← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 6496

منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ت عبد الرحيم الطرهوني

الأشموني، المقرئ

Полный текст (884 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

﴿وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾ [٧٨] حسن. ﴿رَمِيمٌ (٧٨)﴾ [٧٨] كاف، ومثله: «أول مرة»، وكذا: «عليم» على استئناف ما بعده خبر مبتدأ محذوف تقديره: هو الذي أوفى، موضع نصب بتقدير: أعني، وليس بوقف إن جعل الذي في موضع رفع بدلًا من قوله: «الذي أنشأها أول مرة»، أو بيانًا له، وعليه فلا يوقف على «أول مرة» ولا على «عليم». ﴿نَارًا﴾ [٨] ليس بوقف لمكان الفاء. ﴿تُوقِدُونَ (٨٠)﴾ [٨] تام للابتداء بالاستفهام بعده، ومثله في التمام «مثلهم» عند أبي حاتم لانتهاء الاستفهام، ووقف الجميع على «بلى» ولكل منهما موجب ومقتض، فموجبه عند أبي حاتم تناهي الاستفهام، وموجب الثاني وهو أجود تقدم النفي وهو «أوليس» نفي، ودخل عليها الاستفهام صيّرها إيجابًا وما بعدها لا نعلق له بها فصار الوقف عليها له مقتضيان وعدم الوقف عليها له مقتض واحد، وماله مقتضيان أجود مما له مقتض واحد، وهذا بخلاف ما في البقرة ما بعد «بلى» له تعلق بها؛ لأن ما بعدها من تتمة الجواب، فلا يوقف على «بلى» في الموضعين فيها كما مر التنبيه عليه بأشبع من هذا. ﴿الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (٨١)﴾ [٨١] كاف. ﴿كُنْ﴾ [٨٢] حسن لمن قرأ: «فيكونُ» بالرفع، خبر مبتدأ محذوف، أي: فهو يكون، وليس بوقف لمن قرأه بالنصب عطفًا على «يقول» (١). ﴿فَيَكُونُ (٨٢)﴾ [٨٢] كاف على القراءتين. ﴿كُلِّ شَيْءٍ﴾ [٨٣] جائز. ﴿تُرْجَعُونَ (٨٣)﴾ [٨٣] تام القراءة «تُرْجَعون» بالفوقية مجهولًا (٢)، وقرئ بفتحها (٣).

стр. 632

سورة والصافات مكية - كلمها: ثمانمائة وستون كلمة. - وحروفها: ثلاثة آلاف وثمانمائة وستة وعشرون حرفًا (١). وفيها مما يشبه الفواصل وليس معدودًا بإجماع موضعان: «دحورًا» وعلى: «إسحاق» ولا وقف من أوّلها إلى: «لواحد» فلا يوقف على «صفا» ولا على «زجرًا» ولا على «ذكرًا»؛ لأنّ قوله: «والصافات» قسم وجوابه: «إن إلهكم» فلا يفصل بين القسم وجوابه بالوقف. ﴿لَوَاحِدٌ (٤)﴾ [٤] تام إن رفع «ربُّ» خبر مبتدأ محذوف، أي: هو رب، وكذا إن رفع خبرًا ثانيًا، أو نصب بإضمار أعني، وليس بوقف إن نصب نعتًا لقوله: «إلهكم» أو رفع بدلًا من قوله: «لواحد» وكان الوقف على «المشارق» دون «ما بينهما»؛ لأن «ورب المشارق» معطوف على ما قبله. ﴿الْمَشَارِقِ (٥)﴾ [٥] تام. ﴿الْكَوَاكِبِ (٦)﴾ [٦] كاف، إن نصب «وحفظًا» بمضمر من لفظه، أي: وحفظناها حفظًا، وليس بوقف إن عطف على «زينا» فهو معطوف على المعنى دون اللفظ؛ لأن معنى: زينا جعلنا الكواكب زينة وحفظًا. ﴿مَارِدٍ (٧)﴾ [٧] كاف. ﴿الْأَعْلَى﴾ [٨] تام لعدم تعلق ما بعده بما قبله؛ لأنه لا يجوز أن يكون صفة لشيطان، إذ يصير التقدير: من كل شيطان مارد غير سامع، وهو فاسد، ورسموا: «الأعلا» بلام ألف كما ترى لا بالياء. ﴿مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (٨)﴾ [٨] حسن، وهو رأس آية. و ﴿دُحُورًا﴾ [٩] أحسن، وإن كان هو ليس رأس آية، وهو منصوب بفعل مقدر، أي: يدحرون دحورًا، ويقال: دحرته إذا طردته، ومنه قول أمية بن أبي الصلت: وَبِإِذْنِهِ سَجَدُوا لِآدَمَ كُلِّهِمُ ... إِلَّا لَعِينًا خَاطِئًا مَدْحُورًا (٢) وقال أبو جعفر نصب: «دحورًا» على القطع بعيد؛ لأنَّ العامل في قوله: «دحورًا» ما قبله، أو معناه:

стр. 633

فأتبعه شهاب ثاقب. ﴿وَاصِبٌ (٩)﴾ [٩] ليس بوقف لأن بعده حرف الاستثناء والواصب الدائم ومنه قول الشاعر: لله سَلْمَى حُبُّهَا وَاصِبُ ... وَأَنتَ لَا بًكْرٌ وَلَا خَاطِبُ (١) ومثله في عدم الوقف الوقف على «الخطفة»؛ لأن ما بعد الفاء جواب لما قبله. ﴿ثَاقِبٌ (١٠)﴾ [١] تام؛ لأنه تمام القصة. ﴿أَمْ مَنْ خَلَقْنَا﴾ [١١] كاف، ورسموا: «أم من» مقطوعة «أم» وحدها و «من» وحدها كما ترى. ﴿لَازِبٍ (١١)﴾ [١١] كاف، وتام عند أبي حاتم، ومثله: «ويسخرون»، وكذا: «يذكرون». ﴿وَيَسْخَرُونَ (١٢)﴾ [١٢] جائز، ومثله: «مبين»، «لمبعوثون» ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله، والمعنى: أو تبعث آباؤنا أيضًا استعبادًا. ﴿الْأَوَّلُونَ (١٧)﴾ [١٧] كاف، ومثله: «داخرون»، ولا يوقف على «نعم» إن جعل ما بعدها جملة حالية، أي: تبعثون وأنتم صاغرون، وإن جعل مستأنفًا حسن الوقف عليها. ﴿يَنْظُرُونَ (١٩)﴾ [١٩] كاف، واختلف في «يا ويلنا» هل هو من كلام الكفار خاطب بعضهم بعضًا، وعليه وقف أبو حاتم وجعل ما بعده من كلام الله، أو الملائكة، وبعضهم جعل هذا «يوم الدين» من كلام الكفار، فوقف عليه، وقوله: «هذا يوم الفصل» من كلام الله، وقيل: الجميع من كلام الكفار. ﴿تُكَذِّبُونَ (٢١)﴾ [٢١] حسن. ﴿وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ [٢٢] ليس بوقف؛ لأن قوله: «وما كانوا يعبدون» موضعه نصب بالعطف على «وأزواجهم»، أي: أصنامهم، ولا يوقف على «يعبدون» لتعلق ما بعده به ولا على «من دون الله»؛ لأن المراد بالأمر ما بعد الفاء، وذلك أنه تعالى أمر الملائكة أن يلقوا الكفار وأصنامهم في النار (٢). ﴿الْجَحِيمِ (٢٣)﴾ [٢٣] كاف على استئناف ما بعده؛ لأن المسئول عنه قوله: «ما لكم لا تناصرون» وهو: كاف أيضًا. ﴿مُسْتَسْلِمُونَ (٢٦)﴾ [٢٦] حسن، ومثله: «يتسائلون»، وقيل: لا يوقف عليه؛ لأن ما بعده تفسير

стр. 634

للسؤال. ﴿الْيَمِينِ (٢٨)﴾ [٢٨] جائز. ﴿مُؤْمِنِينَ (٢٩)﴾ [٢٩] حسن، ومثله: «من سلطان». ﴿طَاغِينَ (٣٠)﴾ [٣] كاف. ﴿قَوْلُ رَبِّنَا﴾ [٣١] حسن للابتداء بإن لمجيئها بعد القول، ومثله: «لذائقون» على استئناف ما بعده. ﴿غَاوِينَ (٣٢)﴾ [٣٢] جائز. ﴿مُشْتَرِكُونَ (٣٣)﴾ [٣٣] كاف على استئناف ما بعده. ﴿بِالْمُجْرِمِينَ (٣٤)﴾ [٣٤] كاف، ومثله: «يستكبرون» إن جعل «ويقولون» مستأنفًا، وليس بوقف إن عطف على «يستكبرون». ﴿مَجْنُونٍ (٣٦)﴾ [٣٦] كاف، ومثله: «المرسلين»، وقرأ عبد الله (١): «وصدَق» بتخفيف الدال: «المرسلون» بالرفع فاعل به. ﴿الْعَذَابِ الْأَلِيمِ (٣٨)﴾ [٣٨] جائز. ﴿تَعْمَلُونَ (٣٩)﴾ [٣٩] من حيث كونه رأس آية يجوز. ﴿الْمُخْلَصِينَ (٤٠)﴾ [٤] صالح؛ لأن قوله: «أؤلئك» بيان لحال «المخلصين». ﴿مَعْلُومٌ (٤١)﴾ [٤١] كاف، إن جعل «فواكه» خبر مبتدأ محذوف، أي: هي فواكه، أو ذلك الرزق فواكه، وليس بوقف إن جعل «فواكه» بدلًا من قوله: «رزق»، أو بيانًا له، والوقف على «فواكه» ثم يبتدئ: «وهم مكرمون»، وهكذا إلى «متقابلين» فلا يوقف على «مكرمون»؛ لأن الظرف بعده متعلق به، ولا على «في جنات النعيم» لتعلق ما بعده به، قرأ العامة (٢): «مكرمون» بإسكان الكاف وتخفيف الراء، وقرئ في الشاذ بفتح الكاف وتشديد الراء (٣). ﴿مُتَقَابِلِينَ (٤٤)﴾ [٤٤] كاف على استئناف ما بعده، وجائز إن جعل حالًا. ﴿مِنْ مَعِينٍ (٤٥)﴾ [٤٥] ليس بوقف؛ لأن قوله: «بيضاء» من نعت الكأس وهي مؤنثة. ﴿لِلشَّارِبِينَ (٤٦)﴾ [٤٦] حسن على استئناف النفي بعده. ﴿لَا فِيهَا غَوْلٌ﴾ [٤٧] جائز. ﴿يُنْزَفُونَ (٤٧)﴾ [٤٧] كاف.

стр. 635

﴿عِينٌ (٤٨)﴾ [٤٨] ليس بوقف؛ لأن قوله: «كأنهن» من نعت العين، كأنه قال: عين مثل بيض مكنون. و ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ (٤٩)﴾ [٤٩] أي: مصون، وهو: كاف. ﴿يَتَسَاءَلُونَ (٥٠)﴾ [٥] جائز ولا يحسن؛ لأن ما بعده تفسير للسؤال، ولا وقف من قوله: «قال قائل» إلى «لمدينون» لاتصال الكلام بعضه ببعض. ﴿لَمَدِينُونَ (٥٣)﴾ [٥٣] كاف. ﴿مُطَّلِعُونَ (٥٤)﴾ [٥٤] جائز. ﴿الْجَحِيمِ (٥٥)﴾ [٥٥] كاف، ومثله: «لتردين»، وكذا: «من المحضرين» للابتداء بالاستئناف؛ لأن له صدر الكلام. ﴿بِمَيِّتِينَ (٥٨)﴾ [٥٨] ليس بوقف؛ لأن قوله: «إلا موتتنا» منصوب على الاستثناء. ﴿بِمُعَذَّبِينَ (٥٩)﴾ [٥٩] كاف. ﴿الْعَظِيمُ (٦٠)﴾ [٦] تام، ومثله: «العاملون». ﴿الزَّقُّومِ (٦٢)﴾ [٦٢] حسن. ﴿لِلظَّالِمِينَ (٦٣)﴾ [٦٣] كاف، ومثله: «الجحيم»، وكذا: «الشياطين». ﴿الْبُطُونَ (٦٦)﴾ [٦٦] جائز، ومثله: «من حميم». ﴿لَإِلَى الْجَحِيمِ (٦٨)﴾ [٦٨] كاف، ورسموا: «لا إلى» بألف بعد لام ألف؛ لأنهم يرسمون ما لا يتلفظ به. ﴿ضَالِّينَ (٦٩)﴾ [٦٩] جائز. ﴿يُهْرَعُونَ (٧٠)﴾ [٧] كاف. ﴿أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ (٧١)﴾ [٧١] حسن، ومثله: «منذرين» الأوّل، و «المنذرين» الثاني ليس بوقف للاستثناء بعده. ﴿الْمُخْلَصِينَ (٧٤)﴾ [٧٤] تام. ﴿الْمُجِيبُونَ (٧٥)﴾ [٧٥] كاف، ومثله: «العظيم»، وكذا: «الباقين». ﴿فِي الْآَخِرِينَ (٧٨)﴾ [٧٨] تام، وقال الكسائي: ليس بتام؛ لأن التقدير عنده وتركنا عليه في الآخرين هذا السلام وهذا الثناء. قاله النكزاوي، وهو توجيه حسن. ﴿فِي الْعَالَمِينَ (٧٩)﴾ [٧٩] و ﴿الْمُحْسِنِينَ (٨٠)﴾ [٨] رسمهما العمّاني بالتام وفيه نظر؛ لأن ما بعد كل واحد منهما يغلب على الظن أنه تعليل لما قبله، ولعود الضمير في قوله: «إنه من عبادنا المؤمنين» والأجود ما أشار إليه شيخ الإسلام من أنهما كافيان، ومثلهما «المؤمنين».

