﴿جُنُوبُهَا﴾ [٣٦] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعد الفاء جواب (إذا)، وكذا «فكلوا منها»؛ لأنَّ «وأطعموا القانع والمعتر» معطوف على «فكلوا»، ومثله: «سخرناها لكم»؛ لأنَّ قوله: «لعلكم تشكرون»؛ معناه: لتشكروا، فإنَّما وقع التسخير للشكر.
﴿وَالْمُعْتَرَّ﴾ [٣٦] حسن.
﴿تَشْكُرُونَ (٣٦)﴾ [٣٦] تام.
﴿مِنْكُمْ﴾ [٣٧] حسن.
﴿عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [٣٧] جائز.
﴿الْمُحْسِنِينَ (٣٧)﴾ [٣٧] تام.
﴿عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا﴾ [٣٨] كاف.
﴿كَفُورٍ (٣٨)﴾ [٣٨] تام.
﴿بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ [٣٩] حسن.
﴿لَقَدِيرٌ (٣٩)﴾ [٣٩] في محل «الذين» الحركات الثلاث: الرفع والنصب والجر؛ فالرفع من وجهين، والنصب من وجه، والجر من ثلاثة، فإن رفع خبر مبتدأ محذوف، أي: هم الذين، أو رفع بالابتداء، والخبر محذوف، أو نصب بتقدير: أعني، كان تامًا، وليس بوقف إن جعل بدلًا من «الذين» الأول، أو نعتًا «للذين يقاتلون» فلا يفصل بين البدل والمبدل منه، ولا بين النعت والمنعوت بالوقف.
﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ [٤٠] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «إلّا أن يقولوا» موضعه جر صفة لـ «حق» فلا يقطع عنه؛ كأنّه قال: ما أخرجوا من ديارهم، إلّا بقولهم: ربنا الله.
﴿بِبَعْضٍ﴾ [٤٠] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «لهدمت» جواب: «لو».
﴿وَصَلَوَاتٌ﴾ [٤٠] جائز، ثم تبتدئ: «ومساجد» بإضمار خبر، أي: ومساجد كذلك، أو بإعادة الفعل للتخصيص، أي: لهدمت؛ لأنَّ الله خصّ المساجد بذكر الله، أو لأنَّ الضمير بعد يعود عليها خاصة كما عاد على الصلاة في قوله: «واستعينوا بالصبر والصلاة»، وإنَّها ومن جعل الضمير عائدًا على جميعها؛ أراد: لهدمت كنائس زمن موسى، وصوامع، وبيع زمن عيسى، ومساجد زمن نبينا، وكان الوقف «كثيرًا».
﴿مَنْ يَنْصُرُهُ﴾ [٤٠] حسن.
﴿عَزِيزٌ (٤٠)﴾ [٤٠] تام، إن رفع «الذين» بالابتداء، والخبر محذوف، أو عكسه، وحسن إن جر بدلًا أو نعتًا لما قبله.
﴿الْمُنْكَرِ﴾ [٤١] حسن.
﴿الْأُمُورِ (٤١)﴾ [٤١] تام.
стр. 492
﴿وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ﴾ [٤٤] حسن.
﴿وَكُذِّبَ مُوسَى﴾ [٤٤] كاف.
﴿ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ﴾ [٤٤] حسن؛ للابتداء بالتهديد والتوبيخ.
﴿نَكِيرِ (٤٤)﴾ [٤٤] كاف.
﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾ [٤٥] جائز.
﴿عَلَى عُرُوشِهَا﴾ [٤٥] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «وبئر معطلة» مجرور عطفًا على من «قرية» ولا يوقف على «معطلة»؛ لأنَّ قوله: «وقصر» مجرور عطفًا على «بئر».
﴿وَقَصْرٍ مَشِيدٍ (٤٥)﴾ [٤٥] كاف، وقيل: تام.
﴿يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ [٤٦] جائز، وقيل: كاف؛ للابتداء بـ (إن) مع الفاء.
﴿الْأَبْصَارُ﴾ [٤٦] ليس بوقف؛ لأنَّ «لكن» لابد أن تقع بين متباينين، وهنا ما بعدها مباين لما قبلها.
﴿فِي الصُّدُورِ (٤٦)﴾ [٤٦] تام.
﴿بالعذابِ﴾ [٤٧] جائز.
﴿وَعْدَهُ﴾ [٤٧] حسن.
﴿مِمَّا تَعُدُّونَ (٤٧)﴾ [٤٧] تام.
﴿ثُمَّ أَخَذْتُهَا﴾ [٤٨] حسن.
﴿الْمَصِيرُ (٤٨)﴾ [٤٨] تام، ومثله: «مبين»، وكذا «كريم».
﴿مُعَاجِزِينَ﴾ [٥١] أي: مثبطين، ليس بوقف، وهكذا إلى «الجحيم»، وهو: تام؛ لتناهي خبر «الذين».
﴿وَلَا نَبِيٍّ﴾ [٥٢] ليس بوقف؛ لأنَّ حرف الاستثناء بعده، وهو الذي به يصح معنى الكلام.
﴿فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ [٥٢] حسن.
﴿ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آَيَاتِهِ﴾ [٥٢] كاف، ومثله: «حكيم» إن علقت اللام بعده بمحذوف، وليس بوقف إن علقت بـ «يحكم»، وحينئذ لا يوقف على «آياته»، ولا على «حكيم»، ولا على «مرض» لارتباط الكلام بما بعده؛ لأنَّ قوله: «والقاسية» مجرور عطفًا على «للذين في قلوبهم مرض».
﴿وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ [٥٣] تام.
﴿بَعِيدٍ (٥٣)﴾ [٥٣] جائز؛ لكونه رأس آية.
﴿فَيُؤْمِنُوا بِهِ﴾ [٥٤] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «فتخبت» منصوب عطفًا على ما قبله.
﴿فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ﴾ [٥٤] حسن، وقال العماني: لا يوقف من قوله: «الجحيم» إلى «فتخبت له
стр. 493
قلوبهم»، إلا على سبيل التسامح لارتباط الكلام بعضه ببعض، وذلك أنَّ اللام في: «ليجعل ما يلقي الشيطان»، (لام كي)، وهي متعلقة بما قبلها، واللام في «وليعلم»، (لام كي) أيضًا معطوفة على اللام الأولى، والمعنى: أنَّ الله قد أحكم آياته وأبطل وسوسة الشيبطان بما ألقاه على لسان نبيه؛ ليجعل رجوع النبي عما ألقاه الشيطان محنة، واختبار للمنافقين والقاسية قلوبهم، وليعلم المؤمنون أن القرآن حق لا يمازجه شيء (١).
﴿إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٤)﴾ [٥٤] تام، ومثله: «عقيم» على استئناف ما بعده.
﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾ [٥٦] حسن، وإن كان ما بعده متصلًا بما قبله في المعنى؛ لكونه بيانًا للحكم.
﴿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٥٦)﴾ [٥٦] تام.
﴿بِآَيَاتِنَا﴾ [٥٧] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعد الفاء خبر لما قبلها، وإنَّما دخلت الفاء في خبر «الذين» لما تضمن المبتدأ معنى الشرط، كما في قوله: «إن الموت الذي تفرون منه فإنَّه ملاقيكم»، أراد: من فر من الموت لقيه كقوله:
وَمَنْ هَابَ أَسْبَابُ المَنِيَّةُ يَلُفُّهَا ... ولَوْ رامَ أَنْ يَرْقَى السَّماءَ بسُلَّمِ (٢)
﴿مُهِينٌ (٥٧)﴾ [٥٧] تام.
﴿أَوْ مَاتُوا﴾ [٥٨] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده خبر «الذين» وإن كان معه قسم محذوف.
﴿رِزْقًا حَسَنًا﴾ [٥٨] حسن.
﴿خَيْرُ الرَّازِقِينَ (٥٨)﴾ [٥٨] كاف.
﴿يَرْضَوْنَهُ﴾ [٥٩] حسن.
﴿حَلِيمٌ (٥٩)﴾ [٥٩] تام، وقيل: الوقف على ذلك، أي: ذلك لهم.
стр. 494
﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ﴾ [٦٠] ليس بوقف؛ لأنَّ الذي بعده قد قام مقام جواب الشرط.
﴿لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ﴾ [٦٠] كاف.
﴿غَفُورٌ (٦٠)﴾ [٦٠] تام، ولا وقف إلى «بصير» فلا يوقف على «ويولج النهار في الليل»؛ لأنَّ (أن) في موضعها جر بالعطف على ما قبلها.
﴿بَصِيرٌ (٦١)﴾ [٦١] تام.
﴿الْحَقُّ﴾ [٦٢] ليس بوقف، وكذا لا يوقف على «الباطل»؛ لأنَّ «وأن الله» موضعها جر بالعطف على ما قبلها.
﴿بصيرٌ (٦٢)﴾ [٦٢] تام.
﴿مَاءً﴾ [٦٣] حسن؛ لأنَّ قوله: «فتصبح» ليس في جواب الاستفهام في قوله: «ألم تر أنَّ الله أنزل من السماء ماءً فتصبح الأرض مخضرة» لا يتسبب عما دخل عليه الاستفهام، وهي رؤية المطر، وإنَّما تسبب ذلك عن نزول المطر نفسه، فلو كانت العبارة: (أنزل من السماء ماءً فتصبح الأرض مخضرة) ثم دخل الاستفهام لصح النصب. انتهى: شذورًا، وأنَّ المستقبل لا يعطف على الماضي، وهو: «ألم تر» بل «فتصيح» مستأنف، ولو كان جوابًا لكان منصوبًا بـ «أن» كقول جميل بن معمر العدوي الشاعر صاحب بثينة:
أَلَم تَسأَلِ الرَبعَ الخَلاءَ فَيَنطِقُ ... وَهَل تُخبِرَنكِ اليَومَ بَيداءَ سَملَقُ (١)
برفع: ينطق، أي: فهو ينطق.
﴿مُخْضَرَّةً﴾ [٦٣] كاف.
﴿خَبِيرٌ (٦٣)﴾ [٦٣] تام.
﴿وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [٦٤] حسن.
стр. 495
﴿الْحَمِيدُ (٦٤)﴾ [٦٤] تام، وكذا «سخر لكم ما في الأرض» على قراءة عبد الرحمن بن هرمز (١): «والفُلْكُ» بالرفع، والإجماع على خلافها، وليس بوقف على قراءة العامة (٢): «والفلكَ» بالنصب عطفًا على ما قبله.
﴿بِأَمْرِهِ﴾ [٦٥] جائز.
﴿إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [٦٥] حسن.
﴿رَحِيمٌ (٦٥)﴾ [٦٥] تام.
﴿أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ [٦٦] في الثلاث جائز؛ لأنَّ كل جملة من الثلاث مستأنفة؛ لأنَّ «ثُمَّ» لترتيب الأخبار لا لترتيب الفعل، كقوله: «الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم» فوصل هذه أجود.
﴿لَكَفُورٌ (٦٦)﴾ [٦٦] تام.
﴿هُمْ نَاسِكُوهُ﴾ [٦٧] جائز، ومثله: «في الأمر».
﴿وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ﴾ [٦٧] كاف.
﴿مُسْتَقِيمٍ (٦٧)﴾ [٦٧] تام، ومثله: «تعملون»، وكذا «تختلفون».
﴿وَالْأَرْضِ﴾ [٧٠] كاف، وكذا «في كتاب».
﴿يَسِيرٌ (٧٠)﴾ [٧٠] تام.
﴿بِهِ سُلْطَانًا﴾ [٧١] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «وما ليس لهم به علم» موضعه نصب بالعطف على «ما» الأولى.
﴿بِهِ عِلْمٌ﴾ [٧١] حسن.
﴿مِنْ نَصِيرٍ (٧١)﴾ [٧١] تام.
﴿بَيِّنَاتٍ﴾ [٧٢] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده جواب «إذا».
﴿الْمُنْكَرَ﴾ [٧٢] جائز، وقيل: كاف؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل جملة مفسرة لما قبلها.
﴿عَلَيْهِمْ آَيَاتِنَا﴾ [٧٢] كاف.
