Полный текст (1 147 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
غَربِيَّ الصَّخْرَةِ". (٣٠٥)
٤٤٤ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا في "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":
أخبرنَا أَبُو الْفَرَجِ، قال: أَبنَا عِيسَى، قَال: أَبْنَا عَلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ زَكَريَّا بْنَ يَحْيَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُبَيدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدٍ بْنِ عُثْمَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الحَوْشَبِيَّ يَقُولُ: إِذَا دَخَلْتُمُ الصَّخْرَةَ فَضَعُوهَا عَنْ أَيْمَانِكُمْ. (٣٠٦)
٤٤٥ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا في "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":
أَخبرنَا أبو الْفَرَجِ، قَالَ: أَبْنَا عِيسَى، قَالَ: أَبْنَا عَلِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهيمَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بن النُّعْمَانَ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الملِكِ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيدٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَب، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَشْعَريِّينَ يُكَنَّى أَبَا الْمعَانقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: مَنْ صَلَّى فِي بَيْتِ المقْدِسِ أَلْفَ رَكْعَةٍ стр. 457
عَنْ يَمينِ الصَّخْرَةِ وَعَنْ يَسَارِهَا؛ دَخَلَ الجنَةَ قَبْلَ مَوْتِهِ - يَعْنِي يَرَاهَا فِي مَنَامِهِ. (٣٠٧)
٤٤٦ - قَالَ الوَاسطِي فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ":
حِدَّثَنَا عُمَرُ، نَا أَبِي، نَا الْوَلِيدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانَ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا أبو عَبْدِ الملِكِ الجزَرِي، عَنْ غَالِبِ بْنِ عُبيدِ اللَّهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: مَنْ أَتَى بَيْتَ المقْدِسِ فَصَلَّى عَنْ يَمينِ الصَّخْرَةِ وَشِمَالِهَا، وَدَعَا عِنْدَ مَوْضِعِ السِّلْسِلَةِ، وَتَصَدَّقَ بِمَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ؛ اسْتُجيبَ دُعَاوُهُ، وكَشَفَ اللَّهُ حُزْنَهُ، وَخَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ مِثْلَ يَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَإِنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ أَعْطَاهُ إِيّاهَا. (٣٠٨)
مَا يُكْرَهُ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى الصَّخْرَةِ
٤٤٧ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى":
قَالَ: وَثَنَا الْوَلِيدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خلفٍ، ثَنَا أبو الْيَمَانِ، ثَنَا صَفْوانُ (ح) وَأَخْبَرنَاهُ عَالِيًا أبو الحسَنِ بْنُ أشلِيهَا، أَبْنَا أبو الْفَضْلِ بْنُ الْفُرَاتِ، أَبْنَا أبو مُحَمَّدٍ بْنُ أَبِي стр. 458
نَصرٍ، أَبْنَا أَبُو الْقَاسِمِ الهمدَانِي، أَبْنَا أبو عَبدِ الملِكِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ، ثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: لمَّا جَلَّى عُمَرُ عَنِ الصَّخْرَةِ -صَخْرَةِ بَيْتِ المقْدِسِ- التُّرَابَ وَالزَّبْلَ الذِي كَانَ عَلَيْهَا أَمَرَ النَّاسَ أَن لا يُصَلُّوا عَلَيْهَا -وَفِي حَدِيثِ الْوَلِيدِ: أَن لا يُصَلُّوا فِيهَا- حَتَّى يُصِيبَهَا ثَلَاثَ مَطَراتٍ.
رَوَاهَا ابْنُ عَائِذٍ أَيْضًا، عَنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ بِنَحْوِهِ. (٣٠٩)
٤٤٨ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":
أَخَبْرَنَا أَبُو مُسلمٍ، قَالَ: أَبنَا عُمَرُ، قَالَ: ثَنَا أَبِي، قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي الْبخترِي الْقَاضِي قَالَ: تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ: عَلَى الْكَعْبَةِ، وَعَلَى الصَّخْرَةِ -صَخْرَةِ بَيْتِ المقْدِسِ- وَعَلَى طُورِ زِيتَا، وَعَلَى طُورِ سَيْنَاءَ، وَعَلَى الصَّفَا وَالمرْوةِ، وَعَلَى الجمْرَةِ، وَجَبَلِ عَرَفَةِ. (٣١٠) стр. 459
الْيَمِينُ عِنْدَ الصَّخْرَةِ
٤٤٩ - قَالَ ابْن عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى":
أَبَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الْعَباسِ المالِكِي، أَبَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُونُسَ، أَبَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ النَّصِيبِي، أَبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَزَّارُ، ثَنَا عُمَرُ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْوَلِيدُ، ثَنَا أبو عُمَيْرٍ، ثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْفِلَسْطِينِيِّ، قَالَ: أَمَرَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بِحَمْلِ عُمَّالِ سُلَيْمَانَ بن عَبْدِ الملِكِ يُسْتَحْلَفُونَ فِي الصَّخْرَةِ، فَحَلَفُوا إِلَّا رَجُلًا وَاحِدًا فَدَى يَمِينَهُ بأَلْفِ دِينَارٍ، يُقَالُ لَهُ: أُهَيْبُ بْنُ جُنْدُبٍ، قَالَ: فَمَا حَالَ عَلَيْهِمُ الحَوْلُ حَتَّى مَاتُوا. (٣١١)
البَلَاطَةُ السَّودَاءُ
٤٥٠ - قَالَ الوَاسطِي فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ":
حَدَّثَنَا عُمَرُ، نَا أَبِي، نَا الْوَلِيدُ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِي، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مِهْرَانَ، حَدَّثَتْنَا بُجَيلةُ -وَكَانَتْ مُلَازِمَةَ الصَّخْرَةِ بِبَيْتِ المقْدِسِ- قَالَتْ: لَمْ أَعْلَمْ يَوْمًا إِلَّا وَقَدْ دَخَلَ عَلَيَّ مِنَ الْبَابِ الشَّامِيِّ رَجُلٌ عَلَيْهِ هَيْئَةُ السَّفَرِ فَدَخَلَ، فَقُلْتُ: الخضِرُ стр. 460
