← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 6496

منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ت عبد الرحيم الطرهوني

الأشموني، المقرئ

Полный текст (884 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

بوقف على قراءة الإخوان: «ِلمَا بكسر» اللام وتخفيف الميم (١)؛ على أنَّها لام العلة، و (ما) مصدرية، والجار متعلق بالجعل، أي: جعلناهم كذلك لصبرهم وإيقانهم، ومن شدّد «لما» لا يمكنه العطف؛ لأنَّ يقينهم لا يختص بحال دون حال، والصبر قد يتبدل بالشكر، وهو فيهما موقن، قاله السجاوندي. وهو توجيه حسن. ﴿يُوقِنُونَ (٢٤)﴾ [٢٤] تام، ومثله: «يختلفون». ﴿فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾ [٢٦] كاف، ومثله: «لآيات»؛ على استئناف ما بعده. ﴿يَسْمَعُونَ (٢٦)﴾ [٢٦] تام. ﴿وَأَنْفُسُهُمْ﴾ [٢٧] كاف. ﴿يُبْصِرُونَ (٢٧)﴾ [٢٧] تام. ﴿صَادِقِينَ (٢٨)﴾ [٢٨] تام. ﴿إِيمَانُهُمْ﴾ [٢٩] جائز. ﴿يُنْظَرُونَ (٢٩)﴾ [٢٩] تام. ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [٣٠] جائز، ومثله: «وانتظر» ولا يجمع بينهما. آخر السورة تام.

стр. 597

سورة الأحزاب مكية -[آيها:] وهي سبعون وثلاث آيات، ليس فيها اختلاف. - وكلمها: ألف ومائتان وثمانون كلمة. - وحروفها: خمسة آلاف وسبعمائة وست وتسعون حرفًا. وفيها مما يشبه الفواصل وليس معدودًا بإجماع موضع واحد وهو قوله: ﴿إِلَى أوْلِيَائكُم مَعْرُوفًا﴾ [٦]. ﴿اتَّقِ اللَّهَ﴾ [١] جائز. ﴿وَالْمُنَافِقِينَ﴾ [١] كاف، ومثله: «حكيمًا»، وكذا «من ربك»، وكذا «خبيرًا» على القراءتين أعني قراءة: «يعملون» بالياء التحتية، والتاء الفوقية، قرأ أبو عمرو وحده بالياء التحتية (١)، بردِّه على الكافرين والمنافقين. ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ [٣] حسن. ﴿وَكِيلًا (٣)﴾ [٣] تام. ﴿فِي جَوْفِهِ﴾ [٤] كاف، فصلًا بين الحكمين المختلفين. ﴿أُمَّهَاتِكُمْ﴾ [٤] كاف، ومثله: «أبناءكم»، وكذا «بأفواهكم»، و «يقول الحق»، و «السبيل»، و «عند الله» كلها وقوف كافية. ﴿فِي الدِّينِ﴾ [٥] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «ومواليكم» مرفوع عطفًا؛ على «إخوانكم»، أي: قولوا يا أخانا، ويا مولى فلان. ﴿أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ [٥] كاف؛ إن جعلت ما في قوله:» ما تعمدت» في موضع رفع خبر مبتدأ محذوف، تقديره: ولكن الذي تؤاخذون به هو ما تعمدته قلوبكم، وليس بوقف إن جعلت «ما» في موضع خفض عطفًا على «ما» الأولى. ﴿قُلُوبُكُمْ﴾ [٥] كاف. ﴿رَحِيمًا (٥)﴾ [٥] تام. ﴿مِنْ أَنْفُسِهِمْ (﴾ [٦] كاف، إنَّما كان أولى؛ لأنَّه يدعوهم إلى النجاة، وأنفسهم تدعوهم إلى الهلاك. ﴿أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [٦] حسن.

стр. 598

﴿أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [٦] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده متعلق به، وكذا لا وقف إلى «معروفًا». و ﴿مَعْرُوفًا﴾ [٦] حسن. ﴿مَسْطُورًا (٦)﴾ [٦] تام؛ إن نصبت «إذ» بمقدر، ويكون من عطف الجمل، أي: واذكر إذ أخذنا، أو هو معطوف على محل (في الكتاب)، فيعمل فيه «مسطورًا»، أي: كان الحكم مسطورًا في الكتاب، ووقت أخذنا. ﴿وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ [٧] كاف. ﴿غَلِيظًا (٧)﴾ [٧] جائز عند أبي حاتم؛ لأنَّ أصل ليسأل: ليسألنَّ، فلما حذفت النون للتخفيف كسرت اللام، فاللام عنده لام قسم، لا لام التعليل، وتقدم الرد عليه، ووصله أولى لئلا يبتدأ بـ (لام كي)، أي: أخذنا ميثاقهم ليسأل المؤمنين عن صدقهم، والكافرين عن تكذيبهم. ﴿عن صِدْقِهِمْ﴾ [٨] حسن؛ لأنَّ الماضي لا يعطف على المستقبل. ﴿أَلِيمًا (٨)﴾ [٨] تام. ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [٩] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «إذ جاءتكم» موضعه نصب بما قبله. ﴿لَمْ تَرَوْهَا﴾ [٩] كاف، وقيل: تام، إن لم تجعل «إذا» الثانية بدلًا من الأولى. ﴿بَصِيرًا (٩)﴾ [٩] تام، إن قدرمع «إذ» فعل مضمر، وليس بوقف إن جعلت «إذ» بدلًا من الأولى، ولا يوقف على شيء من قوله: «يا أيها الذين آمنوا»، إلى «الظنونا» لارتباط الكلام بعضه ببعض. ﴿الظُّنُونَا (١٠)﴾ [١٠] كاف، قرأ أبو عمرو: «الظنون»، و «الرسول»، و «السبيل» بغير ألف في الثلاث وصلًا ووقفًا، وقرأ ابن كثير والكسائي وعاصم في الوصل بغير ألف وفي الوقف بالألف، وقرأ نافع وعاصم في رواية حفص وابن عامر بالألف وقفًا ووصلًا موافقة للرسم؛ لأنَّهن رسمن في المصحف كذلك (١). ﴿الْمُؤْمِنُونَ﴾ [١١] ليس بوقف؛ لأنَّ هنالك ظرف للزلزلة والابتلاء. ﴿شَدِيدًا (١١)﴾ [١١] كاف؛ إن قدر مع «إذ» فعل مضمر، تقديره: واذكر إذ، وليس بوقف إن عطفت «إذ» على «إذ» الأولى، وعليه فلا يوقف على شيء من «إذ» الأولى إلى «غرورًا» لاتصال الكلام

стр. 599

بعضه ببعض، والكلام في «غرورًا» كالكلام في «شديدًا»؛ لأنَّ بعده «إذ». ﴿فَارْجِعُوا﴾ [١٣] حسن، ومثله: «إنَّ بيوتنا عورة» فصلًا بين كلام المنافقين، وكلام الله تكذيبًا لهم. ﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ﴾ [١٣] كاف، ومثله: «إلَّا فرارًا». ﴿لَآَتَوْهَا﴾ [١٤] حسن، وقيل: ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «وما تلبسوا» مع ما قبله جواب «لو»، أي: لآتوا الحرب مسرعين غير لابثين، قرأ نافع وابن كثير بالقصر، والباقون: بالمدّ (١). ﴿إِلَّا يَسِيرًا (١٤)﴾ [١٤] تام. ﴿الْأَدْبَارَ﴾ [١٥] كاف. ﴿مَسْئُولًا (١٥)﴾ [١٥] تام. ﴿الْفِرَارُ﴾ [١٦] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «إن فررتم» شرط قد قام ما قبله مقام جوابه: أعلم الله من فرّا فراره لا ينجيه من الموت، كما لم ينج القوم من الموت فرارهم من ديارهم، ومثل: ذلك يقال في قوله: «أو القتل»؛ لأنَّ ما بعده قد دخل فيه ما قبله؛ لأنَّ وإذا عطف على ما قبله، ومن استحسن الوقف عليه رأى أنَّ ما بعده مستأنف، وأنَّ جواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه، أي: إن فررتم من الموت، أو القتل لا ينفعكم الفرار؛ لأنَّ مجيء الأجل لابد منه. ﴿إِلَّا قَلِيلًا (١٦)﴾ [١٦] كاف، ومثله: «رحمة». ﴿وَلَا نَصِيرًا (١٧)﴾ [١٧] تام. ﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ [١٨] جائز. ﴿إِلَّا قَلِيلًا (١٨)﴾ [١٨] كاف؛ إن نصبت «أشحة» على الذم بفعل مضمر، تقديره: أعني أشحة، كقول نابغة بني ذبيان: لَعَمري وَما عُمري عَلَيَّ بِهَيِّنٍ ... لَقَد نَطَقَت بُطلًا عَلَيَّ الأَقارِعُ أَقارِعُ عَوفٍ لا أُحاوِلُ غَيرَها ... وُجوهُ قُرودٍ تَبتَغي مَن تُجادِعُ (٢)

стр. 600

أي: اذكر وجوه قرود، أو أعني: وجوه قرود، وكذا من جعل «أشحة» حالًا من الضمير في «يأتون»، وإن جعل حالًا من المعوقين، أي: قد يعلم الله المعوقين في حال ما يشحون على فقراء المؤمنين بالصدقة، أو حالًا من القائلين، أي: والقائلين لإخوانهم هلم إلينا في هذه الحالة؛ فعلى هذين الوجهين: لا يجوز الوقف على «قليلًا»، وقياس: فعيل، في الضفة المضعفة العين واللام، أفعلاء، نحو: خليل وأخلاء، وصديق وأصدقاء، فكان القياس: أشحاء، لكنه مسموع أيضًا (١). ﴿أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ﴾ [١٩] كاف. ﴿يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ﴾ [١٩] حسن؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده في موضع الحال. ﴿مِنَ الْمَوْتِ﴾ [١٩] كاف. ﴿حِدَادٍ﴾ [١٩] حسن، إن جعل «أشحة» حالًا من فاعل «سلقوكم». ﴿عَلَى الْخَيْرِ﴾ [١٩] حسن. ﴿لَمْ يُؤْمِنُوا﴾ [١٩] أحسن مما قبله؛ على استئناف ما بعده. ﴿أَعْمَالَهُمْ﴾ [١٩] جائز. ﴿يَسِيرًا (١٩)﴾ [١٩] كاف، ومثله: «لم يذهبوا» للابتداء بالشرط. ﴿فِي الْأَعْرَابِ﴾ [٢٠] جائز، وليس بوقف إن جعل «يسألون» حالًا مما قبله؛ فكأنه قال: بادون في الأعراب سائلين عن أخبار من قدم من المدينة فرقًا وجبنًا (٢). ﴿عن أنبائكم﴾ [٢٠] حسن. ﴿إِلَّا قَلِيلًا (٢٠)﴾ [٢٠] تام. ﴿أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [٢١] ليس بوقف؛ لأنَّ «لمن كان» بدل من الكاف في «لكم»، وكذا لا يوقف على «واليوم الآخر» لعطف ما بعده على ما قبله. ﴿كَثِيرًا (٢١)﴾ [٢١] تام؛ للابتداء بأول قصة الأحزاب. ﴿الْأَحْزَابَ﴾ [٢٢] ليس بوقف؛ لأنَّ «قالوا» جواب «لما»، وهكذا لا وقف إلى «ورسوله» الثاني، فلا يوقف على «ورسوله» الأول للعطف. ﴿وَرَسُولُهُ﴾ [٢٢] الثاني كاف؛ على استئناف ما بعده، ومثله: «تسليمًا». ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ (﴾ [٢٣] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده صفة لما قبله، فلا تقطع الصفة عن موصوفها.