﴿مِنْ ذَلِكُمُ﴾ [٧٢] تام؛ إن رفعت «النارُ» بالابتداء (٣)، وما بعدها خبرًا، وعكسه، أي: هي النار،
стр. 496
أو بنصبها؛ بتقدير: أعني، وبها قرأ الضحاك (١)، أو نصبت على اشتغال الفعل عن المفعول، وليس بوقف على قراءتها بالجر (٢)؛ بدلًا من قوله: «بشرّ»؛ لأنَّه لا يفصل بين البدل والمبدل منه بالوقف.
﴿كَفَرُوا﴾ [٧٢] حسن.
﴿الْمَصِيرُ (٧٢)﴾ [٧٢] تام.
﴿فَاسْتَمِعُوا لَهُ﴾ [٧٣] كاف، وليس بوقف إن جعل ما بعده تفسيرًا للمثل إلى قوله: «يستنقذوه منه».
﴿وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾ [٧٣] حسن.
﴿لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ﴾ [٧٣] تام؛ لأنه آخر المثل، ومثله: «المطلوب».
﴿حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [٧٤] كاف.
﴿عَزِيزٌ (٧٤)﴾ [٧٤] تام.
﴿وَمِنَ النَّاسِ﴾ [٧٥] حسن، ومثله: «بصير»، وقيل: كاف؛ لأنَّ ما بعده يصلح مستأنفًا وصفة.
﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ [٧٦] حسن.
﴿الْأُمُورُ (٧٦)﴾ [٧٦] تام.
﴿وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ﴾ [٧٧] حسن.
﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ﴾ [٧٧] ليس بوقف؛ لأنَّ (لعل) في التعلق كـ (لام كي).
﴿تُفْلِحُونَ ((٧٧)﴾ [٧٧] كاف.
﴿حَقَّ جِهَادِهِ﴾ [٧٨] كاف، ومثله: «اجتباكم».
﴿مِنْ حَرَجٍ﴾ [٧٨] كاف؛ إن نصب «ملةً» بالإغراء، أي: الزموا ملة أبيكم، وليس بوقف إن نصب بنزع الخافض، أو نصب «ملةً» بدلًا من «الخير»، وقال الفراء: لا يوقف على «من حرج»؛ لأنَّ التقدير عنده كـ «ملة أبيكم» ثم حذفت الكاف؛ لأنَّ معنى: وما جعل عليكم في الدين من حرج؛ وسّع الله عليكم الدين كملة أبيكم، فلما حذفت الكاف انتصبت «ملة» لاتصالها بما قبلها، والقول بأنَّ «ملة» منصوبة على الإغراء أولى؛ لأنَّ حذف الكاف لا يوجب النصب، وقد أجمع النحويون: أنَّه إذا قيل زيد كالأسد، ثم حذفت الكاف، لم يجز النصب، وأيضًا فإن قبله «اركعوا واسجدوا» فالظاهر: أن يكون
стр. 497
هذا على الأمر، أي: اتبعوا ملة أبيكم إبراهيم، فإلى الأوّل ذهب ابن عباس ومجاهد، قالا: قوله «هو سماكم»؛ أي: الله سماكم المسلمين من قبل، أي: من قبل هذا القرآن في الكتب كلها، وفي الذكر، وفي هذا القرآن، وقال الحسن: هو، أي: إبراهيم سماكم المسلمين من قبل، يريد في قوله: «ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك»، فإذا هو ﷺ سأل الله لهم هذا الاسم؛ فعلى الأول الوقف على «ما هو سماكم المسلمين من قبل»، وفي هذا تام، وعلى الثاني الوقف على «هو سماكم المسلمين من قبل»، كاف، وعلى الأول تكون اللام في «ليكون الرسول» متعلقة بمحذوف، وهو المختار من وجهين أحدهما: أنّ قوله: «ربنا واجعلنا مسلمين لك .. » الآية ليس تسمية وإنَّما هو دعاء، والثاني: ورود الخبر أنّ الله سمانا المسلمين كما روي أنَّه ﷺ قال: «تداعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين المؤمنين عباد الله» (١)، وليس بوقف، أي: على الأول إن علقت اللام بما قبلها. انظر: النكزاوي، وفي كون إبراهيم دعا الله فاستجاب له وسمانا المسلمين ضعف، إذ قوله: «وفي هذا» عطف على «من قبل» وهذا إشارة إلى القرآن، فيلزم أنَّ إبراهيم سمانا المسلمين في القرآن، وهو غير واضح؛ لأنَّ القرآن نزل بعد إبراهيم بمدد؛ فبذلك ضعف رجوع الضمير إلى إبراهيم، والمختار رجوعه إلى الله تعالى، ويدل له قراءة أُبيّ: «سماكم المسلمين» بصريح الجلالة (٢)، أي: سماكم في الكتب السابقة، وفي هذا القرآن أيضًا، وهذا غاية في بيان هذا الوقف،،، ولله الحمد
سورة المؤمنون
مكية
-[آيها:] مائة آية وثمان عشرة آية في الكوفي، وتسع عشرة في عدّ الباقين، اختلافهم في آية واحدة: وأخاه هارون لم يعدَّها الكوفي.
- وكلمها: ألف وثمانمائة وأربعون كلمة.
- وحروفها: أربعة آلاف وثمانمائة وحرفان.
وفيها مما يشبه الفواصل وليس معدودًا بإجماع موضعان:
١ - ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ [٢٧]
٢ - ﴿ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ [٧٧]
﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١)﴾ [١] تام؛ إن جعل «الذين» مبتدأ، خبره «أولئك هم الوارثون»، وكذا إن جعل خبر مبتدأ محذوف تقديره: هم الذين، وكذا إن نصب بتقدير: أعني، وعلى الأول لا وقف من قوله: «خاشعون» إلى «الوارثون»، ومن حيث كونها رؤوس آيات يجوز ولا يؤثر فيها كون كل منها معطوفًا، أو نعتًا، أو بدلًا؛ لأنَّ الوقف على رؤوس الآيات سنة متبعة كما تقدم.
﴿الْفِرْدَوْسَ﴾ [١١] تام؛ إن جعل ما بعده جملة مستقلة من مبتدأ وخبر، وليس بوقف إن جعل في موضع نصب حالًا.
﴿خَالِدُونَ (١١)﴾ [١١] تام في الحديث: «ما منكم من أحد، إلّا له منزلان، منزل في الجنة، ومنزل في النار، فإن مات ودخل النار ورث منزله أهل الجنة، وذلك قوله: (هم الوارثون)» (١)، ذكره البغوي بغير سند (٢).
﴿مِنْ طِينٍ (١٢)﴾ [١٢] كاف، والمراد بالإنسان: آدم دون ذريته؛ لأنَّه انسل من طين، وقوله: «جعلناه نطفة» عائد على ذريته، وإن كان لم يذكر لشهرته، وليس عائدًا على آدم؛ لأنَّه لم يخلق من نطفة، بل انسل من الطين، أي: استخرج منه، قال أمية بن أبي الصلت:
стр. 500
خلق البرية من سلالة منتن ... وإلى السلالة كلها سنعود (١)
﴿فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (١٣)﴾ [سورة المؤمنون آية: ١٣] جائز، ومثله: «لحمًا» وكذا «آخر».
﴿الْخَالِقِينَ (١٤)﴾ [١٤] كاف، ومثله: «لميتون».
﴿تُبْعَثُونَ (١٦)﴾ [١٦] تام.
﴿طَرَائِقَ﴾ [١٧] حسن.
﴿غَافِلِينَ (١٧)﴾ [١٧] كاف.
﴿فِي الْأَرْضِ﴾ [١٨] حسن.
﴿لَقَادِرُونَ (١٨)﴾ [١٨] كاف.
﴿وَأَعْنَابٍ﴾ [١٩] جائز، ومثله: «كثيرة».
﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (١٩)﴾ [١٩] كاف؛ على أنَّ قوله: «وشجرة» منصوب بفعل مضمر تقديره: وأنشأنا شجرة، أو أنبتنا شجرة، وليس بوقف إن عطفت «شجرة» على «جنات»، وحينئذ لا يوقف على «وأعناب» ولا على «كثيرة» ولا على «تأكلون».
﴿لِلْآَكِلِينَ (٢٠)﴾ [٢٠] تام.
﴿لَعِبْرَةً﴾ [٢١] حسن، وقيل: كاف؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده متعلقًا بما قبله.
﴿فِي بُطُونِهَا﴾ [٢١] حسن، ومثله: «كثيرة».
﴿تَأْكُلُونَ (٢١)﴾ [٢١] جائز.
﴿تُحْمَلُونَ (٢٢)﴾ [٢٢] تام.
﴿اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ [٢٣] حسن، ومثله: «من إله غيره» على القراءتين؛ جره نعتًا لا على اللفظ، ورفعه
стр. 501
نعتًا له على المحل (١).
﴿تَتَّقُونَ (٢٣)﴾ [٢٣] كاف، ورسموا: ﴿الْمَلَؤا﴾ [٢٤]، هنا بواو وألف بعد اللام كما ترى.
﴿مِثْلُكُمْ﴾ [٢٤] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «يريد» صفة «بشر» فلا يقطع عنه.
﴿أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾ [٢٤] حسن.
﴿مَلَائِكَةً﴾ [٢٤] جائز؛ للابتداء بالنفي.
﴿الْأَوَّلِينَ (٢٤)﴾ [٢٤] كاف؛ على استئناف ما بعده.
﴿بِهِ جِنَّةٌ﴾ [٢٥] جائز.
﴿حَتَّى حِينٍ (٢٥)﴾ [٢٥] كاف، ومثله: «كذَّبون».
﴿وَوَحْيِنَا﴾ [٢٧] حسن.
﴿التَّنُّورُ﴾ [٢٧] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «فاسلك» جواب «فإذا»، وليس رأس آية.
﴿وَأَهْلَكَ﴾ [٢٧] وصله أولى؛ لأنَّ حرف الاستثناء هو الذي به يصح معنى الكلام، فما بعده كالعلة لما قبله، ومنهم من وقف على «زوجين اثنين» ثم قال: «وأهلك»، أي: وأهلك الله، من الهلاك جميع الخلائق، إلّا من سبق عليه القول منهم، فما بعد الاستثناء خارج مما قبله؛ يعني: إبليس.
﴿الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾ [٢٧] كاف.
﴿ظَلَمُوا﴾ [٢٧] جائز؛ لأنَّ إنَّهم كالتعليل لما قبلها.
﴿مُغْرَقُونَ (٢٧)﴾ [٢٧] كاف، ومثله: «من القوم الظالمين» على استئناف ما بعده، وجائز إن عطف على ما قبله.
﴿خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (٢٩)﴾ [٢٩] كاف.
﴿لَآَيَاتٍ﴾ [٣٠] جائز.
﴿لَمُبْتَلِينَ (٣٠)﴾ [٣٠] كاف، ومثله: «قرنًا آخرين».
﴿رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ [٣٢] ليس بوقف.
﴿مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [٣٢] حسن، وقيل: كاف؛ على استئناف ما بعده.
﴿تَتَّقُونَ (٣٢)﴾ [٣٢] كاف، ولا وقف من قوله: «وقال الملأ من قومه» إلى «مما تشربون»، فلا يوقف على «بلقاء الآخرة» لعطف ما بعده على ما قبله، ولا على «وأترفناهم في الحياة الدنيا»؛ لأنَّ قوله: ما هذا مقول الذين كفروا، فلا يفصل بين القول والمقول، ولا على «بشر مثلكم»؛ لأنَّ ما بعده صفة «بشر» فلا
стр. 502
يقطع منه.
﴿مِمَّا تَشْرَبُونَ (٣٣)﴾ [٣٣] كاف، ومثله: «الخاسرون».
﴿وَعِظَامًا﴾ [٣٥] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «إنَّكم مخرجون» متعلق بما قبله.