стр. 636

﴿الْآَخَرِينَ (٨٢)﴾ [٨٢] تام؛ لأنه آخر القصة. ﴿لَإِبْرَاهِيمَ (٨٣)﴾ [٨٣] ليس بوقف؛ لأن قوله: «إذ جاء ربه بقلب» ظرف لما قبله، ومثله في عدم الوقف «بقلب سليم»؛ لأن الذي بعده ظرف لما قبله، وإن نصبت «إذ» بفعل مقدر كان كافيًا. ﴿تَعْبُدُونَ (٨٥)﴾ [٨٥] كاف للابتداء بالاستئناف بعده. ﴿تُرِيدُونَ (٨٦)﴾ [٨٦] جائز، وقيل: لا وقف من قوله: «وإن من شيعته لإبراهيم»، إلى «برب العالمين» لتعلق الكلام بعضه ببعض من جهة المعنى. ﴿بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٨٧)﴾ [٨٧] تام. ﴿فِي النُّجُومِ (٨٨)﴾ [٨٨] حسن على استئناف ما بعده، ويكون النظر في النجوم حيلة لأن ينصرفوا عنه. ﴿سَقِيمٌ (٨٩)﴾ [٨٩] جائز، وقول إبراهيم: «إني سقيم» تعريض؛ لأنه يلم بشيء من الكذب؛ لأن من كان الموت منوطًا بعنقه فهو سقيم. ﴿مُدْبِرِينَ (٩٠)﴾ [٩] كاف. ﴿تَأْكُلُونَ (٩١)﴾ [٩١] جائز، ومثله: «تنطقون»، وكذا: «ضربًا باليمين». ﴿(يَزِفُّونَ (٩٤)﴾ [٩٤] كاف. ﴿تَنْحِتُونَ (٩٥)﴾ [٩٥] حسن. ﴿وَمَا تَعْمَلُونَ (٩٦)﴾ [٩٦] كاف. ﴿فِي الْجَحِيمِ (٩٧)﴾ [٩٧] جائز، ومثله: «الأسفلين». ﴿سَيَهْدِينِ (٩٩)﴾ [٩٩] حسن، ومثله: «من الصالحين»، ومثله: «حليم» و «ماذا ترى». ﴿مَا تُؤْمَرُ﴾ [١٠١] جائز على استئناف ما بعده. ﴿مِنَ الصَّابِرِينَ (١٠٢)﴾ [١٠٢] تام. ﴿الرُّؤْيَا﴾ [١٠٥] تام، عند أبي حاتم، وجواب «فلما» قوله: «وناديناه» بجعل الواو زائدة، وقيل: جوابها محذوف، وقدَّره بعضهم بعد «الرؤيا» والواو ليست زائدة، أي: كان ما كان مما ينطق به الحال والوصف مما يدرك كنهه، وقيل تقديره: «فلما أسلما»، وقيل: جوابها «وتله» بجعل الواو زائدة، وعليه يحسن الوقف على «الجبين»، وقيل: نادته الملائكة من الجبل، أو كان من الأمر ما كان، أو قبلنا منه، أو همّ بذبحه عند أهل السنة لا أنه أمر السكين كما تقول المعتزلة، قيل: لما قال إبراهيم لولده إسماعيل إني أرى في المنام أني أذبحك، فقال: يا أبت هذا جزاء من نام عن حبيبه لو لم تنم ما أمرت بذلك. وقيل: لو كان في النوم خير لكان في الجنة (١).

стр. 637

﴿الْمُحْسِنِينَ (١٠٥)﴾ [١٠٥] تام. ﴿الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (١٠٦)﴾ [١٠٦] كاف، ورسموا: «البلؤ» بواو وألف كما ترى. ﴿بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (١٠٧)﴾ [١٠٧] كاف، وصف بـ «عظيم»؛ لأنه متقبل لأنه هو الذي قرَّبه هابيل بن آدم حين أهبط من الجنة، وقيل: وصف بـ «عظيم»؛ لأنه فداء عبد عظيم. ﴿فِي الْآَخِرِينَ (١٠٨)﴾ [١٠٨] تام. ﴿عَلَى إِبْرَاهِيمَ (١٠٩)﴾ [١٠٩] جائز. ﴿الْمُحْسِنِينَ (١١٠)﴾ [١١٠] حسن، ومثله: «المؤمنين»، وقيل: تام؛ لأنه آخر قصة الذبيح. ﴿مِنَ الصَّالِحِينَ (١١٢)﴾ [١١٢] حسن. ﴿وَعَلَى إِسْحَاقَ﴾ [١١٣] تام، وليس رأس آية. ﴿مُبِينٌ (١١٣)﴾ [١١٣] تام، والوقف على «هرون» و «العظيم» و «الغالبين» و «المستبين» و «المستقيم» و «في الآخرين» و «هارون» و «المحسنين» كلها وقوف كافية. ﴿الْمُؤْمِنِينَ (١٢٢)﴾ [١٢٢] تام؛ لأنه آخر قصتهما عليهما الصلاة والسلام. ﴿لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٢٣)﴾ [١٢٣] كاف؛ إن علق «إذ» بمحذوف، وجائز إن علق بما قبله. ﴿أَلَا تَتَّقُونَ (١٢٤)﴾ [١٢٤] كاف. ﴿الْخَالِقِينَ (١٢٥)﴾ [١٢٥] تام لمن قرأ: «اللهُ» بالرفع خبر مبتدأ محذوف، أي: هو الله، أو «الله» مبتدأ، و «ربكم» خبره، وعلى القراءتين لا يوقف على «ربكم»؛ لأن قوله: «ورب آبائكم» معطوف على ما قبله، وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم بنصب الثلاثة؛ على المدح، أو البدل من أحسن، أو البيان، وليس بوقف لمن نصب «اللهَ»، والباقون بالرفع، وروي عن حمزة أنه كان إذا وصل نصب، وإذا وقف رفع، وهو حسن جدًا، وفيه جمع بين الروايتين (١). ﴿الْأَوَّلِينَ (١٢٦)﴾ [١٢٦] كاف على القراءتين (٢). ﴿لَمُحْضَرُونَ (١٢٧)﴾ [١٢٧] ليس بوقف لحرف الاستثناء. ﴿الْمُخْلَصِينَ (١٢٨)﴾ [١٢٨] كاف. ﴿الْآَخِرِينَ (١٢٩)﴾ [١٢٩] تام؛ لأنه آخر قصة.

стр. 638

﴿إِلْ يَاسِينَ (١٣٠)﴾ [١٣٠] كاف، وهو بهمزة مكسورة واللام موصولة بـ «ياسين» جمع المنسوبين إلى «إلياس» معه، وقرأ نافع وابن عامر (١): «آل ياسين» بقطع اللام وبالمد في «آل» وفتح الهمزة وكسر اللام كذا في الإمام «آل» منفصلة عن «ياسين» فيكون «ياسين» نبيًّا سلم الله على آله لأجله؛ فيكون «ياسين» و «إلياس» اسمين لهذا النبي الكريم، أو أراد بـ «آل ياسين» أصحاب نبينا، أو أراد بـ «ياسين» السورة التي نتلوها، وهذه الإرادة ضعيفة؛ لأن الكلام في قصة إلياس، وفي بعض المصاحف: «سلام على إدريس» و «على إدراسين»، والباقون: بغير مد وإسكان اللام وكسر الهمزة جعلوه اسمًا واحدًا لنبي مخصوص، فيكون السلام على هذه القراءة على من اسمه إلياس، أصله: الياسي، كأشعري استثقل تضعيفها فحذفت إحدى يائي النسب فلما جمع جمع سلامة التقى ساكنان، إحدى الياءين وياء الجمع، فحذفت أولاهما للاتقاء الساكنين، فصار الياسين، ومثله: الأشعريون (٢). ﴿الْمُحْسِنِينَ (١٣١)﴾ [١٣١] كاف. ﴿الْمُؤْمِنِينَ (١٣٢)﴾ [١٣٢] تام؛ لأنه آخر قصة إلياس. ﴿لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٣)﴾ [١٣٣] كاف، إن علق «إذ» بمحذوف، وجائز إن علق بما قبله. ﴿أَجْمَعِينَ (١٣٤)﴾ [١٣٤] ليس بوقف للاستثناء بعده. ﴿فِي الْغَابِرِينَ (١٣٥)﴾ [١٣٥] جائز. ﴿الْآَخَرِينَ (١٣٦)﴾ [١٣٦] تام على استئناف ما بعده. ﴿مُصْبِحِينَ (١٣٧)﴾ [١٣٧] جائز ورأس آية، وله تعلق بما بعده من جهة المعنى؛ لأنه معطوف على المعنى، أي: تمرون عليهم في الصبح وبالليل. والوقف على ﴿وَبِاللَّيْلِ﴾ [١٣٨] تام، وعلى «تعقلون» أتم؛ لأنه آخر القصة. ﴿لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩)﴾ [١٣٩] كاف، إن «أفلا تعقلون» نصب «إذ» بمقدر، وإلا فلا يجوز. ﴿الْمَشْحُونِ (١٤٠)﴾ [١٤] جائز. ﴿الْمُدْحَضِينَ (١٤١)﴾ [١٤١] كاف، ومثله: «مليم»، وكذا: «يبعثون» و «سقيم» و «يقطين» و «أو يزيدون» كلها وقوف تامة. ﴿إِلَى حِينٍ (١٤٨)﴾ [١٤٨] تام؛ لأنه آخر قصة يونس ﵇، زعم بعضهم أن قوله: «فاستفتهم» عطف

стр. 639

على قوله: «فاستفتهم أهم أشد خلقًا» أول السورة، قال: وإن تباعد ما بينهما أمر الله نبيه ﷺ باستفتاء قريش عن وجه إنكارهم البعث أولًا، ثم ساق الكلام موصولًا بعضه ببعض، ثم أمره ثانيًا باستفتائهم عن جعلهم الملائكة بنات الله، ولا شك أن حكم المعطوف أن يكون داخلًا فيما دخل عليه المعطوف عليه، وعلى هذا فلا يكون بين «فاستفتهم» الأولى والثانية وقف، لئلا يفصل بين المعطوف والمعطوف عليه، والعطف يصيّر الأشياء كالشيء الواحد، والمعتمد ما صرح به أرباب هذا الشأن، أن بين «فاستفتهم» الأولى والثانية وقوفًا تامة وكافية وحسنة على ما تراها إذا اعتبرتها (١). ﴿الْبَنُونَ (١٤٩)﴾ [١٤٩] حسن إن جعلت «أم» منقطعة، بمعنى: بل، وليس بوقف إن عطفت على ما قبلها. ﴿شَاهِدُونَ (١٥٠)﴾ [١٥] كاف. ﴿وَلَدَ اللَّهُ﴾ [١٥٢] جائز؛ لأنه آخر كلامهم وما بعده من مقول الله. ﴿لَكَاذِبُونَ (١٥٢)﴾ [١٥٢] حسن لمن قرأ (٢): «أصطفى» بقطع الهمزة مستفهمًا على سبيل الإنكار، والدليل على ذلك مجيء «أم» بعدها في قوله: «أم لكم سلطان مبين»، والأصل: أأصطفى، وليس بوقف لمن قرأ (٣): بوصل الهمزة من غير تقدير همزة الاستفهام يكون «اصطفى» داخلًا في القول؛ فكأنه قال: إلا إنهم من إفكهم ليقولون ولد الله، ويقولون اصطفى البنات على البنين، فـ «اصطفى» بدل من «ولد الله» وهي مروية عن ورش وهي ضعيفة، فلا يوقف على «لكاذبون»؛ لأنه محكي من قولهم. ﴿عَلَى الْبَنِينَ (١٥٣)﴾ [١٥٣] تام. ﴿تَحْكُمُونَ (١٥٤)﴾ [١٥٤] كاف، على استئناف ما بعده. ﴿تَذَكَّرُونَ (١٥٥)﴾ [١٥٥] جائز، ومثله: «مبين». ﴿صَادِقِينَ (١٥٧)﴾ [١٥٧] كاف، ومثله: «نسبًا». ﴿لَمُحْضَرُونَ (١٥٨)﴾ [١٥٨] كاف. ﴿عَمَّا يَصِفُونَ (١٥٩)﴾ [١٥٩] ليس بوقف للاستثناء بعده. ﴿الْمُخْلَصِينَ (١٦٠)﴾ [١٦٠] تام.