стр. 601

﴿عَلَيْهِ﴾ [٢٣] حسن، ومثله: «من ينتظر»؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعلت الواو للحال، أي: والحال أنَّهم غيرمبدلين تبديلًا. و ﴿تَبْدِيلًا (٢٣)﴾ [٢٣] كاف؛ إن جعلت اللام في «ليجزي» للقسم على قول أبي حاتم، وليس بوقف على قول غيره؛ لأنَّه لا يبتدأ بلام العلة. ﴿بِصِدْقِهِمْ﴾ [٢٤] ليس بوقف؛ لعطف ما بعده عليه. ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ [٢٤] كاف. ﴿رحيماً (٢٤)﴾ [٢٤] تام، ومثله: «خيرًا» عند علي بن سليمان الأخفش. ﴿الْقِتَالَ﴾ [٢٥] كاف. ﴿عَزِيزًا (٢٥)﴾ [٢٥] تام؛ إن لم يعطف ما بعده على ما قبله. ﴿الرُّعْبَ﴾ [٢٦] حسن، ومثله: «وتأسرون فريقًا». ﴿وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا﴾ [٢٧] أحسن مما قبله. ﴿قَدِيرًا (٢٧)﴾ [٢٧] تام. ﴿فَتَعَالَيْنَ﴾ [٢٨] جائز؛ على قراءة (١): «أمتعكُن»؛ بالرفع استئنافًا، أي: أنا أمتعكن، وليس بوقف إن جعل جوابًا. ﴿جَمِيلًا (٢٨)﴾ [٢٨] كاف، وكان يحيى بن نصير: لا يفصل بين المعادلين بالوقف، فلا يوقف على الأول حتى يأتي بالثاني، والمشهور الفصل بينهما ولا يخلطهما. ﴿أَجْرًا عَظِيمًا (٢٩)﴾ [٢٩] تام. ﴿مُبَيِّنَةٍ﴾ [٣٠] ليس بوقف؛ لأنَّ جواب الشرط لم يأت بعد. ﴿ضِعْفَيْنِ﴾ [٣٠] كاف، ومثله: «يسيرًا». ﴿مَرَّتَيْنِ﴾ [٣١] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «وأعتدنا» معطوف على «نؤتها». ﴿كَرِيمًا (٣١)﴾ [٣١] تام. ﴿إِنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾ [٣٢] كاف، وقال علي بن سليمان الأخفش: تام. ﴿فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ [٣٢] حسن عند العباس بن الفضل. ﴿مَعْرُوفًا (٣٢)﴾ [٣٢] كاف، ومثله: «الأولى»، وكذا «ورسوله». ﴿أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ [٣٣] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «ويطهركم» منصوب بالعطف على «ليذهب». ﴿تَطْهِيرًا (٣٣)﴾ [٣٣] تام، قال ابن حبيب (٢): قد غلط كثير من الناس في معنى هذه الآية، والمعنى

стр. 602

غير ما ذهبوا إليه، وإنَّما أراد تعالى بقوله: «ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا»؛ أي: يبرئكم من دعوى الجاهلية والافتخار بها والانتساب إليها، لا أنَّ هناك عينًا نجسة يطهركم منها. قالت أم سلمة كان رسول الله ﷺ عندي، فنزلت هذه الآية، فأخذ رسول الله ﷺ كساءً ودعا بفاطمة والحسن والحسين فلفه عليهم، وقال هؤلاء أهل بيتي طهرهم الله تطهيرًا، قالت أم سلمة: وأنا منهم، قال: نعم (١). قال البوصيري في الهمزية متوسلًا بأهل البيت: وبأمِّ السِّبْطَيْنِ زَوْجِ عَلِيٍّ ... وَبَنِيها وَمَنْ حَوَتْهُ العَبَاءُ (٢) ﴿وَالْحِكْمَةِ﴾ [٣٤] كاف. ﴿خَبِيرًا (٣٤)﴾ [٣٤] تام، ولا وقف من قوله: «إنَّ المسلمين» إلى «عظيمًا». و ﴿عَظِيمًا (٣٥)﴾ [٣٥] تام. ﴿مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [٣٦] كاف. ﴿مُبِينًا (٣٦)﴾ [٣٦] تام. ﴿وَاتَّقِ اللَّهَ﴾ [٣٧] حسن فصلًا بين الكلامين؛ لأنَّ قوله: «واتق الله» من كلام النبي ﷺ لزيد بن حارثة، وقوله: «وتخفي في نفسك» من كلام الله للنبي ﷺ . ﴿مُبْدِيهِ﴾ [٣٧] جائز، ومثله: «وتخشى الناس».

стр. 603

﴿أَنْ تَخْشَاهُ﴾ [٣٧] حسن. ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [٣٧] ليس بوقف؛ لتعلق ما بعده بما قبله؛ كأنَّه قال: زوّجناك امرأة زيد، لئلا يقع في قلوب الناس أنَّ نساء أدعيائهم إذا طلقوهم لا يجوز تزويجهن لمن تبنى، فنفى عنه هذا الحرج مرتين، مرة بخصوصه تشريفًا له، ﷺ ومرة بالاندراج في العموم (١). ﴿مِنْهُنَّ وَطَرًا﴾ [٣٧] الثاني كاف. ﴿مَفْعُولًا (٣٧)﴾ [٣٧] تام. ﴿فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾ [٣٨] كاف؛ إن نصب «سنة» بفعل مقدر، أي: سن الله ذلك سنة، أو احفظوا سنة الله، وليس بوقف إن نصبتها بـ «فرض». ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ [٣٨] كاف. ﴿مَقْدُورًا (٣٨)﴾ [٣٨] تام، «الذين» في محله الحركات الثلاث: الرفع والنصب والجر؛ فتام إن جعل في محل رفع على المدح، أو خبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ، أو نصب بتقدير: أعني، وليس هو، ولا من قبل بوقف إن جر نعتًا (للذين خلوا)، أو بدلًا منهم، ومن أعرب «الذين» مبتدأ، والخبر «ولا يخشون»، وجعل الواو مقحمة، والتقدير: الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه، لا يخشون أحدًا، كان تامًا. ﴿إِلَّا اللَّهَ﴾ [٣٩] كاف. ﴿حَسِيبًا (٣٩)﴾ [٣٩] تام. ﴿مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [٤٠] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «ولكن رسول الله» معطوف على «أبا أحد». ﴿وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [٤٠] كاف. ﴿عَلِيمًا (٤٠)﴾ [٤٠] تام. ﴿وَأَصِيلًا (٤٢)﴾ [٤٢] كاف. ﴿وَمَلَائِكَتُهُ﴾ [٤٣] ليس بوقف؛ لتعلق اللام في «ليخرجكم» بما قبلها وهو «يصلي». ﴿إِلَى النُّورِ﴾ [٤٣] كاف. ﴿رَحِيمًا (٤٣)﴾ [٤٣] تام. ﴿سَلَامٌ﴾ [٤٤] كاف. ﴿كَرِيمًا (٤٤)﴾ [٤٤] تام. ﴿وَنَذِيرًا (٤٥)﴾ [٤٥] ليس بوقف للعطف. ﴿بِإِذْنِهِ﴾ [٤٦] جائز؛ إن نصب ما بعده، بتقدير: وآتيناه سراجًا، وليس بوقف إن نصب عطفا على ما قبله، وجوّز الزمخشري عطفه على مفعول «أرسلناك» وفيه نظر؛ لأنَّ السراج هو: القرآن، ولا

стр. 604

يوصف بالإرسال، بل بالإنزال، إلَّا أن يحمل على المعنى، كقوله: (عَلَفتُها تِبنًا وَماءً بارِدا) (١).اهـ سمين ﴿مُنِيرًا (٤٦)﴾ [٤٦] كاف، ومثله: «كبيرًا». ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾ [٤٨] جائز. ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ [٤٨] كاف. ﴿وَكِيلًا (٤٨)﴾ [٤٨] تام. ﴿تَعْتَدُّونَهَا﴾ [٤٩] جائز. ﴿جَمِيلًا (٤٩)﴾ [٤٩] تام. ﴿هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾ [٥٠] حسن؛ لأنَّ «وامرأةً» منصوب بمقدر، أي: ويحل لك امرأة، وليس بوقف إن عطف على مفعول «أحللنا لك»، «وامرأة» موصوفة بهذين الشرطين، وهما: ١ - إن وهبت. ... ٢ - إن أراد النبي ﷺ ، ظاهر القصة يدل على عدم اشتراط تقدم الشرط الثاني على الأول؛ وذلك أنَّ إرادته ﵊ للنكاح إنَّما هو مرتب على هبة المرأة نفسها له كما هو الواقع في القصة: لما وهبت، أراد نكاحها، ولم يرو أنَّه أراد نكاحها فوهبت، فالشرط الثاني مقدم معنى مؤخر لفظًا (٢). ﴿أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا﴾ [٥٠] جائز؛ إن نصب «خالصة» بمصدر مقدر، أي: هبة خالصة، أو رفع «خالصةٌ»؛ على الاستئناف، وبها قرئ (٣)، وليس يوقف إن نصبت «خالصة» حالًا من فاعل «وهبت» أو حالًا من «امرأة»؛ لأنَّها وصفت. ﴿مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [٥٠] كاف، وقال النعماني: تام، وفيه بعد لأنَّ قوله: «لكيلا يكون عليك» متعلق بأول الآية، أو بـ «خالصة»، والتقدير: إنَّا أحللنا لك أزواجك، وما ملكت يمينك، والواهبة نفسها لكيلا يكون عليك، وذلك خالص لك!! اللهم إلَّا أن تجعل «لكيلا» منقطعة عما قبلها (٤). ﴿لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾ [٥٠] كاف، ورسموا: (لكي لا يكون على المؤمنين حرج) الأولى مقطوعة (لكي) وحدها و (لا) وحدها، والثانية هذه موصولة كلمة واحدة كما ترى. ﴿رَحِيمًا (٥٠)﴾ [٥٠] تام.

стр. 605

﴿مِنْهُنَّ﴾ [٥١] جائز، ومثله: «من تشاء»؛ لأنَّ «مَن» شرطية في محل نصب بـ «ابتغيت» غير معطوفة على «من تشاء»، وقوله: «فلا جناح عليك» جواب «مَن». ﴿جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ [٥١] كاف. ﴿أَعْيُنُهُنَّ﴾ [٥١] حسن، ومثله: «كلهن»، وهو مرفوع توكيد لفاعل «يرضين» واغتفر الفصل بين المؤكَّد والمؤكِّد؛ لأنَّه يجوز الفصل بين التوابع، وبها قرأ العامة، وقرأ أبو إلياس (١): «كلهن» بالنصب توكيد المفعول «آتيتهن» وهو الهاء. ﴿قُلُوبِكُمْ﴾ [٥١] كاف. ﴿حَلِيمًا (٥١)﴾ [٥١] تام. ﴿النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾ [٥٢] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «ولا أن تبدل» معطوف على «النساء» و «لا» زائدة؛ كأنَّه قال: لاتحل لك النساء من بعد ولا تبديل أزواج بهن. ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ [٥٢] كاف. ﴿رَقِيبًا (٥٢)﴾ [٥٢] تام. ﴿نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ [٥٣] ليس بوقف لحرف الاستدراك بعده. ﴿لِحَدِيثٍ﴾ [٥٣] حسن. ﴿فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ﴾ [٥٣] كاف فصلًا بين مجموع الوصفين؛ أعني: صفة الخلق، وصفة الحق. ﴿مِنَ الْحَقِّ﴾ [٥٣] تام؛ للابتداء بالشرط. ﴿حِجَابٍ﴾ [٥٣] حسن. ﴿وَقُلُوبِهِنَّ﴾ [٥٣] كاف، ومثله: «من بعده أبدًا». ﴿عَظِيمًا (٥٣)﴾ [٥٣] تام، ومثله: «عليمًا». ولا وقف من قوله: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ (﴾ [٥٥] إلى: و ﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ [٥٥] وهو حسن. ﴿وَاتَّقِينَ اللَّهَ﴾ [٥٥] كاف. ﴿شَهِيدًا (٥٥)﴾ [٥٥] تام. ﴿عَلَى النَّبِيِّ﴾ [٥٦] كاف. ﴿تَسْلِيمًا (٥٦)﴾ [٥٦] تام. ﴿وَالْآَخِرَةِ﴾ [٥٧] جائز. ﴿مُهِينًا (٥٧)﴾ [٥٧] تام، ومثله: «مبينًا»؛ على استئناف ما بعده، وجائز إن عطف على ما قبله. ﴿مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ [٥٩] حسن، ومثله: «فلا يؤذين».

