← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 6496

منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ت عبد الرحيم الطرهوني

الأشموني، المقرئ

Полный текст (884 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

يؤتِىَ» (١) بفتح الهمزة، وكسر الفوقية، وفتح التحتية مبنيًّا للفاعل، و «أحد» فاعل، والمفعول الأول محذوف، أي: أحدًا وأبقى الثاني وهو مثل، والتقدير: أن يؤتى أحد أحدًا مثل ما أوتيتم هذا توجيه القراءات، وأما توجيه الإعراب ففي محل أن يؤتى تسعة أوجه: ثلاثة من جهة الرفع، وأربعة من جهة النصب، وواحد من جهة الجر، وواحد محتمل للنصب والجر، ويوقف على «هدى الله» في أربعة منها، وهي إن قرئ (٢): «ءأن يؤتى» بالاستفهام؛ لأنَّ الاستفهام له صدر الكلام سواء قرئ بهمزة محققة، أو مسهلة، أو نصب «أن» على الاشتغال، أو علق بالهدى، أو أنَّ «إن» بمعنى ما، وليس بوقف إن أعرب «أن» بدلًا من «هدى الله»، أو خبرًا لـ «أن»، أو معمولًا لما قبله، أو متعلقًا بما قبله، أو متعلقًا بلا تؤمنوا، أو قرئ: «أن يؤتَى» بالفتح والقصر؛ لأنه يصير علة لما قبله، كما ستراه. فالأول من أوجه الرفع: أن «يؤتى» يصح أن يكون محله رفعًا؛ على أنه مبتدأ على قول من يرفع، نحو: أزيد ضربته، والخبر محذوف، أي: إيتاء أحد مثل ما أوتيتم تصدقونه، أو تقرون به، أي: لا تصدقوا بذلك، فهو إنكار أن يؤتى أحد مثل الذي أوتوه من التوراة وغيرها، فهو حينئذ من كلام اليهود بعضهم لبعض، والوقف على «هدى الله» تام؛ لأنه من كلام الله. والثاني من أوجه الرفع: أن «يؤتى» بدل من «هدى الله» الذي هو خبر «إن»، أي: إنَّ الهدى هدى الله هو أن يؤتى أحد كالذي جاءنا نحن، فيكون من كلام اليهود. والثالث من أوجه الرفع: أن «أن يؤتى» خبر إن. وأما أوجه النصب: فأحدها: أنَّ «أن» بفتح الهمزة بمعنى: لا، نقل ذلك بعضهم عن الفراء، فأقام «أن» مقام ما، و «أو» بمعنى: إلَّا، فـ «أن» ومدخولها في محل نصب بالقول المحذوف، أي: وقولوا لهم لا يؤتى أحد مثل ما أوتيتم إلَّا أن يحاجوكم، وردَّ بأن جعل «أن» المفتوحة للنفي غير محفوظ، بل هو قول مرغوب عنه. والثاني من أوجه النصب: أن يكون مفعولًا بمحذوف، أي: إذا كان الهدى هدى الله فلا تنكروا أن

стр. 142

يؤتى أحد، واستبعده أبو حيان بأنَّ فيه حذف حرف النهي، وحذف معموله، وهو غير محفوظ، وردّ عليه تلميذه السمين (١) بأنه متى دل دليل على حذف العامل جاز على أي وجه كان. والثالث من أوجه النصب: هو «أن يؤتى» مفعول لأجله، أي: ولا تؤمنوا إلَّا لمن تبع دينكم مخافة أن يؤتى أحد، أو مخافة أن يحاجوكم، أو أن آن يؤتى بالمد على الاستفهام مفعول لأجله أيضًا، فليس هو من قول اليهود، أي: الخوف أن يؤتى أحد قلتم ذلك، ونقل ابن عطية الإجماع على أنَّ ولا تؤمنوا من مقول اليهود غير سديد. والرابع من أوجه النصب: أنَّ «أن يؤتى» منصوب على الاشتغال، أي: تذكرون أن يؤتى أحد تذكرونه، فتذكرونه مفسر بكسر السين، ولكونه في قوة المنطق صح أن يفسر. وأما وجه الجر: فـ «أن» أصلها لأن فأبدلت لام الجر مدة كقراءة ابن عامر: «آن كان ذا مال» بهمزة محققة ومسهلة، أو محققتين، وبها قرأ حمزة، وعاصم، أي: لأن كان ذا مال (٢). والوجه المحتمل: هو أنَّ «أن يؤتى» متعلق بـ «لا تؤمنوا» على حذف حرف الجر، أي: ولا تؤمنوا بأن يؤتى أحد، ولا يؤمنوا بأن يحاجوكم، فيكون «أن يؤتى» وما عطف عليه مفعولًا لقوله: «ولا تؤمنوا»، وعلى هذا لا يوقف على «من تبع دينكم»؛ لأنَّ «أن» متصلة بما قبلها، فلا يفصل بين الفعل والمفعول، ويجوز أن لا تقدر الباء، فتقول: ولا تؤمنوا أن يؤتى أحد النبوة والكتاب إلَّا لمن اتبع دينكم، فـ «أن يؤتى» من تمام الحكاية عن اليهود، وقوله: «قل إن الهدى هدى الله» اعتراض بين الفعل والمفعول، وإن جعل «أن يؤتى» متصلًا بـ «الهدى» بتقدير: قل إنَّ الهدى هدى الله أن لا يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أيها المسلمون وأن لا يحاجوكم -كان الوقف على «لمن تبع دينكم» اهـ من أبي حيان، وتلميذه السمين ملخصًا، وهذا الوقف جدير بأن يخص بتأليف، ولكن ما ذكر فيه كفاية، غفر الله لمن نظر بعين الإنصاف وستر ما يرى من الخلاف. ﴿عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ [٧٣] حسن.

стр. 143

﴿بِيَدِ اللَّهِ﴾ [٧٣] كاف؛ لأنَّ «يؤتيه» لا يتعلق بما قبله، مع أنَّ ضميري فاعله ومفعوله عائدان إلى الله وإلى الفضل، قاله السجاوندي. ﴿مَنْ يَشَاءُ﴾ [٧٣] كاف، ومثله «واسع عليم»، وكذا «من يشاء». ﴿الْعَظِيمِ (٧٤)﴾ [٧٤] تام. ﴿يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ [٧٥] حسن. ﴿قائِماً﴾ [٧٥] كاف؛ لأنَّ «ذلك» مبتدأ. ﴿سَبِيلٌ﴾ [٧٥] حسن. ﴿يَعْلَمُونَ (٧٥)﴾ [٧٥] كاف، وقيل: تام. ﴿بَلَى﴾ [٧٦] ليس بوقف، وقيل: وقف؛ لأنَّ «بلى» جواب للنفي السابق، أي: بلى عليهم سبيل العذاب بكذبهم، وتقدم في البقرة ما يغني عن إعادته. ﴿الْمُتَّقِينَ (٧٦)﴾ [٧٦] تام. ﴿فِي الْآَخِرَةِ﴾ [٧٧] جائز. ﴿وَلَا يُزَكِّيهِمْ﴾ [٧٧] كاف. ﴿أَلِيمٌ (٧٧)﴾ [٧٧] تام. ﴿وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ﴾ [٧٨] كاف؛ على استئناف ما بعده، ومثله «ويقولون هو من عند الله». وقوله: ﴿وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [٧٨] أكفى منهما. ﴿يَعْلَمُونَ (٧٨)﴾ [٧٨] تام، ولا وقف من قوله: «ما كان لبشر» إلى «تدرسون»، فلا يوقف على «النبوة»؛ لاتساق ما بعده على ما قبله؛ لأنَّ ما بعده جملة سيقت توكيدًا للنفي السابق، أي: ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة، ولا له أن يقول كما تقول: ما كان لزيد قيام ولا قعود؛ على انتفاء كل منهما، فهي مؤكدة للجملة الأولى، والجملة -وإن كانت في اللفظ منفصلة- فهي في المعنى متصلة؛ إذ شرط عطف الجملة على الجملة أن يكون بينهما مناسبة بجهة جامعة، نحو: زيد يكتب، ويشعر، وسبب نزولها: أنَّ أبا رافع القرظي اليهودي، والرئيس من نصارى نجران قالا: يا محمد، تريد أن نعبدك ونتخذك ربًّا؟ فقال النبي ﷺ : «معاذ الله ما بذلك أمرت ولا إليه دعوت» (١) فانتفاء القول معطوف على أن يؤتيه، فلا يفصل بينهما بالوقف، ولا يوقف على «من دون الله»؛ لتعلق ما بعده بما قبله استدراكًا وعطفًا، وما رأيت أحدًا دعم هذين الوقفين بنقل تستريح النفس به.

стр. 144

﴿تَدْرُسُونَ (٧٩)﴾ [٧٩] كاف؛ على قراءة «ولا يأمركم» بالرفع، وليس بوقف لمن قرأه بالنصب (١)، عطفًا على أن يؤتيه الله، أي: ولا أن يأمركم؛ ففاعل «يأمركم» في الرفع الله تعالى، أي: ولا يأمركم الله، وفي النصب لبشر، أي: ما كان لبشر أن يأمركم. ﴿أَرْبَابًا﴾ [٨٠] كاف. ﴿مُسْلِمُونَ (٨٠)﴾ [٨٠] تام. ﴿وَالنَّبِيِّينَ﴾ [٨٠] صالح، فرقًا بين «النبيين»، وضمير الأمم على قول من يقول: إن الكاف والميم في «آتيتكم» ضمير الأمم، وتقدير ذلك: واذكر يا محمد حين أخذ الله العهد على النبيين والميثاق، فأمرهم أن يخبروا الأمم عن الله تعالى، فقال لهم: قولوا للأمم عني: مهما أوتيتم من كتاب وحكمة، ثم يجيئكم رسول مصدق لما معكم من ذلك الكتاب والحكمة لتؤمنن به ولتنصرنه، وقال بعضهم: إنَّ قوله: «ثم جاءكم» بمعنى: أن جاءكم رسول، يعني: أن أتاكم ذكر محمد لتؤمنن به، أو ليكونن إيمانكم به كالذي عندكم في التوراة، وقيل: الكاف والميم ضمير الأنبياء، كأنه أوجب على كل نبي إن جاءه رسول بعده أن يؤمن به، ويصدقه، وينصره، وعلى هذا لا يوقف على النبيين؛ لأنَّ الخطاب للأنبياء، لا للأمم، ولا يوقف على قوله: «وحكمة»، ولا على قوله: «لما معكم»؛ لأنَّ جواب القسم لم يأت، وهو قوله: لتؤمنن به، ولتنصرنه، وهذا أوفى بتأدية المراد؛ إذ ليس فيه الفصل بين المتلازمين، وهما القسم وجوابه، وأحدهما يطلب الآخر. ﴿وَلَتَنْصُرُنَّهُ﴾ [٨١] كاف. ﴿إِصْرِي﴾ [٨١] صالح، وقيل: كاف. ﴿قَالُوا أَقْرَرْنَا﴾ [٨١] كاف. ﴿مِنَ الشَّاهِدِينَ (٨١)﴾ [٨١] تام. ﴿الْفَاسِقُونَ (٨٢)﴾ [٨٢] كاف. ﴿يَبْغُونَ﴾ [٨٣] حسن، لمن قرأه بالياء التحتية (٢)، وقُرِأ: «ترجعون» بالتاء الفوقية (٣)؛ لانتقاله من الغيبة إلى الخطاب، وليس بوقف لمن قرأهما بالتحتية، أو بالفوقية، والأولى الوصل؛ لأنَّ التقدير:

стр. 145

أتبغون غير دين إله هذه صفته، وهو الله تعالى؟ فلا يفصل بينهما، كذلك: «من في السموات والأرض». ﴿طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ [٨٣] جائز لمن قرأ: «يرجعون» بالتحتية، وكاف لمن قرأه بالفوقية (١). ﴿يُرْجَعُونَ (٨٣)﴾ [٨٣] تام، ولا وقف من: «قل آمنا» إلى: «من ربهم»، فلا يوقف على «الأسباط»؛ لعطف ما بعده على ما قبله. ﴿مِنْ رَبِّهِمْ﴾ [٨٤] جائز؛ لأنَّ ما بعده حال، أي: آمنا غير مفرقين. ﴿مِنْهُمْ﴾ [٨٤] صالح؛ لأنَّ ما بعده يصلح مستأنفًا وحالًا. ﴿مُسْلِمُونَ (٨٤)﴾ [٨٤] تام. ﴿فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [٨٥] جائز. ﴿مِنَ الْخَاسِرِينَ (٨٥)﴾ [٨٥] تام. ﴿حَقٌّ﴾ [٨٦] تام عند نافع، وخولف في هذا؛ لأنَّ قوله: «وجاءهم البينات» معطوف على ما قبله، ولكن هو من عطف الجمل فيجوز. ﴿الْبَيِّنَاتُ﴾ [٨٦] كاف، وكذا: «الظالمين». ﴿أَجْمَعِينَ (٨٧)﴾ [٨٧] جائز؛ لأنه رأس آية، وليس بمنصوص عليه، غير أنَّ «خالدين» حال من الضمير في «عليهم»، والعامل الاستقرار، أو الجار؛ لقيامه مقام الفعل. ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ [٨٨] أحسن، ومعنى خلودهم في اللعنة: استحقاقهم لها دائمًا. ﴿وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (٨٨)﴾ [٨٨] جائز عند بعضهم، وقيل: لا يجوز؛ للاستثناء، وتقدم ما فيه. ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ (٨٩)﴾ [٨٩] تام، ومثله: «الضآلون». ﴿وَلَوِ افْتَدَى بِهِ﴾ [٩١] حسن، وقال أبو عمرو: كاف، وقرأ عكرمة: «لن نقبل» بنون العظمة، و «توبتَهم» بالنصب (٢)؛ أيضًا مفعول به، ورسموا «ملء» بلام واحدة، ومثلها: «الخبء، ودفء» من كل ساكن قبل الهمز. ﴿أَلِيمٌ﴾ [٩١] كاف. ﴿مِنْ نَاصِرِينَ (٩١)﴾ [٩١] تام، ومثله «تحبون»؛ للابتداء بالنفي، وهو رأس آية عند أهل الحجاز. ﴿بِهِ عَلِيمٌ (٩٢)﴾ [٩٢] تام. ﴿عَلَى نَفْسِهِ﴾ [٩٣] ليس بوقف؛ لتعلق حرف الجر بما قبله. ﴿التَّوْرَاةُ﴾ [٩٣] كاف عند أبي حاتم، وقال نافع: تام. ﴿صَادِقِينَ (٩٣)﴾ [٩٣] كاف، وقيل: تام؛ للابتداء بالشرط بعده.

