خبر مبتدأ محذوف، أي: هم الذين، وكاف إن نصب، أي: الذين، بتقدير: أعني، وليس «مرتاب» بوقف إن جعل «الذين» في محل رفع نعتًا لما قبله، أو بدلًا من «مسرف»، وكان الوقف على «أتاهم» ثم يبتدئ: «كبر مقتًا».
﴿وَعِنْدَ الَّذِينَ آَمَنُوا﴾ [٣٥] حسن في الوجهين.
﴿جَبَّارٍ (٣٥)﴾ [٣٥] تام.
﴿الْأَسْبَابَ (٣٦)﴾ [٣٦] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده بدل منه.
﴿السَّمَاوَاتِ﴾ [٣٧] حسن، لمن قرأ: «فأطلع» بالرفع عطفًا على: «أبلغ»، وليس بوقف لمن قرأ «فأطلعَ» بالنصب (١)؛ على جواب الترجي تشبيهًا للترجي بالتمني، وهو مذهب كوفي، والبصريون يأبون ذلك ويقولون: منصوب على جواب الأمر بعد الفاء؛ لأنَّ الترجي لا يكون إلَّا في الممكن، وبلوغ أسباب السموات غير ممكن، لكن فرعون أبرز مالا يمكن في صورة الممكن تمويهًا على سامعيه (٢).
﴿إِلَهِ مُوسَى﴾ [٣٧] جائز.
﴿كَاذِبًا (﴾ [٣٧] حسن، ومثله: «سوء عمله» لمن قرأ: «وصَدّ» بفتح الصاد، فصلًا بين الفعلين، أعني: «زين» ببنائه للمفعول، «وصدّ» ببنائه للفاعل، وليس بوقف لمن قرأ «وصُدّ» بضم الصاد ببنائه للمفعول، كـ «زين» لعطفه عليه، ووسمه شيخ الإسلام بالحسن لمن قرأه بفتح الصاد أيضًا (٣).
﴿عَنِ السَّبِيلِ﴾ [٣٧] كاف.
﴿فِي تَبَابٍ (٣٧)﴾ [٣٧] تام.
﴿الرَّشَادِ (٣٨)﴾ [٣٨] كاف، وقرأ ابن كثير: «اتبعوني» بإثبات الياء وقفًا ووصلًا (٤).
﴿مَتَاعٌ﴾ [٣٩] حسن، فصلًا بين تنافي الدارين.
﴿دَارُ الْقَرَارِ (٣٩)﴾ [٣٩] تام.
стр. 667
﴿إِلَّا مِثْلَهَا﴾ [٤٠] كاف، وقيل: جائز.
﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ [٤٠] ليس بوقف؛ لأنَّ جواب الشرط لم يأت بعد.
﴿يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾ [٤٠] حسن على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل حالًا.
﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ (٤٠)﴾ [٤٠] تام.
﴿إِلَى النَّارِ (٤١)﴾ [٤١] كاف، ومثله: «ما ليس لي به علم».
﴿الْغَفَّارِ (٤٢)﴾ [٤٢] كاف، ومثله: «أصحاب النار» ولا يوقف على «إليه» ولا على «في الآخرة»؛ لأنَّ قوله: «وأنّ مردنا» معطوف على «إنَّما» ولا على «إلى الله»؛ لأنَّ «أن» الثانية معطوفة على «أنَّ» الأولى.
﴿ما أَقُولُ لَكُمْ﴾ [٤٤] كاف، ومثله: «إلى الله» وكذا «بالعباد».
﴿مَا مَكَرُوا﴾ [٤٥] حسن.
﴿سُوءُ الْعَذَابِ (٤٥)﴾ [٤٥] كاف، وقال أبو عمرو: تام، إن جعل «النار» مبتدأ، أو خبر مبتدأ محذوف، كأنَّ قائلًا قال: ما سوء العذاب، فقيل: هي النار، وليس بوقف إن جعل بدلًا من سوء.
﴿وَعَشِيًّا﴾ [٤٦] تام، إن نصب «ويوم» بفعل مضمر، أي: ونقول يوم تقوم الساعة، وعلى هذا الإضمار لا يوقف على «الساعة» إلا إن اضطّر، وإذا ابتدئ: «ادخلوا» ضمت الهمزة من باب: دخل، يدخل، وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وأبي بكر عن عاصم، ويكون قوله: «آل فرعون» منصوبًا على النداء؛ كأنَّه قال: ادخلوا يا آل فرعون، وقرأ نافع وعاصم وحمزة والكسائي: «أدخلوا»، بقطع الهمزة أمرًا من: أدخل، يدخل، وعلى هذه القراءة يبتدأ: «أدخلوا» بالفتح، وينتصب «آل» بالإدخال مفعولًا أوّل، و «أشد» المفعول الثاني (١).
﴿الْعَذَابِ (٤٦)﴾ [٤٦] كاف؛ لأنَّ «إذ» معها فعل.
﴿فِي النَّارِ﴾ [٤٧] جائز، ومثله: «كنا لكم تبعًا».
﴿مِنَ النَّارِ (٤٧)﴾ [٤٧] كاف، ومثله: «حكم بين العباد»، وكذا «العذاب».
﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ [٥٠] جائز.
﴿قَالُوا بَلَى﴾ [٥٠] كاف.
﴿قَالُوا فَادْعُوا﴾ [٥٠] تام، ومثله: «في ضلال».
стр. 668
﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [٥١] كاف، إن نصب «يومَ» بأعني مقدرًا، وليس بوقف إن نصب بالعطف على ما قبله، ولا يوقف على «الأشهاد»؛ لأنَّ ما بعده منصوب بدلًا من «يوم» قبله، أو بيانًا له.
﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾ [٥٢] حسن، ومثله: «اللعنة».
﴿سُوءُ الدَّارِ (٥٢)﴾ [٥٢] تام.
﴿الْهُدَى﴾ [٥٣] جائز.
﴿بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ (٥٣)﴾ [٥٣] حسن، إن رفع «الهدى» على الابتداء، وليس بوقف إن نصب حالًا مما قبله؛ كأنَّه قال: هاديًا وتذكرة لأولي الألباب.
و ﴿الْأَلْبَابِ (٥٤)﴾ [٥٤] تام.
﴿إِن وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ [٥٥] جائز، ومثله: «لذنبك»، و (ذنبك) مصدر مضاف لمفعوله، أي: لذنب أمتك في حقك؛ لأنَّه لا يسوغ لنا أن نضيف إليه ﵊ ذنبًا لعصمته (١).
﴿وَالْإِبْكَارِ (٥٥)﴾ [٥٥] تام.
﴿بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ﴾ [٥٦] ليس بوقف هنا اتفاقًا؛ لأنَّ خبر «إن» لم يأت، وهو: «إن في صدورهم».
﴿ببالغيه﴾ [٥٦] حسن، ومثله: «فاستعذ بالله»، وقيل: كاف.
﴿الْبَصِيرُ (٥٦)﴾ [٥٦] تام.
﴿مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴾ [٥٧] ليس بوقف؛ لتعلق ما بعده به استدراكًا؛ لأنَّ «لكن» لابد أن تقع بين متناقضين، ولا يصح الكلام إلا بها.
﴿لَا يَعْلَمُونَ (٥٧)﴾ [٥٧] تام.
﴿وَلَا الْمُسِيءُ﴾ [٥٨] كاف؛ لأنَّ «قليلًا» منصوب بـ «يتذكرون»، و «ما» زائدة؛ كأنه قال: يتذكرون قليلًا.
﴿تَتَذَكَّرُونَ (٥٨)﴾ [٥٨] تام.
﴿لَا رَيْبَ فِيهَا﴾ [٥٩] الأولى، وصله لتعلق ما بعده به استدراكًا.
﴿لَا يُؤْمِنُونَ (٥٩)﴾ [٥٩] تام، ومثله: «أستجب لكم» عند أبي حاتم.
﴿دَاخِرِينَ (٦٠)﴾ [٦٠] تام، أي: صاغرين.
﴿مُبْصِرًا﴾ [٦١] كاف، على «الناس» الأولى وصله.
﴿لَا يَشْكُرُونَ (٦١)﴾ [٦١] تام.
стр. 669
﴿كُلِّ شَيْءٍ﴾ [٦٢] حسن، وقيل: تام؛ لأنَّه لو وصله لصارت جملة: «لا إله إلا هو» صفة لـ «شيء» وهذا خطأ ظاهر.
﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [سو٦٢] حسن.
﴿تُؤْفَكُونَ (٦٢)﴾ [٦٢] أحسن.
﴿يَجْحَدُونَ (٦٣)﴾ [٦٣] تام.
﴿من الطَّيِّبَاتِ﴾ [٦٤] حسن، ومثله: «ربكم».
﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ (٦٤)﴾ [٦٤] تام.
﴿إِلَّا هُوَ﴾ [٦٥] حسن، ومثله: «له الدين».
﴿الْعَالَمِينَ (٦٥)﴾ [٦٥] تام.
﴿مِنْ رَبِّي﴾ [٦٦] جائز.
﴿لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٦)﴾ [٦٦] تام، ولا وقف من قوله: «هو الذي» إلى «شيوخًا»؛ لأنَّ «ثُمَّ» في المواضع الخمس للعطف، فلا يوقف على «من تراب» ولا على «من نطفة» ولا على «من علقة» ولا على «طفلًا» ولا على «أشدكم».
﴿شُيُوخًا﴾ [٦٧] حسن، وقيل: كاف.
﴿مِنْ قَبْلُ﴾ [٦٧] جائز.
﴿تَعْقِلُونَ (٦٧)﴾ [٦٧] كاف.
﴿وَيُمِيتُ﴾ [٦٨] حسن؛ لأنَّ «إذا» أجيبت بالفاء فكانت بمعنى الشرط.
﴿كُنْ﴾ [٦٨] حسن؛ إن رفع «فيكونُ» خبر مبتدأ محذوف تقديره: فهو يكون، أو فإنه يكون.
و ﴿فَيَكُونُ (٦٨)﴾ [٦٨] تام على القراءتين.
﴿أَنَّى يُصْرَفُونَ (٦٩)﴾ [٦٩] تام؛ إن جعلت «الذين» في محل رفع على الابتداء، وإلى هذا ذهب جماعة من المفسرين؛ لأنهم جعلوا: «الذين يجادلوا في آيات الله» القدرية، وليس «يصرفون» بوقف إن جعل «الذين كذبوا» بدلًا من «الذين يجادلون»، وإن جعل «الذين كذبوا» في موضع رفع خبر مبتدأ محذوف، أو في موضع نصب بتقدير: أعني، كان كافيًا.
﴿رُسُلَنَا﴾ [٧٠] حسن، وقيل: كاف على استئناف التهديد.
﴿يعلمون (٧٠)﴾ [٧٠] ليس بوقف؛ لأنَّ «فسوف يعلمون» تهديد للمكذبين، فينبغي أن يتصل بهم؛ لأنَّ «إذ» منصوبة بقوله: «فسوف يعلمون» فهي متصرفة وجوزوا في «إذ» أن تكون بمعنى: إذا؛ لأنَّ العامل فيها محقق الاستقبال، وهو: «فسوف يعلمون» وغالب المعربين يقولون: «إذ» منصوبة بـ (اذكر) مقدرة، ولا تكون حينئذ إلا مفعولًا به لاستحالة عمل المستقبل في الزمن الماضي.
стр. 670
﴿وَالسَّلَاسِلُ﴾ [٧١] تام؛ لمن رفع «السلاسلُ» بالعطف على «الأغلال» ثم يبتدئ: «يسحبون» أي: هم يسحبون، وهي قراءة العامة، وكذا يوقف على «السلاسل» على قراءة ابن عباس (١): «والسلاسلِ» بالجر، قال ابن الأنباري: و «الأغلالُ» مرفوعة لفظًا مجرورة محلًا، إذ التقدير: إذ أعناقهم في الأغلال وفي السلاسل، لكن ضعف تقدير حرف الجر وإعماله، وقد جاء في أشعار العرب وكلامهم. وقرأ ابن عباس (٢): بنصب «السلاسلَ» و «يَسحبون» بفتح الياء مبنيًا للفاعل؛ فتكون «السلاسل» مفعولًا مقدمًا، وعليها فالوقف على «في أعناقهم»؛ لأنَّ: السلاسل تسحب؛ على إسناد الفعل للفاعل؛ فكأنَّه قال: ويسحبون بالسلاسل وهو أشد عليهم، إلا أنه لما حذف الباء، وصل الفعل إليه فنصبه؛ فعلى هذا لا يوقف على «السلاسل» ولا على «يسحبون»؛ لأنَّ ما بعده ظرف للسحب، وهذا غاية في بيان هذا الوقف،،، ولله الحمد
﴿يُسْجَرُونَ (٧٢)﴾ [٧٢] جائز؛ لأنه آخر آية، أي: يصيرون وقودًا للنار.
﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ (﴾ [٧٤] حسن، ومثله: «ضلو عنا»، وكذا «من قبل شيئًا»، وقيل: تام؛ لأنه انقضاء كلامهم.
﴿الْكَافِرِينَ (٧٤)﴾ [٧٤] كاف، ومثله: «تمرحون».
﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ [٧٦] حسن.
﴿الْمُتَكَبِّرِينَ (٧٦)﴾ [٧٦] تام.
﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ [٧٧] حسن.
﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ [٧٧] ليس بوقف لمكان الفاء.
﴿يُرْجَعُونَ (٧٧)﴾ [٧٧] تام.
﴿مِنْ قَبْلِكَ﴾ [٧٨] حسن، ومثله: «نقصص عليك».
﴿بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [٧٨] كاف.
﴿الْمُبْطِلُونَ (٧٨)﴾ [٧٨] تام.
﴿تَأْكُلُونَ (٧٩)﴾ [٧٩] كاف، ومثله: «تحملون».
﴿آَيَاتِهِ﴾ [٨١] حسن.
стр. 671
﴿تُنْكِرُونَ (٨١)﴾ [٨١] تام، للابتداء بالاستفهام، «فأي» منصوبة بـ «تنكرون».
﴿مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [٨٢] حسن، ومثله: «وآثارًا في الأرض».
﴿يَكْسِبُونَ (٨٢)﴾ [٨٢] كاف.
﴿مِنَ الْعِلْمِ﴾ [٨٣] حسن.
﴿يَسْتَهْزِئُونَ (٨٣)﴾ [٨٣] كاف.
﴿بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ [٨٤] جائز.
﴿مُشْرِكِينَ (٨٤)﴾ [٨٤] كاف.
﴿بَأْسَنَا﴾ [٨٥] تام عند أبي حاتم؛ على أنَّ «سنة» منصوبة بفعل مقدر، أي: سنّ الله ذلك سنة، فلما حذف الفعل أضيف المصدر إلى الفاعل.
﴿فِي عِبَادِهِ﴾ [٨٥] تام عند أبي حاتم أيضًا.
وآخر السورة تام، وفيه رد على من يقول: إن «حم» قسم وجوابه ما قبله، وإن تقديره: وخسر هنالك الكافرون والله؛ لأنه يلزم عليه أنه لا يجوز الوقف على آخرها، فلا يلتفت إلى قوله، لأنَّا لا نعلم أحدًا من الأئمة الذين أخذ عنهم تأويل القرآن أخذ به وهو جائز عربية.
стр. 672
سورة فصلت
مكية
- كلمها: سبعمائة وست وتسعون كلمة.
- وحروفها: ثلاثة آلاف وثلاثمائة وخمسون حرفًا.
- وآيها: اثنتان أو ثلاث أو أربع وخمسون آية.
﴿تَنْزِيلٌ﴾ [٢] خبر «حم» على القول بأنها اسم للسورة، أو خبر مبتدأ محذوف، أي: هذا تنزيل، أو مبتدأ خبره: «كتاب فصلت»، أو «كتاب» خبر ثان، أو بدل من «تنزيل»، أو فاعل بالمصدر، وهو: «تنزيل»، أي: نزل كتاب. قاله أبو البقاء، و «فصلت آياته» صفة «كتاب».
﴿مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٢)﴾ [٢] حسن؛ إن جعل «تنزيل» مبتدأ خبره «من الرحمن الرحيم»، أو جعل خبر «حم» أو خبر مبتدأ محذوف، وليس بوقف إن جعل «تنزيل» مبتدأ خبره: «كتاب فصلت» وكذا إن جعل «كتاب» بدلًا من «تنزيل».
﴿فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ﴾ [٣] جائز إن نصب «قرآنا» بمحذوف، أي: بينت آياته قرآنًا، أو نصب «قرآنًا» على المدح بفعل مقدر، أي: بينت آياته قرآنًا عربيًا، وليس بوقف إن جعل حالًا من «فصلت»، أي: فصلت آياته في حال عربيته عربيًا، ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «لقوم» متصل بـ «فصلت» كأنه قال: فصلنا آياته للعالمين، ومثله في عدم الوقف «لقوم يعلمون»؛ لأنَّ «بشيرًا ونذيرًا» نعتان لـ «قرآنًا»؛ لأنَّ القرآن يبشر المؤمنين بالجنة وينذر الكافرين بالنار، أو هما حالان من «كتاب» أو «من آياته» أو من الضمير في «قرآنًا»؛ لأنه بمعنى: مقروء (١).
﴿وَنَذِيرًا﴾ [٤] حسن.
﴿لَا يَسْمَعُونَ (٤)﴾ [٤] كاف؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل معطوفًا على ما قبله.
﴿تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾ [٥] حسن، ومثله: «وقرٌ»، وكذا «حجابٌ».
﴿(عَامِلُونَ (٥)﴾ [٥] كاف، وقيل: تام.
﴿مِثْلُكُمْ﴾ [٦] حسن؛ على استئناف ما بعده، «يوحي إليّ» ليس بوقف؛ لأنَّ «أنما» قد عمل فيها «يوحي».
﴿إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [٦] حسن.
﴿وَاسْتَغْفِرُوهُ﴾ [٦] تام عند نافع.
﴿للمشركين (٦)﴾ [٦] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «الذين» تابع له.
стр. 673
﴿لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ [٧] حسن.
﴿كَافِرُونَ (٧)﴾ [٧] تام؛ للفصل بين صفة الكافرين والمؤمنين، «وعملوا الصالحات» ليس بوقف؛ لأن خبر «إنّ» لم يأت بعد، وهو: «لهم أجر»، والوقف على «ممنون» تام، أي: غيرمقطوع، وقيل: الذي لا حساب عليه.
﴿أَنْدَادًا﴾ [٩] كاف، ومثله: «رب العالمين».
﴿سَوَاءً للسائلين (١٠)﴾ [١٠] قرئ: «سواء» بالحركات الثلاث؛ فمن قرأ: «سواءٌ» بالرفع وهو أبو جعفر (١)؛ خبر مبتدأ محذوف، أي: هي سواء لا تزيد ولا تنقص، أو مبتدأ وخبره «للسائلين»، وقف على «أيام»، وكذا من قرأه بالنصب بفعل مقدر، أي: استوت سواء، وهي قراءة العامة (٢)، وليس بوقف لمن قرأه بالجر (٣)؛ نعتًا لـ «أيام»، والتقدير: في أربعة أيام مستويات.
﴿للسائلين (١٠)﴾ [١٠] كاف.
﴿وَهِيَ دُخَانٌ﴾ [١١] حسن، ومثله: «أو كرهًا».
﴿طائعين (١١)﴾ [١١] كاف.
﴿فِي يَوْمَيْنِ﴾ [١٢] جائز.
﴿أَمْرَهَا﴾ [١٢] كاف، ومثله: «بمصابيح» إن نصب: «وحفظًا» بفعل محذوف، أي: وحفظناها حفظًا، ويلزم عليه الابتداء بكلمة، والوقف عليها، وقيل: الوقف على «وحفظًا» أي: جعلنا النجوم زينة وحفظًا.
﴿الْعَلِيمِ (١٢)﴾ [١٢] كاف.
﴿وَثَمُودَ (١٣)﴾ [١٣] حسن؛ لأن «إذ» متعلقة بمحذوف، أي: اذكر إذ، ولا يصح تعلقه بـ «أنذرتكم».
﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾ [١٤] ليس بوقف؛ لأن «أن» مخففة من الثقيلة، والتقدير: بأنه لا تعبدوا إلا الله.
و ﴿إِلَّا اللَّهَ﴾ [١٤] حسن.
﴿كَافِرُونَ (١٤)﴾ [١٤] كاف.
стр. 674
﴿قُوَّةً (﴾ [١٥] حسن.
﴿مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ [١٥] جائز.
﴿يَجْحَدُونَ (١٥)﴾ [١٥] تام.
﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [١٦] كاف، ومثله: «أخزى».
﴿لَا يُنْصَرُونَ (١٦)﴾ [١٦] تام.
﴿فَهَدَيْنَاهُمْ (﴾ [١٧] جائز، ومثله: «على الهدى».
﴿يَكْسِبُونَ (١٧)﴾ [١٧] كاف.
﴿آَمَنُوا﴾ [١٨] جائز.
﴿يَتَّقُونَ (١٨)﴾ [١٨] تام، «ويومَ» منصوب بمقدر.
﴿إِلَى النَّارِ﴾ [١٩] ليس بوقف.
﴿يُوزَعُونَ (١٩)﴾ [١٩] كاف، أي: يحبس أولهم لآخرهم ليتلاحقوا، وهذا يدل على كثرتهم وإنهم لا اختيار لهم في أنفسهم، نسأل الله السلامة والنجاة من كل شدة ومحنة (١).
﴿يَعْمَلُونَ (٢٠)﴾ [٢٠] كاف.
﴿عَلَيْنَا﴾ [٢١] حسن، وكذا «كل شيء»، وقيل: تام؛ على أن ما بعده ليس من كلام الجلود والمراد: الجوارح.
﴿أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [٢١] كاف، وكذا «ترجعون»، ولا وقف من قوله: «وما كنتم تعملون» لاتصال الكلام بعضه ببعض.
والوقف على ﴿أَرْدَاكُمْ﴾ [٢٣] جائز؛ إن جعل «ذلكم» مبتدأ، خبره: «أرداكم»، وكذا إن جعل «ظنكم» و «أرداكم» خبرين لـ «ذلكم»، وكذا إن جعل «ظنكم» خبرًا من «ذلكم» و «أرداكم» بدلًا، والمعنى: ظنكم هو الذي أرداكم وأدخلكم النار.
﴿مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)﴾ [٢٣] كاف.
﴿مَثْوًى لَهُمْ﴾ [٢٤] حسن، لعطف جملتي الشرط.
﴿مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)﴾ [٢٤] كاف.
﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ [٢٥] حسن، ومثله: «والإنس» للابتداء بـ «إن».
﴿خَاسِرِينَ (٢٥)﴾ [٢٥] تام.
﴿تَغْلِبُونَ (٢٦)﴾ [٢٦] كاف، ومثله: «يعملون».
стр. 675
﴿النَّارُ﴾ [٢٨] حسن؛ إن رفعت «النار» نعتًا، أو بدلًا من «جزاء»، وإنّ رفعتها خبر مبتدأ محذوف، وقفت على «أعداء الله» ثم تبتدئ: «النار لهم فيها».
﴿دَارُ الْخُلْدِ﴾ [٢٨] حسن؛ إن نصبت «جزاء» بمقدّر، وليس بوقف إن نصب بما قبله.
﴿يَجْحَدُونَ (٢٨)﴾ [٢٨] تام.
﴿وَالْإِنْسِ﴾ [٢٩] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «نجعلهما» جواب الأمر، ومثله في عدم الوقف «تحت أقدامنا»؛ لأنَّ ما بعده منصوب بما قبله.
﴿من الْأَسْفَلِينَ (٢٩)﴾ [٢٩] تام.
﴿ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ [٣٠] ليس بوقف؛ لأنَّ خبر «إنّ» لم يأت بعد.
﴿وَلَا تَحْزَنُوا﴾ [٣٠] حسن.
﴿تُوعَدُونَ (٣٠)﴾ [٣٠] كاف.
﴿وَفِي الْآَخِرَةِ﴾ [٣١] حسن، ومثله: «أنفسكم».