стр. 606

﴿رَحِيمًا (٥٩)﴾ [٥٩] تام، ولا وقف من قوله: «لئن لم ينته»، إلى «تقتيلًا» فلا يوقف على «قلوبهم مرض» للعطف، ولا على «لنغرينك بهم»، ولا على «قليلًا»؛ لأنَّ «ملعونين» حال من الضمير في «يجاورونك»؛ فكأنه قال: ثم لا يجاورونك إلَّا في حال ما قد لعنوا، ومن نصب «ملعونين»؛ على الذم كان الوقف على «قليلًا» تامًا، ونظير هذا قول الفرزدق: كَم خالَةٍ لَكَ يا جَريرُ وَعَمَّةٍ ... فَدعاءَ قَد حَلَبَت عَلَيَّ عِشاري شَغّارَةٍ تَقِذُ الفَصيلَ بِرِجلِها ... فَطّارَةٍ لِقَوادِمِ الأَبكارِ (١) فنصب (شغارة) و (فطارة) ولا يجوز نصب «ملعونين» بـ «ثقفوا»؛ لأنَّ ما بعد حرف الجزاء لا يعمل فيما قبله، فلا يجوز: ملعونًا أينما أخذ زيد يضرب. ﴿تَقْتِيلًا (٦١)﴾ [٦١] تام لمن نصب «سُنَّةَ» بفعل مقدر، وجائز لمن نصبها بـ «أخذوا». ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ [٦٢] كاف. ﴿تَبْدِيلًا (٦٢)﴾ [٦٢] تام. ﴿عَنِ السَّاعَةِ﴾ [٦٣] جائز. ﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ [٦٣] كاف. ﴿قَرِيبًا (٦٣)﴾ [٦٣] تام. ﴿سَعِيرًا (٦٤)﴾ [٦٤] ليس بوقف؛ لأنَّ «خالدين» حال من الضمير في «لهم». ﴿أَبَدًا﴾ [٦٥] كاف، ومثله: «نصيرًا» إن نصب «يوم» بمضمر، وليس بوقف إن جعل العامل فيه ما قبله، أي: ولا يجدون لهم من دون الله أولياء، ولا نصيرًا في ذلك اليوم. ومن حيث كونه رأس آية يجوز. ﴿الرَّسُولَا (٦٦)﴾ [٦٦] كاف، ومثله: ﴿السَّبِيلَا (٦٧)﴾ [٦٧]. ﴿مِنَ الْعَذَابِ﴾ [٦٨] حسن. ﴿كَبِيرًا (٦٨)﴾ [٦٨] تام. ﴿مِمَّا قَالُوا﴾ [٦٩] حسن. ﴿وَجِيهًا (٦٩)﴾ [٦٩] تام. ﴿سَدِيدًا (٧٠)﴾ [٧٠] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «يصلح» جواب الأمر.

стр. 607

﴿ذُنُوبَكُمْ﴾ [٧١] كاف؛ للابتداء بالشرط. ﴿عَظِيمًا (٧١)﴾ [٧١] تام. ﴿وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾ [٧٢] حسن، ومثله: «الإنسان». ﴿جَهُولًا (٧٢)﴾ [٧٢] تام عند أبي حاتم؛ لأنَّه جعل اللام في «ليعذب» لام القسم، وخولف في ذلك، وتقدم الرد عليه، والصحيح؛ أنَّه ليس بوقف، وأن اللام لام الصيرورة والمآل؛ لأنَّه لم يحمل الأمانة؛ لأنَّ (يعذب) لكنه حملها، فآل الأمر إلى: أن يعذب، من نافق، وأشرك، ويتوب على من آمن، وكذا ليس بوقف لمن جعل اللام (لام كي) متعلقة بما قبلها، وقرأ الأعمش (١): «ويتوبُ» بالرفع، جعل العلة قاصرة على فعل الحامل للأمانة، ثم استأنف، «ويتوب»، وهذا غاية في بيان هذا الوقف،،، ولله الحمد ﴿وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [٧٣] كاف. آخر السورة تام.

стр. 608

سورة سبأ مكية إلَّا قوله: ﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ [٦] فمدني. - وكلمها: ثمانمائة وثمانون كلمة. - وحروفها: ثلاثة آلاف وخمسمائة واثنا عشر حرفًا. - وآيها: أربع أو خمس وخمسون آية. ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [١] حسن؛ إن جعل «الذي» في محل رفع على إضمار مبتدأ، أو في موضع نصب بتقدير: أعني، وليس بوقف إن جرّ نعتًا لما قبله، أو بدلًا منه، وحكى سيبويه: الحمد لله أهل الحمد، برفع اللام ونصبها. ﴿وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [١] حسن، ومثله: «في الآخرة». ﴿الْخَبِيرُ (١)﴾ [١] كاف. ﴿فِيهَا﴾ [٢] حسن. ﴿الْغَفُورُ (٢)﴾ [٢] تام. ﴿السَّاعَةُ﴾ [٣] جائز. ﴿بَلَى﴾ [٣] ليس بوقف على المعتمد لاتصالها بالقسم، ووقف نافع وحده على «بلى»، وابتدأ: «وربي لتأتينكم». و ﴿لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾ [٣] تام لمن قرأ: «عالمُ» بالرفع خبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ والخبر: «لا يعزب»، وبالرفع قرأ نافع وابن عامر (١)، والوقف على «لتأتينكم»، ويرفعان «عالم» على القطع والاستئناف، وليس بوقف لمن قرأه بالجر نعتًا لـ «ربي»، أو بدلًا منه، وبها قرأ حمزة والكسائي وابن كثير وأبو عمرو وعاصم (٢)، وقرأ الأخوان: «علامِ الغيب» بالخفض نعتًا لما قبله (٣)، وعلى هذا لا يوقف على «لتأتينكم».

стр. 609

﴿الْغَيْبِ﴾ [٣] كاف على القراءتين (١)؛ لأنَّ ما بعده يصلح استئنافًا وحالًا، أي: يعلم الغيب غير عازب. ﴿وَلَا أَكْبَرُ﴾ [٣] حسن عند بعضهم، سواء رفع عطفًا على «مثقال»، أو جر عطفًا على «ذرة» و «أصغر» و «أكبر» لا ينصرفان للوصف، ووزن الفعل والاستثناء منقطع؛ لأنَّه لو جعل متصلًا بالكلام الأول فسد المعنى؛ لأنَّ الاستثناء من النفي إثبات، وإذا كان كذلك: وجب أن لا يعزب عن الله مثقال ذرة وأصغر وأكبر منهما إلا في الحالة التي استثناها، وهي: إلا في كتاب مبين، وهذا فاسد، والصحيح: أنَّ الابتداء بـ «إلَّا»، بتقدير: الواو، نحو: وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنًا إلا خطأ، فـ «إلَّا»؛ بمعنى: الواو، إذ لا يجوز للمؤمن قتل المؤمن عمدًا ولا خطأ، وقرأ الكسائي: «يعزِب» بكسر الزاي هنا وفي يونس، والباقون: بضمها (٢)؛ وهما لغتان في مضارع: (عزب)، ويقال للغائب عن أهله: (عازب)، وفي الحديث: «من قرأ القرآن في أربعين يومًا؛ فقد عزب» (٣)، أي: بعد عهده بالختمة، أي: أبطأ في تلاوته، والمعنى: وما يبعد، أو ما يخفى وما يغيب عن ربك، و «من مثقال» فاعل، و «من» زائدة فيه، و «مثقال» اسم (لا) (٤). ﴿فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٣)﴾ [٣] تام، واللام في «ليجزي» لام القسم، أي: ليجزين، وليس بوقف لمن جعلها متعلقة بقوله: «لتأتينكم»، أي: لتأتينكم ليجزي، وعليه فلا يوقف على «لتأتينكم» سواء قرئ: «عالم» بالرفع، أو بالخفض (٥). ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [٤] كاف؛ لأنَّ «أولئك» مبتدأ. ﴿كَرِيمٌ (٤)﴾ [٤] تام، ومثله: «أليم» سواء قرئ: بالرفع نعتًا لـ «عذاب»، وهي قراءة ابن كثير وحفص، أو بالجر وهي قراءة الباقين نعت لـ «رجز» (٦). ﴿هُوَ الْحَقَّ﴾ [٦] حسن على استئناف ما بعده؛ لأنَّ جميع القراء يقرؤن: «ويهديْ» بإسكان الياء، فلو كان معطوفًا على «ليجزي» لكانت الياء مفتوحة، وليس بوقف إن جعل «ويهدي» معمول،

стр. 610

«ويرى»؛ وكأنه قال: ويرى الذين أوتوا العلم القرآن حقًا وهاديًا. ﴿الْحَمِيدِ (٦)﴾ [٦] تام. ﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ [٧] كاف؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده داخلًا فيما قبله؛ لأنَّ «إنكم» في تأويل المفتوحة، وإنما كسرت لدخول اللام في خبرها، وإلا فهي مفعول ثان لـ «ينبئكم». ﴿جَدِيدٍ (٧)﴾ [٧] كاف؛ للاستفهام بعده. ﴿جِنَّةٌ﴾ [٨] تام؛ لانقضاء كلام الكفار للمسلمين على سبيل الاستهزاء والسخرية، والمعنى: ليس الرسول ﵊ كما نسبتم، بل أنتم في عذاب النار، أو في عذاب الدنيا بما تكابدونه من إبطال الشرع، وهو يحق، وإطفاء نور الله، وهو يتم (١). ﴿الْبَعِيدِ (٨)﴾ [٨] تام. ﴿وَالْأَرْضِ﴾ [٩] كاف؛ للابتداء بالشرط، ومثله: «من السماء». ﴿مُنِيبٍ (٩)﴾ [٩] تام على القراءتين، قرأ حمزة والكسائي: «يشاء» و «يخسف» و «يسقط» الثلاث بالياء التحتية، والباقون: بالنون (٢). ﴿مِنَّا فَضْلًا﴾ [١٠] كاف، ومثله: «والطير» على قراءة من قرأ: «والطيرُ» بالرفع، وهي قراءة الأعمش والسلمي، عطفًا على لفظ «جبال»، أو على الضمير في «أوَّبي»؛ كأنه قال: أوّبي أنت معه والطير، وأما من قرأ بالنصب، وهي قراءة الأمصار (٣)؛ فالنصب من ثلاثة أوجه، أحدها: أن يكون عطفًا على «فضلًا»؛ كأنه قال: آتينا داود منا فضلًا والطير، أي: وسخرنا له الطير، فعلى هذا لا يوقف على «فضلًا» الثاني؛ أن يكون معطوفًا على موضع: (يا جبال أوّبي مع الطير)؛ فعلى هذين الوجهين يوقف على «فضلًا». ﴿الْحَدِيدَ (١٠)﴾ [١٠] جائز؛ إن علقت «أن» بـ «اعمل»، وليس بوقف إن علقت بـ «ألَنَّا». ﴿فِي السَّرْدِ﴾ [١١] حسن، ومثله: «صالحًا». ﴿بَصِيرٌ (١١)﴾ [١١] تام، سواء نصبت «الريح»؛ بتقدير: وسخرنا لسليمان الريح، أو رفعت بجعله مبتدأ، «ولسليمان» الخبر. ﴿الريح﴾ [١٢] حسن؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده في موضع الحال.

стр. 611

﴿وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾ [١٢] حسن. ﴿القِطْرَ﴾ [١٢] تام، لمن رفع «من يعمل»؛ على الابتداء، أي: فيما أعطيناه من الجن من يعمل، وليس بوقف لمن نصبه عطفًا على «الريح»، أي: وسخرنا له من الجن من يعمل. ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾ [١٢] حسن. ﴿السَّعِيرِ (١٢)﴾ [١٢] كاف. ﴿كَالْجَوَابِ﴾ [١٣] ليس بوقف؛ لأن قوله: «وقدور» مجرور عطفًا على «وجفان» وابن كثير يقف عليها بالياء، ويصل بها (١)، والجوابي، جمع: جابية، وهي: الحياض التي تجمع فيها المياه. ﴿رَاسِيَاتٍ﴾ [١٣] تام. ﴿آَلَ دَاوُودَ﴾ [١٣] حسن عند أبي حاتم؛ على أن «شكرًا» نصب بالمصدرية، لا من معمول «اعملوا»؛ كأنه قيل: اشكروا واشكر يا آل داود، ولذلك نصب «آل داود»، وليس بوقف في أربعة أوجه: ١ - إن نصب على أنه مفعول به. ٢ - أو مفعول لأجله. ٣ - أو مصدر واقع موقع الحال، أي: شاكرين. ٤ - أو على صفة لمصدر «اعملوا»، أي: اعملوا عملًا شكرًا، أي: ذا شكر. ﴿شكراً﴾ [١٣] كاف؛ على التأويلات كلها. ﴿الشَّكُورُ (١٣)﴾ [١٣] كاف. ﴿مِنْسَأَتَهُ﴾ [١٤] حسن، وهي: العصا كانت من شجرة نبتت في مصلاه، فقال: ما أنت؟ فقالت: أنا الخروبة نبت لخراب ملكك، فاتخذ منها عصا (٢). ﴿تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ﴾ [١٤] ليس بوقف؛ لأن قوله: «أن لو كانوا» بدل من «الجن»؛ لأن الإنس كانت تقول: إنَّ الجن يعلمون الغيب، فلما مات سليمان مكث على عصاه حولًا والجن تعمل فلما خرَّ ظهر أمر الجن للإنس؛ أنه لو كانت الجن تعلم الغيب، أي: موت سليمان ما لبثوا، أي: الجن في العذاب حولًا (٣). ﴿الْمُهِينِ (١٤)﴾ [١٤] تام. ﴿آَيَةٌ﴾ [١٥] حسن لمن رفع «جنتان»؛ على سؤال سائل؛ كأنه قيل: ما الآية، فقال: الآية جنتان، وليس بوقف إن جعل «جنتان» بدلًا من «آية».