عليه السلام، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعًا ثُمَّ خَرَجَ، فَتَعَلَّقْتُ بَطَرَفِ ثَوْبِهِ فَقُلْتُ: يَا هَذَا، رَأَيْتُكَ قَدْ فَعَلْتَ شَيْئًا لَمْ أَدْرِ لأَيِّ شَيْءٍ فَعَلْتَهُ! قَالَ لَها: أنا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، وَإِنِّي خَرَجْتُ أُرِيدُ هَذَا الْبَيْتَ فَمَرَرْتُ بِوَهْبِ ابن مُنَبِّه فَقَالَ لِي: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقُلْتُ: بَيْتَ المقْدِسِ. قَالَ: فَإِذَا دَخَلْتَ فَادْخُل الصَّخْرَةَ مِنَ البَابِ الشامِي، ثُمَّ تَقَدمْ إِلَى الْقِبْلَةِ؛ فَإِن عَلَى يَمِينِكَ عَمُودًا وَأسْطُوَانَةً، وَعَلَى يَسَارِكَ عَمُودًا وَأُسْطُوَانَةً، فَانْظُرْ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ وَالْأُسْطُوَانتيْنِ رُخَامَةً سَوْدَاءَ؛ فَإِنَّهَا عَلَى بَاب مِنْ أَبْوَابِ الجنَّةِ، فَصَلِّ عَلَيْهَا وَادْعُ اللَّهَ ، فَإِنَّ الدُّعَاءَ عَلَيْهَا مُسْتَجَابٌ. (٣١٢)
سُورُ بَيْتِ المقْدِسِ وَوَادِي جَهَنَّمَ وَالْكَنِيسَة
٤٥١ - قَالَ أبو مُسْهِرٍ فِي "نَسخَتِهِ":
حدثَنَا سَعيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي سَودةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ﵁ وَهُوَ عَلَى سُورِ بَيْتِ المقْدِس الشَّرْقِيِّ وَهُوَ يَبْكِي، قَالَ: فَقُلْتُ مَا يُبكيكَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ؟ قَالَ: مِنْ هُنَا أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ رَأَى جَهَنَّمَ. (٣١٣) стр. 461
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 462
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 463
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 464
٤٥٢ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":
أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، قَالَ: أَبَنَا عُمَرُ، قَالَ: أَبَنَا أَبِي، قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَيدٍ الحرّاز، قَالَ: ثَنَا رَوادُ بْنُ الجرَّاحِ، قَالَ: ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: تُفْتَحُ جَهَنمُ مِنْ هَذَا الْوَادِي -يَعْنِي وَادِي جَهَنَّمَ- وَتُفْتَحُ الجَنَّةُ مِنْ هَذَا الْبَلَدِ مِنَ المَسْجِدِ يَعْنِي مَسْجِدَ بَيْتِ المقْدِسِ. (٣١٤)
٤٥٣ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الحسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْغَسَّانِي بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَبَنَا أَبُو الطَّاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ ذَكْوَانَ المقْرِئ بِصَيْدَا، قَالَ: أَبَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ стр. 465
يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الحضْرَمِي، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، قَالَ: ثَنَا سَعِيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخطَّابِ صَلَّى فِي الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي وَادِي جَهَنَّمَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: (كُنْتُ غَنِيًّا) (٣١٥) أَنْ أَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ عَلَى بَابٍ مِنْ أبوابِ جَهَنَّم. (٣١٦)
عَدَمُ اسْتِحْبَابِ دُخُولِ كَنِيسَةِ مَرْيَم
٤٥٤ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ، أَبَنَا عِيسَى، قَالَ: أَبَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: ثَنَا سُلَيمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ أَن عُمَرَ بْنِ الخطَّابِ ﵁ لمَّا فَتَحَ بَيْتَ المقْدِسِ، مَرَّ بِكَنِيسَةِ مَرْيَمَ الَّتِي فِي الْوَادِي، فَصَلَّى فِيهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ نَدِمَ، فَقَالَ: لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : "هَذَا وَادِي مِنْ أَودِيَةِ جَهَنَّمَ، ثُمَّ قَالَ: مَا كَانَ أَغْنَى عُمَرَ أَنْ يُصَلِّي فِي وَادِي جَهَنَّمَ". (٣١٧) стр. 466
بَابُ النَّهْي عَنْ دُخُولِ الْكَنَائِسِ الَّتِي فِي وَادِي جَهَنَّم
٤٥٥ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّاد فِي "الْفِتَنِ":
حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ وَغَيْرُهُ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ الْأَشْيَاخِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: فِي حِمْصَ ثَلاثَةُ مَسَاجِد: مَسْجدٌ للشَّيطَانِ وأَهْلُهُ، يعني للشَّيطَانِ، ومَسْجِدٌ للَّه وأَهْلُهُ للشَّيطَانِ، ومَسْجِدٌ للَّه وأهْلُهُ للَّه، فالمسْجِدُ الذِي للشَّيطَانِ وأَهْلُهُ للشَّيطَانِ: فَكَنِيسَةُ مَرْيمَ وأهلُه، والمسْجِدُ الذِي للَّهِ وأَهْلُهُ للشَّيطَانِ: فمَسْجِدُنا وأَهْلُهُ أَخْلَاطٌ من النَّاسِ، والمسْجِدُ الذِي لِلَّهِ وَأَهْلُهُ لِلَّه: فمَسْجدُ كَنِيسَةِ زَكَرِيَّا وأَهْلُهُ حِمْيَر وأَهْلُ اليَمَن يُجْمِعُون فِيه. (٣١٨)
٤٥٦ - قَالَ الوَاسطِي فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ":
حَدَّثَنَا عُمَرُ، نَا أَبِي، نَا الْوَلِيدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ زَيْدٍ، نَا روَادُ، نَا صَدَقَةُ بْنُ يَزِيد، عَنْ ثَورِ стр. 467
بْنِ يَزِيد، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ كَعْبًا مَرَّ بِابْنِ أَخِيهِ وَرَجُلٌ مَعَهُ فسألهما: أَيْنَ تُرِيدَان؟ قَالَا: نُرِيدُ إيلِيَاء. قَالَ كَعْبُ: مَهْ! لَا تَقُولَا: إيلِيَاء، وَلَكِن قُولَا: بَيْت المقْدِسِ وَصَفْوَتُه مِنْ بِلَادِهِ. . . . لَا تَأتِيا كَنِيسَةَ مَرْيَم، وَلَا العَمُودَينِ؛ فَإِنَّهُمَا طَاغُوتَانِ، مَنْ أَتَاهُمَا حَبِطَتْ صَلَاتُهُ، إِلا أَنْ يَعُودَ مِنْ ذِي قَبْلٍ، قَاتَلَ اللَّهُ النَّصَارَى مَا أعْجَزَهم، مَا بنَوا كَنِيسةً إِلَّا فِي وَادِي جهنم. (٣١٩)
المجَاوَرَةُ بِبَيْتِ المقْدِسِ
٤٥٧ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي "مُسْنَدِهِ":
حَدَّثَنَا أَبُو صَالحٍ الحكَمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ ذِي الأَصَابعِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِ ابْتُلِينَا стр. 468
بَعْدَكَ بِالْبَقَاءِ أَيْنَ تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: "عَلَيْكَ ببَيْتِ المقْدِسِ، فَلَعَلَّهُ أنْ يَنْشَأ لَكَ ذُرِّيَّةٌ يَغْدُونَ إِلَى ذَلِكَ المَسْجِدِ وَيَرُوحُونَ". (٣٢٠) стр. 469
بَيْتُ المقْدِسِ مَسْكَنُ الْأَنْبِيَاءِ وَمُقَامُ الملَائِكَةِ
٤٥٨ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":
