← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 647

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية

أحمد بن سليمان بن أيوب

Полный текст (1 147 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّيْبَلِيُّ، أَنَا إِدْرِيسُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الرَّبَابِ، نَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الشَّامِ. (١٩٠) سُورَةُ ص قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ﴾ (١٩١) ٩٤٨ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ": عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِه: ﴿وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ﴾ قَالَ: كَانَ عَلَى كُرْسِيِّهِ شَيْطَان أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، حَتَّى رَدَّ اللَّهُ إِلَيهِ مُلْكَهُ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَلَمْ يُسَلَّطْ عَلَى نِسَائِهِ. قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: إِنَّ سُلَيْمَانَ قَالَ لِلشَّيَاطِينِ: إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَبْنِي مَسْجِدًا -يَعْنِي بَيْتَ المقْدِسِ- لَا أَسْمَعُ فِيهِ صَوْتَ مِقْفَارٍ وَلا مِنْشَارٍ. قَالَتِ الشَّيَاطِينُ: إِنَّ فِي البَحْرِ شَيْطَانًا فَلَعَلَّكَ إِنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ يُخْبِرُكَ بِذَلِكَ. وَكَانَ ذَلِكَ الشَّيْطَانُ يَرِدُ كُلَّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ عَيْنًا يَشرَبُ مِنْهَا، فَعَمَدَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى تِلْكَ العَيْنِ فَنَزَحَتْهَا، ثُمَّ مَلأَتْهَا خَمْرًا، فَجَاءَ الشَّيْطَانُ قَالَ: إِنَّكِ لَطَيِّبَةُ الرِّيحِ، وَلَكِنَّكِ تُسَفِّهِينَ الحَلِيمَ، وَتَزِيدِينَ السَّفِيهَ سَفَهًا. ثُمَّ ذَهَبَ فَلَمْ يَشْرَبْ، فَأَدْرَكَهُ العَطَشُ، فَرَجَعَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ كَرَعَ فَشَرِبَ فَسَكِرَ، أَخَذُوهُ فَجَاءُوا بِهِ إِلَى سُلَيْمَانَ، فَأَرَاهُ سُلَيْمَانُ خَاتَمَهُ، فَلَمَّا رَآهُ ذَلِكَ، وَكَانَ مُلْكُ سُلَيْمَانَ فِي خَاتَمِهِ، فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ:

стр. 947

إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَبْنِيَ مَسْجِدًا لَا أَسْمَعُ فِيهِ صَوْتَ مُقْفَارٍ وَلَا مِنْشَارٍ. فَأَمَرَ الشَّيْطَانُ بِزُجَاجَةٍ فَصُنِعَتْ، ثُمَّ وُضِعَتَ عَلَى بَيْضِ الهُدْهُدِ، فَجَاءَ الهُدْهُدِ للرَّبَضِ عَلَى بَيْضِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ فَذَهَبَ، فَقَالَ الشَّيْطَانُ: انْظُرُوا مَا يَأْتِي بِهِ الهُدْهُدُ فَخُذُوهُ. فَجَاءَ بِالماسِ فَوَضَعَهُ عَلَى الزُجَاجَةِ فَفَلَقَهَا، فَأَخَذُوا الماسَ فَجَعَلُوا يُقَطِّعُونَ بِهِ الحِجَارَةَ قِطَعًا، حَتَّى بَنَى بَيْتَ المقْدِسِ، قَالَ: وَانْطَلَقَ سُلَيْمَانُ يَوْمًا إِلَى الحَمَّامِ، وَقَدْ كَانَ فَارَقَ بَعْضَ نِسَائِهِ فِي بَعْضِ المأْثَمِ، فَدَخَلَ الحَمَّامَ وَمَعَهُ ذَلِكَ الشَّيْطَانُ، فَلَمَّا دَخَلَ ذَلِكَ أَخَذَ الشَّيْطَانُ خَاتَمَهُ فَأَلْقَاهُ فِي البَحْرِ، وَأَلْقَى عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا -السَّرِيرِ- شَبَهُ سُلَيْمَانَ، فَخَرَجَ سُلَيْمَانُ وَقَدْ ذَهَبَ مُلْكُهُ، فَكَانَ الشَّيْطَانُ عَلَى سَرِيرِ سُلَيْمَانَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَاسْتَنْكَرَهُ أَصْحَابُهُ وَقَالُوا: لَقَدْ فُتِنَ سُلَيْمَانُ مِنْ تَهَاوُنِهِ بِالصَّلَاةِ. وَكَانَ ذَلِكَ الشَّيْطَانُ يَتَهَاوَنُ بِالصَّلَاةِ، وَبِأَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ، وَكَانَ مَعَهُ مِنْ صَحَابَةِ سُلَيْمَانَ رَجُلٌ يُشَبَّهُ بِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ فِي الجَلَدِ وَالقُوَّةِ فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُهُ لَكُمْ. فَجَاءَهُ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا تَقُولُ فِي أَحَدِنَا يُصِيبُ مِنَ امْرَأَتِهِ فِي اللَّيْلَةِ البَارِدَةِ، ثُمَّ يَنَامُ حَتَّى تَطْلعُ الشَّمْسُ، لَا يَغْتَسِلُ وَلَا يُصَلِّي، هَلْ تَرَى عَلَيهِ فِي ذَلِكَ بَأْسًا؟ قَالَ: لَا بَأْسَ عَلَيْهِ. فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: لَقَدِ افْتُتِنَ سُلَيْمَانُ. قَالَ: فَبَيْنَا سُلَيْمَانُ ذَاهِبٌ فِي الأَرْضٍ إذْ أَوَى إِلَى امْرَأَةٍ فَصَنَعَتْ لَهُ حُوتًا -أَوْ قَالَ: فَجَاءَتْهُ بِحُوتٍ- فَشَقَّتْ بَطْنَهُ، فَرَأَى سُلَيْمَانُ خَاتَمَهُ فِي بَطْنِ الحُوتِ، فَرَفَعَهُ فَأَخَذَهُ فَلَبِسَهُ، فَسَجَدَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ لَقِيَهُ مِنْ دَابَّةٍ أَوْ طَيْرٍ أَوْ شَيْءٍ، وَرَدَّ اللَّهُ