стр. 640

﴿بِفَاتِنِينَ (١٦٢)﴾ [١٦٢] ليس بوقف للاستثناء. ﴿الْجَحِيمِ (١٦٣)﴾ [١٦٣] تام عند الأخفش وأبي حاتم. ﴿مَعْلُومٌ (١٦٤)﴾ [١٦٤] كاف، ومثله: «المسبحون» وكذا: «عباد الله المخلصين». ﴿فَكَفَرُوا بِهِ﴾ [١٧٠] حسن للابتداء بالتهديد. ﴿يَعْلَمُونَ (١٧٠)﴾ [١٧٠] تام. ﴿الْمُرْسَلِينَ (١٧١)﴾ [١٧١] جائز؛ لأن ما بعده تفسير للكلمة. ﴿الْمَنْصُورُونَ (١٧٢)﴾ [١٧٢] كاف على استئناف ما بعده. ﴿الْغَالِبُونَ (١٧٣)﴾ [١٧٣] كاف. ﴿حَتَّى حِينٍ (١٧٤)﴾ [١٧٤] جائز. ﴿يُبْصِرُونَ (١٧٥)﴾ [١٧٥] كاف، ومثله: «يستعجلون»، وكذا: «صباح المنذرين». ﴿حَتَّى حِينٍ (١٧٨)﴾ [١٧٨] جائز. ﴿يُبْصِرُونَ (١٧٩)﴾ [١٧٩] تام. ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ﴾ [١٨٠] ليس بوقف؛ لأن ما بعده بدل منه. ﴿يَصِفُونَ (١٨٠)﴾ [١٨٠] كاف، ومثله: «المرسلين» للابتداء بالحمد الذي يبتدأ به الكلام وبه يختم. آخر السورة تام.

стр. 641

سورة ص مكية - كلمها: سبعمائة واثنتان وثلاثون كلمة. - وحروفها: ثلاثة آلاف وتسع وستون حرفًا. - وآيها: خمس أو ست أو ثمان وثمانون آية. تقدم الكلام على الحروف أوائل السور. ﴿(﴾ [١] الواو بعدها للقسم، والقسم لابد له من جواب، فإذا عرف الجواب عرف أين الوقف، وللعلماء في جوابه سبعة أوجه: قيل جوابه «ص»، كما يقال: حقًا والله كذا، فعلى هذا الوقف على قوله: «ذي الذكر» كاف، وليس بوقف إن جعل جوابه: «إن ذلك لحق»، ومثله في عدم الوقف إن جعل جوابه: «إن كل إلا كذب الرسل»، ومثله أيضًا في عدم الوقف إن جعل جوابه: «بل الذين كفروا في عزة وشقاق»، والوقف على هذا على «شقاق» تام، وقيل جوابه محذوف والتقدير: والقرآن ذي الذكر ما الأمر كما زعمه هؤلاء الكفار، والوقف على هذا أيضًا على «شقاق»، وقيل جوابه: «كم أهلكنا»، والتقدير: لكم أهلكنا، فلما طال الكلام حذفت اللام، والوقف على هذا أيضًا «من قرن»، وقيل جوابه: «إن هذا لرزقنا ماله من نفاد». سئل ابن عباس عن «ص»، فقال: «كان بحرًا بمكة، وكان عليه عرش الرحمن إذ لا ليل ولا نهار» (١)، وفي خبر: «إن موضع الكعبة كان غشاء على الماء، قبل خلق الله السماء والأرض»، وقال سعيد بن جبير: «بحر يحيي الله به الموتى بين النفختين» (٢)، وقرأ الحسن (٣): «صادِ» بكسر الدال من المصاداة وهي المعارضة، يقال: صاديت فلانًا وهو أمر من ذلك، أي: عارض القرآن بقلبك وقالبك فاعمل بأوامره وانته بنواهيه، وقرأ عيسى بن عمر (٤): «صادَ» بفتح الدال لاجتماع الساكنين حركها بأخف

стр. 642

الحركات، وقيل: صَادَ محمد قلوب الخلق واستمالها حتى آمنوا به (١). ﴿فَنَادَوْا﴾ [٣] جائز. ﴿مَنَاصٍ (٣)﴾ [٣] حسن. ﴿مُنْذِرٌ مِنْهُمْ﴾ [٤] كاف، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده معطوفًا على ما قبله. ﴿كَذَّابٌ (٤)﴾ [٤] كاف على استئناف الاستفهام، وليس بوقف إن جعل متعلقًا بما قبله متصلًا به. ﴿وَاحِدًا﴾ [٥] حسن. ﴿عُجَابٌ (٥)﴾ [٥] كاف. ﴿مِنْهُمْ﴾ [٦] حسن؛ إن جعلت «أن» بمعنى: أي، فكأنه قال: أي امشوا، وهو تفسير لما قبله متصل به من جهة المعنى، وهذا قول سيبويه، وليس بوقف إن جعل موضع «إن» نصبًا بانطلق، وعليه فلا يوقف على «منهم». ﴿عَلَى آَلِهَتِكُمْ﴾ [٦] كاف. ﴿يُرَادُ (٦)﴾ [٦] جائز؛ لأنه رأس آية وما بعده من تمام الحكاية. ﴿الْآَخِرَةِ﴾ [٧] حسن. ﴿اخْتِلَاقٌ (٧)﴾ [٧] جائز، وإنما جاز هنا على «يراد»، وإن لم تتم الحكاية؛ لأنه آخر آية ولطول الكلام. ﴿مِنْ بَيْنِنَا﴾ [٨] حسن، للفصل مما قبلها، ومعناها معنى: بل، كأنه قال: بل أعندهم خزائن. ﴿الْوَهَّابِ (٩)﴾ [٩] كاف، إن جعلت «أم» منقطعة بمعنى: ألف الاستفهام كالأولى، وليس بوقف إن جعلت عاطفة. ﴿وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ [١٠] جائز؛ لتناهي الاستفهام. ﴿فِي الْأَسْبَابِ (١٠)﴾ [١٠] كاف. ﴿مِنَ الْأَحْزَابِ (١١)﴾ [١١] تام. ﴿ذُو الْأَوْتَادِ (١٢)﴾ [١٢] ليس بوقف؛ لأن «وثمود» معطوف على «فرعون». ﴿الْأَيْكَةِ﴾ [١٣] حسن؛ إن جعل «أؤلئك» مبتدأ، وليس بوقف إن جعل نعتًا. ﴿الْأَحْزَابُ (١٣)﴾ [١٣] تام للابتداء بعد بالنفي، وكذا «عقاب».

стр. 643

﴿وَاحِدَةً﴾ [١٥] حسن. ﴿مِنْ فَوَاقٍ (١٥)﴾ [١٥] كاف، «فواق» بفتح الفاء وضمها: الزمان الذي ما بين رفع يدك عن ضرع الناقة وردها، وقيل: هو ما بين الحلبتين، والمعنى: زمن يسير يستريحون فيه من العذاب، قرأ الأخوان: «فواق» بضم الفاء، والباقون بفتحها (١). ﴿الْحِسَابِ (١٦)﴾ [١٦] كاف. ﴿عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ [١٧] تام عند أبي حاتم. ﴿ذَا الْأَيْدِ﴾ [١٧] حسن. ﴿إِنَّهُ أَوَّابٌ (١٧)﴾ [١٧] تام. ﴿وَالْإِشْرَاقِ (١٨)﴾ [١٨] كاف، ولو وصل بما بعد لم يحسن؛ لأن معنى: والطير محشورة، أي: مجموعة، ولو أوقع «تحشر» موقع «محشورة» لم يحسن أيضًا؛ لأن «تحشر» يدل على الحشر دفعة واحدة، وذلك أبلغ في القدرة. ﴿مَحْشُورَةً﴾ [١٩] كاف؛ لأن الذي بعده مبتدأ. ﴿أَوَّابٌ (١٩)﴾ [١٩] كاف. ﴿الْخِطَابِ (٢٠)﴾ [٢٠] تام. ﴿نَبَأُ الْخَصْمِ﴾ [٢١] ليس بوقف، ومثله في عدم الوقف «المحراب»؛ لأن الذي بعده ظرف في محل نصب بمحذوف تقديره: وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا، فالعامل في إذ تحاكم لما فيه من معنى الفعل، و «إذ» في قوله: «إذ دخلوا» بدل من «إذا» الأولى، فلا يوقف على «نبأ الخصم» ولا على «المحراب». ﴿فَفَزِعَ مِنْهُمْ﴾ [٢٢] حسن. و ﴿لَا تَخَفْ (﴾ [٢٢] أحسن منه، ولا يجمع بينهما. ﴿عَلَى بَعْضٍ﴾ [٢٢] حسن، ومثله: «ولا تشطط». ﴿الصِّرَاطِ (٢٢)﴾ [٢٢] كاف. ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي﴾ [٢٣] جائز عند بعضهم، فاسم الإشارة اسم «إن» و «أخي» خبرها، ثم تبتدئ: «له تسع وتسعون نعجة»، وليس بوقف إن جعل «هذا» اسم «إنّ» و «أخي» بدلًا منه، والخبر قوله: «تسع وتسعون نعجة» مجموع الجملة، والوقف على «نعجة» وهذا أولى وأحسن منهما، «نعجة واحدة»

стр. 644

ونعجة كناية عن المرأة، وهي أم سليمان ﵇ إمرأة أوريا قبل أن ينكحها داود ﵇ (١). ﴿أَكْفِلْنِيهَا﴾ [٢٣] كاف. ﴿فِي الْخِطَابِ (٢٣)﴾ [٢٣] أكفى؛ لأنه آخر قول الملك. ﴿إِلَى نِعَاجِهِ﴾ [٢٤] حسن. ﴿عَلَى بَعْضٍ﴾ [٢٤] ليس بوقف للاستثناء. ﴿الصَّالِحَاتِ﴾ [٢٤] كاف. ﴿وَقَلِيلٌ مَا هُمْ﴾ [٢٤] تام، فـ «قليل» خبر مقدم، و «ما» زائدة و «هم» مبتدأ مؤخر، أي: وهم قليل، ويجوز أن تكون «ما» مبتدأ، وما بعدها خبرًا، والجملة خبر «قليل»، قرأ العامة: «فَتَنَّاهُ» بالتشديد، وقرأ قتادة بتخفيف النون (٢)، أي: حملاه على الفتنة، وهي تروى عن أبي عمر وجعل الفعل للملكين، وقراءة العامة الفعل «لله» (٣). ﴿وَأَنَابَ ((٢٤)﴾ [٢٤] كاف، ومثله: «فغفرنا له ذلك»، أي: ذلك الذنب، فيجوز في ذلك الرفع والنصب؛ فالرفع على الابتداء والخبر محذوف، أي: ذلك أمره أنشد سيبويه: وَذَاكَ إِنِّي عَلَى ضَيْفِي لَذُو حَدَبِ ... أَحْنُو عَلَيْهِ كَمَا يَحْنُى عَلَى الَجارِ (٤) بكسر (إن) بعد (ذاك) كما في قوله: «وإن له عندنا»، ولذلك ابتدأت: بـ «ذلك» ووصلته بما بعده، وهذا أي: جعل ذلك منقطعًا مما قبله، وجعله مبتدأ يحوج إلى أن يضمر لذلك مرجع، وما لا يحوج أولى، وجعله في محل نصب من الكلام الأول أولى؛ لأن فاء السببية ما بعدها مسبب عما قبلها، وقد يكون سابقًا عليها، نحو: «أهلكناها فجاءها بأسنا»، ويكون المعنى: غفرنا له ذلك الذنب. ﴿وَحُسْنَ مَآَبٍ (٢٥)﴾ [٢٥] تام على الوجهين. ﴿فِي الْأَرْضِ﴾ [٢٦] ليس بوقف لمكان الفاء. ﴿بِالْحَقِّ﴾ [٢٦] جائز. ﴿الْهَوَى﴾ [٢٦] ليس بوقف؛ لأن قوله: «فيضلك» منصوب؛ لأنه جواب النهي.