стр. 612

﴿وَشِمَالٍ﴾ [١٥] حسن. ﴿وَاشْكُرُوا لَهُ﴾ [١٥] تام؛ لأن قوله: «بلدةٌ» مرفوع خبر مبتدأ محذوف، أي: تلك بلدة طيبة. و ﴿طَيِّبَةٌ﴾ [١٥] جائز. ﴿غَفُورٌ (١٥)﴾ [١٥] تام. ﴿سَيْلَ الْعَرِمِ﴾ [١٦] حسن، قال وهب بن منبه: بعث الله إليهم ثلاثة عشر نبيًا فكذبوهم، فأرسل الله عليهم سيل العرم. والعرم: الوادي، وقيل: السيل العظيم، وقيل: المطر الشديد (١). ﴿(مِنْسِدْرٍ قَلِيلٍ (١٦)﴾ [١٦] كاف، ومثله: «بما كفروا»، وكذا «الكفور». ﴿قُرًى ظَاهِرَةً﴾ [١٨] جائز. ﴿فِيهَا السَّيْرَ﴾ [١٨] تام؛ لأنه انتهاء الكلام. ﴿آَمِنِينَ (١٨)﴾ [١٨] كاف. ﴿بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾ [١٩] جائز، ومثله: «ظلموا أنفسهم»، وكذا «أحاديث». ﴿كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ [١٩] كاف. ﴿شَكُورٍ (١٩)﴾ [١٩] تام. ﴿ظَنَّهُ﴾ [٢٠] جائز. ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٠)﴾ [٢٠] كاف، ومثله: «في شك». ﴿حَفِيظٌ (٢١)﴾ [٢١] تام. ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [٢٢] جائز؛ لأن ما بعده يصلح حالًا واستئنافًا، ومعناه: ادعوا الذين زعمتم أنهم ينصرونكم، ليكشف عنكم ما حل بكم، والتجئوا إليهم (٢). ﴿مِنْ شِرْكٍ﴾ [٢٢] حسن. ﴿مِنْ ظَهِيرٍ (٢٢)﴾ [٢٢] تام. ﴿إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ [٢٣] تام على القراءتين، قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي (٣): بضم همزة «أُذن» مجهولًا، أقاموا له مقام الفاعل، والباقون: بفتح الهمزة، والفاعل (الله)، أي: إلا من أذن الله له أن يشفع لغيره، أو إلا لمن أذن الله لغيره أن يشفع فيه (٤).

стр. 613

﴿قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ﴾ [٢٣] ليس بوقف؛ لأن مقول قالوا الحق، وجمع الضمير في «قالوا» تعظيمًا لله تعالى، أي: أي شيء قال ربكم في الشفاعة، فيقول: الملائكة، قال الحق، أي: قال القول الحق، فـ «الحق» منصوب بفعل محذوف دل عليه «قال». و ﴿الْحَقَّ﴾ [٢٣] كاف. ﴿الْكَبِيرُ (٢٣)﴾ [٢٣] تام. ﴿وَالْأَرْضِ (﴾ [٢٤] جائز. ﴿قُلِ اللَّهُ﴾ [٢٤] حسن؛ إن لم يوقف على «والأرض». ﴿مُبِينٍ (٢٤)﴾ [٢٤] كاف، ومثله: «عما تعملون»، وكذا «بالحق»؛ على استئناف ما بعده. ﴿الْعَلِيمُ (٢٦)﴾ [٢٦] تام. ﴿شُرَكَاءَ كَلَّا﴾ [٢٧] تام عند أبي حاتم والخليل؛ لأن المعنى: كلا لا شريك لي ولا تروني ولا تقدرون على ذلك، فلما أفحموا عن الإتيان بجواب، وتبين عجزهم زجرهم عن كفرهم، فقال: كلا، ثُمّ استأنف بل هو الله العزيز الحكيم (١). و ﴿الْحَكِيمُ (٢٧)﴾ [٢٧] تام. ﴿وَنَذِيرًا﴾ [٢٨] ليس بوقف؛ لحرف الاستدراك بعده. ﴿لَا يَعْلَمُونَ (٢٨)﴾ [٢٨] كاف، ومثله: «صادقين». ﴿وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ (٣٠)﴾ [٣٠] كاف. ﴿بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ [٣١] حسن، وجواب: «لو» محذوف، تقديره: لرأيت أمرًا عظيمًا. ﴿إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ﴾ [٣١] كاف، ومثله: «لكنا مؤمنين»، وكذا «مجرمين»، و «أندادًا»، و «العذاب». ﴿فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [٣٣] حسن. ﴿يَعْمَلُونَ (٣٣)﴾ [٣٣] تام. ﴿مُتْرَفُوهَا﴾ [٣٤] ليس بوقف؛ لاتصال المقول بما قبله. ﴿كَافِرُونَ (٣٤)﴾ [٣٤] تام. ﴿وَأَوْلَادًا﴾ [٣٥] جائز، ولا كراهة في الابتداء بما بعده؛ لأنه حكاية عن كلام الكفار، والقارئ غير معتقد معنى ذلك. ﴿بِمُعَذَّبِينَ (٣٥)﴾ [٣٥] تام. ﴿وَيَقْدِرُ﴾ [٣٦] ليس بوقف؛ لتعلق ما بعده بما قبله استدراكًا وعطفًا.

стр. 614

﴿لَا يَعْلَمُونَ (٣٦)﴾ [٣٦] كاف. ﴿زُلْفَى﴾ [٣٧] ليس بوقف؛ لأنه لا يبتدأ بأداة الاستثناء. ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ [٣٧] حسن؛ لأن «أولئك» مبتدأ مع الفاء. ﴿آَمِنُونَ (٣٧)﴾ [٣٧] كاف. ﴿مُحْضَرُونَ (٣٨)﴾ [٣٨] تام. ﴿وَيَقْدِرُ لَهُ﴾ [٣٩] كاف، وتام عند أبي حاتم؛ للابتداء بالنفي، ومثله: «فهو يخلفه». ﴿الرَّازِقِينَ (٣٩)﴾ [٣٩] كاف؛ إن نصب «ويوم» بفعل مقدر. ﴿كَانُوا يَعْبُدُونَ (٤٠)﴾ [٤٠] كاف، وأكفى منه «الجن»، وتام عند أبي حاتم. ﴿مُؤْمِنُونَ (٤١)﴾ [٤١] تام. ﴿وَلَا ضَرًّا﴾ [٤٢] كاف؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده متصلًا بما قبله. ﴿تُكَذِّبُونَ (٤٢)﴾ [٤٢] كاف. ﴿آَبَاؤُكُمْ﴾ [٤٣] جائز، ومثله: «إلا إفك مفترى». ﴿سِحْرٌ مُبِينٌ (٤٣)﴾ [٤٣] تام. ﴿يَدْرُسُونَهَا﴾ [٤٤] كاف، ومثله: «من نذير». ﴿مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [٤٥] ليس بوقف؛ لأن الجملة بعده حال. ﴿مَا آَتَيْنَاهُمْ﴾ [٤٥] جائز. ﴿فَكَذَّبُوا رُسُلِي﴾ [٤٥] كاف؛ لاستئناف التوبيخ. ﴿نَكِيرِ (٤٥)﴾ [٤٥] تام. ﴿بِوَاحِدَةٍ﴾ [٤٦] تام عند نافع، أي: بكلمة واحدة؛ بجعل «أن تقوموا» في محل خبر مبتدأ محذوف، أي: هي أن تقوموا، وليس بوقف إن جعل «أن تقوموا»، تفسيرًا لقوله: «بواحدة»، وتكون «أن» في موضع جر بدلًا من قوله: «بواحدة» لأنه لا يفصل بين البدل والمبدل منه. ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا﴾ [٤٦] تام، أي: هل كان محمد ﷺ ساحرًا، أو كذابًا، أو مجنونًا، ثم قال الله ما بصاحبكم من جنة. ﴿مِنْ جِنَّةٍ﴾ [٤٦] تام؛ لاستئناف النفي، و «من جنة» فاعل بالجار لاعتماده. ﴿شَدِيد (٤٦)﴾ [٤٦] كاف. ﴿فَهُوَ لَكُمْ﴾ [٤٧] حسن، ومثله: «على الله». ﴿شَهِيدٌ (٤٧)﴾ [٤٧] كاف، ومثله: «بالحق» إن رفع «علام الغيوب»؛ على الاستئناف، أي: هو علام، أو نصب على المدح، وليس بوقف إن رفع نعتًا على موضع اسم «إن»، وقد ردّ الناس هذا

стр. 615

المذهب؛ أعني: جواز الرفع؛ عطفًا على محل اسم «إن» مطلقًا؛ أعني: قبل الخبر وبعده، وفي المسألة أربعة مذاهب: مذهب المحققين: المنع مطلقًا، ومذهب التفصيل: قبل الخبر يمتنع، وبعده يجوز، ومذهب الفراء: إن خفي إعراب الاسم؛ جاز لزوال الكراهة اللفظية وسمع: أنك وزيد ذاهبان، وليس «بالحق» وقفًا، إن جعل «علام» بدلًا من الضمير في «يقذف»، أو جعل خبرًا ثانيًا، أو بدلًا من الموضع في قوله: «إنَّ ربي» (١). ﴿الْغُيُوبِ (٤٨)﴾ [٤٨] كاف، ومثله: «الحق». ﴿وَمَا يُعِيدُ (٤٩)﴾ [٤٩] تام. ﴿عَلَى نَفْسِي﴾ [٥٠] جائز. ﴿رَبِّي﴾ [٥٠] كاف؛ على استئناف ما بعده. ﴿سَمِيعٌ قَرِيبٌ (٥٠)﴾ [٥٠] تام. ﴿فَلَا فَوْتَ﴾ [٥١] كاف، «وأخذوا من مكان قريب» الأَوْلَى وصله؛ لأن: «وقالوا آمنا به»، عطف على «وأخذوا». ﴿(آَمَنَّابِهِ﴾ [٥٢] جائز؛ على استئناف الاستفهام. ﴿بَعِيدٍ (٥٢)﴾ [٥٢] كاف، ومثله: «بعيد»، و «التناوش» مبتدأ، «وأنى» خبره، أي: كيف لهم التناوش، أي: الرجوع إلى الدنيا، وأنشدوا: تمنى أن يؤب إلى منىّ ... وليس إلى تناوشها سبيل (٢) وقرئ: «التنآؤش» بهمزة بدلها (٣). ﴿مَا يَشْتَهُونَ﴾ [٥٤] ليس بوقف؛ لأن الكاف متصلة بما قبلها. ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ [٥٤] كاف. آخر السورة تام.

стр. 616

سورة الملائكة مكية - كلمها: سبعمائة وسبع وتسعون كلمة. - وحروفها: ثلاثة آلاف وثلاثون حرفًا. - وآيها: خمس أو ست وأربعون آية. ولا وقف من أولها إلى: ﴿وَرُبَاعَ﴾ [١] كافٍ عند أبي حاتم، وقال نافع: تام؛ على استئناف ما بعده. ﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾ [١] كاف. ﴿قَدِيرٌ (١)﴾ [١] تام. ﴿فَلَا مُمْسِكَ لَهَا﴾ [٢] حسن، ومثله: «من بعده». ﴿الْحَكِيمُ (٢)﴾ [٢] تام؛ للابتداء بياء النداء. ﴿نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [٣] كاف؛ للابتداء بالاستفهام، ومثله: «والأرض». ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [٣] جائز. ﴿تُؤْفَكُونَ (٣)﴾ [٣] تام. ﴿مِنْ قَبْلِكَ﴾ [٤] حسن. ﴿الْأُمُورُ (٤)﴾ [٤] تام. ﴿حَقٌّ﴾ [٥] حسن، ومثله: «الحياة الدنيا»؛ للفصل بين الموعظتين. ﴿الْغَرُورُ (٥)﴾ [٥] كاف. ﴿عَدُوًّا﴾ [٦] حسن. ﴿السَّعِيرِ (٦)﴾ [٦] تام؛ إن جعل «الذين» مبتدأ، خبره «عذاب شديد»، وليس بوقف؛ إن جعل في موضع رفع بدلًا من الواو في «ليكونوا»، وكذا إن جعل في موضع نصب نعتًا لـ «حزبه»، أو في موضع جر نعتًا؛ لـ «أصحاب السعير». ﴿شَدِيدٌ﴾ [٧] تام، ومثله: «كبير»، قال قتادة: أجر كبير؛ الجنة (١). ﴿فَرَآَهُ حَسَنًا﴾ [٨] حسن؛ إن قدِّر جواب الاستفهام كمن هداه الله بقرينة، «ويهدي» ومن قدّر الجواب: ذهبت نفسك عليه حسرة، بقرينه فلا تذهب نفسك، ويكون قوله: «فلا تذهب نفسك»، دليل الجواب، فلا يوقف على «حسنًا» حتى يأتي بقوله: «فلا تذهب نفسك»، وقال الحسين بن الفضل: في الآية تقديم وتأخير، تقديره: أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنًا، فلا تذهب، وعلى هذا فالوصل