стр. 948

إلَيْهِ مُلْكَهُ، فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ (١٩٢) قَالَ قَتَادَةُ: يَقُولُ: لَا تَسْلُبَنَّهُ مَرّةً أُخْرَى. قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الكَلْبِيُّ: فَحِينَئِذٍ سُخِّرَتْ لَهُ الشَّيَاطِينُ مَعًا وَالطَّيِرُ. (١٩٣) سُورَةُ ق قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ (١٩٤) ٩٤٩ - قَالَ عَبْدُ الرَزَّاقِ فِي "تَفْسِيرِهِ": عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: فِي قَولِهِ: ﴿يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ قَالَ: قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ يَنَادِي مِنَ الصَّخْرَةِ الَّتِي بِبَيْتِ المقْدِسِ. (١٩٥)

стр. 949

٩٥٠ - قَالَ الطَّبَرِيُّ فِي "تَفْسِيرِهِ": حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سعِيدِ بْنِ (بَشِيرٍ) (١٩٦)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: ﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ قَالَ: مَلَكٌ قَائِمٌ عَلَى صَخْرَةِ بَيْتِ المقْدِسِ يُنَادِي: أَيَّتُهَا العِظَامُ البَالِيَة، وَالأَوْصَالُ المتَقَطِّعَةُ، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُنَّ أَنْ تَجْتَمِعْنَ لِفَصْلِ القَضَاءِ. (١٩٧) ٩٥١ - قَالَ الوَاسطِي فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ": حَدَّثَنَا عُمَرُ، نَا أَبِي، نَا الوَلِيدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ قَالَ: مِنْ صخْرَةِ بَيْتِ المقْدِسِ. (١٩٨) ٩٥٢ - قَالَ الوَاسطِي فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ": حَدَّثَنَا عُمَرُ، نَا أَبِي، نَا الوَلِيدُ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الفِرْيَابِي، نَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ،

стр. 950

نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ قَالَ: يَقِفُ إِسْرَافِيلُ عَلَى صَخْرةِ بَيْتِ المقْدِسِ، فَيَنْفُخُ فِي الصُّورِ فَيَقُولُ: يَا أَيَّتُهَا العِظَامُ النَّخِرَةُ، وَالجُلُودُ المتَمَزِّقَةُ، وَالأَشْعَارُ المتَقَطِّعَةُ، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكِ أَنْ تَجْتَمِعِي لِلْحِسَابِ (١٩٩). ٩٥٣ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجَامِعِ المسْتَقْصَى": أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي كِتَابِهِ، وَأَبْنَا أَبِي عَنْهُ، قَالَ: أَبَنَا الوَاحِدِيُّ (٢٠٠)، قَالَ فِي قَولِهِ: ﴿وَاسْتَمِعْ﴾ إِلَى صَيْحَةِ القِيَامَةِ وَالبَعْثِ والنُّشُورِ ﴿يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ﴾ قَالَ مُقَاتِلُ: هُوَ إِسْرَافِيلُ يُنَادِي بَالحَشْرِ فِيقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَلُمُّوا إِلَى الحِسَابِ ﴿مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُ يُنَادِي مِنْ صَخْرَةِ بَيْتِ المقْدِسِ (٢٠١). قَالَ الكَلْبِي: وَهِىَ أقْرَبُ الأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ بِاثْنَى عَشَرَ مِئْلًا ﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ﴾ يَعْنِي قَوْلَ المنَادِيْ: يَا