стр. 645

﴿عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [٢٦] الأول تام عند نافع للابتداء بأن، والثاني ليس بوقف؛ لأن مابعده خبر «إن» (١). ﴿الْحِسَابِ (٢٦)﴾ [٢٦] تام. ﴿بَاطِلًا﴾ [٢٧] حسن، ومثله: «الذين كفروا» للابتداء بالتهديد، وكذا: «من النار»؛ لأن «أم» بمعنى: ألف الاستفهام، والوقف على «الفجار» و «أولو الألباب» و «لداود سليمان» و «نعم العبد إنه أواب» إن نصب «إذ» بمضمر محذوف يعمل فيها غير أواب، وتقديره: اذكر إذ عرض عليه بالعشي، وكلها حسان. وليس «أواب» بوقف إن علق «إذ» بما قبله، ومثله في عدم الوقف «الجياد» للعطف وكذا «عن ذكر ربي» لأن حتى متصلة بما قبلها، فهي غاية لقوله: «أحببت»، أي: آثرت حب الخيل على الصلاة إلى أن توارت الشمس بالحجاب، ويجوز أن تكون للابتداء، أي: حتى إذا توارت بالحجاب، قال ردوها عليّ. ﴿بِالْحِجَابِ (٣٢)﴾ [٣٢] كاف. ﴿عَلَيَّ﴾ [٣٣] جائز؛ لأن جواب «فطفق» محذوف، كأنه قال: فردوها فطفق يمسح مسحًا؛ لأن خبر هذه الأفعال لا يكون إلا مضارعًا في الأمر العام. ﴿وَالْأَعْنَاقِ (٣٣)﴾ [٣٣] كاف، قال ابن عباس: «مسحه بالسوق والأعناق لم يكن بالسيف، بل بيديه تكريمًا لها «، قاله أبو حيان. ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ﴾ [٣٤] جائز. ﴿ثُمَّ أَنَابَ (٣٤)﴾ [٣٤] كاف، ومثله: «من بعدي» للابتداء بـ «إن» وكذا «الوهاب». ﴿حَيْثُ أَصَابَ (٣٦)﴾ [٣٦] ليس بوقف؛ لأن «والشياطين» معطوف على «الريح»، ومثله في عدم الوقف «غواص»؛ لأن «وآخرين» منصوب بالعطف على «كل بناء». ﴿فِي الْأَصْفَادِ (٣٨)﴾ [٣٨] كاف. ﴿عَطَاؤُنَا﴾ [٣٩] جائز. ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ (٣٩)﴾ [٣٩] حسن. ﴿مَآَبٍ (٤٠)﴾ [٤٠] تام. ﴿عبدنا أَيُّوبَ﴾ [٤١] جائز؛ إن نصب «إذ» بمقدر، وليس بوقف إن جعل بدل اشتمال. ﴿وَعَذَابٍ (٤١)﴾ [٤١] كاف، ومثله: «برجلك»؛ لأن «هذا» مبتدأ. ﴿وَشَرَابٌ (٤٢)﴾ [٤٢] حسن.

стр. 646

﴿لِأُولِي الْأَلْبَابِ (٤٣)﴾ [٤٣] كاف. ﴿وَلَا تَحْنَثْ﴾ [٤٤] تام. ﴿صَابِرًا﴾ [٤٤] حسن، ومثله: «نعم العبد». ﴿إِنَّهُ أَوَّابٌ (٤٤)﴾ [٤٤] تام، ومثله: «والأبصار». ﴿ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)﴾ [٤٦] كاف. ﴿الْأَخْيَارِ (٤٧)﴾ [٤٧] تام. ﴿وَذَا الْكِفْلِ﴾ [٤٨] كاف، وتام عند أبي حاتم، والتنوين في «كل» عوض من محذوف تقديره: وكلهم. ﴿الْأَخْيَارِ (٤٨)﴾ [٤٨] كاف، ومثله: «هذا ذكر» لما فرغ من ذكر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ذكر نوعًا آخر وهو: ذكر الجنة وأهلها، فقال: هذا ذكر، وفصل به بين ما قبله وما بعده إيذانًا بأنّ القصة قد تمت، وأخذ في أخرى، وهذا عند علماء البديع يسمى: تخلصًا، وهو الخروج من غرض إلى غرض آخر مناسب للأول، ويقرب منه الاقتضاب، وهو: الخروج من غرض إلى آخر لا يناسب الأول، نحو: «هذا وإن للطاغين»، فـ «هذا» مبتدأ، والخبر محذوف، والواو بعده للاستئناف، ثم يبتدئ: «وإن للطاغين» ويجوز أن يكون هذا مفعولًا بفعل مقدر، والواو بعده للعطف (١). ﴿لَحُسْنَ مَآَبٍ (٤٩)﴾ [٤٩] رأس آية ولا يوقف عليه؛ لأن ما بعده بدل منه، أي: من حسن مآب؛ كأنه قال: وإن للمتقين جنات عدن، ومثله في عدم الوقف «الأبواب»؛ لأن «متكئين» حال مما قبله، وإن نصب «متكئين» بعامل مقدر، أي: يتنعمون متكئين، فهو حسن؛ لأن الاتكاء لا يكون في حال فتح الأبواب. ﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا﴾ [٥١] كاف على استئناف ما بعده. ﴿وَشَرَابٍ (٥١)﴾ [٥١] حسن، ومثله: «أتراب» وكذا «الحساب». ﴿مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (٥٤)﴾ [٥٤] تام، وقيل الوقف على «هذا» بإضمار شيء، أي: هذا الذي وصفنا لمن آمن وأتقى، وهكذا الحكم في قوله: «فبئس المهاد» هذا، أي: الذي ذكرنا لمن كفر وطغى، ثم يبتدئ: «فليذوقوه»، وإن جعل «فليذوقوه» خبرًا لهذا، أو نصب بفعل يفسره «فليذوقوه»، أي: فليذوقوا هذا، «فليذوقوه» حسن الوقف على «فليذوقوه»، ويكون قوله: «حميم وغساق» ومن رفع «هذا» بالابتداء، وجعل «حميم وغساق» خبرًا له، لم يقف على «فليذوقوه» بل على «غساق». ﴿أَزْوَاجٌ (٥٨)﴾ [٥٨] حسن، ومثله: «معكم».

стр. 647

﴿لَا مَرْحَبًا بِهِمْ﴾ [٥٩] جائز. ﴿صَالُوا النَّارِ (٥٩)﴾ [٥٩] كاف. ﴿لَا مَرْحَبًا بِكُمْ﴾ [٦٠] جائز. ﴿قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا﴾ [٦٠] حسن. ﴿الْقَرَارُ (٦٠)﴾ [٦٠] كاف. ﴿مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا﴾ [٦١] ليس بوقف؛ لأن قوله: «فزده» جواب الشرط. ﴿فِي النَّارِ (٦١)﴾ [٦١] كاف، ومثله: «الأشرار» لمن قرأ: «اتخذناهم» بقطع همزة الاستفهام وبها قرأ نافع وابن كثير وعاصم وابن عامر (١)، وأم مردودة على الاستفهام، وليس بوقف لمن وصل وحذف الاستفهام؛ لأن: «اتخذناهم» حينئذ صفة لـ «رجالًا» وهي قراءة أبي عمرو وحمزة والكسائي؛ لأنه كله كلام واحد متصل بعضه ببعض، وقوله: «أم زاغت» مردود على: ما لنا لا نرى رجالًا اتخذناهم سخريًا أزاغت عنهم أبصارنا وهم فيها، فنفوا أوّلًا ما يدل على كونهم ليسوا معهم، ثم جوزوا أن يكونوا معهم، ولكن أبصارهم لم ترهم، فـ «أم» منقطعة في الأول متصلة في الثاني (٢). ﴿الْأَبْصَارُ (٦٣)﴾ [٦٣] تام على الوجهين. ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ﴾ [٦٤] ليس بوقف؛ لأن قوله: «تخاصم» بدل من الضمير في «لحقٌ»، وكذا إن جعل خبرًا ثانيًا، وإن جعل «تخاصم» خبر مبتدأ محذوف، كان الوقف عليه تامًا. ﴿أَهْلِ النَّارِ (٦٤)﴾ [٦٤] تام. ﴿مُنْذِرٌ﴾ [٦٥] جائز. ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ﴾ [٦٥] ليس بوقف؛ لأن قوله: «الواحد القهار» نعتان «لله» فلا يفصل بين النعت والمنعوت، وإن جعل «الواحد» مبتدأ، و «القهار» نعتًا له، و «رب السموات» خبرًا له، حسن الوقف على «إلا الله». ﴿وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ [٦٦] حسن، إن رفع ما بعده خبر مبتدأ محذوف، أي: هو العزيز، وليس بوقف إن جعلا نعتين لما قبلهما. ﴿الْغَفَّارُ (٦٦)﴾ [٦٦] تام. ﴿نَبَأٌ عَظِيمٌ (٦٧)﴾ [٦٧] جائز.

стр. 648

﴿مُعْرِضُونَ (٦٨)﴾ [٦٨] جائز. ﴿بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى﴾ [٦٩] ليس بوقف؛ لأن ما بعده ظرف لما قبله. ﴿يَخْتَصِمُونَ (٦٩)﴾ [٦٩] كاف؛ لأن «إن» بمعنى: ما؛ فكأنه قال: ما يوحى إليّ إلا أنما أنا نذير مبين. و ﴿مُبِينٌ (٧٠)﴾ [٧٠] حسن، إن نصب «إذ» بمقدر، وليس بوقف إن جعلت «إذ» بدلًا من «إذ يختصمون» وحينئذ لا يوقف على شيء من قوله: «إذ يختصمون» إلى هذا الموضع. ﴿مِنْ طِينٍ (٧١)﴾ [٧١] جائز، ومثله: «ساجدين». ﴿أَجْمَعُونَ (٧٣)﴾ [٧٣] ليس بوقف للاستثناء. ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ﴾ [٧٤] جائز؛ لأن المعرف لا يوصف بالجملة. ﴿الْكَافِرِينَ (٧٤)﴾ [٧٤] كاف، ومثله: «بيديّ» للابتداء بالاستفهام، فالهمزة في «استكبرت» للتوبيخ دخلت على همزة الوصل فحذفتها؛ فلذلك يبتدأ بها مفتوحة. ﴿الْعَالِينَ (٧٥)﴾ [٧٥] كاف. ﴿مِنْهُ﴾ [٧٦] جائز، علَّلَ للخيرية بقوله: لأنك خلقتني من نار وخلقته من طين. و ﴿مِنْ طِينٍ (٧٦)﴾ [٧٦] كاف. ﴿رَجِيمٌ (٧٧)﴾ [٧٧] جائز. ﴿يَوْمِ الدِّينِ (٧٨)﴾ [٧٨] كاف، ومثله: «يبعثون»، وكذا «الوقت المعلوم» و «المخلصين». ﴿فالحقُّ وَالْحَقَّ﴾ [٨٤] قرئ بنصبهما، ورفعهما، ورفع الأول ونصب الثاني؛ فأما من نصبهما فنصب الأول بـ «أقول» والثاني بالعطف عليه، والوقف على هذا على «أقول»، وبذلك قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي وابن عامر (١)، وأما من رفعهما؛ فرفع الأول خبر مبتدأ محذوف، أي: فأنا الحق، ورفع الثاني بالعطف عليه، و «أقول» صفة وحذفت الهاء من الصفة كما قال جرير: أَبَحتَ حِمى تِهامَةَ بَعدَ نَجدٍ ... وَما شَيءٌ حَمَيتَ بِمُستَباحِ (٢)

стр. 649

أراد: حميته، وقرأ ابن عباس ومجاهد والأعمش برفعهما (١)، وقرأ الحسن بجرهما (٢)؛ فجر الأول بواو القسم المقدرة، أي: فوالحق، و «الحق» عطف عليه، و «أقول» معترض بين القسم وجوابه، و «أجمعين» توكيدًا للضمير في «منك» وعليه لا يوقف على «الحق»؛ لأن: «لأملأن» جواب القسم، وأما رفع الأول ونصب الثاني؛ فرفع الأول أما خبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ خبره محذوف، أي: من الحق، أو فالحق أنا، أو مبتدأ خبره «لأملأن»، قاله ابن عطية، قال أبو حيان: وهذا ليس بشيء؛ لأن «لأملأن» جواب القسم، وهي قراءة عاصم وحمزة (٣)، وعليها يوقف على «الحق» الأول ونصب الثاني بـ «أقول»، وليس «الحق» الأول بوقف لمن نصبه بـ «أقول». ﴿أَجْمَعِينَ (٨٥)﴾ [٨٥] كاف، ومثله: «المتكلفين». ﴿لِلْعَالَمِينَ (٨٧)﴾ [٨٧] جائز. آخر السورة تام.