стр. 617

أولى للتعقيب؛ فإنه يؤذن بالسلب، أي: لاتنحسر على من يضل؛ فإنه يضله، والأول أولى (١). ﴿حَسَرَاتٍ﴾ [٨] كاف. ﴿بِمَا يَصْنَعُونَ (٨)﴾ [٨] تام. ﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ [٩] كاف. ﴿النُّشُورُ (٩)﴾ [٩] تام، والكاف في محل رفع، أي: مثل إخراج النبات يخرجون من قبورهم. ﴿الْعِزَّةَ﴾ [١٠] تام، من شرط جوابه مقدر، ويختلف تقديره باختلاف التفسير، قيل: من كان يريد العزة بعبادة الأوثان، فيكون تقديره: فليطلبها، ومن كان يريد العزة بالطريق القويم، فيكون تقديره: فليطلبها، ومن كان يريد علم العزة فيكون تقديره: فلينسب ذلك إلى الله، ودل على ذلك كله قوله: ﴿فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾. و ﴿جَمِيعًا﴾ [١٠] كاف، ومثله: «الكلم الطيب». ﴿يَرْفَعُهُ﴾ [١٠] تام؛ إن كان الرافع للعمل الصالح الله تعالى، وإن كان الرافع للعمل الصالح الكلم الطيب، وأراد: أن الكلم الطيب، يرفعه العمل الصالح، فلا يحسن الوقف على «الطيب» في الوجهين، وليس «الطيب» بوقف إن عطف، والعمل «الصالح» على «الكلم الطيب»، ومفهوم «الصالح» إن «الكلم» لا يقبل لعدم مقارنته للعمل الصالح، إذ في الحديث: «لا يقبل الله قولًا إلا بعمل، ولا عملًا إلا بنية، ولا قولًا، ولا عملًا، ولا نية، إلا بإصابة السنة» (٢). ﴿شَدِيدٌ﴾ [١٠] كاف. ﴿يَبُورُ (١٠)﴾ [١٠] تام. ﴿أَزْوَاجًا﴾ [١١] حسن، ومثله: «بعلمه». ﴿إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ [١١] تام عند أبي حاتم، وحسن عند غيره. ﴿يَسِيرٌ (١١)﴾ [١١] تام. ﴿الْبَحْرَانِ﴾ [١٢] جائز، وليس حسنًا؛ لأن ما بعده تفسير لهما؛ لأن الجملتين مع ما حذف حال من «البحرين»، أي: «وما يستوي البحران» مقولًا لهما: هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج. و ﴿أُجَاجٌ﴾ [١٢] حسن. ﴿تَلْبَسُونَهَا﴾ [١٢] جائز. ﴿مَوَاخِرَ﴾ [١٢] ليس بوقف؛ لأن اللام من قوله: «لتبتغوا» متعلقة بـ «مواخر» فلا يفصل بينهما.

стр. 618

﴿تَشْكُرُونَ (١٢)﴾ [١٢] تام؛ على استئناف ما بعده. ﴿فِي اللَّيْلِ﴾ [١٣] جائز. ﴿وَالْقَمَرَ﴾ [١٣] حسن؛ لأن «كل» مستأنف مبتدأ. ﴿لِأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ [١٣] كاف، وكذا «له الملك»، ومثله: «من قطمير» للابتداء بالشرط. ﴿دُعَاءَكُمْ﴾ [١٤] حسن، ومثله: «ما استجابوا لكم»، وكذا «بشرككم». ﴿مِثْلُ خَبِيرٍ (١٤)﴾ [١٤] تام؛ للابتداء بياء النداء. ﴿إِلَى اللَّهِ﴾ [١٥] كاف؛ فصلًا بين وصف الخلق، ووصف الحق. ﴿الْحَمِيدُ (١٥)﴾ [١٥] كاف، ومثله: «جديد». ﴿بِعَزِيزٍ (١٧)﴾ [١٧] تام. ﴿وِزْرَ أُخْرَى﴾ [١٨] كاف؛ لاستئناف الشرط، ولا يوقف على منه شيء. ﴿ذَا قُرْبَى﴾ [١٨] كاف، وفي كان ضمير هو اسمها، وإنما أراد ولو كان المدعوّ ذا قربى. ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾ [١٨] كاف، ومثله: «لنفسه». ﴿الْمَصِيرُ (١٨)﴾ [١٨] تام. ﴿وَالْبَصِيرُ (١٩)﴾ [١٩] جائز، وهما المؤمن والكافر، ومثله: «ولا النور»، وقيل: لاوقف من قوله: «وما يستوي الأعمى» إلى «الحرور» وبه يتم المعطوف والمعطوف عليه. ﴿الْحَرُورُ (٢١)﴾ [٢١] كاف. ﴿وَلَا الْأَمْوَاتُ﴾ [٢٢] حسن، ومثله: «من يشاء»، وتام عند أبي حاتم: للعدول عن الإثبات إلى النفي. ﴿الْقُبُورِ (٢٢)﴾ [٢٢] كاف. ﴿إِلَّا نَذِيرٌ (٢٣)﴾ [٢٣] تام، ومثله: «ونذيرًا»، وكذا «نذير». ﴿مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [٢٥] جائز؛ لأن «جاءتهم» يصلح حالًا واستئنافًا. ﴿الْمُنِيرِ (٢٥)﴾ [٢٥] كاف؛ على استئناف ما بعده. ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [٢٦] جائز؛ لاستئناف التوبيخ. ﴿نَكِيرِ (٢٦)﴾ [٢٦] تام. ﴿أَلْوَانُهَا﴾ [٢٧] الأول حسن. و ﴿أَلْوَانُهَا﴾ [٢٧] الثاني ليس بوقف؛ لأن قوله: «وغرابيب سود» معطوف على «بيض». ﴿وَغَرَابِيبُ سُودٌ (٢٧)﴾ [٢٧] كاف؛ إن رفع «مختلف» بالابتداء، وما قبله خبره، وليس بوقف إن عطف على «مختلفًا» الأول.

стр. 619

﴿كَذَلِكَ﴾ [٢٨] جائز؛ إن كان لتشبيه تمام الكلام قبله، والمعنى: أن فيما خلقنا من الناس والدواب والأنعام مختلفًا مثل اختلاف الثمرات والجبال. وهذا توجيه حسن (١). ﴿الْعُلَمَاءُ﴾ [٢٨] كاف، ورسموا: ﴿العلماؤا﴾ [٢٨] بواو وألف بعد الميم كما ترى. ﴿غَفُورٌ (٢٨)﴾ [٢٨] تام. ﴿وَعَلَانِيَةً﴾ [٢٩] ليس بوقف؛ لأن خبر «إنّ» لم يأت، وهو جملة «يرجون». ﴿لَنْ تَبُورَ (٢٩)﴾ [٢٩] كاف؛ إن جعلت لام «ليوفيهم» لام القسم، كما يقول أبو حاتم، وليس بوقف إن علقت بـ «لن تبور»، أي: تجارة غيرها هالكة تنفق في طاعة الله ليوفيهم. ﴿مِنْ فَضْلِهِ﴾ [٣٠] كاف. ﴿شَكُورٌ (٣٠)﴾ [٣٠] تام. ﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ [٣١] كاف. ﴿بَصِيرٌ (٣١)﴾ [٣١] تام؛ للفصل بين الجملتين تعريضًا للاعتبار. ﴿مِنْ عِبَادِنَا﴾ [٣٢] حسن، ومثله: «ظالم لنفسه»؛ إن فسّر الظالم بالكافر، كما رواه عمرو بن دينار عن ابن عباس، وجائز: إن فسّر بالعاصي، وهو المشهور. ﴿مُقْتَصِدٌ﴾ [٣٢] جائز، للفصل بين الأوصاف، روي أنَّ عمر بن الخطاب ﵁ قرأ هذه الآية عند رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ : «سابقنا سابق، ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له»، وفي الجامع: «السابق والمقتصد يدخلان الجنة بغير حساب، والظالم لنفسه يحاسب يسيرًا ثم يدخل الجنة» عن أبي الدرداء (٢).

стр. 620

﴿بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [٣٢] كاف. ﴿الْكَبِيرُ (٣٢)﴾ [٣٢] كاف، وليس بتام؛ لأن «جنات عدن يدخلونها»، تفسير للفضل الكبير؛ كأنه قال: هو جنات عدن، فلا يفصل بينهما، واغتفر الفصل من حيث كونه رأس آية، وكاف أيضًا لمن رفع «جنات» مبتدأ، والجملة خبر، ومثله أيضًا لمن رفع «جنات» خبر مبتدأ محذوف، أي: ذلك جنات عدن، وكذا لو جعل «جنات» خبرًا ثانيًا، لاسم الإشارة، وليس بوقف إن أعرب بدلًا من «الفضل الكبير»، وليس بوقف أيضًا على قراءة عاصم والجحدري (١): «جناتِ عدن»، بكسر التاء بدلًا من قوله: «بالخيرات»، وعلى قراءته فلا يوقف على «بإن الله»، ولا على «الكبير»؛ لأنه لا بفصل بين البدل والمبدل منه بالوقف. ﴿وَلُؤْلُؤًا﴾ [٣٣] كاف، لمن قرأه بالجر عطفًا على «من ذهب»، وبها قرأ ابن كثير وأهل مكة وحمزة والكسائي وابن عامر وأبو عمرو، وقرأ نافع وحفص (٢): «ولؤلؤًا» بالنصب؛ على محل «من أساور»؛ كأنه قال: يحلون أساور من ذهب ولؤلؤًا؛ فعلى قراءتهما يوقف عليه بالألف. ﴿حَرِيرٌ (٣٣)﴾ [٣٣] تام. ﴿الْحَزَنَ﴾ [٣٤] كاف. ﴿شَكُورٌ (٣٤)﴾ [٣٤] تام، في محل «الذي» الحركات الثلاث؛ فإن جعل في محل رفع خبر مبتدأ محذوف، أي: هو الذي، أو جعل في محل نصب بتقدير: أعني، كان كافيًا فيهما، وليس بوقف في أربعة أوجه: ١ - إن جعل «الذي» في محل خفض نعتًا لاسم الله في قوله: «الحمد لله». ٢ - أو جعل في محل نصب نعتًا لاسم «إن» في قوله: «إنَّ ربنا لغفور شكور». ٣ - أو في محل رفع بدلًا من «غفور». ٤ - أو بدلًا من الضمير في «شكور».

стр. 621

﴿مِنْ فَضْلِهِ﴾ [٣٥] جائز، وقال الأخفش: لا وقف من قوله: «الحمد لله» إلى «لغوب». و ﴿لُغُوبٌ (٣٥)﴾ [٣٥] تام. ﴿جَهَنَّمَ﴾ [٣٦] كاف؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده خبرًا ثانيًا، أو حالًا. ﴿مِنْ عَذَابِهَا﴾ [٣٦] كاف. ﴿كُلَّ كَفُورٍ (٣٦)﴾ [٣٦] تام. ﴿يَصْطَرِخُونَ فِيهَا﴾ [٣٧] جائز عند نافع؛ على استئناف ما بعده، أي: «يقولون ربنا»، وخولف في هذا؛ لأنّ المعنى: يصطرخون يقولون، فيحتاج إلى ما بعده، وكذا إن أضمرت القول؛ لأن ما قبله دل عليه. ﴿كُنَّا نَعْمَلُ﴾ [٣٧] تام. ﴿النَّذِيرُ﴾ [٣٧] كاف؛ على استئناف ما بعده. ﴿فَذُوقُوا﴾ [٣٧] تام، ومثله: «من نصير». ﴿وَالْأَرْضِ﴾ [٣٨] حسن. ﴿الصُّدُورِ (٣٨)﴾ [٣٨] تام. ﴿فِي الْأَرْضِ﴾ [٣٩] حسن، ومثله: «فعليه كفره»، وكذا «إلا مقتًا». ﴿خَسَارًا (٣٩)﴾ [٣٩] كاف، وقيل: تام؛ لأنه آخر قصة. ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [٤٠] حسن؛ لتناهي الاستفهام. ﴿في السَّمَاوَاتِ﴾ [٤٠] جائز؛ لأن «أم»؛ بمعنى: ألف الاستفهام. ﴿بَيِّنَةٍ مِنْهُ﴾ [٤٠] تام عند نافع. ﴿إِلَّا غُرُورًا (٤٠)﴾ [٤٠] تام. ﴿أَنْ تَزُولَا﴾ [٤١] كاف، وكذا «من بعده». ﴿غَفُورًا (٤١)﴾ [٤١] تام. ﴿مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ﴾ [٤٢] حسن، وكذا «نفورًا»؛ إن نصب «استكبارًا»؛ على المصدر بفعل مضمر؛ كأنه قال: يستكبرون استكبارًا، وليس بوقف؛ إن نصب «استكبارًا»؛ على أنه مفعول من أجله، أو جعل حالًا؛ فيكون متعلقًا بـ «نفورًا»، أو بدلًا من «نفورًا». ﴿وَمَكْرَ السَّيِّئِ﴾ [٤٣] الأول حسن، و ﴿السَّيِّئُ﴾ [٤٣] الثاني ليس بوقف؛ لأن ما بعده حرف الاستثناء. ﴿إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ [٤٣] كاف، ومثله: «الأولين» لتانهي الاستفهام. ﴿تَبْدِيلًا﴾ [٤٣] حسن.