стр. 146

﴿الظَّالِمُونَ (٩٤)﴾ [٩٤] تام. ﴿صَدَقَ اللَّهُ﴾ [٩٥] حسن عند بعضهم. ﴿حَنِيفًا﴾ [٩٥] أحسن منه. ﴿مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٩٥)﴾ [٩٥] تام؛ للابتداء بـ «إن». ﴿مُبَارَكًا﴾ [٩٦] كاف إن جعل ما بعده في موضع رفع خبر مبتدأ محذوف تقديره: وهو هدى مستأنفًا، وليس بوقف إن جعل في موضع نصب معطوفًا على «مباركًا». ﴿لِلْعَالَمِينَ (٩٦)﴾ [٩٦] كاف، ومثله «بينات» على أنَّ ما بعده خبر مبتدأ، أي: منها مقام إبراهيم، أو أحدها مقام إبراهيم، ارتفع «آيات» بالفاعلية بالجار والمجرور؛ لأنَّ الجار متى اعتمد رفع الفاعل، وهذا أولى من جعلها جملة من مبتدأ وخبر؛ لأنَّ الحال، والنعت، والخبر الأصل فيها أن تكون مفردة، فما قرب منها كان أولى، والجار قريب من المفرد، ولذلك يقدم المفرد، ثم الظرف، ثم الجملة، قال تعالى: ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ﴾ [٢٨]، فقدم الوصف بالمفرد، وهو «مؤمن»، وثنى بما قرب منه، وهو «من آل فرعون»، وثلث بالجملة، وهو «يكتم إيمانه»، وليس «بينات» بوقف إن جعل «مقام» بدلًا من «آيات»، أو عطف بيان. ﴿مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ﴾ [٩٧] كاف؛ للابتداء بالشرط مع الواو؛ لأنَّ الأمن من الآيات، وهذا إن جعل مستأنفًا، وليس بوقف إن عطف عليه «ومن دخله كان آمنًا» لمن قرأ: «آيات» بالجمع، ومن أفرده كان وقفه «مقام إبراهيم» (١)، كأنَّه قال: فيه آية بينة هي مقام إبراهيم الذي هو الحجر، أو المقام الحرم كله كما فسر ذلك مجاهد؛ لأنَّ الآية مفردة، فوجب أن يكون تفسيرها كذلك. والوقف على ﴿آَمِنًا﴾ [٩٧] تام. ﴿حِجُّ الْبَيْتِ﴾ [٩٧] كاف، إن جعل «من» خبر مبتدأ محذوف، كأنَّه قيل: من المفروض عليه؟ قيل: هو من استطاع، وليست «من» فاعلًا بالمصدر، لما يلزم عليه أنَّه إذا لم يحج المستطيع تأثم الناس كلهم، وذلك باطل باتفاق، على أنَّ «حج» مصدر مضاف لمفعوله، أي: ولله على الناس أن يحج من استطاع منهم البيت، والأفصح أن يضاف المصدر لفاعله كقوله: أَفْنَى تِلَادِي وَمَا جَمَعتُ مِنْ نَشَبٍ قَرْعُ القَواقِيزَ أَفْوَاهُ الأَبَارِيقِ (٢)

стр. 147

يروى بنصب «أفواه» على إضافة المصدر، وهو «قرع» إلى فاعله، وبالرفع على إضافته إلى مفعوله، وإذا اجتمع فاعل ومفعول مع المصدر العامل فيهما -فالأولى إضافته لمرفوعه، فيقال: يعجبني ضرب زيدٍ عمرًا، ولا يقال: ضرب عمرو زيد، وليس البيت بوقف إن جعل «من» بدلًا من الناس؛ بدل بعض من كل، والتقدير: ولله حج البيت على من استطاع إليه سبيلًا من الناس. ﴿سَبِيلًا﴾ [٩٧] كاف. ﴿الْعَالَمِينَ (٩٧)﴾ [٩٧] تام؛ لأنَّه آخر القصة. ﴿بِآَيَاتِ اللَّهِ﴾ [٩٨] كاف. ﴿تَعْمَلُونَ (٩٨)﴾ [٩٨] تام. ﴿مَنْ آَمَنَ﴾ [٩٩] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده جملة حالية، أي: باغين لها عوجًا، ومثله «عوجًا». ﴿وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ﴾ [٩٩] كاف؛ للابتداء بعده بالنفي. تَعْمَلُونَ (٩٩)﴾ [٩٩] تام. ﴿كَافِرِينَ (١٠٠)﴾ [١٠٠] كاف. ﴿وَفِيكُمْ رَسُولُهُ﴾ [١٠١] حسن، وقال أبو عمرو: كاف؛ لتناهي الاستفهام، وللابتداء بالشرط. ﴿مُسْتَقِيمٍ (١٠١)﴾ [١٠١] تام. ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [١٠٢] جائز. ﴿مُسْلِمُونَ (١٠٢)﴾ [١٠٢] كاف؛ للابتداء بالأمر. ﴿بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ [١٠٣] كاف؛ على استئناف ما بعده، وقيل: صالح، وهو الأظهر؛ لأنَّ ما بعده معطوف على ما قبله. ﴿وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [١٠٣] أكفى مما قبله، ولا يوقف على «عليكم»؛ لأنَّ ما بعده تفسير، ولا يفصل بين المفسِّر والمفسَّر بالوقف؛ فالناصب لـ «إذ» الفعل الذي بعده، وهو قوله: «فألف بين قلوبكم»، كأنه قال: واذكروا نعمة الله عليكم، قيل: ما هذه النعمة؟ قال: هي تأليفه بين قلوبكم في الوقت الذي كنتم فيه أعداء، فيكون الكلام خرج على وجه التفسير للنعمة، ويجوز أن تكون «إذ» منصوبة باذكروا، يعني: مفعولًا به، ولا يجوز أن تكون ظرفًا؛ لفساد المعنى؛ لأنَّ «اذكروا» مستقبل، و «إذ» ظرف لما مضى من

стр. 148

الزمان، وعلى كل حال لا يوقف على «عليكم»، انظر: العماني، والسمين. ﴿فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ [١٠٣] صالح؛ على أنَّ الواو في «وكنتم» عاطفة. ﴿فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾ [١٠٣] حسن. ﴿تَهْتَدُونَ (١٠٣)﴾ [١٠٣] كاف، ومثله «المنكر» على استئناف ما بعده، وجائز إن جعلت الواو بعده للعطف؛ لأنَّه من عطف الجمل. ﴿الْمُفْلِحُونَ (١٠٤)﴾ [١٠٤] تام. ﴿الْبَيِّنَاتُ﴾ [١٠٥] كاف؛ على استئناف ما بعده، وجائز إن عطف ما بعده على ما قبله. ﴿عَظِيمٌ (١٠٥)﴾ [١٠٥] جائز، وليس بحسن؛ لأنَّ ما بعده عامل فيه ما قبله، وإنَّما جاز؛ لكونه رأس آية، أي: وأولئك لهم عذاب عظيم يوم كذا، ولا يجوز نصبه بـ «عذاب»؛ لأنَّه مصدر، وقد وصف قبل أخذ متعلقاته، وشرطه أن لا يتبع قبل العمل، ومعمولاته من تمامه، فلا يجوز إعماله، فلو أعمل وصفه -وهو «عظيم» - جاز، ولا يجوز الوقف على «عذاب»؛ لفصله بين الصفة والموصوف. ﴿وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [١٠٦] كاف إن لم يوقف على «عظيم»، وجائز إن وقف عليه. ﴿بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ [١٠٦] جائز. ﴿تَكْفُرُونَ (١٠٦)﴾ [١٠٦] كاف. ﴿فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [١٠٧] كاف؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده في موضع الحال، كأنَّه قال: في حال الخلود ينعمون. ﴿خَالِدُونَ (١٠٧)﴾ [١٠٧] تام، وقيل: كاف. ﴿بِالْحَقِّ﴾ [١٠٨] كاف. ﴿لِلْعَالَمِينَ (١٠٨)﴾ [١٠٨] تام. ﴿وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [١٠٩] كاف. ﴿الْأُمُورُ (١٠٩)﴾ [١٠٩] تام. ﴿وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [١١٠] حسن. ﴿خَيْرًا لَهُمْ﴾ [١١٠] أحسن منه. ﴿الْفَاسِقُونَ (١١٠)﴾ [١١٠] كاف. ﴿إِلَّا أَذًى﴾ [١١١] أكفى منه، و «أذى» منصوب بالاستثناء المتصل، وهو مفرغ من المصدر المحذوف، أي: لن يضروكم ضررًا إلَّا ضررًا يسير إلَّا نكاية فيه، ولا غلبة. ﴿الْأَدْبَارَ﴾ [١١١] حسن، قوله: «وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار»، «إن» حرف شرط جازم، وعلامة الجزم فيهما حذف النون.

стр. 149

وقوله: ﴿ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (١١١)﴾ [١١١] كاف؛ لأنَّه مستأنف؛ لرفع الفعل بالنون التي هي علامة رفعه، فهو منقطع عما قبله؛ لأنَّ ما قبله مجزوم؛ لأنَّه ليس مترتبًا على الشرط، بل التولية مترتبة على المقاتلة، فإذا وجد القتال وجدت التولية، والنصر منفي عنهم أبدًا سواء قاتلوا، أولم يقاتلوا؛ لأنَّ مانع النصر هو الكفر، فإذا وجد الكفر منع صاحبه النصر، فهي جملة معطوفة على جملة الشرط والجزاء. ﴿ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (١١١)﴾ [١١١] كاف. ﴿مِنَ النَّاسِ﴾ [١١٢] حسن، فسر حبل الله بالإسلام، وحبل الناس بالعهد والذمة. ﴿بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [١١٢] أحسن منه. ﴿الْمَسْكَنَةُ﴾ [١١٢] أحسن منهما. ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ [١١٢] كاف، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده سببًا لما قبله. ﴿يَعْتَدُونَ (١١٢)﴾ [١١٢] كاف. ﴿لَيْسُوا سَوَاءً﴾ [١١٣] تام، على أنَّ الضمير في «ليسوا» لأحد الفريقين، وهو من تقدم ذكره في قوله: «منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون»، أي: ليس الجميع سواء، أي: ليس من آمن كمن لم يؤمن، وترتفع «أمة» بالابتداء، والجار والمجرور، وقبله الخبر، وهذا قول نافع، ويعقوب، والأخفش، وأبي حاتم، وهو الأصح، وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى: لا يجوز الوقف عليه؛ لأنَّ «أمة» مرفوعة بـ «ليسوا»، وجمع الفعل على اللغة المرجوحة نحو: ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى (٦٢)﴾ [طه: ٦٢] قالوا: وفي «ليسوا» للفريقين اللذين اقتضاهما سواء؛ لأنَّه يقتضي شيئين، والصحيح: أنَّ الواو ضمير من تقدم ذكرهم، وليست علامة الجمع، فعلى قول أبي عبيدة الوقف على «يعتدون» تام، ولا يوقف على «سواء»، والضمير في «ليسوا» عائد على أهل الكتاب، و «سواء» خبر ليس يخبر به عن الاثنين وعن الجمع، وسبب نزولها: إسلام عبد الله بن سلام، وغيره، وقول الكفار: ما آمن بمحمد إلَّا شرارنا، ولو كانوا أخيارًا ما تركوا دين آبائهم، قاله ابن عباس. ﴿وَهُمْ يَسْجُدُونَ (١١٣)﴾ [١١٣] تام، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده- وهو «يؤمنون» - بدلًا من «يسجدون»، أو جعل «يؤمنون» في موضع الحال من الضمير في «يسجدون»، ويكون الفعل المتصل بالضمير العامل في الحال، فلا يوقف على «يسجدون»؛ لأنَّه لا يفصل بين البدل والمبدل والمبدل منه، ولا بين الحال وصاحبها ولا العامل فيها، ولا يصح؛ لأنَّ الإيمان، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر أوصاف لهم مطلقة غير مختصة بحال السجود. ﴿فِي الْخَيْرَاتِ﴾ [١١٤] كاف.