أَخْبَرَنَا الْقَاضِى أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاودَ بْنِ س سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ عُبَيْدِ بْنِ آدَمَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مَعْني ثَابِتُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ هِشَامٍ الهَوْجِيُّ، قَالَ: ثَنَا آدَمُ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عِصَام، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءَ الخرَاسَانِي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَيْتُ المقْدِسِ بَنَتْهُ الأَنْبِيَاءُ، وَعَمَرَتْهُ الأَنْبِيَاءُ، وَاللَّهِ مَا فِيهِ مَوْضِعَ شبْرٍ إِلا وَقَدْ سَجَدَ عليه نبيٌّ. (٣٢١)
٤٥٩ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ، قَالَ: أَبَنَا عِيسَى، قَالَ: أَبَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، стр. 470
قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ، عَنْ عَطَاء، قَالَ: بَيْتُ المقْدِسِ بَنَتْهُ الأَنْبِيَاءُ، وَعَمَرَهُ الأَنْبيَاءُ، مَا فِيهِ مَوْضِعُ شِبْرٍ إِلَّا وَقَدْ سَجَدَ عَلَيْهِ مَلَكٌ، أَوْ قَامَ عَلَيْهِ مَلَكٌ. (٣٢٢)
كِتَابُ الْأَنْبَياءِ الَّذِينَ نَزَلُوا بَيْتَ المقْدِسِ
آدَمُ ﵇ وأبِنَاءُهُ
٤٦٠ - قَالَ الوَاسطِي فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ":
حَدَّثَنَا عُمَرُ، نَا أَبِي، نَا الْوَلِيدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قال: حَدَّثَتْنَا أُمُّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَيَّاشٍ، عَنْ أُمْ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتِ خَالِدِ بْنِ معدَانَ، عَنْ أَبِيهِا، قَالَ: رَأْسُ آدَمَ ﵇ عَن يَمِينِ الصَّخْرَةِ، وَرِجْلَاهُ عَلَى ثَمَانِيَةِ عَشَرَ مِيلًا. (٣٢٣)
٤٦١ - قَالَ أبو الشَّيْخِ فِي "الْعَظَمَةِ":
أَخَبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو المغِيرَةِ، حَدّثَتْنَا عَبْدَةُ بِنْتُ خَالِدِ بْنِ معْدَانَ، عَنْ أَبِيهَا، قَالَ: أُهْبِطَ آدَمُ ﵇ بِالهِنْدِ، وَإِنَّهُ لمَّا تُوفي حَمَلَهُ خَمْسُونَ ومِئَة رَجُلٍ مِنْ بَيْتِهِ إلى بَيْت المقْدِسِ، وكَانَ طُولُهُ ثَلَاثِينَ مِيلًا، стр. 471
ودَفَنُوه بِهَا، وجَعَلُوا رَأْسَهُ عِنْدَ الصَّخْرَةِ، وَرِجْلَهُ خَارِجًا مِن بَيْتِ المقْدِسِ ثَلاثِين مِيلًا. (٣٢٤)
٤٦٢ - قَالَ الوَاسطِي فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ":
حَدَّثَنَا عُمَرُ، نَا أَبِي، نَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ أَوْ غَيْرُهُ، عَنْ عُمَرَ ابنِ حُمَيْدٍ الْبَصْرِي، قال: نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، قال: نَا نَافعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ آدَم ﵇ رِجْلَاهُ عِنْدَ الصَّخْرَةِ وَرَأْسُهُ عِنْدَ مَسْجِدِ إبراهيم ﷺ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَقَامَهُ اللَّهُ عَلَى رِجْلَيْهِ، ثُمَّ حَشَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ ذُرِّيَّتَهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎: يَا آدَمُ، إِلَيْك أحْشُرُ ذُرِّيَّتَكَ، لَا أَحْشُرُكَ فِيمَنْ أَحْشُرُ لِكَرَامَتِكَ عَلَيَّ. (٣٢٥)
٤٦٣ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَج، قَالَ: أَبَنَا عِيسَى، أبَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ ثَوْرِ стр. 472
بْنِ يَزِيدَ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ ينَ بالْهِنْدِ، فَخَرَّ سَاجدًا عَلَى صَخْرَةِ بَيْتِ المقْدِسِ. (٣٢٦)
ورُوِيَ أنَّه مَاتَ وَعُمْرُهُ أَلْفَ سَنَةٍ، وَقِيلَ: إِلا سَبْعِينَ سَنَةً، وَقِيلَ: ثَمَانِمِئَةِ سَنَةٍ، وَدُفِنَ فِي جَبَلِ أَبِي قبيسٍ، فَأَخْرَجَهُ نُوحٌ ﵇ زَمَنَ الطُّوفَانِ وَحَمَلَ تَابُوتَهُ فِي السَّفِينَةِ ثُمَّ أَعَادَهُ إِلَى مَكَانِهِ، وَقِيلَ: إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ وَدَفَنَهُ فِيهِ، وَقِيلَ: إِنَّ سَامَ بْنَ نوحٍ أَخْرَجَهُ مِنْ السَّفِينَةِ وَحَمَلَهُ إِلَى مِنَى وَدَفَنَهُ تَحْتَ مَسْجِدِ الخيفِ.
وَعَنْ عَطَاءٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَا: لمَّا هَبَطَ آدَمُ إِلَى الْأَرْضِ كَانَ يَمَسْحُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَقِيلَ: وَأُهبِطَ بِالْهِنْدِ فَخَرَّ سَاجِدًا عَلَى صَخْرَةِ بَيْتِ المقْدِسِ. (٣٢٧)
إِبْرَاهِيم ﵇
٤٦٤ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ، قَالَ: أَبَنَا عِيسَى، قَالَ: أَبَنَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ مُحَمَّدٍ الطَّبَرَانِي، قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: ثَنَا عَلِيٌّ بن سَلَامَةَ، ثَنَا أَبِي سَلَامَةُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدهِ عَبْدِ السَّلَامِ، قَالَ: أَمَرَني المهْدِيُّ أَنْ أَزِيدَ المصْطَبَةَ الَّتِي عِنْدَ الْبَلَاطَةِ السَّوْدَاءِ فِي الصَّخْرَةِ، فَفَعَلْتُ وَقَلَعْتُ بَلَاطَةً مِنَ الْبَلَاطِ الَّذِي عِنْدَ الْبَلَاطَةِ السَّوْدَاءِ، فَإِذَا ذُقَاقٌ مُضِيءٌ، فَنَزَلْتُ وَمَشِيتُ فِيهِ إِلَى نَحْوِ الْبَابِ стр. 473
الشَّامِي وَإِذَا ثَمَّ كُوَّةٌ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ، فَقُلْتُ: دُلُّونِي، فَدَلُّونِي فَمَشَيْتُ فَإِذَا بِقَبْرِ سُلَيْمَانَ النَّبِيِّ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَسَمِعُوني وَأنا أَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. فَقَالُوا لِي: لمَّا خَرَجْتَ سَمِعْنَاكَ وَأنتَ تُسَلِّمُ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ، فَقُلْتُ: سُلَيْمَانُ رَأَيْتُهُ وَهَذَا قَبْرُهُ ﷺ ، وَفِي التَّوْرَاةِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِإبْرَاهِيمَ: يَا إِبْرَاهِيمُ. فَقَالَ: لَبَّيْكَ. فَقَالَ: خُذِ الْآنَ وَحِيدَكَ الَّذِي أَحْبَبْتَهُ، وَامْضِ إِلَى الأَرْضِ الْمورثَا، وَأَصْعِدْهُ عَلَى أَحَدِ الجبَالِ الَّذِي أُعَرِّفُكَ. وَقَوْلُهُ: إِلَى الْأَرْضِ الْمورثَا، يُرِيدُ: بَيْتَ المقْدِسِ، وَقَوْلُهُ: عَلَى أَحَدِ الجبَالِ، يُرِيدُ: الصَّخْرَةَ. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الرَّابعِ، وَأَشْرَفُوا عَلَى المَوْضِعِ الَّذِي عَرَّفَهُ الرَّبُ، قَالَ: إِبْرَاهِيمُ لِغِلْمَانِهِ: اجْلِسُوا هَا هُنَا مَعَ الحمَارِ، وَأَنَا وَالصَّبِيُّ نَمْضِي نَحْوَ الجبَلِ، وَأُصَلِّي وَأَرْجعُ إِلَيْكُمْ، وَإِنَّمَا تَرَكَ غِلْمَانَهُ فِي هَذَا الموْضِعِ؛ مَخَافَةَ اسْتِغَاثَةَ وَلَدِهِ بِهِمْ، فَيَمْنَعُونَهُ مِمَّا يُرِيدُ أَنْ يَفْعَلَهُ، فَيُحْرَمُ ثَمْرَةَ قُبُولِ الْأَمْرَ، وَهُوَ الثَّوَابُ الدَّائِمُ، ثُمَّ قَالَ: وَأَخَذَ إِبْرَاهِيمُ الحطَبَ وَالنَّارَ وَحَمَلَهُمَا وَلَدُهُ، وَسَارَا جَمِيعًا، فَقَالَ لِأَبِيهِ: يَا أَبَهْ، هَذِهِ النَّارُ وَالحطَبُ وَالسِّكِّينُ، فَأَيْنَ الرَّأْسُ المقَرَّبَةُ صَعِيدَةً؟ فَلَمَّا سَمعَ إِبْرَاهِيمُ ذَلِكَ تَفَزَّع عَنْ قَلْبِهِ مَا كَانَ يَجِدُهُ؛ لِأنَّهُ كَانَ يُفَكِّرُ فِيهِ، وَبِمَاذَا يُبْدِيهِ، وَكَيْفَ الحيلَةُ فِي قَبُولِ هَذَا الْأَمْرِ الْعَظِيمِ، وَلِهَذَا السَّبَبُ لَمْ يُحَمِّلَهُ السِّكِّينَ، فَقَالَ: اللَّهُ تَعَالَى يَعْلَمُ أَنَّ الحيوَانَ المقَرَّبَ صَعِيدَةً هُوَ وَلَدِي. فَلَمَّا سَمِعَ وَلَدَهُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى أَيْقَنَ أَنَّهُ هُوَ المقَرَّبُ لَا شَكَّ؛ لِأنَّهَا يَمِينٌ فِي اللغَةِ الْعِبْرَانِيَّة، فَأَذْعَنَتْ نَفْسُهُ بِذَلِكَ وَطَابَتْ؛ مَحَبَّةً لِلَّهِ تَعَالَى، قَالَ: فَوَصَلَا إِلَى الموْضِعِ الَّذِي عَرَّفَهُ الرَّبُّ تَعَالَى، فَبَنَى إِبْرَاهِيمُ هُنَاكَ مَذْبَحًا، وَنَضَّدَ الحطَبَ وَكَتَّفَ وَلَدَهُ، وَجَعَلَهُ فَوْقَ الحطَبِ الَّذِي عَلَى المذْبَحِ فَوْقَ الصَّخْرَةِ. قَالَ: وَأَخَذَ إِبْرَاهِيمُ السِّكِّينَ لِيَذْبَحَ وَلَدَهُ، فَنَادَاهُ الرَّبُّ مِنَ السَّمَاءِ وَقَالَ لَهُ: يَا إِبْرَاهِيمُ، لَا تَمُدَّ يَدَكَ عَلَى الْغُلَامِ بِشَيْءٍ مِنَ السُّوءِ، فَإِنِّي الْآنَ أَعْلَمُ وَجِمِيعُ أَهْلِ عَصْرِكَ أَنَّكَ خَائِفٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَنَّكَ لَمْ
стр. 474
تَمْنَعْ ابْنَكَ وَحِيدَكَ مِنِّي. ثُمَّ بَارَكَ عَلَيْهِ وَفِيهِ، وَوَعَدَهُ بِالمعَانِي الجلِيلَةِ المذْكُورَةِ فِي التَّوْرَاةِ، ثُمَّ رَفَعَ إِبْرَاهِيمُ طَرْفَهُ فَأَبْصَرَ كَبْشًا مَرْبُوطًا بِقَرْنَيهِ، فَمَضَىِ إبْرَاهِيمُ وأَخَذَ السِّكِّينَ وَأَصْعَدَهُ صَعِيدَةً بَدَلَ وَلَدِهِ. (٣٢٨)
٤٦٥ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ":
أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضَائِلِ وَأَبُو تُرَابٍ، قَالَا: أَنَا أَبُو بَكْرٍ، أَنَا ابْنُ رِزْقَوَيْه، أَنَا ابْنُ أَحْمَدَ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنْدِي، قَالَا: أَنَا الحسَنُ، نَا إِسْمَاعِيلُ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: قَالَ آخَرونَ: فَخَرَجَ -يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ- حَتَّى جَاوَزَ كُوْثَى رُبَى، وَتَزَوَّج سَارَةَ بِنْتَ قَوهُن بن نَاحُورَ بَعْدَ مَا أَهْلَكَ اللَّهُ الملِكَ، وَأَمَرَهُ اللَّهُ بِالإِجْلَاء عَن بِلَادِهِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَلْحَقَ بِالْأَرْضِ المقَدَّسَةِ، وَكَانَ يَوْمَ تَزَوَّجَ وخَرَجَ مِنْ بِلَادِ قَوْمِهِ إِلَى الْأَرْضِ المقَدَّسَةِ ابنُ ثَمَانِينَ سَنَةٍ، ثُمَّ خَرَجَ وَتَزَوَّجَ سَارَةَ، وخَرَجَ مَعَهَا هَارَانَ أخُوهُ، ولُوط بن هَارَان، وهُو ابنُ أخِيهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي﴾ (٣٢٩) فَمَضَى مَعَ إِبْرَاهِيمَ وسَارَةَ، فَتَزَوَّجَهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَى أَنْ لَا يَرِثَهَا غَيْرُهُ، وَكَانَتْ سَارَةُ مِنْ أَحْسَنِ نِسَاءِ العَالَمِينَ. (٣٣٠) стр. 475
يَعْقُوبْ ﵇
٤٦٦ - قَالَ ابن قُتَيْبَةَ فِي كِتَابِهِ "المعَارِف":
ذكر وَهْبُ بْنِ مُنَبِّهٍ أن إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ النَّبِيَّ ﵉ أمَرَ يَعْقُوبَ ابْنَهُ ألا يَنْكِحَ امْرَأةً مِنَ الْكَنْعَانِيينَ، وَأَنْ يَنْكِحَ مِنْ بِنَاتِ خَالِهِ لَابَان بْنِ نَاهر ابن آزَر، وَكَانَ مَسْكَنُهُ الفدَّان (٣٣١)، فَتَوَجَّهَ إِلَيْه يَعْقُوبُ، فَأَدْرَكَهُ الليْلُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، فَبَاتَ مُتَوسِّدًا حَجَرًا، فَرَأَى فِيمَا يَرى النَّائِمُ سُلَّمًا مَنْصُوبًا إِلَى بَابِ من أبواب السَّمَاءِ عِنْدَ رَأسِهِ، وَالملَائِكَةُ تَنْزِلُ مِنْهُ وَتَعْرُجُ فِيهِ، وَأَوْحَى اللَّه ﵎ إِلَيْهِ: "إِنِّي أَنا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنا، إِلَهُكَ وَإلَهُ آبَائِكَ إِبْراهيمَ وَإسْمَاعيلَ وَإِسْحَاقَ، وَقَدْ وَرَّثْتُكَ هَذهِ الأَرْضَ المقَدَّسَةَ وَذُرِّيَتَكَ مِنْ بَعْدِكَ، وَبَارَكْتُ فِيكَ وَفِيهِمْ، وَجَعَلْتُ فِيكُمُ الْكِتَابَ وَالحكْمَةَ وَالنُّبُوةَ، ثُمَّ أَنَا مَعَكَ حَتَّى أَرُدَّكَ إِلَى هَذَا المكَان، وَأجْعَلَهُ بَيْتًا تَعْبُدْنِي فِيهِ أَنْتَ وَذُرِّيتَكَ. فَيُقَالُ: إِنَّهُ بَيْتُ المقْدِسِ. (٣٣٢)
٤٦٧ - قَالَ السُّيوطِيُّ المنْهَاجِي فِي "إِتْحَافِ الْأَخِصَّا":
وَقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: لمَّا حَضَرَتْ يَعْقُوبَ الْوَفَاةُ جَمَعَ وَلَدَهُ وَوَلَد وَلَدِهِ وَأَوْصَاهُمْ وَعَهَدَ إِلَيْهِمْ، وَأَوْصَى يُوسفَ ﵇ أَنْ يَحْمِلَ جَسَدَهُ حَتَّى يُقْبِرَهُ مَعَ أَبَوَيْهِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ فِي الْأَرْضِ المقَدَّسَةِ، فَحَمَلَهُ يُوسفُ ﵇ عَلَى عَجَلَةٍ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ حَتَّى أَوْرَدَهُ الْأَرْضَ المقَدَّسَةَ، وَوَضَعَهُ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي أَمَرَهُ بِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى стр. 476
أَرْضِ مِصْرَ، وَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّهُ مَاتَ هُوَ وَأَخُوهُ عيصو فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ عُمرُ يَعْقُوبَ وَعيصُو مِئَةَ سَنَةٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً. (٣٣٣)
أَيُّوبْ ﵇