﴿مَا تَدَّعُونَ (٣١)﴾ [٣١] حسن؛ إن نصب «نزلًا» بمقدر، والتقدير: أصبتم نزلًا، أو وجدتم نزلًا، وليس بوقف إن نصب حالًا مما قبله؛ كأنه قال: ولكم ما تمنون، في هذه الحالة، أو ولكم فيها الذي تدّعونه، حال كونه معدًّا على أنَّه حال من الموصول، أو من عائده، أو حال من فاعل «تدعون»، وقول ابن عطية: أنَّ «نزلًا» نصب على المصدر المحفوظ خلافه؛ لأنَّ مصدر نزل، نزولًا، لا نزلًا؛ لأنَّ النزل ما يعدُّ للنزيل، وهو الضيف.
﴿رَحِيمٍ (٣٢)﴾ [٣٢] تام، ومثله: «من المسلمين».
﴿وَلَا السَّيِّئَةُ﴾ [٣٤] حسن، وقيل: كاف.
﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾ [٣٤] جائز.
﴿حَمِيمٌ (٣٤)﴾ [٣٤] كاف.
﴿صَبَرُوا﴾ [٣٥] جائز، وليس بوقف إن أعيد الضمير في «يلقاها» إلى: دفع السيئة بالحسنة، أو إلى البشرى.
﴿عَظِيمٍ (٣٥)﴾ [٣٥] تام.
﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ [٣٦] كاف.
﴿الْعَلِيمُ (٣٦)﴾ [٣٦] تام.
﴿وَالْقَمَرُ﴾ [٣٧] حسن، ومثله: «ولا للقمر».
﴿الَّذِي خَلَقَهُنَّ﴾ [٣٧] ليس بوقف؛ لأنَّ حرف الشرط الذي بعده جوابه ما قبله.
﴿تَعْبُدُونَ (٣٧)﴾ [٣٧] كاف.
стр. 676
﴿وَالنَّهَارِ﴾ [٣٨] حسن.
﴿لَا يَسْأَمُونَ ((٣٨)﴾ [٣٨] تام.
﴿خَاشِعَةً﴾ [٣٩] حسن.
﴿وَرَبَتْ﴾ [٣٩] كاف، ومثله: «لمحيي الموتى».
﴿قَدِيرٌ (٣٩)﴾ [٣٩] تام، ومثله: «لا يخفون علينا» ورسموا: «أم من» بميمين مقطوعتين كما ترى.
﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [٤٠] حسن، ومثله: «ما شئتم».
﴿بَصِيرٌ (٤٠)﴾ [٤٠] تام؛ على استئناف ما بعده، وغير تام إن جعل ما بعده بدلًا من «إن الذين يلحدون»؛ لأنهم لكفرهم طعنوا فيه وحرفوا تأويله، فلا وقف فيما بينهما.
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ﴾ [٤١] كاف، عند من جعل خبر «إن» محذوفًا، تقديره: لهم عذاب شديد، وليس بوقف إن جعل خبر: إنّ أولئك ينادون.
﴿عَزِيزٌ (٤١)﴾ [٤١] جائز، وإن كان «لا يأتيه الباطل» من تمام صفة النكرة؛ لأنَّه رأس آية.
﴿وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾ [٤٢] كاف.
﴿حَمِيدٍ (٤٢)﴾ [٤٢] تام.
﴿مِنْ قَبْلِكَ﴾ [٤٣] كاف.
﴿أَلِيمٍ (٤٣)﴾ [٤٣] تام.
﴿فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ﴾ [٤٤] كاف، لمن قرأ: «أأعجمي» بهمزتين محققتين، وهم أبو بكر وحمزة والكسائي، وقرأ هشام بهمزة واحدة إخبارًا، والباقون بهمزة ومدة (١)، معناه: أكتاب أعجمي ورسول عربي، على وجه الإنكار لذلك، وليس بوقف لمن قرأ بهمزة واحدة بالقصر خبرًا (٢)؛ لأنَّه بدل من آياته، والمعنى على قراءته بالخبر: لقالوا هلا فصلت آياته، فكان منه عربي تعرفه العرب وأعجمي تعرفه العجم، وهو مرفوع خبر مبتدأ محذوف، أي: هو أعجمي، أو مبتدأ والخبر محذوف، أي: أعجمي وعربي يستويان، أو فاعل فعل محذوف، أي: يستوي أعجمي وعربي، وهذا ضعيف إذ لا يحذف بالفعل إلّا في مواضع (٣).
стр. 677
﴿وَعَرَبِيٌّ﴾ [٤٤] تام على القراءتين، ومثله: «وشفاء».
﴿وَقْرٌ﴾ [٤٤] حسن، ومثله: «عمىً»، وقيل: كاف على استئناف ما بعده، ومن جعل خبر: إن أولئك ينادون، لم يوقف على شيء من قوله: «بصير» إلى «بعيد» لاتصال الكلام بعضه ببعض من جهة المعنى.
﴿بَعِيدٍ (٤٤)﴾ [٤٤] تام، ومثله: «فاختلف فيه».
﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ [٤٥] جائز، وكاف على استئناف ما بعده.
﴿مُرِيبٍ (٤٥)﴾ [٤٥] تام.
﴿فَلِنَفْسِهِ﴾ [٤٦] جائز، وقال ابن نصير النحوي: لا يوقف على أحد المعادلين حتى يؤتى بالثاني، والأصح الفصل بينهما ولا يخلط أحدهما مع الآخر.
﴿فَعَلَيْهَا﴾ [٤٦] كاف.
﴿لِلْعَبِيدِ (٤٦)﴾ [٤٦] تام.
﴿السَّاعَةِ﴾ [٤٧] حسن، وتام عند أبي حاتم.
﴿إِلَّا بِعِلْمِهِ﴾ [٤٧] تام عند نافع على القراءتين؛ أعني: «ثمرات» بالجمع، وبها قرأ نافع وابن عامر، والباقون: «ثمرة» بالأفراد (١).
﴿أَيْنَ شُرَكَائِي﴾ [٤٧] ليس بوقف؛ لأنَّ «قالوا» عامل «ويوم»، ومثله في عدم الوقف «آذناك»؛ لأنَّ ما بعده في موضع نصب به، وجّوز أبو حاتم الوقف على «آذناك»، وعلى «ظنوا» والابتداء بالنفي بعدهما على سبيل الاستئناف.
﴿مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ (٤٧)﴾ [٤٧] كاف، و «منا» خبر مقدم، و «من شهيد» مبتدأ مؤخر، أو «شهيد» فاعل بالجار قبله لاعتماده على النفي.
﴿وَظَنُّوا﴾ [٤٨] تام، قاله أبو حاتم السجستاني، والأجود الوقف على «من قبل»، والابتداء بقوله: «وظنوا».
﴿مِنْ مَحِيصٍ (٤٨)﴾ [٤٨] تام.
﴿مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ﴾ [٤٩] حسن، وكاف عند أبي حاتم، وهو مصدر مضاف لمفعوله، وفاعله محذوف، أي: هو.
﴿قَنُوطٌ (٤٩)﴾ [٤٩] كاف.
﴿هَذَا لِي﴾ [٥٠] ليس بوقف لكراهية الابتداء بما لا يقوله المسلم، وهو: وما أظن الساعة قائمة،
стр. 678
وتقدم إن هذا ومثله لا كراهة فيه، ونقل عن جماعة كراهته، وليس كما ظنوا؛ لأن الوقف على جميع ذلك القارئ غير معتقد لمعناه، وإنما ذلك حكاية عن قول قائله حكاه الله عمن قاله، ووعيد ألحقه الله بقائله، والوصل والوقف في المعتقد سواء كما تقدم عن النكزاوي (١).
﴿لَلْحُسْنَى﴾ [٥٠] كاف للابتداء بالوعيد.
﴿غَلِيظٍ (٥٠)﴾ [٥٠] تام.
﴿بِجَانِبِهِ﴾ [٥١] جائز، وقال ابن نصير النحوي: لا يوقف على أحد المعادلين حتى يؤتى بالثاني، والأصح التفريق بينهما.
﴿عَرِيضٍ (٥١)﴾ [٥١] تام.
﴿ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ﴾ [٥٢] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «من أضل» في موضع المفعول الثاني: (لا رأيتم).
﴿بَعِيدٍ (٥٢)﴾ [٥٢] تام؛ للابتداء بالسين.
﴿فِي الْآَفَاقِ﴾ [٥٣] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده معطوف على ما قبله، ومثله في عدم الوقف.
﴿وَفِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [٥٣]؛ لأنَّ الذي بعده قد عمل فيه ما قبله.
﴿أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ [٥٣] تام؛ للابتداء بالاستفهام، ومثله في التمام «شهيد» وكذا «من لقاء ربهم».
آخر السورة تام.
стр. 679
سورة الشورى
مكية
- كلمها: ثمانمائة وست وستون كلمة.
- حروفها: ثلاثة آلاف وخمسمائة وثمانية وثمانون حرفا.
- وآياتها: خمسون أو إحدى أو ثلاث آيات.
ورسموا: «حم» مقطوعة عن «عسق»، ولم يقطعوا: «كهيعص»؛ لأن الحواميم سور متعددة فجرت مجرى نظائرها، أو لأنّ «حم» مبتدأ، و «عسق» خبر فهما كلمتان، و «كهيعص» كلمة واحدة، وتقدم الكلام على الحروف ومعاني الوقوف.
﴿حم (١) عسق (٢)﴾ [١، ٢] تام؛ على أن التشبيه بعد مبتدأ، أي: مثل ذلك الوحي، أو مثل الكتاب يوحى إليك وإلى الذين من قبلك من الرسل، ووقف بعضهم على «كذلك» ثم ابتدأ: «يوحِى» بكسر الحاء، أي: يوحي الله إيحاءًا، مثل الإيحاء السابق الذي كفر به هؤلاء، و «يوحي» مبني للفاعل، والجلالة فاعل، وقرأ ابن كثير (١): «يُوحَى» بفتح الحاء بالبناء للمفعول، ونائب الفاعل ضمير يعود على «كذلك» مبتدأ، أي: مثل ذلك الإيحاء يوحى هو إليك، فـ «مثل» مبتدأ، و: يوحى هو إليك، خبره، أو النائب إليك بإضمار فعل، أي: يوحيه الله إليك، وهذا مثل قوله: «يسبَّح له فيها بالغدو والآصال» بفتح الباء (٢).
﴿مِنْ قَبْلِكَ﴾ [٣] حسن على قراءة ابن كثير (٣)، وليس بوقف على قراءة (٤): «يُوحِى» مبنيا للفاعل؛ لأن فاعل «يوحى» لم يأت، وهو «الله» ولا يفصل بين الفعل وفاعله بالوقف، ثم يبتدئ: «الله العزيز الحكيم» ويقف على «من قبلك» أيضا من قرأ (٥): «نوحى» بالنون، ويرتفع ما بعده على الابتداء، و «العزيز الحكيم» خبران، أو صفتان، والخبر الظرف.
стр. 680
﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣)﴾ [٣] تام على القراءتين.
﴿وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [٤] حسن.
﴿الْعَظِيمُ (٤)﴾ [٤] تام.
﴿مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ [٥] كاف، وتام عند أبي حاتم؛ على استئناف ما بعده.
﴿لِمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ [٥] كاف.
﴿الرَّحِيمُ (٥)﴾ [٥] تام.
﴿حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ﴾ [٦] حسن.
﴿بِوَكِيلٍ (٦)﴾ [٦] كاف، ولا وقف من قوله: «وكذلك أوحينا إليك» إلى «لا ريب فيه» فلا يوقف على «عربي» لأن بعده لام العلة، ولا على «من حولها» للعطف.
﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [٧] حسن.
﴿فِي السَّعِيرِ (٧)﴾ [٧] تام، ولا يوقف على «واحدة» لأن بعده حرف الاستدراك.
﴿فِي رَحْمَتِهِ﴾ [٨] كاف، ومثله: «ولا نصير».
﴿أَوْلِيَاءَ﴾ [٩] حسن، ومثله: «الولي»، وكذا «الموتى».
﴿قَدِيرٌ (٩)﴾ [٩] تام.
﴿مِنْ شَيْءٍ﴾ [١٠] ليس بوقف لمكان لفاء.
﴿إِلَى اللَّهِ﴾ [١٠] حسن، ومثله: «ذلكم الله ربي».
﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ [١٠] جائز؛ لأن «توكلت» ماض.