﴿مُخْرَجُونَ (٣٥)﴾ [٣٥] جائز، وقيل: لا وقف إلى «بمؤمنين»؛ لأنَّ الكلام مقول الكفار، فلا يقطع بعضه عن بعض، وإنَّ «هيهاتَ هيهات» إنكار واستبعاد للبعث بعد أن ماتوا بقولهم: «وما نحن له بمؤمنين»، أي: بمصدقين، وفي «هيهات» لغات:
إحداها: (هيهاتَ) بفتح التاء فيهما (١).
الثانية: (هيهاتُ هيهاتُ) بضم التاء فيهما (٢).
الثالثة: (هيهاتِ هيهاتِ) بكسر التاء فيهما (٣).
الرابعة: (هيهاتْ هيهاتْ) بسكون التاء فيهما (٤).
الخامسة: (هيهاتٍ هيهاتٍ) بالكسر والتنوين، بتقديره: نكره؛ لأنَّ أسماء الأفعال ما نون منها كان نكرة، وما لم ينون كان معرفة، نحو: (صهْ) بالسكون، و (صهٍ) بالتنوين (٥).
السادسة: (هيهاتٌ هيهاتٌ) بالرفع والتنوين (٦).
السابعة: (هيهاتًا هيهاتًا) بالنصب والتنوين (٧).
стр. 503
﴿تُوعَدُونَ (٣٦)﴾ [٣٦] جائز، ومثله: «بمبعوثين».
﴿بِمُؤْمِنِينَ (٣٨)﴾ [٣٨] كاف؛ لأنَّه آخر كلام الكفار، وليس من قوله: «وقال الملأ من قومه الذين كفروا وكذبوا» إلى قوله: «وما نحن له بمؤمنين»، وقف يختار؛ لأنَّ ما بينهما حكاية عن قول الكفار، ويجوز الوقف فيما بينهما على رؤوس الآي.
﴿بِمَا كَذَّبُونِ (٣٩)﴾ [٣٩] حسن.
﴿نَادِمِينَ (٤٠)﴾ [٤٠] كاف.
﴿بِالْحَقِّ﴾ [٤١] ليس بوقف لمكان الفاء.
﴿غُثَاءً﴾ [٤١] حسن.
﴿الظَّالِمِينَ (٤١)﴾ [٤١] كاف، ومثله: «قرونًا آخرين»، وكذا «يستأخرون»، و «ثُمّ» لترتيب الأخبار فيبتدأ بها إذا جاءت في أول قصة أخرى كما هنا.
﴿تَتْرَى﴾ [٤٤] حسن؛ لأنَّ «كل ما» يبتدأ بها.
﴿كَذَّبُوهُ﴾ [٤٤] تام، عند الأخفش.
﴿بَعْضًا﴾ [٤٤] جائز.
﴿أَحَادِيثَ﴾ [٤٤] حسن.
﴿لَا يُؤْمِنُونَ (٤٤)﴾ [٤٤] تام.
﴿مُبِينٍ (٤٥)﴾ [٤٥] ليس بوقف؛ لأنّ حرف الجر وما بعده موضعه نصب بـ «أرسلنا»، فهو
متصل به.
﴿قَوْمًا عَالِينَ (٤٦)﴾ [٤٦] كاف.
﴿مِثْلِنَا﴾ [٤٧] جائز.
﴿عَابِدُونَ (٤٧)﴾ [٤٧] كاف.
﴿مِنَ الْمُهْلَكِينَ (٤٨)﴾ [٤٨] تام.
﴿يَهْتَدُونَ (٤٩)﴾ [٤٩] كاف؛ على استئناف ما بعده خبرًا آخر، وجائز إن عطف على ما قبله.
﴿آَيَةً﴾ [٥٠] كاف، وإنَّما قال آية، ولم يقل آيتين؛ لأنَّها قصة واحدة، وهي ولادتها له من غير ذكر.
﴿وَمَعِينٍ (٥٠)﴾ [٥٠] تام؛ للابتداء بياء النداء، بناءً على أنَّ ما بعده خطاب لنبينا وحده، كقوله: «الذين قال لهم الناس»، وهو نعيم بن مسعود الأشجعي وحده؛ ليدل بذلك على أنَّ الرسل أمروا بأكل الطيبات؛ وهو الحلال الذي طيّبه الله لآكليه، وليس بوقف لمن قال: إنَّه خطاب لعيسى ابن مريم،
стр. 504
واحتج بما روي أنَّ عيسى كان يأكل من غزل أمه، ومن حيث كونه رأس آية يجوز.
﴿صَالِحًا﴾ [٥١] جائز، وقيل: كاف.
﴿عَلِيمٌ (٥١)﴾ [٥١] تام؛ لمن قرأ: «وإنَّ هذه»، بكسر الهمزة عطفًا على «إنَّي»، وهو حمزة والكسائي وعاصم، وليس بوقف لمن قرأ: بفتحها (١)؛ عطفًا على «بما» فتكون إنَّ في موضع خفض، والتقدير: عليم بأنَّ هذه، وبها قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو، وإن نصبت بإضمار فعل نحو: واعلموا أنَّ، فتكون (أنَّ) في موضع نصب، كان الوقف على «عليم» جائزًا.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [٥٢] كاف؛ على استئناف ما بعده.
﴿فَاتَّقُونِ (٥٢)﴾ [٥٢] كاف.
﴿زُبُرًا﴾ [٥٣] حسن.
﴿فَرِحُونَ (٥٣)﴾ [٥٣] أحسن منه.
﴿حَتَّى حِينٍ (٥٤)﴾ [٥٤] كاف، وقد اختلف في (ما) من «إنَّما» هل هي مصدرية؟ حرف واحد، أو موصولة؟ فهي حرفان؛ فعلى أنَّها مصدرية حرف واحد هو مذهب الكسائي، رواه خلف عنه، وعليه يوقف على «بنين»؛ لأنَّه قد حصل بعد فعل الحسبان نسبة من مسند ومسند إليه، نحو: حسبت إنَّما ينطلق زيد وإنَّما يضرب بكر، فينسبك منها ومما بعدها مصدر هو اسم إنَّ، والجملة خبر إنَّ، وقيل: لا يوقف على «بنين»؛ لأنَّ «نسارع» خبر (إنَّ) على أنَّ «إنَّما» حرفان، و (ما) بمعنى: الذي، بدليل عود الضمير من «به» إليها، وهي اسم (إنَّ) وصلتها «نمدهم» و «من مال» حال من الموصول، أو بيان له، و «نسارع» خبر (إنَّ) والعائد محذوف، أي: نسارع لهم به، أو فيه، قاله أبو إسحاق وهشام بن معاوية الضرير، كما تقول: أبو سعيد، رويت عن الخدري؛ تريد رويت عنه، فأظهرت الهاء فقلت عن الخدري، قال الشاعر:
لا أَرى المَوتَ يَسبِقُ المَوتَ شَيءٌ ... نَغَّصَ المَوتُ ذا الغِنى وَالفَقيرا (٢)
стр. 505
أي: لا أرى الموت يسبقه شيء، فأظهر الهاء، وقول من قال: إنَّ «يحسبون» يتعدى لمفعولين، وأن «نسارع لهم» المفعول الثاني، والتقدير: أيحسبون أنّ إمدادنا لهم بالمال والبنين مسارعة منا لهم في الخيرات فغلط، ومخالفة لقول أبي حاتم إنَّ (أنّ) إذا وقعت بعد حسب وأخواتها لم تحتج إلى مفعول ثان، قال تعالى: «يحسب أنَّ ماله أخلده»، وهنا قد نابت (أنَّ) عن المفعولين، فأنَّ كافية عن اسم «يحسبون» وخبرها، فلا يؤتى بمفعول ثان بعد (أنَّ)، وقرأ (١): «إنَّما» بكسر الهمزة؛ على الاستئناف، وعليها فمفعولا (حسب) محذوفان اقتصارًا، أو اختصارًا، وقرأ (٢): «يُسَارِعُ» بالتحتية، أي: يسارع الله، أو يسارع لهم الذي يمدون به، وقرئ: «يسارع» بالتحتية مبنيًا للمفعول، وفي «الخيرات» نائب الفاعل، والجملة خبر (إنَّ)، والعائد محذوف، أي: يسارع لهم به، وقرئ (٣): «نُسْرِعُ لهم» بالنون؛ من أسرع والحذف اختصارًا ما كان لدليل، والحذف اقتصارًا ما كان لغير دليل، وهذا غاية في بيان هذا الوقف،،، ولله الحمد
﴿فِي الْخَيْرَاتِ﴾ [٥٦] كاف.
﴿بَلْ لَا يَشْعُرُونَ (٥٦)﴾ [٥٦] تام، وهو إضراب عن الحسبان المستفهم عنه استفهام تقريع، ولا وقف من قوله: «إنَّ الذين هم من خشية ربهم» إلى «راجعون»؛ لأنَّ «أولئك يسارعون» خبر «إنَّ الذين هم من خشية ربهم» وما بينهما من رؤوس الآي جائز لطول الكلام، والنفس يضيق عن بلوغ التمام فلا يوقف على «مشفقون»، ولا على «يؤمنون»، ولا على «لا يشركون»، ولا على «راجعون»، لعطف الأسماء المنصوبة على اسم «إنَّ».
﴿سَابِقُونَ (٦١)﴾ [٦١] تام.
﴿إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [٦٢] حسن، ومثله: «ينطق بالحق».
﴿لَا يُظْلَمُونَ (٦٢)﴾ [٦٢] كاف.
﴿مِنْ هَذَا﴾ [٦٣] حسن، إن جعل الضمير في «ولهم أعمال» للكفار، وتام إن جعل كناية عن المؤمنين للفصل بين الكفار والمسلمين.
стр. 506
﴿عَامِلُونَ (٦٣)﴾ [٦٣] كاف، ومثله: «يجأرون».
﴿لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ﴾ [٦٥] حسن، وكذا «لا تنصرون».
﴿تُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ [٦٦] حسن.
﴿تَنْكِصُونَ (٦٦)﴾ [٦٦] كاف؛ إن نصب «مستكبرين» حالا من فاعل «تهجرون»، وليس بوقف إن جعل حالًا من الضمير في «تنكصون» ووقف أبو حاتم على «مستكبرين» على أنَّ الضمير في «به» يرجع إلى البيت، واستكبارهم به أنَّهم أحق به من غيرهم، وأنَّهم ولاته يفتخرون بذلك، وكذا إن جعل من صلة «سامرًا»؛ لأنَّهم كانوا يسمرون حول البيت بذكر القرآن والطعن فيه، ولا يطوفون بالبيت، ومن جعل الضمير في «به» يرجع إلى القرآن، وقف على «تنكصون»؛ أي: يجعلون سمرهم وحديثهم في القرآن، ثم يبتدأ: «مستكبرين به»، أي: بالقرآن، واستكبارهم به أنَّهم إذا سمعوه كذبوه وطعنوا فيه.
﴿تَهْجُرُونَ (٦٧)﴾ [٦٧] تام.
﴿الْأَوَّلِينَ (٦٨)﴾ [٦٨] كاف، ومثله: «منكرون»، وكذا «جنة».
﴿بِالْحَقِّ﴾ [٧٠] حسن.
﴿كَارِهُونَ (٧٠)﴾ [٧٠] كاف، وكذا «من فيهن».
﴿بِذِكْرِهِمْ﴾ [٧١] حسن.
﴿مُعْرِضُونَ (٧١)﴾ [٧١] صالح.
﴿خَرْجًا﴾ [٧٢] جائز.
﴿خَيْرُ الرَّازِقِينَ (٧٢)﴾ [٧٢] كاف، ومثله: «مستقيم»، وكذا «لناكبون»، و «يعمهون»، «وما يتضرعون».
﴿مُبْلِسُونَ (٧٧)﴾ [٧٧] تام.
﴿وَالْأَفْئِدَةَ﴾ [٧٨] كاف، وكذا «ما تشكرون».
﴿فِي الْأَرْضِ﴾ [٧٩] حسن.
﴿تُحْشَرُونَ (٧٩)﴾ [٧٩] كاف.
﴿وَيُمِيتُ﴾ [٨٠] حسن، ومثله: «النهار».
﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٨٠)﴾ [٨٠] تام.
﴿الْأَوَّلُونَ (٨١)﴾ [٨١] حسن، ومثله: «لمبعوثون».
