِ، مَن مَاتَ فِيكِ فَكَأَنَّمَا مَاتَ فِي السَّمَاءِ، وَمَن مَاتَ حَوْلَكِ فَكَأَنَّمَا مَاتَ فِيكِ، لَا تَنْقَضِي الأَيَّام والليَالِي حَتَّي أرسِلَ عَلَيْكِ نَارًا مِنَ السَّماءِ فَتَأْكلَ آثَارَ أَكُفِّ بَنِي آدَمَ وَأَقْدَامِهِم مِنكِ، وَأُرسِلَ عَلَيكِ مَاءً مِن تَحْتِ العَرشِ فَأَغسِلَكِ حَتَّى أَترككِ كالمهَاةِ، وَأَضرِبَ عَلَيكِ سُورًا مِنْ غَمَام غِلَظُهُ اثنَا عَشَرَ مِيلًا، وَسِيَاجًا مِن نَارٍ، وَأَجعَلَ عَلَيكِ قُبَّةً جَبَلتُهَا بِيَدِي، وَأُنزِلَ فِيكِ رَوْحِي وَمَلائِكَتِي، يُسَبِّحُونَ فِيكِ، لَا يَدخُلك أَحَدٌ مِن وَلَدِ آدَمَ إلَى يَومِ القِيَامَةِ، فَمَن يَرَى ضَوءَ تِلكَ القُبَّةِ مِن بَعِيد

стр. 441

يَقُولُ: طُوبَى لِوَجهٍ يَخِرُّ فِيكِ للَّهِ سَاجِدًا، وَأَضرِبَ عَلَيكِ حَائِطًا مِن نَارٍ، وَسِيَاجًا مِن الغَمَامِ، وَخَمسَة حِيطَانٍ مِن يَاقوتَ، وَدُرٍّ، وَزَبَرجَدَ، أَنتِ البَيدَرُ (٢٨٧)، وَإِليكِ المحشَرُ، وَمِنكِ المنشَرُ. (٢٨٨) ٤٢٩ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ": أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الحسَينُ بْنُ الحسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَسدِي، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ، أَنَا أَحْمَدُ ابنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَذْلَمَ، نَا أَبُو زُرْعَةَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، أَنَّ شعوذَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَائِذٍ، قَالَ: قَالَ مُعَاوِيةُ لِكَعْب: حَدَّثَنَا

стр. 442

يَا كَعْبُ، قَالَ: فَقَالَ كَعبُ: أَينَ تَعرِضُ يَا مُعَاوِيَةُ، إِنْ شِئتَ لَأحَدِّثنَّكَ: أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الصَّخْرَةَ عَلَى النَّخلَةِ وَتَحتَ النَّخلَةِ مَريَمُ بنتُ عِمرَانَ وَآسِيَةُ امرَأةُ فِرعَونَ يَنْظُمَانِ سُمُوطَ (٢٨٩) أَهْلِ الجَنَّةِ. (٢٩٠) ٤٣٠ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ": أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ، قَالَ: أَبَنَا عِيسَى، قَالَ: أَبَنَا عَلِيُّ، قَالَ: أَبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: أَبَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ، عَنْ ثَوْرٍ، قَالَ: سَأَلتُهُ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِي هَذِهِ الصَّخرَةِ؛ أَنَّ اللَّه سُبحَانَه قَامَ عَلَيهَا؟ فَقَالَ: إِي وَالَّذِي لَا إِلَه إلا هُوَ لَقَد قَامَ عَلَيهَا، ثُمَّ كَانَت حَيثُ شَاءَ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا مَوضِعُ مَقَامِي، وَمَحشَرُ عِبَادِي، وَهَذِهِ جَنَّتِي، وَهَذِهِ نَارِي، وَهَذَا مَوْضعُ مِيزَانِي، وَأَنَا اللَّهُ دَيَّانُ يَومِ الدِّينِ. (٢٩١)