стр. 650

سورة الزمر مكية إلَّا قوله: ﴿* قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾ [٥٣] الآية فمدني نزلت في وحشيّ قاتل حمزة بن عبد المطلب (١). - كلمها: ألف ومائة واثنتان وسبعون كلمة. - وحروفها: أربعة آلاف وسبعمائة وثمانية أحرف. - وآيها: اثنتان أو ثلاث أو خمس وسبعون آية. ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ﴾ [١] جائز، إن جعل «تنزيل» خبر مبتدأ محذوف ولم يجعل ما بعده صفة له، وليس بوقف إن جعل «تنزيل» مبتدأ خبره «من الله العزيز الحكيم»، والوقف على «الحكيم» تام على الوجهين. ﴿بِالْحَقِّ﴾ [٢] حسن. ﴿لَهُ الدِّينَ (٢)﴾ [٢] حسن، وقيل: تام، وهو رأس آية. ﴿الْخَالِصُ﴾ [٣] تام. ﴿مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ [٣] حسن إن جعل خبر «والذين» محذوفًا، أي: يقولون ما نعبدهم، وكذا إن جعل الخبر «إن الله يحكم» وليس بوقف إن جعل «ما نعبدهم» قام مقام الخبر. ﴿زُلفى﴾ [٣] كاف. ﴿يَخْتَلِفُونَ﴾ [٣] تام، ومثله: «كفار». ﴿مَا يَشَاءُ﴾ [٤] حسن. ﴿سُبْحَانَهُ﴾ [٤] جائز، سواء ابتدأ به أم وصله بما قبله. ﴿الْقَهَّارُ (٤)﴾ [٤] تام. ﴿بِالْحَقِّ﴾ [٥] حسن. ﴿عَلَى النَّهَارِ﴾ [٥] كاف؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده معطوفًا على ما قبله. ﴿عَلَى اللَّيْلِ﴾ [٥] حسن، ومثله: «والقمر» وكذا «مسمى»، وقيل: كاف. ﴿الْغَفَّارُ (٥)﴾ [٥] تام. ﴿زَوْجَهَا﴾ [٦] حسن. ﴿أَزْوَاجٍ﴾ [٦] كاف، وتام عند أبي حاتم؛ على استئناف ما بعده.

стр. 651

﴿ثَلَاثٍ﴾ [٦] حسن، ومثله: «الملك». ﴿إِلَّا هُوَ﴾ [٦] جائز. ﴿تُصْرَفُونَ (٦)﴾ [٦] تام، للابتداء بالشرط. ﴿عَنْكُمْ﴾ [٧] حسن، ومثله: «الكفر». ﴿يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ [٧] كاف. ﴿وِزْرَ أُخْرَى (﴾ [٧] حسن. ﴿مَرْجِعُكُمْ﴾ [٧] ليس بوقف لمكان الفاء. ﴿تَعْمَلُونَ﴾ [٧] كاف. ﴿بِذَاتِ الصُّدُورِ (٧)﴾ [٧] تام. ﴿مُنِيبًا إِلَيْهِ﴾ [٨] جائز، و «منيبًا» حال من فاعل: دعا. ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ [٨] حسن. ﴿عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [٨] تام. ﴿قَلِيلًا﴾ [٨] حسن. ﴿مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ (٨)﴾ [٨] كاف، وقرئ: «أمّن» بتشديد الميم وتخفيفها، فوقف من شدّدها على «رحمة ربه» وبها قرأ أبو عمرو وعاصم والكسائي وابن عامر (١)، ومن خفف الميم وهو ابن كثير ونافع وحمزة (٢)، فـ «أم» عندهم متصلة، ومعادلها محذوف، تقديره: أم الكافر خير أم الذي هو قانت، وكان الوقف على «رحمة ربه» أيضًا، ورسموا «أمَّن» بميم واحدة كما ترى. ﴿رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ [٩] كاف على القراءتين (٣). ﴿الْأَلْبَابِ (٩)﴾ [٩] تام. ﴿اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ [١٠] حسن، ومثله: «حسنة» ﴿وَاسِعَةٌ﴾ [١٠] كاف. ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ (١٠)﴾ [١٠] تام.

стр. 652

﴿لَهُ الدِّينَ (١١)﴾ [١١] جائز. ﴿الْمُسْلِمِينَ (١٢)﴾ [١٢] كاف، ومثله: «عظيم». ﴿قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ﴾ [١٤] ليس بوقف؛ لأن «مخلصًا» منصوب على الحال من الضمير في «أعبد». ﴿لَهُ دِينِي (١٤)﴾ [١٤] جائز. ﴿مِنْ دُونِهِ﴾ [١٥] كاف. ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [١٥] حسن. ﴿الْمُبِينُ (١٥)﴾ [١٥] كاف. ﴿وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾ [١٦] حسن، ومثله: «عباده». ﴿فَاتَّقُونِ (١٦)﴾ [١٦] تام. ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى﴾ [١٧] حسن. ﴿عِبَادِ (١٧)﴾ [١٧] تام، إن جعل «الذين» مبتدأ، والخبر «أولئك الذين هداهم الله»، وهو رأس آية، وليس بوقف إن جعل «الذين» في موضع نصب نعتًا لـ «عبادي»، أو بدلًا منهم، أو بيانًا لهم، وكان الوقف على «فيتبعون أحسنه» كافيًا، وقرأ السوسي: «عباديَ» بتحريك الياء وصلًا وبإسكانها وقفًا، والباقون بغير ياء وصلًا ووقفًا (١). ﴿هَدَاهُمُ اللَّهُ﴾ [١٨] جائز. ﴿الْأَلْبَابِ (١٨)﴾ [١٨] تام. ﴿كَلِمَةُ الْعَذَابِ﴾ [١٩] حسن، والخبر محذوف، والمعنى: أفمن حق عليه كلمة العذاب، كمن وجبت له الجنة. فالآية على هذا جملتان ثم يبتدئ: «أفأنت تنقذ من في النار»، أي: أتستطيع أن تنقذ هذا الذي وجبت له النار، وليس بوقف إن جعل الخبر «أفأنت تنقذ» وعلى هذا فالوصل أولى، وإنما أعاد الاستفهام للتوكيد كما أعاد «أنَّ» في قوله: «أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابًا وعظامًا إنكم مخرجون» انتهى أبو العلاء الهمداني. ﴿مَنْ فِي النَّارِ (١٩)﴾ [١٩] كاف، ومثله: «الأنهار» وهو رأس آية، وتام عند أبي حاتم: إن نصب «وعد الله» بفعل مقدر، وليس بوقف إن نصب بما قبله، وغلط أبو جعفر أبا حاتم في هذا وإن كان رأس آية. ﴿الْمِيعَادَ (٢٠)﴾ [٢٠] تام. ﴿فِي الْأَرْضِ﴾ [٢١] جائز، ومثله: «ألوانه»، وكذا «مصفرًا».

стр. 653

﴿حُطَامًا﴾ [٢١] كاف. ﴿لِأُولِي الْأَلْبَابِ (٢١)﴾ [٢١] تام. ﴿مِنْ رَبِّهِ﴾ [٢٢] كاف بإضمارٍ، أي: أفمن شرح الله صدره للإسلام كمن طبع على قلبه، أو كمن لم يشرح الله صدره، أوليس المنشرح صدره بتوحيد الله كالقاسي قلبه، فـ «من» مبتدأ وخبرها محذوف، وليس بوقف إن جعل «فويلٌ» دليلًا على جواب «أفمن» أي: كمن قسا قلبه فهو في ظلمة وعمى، بدليل قوله: «فويل للقاسية» (١). ﴿مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [٢٢] حسن. ﴿مُبِينٍ (٢٢)﴾ [٢٢] تام. ﴿مَثَانِيَ﴾ [٢٣] حسن على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل في موضع الصفة لـ «كتابًا». ﴿يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ [٢٣] جائز؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل معطوفًا على ما قبله. ﴿إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [٢٣] حسن، ومثله: «هدى الله»، وكذا «من يشاء». ﴿مِنْ هَادٍ (٢٣)﴾ [٢٣] تام. ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [٢٤] كاف؛ لحذف جواب الاستفهام، وهو كمن لا يتقى، أو كمن هو آمن من العذاب، أو كمن يأتي آمنًا يوم القيامة. ﴿تَكْسِبُونَ (٢٤)﴾ [٢٤] كاف. ﴿لَا يَشْعُرُونَ (٢٥)﴾ [٢٥] حسن. ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [٢٦] كاف؛ للابتداء بلام الابتداء. ﴿يَعْلَمُونَ (٢٦)﴾ [٢٦] تام. ﴿يَتَذَكَّرُونَ (٢٧)﴾ [٢٧] جائز؛ إن نصب «قرآنًا» بإضمار فعل، أي: أعني، أو أمدح، وليس بوقف إن نصب حالًا من القرآن. ﴿يَتَّقُونَ (٢٨)﴾ [٢٨] كاف. ﴿لِرَجُلٍ﴾ [٢٩] جائز. ﴿مَثَلًا﴾ [٢٩] كاف، وتام عند أبي حاتم، هذا مثل ضربه الله للكافر الذي يعبد آلهة شتى، وللمؤمن الذي لا يعبد إلَّا الله. ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [٢٩] حسن للابتداء بحرف الإضراب. ﴿لَا يَعْلَمُونَ (٢٩)﴾ [٢٩] تام.

стр. 654

﴿مَيِّتُونَ (٣٠)﴾ [٣٠] جائز. ﴿تَخْتَصِمُونَ (٣١)﴾ [٣١] تام. ﴿إِذْ جَاءَهُ﴾ [٣٢] حسن للابتداء بالاستفهام. ﴿لِلْكَافِرِينَ (٣٢)﴾ [٣٢] تام. ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾ [٣٣] ليس بوقف؛ وذلك أنّ خبر «والذي» لم يأت وهو «أؤلئك». ﴿الْمُتَّقُونَ (٣٣)﴾ [٣٣] تام. ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [٣٤] حسن، ومثله: «المحسنين» لكونه رأس آية، وإن علقت اللام بمحذوف كان تامًا، أي: ذلك ليكفروا، أو يكرمهم الله ليكفر؛ لأنَّ المشيئة لأهل الجنة غير مقيدة، ولا متناهية، وليس بوقف إن علقت اللام بـ «ما يشاؤن»؛ لأنَّ تكفير الأسواء، والجزاء على قدر الإحسان منتهى ما يشاؤن، قاله السجاوندي. ﴿الَّذِي عَمِلُوا﴾ [٣٥] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده معطوف على ما قبله متصل به. ﴿يَعْمَلُونَ (٣٥)﴾ [٣٥] تام؛ للابتداء بالاستفهام. ﴿بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾ [٣٦] حسن على القراءتين، أعني: بالجمع والأفراد (١)، والمراد بالعبد: النبي ﷺ ، ولكن لما كان المراد: النبي وأتباعه، جمع أؤلئك المتقون. ﴿مِنْ دُونِهِ﴾ [٣٦] تام؛ عند نافع للابتداء بالشرط، ومثله: «من هاد». ﴿مِنْ مُضِلٍّ﴾ [٣٧] حسن. ﴿ذِي انْتِقَامٍ (٣٧)﴾ [٣٧] تام. ﴿لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [٣٨] كاف. ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [٣٨] ليس بوقف؛ لأنَّ الذي بعده شرط قد قام ما قبله مقام جوابه، وكذا لا يوقف على «ضره» لعطف ما بعده على ما قبله بـ «أو»؛ لأنَّ العطف بـ «أو» يصير الشيئين كالشيء الواحد. ﴿رَحْمَتِهِ﴾ [٣٨] تام. ﴿حَسْبِيَ اللَّهُ﴾ [٣٨] حسن. ﴿الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨)﴾ [٣٨] تام.