стр. 951

أَيَّتُهَا العِظَامُ البَالِيَةُ، وَالأَوْصَالُ المتَقَطِّعَةُ، وَاللُّحُومُ المتَمَزِّقَةُ، وَالشُّعُورُ المتَفَرِّقَةُ، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُنَّ أَنْ تَجْتَمِعْنَ لِفَصْلِ القَضَاءِ. (٢٠٢) ٩٥٤ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجَامِعِ المسْتَقْصَى": أَخْبَرَنَا المشَرَّفُ، أَبْنَا أَبُو الفَرَجِ، ثَنَا عِيسَى، أَبْنَا عَلِيُّ، ثَنَا زَكَرِيَا بْنُ يَحْيَى بْنِ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَفدٍ البَغْدَادِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الضَّبِّي، ثَنَا عُثْمَانُ ابنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ الشَّامِيُّ، ثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسَمَاعِيلَ الحَلَبِيُّ، أَبْنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوانِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرِ، قَالَ: بَيْنَا ابْنُ عَبَّاسٍ عِنْدَ زَمْزَمٍ عَلَيْهِ ثَوْبَان فِصْنِيَّانِ، وَقَدْ خَرَّ بَصَرُهُ فِي عُظْمِ البِئْرِ -يَعْنِي: وَسَطَهَا- إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ وَعِنْدَهُ ابْنُ سَلَامٍ وَوَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، مَا أَجْرَأَكَ! فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلا أُنبِّئُكَ مَنْ هُوَ أَجْرُأ مِنِّي؟ مَنْ كَتَمَ عِلْمًا عِنْدَهُ فَلَمْ يُعَلِّمْهُ النَّاسَ، وَمَنْ قَالَ فِي كِتَابِ اللَّهِ بلَا عِلْمٍ. ثُمَّ قَالَ: سَلْ عَمَّا بَدَا لَكْ. وَقَدْ احْتَبَى بِرَيْطَتِهِ (٢٠٣) ثُمَّ قَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَشْيَاءُ حَاكَتْ فِي صَدْرِي مِنَ القُرْآنِ ضَاقَ بِهَا ذَرْعِي، وَعِيلَ صَبْرِي. قَالَ: هَاتِ أَيُّهَا الرَّجُلُ. قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ مَا هَذَا؟ قَالَ: يَوْمَ يَأْمُرُ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ وَهُوَ قَائِمٌ وَاقِفٌ عَلَى صَخْرَةِ بَيْتِ المقْدِبر -أَوْ وَاقِفٌ عَلَى الصَّخْرَةِ الَّتِي بِبَيْتِ المقْدِسِ- فَيقُولُ لَهُ: انْفُخْ فِي الصُّورِ، فَيَأْمُرُهُ فَيَطِيلُهَا وَيَمُدُّهَا، فَذَلِكَ الَّذِي يُنَادِي فَيُسْمَعُ الصَّوْتُ مَسِيرَةَ أَلْفِ سَنَةٍ، فَهَذَا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ، وَأَمَّا مَا ذَكَرتَ أَيَّ شَيْءِ يُنَادِي بِهِ إِسْرَافِيلُ؟ قَالَ: يُنَادِي وَالصُّورُ عَلَى فِيهِ، وَعَرْضُ دَارَةٍ