٤٦٨ - قَالَ الحاكمُ فِي "المُسْتَدْرَكِ":
ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حِمْشَاذٍ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُودِيُّ (٣٣٤)، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ابْتُلِيَ أَيُّوبُ سَبْعَ سِنِينَ مُلْقَى عَلَى (كُنَاسَةِ) (٣٣٥) بَيْتِ المقْدِسِ. (٣٣٦) стр. 477
يُوشَعُ وَمُوسَى وَهَارُونُ ﵈
٤٦٩ - قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي "صَحِيحِهِ":
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا ابْنُ المبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "غَزَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، فَقَالَ لِقَوْمِهِ: لَا يَتْبَعُنِي رَجُلٌ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا، وَلَمَّا يَبْنِ بِهَا، وَلَا أَحَدٌ بَنَى بُيُوتًا وَلَمْ يَرْفَعْ سُقُوفَهَا، وَلَا آخَرُ اشْتَرَى غَنَمًا -أَوْ خَلِفَاتٍ- وَهُوَ يَنْتَظِرُ وِلَادَهَا، فَغَزَا فَدَنَا مِنْ الْقَرْيَةِ صَلَاةَ الْعَصْرِ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لِلشَّمْسِ: إنَّكِ مَأْمُورَةٌ وَأَنَا مَأْمُورٌ، اللهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيْنَا. فَحُبِسَتْ حَتَّى فَتَحَ اللَّه عَلَيْهِم، فَجَمَعَ الْغَنَائِمَ، فَجَاءَتْ -يَعْنِي النَّارَ- لِتَأْكُلَهَا فَلَمْ تَطْعَمْهَا. فَقَالَ: إِنَّ فِيكُمْ غُلُولًا، فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ. فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: فِيكُمْ الْغُلُولُ، فَلْتُبَايِعْنِي قَبِيلَتُكَ. فَلَزقَتْ يَدُ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: فِيكُمْ الْغُلُولُ. فَجَاءُوا بِرَأْسِ بَقَرَةٍ مِنْ الذَّهَبِ فَوَضَعُوهَا، فَجَاءَتْ النَّارُ فَأَكَلَتْهَا، ثُمَّ أَحَل اللَّهُ لَنَا الْغَنَائِمَ؛ رَأَى ضَعْفَنَا وَعَجْزَنَا فَأَحَلَّهَا لَنَا". (٣٣٧) стр. 478
٤٧٠ - قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ":
حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الشَّمْسَ لَم تُحبَس لِبَشَرٍ إِلا لِيُوشَعَ لَيَالِيَ سَارَ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ". (٣٣٨)
٤٧١ - قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِهِ "الْعُقُوبَات":
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ حَفْص، عَنْ خَلَفِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّه: أوْحَى اللَّه إِلَى مُوسَى ﷺ : أنِّي مُنْزِلٌ عَلَيْكَ نَارًا فَأَسْرِجْ بِهَا فِي بَيْتِ المقْدِسِ. قَالَ: فَدَعَا مُوسَى هَاروُنَ ﵉ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدِ اصْطَفَانِي بِنَارٍ، وَإنِّي قَدِ اصْطَفَيْتُكَ بِهَا، قَالَ: فَدَعَا هَارونُ ابْنَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدِ اصْطَفَى مُوسَى بِنَارٍ، وَإِنَّهُ قَدِ اصْطَفَانِي بِهَا، وَاصْطَفَيْتُكُمَا بِهَا. فَجَلَسَا يَنْتَظِرَانِ النَّارَ، وَجَلَسَ مُوسَى وَهَارونُ يَنْظُرَانِ، فَعَجَّلَ الْغُلَامَانِ إِلَى نَارٍ مِنْ نَارِ الدُّنْيَا فَأَسْرَجَا فِي بَيْتِ المقْدِسِ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِمَا стр. 479
نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَأَحْرَقَتْهُمَا! فَوَثَبَ هَارونُ لِيُخَلِّصَهُمَا، فَحَدَّثَهُ مُوسَى، وَقَالَ: وَاللَّهِ لَتَدَعَنَّهُمَا حَتَّى يَذُوقَا نَكَالَ مَا عَمِلَا. قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى: أَنْ هَكَذَا أَصْنَعُ بمَنْ عَصَانِي مِنْ أَوْلِيَائِي، فَكَيْفَ مَنْ عَصَانِي مِنْ أَعْدَائِي؟ قَالَ: فَمَكَثَ هَارونُ أرْبَعينَ يَوْمًا كَئِيبًا حَزِينًا. قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: إِني قَدْ غَفَرْتُ لَهُمَا وَجَعَلْتُهُمَا شَهِيدَينِ مَعَكُمَا فِي الجنَّةِ. (٣٣٩)
٤٧٢ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ":
وَأَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَان، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَا أَعْلَمَنِي مِنْ أَينَ يَسْجُدُ الْيَهُودُ عَلَى حَوَاجِبِهِمْ. قَيلَ: وَمِنْ أَيْنَ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِنَّهُمْ لمَّا أَبَوا أَنْ يَقْبَلُوا الئوْراةَ، أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الطُّورَ مِنْ فَوْقِ رُؤُوسِهِمْ، فَكَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ إِذَا سَجَدَ يَسْجُدُ عَلَى أَحَدِ حَاجِبَيهِ وَهُوَ يَلْحَظُ (٣٤٠) بِإِحْدَى عَيْنَيْهِ إِلَى الجبَلِ مَتَى يُرْمَى بِهِ عَلَيْهِ، فَمِنْ ثَمَّ تَسْجُدُ الْيَهُودُ عَلَى حَوَاجِبِهَا، قَالَ: стр. 480
فَرَفعَ مُوسَى الأَلْواحَ فَوَضَعَهَا فِي بَيْتِ الهيْكَلِ، وَكَانَ يُخْرِجُهَا إِلَيْهِمْ كُل سَبْتٍ، فَيَقْرَأُهَا وَلَدُ هَارُونَ عَلَيْهِمْ وَيَدْرُسُونَهَا بَيْنَهُمْ، وَكَانَ مِنْ شَأَنِ بَيْتِ الهيْكَلِ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَ مُوسَى حِينَ جَاوَزَ الْبَحْرَ، وَأَمَرَهُ بالمسِيرِ إلَى الْأَرْضِ المقَدَّسَةِ، وَمِنْ قَبْل أِنْ يُتِيهَ اللَّهُ بَنِي إِسْرائيلَ، أَمَرَ اللَّه موُسَى أَنْ يَبْنِيَ مَسْجدًا لِجَمَاعَتِهِمْ، وَبَيْتًا لِقُدْسِهِمْ، وَبَيْتًا لِقُرْبَانِهِمْ. (٣٤١)
إِلْيَاسُ وَالْيَسَعُ وَالخضِرُ
٤٧٣ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي "زَوَائِدِهِ عَلَى كتَابِ الزُّهْدِ لأَبِيهِ":
حَدَّثَنِي الحسَنُ، عَنْ ضَمْرَة، عَنْ السَّرِي بْنِ يَحيَى، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أَبِي رَواد، قَالَ: إِلْيَاسُ والخضِرُ يَصُومَانِ شَهْر رَمَضَانَ ببَيْتِ المقْدِسِ، ويوافيان الموسم فِي كُلِّ عامٍ. (٣٤٢) стр. 481
٤٧٤ - قَالَ الوَاسطِي فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ":