و ﴿أُنِيبُ (١٠)﴾ [١٠] تام؛ إن رفع ما بعده بالابتداء، وإن جعل ما بعده خبر مبتدأ محذوف، كان كافيا، وكذا أن نصب على المدح بتقدير: أعنى، أو على المنادى المضاف، وليس بوقف إن رفع نتعًا لـ «ربى» أو خبر «ذلكم» أو جر بدلًا من الهاء في «إليه» أو جر صفة لله، ويكون من قوله: «ذلكم الله ربي» إلى «أنيب» اعتراضًا بين الصفة والموصوف.
﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ [١١] كاف، ومثله: «شيء».
﴿الْبَصِيرُ (١١)﴾ [١١] تام.
﴿وَالْأَرْضِ﴾ [١٢] كاف على استئناف ما بعده.
﴿وَيَقْدِرُ﴾ [١٢] كاف.
﴿عَلِيمٌ (١٢)﴾ [١٢] تام.
﴿نُوحًا (﴾ [١٣] ليس بوقف؛ لأن قوله: «والذي أوحينا إليك» موضعه نصب بالعطف على «ما» وكذا لا يوقف على «إليك» لأن قوله: «وما وصينا به» عطف على ما قبله، ولا على «عيسى» لأن قوله:
стр. 681
«أن أقيموا الدين» بدل مما قبله، وإن جعل في موضع رفع مبتدأ، كان الوقف على «عيسى» كافيًا.
﴿وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ [١٣] تام عند نافع.
﴿مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾ [١٣] تام.
﴿مَنْ يَشَاءُ﴾ [١٣] حسن.
﴿مَنْ يُنِيبُ (١٣)﴾ [١٣] تام.
﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ [١٤] كاف، ومثله: «لقضى بينهم».
﴿مِنْهُ مُرِيبٍ (١٤)﴾ [١٤] تام.
﴿فَادْعُ﴾ [١٥] جائز.
﴿كَمَا أُمِرْتَ﴾ [١٥] حسن، مثله: «أهواءهم»، وكذا «من كتاب».
﴿بَيْنَكُمُ﴾ [١٥] تام.
﴿اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ﴾ [١٥] حسن، ومثله «ولكم أعمالكم»، وكذا «وبينكم».
﴿يَجْمَعُ بَيْنَنَا﴾ [١٥] جائز.
﴿الْمَصِيرُ (١٥)﴾ [١٥] تام.
﴿مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ [١٦] ليس بوقف؛ لأن قوله: «والذين يحاجون» مبتدأ، و «حجتهم» مبتدأ ثان، و «داحضة» خبر الثاني، والثاني وخبره خبر عن الأول، وأعرب مكى «حجتهم» بدلًا عن الموصول، بدل اشتمال، وعلى كلٍ فالوقف على «عند ربهم».
و ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [١٦] حسن، ومثله: «وعليهم غضب».
﴿شَدِيدٌ (١٦)﴾ [١٦] تام.
﴿وَالْمِيزَانَ﴾ [١٧] حسن.
﴿قَرِيبٌ (١٧)﴾ [١٧] كاف، على استئناف ما بعده.
﴿لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾ [١٨] حسن.
﴿مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾ [١٨] ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله.
﴿إنها الْحَقُّ﴾ [١٨] حسن.
﴿بَعِيدٍ (١٨)﴾ [١٨] تام.
﴿يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ﴾ [١٩] حسن، سواء جعل قوله: «يرزق» صفة لقوله: «الله لطيف»، أو جعل خبًرا بعد خبر، فإن جعلته صفة كانتا جملتين متفقتين، وإن جعلت «يرزق» خبرًا بعد بعد خبر كانتا مختلفتين.
﴿وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (١٩)﴾ [١٩] تام للابتداء بالشرط.
стр. 682
﴿نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ [٢٠] حسن، وقال ابن نصير النحوى: لا يوقف عليه حتى يؤتى بمعادله. والأصح التفرقة بينهما بالوقف.
﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ [٢٠] جائز، وقيل: لا يجوز؛ لأن الذي بعده قد دخل في الجواب.
﴿مِنْ نَصِيبٍ (٢٠)﴾ [٢٠] كاف، وقيل: تام.
﴿مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [٢١] كاف، ومثله: «لقضى بينهم»، وقال أبو حاتم: تام لمن قرأ: «وأن الظالمين» بفتح الهمزة، وهو: عبد الرحمن بن هرمز الأعرج؛ بتقدير: واعلموا أن الظالمين (١).
﴿أَلِيمٌ (٢١)﴾ [٢١] كاف.
﴿وَاقِعٌ بِهِمْ﴾ [٢٢] تام، وهو: أي الإشفاق، أو العذاب، وهو: تام إن جعل ما بعده مبتدأ، وليس بوقف إن جعل ما بعده منصوبًا ويعطف على ما قبله.
﴿الْجَنَّاتِ﴾ [٢٢] كاف، ومثله: «عند ربهم»، وكذا «الكبير».
﴿الصَّالِحَاتِ﴾ [٢٢] تام عند نافع.
﴿فِي الْقُرْبَى﴾ [٢٣] كاف، وتام عند أبى حاتم.
﴿فِيهَا حُسْنًا﴾ [٢٣] كاف.
﴿شَكُورٌ (٢٣)﴾ [٢٣] تام.
﴿كَذِبًا﴾ [٢٤] حسن؛ للابتداء بالشرط.
﴿عَلَى قَلْبِكَ﴾ [٢٤] تام؛ لأن قوله: «ويمح الله الباطل» مرفوع مستأنف غير داخل في جزاء الشرط؛ لأنه تعالى: يمحو الباطل مطلقًا، وسقطت الواو من «يمح» لفظًا لالتقاء الساكنين في الدرج وخطًا، جلا للخط على اللفظ، كما كتبوا: «سندع الزبانية»، ولا ينبغي الوقف على «يمح» لأننا إن وقفنا عليه بالأصل، وهو الواو خالفنا خط المصحف الإمام، وإن وقفنا عليه بغيرها موافقة للرسم العثماني خالفنا الأصل، وتأويله: ويمح الله الشرك ويحق الحق بما أنزل به على لسان نبيه محمد ﷺ . وقيل: موضع «يمح» جزم عطفًا على «يختم»، وليس كذلك لفساد المعنى؛ لأنّ الله قد محا الباطل بابطاله إياه بقوله: ليحق الحق ويبطل الباطل، والأصح ارتفاعه لرفع ما بعده وهو: «ويحق الحق بكلماته».
و ﴿بِكَلِمَاتِهِ﴾ [٢٤] كاف.
﴿بِذَاتِ الصُّدُورِ (٢٤)﴾ [٢٤] تام.
﴿عَنْ عِبَادِهِ﴾ [٢٥] جائز، ومثله: «عن السيئات».
﴿تَفْعَلُونَ (٢٥)﴾ [٢٥] تام؛ إن جعل «الذين» في موضع رفع فاعل «يستجيب» وإن جعل في
стр. 683
موضع نصب مفعول «يستجب» والفاعل مضمر يعود على «الله» كان جائزًا، قال النخعى: ويستجيب الذين آمنوا؛ يشفعهم في إخوانهم.
﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [٢٦] جائز.
﴿مِنْ فَضْلِهِ﴾ [٢٦] كاف.
﴿شَدِيدٌ (٢٦)﴾ [٢٦] تام.
﴿فِي الْأَرْضِ﴾ [٢٧] ليس بوقف للاستدراك بعده.
﴿مَا يَشَاءُ﴾ [٢٧] كاف.
﴿بَصِيرٌ (٢٧)﴾ [٢٧] تام.
﴿مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا﴾ [٢٨] جائز.
﴿رَحْمَتَهُ﴾ [٢٨] كاف.
﴿الْحَمِيدُ (٢٨)﴾ [٢٨] تام.
﴿وَالْأَرْضِ﴾ [٢٩] ليس بوقف؛ لأن قوله: «ومابث فيهما» موضعه رفع بالعطف على ما قبله.
﴿مِنْ دَابَّةٍ﴾ [٢٩] كاف.
﴿قَدِيرٌ (٢٩)﴾ [٢٩] تام.
﴿عَنْ كَثِيرٍ (٣٠)﴾ [٣٠] كاف، وكذا «في الأرض».
﴿وَلَا نَصِيرٍ (٣١)﴾ [٣١] تام، وكان أبو عمرو ونافع: يقفان على «الجوار» بغير ياء، ويصلان بياء.
﴿كَالْأَعْلَامِ (٣٢)﴾ [٣٢] كاف للابتداء بالشرط.
﴿عَلَى ظَهْرِهِ﴾ [٣٣] كاف.
﴿شَكُورٍ (٣٣)﴾ [٣٣] ليس بوقف؛ لأن قوله: «أو يوبقهن» مجزوم بالعطف على «يسكن» ولكونه رأس آية يجوز.
﴿وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ (٣٤)﴾ [٣٤] تام لمن قرأ: «ويعلمُ» بالرفع، وبها قرأ نافع وابن عامر (١)، على الاستئناف وليس بوقف لمن نصبه أو جزمه؛ فنصبه باضمار (أن)؛ كأنه قال: وإن يعلم الذين، وجزمه عطفًا على «أو يوبقهن» وهما كلام واحد (٢).
стр. 684
﴿مِنْ مَحِيصٍ (٣٥)﴾ [٣٥] تام.
﴿الدُّنْيَا﴾ [٣٦] حسن، ومثله: «وأبقى».
﴿يَتَوَكَّلُونَ (٣٦)﴾ [٣٦] كاف، إن جعل ما بعده مستأنفًا وإن عطف على «للذين آمنوا» كان جائزًا.
﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ [٣٧] حسن.
﴿هُمْ يَغْفِرُونَ (٣٧)﴾ [٣٧] كاف؛ على استئناف ما بعده، ورسموا: «غضبوا» كلمة وحدها و «هم» كلمة وحدها كما ترى، وموضع «هم» رفع لأنه مؤكد للضمير المرفوع في «غضبوا».
﴿يُنْفِقُونَ (٣٨)﴾ [٣٨] كاف.
﴿يَنْتَصِرُونَ (٣٩)﴾ [٣٩] تام.
﴿مِثْلُهَا﴾ [٤٠] كاف، وقال الأخفش: تام.
﴿فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [٤٠] كاف.
﴿الظَّالِمِينَ (٤٠)﴾ [٤٠] تام.
﴿بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾ [٤١] ليس بوقف؛ لأن خبر المبتدأ، وهو: «مِن» لم يأت بعده.
﴿مِنْ سَبِيلٍ (٤١)﴾ [٤١] حسن.
﴿بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [٤٢] كاف.
﴿أَلِيمٌ (٤٢)﴾ [٤٢] تام.
﴿لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (٤٣)﴾ [٤٣] تام.
﴿مِنْ بَعْدِهِ﴾ [٤٤] حسن.
﴿مِنْ سَبِيلٍ (٤٤)﴾ [٤٤] حسن.
واختلف في قوله: ﴿مِنَ الذُّلِّ﴾ [٤٥] بماذا يتعلق؟ فإن علق بـ «خاشعين»؛ كأنك قلت: من الذل خاشعين، كان الوقف على «من الذل»، وإن علقته بـ «ينظرون»؛ كأنك قلت: من الذل ينظرون، كان الوقف على «خاشعين»، ثم تبتدئ: «من الذل ينظرون».
﴿مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ [٤٥] تام.
﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [٤٥] كاف، سواء علقت «يوم القيامة» بـ «خسروا»، ويكون: المؤمنون قد قالوا ذلك في الدنيا، أو يقال: ويكون معناه: يقول المؤمنون هذا القول يوم القيامة إذا رأوا الكفار في تلك الحالة (١).
﴿مُقِيمٍ (٤٥)﴾ [٤٥] تام.
стр. 685
﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [٤٦] كاف.
﴿مِنْ سَبِيلٍ (٤٦)﴾ [٤٦] تام.
﴿مِنَ اللَّهِ﴾ [٤٧] كاف، ومثله: «يومئذ»، وكذا «من نكير».
﴿حَفِيظًا﴾ [٤٨] حسن.
﴿إِلَّا الْبَلَاغُ﴾ [٤٨] تام.
﴿فَرِحَ بِهَا﴾ [٤٨] كاف، وقال ابن نصير النحوي: لا يوقف على أحد المعادلين حتى يؤتى بالثاني، والأولى الفصل بالوقف بينهما.
﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ [٤٨] ليس بوقف لمكان الفاء.