стр. 952

فِيهِ كَعَرْضِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَهُوَ مِنْ نُورٍ، فَيُنَادِي: أَيَّتُهَا الجُلُودُ المتَمَزِّقَةُ، وَاللُّحُومُ المتَفَرِّقَةُ، وَالعِظَامُ البَالِيَةُ قُومِي إِلَى رَبِّكِ يَجْزِيكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ. (٢٠٤) سُورَةُ الرَّحْمَنِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ﴾ (٢٠٥) ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ (٢٠٦) ٩٥٥ - قَالَ ابنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ": قَرَأْتُ بِخَط شَيْخِنَا أَبِي الفَرَجِ غَيْثِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ السَّلَامٍ الخطِيبِ، ذَكَرَ القَاضِي أَبُو القَاسِمِ الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْبَارِي فِيمَا قُرِئَ عَليْهِ بِصُورَ فِي ذِي القِعْدَةِ سَنَةَ سَبْعِ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِئَةٍ، أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ أَخْبَرَهُمْ، نَا أَبُو الفَضْلِ العَبَّاسُ بْنُ مَيْمُونٍ أَمَنْجُورَ مَوْلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، نَا أَبُو مُحَمَّدٍ المرَاغِي (٢٠٧)، نَا قُتَيْبَةُ، نَا أَبُو عَوَانَةَ، عِنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أبِي صَالحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رسول اللَّه ﷺ : "إِنَّ اللَّه اخْتَارَ مِنَ الملَائِكَةِ أَرْبَعَةً: جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ وَعِزْرَائِيلُ، وَاخْتَارَ مِنَ النَّبِيِّينَ أَرْبَعَةً: إِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيْسَى وَمُحَمَّدٌ -صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلِيهِمْ- وَاخْتَارَ مِنَ المهَاجِرِينَ أَرْبَعَةً: أَبُو بَكْرٍ وعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ، وَاخْتَارَ

стр. 953

مِنَ الموَالِي أَرْبَعَةً: سَلْمَانُ الفَارِسِيُّ وَبِلالُ الأَسْوَدُ وَصُهَيْبُ الرُّومِيُّ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، وَاخْتَارَ مِنَ النِّسَاءِ أَرْبَعَةً: خَدِيجَةُ ابْنَةُ خُوَيْلِدٍ وَمَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَآسِيَةُ ابْنَةُ مُزَاحِمٍ، وَاخْتَارَ مِنَ الأَهِلَّةِ أَرْبَعَةً: ذُو القِعْدَةِ وذُو الحِجَّةِ وَالمحَرَّمُ وَرَجَبُ، وَاخْتَارَ مِنَ الأَيَّامِ أَرْبَعَةً: يَومُ الجُمُعَةِ وَيَوْمُ الفِطْرِ وَيَوْمُ النَّحْرِ وَيَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَاخْتَارَ مِنَ الليَالِي أَرْبَعَةً: لَيْلَةُ القَدْرِ وَلَيْلَةُ النَّحْرِ وَلَيْلَةُ الجُمُعَةِ وَلَيْلَةُ نِصْفِ شَعْبَانَ، وَاخْتَارَ مِنَ الشَّجَرِ أَرْبَعَةً: السِّدْرَةُ والنَّخْلَةُ وَالتِّينَةُ وَالزَّيْتُونَةُ، وَاخْتَارَ مِنَ المدَائِنِ أَرْبَعَةً: مَكَّةُ وَهِيَ البَلْدَةُ، وَالمدِينَةُ وَهِيَ النَّخْلَةُ، وَبَيْتُ المقْدِس وَهِيَ الزَّيْتُونَةُ، وَدِمَشْقُ وَهِي التِّينَةُ، وَاخْتَارَ مِنَ الثُّغُورِ أَرْبَعَة: إِسْكَنْدَرِيَّةُ مِصْرَ وَقَزْوِينُ خُرَاسَان وَعَبادَانُ العِرَاق وَعَسْقَلانُ الشَّام، وَاخْتَارَ مِنَ العُيُونِ أَرْبَعَةً: يَقُولُ فِي مُحْكَم كِتَابِهِ: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ﴾ وَقَالَ: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ فَأَمَّا الَّتِي تَجْرِيَانِ: فَعَيْنُ بيسَان وَعَيْنُ سلْوَان، وَأَمَّا النَّضَّاخَتَانِ: فَعَيْنُ زَمْزَم وَعَيْنُ عَكَّا، وَاخْتَارَ مِنَ الأَنْهَارِ أَرْبَعَةً: سَيْحَانُ وَجَيْحَانُ وَالنِّيلُ وَالفُرَاتُ، وَاخْتَارَ مِنَ الكَلَام أَرْبَعَةً: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالحَمْدُ للَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَر، ولا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ". (٢٠٨)

стр. 954

سُورَةُ الحَدِيدِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ﴾ (٢٠٩) ٩٥٦ - قَالَ الطَّبَرِيُّ فِي "تَفْسِيرِهِ": حَدَّثَنَا ابْنُ البَرْقِي، قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بن أَبِي سَلَمَة، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ (٢١٠) عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي العَوَّامِ مُؤذِّن بَيْتِ المقْدِسِ، قَالَ: سَمِعْت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العَاصِ يَقُول: إِنَّ السُّورَ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّه فِي القُرْآنِ ﴿يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ﴾ هُوَ السُّورُ الشَّرْقِيُّ، بَاطِنُهُ المسْجِد، وَظَاهِرُهُ وَادِي جَهَنَّم. (٢١١)