﴿هَذَا مِنْ قَبْلُ﴾ [٨٣] كاف.
﴿أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٨٣)﴾ [٨٣] تام.
﴿تَعْلَمُونَ (٨٤)﴾ [٨٤] حسن.
стр. 507
﴿((﴾ [٨٥] أحسن منه، وقال أبو عمرو: كاف.
﴿تَذَكَّرُونَ (٨٥)﴾ [٨٥] كاف.
﴿الْعَظِيمِ (٨٦)﴾ [٨٦] حسن.
﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ [٨٧] أحسن منه.
﴿تَتَّقُونَ (٨٧)﴾ [٨٧] كاف.
﴿تَعْلَمُونَ (٨٨)﴾ [٨٨] حسن.
﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ [٨٩] أحسن منه.
﴿تُسْحَرُونَ (٨٩)﴾ [٨٩] كاف.
﴿بِالْحَقِّ﴾ [٩٠] جائز.
﴿لَكَاذِبُونَ (٩٠)﴾ [٩٠] تام.
﴿مِنْ إِلَهٍ﴾ [٩١] جائز؛ لأنّه نفي عام يفيد استغراق الجنس، ولهذا جاء (إذن لذهب كل إله بما خلق).
﴿عَلَى بَعْضٍ﴾ [٩١] كاف؛ للابتداء بالتنزيه.
﴿يَصِفُونَ (٩١)﴾ [٩١] تام، لمن قرأ: «عالمُ» بالرفع، وهو نافع وحمزة والكسائي؛ على أنَّه خبر مبتدأ محذوف، أي: هو عالم، وجائز؛ لمن قرأ: بالجر، وهم الباقون (١).
﴿يُشْرِكُونَ (٩٢)﴾ [٩٢] تام.
﴿مَا يُوعَدُونَ (٩٣)﴾ [٩٣] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «فلا تجعلني» جواب الشرط، وهو «إما»؛ لأنَّها كلمتان: (إن) التي للشرط، ودخلت عليها (ما)، وهذه خلاف (إما) التي للعطف؛ فإنَّها كلمة واحدة، و «رب» منادى معترض بين الشرط وجوابه.
﴿الظَّالِمِينَ (٩٤)﴾ [٩٤] تام.
﴿لَقَادِرُونَ (٩٥)﴾ [٩٥] كاف.
﴿السَّيِّئَةَ﴾ [٩٦] حسن، والمراد «بالتي هي أحسن»: شهادة أن لا إله إلّا الله، و «السيئة»: الشرك.
﴿يَصِفُونَ (٩٦)﴾ [٩٦] كاف.
﴿أَنْ يَحْضُرُونِ (٩٨)﴾ [٩٨] تام، ومثله: «كلَّا»؛ لأنها بمعنى: الردع والزجر عن طلب الرجوع إلى الدنيا، وفي الحديث: «إذا عاين المؤمن قالت له الملائكة نرجعك، فيقول: إلى دار الهموم والأحزان، بل
стр. 508
قدومًا إلى الله تعالى، وأما الكافر فيقول: ارجعون لعلي أعمل صالحًا، فلا يجاب لما سأل ولا يغاث» (١).
﴿هُوَ قَائِلُهَا﴾ [١٠٠] حسن.
﴿يُبْعَثُونَ (١٠٠)﴾ [١٠٠] تام، ومثله: «ولا يتسائلون»، و «المفلحون»، و «خالدون» على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده جملة في موضع الحال مما قبله.
﴿كَالِحُونَ (١٠٤)﴾ [١٠٤] تام.
﴿تُكَذِّبُونَ (١٠٥)﴾ [١٠٥] حسن، ومثله: «شقوتنا».
﴿ضَالِّينَ (١٠٦)﴾ [١٠٦] كاف، ومثله: «ظالمون»، وكذا «ولا تكلمون».
﴿وَارْحَمْنَا﴾ [١٠٩] جائز.
﴿الرَّاحِمِينَ (١٠٩)﴾ [١٠٩] ليس بوقف لمكان الفاء بعده.
﴿ذِكْرِي﴾ [١١٠] حسن، أي: شغلكم الاستهزاء بعمّار وسلمان وبلال، لا أنّ المؤمنين أنسوهم ذكر الله.
﴿تَضْحَكُونَ (١١٠)﴾ [١١٠] كاف، ومثله: «بما صبروا» لمن كسر همزة «إنهم»؛ على الاستئناف، وهي قراءة الكوفيين إلا عاصمًا، وليس بوقف لمن فتحها (٢)؛ لأنها متعلقة بما قبلها، إذ هي المفعول الثاني لـ (جزيت)، بتقدير: إني جزيتهم اليوم بصبرهم الفوز بالجنة مع الأمن من الأهوال فلا يقطع ذلك.
﴿الفَائِزُونَ (١١١)﴾ [١١١] تام.
﴿عَدَدَ سِنِينَ (١١٢)﴾ [١١٢] جائز، وقيل: كاف.
﴿أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ [١١٣] جائز.
﴿الْعَادِّينَ (١١٣)﴾ [١١٣] تام، ومثله: «تعلمون»؛ للابتداء بالاستفهام.
﴿عَبَثًا﴾ [١١٥] ليس بوقف؛ لعطف ما بعده على ما قبله.
﴿لَا تُرْجَعُونَ (١١٥)﴾ [١١٥] تام.
﴿الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ [١١٦] حسن، ومثله: «إلا هو»؛ إن رفع «ربُّ»؛ على الابتداء، أو خبر مبتدأ محذوف، وليس بوقف إن رفع بدلًا من «هو».
﴿الْكَرِيمِ (١١٦)﴾ [١١٦] تام.
стр. 509
﴿آَخَرَ﴾ [١١٧] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده صفة لها فلا يفصل بينهما بالوقف، وكذا لايوقف على «لا برهان له به»؛ لأن الفاء في «فإنَّما»، جواب «من».
﴿عِنْدَ رَبِّهِ﴾ [١١٧] كاف.
﴿الْكَافِرُونَ (١١٧)﴾ [١١٧] تام.
﴿وَارْحَمْ﴾ [١١٨] جائز.
آخر السورة تام.
стр. 510
سورة النور
مدنية
-[آيها:] وهي ستون وآيتان في المدنيين، والمكي وأربع في عدّ الباقين، اختلافهم في آيتين:
﴿بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ (٣٦)﴾ [٣٦]، و ﴿يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ (٤٣)﴾ [٤٣]، وهو الثاني، لم يعدهما المدنيان والمكي، وكلهم عدّا: ﴿القُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (٣٧)﴾ [٣٧].
- وكلمها: ألف وثلاثمائة وست عشرة كلمة.
- وحروفها: خمسة آلاف وستمائة وثمانون حرفًا.
وفيها مما يشبه الفواصل، وليس معدودًا بإجماع موضعان: «لهم عذاب أليم» [١٩] بعده «في الدنيا والآخرة»، «ولو لم تمسسه نار» [٣٥].
يجوز في «سورةٌ» الرفع والنصب، فبالرفع قرأ الأمصار (١)؛ على الابتداء، أو خبر مبتدأ محذوف، أي: هذه سورة، وقرأ عيسى بن عمر (٢): بالنصب؛ على الاشتغال، أي: أنزلنا سورة أنزلناها، أو بتقدير: اتل سورة، وسوّغ الابتداء بالنكرة الوصف المقدر؛ كأنه قيل: سورة معظمة أنزلناها.
و ﴿أَنْزَلْنَاهَا﴾ [١] جائز؛ إن كان ما بعده مستأنفًا، وأما الوقف على «وفرضناها»؛ فإن جعل «لعلكم تذكرون» متصلًا بـ «أنزلنا» حسن الوقف عليه، وإن جعل متصلًا بـ «فرضناها» لا يحسن الوقف عليه.
﴿مِئَةَ جَلْدَةٍ﴾ [٢] حسن.
﴿فِي دِينِ اللَّهِ﴾ [٢] ليس بوقف؛ لأنَّ الشرط الذي بعده، ما قبله قد قام مقام جوابه، وهو فعل النهي.
﴿وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ﴾ [٢] حسن.
﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢)﴾ [٢] كاف.
﴿أَوْ مُشْرِكَةً﴾ [٣] جائز، ومثله: «أو مشرك».
﴿عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (٣)﴾ [٣] تام.
стр. 511
﴿ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ [٤] جائز، إن كان القاذف حرًّا، وإن كان عبدًا أربعين، ولابد أن يكون المقذوف عفيفًا من الزنا حتى لو زنى في عمره مرة واحدة، وقذفه قاذف فلا حدّ عليه (١).
﴿أَبَدًا﴾ [٤] تام؛ إن جعل الاستثناء من قوله: «الفاسقون» بناءً على أنَّ شهادة القاذف لا تقبل وإن تاب، وليس بوقف إن جعل الاستثناء من قوله: «ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا» بناءً على أنَّ شهادة القاذف تقبل إذا تاب وأنَّ بالتوبة يرتفع اسم الفسق عنه، وسواء تاب بعد إقامة الحد عليه أو قبله، لقوله: «إلّا الذين تابوا» وحاصله: أنَّ الفاسق إما أن يجيء تائبًا، وأقيم عليه الحد وتاب، أو لم يحد ولم يتب ولم يحد، أو حد ولم يتب، فالأول: تقبل شهادته مطلقًا؛ لأنَّه زال عنه اسم القذف وزال ما ترتب عليه من رد الشهادة، والثاني والثالث: لا تقبل مطلقًا، والرابع: اختلف فيه مالك والشافعي وأصحاب الرأي؛ فمالك يقول: بقبول شهادته في غير ما حد فيه بخصوصه، والشافعي يقول: بقبول شهادته وأنَّ فيما حد فيه؛ لأنَّ الحدود عنده كفارات للذنوب، وأصحاب الرأي يقولون: لا تقبل شهادة المحدود وإن تاب (٢).
﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥)﴾ [٥] تام؛ على سائر الأوجه.
﴿إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ [٦] ليس بوقف؛ لأن قوله: «فشهادة أحدهم» وما بعده خبر «والذين»، ومثله في عدم الوقف «أربع شهادات بالله»؛ لأنَّ (أنَّ) جواب القسم، فإنَّها وإن كانت مكسورة فإنّ الفعل الأول قد عمل في موضعها، ورفع «أربع» ونصبه يستوي الوقف، قرأ العامة (٣): «أربعَ» بالنصب على المصدر، والعامل فيه «شهادة» والناصب للمصدر مصدر مثله، وقرأ الأخوان وحفص (٤): برفع «أربعُ» خبر قوله: «فشهادة» أو «فشهادة» خبر مبتدأ محذوف، أي: فالحكم، أو الواجب عليه شهادة، أو شهادة فاعل بفعل مقدر، أي: فيكفي شهادة (٥).
стр. 512
﴿الصَّادِقِينَ (٦)﴾ [٦] كافٍ، لمن قرأ (١): «والخامسةُ» بالرفع؛ على الابتداء والخبر فيما بعد، وجائز لمن نصبها عطفًا على «أربع شهادات»، وبها قرأ عاصم (٢).
﴿لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [٧] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده شرط فيما قبله.
﴿الْكَاذِبِينَ (٧)﴾ [٧] كاف، ومثله: «لمن الكاذبين».
فمن قرأ (٣): ﴿وَالْخَامِسَةَ﴾ [٩] بالرفع؛ على الابتداء والخبر فيما بعده، كان الوقف على «الكاذبين» كافيًا، ومن قرأ (٤): «والخامسةَ» بالنصب؛ عطفًا على «أربع» كان جائزًا؛ لكونه رأس آية.
﴿الصَّادِقِينَ (٩)﴾ [٩] تام.
﴿وَرَحْمَتُهُ﴾ [١٠] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله بعد «وإنَّ الله» في موضع رفع عطفًا على ما قبله، وجواب «لولا» محذوف، تقديره: لأهلككم، ونظيره قول امرىء القيس:
فَلَو أَنَّها نَفسٌ تَموتُ جَميعَةً ... وَلَكِنَّها نَفسٌ تُساقِطُ أَنفُسا (٥)
أراد: لو ماتت نفسي في مرة واحدة لاسترحت، ولكنها تخرج قليلًا قليلًا.