стр. 150

﴿مِنَ الصَّالِحِينَ (١١٤)﴾ [١١٤] تام إن قرئ ما بعده بالفوقية فيهما؛ لانتقاله من الغيبة إلى الخطاب، فكأنه رجع من قصة إلى قصة أخرى، وكاف إن قرئ بالتحتية فيهما جريًا على نسق الغيبة ردًّا على قوله: «من أهل الكتاب أمة قائمة» (١). ﴿فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ [١١٥] كاف. ﴿بِالْمُتَّقِينَ (١١٥)﴾ [١١٥] تام. ﴿شَيْئًا﴾ [١١٦] جائز، وضعِّف هذا الوقف؛ لأنَّ الواو في «وأولئك» للعطف. ﴿أَصْحَابُ النَّارِ﴾ [١١٦] جائز. ﴿خَالِدُونَ (١١٦)﴾ [١١٦] تام. ﴿فَأَهْلَكَتْهُ﴾ [١١٧] حسن، وقال أبو عمرو: كاف. ﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ﴾ [١١٧] ليس بوقف؛ للاستدراك، والعطف. ﴿يَظْلِمُونَ (١١٧)﴾ [١١٧] تام؛ للابتداء بعده بالنداء. ﴿مِنْ دُونِكُمْ﴾ [١١٨] ليس بوقف؛ لأنَّ جملة «لا يألونكم خبالًا» مفسرة لحال البطانة الكافرة، والتقييد بالوصف يؤذن بجواز الاتخاذ عند انتفائهما، وقد عتب عمر أبا موسى الأشعري على استكتابه ذميًّا، وتلا هذه الآية عليه، وقد قيل لعمر في كاتب يجيد من نصارى الحيرة: ألا يكتب عنك؟ فقال: إذًا أتخذ بطانة سوء؛ لأنَّه ينبغي استحضار ما جبلوا عليه من بعضنا، وتكذيب نبينا، وإنهم لو قدروا علينا لاستولوا على دمائنا، وما أحسن قول الطرطوشي (٢) لما دخل على الخليفة بمصر، وكان من الفاطميين، ورآه سلَّم قياده لوزيره الراهب، ونفذ كلمته المشئومة حتى في الطرطوشي، ورآه مغضبًا عليه، فأنشده:

стр. 151

يَا أَيُّهَا المَلِكُ الَّذِي جُودُهُ ... يَطْلُبُه القَاصِدُ وَالرَّاغِبُ إنَّ الَّذِي شُرِّفْتَ مِنْ أَجْلِهِ ... يَزْعُمُ هَذَا إنَّهُ كَاذِبُ (١) فغضب الخليفة عند سماع ذلك، فأمر بالراهب، فسحب، وضرب، وقتل، وأقبل على الطرطوشي، وأكرمه بعد عزمه على أذيته، وإذا كانوا هم الظلمة كما هم بمصر، فهم كما قيل فيهم: لُعِنَ النَّصَارَى وَاليَهُودُ لأنَّهُمْ ... بَلَغُوا بِمَكْرِهِمْ بِنَا الآمَالَا جُعِلُوا أطباءَ وحُسَّابًا لِكَي ... يَتَقَاسَمُوا الْأَرْوَاحَ وَالْأَمْوَالَا (٢) وجاءت لهذا الملك امرأة -وكان وزيره يهوديًّا، وكاتبه نصرانيًّا- وقالت له: فبالذي أعز اليهود بموسى، والنصارى بعيسى، وأذل المسلمين بك إلَّا نظرت في ظلامتي. ﴿مَا عَنِتُّمْ﴾ [١١٨] حسن، فـ «ما» مصدرية، أي: ودوا عنتكم، أي: هم لا يكتفون ببغضكم، حتى يصرحوا بذلك بأفواههم. ﴿أَكْبَرُ﴾ [١١٨] أحسن مما قبله؛ للابتداء بـ «قد». ﴿تَعْقِلُونَ (١١٨)﴾ [١١٨] كاف. ﴿بِالْكِتَابِ كُلِّهِ﴾ [١١٩] صالح. ﴿آَمَنَّا﴾ [١١٩] الأولى وصله؛ لأنَّ المقصود: بيان تناقض أحوالهم في النفاق. ﴿مِنَ الْغَيْظِ﴾ [١١٩] كاف، ومثله «بغيظكم»؛ للابتداء بـ «إن». ﴿الصُّدُورِ (١١٩)﴾ [١١٩] تام. ﴿تَسُؤْهُمْ﴾ [١٢٠] حسن؛ للابتداء بالشرط. ﴿يَفْرَحُوا بِهَا﴾ [١٢٠] أحسن منه؛ لتناهي وصف الذم لهم، وللابتداء بالشرط. ﴿كَيْدُهُمْ شَيْئًا﴾ [١٢٠] كاف؛ للابتداء بـ «إن». ﴿مُحِيطٌ (١٢٠)﴾ [١٢٠] تام. ﴿لِلْقِتَالِ﴾ [١٢١] كاف. ﴿عَلِيمٌ (١٢١)﴾ [١٢١] تام إن نصبت «إذ» باذكر مقدرًا، وليس بوقف إن جعل العامل في «إذ» ما قبلها، والتقدير: والله سميع عليم إذ همت طائفتان، أي: سمع ما أظهروه، وعلم ما أضمروه حين

стр. 152

هموا. ﴿تَفْشَلَا﴾ [١٢٢] حسن؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعلت الواو بعده للحال. ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ [١٢٢] أحسن مما قبله. ﴿الْمُؤْمِنُونَ (١٢٢)﴾ [١٢٢] كاف. ﴿أَذِلَّةٌ﴾ [١٢٣] حسن عند نافع. ﴿تَشْكُرُونَ (١٢٣)﴾ [١٢٣] كاف؛ إن نصبت «إذ» باذكر مقدرًا، وليس بوقف إن جعلت «إذ» متعلقة بما قبلها، ومن حيث كونه رأس آية يجوز. ﴿مُنْزَلِينَ (١٢٤)﴾ [١٢٤] كاف، و «بلى» وما بعدها جواب للنفي السابق الذي دخلت عليه ألف الاستفهام، وما بعد «بلى» في صلته فلا يفصل بينهما، ولا وقف من قوله: «بلى» إلى «مسومين»، فلا يوقف على «فورهم»، ولا على «هذا»؛ لأنَّ جواب الشرط لم يأت بعد وهو «يمددكم»، فلا يفصل بين الشرط وجوابه بالوقف. ﴿مُسَوِّمِينَ (١٢٥)﴾ [١٢٥] كاف، ومثله «قلوبكم به». ﴿الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١٢٦)﴾ [١٢٦] جائز؛ لأنه رأس آية، والأولى وصله؛ لأنَّ لام كي في قوله: «ليقطع» متعلقة بما قبلها بقوله: «ولقد نصركم»، أي: ولقد نصركم الله ببدر؛ ليقطع طرفًا من الذين كفروا، وقيل معناه: إنَّما وقع التأييد من الله تعالى في إمدادكم بالملائكة؛ ليقطع طرفًا من الذين كفروا، فعلى كل حال اللام متعلقة بما قبلها، فلا يفصل بينها وبين ما قبلها بالوقف. ﴿مسومين (١٢٧)﴾ [١٢٧] تام إن جعل «أو يتوب عليهم» عطفًا على شيء، أي: ليس لك من الأمر شيء، أو من أن يتوب عليهم، فليس منصوبًا بما قبله، أو إنَّما كان تامًّا؛ لاختلاف نزول الآيتين في غزوتين؛ لأنَّ من أوَّل القصة إلى «خائبين» نزل في غزوة بدر، ومن قوله: «ليس لك من الأمر شيء» إلى «ظالمون» نزل في غزوة أحد، وبينهما مدة، روي عن أنس بن مالك: أنه قال: لما كان يوم أحد كسرت رباعية النبي ﷺ ، وشج وجهه، فجعل الدم يسيل على وجهه، ورسول الله ﷺ يمسح الدم عن وجهه، وهو يقول: «كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم وهو يدعوهم إلى الله؟!»، فأنزل الله: «ليس لك من الأمر شيء» (١)، وكاف إن جعلت «أو» بمعنى: إلَّا، أو حتى كأنه قا، ل ليس يؤمنون إلَّا أن يتوب عليهم، فجعلوا «أو» بمعنى: إلَّا، وقد أجازه الزجاج، وأجاز أيضًا أن تكون «أو» بمعنى: حتى، كأنه قال: ليس يؤمنون حتى يتوب عليهم، كما قال الشاعر:

стр. 153

فَقُلْتُ لَهُ لَا تَبْكِ عينكَ إِنَّمَا ... تُحَاوِلُ مِلْكًا أَوْ نَمُوتُ فَنُعْذَرَا (١) بتقدير: حتى، فعلى هذين الوجهين يكون الوقف على «خائبين» كافيًا، وليس بوقف إن عطف ذلك على «ليقطع»، وهذا قول أبي حاتم، والأخفش؛ لأنهما جعلا «أو يتوب» منصوبًا عطفًا على «ليقطع»، وجعلا «ليس لك من الأمر شيء» اعتراضًا بين المتعاطفين. ﴿ظَالِمُونَ (١٢٨)﴾ [١٢٨] تام. ﴿وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [١٢٩] كاف على استئناف ما بعده. ﴿لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [١٢٩] جائز، وقال يحيى بن نصير النحوي: لا يوقف على الأول حتى يؤتى بالثاني، وهو «ويعذب من يشاء». ﴿وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ [١٢٩] كاف. ﴿رَحِيمٌ (١٢٩)﴾ [١٢٩] تام. ﴿مُضَاعَفَةً﴾ [١٣٠] كاف. ﴿تُفْلِحُونَ (١٣٠)﴾ [١٣٠] تام. ﴿لِلْكَافِرِينَ (١٣١)﴾ [١٣١] كاف. ﴿تُرْحَمُونَ (١٣٢)﴾ [١٣٢] تام على قراءة «سارعوا» بلا واو؛ لأنه يصير منقطعًا عما قبله، فهو كلام مستأنف، وبها قرأ نافع، وابن عامر، وكاف على قراءته بواو (٢)، وإنما نقصت درجته عن التمام مع زيادة الواو؛ لأنه يكون معطوفًا على ما قبله إلَّا إنه من عطف الجمل. ﴿عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ [١٣٣] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده صفة «جنة»، أي: جنة واسعة معدة للمتقين. ﴿لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣)﴾ [١٣٣] تام إن جعل «الذين ينفقون» مبتدأ خبره «أولئك جزاؤهم مغفرة»، وجائز إن جعل «الذين» في محل جر نعتًا، أو بدلًا من «المتقين»، ففي محل «الذين» الرفع والجر، وإن نصب بتقدير: أعني، أو أمدح كان كافيًا. ﴿وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾ [١٣٤] كاف.

стр. 154

﴿الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)﴾ [١٣٤] تام إن جعل «الذين ينفقون» نعتًا، أو بدلًا للمتقين، وجعل «والذين إذا فعلوا فاحشة» مبتدأ، وإن جعل معطوفًا لم يحسن الوقف على «المحسنين» سواء جعل «الذين ينفقون» نعتًا، أو مبتدأ؛ للفصل بين المتعاطفين، أو بين المبتدأ والخبر، ومع ذلك هو جائز؛ لأنه رأس آية. ﴿لِذُنُوبِهِمْ﴾ [١٣٥] حسن، وقيل: كاف؛ للابتداء بالاستفهام، ومثله «إلَّا الله»، والجمع بين «فاستغفروا»، و «من يغفر» أولى؛ لشدة اتصالهما. ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٣٥)﴾ [١٣٥] تام إن جعل «الذين ينفقون» الأول نعتًا، أو بدلًا، والثاني عطفًا عليه، وليس بوقف إن جعل «أولئك» خبر «الذين» الأول؛ للفصل بين المبتدأ والخبر بالوقف. ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ [١٣٦] حسن. ﴿الْعَامِلِينَ (١٣٦)﴾ [١٣٦] تام؛ لانقضاء القصة. ﴿سُنَنٌ﴾ [١٣٧] جائز، وليس بمنصوص عليه؛ لمكان الفاء. ﴿الْمُكَذِّبِينَ (١٣٧)﴾ [١٣٧] تام، ومعنى الآية: قد مضى من قبلكم قوم كانوا أهل سنن، فأهلكوا بمعاصيهم وافتياتهم على أنبيائهم. ﴿لِلْمُتَّقِينَ (١٣٨)﴾ [١٣٨] تام. ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾ [١٣٩] ليس بوقف؛ لأنَّ «إن كنتم» شرط فيما قبله. ﴿قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾ [١٤٠] حسن، ومثله «بين الناس»؛ على أنَّ اللام في «وليعلم» متعلقة بنداولها المحذوف بتقدير: وليعلم الله الذين آمنوا، ويتخذ منكم شهداء نداولها بينكم، وليس بوقف إن جعلت اللام متعلقة بـ «نداولها» الظاهر، قاله أبو جعفر، ونقله عنه النكزاوي. ﴿شُهَدَاءَ﴾ [١٤٠] كاف. ﴿الظَّالِمِينَ (١٤٠)﴾ [١٤٠] تام، ومثله «الكافرين». ﴿أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ﴾ [١٤٢] تام عند نافع، وخولف؛ لأنَّ ما بعده متعلق به؛ لأنَّ الله أراد أن يعلمنا أن الطمع في دخول الجنة مع تضييع الجهاد، وغيره -هو الطمع الكاذب، والظن الفاسد، فقال: «أم حسبتم» الآية، أي: لا تدخلون الجنة إلَّا بوجود الجهاد منكم، والمصابرة عليه، وبفعل الطاعات، فعلى هذا لا معنى للوقف؛ لأنَّ فائدة الكلام فيما بعده. ﴿جَاهَدُوا﴾ [١٤٢] حسن لمن قرأ: «ويعلمُ» بالرفع، وهو أبو حيوة، على الاستئناف، أي: وهو يعلم، والوقف على «منكم»، وليس بوقف لمن نصبه على جواب النفي، وكذا على قراءة من قرأ:

стр. 155

«ويعلمِ» بالجر (١)؛ عطفًا على «ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم». ﴿الصَّابِرِينَ (١٤٢)﴾ [١٤٢] كاف. ﴿أَنْ تَلْقَوْهُ﴾ [١٤٣] ليس بوقف؛ لمكان الفاء. ﴿تَنْظُرُونَ (١٤٣)﴾ [١٤٣] تام. ﴿إِلَّا رَسُولٌ﴾ [١٤٤] جائز؛ لأنَّ الجملة بعده تصلح أن تكون صفة، أو مستأنفة. ﴿الرُّسُلُ﴾ [١٤٤] حسن. ﴿أَعْقَابِكُمْ﴾ [١٤٤] كاف؛ لتناهي الاستفهام، والابتداء بالشرط، وهذان يقربانه إلى التمام. ﴿شَيْئًا﴾ [١٤٤] حسن. ﴿الشَّاكِرِينَ (١٤٤)﴾ [١٤٤] تام. ﴿إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [١٤٥] حسن عند نافع، والأخفش، على أنَّ «كتابًا» منصوب بمقدر تقديره: كتب الله كتابًا، و «مؤجلًا» نعته. ﴿مُؤَجَّلًا﴾ [١٤٥] كاف، وقيل: تام. ﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ [١٤٥] الأول حسن. و ﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ [١٤٥] الثاني أحسن منه. ﴿الشَّاكِرِينَ (١٤٥)﴾ [١٤٥] تام. ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ﴾ [١٤٦] كاف، قرئ: «قُتِل» بغير ألف (٢)، و «قَاتَل» بألف (٣)، فمن قرأ: «قتل» بغير ألف مبنيًّا للمفعول بإسناد القتل للنبي فقط عملًا بما شاع يوم أُحد: ألا إنَّ محمدًا قد قتل؛ فالقتل واقع على النبي فقط، كأنه قال: كم من نبي قُتِل ومعه ربيون كثير، فحذف الواو، كما تقول: جئت مع زيد، بمعنى: ومعي زيد، أي: قُتِل ومعه جموع كثيرة فما وهنوا بعد قتله، هذا بيان هذا الوقف، ثم يبتدئ: «معه ربيون كثير»، فـ «ربيون» مبتدأ ومعه الخبر، فما وهنوا لقتل نبيهم، ولو وصله لكان ربيون مقتولين أيضًا، فقتل خبر لـ «كأيٍّ» التي بمعنى: كم، و «من نبي» تمييزها، وبها قرأ ابن عباس، وابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وليس بوقف لمن قرأ: «قاتل» بألف مبنيًّا للفاعل بإسناد القتل للربيين؛ لأنَّ رفعهم بقاتل، فكأنه قال: كم من نبي قاتل معه ربيون، وقتل بعضهم فما وهن الباقون؛ لقتل من