стр. 955

٩٥٧ - قَالَ الطَّبَرِيُّ فِي "تَفْسِيرِهِ": حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: ثَنَا الحَسَنُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سِنَانٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعِ عَلِيٍّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ وَادِي جَهَنَّمَ فَحَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ﴾ فَقَالَ: هَذَا مَوْضِعُ السُّورِ عِنْدَ وَادِي جَهَنَّمَ. (٢١٢) سُورَةُ الحَشْرِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ﴾ (٢١٣)

стр. 956

٩٥٨ - قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي "تَفْسِيرِهِ": حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، عَنْ عِكْرَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَنْ شَكَّ فِي أَنَّ أَوَّلَ المحْشَر هَاهُنَا -يَعْنِي الشَّامَ- لِيتْلُ هَذِه الآية: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اخرُجُوا". قَالُوا: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: "إِلَى أَرْضِ المحْشَرِ". (٢١٤) ٩٥٩ - قَالَ الطَّبَرِيُّ في "تفسيره": حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْب، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ لأَوَّلِ قَالَ: الشَّامُ حِينَ رَدَّهُمْ إلى الشَّامِ. وَقَرَأ قَوْلَ اللَّهِ : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾ (٢١٥) قَالَ: مِنْ حَيثُ جَاءَتْ أَدْبَارَهَا أَنْ رَجَعَتْ

стр. 957

إلى الشَّامِ مِنْ حَيْثُ جَاءَتْ رُدُّوا إِلَيْهِ. (٢١٦)

стр. 958

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 959

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 960

سُورَةُ المعَارِجِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ (٢١٧) ٩٦٠ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجَامِعِ المسْتَقْصَى": أَخْبَرَنَا أَبِي ﵀ أَبْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبُ وَأَجَازَهُ لِي، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودٍ، أَبْنَا مُحْمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ المقْرِئ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ هُوَ ابنُ أَبِي الرَّبَابِ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابنِ شَوْذَبٍ، عَنْ مَطَرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾

стр. 961

قَالَ: إِلَى صَخْرَةِ بَيْتِ المقْدِسِ. (٢١٨) ٩٦١ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجَامِعِ المسْتَقْصَى": أَخْبَرنَا أَبِي ﵀ أَبْنَا أَبُو عَبدِ اللَّهِ الأَدِيبُ وَأَجَازَهُ لِي، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ مِحْمُودٍ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ المقْرِئ، ثَنَا الحُسَينُ بْنُ إسْمَاعِيلَ النَّقَّارُ، ثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّحَّاسِ بِبَيْتِ المقْدِسِ، ثَنَا ضمْرَةُ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ فِي قَوْلِهِ: ﴿كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ إِلَى صَخْرَةِ بَيْتِ المقْدِسِ. (٢١٩) سُورَةُ الجِنِّ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (٢٢٠) ٩٦٢ - قَالَ ابنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي "تَفْسِيرِهِ": ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِنْتِ السُّدِّي، أَخْبَرَنَا رَجُلٌ سَمَّاهُ، عَن السُّدي، عَنْ أَبِي مَالِكٍ -أَوْ أَبِي صَالحٍ- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ قَالَ: لَمْ يَكُنْ يَوْمَ نَزَلَتْ هَذهِ الآيَةُ

стр. 962

فِي الأَرْضِ مَسْجِدٌ إِلَا المَسْجِدَ الحَرَامِ، وَمَسْجِدَ إِيلْيَا بِبَيْتِ المقْدِسِ. (٢٢١) سُورَةُ المُرْسَلَاتِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا﴾ (٢٢٢) ٩٦٣ - قَالَ الطَّبَرِيُّ فِي "تَفْسِيرِهِ": حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن سنَانِ القَزَّاز، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ شَبِيبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا﴾ قَالَ: مِنْ أَرْبَعَةِ أَنْهَارٍ: سَيْحَانَ، وَجَيْحَانَ، وَالنَّيلِ، وَالفرَاتِ، وَكلُّ مَاءٍ يَشْرَبُة ابْن آدَمَ، فَهُوَ مِنْ هَذِهِ الأَنْهَارِ، وَهِيَ تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ صَخْرَة مِنْ عِنْدِ بَيْتِ المقْدِسِ، وَأَمَّا سَيْحَان فَهُوَ ببَلْخٍ، وَأَمَّا جَيْحَان فَدِجْلَةُ، وَأَمَّا الفُرَاتُ فَفُرَاتُ الكُوفَةِ، وَأَمَّا النِّيلُ فَهُوَ بِمِصْرَ. (٢٢٣)