стр. 655

﴿مَكَانَتِكُمْ﴾ [٣٩] حسن. ﴿إِنِّي عَامِلٌ﴾ [٣٩] أحسن منه للابتداء بالتهديد مع الفاء. ﴿تَعْلَمُونَ (٣٩)﴾ [٣٩] ليس بوقف؛ لأنَّ جملة الاستفهام مفعول «تعملون»، ومثله في عدم الوقف ﴿يُخْزِيهِ﴾ [٤٠] لعطف ما بعده على ما قبله. ﴿مُقِيمٌ (٤٠)﴾ [٤٠] تام. ﴿بِالْحَقِّ (﴾ [٤١] جائز، ومثله: «فلنفسه»، وكذا «عليها»، وقال يحيى بن نصير النحوي: لا يوقف على أحد المقابلين حتى يؤتى بالثاني، والأولى الفصل بين الفريقين بالوقف، ولا يخلطهما. ﴿بِوَكِيلٍ (٤١)﴾ [٤١] تام. ﴿حِينَ مَوْتِهَا﴾ [٤٢] ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله، أي: ويتوفى الأنفس التي لم تمت في منامها. و ﴿فِي مَنَامِهَا﴾ [٤٢] كاف على القراءتين؛ أعني: «قضى» مبينًا للفاعل ونصب «الموت» والفاعل مستتر في «قضى»، وقرأ حمزة والكسائي: «قضى» مبنيًا للمفعول، و «الموت» نائب الفاعل، والباقون بفتح القاف والضاد وألف بعدها ونصب «الموت» (١). ﴿مُسَمًّى﴾ [٤٢] كاف. ﴿يَتَفَكَّرُونَ (٤٢)﴾ [٤٢] أكفى. ﴿شُفَعَاءَ﴾ [٤٣] جائز، وقيل: حسن لتناهي الاستفهام. ﴿يَعْقِلُونَ (٤٣)﴾ [٤٣] تام. ﴿جَمِيعًا﴾ [٤٤] كاف. ﴿وَالْأَرْضِ﴾ [٤٤] جائز، ومثله: «ترجعون». ﴿بِالْآَخِرَةِ﴾ [٤٥] جائز، للفصل بين تنافي الجملتين معنى مع اتفاقهما نظمًا، ولا يوقف على «وحده» ولا على «من دونه»؛ لأنَّ جواب «إذا» الأولى لم يأت وهو قوله: «إذا هم يستبشرون». و ﴿يَسْتَبْشِرُونَ (٤٥)﴾ [٤٥] تام. ﴿وَالْأَرْضِ﴾ [٤٦] ليس بوقف؛ لأنَّ «عالم» صفة «فاطر». ﴿وَالشَّهَادَةِ﴾ [٤٦] حسن. ﴿بَيْنَ عِبَادِكَ﴾ [٤٦] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده ظرف للحكم.

стр. 656

﴿يَخْتَلِفُونَ (٤٦)﴾ [٤٦] تام. ﴿وَمِثْلَهُ مَعَهُ (﴾ [٤٧] ليس بوقف؛ لأن جواب «لو» لم يأت بعد. ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [٤٧] حسن. ﴿يَحْتَسِبُونَ (٤٧)﴾ [٤٧] كاف. ﴿مَا كَسَبُوا﴾ [٤٨] حسن. ﴿يَسْتَهْزِئُونَ (٤٨)﴾ [٤٨] تام على استئناف ما بعده، ومن قال: هذه الآية صفة للكافر المتقدم ذكره، فلا يوقف من قوله: «وإذا ذكر الله وحده اشمأزت» إلى هنا، إلا على سبيل التسامح لطول الكلام، ولا شك أن أرباب هذا الفن: صرحوا أن بين قوله: «وإذا ذكر الله وحده»، وبين قوله: «إذا مسّ الإنسان» وقوفًا تامة، وكافية، والأول أصح، ولا وقف من قوله: «فإذا مس الإنسان» إلى «علم» فلا يوقف على «نعمة منا» لأن «قال» جواب «إذا» الثانية. ﴿عَلَى عِلْمٍ﴾ [٤٩] كاف للابتداء بحرف الإضراب، ولا يوقف على «فتنة»؛ لأنَّ لكن حرف يستدرك به الإثبات بعد النفي والنفي بعد الإثبات فلا يبتدأ به. ﴿لَا يَعْلَمُونَ (٤٩)﴾ [٤٩] كاف، ومثله: «يكسبون»، و «كسبوا» الأولى والثانية تام فيهما. ﴿بمعجزين (٥١)﴾ [٥١] تام. ﴿وَيَقْدِرُ﴾ [٥٢] كاف. ﴿يُؤْمِنُونَ (٥٢)﴾ [٥٢] تام. ﴿مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [٥٣] كاف، ومثله: «جميعًا». ﴿الرَّحِيمُ (٥٣)﴾ [٥٣] تام. ﴿وَأَسْلِمُوا لَهُ﴾ [٥٤] ليس بوقف؛ لأن الظرف الذي بعده متعلق به. ﴿الْعَذَابُ﴾ [٥٤] حسن. ﴿لَا تُنْصَرُونَ (٥٤)﴾ [٥٤] كاف، ولا وقف من قوله: «واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم» إلى «المحسنين» لاتصال الكلام، وتعلقه ببعضه إن كان في نفسه طول يبلغ به إلى ذلك، وإلا وقف على رؤوس الآي، ثم يعود من أول الكلام؛ ليكون الكلام متصلًا بعضه ببعض، فلا يوقف على من ربكم؛ لتعلق الظرف بما قبله، ولا على «بغتة» للعطف، ولا على «تشعرون»؛ لأن «أن» منصوبة بما قبلها، ولا على «جنب الله» للعطف، ولا على «الساخرين»؛ لأنَّ «أو تقول» معطوف على ما عملت فيه «إن» الأولى، ولا على «هداني»؛ لأنَّ قوله: «لكنت» جواب «لو» ولا على «المتقين»؛ لأن «تقول» الثانية معطوفة على الأولى، وجواب لو: «أنَّ لي كرة» محذوف، تقديره: لنجوت (١).

стр. 657

﴿الْمُحْسِنِينَ (٥٨)﴾ [٥٨] كاف، ولا يوقف على «بلى»؛ لأنَّها لم تسبق بنفي ملفوظ به، ولا شيء من مقتضيات الوقف، ولا من موجباته، بل هي هنا جواب لنفي مقدر؛ كأنَّ الكافر قال: لم يتبين لي الأمر في الدنيا ولا هداني فردّ الله عليه حسرته، وقوله بقوله: «بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت» فصارت «بلى» هي وما بعدها جوابًا لما قبلها، فلا يوقف عليها؛ لأنَّ النفي مقدر؛ فهي معه جواب لـ «ما» جرى قبل قرأ العامة: «جاءتكَ» بفتح الكاف و «كذبتَ» و «استكبرتَ» و «كنتَ» بفتح التاء في الجميع خطابًا للكافر دون النفس، وقرأ الجحدري وأبو حيوة الشامي وابن يعمر والشافعي عن ابن كثير وروتها أمَّ سلمة عن النبي ﷺ وبها قرأ أبو بكر الصديق وابنته عائشة بكسر الكاف والتاء خطابًا للنفس (١). ﴿الْكَافِرِينَ (٥٩)﴾ [٥٩] تام. ﴿مُسْوَدَّةٌ﴾ [٦٠] كاف. ﴿لِلْمُتَكَبِّرِينَ (٦٠)﴾ [٦٠] تام على استئناف ما بعده. ﴿بِمَفَازَتِهِمْ﴾ [٦١] حسن على القراءتين بالجمع والأفراد (٢)، ومثله: «لا يمسهم السوء». ﴿يَحْزَنُونَ (٦١)﴾ [٦١] تام. ﴿كُلِّ شَيْءٍ﴾ [٦٢] كاف، للفصل بين الوصفين تعظيمًا مع اتفاق الجملتين. ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢)﴾ [٦٢] ﴿وَكِيلٌ (٦٢)﴾ [٦٢] كاف، ومثله: «والأرض»، وقال بعضهم: «والذين كفروا» متصل بقوله: «وينجي الله» وما بين الآيتين معترض، أي: وينجي الله المؤمنين، والكافرون مخصوصون بالخسار؛ فعلى هذا لا وقف بين الآيتين إلا على سبيل التسامح، والأول أجود (٣). ﴿بِآَيَاتِ اللَّهِ﴾ [٦٣] ليس بوقف؛ لأنَّ خبر «والذين» لم يأت بعد. ﴿الْخَاسِرُونَ (٦٣)﴾ [٦٣] تام.

стр. 658

﴿أَعْبُدُ﴾ [٦٤] قرئ برفعه ونصبه (١)؛ فرفعه على حذف «أن» ورفع الفعل، وذلك سائغ؛ لأنَّها لما حذفت بطل عملها، ونصبه؛ لأنَّها مختصة دون سائر الموصولات بأنَّها تحذف ويبقى عملها، قال في الخلاصة: وَشذَّ حَذفُ أن وَنَصبٌ فِى سِوَى ... مَا مَرِّ فاقبَل مِنهُ مَا عَدلٌ رَوَى (٢) وشاهده قول الشاعر: أَلا أَيُّهَذا الزَّاجِرِي أَحضُرَ الوَغى ... وَأَن أَشهَدَ اللَذّاتِ هَل أَنتَ مُخلِدي (٣) وتقديره هنا: أن أعبد، وقوله: «أفغير» منصوب بـ «أعبد»، و «أعبد» معمول لـ «تأمروني» بإضمار «أن». ﴿الْجَاهِلُونَ (٦٤)﴾ [٦٤] كاف. ﴿مِنْ قَبْلِكَ﴾ [٦٥] جائز، للابتداء بلام القسم والموحى محذوف، أي: أوحى ما أوحى مع احتمال: أنَّ الموحى جملة «لئن»، وعليه فليس بوقف؛ لأنَّ معمول «أوحى» لم يأت، ومثله في عدم

стр. 659

الوقف «عملك»؛ لأنَّ ما بعده مع الذي قبله جواب القسم، وقرئ (١): «لنحبطنَّ» بنون العظمة و «عملك» مفعول به. ﴿مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥)﴾ [٦٥] كاف. ﴿بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ﴾ [٦٦] حسن. ﴿مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٦)﴾ [٦٦] تام. ﴿حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [٦٧] تام على استئناف ما بعده، وقرأ الحسن وأبو حيوة (٢): «قدّروا» بتشديد الدال، و «حق قدَره» بفتح الدال (٣). ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [٦٧] حسن، لمن رفع «مطوياتٌ» خبر «والسموات»، والعامة على رفع «مطوياتٌ» خبرًا و «بيمينه» متعلق بـ «مطويات»، أو حال من الضمير في «مطويات»، أو خبر ثان، وليس بوقف لمن عطف، «والسموات» على «والأرض» و «مطويات» بالنصب على الحال من «السموات». ﴿بِيَمِينِهِ﴾ [٦٧] تام للابتداء بالتنزيه، ومثله: «يشركون». ﴿مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [٦٨] حسن. ﴿يَنْظُرُونَ (٦٨)﴾ [٦٨] كاف. ﴿بِنُورِ رَبِّهَا﴾ [٦٩] حسن، ومثله: «بالحق». ﴿لا يُظْلَمُونَ (٦٩)﴾ [٦٩] كاف، ومثله: «ما عملت». ﴿بِمَا يَفْعَلُونَ (٧٠)﴾ [٧٠] تام. ﴿زُمَرًا﴾ [٧١] حسن، ومثله: «أبوابها». ﴿لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ [٧١] كاف، ومثله: «على الكافرين». ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ [٧٢] حسن على استئناف ما بعده. ﴿الْمُتَكَبِّرِينَ (٧٢)﴾ [٧٢] تام، ووقف بعضهم على «جهنم» وابتدأ: «زمرٌ» بالرفع، وبها قرئ بتقدير: منهم زمر. و ﴿زُمَرًا﴾ [٧٣] جائز، ومثله: «وفتحت أبوابها» وهو جواب «حتى إذا»، وقيل: الجواب محذوف،

стр. 660

تقديره: سروا بذلك، وسمى بعضهم هذه الواو واو الثمانية، قال: لأنَّ أبواب الجنة ثمانية، قال: بعض أهل العربية الواو مقحمة، والعرب تقحم مع «حتى إذا» كما هنا، ومع لما كما تقدم في قوله: «وتله للجبين وناديناه» معناه: ناديناه، والواو لا تقحم إلا مع هذين، وقيل الجواب: «وقال لهم خزنتها» والواو مقحمة أيضًا (١). ﴿خَالِدِينَ (٧٣)﴾ [٧٣] تام. ﴿حَيْثُ نَشَاءُ﴾ [٧٤] كاف على استئناف ما بعده. ﴿الْعَامِلِينَ (٧٤)﴾ [٧٤] كاف، ومثله: «حول العرش» على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن علق ما بعده بما قبله. ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ [٧٥] تام؛ لأنَّ الماضي لا يعطف على المستقبل، ومثله في التمام «بالحق» على استئناف ما بعده. آخر السورة تام.