стр. 622

﴿تَحْوِيلًا (٤٣)﴾ [٤٣] تام، واتفق علماء الرسم على كتابة: ﴿سُنَّةَ﴾ [٤٣] الثلاث بالتاء المجرورة. ﴿مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [٤٤] حسن، ومثله: «قوة». ﴿وَلَا فِي الْأَرْضِ﴾ [٤٤] كاف. ﴿قَدِيرًا (٤٤)﴾ [٤٤] تام. ﴿مِنْ دَابَّةٍ﴾ [٤٥] ليس بوقف؛ لتعلق ما بعده بما قبله استدراكًا. ﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ [٤٥] حسن. ﴿أَجَلُهُمْ﴾ [٤٥] ليس بوقف؛ لأن قوله: «فإن الله» جواب: «إذا». آخر السورة تام.

стр. 623

سورة يس مكية قيل إلّا قوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا﴾ [٤٥] الآية فمدني. - كلمها: سبعمائة وسبع وعشرون كلمة. - وحروفها: ثلاثة آلاف وعشرون حرفًا. - وآيها: اثنتان أو ثلاث وثمانون آية. وليس فيها شيء مما يشبه الفواصل. ﴿يس (١)﴾ [١] حسن؛ إن جعل «يس» افتتاح السورة أو إسما لها ليس بوقف إن فُسّر «يس» بيا رجل أو يا إنسان؛ لأنَّ قوله: «إنك لمن المرسلين» قد دخل في الخطاب كأنه قال: يا محمد والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين، فيكون كالكلام الواحد، فلا يوقف على الحكيم؛ لأن قوله: «والقرآن الحكيم» قسم وجوابه: «إنك» فلا يفصل بين القسم وجوابه بالوقف. ﴿لمن المرسلين (٣)﴾ [٣] حسن؛ على استئناف ما بعده وليس بوقف إن جعل خبرًا ثانيًا؛ لأن وكذا إن جعل موضع الجار والمجرور نصبًا مفعولًا ثانيًا لمعنى الفعل في المرسلين؛ لأن تقديره: إنك لمن الذين أرسلوا على صراط مستقيم، فيكون قوله: «على صراط مستقيم» داخلًا في الصلة، وكذا إن قدر: «إنك لمن المرسلين لتنذر قومًا» فيدخل قوله: «لتنذر» في الصلة أيضًا؛ فعلى هذه الأوجه لا يوقف على «المرسلين» ولا على «مستقيم». ﴿مُسْتَقِيمٍ (٤)﴾ [٤] تام، لمن قرأ: «تنزيلُ» بالرفع؛ خبر مبتدأ محذوف، أي: هو تنزيل؛ لأن القرآن قد جرى ذكره، وبالرفع قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو، والباقون بالنصب (١)، وكذا من قرأ: «تنزيلَ» بالنصب على المصدرية بفعل مضمر، أي: نزله تنزيل العزيز، أو نصب على المدح وهو في المعنى كالرفع، وليس بوقف إن جرّ «تنزيلِ» نعتًا للقرآن أو بدلًا منه، وبها قرأ أبو جعفر (٢). ﴿الرَّحِيمِ (٥)﴾ [٥] ليس بوقف؛ لتعلق «لام كي» بما قبلها. ﴿قَوْمًا﴾ [٦] جائز إن جعلت «ما» نافية، أي: لم تنذر قومًا ما أنذر آباؤهم؛ لأن قريشًا لم يبعث إليهم نبي قبل محمد ﷺ وليس بوقف إن جعلت اسم موصول، والتقدير: لتنذر قومًا لذي أنذر آباؤهم،

стр. 624

أي: بالشيء الذي أنذر به آباؤهم. ﴿غَافِلُونَ (٦)﴾ [٦] كاف. ﴿عَلَى أَكْثَرِهِمْ﴾ [٧] جائز. ﴿فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٧)﴾ [٧] كاف. ﴿أَغْلَالًا﴾ [٨] جائز، أي: منعوا من التصرف في الخير؛ لأنَّ ثم أغلالًا. ﴿إِلَى الْأَذْقَانِ﴾ [٨] جائز. ﴿مُقْمَحُونَ (٨)﴾ [٨] كاف، أي: يغضون بصرهم بعد رفعها. ﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾ [٩] ليس بوقف. ﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ﴾ [٩] جائز. ﴿لَا يُبْصِرُونَ (٩)﴾ [٩] تام، قرأ العامة (١): «أغشيناهم» بالغين المعجمة، أي: غطينا أبصارهم، وقرئ بالعين المهملة (٢): وهو ضعف البصر، يقال: غشى بصره، وأغشيته أنا. ﴿لَا يُؤْمِنُونَ (١٠)﴾ [١] كاف. ﴿بِالْغَيْبِ﴾ [١١] جائز. ﴿كَرِيمٍ (١١)﴾ [١١] تام. ﴿مَا قَدَّمُوا﴾ [١٢] ليس بوقف؛ لأن قوله: «وآثارهم» معطوف على «ما» فكأنه قال: نكتب الشيء الذي قدموه وآثارهم، قيل: نزلت في قوم كانت منازلهم بعيدة عن مسجد رسول الله ﷺ فكانت تلحقهم المشقة إذا أرادوا الصلاة مع النبي ﷺ فأرادوا أن يتقربوا من مسجده فأنزل الله إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم. والوقف على «آثارهم» كاف؛ لأن «كل» منصوب بمقدر، أي: أحصينا كل شيء أحصيناه (٣). ﴿مُبِينٍ (١٢)﴾ [١٢] تام. ﴿مَثَلًا﴾ [١٣] ليس بوقف؛ لأن أصحاب القرية حال محل مثل الذي هو بيان مثل الذي في الآية فلا يفصل بينهما، أي: ومثل لهم مثلا مثل؛ فمثل الثاني بيان للأول، والأول مفعول به.

стр. 625

﴿الْقَرْيَةِ﴾ [١٣] جائز؛ إن علق «إذ» بمقدر. ﴿الْمُرْسَلُونَ (١٣)﴾ [١٣] الأول ليس بوقف؛ لأن «إذ» بدل من «إذ» الأولى، وإن علق بعامل مضمر جاز الوقف عليه. ﴿إنا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (١٤)﴾ [١٤] تام. ﴿بَشَرٌ مِثْلُنَا﴾ [١٥] ليس بوقف، ومثله: «من شيء» لأن ما بعدهما من مقول الكفار. ﴿إِلَّا تَكْذِبُونَ (١٥)﴾ [١٥] كاف، ومثله: «لمرسلون». ﴿الْمُبِينُ (١٧)﴾ [١٧] تام. ﴿تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾ [١٨] حسن، للابتداء بـ «لام» القسم. ﴿لَنَرْجُمَنَّكُمْ﴾ [١٨] ليس بوقف؛ لأن ما بعده معطوف عليه. ﴿أَلِيمٌ (١٨)﴾ [١٨] كاف. ﴿(طَائِرُكُمْمَعَكُمْ﴾ [١٩] حسن، لمن قرأ (١): «أئن ذكرتم» على الاستفهام التوبيخي؛ لأن له صدر الكلام، سواء قرئ بهمزة محققة أو مسهلة، فكان شعبة ونافع وأبو عمرو يقرؤن (٢): «آن ذكرتم» بهمزة واحدة ممدودة، وقرأ عاصم ويحيى وحمزة والكسائي (٣): «إن ذكرتم» فعلى هذين القراءتين يحسن الوقف على «طائركم معكم»؛ لأن الاستفهام داخل على شرط، جوابه محذوف، تقديره: «آن ذكرتم» بهمزة ممدودة، «تطيركم» وأن الناصبة، أي: أتطيرتم لأن ذكرتم، وليس بوقف على قراءة زرّ بن حبيش (٤): «أأن ذكرتم» بهمزتين مفتوحتين، والتقدير: ألأن ذكرتم، واختلف سيبويه ويونس إذا اجتمع شرط واستفهام أيهما يجاب فذهب سيبويه إلى إجابة الاستفهام ويونس إلى إجابة الشرط، فالتقدير عند سيبويه: «آن ذكرتم تتطيرون»، وعند يونس: «تتطيروا» مجزوم؛ فالجواب على القولين محذوف، وهذا الوقف حقيق بأن يخص بتأليف، وهذا غاية في بيانه لمن تدبر،،، ولله الحمد ﴿مُسْرِفُونَ (١٩)﴾ [١٩] تام. ﴿يَسْعَى﴾ [٢] ليس بوقف، ومثله: «المرسلين»؛ لأن اتبعوا الثانية بدل من «اتبعوا» الأولى وهو كلام

стр. 626

واحد صادر من واحد. ﴿مُهْتَدُونَ (٢١)﴾ [٢١] كاف، ورسموا «أقصا» هنا وفي القصص بألف كما ترى. ﴿فَطَرَنِي﴾ [٢٢] جائز. ﴿تُرْجَعُونَ (٢٢)﴾ [٢٢] كاف. ﴿آَلِهَةً﴾ [٢٣] ليس بوقف؛ لأن جملة: «أن يردن الرحمن» في محل نصب صفة لـ «آلهة» ورسموا: «إن يردن» بغير ياء بعد النون، وليست الياء من الكلمة، وعلامة الجزم سكون الدال. ﴿وَلَا يُنْقِذُونِ (٢٣)﴾ [٢٣] جائز، ولا كراهة في الابتداء بما بعده؛ لأن القارئ يقرأ ما أنزل الله باعتقاد صحيح وضمير صالح وإنما الأعمال بالنيات، ومن فسدت نيته واعتقد معنى ذلك فهو كافر إجماعًا، ومن حكى ذلك عن قائله فلا جناح عليه كما تقدم. ﴿مُبِينٍ (٢٤)﴾ [٢٤] حسن، ومثله: «فاسمعون». ﴿قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ﴾ [٢٦] أحسن مما قبله، ورسموا: «ادخل الجنة» بلام واحدة من غير ياء كما ترى. ﴿يَعْلَمُونَ (٢٦)﴾ [٢٦] ليس بوقف؛ لأنَّ الياء متعلقة بما قبلها، وكذا: «ربي» لأن قوله: «وجعلني» معطوف على «واغفر لي». ﴿الْمُكْرَمِينَ (٢٧)﴾ [٢٧] كاف. ﴿مِنَ السَّمَاءِ﴾ [٢٨] جائز. ﴿مُنْزِلِينَ (٢٨)﴾ [٢٨] كاف؛ على استئناف ما بعده. ﴿خَامِدُونَ (٢٩)﴾ [٢٩] تام، ومثله: «على العباد»؛ لأنه تمام الكلام. ﴿يَسْتَهْزِئُونَ (٣٠)﴾ [٣] كاف. ﴿مِنَ الْقُرُونِ﴾ [٣١] ليس بوقف؛ لأن «إنهم» منصوب بما قبله. ﴿لَا يَرْجِعُونَ (٣١)﴾ [٣١] كاف. ﴿مُحْضَرُونَ (٣٢)﴾ [٣٢] تام. ﴿يَأْكُلُونَ (٣٣)﴾ [٣٣] كاف؛ على استئناف ما بعده وجائز إن عطف على ما قبله. ﴿وَأَعْنَابٍ﴾ [٣٤] جائز، إن جعل «ليأكلوا» متعلقًا بـ «فجرنا»، وليس بوقف إن جعل «ليأكلوا» متعلقًا بـ «جعلنا». ﴿(مِنْثَمَرِهِ﴾ [٣٥] حسن، إن جعلت «ما» نافية، وليس بوقف إن جعلت اسم موصول؛ بمعنى: الذي في محل جرّ عطفًا على «ثمره»؛ كأنه قال: ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم، فعلى هذا يكون قد أثبت لأيديهم عملًا.