стр. 156

قتل منهم، وما ضعفوا، وما استكانوا، وما جبنوا عن قتال عدوهم، فلا يفصل بين الفعل وفاعله بالوقف، وعليها يكون الوقف على «استكانوا»، وعلى الأولى على «قتل». ﴿الصَّابِرِينَ (١٤٦)﴾ [١٤٦] تام على القراءتين (١). ﴿فِي أَمْرِنَا﴾ [١٤٧] جائز، ومثله «أقدامنا»، وليس منصوصًا عليهما. ﴿الْكَافِرِينَ (١٤٧)﴾ [١٤٧] كاف؛ لفصله بين الإنشاء والخبر؛ لأنَّ ما قبله دعاء، وهو إنشاء، وما بعده خبر، وذلك من مقتضيات الوقف، كما تقدم نظيره في البقرة، ومثله «الآخرة» ﴿الْمُحْسِنِينَ (١٤٨)﴾ [١٤٨] تام. ﴿خَاسِرِينَ (١٤٩)﴾ [١٤٩] كاف. ﴿مَوْلَاكُمْ﴾ [١٥٠] صالح؛ لأنَّ الواو تصلح أن تكون للاستئناف، وللحال. ﴿خَيْرُ النَّاصِرِينَ (١٥٠)﴾ [١٥٠] تام. ﴿سُلْطَانًا﴾ [١٥١] جائز. ﴿وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ﴾ [١٥١] كاف. ﴿الظَّالِمِينَ (١٥١)﴾ [١٥١] تام. ﴿بِإِذْنِهِ﴾ [١٥٢] حسن؛ للابتداء بـ «حتى»؛ لأنها حرف يبتدأ بما بعده على وجه الاستئناف، وجواب «إذا» محذوف تقديره: انهزمتم، أو انقسمتم، وقدره الزمخشري (٢): منعكم نصره، وقيل: امتحنتم. ﴿مَا تُحِبُّونَ﴾ [١٥٢] حسن، ومثله «الآخرة»؛ لفصله بين من عصى ومن ثبت، وقيل: كاف؛ لأنَّ الذي بعده مخاطبة للذين تقدموا؛ لأنَّ الذين عصوا ليس هم الذين صرفوا، والذين صرفوا هم الذين ثبتوا، فأمرهم النبي ﷺ أن ينحازوا؛ لينضم إلى بعض، قاله النكزاوي؛ لأنَّ الرسول أجلس الرماة

стр. 157

بسفح الجبل، وقال لهم: الزموا هذا المكان غُلِبنا، أو نُصِرنا، فقال بعضهم: نذهب؛ فقد نُصِر أصحابنا، فتركوا المركز؛ لطلب الغنيمة، وبعضهم ثبت به حتى قتل، ثم صرفكم معشر المسلمين عنهم يعني: عن المشركين، أي: ردكم بالهزيمة عن الكفار؛ ليظهر المخلص من غيره (١). ﴿وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ﴾ [١٥٢] كاف، راجع إلى الذين عصوا. ﴿الْمُؤْمِنِينَ (١٥٢)﴾ [١٥٢] تام على استئناف ما بعده، وقيل: لا يوقف عليه؛ لأنَّ قوله: «إذ تصعدون» العامل في «إذ»، و «لقد عفا عنكم»، أي: الوقت الذي انهزمتم، وخالفتم أمر نبيكم، فعلى هذا التأويل لا يوقف على «عنكم»؛ لأنَّ فيه فصلًا بين العامل والمعمول (٢). ﴿وَلَا تَلْوُونَ﴾ [١٥٣] كاف على استئناف ما بعده. ﴿مَا أَصَابَكُمْ﴾ [١٥٣] كاف. ﴿تَعْمَلُونَ (١٥٣)﴾ [١٥٣] تام. ﴿طائفةً مِنْكُمْ﴾ [١٥٤] كاف؛ لأنَّ «وطائفة» مبتدأ، والخبر «قد أهمتهم»، وسوغ الابتداء بالنكرة التفصيل. ﴿أَنْفُسُهُمْ﴾ [١٥٤] جائز؛ إن جعل خبر «وطائفة»، وليس بوقف إن جعل الخبر «يظنون بالله»، والوقف على «الجاهلية». ﴿الْجَاهِلِيَّةِ﴾ [١٥٤] جائز، وقال أحمد بن جعفر: تام إن جعل ما بعده مستأنفًا، وليس بوقف إن جعل «يقولون» في موضع الحال من الضمير في «يظنون»، أو خبرًا بعد خبر. ﴿مِنْ شَيْءٍ﴾ [١٥٤] كاف. ﴿كُلَّهُ لِلَّهِ﴾ [١٥٤] حسن؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده في موضع الحال من «يظنون» أيضًا، ويكون حالًا بعد حال، وكذا لو جعل «يخفون» نعتًا لـ «طائفة». ﴿مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ﴾ [١٥٤] حسن؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل نعتًا بعد نعت، أو خبرًا بعد خبر. ﴿هَاهُنَا﴾ [١٥٤] كاف؛ للابتداء بالأمر بعدُ. ﴿إِلَى مَضَاجِعِهِمْ﴾ [١٥٤] حسن إن علقت اللام في «وليبتلي» بمحذوف، أي: فعل ذلك؛ لينفذ الحكم فيكم، وليبتلي ... إلخ، وليس بوقف إن علقت (لام كي) بما قبلها. ﴿مَا فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [١٥٤] كاف.

стр. 158

﴿بِذَاتِ الصُّدُورِ (١٥٤)﴾ [١٥٤] تام. ﴿الْجَمْعَانِ﴾ [١٥٥] ليس بوقف؛ لأنَّ «إنما» خبر إن. ﴿مَا كَسَبُوا﴾ [١٥٥] حسن. ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ [١٥٥] كاف؛ للابتداء بعدُ بإن. ﴿حَلِيمٌ (١٥٥)﴾ [١٥٥] تام؛ للابتداء بـ «يا» النداء. ﴿وَمَا قُتِلُوا﴾ [١٥٦] تام عند الأخفش؛ لأنه آخر كلام المنافقين، واللام في «ليجعل» متعلقة بمحذوف، أي: لا تكونوا كهؤلاء؛ ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم دونكم، وقدّره الزمخشري: لا تكونوا مثلهم في النطق بذلك القول واعتقاده ليجعل، وليس بوقف إن علقت بـ «قالوا»، أي: أنهم لم يقولوا لجعل الحسرة، إنما قالوا ذلك لعلة، فصار مآل ذلك إلى الحسرة والندامة. ﴿فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [١٥٦] كاف، ومثله: «ويميت»، و «بصير»، و «تجمعون»، و «تحشرون»، ورسموا «لانفضوا» كلمة واحدة، وهي لام التوكيد دخلت على انفضوا، ورسموا «لا إلى الله» بألف بعد لام ألف؛ لأنهم يرسمون ما لا يتلفظ به، وذلك لا يخفى على العظماء الذين كتبوا مصحف عثمان بن عفان، أشار الشاطبي إليه في الرائية بقوله (١): وَكُلُّ مَا فِيهِ مُشْهُورٌ بسُنَّته ... وَلَمْ يُصِبْ مَنْ أَضَافَ الوَهْمَ والغِيرَا رد بذلك على الملحدة الذين يقولون: إنَّ القرآن غيَّره الذين كتبوه، وحرَّفوه، فأضافوا الوهم والتغيير لكتاب المصحف، فكيف وهم السادة الأبرار، وهم: زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأبان بن سعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، ومجمع بن حارثة؟! فكيف يصح تفريط هؤلاء النجباء؟! ﴿لِنْتَ لَهُمْ﴾ [١٥٩] حسن. ﴿مِنْ حَوْلِكَ﴾ [١٥٩] أحسن. ﴿فِي الْأَمْرِ﴾ [١٥٩] صالح. ﴿عَلَى اللَّهِ﴾ [١٥٩] كاف. ﴿الْمُتَوَكِّلِينَ (١٥٩)﴾ [١٥٩] تام، ومثله «فلا غالب لكم»؛ للابتداء بعده بالشرط. ﴿مِنْ بَعْدِهِ﴾ [١٦٠] كاف. ﴿الْمُؤْمِنُونَ (١٦٠)﴾ [١٦٠] تام. ﴿أَنْ يَغُلَّ﴾ [١٦١] كاف؛ للابتداء بالشرط، قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم: «أن يَغُل» بفتح

стр. 159

التحتية وضم الغين، أي: يخون، والباقون بضم الياء وفتح الغين (١)، قيل: معناه أن يخون، أي: ينسب إلى الخيانة، وقيل: أن يخان يعني: أن يؤخذ من غنيمته. ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [١٦١] جائز. ﴿لَا يُظْلَمُونَ (١٦١)﴾ [١٦١] تام. ﴿وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ﴾ [١٦٢] حسن. ﴿الْمَصِيرُ (١٦٢)﴾ [١٦٢] تام. ﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ [١٦٣] كاف. ﴿بِمَا يَعْمَلُونَ (١٦٣)﴾ [١٦٣] تام. ﴿عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [١٦٤] ليس بوقف؛ لأنَّ العامل في «إذ منَّ» بتقدير: لمن منَّ الله على المؤمنين منه أو بعثه، فبعثه مبتدأ، ومحل الظرف خبر، وقرئ شاذًّا (٢): «لمن منَّ الله». ﴿مُبِينٍ (١٦٤)﴾ [١٦٤] تام. ﴿مِثْلَيْهَا﴾ [١٦٥] ليس بوقف؛ لأنَّ الاستفهام الإنكاري دخل على «قلتم»، أي: أقلتم أنى هذا لما أصابتكم مصيبة، وهي ما نزل بالمؤمنين يوم أحد من قتل سبعين منهم، والمثلان: هو قتلهم يوم بدر سبعين، وأسرهم سبعين (٣). ﴿أَنَّى هَذَا﴾ [١٦٥] حسن. ﴿مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾ [١٦٥] كاف؛ للابتداء بإن. ﴿قَدِيرٌ (١٦٥)﴾ [١٦٥] تام، ولا وقف من قوله: «وما أصابكم» إلى «أو ادفعوا»، فلا يوقف على «الجمعان»، ولا على «فبإذن الله»؛ لأنَّ اللام في «وليعلم المؤمنين» من تمام خبر المبتدأ الذي هو «وما أصابكم»؛ لأنَّ «ما» بمعنى: الذي، وهي مبتدأ، وخبرها «فبإذن الله»، وقوله: «وليعلم المؤمنين» عطف على «فبإذن الله» من جهة المعنى، والتقدير: وهو بإذن الله، وهو ليعلم المؤمنين، ودخلت الفاء في الخبر؛ لأنَّ «ما» بمعنى: الذي يشبه خبرها الجزاء، ومعنى «فبإذن الله»، أي: ما أصابكم كان بعلم الله، «وليعلم المؤمنين»، أي: ليظهروا إيمان المؤمنين، ويظهر نفاق المنافقين، وإذا كان «وليعلم المؤمنين» من جملة الخبر لم يفصل بينه وبين المبتدأ، أي: فلا يوقف على «فبإذن الله»، ولا «على المؤمنين»، ولا على «نافقوا»؛ لما ذكره.

стр. 160

﴿أَوِ ادْفَعُوا﴾ [١٦٧] كاف، ومثله «لاتبعناكم». ﴿لِلْإِيمَانِ﴾ [١٦٧] حسن. ﴿فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [١٦٧] كاف، ومثله: «يكتمون» إن رفع ما بعده خبر مبتدأ محذوف، أو جعل في موضع رفع بالابتداء، وما بعده الخبر، أو في موضع نصب بإضمار أعني، وليس بوقف إن نصب ذلك بدلًا من «الذين نافقوا»، أو جعل في موضع رفع بدلًا من الضمير في «يكتمون»، أو جعل نعتًا لما قبله، ففي محل «الذين» الحركات الثلاث: الجر على أنه تابع لما قبله نعتًا، والرفع والنصب على القطع. ﴿وَقَعَدُوا﴾ [١٦٨] ليس بوقف؛ لأنَّ «لو أطاعونا ما قتلوا» معمول «قالوا»، والتقدير: قالوا لإخوانهم: لو أطاعونا ما قتلوا وقعدوا عن القتال؛ على التقديم والتأخير. ﴿مَا قُتِلُوا﴾ [١٦٨] كاف على القراءتين: تشديد التاء، وتخفيفها (١). ﴿صَادِقِينَ (١٦٨)﴾ [١٦٨] تام. ﴿أَمْوَاتًا﴾ [١٦٩] كاف عند أبي حاتم، وتام عند محمد بن عيسى؛ لأنَّ «بل» بعد «أمواتًا» ليست عاطفة، ولو كانت عاطفة لاختل المعنى، وتقدير الكلام: بل هم أحياء، وهو عطف جملة على جملة، وهو في حكم الاستئناف. ﴿بَلْ أَحْيَاءٌ﴾ [١٦٩] جائز إن جعل «عند ربهم» ظرفًا لـ «يرزقون»، كأنه قال: يرزقون عند ربهم، وليس بوقف إن جعل ذلك ظرفًا لقوله: «أحياء»، كأنه قال: بل هم عند ربهم أحياء؛ لأنَّ فيه الفصل بين الظرف وما عمل فيه، والوقف على «بل أحياء عند ربهم»؛ لأنك جعلت الظرف لـ «أحياء»، ثم ابتدأت بـ «يرزقون فرحين»، وهذا الوقف ينبئ عن اجتماع الرزق والفرح في حالة واحدة، فلا يفصل بينهما وكثير من القراء يتعمده، وليس بخطأ، وهو منصوص عليه، والله أعلم بكتابه، قاله الكواشي تبعًا لغيره، وفيه شيء؛ إذ التعلق هنا من جهة اللفظ، وإن كان الوقف في نفسه حسنًا دون الابتداء بما بعده؛ إذ الابتداء لا يكون إلَّا اختياريًّا مستقلًّا بالمعنى المقصود، وهنا ليس كذلك، وتعمد الوقف لا يكون إلَّا لمعنى مقصود كمن لم يقبل شهادة القاذف وإن تاب، فإنه يقف على «أبدًا»، ومن ذلك تعمد الوقف على رءوس الآي للسُّنَّة، وهنا لا معنى للوقف؛ لشدة تعلق ما بعده بما قبله، والنص عليه من غير بيان كالعدم. والوقف على ﴿(يُرْزَقُونَ (١٦٩)﴾ [١٦٩] جائز؛ لكونه رأس آية، وليس بجيد؛ لأنَّ «فرحين» حال من فاعل «يرزقون».