стр. 661

سورة المؤمن مكية إلَّا قوله: «إلاَّ الذين كفروا» الآيتين فمدني. - كلمها: ألف ومائة وتسع وتسعون كلمة. - وحروفها: أربعة آلاف وسبعمائة وستون حرفًا. - وآيها: ثمانون وإحدى أو ثلاث أو خمس أو ست وثمانون آية. ﴿حم (١)﴾ [١] بسكون الميم كسائر الحروف المقطعة وهي قراءة العامة، وقرأ الزهري (١): برفع الميم خبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ والخبر ما بعدها، ومنعت من الصرف للعلمية والتأنيث، أو العلمية وشبه العجمة؛ وذلك أنَّه ليس في الأوزان العربية: (فاعيل) بخلاف الأعجمية ففيها (قابيل وهابيل)، وفي الحديث (٢): «لكل شيء لباب ولباب القرآن الحواميم»، وفيه عن ابن مسعود مرفوعًا: «من أراد أن يرتع في رياض مؤنقة من الجنة فليقرأ الحواميم» (٣) و (مؤنقة) بصيغة اسم المفعول من: التأنيق، وهو شدة الحسن والنضارة، ورأى رجل من أهل الخير في النوم سبع جوار حسان، فقال: لمن أنتن، فقلن: نحن لمن قرأنا، نحن الحواميم (٤). ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ﴾ [٢] كاف، إن جعل خبر «حم»، أي: هذه الأحرف تنزيل الكتاب، وكذا إن جعل تنزيل خبر مبتدأ محذوف، ولم يجعل ما بعده فيهما صفة له، وليس بوقف إن جعل مبتدأ خبره الجار بعده. ﴿الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٢)﴾ [٢] جائز. ﴿الْعِقَابِ﴾ [٣] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده صفة. ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ [٣] حسن، ومثله: «إلَّا هو». ﴿الْمَصِيرُ (٣)﴾ [٣] تام. ﴿كَفَرُوا﴾ [٤] حسن، أي: ما يجادل في إبطال آيات الله إلَّا الذين كفروا.

стр. 662

﴿فِي الْبِلَادِ (٤)﴾ [٤] كاف. ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾ [٥] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «والأحزاب» معطوف على «قوم». ﴿مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ [٥] كاف عند أبي حاتم. ﴿لِيَأْخُذُوهُ﴾ [٥] حسن، أي: ليقتلوه. ﴿بالباطل﴾ [٥] ليس بوقف؛ لأنَّ بعده (لام كي). ﴿الْحَقَّ﴾ [٥] ليس بوقف لمكان الفاء. ﴿فَأَخَذْتُهُمْ﴾ [٥] حسن لاستئناف التوبيخ. ﴿عِقَابِ (٥)﴾ [٥] كاف. ﴿أَصْحَابُ النَّارِ (٦)﴾ [٦] تام، لا يليق وصله بما بعده؛ لأنَّه لو وصله به لصار «الذين يحملون العرش» صفة لـ «أصحاب النار»؛ وذلك خطأ ظاهر فينبغي أن يسكت سكتة لطيفة. ﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ [٧] جائز، ومثله: «ويؤمنون به». ﴿لِلَّذِينَ آَمَنُوا﴾ [٧] كاف، ومثله: «وعلمًا»، وكذا «الجحيم» على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده معطوفًا على ما قبله، وحينئذ لا يوقف على «ذريّاتهم» ولا على «الحكيم» بل على «السيئات». و ﴿السَّيِّئَاتِ﴾ [٩] تام للابتداء بالشرط. ﴿فَقَدْ رَحِمْتَهُ﴾ [٩] كاف لتناهي الشرط بجوابه. ﴿الْعَظِيمُ (٩)﴾ [٩] تام، ومثله: «فتفكرون». ﴿فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا﴾ [١١] حسن. ﴿مِنْ سَبِيلٍ (١١)﴾ [١١] كاف، ومثله: «كفرتم» للابتداء بالشرط. ﴿تُؤْمِنُوا﴾ [١٢] حسن. ﴿الْكَبِيرِ (١٢)﴾ [١٢] تام. ﴿رِزْقًا﴾ [١٣] كاف. ﴿مَنْ يُنِيبُ (١٣)﴾ [١٣] تام، ومثله: «الكافرون» على استئناف ما بعده. ﴿ذُو الْعَرْشِ﴾ [١٥] تام إن جعل «ذو العرش» خبر الـ «رفيع»، وكذا إن رفع «ذو العرش» خبر مبتدأ محذوف، وإن رفع «رفيع» خبر مبتدأ محذوف، كان الوقف على «الدرجات» وليس «العرش» بوقف إن جعل بدلًا من «رفيع». ﴿التَّلَاقِ (١٥)﴾ [١٥] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «يوم هم بارزون» بدل من «يوم التلاق» بدل كل من كل، وقد اتفق علماء الرسم على كتابة: «يوم هم بارزون» وفي والذاريات: «يوم هم على النار» كلمتين،

стр. 663

«يوم» وحدها و «هم» وحدها؛ لأنَّ الضمير في «هم» مرفوع بالابتداء في الموضعين، وما بعده فيهما الخبر، والقراء مجمعون على أنَّ «التلاق» بغير ياء إلا ابن كثير فإنَّه يقف عليه بالياء (١)، ومثله: «واق» ويصل بالتنوين والاختيار ما عليه عامة القراء؛ لأنَّ التنوين قد حذف الياء. ﴿بَارِزُونَ﴾ [١٦] كاف. ﴿مِنْهُمْ شَيْءٌ﴾ [١٦] حسن، ومثله: «لمن الملك اليوم» عند أبي حاتم. ﴿الْقَهَّارِ (١٦)﴾ [١٦] تام. ﴿بِمَا كَسَبَتْ﴾ [١٧] جائز. ﴿لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ﴾ [١٧] حسن. ﴿الْحِسَابِ (١٧)﴾ [١٧] تام. ﴿يَوْمَ الْآَزِفَةِ (﴾ [١٨] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «إذ القلوب» بدل من «يوم الآزفة»، أو من الهاء في «أنذرهم»، أو مفعول به اتساعًا فموضع «إذ» نصب بما قبله، والآزفة: القريبة، قال كعب بن زهير: بَاَن الشَّبَابُ وَهَذا الشِّيبُ قَدْ أَزَفَا ... وَلَا أَرَى لِشَبَابٍ بَائِنٌ خَلَفًا (٢) ومثله في عدم الوقف «الحناجر»؛ لأنَّ «كاظمين» منصوب على الحال مما قبله، وهو رأس آية. ﴿يُطَاعُ (١٨)﴾ [١٨] كاف، قرئ (٣): «ولا شفيع» بالرفع والجر، فالرفع عطف على موضع «من حميم» و «من» زائدة للتوكيد، والجر عطف على لفظ «حميم»، وقوله: «ولا شفيع يطاع» من باب: (على لا حب لا يهتدي بمناره)، أي: لا شفيع فلا طاعة، أو ثم شفيع، ولكن لا يطاع. ﴿خائنةَ الْأَعْيُنِ﴾ [١٩] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده معطوف على ما قبله.

стр. 664

﴿الصُّدُورُ (١٩)﴾ [١٩] تام. ﴿بِالْحَقِّ﴾ [٢٠] كاف، ومثله: «لا يقضون بشيء» على القراءتين في: «يدعون» قرأ نافع وهشام بالتاء الفوقية والباقون بالتحتية (١). ﴿الْبَصِيرُ (٢٠)﴾ [٢٠] تام. ﴿مِنْ قَبْلِهِمْ (﴾ [٢١] كاف. ﴿وَآَثَارًا فِي الْأَرْضِ﴾ [٢١] جائز. ﴿بِذُنُوبِهِمْ﴾ [٢١] حسن. ﴿مِنْ وَاقٍ (٢١)﴾ [٢١] كاف، ومثله: «فأخذهم الله». ﴿شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢٢)﴾ [٢٢] تام، ولا وقف من قوله: «ولقد أرسلنا موسى» إلى «كذاب» لاتصال الكلام بعضه ببعض، فلا يوقف على «مبين»؛ لأنَّ الذي بعده متصل به، ولا على «قارون» لمكان الفاء. ﴿كَذَّابٌ (٢٤)﴾ [٢٤] كاف. ﴿مِنْ عِنْدِنَا﴾ [٢٥] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده جواب لـ «ما». ﴿نِسَاءَهُمْ﴾ [٢٥] حسن. ﴿إِلَّا فِي ضَلَالٍ (٢٥)﴾ [٢٥] كاف. ﴿وَلْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ [٢٦] حسن. ﴿دِينَكُمْ﴾ [٢٦] ليس بوقف؛ لأن «يظهر» منصوب بالعطف على ما قبله. ﴿الْفَسَادَ (٢٦)﴾ [٢٦] كاف. ﴿وَرَبِّكُمْ﴾ [٢٧] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده متعلق بما قبله. ﴿الحساب (٢٧)﴾ [٢٧] كاف، وقد اختلف في قوله: «من آل فرعون» بماذا يتعلق؟ فمن قال: يتعلق بـ «يكتم» قال إنَّ الرجل لم يكن من آل فرعون، وكان وقفه على «مؤمن» ومن قال: يتعلق بـ «رجل مؤمن»، أي: رجل مؤمن من آل فرعون، كان نعتًا له، وكان الوقف على «فرعون» وعلى كلا القولين ففيه الفصل بين القول ومقوله، والوقف الحسن الذي لا غبار عليه من «ربكم» لانتهاء الحكاية، والابتداء بالشرط، وفي الحديث: «الصدّيقون ثلاثة: حبيب النجار مؤمن آل يس، ومؤمن آل فرعون، وعلي بن أبي طالب ﵃» (٢).

стр. 665

﴿فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ﴾ [٢٨] حسن، ومثله: «يعدكم». ﴿كَذَّابٌ (٢٨)﴾ [٢٨] كاف. ﴿ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ﴾ [٢٩] حسن، ومثله: «إن جاءنا»، وكذا «إلَّا ما أرى». ﴿الرَّشَادِ (٢٩)﴾ [٢٩] تام. ﴿الْأَحْزَابِ (٣٠)﴾ [٣٠] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «مثلَ» منصوب على البدل من «مثل» الأول، ومثله في عدم الوقف «عاد وثمود» للعطف. ﴿مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ [٣١] كاف، ومثله: «للعباد». ﴿التَّنَادِ (٣٢)﴾ [٣٢] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «يوم تولون مدبرين» منصوب على البدل مما قبله، و «مدبرين» حال مما قبله، وقرأ ابن عباس (١): «التنادّ» بتشديد الدال مصدر: تنادّ القوم، أي: ندّ بعضهم من بعض، من ندّ البعير، إذا هرب، ونفر وابن كثير يقف عليها بالياء (٢)، قال الضحاك: إذا كان يوم القيامة يكشف للكفار عن جهنم فيندّون كما يندّ البعير (٣). قال أمية بن أبي الصلت: وَبَثَّ الخَلْقَ فِيهَا إِذْ دَحَاهَا ... فَهُمْ سُكَّانَهَا حَتَّى التَّنَادِي (٤) ﴿مِنْ عَاصِمٍ﴾ [٣٣] تام للابتداء بالشرط، ومثله: «من هاد» وجميع القراء يقفون: «من هاد» بغير ياء إلَّا ابن كثير فإنَّه يقف عليه بالياء (٥). ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ [٣٤] حسن، ومثله: «مما جاءكم به»، وكذا «رسولًا»، في محل «الذين» الرفع والنصب فـ «مرتاب» تام، إن جعل «الذين» مبتدأ، خبره «كبر مقتًا»، أي: كبر جدًا لهم مقتًا، ولا يوقف على «أتاهم» بل على «الذين آمنوا»، ومثله في الوقف على «مرتاب» إن جعل «الذين» في موضع رفع

стр. 666

خبر مبتدأ محذوف، أي: هم الذين، وكاف إن نصب، أي: الذين، بتقدير: أعني، وليس «مرتاب» بوقف إن جعل «الذين» في محل رفع نعتًا لما قبله، أو بدلًا من «مسرف»، وكان الوقف على «أتاهم» ثم يبتدئ: «كبر مقتًا». ﴿وَعِنْدَ الَّذِينَ آَمَنُوا﴾ [٣٥] حسن في الوجهين. ﴿جَبَّارٍ (٣٥)﴾ [٣٥] تام. ﴿الْأَسْبَابَ (٣٦)﴾ [٣٦] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده بدل منه. ﴿السَّمَاوَاتِ﴾ [٣٧] حسن، لمن قرأ: «فأطلع» بالرفع عطفًا على: «أبلغ»، وليس بوقف لمن قرأ «فأطلعَ» بالنصب (١)؛ على جواب الترجي تشبيهًا للترجي بالتمني، وهو مذهب كوفي، والبصريون يأبون ذلك ويقولون: منصوب على جواب الأمر بعد الفاء؛ لأنَّ الترجي لا يكون إلَّا في الممكن، وبلوغ أسباب السموات غير ممكن، لكن فرعون أبرز مالا يمكن في صورة الممكن تمويهًا على سامعيه (٢). ﴿إِلَهِ مُوسَى﴾ [٣٧] جائز. ﴿كَاذِبًا (﴾ [٣٧] حسن، ومثله: «سوء عمله» لمن قرأ: «وصَدّ» بفتح الصاد، فصلًا بين الفعلين، أعني: «زين» ببنائه للمفعول، «وصدّ» ببنائه للفاعل، وليس بوقف لمن قرأ «وصُدّ» بضم الصاد ببنائه للمفعول، كـ «زين» لعطفه عليه، ووسمه شيخ الإسلام بالحسن لمن قرأه بفتح الصاد أيضًا (٣). ﴿عَنِ السَّبِيلِ﴾ [٣٧] كاف. ﴿فِي تَبَابٍ (٣٧)﴾ [٣٧] تام. ﴿الرَّشَادِ (٣٨)﴾ [٣٨] كاف، وقرأ ابن كثير: «اتبعوني» بإثبات الياء وقفًا ووصلًا (٤). ﴿مَتَاعٌ﴾ [٣٩] حسن، فصلًا بين تنافي الدارين. ﴿دَارُ الْقَرَارِ (٣٩)﴾ [٣٩] تام.