﴿تَوَّابٌ حَكِيمٌ (١٠)﴾ [١٠] تام.
﴿لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ﴾ [١١] جائز، وقيل: كاف.
﴿خَيْرٌ لَكُمْ (﴾ [١١] كاف، ومثله: «من الإثم».
﴿عظيمٌ (١١)﴾ [١١] تام، قرأ العامة (٦): «كبره» بكسر الكاف وضمها، وقيل: الضم في السِّن
стр. 513
والكسر، إلّا ثم يقال: في المضموم: كبر القوم، أي: أكبرهم سنًا، أو مكانة، قاله السمين. والمشهور: أنَّه عبد الله بن أبي ابن سلول وسلول أم أبيه (١).
﴿بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا﴾ [١٢] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «وقالوا» عطف على «ظن» داخل تحت «لولا» التحضيضية، أي: هلا ظنوا وقالوا، وفي الآية تنبيه، ودليل على أنَّ حق المؤمن إذا سمع قالة في حق أخيه أن يبني الأمر فيه على ظن حسن، وأن لا يصدق في أخيه قول عائب، ولا طاعن (٢).
﴿إِفْكٌ مُبِينٌ (١٢)﴾ [١٢] تام.
﴿بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ [١٣] جائز؛ لأنَّ (إذ) أجيبت بالفاء فكانت شرطًا في ابتداء حكم، فكانت الفاء للاستئناف.
﴿الْكَاذِبُونَ (١٣)﴾ [١٣] كاف.
﴿فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ﴾ [١٤] ليس بوقف؛ لأنَّ جواب (لولا) لم يأت بعد.
﴿عَظِيمٌ (١٤)﴾ [١٤] كاف؛ إن علق «إذ» بـ (اذكر) مقدرًا، وكان من عطف الجمل، وجائز إن علق بما قبله لكونه رأس آية.
﴿هَيِّنًا﴾ [١٥] جائز؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن علق ما بعده بما قبله؛ لأنَّ الواو للحال والوصل أولى.
﴿عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ (١٥)﴾ [١٥] كاف.
﴿بِهَذَا﴾ [١٦] جائز؛ على استئناف التنزيه، وليس بوقف إن علق ما بعده بما قبله، وجعل داخلًا في القول تحت «لولا» التحضيضية، أي: هلا قلتم سبحانك هذا بهتان عظيم.
و ﴿عَظِيمٌ (١٦)﴾ [١٦] كاف.
﴿لِمِثْلِهِ أَبَدًا﴾ [١٧] ليس بوقف؛ لأنَّ ما قبله جواب لما بعده.
﴿مُؤْمِنِينَ (١٧)﴾ [١٧] كاف.
﴿لَكُمُ الْآَيَاتِ﴾ [١٨] جائز.
﴿حَكِيمٌ (١٨)﴾ [١٨] تام.
﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [١٩] ليس بوقف؛ لتعلق الظرف.
﴿فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ﴾ [١٩] حسن.
стр. 514
﴿لَا تَعْلَمُونَ (١٩)﴾ [١٩] كاف، وجواب «لولا» محذوف، تقديره: «لعاقبكم»، ومن قال: إنّ قوله: «ما زكا منكم»، جواب «لولا» الأولى، فلا وقف حتى يأتي بجواب الثانية.
﴿رَحِيمٌ (٢٠)﴾ [٢٠] تام.
﴿خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ [٢١] حسن.
﴿وَالْمُنْكَرِ﴾ [٢١] تام.
﴿أَبَدًا﴾ [٢١] جائز.
﴿مَنْ يَشَاءُ﴾ [٢١] كاف.
﴿عَلِيمٌ (٢١)﴾ [٢١] تام.
﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [٢٢] كاف، ومثله: «وليصفحوا»؛ للابتداء بأداة التنبيه، وكذا «أن يغفر الله لكم».
﴿رَحِيمٌ (٢٢)﴾ [٢٢] تام.
﴿وَالْآَخِرَةِ﴾ [٢٣] حسن.
﴿عَظِيمٌ (٢٣)﴾ [٢٣] كاف؛ إن نصب «يوم تشهد» بمقدر، وليس بوقف إن نصب بقوله: «عذاب»، وردّ بأنه مصدر قد وصف قبل أخذ متلقاته؛ لأنَّ من شرطه أن لا يتبع لأن معموله من تمامه، فلا يجوز إعماله لأنَّ المصدر، واسم الفاعل إذا وصفا فلا يعملون، فلو أعمل وصفه وهو «عظيم» لجاز، أي: عذاب عظيم قدّره يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم.
﴿يَعْمَلُونَ (٢٤)﴾ [٢٤] كاف؛ على استئناف ما بعده، ويكون العامل في «يومئذ»، قوله: «يوفيهم»، وإن جعل «يومئذ» بدلًا من قوله: «يوم تشهد»، كان جائزًا لكونه رأس آية.
﴿دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾ [٢٥] جائز.
﴿الْمُبِينُ (٢٥)﴾ [٢٥] تام.
﴿للخبيثين﴾ [٢٦] جائز، ومثله: «للخبيثات»، وكذا «للطيبين»، ومثله: «للطيبات» على استئناف ما بعده.
﴿مما يَقُولُونَ﴾ [٢٦] كاف؛ يعني بذلك عائشة أم المؤمنين وصفوان ﵄ (١).
стр. 515
﴿كَرِيمٌ (٢٦)﴾ [٢٦] تام؛ للابتداء بياء النداء.
﴿عَلَى أَهْلِهَا﴾ [٢٧] حسن.
﴿تَذَكَّرُونَ (٢٧)﴾ [٢٧] كاف.
﴿حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ [٢٨] حسن، ومثله: «فارجعوا»، وكذا «أزكى لكم».
﴿عَلِيمٌ (٢٨)﴾ [٢٨] تام.
﴿مَتَاعٌ لَكُمْ﴾ [٢٩] كاف.
﴿وَمَا تَكْتُمُونَ (٢٩)﴾ [٢٩] تام.
﴿فُرُوجَهُمْ﴾ [٣٠] جائز.
﴿أَزْكَى لَهُمْ﴾ [٣٠] كاف، ومثله: «بما يصنعون»؛ على استئناف ما بعده، وجائز إن عطف على ما قبله، ولا يوقف من قوله: «قل للمؤمنين» إلى «يصنعون»؛ لأنَّ العطف يصيّر الأشياء كالشيء الواحد.
﴿إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [٣١] كاف.
﴿عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [٣١] حسن، ولا وقف من قوله: «ولا يبدين زينتهن» إلى قوله: «عورات النساء»؛ لأنَّ العطف صيّر المعطوفات ولو كثرت كالشيء الواحد، ولكن لضيق النفس عن بلوغ آخر المعطوفات، وعن تمام الكلام، يجوز الوقف على أحدها ثم يبتدئ به.
﴿عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾ [٣١] كاف، ومثله: «من زينتهن»، واعلم أنَّ كل ما في كتاب الله تعالى من «يا أيها» يوقف عليه بالألف، إلّا في ثلاثة مواضع يوقف عليها بغير ألف: ﴿أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ﴾ [٣١] هنا، و ﴿يَا أَيُّهَا السَّاحِرُ﴾ [٤٩] في الزخرف، و ﴿أَيُّهَا الثَّقَلَانِ (٣١)﴾ [٣١] في الرحمن رسمت هذه الثلاثة بغير ألف بعد الهاء اتباعًا لمصحف عثمان اكتفاءً بالفتحة عن الألف.
﴿الْمُؤْمِنُونَ﴾ [٣١] ليس بوقف؛ لأنَّ حرف الترجي لا يبتدأ به؛ لأنه في التعلق كـ (لام كي).
﴿تُفْلِحُونَ (٣١)﴾ [٣١] تام؛ لتناهي المنهيات، ومثله: «وإمائكم».
﴿(مِنْفَضْلِهِ﴾ [٣٢] حسن.
﴿وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٣٢)﴾ [٣٢] تام، ومثله: «من فضله»؛ لأنَّ «والذين يبتغون» مبتدأ، خبره الجملة.
﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [٣٣] كاف، فصلًا بين الأمرين، وهما: «فكاتبوهم»، «وآتوهم»؛ لأنَّ قوله: «فكاتبوهم»؛ على الندب، وقوله: «وآتوهم من مال الله» على الإيجاب، وهو قول الشافعي، وليس بوقف على قول من قال: إنهما واجبان، وكذا على قول من قال: ليس بواجب على السيد أن يكاتب عبده
стр. 516
ولا أن يعطيه شيئًا وإنما يستحب له أن يسقط عنه شيئًا من آخر نجومه وهو قول الإمام مالك، والمراد بقوله «خيرًا»: المال، أو القوة على الكسب، أو الصلاح، أو الأمانة، والآية تقتضي عدم الأمر عند انتفاء الخيرية، وانتفاء الأمر يصدق بالجواز (١).
﴿الَّذِي آَتَاكُمْ﴾ [٣٣] تام؛ «إن أردن تحصنًا»؛ أي: أو لم يردن، فمفهوم الشرط معطل؛ لأنَّ الإكراه لا يكون مع الإرادة، فالنهي عن الإكراه مشروط بإرادة التعفف، أما إن كانت مريدة للزنا فلا يتصور الإكراه.
﴿إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ [٣٣] ليس بوقف للام العلة بعده.
﴿عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [٣٣] حسن، وقيل: كاف؛ للابتداء بالشرط.
﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٣)﴾ [٣٣] تام، ولا وقف من قوله: «ولقد أنزلنا»، إلى «للمتقين» فلا يوقف على «مبينات»، ولا على «من قبلكم» للعطف في كليهما.
﴿لِلْمُتَّقِينَ (٣٤)﴾ [٣٤] أتم مما قبله.
﴿وَالْأَرْضِ﴾ [٣٥] حسن.
﴿مِصْبَاحٌ﴾ [٣٥] كاف، ومثله: «في زجاجة».
﴿زَيْتُونَةٍ﴾ [٣٥] جائز، ومثله: «ولا غربية»، وقيل: كافٍ؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل صفة لـ «شجرة»؛ لأنَّ فيه قطع نعت النكرة وهو قليل.
﴿نَارٌ﴾ [٣٥] حسن، ومثله: «على نور»، وكذا «من يشاء».
﴿الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ﴾ [٣٥] كاف.
﴿عَلِيمٌ (٣٥)﴾ [٣٥] تام؛ إن علق «في بيوت»، بـ «يسبح» بعد، أي: يسبح رجال في بيوت، ومثله: إن علق بمحذوف، أي: يسبحوه في بيوت، وليس بوقف إن جعل «في بيوت» حالًا للمصباح و (الزجاجة والكوكب)، أي: وهي في بيوت أذن الله في بنائها، وليس «عليم» بوقف أيضًا إن جعل «في بيوت» صفة لمشكاة، أي: كمشكاة في بيوت، أو صفة لمصباح، أو صفة لزجاجة، أو تعلق بـ «توقد»، وعلى هذه الأقوال كلها لا يوقف على «عليم».
﴿فِيهَا اسْمُهُ﴾ [٣٦] كاف؛ إن لم تعلق قوله: «في بيوت»، بـ «يسبح»، وإلّا فليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده صفة «بيوت».
﴿وَالْآَصَالِ (٣٦)﴾ [٣٦] حسن، لمن قرأ: «يسبَّح» بفتح الموحدة، وبها قرأ ابن عامر (٢)، وليس
стр. 517
بوقف لمن كسرها (١)، والفاعل «رجال»، وعلى قراءة ابن عامر، ففيها نائب الفاعل، و «رجال» في جواب سؤال مقدر فاعل بفعل مقدر؛ كأنه قيل: مَن المسبح؟ فقيل يسبحه رجال، وعلى قراءة الباقين «يسبِّح» بكسر الموحدة، فوقفه على «رجال»، ولا يوقف على «الآصال» للفصل بين الفعل وفاعله، ثم يبتدئ: «لا تلهيهم تجارة»، ومن فتح الباء وقف على «الآصال»، ثم يبتدئ: «رجال»، وابن عامر، قد أخذ القرآن عن عثمان بن عفان قبل أن يظهر اللحن في لسان العرب.