стр. 627

﴿أَيْدِيهِمْ﴾ [٣٥] حسن على الوجهين. ﴿يَشْكُرُونَ (٣٥)﴾ [٣٥] تام، ومثله: «لا يعملون». ﴿اللَّيْلُ﴾ [٣٧] جائز على تقدير: إنا نسلخ، وليس بوقف إن جعل حالًا. ﴿مُظْلِمُونَ (٣٧)﴾ [٣٧] كاف؛ إن رفعت «والشمس» بالابتداء وما بعده الخبر، وليس بوقف إن جعلت «والشمس» معطوفة على و «الليل». ﴿لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ [٣٨] كاف، وقرئ (١): «لا مستقرَّ» بـ «لا» النافية، وقرئ (٢): «لا مستقرٌ لها» بـ «لا» العاملة عمل «ليس» فـ «مستقرًا» اسمها و «لها» في محل نصب خبرها كقوله: تعز فلا شيء على الأرض باقيًا ... ولا وزر مما قضى الله واقيًا (٣) والمعنى: إنها لا مستقر لها في الدنيا، بل هي دائمة الجريان. ﴿الْعَلِيمِ (٣٨)﴾ [٣٨] تام لمن قرأ: «والقمرُ» بالرفع؛ على الابتداء والخبر وبالرفع قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو، والباقون بنصبه، بتقدير: قدرنا القمر، وليس بوقف لمن قرأه بالرفع عطفًا على ما قبله، أي: وآية لهم القمر قدرناه (٤). و ﴿مَنَازِلَ﴾ [٣٩] ليس بوقف؛ لأن «حتى» متعلقة بما قبلها، وهي غاية كأنه قال: قدرناه منازل إلى أن عاد كالعرجون القديم. ﴿الْقَدِيمِ (٣٩)﴾ [٣٩] كاف، ومثله: «سابق النهار». ﴿يَسْبَحُونَ (٤٠)﴾ [٤] تام. ﴿الْمَشْحُونِ (٤١)﴾ [٤١] جائز. ﴿مَا يَرْكَبُونَ (٤٢)﴾ [٤٢] كاف، قيل: السفن، وقيل: الإبل. ﴿وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ (٤٣)﴾ [٤٣] ليس بوقف؛ لأن بعده حرف الاستثناء. ﴿إِلَى حِينٍ (٤٤)﴾ [٤٤] كاف، ومثله: «ترحمون» على أن جواب إذا محذوف، تقديره: وإذا قيل لهم هذا أعرضوا، ويدل عليه ما بعده، وهو: «وما تأتيهم من آية»، وليس بوقف إن جعل قوله: «إلا كانوا عنها معرضين» جواب، وإذا قيل لهم اتقوا، وجواب: وما تأتيهم من آية، إذ كل واحد منهما يطلب

стр. 628

جوابًا، فإذا جعلت إلا كانوا عنها معرضين، جواب «إذا»، فقد جعلت إلا كانوا، جواب شيئين، وشيء واحد لا يكون جوابًا لشيئين على المشهور (١). ﴿مُعْرِضِينَ (٤٦)﴾ [٤٦] كاف. ﴿مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ [٤٧] ليس بوقف؛ لأن «قال الذين كفروا» جواب: «إذا». ﴿أَطْعَمَهُ﴾ [٤٧] ليس بوقف؛ لأن ما بعده من تمام الحكاية؛ لأن البخلاء من الكفار قالوا أفقره الله ونطعمه نحن أحق بذلك، فحينئذٍ لا وقف من قوله: «وإذا قيل لهم اتقوا» إلى «مبين» إجماعًا؛ لأن التصريح بالوصفين من الكفر والإيمان، دليل على أن المقول لهم كفار، والقائل لهم المؤمنون، وإن كل وصف حامل صاحبه على ما صدر منه (٢). ﴿مُبِينٍ (٤٧)﴾ [٤٧] تام، ومثله: «صادقين». ﴿يَخِصِّمُونَ (٤٩)﴾ [٤٩] رأس آية، وليس بوقف إن جعل متصلًا بما قبله، وإن جعل مستأنفًا كان كافيًا. ﴿يَرْجِعُونَ (٥٠)﴾ [٥] تام. ﴿يَنْسِلُونَ (٥١)﴾ [٥١] كاف. ﴿مِنْ مرقدنا﴾ [٥٢] تام عند الأكثر، وقيل: الوقف على هذا إن جعل في محل جر صفة لـ «مرقدنا» أو بدلًا منه، وعليهما يكون الوقف على «هذا»، وقوله: «ما وعد الرحمن» خبر مبتدأ محذوف، أي: بعثكم ما وعد الرحمن، فـ «ما» في محل رفع خبر «بعثكم» أو: ما وعد الرحمن وصدق المرسلون حق عليكم، فهذا من كلام الملائكة، أو من كلام المؤمنين جوابًا لقول الكفار «من بعثنا من مرقدنا» ويؤيد هذا ما في (شرح الصدور) للسيوطي عن مجاهد قال: للكفار هجعة يجدون فيها طعم النوم قبل يوم القيامة، فإذا صيح بأهل القبور، يقول: الكافر ياويلنا من بعثنا من مرقدنا، فيقول: المؤمن إلى جنبه هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون (٣). ﴿الْمُرْسَلُونَ (٥٢)﴾ [٥٢] كاف، ومثله: «محضرون». ﴿شَيْئًا﴾ [٥٤] جائز. ﴿تَعْمَلُونَ (٥٤)﴾ [٥٤] تام. ﴿فَاكِهُونَ (٥٥)﴾ [٥٥] جائز؛ إن جعل «هم» مبتدأ، و «متكئُون» خبرًا لهم، والتقدير: هم وأزواجهم في ظلال متكئون على الأرائك، فقوله: «على الأرائك» متعلق به لا أنه خبر مقدم، ومتكئون

стр. 629

مبتدأ مؤخر إذ لا معنى له، وإن جعل متكئون خبر مبتدأ محذوف، حسن الوقف «على الأرائك» وليس «فاكهون» بوقف إن جعل «هم» توكيدًا للضمير في «فاكهون»، «وأزواجهم» معطوفًا على الضمير في «فاكهون». ﴿مُتَّكِئُونَ (٥٦)﴾ [٥٦] حسن، ومثله: «فاكهة». ﴿مَا يَدَّعُونَ (٥٧)﴾ [٥٧] تام، إن جعل ما بعده مستأنفًا خبر مبتدأ محذوف، أي: وذلك سلام، وليس بوقف إن جعل بدلًا من «ما» في قوله: «ما يدعون»، أي: ولهم ما يدعون ولهم فيها سلام، كذلك وإذا كان بدلًا كان خصوصًا، والظاهر أنه عموم في كل ما يدعونه، وإذا كان عمومًا لم يكن بدلًا منه، وإن نصب قولًا على المصدر بفعل مقدر جاز الوقف على «سلام»، أي: قالوا قولًا، أو يسمعون قولًا من رب، وليس بوقف إن جعل «قولًا» منصوبًا بما قبله بتقدير: ولهم ما يدعون قولًا من رب عدة من الله، وحاصله: إنّ في رفع «سلام» ستة أوجه أحدها: أنه خبر ما في قوله: «ولهم ما يدعون»، أي: سلام خالص، أو بدل من «ما»، أو صفة لها، أو خبر مبتدأ محذوف، أي: هو سلام، أو مبتدأ خبره الناصب، لـ «قولًا»، أي: سلام، يقال: لهم قولًا، أو مبتدأ خبره «من رب»، و «قولًا» مصدر مؤكد لمضمون الجملة معترض بين المبتدأ والخبر، وقرىء: «سلامًا قولًا» بنصبهما (١)، وبرفعهما (٢). ﴿مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (٥٨)﴾ [٥٨] تام، للخروج من قصة إلى قصة. ﴿الْمُجْرِمُونَ (٥٩)﴾ [٥٩] كاف. ﴿الشَّيْطَانَ﴾ [٦] جائز، للابتداء بـ «إن». ﴿مُبِينٌ (٦٠)﴾ [٦] ليس بوقف؛ لأن قوله: «وأن اعبدون» معطوف على «أن لا تعبدوا» وإن جعلت إن مفسرة فيهما؛ فسّرت العهد بنهى وأمر، أو مصدرية، أي: ألم أعهد إليكم في عدم عبادة الشيطان وفي عبادتي. ﴿مُسْتَقِيمٌ (٦١)﴾ [٦١] كاف. ﴿كَثِيرًا﴾ [٦٢] جائز. ﴿تَعْقِلُونَ (٦٢)﴾ [٦٢] كاف، و «توعدون» و «تكفرون» و «يكسبون» و «يبصرون» كلها

стр. 630

وقوف كافية. ﴿عَلَى مَكَانَتِهِمْ﴾ [٦٧] جائز. ﴿وَلَا يَرْجِعُونَ (٦٧)﴾ [٦٧] تام. ﴿فِي الْخَلْقِ﴾ [٦٨] حسن. ﴿يَعْقِلُونَ (٦٨)﴾ [٦٨] تام؛ للابتداء بالنفي، ووسم بعضهم له بالحسن غير حسن. ﴿وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ [٦٩] حسن، وقيل: تام ﴿مُبِينٌ (٦٩)﴾ [٦٩] ليس بوقف؛ لأن بعده (لام كي)، ولا يوقف على «حيًا»؛ لأن قوله: «ويحق» معطوف على «لينذره». ﴿الْكَافِرِينَ (٧٠)﴾ [٧] تام. ﴿أَنْعَامًا﴾ [٧١] حسن. ﴿مَالِكُونَ (٧١)﴾ [٧١] كاف. ﴿وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ﴾ [٧٢] جائز، ومثله: «ركوبهم» و «يأكلون» و «مشارب». ﴿يَشْكُرُونَ (٧٣)﴾ [٧٣] تام. ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ آَلِهَةً﴾ [٧٤] ليس بوقف لتعلق حرف الترجي بما قبله. ﴿يُنْصَرُونَ (٧٤)﴾ [٧٤] كاف؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده متعلقًا بما قبله، ومن حيث كونه رأس آية يجوز. ﴿نَصْرَهُمْ﴾ [٧٥] حسن. ﴿مُحْضَرُونَ (٧٥)﴾ [٧٥] كاف. ﴿قَوْلُهُمْ﴾ [٧٦] تام عند الفراء وأبي حاتم؛ لانتهاء كلام الكفار، لئلا يصير: «إنا نعلم» مقول الكفار الذي يحزن النبي ﷺ ، والقراءة المتواترة كسر همزة «إنا نعلم»، وقول بعضهم من فتحها بطلت صلاته ويكفر فيه شيء، إذ يجوز أن يكون الخطاب للنبي ﷺ مرادًا به غيره كقوله: «فلا تكونن ظهيرًا للكافرين»، «ولا تدع مع الله إلهًا آخر»، «ولا تكونن من المشركين» ولابد من التفصيل في التكفير إن اعتقد أن محمدًا ﷺ يحزن لعلم الله بسِّر هؤلاء وعلانيتهم، فهذا كفر لا كلام فيه، وقد يكون فتحها على تقدير حذف لام التعليل، أو يكون «إنا نعلم» بدلًا من قولهم: أي ولا يحزنك إنا نعلم، وهذا يقتضي أنه قد نهي عن حزنه عن علم الله بسِّرهم وعلانيتهم، وليس هذا بكفر أيضًا تأمل (١). ﴿وَمَا يُعْلِنُونَ (٧٦)﴾ [٧٦] تام. ﴿مُبِينٌ (٧٧)﴾ [٧٧] كاف.