حَدَّثَنَا عُمَرُ، نَا أَبِي، نَا الْوَلِيدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا أَبُو عَبْدِ الملِكِ الجزَرِي، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: مَسْكُنُ الخضِرِ بِبَيْتِ المقْدِسِ فِيمَا بَيْنَ بَابِ الرَّحْمَةِ إِلَى أَبْوَابِ الأَسْبَاطِ، وَهوَ يصَلِّي كُلَّ جُمُعَةٍ فِي خَمْسَةِ مَسَاجِدٍ: المسْجِدُ الحرَام، وَمَسْجِدُ المدِينَةِ، وَمَسْجِدُ بَيْتِ المقْدِسِ، وَمَسْجِدُ قِبَاءَ، وَمَسجِدُ الطورِ، وَيُصَلِّي كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ فِي مَسْجِدِ الطُورِ، وَيَأكُلُ كُلَّ جُمُعَةٍ أَكْلَتَيْنِ مِنْ كَمَأَةٍ وَكَرَفْسٍ، وَيَشْرَب مَرّةً مِنْ زَمْزَمٍ، وَمَرَّةً مِنْ جُبِّ سُلَيْمَانَ ﵇ الَّذِي بِبَيْتِ المقْدِسِ، ويَغْتَسِل مِنْ عينِ سُلْوَانَ. (٣٤٣)
٤٧٥ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ، قَالَ: أَبَنَا عِيسَى، قَالَ: أَبَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّازِي بِمَكَّةَ، قَالَ: ثَنَا محَمد بن إِدْرِيسَ أبو حَاتِمٍ الْمؤدب، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: أَبَنَا السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِي، عَنْ أَبِي حَفْصٍ الحمْصِي، стр. 482
قَالَ: دَخَلْتُ بَيْتَ المقْدِسِ وَذَلِكَ قُبَيْلَ أَوْ قَبْلَ نِصْفِ النَّهَارِ لِأصَلِّيَ فِيهِ فَإِذَا أَنَا بِصَوْتٍ يُخَافِتُ أَحْيَانًا، وَيَجْهَرُ أَحْيَانًا وَهُوَ يَقُولُ: يَا رَبَّ، إِنِّي فَقِيرٌ وَأَنَا خَائِفٌ مُسْتَجِيرٌ، يَا رَبِّ، لَا تُبَدِّلِ اسْمِي وَلَا تُغَيِّرْ جِسْمِي وَلَا تجهدْ بَلَائِي. قَالَ فَخَرَجْتُ مَذْعُورًا، فَمَرَرْتُ عَلَى نَاسٍ عَلَى بَابِ المَسْجِدِ، فَقَالُوا: مَا لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ فَأخْبَرْتُهُمُ الخبَرَ، فَقَالُوا: لَا تَحْزَنْ هَذَا الخضِرُ ﵇ وَهَذِهِ سَاعَةُ صَلَاتِهِ. (٣٤٤)
دَاودُ وَسُلَيْمَانُ ﵉
٤٧٦ - قَالَ النَّسَائِيُّ فِي "سُنَنِهِ":
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخوْلَانِيِّ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : "أَنَّ سُلَيمَانَ بْنَ دَاوُدَ ﷺ لمَّا بَنَى بَيْتَ المقْدِسِ سَأَلَ اللَّه خِلَالًا ثَلَاثَةً: سَأَلَ اللَّهَ حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ فَأُوتِيَهُ، وَسأَلَ اللَّهَ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَأُوتِيَهُ، وَسَأَلَ اللَّهَ حِينَ فَرَغَ مِنْ بِنَاءِ المَسْجِدِ أَنْ لَا يَأْتِيَهُ أَحَدٌ لَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ فِيهِ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّه". (٣٤٥) стр. 483
٤٧٧ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي "المعْجَمِ الْكَبِيرِ":
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أبو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُود، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "كَانَ سُلَيْمَانُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ رَأَى شَجَرَةً ثَابِتَةً بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهَا: مَا اسْمُكِ؟ قَالَتْ: الخرُوبُ، قَالَ: لِأي شَيْءٍ أَنْتِ؟ قَالَتْ: لخرَابِ هَذَا الْبَيْتِ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: اللهُمَّ عَمِّ عَلَى الجنِّ مَوْتِي حَتَّى يَعْلَمَ الْإِنْسُ أَنَّ الجنَّ لَا تَعْلَمُ الْغَيْبَ، قَالَ: فَنَحَتَها عَصًا يَتَوَكأُ عَلَيْهَا، فَأَكَلَتْهَا الْأَرَضَةُ فَسَقَطَتْ؛
стр. 484
فَخَرَّ، فَحَزَرُوا أَكْلَهَا الْأَرَضَةَ فَوَجَدُوهُ حَوْلًا، فَتَبَيَّنَتِ الْإِنْسُ أَنَّ الجنَّ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا حَوْلًا فِي الْعَذَابِ المهِينِ -وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا هَكَذَا- فَشَكَرَتِ الجنُّ الْأَرَضَةَ، فَكَانَتْ تَأْتِيهَا بِالماءِ حَيْثُ كَانَتْ". (٣٤٦) стр. 485
٤٧٨ - قَالَ الْعُقَيْلي فِي "الضُّعَفَاءِ":
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابنُ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لمَّا بَنَى سُلَيمَانُ بْنُ دَاودَ بَيْتَ
стр. 486
المقْدِسِ، جَعَلَ لَا يَتَمَاسَكُ الْبُنْيانُ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ إِنَّكَ أدْخَلْتَ فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ، قَالَ: فَأَخْرَجَهُ فَتَمَاسَكَ الْبُنْيانُ". (٣٤٧)
٤٧٩ - قَالَ الحاكم فِي "المُسْتَدْرَكِ":
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهَ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ بِمِصْرَ، ثَنَا أَبُوِ يَحْيَى الضَّرِيرُ زَيْدُ بْنُ الحسَنِ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بن أَسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدَّهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخطَّابِ؛ أَنَّهُ قَالَ لِلعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المطَّلبِ ﵁: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "نَزِيدُ فِيِ المَسْجِدِ". وَدَارُكَ قَرِيبةٌ مِنَ المَسْجِدِ، فَأَعْطِنَاهَا نَزِدْهَا فِي المَسْجِدِ، وَأَقْطَعُ لَكَ أوْسَعَ مِنْهَا. قَالَ: لَا أَفْعَلُ. قَالَ: إِذَا أَغْلِبُكَ عَلَيْهَا. قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ لَكَ، فَاجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مَنْ يَقْضِي بِالحقِّ. قَالَ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ. قَالَ: فَجَاءوا إِلَى حُذَيْفَةَ فَقَصُّوا عَلَيْهِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: عِنْدِي فِي هَذَا خَبَرٌ. قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّ دَوادَ النَّبِيَّ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَزِيدَ فِي بَيْتِ المقْدِسِ، وَقَدْ كَانَ بَيْتٌ قَرِيبٌ مِنَ المَسْجدِ لِيَتِيم، فَطَلَبَ إلَيْهِ فَأَبَى، فَأَرَادَ دَاودُ أَنْ يَأَخُذَهَا مِنْهُ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: إِنَّ أَنْزَهَ البُيوتِ عَنِ الظُّلْمِ لَبَيْتِي. قَالَ: فَتَرَكَهُ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: فَبَقِيَ شَيْءٌ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَدَخَلَ المَسْجِدَ إِذَا مِيزابٌ (٣٤٨) للعبَّاس شَارِعٌ في مَسْجِدِ رسُولِ اللَّهِ ﷺ لِيَسِيل مَاءُ المطرِ مِنْهُ في стр. 487
مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ عُمَرُ بِيَدِهِ فَقَلع الميزَابَ، فَقَالَ: هَذَا الميزَابُ لَا يَسِيلُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: وَالذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالحقِّ إِنَّهُ هُوَ الَّذِي وَضَعَ الميزَابَ فِي هَذَا المكَانِ وَنَزَعْتَهُ أَنْتَ يَا عُمَرُ، فَقَالَ عُمَرُ: ضَعْ رِجْلَيْكَ عَلَى عُنُقِي لِتَرُدَّهُ إِلَى مَا كَانَ هَذَا، فَفَعَلَ ذَلِكَ الْعَبَّاسُ، ثُمَّ قاَلَ الْعَبَّاسُ: قَدْ أَعْطَيْتُكَ الدَّارَ تَزِيدُهَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَزَادَهَا عُمَرُ فِي المَسْجِدِ، ثمَّ قَطَعَ لِلعَبَّاسِ دَارًا أَوْسَعَ مِنْهَا بِالزَّوِرَاءِ (٣٤٩). (٣٥٠) стр. 488
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 489
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 490
٤٨٠ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي "المعْجَمِ الْكَبِيرِ":
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ الْعَسْقَلَانِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيْوبَ بْنِ سُوَيدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ أَبِي الزَّاهِريَّةِ، عَنْ رَافعِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "قَالَ اللَّهُ لِدَاودَ ﵇: ابْن لِي بَيْتًا فِي الْأَرْضِ؛ فَبَنَى دَاودُ بَيْتًا لِنَفْسِهِ قَبْلَ الْبَيْتِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ، فَأَوْحَى اللَّه إِلَيْهِ: يَا دَاودُ، نَصَبْتَ بَيْتَكَ قَبْلَ بَيْتِي. قَالَ: يَا رَبِّ، هَكَذَا قُلْتَ فِيمَا قَضَيْتَ: مَنْ مَلَكَ اسْتَأَثَرَ، ثُمَّ أَخَذَ فِي بِنَاءِ المَسْجِدِ، فَلَمَّا تَمَّ السُّورُ سَقَطَ ثُلُثَاهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ فَأَوحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ أَنْ تَبْنِيَ لِي بَيْتًا. قَالَ: أَيْ رَبِّ وَلِمَ؟ قَالَ: لِمَا جَرَتْ عَلَى يَدَيْكَ مِنَ الدَّمَاءِ. قَالَ: أَيْ رَبِّ، أَوَ لَمْ يَكُنْ فِي هَوَاكَ وَمَحَبَّتِكَ؟ قَالَ: بَلَى وَلَكِنَّهُمْ عَبَادِي، وَأَنَا أَرْحَمُهُمْ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: لَا تَحْزَنْ فَإِنِّي سَأَقْضِي بِنَاءَهُ عَلَى يَدَيْ ابْنِكَ سُلَيْمَانَ، فَلَما مَاتَ دَاودُ أَخَذَ سُلَيْمَانُ فِي بِنَائِهِ، فَلَمَّا تَمَّ قَرَّبَ الْقَرَابِينَ، وَذَبَحَ الذبَائحَ، وَجَمَعَ بَنِي إِسْرائيلَ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: قَدْ أَرَى سُرورًا بِبُنْيانِ بَيْتِي، فَسَلْنِي أعْطِكَ. قَالَ: أَسْأَلُكَ ثَلَاثَ خِصَالٍ: حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَكَ، وَمُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي، وَمَنْ أَتَى هَذَا الْبَيْتَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْم وَلَدَتْهُ أُمُّه. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَمَّا اثْنَتَينِ فَقَدْ أُعْطِيَهُمَا، وَأَنَا أَرْجُوَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أُعْطِيَ الثَّالِثَةَ". (٣٥١) стр. 491
٤٨١ - قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي "حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ":
حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا مُحَمَّدُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَأَ المنْذِرُ بْنُ النُّعْمَانِ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِصَخْرَةِ بَيْتِ المقْدِسِ: لَأَضَعَنَّ عَلَيْكِ عَرْشِي، وَلأَحْشُرَنَّ عَلَيْكِ خَلْقِي، وَلَيَأَتِيَنَّكِ دَاودُ يَوْمَئذٍ رَاكِبًا. (٣٥٢)
٤٨٢ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":
أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِم، قَالَ: أَبَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيانَ، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الحوَارِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ نِيَاحَةِ دَاوُدَ أَمَرَ مُنَادِيًا يُنَادِي فِي بَيْتِ المقْدِسِ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَشْهَدَ نِيَاحَةَ стр. 492
دَاوُدَ ﵇ عَلَى نَفْسِهِ فَلْيَحْضُرْ، قَالَ: فَيَصْعَدُونَ إِلَيْهِ مِنْ بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَيَنْزِلُونَ إِلَيْهِ مِنَ الْغِيرَانِ، قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ ذَكَرَ الجنَّةَ فَشَهِقَ شَهْقَةً مَاتَ أَرْبَعَةُ آلَافٍ مِنْ عَواتِقِ بَنِي إِسْرَائِيلَ شَوْقًا إِلَى الجنَّةِ، فَأَخْرجَ بَأرْبَعَةِ آلَافِ جَنَازَةٍ مِنْ بَيْتِ المقْدِسِ. (٣٥٣)
٤٨٣ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":
أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، قَالَ: أَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: أَبَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إسْحَاقَ الْعَسْقَلَانِي، قَالَ: ثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ النَّحاسُ، قَالَ: خَرَجنَا مَعَ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ مِنْ بَيْتِ المقْدِسِ، فَلَما بَرَزْنَا قَالَ لَنَا: كَانَ دَاوُدُ لمَّا يَضِيقُ بِخَطِيئَتِهِ، يَخْرُجُ إِلَى جِبَالِ بَيْتِ المقْدِسِ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ الْعُبَّادُ مِنَ الْغيرَانِ، كَأَنَّهُمُ النِّشَابُ، فَيَقُولُ: إِلَيْكُمْ عَني، لَسْتُ إِيَّاكُمْ أُرِيدُ، إِنَّمَا أُرِيدُ كُل خَاطٍ بَاكٍ عَلَى خَطِيئَتِهِ. (٣٥٤)
٤٨٤ - قَالَ الوَاسطِي فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ":
حَدَّثَنَا عُمَرُ، نَا أَبِي، نَا الْوَلِيدُ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عِمْرَانَ الطَّبَرِي، نَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مزَاحمٍ، نَا أبو عُبَيْدِ اللَّهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِي، عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ كَعْبًا قَدِمَ إِيلْيَاءَ مَرّةً مِنَ المرَارِ فَرَشَا حَبْرًا مِنْ أَحْبَارِ يَهُود بِضْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا عَلَى أَنْ دَلَّهُ عَلَى الصَّخْرَةِ الَّتِي قَامَ عَلَيْهَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ حِينَ فَرَغَ مِنْ بِنَاءِ المَسْجِدِ، وَهِيَ مِمَّا يَلِي ناحية بَابَ الْأَسْبَاطِ، قَالَ: فَقَالَ كَعْبٌ: قَامَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَى هَذِهِ الصَّخْرَةِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ بَيْتَ المقْدِسِ كُلَّهُ، وَدَعَا стр. 493