﴿كَفُورٌ (٤٨)﴾ [٤٨] تام.
﴿وَالْأَرْضِ﴾ [٤٩] حسن.
﴿يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ [٤٩] أحسن مما قبله.
﴿الذُّكُورَ (٤٩)﴾ [٤٩] ليس بوقف للعطف بـ «أو».
﴿وَإِنَاثًا﴾ [٥٠] جائز؛ لأن ما بعده يصلح عطفًا ومستأنفًا؛ أي: وهو يجعل، بدلالة تكرار المشيئة.
﴿عَقِيمًا﴾ [٥٠] كاف.
﴿قَدِيرٌ (٥٠)﴾ [٥٠] تام.
﴿حِجَابٍ﴾ [٥١] حسن لمن قرأ: «أو يرسلُ» بالرفع؛ على الاستئناف، وبها قرأ: نافع وابن عامر (١)، وليس بوقف لمن قرأ (٢): بنصبه لأنّ ما بعد «أو» معطوف على ما قبلها، وقيل: أو يرسل فيوحي معطوفان على «وحيًا»، أي: إلّا موحيًا، أو مرسلًا، فيكون من عطف المصدر الصريح على المصدر المسبوك كما قال:
ولُبْسُ عباءةٍ وتقَرُّ عيْني ... أحبُّ إليَّ من لِبْسِ الشُّفوفِ (٣)
стр. 686
لكن نصّ سيبويه: أنّ إنّ والفعل لا يقعان حالًا وإنما يقع المصدر الصريح، تقول: جاء زيد ضحكًا، ولا تقول: جاء زيد أن يضحك، ولا يجوز عطفه على «يكلمه» لفساد المعنى، إذ يصير التقدير: وما كان لبشر أن يرسل رسولًا، ويلزم عليه نفي الرسل.
﴿مَا يَشَاءُ﴾ [٥١] كاف.
﴿حَكِيمٌ (٥١)﴾ [٥١] تام.
﴿مِنْ أَمْرِنَا﴾ [٥٢] كاف عند نافع؛ للابتداء بالنفي.
﴿وَلَا الْإِيمَانُ﴾ [٥٢] ليس بوقف؛ لأنّ «لكن» يستدرك بها الإثبات بعد النفي، والنفي بعد الإثبات فهي لابد أن تقع بين متناقضين، ولا يصح الكلام إلا بها كما تقدم.
﴿مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ﴾ [٥٢] فالأولى نافية، والثانية استفهامية معلقة للدراية؛ فهي في محل نصب لسدّها مسدّ مفعولين، والجملة المنفية بأسرها في محل نصب على الحال من الكاف في «إليك» كذا في السمين.
﴿جَعَلْنَاهُ نُورًا﴾ [٥٢] جائز.
﴿مِنْ عِبَادِنَا﴾ [٥٢] كاف.
﴿مُسْتَقِيمٍ (٥٢)﴾ [٥٢] ليس بوقف؛ لأن الذي بعده بدل من «صراط» الأوّل قبله.
﴿وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [٥٣] كاف.
آخر السورة تام.
стр. 687
سورة الزخرف
مكية
إلّا قوله: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا﴾ [٤٥] الآية فمدني.
- كلمها: ثماني وثلاث وثلاثون كلمة.
- وحروفها: ثلاثة آلاف وأربعمائة حرف.
- وآيها: ثمان أو تسع وثمانون آية.
﴿وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢)﴾ [٢] حسن؛ إن جعل جواب القسم محذوفًا تقديره: لقد أوضحت الدليل وبينت لكم السبيل، أوحُمَّ الأمر، أي: قضى وقدّر، ومنه قول الأعشى:
فَاِصبِري النَفسَ إِنَّ ما حُمَّ حَقٌّ ... لَيسَ لِلصَدعِ في الزُجاجِ اِتِّفاقُ (١)
وقيل: (إن حم) إشارة الى اسمين من أسمائه تعالى كل حرف من اسم من باب الاكتفاء، والاكتفاء ببعض الكلمة معهود في العربية، وليس بوقف إن جعل جوابه: «إنا جعلناه» سواء جعل القسم «والكتاب» وحده، أو مع «حم» والأوّل يلزم منه محذور، وهو الجمع بين قسمين على مقسم واحد، وهم يكرهون ذلك، وإن جعل «حم» خبر مبتدأ محذوف، ثم تبتدئ مقسما بقوله: «والكتاب المبين» حسن الوقف على «حم» وسلمت من ذلك المحذور.
﴿تَعْقِلُونَ (٣)﴾ [٣] تام؛ إن كان ما بعده خارجًا عن القسم؛ فإن جعل ما بعده وما قبله جواب المقسم به، لم يكن تامًا بل جائزًا؛ لكونه رأس آية.
﴿حَكِيمٌ (٤)﴾ [٤] كاف.
﴿صَفْحًا﴾ [٥] ليس بوقف على القراءتين؛ أعنى: فتح همزة «أن» وكسرها؛ فمن فتحها فموضعها نصب بقوله: «أفنضرب»؛ كأنه قال: أفنضرب لهذا، ولا يوقف على الناصب دون المنصوب، ومن كسرها جعل «إن» شرطًا وما قبلها جوابًا لها.
﴿مُسْرِفِينَ (٥)﴾ [٥] تام.
﴿فِي الْأَوَّلِينَ (٦)﴾ [٦] جائز.
﴿يَسْتَهْزِئُونَ (٧)﴾ [٧] كاف.
﴿بَطْشًا﴾ [٨] جائز.
стр. 688
﴿مَثَلُ الْأَوَّلِينَ (٨)﴾ [٨] تام.
﴿وَالْأَرْضَ﴾ [٩] ليس بوقف؛ لأن جوابي الشرط والقسم لم يأتيا.
﴿الْعَلِيمُ (٩)﴾ [٩] تام؛ لأنه آخر حكاية الله عن كلام المشركين وما بعده تفسير، ولا يوقف على المفسر دون المفسر.
﴿مَيْتًا﴾ [١١] جائز.
﴿تُخْرَجُونَ (١١)﴾ [١١] كاف.
ولا وقف من قوله: «والذي خلق الأزواج» إلى «لمنقلبون» لاتصال الكلام بعضه ببعض، فلا يوقف على «تركبون» لأن بعده لام العلة، وهي لا يبتدأ بها، ولا على «ظهوره» لأن قوله: «ثم تذكروا» منصوب معطوفا على «لتستووا»، ولا على «إذا استويتم عليه» لعطف ما بعده على ما قبله، ولا على «مقرنين» إن جعل ما بعده داخلًا في القول الأول، وإن جعل مستأنفًا كان حسنًا لأنه ليس من نعت المركوب.
﴿لَمُنْقَلِبُونَ (١٤)﴾ [١٤] تام.
﴿جُزْءًا﴾ [١٥] كاف، أي: بنات.
﴿مُبِينٌ (١٥)﴾ [١٥] كاف، لأن «أم» بمعنى: ألف الاستفهام الإنكاري.
﴿بِالْبَنِينَ (١٦)﴾ [١٦] كاف، ومثله: «كظيم»، وكذا «مبين».
﴿إِنَاثًا﴾ [١٩] حسن.
﴿أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ﴾ [١٩] أحسن مما قبله.
﴿وَيُسْأَلُونَ (١٩)﴾ [١٩] كاف؛ على استئناف ما بعده، وإلّا لا يوقف على «إناثًا»، ولا على «خلقهم»، ولا على «يسئلون».
﴿مَا عَبَدْنَاهُمْ﴾ [٢٠] تام فصلًا بين كلام الكفار، وكلامه تعالى: «مالهم بذلك من علم».
و ﴿مِنْ عِلْمٍ﴾ [٢٠] حسن.
﴿إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (٢٠)﴾ [٢٠] كاف، ومثله: «من قبله»، وكذا «مستمسكون»، و «مهتدون» إن جعل موضع الكاف فعلًا مضمرًا.
﴿مُتْرَفُوهَا﴾ [٢٣] ليس بوقف؛ لأن ما بعده مقول قال.
﴿مُقْتَدُونَ (٢٣)﴾ [٢٣] تام؛ على قراءة من قرأ (١): «قل» على الأمر، وأما من قرأ (٢): «قال» على
стр. 689
الخبر، وجعله متصلًا بما قبله مسندًا إلى «النذير» في قوله: «في قرية من نذير» فلا يوقف على «مقتدون» والضمير في «قال»، أو في «قل» للرسول ﵊، أي: قل لهم يا محمد أتتبعون آباءكم ولو جئتكم بدين أهدى من الدين الذي عليه آباؤكم، وقرأ أبو جعفر وشعبة (١): «جئناكم».
﴿آَبَاءَكُمْ﴾ [٢٤] حسن.
﴿كَافِرُونَ (٢٤)﴾ [٢٤] جائز، ومثله: «منهم».
﴿الْمُكَذِّبِينَ (٢٥)﴾ [٢٥] كاف.
﴿تَعْبُدُونَ (٢٦)﴾ [٢٦] جائز.
﴿سَيَهْدِينِ (٢٧)﴾ [٢٧] كاف، ومثله: «يرجعون»، وكذا «مبين».
﴿وَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾ [٣٠] ليس بوقف؛ لأن جواب «لما» لم يأت بعد.
﴿سِحْرٌ﴾ [٣٠] جائز.
﴿كَافِرُونَ (٣٠)﴾ [٣٠] كاف، ومثله: «عظيم».
﴿رَحْمَةَ رَبِّكَ﴾ [٣٢] تام.
﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [٣٢] حسن.
﴿دَرَجَاتٍ﴾ [٣٢] ليس بوقف للام العلة.
﴿سُخْرِيًّا﴾ [٣٢] تام عند أبي حاتم، ومثله: «مما يجمعون».
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [٣٣] ليس بوقف؛ لأن جواب: «لولا» لم يأت، وهو: «لجعلنا»، ومثله في عدم الوقف «من فضة»، و «يظهرون»، و «أبوابًا»، و «يتكئون» لأن العطف صيّرها كالشئ الواحد، والتام «وزخرفًا»، ومثله: «الحياة الدنيا»، وكذا «للمتقين».
﴿فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (٣٦)﴾ [٣٦] كاف، ومثله: «مهتدون».
﴿الْمَشْرِقَيْنِ﴾ [٣٨] حسن على القراءتين، أعنى: «جاءنا» بالإفراد، و «جاآنا» بالتثنية، فالذي قرأ بالإفراد أبو عمرو وحمزة الكسائي وحفص عن عاصم، وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وأبو بكر عن عاصم: «جاآنا» بالتثنية، يعنى: الكافر وشيطانه (٢).
﴿الْقَرِينُ (٣٨)﴾ [٣٨] تام.
стр. 690
﴿إِذْ ظَلَمْتُمْ﴾ [٣٩] جائز؛ لمن كسر همزة: «إنكم في العذاب»، وهو ابن ذكوان على الاستئناف (١)، وفاعل «ينفعكم» ضمير دل عليه قوله: «ياليت بيني وبينك بعد المشرقين»، وهو: التبرى، والتقدير: ولن ينفعكم اليوم تبرى بعضكم من بعض، وليس بوقف لمن قرأ: «أنكم» بفتح الهمزة (٢)؛ لأنه فاعل «ينفعكم» فلا يفصل منه، وقيل: فاعل «ينفعكم»، الإشراك، أي: ولن ينفعكم إشراككم في العذاب بالتأسى كما ينفع الاشتراك في مصائب الدنيا فيتأسى المصاب بمثله، ومنه قول الخنساء:
وَلَولا كَثرَةُ الباكينَ حَولي ... عَلى إِخوانِهِم لَقَتَلتُ نَفسي
وَما يَبكونَ مِثلَ أَخي وَلَكِن ... أُعَزّي النَفسَ عَنهُ بِالتَأَسّي (٣)
أو فاعل «ينفعكم»، التمنى؛ أي: لن ينفعكم تمنيكم، أو لن ينفعكم اجتماعكم، أو ظلمكم، أو جحدكم.
﴿مُشْتَرِكُونَ (٣٩)﴾ [٣٩] كاف، ومثله: «مبين».
﴿مُنْتَقِمُونَ (٤١)﴾ [٤١] جائز؛ لكونه رأس آية، لأن قوله: «أو نرينك» عطف على قوله: «فأما نذهبن بك».