стр. 443

مَا جَاءَ أَنَّ الصَّخْرَةَ تُحَوَّلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُرْجَانَةً بَيْضَاءَ ٤٣١ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ": ثَنَا أَبُو الْفَرَجِ، قَالَ: أَبَنَا عِيسَى، قَالَ: أَبَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: أَبَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: ثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ أبِي الرَّبَاب، قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخوْلَانِي، قَالَ: يُحَوِّلُ اللَّهُ تَعَالَى صَخْرَةَ بَيْتِ المقْدِسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُرْجَانَةً بَيْضَاءَ كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، ثُمَّ يَضَعُ عَلَيْهَا عَرْشَهُ، وَيَضَعُ مِيزَانَهُ، وَيَقْضِي بَيْنَ عِبَادِهِ، وَيَصِيرُونَ مِنْهَا إِلَى الجنَّةِ وَالنَّارِ. (٢٩٢) ٤٣٢ - قَالَ ابْن عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى": أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أبِي إِسْحَاقَ قِرَاءَةً، أَنْبَأ أَبُو الحسَنِ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ المسْلِمِ إجَازَةً، أَنْبَأ أَبُو الحسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ حمودِ بْنِ حُمَيْدٍ، أَنْبَأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ،

стр. 444

ثَنَا عُمَرُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْوَلِيدُ بن حَمَّادٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْفِرْيَابِي، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ، ثَنَا أَبُو السّلمِ، عَنِ الْوَلِيدِ بن مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَيْرَ بْنَ هَانئ العَبْسِيَّ يَقُولُ: يَجْعَلُ اللَّه صَخْرَةَ بَيْتِ المقْدِسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُرْجَانَةً بَيْضَاءَ، فِيكونُ هُوَ عَلَيْهَا وَمَنْ أَحَبَّ مِنْ خَلْقِهِ. (٢٩٣) مَا جَاءَ فِي حَشْرِ الْكَعْبَةِ إِلَى الصَّخْرَةِ ٤٣٣ - قَالَ الْفَاكِهِيُّ فِي "أَخْبَارِ مَكَّةَ": حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي المغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا عَبدَةُ بِنْتُ خَالِدِ بْنِ معدانَ، عَنْ أَبِيهَا، قَالَ: إِنَّ الْكَعْبَةَ تُحْشَرُ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ، تُزَفُّ زَفَّ الْعَرُوسِ، مُتَعَلِّقٌ بِهَا مَنْ حَجَّ إِلَيْهَا، فَتَقُولُ الصَّخْرَةُ: مَرْحَبًا بِالزَّائِرِ وَالمزُورِ. (٢٩٤)

стр. 445

النَّهْيُ عَنْ تَعْظِيم صَخْرَةِ بَيْتِ المقْدِسِ ٤٣٤ - قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدَ فِي "مُسْنَدِهِ": ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ آدَمَ وَأَبِي مَرْيَمَ وَأَبِي شُعَيْبٍ؛ أَنَّ عُمَر بْنَ الخطَّاب ﵁ كَانَ بِالجابِيَةِ فَذَكَرَ فَتْحَ بَيْتِ المقْدِسِ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ (٢٩٥): فَحَدَّثَنِي أَبُو سِنَانٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ آدَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَر بْنَ الخطَّابِ ﵁ يَقُولُ لِكَعْبٍ: أَيْنَ تَرَى أَنْ أُصَلِّيَ؟ فَقَالَ: إِنْ أَخَذْتَ عَنِّي صَلَّيْتَ خَلْفَ الصَّخْرَةِ، فَكَانَت الْقُدْسُ كُلِّهَا بَيْنَ يَدَيْكَ، فَقَالَ عُمَر ﵁: ضَاهَيْتَ الْيَهُودِيَّةَ، لَا، وَلَكِنْ أُصَلِّيَ حَيْثُ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَتَقَدَّمَ إِلَى الْقِبْلَةِ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَبَسَطَ رِدَاءَهُ فَكَنَسَ الْكُنَاسَةَ فِي رِدَائِهِ، وَكَنَسَ النَّاسُ. (٢٩٦)

стр. 446

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 447

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 448

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 449

٤٣٥ - قَالَ الوَاسطِي فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ": حَدَّثَنَا عُمَرُ، نَا أَبِي، نَا الْوَلِيدُ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّمَا الصَّخْرَةُ الَّتِي كَانَتِ بِبَيْتِ المقْدِس آيَةً لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، كَانَ لَهُمْ طَسْتٌ فِيهِ سِلْسِلَةٌ، وَكَانَ فِي الصَّخْرَةِ نَقبٌ، وَكَانُوا يُعَلِّقُونَ بِهِ السِّلْسِلَة، والسِّلْسِلَة فِي وَسطِ الطَسْتِ، ثُمَّ يُقَرِّبُونَ قُرْبَانَهم، فَمَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ أُخِذَ، وَمَا لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْهُمْ أُلْصِقَ إِلَى الأَرْضِ، وَلَبِسُوا المسُوحِ إلى مثلها. (٢٩٧)