اللَّهَ بِثَلَاثٍ، فَآرَاهُ اللَّهُ تَعْجِيلَ إِجَابَتِهِ إِيَّاهُ فِي دَعْوَتَينِ، وَأَرْجُو أَنْ يَسْتَجِيبَ لَهُ فِي الثَّالِثَةِ، فَقَالَ: ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ (٣٥٥) فأعطاه اللَّه ذلك وقال: اللهُمَّ هَبْ لِي مُلْكًا وحُكْمًا يُوَافِقُ حُكْمَكَ. فَفَعَلَ اللَّهُ ذلك بِهِ، ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ لَا يَأتِي هَذَا المَسْجِدَ أَحَدٌ يُرِيدُ الصَّلَاةَ فِيهِ إِلَّا أَخْرَجْتَهُ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتُهُ أُمُّهُ. (٣٥٦)
٤٨٥ - قَالَ ابْنُ المرَجّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":
أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، قَالَ: أَبَنَا عُمَرُ، قَالَ: أَبَنَا أَبِي، قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: أَبَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَبَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ السَّيْبَانِي: أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ ﵇ لمَّا رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ مُلْكهُ مَشَى عَلَى رِجْلَيْهِ، مِنْ عَسْقَلَانَ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ فِي خِرَقٍ عَلَيْهِ؛ تَوَاضُعًا لِلَّهِ تَعَالَى. (٣٥٧)
٤٨٦ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحسَنِ بْنِ إِدْرِيسَ الْأَشْعَرِي، بِقِرَاءَتِي، عَلَيْهِ، قَالَ: أَبَنَا الشَّيْخُ أَبُو الحسَنِ بْنُ بَاسَاده الْأَصْبَهَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا стр. 494
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغلَابِي، قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَحْيَى الْأَفْرِيقِي، ثَنَا عَبْدُ الملِكِ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسَيَّبِ، قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ ﷺ يَرْكَبُ الرِّيحَ مِنْ إِصْطَخْرَ فَيَتَغَدَّى بِبَيْتِ المقْدِسِ، ثُمَّ يَعُودُ فَيَتَعْشَّى بِإِصْطَخْرَ، فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ رَاكِبًا عَلَى الرِّيحِ وَمَعَهُ الْإِنْسُ والجنُّ وَالطُّيورُ، صَارَ إِلَى مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ بَعْلَبَك، فقَالَ للِرِّيحِ: تَيَامَنِي بِي، فَصَارَ إِلَى تُرْبَةٍ لَيْسَ بِهَا أَحَدٌ، وَإِذَا فِيهَا قَصْرٌ مَبْنِيٌّ، كَأَنَّمَا رُفِعَتْ عَنْهُ الْيَدُّ، عَلَيْهِ نِسْرٌ سَاقِطٌ، فَقَالَ لِلرِّيحِ: حُطِّي، فَحَطَّتْ بِهِ الرِّيحُ، فَقَالَ لِبَعْضِ مَنْ مَعَهُ: ادْخُلِ الْقَصْرَ فَانْظُرْ مَنْ فِيهِ، فَدَخَلَ فَلَمْ يَرَ أَحَدًا وَلَا شَيْئًا، فَدَعَا النِّسْرَ فَقَالَ: مَنْ بَنَى هَذَا الْقَصْرَ؟ وَلِمَ هُوَ؟ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا أَدْرِي مَنْ بَنَاهُ، وَإِنِّي عَلَيْهِ لَسَاقِطٌ مُنْذُ ثَمَانِمِئَةِ سَنَةٍ، هَكَذَا رَأيْتُهُ، مَا رَأَيْتُ فِيهِ أَحَدًا، فَعَمَدَ بَعْضُ جِنِّ سُلَيْمَانَ فَكَتَبَ عَلَى الْقَصْرِ:
غَدَوْنَا مِنْ قُرَى اصْطَخْرَ ... إلَى الْقَصْرِ فَنِلْنَاهُ
ومن يَسَألْ عَنِ الْقَصْرِ ... فَمَبْنيِّا وَجَدْنَاهُ
يُقَاسُ المرْءُ بِالمرْءِ ... إِذَا مَا هُوَ مَاشَاهُ
وَلِلشَّيءِ مِنَ الشَّيءِ ... مَقَاييسٌ وَأَشْبَاهُ
فَلَا تَصْحَبْ أَخَا الجهْلِ ... وَإِيَّاكَ وَإِيَّاهُ
فَكَمْ مِنْ جَاهِل أَرْدَى ... حَلِيمًا حَيْنَ آخَاهُ. (١)
٤٨٧ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَج، قَالَ: أَبَنَا عِيسَى، قَالَ: أَبَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ ابْنُ يَحْيَى الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الزمنِ المؤدبِ، قَالَ: ثَنَا هوذةُ بْنُ خَلِيفَة، قَالَ: ثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الحسَنِ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ سُلَيْمَانَ ﷺ لمَّا
стр. 495
عَقَرَ الخيْلَ غَضَبًا حِينَ شَغَلَتْهُ عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَوَارَتْ بِالحجَابِ. قَالَ عَوْفٌ: فَبَلَغَنِي أَنَّهَا كَانَتْ خَيْلًا أُخْرِجَتْ مِنَ الْبَحْرِ ذَوَاتُ أَجْنِحَةٍ لَمْ تُخْرُجْ لِأَحَدٍ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ.
قَالَ عَوْفٌ عَنِ الحسَنِ: فَأعْقَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَسْرَعَ مِنْهَا الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ كَيْفَ شَاءَ، فَكَانَ يَغْدُو مِنْ إِيلْيَاءَ فَيَقِيلُ بِفيرز، وَيَرُوحُ مِنْ فيرزَ فَيبِيتُ بكَابُلْ، وَذَلِكَ مَسِيرَةَ شَهْرَينِ، غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ. (٣٥٨)
٤٨٨ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ، قَالَ: أَبَنَا عِيسَى، قَالَ: أَبَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: أَبَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ الْفرحَى، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ المدَائِنِي، قَالَ: ثَنَا الهيْثَمُ ابْنُ جَمَّازٍ، عَنْ يَزِيدَ الرِّقَاشِي، قَالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي زَمَنِ دَاوُدَ ﷺ أَرْبَعُمِئَةِ عَذْرَاءَ مُتَبَتِّلَةٍ، قَالَ: فَجِئْنَ إِلَى دَاوُدَ يَوْمَ نَوْحِهِ فَقُمْنَ مِنْهُ حَيْثُ سَمِعْنَ الصَّوْتَ وَلَا يُرِينَ وَجْهَهُن، قَالَ: فَرَفَعَ صَوْتَهُ بِقِرَاءَةِ الزَّبُورِ وَالنِّيَاحَةِ عَلَى نَفْسِهِ، قَالَ: فَمَا بَرِحْنَ حَتَّى مِتْنَ عَنْ آخِرِهِنَّ، قَالَ: فَمَا رُويَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ مِنْ بَاكٍ يَوْمَئِذ، وَذَلِكَ كَلُّهُ فِي بَيْتِ المقْدِسِ. (٣٥٩) следующие страницы →