﴿مُقْتَدِرُونَ (٤٢)﴾ [٤٢] كاف، ومثله: «إليك» للابتداء بـ «إن»، ومثله: «مستقيم»، وكذا «ولقومك»؛ للابتداء بالتهديد مع أن المعنى: وسوف تسئلون عن ذلك الذكر.
﴿وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (٤٤)﴾ [٤٤] تام.
﴿مِنْ رُسُلِنَا﴾ [٤٥] حسن، وقيل: لا يحسن؛ لأنّ ما بعده داخل في السؤال؛ فكأنه قال: قل لأتباع
стр. 691
الرسل أجاءتهم الرسل بعبادة غير الله، فإنهم يخبرونك أن ذلك لم يقع، ولم يمكن أن يأتوا به قبلك. ثم ابتدأ على سبيل الإنكار: «أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون»، أي: ما جعلنا ذلك.
﴿يُعْبَدُونَ (٤٥)﴾ [٤٥] تام.
﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٦)﴾ [٤٦] كاف.
﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآَيَاتِنَا﴾ [٤٧] ليس بوقف؛ لأن ما بعده جواب «لما».
﴿يَضْحَكُونَ (٤٧)﴾ [٤٧] حسن.
﴿مِنْ أُخْتِهَا﴾ [٤٨] كاف، ومثله: «يرجعون».
﴿عِنْدَكَ﴾ [٤٩] حسن، وخطئ من جعل الباء في «بما عهد» للقسم؛ لأنها إذا ذكرت أتي بالفعل معها بخلاف الواو فيحذف الفعل معها.
﴿لَمُهْتَدُونَ (٤٩)﴾ [٤٩] كاف.
﴿يَنْكُثُونَ (٥٠)﴾ [٥٠] تام.
﴿فِي قَوْمِهِ﴾ [٥١] كاف.
﴿تَحْتِي﴾ [٥١] حسن، قال الفراء: في «أم» وجهان، أحدهما: أنها استفهامية، والثاني: أنها عاطفة على قوله: «أليس لي ملك مصر»؛ فعلى أنها عاطفة لا يوقف على «تبصرون»، ثم يبتدئ: «أم أنا خير» فـ «أم» جواب الاستفهام، وهو: أفلا، والمعادل محذوف، ومنه:
دَعَانَي إِلَيْهَا القَلْبُ إِني لإِمْرِهَا ... سَميعٌ فَما أَدري أَرُشدٌ طِلابُها (١)
أي: أم هي، وسميت معادلة؛ لأنها تعادل الهمزة في إفادة الاستفهام، وقيل: الوقف على «تبصرون» بجعل «أم» زائدة، والتقدير: أفلا تبصرون أنا خير من هذا، الآية ووافقه على ذلك أبو بكر
стр. 692
بن طاهر من المتأخرين، والصحيح: أنها غير زائدة فلا ينبغي أن تحمل الآية عليها، إذ قد يمكن حملها على ما هو أحسن من ذلك بإن تجعل منقطعة، وقد ذكر الجوهري زيادتها في صحاحه وأنشد:
يا لَيتَ شِعري أَلا مَنجى مِنَ الهَرَمِ ... أَم هَل عَلى العَيش بَعدَ الشَيبِ مِن نَدَمِ (١)
التقدير: ليت شعري هل على العيش بعد الشيب من ندم، وقيل: لا يوقف عليهما؛ لأن أم سبيلها أن تسوّى بين الأوّل والثاني، فبعض الكلام متعلق ببعض، ومن أراد إشباع الكلام على هذا، فعليه بالسمين. وهذا الوقف جدير بأن يخص بتأليف، وما ذكر غاية في بيانه،،، ولله الحمد
﴿وَلَا يَكَادُ يُبِينُ (٥٢)﴾ [٥٢] كاف، ومثله: «مقترنين»، وكذا «فأطاعوه»، وكذا «فاسقين».
﴿انْتَقَمْنَا﴾ [٥٥] حسن.
﴿أَجْمَعِينَ (٥٥)﴾ [٥٥] جائز.
﴿لِلْآَخِرِينَ (٥٦)﴾ [٥٦] تام.
﴿يَصِدُّونَ (٥٧)﴾ [٥٧] كاف.
﴿أَمْ هُوَ﴾ [٥٨] تام؛ للابتداء بالنفي.
﴿إِلَّا جَدَلًا﴾ [٥٨] كاف، ومثله: «خصمون».
﴿عَلَيْهِ﴾ [٥٩] حسن.
﴿إِسْرَائِيلَ (٥٩)﴾ [٥٩] تام، ورأس آية.
﴿يَخْلُفُونَ (٦٠)﴾ [٦٠] كاف، ومثله: «فلا تمترن بها» عند أبي حاتم، وقال غيره: الوقف على «واتبعون» بغير ياء عند أكثر القراء، [ووقف أبو عمرو وابن كثير بالياء] (٢).
﴿مُسْتَقِيمٌ (٦١)﴾ [٦١] كاف، ومثله: «الشيطان».
﴿مُبِينٌ (٦٢)﴾ [٦٢] تام.
стр. 693
﴿تَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ [٦٣] جائز.
﴿وَأَطِيعُونِ (٦٣)﴾ [٦٣] كاف، ومثله: «فاعبدوه».
﴿مُسْتَقِيمٌ (٦٤)﴾ [٦٤] تام.
﴿مِنْ بَيْنِهِمْ﴾ [٦٥] حسن.
﴿أَلِيمٍ (٦٥)﴾ [٦٥] كاف، وقيل: تام؛ على استئناف ما بعده.
﴿لَا يَشْعُرُونَ (٦٦)﴾ [٦٦] تام.
﴿إِلَّا الْمُتَّقِينَ (٦٧)﴾ [٦٧] كاف.
﴿يَا عِبَادِ﴾ [٦٨] قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم: بلا ياء وصلا ووقفا، وقرأ أبو عمرو ونافع وابن عامر وأبو بكر عن عاصم: «يا عبادي» بالياء في الوصل، إلّا أبا بكر عن عاصم فإنه كان يفتحها ويقف بالياء (١).
﴿الْيَوْمَ﴾ [٦٨] جائز.
﴿تَحْزَنُونَ (٦٨)﴾ [٦٨] تام؛ إن جعل «الذين» مبتدأ وخبره «ادخلوا الجنة»، أي يقال: لهم ادخلوا الجنة، وإن جعل «أنتم» توكيدًا للضمير في «ادخلوا» فلا يوقف على «الجنة»، وإن جعل «الذين» في موضع رفع خبر مبتدأ محذوف بتقديرهم «الذين»، أو في موضع نصب بتقدير: أعني، أو جعل مستأنفًا كان الوقف على «تحزنون» كافيًا، وإن جعل «الذين» نعتًا لـ «عبادي»، أو بدلًا متصلًا بما قبله على تأويل: يا عبادي الذين آمنوا لا خوف عليكم اليوم، كان الوقف على «مسلمين».
﴿تُحْبَرُونَ (٧٠)﴾ [٧٠] حسن، ومثله: «تلذ الأعين».
﴿خالدون (٧١)﴾ [٧١] كاف، والباء في «بما كنتم» باء العوض والمقابلة وليست للسببية خلافا للمعتزلة، وفي حديث: «لن يدخل أحدكم الجنة بعمله» (٢) للسببية، والفرق بينهما أن المعطي بعوض قد يعطي مجانًا، وأما المسبب فلا يوجد بدون السبب، فلا تعارض بين الآية والحديث.
﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٧٢)﴾ [٧٢] كاف.
﴿كَثِيرَةٌ﴾ [٧٣] حسن.
﴿تَأْكُلُونَ (٧٣)﴾ [٧٣] تام؛ لتناهي وصف أهل الجنة وانتقاله لوصف أهل النار.
﴿خَالِدُونَ (٧٤)﴾ [٧٤] كاف.
стр. 694
﴿عَنْهُمْ﴾ [٧٥] حسن.
﴿مُبْلِسُونَ (٧٥)﴾ [٧٥] كاف.
﴿الظَّالِمِينَ (٧٦)﴾ [٧٦] تام.
﴿رَبُّكَ﴾ [٧٧] جائز.
﴿مَاكِثُونَ (٧٧)﴾ [٧٧] تام.
﴿أَمْرًا﴾ [٧٩] جائز.
﴿مُبْرِمُونَ (٧٩)﴾ [٧٩] كاف، إن جعلت «أم» الثانية كالأولى، وإن جعلت معطوفة الأولى لم يحسن الوقف على شيء قبلها.
﴿وَنَجْوَاهُمْ بَلَى﴾ [٨٠] كاف عند أبي حاتم، وقيل: الوقف على «نجواهم».
﴿يَكْتُبُونَ (٨٠)﴾ [٨٠] تام.
﴿إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ﴾ [٨١] تام إن جعلت «إن» بمعنى: ما، وهو قول ابن عباس، أي: ما كان للرحمن ولد، وإن جعلت شرطيه كان الوقف على «العابدين»، والمعنى: إن كنتم تزعمون أن للرحمن ولد فأنا أوّل من عبد الله واعترف أنه إله.
﴿الْعَابِدِينَ (٨١)﴾ [٨١] تام على الوجهين.
﴿سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [٨٢] ليس بوقف؛ لأن ما بعده نعت لما قبله.
﴿عَمَّا يَصِفُونَ (٨٢)﴾ [٨٢] كاف، ومثله: «يوعدون»، وكذا «وفي الأرض إله».
﴿الْعَلِيمُ (٨٤)﴾ [٨٤] تام.
﴿وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ [٨٥] كاف.
﴿عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [٨٥] حسن.
﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٥)﴾ [٨٥] كاف.
﴿الشَّفَاعَةَ﴾ [٨٦] ليس بوقف، ومثله في عدم الوقف «بالحق» لأن العلم شرط في الشهادة.
﴿يَعْلَمُونَ (٨٦)﴾ [٨٦] تام.
﴿لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [٨٧] كاف.
﴿يُؤْفَكُونَ (٨٧)﴾ [٨٧] تام، إن نصب: «وقيلِهِ» على المصدر، أي: قال قيله، أو نصب على محل «الساعة»؛ كإنه قيل إن يعلم الساعة ويعلم قيله، أو عطف على: سرهم ونجواهم، أي: لا نعلم سرهم ولا قيلِهِ، وعلى هذا القول لا يوقف على شيء قبله من قوله «أن يحسبون» إلى هذا الموضع، أو عطف على مفعول «يكتبون» المحذوف، أي: يكتبون ذلك ويكتبون قيله، أو عطف على مفعول «يعلمون» المحذوف، أي: يعلمون ذلك ويعلمون قيلِهِ، أو نصب على حذف حرف القسم وجوابه: «إن هؤلاء»
стр. 695
كقوله:
...................................... ... فَذَاكَ أَمَانَةُ اللهِِ الثَّرِيدُ (١)
ففي هذه الست يحسن الوقف على «يؤفكون»، والذي قرأ بنصبه ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي وابن عامر (٢)، وقرأ الأعرج وقتادة (٣): «وقيلُهُ» على الابتداء، وعليها يحسن الوقف على «يؤفكون»، وليس بوقف إن جر عطفًا على «الساعة»، أي: وعنده علم الساعة وعلم قبله، وكذا إن عطف على محل «بالحق»، أي: شهد بالحق وبقيله، فافهم هذه الثمانية تنفعك.
﴿لَا يُؤْمِنُونَ (٨٨)﴾ [٨٨] كاف.
﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾ [٨٩] جائز.
﴿وَقُلْ سَلَامٌ﴾ [٨٩] كاف، للابتداء بالتهديد، ومن قرأ: «يعلمون» بالتحتية لا يكون التهديد داخلًا في القول، وبها قرأ ابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي وابن عامر، ومن قرأه بالفوقية كان أرقى في الوقف على «سلام» لئلا تدخل جملة التهديد في الأمر بـ «قل» (٤).
آخر السورة تام.
стр. 696
سورة الدخان
مكية
قيل: إلّا قوله: ﴿إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا﴾ [١٥] فمدنى.
- كلمها: ثلاثمائة وست وأربعون كلمة.
- وحروفها: ألف وأربعمائة واحد وأربعون حرفا.