стр. 450

٤٣٦ - قَالَ الوَاسطِي فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ": حَدَّثَنَا عُمَرُ، نَا أَبِي، نَا الْوَلِيدُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ ثَابِتٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كَانَ فِي السِّلْسِلَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي وَسطِ الْقُبَّةِ عَلَى الصَّخْرَةِ: دُرَّة اليَتِيمَةِ، وَقَرْنَا كَبْشِ إِبْرَاهِيم ﷺ ، وَتَاجُ كِسْرَى مُعَلَّقَةٌ فِيهَا أَيَّامَ عَبْد الملِكِ بن مروان، فَلَمَّا صَارَتِ الخِلَافَةُ إِلَى بَنِي هَاشِمٍ حَوَّلُوهَا إِلَى الْكَعْبَةِ. (٢٩٨) اسْتِقْبَالُ النَّبِيِّ ﷺ لِصَخْرَةِ بَيْتِ المقْدِسِ ٤٣٧ - قَالَ الوَاسطِي فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ": حَدَّثَنَا عُمَرُ، نَا أَبِي، نَا الْوَلِيدُ، قَالَ: وَجَدتُّ فِي كِتَابِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قال: نَا الليْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الأَيْلِي، عَنْ مُحَمَّدِ بن شِهَابٍ الزُّهْرِي، قَالَ: لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ مُنْذُ هَبَطَ آدَمُ إِلَى الدُّنيَا -يعني نَبِيًّا- إِلَّا جَعَلَ قِبْلَتَهُ صَخْرَةَ بَيْتِ المقْدِسِ، وَلَقَدْ صَلَّى إِلَيْهَا نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ

стр. 451

- ﷺ ستَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ كَثِيرًا مِمَّا يَدْعُو إلى اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ قِبْلَتَهُ مَكَّةَ، فَفَعَلَ اللَّه بِهِ ذَلِكَ، وَلَقَدْ قُدِّسَتْ ثُمَّ قُدِّسَتْ ثُمَّ قُدِّسَتْ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينْ، وَإِنَّهَا الأَرْضُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ : ﴿بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ﴾ (٢٩٩). الدُّعَاءُ وَالصَّلَاةُ عِنْدَ الصَّخْرَةِ وَالْقُبَّةِ ٤٣٨ - قَالَ الوَاسطِي فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ": حَدَّثَنَا عُمَرُ، نَا أَبِي، نَا الْوَلِيدُ بن حماد، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورِ ابنِ ثَابتٍ الْفَارِسِ الحمسي، نَا أَبِي، عَنْ أَبِي الطاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ كَعْبٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَيْلَة أُسْرِيَ بِهِ وَقَفَ الْبُرَاقُ فِي الموْقِفِ الَّذِي كَانَ يَقِفُ فِيهِ الأَنْبِيَاءُ قَبْلُ، ثُمَّ دَخَلَ مِنْ بَاب النَّبِيِّ وَجِبْرِيل أَمَامَهُ، فأضاء له فيه ضوءًا كما تضيء الشمس، ثم تقدم جبريل أمامه حَتَّى كَانَ مِنْ شامِيِّ الصَّخْرَةِ، فَأَذَّنَ جِبْرِيلُ ﷺ ، وَنَزَلَتِ الملَائِكَةُ مِنَ السَّمَاءِ، وَحَشَرَ اللَّهُ جَل ثَنَاوه المرْسَلِينَ، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ جِبْرِيلُ فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِالملائِكَةِ وَالمُرْسَلِينَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ قُدَّامَ ذَلِكَ إِلَى الموْضِعِ، فَوضِعَت لَهُ مِرَقَاةٌ مِنْ ذَهَب وَمِرْقَاة مِنْ فِضَّةٍ، وَهُوَ المعْرَاجُ حَتَّى عَرَجَ جِبْرِيل وَالنَّبِيّ ﷺ إِلَى السَّمَاءِ. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَهِيَ القُبَّةُ الدُّنْيَا التي عَنْ يَمِينِ الصَّخْرَةِ، وَمَنْ أَتَى القُبَّةَ قَاصِدًا وَلَهُ حَاجَة مِنْ حَوَائجِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَصَلَّى فِيهَا رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ

стр. 452

تَبَيَّنَ لَهُ سُرْعَة إِجَابَتهِ، وَعَرَفَ بَرَكَةَ المؤضِع، وَالنَّبِيُّ ﷺ صَلَّى فِيهَا، وَيُقَالَ لَهَا: قُبَّة النَّبِيّ. . . . (٣٠٠) ٤٣٩ - قَالَ الوَاسطِي فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ": حَدَّثَنَا عُمَرُ، نَا أَبِي، نَا الْوَلِيدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا زُهَيْرٌ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُؤَذِّنُ بَيْتِ المقْدِسِ، عَنْ جَدتِهِ؛ أَنَّهَا رَأَتْ صَفِيةَ زَوْح النَّبِيِّ ﷺ وَكَعْبٌ يَقُولُ لَهَا: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، صَلِّ هَاهُنَا، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِالنَّبِيِّينَ حِينَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ، صَلَّى بِهِمْ هَاهُنَا وَنُشِرُوا. وَأَوْمَأَ أَبُو حُذَيْفَةَ بيَدِهِ إِلَى القُبَّةِ الْقُصْوَى فِي دُبُرِ الصَّخْرَةِ. (٣٠١)

стр. 453

٤٤٠ - قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي "التَّهَجُّدِ وَقِيَامِ الليْلِ": وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الحسَينِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ حَاتِم -وَكَانَ مِنَ الْعَابِدِينَ- حَدَّثَنِي أبو سَعِيدٍ -رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ- قَالَ: كُنْتُ أَتَيْتُ فِي مَسْجِدِ بَيْتِ المقْدِسِ، قَالَ: فَكَانَ قَلَّ مَنْ يَخْلُو مِنَ المتَهَجِّدِينَ، قَالَ: فَقُمْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ بَعَدَمَا قَدْ مَضَى لَيْلٌ طَوِيلٌ، فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ فِي المَسْجِدِ مُتَهَجِّدًا! فَقُلْتُ: مَا حَالُ النَّاسِ الليْلَةَ لَا أَرَى مِنْهُمْ أَحَدًا يُصَلِّي؟ قَالَ: فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأُفَكرُ فِي ذَلِكَ فِي نَفْسِي إِذْ سمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ مِنْ نَحْوِ الْقُبَّةِ الَّتِي عَلَى

стр. 454

الصَّخْرَةِ كَلِمَاتٍ كَادَ وَاللَّهِ أَنْ يَصْدَعَ بِهِنَّ قَلْبِي كَمَدًا أوِ احْتِرَاقًا وَحُزْنًا، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، وَمَا قَالَ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ بِصَوْتٍ حَرِفٍ: يَا عَجَبًا لِلنَّاسِ لَذَّتْ عُيُونُهُمْ ... مَطَاعِمُ غُمْضٍ بَعْدَهُ الموتُ مُنْتَصِبْ وَطُولُ قِيامِ الليلِ أَيْسَرُ مُؤْنَةً ... وَأَهْوَنُ مِنْ نَارٍ تَفُورُ وَتَلْتَهِبْ قَالَ: فَسَقَطْتُ وَاللَّهِ لِوَجْهِي وَذَهَبَ عَقْلِي، فَلَمّا أَفَقْتُ نَظَرْتُ فَإِذَا لَمْ يَبْقَ مُتَهَجِّدٌ إِلَّا قَامَ. (٣٠٢) ٤٤١ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ": أَخْبَرَنَا أبو الْفَرَجِ، قَالَ: أَبَنَا عِيسَى، قَالَ: أَبَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: لَقِيتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِي مَسْجِدِ الجمَاعَةِ بِبَيْتِ المقْدِسِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَتَيْتَ الْقُبَّةَ؟ وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ مَا سَألْتُهُ. فَقَالَ:

стр. 455

نَعَمْ، وَخَتَمْتُ فِيهَا الْقُرْآنَ. (٣٠٣) ٤٤٢ - قَالَ ابْنُ المرجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ": أَخْبَرَنَا أبو الْفَرَجِ، قَالَ: أَبَنَا عِيسَى، قَالَ: أَبَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: ثَنَا أبو الصَّلْتِ شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ الحوْشَبِي، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﵇ إِذَا دَخَلَ بَيْتَ المقْدِسِ وَهُوَ مَلِكُ الأَرْضِ يُقَلِّبُ بَصَرَهُ أَيْنَ جَلَسَ إِلَى المسَاكِينِ مِنَ الْعُمْي وَالخرْسِ وَالمجْذُومِينَ، فَيَدَعُ جَمِيعَ النَّاسِ وَيَنْطَلِقُ يَجْلِسُ مَعَهُمْ مُتَوَاضِعًا، لَا يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ يَقُولُ: مِسْكِينٌ مَعَ مَسَاكِينَ. (٣٠٤) الصَّلَاةُ عَنْ يَمِينِ الصَّخْرَةِ وَشِمَالِهَا ٤٤٣ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا في "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ": أَخَبْرَنَا أَبْو مُسْلِم، قَالَ: أَبْنَا عُمَرُ، قَالَ: أَبْنَا أَبِي، قَالَ: أَبْنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَال: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثَنَا أبو عَبدِ الملِكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَصْري، عَنْ أَبَانَ بن يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صَلَّيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ

стр. 456

غَربِيَّ الصَّخْرَةِ". (٣٠٥) ٤٤٤ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا في "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ": أخبرنَا أَبُو الْفَرَجِ، قال: أَبنَا عِيسَى، قَال: أَبْنَا عَلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ زَكَريَّا بْنَ يَحْيَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُبَيدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدٍ بْنِ عُثْمَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الحَوْشَبِيَّ يَقُولُ: إِذَا دَخَلْتُمُ الصَّخْرَةَ فَضَعُوهَا عَنْ أَيْمَانِكُمْ. (٣٠٦) ٤٤٥ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا في "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ": أَخبرنَا أبو الْفَرَجِ، قَالَ: أَبْنَا عِيسَى، قَالَ: أَبْنَا عَلِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهيمَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بن النُّعْمَانَ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الملِكِ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيدٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَب، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَشْعَريِّينَ يُكَنَّى أَبَا الْمعَانقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: مَنْ صَلَّى فِي بَيْتِ المقْدِسِ أَلْفَ رَكْعَةٍ

стр. 457

عَنْ يَمينِ الصَّخْرَةِ وَعَنْ يَسَارِهَا؛ دَخَلَ الجنَةَ قَبْلَ مَوْتِهِ - يَعْنِي يَرَاهَا فِي مَنَامِهِ. (٣٠٧) ٤٤٦ - قَالَ الوَاسطِي فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ": حِدَّثَنَا عُمَرُ، نَا أَبِي، نَا الْوَلِيدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانَ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا أبو عَبْدِ الملِكِ الجزَرِي، عَنْ غَالِبِ بْنِ عُبيدِ اللَّهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: مَنْ أَتَى بَيْتَ المقْدِسِ فَصَلَّى عَنْ يَمينِ الصَّخْرَةِ وَشِمَالِهَا، وَدَعَا عِنْدَ مَوْضِعِ السِّلْسِلَةِ، وَتَصَدَّقَ بِمَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ؛ اسْتُجيبَ دُعَاوُهُ، وكَشَفَ اللَّهُ حُزْنَهُ، وَخَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ مِثْلَ يَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَإِنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ أَعْطَاهُ إِيّاهَا. (٣٠٨) مَا يُكْرَهُ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى الصَّخْرَةِ ٤٤٧ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى": قَالَ: وَثَنَا الْوَلِيدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خلفٍ، ثَنَا أبو الْيَمَانِ، ثَنَا صَفْوانُ (ح) وَأَخْبَرنَاهُ عَالِيًا أبو الحسَنِ بْنُ أشلِيهَا، أَبْنَا أبو الْفَضْلِ بْنُ الْفُرَاتِ، أَبْنَا أبو مُحَمَّدٍ بْنُ أَبِي

стр. 458

نَصرٍ، أَبْنَا أَبُو الْقَاسِمِ الهمدَانِي، أَبْنَا أبو عَبدِ الملِكِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ، ثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: لمَّا جَلَّى عُمَرُ عَنِ الصَّخْرَةِ -صَخْرَةِ بَيْتِ المقْدِسِ- التُّرَابَ وَالزَّبْلَ الذِي كَانَ عَلَيْهَا أَمَرَ النَّاسَ أَن لا يُصَلُّوا عَلَيْهَا -وَفِي حَدِيثِ الْوَلِيدِ: أَن لا يُصَلُّوا فِيهَا- حَتَّى يُصِيبَهَا ثَلَاثَ مَطَراتٍ. رَوَاهَا ابْنُ عَائِذٍ أَيْضًا، عَنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ بِنَحْوِهِ. (٣٠٩) ٤٤٨ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ": أَخَبْرَنَا أَبُو مُسلمٍ، قَالَ: أَبنَا عُمَرُ، قَالَ: ثَنَا أَبِي، قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي الْبخترِي الْقَاضِي قَالَ: تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ: عَلَى الْكَعْبَةِ، وَعَلَى الصَّخْرَةِ -صَخْرَةِ بَيْتِ المقْدِسِ- وَعَلَى طُورِ زِيتَا، وَعَلَى طُورِ سَيْنَاءَ، وَعَلَى الصَّفَا وَالمرْوةِ، وَعَلَى الجمْرَةِ، وَجَبَلِ عَرَفَةِ. (٣١٠)