стр. 667

﴿إِلَّا مِثْلَهَا﴾ [٤٠] كاف، وقيل: جائز. ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ [٤٠] ليس بوقف؛ لأنَّ جواب الشرط لم يأت بعد. ﴿يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾ [٤٠] حسن على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل حالًا. ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ (٤٠)﴾ [٤٠] تام. ﴿إِلَى النَّارِ (٤١)﴾ [٤١] كاف، ومثله: «ما ليس لي به علم». ﴿الْغَفَّارِ (٤٢)﴾ [٤٢] كاف، ومثله: «أصحاب النار» ولا يوقف على «إليه» ولا على «في الآخرة»؛ لأنَّ قوله: «وأنّ مردنا» معطوف على «إنَّما» ولا على «إلى الله»؛ لأنَّ «أن» الثانية معطوفة على «أنَّ» الأولى. ﴿ما أَقُولُ لَكُمْ﴾ [٤٤] كاف، ومثله: «إلى الله» وكذا «بالعباد». ﴿مَا مَكَرُوا﴾ [٤٥] حسن. ﴿سُوءُ الْعَذَابِ (٤٥)﴾ [٤٥] كاف، وقال أبو عمرو: تام، إن جعل «النار» مبتدأ، أو خبر مبتدأ محذوف، كأنَّ قائلًا قال: ما سوء العذاب، فقيل: هي النار، وليس بوقف إن جعل بدلًا من سوء. ﴿وَعَشِيًّا﴾ [٤٦] تام، إن نصب «ويوم» بفعل مضمر، أي: ونقول يوم تقوم الساعة، وعلى هذا الإضمار لا يوقف على «الساعة» إلا إن اضطّر، وإذا ابتدئ: «ادخلوا» ضمت الهمزة من باب: دخل، يدخل، وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وأبي بكر عن عاصم، ويكون قوله: «آل فرعون» منصوبًا على النداء؛ كأنَّه قال: ادخلوا يا آل فرعون، وقرأ نافع وعاصم وحمزة والكسائي: «أدخلوا»، بقطع الهمزة أمرًا من: أدخل، يدخل، وعلى هذه القراءة يبتدأ: «أدخلوا» بالفتح، وينتصب «آل» بالإدخال مفعولًا أوّل، و «أشد» المفعول الثاني (١). ﴿الْعَذَابِ (٤٦)﴾ [٤٦] كاف؛ لأنَّ «إذ» معها فعل. ﴿فِي النَّارِ﴾ [٤٧] جائز، ومثله: «كنا لكم تبعًا». ﴿مِنَ النَّارِ (٤٧)﴾ [٤٧] كاف، ومثله: «حكم بين العباد»، وكذا «العذاب». ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ [٥٠] جائز. ﴿قَالُوا بَلَى﴾ [٥٠] كاف. ﴿قَالُوا فَادْعُوا﴾ [٥٠] تام، ومثله: «في ضلال».

стр. 668

﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [٥١] كاف، إن نصب «يومَ» بأعني مقدرًا، وليس بوقف إن نصب بالعطف على ما قبله، ولا يوقف على «الأشهاد»؛ لأنَّ ما بعده منصوب بدلًا من «يوم» قبله، أو بيانًا له. ﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾ [٥٢] حسن، ومثله: «اللعنة». ﴿سُوءُ الدَّارِ (٥٢)﴾ [٥٢] تام. ﴿الْهُدَى﴾ [٥٣] جائز. ﴿بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ (٥٣)﴾ [٥٣] حسن، إن رفع «الهدى» على الابتداء، وليس بوقف إن نصب حالًا مما قبله؛ كأنَّه قال: هاديًا وتذكرة لأولي الألباب. و ﴿الْأَلْبَابِ (٥٤)﴾ [٥٤] تام. ﴿إِن وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ [٥٥] جائز، ومثله: «لذنبك»، و (ذنبك) مصدر مضاف لمفعوله، أي: لذنب أمتك في حقك؛ لأنَّه لا يسوغ لنا أن نضيف إليه ﵊ ذنبًا لعصمته (١). ﴿وَالْإِبْكَارِ (٥٥)﴾ [٥٥] تام. ﴿بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ﴾ [٥٦] ليس بوقف هنا اتفاقًا؛ لأنَّ خبر «إن» لم يأت، وهو: «إن في صدورهم». ﴿ببالغيه﴾ [٥٦] حسن، ومثله: «فاستعذ بالله»، وقيل: كاف. ﴿الْبَصِيرُ (٥٦)﴾ [٥٦] تام. ﴿مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴾ [٥٧] ليس بوقف؛ لتعلق ما بعده به استدراكًا؛ لأنَّ «لكن» لابد أن تقع بين متناقضين، ولا يصح الكلام إلا بها. ﴿لَا يَعْلَمُونَ (٥٧)﴾ [٥٧] تام. ﴿وَلَا الْمُسِيءُ﴾ [٥٨] كاف؛ لأنَّ «قليلًا» منصوب بـ «يتذكرون»، و «ما» زائدة؛ كأنه قال: يتذكرون قليلًا. ﴿تَتَذَكَّرُونَ (٥٨)﴾ [٥٨] تام. ﴿لَا رَيْبَ فِيهَا﴾ [٥٩] الأولى، وصله لتعلق ما بعده به استدراكًا. ﴿لَا يُؤْمِنُونَ (٥٩)﴾ [٥٩] تام، ومثله: «أستجب لكم» عند أبي حاتم. ﴿دَاخِرِينَ (٦٠)﴾ [٦٠] تام، أي: صاغرين. ﴿مُبْصِرًا﴾ [٦١] كاف، على «الناس» الأولى وصله. ﴿لَا يَشْكُرُونَ (٦١)﴾ [٦١] تام.

стр. 669

﴿كُلِّ شَيْءٍ﴾ [٦٢] حسن، وقيل: تام؛ لأنَّه لو وصله لصارت جملة: «لا إله إلا هو» صفة لـ «شيء» وهذا خطأ ظاهر. ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [سو٦٢] حسن. ﴿تُؤْفَكُونَ (٦٢)﴾ [٦٢] أحسن. ﴿يَجْحَدُونَ (٦٣)﴾ [٦٣] تام. ﴿من الطَّيِّبَاتِ﴾ [٦٤] حسن، ومثله: «ربكم». ﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ (٦٤)﴾ [٦٤] تام. ﴿إِلَّا هُوَ﴾ [٦٥] حسن، ومثله: «له الدين». ﴿الْعَالَمِينَ (٦٥)﴾ [٦٥] تام. ﴿مِنْ رَبِّي﴾ [٦٦] جائز. ﴿لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٦)﴾ [٦٦] تام، ولا وقف من قوله: «هو الذي» إلى «شيوخًا»؛ لأنَّ «ثُمَّ» في المواضع الخمس للعطف، فلا يوقف على «من تراب» ولا على «من نطفة» ولا على «من علقة» ولا على «طفلًا» ولا على «أشدكم». ﴿شُيُوخًا﴾ [٦٧] حسن، وقيل: كاف. ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ [٦٧] جائز. ﴿تَعْقِلُونَ (٦٧)﴾ [٦٧] كاف. ﴿وَيُمِيتُ﴾ [٦٨] حسن؛ لأنَّ «إذا» أجيبت بالفاء فكانت بمعنى الشرط. ﴿كُنْ﴾ [٦٨] حسن؛ إن رفع «فيكونُ» خبر مبتدأ محذوف تقديره: فهو يكون، أو فإنه يكون. و ﴿فَيَكُونُ (٦٨)﴾ [٦٨] تام على القراءتين. ﴿أَنَّى يُصْرَفُونَ (٦٩)﴾ [٦٩] تام؛ إن جعلت «الذين» في محل رفع على الابتداء، وإلى هذا ذهب جماعة من المفسرين؛ لأنهم جعلوا: «الذين يجادلوا في آيات الله» القدرية، وليس «يصرفون» بوقف إن جعل «الذين كذبوا» بدلًا من «الذين يجادلون»، وإن جعل «الذين كذبوا» في موضع رفع خبر مبتدأ محذوف، أو في موضع نصب بتقدير: أعني، كان كافيًا. ﴿رُسُلَنَا﴾ [٧٠] حسن، وقيل: كاف على استئناف التهديد. ﴿يعلمون (٧٠)﴾ [٧٠] ليس بوقف؛ لأنَّ «فسوف يعلمون» تهديد للمكذبين، فينبغي أن يتصل بهم؛ لأنَّ «إذ» منصوبة بقوله: «فسوف يعلمون» فهي متصرفة وجوزوا في «إذ» أن تكون بمعنى: إذا؛ لأنَّ العامل فيها محقق الاستقبال، وهو: «فسوف يعلمون» وغالب المعربين يقولون: «إذ» منصوبة بـ (اذكر) مقدرة، ولا تكون حينئذ إلا مفعولًا به لاستحالة عمل المستقبل في الزمن الماضي.

стр. 670

﴿وَالسَّلَاسِلُ﴾ [٧١] تام؛ لمن رفع «السلاسلُ» بالعطف على «الأغلال» ثم يبتدئ: «يسحبون» أي: هم يسحبون، وهي قراءة العامة، وكذا يوقف على «السلاسل» على قراءة ابن عباس (١): «والسلاسلِ» بالجر، قال ابن الأنباري: و «الأغلالُ» مرفوعة لفظًا مجرورة محلًا، إذ التقدير: إذ أعناقهم في الأغلال وفي السلاسل، لكن ضعف تقدير حرف الجر وإعماله، وقد جاء في أشعار العرب وكلامهم. وقرأ ابن عباس (٢): بنصب «السلاسلَ» و «يَسحبون» بفتح الياء مبنيًا للفاعل؛ فتكون «السلاسل» مفعولًا مقدمًا، وعليها فالوقف على «في أعناقهم»؛ لأنَّ: السلاسل تسحب؛ على إسناد الفعل للفاعل؛ فكأنَّه قال: ويسحبون بالسلاسل وهو أشد عليهم، إلا أنه لما حذف الباء، وصل الفعل إليه فنصبه؛ فعلى هذا لا يوقف على «السلاسل» ولا على «يسحبون»؛ لأنَّ ما بعده ظرف للسحب، وهذا غاية في بيان هذا الوقف،،، ولله الحمد ﴿يُسْجَرُونَ (٧٢)﴾ [٧٢] جائز؛ لأنه آخر آية، أي: يصيرون وقودًا للنار. ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ (﴾ [٧٤] حسن، ومثله: «ضلو عنا»، وكذا «من قبل شيئًا»، وقيل: تام؛ لأنه انقضاء كلامهم. ﴿الْكَافِرِينَ (٧٤)﴾ [٧٤] كاف، ومثله: «تمرحون». ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ [٧٦] حسن. ﴿الْمُتَكَبِّرِينَ (٧٦)﴾ [٧٦] تام. ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ [٧٧] حسن. ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ [٧٧] ليس بوقف لمكان الفاء. ﴿يُرْجَعُونَ (٧٧)﴾ [٧٧] تام. ﴿مِنْ قَبْلِكَ﴾ [٧٨] حسن، ومثله: «نقصص عليك». ﴿بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [٧٨] كاف. ﴿الْمُبْطِلُونَ (٧٨)﴾ [٧٨] تام. ﴿تَأْكُلُونَ (٧٩)﴾ [٧٩] كاف، ومثله: «تحملون». ﴿آَيَاتِهِ﴾ [٨١] حسن.
следующие страницы →