стр. 161

﴿مِنْ فَضْلِهِ﴾ [١٧٠] جائز. ﴿مِنْ خَلْفِهِمْ﴾ [١٧٠] ليس بوقف؛ لأنَّ أن وما بعدها في تأويل مصدر مجرور؛ على أنه بدل اشتمال من «الذين»، فلا يفصل بين البدل والمبدل منه بالوقف. ﴿يَحْزَنُونَ (١٧٠)﴾ [١٧٠] كاف. ﴿وَفَضْلٍ﴾ [١٧١] تام على قراءة من كسر همزة «إنَّ» على الاستئناف، وبها قرأ الكسائي، وليس بوقف على قراءة من فتحها (١)؛ عطفًا على ما قبلها، والتقدير: يستبشرون بنعمة من الله وفضل، وبأنَّ الله لا يضيع، وعلى هذا فلا يوقف على «وفضل»؛ لعطفه على ما قبله. ﴿أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (١٧١)﴾ [١٧١] تام إن رفع «الذين» بالابتداء، وما بعده الخبر، أو رفع خبر مبتدأ محذوف، أي: هم الذين استجابوا، وكاف إن نصب على المدح، بتقدير: أعني، وليس بوقف إن جر نعت المؤمنين، أو بدلًا منهم. ﴿أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾ [١٧٢] حسن إن جعل «الذين استجابوا» نعت المؤمنين، أو نصب على المدح، وليس بوقف إن جعل ذلك مبتدأ، و «للذين أحسنوا منهم واتقوا» خبرًا؛ لأنه لا يفصل بين المبتدأ والخبر بالوقف، يرتفع «أجر عظيم» بقوله: «للذين أحسنوا». والوقف على ﴿أَجْرٌ عَظِيمٌ (١٧٢)﴾ [١٧٢] تام؛ على أنَّ ما بعده مبتدأ، وخبر مبتدأ محذوف، وليس بوقف إن جعل ذلك بدلًا من «الذين استجابوا» قبله، ومن حيث كونه رأس آية يجوز. ﴿فَاخْشَوْهُمْ﴾ [١٧٣] جائز، ومثله «إيمانًا»؛ لأنَّ هذا عطف جملة على جملة، وهو في حكم الاستئناف. ﴿الْوَكِيلُ (١٧٣)﴾ [١٧٣] كاف. ﴿وَفَضْلٍ﴾ [١٧٤] ليس بوقف؛ لأنَّ «لم يمسسهم سوء» في موضع الحال تقديره: فانقلبوا سالمين لم يمسهم سوء. والوقف على ﴿لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ [١٧٤] تام عند نافع؛ على استئناف ما بعده، وعند أبي حاتم: «رضوان الله» أتم منه. ﴿عَظِيمٍ (١٧٤)﴾ [١٧٤] تام. ﴿يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾ [١٧٥] كاف، وتام، عند أبي حاتم، قال: لأنَّ المعنى: يخوف الناس أولياءه، أو يخوفونكم أولياءه، أو بأوليائه، وقال غيره: بل الوقف على قوله: «فلا تخافوهم»، وقال نافع: بل الوقف

стр. 162

على «وخافون»، قاله النكزاوي. ﴿مُؤْمِنِينَ (١٧٥)﴾ [١٧٥] كاف، ومثله «في الكفر»؛ للابتداء بـ «إن». ﴿شَيْئًا﴾ [١٧٦] الأول جائز؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده في موضع الحال من اسم بالله، والعامل «لن يضروا»، والتقدير: مريدًا لإحباط أعمالهم، وأعيد ذكر الله تفخيمًا وتوكيدًا لإزالة الشك؛ إذ جائز أن يتوهم أنَّ المراد غيره، فلا يوقف على «شيئًا». ﴿فِي الْآَخِرَةِ﴾ [١٧٦] حسن. ﴿عَظِيمٌ (١٧٦)﴾ [١٧٦] تام. ﴿شَيْئًا﴾ [١٧٧] جائز. ﴿أَلِيمٌ (١٧٧)﴾ [١٧٧] تام. ﴿لِأَنْفُسِهِمْ﴾ [١٧٨] كاف، وقال الأخفش: تام. ﴿إِثْمًا﴾ [١٧٨] صالح. ﴿مُهِينٌ (١٧٨)﴾ [١٧٨] كاف؛ للابتداء بالنفي. ﴿مَنْ يَشَاءُ﴾ [١٧٩] كاف؛ للابتداء بالأمر. ﴿وَرُسُلِهِ﴾ [١٧٩] كاف؛ للابتداء بالشرط. ﴿عَظِيمٌ (١٧٩)﴾ [١٧٩] تام. ﴿خَيْرًا لَهُمْ﴾ [١٨٠] كاف. ﴿بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ﴾ [١٨٠] أكفى منه. ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [١٨٠] حسن. ﴿وَالْأَرْضِ﴾ [١٨٠] كاف. ﴿خَبِيرٌ (١٨٠)﴾ [١٨٠] تام. ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا﴾ [١٨١] ليس بوقف؛ لقبح الابتداء بما بعده، ويوهم الوقوع في محذور، وإن اعتقد المعنى كفر، سواء وقف أم لا، وإن اعتقد حكايته عن قائليه غير معتقد معناه فلا يكفر؛ لأنَّ حاكي الكفر لا يكفر، ووصله بما بعده أسلم، وينبغي أن يخفض بها صوته حذرًا من التشبيه بالكفر. ﴿وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ [١٨١] تام؛ إذ لو وصله بما بعده لصار ما بعده من مقولهم، وهو إخبار من الله عن الكفار.

стр. 163

﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ [١٨١] صالح لمن قرأ (١): «سيُكتَب» بالياء التحتية، وبالبناء للمفعول، ورفع «قتلُهم» وما عطف عليه، و «يقولُ» بالياء، أي: ويقول الله، أو الزبانية، وليس بوقف لمن قرأ (٢): «سنَكتُب» بالنون، وبناء الفعل للفاعل، ونصب «قتلَهم»، و «نقولُ» بالنون. ﴿الْحَرِيقِ (١٨١)﴾ [١٨١] كاف. ﴿لِلْعَبِيدِ (١٨٢)﴾ [١٨٢] تام، إن رفع ما بعده خبر مبتدأ محذوف، أي: هم الذين، أو نصب بتقدير: أعني، وليس بوقف إن جعل بدلًا من الذين الأول، أو جعل في محل جر نعتًا «للعبيد»، ومن حيث كونه رأس آية يجوز. ﴿تَأْكُلُهُ النَّارُ﴾ [١٨٣] كاف، وتام عند نافع. ﴿وَبِالَّذِي قُلْتُمْ﴾ [١٨٣] كاف؛ للابتداء بعده بالاستفهام. ﴿صَادِقِينَ (١٨٣)﴾ [١٨٣] تام؛ للابتداء بالشرط، ومثله «المنير»، و «ذائقة الموت»، و «يوم القيامة»، و «فاز» كلها حسان عند أبي حاتم. ﴿الْغُرُورِ (١٨٥)﴾ [١٨٥] تام. ﴿وَأَنْفُسِكُمْ﴾ [١٨٦] جائز. ﴿أَذًى كَثِيرًا﴾ [١٨٦] كاف. ﴿الْأُمُورِ (١٨٦)﴾ [١٨٦] تام. ﴿وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ [١٨٧] جائز. ﴿ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [١٨٧] حسن. ﴿مَا يَشْتَرُونَ (١٨٧)﴾ [١٨٧] تام. ﴿بِمَا أَتَوْا﴾ [١٨٨] ليس بوقف؛ لعطف ما بعده على ما قبله. ﴿بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ [١٨٨] جائز، كذا نقل عن نافع، وهو غير جيد، والأولى وصله؛ لأنَّ قوله: «فلا تحسبنهم» بدل مما قبله سواء قرئ بالتحتية (٣)، أو بالفوقية (٤)، أو على قراءة من قرأ الأول بالتحتية،

стр. 164

والثاني بالفوقية (١)؛ على اختلاف المعاني والإعراب، وجعل الثاني معطوفًا على الأول؛ لأنَّ المعطوف والمعطوف عليه كالشيء الواحد؛ لأنه قد استغنى عن مفعولي «يحسب» الأولى بذكر مفعولي الثانية، على قراءته بالتحتية، وعلى قراءته بالفوقية حذف الثاني فقط، وقال ابن عطية: لا يصح أن يكون بدلًا؛ لوجود الفاء؛ فإنها تمنع من البدل. ﴿بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [١٨٨] كاف. ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٨٨)﴾ [١٨٨] تام. ﴿وَالْأَرْضِ﴾ [١٨٩] كاف. ﴿قَدِيرٌ (١٨٩)﴾ [١٨٩] تام. ﴿لِأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٠)﴾ [١٩٠] تام إن جعل ما بعده خبر مبتدأ محذوف تقديره: لهم الجنة، أو الخبر «ربنا ما خلقت هذا باطلًا» بتقدير: يقولون، كما قدره شيخ الإسلام، وحسن إن جعل في موضع نصب بإضمار أعني، وليس بوقف إن جعل نعتًا له، أو بدلًا منه، ومن حيث كونه رأس آية يجوز. ﴿جُنُوبِهِمْ﴾ [١٩١] جائز إن جعل «الذين يذكرون الله» نعتًا، أو بدلًا، أو خبر مبتدأ محذوف، وليس بوقف إن جعل مبتدأ، وكذا الكلام على «والأرض». ﴿بَاطِلًا﴾ [١٩١] ليس بوقف؛ لاتحاد الكلام في تنزيه الباري عن خلقه الباطل. ﴿النَّارِ (١٩١)﴾ [١٩١] كاف، ومثله: «فقد أخزيته»، و «من أنصار»، و «فآمنا»، و «الأبرار» كلها وقوف كافية. ﴿عَلَى رُسُلِكَ﴾ [١٩٤] جائز، ومثله «يوم القيامة». ﴿الْمِيعَادَ (١٩٤)﴾ [١٩٤] كاف؛ لأنه آخر كلامهم. ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ﴾ [١٩٥] صالح على قراءة عيسى بن عمر: «لا أضيع» بكسر الهمزة على الاستئناف (٢)، وليس بوقف على قراءة الجماعة بفتحها (٣). ﴿أَوْ أُنْثَى﴾ [١٩٥] كاف، وقال أبو حاتم: تام، ثم يبتدئ «بعضكم من بعض»، أي: في المجازاة بالأعمال، أي: مجازاة النساء على الأعمال كالرجال، وإنه لا يضيع لكم عملًا، وإنه ليس لأحد على أحد فضل إلَّا بتقوى الله، قال تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣]، فعلى هذا

стр. 165

«بعضكم من بعض» مبتدأ وخبر. ﴿بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ [١٩٥] تام؛ لأنه كلام مستقل بنفسه كقوله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ١٠]، وكقوله: «كلكم من آدم»، فـ «بعضكم» مبتدأ، وخبره «من بعض»، وقوله: «فالذين هاجروا» مبتدأ، وخبره «لأكفرنَّ عنهم»، وقوله: و «لأدخلنهم» عطف على الخبر. ﴿الْأَنْهَارُ﴾ [١٩٥] ليس بوقف؛ لأنَّ «ثوابًا» منصوب على الحال، والعامل فيه «ولأدخلنهم»، أو مفعولًا له، أو مصدرًا. ﴿مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [١٩٥] كاف. ﴿الثَّوَابِ (١٩٥)﴾ [١٩٥] تام. ﴿فِي الْبِلَادِ (١٩٦)﴾ [١٩٦] كاف؛ لأن ما بعده خبر مبتدأ محذوف، أي: هو متاع، أو مبتدأ محذوف الخبر، أي: تقلبهم متاع قليل، وقال أبو حاتم: تام، وغلط؛ لأنَّ ما بعده متعلق بما قبله؛ لأنَّ المعنى: تقلبهم في البلاد، وتصرفهم فيها متاع قليل، وقال أبو العلاء الهمداني: الوقف على «قليل»، ثم يبتدئ «ثم مأواهم جهنم»، وضعف للعطف بثم إلَّا أنه عطف جملة على جملة، وهو في حكم الاستئناف عند بعضهم. ﴿ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾ [١٩٧] كاف. ﴿الْمِهَادُ (١٩٧)﴾ [١٩٧] جائز؛ لحرف الاستدراك بعده، ومن حيث كونه رأس آية. ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ [١٩٨] ليس بوقف؛ لأنَّ «نزلًا» حال من «جنات» قبله، وإن جعل مصدرًا، والعامل فيه ما دل عليه الكلام؛ لأنه لما قال لهم: ذلك دل على انزلوا نزالًا -كان الوقف على «خالدين فيها» كافيًا. ﴿مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [١٩٨] كاف؛ للابتداء بالنفي، نص عليه أبو حاتم السجستاني. ﴿لِلْأَبْرَارِ (١٩٨)﴾ [١٩٨] تام. ﴿خَاشِعِينَ لِلَّهِ﴾ [١٩٩] حسن عند الأكثر، وزعم بعضهم أن الوقف على «خاشعين»، ثم يبتدئ لله، وهو خطأ؛ لأنَّ اللام في «لله» لا تتصل بما بعدها؛ لأنَّ لله من صلة خاشعين فلا يقطع عنه. ﴿ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [١٩٩] حسن، وقيل: كاف؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده خبرًا بعد خبر؛ لأنَّ «ولمن» اسمها دخلت عليها اللام، وحمل على لفظ من فأفرد الضمير في «يؤمن»، ثم حمل على المعنى، فجمع في «وما أنزل إليهم»، وفي «خاشعين»، وعلى هذا فلا يوقف على «قليلًا»، ولا على «لله»؛ لأنَّ «لا يشترون» حال بعد حال، أي: خاشعين غير مشترين. ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [١٩٩] كاف. ﴿الْحِسَابِ (١٩٩)﴾ [١٩٩] تام.