﴿عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [٣٧] ليس بوقف؛ لعطف ما بعده على ما قبله.
﴿وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ﴾ [٣٧] جائز؛ إن جعل «يخافون» مستأنفًا، وليس بوقف إن جعل نعتًا ثانيًا لـ «رجال»، أو حالًا من مفعول «تلهيهم»، و «يومًا» مفعول به لا ظرف على الأظهر، و «تتقلب» صفة لـ «يومًا».
﴿وَالْأَبْصَارُ (٣٧)﴾ [٣٧] كاف؛ إن علقت اللام في «ليجزيهم» بمحذوف تقديره: فعلوا ذلك ليجزيهم أحسن ما عملوا، وقال أبو حاتم السجستاني: أصل ليجزيهم (لَيجزينّهم) بفتح اللام وبنون توكيد، فحذفت النون تخفيفًا، ثم كسرت اللام، وأعملت (لام كي)؛ لشبهها لها في اللفظ. اهـ، وردُّوا على أبي حاتم: وأجمع أهل اللسان على أنّ ما قاله أبو حاتم وقدّره في ذلك خطأ، لا يصح في لغة ولا قياس، وليست هذه لام قسم، قال أبو جعفر: ورأيت الحسن بن كيسان ينكر مثل هذا علىّ أبي حاتم، ويخطئه فيّه ويعيب عليّه هذا القول، ويذهب إلى أنها (لام كي)، وحينئذ لا يوقف على «الأبصار»، والمعنى: يسحبون ويخافون ليجزيهم ثوابهم.
﴿مِنْ فَضْلِهِ﴾ [٣٨] كاف.
﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ (٣٨)﴾ [٣٨] تام.
﴿الظَّمْآَنُ مَاءً﴾ [٣٩] حسن؛ لأن «حتى» للابتداء إذا كان بعدها «إذا» إلّا قوله: «حتى إذا بلغوا النكاح» فإنها لانتهاء الابتداء كما تقدم عن السجاوندي.
﴿فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ﴾ [٣٩] كاف، والضمير في «جاءه»، وفي «لم يجده»، وفي «ووجد»، وفي «عنده»، وفي «فوفاه»، وفي «حسابه» الست ترجع إلى «الظمآن»؛ لأنَّ المراد: به الكافر، قاله الزمخشري. وهو حسن.
﴿سَرِيعُ الْحِسَابِ (٣٩)﴾ [٣٩] كاف، لمن جعل، «أو» بمعنى: الواو، كقوله: «ولا تطع منهم آثمًا أو كفورًا»؛ أي: وكفورًا، والمعنى: وكفرهم كظلمات، وجائز؛ لمن جعله متصلًا بما قبله، وإن كان بعده
стр. 518
حرف العطف؛ لأنَّه رأس آية.
﴿يَغْشَاهُ مَوْجٌ﴾ [٤٠] حسن؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده جملة في موضع النعت لما قبله.
﴿مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ﴾ [٤٠] كاف؛ لمن قرأ (١): «ظلماتٌ» بالرفع منونًا على إضمار مبتدأ، أي: هي ظلمات، أو «ظلمات» مبتدأ، والجملة من قوله: «بعضها فوق بعض» خبر ذكره الحوفي، وفيه نظر إذ لا مسوّغ للابتداء بهذه النكرة، وليس بوقف لمن قرأه بالجر (٢)؛ بدلًا من «كظلمات» كما رواه ابن القواس وابن فليح، وقرأ البزي (٣): «سحابٌ ظلماتٌ» بإضافة (سحاب)، لـ (ظلمات)، جعل الموج المتراكم كالسحاب، وعليها فلا يوقف على «سحاب».
﴿بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ﴾ [٤٠] كاف.
﴿لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾ [٤٠] تام؛ للابتداء بالشرط، ومثله: «فما له من نور».
﴿صَافَّاتٍ﴾ [٤١] كاف، ومثله: «وتسبيحه».
﴿بِمَا يَفْعَلُونَ (٤١)﴾ [٤١] تام؛ إن جعلت الضمائر في «علم صلاته وتسبيحه»، عائدة على «كل»، أي: كل قد علم هو صلاة نفسه وتسبيحه، وهو أولى لتوافق الضمائر؛ لأنَّ المعنى: وهو عليم بما يفعلونه، وإظهار المضمر أفحم، وأنشد سيبويه:
لا أَرى المَوتَ يَسبِقُ المَوتَ شَيءٌ ... نَغَّصَ المَوتُ ذا الغِنى وَالفَقيرا (٤)
وإن جعل الضمير في «علم» عائدًا على الله، وفي «صلاته وتسبيحه» عائدان على كل، أو بالعكس، أي: علم كل صلاة الله وتسبيحه، أي: اللذين أمر الله بهما عباده بأن يفعلا كإضافة الخلق إلى الخالق كان الوقف على تسبيحه.
﴿وَالْأَرْضِ﴾ [٤١] حسن.
стр. 519
﴿الْمَصِيرُ (٤٢)﴾ [٤٢] تام.
﴿مِنْ خِلَالِهِ﴾ [٤٣] حسن.
﴿عَنْ مَنْ يَشَاءُ﴾ [٤٣] كاف.
﴿بِالْأَبْصَارِ (٤٣)﴾ [٤٣] كاف، ومثله: «النهار».
و ﴿لِأُولِي الْأَبْصَارِ (٤٤)﴾ [٤٤] تام.
﴿مِنْ مَاءٍ﴾ [٤٥] حسن.
﴿عَلَى بَطْنِهِ﴾ [٤٥] جائز، ومثله: «على رجلين».
﴿عَلَى أَرْبَعٍ﴾ [٤٥] كاف، ومثله: «ما يشاء».
﴿قَدِيرٌ (٤٥)﴾ [٤٥] تام.
﴿مُبَيِّنَاتٍ﴾ [٤٦] كاف.
﴿مُسْتَقِيمٍ (٤٦)﴾ [٤٦] تام؛ على استئناف ما بعده.
﴿وَأَطَعْنَا﴾ [٤٧] جائز.
﴿مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ [٤٧] حسن.
﴿بِالْمُؤْمِنِينَ (٤٧)﴾ [٤٧] تام، ومثله: «معرضون»، وكذا «مذعنين» عند أحمد بن موسى.
﴿وَرَسُولِهِ﴾ [٤٨] جائز، وما بعده متصل بما قبله من جهة المعنى، والمعنى: أن يحيف الله عليهم ورسوله، ولكن ظلموا أنفسهم ونافقوا، ودل على هذا قوله: «بل أولئك هم الظالمون».
و ﴿الظَّالِمُونَ (٥٠)﴾ [٥٠] تام.
﴿لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ [٥١] ليس بوقف؛ لأنَّ «أن يقولوا» هو اسم كان، وقول المؤمنين خبرها، فلا يفصل بينهما.
﴿وَأَطَعْنَا﴾ [٥١] حسن.
﴿الْمُفْلِحُونَ (٥١)﴾ [٥١] تام.
﴿وَيَتَّقْهِ﴾ [٥٢] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده جواب الشرط، فلا يفصل بينهما بالوقف، ومثله في التمام «الفائزون».
﴿لَيَخْرُجُنَّ﴾ [٥٣] حسن.
﴿لَا تُقْسِمُوا﴾ [٥٣] أحسن منه، ثم تبتدئ: «طاعة»، أي: هي طاعة، أو أمركم طاعة، على حذف المبتدأ، أو «طاعة» مبتدأ، و «معروفة» صفة، والخبر محذوف، أي: أمثل وأولى، أو «طاعة» فاعل بفعل محذوف، أي: ولتكن منكم طاعة، وضعف ذلك بأن الفاعل لا يحذف إلّا إذا تقدم ما يشعر به
стр. 520
كقوله (١): «يُسَبِّحُ له فيها» في قراءة من قرأه بالبناء للمفعول، وقرأ زيد (٢): بنصب «طاعةً» بفعل مضمر، أي: أطيعوا طاعة.
﴿مَعْرُوفَةٌ﴾ [٥٣] كاف.
﴿بِمَا تَعْمَلُونَ (٥٣)﴾ [٥٣] تام.
﴿وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ [٥٤] حسن، وليس بكاف؛ لأن الذي بعده داخل في الخطاب، وربما غلط في هذا الضعيف في العربية فيتوهم أن «فإنّ تولوا» الغائب، وأنه منقطع مما قبله في اللفظ وفي المعنى، وليس الأمر كذلك، وعدوا له من الخطاب إلى الغيبة موجب للوقف، بل هو على حذف إحدى التاءين، والتقدير: فإن تتولوا فهو خطاب، والدليل على ذلك: أنَّ ما بعده «وعليكم ما حملتم»، ولو كان لغائب لكان: وعليهم ما حملوا، فدل هذا على أنّ الخطاب كله متصل وبعده أيضًا «وإن تطيعوه تهتدوا».
﴿مَا حُمِّلْتُمْ﴾ [٥٤] حسن.
﴿تَهْتَدُوا﴾ [٥٤] أحسن مما قبله، وقيل: تام.
﴿الْمُبِينُ (٥٤)﴾ [٥٤] تام، ولا وقف من قوله: «وعد الله» إلى «أمنا» فلا يوقف على «من قبلهم»، ولا على «ارتضى لهم»، لدخول ما بعده في الوعد لعطفه على ما قبله.
﴿أَمْنًا﴾ [٥٥] حسن؛ على استئناف ما بعده؛ كأنّ قائلًا قال: ما بالهم يستخلفون ويؤمنون؟ فقال: يعبدونني، وليس بوقف إن جعل حالًا من «وعد الله»، أي: وعدهم الله، ذلك في حال عبادتهم وإخلاصهم، ولا محل ليعبدونني من الإعراب على التقدير الأول، وعلى الثاني محله نصب.
﴿شَيْئًا﴾ [٥٥] تام؛ للابتداء بالشرط.
﴿الْفَاسِقُونَ (٥٥)﴾ [٥٥] تام.
﴿وَآَتُوا الزَّكَاةَ﴾ [٥٦] جائز.
﴿(تُرْحَمُونَ (٥٦)﴾ [٥٦] تام.
﴿مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ﴾ [٥٧] حسن.
﴿النَّارُ﴾ [٥٧] أحسن مما قبله.
﴿الْمَصِيرُ (٥٧)﴾ [٥٧] تام، ولا وقف من قوله: «يا أيها الذين آمنوا» إلى «صلاة العشاء» فلا يوقف على «ملكت أيمانكم»، ولا على «من قبل صلاة الفجر»، ولا على «من الظهيرة» للعطف في كل.
стр. 521
﴿بَعْدِ صَلَاةِ﴾ [٥٨] كاف، لمن رفع «ثلاث» على الابتداء، والخبر «لكم»، أو خبر مبتدأ محذوف، أي: هذه الخصال ثلاث عورات، أو هي ثلاث عورات لكم، وليس بوقف لمن قرأ (١): «ثلاثَ عورات» بالنصب بدلًا من «ثلاث مرات»؛ لأنَّه لا يفصل بين البدل والمبدل منه بالوقف.
﴿عَوْرَاتٍ لَكُمْ﴾ [٥٨] حسن، ومثله: «بعدهن» برفع ما بعده خبر مبتدأ محذوف، أي: هم طوّافون، أي: المماليك والصغار طوافون عليكم، أي: يدخلون عليكم في المنازل غدوة وعشية إلّا في تلك الأوقات، و «بعضكم» مبتدأ، والخبر «على بعض»، أو «طوافونُ» مرفوع بـ «يطوفون» مضمرة؛ فعلى هذا يحسن الوقف على قوله: «عليكم»، وليس بوقف لمن قرأ (٢): «طوافين» نصبًا على الحال، وقرأ ابن أبي عبلة (٣): «طوافين» أيضًا بالنصب على الحال من ضمير «عليهم».