стр. 631

﴿وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾ [٧٨] حسن. ﴿رَمِيمٌ (٧٨)﴾ [٧٨] كاف، ومثله: «أول مرة»، وكذا: «عليم» على استئناف ما بعده خبر مبتدأ محذوف تقديره: هو الذي أوفى، موضع نصب بتقدير: أعني، وليس بوقف إن جعل الذي في موضع رفع بدلًا من قوله: «الذي أنشأها أول مرة»، أو بيانًا له، وعليه فلا يوقف على «أول مرة» ولا على «عليم». ﴿نَارًا﴾ [٨] ليس بوقف لمكان الفاء. ﴿تُوقِدُونَ (٨٠)﴾ [٨] تام للابتداء بالاستفهام بعده، ومثله في التمام «مثلهم» عند أبي حاتم لانتهاء الاستفهام، ووقف الجميع على «بلى» ولكل منهما موجب ومقتض، فموجبه عند أبي حاتم تناهي الاستفهام، وموجب الثاني وهو أجود تقدم النفي وهو «أوليس» نفي، ودخل عليها الاستفهام صيّرها إيجابًا وما بعدها لا نعلق له بها فصار الوقف عليها له مقتضيان وعدم الوقف عليها له مقتض واحد، وماله مقتضيان أجود مما له مقتض واحد، وهذا بخلاف ما في البقرة ما بعد «بلى» له تعلق بها؛ لأن ما بعدها من تتمة الجواب، فلا يوقف على «بلى» في الموضعين فيها كما مر التنبيه عليه بأشبع من هذا. ﴿الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (٨١)﴾ [٨١] كاف. ﴿كُنْ﴾ [٨٢] حسن لمن قرأ: «فيكونُ» بالرفع، خبر مبتدأ محذوف، أي: فهو يكون، وليس بوقف لمن قرأه بالنصب عطفًا على «يقول» (١). ﴿فَيَكُونُ (٨٢)﴾ [٨٢] كاف على القراءتين. ﴿كُلِّ شَيْءٍ﴾ [٨٣] جائز. ﴿تُرْجَعُونَ (٨٣)﴾ [٨٣] تام القراءة «تُرْجَعون» بالفوقية مجهولًا (٢)، وقرئ بفتحها (٣).

стр. 632

سورة والصافات مكية - كلمها: ثمانمائة وستون كلمة. - وحروفها: ثلاثة آلاف وثمانمائة وستة وعشرون حرفًا (١). وفيها مما يشبه الفواصل وليس معدودًا بإجماع موضعان: «دحورًا» وعلى: «إسحاق» ولا وقف من أوّلها إلى: «لواحد» فلا يوقف على «صفا» ولا على «زجرًا» ولا على «ذكرًا»؛ لأنّ قوله: «والصافات» قسم وجوابه: «إن إلهكم» فلا يفصل بين القسم وجوابه بالوقف. ﴿لَوَاحِدٌ (٤)﴾ [٤] تام إن رفع «ربُّ» خبر مبتدأ محذوف، أي: هو رب، وكذا إن رفع خبرًا ثانيًا، أو نصب بإضمار أعني، وليس بوقف إن نصب نعتًا لقوله: «إلهكم» أو رفع بدلًا من قوله: «لواحد» وكان الوقف على «المشارق» دون «ما بينهما»؛ لأن «ورب المشارق» معطوف على ما قبله. ﴿الْمَشَارِقِ (٥)﴾ [٥] تام. ﴿الْكَوَاكِبِ (٦)﴾ [٦] كاف، إن نصب «وحفظًا» بمضمر من لفظه، أي: وحفظناها حفظًا، وليس بوقف إن عطف على «زينا» فهو معطوف على المعنى دون اللفظ؛ لأن معنى: زينا جعلنا الكواكب زينة وحفظًا. ﴿مَارِدٍ (٧)﴾ [٧] كاف. ﴿الْأَعْلَى﴾ [٨] تام لعدم تعلق ما بعده بما قبله؛ لأنه لا يجوز أن يكون صفة لشيطان، إذ يصير التقدير: من كل شيطان مارد غير سامع، وهو فاسد، ورسموا: «الأعلا» بلام ألف كما ترى لا بالياء. ﴿مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (٨)﴾ [٨] حسن، وهو رأس آية. و ﴿دُحُورًا﴾ [٩] أحسن، وإن كان هو ليس رأس آية، وهو منصوب بفعل مقدر، أي: يدحرون دحورًا، ويقال: دحرته إذا طردته، ومنه قول أمية بن أبي الصلت: وَبِإِذْنِهِ سَجَدُوا لِآدَمَ كُلِّهِمُ ... إِلَّا لَعِينًا خَاطِئًا مَدْحُورًا (٢) وقال أبو جعفر نصب: «دحورًا» على القطع بعيد؛ لأنَّ العامل في قوله: «دحورًا» ما قبله، أو معناه:

стр. 633

فأتبعه شهاب ثاقب. ﴿وَاصِبٌ (٩)﴾ [٩] ليس بوقف لأن بعده حرف الاستثناء والواصب الدائم ومنه قول الشاعر: لله سَلْمَى حُبُّهَا وَاصِبُ ... وَأَنتَ لَا بًكْرٌ وَلَا خَاطِبُ (١) ومثله في عدم الوقف الوقف على «الخطفة»؛ لأن ما بعد الفاء جواب لما قبله. ﴿ثَاقِبٌ (١٠)﴾ [١] تام؛ لأنه تمام القصة. ﴿أَمْ مَنْ خَلَقْنَا﴾ [١١] كاف، ورسموا: «أم من» مقطوعة «أم» وحدها و «من» وحدها كما ترى. ﴿لَازِبٍ (١١)﴾ [١١] كاف، وتام عند أبي حاتم، ومثله: «ويسخرون»، وكذا: «يذكرون». ﴿وَيَسْخَرُونَ (١٢)﴾ [١٢] جائز، ومثله: «مبين»، «لمبعوثون» ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله، والمعنى: أو تبعث آباؤنا أيضًا استعبادًا. ﴿الْأَوَّلُونَ (١٧)﴾ [١٧] كاف، ومثله: «داخرون»، ولا يوقف على «نعم» إن جعل ما بعدها جملة حالية، أي: تبعثون وأنتم صاغرون، وإن جعل مستأنفًا حسن الوقف عليها. ﴿يَنْظُرُونَ (١٩)﴾ [١٩] كاف، واختلف في «يا ويلنا» هل هو من كلام الكفار خاطب بعضهم بعضًا، وعليه وقف أبو حاتم وجعل ما بعده من كلام الله، أو الملائكة، وبعضهم جعل هذا «يوم الدين» من كلام الكفار، فوقف عليه، وقوله: «هذا يوم الفصل» من كلام الله، وقيل: الجميع من كلام الكفار. ﴿تُكَذِّبُونَ (٢١)﴾ [٢١] حسن. ﴿وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ [٢٢] ليس بوقف؛ لأن قوله: «وما كانوا يعبدون» موضعه نصب بالعطف على «وأزواجهم»، أي: أصنامهم، ولا يوقف على «يعبدون» لتعلق ما بعده به ولا على «من دون الله»؛ لأن المراد بالأمر ما بعد الفاء، وذلك أنه تعالى أمر الملائكة أن يلقوا الكفار وأصنامهم في النار (٢). ﴿الْجَحِيمِ (٢٣)﴾ [٢٣] كاف على استئناف ما بعده؛ لأن المسئول عنه قوله: «ما لكم لا تناصرون» وهو: كاف أيضًا. ﴿مُسْتَسْلِمُونَ (٢٦)﴾ [٢٦] حسن، ومثله: «يتسائلون»، وقيل: لا يوقف عليه؛ لأن ما بعده تفسير

стр. 634

للسؤال. ﴿الْيَمِينِ (٢٨)﴾ [٢٨] جائز. ﴿مُؤْمِنِينَ (٢٩)﴾ [٢٩] حسن، ومثله: «من سلطان». ﴿طَاغِينَ (٣٠)﴾ [٣] كاف. ﴿قَوْلُ رَبِّنَا﴾ [٣١] حسن للابتداء بإن لمجيئها بعد القول، ومثله: «لذائقون» على استئناف ما بعده. ﴿غَاوِينَ (٣٢)﴾ [٣٢] جائز. ﴿مُشْتَرِكُونَ (٣٣)﴾ [٣٣] كاف على استئناف ما بعده. ﴿بِالْمُجْرِمِينَ (٣٤)﴾ [٣٤] كاف، ومثله: «يستكبرون» إن جعل «ويقولون» مستأنفًا، وليس بوقف إن عطف على «يستكبرون». ﴿مَجْنُونٍ (٣٦)﴾ [٣٦] كاف، ومثله: «المرسلين»، وقرأ عبد الله (١): «وصدَق» بتخفيف الدال: «المرسلون» بالرفع فاعل به. ﴿الْعَذَابِ الْأَلِيمِ (٣٨)﴾ [٣٨] جائز. ﴿تَعْمَلُونَ (٣٩)﴾ [٣٩] من حيث كونه رأس آية يجوز. ﴿الْمُخْلَصِينَ (٤٠)﴾ [٤] صالح؛ لأن قوله: «أؤلئك» بيان لحال «المخلصين». ﴿مَعْلُومٌ (٤١)﴾ [٤١] كاف، إن جعل «فواكه» خبر مبتدأ محذوف، أي: هي فواكه، أو ذلك الرزق فواكه، وليس بوقف إن جعل «فواكه» بدلًا من قوله: «رزق»، أو بيانًا له، والوقف على «فواكه» ثم يبتدئ: «وهم مكرمون»، وهكذا إلى «متقابلين» فلا يوقف على «مكرمون»؛ لأن الظرف بعده متعلق به، ولا على «في جنات النعيم» لتعلق ما بعده به، قرأ العامة (٢): «مكرمون» بإسكان الكاف وتخفيف الراء، وقرئ في الشاذ بفتح الكاف وتشديد الراء (٣). ﴿مُتَقَابِلِينَ (٤٤)﴾ [٤٤] كاف على استئناف ما بعده، وجائز إن جعل حالًا. ﴿مِنْ مَعِينٍ (٤٥)﴾ [٤٥] ليس بوقف؛ لأن قوله: «بيضاء» من نعت الكأس وهي مؤنثة. ﴿لِلشَّارِبِينَ (٤٦)﴾ [٤٦] حسن على استئناف النفي بعده. ﴿لَا فِيهَا غَوْلٌ﴾ [٤٧] جائز. ﴿يُنْزَفُونَ (٤٧)﴾ [٤٧] كاف.

стр. 635

﴿عِينٌ (٤٨)﴾ [٤٨] ليس بوقف؛ لأن قوله: «كأنهن» من نعت العين، كأنه قال: عين مثل بيض مكنون. و ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ (٤٩)﴾ [٤٩] أي: مصون، وهو: كاف. ﴿يَتَسَاءَلُونَ (٥٠)﴾ [٥] جائز ولا يحسن؛ لأن ما بعده تفسير للسؤال، ولا وقف من قوله: «قال قائل» إلى «لمدينون» لاتصال الكلام بعضه ببعض. ﴿لَمَدِينُونَ (٥٣)﴾ [٥٣] كاف. ﴿مُطَّلِعُونَ (٥٤)﴾ [٥٤] جائز. ﴿الْجَحِيمِ (٥٥)﴾ [٥٥] كاف، ومثله: «لتردين»، وكذا: «من المحضرين» للابتداء بالاستئناف؛ لأن له صدر الكلام. ﴿بِمَيِّتِينَ (٥٨)﴾ [٥٨] ليس بوقف؛ لأن قوله: «إلا موتتنا» منصوب على الاستثناء. ﴿بِمُعَذَّبِينَ (٥٩)﴾ [٥٩] كاف. ﴿الْعَظِيمُ (٦٠)﴾ [٦] تام، ومثله: «العاملون». ﴿الزَّقُّومِ (٦٢)﴾ [٦٢] حسن. ﴿لِلظَّالِمِينَ (٦٣)﴾ [٦٣] كاف، ومثله: «الجحيم»، وكذا: «الشياطين». ﴿الْبُطُونَ (٦٦)﴾ [٦٦] جائز، ومثله: «من حميم». ﴿لَإِلَى الْجَحِيمِ (٦٨)﴾ [٦٨] كاف، ورسموا: «لا إلى» بألف بعد لام ألف؛ لأنهم يرسمون ما لا يتلفظ به. ﴿ضَالِّينَ (٦٩)﴾ [٦٩] جائز. ﴿يُهْرَعُونَ (٧٠)﴾ [٧] كاف. ﴿أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ (٧١)﴾ [٧١] حسن، ومثله: «منذرين» الأوّل، و «المنذرين» الثاني ليس بوقف للاستثناء بعده. ﴿الْمُخْلَصِينَ (٧٤)﴾ [٧٤] تام. ﴿الْمُجِيبُونَ (٧٥)﴾ [٧٥] كاف، ومثله: «العظيم»، وكذا: «الباقين». ﴿فِي الْآَخِرِينَ (٧٨)﴾ [٧٨] تام، وقال الكسائي: ليس بتام؛ لأن التقدير عنده وتركنا عليه في الآخرين هذا السلام وهذا الثناء. قاله النكزاوي، وهو توجيه حسن. ﴿فِي الْعَالَمِينَ (٧٩)﴾ [٧٩] و ﴿الْمُحْسِنِينَ (٨٠)﴾ [٨] رسمهما العمّاني بالتام وفيه نظر؛ لأن ما بعد كل واحد منهما يغلب على الظن أنه تعليل لما قبله، ولعود الضمير في قوله: «إنه من عبادنا المؤمنين» والأجود ما أشار إليه شيخ الإسلام من أنهما كافيان، ومثلهما «المؤمنين».
следующие страницы →