стр. 166

﴿وَرَابِطُوا﴾ [٢٠٠] جائز. ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ [٢٠٠] ليس بوقف لحرف الترجي، وهو في التعلق كلام «كي». آخر السورة تام. سورة النساء مدنية -[آيها:] وهي مائة آية وخمس وسبعون آية في المدني والمكي والبصري، وست في الكوفي، وسبع في الشامي. - وكلمها: ثلاثة آلاف وسبعمائة وخمس وأربعون كلمة. - وحروفها: ستة عشر ألف حرف وثلاثون حرفًا. وفيها مما يشبه الفواصل وليس معدودًا منها إجماعًا ستة مواضع: ١ - ﴿فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾ [٣٤]. ٢ - ﴿إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ [٧٧]. ٣ - ﴿وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا﴾ [٧٩]. ٤ - ﴿وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ﴾ [٨١]. ٥ - ﴿وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ [١٢٥]. ٦ - ﴿وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ﴾ [١٧٢]. ولا وقف من أولها إلى «ونساء»؛ فلا يوقف على من «نفس واحدة»؛ لاتساق ما بعده على ما قبله، ومثله «كثيرًا». ﴿وَنِسَاءً﴾ [١] تام. ﴿وَالْأَرْحَامَ﴾ [١] كاف على قراءتي: نصبه، وجره (١)؛ فمن قرأ بالنصب؛ عطف على لفظ الجلالة، أي: واتقوا الأرحام، أي: لا تقطعوها، أو على محل به، نحو: مررت بزيد وعمرًا بالنصب؛ لأنه في موضع نصب؛ لأنه لما شاركه في الاتباع على اللفظ تبعه على الموضع، وانظر هذا، مع ما قاله السمين في سورة الإنسان لا يعطف إلَّا على محل الحرف الزائد، وما هنا ليس كذلك، وقرأه بالجر عطفًا على الضمير في «به» على مذهب الكوفيين، وهي قراءة حمزة، وحمزة أخذها عن سليمان بن مهران الأعمش، وحمران بن أعين (٢)، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى (٣)، وجعفر بن

стр. 167

محمد الصادق (١)، وعرض القرآن على جماعة منهم: سفيان الثوري (٢)، والحسن بن صالح (٣)، ومنهم إمام الكوفة في القراءات والعربية أبو الحسن الكسائي، ولم يقرأ حرفًا من كتاب الله إلَّا بأثر صحيح، وكان حمزة إمامًا ضابطًا، صالحًا جليلًا، ورعًا مثبتًا، ثقةً في الحديث وغيره، وهو من الطبقة الثالثة، ولد سنة ثمانين، وأحكم القرآن وله خمس عشرة سنة، وأمَّ الناس سنة مائة، وعرض عليه القرآن من نظرائه جماعة، وما قرأ به حمزة مخالف لأهل البصرة؛ فإنهم لا يعطفون على الضمير المخفوض إلَّا بإعادة الخافض، وكم حكم ثبت بنقل الكوفيين من كلام العرب لم ينقله البصريون، ومن ذلك قول الشاعر: إِذَا أَوْقَدُوا نَارًا لِحَرْبِ عَدُوِّهِمْ ... فقْدُ خَابَ مَنْ يَصْلَى بِهَا وَحَمِيمِهَا (٤) بجر حميمها عطفًا على الضمير المخفوض في بها، وكم حكم ثبت بنقل البصريين لم ينقله الكوفيون، ولا التفات لمن طعن في هذه القراءة كالزجاج، وابن عطية، وما ذهب إليه البصريون، وتبعهم الزمخشري من امتناع العطف على الضمير المجرور إلَّا بإعادة الجار غير صحيح، بل الصحيح مذهب الكوفيين في ذلك، وعلى هاتين القراءتين أعني: نصبه، وجره: كاف، وقرئ

стр. 168

«والأرحامُ» بالرفع (١)؛ على أنَّه مبتدأ حذف خبره، كأنه قيل: والأرحام محترمة، أي: واجب حرمتها، فلا تقطعوها، حثهم الشارع على صلة الأرحام، ونبههم على أنَّه كان من حرمتها عندهم أنهم يتساءلون، أي: يحلفون بها، فنهاهم عن ذلك، وحرمتها باقية، وصلتها مطلوبة، وقطعها محرم إجماعًا، وعلى هذا يكون الوقف حسنًا، وليس بوقف لمن خفض «الأرحام» على القسم، والتقدير بالله وبالأرحام، كقولك: أسألك بالله وبالرحم، وقيل: الوقف على «به»، وإن نصب ما بعده على الإغراء بمعنى: عليكم الأرحام فصلوها، فالوقف على «به» كاف عند يعقوب، وتام عند الأخفش، وخالفهما أبو حاتم، ووقف على «تساءلون به والأرحام» على قراءتي: النصب، والجر. ﴿رَقِيبًا (١)﴾ [١] كاف. ﴿الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ﴾ [٢] جائز. ﴿بِالطَّيِّبِ﴾ [٢] كاف عند نافع. ﴿إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ [٢] حسن. ﴿كَبِيرًا (٢)﴾ [٢] كاف. ﴿وَرُبَاعَ﴾ [٣] حسن. ﴿أَيْمَانُكُمْ﴾ [٣] حسن. ﴿أَلَّا تَعُولُوا (٣)﴾ [٣] كاف، وقال نافع: تام، وهو رأس آية. ﴿نِحْلَةً﴾ [٤] كاف؛ للابتداء بالشرط. ﴿مَرِيئًا (٤)﴾ [٤] حسن، ومن وقف على «فكلوه»، وجعل «هنيًّا مريًّا» دعاء، أي: هنأكم الله وأمرأكم -كان جائزًا، ويكون «هنيًّا مريًّا» من جملة أخرى غير قوله: «فكلوه» لا تعلق له به من حيث الإعراب، بل من حيث المعنى، وانتصب «مريَّا» على أنه صفة، وليس وقفًا إن نصب نعتًا لمصدر محذوف، أي: فكلوه أكلًا هنيًّا، وكذلك إن أعرب حالًا من ضمير المفعول، فهي حال مؤكدة لعاملها، وعند الأكثر معناه الحال، ولذلك كان وصله أولى. ﴿قِيَامًا﴾ [٥] جائز؛ لاتفاق الجملتين. ﴿مَعْرُوفًا (٥)﴾ [٥] كاف. ﴿النِّكَاحَ﴾ [٦] حسن عند بعضهم، وبعضهم وقف على «وابتلوا اليتامى»، وجعل «حتى» لانتهاء الابتداء، لا للابتداء، أي: غيًا الابتداء بوقت البلوغ؛ لأنَّ الآية لم تتعرض لسن البلوغ، ثم ابتدأ حتى إذا بلغوا النكاح، والجواب مضمر، أي: حتى إذا بلغوا النكاح زوِّجوهم وسلِّموا إليهم أموالهم، فحذف

стр. 169

الجواب؛ لأنَّ في قوله: «فإن آنستم منهم رشدًا» دلالة عليه. ﴿رُشْدًا﴾ [٦] ليس بوقف؛ لشدة اتصاله بما بعده. ﴿فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [٦] حسن. ﴿أَنْ يَكْبَرُوا﴾ [٦] أحسن منه، وقال أبو عمرو: كاف. ﴿فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ [٦] حسن. ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ [٦] كاف؛ للابتداء بالشرط. ﴿فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾ [٦] حسن. ﴿حَسِيبًا (٦)﴾ [٦] تام. ﴿وَالْأَقْرَبُونَ﴾ [٧] الأول حسن، وقيل: كاف؛ على استئناف ما بعده، ومثله «أو كثر» إن نصب «نصيبًا» بمقدر. ﴿مَفْرُوضًا (٧)﴾ [٧] تام. ﴿فَارْزُقُوهُمْ﴾ [٨] حسن، وقال ابن عامر: كاف. ﴿قَوْلًا مَعْرُوفًا (٨)﴾ [٨] تام، وقيل: كاف. ﴿عَلَيْهِمْ﴾ [٩] حسن؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعلت الفاء في قوله: «فليتقوا لله» جواب قوله: «وليخش الذين». ﴿سَدِيدًا (٩)﴾ [٩] تام. ﴿نَارًا﴾ [١٠] حسن. ﴿وَسَيَصْلَوْنَ﴾ [١٠] قرئ بفتح الياء وضمها (١)، فمن قرأ: «وسيُصلون» بضم الياء مبنيًّا -كان أحسن مما قبله. ﴿سَعِيرًا (١٠)﴾ [١٠] تام على القراءتين (٢). ﴿فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [١١] حسن؛ على استئناف ما بعده. ﴿الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [١١] كاف، ومثله «ما ترك» لمن قرأ «واحدةٌ» بالرفع؛ على أنَّ «كان» تامة، وحسن لمن قرأ بنصبها على أنها خبر كان (٣).

стр. 170

﴿فَلَهَا النِّصْفُ﴾ [١١] حسن؛ لانتهاء حكم الأول. ﴿السُّدُسُ﴾ [١١] ليس بوقف؛ لتعلق ما بعده بما قبله. ﴿لَهُ وَلَدٌ﴾ [١١] حسن، ومثله «فلأمه الثلث»، وكذا «فلأمه السدس»، وعند أبي حاتم لا يحسن الوقف حتى يقول: «من بعد وصية يوصي بها أو دين»؛ لأنَّ هذا الفرض كله إنما يكون بعد الوصية والدَّيْن، قاله النكزاوي. ﴿أَوْ دَيْنٍ﴾ [١١] تام؛ إن جعل ما بعده مبتدأ خبره «لا تدرون»، وكاف إن رفع خبر مبتدأ محذوف، أي: هم آباؤكم، و «أيهم أقرب» مبتدأ وخبر علق عنه «تدرون»؛ لأنه من أفعال القلوب، والجملة في محل نصب. ﴿أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا﴾ [١١] حسن عند من نصب «فريضةً» على المصدر، أي: فرض ذلك فريضة، أو نصبها بفعل مقدر، أي: أعني، وليس بوقف إن نصب على الحال مما قبلها. ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾ [١١] كاف؛ للابتداء بـ «إن». ﴿حَكِيمًا (١١)﴾ [١١] أكفى، ولم يبلغ درجة التمام؛ لاتصال ما بعده بما قبله معنًى. ﴿لَهُنَّ وَلَدٌ﴾ [١٢] حسن، وكذا «أو دين»، ومثله «إن لم يكن لكم ولد»، وكذا «أو دين»، وكذا «منهما السدس»؛ كلها حسان. ﴿أَوْ دَيْنٍ﴾ [١٢] الأخير ليس بوقف؛ لأنَّ «غير» منصوب على الحال من الفاعل في «يوصي». ﴿غَيْرَ مُضَارٍّ﴾ [١٢] حسن إن نصب بعده بفعل مضمر، أي: يوصيكم الله وصية. والوقف على ﴿وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ﴾ [١٢] كاف. ﴿حَلِيمٌ (١٢)﴾ [١٢] حسن، أي: حيث لم يعجل العقوبة حين ورثتم الرجال دون النساء –قلتم: لا نورث إلَّا من قاتل بالسيف، أو طاعن برمح. ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ [١٣] تام؛ للابتداء بالشرط بعده. ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ [١٣] حسن. ﴿الْعَظِيمُ (١٣)﴾ [١٣] تام؛ للابتداء بعده بالشرط. ﴿خَالِدًا فِيهَا﴾ [١٤] جائز. ﴿مُهِينٌ (١٤)﴾ [١٤] تام؛ لأنه آخر القصة. ﴿أَرْبَعَةً مِنْكُمْ﴾ [١٥] حسن؛ للابتداء بالشرط مع الفاء.