стр. 459

الْيَمِينُ عِنْدَ الصَّخْرَةِ ٤٤٩ - قَالَ ابْن عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى": أَبَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الْعَباسِ المالِكِي، أَبَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُونُسَ، أَبَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ النَّصِيبِي، أَبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَزَّارُ، ثَنَا عُمَرُ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْوَلِيدُ، ثَنَا أبو عُمَيْرٍ، ثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْفِلَسْطِينِيِّ، قَالَ: أَمَرَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بِحَمْلِ عُمَّالِ سُلَيْمَانَ بن عَبْدِ الملِكِ يُسْتَحْلَفُونَ فِي الصَّخْرَةِ، فَحَلَفُوا إِلَّا رَجُلًا وَاحِدًا فَدَى يَمِينَهُ بأَلْفِ دِينَارٍ، يُقَالُ لَهُ: أُهَيْبُ بْنُ جُنْدُبٍ، قَالَ: فَمَا حَالَ عَلَيْهِمُ الحَوْلُ حَتَّى مَاتُوا. (٣١١) البَلَاطَةُ السَّودَاءُ ٤٥٠ - قَالَ الوَاسطِي فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ": حَدَّثَنَا عُمَرُ، نَا أَبِي، نَا الْوَلِيدُ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِي، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مِهْرَانَ، حَدَّثَتْنَا بُجَيلةُ -وَكَانَتْ مُلَازِمَةَ الصَّخْرَةِ بِبَيْتِ المقْدِسِ- قَالَتْ: لَمْ أَعْلَمْ يَوْمًا إِلَّا وَقَدْ دَخَلَ عَلَيَّ مِنَ الْبَابِ الشَّامِيِّ رَجُلٌ عَلَيْهِ هَيْئَةُ السَّفَرِ فَدَخَلَ، فَقُلْتُ: الخضِرُ

стр. 460

عليه السلام، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعًا ثُمَّ خَرَجَ، فَتَعَلَّقْتُ بَطَرَفِ ثَوْبِهِ فَقُلْتُ: يَا هَذَا، رَأَيْتُكَ قَدْ فَعَلْتَ شَيْئًا لَمْ أَدْرِ لأَيِّ شَيْءٍ فَعَلْتَهُ! قَالَ لَها: أنا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، وَإِنِّي خَرَجْتُ أُرِيدُ هَذَا الْبَيْتَ فَمَرَرْتُ بِوَهْبِ ابن مُنَبِّه فَقَالَ لِي: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقُلْتُ: بَيْتَ المقْدِسِ. قَالَ: فَإِذَا دَخَلْتَ فَادْخُل الصَّخْرَةَ مِنَ البَابِ الشامِي، ثُمَّ تَقَدمْ إِلَى الْقِبْلَةِ؛ فَإِن عَلَى يَمِينِكَ عَمُودًا وَأسْطُوَانَةً، وَعَلَى يَسَارِكَ عَمُودًا وَأُسْطُوَانَةً، فَانْظُرْ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ وَالْأُسْطُوَانتيْنِ رُخَامَةً سَوْدَاءَ؛ فَإِنَّهَا عَلَى بَاب مِنْ أَبْوَابِ الجنَّةِ، فَصَلِّ عَلَيْهَا وَادْعُ اللَّهَ ، فَإِنَّ الدُّعَاءَ عَلَيْهَا مُسْتَجَابٌ. (٣١٢) سُورُ بَيْتِ المقْدِسِ وَوَادِي جَهَنَّمَ وَالْكَنِيسَة ٤٥١ - قَالَ أبو مُسْهِرٍ فِي "نَسخَتِهِ": حدثَنَا سَعيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي سَودةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ﵁ وَهُوَ عَلَى سُورِ بَيْتِ المقْدِس الشَّرْقِيِّ وَهُوَ يَبْكِي، قَالَ: فَقُلْتُ مَا يُبكيكَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ؟ قَالَ: مِنْ هُنَا أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ رَأَى جَهَنَّمَ. (٣١٣)
следующие страницы →