- وآيها: ست أو سبع أو تسع وخمسون آية
﴿حم (١) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢)﴾ [١، ٢] حسن؛ إن جعل جواب القسم «حم» مقدّمًا، وليس بوقف إن جعل جوابه: «إنا أنزلناه»، وإن جعل «والكتاب المبين» قسمًا كان الوقف على في «ليلة مباركة» تامًا، وإن جعل في «ليلة مباركة» صفة (للكتاب)، والقسم «حم» كان الجواب والوقف: «إنا كنا منذرين» ومنع بعضهم أن تكون «حم» قسمًا، والهاء راجعة الى «الكتاب»، وكأنه: أقسم على نفس المقسم عليه، وفسّر الشيء بنفسه، والأكثر على أن القسم واقع عليه.
﴿كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤)﴾ [٤] كاف؛ إن نصب أمرًا بفعل مقدر، أو نصب على المصدر بتأويل العامل فيه إلى معناه، أي: أمرنا أمرًا بسبب الإنزال، أو نصب على الاختصاص، وليس المراد الاختصاص الاصطلاحى فإنه لا يكون نكرة، أعني: بهذا الأمر أمرًا خاصًا وليس بوقف ان نصب بـ «يفرق» أو نصب على معنى: يفرق، أي: فرقًا الذي هو مصدر: يفرق؛ لأنه إذا حكم بشيء وكتبه فقد أمر به، أو نصب على الحال من «كل» المضافة والمسّوغ عام؛ لأن كل من صيغ العموم، أو حالًا من أمر فهو خاص لوصفه بـ «حكيم» وفيه مجئ الحال من المضاف إليه في غير المواضع المذكورة، أو نصب حالًا من الضمير في «حكيم» أو نصب على إنه مفعول «منذرين»، والمفعول الأول محذوف، أي: منذرين الناس أمرًا، أو نصب من ضمير الفاعل في «أنزلناه»، أو من ضمير المفعول وهو الهاء في «أنزلناه»، أي: آمرين به أمرًا أو مأمورًا به، أو نصب على إنه مفعول له، والعامل فيه «أنزلناه» وحينئذ لا يحسن الوقف على شيء من قوله: «إنا أنزلناه» إلى هذا الموضع.
﴿مِنْ عِنْدِنَا﴾ [٥] حسن، ومثله: «إنا كنا مرسلين»؛ إن نصب «رحمة» بفعل مقدّر، وليس بوقف إن نصب «رحمة» من حيث ينتصب أمرًا من الحال والمفعول له، ولم يحسن الوقف من قوله: «إنا أنزلناه» إلى هذا الموضع.
سمى الله تعالى إرسال الرسل «رحمة»، أي: رحمة لمن أطاعهم، وقال سعيد بن جبير: اللفظ عام للمؤمن والكافر، فالمؤمن قد سعد به، والكافر بتأخير العذاب عنه، وعلى هذا لا يوقف على «مرسلين».
﴿رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ [٦] كاف.
стр. 697
﴿الْعَلِيمُ (٦)﴾ [٦] تام، لمن قرأ: «ربُّ» بالرفع مبتدأ، والخبر «لا اله إلا هو» أو رفع خبر مبتدأ محذوف، أي: هو رب، وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر، وليس بوقف لمن جره بدلًا «من ربك» وحينئذ لا يوقف على «من ربك» ولا على «العليم»، وهي قراءة أهل الكوفة عاصم وحمزة والكسائي (١).
﴿مُوقِنِينَ (٧)﴾ [٧] تام.
﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [٨] حسن؛ إن جعل ما بعده خبرًا ثانيًا، وليس بوقف إن جعل حالًا كائنك قلت محييًا ومميتًا.
﴿يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ [٨] أحسن، مما قبله على استئناف ما بعده.
﴿الْأَوَّلِينَ (٨)﴾ [٨] كاف، ومثله: «يلعبون» ووقف بعضهم على «فارتقب».
﴿بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠)﴾ [١٠] جائز؛ لأنه رأس آية، وإن كان ما بعده نعتًا.
﴿يَغْشَى النَّاسَ﴾ [١١] حسن.
﴿عائدون (١٥)﴾ [١٥] أحسن، مما قبله إن نصب «يوم» بفعل مقدّر، ولا يجوز أن ينصب بـ «عائدون»، ولا بـ «منتقمون»؛ لأن ما بعد إن لا يعمل في شيء مما قبلها، ولو وصله لصار «يوم نبطش» ظرفًا لعودهم إلى الكفر إذ يوم بدر أو يوم القيامة العود إلى الكفر فيهما غير ممكن.
﴿مُنْتَقِمُونَ (١٦)﴾ [١٦] تام.
﴿قَوْمَ فِرْعَوْنَ﴾ [١٧] حسن.
﴿كَرِيمٌ (١٧)﴾ [١٧] جائز؛ لأنه رأس آية، وإن كان ما قبل أن قد عمل فيها؛ كأنه قال: بأن أذّوا إلى عباد الله فـ «أن» مفسرة، و «عباد» منصوب بـ «أدّوا» فلا يجوز الوقف على «إلىّ»، وقيل: «عباد» منصوب بالنداء؛ كأنه قال: أن أدّوا إلى ياعباد الله، فإن الوقف على «عباد الله» حسن.
﴿أَمِينٌ (١٨)﴾ [١٨] جائز؛ إن جعلت «أن»؛ بمعنى: أي لا تعلوا، وإلّا فلا يجوز للعطف.
﴿عَلَى اللَّهِ﴾ [١٩] جائز، ومثله: «مبين»، وقيل: ليس بوقف؛ لإن ما بعده داخل في السؤال.
﴿أَنْ تَرْجُمُونِ (٢٠)﴾ [٢٠] جائز.
﴿فَاعْتَزِلُونِ (٢١)﴾ [٢١] تام، قال ابن عرفة المالكي: أي فدعوني لا علىّ ولا ليّ.
﴿مُجْرِمُونَ (٢٢)﴾ [٢٢] تام؛ لأنه قد انقضى السؤال، وفي الكلام حذف، والتقدير: فاجيب فقيل له
стр. 698
إن كان الأمر هكذا فأسر بعبادي ليلًا.
و ﴿لَيْلًا﴾ [٢٣] حسن.
﴿مُتَّبَعُونَ (٢٣)﴾ [٢٣] كاف.
﴿رَهْوًا﴾ [٢٤] حسن.
﴿مُغْرَقُونَ (٢٤)﴾ [٢٤] كاف، ولا وقف من قوله: «كم تركوا» إلى «فاكهين» فلا يوقف على «زروع» ولا على «كريم» لأن العطف يصيّرا الأشياء كلها كالشيء الواحد، «فاكهين» في محل الكاف من «كذلك» بالحركات الثلاث الرفع والنصب والجر، فالرفع على أنها خبر مبتدأ محذوف، أي: الأمر كذلك، أو في محل نصب، أي: أخرجنا آل فرعون من منازلهم كما وعدنا إيراثها قومًا آخرين، أو في محل جر صفة لـ «مقام»، أي: مقام كريم مثل ذلك المقام الذي كان لهم، فإن كانت الكاف في محل رفع كان الوقف على «فاكهين» تامًا لعدم تعلق ما بعده بما قبله، والتشبيه أول الكلام، وإن كانت في محل نصب أو جر كانت متصلة بما قبلها من جهة المعنى فقط فيوقف على «كذلك» ويبتدئ بها لتعلق ما بعدها بما قبلها، وكان الوقف على «كذلك» كافيًا دون «كريم» و «فاكهين» والتشبيه من تمام الكلام ثم يبتدئ بـ «كذلك» أو بقوله: «وأورثناها قومًا آخرين».
و ﴿آَخَرِينَ (٢٨)﴾ [٢٨] جائز.
﴿مُنْظَرِينَ (٢٩)﴾ [٢٩] حسن.
﴿الْمُهِينِ (٣٠)﴾ [٣٠] ليس بوقف؛ لأن بعده حرف جر بدل من الأولى.
﴿مِنْ فِرْعَوْنَ﴾ [٣١] كاف.
﴿مِنَ الْمُسْرِفِينَ (٣١)﴾ [٣١] كاف.
﴿عَلَى الْعَالَمِينَ (٣٢)﴾ [٣٢] جائز.
﴿بَلَاءٌ مُبِينٌ (٣٣)﴾ [٣٣] كاف، ورسموا: «بلاؤٌا» بواو وألف كما ترى.
﴿بِمُنْشَرِينَ (٣٥)﴾ [٣٥] أحسن مما قبله.
﴿صَادِقِينَ (٣٦)﴾ [٣٦] كاف، وكذا «أم قوم تُبّع» عند أبي حاتم على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن عطف على «قوم تُبّع».
﴿أَهْلَكْنَاهُمْ﴾ [٣٧] كاف؛ لتناهي الاستفهام.
﴿مُجْرِمِينَ (٣٧)﴾ [٣٧] تام.
﴿لَاعِبِينَ (٣٨)﴾ [٣٨] كاف.
﴿إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [٣٩] ليس بوقف للاستدراك بعده.
﴿لَا يَعْلَمُونَ (٣٩)﴾ [٣٩] كاف.
стр. 699
﴿أَجْمَعِينَ (٤٠)﴾ [٤٠] جائز؛ إن نصب «يوم» بفعل مقدّر، وليس بوقف إن أبدل: يوم لا يغنى من يوم الفصل.
﴿شَيْئًا﴾ [٤١] حسن.
﴿يُنْصَرُونَ (٤١)﴾ [٤١] ليس بوقف لحرف الاستثناء.
﴿(مَنْ رَحِمَ اللَّهُ﴾ [٤٢] كاف.
﴿الرَّحِيمُ (٤٢)﴾ [٤٢] تام، ولا وقف من قوله: «إن شجرت» الى «كالمهل» فلا يوقف على «الزقوم» لأن خبر «إن» لم يأت، ولا على «الأثيم» لأن بعده كاف التشبيه، ورسموا: «شجرت» بالتاء المجرورة كما ترى.
﴿كَالْمُهْلِ﴾ [٤٥] حسن لمن قرأ: «تغلي» بالتاء الفوقية، وليس بوقف لمن قرأ: «يغلي» بالياء التحتية (١)؛ لأنه جعل الغليان للمهل كالمهل، وفيه نظر لأن: «المهل» إنما ذكر للتشبيه في الذوب لا في الغليان، وإنما «يغلي» ما شبه به، والمعنى: أن ما يأكله أهل النار يتحرك في أجوافهم من شدّة حرارته وتوقده في البطون، ليس بوقف لأن بعده كاف التشبيه (٢).
﴿الحميم (٤٦)﴾ [٤٦] كاف.
﴿الْجَحِيمِ (٤٧)﴾ [٤٧] ليس بوقف؛ لأن «ثُمّ» حرف عطف.
﴿الْحَمِيمِ (٤٨)﴾ [٤٨] كاف، ومثله: «ذق» لمن كسر همزة (٣): «إنك» على الابتداء، وليس بوقف لمن فتحها، والمعنى: ذق وبال هذا القول وجزاءه؛ لإنك كان يقال: لك العزيز الكريم، وهو قول خزنة النار لأبي جهل على الاستهزاء؛ فعلى هذا يوقف على الجيم، ثم يبتدئ: «ذق» وهي قراءة الكسائي (٤).
﴿الْكَرِيمُ (٤٩)﴾ [٤٩] كاف.
﴿تَمْتَرُونَ (٥٠)﴾ [٥٠] تام؛ لانتقاله من صفة أهل النار إلى صفة أهل الجنة، ولا وقف من قوله: «إن المتقين» إلى «متقابلين» فلا يوقف على «أمين» لتعلق الظرف، ولا على «وعيون» إن جعل ما بعده حالًا؛ وإن جعل «يلبسون» خبرًا ثانيًا حسن الوقف عليه.
стр. 700
﴿مُتَقَابِلِينَ (٥٣)﴾ [٥٣] كاف؛ على أن الكاف في «كذلك» في محل رفع، أي: الأمر كذلك، وقيل: الوقف على «كذلك»، أي: كذلك نفعل بالمتقين، أو كذلك حكم الله لأهل الجنة، فالتشبيه من تمام الكلام.
﴿بِحُورٍ عِينٍ (٥٤)﴾ [٥٤] كاف.