стр. 171

﴿سَبِيلًا (١٥)﴾ [١٥] تام. ﴿فَآَذُوهُمَا﴾ [١٦] حسن. ﴿عَنْهُمَا﴾ [١٦] أحسن مما قبله، وقيل: كاف؛ للابتداء بـ «إن». ﴿رَحِيمًا (١٦)﴾ [١٦] تام. ﴿بِجَهَالَةٍ﴾ [١٧] ليس بوقف؛ لأنَّ «ثم» لترتيب الفعل، وكذا «من قريب»؛ لمكان الفاء. ﴿يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [١٧] كاف. ﴿حَكِيمًا (١٧)﴾ [١٧] أكفى مما قبله، ولا وقف من قوله: «وليست التوبة» إلى «أليمًا»، فلا يوقف على «السيئات»، ولا على «الموت»، ولا على «إني تبت الآن»؛ لأنَّ قوله: «ولا الذين يموتون» عطف على «وليست»، والوقف على المعطوف عليه دون المعطوف قبيح، فكأنه قال: وليست التوبة للذين يعملون السيئات الذين هذه صفتهم، ولا الذين يموتون وهم كفار، «فالذين» مجرور المحل عطفًا على الذين يعملون، أي ليست: التوبة لهؤلاء، ولا لهؤلاء، فسوَّى بين من مات كافرًا، وبين من لم يتب إلَّا عند معاينة الموت -في عدم قبول توبتهما، وإن جعلت «وللذين» مستأنفًا مبتدأ، وخبره «أولئك» -حسن الوقف على «الآن»، ويبتدئ «وللذين يموتون»، واللام في «وللذين» لام الابتداء، وليست لا النافية، وإن جعلت قوله: «أولئك» مبتدأ، و «أعتدنا» خبره -حسن الوقف على «كفار»، وقيل: إن «أولئك» إشارة إلى المذكورين قبل «أولئك». ﴿أَلِيمًا (١٨)﴾ [١٨] تام؛ للابتداء بالنداء. ﴿كَرْهًا﴾ [١٩] كاف؛ على استئناف ما بعده، وجعل قوله: «ولا تعضلوهن» مجزومًا بلا الناهية، وليس بوقف إن جعل منصوبًا عطفًا على «أن ترثوا»، فتكون الواو مشركة عاطفة فعلًا على فعل، أي: ولا أن تعضلوهنَّ، وإن قدرت أن بعد لا كان من باب عطف المصدر المقدر على المصدر المقدر، لا من باب عطف الفعل على الفعل، انظر: أبا حيان. ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [١٩] ليس بوقف؛ للام العلة. ﴿مُبَيِّنَةٍ﴾ [١٩] جائز. ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ [١٩] تام؛ للابتداء بالشرط والفاء. ﴿خَيْرًا كَثِيرًا (١٩)﴾ [١٩] كاف، وقيل: تام. ﴿مَكَانَ زَوْجٍ﴾ [٢٠] ليس بوقف؛ لأنَّ الواو بعده للحال، أي: وقد آتيتم. ﴿مِنْهُ شَيْئًا﴾ [٢٠] حسن. ﴿مُبِينًا (٢٠)﴾ [٢٠] كاف. ﴿غَلِيظًا (٢١)﴾ [٢١] تام.

стр. 172

﴿إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [٢٢] كاف؛ للابتداء بعده بـ «إن». ﴿سَبِيلًا (٢٢)﴾ [٢٢] تام. ﴿أُمَّهَاتُكُمْ﴾ [٢٣] كاف، ومثله ما بعده؛ لأنَّ التعلق فيما بعده من جهة المعنى فقط، قال أبو حاتم السجستاني: الوقف على كل واحدة من الكلمات إلى قوله في الآية الثانية: «إلَّا ما ملكت أيمانكم» كاف. ﴿وَبَنَاتُ الْأُخْتِ﴾ [٢٣] جائز؛ للفرق بين التحريم النسبي والسببي، والوقف على «من الرضاعة»، و «في حجوركم»، و «دخلتم بهن»، و «فلا جناح عليكم»، و «من أصلابكم»، و «إلَّا ما قد سلف»، و «رحيما» كلها وقوف جائزة؛ لأنَّ التعلق فيها من جهة المعنى، والنَّفَس يقصر عن بلوغ التمام. ﴿أَيْمَانُكُمْ﴾ [٢٤] كاف إن انتصب «كتابًا» بإضمار فعل، أي: الزموا كتاب الله، وعند الكوفيين أنه منصوب على الإغراء، وهو بعيد، والصحيح أنَّ الإغراء إذا تأخر لم يعمل فيما قبله، وتأول البصريون قول الشاعر: يَا أَيُّهَا المَائِحُ دَلْوِي دُونَكَا ... إِنِّي رَأَيْتُ النَّاسَ يَحْمَدُونَكَا (١) على أنَّ دلوي منصوب بالمائح، أي: الذي ماح دلوي، والمشهور: أنَّ ذلك من باب المبتدأ والخبر، وأن دلوي مبتدأ، ودونك خبره، وما استدل به الكسائي على جواز تقديم معمول اسم الفعل عليه، وأنَّ دونك اسم فعل، ودلوي معموله -لا يتعين في الصحاح المائح بالمثناة الفوقية المستقى من أعلى البئر، والمائح بالتحتية الذي يملأ دلوه من أسفلها. ﴿كِتَابَ اللَّهِ﴾ [٢٤] كاف إن قرئ: «وأحل» ببنائه للفاعل، وليس بوقف إن قرئ بضم الهمزة مبنيًّا للمفعول عطف على «حرمت» (٢). ﴿غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ [٢٤] جائز. ﴿فَرِيضَةً﴾ [٢٤] كاف، ومثله «من بعد الفريضة». ﴿حَكِيمًا (٢٤)﴾ [٢٤] تام؛ لأنَّه تمام القصة.

стр. 173

﴿الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [٢٥] كاف. ﴿بِإِيمَانِكُمْ﴾ [٢٥] جائز، وقيل: كاف على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل جملة في موضع الحال على المعنى، أي: فانكحوا مما ملكت أيمانكم غير معايرين بالأنساب؛ لأنَّ بعضكم من جنس بعض في النسب والدين، فلا يترفع الحر عن نكاح الأمة عند الحاجة إليه (١)، وما أحسن قول أمير المؤمنين عليٍّ كرم الله وجهه: النَّاسُ مِنْ جِهَةِ التَّمْثِيلِ أَكْفَاءُ ... أَبُوهُمُ آدَمُ وَالأُمُّ حَوْاءُ (٢) ﴿بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ [٢٥] جائز، ومثله «بإذن أهلهن». ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ [٢٥] ليس بوقف؛ لأنَّ «محصنات غير مسافحات» حالان من مفعول «وآتوهن». ﴿أَخْدَانٍ﴾ [٢٥] حسن، وقيل: تام سواء قرئ: «أحصن» مبنيًّا للفاعل، أو للمفعول، قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وحفص عن عاصم: «أُحصِن» بضم الهمزة، وكسر الصاد مبنيًّا للمفعول، والباقون بفتحهما بالبناء للفاعل (٣)، ومعنى الأولى: فإذا أحصن بالتزويج -فالمحصن لهن: هو الزوج، ومعنى الثانية: فإذا أحصن فروجهن، أو أزواجهن (٤). ﴿مِنَ الْعَذَابِ﴾ [٢٥] جائز. ﴿مِنْكُمْ﴾ [٢٥] حسن، ومثله «خير لكم»، أي: وصبركم عن نكاح الإماء خير لكم؛ لئلَّا يرق ولدكم، ويبتذل، وفي سنن أبي داود، وابن ماجه من حديث أنس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من أراد أن يلقى الله طاهرًا مطهرًا فليتزوج الحرائر» (٥). ﴿رَحِيمٌ (٢٥)﴾ [٢٥] تام. ﴿عَلَيْكُمْ﴾ [٢٦] حسن. ﴿حَكِيمٌ (٢٦)﴾ [٢٦] تام، ومثله «عظيمًا».

стр. 174

﴿عَنْكُمْ﴾ [٢٨] كاف على قراءة «وخُلق» بضم الخاء، وعلى قراءته بفتحها (١)، الوصل أولى؛ لأنهما كلام واحد. ﴿ضَعِيفًا (٢٨)﴾ [٢٨] تام؛ للابتداء بـ «يا» النداء. ﴿عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [٢٩] حسن. ﴿أَنْفُسَكُمْ﴾ [٢٩] كاف؛ للابتداء بـ «إن». ﴿رَحِيمًا (٢٩)﴾ [٢٩] تام. ﴿نُصْلِيهِ نَارًا﴾ [٣٠] حسن. ﴿يَسِيرًا (٣٠)﴾ [٣٠] تام؛ للابتداء بالشرط، ومثله «كريما». ﴿عَلَى بَعْضٍ﴾ [٣٢] حسن. ﴿مِمَّا اكْتَسَبُوا﴾ [٣٢]، ومثله ﴿مِمَّا اكْتَسَبْنَ﴾ [٣٢]، وكذا ﴿مِنْ فَضْلِهِ﴾ [٣٢]. ﴿عَلِيمًا (٣٢)﴾ [٣٢] تام، ووقف بعضهم على «مما ترك» إن رفع «الوالدان» بخبر مبتدأ محذوف جوابًا لسؤال مقدر، كأنه قيل: ومن الوارث؟ فقيل: هم الوالدان، والأقربون، أي: لكل إنسان موروث جعلنا موالي، أي: ورَّاثًا مما ترك، ففي «ترك» ضمير يعود على «كل»، وهنا تم الكلام، ويتعلق «مما ترك» بـ «موالي»؛ لما فيه من معنى الوراثة، و «موالي» مفعول أول لـ «جعل»، و «لكل» جار ومجرور وهو الثاني قدِّم على عامله، ويرتفع «الوالدان» على أنه خبر مبتدأ محذوف إلى آخر ما تقدم، وعلى هذا فالكلام جملتان، ولا ضمير محذوفًا في «جعلنا»، وإن قدرنا: ولكل إنسان وارث مما تركه الوالدان والأقربون جعلنا موالي، أي: مورثين، فيراد بالمولى: الموروث، ويرتفع «الوالدان» بـ «ترك»، وتكون «ما» بمعنى: من، والجار والمجرور صفة للمضاف إليه «كل»، والكلام على هذا جملة واحدة، وفي هذا بعد، وهذا غاية في بيان هذا الوقف، ولو أراد الإنسان استقصاء الكلام لاستفرغ عمره ولم يحكم أمره. ﴿وَالْأَقْرَبُونَ﴾ [٣٣] كاف؛ لأنَّ «والذين» بعده مبتدأ، والفاء في خبره؛ لاحتمال عمومه معنى الشرط. ﴿نَصِيبَهُمْ﴾ [٣٣] كاف؛ للابتداء بعده بـ «إن». ﴿شَهِيدًا (٣٣)﴾ [٣٣] تام. ﴿مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ [٣٤] حسن، وقيل: تام؛ لأنَّ «فالصالحات» مبتدأ، وما بعده خبر إن، و «للغيب» متعلق بـ «حافظات». ﴿بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾ [٣٤] كاف، ومثله «واضربوهن»؛ للابتداء بالشرط مع اتحاد الكلام، ومثله «سبيلاً».

стр. 175

﴿كَبِيرًا (٣٤)﴾ [٣٤] تام. ﴿بَيْنِهِمَا﴾ [٣٥] الأول ليس بوقف؛ لمكان الفاء. ﴿بَيْنَهُمَا﴾ [٣٥] الثاني كاف. ﴿خَبِيرًا (٣٥)﴾ [٣٥] تام. ﴿بِهِ شَيْئًا﴾ [٣٦] كاف؛ على استئناف ما بعده، على معنى: وأحسنوا بالوالدين إحسانًا، وقال الأخفش: لا وقف من قوله: «واعبدوا الله» إلى «أيمانكم»؛ لأنَّ الله أمركم بهذه، فلا يوقف على «شيئا»، ولا على «إحسانًا»، ولا على «وابن السبيل»؛ لاتساق ما بعده على ما قبله. ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [٣٦] كاف؛ للابتداء بـ «إن». ﴿فَخُورًا (٣٦)﴾ [٣٦] تام إن رفع «الذين» مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: أولئك قرناء السوء، وكذا إن جعل مبتدأ خبره «إنَّ الله لا يظلم مثقال ذرة»، وكذا إن جعل في محل رفع خبر مبتدأ محذوف تقديره: هم الذين، وإن جعل في موضع نصب بتقدير: أعني -كان الوقف على «فخورًا» كافيًا، وليس بوقف إن جعل «الذين» منصوبًا بدلًا من الضمير المستكن في «فخورًا»، أو من «من»، أو نعتًا لـ «من»؛ لأنه لا يفصل بين البدل والمبدل منه، ولا بين النعت والمنعوت. ﴿مِنْ فَضْلِهِ﴾ [٣٧] حسن. ﴿مُهِينًا (٣٧)﴾ [٣٧] تام إن جعل ما بعده مستأنفًا مبتدأ، والكلام فيه كالذي قبله من الرفع والنصب والجر؛ فالرفع بالابتداء، والنصب بتقدير: أعني، والجر عطفًا على «للكافرين». ﴿وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ﴾ [٣٨] تام؛ للابتداء بالشرط. ﴿فَسَاءَ قَرِينًا (٣٨)﴾ [٣٨] كاف، ومثله «رزقهم الله». ﴿عَلِيمًا (٣٩)﴾ [٣٩] تام، ومحل هذه الوقوف الأربعة ما لم يجعل الذين يبخلون مبتدأ، وخبره «إن الله لا يظلم» فإن كان كذلك لم يوقف عليها؛ لأنَّه لا يفصل بين المبتدأ وخبره بالوقف. ﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ [٤٠] حسن، ومن قرأ (١): «حسنةٌ» بالرفع كان أحسن. ﴿أَجْرًا عَظِيمًا (٤٠)﴾ [٤٠] حسن، وقال بعضهم: لا يوقف عليه؛ لأنَّ قوله: «فكيف» توكيد لما قبله، معناه: إنَّ الله لا يظلم مثقال ذرة في الدنيا فكيف في الآخرة إذا جئنا من كل أمة بشهيد (٢).

стр. 176

﴿عَظِيمًا (٤٠)﴾ [٤٠] حسن، ومثله «بشهيد». ﴿شَهِيدًا (٤١)﴾ [٤١] كاف. ﴿الْأَرْضُ﴾ [٤٢] جائز إن كان ما بعده داخلًا في التمني، وإلَّا فالوقف عليه حسن، قرأ نافع، وابن عامر: «تسّوي» بتشديد السين، وقرأ أبو عمرو، وابن كثير، وعاصم بضم التاء وتخفيف السين مبنيًّا للمفعول، وقرأ حمزة، والكسائي بفتح التاء والتخفيف (١)، وجواب: «لو» محذوف تقديره: لسروا بذلك. ﴿حَدِيثًا (٤٢)﴾ [٤٢] تام. ﴿تَغْتَسِلُوا﴾ [٤٣] كاف، أي: لا تقربوا مواضع الصلاة جنبًا حتى تغتسلوا. ﴿صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [٤٣] ليس بوقف؛ لمكان الفاء، أو لما كانت الجمل معطوفة بـ «أو» صيرتها كالشيء الواحد. ﴿وَأَيْدِيكُمْ﴾ [٤٣] كاف؛ للابتداء بعد بـ «ان». ﴿غَفُورًا (٤٣)﴾ [٤٣] تام. ﴿السَّبِيلَ (٤٤)﴾ [٤٤] كاف. ﴿بأعدائكم﴾ [٤٥] حسن. ﴿وَلِيًّا﴾ [٤٥] جائز؛ للفصل بين الجملتين المستقلتين. ﴿نَصِيرًا (٤٥)﴾ [٤٥] كاف؛ إن جعل «من الذين» خبرًا مقدمًا، و «يحرفون» جملة في محل رفع صفة لموصوف محذوف، أي: من الذين هادوا ناس، أو قوم، أو نفر يحرفون الكلم عن مواضعه، فحذف الموصوف، واجتزأ بالصفة عنه، أو تقول حذف المبتدأ، وأقيم النعت مقامه، وكذا إن جعل «من الذين» خبر مبتدأ محذوف، أي: هم الذين هادوا، وليس بوقف إن جعل «من الذين» حالًا من فاعل «يريدون»، أو جعل بيانًا للموصول في قوله: «ألم تر إلى الذين أوتوا»؛ لأنهم يهود ونصارى، أو جعل بيانًا لأعدائكم، وما بينهما اعتراض، أو علق بـ «نصيرًا»، وهذه المادة تتعدى بـ «من»، قال تعالى: ﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ﴾ [الأنبياء: ٧٧]، ﴿فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ﴾ [غافر: ٢٩]، وأما على تضمين النصر معنى المنع، أي: منعناه من القوم، وكذلك وكفى بالله مانعًا ينصره من الذين هادوا، فهي ستة أوجه يجوز الوقف على «نصيرًا» في وجهين، وفي هذا غاية في بيان هذا الوقف،،، ولله الحمد ﴿وَرَاعِنَا﴾ [٤٦] حسن إن جعل «ليًّا» مصدرًا، أي: يلوون ليًّا بألسنتهم، ودل المصدر على فعله،

стр. 177

وليس بوقف إن جعل مفعولًا من أجله، أي: يفعلون ذلك من أجل اللي، وقرئ (١): «راعنًا» بالتنوين، وخُرِّج على أنه نعت لمصدر محذوف، أي: قولًا راعنًا متصفًا بالرعن. ﴿فِي الدِّينِ﴾ [٤٦] حسن. ﴿وَأَقْوَمَ﴾ [٤٦] ليس بوقف؛ لتعلق ما بعده به استدراكًا، وعطفًا. ﴿إِلَّا قَلِيلًا (٤٦)﴾ [٤٦] تام؛ للابتداء بـ «يا» النداء. ﴿مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ﴾ [٤٧] ليس بوقف؛ لتعلق ما بعده بما قبله. ﴿أَصْحَابَ السَّبْتِ﴾ [٤٧] كاف. ﴿مَفْعُولًا (٤٧)﴾ [٤٧] تام. ﴿أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [٤٨] جائز. ﴿لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [٤٨] كاف؛ للابتداء بالشرط. ﴿عَظِيمًا (٤٨)﴾ [٤٨] تام. ﴿أَنْفُسَهُمْ﴾ [٤٩] كاف، وقال الأخفش: تام، وقيل: ليس بتام؛ لأنَّ ما بعده متصل به، والتفسير يدل على ذلك، قال مجاهد: كانوا يقدمون الصبيان يصلون بهم، ويقولون هؤلاء أزكياء لا ذنوب لهم، «بل الله يزكي من يشاء»، أي: ليست التزكية إليكم؛ لأنَّكم مفترون، «والله يزكي من يشاء» بالتطهير، فبعض الكلام متصل ببعض، قاله النكزاوي (٢). ﴿مَنْ يَشَاءُ﴾ [٤٩] جائز. ﴿فَتِيلًا (٤٩)﴾ [٤٩] كاف. ﴿عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾ [٥٠] جائز. ﴿مُبِينًا (٥٠)﴾ [٥٠] تام. ﴿سَبِيلًا (٥١)﴾ [٥١] كاف، ومثله «لعنهم الله»؛ للابتداء بالشرط. ﴿نَصِيرًا (٥٢)﴾ [٥٢] كاف؛ لأنَّ «أم» بمعنى: ألف الاستفهام الإنكاري. ﴿نَقِيرًا (٥٣)﴾ [٥٣] كاف، النقير: النقرة التي في ظهر النواة، والفتيل: خيط رقيق في شق النواة، والقطمير: القشرة الرقيقة فوق النواة، وهذه الثلاثة في القرآن ضرب بها المثل في القلة، والثفروق بالثاء المثلثة والفاء: غلافة بين النواة والقمع الذي يكون في رأس التمرة كالغلافة، وهذا لم يذكر في القرآن (٣). ﴿مِنْ فَضْلِهِ﴾ [٥٤] حسن؛ لتناهي الاستفهام، وقيل: ليس بوقف؛ لمكان الفاء.

стр. 178

﴿عَظِيمًا (٥٤)﴾ [٥٤] كاف. ﴿مَنْ صَدَّ عَنْهُ﴾ [٥٥] كاف. ﴿سَعِيرًا (٥٥)﴾ [٥٥] تام. ﴿نَارًا﴾ [٥٦] كاف؛ لاستئناف ما بعده؛ لما فيه من معنى الشرط. ﴿العذاب﴾ [٥٦] كاف؛ للابتداء بـ «إن». ﴿حَكِيمًا (٥٦)﴾ [٥٦] تام. ﴿الْأَنْهَارُ﴾ [٥٧] ليس بوقف؛ لأنَّ «خالدين» حال مما قبله. ﴿أَبَدًا﴾ [٥٧] حسن، وقيل: كاف؛ على استئناف ما بعده. ﴿مُطَهَّرَةٌ﴾ [٥٧] كاف. ﴿ظَلِيلًا (٥٧)﴾ [٥٧] تام. ﴿إِلَى أَهْلِهَا﴾ [٥٨] حسن إن كان الخطاب عامًّا؛ لأنَّ قوله: «أن تحكموا» معطوف على «أن تؤدوا»، أي: أن تؤدوا، وأن تحكموا بالعدل إذا حكمتم، فـ «أن تؤدوا» منصوب المحل إما على إسقاط حرف الجر؛ لأنَّ حذفه يطرد مع أن، وليس بوقف إن كان الخطاب لولاة المسلمين. ﴿بِالْعَدْلِ﴾ [٥٨] كاف، ومثله «يعظكم به». ﴿بَصِيرًا (٥٨)﴾ [٥٨] تام. ﴿مِنْكُمْ﴾ [٥٩] كاف؛ للابتداء بالشرط مع الفاء، و «اليوم الآخر» كذلك. ﴿تَأْوِيلًا (٥٩)﴾ [٥٩] تام. ﴿وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [٦٠] جائز؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده في موضع الحال من الضمير في «يزعمون» وهو العامل في الحال. ﴿إِلَى الطَّاغُوتِ﴾ [٦٠] حسن. ﴿أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ﴾ [٦٠] أحسن مما قبله. ﴿بَعِيدًا (٦٠)﴾ [٦٠] حسن. ﴿وَإِلَى الرَّسُولِ﴾ [٦١] ليس بوقف؛ لأن جواب إذا لم يأت وهو رأيت، فلا يفصل بينهما بالوقف. ﴿صُدُودًا (٦١)﴾ [٦١] تام، ولا وقف من قوله: «فكيف» إلى «وتوفيقًا»، فلا يوقف على «أيديهم»، ولا على «يحلفون»، وبعضهم تعسف ووقف على «يحلفون»، وجعل «بالله» قسمًا، و «إن أردنا» جواب القسم، و «إن» نافية بمعنى: ما، أي: ما أردنا في العدول عنك عند التحاكم إلَّا إحسانًا وتوفيقًا، وليس بشيء؛ لشدة تعلقه بما بعده؛ لأنَّ الأقسام المحذوفة في القرآن لا تكون إلَّا بالواو، فإن ذكرت الباء أتى بالفعل، كقوله: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ﴾ [الأنعام: ١٠٩] أي، يحلفون بالله، ولا تجد الباء مع حذف الفعل

стр. 179

أبدًا، والمعتمد أنَّ الباء متعلقة بـ «يحلفون»، وليست باء القسم كما تقدم، ويأتي إن شاء الله تعالى في سورة لقمان في قوله: ﴿يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ﴾ [لقمان: ١٣] بأوضح من هذا. ﴿وَتَوْفِيقًا (٦٢)﴾ [٦٢] كاف. ﴿مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [٦٣] جائز، ومثله «وعظيم». ﴿بَلِيغًا (٦٣)﴾ [٦٣] تام. ﴿بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [٦٤] كاف، ومثله «توابًا رحيما»، وبعضهم وقف على قوله: «فلا»، وابتدأ «وربك لا يؤمنون»، وجعل «لا» ردًّا لكلام تقدمها تقديره: فلا يفعلون، أو ليس الأمر كما زعموا من أنهم آمنوا بما أنزل إليك، ثم استأنف قسمًا بعد ذلك بقوله: «وربك لا يؤمنون» وهو توجيه حسن يرقيه إلى التمام، والأحسن الابتداء بها بناء على أنها توطئة للنفي بعدها؛ فهو آكد. ﴿تَسْلِيمًا (٦٥)﴾ [٦٥] كاف، أكد الفعل بمصدره؛ لرفع توهم المجاز فيه، ومثله «إلَّا قليل منهم» على القراءتين: رفعه بدل من الضمير في «فعلوه»، ونصبه على الاستثناء. ﴿تَثْبِيتًا (٦٦)﴾ [٦٦] حسن، قال الزمخشري: و «إذا» جواب سؤال مقدر، كأنه قيل: وماذا يكون لهم بعد التثبيت؟ فقيل: وإذا لو ثبتوا لآتيناهم؛ لأنَّ «إذا» جواب وجزاء، وعليه فلا يوقف على «تثبيتًا»، ولا على «عظيمًا»؛ لأنَّ قوله: «وإذا لآتيناهم»، «ولهديناهم» من جواب لو، قاله السجاوندي مع زيادة للإيضاح. ﴿مُسْتَقِيمًا (٦٨)﴾ [٦٨] تام. ﴿وَالصَّالِحِينَ﴾ [٦٩] حسن. ﴿رَفِيقًا (٦٩)﴾ [٦٩] كاف. ﴿مِنَ اللَّهِ﴾ [٧٠] حسن. ﴿عَلِيمًا (٧٠)﴾ [٧٠] تام؛ للابتداء بـ «يا» النداء. ﴿جَمِيعًا (٧١)﴾ [٧١] كاف. ﴿لَيُبَطِّئَنَّ﴾ [٧٢] تام؛ للابتداء بالشرط مع الفاء. ﴿شَهِيدًا (٧٢)﴾ [٧٢] كاف. ﴿مَوَدَّةٌ﴾ [٧٣] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «كأن لم تكن بينكم وبينه مودة» معترضة بين قوله: «ليقولن»، ومعمول القول، وهو: «يا ليتني» سواء جعلت للجملة التشبيهية محلًّا من الإعراب نصبًا على الحال من الضمير المستكن في «ليقولن»، أو نصبًا على المفعول بـ «يقولن»، فيصير مجموع جملة التشبيه، وجملة التمني من جملة المقول، أو لا محل لها؛ لكونها معترضة بين الشرط وجملة القسم وأخرت والنية بها التوسط بين الجملتين، والتقدير: ليقولن يا ليتني، انظر: أبا حيان، وتوسمه شيخ الإسلام

стр. 180

بجائز، لعله فرق به بين الجملتين. ﴿مَعَهُمْ﴾ [٧٣] كاف؛ لمن رفع ما بعد الفاء على الاستئناف، أي: فأنا أفوز، وبها قرأ الحسن (١)، وليس بوقف لمن رفعه عطفًا على «كنت»، وجعل «كنت» بمعنى: أكون على معنى: يا ليتني أكون فأفوز، فيكون الكون معهم، والفوز العظيم متمنيين معًا؛ لأنَّ الماضي في التمني بمنزلة المستقبل؛ لأنَّ الشخص لا يتمنى ما كان، إنما يتمنى ما لم يكن؛ فعلى هذا لا يوقف على «معهم»؛ لاتساق ما بعده على ما قبله، ونصبه على جواب التمني، والمصيبة: الهزيمة، والفضل: الظفر والغنيمة؛ لأنَّ المنافقين كانوا يوادون المؤمنين في الظاهر تهكمًا، وهم في الباطن أعدى عدو لهم، فكان أحدهم يقول وقت المصيبة: ﴿قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا (٧٢)﴾ [٧٢]، ويقول وقت الغنيمة والظفر: ﴿يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧٣)﴾ [٧٣]، فهذا قول من لم تسبق منه مودة للمؤمنين (٢). ﴿فَوْزًا عَظِيمًا (٧٣)﴾ [٧٣] تام؛ للأمر بعده. ﴿بِالْآَخِرَةِ﴾ [٧٤] تام؛ للابتداء بالشرط، ومثله «عظيما». ﴿الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾ [٧٥] حسن. ﴿وَلِيًّا﴾ [٧٥] جائز، وقال يحيى بن نصير النحوي: لا يوقف على أحد المزدوجين حتى يؤتى بالثاني، والأولى الفصل بين الدعوات. ﴿نَصِيرًا (٧٥)﴾ [٧٥] تام. ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [٧٦] جائز، وكذا «الطاغوت». ﴿أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ﴾ [٧٦] كاف؛ للابتداء بـ «إن». ﴿ضَعِيفًا (٧٦)﴾ [٧٦] تام. ﴿وَآَتُوا الزَّكَاةَ﴾ [٧٧] جائز، ومثله «أو أشدَّ خشية»، وكذا «القتال»؛ لأنَّ لولا بمعنى: هلَّا وهلَّا بمعنى الاستفهام، وهو يوقف على ما قبله، و «قريب»، و «قليل» كلها وقوف جائزة، وقال نافع: تام؛ لأنَّ الجملتين -وإن اتفقتا- فالفصل بين وصفي الدارين؛ لتضادهما مستحسن. ﴿لِمَنِ اتَّقَى﴾ [٧٧] حسن على القراءتين في «يظلمون»، وقرأ ابن كثير، والأخوان (٣): «ولا يظلمون» بالغيبة جريًا على الغائبين قبله، والباقون بالخطاب التفاتًا (٤).
следующие страницы →