стр. 963

سُورَةُ النَّازِعَاتِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ (٢٢٤) ٩٦٤ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ": أَخْبَرَنَا أبْو مُسْلِمٍ، قَالَ: أَبْنَا عُمَرُ، قَالَ: أَبْنَا أَبِي، قَالَ: ثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ ابنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ البَالِسِي، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى البَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ الصَّلْتِ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَازِمُ بْنُ جَبَلَةَ بْنِ المنْذِرِ، قَالَ: وثَنَا أَبُو نُعَيْم مُحَمَّدُ بْنُ صَالحٍ وَمُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ عِكْرَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (ح) قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَثَنَا الحَارِثُ ابنُ مُصْعَبٍ عَنْ عِكْرَمَةَ، وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ (ح) قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَحَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنِ القَاسِم بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالُوا: كُنَّا جُلُوسًا ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يُحْشَرُ النَّاسُ فَوْجًا لَفِيفًا لَيْسَ يَخْتَلِطُ المُؤْمِنُ بِالكَافِرِ، وَلَا الكَافِرُ بالمؤْمِنِ، وَيَنْزِلُ مَلَكُ الصُّورِ فَيَقُومُ عَلَى صَخْرَةِ بَيْتِ المقْدِسِ، فَيُحْشَرُ النَّاسُ عُرَاةً حُفَاةً غُرْلًا، ومَا عَلَى أَحَدِهِم -أَوْ أَحَدٍ مِنْهُم- طُلَيْحَة، وَقَدْ دَنَتِ الشَّمْسُ مِنْ رُؤُوسِهِمْ، وَبَيْنَهَا وَبَيْنَهُمْ مَسِيرَةُ سَنَتَيْنِ، وَيُمَدُّ بَحْرٌ عَشْرَ سِنِينَ. قَالَ: فَيُسْمَعُ لِأَجْوَافِ المشْرِكِينَ قَعَاقعًا، فَيَنْتَهُونَ إِلَى أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: السَّاهِرَةُ، وَهِيَ نَاحِيةُ بَيْتِ المقْدِسِ، تَسَعُ النَّاسَ وتَحْمِلُهُم بإِذْنِ اللَّهِ". (٢٢٥)

стр. 964

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 965

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 966

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 967

٩٦٥ - قَالَ مُجَاهِدٌ فِي "تَفْسِيرِهِ": أَبَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نَا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبَّهٍ أَنَّهُ قَرَأَ: ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ وَهُوَ يَومَئِذٍ ببيْتِ المقْدِسِ، فَقَالَ: هَاهُنَا السَّاهِرَةُ (٢٢٦) يَعْنِي بَيْتَ المقْدِسِ. (٢٢٧) ٩٦٦ - قَالَ الطَّبَرِيُّ فِي "تَفْسِيرِهِ": حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثَنِي الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي العَاتِكَةِ قَوْلُهُ: ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (١٣) فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ قَالَ: بالصُّقْعِ (٢٢٨) الَّذِي بَيْنَ جَبَلِ حَسَّانَ وَجَبَلِ أَرِيحَا، يَمُدُّهُ اللَّهُ كَيفَ يَشَاءُ. (٢٢٩) ٩٦٧ - قَالَ الطَّبَرِيُّ فِي "تَفْسِيرِهِ": حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثَنَا الحَسَنُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سِنَانٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبَّهٍ، قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ قَالَ:

стр. 968

السَّاهِرَة جَبَلٌ إِلَى جَنْبِ بَيْتِ المقْدِسِ. (٢٣٠) ٩٦٨ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ": أَخْبَرَنَا أَبُو الفَرَجِ، قَالَ: أَبَنَا عِيسَى، قَالَ: أَبَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: أَبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَان، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَان، قَالَ: ثَنَا رُدَيْحُ بن عَطِيَّةَ وَهَانِئُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ قَالَ: البَقِيعُ الَّذِي تَحْتَ الدَّيْرِ الَّذِي فِيهِ الطَّرِيقُ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ. (٢٣١) ٩٦٩ - قَالَ الطَّبَرِيُّ فِي "تَفْسِيرِهِ": حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا مَهْرَان، عَنْ سُفْيَانَ ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ قَالَ: أرْضٌ بالشَّام. (٢٣٢)

стр. 969

سُورَةُ الفَجْرِ قوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (٧) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ﴾ (٢٣٣) ٩٧٠ - قَالَ أَبُو جَعْفَر الطَّبَرِيُّ فِي "تَفْسِيرِهِ": حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهِلَالِيُّ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ، قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ المجِيْدِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ المقْبُرِي: ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ قَالَ: هِيَ دِمشْقُ (٢٣٤).