﴿عَلَى بَعْضٍ﴾ [٥٨] كاف، ومثله: «لكم الآيات».
﴿حَكِيمٌ (٥٨)﴾ [٥٨] تام.
﴿مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [٥٩] كاف، وكذا «آياته».
﴿حَكِيمٌ (٥٩)﴾ [٥٩] تام، ولا وقف من قوله: «والقواعد من النساء» إلى قوله: «وبزينة».
و ﴿بِزِينَةٍ﴾ [٦٠] حسن، ومثله: «خير لهن».
﴿عَلِيمٌ (٦٠)﴾ [٦٠] تام، ولا وقف من قوله: «ليس على الأعمى حرج» إلى قوله: «أو صديقكم»؛ لأنَّ العطف صيّرها كالشيء الواحد، وقيل: يوقف على قوله: «ولا على المريض حرج» وليس بجيد، والأولى وصله.
﴿أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾ [٦١] حسن، ومثله: «أو أشتاتًا»، وقيل: تام؛ لأن إذا قد أجيب بالفاء فكانت شرطًا في ابتداء حكم، فكانت الفاء للاستئناف.
﴿طَيِّبَةً﴾ [٦١] حسن.
﴿الْآَيَاتِ﴾ [٦١] ليس بوقف؛ لتعلق حرف الترجي بما قبله، فهو كـ (لام كي).
﴿تَعْقِلُونَ (٦١)﴾ [٦١] تام.
﴿حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ [٦٢] حسن، ومثله: «ورسوله»، وكذا «لمن شئت منهم».
стр. 522
﴿وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ﴾ [٦٢] أحسن مما قبله.
﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ (٦٢)﴾ [٦٢] تام، وكذا «بعضًا»، وقيل: كافٍ، والمعنى: لا تخاطبوا الرسول كما يخاطب بعضكم بعضًا، ولكن خاطبوه بالتفخيم والتعظيم والإجلال، أو لا تغضبوا ولا تعصوه فيدعو عليكم فيستجاب له، فلا تجعلوا دعاءه كدعاء غيره، فإنّ دعاءه مستجاب، وهو: تام؛ على القولين (١).
﴿لِوَاذًا﴾ [٦٣] حسن.
﴿أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [٦٣] تام.
﴿وَالْأَرْضِ﴾ [٦٤] حسن، ومثله: «ما أنتم عليه»، وقيل: تام؛ للعدول من الخطاب إلى الغيبية.
﴿وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ﴾ [٦٤] ليس بوقف؛ لعطف قوله: «فينبئهم» على ما قبله.
﴿بِمَا عَمِلُوا﴾ [٦٤] كاف.
آخر السورة تام.
стр. 523
سورة الفرقان
مكية
إلّا قوله: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ﴾ [٦٨] إلى ﴿رَحِيمًا (٧٠)﴾ [٧٠] فمدني.
-[آيها:] وهي سبع وسبعون آية، ليس فيها اختلاف.
- وكلمها: ثمانمائة واثنتان وسبعون كلمة.
- وحروفها: ثلاثة آلاف وسبعمائة وثلاثة وثلاثون حرفًا.
وفيها مما يشبه الفواصل، وليس معدودًا بإجماع، ستة مواضع:
١ - ﴿وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ [٣].
٢ - ﴿قَوْمٌ آَخَرُونَ﴾ [٤].
٣ - ﴿أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ [٥].
٤ - ﴿الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾ [١٥].
٥ - ﴿مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ﴾ [١٦].
٦ - ﴿فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾ [٦١].
ورؤوس آيها على الألف، إلّا موضع واحد، فإنَّه على اللام وهو قول: ﴿السبيل (١٧)﴾ [١٧].
﴿نَذِيرًا (١)﴾ [١] تام؛ إن جعل ما بعده خبر مبتدأ محذوف، تقديره: هو الذي، وكذا إن نصب، بتقدير: أعني، وجائز: إن جعل بدلًا، أو عطف بيان.
﴿فِي الْمُلْكِ﴾ [٢] كاف؛ على استئناف ما بعده، وإن عطف على ما قبله كان الوقف على «تقديرًا» تامًا.
﴿آَلِهَةً﴾ [٣] ليس بوقف.
﴿وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ [٣] كافٍ؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن عطف على «آلهة» داخلًا في نعتها.
﴿(وَلَانَفْعًا﴾ [٣] جائز.
﴿نُشُورًا (٣)﴾ [٣] تام.
﴿قَوْمٌ آَخَرُونَ﴾ [٤] حسن.
﴿وَزُورًا (٤)﴾ [٤] أحسن منه، وهو رأس آية.
﴿(أَسَاطِيرُالْأَوَّلِينَ﴾ [٥] ليس بوقف؛ لاتصال الكلام بقوله: «اكتتبها».
﴿وَأَصِيلًا (٥)﴾ [٥] كاف، ومثله: «والأرض».
﴿رَحِيمًا (٦)﴾ [٦] تام.
стр. 524
﴿(مَالِهَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ﴾ [٧] حسن، واتفق علماء الرسم على قطع «مال» عن «هذا»، وكذا: ﴿فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ﴾ [٧٨] في النساء، و ﴿مَالِ هَذَا الْكِتَابِ﴾ [٤٩] في الكهف، و ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [٣٦] في المعارج، كتبوا هذه الأربعة منفصلة عما بعدها كلمتين؛ ووجه انفصال هذه الأربعة ما حكاه الكسائي: من أنَّ ما جرى مجرى ما بال، وما شأن، وإنّ قوله: مال زيد، وما بال زيد؛ بمعنى: واحد، وقد صح أنَّ اللام في الأربعة لام جر، والأصل: أنَّ الرسم سنة متبعة لا يعلل، وقيل: لا يحسن الوقف على «الأسواق»؛ لأنَّ ما بعده من تمام الحكاية إلى «يأكل منها» فلا يوقف على «الأسواق»، ولا على «نذيرًا» للعطف بـ «أو».
﴿يَأْكُلُ مِنْهَا﴾ [٨] كاف؛ لتناهي الحكاية.
﴿مسحوراً (٨)﴾ [٨] تام.
﴿فَضَلُّوا﴾ [٩] جائز.
﴿سَبِيلًا (٩)﴾ [٩] تام.
﴿الْأَنْهَارُ﴾ [١٠] جائز، لمن قرأ: «ويجعلُ» بالرفع؛ على الاستئناف، وبها قرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم، وليس بوقف لمن جزمه عطفًا على جواب الشرط (١).
﴿قصورا (١٠)﴾ [١٠] كاف؛ إن جعلت «بل» متعلقة بما يليها، أي: بل كذبوا بالساعة، فكيف يلتفتون إلى ما قلت، وإن عطفت «بل كذبوا»، على ما حكى من قولهم كان جائزًا، والمعنى: قد أتوا بأعجب مما قالوا فيك، وهو: تكذيبهم بالساعة؛ لأنَّهم لا يقرون بالميعاد.
﴿سَعِيرًا (١١)﴾ [١١] كاف؛ على استئناف ما بعده، ومثله: «وزفيرًا» للابتداء بالشرط.
﴿ثُبُورًا (١٣)﴾ [١٣] حسن، ومثله: «ثبورًا واحدًا».
﴿كَثِيرًا (١٤)﴾ [١٤] كاف.
﴿الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾ [١٥] حسن.
﴿وَمَصِيرًا (١٥)﴾ [١٥] كاف.
﴿خَالِدِينَ﴾ [١٦] حسن.
﴿مَسْئُولًا (١٦)﴾ [١٦] تام؛ إن نصب «يوم» بفعل مقدر.
﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [١٧] كاف، لمن قرأ: «نحشرهم» بالنون والياء التحتية، في: «فيقول» لعدوله من التكلم إلى الغيبة، وليس بوقف لمن قرأهما: بالنون، وهو ابن عامر، وكذا من قرأهما: بالياء، وهو ابن
стр. 525
كثير وحفص (١).
﴿السبيل (١٧)﴾ [١٧] كاف.
﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ﴾ [١٨] جائز؛ للابتداء بالنفي.
﴿مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾ [١٨]، إن قلنا أنَّ «لكن» لابد أن تقع بين متنافيين فليس بوقف؛ لأنَّ «ولكن» هو الذي يصح به معنى الكلام، ولجواز الوقف مدخل لقوم، و «من أولياء» مفعول على زيادة «مِن» لتأكيد النفي.
﴿(حَتَّىنَسُوا الذِّكْرَ﴾ [١٨] جائز، أي: أكثرت عليهم وعلى آبائهم النعم فلم يؤدُّوا شكرها، فكان ذلك سببًا للإعراض عن ذكر الله (٢).
﴿قَوْمًا بُورًا (١٨)﴾ [١٨] كاف.
﴿بِمَا تَقُولُونَ﴾ [١٩] جائز، لمن قرأ: «يستطيعون» بالياء التحتية للعدول من الخطاب إلى الغيبية، وليس بوقف لمن قرأه: بتاء الخطاب، والمراد: عبادها، وبها قرأ: حفص، والباقون: بياء الغيبية (٣)، والمراد: الآلهة التي كانوا يعبدونها من عاقل وغيره، ولذلك غلب العاقل فجيء بواو الضمير (٤).
﴿وَلَا نَصْرًا﴾ [١٩] كاف، وقيل: تام؛ للابتداء بالشرط.
﴿كَبِيرًا (١٩)﴾ [١٩] تام.
﴿مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [٢٠] ليس بوقف؛ لأنَّ «إلّا أنَّهم ليأكلون الطعام» تحقيق بعد نفي، وكسروا (إن) بعد إلّا؛ لأنَّ في خبرها اللام، وقيل: كسرت؛ لأنَّ الجملة بعد «إلّا» في موضع الحال، قال ابن الأنباري، والتقدير: ألا وإنَّهم؛ يعني: أنَّها حالية تقدر معها الواو بيانًا للحالية، والعامة على كسر همزة (إن)، وقرأ سعيد بن جبير (٥): بفتحها؛ على زيادة اللام.
﴿فِي الْأَسْوَاقِ﴾ [٢٠] كاف.
стр. 526
﴿فِتْنَةً﴾ [٢٠] حسن.
﴿أَتَصْبِرُونَ﴾ [٢٠] أحسن منه، ولا يجمع بينهما؛ لأنَّ قوله: «أتصبرون» متعلق بما قبله، والتقدير: وجعلنا بعضكم لبعض فتنة، لننظر أتصبرون على ما نختبركم به من إغناء قوم، وفقر آخرين، وصحة قوم، وأسقام غيرهم؟ أم لا تصبرون (١).
﴿بَصِيرًا (٢٠)﴾ [٢٠] نام، ولا وقف إلى قوله: «أو نرى ربنا» فلا يوقف على «الملائكة» للعطف بـ «أو» بعد.
﴿رَبَّنَا﴾ [٢١] حسن، وقيل: تام؛ للابتداء بلام القسم.
﴿كَبِيرًا (٢١)﴾ [٢١] تام؛ إن نصب «يوم» بـ «اذكر» مقدَّرًا، فيكون من عطف الجمل، أو نصب بـ «يعذبون» مقدّرًا، ولا يجوز أن يعمل فيه نفس «بشرى»؛ لأنَّها مصدر، والمصدر لا يعمل فيما قبله.
﴿لِلْمُجْرِمِينَ﴾ [٢٢] ليس بوقف.
﴿حِجْرًا مَحْجُورًا (٢٢)﴾ [٢٢] كاف، أي: وتقول الملائكة حجرًا محجورًا، أي: حرامًا محرمًا أن يكون للمجرمين البشرى، قال الشاعر:
حَنَّتْ إلى النّخْلَةِ القُصْوَى، فقُلْتُ لها: ... حُجْرٌ، حَرَامٌ أَلاَ تِلْكَ الدّهَارِيسُ (٢)
ووقف الحسن وأبو حاتم على «ويقولون حجرًا» على أنَّ «حجرًا» من قول المجرمين، و «محجورًا» من قول الله ردَّ عليهم، فقال: محجورًا عليكم أن تعاذوا -بالذال المعجمة-؛ أي: لا عياذ لكم من عذابنا، ومما نريد أن نوقعه بكم، أو تجازوا كما كنتم في الدنيا، فحجر الله عليهم ذلك يوم القيامة، والأوّل قول ابن عباس، وبه قال الفراء، قاله ابن الأنباري. وقرأ الحسن وأبو رجاء (٣): «حُجْرًا» بضم الحاء، والعامة بكسرها (٤)، وحكى أبو البقاء فيه فتح الحاء، وقرئ
стр. 527
بها (١)، فهي ثلاث لغات قرئ بها، وقيل: إنَّ ذلك من مقول الكفار قالوه لأنفسهم، قاله قتادة فيما ذكره الماوردي، وقيل: هو من مقول الكفار للملائكة، وهي كلمة استعاذة، وكانت معروفة في الجاهلية إذا لقي الرجل من يخافه، قال: حجرًا محجورًا، أي: حرامًا عليك التعرض لي، وانتصابه على معنى: حجرت عليه، أو حجر الله عليك، كما نقول: سقيًا، ورعيًا، فحجرًا محجورًا، من المصادر المنصوبة بأفعال متروك إظهارها، وضعت للاستعاذة؛ يعني: إنَّ المجرمين إذا رأوا الملائكة، وهم في النار، قالوا: نعوذ بالله منكم، أن تتعرضوا لنا، فتقول الملائكة: حجرًا محجورًا أن تعاذوا من شر هذا اليوم، قاله الحسن، انتهى من تفسير القرطبي (٢)، وفي السمين: و «حجرًا» من المصادر الملتزم إضمار ناصبه، ولا يتصرف فيه، قال سبيويه: يقول الرجل للرجل تفعل كذا، فيقول: حجرًا، وهو من حجره، إذا منعه؛ لأنَّ المستعيذ طالب من الله أن يمنع عنه المكروه منعًا ويحجره، حجرًا ومحجورًا صفة مؤكدة للمعنى، كقولهم: ذيل ذائل، وموت مائت، والحجر: العقل؛ لأنَّه يمنع صاحبه عما لا يليق، وهذا الوقف جدير بأن يخص بتأليف، وما ذكر غاية في بيانه،،، ولله الحمد.
﴿مَنْثُورًا (٢٣)﴾ [٢٣] تام، ومثله: «مقيلًا» إن نصب «يوم تشقق» بمحذوف، أو بالظرفية، لقوله: الملك، وإن جعل توكيدًا اليوم يرون فكافيان.
﴿تَنْزِيلًا (٢٥)﴾ [٢٥] تام.
﴿لِلرَّحْمَنِ﴾ [٢٦] كاف.
﴿عَسِيرًا (٢٦)﴾ [٢٦] تام؛ إن نصب «يوم» بمحذوف، وجائز إن عطف على «يوم تشقق» و «يعض» مضارع: عض، وزنه: فِعل، بكسر العين، وحكى الكسائي: فتحها في الماضي، قاله السمين.
﴿سَبِيلًا (٢٧)﴾ [٢٧] كاف، ومثله: «خليلًا»؛ على استئناف ما بعده، واللام في قوله: «لقد» جواب قسم محذوف، والمراد بالظالم هنا: عقبة بن أبي معيط، والخليل أمية بن خلف لعنهما الله، ولم يصرّح باسمه لئلاَّ يكون الوعيد خاصًا ومقصورًا عليه، بل هو يتناول من فعل مثل فعلهما إذا ما من ظالم إلّا وله خليل خاص به (٣).
﴿بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي﴾ [٢٩] تام؛ لأنَّه آخر كلام الظالم، وما بعده من كلام الله تعالى، وهذا إن جعل ما بعده مستأنفًا، فإن جعل الكلام متصلًا من قوله: «يا ليتني اتخذت» إلى آخر كلامه فلا وقف إلّا على آخره.
﴿خَذُولًا (٢٩)﴾ [٢٩] تام، ومثله: «مهجورًا».
стр. 528
﴿مِنَ الْمُجْرِمِينَ﴾ [٣١] حسن.
﴿وَنَصِيرًا (٣١)﴾ [٣١] تام.
﴿جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ﴾ [٣٢] كاف؛ إن جعل التشبيه من تمام الكلام، أي: هلا نزل القرآن على محمد ﷺ جملة واحدة، كما أنزلت التوراة على موسى كغيرها من الكتب، قال تعالى: «لنثبت به فؤادك»، أي: «أنزلناه مفرّقًا لنثبت به فؤادك»، أي: لنقوي به قلبك، وقيل: لتحفظه؛ لأنَّه كان أميًا، والأحسن الوقف على جملة واحدة، ثم تبتدئ بـ «كذلك»، فكذلك على الأول من قول المشركين، وعلى الثاني من قول الله (١).
﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ [٣٢] جائز.
﴿ترتيلاً (٣٢)﴾ [٣٢] كاف.
﴿تَفْسِيرًا (٣٣)﴾ [٣٣] تام؛ لعدم تعلق ما بعده؛ لأنَّه مبتدأ باتفاق، وخبره «أولئك» فلا يوقف على «جهنم».
﴿سَبِيلًا (٣٤)﴾ [٣٤] تام.
﴿وَزِيرًا (٣٥)﴾ [٣٥] جائز، والوصل أولى لمكان الفاء.
﴿بِآَيَاتِنَا﴾ [٣٦] حسن، لمن قرأ: «فدمرنَاهم»، وهي قراءة العامة (٢)؛ فعل ماض معطوف على محذوف، أي: فذهبا فبلغا الرسالة فكذبوهما، قال تعالى: فدمرناهم، أي: أدت الرسالة إلى دمارهم، وليس بوقف على قراءة من قرأ: [«فدمَّرنَّهم»] (٣) بالأمر وتشديد النون؛ لأنَّه كلام واحد، وهي قراءة عليّ ﵁ وعنه أيضًا: «فدمِّرا بِهِم» بزيادة باء الجر بعد فعل الأمر (٤)، ونقل الزمخشري عنه أيضًا: «فَدَمَّرْتْهُمْ» بتاء المتكلم (٥)، وقرئ: «فَدَمَّرَانِهِمْ» بتخفيف النون (٦)، عزاها المرادي لبعضهم، ولم يذكرها السمين.
﴿تَدْمِيرًا (٣٦)﴾ [٣٦] كاف؛ إن نصب «قوم نوح» بفعل مضمر، تقديره: وأغرقنا قوم نوح أغرقناهم؛ على الاشتغال، وليس بوقف إن نصب عطفًا على الضمير المنصوب في «دمرناهم».
стр. 529
﴿لِلنَّاسِ آَيَةً﴾ [٣٧] حسن؛ لأن «وأعتدنا» مستأنف غير معطوف ولا متصل.
﴿عَذَابًا أَلِيمًا (٣٧)﴾ [٣٧] كاف؛ إن نصب ما بعده بفعل مقدر، وليس بوقف إن عطف على الضمير في «جعلناهم»، وحينئذ لا يوقف على آية، ولا على «أليمًا»، «وأصحاب الرس» عند بعضهم.
﴿كَثِيرًا (٣٨)﴾ [٣٨] كاف.
﴿الْأَمْثَالَ﴾ [٣٩] حسن.
﴿تَتْبِيرًا (٣٩)﴾ [٣٩] تام.
﴿مَطَرَ السَّوْءِ﴾ [٤٠] جائز.
﴿يَرَوْنَهَا﴾ [٤٠] حسن.
﴿نُشُورًا (٤٠)﴾ [٤٠] تام.
﴿إِلَّا هُزُوًا﴾ [٤١] حسن، ومثله: «رسولًا» عند أبي حاتم، وقال غيره: لا يحسن؛ لأنَّ الكلام متصل من قوله: «وإذا رأوك»، وعليه لا يوقف على «هزوًا»، ولا على «رسولًا».
﴿لَوْلَا أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا﴾ [٤٢] تام؛ لتناهي مقولهم، وجواب «لولا» محذوف، تقديره: لأضلنا.
﴿مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (٤٢)﴾ [٤٢] تام.
﴿هَوَاهُ﴾ [٤٣] جائز.
﴿وَكِيلًا (٤٣)﴾ [٤٣] كاف؛ على استئناف ما بعده، على أنّ «أم» منقطعة، تتقدر: ببل، والهمزة؛ كأنَّه قيل: بل أتحسب كان هذا المذمة أشدَّ من التي تقدمتها حتى خفت بالإضراب عنها إليها، وهو كونهم مسلوبي الأسماع (١).
﴿أَوْ يَعْقِلُونَ﴾ [٤٤] كاف؛ للابتداء بالنفي المقدر.
﴿كَالْأَنْعَامِ﴾ [٤٤] جائز.
﴿أَضَلُّ سَبِيلًا (٤٤)﴾ [٤٤] تام.
﴿مَدَّ الظِّلَّ﴾ [٤٥] كاف؛ لتناهي الاستفهام.
﴿سَاكِنًا﴾ [٤٥] جائز لعدوله من الغيبة إلى التكلم؛ لأنَّ ذلك من أسباب الوقف.
﴿دَلِيلًا (٤٥)﴾ [٤٥] ليس بوقف؛ لأنَّ «ثُمَّ» لترتيب الفعل.
﴿يَسِيرًا (٤٦)﴾ [٤٦] تام.
﴿سُبَاتًا﴾ [٤٧] جائز.
﴿نُشُورًا (٤٧)﴾ [٤٧] تام.
﴿رَحْمَتِهِ﴾ [٤٨] كاف؛ على استئناف ما بعده.
стр. 530
﴿طَهُورًا (٤٨)﴾ [٤٨] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «لنحيي به» متعلق بما قبله.
﴿وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (٤٩)﴾ [٤٩] تام.
﴿لِيَذَّكَّرُوا﴾ [٥٠] كاف.
﴿كُفُورًا (٥٠)﴾ [٥٠] تام.
﴿نَذِيرًا (٥١)﴾ [٥١] كاف.
﴿الْكَافِرِينَ﴾ [٥٢] جائز.
﴿كَبِيرًا (٥٢)﴾ [٥٢] تام.
﴿الْبَحْرَيْنِ﴾ [٥٣] حسن، ومثله: «أجاجٌ»؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن عطف على ما قبله.
﴿مَحْجُورًا (٥٣)﴾ [٥٣] تام.
﴿وَصِهْرًا﴾ [٥٤] كاف.
﴿قَدِيرًا (٥٤)﴾ [٥٤] تام.
﴿وَلَا يَضُرُّهُمْ﴾ [٥٥] كاف.
﴿ظَهِيرًا (٥٥)﴾ [٥٥] تام.
﴿وَنَذِيرًا (٥٦)﴾ [٥٦] كاف.
﴿سَبِيلًا (٥٧)﴾ [٥٧] كاف.
﴿لَا يَمُوتُ﴾ [٥٨] جائز؛ للابتداء بالأمر.
﴿بِحَمْدِهِ﴾ [٥٨] حسن.
﴿خَبِيرًا (٥٨)﴾ [٥٨] كاف، وقيل: تام؛ إن جعل ما بعده مبتدأ، والخبر قوله: «الرحمن»، وإن جعل «الذين» خبر مبتدأ محذوف، أو نصب بتقدير: أعني، كان كافيًا، وليس بوقف إن جعل «الذي» في محل جر بدلًا من الهاء في «به» لأنه لا يفصل بين البدل والمبدل منه بالوقف.
﴿عَلَى الْعَرْشِ﴾ [٥٩] تام؛ إن رفع «الرحمنُ» خبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ وما بعده الخبر، وليس بوقف إن رفع بدلًا من الضمير في «استوى»، والوقف على هذا التقدير على «الرحمن» كاف.
﴿خَبِيرًا (٥٩)﴾ [٥٩] تام، والباء في «به» صلة، و «خبيرًا» مفعول «اسأل»، أو حال من فاعل «اسأل»؛ لأنَّ الخبير لا يسأل إلّا عن جهة التوكيد، وقيل: الباء بمعنى: عن، قال عَلَقَمَةِ الشاعر:
فَإِن تَسأَلوني بِالنِساءِ فَإِنَّني ... بَصيرٌ بِأَدواءِ النِساءِ طَبيبُ (١)