﴿آَمِنِينَ (٥٥)﴾ [٥٥] جائز، وقيل: لا يجوز؛ لإن ما بعده صفة لهم.
﴿إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ [٥٦] حسن؛ على أن الاستثناء متصل، أي: لا يذوقون فيها الموت بعد الموتة الإولى في الدنيا، وبعد توضع موضع إلّا في مواضع لتقرب المعنى، وبعض الناس يقف على الموت، قال: لأنه كلام مفيد وما بعده استثناء ليس من الأول، قاله النكزاوى.
﴿عَذَابَ الْجَحِيمِ (٥٦)﴾ [٥٦] جائز؛ إن نصب «فضلًا» لفعل مقدّر، أي: تفضلنا بذلك تفضلًا، وليس بوقف إن نصب على أنه مفعول من أجله، والعامل فيه: يدعون، أو ووقاهم.
﴿فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ﴾ [٥٧] كاف.
﴿الْعَظِيمُ (٥٧)﴾ [٥٧] تام.
﴿يَتَذَكَّرُونَ (٥٨)﴾ [٥٨] كاف.
آخر السورة تام.
стр. 701
سورة الجاثية
مكية
إلّا قوله: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا يَغْفِرُوا﴾ [١٤] الآية فمدني.
- كلمها: أربعمائة وثمان وثمانون كلمة.
- وحروفها: ألفان ومائة واحد وتسعون حرفا.
- وآيها: ست أو سبع وثلاثون آية.
﴿حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ﴾ [٢] حسن؛ إن جعل «تنزيل» مرفوعًا بالابتداء كان الوقف على «حم» تامًا وكافٍ إن جعل خبر مبتدأ محذوف.
﴿الْحَكِيمِ (٢)﴾ [٢] كاف، ومثله: «للمؤمنين» لمن رفع «آيات» بالابتداء، وبها قرأ ابن كثير ونافع وعاصم وأبو عمرو وابن عامر (١)، وما قبلها خبر وليس بوقف لمن قرأ: «آياتٍ» بكسر التاء (٢)، وقوله: «وما يبث» عطف على (خلق) المضاف إلى (كم)، واستقبح عطفه على الكاف؛ لأن الضمير المتصل المجرور لا يعطف عليه، إلّا بإعادة حرف الجر لا تقول: مررت بك وزيد حتى تقول مررت بك ويزيد، والأصح: أن في السموات، العطف على معمولي عاملين مختلفين العاملان إن وفي المعمولان «السموات» و «آيات» فعطف، و «تصريف» على «السموات» وعطف «آيات» الثانية على «لأيات» فيمن نصب «آيات» وفي ذلك دليل على جوازه والأصح عدم جوازه.
﴿يُوقِنُونَ (٤)﴾ [٤] كاف، لمن قرأ (٣): «وتصريف الرياح آياتٌ» بالرفع، خبر مبتدأ محذوف، أي: ما ذكر آيات العقلاء، ومن قرأ (٤): بالنصب على «لآيات» فيهما، لم يحسن الوقف على الآيتين لتعلق ما بعدهم بالعامل السابق، وهو «إن» وهي قراءة بالنصب، على «لآيات» فيهما، لم يحسن الوقف على
стр. 702
الآيتين لتعلق ما بعدهم بالعامل السابق، وهو «إن» وهي قراءة حمزة والكسائي (١)، ولا يوقف على «بعد موتها» ولا على «الرياح».
﴿يَعْقِلُونَ (٥)﴾ [٥] تام.
﴿بِالْحَقِّ﴾ [٦] حسن.
﴿يُؤْمِنُونَ (٦)﴾ [٦] تام، ومثله: «أثيم» إن جعل «يسمع» مستأنف، وليس بوقف إن جعل صفة لما قبله، والتقدير: سامع.
﴿كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا﴾ [٨] جائز.
﴿أَلِيمٍ (٨)﴾ [٨] كاف؛ على استئناف ما بعده.
﴿هُزُوًا﴾ [٩] حسن.
﴿مُهِينٌ (٩)﴾ [٩] كاف؛ على استئناف ما بعده.
﴿جَهَنَّمُ﴾ [١٠] جائز.
﴿شَيْئًا﴾ [١٠] ليس بوقف؛ لإن «ولا ما اتخذوا» مرفوع عطفا على «ما» الأولى.
﴿أَوْلِيَاءَ﴾ [١٠] كاف، ومثله: «عظيم».
﴿هَذَا هُدًى﴾ [١١] حسن؛ لإن «والذين» مبتدأ «بآيات ربهم» ليس بوقف؛ لإن خبر «الذين» لم يأت بعد.
﴿أَلِيمٌ (١١)﴾ [١١] تام، ولا وقف من قوله: «الله الذي» إلى «تشكرون» فلا يوقف على «بأمره» ولا على «من فضله» للعطف فيهما.
﴿تَشْكُرُونَ (١٢)﴾ [١٢] كاف، ومثله «جميعا منه»، وقرئ: «مِنّةَ» بكسر الميم وتشديد النون ونصب التاء، مصدر من: يمن منة، وهي قراءة ابن عباس وابن عمير، أي: من الله عليكم منة (٢). وأغرب بعضهم ووقف على «وسخر لكم»، وجعل «ما في السموات» مبتدأ، «وما في الأرض» عطفًا عليه «وجميعًا منه» الخبر، وجوّز الوقف أيضًا على «السموات» وجعل «وما في الأرض» مبتدأ، «وجميعًا منه» الخبر.
﴿يَتَفَكَّرُونَ (١٣)﴾ [١٣] تام، ومثله «يكسبون».
стр. 703
﴿فَلِنَفْسِهِ﴾ [١٥] كاف، وقال ابن نصير: لا يوقف على أحد المعادلين حتى يأتى الثاني، والأَوْلَى التفريق بينهما بالوقف.
﴿فَعَلَيْهَا﴾ [١٥] كاف.
﴿تُرْجَعُونَ (١٥)﴾ [١٥] تام.
﴿وَالنُّبُوَّةَ﴾ [١٦] جائز، ومثله: «من الطيبات».
﴿الْعَالَمِينَ (١٦)﴾ [١٦] كاف.
﴿مِنَ الْأَمْرِ﴾ [١٧] حسن.
﴿الْعِلْمُ﴾ [١٧] ليس بوقف؛ لأن قوله: «بغيًا بينهم» معناه: اختلافهم للبغى، فهو مفعول له.
﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ [١٧] كاف.
﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [١٧] ليس بوقف؛ لأن ما بعده ظرف للحكم.
﴿يَخْتَلِفُونَ (١٧)﴾ [١٧] تام.
﴿فَاتَّبِعْهَا﴾ [١٨] جائز.
﴿لَا يَعْلَمُونَ (١٨)﴾ [١٨] كاف.
﴿شَيْئًا﴾ [١٩] حسن، ومثله: «أولياء بعض».
﴿الْمُتَّقِينَ (١٩)﴾ [١٩] تام.
﴿بَصَائِرُ لِلنَّاسِ﴾ [٢٠] ليس بوقف؛ لأن ما بعده عطف عليه.
﴿يُوقِنُونَ (٢٠)﴾ [٢٠] تام، ومثله: «وعملوا الصالحات»؛ لمن قرأ: «سواءٌ» بالرفع خبر مبتدأ، أو مبتدأ وما بعده خبر، وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي بكر عن عاصم (١)، وليس بوقف لمن قرأ: بالنصب، وهي قراءة حمزة والكسائي وحفص عن عاصم (٢)؛ على أنه مفعول ثان لـ «نجعلهم»، أي: لا نجعلهم مستوين في المحيا والممات، وقراء الأمصار متفقون على رفع «مماتهم»، ورويت عن غيرهم بفتح التاء (٣)، والمعنى: أن محيا المؤمنين ومماتهم سواء عند الله في الكرامة، ومحيا المجترحين ومماتهم سواء في الإهانة، فلفّ الكلام اتكالًا على ذهن السامع وفهمه، ويجوز أن يعود على (المجترحين) فقط أخبر:
стр. 704
أن حالهم في الزمانين سواء، اهـ سمين.
﴿وَمَمَاتُهُمْ﴾ [٢١] حسن في القراءتين (١).
﴿مَا يَحْكُمُونَ (٢١)﴾ [٢١] تام، ومثله: «بالحق» عند أبي حاتم لأنه يجعل لام «ولتجزي» لام قسم وتقدم الرد عليه.
﴿لَا يُظْلَمُونَ (٢٢)﴾ [٢٢] تام، ولا وقف من قوله: «أفرأيت» إلى «من بعد الله» فلا يوقف على «هواه» ولا على «قلبه» ولا على «غشاوة» للعطف في كل.
﴿مِنْ بَعْدِ اللَّهِ﴾ [٢٣] كاف؛ لأن الفائدة في قوله: «فمن يهديه من بعد الله».
﴿تَذَكَّرُونَ (٢٣)﴾ [٢٣] أكفى منه.
﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ [٢٤] جائز.
﴿إِلَّا الدَّهْرُ﴾ [٢٤] تام.
﴿مِنْ عِلْمٍ﴾ [٢٤] جائز.
﴿إِلَّا يَظُنُّونَ (٢٤)﴾ [٢٤] كاف، ومثله: «صادقين».
﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [٢٦] الأَوْلّى تَجاوُزه.
﴿لَا يَعْلَمُونَ (٢٦)﴾ [٢٦] تام.
﴿وَالْأَرْضِ﴾ [٢٧] حسن.
﴿الْمُبْطِلُونَ (٢٧)﴾ [٢٧] كاف.
﴿جَاثِيَةً﴾ [٢٨] حسن، لمن رفع «كلُّ» الثانية على الابتداء، و «تدعى» خبرها، وهي قراءة العامة، وليس بوقف لمن نصبها بدلًا من «كلَّ» الأولى بدل نكرة موصوفة من مثلها، وهي قراءة يعقوب (٢).
﴿إِلَى كِتَابِهَا﴾ [٢٨] حسن؛ على القراءتين (٣).
﴿تَعْمَلُونَ (٢٨)﴾ [٢٨] كاف.
﴿بِالْحَقِّ﴾ [٢٩] حسن.
﴿تَعْمَلُونَ (٢٩)﴾ [٢٩] تام.
﴿فِي رَحْمَتِهِ﴾ [٣٠] كاف.
﴿الْمُبِينُ (٣٠)﴾ [٣٠] تام، ومثله: «مجرمين».
стр. 705
﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ [٣٢] ليس بوقف سواء نصبت «الساعة» أو رفعتها، فحمزة قرأ: بنصبها عطفًا على «وعد الله»، والباقون: برفعها (١)؛ على الابتداء، وما بعدها من الجملة المنفية خبرها، ومثله في عدم الوقف «لا ريب فيها» لأن جواب: إذا لم يأت بعد.
﴿مَا السَّاعَةُ﴾ [٣٢] جائز.
﴿إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا﴾ [٣٢] حسن، ولا كراهة في الإبتداء بقول الكفار، لأن القارئ غير معتقد معنى ذلك، وإنما هو حكاية حكاها الله عمن قاله من منكري البعث كما تقدم غير مرة (٢).
﴿بِمُسْتَيْقِنِينَ (٣٢)﴾ [٣٢] كاف.
﴿مَا عَمِلُوا﴾ [٣٣] جائز؛ على استئناف ما بعده.
﴿يَسْتَهْزِئُونَ (٣٣)﴾ [٣٣] كاف.
﴿هَذَا﴾ [٣٤] حسن.
﴿وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ﴾ [٣٤] أحسن مما قبله.
﴿مِنْ نَاصِرِينَ (٣٤)﴾ [٣٤] كاف.
﴿هُزُوًا﴾ [٣٥] ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله.
﴿الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ [٣٥] حسن، وتام عند أبي حاتم.
﴿لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا﴾ [٣٥] حسن.
﴿يُسْتَعْتَبُونَ (٣٥)﴾ [٣٥] تام، أي: وإن طلبوا الرضا فلا يجابون.
﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٦)﴾ [٣٦] كاف، قرأ العامة: «ربِّ» الثلاثة بالجر تبعًا للجلالة بيانًا، أو بدلًا، أو نعتًا، وقرأ ابن محيصن (٣): برفع الثلاثة على المدح باضمار (هو).
﴿وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ (﴾ [٣٧] كاف.
آخر السورة تام.