стр. 970

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 971

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 972

٩٧١ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ": أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَنِ عَلِيٍّ بْنُ بَرَكَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الخُشُوعِيُّ، نَا أَبُو بَكْير أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الحَافِظُ، أَنَا أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رِزْقَوَيْهِ، أَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سِنْدِي بْنِ الحَسَنِ الحَدَّادُ، قَالَا: نَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ القَطَّانُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى العَطَّارُ، أَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَمَّن يُخْبِرهُ: أَنَّ سَيدَ بْنَ المسَيَّبِ كَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (٧) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ﴾ يَعْنِي دِمشْقَ (٢٣٥).

стр. 973

سُورَةُ التِّينِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (١) وَطُورِ سِينِينَ (٢) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾ (٢٣٦) ٩٧٢ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "تَفْسِيرِهِ": عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالتِّينِ﴾ قَالَ: الجَبَلُ الَّذِي عَلَيْهِ دِمَشْقُ، ﴿وَالتِّينِ﴾ الَّذِي عَلَيهِ بَيْتُ المقْدِسِ ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ جَبَلٌ بِالشَّامِ؛ جَبَلٌ مُبَارَكٌ حَسَنٌ. (٢٣٧)

стр. 974

٩٧٣ - قَالَ الطَّبَرِيُّ فِي "تَفْسِيرِهِ": حَدَّثَنَا ابْنُ بَشارٍ، قَالَ: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: ثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ قَزَعَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: إِنِّي أريدُ أَنْ آتِيَ بَيْتَ المقْدِسِ وَطُورَ سِينِينَ. فَقَالَ: لَا تَأتِ طُورَ سِينِينَ، مَا تُرِيدُونَ أَنْ تَدَعُوا أَثَرَ نَبِيٍّ إِلَّا وَطِئْتُمُوهُ. قَالَ قَتَادَةُ: ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ مَسْجِدُ مُوسَى ﷺ . (٢٣٨)

стр. 975

٩٧٤ - قَالَ الدُّولَابِي فِي "الكُنَى": حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ يَزِيدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ قَالَ: ﴿وَالتِّينِ﴾ مَسْجِدُ دِمَشْقَ ﴿وَالزَّيْتُونِ﴾ بَيْتُ المقْدِسِ ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ جَبَلُ مُوسى. (٢٣٩)

стр. 976

٩٧٥ - قَالَ ابنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ": أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، نَا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ ابنِ أَحْمَدَ بْنِ صَرِي التَّغْلبِيُّ بِدِمَشْقَ، أَنَا تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَذْلَمٍ، نَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، نَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، نَا أَبُو حَمْزَةَ العَطَّارُ إِسْحَاقُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ قَالَ: جِبَالٌ ومَسَاجِدٌ بِالشَّامَ. (٢٤٠) ٩٧٦ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ": أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الغَسَّانِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو بَكْرِ ابنُ أَبِي شَيْبَةَ المغَافِرِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَدرٍ عَبَّادُ بْنُ الوَلِيدِ، قَالَ: ثَنَا حِبَّانُ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مَحْصَر بْنُ نُمَيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ الحَكَمِ، قَالَ: ﴿وَالتِّينِ﴾ دِمشْقُ ﴿وَالزَّيْتُونِ﴾ فَلَسْطِينُ ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾ مَكَّةُ. (٢٤١)

стр. 977

٩٧٧ - قَالَ ابنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ": قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الكَرِيمِ بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ، أَنْبَأَنَا تَمَّامٌ الرَّازِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الفَرَجِ بْنِ البِرَامِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الفَرَّاجِ، أَنْبَأَنَا القَاسِمُ بْنُ عُثْمَانَ الجَوْعِيُّ، سَمِعْتُ مَرْوَانَ ابنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﵎، قَالَ: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ مَسْجِدُ دِمَشْقَ. قَالَ: ﴿وَالتِّينِ﴾ مَسْجِدُ دِمَشْقَ. ﴿وَالزَّيْتُونِ﴾ مَسْجِدُ بَيْتِ المقْدِسِ. (٢٤٢) ٩٧٨ - قَالَ الطَّبَرِيُّ فِي "تَفْسِيرِهِ": حَدَّثَنِي مُحْمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثَنِي أَبِي، قَالَ: ثَنِي عَمِّي، قَالَ: ثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ يَعْنِي مَسْجِدَ نُوح الَّذِي بَنَى عَلَى الجُودِيِّ ﴿وَالزَّيْتُونِ﴾ بَيْتَ المقْدِسِ؛ قَالَ: وَيُقَال: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (١) وَطُورِ سِينِينَ﴾ ثَلاثَةُ مَسَاجِدَ بِالشَّامِ. (٢٤٣) ٩٧٩ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":

стр. 978

أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، قَالَ: أَبْنَا عُمَرُ، قَالَ: أَبْنَا أَبِي، قَالَ: أَبْنَا الوَلِيدُ، قَالَ: أَبْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَقْسَمَ رَبُّنَا بَأَرْبَعَةِ أَجْبُل فَقَالَ: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (١) وَطُورِ سِينِينَ (٢) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾ قَالَ: ﴿وَالتِّينِ﴾ مَسْجِدُ دِمَشْقَ ﴿وَالزَّيْتُونِ﴾ مَسْجِدُ بَيْتِ المقْدِسِ، ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ يَعْنِي طُورَ سَيْنَاءَ (٢٤٤)، ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾ مَكَّةُ. (٢٤٥) ٩٨٠ - قَالَ الخَطِيبُ فِي "تَارِيخِ بَغْدَاد": أَخْبَرَنِي أَبُو القَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ، قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الشَّخِّيرِ، قَالَ: نَا أَبُو العَبَّاس مُحَمَّدُ بْنُ بَيَانِ بْنِ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيُّ المعْرُوف بِابْنِ البَخْتَرِيَّ فِي مَجْلِسِ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ، قَالَ ابْنُ الشَّخِّيرِ: وَكَانَ ثِقَةٌ أَمْلَى عَلَيْنَا مِنْ أَصْلِهِ، قَالَ: نَا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لمَّا نَزَلَتْ سُورَةُ التِّيْنِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرِحَ لَهَا فَرَحًا شَدِيدًا حَتَّى بَانَ لَنَا شِدَّةَ فَرَحِهِ، فَسَأَلْنَا ابْنَ عَبَّاسٍ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ تَفْسِيرِهِا، فقَالَ: أَمَّا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَالتِّينِ﴾ فَبِلَادُ الشَّامِ ﴿وَالزَّيْتُونِ﴾ فَبِلادُ فَلَسْطِيْنَ

стр. 979

﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ فَطُورُ سَننَاءَ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مُوسَى ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾ فَبَلَد مَكَّةَ ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ مُحَمَّدُ ﷺ ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ عُبَّادُ الَّلاتِ وَالعُزَّى ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ أَبُو بَكْرٍ وعُمَر ﴿فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ﴾ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ بَعَثَكَ فِيهِم نَبِيًّا، وَجَمَعَكُم عَلَى التَّقْوَى يَا مُحَمَّد. (٢٤٦) ٩٨١ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجَامِعِ المسْتَقْصَى": أَبَنَا أَبِي ﵀ قَالَ: قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ صَابِرٍ فِيمَا ذَكَرَ أَنَّهُ نَقَلَهُ مِنْ خَطِّ أَبِي الحُسَيْنِ الرَّازِي، وَأَخْبَرَنِي أَبُو العَبَّاسِ الوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ العَبَّاسِ ابْنِ

стр. 980

الوَلِيدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الدرفسِ الغَسَّانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، أَبَنَا أَبي مُحَمَّدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي: العَبَّاسَ يَذْكُرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ فِي تَفْسِيرِ ﴿وَالتِّينِ﴾ قَالَ: ﴿وَالتِّينِ﴾ مَسْجِدُ دِمَشْقَ كَانَ بُسْتَانًا لِهُودٍ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ تِينٌ ﴿وَالزَّيْتُونِ﴾ مَسْجِدُ بَيْتِ المقْدِسِ. (٢٤٧)

стр. 981

كتاب الفتن

стр. 982

كِتَابُ الفِتَنِ فِي الشَّامِ بُدُوُّ الفِتْنَةِ بِالشَّامِ ٩٨٢ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا يَحْيَى بن سَعِيدٍ، ثَنَا الحَجَّاجُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ، عَنْ طَاوسَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "إِذَا أَقْبَلَتْ فِتْنَةٌ مِنَ المَشْرِقِ وَفِتْنَةٌ مِنَ المَغْرِبِ، فَالتَقَوا بِبَطْنِ الشَّامِ، فَبَطْن الأَرْضِ يَوَمَئذ خَيْرٌ مِنْ ظَهْرِهَا". (١)

стр. 983

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 984

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 985

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →