سورة الجاثية
مكية
إلّا قوله: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا يَغْفِرُوا﴾ [١٤] الآية فمدني.
- كلمها: أربعمائة وثمان وثمانون كلمة.
- وحروفها: ألفان ومائة واحد وتسعون حرفا.
- وآيها: ست أو سبع وثلاثون آية.
﴿حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ﴾ [٢] حسن؛ إن جعل «تنزيل» مرفوعًا بالابتداء كان الوقف على «حم» تامًا وكافٍ إن جعل خبر مبتدأ محذوف.
﴿الْحَكِيمِ (٢)﴾ [٢] كاف، ومثله: «للمؤمنين» لمن رفع «آيات» بالابتداء، وبها قرأ ابن كثير ونافع وعاصم وأبو عمرو وابن عامر (١)، وما قبلها خبر وليس بوقف لمن قرأ: «آياتٍ» بكسر التاء (٢)، وقوله: «وما يبث» عطف على (خلق) المضاف إلى (كم)، واستقبح عطفه على الكاف؛ لأن الضمير المتصل المجرور لا يعطف عليه، إلّا بإعادة حرف الجر لا تقول: مررت بك وزيد حتى تقول مررت بك ويزيد، والأصح: أن في السموات، العطف على معمولي عاملين مختلفين العاملان إن وفي المعمولان «السموات» و «آيات» فعطف، و «تصريف» على «السموات» وعطف «آيات» الثانية على «لأيات» فيمن نصب «آيات» وفي ذلك دليل على جوازه والأصح عدم جوازه.
﴿يُوقِنُونَ (٤)﴾ [٤] كاف، لمن قرأ (٣): «وتصريف الرياح آياتٌ» بالرفع، خبر مبتدأ محذوف، أي: ما ذكر آيات العقلاء، ومن قرأ (٤): بالنصب على «لآيات» فيهما، لم يحسن الوقف على الآيتين لتعلق ما بعدهم بالعامل السابق، وهو «إن» وهي قراءة بالنصب، على «لآيات» فيهما، لم يحسن الوقف على
стр. 702
الآيتين لتعلق ما بعدهم بالعامل السابق، وهو «إن» وهي قراءة حمزة والكسائي (١)، ولا يوقف على «بعد موتها» ولا على «الرياح».
﴿يَعْقِلُونَ (٥)﴾ [٥] تام.
﴿بِالْحَقِّ﴾ [٦] حسن.
﴿يُؤْمِنُونَ (٦)﴾ [٦] تام، ومثله: «أثيم» إن جعل «يسمع» مستأنف، وليس بوقف إن جعل صفة لما قبله، والتقدير: سامع.
﴿كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا﴾ [٨] جائز.
﴿أَلِيمٍ (٨)﴾ [٨] كاف؛ على استئناف ما بعده.
﴿هُزُوًا﴾ [٩] حسن.
﴿مُهِينٌ (٩)﴾ [٩] كاف؛ على استئناف ما بعده.
﴿جَهَنَّمُ﴾ [١٠] جائز.
﴿شَيْئًا﴾ [١٠] ليس بوقف؛ لإن «ولا ما اتخذوا» مرفوع عطفا على «ما» الأولى.
﴿أَوْلِيَاءَ﴾ [١٠] كاف، ومثله: «عظيم».
﴿هَذَا هُدًى﴾ [١١] حسن؛ لإن «والذين» مبتدأ «بآيات ربهم» ليس بوقف؛ لإن خبر «الذين» لم يأت بعد.
﴿أَلِيمٌ (١١)﴾ [١١] تام، ولا وقف من قوله: «الله الذي» إلى «تشكرون» فلا يوقف على «بأمره» ولا على «من فضله» للعطف فيهما.
﴿تَشْكُرُونَ (١٢)﴾ [١٢] كاف، ومثله «جميعا منه»، وقرئ: «مِنّةَ» بكسر الميم وتشديد النون ونصب التاء، مصدر من: يمن منة، وهي قراءة ابن عباس وابن عمير، أي: من الله عليكم منة (٢). وأغرب بعضهم ووقف على «وسخر لكم»، وجعل «ما في السموات» مبتدأ، «وما في الأرض» عطفًا عليه «وجميعًا منه» الخبر، وجوّز الوقف أيضًا على «السموات» وجعل «وما في الأرض» مبتدأ، «وجميعًا منه» الخبر.
﴿يَتَفَكَّرُونَ (١٣)﴾ [١٣] تام، ومثله «يكسبون».
стр. 703
﴿فَلِنَفْسِهِ﴾ [١٥] كاف، وقال ابن نصير: لا يوقف على أحد المعادلين حتى يأتى الثاني، والأَوْلَى التفريق بينهما بالوقف.
﴿فَعَلَيْهَا﴾ [١٥] كاف.
﴿تُرْجَعُونَ (١٥)﴾ [١٥] تام.
﴿وَالنُّبُوَّةَ﴾ [١٦] جائز، ومثله: «من الطيبات».
﴿الْعَالَمِينَ (١٦)﴾ [١٦] كاف.
﴿مِنَ الْأَمْرِ﴾ [١٧] حسن.
﴿الْعِلْمُ﴾ [١٧] ليس بوقف؛ لأن قوله: «بغيًا بينهم» معناه: اختلافهم للبغى، فهو مفعول له.
﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ [١٧] كاف.
﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [١٧] ليس بوقف؛ لأن ما بعده ظرف للحكم.
﴿يَخْتَلِفُونَ (١٧)﴾ [١٧] تام.
﴿فَاتَّبِعْهَا﴾ [١٨] جائز.
﴿لَا يَعْلَمُونَ (١٨)﴾ [١٨] كاف.
﴿شَيْئًا﴾ [١٩] حسن، ومثله: «أولياء بعض».
﴿الْمُتَّقِينَ (١٩)﴾ [١٩] تام.
﴿بَصَائِرُ لِلنَّاسِ﴾ [٢٠] ليس بوقف؛ لأن ما بعده عطف عليه.
﴿يُوقِنُونَ (٢٠)﴾ [٢٠] تام، ومثله: «وعملوا الصالحات»؛ لمن قرأ: «سواءٌ» بالرفع خبر مبتدأ، أو مبتدأ وما بعده خبر، وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي بكر عن عاصم (١)، وليس بوقف لمن قرأ: بالنصب، وهي قراءة حمزة والكسائي وحفص عن عاصم (٢)؛ على أنه مفعول ثان لـ «نجعلهم»، أي: لا نجعلهم مستوين في المحيا والممات، وقراء الأمصار متفقون على رفع «مماتهم»، ورويت عن غيرهم بفتح التاء (٣)، والمعنى: أن محيا المؤمنين ومماتهم سواء عند الله في الكرامة، ومحيا المجترحين ومماتهم سواء في الإهانة، فلفّ الكلام اتكالًا على ذهن السامع وفهمه، ويجوز أن يعود على (المجترحين) فقط أخبر:
стр. 704
أن حالهم في الزمانين سواء، اهـ سمين.
﴿وَمَمَاتُهُمْ﴾ [٢١] حسن في القراءتين (١).
﴿مَا يَحْكُمُونَ (٢١)﴾ [٢١] تام، ومثله: «بالحق» عند أبي حاتم لأنه يجعل لام «ولتجزي» لام قسم وتقدم الرد عليه.
﴿لَا يُظْلَمُونَ (٢٢)﴾ [٢٢] تام، ولا وقف من قوله: «أفرأيت» إلى «من بعد الله» فلا يوقف على «هواه» ولا على «قلبه» ولا على «غشاوة» للعطف في كل.
﴿مِنْ بَعْدِ اللَّهِ﴾ [٢٣] كاف؛ لأن الفائدة في قوله: «فمن يهديه من بعد الله».
﴿تَذَكَّرُونَ (٢٣)﴾ [٢٣] أكفى منه.
﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ [٢٤] جائز.
﴿إِلَّا الدَّهْرُ﴾ [٢٤] تام.
﴿مِنْ عِلْمٍ﴾ [٢٤] جائز.
﴿إِلَّا يَظُنُّونَ (٢٤)﴾ [٢٤] كاف، ومثله: «صادقين».
﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [٢٦] الأَوْلّى تَجاوُزه.
﴿لَا يَعْلَمُونَ (٢٦)﴾ [٢٦] تام.
﴿وَالْأَرْضِ﴾ [٢٧] حسن.
﴿الْمُبْطِلُونَ (٢٧)﴾ [٢٧] كاف.
﴿جَاثِيَةً﴾ [٢٨] حسن، لمن رفع «كلُّ» الثانية على الابتداء، و «تدعى» خبرها، وهي قراءة العامة، وليس بوقف لمن نصبها بدلًا من «كلَّ» الأولى بدل نكرة موصوفة من مثلها، وهي قراءة يعقوب (٢).
﴿إِلَى كِتَابِهَا﴾ [٢٨] حسن؛ على القراءتين (٣).
﴿تَعْمَلُونَ (٢٨)﴾ [٢٨] كاف.
﴿بِالْحَقِّ﴾ [٢٩] حسن.
﴿تَعْمَلُونَ (٢٩)﴾ [٢٩] تام.
﴿فِي رَحْمَتِهِ﴾ [٣٠] كاف.
﴿الْمُبِينُ (٣٠)﴾ [٣٠] تام، ومثله: «مجرمين».
стр. 705
﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ [٣٢] ليس بوقف سواء نصبت «الساعة» أو رفعتها، فحمزة قرأ: بنصبها عطفًا على «وعد الله»، والباقون: برفعها (١)؛ على الابتداء، وما بعدها من الجملة المنفية خبرها، ومثله في عدم الوقف «لا ريب فيها» لأن جواب: إذا لم يأت بعد.
﴿مَا السَّاعَةُ﴾ [٣٢] جائز.
﴿إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا﴾ [٣٢] حسن، ولا كراهة في الإبتداء بقول الكفار، لأن القارئ غير معتقد معنى ذلك، وإنما هو حكاية حكاها الله عمن قاله من منكري البعث كما تقدم غير مرة (٢).
﴿بِمُسْتَيْقِنِينَ (٣٢)﴾ [٣٢] كاف.
﴿مَا عَمِلُوا﴾ [٣٣] جائز؛ على استئناف ما بعده.
﴿يَسْتَهْزِئُونَ (٣٣)﴾ [٣٣] كاف.
﴿هَذَا﴾ [٣٤] حسن.
﴿وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ﴾ [٣٤] أحسن مما قبله.
﴿مِنْ نَاصِرِينَ (٣٤)﴾ [٣٤] كاف.
﴿هُزُوًا﴾ [٣٥] ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله.
﴿الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ [٣٥] حسن، وتام عند أبي حاتم.
﴿لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا﴾ [٣٥] حسن.
﴿يُسْتَعْتَبُونَ (٣٥)﴾ [٣٥] تام، أي: وإن طلبوا الرضا فلا يجابون.
﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٦)﴾ [٣٦] كاف، قرأ العامة: «ربِّ» الثلاثة بالجر تبعًا للجلالة بيانًا، أو بدلًا، أو نعتًا، وقرأ ابن محيصن (٣): برفع الثلاثة على المدح باضمار (هو).
﴿وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ (﴾ [٣٧] كاف.
آخر السورة تام.
стр. 706
سورة الأحقاف
مكية
إلّا قوله: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [١٠] وإلّا قوله: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ [٣٥] الآية، وإلّا قوله: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ﴾ [١٥] الثلاث آيات فمدنيات (١).
- وكلمها: ستمائة وأربع وأربعون كلمة.
- وحروفها: ألفان وستمائة حرف.
﴿الْحَكِيمِ (٢)﴾ [٢] تام؛ إن لم يجعل ما بعده جوابًا لما قبله.
﴿مُسَمًّى﴾ [٣] تام عند أبي حاتم.
﴿مُعْرِضُونَ (٣)﴾ [٣] كاف.
﴿مِنَ الْأَرْضِ﴾ [٤] حسن؛ إن كان الاستفهام الذي بعده منقطعًا، أي: ألهم شرك في السموات، وليس بوقف إن كان متصلًا.
﴿فِي السَّمَاوَاتِ﴾ [٤] حسن، ولا وقف من قوله: «ائتوني بكتاب» إلى «صادقين» فلا يوقف على «من قبل هذا» العطف بـ «أو» ولا على «من علم» لأنَّ ما بعده شرط فيما فبله.
﴿صَادِقِينَ (٤)﴾ [٤] تام.
﴿الْقِيَامَةِ﴾ [٥] جائز، وتام عند نافع على استئناف ما بعده، وإن جعل متصلًا بما قبله وداخلًا في صلة «من» كان جائزًا.
﴿غافلون (٥)﴾ [٥] كاف.
﴿كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً﴾ [٦] جائز.
﴿كَافِرِينَ (٦)﴾ [٦] كاف، ولا وقف من قوله: «وإذا تتلى عليهم» إلى «مبين» فلا يوقف على «بينات» ولا على «لما جاءهم»؛ لأنَّ الذي بعده حكاية ومقول قال.
﴿مُبِينٌ (٧)﴾ [٧] كاف؛ لأنَّ «أم» بمعنى: ألف الاستفهام الإنكاري.
﴿افْتَرَاهُ﴾ [٨] جائز.
﴿شَيْئًا﴾ [٨] كاف.
﴿فِيهِ﴾ [٨] أكفى مما قبله.
﴿وَبَيْنَكُمْ﴾ [٨] كاف، ومثله: «الرحيم» على استئناف ما بعده.
﴿مِنَ الرُّسُلِ﴾ [٩] حسن.
стр. 707
﴿وَلَا بِكُمْ﴾ [٩] أحسن، مما قبله على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل متصلًا بما قبله وداخلًا في القول المأمور به.
﴿إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾ [٩] جائز.
﴿مُبِينٌ (٩)﴾ [٩] تام.
﴿وَكَفَرْتُمْ بِهِ﴾ [١٠] جائز؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده معطوفًا على ما قبله؛ لأنَّ المطلوب من الكلام لم يأت بعد.
﴿عَلَى مِثْلِهِ﴾ [١٠] جائز؛ إن جعل جواب الشرط محذوفًا بعده وهو: ألستم ظالمين، وإن جعل بعد قوله: «واستكبرتم» لا يوقف على مثله.
﴿واستكبرتم﴾ [١٠] كاف.
﴿الظَّالِمِينَ (١٠)﴾ [١٠] تام.
﴿إِلَيْهِ﴾ [١١] كاف؛ لأنَّ ما بعده من قول الله.
﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ﴾ [١١] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعد الفاء يفسّر ما عمل في «إذ»، والعامل فيها محذوف، تقديره: وإذ لم يهتدوا به ظهر عنادهم، أو أجرى الظرف غير الشرطي مجرى الظرف الشرطي، ودخول الفاء بعد الظرف لا يدل على الشرط؛ لأنَّ سيبويه يجري الظروف المبهمة مجرى الشروط بجامع عدم التحقق فتدخل الفاء في جوابها، ويمتنع أن يعمل في «إذ» «فسيقولون» لحيلولة الفاء.
﴿قَدِيمٌ (١١)﴾ [١١] كاف.
﴿وَرَحْمَةً﴾ [١٢] حسن، ولا وقف من قوله: «ومن قبله كتاب موسى» إلى «ظلموا» لاتصال الكلام بعضه ببعض، فلا يوقف على «مصدق» وإن تعمده بعض الناس؛ لأنَّ قوله: «لسانًا» حال من ضمير «مصدق» والعامل في الحال «مصدق»، أي: مصدق في حال عربيته، أو مفعول «مصدق»، أي: مصدق ذا لسان عربي، وزعم أن الوقف عليه «حق» وفيما قاله نظر، ولا يوقف على «عربيًّا»؛ لأنَّ اللام في «لينذر» التي بعده قد عمل في موضعها ما قبلها.
﴿لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [١٢] كاف؛ إن رفعت «وبشرى» على الابتداء، والخبر «للمحسنين» وليس بوقف إن عطف على «كتاب» أو نصب عطفًا على «إمامًا»، أو جعل «وبشرى» في موضع نصب عطفًا على «لينذر»، أي: وبشرهم بشرى.
﴿لِلْمُحْسِنِينَ (١٢)﴾ [١٢] تام.
﴿ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ [١٣] ليس بوقف؛ لأنَّ خبر «إن» لم يأت بعد وهو: «فلا خوف عليهم».
﴿يَحْزَنُونَ (١٣)﴾ [١٣] تام؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل «أولئك» خبر «إن» أو خبرًا بعد خبر، ومن حيث كونه رأس آية يجوز.
стр. 708
﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ [١٤] جائز؛ لأنَّ منصوب بمقدر، أي: يجزون جزاء.
﴿يَعْمَلُونَ (١٤)﴾ [١٤] تام.
﴿إِحْسَانًا﴾ [١٥] حسن، ومثله: «كرهًا» الثاني، وبعض العوام يتعمد الوقف على «وحمله» ولا وجه له، والأَوْلَى وصله بما بعده، وهو مبتدأ خبره «ثلاثون شهرًا»
﴿شَهْرًا﴾ [١٥] كاف، ولا وقف من قوله: «حتى إذا بلغ» إلى «ذريتي» فلا يوقف على «أشده» للعطف، ولا على «سَنَةً»؛ لأنَّ الذي بعدها جواب «إذا»، ولا على «والذي»؛ لأن «أن» موضعها نصب، ولا على «ترضاه» للعطف.
﴿فِي ذُرِّيَّتِي﴾ [١٥] جائز؛ للابتداء بـ «أني»، ومثله: «تبت إليك».
﴿الْمُسْلِمِينَ (١٥)﴾ [١٥] كاف؛ على استئناف ما بعده.
﴿فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ﴾ [١٦] تام عند أبي حاتم، وقيل: ليس بتام، ولا كافٍ؛ لأنَّ «وعد الصدق» منصوب على المصدرية.
﴿كَانُوا يُوعَدُونَ (١٦)﴾ [١٦] تام، ولا وقف من قوله: «والذي قال لوالديه أفٍّ» إلى آخر كلام العاق وهو: «أساطير الأولين» لارتباط الكلام بعضه ببعض، فلا يوقف على «يستغيثان الله»، ولا على «آمن» ولا على «وعد الله حق» وزعم بعضهم؛ أنَّ الوقف على «يستغيثان الله» قائلًا ليفرق بين استغاثتهما الله عليه، ودعائهما، وهو قوله: «ويلك آمن» وزعم أيضًا، أنَّ الوقف على «آمن» وعلى «أنَّ وعد الله حق» وفيه نظر لوجود الفاء بعده في قوله: «فيقول».
﴿الْأَوَّلِينَ (١٧)﴾ [١٧] تام؛ على استئناف ما بعده، وجائز إن جعل «أولئك» خبر الذي.
﴿مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ (﴾ [١٨] كاف.
﴿خاسرين (١٨)﴾ [١٨] تام.
﴿عَمِلُوا﴾ [١٩] جائز؛ على أن (لام كي) متعلقة بفعل بعدها.
﴿لَا يُظْلَمُونَ (١٩)﴾ [١٩] تام؛ إن نصب «يوم» بمقدر، أي: يقال لهم أذهبتم في يوم عرضهم.
﴿وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا (﴾ [٢٠] جائز؛ للابتداء بالتهديد.
﴿تَفْسُقُونَ (٢٠)﴾ [٢٠] تام.
﴿أَخَا عَادٍ﴾ [٢١] ليس بوقف؛ لأنَّ «إذ» بدل اشتمال.
﴿إِلَّا اللَّهَ﴾ [٢١] جائز.
﴿عَظِيمٍ (٢١)﴾ [٢١] تام.
﴿عَنْ آَلِهَتِنَا﴾ [٢٢] حسن.
﴿الصَّادِقِينَ (٢٢)﴾ [٢٢] كاف.
стр. 709
﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ [٢٣] حسن.
﴿مَا أُرْسِلْتُ بِهِ﴾ [٢٣] الأَوْلَى وصله.
﴿تَجْهَلُونَ (٢٣)﴾ [٢٣] كاف.
﴿أَوْدِيَتِهِمْ﴾ [٢٤] ليس بوقف؛ لأن «قالوا» جواب «لما».
﴿مُمْطِرُنَا﴾ [٢٤] كاف، وقد وقع السؤال عمن يتعمد الوقف على قوله: «بل هو» من قوله: «فلما رأوه عارضًا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو»؟ فأجبت اعلموا يا طلاب اليقين سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين، إن هذا الفن لا يقال بحسب الظن والتخمين بل بالممارسة وعلم اليقين، إنّ هذا وقف قبيح، إذ ليس له معنى صحيح؛ لأنَّ فيه الفصل بين المبتدأ الذي هو: «هو»، والخبر الذي هو «ما» مع صلته، ولا يفصل بين المبتدأ والخبر بالوقف؛ لأنَّ الخبر محط الفائدة والمعنى؛ أنَّهم لما وُعدوا بالعذاب وبينه تعالى لهم بقوله: «عارض»، وهو: السحاب؛ وذلك أنَّه خرجت عليهم سحابة سوداء، وكان حبس عنهم المطر مدَّة طويلة، فلما رأوا تلك السحابة استبشروا وقالوا هذا عارض ممطرنا؛ فردَّ الله عليهم بقوله: «بل هو ما استعجلتم به»؛ يعني: من العذاب كما في الخازن وغيره، وقيل: الرادَّ هو سيدنا هود ﵇ كما في البيضاوي، والإضراب من مقتضيات الوقف ثم بين الله تعالى ماهية العذاب بقوله: «ريح فيها عذاب أليم»؛ بمعنى: هي ريح، وليس بوقف إن أعرب «ريح» بدلًا من «أو» من «هو».
﴿أَلِيمٌ (٢٤)﴾ [٢٤] كاف، ويبتدئ: «تدمر»؛ بمعنى: هي تدمر، وكذا إن جعلت «تدمر» خبرًا ثانيًا، وليس بوقف إن جعلت الجملة صفة لـ «ريح»؛ وكأنك قلت: مدمرة كل شيء.
﴿بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾ [٢٥] حسن؛ على استئناف ما بعده.
﴿إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ﴾ [٢٥] كاف.
﴿الْمُجْرِمِينَ (٢٥)﴾ [٢٥] تام.
﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ﴾ [٢٦] هي ثلاثة أحرف (في) حرف، و (ما) حرف، و (إن) حرف، و (في إن) ثلاثة أوجه، قيل: شرطية، وجوابها محذوف والتقدير: مكنا عادًا في الذي إن مكناكم فيه طغيتم، وقيل: زائدة، وقيل: نافية، بمعنى: إنَّا مكناهم في الذي مكناكم فيه من القوة، قال الصفار: وعلى القول بإن كليهما للنفي فالثاني تأكيد.
﴿مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾ [٢٦] حسن، إن لم يجعل «وجعلنا» معطوفًا على «مكنا».
﴿وَأَفْئِدَةً﴾ [٢٦] جائز.
﴿مِنْ شَيْءٍ﴾ [٢٦] ليس بوقف؛ لأنَّ الذي بعده ظرف لما قبله؛ لأنَّ «إذ» معمولة، أعني: وقد جرت مجرى التعليل، كقولك: ضربته إذا ساء، أي: ضربته وقت إساءته.
стр. 710
﴿بِآَيَاتِ اللَّهِ﴾ [٢٦] كاف.
﴿يَسْتَهْزِئُونَ (٢٦)﴾ [٢٦] تام.
﴿مِنَ الْقُرَى﴾ [٢٧] جائز.
﴿يَرْجِعُونَ (٢٧)﴾ [٢٧] تام.
﴿آَلِهَةً﴾ [٢٨] حسن، ومثله: «بل ضلوا عنهم» لعطف الجملتين المختلفتين، ولا يوقف على «إِفكُهُم» بكسر الهمزة وضم الكاف (١)، وروي عن ابن عباس (٢): «أَفَكُهم»؛ بفتح الهمزة والفاء وضم الكاف؛ على أنَّه مصدر: لإفك، وقرأ عكرمة (٣): «أَفَكَهُم» بثلاث فتحات فعلًا ماضيًا، أي: صرفهم.
﴿يفترون (٢٨)﴾ [٢٨] تام.
﴿الْقُرْآَنَ﴾ [٢٩] كاف، ومثله: «أنصتوا».
﴿مُنْذِرِينَ (٢٩)﴾ [٢٩] كاف.
﴿مِنْ بَعْدِ مُوسَى﴾ [٣٠] ليس بوقف، ومثله في عدم الوقف «مصدقًا» لما بين يديه إن جعل ما بعده منصوبًا على الصفة؛ كأنَّه قال: هاديًا إلى الحق، ومثله في عدم الوقف إن جعل «يهدي» خبرًا ثانيًا.
﴿مُسْتَقِيمٍ (٣٠)﴾ [٣٠] كاف.
﴿مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾ [٣١] ليس بوقف لعطف ما بعده على جواب الأمر.
﴿أَلِيمٍ (٣١)﴾ [٣١] تام؛ للابتداء بالشرط.
﴿فِي الْأَرْضِ﴾ [٣٢] حسن.
﴿أَوْلِيَاءُ﴾ [٣٢] كاف.
﴿مُبِينٍ (٣٢)﴾ [٣٢] تام.
﴿الْمَوْتَى﴾ [٣٣] حسن.
﴿قَدِيرٌ (٣٣)﴾ [٣٣] تام.
﴿عَلَى النَّارِ﴾ [٣٤] جائز، أي: يقال لهم أليس هذا بالحق.
стр. 711
و ﴿بِالْحَقِّ﴾ [٣٤] حسن، والأحسن الوقف على «قالوا بلى وربنا» وهو تام عند نافع.
﴿تَكْفُرُونَ (٣٤)﴾ [٣٤] تام.
﴿مِنَ الرُّسُلِ﴾ [٣٥] جائز.
﴿وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ﴾ [٣٥] جائز، ولا يوقف على «ما يوعدون»؛ لأنَّ خبر كان قوله: «لم يلبثوا».
﴿مِنْ نَهَارٍ﴾ [٣٥] كاف، ويبتدئ: «بلاغ» خبر مبتدأ محذوف، أي: هذا القرآن بلاغ للناس، وقيل: «بلاغ» مبتدأ خبره «لهم» الواقع بعد قوله: «ولا تستعجل لهم»، أي: لهم بلاغ، والوقف على قوله: «تستعجل» ثم تبتدئ: «لهم بلاغ»، قال أبو جعفر: وهذا لا أعرفه، ولا أدري كيف تفسيره، وهو عندي غير جائز، وقال غيره: لا وجه له؛ لأنَّ المعنى: ولا تستعجل للمشركين بالعذاب، والتام عند أحمد بن موسى: «ولا تستعجل لهم»، وقرأ عيسى بن عمر (١): «بلاغًا» بالنصب، بتقدير: إلا ساعة بلاغًا، قال الكسائي: المعنى فعلناه بلاغًا، وقال بعضهم: نصب على المصدر، أي: بلّغ بلاغًا، فمن نصبه بما قبله لم يوقف على «من نهار»، ومن نصبه بإضمار فعل وقف عليه، وقرئ (٢): «بلاغٍ» بالجر بدلًا من «نهار» فعلى هذا الوقف على «بلاغ»، وكذلك على قراءة من قرأ (٣): «بَلِّغْ» على الأمر، أي: بلغ ما أنزل إليك من ربك.
﴿الْفَاسِقُونَ (٣٥)﴾ [٣٥] تام.
стр. 712
سورة القتال
مدنية
إلّا قوله: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ (﴾ [١٣] الآية فمكيّ.
- كلمها: خمسمائة وتسع وثلاثون كلمة.
- وحروفها: ألفان وثلاثمائة وتسع وأربعون حرفًا.
- وآيها: ثمان أو تسع وثلاثون آية.
﴿أَعْمَالَهُمْ (١)﴾ [١] تام؛ للفصل بين وصف الكفار ووصف المؤمنين.
﴿وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ [٢] ليس بوقف؛ لأنَّ خبر «والذين آمنوا» لم يأت، وهو: «كفَّر عنهم سيئاتهم».
و ﴿سيئاتهم﴾ [٢] حسن.
﴿وأصْلَحَ بَالَهُمْ (٢)﴾ [٢] أحسن مما قبله.
﴿مِنْ رَبِّهِمْ﴾ [٣] كاف، وكذا «أمثالهم».
﴿فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ [٤] حسن، ومثله: «الوثاق»، وقيل: لا يحسن؛ لأنَّ قوله: «حتى تضع الحرب أوزارها»، متعلق بقوله: «فضرب»؛ فكأنه قال: فاضربوا الرقاب حتى تضع الحرب أوزارها.
و ﴿أَوْزَارَهَا﴾ [٤] كاف، وقيل: الوقف على «ذلك»؛ لأنه تبيين وإيضاح لما قبله من قوله: فإذا ألقيتم الذين كفروا ووقع الإثخان وتمكنتم من أخذ من لم يقتل فشدوا وثاقه، فأما أن تمنوا عليه بالإطلاق، وإما أن تفدوه فداء. فالوقف على ذلك يبين هذا، أي: الأمر ذلك كما فعلنا وقلنا، فهو خبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ محذوف الخبر، أي: ذلك كذلك فلا يقطع عن خبره، واتصاله بما قبله أوضح، قاله السجاوندي، ثم تبتدئ: «ولو شاء الله».
﴿بِبَعْضٍ﴾ [٤] حسن، ومثله: «فلن يضل أعمالكم»، وكذا «ويصلح بالهم».
﴿عَرَّفَهَا لَهُمْ (٦)﴾ [٦] كاف.
﴿يَنْصُرْكُمْ﴾ [٧] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده مجزوم معطوف على ما قبله.
﴿أَقْدَامَكُمْ (٧)﴾ [٧] تام؛ لأنَّ ما بعده مبتدأ، وليس بوقف إن عطف على معنى ما قبله.
﴿عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ [٨] ليس بوقف؛ وإن زعم بعضهم؛ لأنَّ ما بعده معطوف على الفعل الذي فسّره «فتعسًا لهم».
﴿وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (٨)﴾ [٨] كاف، ومثله: «فأحبط أعمالهم».
﴿مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [١٠] جائز.
﴿دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [١٠] كاف؛ للابتداء بالتهديد.
стр. 713
﴿أَمْثَالُهَا (١٠)﴾ [١٠] تام، ومثله: «لا مولى لهم»، وكذا «الأنهار»، وكذا «مثوى لهم».
﴿أَخْرَجَتْكَ﴾ [١٣] جائز، وأرقى منه: «أهلكناهم»؛ لأنه صفة (للقرية) ولا يجمع بينهما.
﴿فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ (١٣)﴾ [١٣] تام، ومثله: «واتبعوا أهواءهم».
﴿وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾ [١٥] كاف؛ إن جعل التقدير: ومما نقص عليك، أو يقص عليك مثل الجنة، فـ «مثل» خبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ والخبر محذوف، تقديره: مثل الجنة فيما نقص عليك، أو يقص عليك، وليس بوقف إن جعل «مثل» مبتدأ خبره «فيها أنهارًا» وما تسمعون من صفة الجنة؛ لأنه يصير تفسيرًا يغني عنه ما قبله، ولا وقف من قوله: «فيها أنهار» إلى «مصفىً» لعطف كل منها على ما قبله، والعطف يصيّر الأشياء كالشيء الواحد، ويجوز الوقف على كل منها نظر التفصيل أنواع النعم مع العطف، والتفصيل المذكور من مقتضيات الوقف.
﴿مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى﴾ [١٥] حسن، ومثله: «من ربهم»؛ لحذف مبتدأ تعلقت به كاف التشبيه مستفهم به، والتقدير: أفمن هذه حالته كمن هو خالد في النار.
﴿أَمْعَاءَهُمْ (١٥)﴾ [١٥] كاف، جمع: معي، وهو: المصران، ومثله «إليك» وكذا «آنفًا».
﴿وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ (١٦)﴾ [١٦] تام.
﴿تَقْوَاهُمْ (١٧)﴾ [١٧] كاف.
﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ﴾ [١٨] جائز؛ لمن قرأ (١): «إِن تأتِهم»؛ بكسر همزة «إن» وليس بوقف على قراءة العامة بفتحها؛ لأنَّ موضعها نصب على البدل من «الساعة».
﴿بَغْتَةً﴾ [١٨] جائز؛ لتناهي الاستفهام.
﴿أَشْرَاطُهَا﴾ [١٨] كاف؛ لتناهي الأخبار.
﴿ذِكْرَاهُمْ (١٨)﴾ [١٨] تام؛ أي: أنى لهم ذكراهم إذا جاءتهم الساعة.
﴿لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [١٩] ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله.
﴿وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [١٩] كاف.
﴿وَمَثْوَاكُمْ (١٩)﴾ [١٩] تام.
﴿لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾ [٢٠] كاف؛ للابتداء بالشرط، ولا يوقف على «محكمة» ولا على القتال؛ لأنَّ جواب «إذا» لم يأت بعد، وهو: «رأيت الذين».
﴿مِنَ الْمَوْتِ﴾ [٢٠] حسن؛ لانقضاء جواب «إذا».
стр. 714
﴿فَأَوْلَى لَهُمْ (٢٠)﴾ [٢٠] تام؛ إن جعل «أولى» مبتدأ خبره «لهم»، أي: الهلاك لهم، وكذا إن جعل خبر مبتدأ محذوف، أي: الهلاك أولى لهم، فأولى من الولي، وهو القرب، والمعنى: وليهم الهلاك وقاربهم، وقيل الوقف على «فأولى»، ثم تبتدئ: لهم تهديد ووعيد بجعل «أولى»؛ بمعنى: ويل، متصل بما قبله، رواه الكلبي عن ابن عباس، ثم قال: للذين آمنوا منهم طاعة وقول معروف، فصار قوله: فأولى وعيدًا، ثم استأنف بقوله: «لهم طاعة وقول معروف» وليس «أولى لهم» بوقف إن جعل «أولى» مبتدأ «وطاعة» خبرًا، وقال أبو حاتم السجستاني: الوقف «فأولى لهم طاعة وقول معروف»؛ ومعناه: طاعة المنافقين لله وللرسول، وكلام حسن له خير لهم من المخالفة.
﴿وقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ [٢١] حسن في الوجوه كلها.
﴿فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ﴾ [٢١] جائز على أن جواب «إذا» محذوف، أي: فإذا عزم الأمر كذبوا وخالفوا، وليس بوقف إن جعل جواب «إذا» فلو صدقوا.
﴿لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ (٢١)﴾ [٢١] كاف، ومثله: «أرحامكم».
﴿أَبْصَارَهُمْ (٢٣)﴾ [٢٣] تام للابتداء بالاستفهام، ومثله: «أقفالها».
﴿الْهُدَى﴾ [٢٥] ليس بوقف؛ لأنَّ خبر «إن» لم يأت بعد، وهو قوله: «الشيطان سوّل لهم».
و ﴿سَوَّلَ لَهُمْ﴾ [٢٥] حسن، ومثله: «أملى لهم» في جميع الوجوه كلها في «أملي» أعني سواء قرئ: «أُملىْ» بضم الهمزة وإسكان الياء، أو قرئ: «أَملى» بفتحها، أي: سواء جعل الإملاء من الله أم من الشيطان، فتقديره على ضم الهمزة: وأملى أنا لهم، وتقديره على فتحها: والله أملى لهم، وليس بوقف إن جعل الإملاء والتسويل من الشيطان، فلا يوقف على «سوّل لهم» لعطف «وَأَمْلَى»، وعليه قرأ ابن كثير ونافع وعاصم وحمزة والكسائي وابن عامر (١): «وأملي لهم»، وقرأ أبو عمرو: «وأُمليَ لهم» بضم الهمزة وفتح الياء (٢)؛ على أنه فعل ما لم يسم فاعله، وهو منقطع مما قبله؛ وذلك أنَّه أراد: وأملى الله لهم، أي: لا يعاجلهم بالعقوبة.
﴿فِي بَعْضِ الْأَمْرِ﴾ [٢٦] حسن.
﴿إسْرَارَهُمْ (٢٦)﴾ [٢٦] كاف، ومثله: «وأدبارهم»، وقال نافع: «توفتهم الملائكة»، أي: فكيف
стр. 715
يفعلون إذا توفتهم الملائكة، ثم يبتدئ: «يضربون» أي: هم يضربون.
﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (٢٨)﴾ [٢٨] تام.
﴿أَضْغَانَهُمْ (٢٩)﴾ [٢٩] كاف، ومثله: «بسيماهم»، وكذا «في لحن القول».
﴿أَعْمَالَكُمْ (٣٠)﴾ [٣٠] تام.
﴿وَالصَّابِرِينَ﴾ [٣١] جائز؛ على قراءة يعقوب من العشرة (١): «وَنَبْلُوْ أخباركم» بالنون وإسكان الواو، مستأنف مرفوع بضمة مقدرة على الواو منع من ظهورها الثقل، وليس بوقف إن عطف على «ولنبلونكم»، وكان الوقف التام «أخباركم» للابتداء بـ «إن».
﴿الْهُدَى﴾ [٣٢] ليس بوقف؛ لأنَّ خبر «إن» لم يأت، وهو: «لن يضروا الله شيئًا».
و ﴿شَيْئًا﴾ [٣٢] حسن.
﴿أَعْمَالَهُمْ (٣٢)﴾ [٣٢] تام للابتداء بـ «يا» النداء.
﴿وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ [٣٣] جائز.
﴿أَعْمَالَكُمْ (٣٣)﴾ [٣٣] حسن، ومثله: «فلن يغفر الله لهم».
﴿وتدعوا إِلَى السَّلْمِ﴾ [٣٥] جائز؛ لأنَّ «وأنتم» يصلح مبتدأ وحالًا، وجعله حالًا أولى.
﴿الْأَعْلَوْنَ﴾ [٣٥] جائز.
﴿مَعَكُمْ﴾ [٣٥] حسن، وقال: أبو حاتم تام.
﴿أَعْمَالَكُمْ (٣٥)﴾ [٣٥] تام.
﴿وَلَهْوٌ﴾ [٣٦] كاف للابتداء بالشرط.
﴿أُجُورَكُمْ﴾ [٣٦] حسن، ومثله: «أموالكم».
﴿تَبْخَلُوا﴾ [٣٧] ليس بوقف؛ لعطف ما بعده على ما قبله.
﴿أَضْغَانَكُمْ (٣٧)﴾ [٣٧] حسن.
﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [٣٨] جائز.
﴿مَنْ يَبْخَلُ﴾ [٣٨] حسن؛ للابتداء بالشرط.
﴿وَمَنْ يَبْخَلْ﴾ [٣٨] الثاني ليس بوقف؛ لأنه شرط لم يأت جوابه.
стр. 716
﴿عن نَفْسِهِ﴾ [٣٨] تام.
﴿وَاللَّهُ الْغَنِيُّ﴾ [٣٨] حسن.
﴿وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ﴾ [٣٨] تام؛ للابتداء بالشرط.
﴿قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ [٣٨] ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله.
آخر السورة تام.
стр. 717
سورة الفتح
مدنية
- كلمها: خمسمائة وستون كلمة.
- وحروفها: ألفان وأربعمائة وثمان وثمانون حرفًا (١).
﴿مُبِينًا (١)﴾ [١] تام، عند أبي حاتم بجعل لام «ليغفر» لام القسم، قال أبو جعفر: ورأيت الحسن بن كيسان ينكر مثل هذا على أبي حاتم، ويخطئه فيه ويعيب عليه هذا القول، ويذهب إلى أنها (لام كي) فلا يوقف على «مبينًا»؛ لأنَّ الله أراد أن يجمع لنبيه ﷺ الفتح في الدنيا والمغفرة في الآخرة، فلما انضم إلى المغفرة شيء حازت حسن معنى (كي)، قاله ثعلب. قال عطاء الخراساني: «ليغفر لك الله ما تقدم»؛ يعني: من ذنب أبويك آدم وحوّاء ببركتك، وما تأخر من ذنوب أمتك بدعوتك، فالإضافة في «ذنبك» من إضافة المصدر لمفعوله، أي: ذنب أمتك؛ لأنَّه لا يسوغ لنا أن نضيف إليه ﵊ ذنبًا. وروي أنَّه ﵊ لما قرأ على أصحابه: «ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر» قالوا هنيًا لك يا رسول الله فمالنا فنزل: «ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات .. » الآية، ولما قرأ: «ويتم نعمته عليك» قالوا هنيًا لك يا رسول الله فمالنا فنزلت: «وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا» ولما قرأ: «ويهديك صراطًا مستقيمًا»، أنزل الله في حق الأمة «ويهديكم صراطًا مستقيمًا»، ولما قرأ: «وينصرك الله نصرًا عزيزًا»، أنزل الله «وكان حقًا علينا نصر المؤمنين» ذكره القشيري (٢).
فائدة نفيسة: قال المسعودي: «من قرأ سورة الفتح في أول ليلة من رمضان في صلاة التطوع حفظه الله ذلك العام» (٣).
﴿عَزِيزًا (٣)﴾ [٣] تام عند الأخفش، وهو رأس ثلاث آيات من أولها متعلقة بالفتح.
﴿فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [٤] ليس بوقف؛ لأنَّ اللام بعده (لام كي).
﴿مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [٤] حسن، ومثله: «والأرض».
﴿حَكِيمًا (٤)﴾ [٤] تام عند أبي حاتم، ولا يوقف على «خالدين فيها» لعطف ما بعده على ما قبله.
﴿سيئاتهم﴾ [٥] كاف.
﴿عَظِيمًا (٥)﴾ [٥] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده منصوب عطفًا على ما قبله، ومثله في عدم الوقف
стр. 718
«والمشركات»؛ لأن الذي بعده نعت لما قبله (١): «ظن السَّوء» بفتح السين والإضافة، قال في الصحاح: وشاعت الإضافة إلى المفتوح: كرجل سوء، ولا يقال: سُوء بالضم، وفيه إضافة الاسم الجامد، وقوله: ولا يقال، يُردُّ بالقراءة المتواترة (٢): «عليهم دائرة السوء» لكن فرق بين إضافة المصدر وغيره. انظر ابن حجر على الشمايل.
﴿ظَنَّ السَّوْءِ﴾ [٦] حسن، ومثله: «دائرة السوء» وكذا «ولعنهم».
﴿جَهَنَّمَ﴾ [٦] كاف.
﴿مَصِيرًا (٦)﴾ [٦] تام.
﴿وَالْأَرْضِ﴾ [٧] كاف.
﴿حَكِيمًا (٧)﴾ [٧] تام، ومثله: «ونذيرًا» عند أبي حاتم، لانتقاله من مخاطبة الرسول إلى مخاطبة المرسل إليهم، وذلك من مقتضيات الوقف عند غيره؛ لأنَّ بعده (لام كي) فلا يوقف من قوله: «إنا أرسلناك» إلى «وأصيلًا»؛ لأن الضمائر كلها «لله» فلا يفصل بينها بالوقف، ووقف أبو حاتم السجستاني على «ونذيرًا» وعلى «ويوقروه» فرقًا بين ما هو صفة «لله»، وبين ما هو صفة للنبي ﷺ ووسمه بالتام، وقال: لأن التعزير والتوقير للنبي ﷺ والتسبيح لا يكون إلا لله تعالى، وقرأ ابن عباس (٣): «ويعززوه» بزايين من العزة، وخولف في ذلك؛ لأن قوله: «ويسبحونه» موضعه نصب عطفًا على «ويوقروه» وكان الأصل: «ويسبحونه» فحذف النون علامة للنصب، فكيف يتم الوقف على ما قبله مع وجود العطف على هذه الصفة، والهاء في «يسبحوه» تعود على الله تعالى، والهاء في «ويوقروه» تعود على النبي ﷺ فالكلام واحد متصل بعضه ببعض، والكناية مختلفة كما ترى.
﴿(وَأَصِيلًا (٩)﴾ [٩] تام، والأصيل: العشي، ومنه قول النابغة:
وَقَفتُ فيها أُصَيلانًا أُسائِلُها ... عَيَّت جَوابًا وَما بِالرَبعِ مِن أَحَدِ (٤)
стр. 719
﴿إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾ [١٠] جائز؛ على استئناف ما بعده.
﴿فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ [١٠] كاف؛ للابتداء بالشرط مع الفاء.
﴿عَلَى نَفْسِهِ﴾ [١٠] أكفى مما قبله، وعند ابن نصير لا يوقف عليه حتى يأتي بالثاني، والأَوْلَى الفصل بين الفريقين.
﴿عَظِيمًا (١٠)﴾ [١٠] تام.
﴿مِنَ الْأَعْرَابِ﴾ [١١] ليس بوقف للفصل بين القول والمقول.
﴿فَاسْتَغْفِرْ لَنَا﴾ [١١] كاف.
﴿فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [١١] حسن.
﴿نَفْعَاً﴾ [١١] كاف، وكذا «خبيرًا».
﴿أَبَدًا﴾ [١٢] حسن، ومثله: «في قلوبكم» وكذا «ظن السوء».
﴿بُورًا (١٢)﴾ [١٢] تام، ومثله: «سعيرًا».
﴿وَالْأَرْضِ﴾ [١٤] جائز.
﴿وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ [١٤] كاف.
﴿رَحِيمًا (١٤)﴾ [١٤] تام.
﴿لِتَأْخُذُوهَا﴾ [١٥] ليس بوقف؛ لأن المحكي لم يأت بعد.
﴿ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ﴾ [١٥] حسن.
﴿كلامُ اللَّهِ﴾ [١٥] أحسن مما قبله.
﴿لَنْ تَتَّبِعُونَا﴾ [١٥] حسن.
﴿مِنْ قَبْلُ﴾ [١٥] كاف؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل في معنى الجواب لما قبله.
﴿بَلْ تَحْسُدُونَنَا﴾ [١٥] كاف؛ لأن «بل» الثانية لرد مقولهم، والأولى من جملة المقول.
﴿إِلَّا قَلِيلًا (١٥)﴾ [١٥] تام.
﴿مِنَ الْأَعْرَابِ﴾ [١٦] ليس بوقف للفصل بين القول والمقول.
﴿أَوْ يُسْلِمُونَ﴾ [١٦] كاف للابتداء بالشرط مع الفاء.
﴿أَجْرًا حَسَنًا﴾ [١٦] حسن، وعند ابن نصير: لا يوقف عليه من قبل، ليس بوقف؛ لأن جواب الشرط لم يأت بعد.
стр. 720
﴿أَلِيمًا (١٦)﴾ [١٦] تام.
﴿وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ [١٧] كاف، ومثله: «الأنهار».
﴿أَلِيمًا (١٧)﴾ [١٧] تام.
﴿عَنِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [١٨] ليس بوقف؛ لأن قوله: «إذ يبايعونك»، أراد: وقت يبايعونك، فهو ظرف لما قبله، وهذه بيعة الرضوان، واستحالة عمل في الزمن الماضي معلومة (١).
﴿تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [١٨] حسن.
﴿عَلَيْهِمْ﴾ [١٨] جائز.
﴿قَرِيبًا (١٨)﴾ [١٨] حسن؛ إن نصب ما بعده بفعل مقدر، وليس بوقف إن نصب بالعطف على «فتحًا»، أي: أثابهم فتحًا وأثابهم مغانم، أي: جعله ثوابًا لهم.
﴿يَأْخُذُونَهَا﴾ [١٩] كاف.
﴿حَكِيمًا (١٩)﴾ [١٩] تام.
﴿تَأْخُذُونَهَا﴾ [٢٠] جائز.
﴿عَنْكُمْ﴾ [٢٠] تام عند أبي حاتم، وليس بوقف عند غيره.
﴿مُسْتَقِيمًا (٢٠)﴾ [٢٠] حسن، وقيل: ليس بوقف؛ لأن «وأخرى» معطوفة على «ومغانم»، أي: ومغانم أخرى.
﴿قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا﴾ [٢١] كاف، ومثله: «قديرًا».
﴿الْأَدْبَارَ﴾ [٢٢] جائز.
﴿وَلَا نَصِيرًا (٢٢)﴾ [٢٢] تام؛ إن نصب «سنة الله» بفعل مقدر، أي: سن الله سنة، فلما حذف الفعل أضيف المصدر لفاعله، وليس بوقف إن نصب بما قبلها.
﴿مِنْ قَبْلُ﴾ [٢٣] كاف.
﴿تَبْدِيلًا (٢٣)﴾ [٢٣] كاف، ومثله: «من بعد أن أظفركم عليهم».
﴿بَصِيرًا (٢٤)﴾ [٢٤] تام، ولا يوقف على «المسجد الحرام»؛ لأن قوله: «والهدى» معطوف على الكاف في «صدوركم».
﴿مَحِلَّهُ﴾ [٢٥] تام، ولا وقف من قوله: «ولولا رجال» إلى «بغير علم»، وجواب «لولا»، محذوف تقديره: لأذن لكم في القتال، أو ما كف أيديكم عنهم، وحذف جواب «لولا»؛ لدلالة الكلام عليه، وما تعلق به «لولا» الأولى غير ما تعلق به الثانية، فالمعنى في الأولى: ولولا وطئ، أي: قتل قوم مؤمنين، والمعنى في الثانية: لو تميزوا من الكفار، وهذا معنى مغاير للأول، قاله أبو حيان. وقيل: تعلقهما واحد،
стр. 721
وجواب: ولولا رجال مؤمنون، وجواب قوله: «لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا»، وجاز ذلك لمرجعهما إلى معنى واحد، وعلى هذا فلا يوقف على قوله: «لم تعلموهم»؛ لأن قوله: «أن تطئوهم» موضعه نصب، أو رفع؛ لأنه بدل اشتمال من الضمير المنصوب في «تعلموهم» أو من رجال كقول الشاعر:
وَلَولا رِجالٌ مِن رِزامِ بنِ مالِكٍ ... وَآلِ سُبَيعٍ أَو أَسوءَكَ عَلقَما (١)
فكأنه قال: لولا إساءتي لك علقمًا، فنصب: اسوءَك، على إضمار (أن)، وعطف به على الاسم الذي بعد (لولا)، وكذا لايوقف على قوله: «أن تطئوهم»؛ لأنَّ ما بعده منصوب معطوف على ما قبله، ومثله في عدم الوقف بغير علم؛ لأنَّ بعده (لام كي).
﴿مَنْ يَشَاءُ﴾ [٢٥] جائز؛ إن جعل جواب «لو» الثانية «لعذبنا»، وليس بوقف إن جعل جوابًا لـ (لولا) الأولى والثانية.
﴿أَلِيمًا (٢٥)﴾ [٢٥] جائز، وليس بوقف إن جعل «لعذبنا» متصلًا بقوله: «إذ جعل الذين كفروا».
﴿الْحَمِيَّةَ﴾ [٢٦] ليس بوقف؛ لأن (حمية) بدل من الأولى.
﴿الْجَاهِلِيَّةِ﴾ [٢٦] جائز، وكذا «وعلى المؤمنين»، وكذا «كلمة التقوى».
﴿وَأَهْلَهَا﴾ [٢٦] كاف.
﴿عَلِيمًا (٢٦)﴾ [٢٦] تام، و «بالحق»، و «آمنين»، «ومقصرين» وقوف جائزة، و «آمنين» حال من فاعل «لتدخلن»، وكذا «محلقين» و «مقصرين» ويجوز أن يكون «محلقين» حالًا من «آمنين» فتكون متداخلة.
﴿لَا تَخَافُونَ﴾ [٢٧] حسن.
﴿مَا لَمْ تَعْلَمُوا﴾ [٢٧] ليس بوقف لمكان الفاء.
﴿فَتْحًا قَرِيبًا (٢٧)﴾ [٢٧] تام، وهذا الفتح فتح خيبر لا فتح مكة.
﴿كُلِّهِ﴾ [٢٨] حسن.
﴿شَهِيدًا (٢٨)﴾ [٢٨] تام.
﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾ [٢٩] حسن؛ إن جعل «محمد» مبتدأ و «رسول الله» خبره، وليس بوقف إن جعل «رسول الله» نعتًا لـ «محمد» أو بدلًا، ومثله في عدم الوقف إن جعل «والذين معه» معطوفًا على
стр. 722
«محمد» والخبر «أشداء» والوقف حينئذ على «الكفار» يوقف على «الكفار» أيضًا إن جعل «والذين معه» مبتدأ خبره «أشداء» ومثله في حسن الوقف إن جعل «رحماء» خبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ خبره «تراهم»، وليس «الكفار» بوقف إن جعل «رحماء» من نعت «أشداء» وكان وقفه بينهم.
﴿سُجَّدًا﴾ [٢٩] حسن؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل «يبتغون» في موضع الحال.
﴿وَرِضْوَانًا﴾ [٢٩] حسن، ومثله: «من أثر السجود».
﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ﴾ [٢٩] تام، أي: مثلهم في التوارة أنهم أشداء على الكفار رحماء بينهم الخ، وقيل: الوقف على «الإنجيل» وإن المثلين لشيء واحد، قال محمد بن جرير: لو كانا لشيء واحد؛ لكان و «كزرع» بالواو، والقول الأول أوضح، وأيضًا لو كانا لشيء واحد لبقي قوله: «كزرع» منفردًا محتاجًا إلى إضمار، أي: هم كزرع، وما لا يحتاج إلى إضمار أولى (١).
﴿شَطْأَهُ﴾ [٢٩] ليس بوقف لمكان الفاء.
﴿فَآَزَرَهُ﴾ [٢٩] حسن، ومثله: «على سوقه»؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل حالًا.
﴿الزُّرَّاعَ﴾ [٢٩] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده (لام كي).
﴿الكُفَّار﴾ [٢٩] حسن، ومثله: «الصالحات».
آخر السورة تام.
стр. 723
سورة الحجرات
مدنية
-[آيها:] ثمان عشرة آية.
- وكلمها: ثلاثمائة وثلاث وأربعون كلمة.
- وحروفها: ألف وأربعمائة وست وسبعون حرفًا.
﴿وَرَسُولِهِ﴾ [١] حسن.
﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ [١] أحسن منه.
﴿عَلِيمٌ (١)﴾ [١] تام.
﴿فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [٢] ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله، ومثله في عدم الوقف «لبعض»؛ لأنَّ قوله: «أن تحبط أعمالكم»، موضعه نصب مفعول له، أي: لخشية حبوطها.
﴿لَا تَشْعُرُونَ (٢)﴾ [٢] تام.
﴿عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ [٣] ليس بوقف؛ لأنَّ خبر «إنَّ» لم يأت بعد.
﴿لِلتَّقْوَى﴾ [٣] كاف.
﴿عَظِيمٌ (٣)﴾ [٣] تام.
﴿لَا يَعْقِلُونَ (٤)﴾ [٤] كاف.
﴿حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ﴾ [٥] ليس بوقف؛ لأنَّ جواب «لو» لم يأت بعد، وهو: «لكان خيرًا لهم» وهو كاف.
﴿رَحِيمٌ (٥)﴾ [٥] تام، دل بقوله: «غفور»؛ أنهم لم ينافقوا، وإنما استعملوا سوء الأدب في ندائهم بالنبي أخرج إلينا.
﴿فَتَبَيَّنُوا﴾ [٦] ليس بوقف؛ لأن قوله: «أن تصيبوا» موضعه نصب بما قبله، ومثله في عدم الوقف «بجهالة»؛ لأن «فتصبحوا» موضعه نصب بالعطف على «أن تصيبوا».
﴿نَادِمِينَ (٦)﴾ [٦] حسن.
﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ﴾ [٧] معناه: لو أطاعكم؛ لأن لو تصرف المستقبل إلى المضيّ، وذلك أن الوليد بن عقبة بن أبي معيط لما كذب على بني المصطلق حين بعثه النبي ﷺ إليهم ليقبض الزكاة فخاف ورجع، وقال: ارتدُّوا، فهمَّ النبي ﷺ بغزوهم فنزل الوحي، والمعنى: واعلموا أنَّ فيكم رسول الله ينزل عليه الوحي ويعرف بالغيوب فاحذروا الكذب (١).
стр. 724
﴿لَعَنِتُّمْ﴾ [٧] وصله أولى؛ لأداة الاستدراك بعده.
﴿فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [٧] حسن.
﴿وَالْعِصْيَانَ﴾ [٧] كاف.
﴿الرَّاشِدُونَ (٧)﴾ [٧] حسن؛ إن نصب «فضلًا» بفعل مقدر تقديره: فعل الله بكم هذا فضلًا ونعمة، وليس بوقف إن نصب «فضلًا» مفعولًا من أجله والعامل فيه «حبّب» وعليه فلا يوقف على شيء من «حبب» إلى هذا الموضع، وربما جاز مع اختلاف الفاعل؛ لأن فاعل الرشد غير فاعل الفضل، أجاب الزمخشري: بأن الرشد لما وقع عبارة عن التحبب، وهو مسند إلى أسمائه صار الرشد كأنه فعله، انظر السمين.
﴿وَنِعْمَةً﴾ [٨] كاف.
﴿حَكِيمٌ (٨)﴾ [٨] تام.
﴿بَيْنَهُمَا﴾ [٩] كاف، ومثله: «إلى أمر الله».
﴿بِالْعَدْلِ﴾ [٩] حسن.
﴿وَأَقْسِطُوا﴾ [٩] أحسن مما قبله.
﴿الْمُقْسِطِينَ (٩)﴾ [٩] تام.
﴿بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ [١٠] كاف.
﴿تُرْحَمُونَ (١٠)﴾ [١٠] تام.
﴿عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ﴾ [١١] ليس بوقف؛ لأن قوله: «ولا نساء» مرفوع بالعطف على «قوم» كأنه قال: ولا يسخر نساء من نساء، وهو من باب عطف المفردات.
﴿خَيْرًا مِنْهُنَّ﴾ [١١] حسن، ومثله: «أنفسكم»، وكذا «بالألقاب».
﴿بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾ [١١] كاف عند أبي حاتم؛ للابتداء بالشرط.
﴿الظَّالِمُونَ (١١)﴾ [١١] تام.
﴿مِنَ الظَّنِّ﴾ [١٢] حسن.
﴿إِثْمٌ﴾ [١٢] أحسن مما قبله.
﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [١٢] كاف.
﴿بَعْضًا﴾ [١٢] كافٍ على استئناف الاستفهام، وليس بوقف إن جعل ما بعده متصلًا بما قبله ومتعلقًا به.
﴿فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ [١٢] حسن.
﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ [١٢] كاف.
стр. 725
﴿رَحِيمٌ (١٢)﴾ [١٢] تام.
﴿وَأُنْثَى﴾ [١٣] جائز.
﴿لِتَعَارَفُوا﴾ [١٣] كاف، ومثله: «أتقاكم».
﴿خَبِيرٌ (١٣)﴾ [١٣] تام.
﴿آَمَنَّا﴾ [١٤] حسن.
﴿أَسْلَمْنَا﴾ [١٤] أحسن مما قبله.
﴿فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [١٤] كاف عند أبي حاتم للابتداء بالشرط، ومثله: «شيئًا».
﴿رَحِيمٌ (١٤)﴾ [١٤] تام.
﴿ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا﴾ [١٥] حسن.
﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [١٥] جائز.
﴿الصَّادِقُونَ (١٥)﴾ [١٥] تام؛ إن جعل «الذين» خبر «المؤمنون»؛ فإن جعل نعتًا لم يوقف على شيء إلى «الصادقون»؛ لأن «أولئك» يكون خبر «المؤمنون».
﴿بِدِينِكُمْ﴾ [١٦] حسن.
﴿وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [١٦] كاف.
﴿عَلِيمٌ (١٦)﴾ [١٦] تام؛ على استئناف ما بعده، وجائز إن جعل متصلًا بما قبله.
﴿أَنْ أَسْلَمُوا﴾ [١٧] كاف، ومثله: «إسلامكم».
﴿لِلْإِيمَانِ﴾ [١٧] ليس بوقف؛ لأنَّ الشرط الذي بعده جوابه ما قبله.
﴿صَادِقِينَ (١٧)﴾ [١٧] تام.
﴿والأرض﴾ [١٨] كاف.
آخر السورة تام.
стр. 726
سورة ق
مكية
إلّا قوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [٣٨] الآية فمدني.
-[آيها:] خمس وأربعون آية اتفاقًا.
- وكلمها: ثلاثمائة وثلاث وسبعون كلمة.
- وحروفها: ألف وأربعمائة وسبعون حرفًا.
﴿وَالْقُرْآَنِ الْمَجِيدِ (١)﴾ [١] حسن؛ إن جعل جواب القسم «ق»، أو محذوفًا، أي: والله لتبعثن، وليس بوقف إن جعل «ق» قسمًا، «والقرآن» قسمًا آخر، وفي جوابهما خلاف، فقيل: «قد علمنا»، أو هو ما يبدل، أو هو ما يلفظ، أو هو: «إن في ذلك لذكرى»، أو هو: «بل عجبوا»، بمعنى: لقد عجبوا، سواء جعل القسم «والقرآن» وحده أو مع «ق».
﴿عَجِيبٌ (٢)﴾ [٢] جائز؛ إن لم يجعل ما بعده جواب القسم، وكذا يقال في كل وقف فلا يوقف بين القسم وجوابه.
﴿وَكُنَّا تُرَابًا﴾ [٣] حسن؛ إن لم يجعل جواب القسم بعده.
﴿بَعِيدٌ (٣)﴾ [٣] تام.
﴿حَفِيظٌ (٤)﴾ [٤] كاف.
﴿مَرِيجٍ (٥)﴾ [٥] تام؛ على أن جواب القسم فيما قبله.
﴿وَزَيَّنَّاهَا﴾ [٦] حسن.
﴿مِنْ فُرُوجٍ (٦)﴾ [٦] تام؛ على أن جواب القسم فيما تقدم، وإن نصب «والأرض» بفعل مقدر، أي: ومددنا الأرض مددناها.
﴿رَوَاسِيَ﴾ [٧] حسن، ومثله: «بهيج» إن نصب «تبصرة» بفعل مضمر، أي: فعلنا ذلك تبصرة، وليس بوقف إن نصب على الحال، أو على أنها مفعول.
﴿مُنِيبٍ (٨)﴾ [٨] تام، ولا وقف من قوله: «ونزلنا من السماء ماءً» إلى «رزقًا للعباد» لاتصال الكلام بعضه ببعض، فلا يوقف على «مباركًا» ولا على «الحصيد» للعطف فيهما.
﴿بَاسِقَاتٍ﴾ [١٠] جائز؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده متعلقًا بما قبله، ولا يوقف على «نضيد» على أن «رزقًا» مفعول له.
﴿رِزْقًا لِلْعِبَادِ﴾ [١١] حسن، ومثله: «ميتًا».
﴿كَذَلِكَ الْخُرُوجُ (١١)﴾ [١١] تام عند أبي حاتم، والكاف في محل رفع مبتدأ، أي: كذلك الخروج من الأرض أحياء بعد الموت، ولا وقف من قوله: «كذبت» إلى «قوم تُبّع».
стр. 727
و ﴿تُبَّعٍ﴾ [١٤] كاف.
﴿فَحَقَّ وَعِيدِ (١٤)﴾ [١٤] تام.
﴿بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ﴾ [١٥] كاف.
﴿مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ (١٥)﴾ [١٥] تام.
﴿نَفْسُهُ﴾ [١٦] حسن.
﴿مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (١٦)﴾ [١٦] جائز؛ لأنَّ «إذ» معها فعل مضمر قد عمل فيها، وليس بوقف إن جعل العامل في «إذ» «أقرب»، أي: ونحن أقرب إليه بعلمنا مما يوسوس به نفسه من حبل الوريد، والوريد: عرق كبير في العنق، يقال: إنهما وريدان يلتقيان بصفحتي العنق (١).
﴿قَعِيدٌ (١٧)﴾ [١٧] كاف، قال الكسائي: المعنى عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد، ثم حذف الأول لدلالة الثاني عليه، وقال: قعيد يؤدي عن الإثنين والجمع، قال أبو أمامة قال النبي: ﷺ «كاتب الحسنات على يمين الرجل، وكاتب السيئات على يسار الرجل، وكاتب الحسنات أمين على كاتب السيئات، فإذا عمل حسنة كتبها صاحب اليمين عشرًا، وإذا عمل سيئة قال: صاحب اليمين لصاحب الشمال دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر» (٢). قال مجاهد: يكتبان عليه كل شيء حتى أنينه في مرضه (٣). وقال عكرمة: لا يكتبان عليه إلا ما يوزر أو يؤجر (٤).
﴿عَتِيدٌ (١٨)﴾ [١٨] تام.
﴿بِالْحَقِّ﴾ [١٩] حسن.
﴿تَحِيدُ (١٩)﴾ [١٩] كاف.
﴿فِي الصُّورِ﴾ [٢٠] جائز.
﴿الْوَعِيدِ (٢٠)﴾ [٢٠] كاف، ومثله: «شهيد»، وكذا «حديد»، والعامة على فتح التاء في «كنت» والكاف فيه وفي «غطاءك» و «بصرك» حملًا على لفظ «كل» من التذكير، والجحدري: «كنتِ» بكسره مخاطبة للنفس، وهو وطلحة «عنك غطاءك» فـ «بصرك» بالكسر مراعاة للنفس أيضًا، وقال صالح بن كيسان: مخاطبة للكفار، وقيل: مخاطبة للبَّر والفاجر، وعليه فالوقف على «حديد» تام.
﴿مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ (٢٣)﴾ [٢٣] حسن.
стр. 728
﴿عَنِيدٍ (٢٤)﴾ [٢٤] جائز؛ لكونه رأس آية.
﴿مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾ [٢٥] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده صفته فلا يقطع عنها.
﴿مُرِيبٍ (٢٥)﴾ [٢٥] في محل «الذي» الحركات الثلاث: الرفع والنصب والجر، فتام إن جعل مبتدأ، وقوله: «فألقياه» الخبر، وكذلك إن جعل خبر مبتدأ محذوف، أي: هو الذي، وكاف إن نصب بفعل مقدر، وليس بوقف إن جرَّ بدلًا من «كفار».
﴿فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ (٢٦)﴾ [٢٦] كاف.
﴿مَا أَطْغَيْتُهُ﴾ [٢٧] الأّوْلّى وصله.
﴿فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (٢٧)﴾ [٢٧] تام.
﴿بِالْوَعِيدِ (٢٨)﴾ [٢٨] حسن.
﴿لَدَيَّ﴾ [٢٩] حسن للابتداء بالنفي.
﴿لِلْعَبِيدِ (٢٩)﴾ [٢٩] تام؛ إن جعل العامل في «يوم» مضمرًا، وليس بوقف إن جعل العامل فيه «ظلام»؛ كأنَّه قال: وما أنا بظلام للعبيد يوم نقول لجهنم، أو نفخ؛ كأنه قال: ونفخ في الصور يوم نقول، واستبعد للفصل بين العامل والمعمول بجمل كثيرة، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم في رواية حفص وحمزة والكسائي وابن عامر: «نقول» بالنون، وقرأ نافع وأبو بكر عن عاصم: «يوم يقول» بالياء التحتية، والوقف فيهما واحد (١).
﴿هَلِ امْتَلَأْتِ﴾ [٣٠] حسن.
﴿مِنْ مَزِيدٍ (٣٠)﴾ [٣٠] كاف، ومثله: «غير بعيد».
﴿حَفِيظٍ (٣٢)﴾ [٣٢] تام؛ إن جعلت «مَن» مبتدأ، خبرها قول مضمر ناصب لقوله: «ادخلوها» أي: «من خشي الرحمن»، يقال: لهم ادخلوها، وحذف القول جائز، وكذا إن جعل «من خشي» منادى حذف منه حرف النداء، أي: يا من خشي الرحمن ادخلوها، أو جعلت «مَن» شرطية، وجوابها محذوف، أي فيقال: لهم، وحمل أولًا على اللفظ فأفرد، وفي الثاني على المعنى فجمع، وإن دخلت «مَن» في موضع رفع خبر مبتدأ محذوف، أو نصب بفعل مقدر كان كافيًا، وليس بوقف إن جعلت «من خشي» نعتًا، أو بدلًا.
﴿بِالْغَيْبِ﴾ [٣٣] ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله.
﴿مُنِيبٍ (٣٣)﴾ [٣٣] حسن.
﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ﴾ [٣٤] كاف.
стр. 729
﴿الْخُلُودِ (٣٤)﴾ [٣٤] تام.
﴿فِيهَا﴾ [٣٥] كاف.
﴿مَزِيدٌ (٣٥)﴾ [٣٥] تام.
﴿مِنْ قَرْنٍ﴾ [٣٦] جائز.
﴿بَطْشًا﴾ [٣٦] حسن، لمن قرأ (١): «فَنَقِبوا» بتخفيف القاف، أي: دخلوا البلاد من أنقابها وبحثوا، ومثله في الحسن قراءة ابن عباس وغيره (٢): «فنقِّبوا» بكسر القاف المشددة؛ على الأمر خطابًا؛ لأهل مكة فسيحوا في البلاد وابحثوا، وليس بوقف؛ لمن قرأ بتشديد القاف المفتوحة، وهي قراءة الأمصار (٣).
﴿فِي الْبِلَادِ﴾ [٣٦] حسن للابتداء بالاستفهام.
﴿مِنْ مَحِيصٍ (٣٦)﴾ [٣٦] كاف.
﴿شَهِيدٌ (٣٧)﴾ [٣٧] تام.
﴿فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ [٣٨] حسن.
﴿مِنْ لُغُوبٍ (٣٨)﴾ [٣٨] كاف، أي: إعياء.
﴿علي مَا يَقُولُونَ﴾ [٣٩] حسن.
﴿الْغُرُوبِ (٣٩)﴾ [٣٩] كاف.
﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ (٤٠)﴾ [٤٠] تام على القراءتين، قرأ الحرميان وحمزة: بكسر الهمزة مصدرًا، والباقون: بفتحها (٤)، جمع: دبر، أي: وقت إدبارها، أو المراد بإدبار السجود: الركعتان بعد المغرب، و «إدبار النجوم» ركعتا الفجر، وقف ابن كثير على «المنادى» بالياء التحتية، والباقون: بحذفها (٥)، اتباعًا
стр. 730
للرسم العثماني، ونافع وأبو عمرو: يصلان بالياء، والباقون: يقفون ويصلون بغير ياء، وباقي السبعة: بحذفها وصلًا ووقفًا (١)، والمنادي هو: إسرافيل ﵇ على صخرة بيت المقدس، وهو المكان القريب، وهي وسط الأرض، وأقرب إلى السماء بثمانية عشر ميلًا، وقيل: باثني عشر ميلًا، وفي الحديث: «إنَّ ملكًا ينادي في السماء أيتها الأجساد الهامدة والعظام البالية والرمم الذاهبة هلمي إلى الحشر للوقوف بين يدي الله تعالى» (٢). وقرأ نافع وابن كثير وحمزة: «وإدبار» بكسر الهمزة، والباقون: بفتحها (٣)، جمع: دبر، ودبر وأدبر: تولى ومضى، ومنه صاروا كأمس الدابر، وهو: آخر النهار، ووقف بعضهم على «واستمع» أي: يسمعون من تحت أقدامهم، وقيل: من تحت شعورهم.
﴿مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ (٤١)﴾ [٤١] حسن؛ إن نصب «يوم» بفعل مضمر، وليس بوقف إن تعلق «يوم» الثاني بالظرف قبله.
﴿بِالْحَقِّ﴾ [٤٢] حسن.
﴿الْخُرُوجِ (٤٢)﴾ [٤٢] كاف، ومثله: «ونميت»، وكذا «المصير»؛ إن علق الظرف بمضمر، وليس بوقف إن جعل العامل فيه ما قبله بل الوقف على «سراعًا».
﴿يَسِيرٌ (٤٤)﴾ [٤٤] تام.
﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ﴾ [٤٥] كاف.
﴿بِجَبَّارٍ﴾ [٤٥] تام، ومثله آخر السورة تام.
стр. 731
سورة الذَّاريات
مكية
-[آيها:] ستون آية.
ولا وقف من أوَّلها إلى: «إنَّما توعدون لصادق»، والواو في: «والذّاريات «للقسم، وما بعدها للعطف، وجواب القسم: «إنَّما توعدون لصادق»، وهو: تام، وحكي عن سيبويه أنَّه سأل الخليل بن أحمد لِمَ لَمْ تكن الواو التي بعد واو القسم كواو القسم؟ فأجابه بقوله: لو كانت قسمًا لكان لكل واحدة من الواوات جواب، فلذلك صارت هذه الأشياء قسمًا في أوائل السور وإن طال النسق، فلو قلت: والله لا أكلم زيدًا غدًا ولا أرافقه ولا أشاركه ولا أبيعه، من غير إعادة لفظ الجلالة، ثم فعلت جميع ذلك، فكفارة واحدة بالفعل الأوَّل، ولا شيء عليك فيما بعده؛ لأنَّ المعطوف على القسم من غير إعادة لفظ الجلالة غير قسم، وشرط التمام في «لصادق» أن يجعل ما بعده مستقبلًا، وليس بوقف إن عطف على ما قبله وداخلًا في الجواب، ومن تتمته لأنَّ شأن القسم إذا ابتدئ به لابدَّ أن يكون له جواب، وأما لو توسط نحو: ضرب والله زيد، أو تأخر نحو: ضرب زيدٌ عمرًا والله، فلا يحتاج إلى جواب.
﴿لَوَاقِعٌ (٦)﴾ [٦] تام؛ إن جعل ما بعده مستأنفًا قسمًا ثانيًا، فيكون قد أقسم: بالذَّاريات فالحاملات فالجاريات فالمقسمات، فجعل مجموعها قسمًا واحدًا، وفصّل أبو حيان حيث قال: والَّذي يظهر أنَّ المقسم به شيئان، فإنَّ العطف بالواو أشعر بالتغاير، وإن جاء بالفاء، دل على أنَّها لموصوف واحد كقوله: «والعاديات ضبحًا * فالموريات قدحًا * فالمغيرات صبحًا» فهي راجعة إلى «العاديات»، وهي: الخيل، انظره في المرسلات. وليس بوقف إن جعل ما بعده داخلًا في جواب القسم، والقسم الثاني في قوله: «والسماء ذات الحبك» وجوابه: «إنَّكم لفي قول مختلف»، و «مختلف» ليس بوقف إن جعل «يؤفك» في موضع جر صفة لقول، وإن جعل مستأنفًا حسن الوقف على «مختلف».
﴿مَنْ أُفِكَ (٩)﴾ [٩] تام على الوجهين.
﴿سَاهُونَ (١١)﴾ [١١] ليس بوقف؛ لأنَّ «يسألون» صفة «الذين» و «أيَّان يوم الدين» مبتدأ وخبران، قيل: هما ظرفان فكيف يقع أحد الظرفين في الآخر؟ أجيب بأنَّه على حذف مضاف أي: «أيَّان»؛ وقوع يوم الدين، قاله السمين.
﴿يَوْمُ الدِّينِ (١٢)﴾ [١٢] كاف؛ لأنَّ «يوم» مبتدأ، و «هم» خبره، وقيل: ليس بوقف؛ لأنَّ «يوم» في موضع رفع إلّا أنَّه مبني على الفتح، وهو بدل من قوله: «يوم الدين»، وقرأ ابن أبي عبلة (١): «يَوْمُ هُمْ» بالرفع، ويؤيد بالقول بالبدلية، ورسموا: «يوم هم» كلمتين، «يوم» وحدها كلمة و «هم» وحدها كلمة
стр. 732
فهما كلمتان كما ترى.
﴿يُفْتَنُونَ (١٣)﴾ [١٣] كاف.
﴿فِتْنَتَكُمْ﴾ [١٤] حسن؛ لأنَّ «هذا» مبتدأ، و «الذي» خبره، أي: هذا العذاب.
﴿تَسْتَعْجِلُونَ (١٤)﴾ [١٤] تام؛ للابتداء بـ «إنْ»، «وعيون» ليس بوقف؛ لأنَّ «آخذين» حال من الضمير في «وعيون»، ولو قرئ: «آخذون» بالرفع، لساغ عربية، وذلك أنَّ الظرف قد قام مقام الاستقرار، والرفع على أنَّه خبر «إنْ» ويكون الظرف ملغى كقوله: «إنَّ المجرمين في عذاب جهنم خالدون»، قاله العبادي.
﴿مَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ [١٦] كاف، ومثله: «محسنين»، وكذا «ما يهجعون»، قيل: «ما» مصدرية، وقيل: نافية؛ فعلى أنَّها مصدرية: فالوقف على «يهجعون»، وفي الثاني على «قليلًا»، والتقدير: على أنَّها مصدرية كان هجوعهم من الليل قليلًا، وعلى أنَّها نافية كان عددهم قليلًا ما يهجعون، أي: لا ينامون من الليل، قال يعقوب الحضرمي: اختلف في تفسيرها، فقيل: «كانوا قليلًا»، أي كان عددهم يسيرًا، ثم ابتدأ فقال: «من الليل ما يهجعون»، وهذا فاسد؛ لأنَّ الآية إنَّما تدل على قلة نومهم لا على قلة عددهم. وقال السمين: نفي هجوعهم لا يظهر من حيث المعنى، ولا من حيث الصناعة، أما الأول: فلابد أن يهجعوا ولا يتصور نفي هجوعهم، وأما الصناعة: فلأنَّ ما في حيز النفي لا يتقدم عليه؛ لأنَّ «ما» لا يعمل ما بعدها فيما قبلها عند البصريين، تقول: زيدًا لم أضرب، ولا تقول: زيدًا ما ضربت، هذا إن جعلتها نافية، وإن جعلتها نافية، وإن جعلتها مصدرية، صار التقدير: كان هجوعهم من الليل قليلًا، ولا فائدة فيه؛ لأنَّ غيرهم من سائر الناس بهذه المثابة (١).
﴿يَسْتَغْفِرُونَ (١٨)﴾ [١٨] كاف، ومثله: «المحروم» وكذا «للموقنين».
﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ﴾ [٢١] أكفى منه.
﴿تُبْصِرُونَ (٢١)﴾ [٢١] كاف، ومثله: «توعدون»، وقرأ ابن محيصن (٢): «وفي السماء رازقكم»، اسم فاعل، والله متعال عن الجهة، ولا يوقف على «رزقكم»؛ لأنَّ قوله: «وما توعدون» موضعه رفع بالعطف؛ كأنَّه قال: وفي السماء رزقكم وما وموعدكم والموعود به الجنة؛ لأنَّها فوق السماء السابعة، أو هو الموت، والرزق: المطر، وقيل: «وما توعدون» مستأنف، خبره: «فورب السماء والأرض»، وقوله: «إنَّه لحق» جواب القسم، وعليه فالوقف على «رزقكم» (٣).
стр. 733
﴿تُوعَدُونَ (٢٢)﴾ [٢٢] كاف.
﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ [٢٣] ليس بوقف على قراءة من قرأ: «مثلُ» بالرفع؛ لأنَّ «مثل» نعت «لحق»؛ كأنَّه قال: حق مثل نطقكم، وبهذه القراءة قرأ حمزة والكسائي، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص: «مثلَ ما» بنصب «مثلَ» (١)؛ على الحال من الضمير في «لحق»، أو حال من نفس حق، أو هي حركة بناء لما أضيف إلى مبنى بنى كما بنيت (غير) في قوله:
لم يمنع الشرب منها غير أنْ نطقت ... حمامة في غصون ذات أوقال (٢)
﴿تَنْطِقُونَ (٢٣)﴾ [٢٣] تام.
﴿الْمُكْرَمِينَ (٢٤)﴾ [٢٤] جائز؛ إن نصب «إذ» بمقدر، وليس بوقف إن نصب بحديث بتقدير: هل أتاك حديثهم الواقع في وقت دخولهم عليه، ولا يجوز نصبه بـ (أتاك) لاختلاف الزمانين، وقرأ العامة (٣): «المكرَمين» بالتخفيف، وعكرمة (٤): بالتشديد ونصب «سلامًا»، بتقدير: فعل، أي: سلمنا سلامًا، أو هو نعت لمصدر محذوف، أي فقالوا: قولًا سلامًا، لا بالقول؛ لأنَّه لا ينصب (إلّا) بثلاثة أشياء الجمل، نحو: «قال إنِّي عبد الله»، والمفرد المراد به لفظه نحو: يقال له إبراهيم، والمفرد المراد به الجملة نحو: قلت قصيدة وشعرًا، ورفع «سلام» بتقدير: عليكم سلام.
﴿فَقَالُوا سَلَامًا﴾ [٢٥] حسن، ومثله: «قال سلام»، ثم تبتدئ: «قوم منكرون»، أي: أنتم قوم منكرون، وهو: كاف، ومثله: «سمين»؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن عطف ما بعده على ما قبله.
﴿فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ﴾ [٢٧] حسن، ومثله: «تأكلون».
﴿خِيفَةً﴾ [٢٨] جائز، ومثله: «لا تخف».
﴿بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (٢٨)﴾ [٢٨] كاف.
﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ [٢٩] جائز.
﴿عَقِيمٌ (٢٩)﴾ [٢٩] كاف، ومثله: «قال ربك»، وتام عند أبي حاتم.
стр. 734
﴿الْعَلِيمُ (٣٠)﴾ [٣٠] تام.
﴿أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (٣١)﴾ [٣١] كاف، ولا وقف من قوله: «قالوا إنَّا أرسلنا»، إلى «للمسرفين»، فلا يوقف على «مجرمين»؛ لأنَّ بعده (لام كي)، ولا على «من طين»؛ لأنَّ «مسوّمة» من نعت «حجارة»؛ كأنَّه قال: حجارة مسوّمة، أي: معلمة عليها اسم صاحبها، ومن حيث كونه رأس آية يجوز.
﴿لِلْمُسْرِفِينَ (٣٤)﴾ [٣٤] كاف؛ على استئناف ما بعده.
﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٣٥)﴾ [٣٥] جائز مع العطف بالفاء واتصال المعنى، وإنَّما جاز مع ذلك لكونه
رأس آية.
﴿مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٦)﴾ [٣٦] كاف.
﴿الْأَلِيمَ (٣٧)﴾ [٣٧] تام؛ لتناهي القصة.
﴿مُبِينٍ (٣٨)﴾ [٣٨] جائز، ومثله: «أو مجنون».
﴿مُلِيمٌ (٤٠)﴾ [٤٠] تام؛ على استئناف ما بعده.
﴿الْعَقِيمَ (٤١)﴾ [٤١] جائز.
﴿كَالرَّمِيمِ (٤٢)﴾ [٤٢] كاف.
﴿حِينٍ (٤٣)﴾ [٤٣] جائز.
﴿يَنْظُرُونَ (٤٤)﴾ [٤٤] كاف، ومثله: «منتصرين» لمن قرأ (١): «وقوم نوح» بالنصب بفعل مضمر، أي: وأهلكنا قوم نوح، وليس بوقف إن عطف على مفعول «فأخذناه»، أو عطف على مفعول «فنبذناهم»، أو عطف على مفعول «فأخذتهم الصاعقة»، أو جر عطفًا على محل «وفي ثمود»، ومن حيث كونه رأس آية يجوز، قرأ الأخوان وأبو عمرو (٢): «وقوم نوح» بجر الميم عطفًا على «ثمود»؛ فعلى قراءتهم لا يوقف على «حين»، ولا على «ينظرون» ولا على «منتصرين»؛ لأنَّ الكلام متصل فلا يقطع بعضه عن بعض، والباقون: بالنصب (٣).
﴿مِنْ قَبْلُ﴾ [٤٦] جائز.
﴿فَاسِقِينَ (٤٦)﴾ [٤٦] تام.
стр. 735
﴿بِأَيْدٍ﴾ [٤٧] جائز، ورسموا: «بأييد» بياءين بعد الألف كما ترى.
﴿لَمُوسِعُونَ (٤٧)﴾ [٤٧] كاف.
﴿فرشناها﴾ [٤٨] جائز.
﴿الْمَاهِدُونَ (٤٨)﴾ [٤٨] تام.
﴿تَذَكَّرُونَ (٤٩)﴾ [٤٩] كاف، ومثله: «إلى الله»، وكذا «مبين»، وكذا «إلها آخر»، وكذا «مبين» الثاني (١).
﴿كَذَلِكَ﴾ [٥٢] أكفى، فالكاف في محل رفع، أي: الأمر كذلك، فالتشبيه من تمام الكلام، فالكاف خبر مبتدأ محذوف، أو في محل نصب، أي: مثل تكذيب قومك إياك مثل تكذيب الأمم السابقة لأنبيائهم، ولا يجوز نصب الكاف بـ «أتي»؛ لأنَّها ليست متصلة بشيء بعدها؛ لأنَّ «ما» إذا كانت نافية لم يعمل ما بعدها في شيء قبلها، ولو أتى موضع «ما» بـ (لم) لجاز أن تنصب الكاف بـ «أتي»؛ لأنَّ المعنى يسوغ عليه، والتقدير: كذبت قريش تكذيبًا مثل تكذيب الأمم السابقة رسلهم (٢).
﴿أَوْ مَجْنُونٌ (٥٢)﴾ [٥٢] حسن.
﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ [٥٣] أحسن مما قبله.
﴿طَاغُونَ (٥٣)﴾ [٥٣] تام.
﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ [٥٤] جائز.
﴿بِمَلُومٍ (٥٤)﴾ [٥٤] كاف؛ على استئناف ما بعده، فإن جعل داخلًا فيما أمر به الرسول؛ لأنَّه أمر بالتولي والتذكير كان الوقف التام على «المؤمنين».
﴿إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)﴾ [٥٦] حسن، أي: من أردت منهم العبادة، فلا ينافي أنَّ بعضهم لم يعبده ولو خلقهم لإرادة العبادة منهم لكانوا عن آخرهم، كذلك لأنَّه لا يقع في ملكه ما لا يريد، ولو خلقهم للعبادة لما عصوه طرفة عين، وبعضهم جعل اللام للصيرورة والمآل، وهي أن يكون ما بعدها نقيضًا لما قبلها.
﴿مِنْ رِزْقٍ﴾ [٥٧] جائز.
﴿أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧)﴾ [٥٧] تام؛ للابتداء بـ «أنْ».
﴿هُوَ الرَّزَّاقُ﴾ [٥٨] حسن؛ إنْ جعل ما بعده مستأنفًا، وليس بوقف إن جعل صفة.
﴿الْمَتِينُ (٥٨)﴾ [٥٨] تام نعت لـ «ذو» وللرزق، أو نعت لاسم «إنّ» على المحل، وهو مذهب الفراء، أو خبر بعد خبر، أو خبر مبتدأ محذوف، وعلى كلّ تقدير: فهو تأكيد؛ لأنَّ «ذو القوة» يفيد
سورة والطُّور
مكية
-[آيها:] ثمان أو تسع وأربعون آية.
- كلمها: ثلاثمائة واثنتا عشرة كلمة.
- وحروفها: ألف وخمسمائة حرف.
﴿لَوَاقِعٌ (٧)﴾ [٧] حسن.
﴿مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (٨)﴾ [٨] أحسن مما قبله إن نصب «يوم» بمقدر، وليس بوقف إن نصب بقوله: «لواقع».
﴿سَيْرًا (١٠)﴾ [١٠] حسن على استئناف ما بعده؛ أراد: إنَّ عذاب ربك لواقع يوم تمور السماء مورًا، وأكد الفعل بمصدره لرفع توهم المجاز في الفعل بفعله.
﴿لِلْمُكَذِّبِينَ (١١)﴾ [١١] حسن؛ إن نصب «الذين» بفعل مقدر، وليس بوقف إن نصب بدلًا أو نعتًا.
﴿يَلْعَبُونَ (١٢)﴾ [١٢] كاف، وقيل: لا يوقف عليه؛ لأنَّ «يوم» بدل من «يومئذ» فلا يفصل بين البدل والمبدل منه بالوقف.
﴿دَعًّا (١٣)﴾ [١٣] أكفى مما قبله، ومعناه: دفعًا بعنف.
﴿تُكَذِّبُونَ (١٤)﴾ [١٤] كاف.
﴿أَفَسِحْرٌ هَذَا﴾ [١٥] حسن؛ إن جعلت «أم» في تأويل (بل) على الانقطاع، وإن جعلت متصلة لم يوقف على ما قبلها.
﴿لَا تُبْصِرُونَ (١٥)﴾ [١٥] كاف؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل متصلًا بما قبله، وكان الوقف على «اصلوها».
﴿سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ﴾ [١٦] كاف.
﴿تَعْمَلُونَ (١٦)﴾ [١٦] تام، ولا وقف من قوله: «إنَّ المتقين» إلى «بما آتاهم ربهم» فلا يوقف على «نعيم»؛ لأنَّ «فاكهين» حال مما قبله.
﴿بِمَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ [١٨] جائز.
﴿عَذَابَ الْجَحِيمِ (١٨)﴾ [١٨] كاف، ومثله: «تعلمون» إن نصب «متكئين» بمضمر، وليس بوقف إن جعل حالًا مما قبله.
﴿مَصْفُوفَةٍ﴾ [٢٠] حسن.
﴿عِينٍ (٢٠)﴾ [٢٠] تام، في محل «الذين» الحركات الثلاث الرفع والنصب والجر: فالرفع على أنَّه
стр. 738
مبتدأ، وجملة «ألحقنا بهم» خبر، وكاف إن نصب بمقدر، أي: وأكرمنا الذين آمنوا، وليس بوقف إن عطف على الضمير في «زوَّجناهم»، أي: وزوجنا الذين آمنوا، ومثله في عدم الوقف على «عين» إن جر عطفًا على «حور عين»، أي: قرنّاهم بالحور العين، وبالذين آمنوا، و «أتبعناهم» عطف على «آمنوا» و «بإيمان» متعلق بقوله: «وأتبعناهم»، وأغرب من وقف على «بإيمان»؛ لأنَّ «والذين» مبتدأ، وخبره: «ألحقنا بهم» فإذا وقف على «بإيمان» كان الكلام ناقصًا؛ لأنَّه لم يأت بخبر المبتدأ، فإن قال قائل: اجعل قوله: «والذين آمنوا» في موضع نصب عطفًا على الضمير في «زوَّجناهم»؟ قيل: له ذلك خطأ؛ لأنَّه يصير المعنى: وزوجنا الذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان، والتأويل على غير ذلك.
﴿أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [٢١] حسن.
﴿مِنْ شَيْءٍ﴾ [٢١] تام، ومثله: «رهين»، وكذا «مما يشتهون» على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل حالًا بمعنى: متنازعين.
﴿وَلَا تَأْثِيمٌ (٢٣)﴾ [٢٣] كاف، ومثله: «مكنون»، وكذا «يتسائلون».
﴿مُشْفِقِينَ (٢٦)﴾ [٢٦] جائز، ومثله: «علينا».
﴿السَّمُومِ (٢٧)﴾ [٢٧] كاف؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده متصلًا وداخلًا في القول.
﴿نَدْعُوهُ﴾ [٢٨] تام لمن قرأ: «إنه» بكسر الهمزة، وهي قراءة أهل مكة وعاصم وحمزة وأبي عمرو وابن عامر، وليس بوقف لمن قرأه بفتحها وهو نافع والكسائي (١)؛ لأنَّ «أنه» موضعه نصب متعلق بما قبله، والمعنى لأنَّه.
﴿الرَّحِيمُ (٢٨)﴾ [٢٨] تام على القراءتين (٢)، وأتم مما قبله.
﴿فَذَكِّرْ﴾ [٢٩] جائز؛ للابتداء بنفي ما كانوا يقولون فيه.
﴿وَلَا مَجْنُونٍ (٢٩)﴾ [٢٩] كاف؛ للابتداء بالاستفهام، قال الخليل: جميع ما في هذه السورة من ذكر «أم» فاستفهام، وليست حروف عطف، وذلك خمسة عشر حرفًا (٣).
﴿الْمَنُونِ (٣٠)﴾ [٣٠] كاف، ومثله: «من المتربصين»، و «بهذا»، و «طاغون»، و «تقوّله»، و «لا يؤمنون»، و «صادقين»، و «من غير شئ»، أي: أم خلقوا من غير شيء حي كالجماد فلا يؤمرون ولا
стр. 739
ينهون كالجماد، «الخالقون»، و «الأرض»، و «لا يوقنون»، و «المسيطرون» كلها وقوف كافية.
﴿يَسْتَمِعُونَ فِيهِ﴾ [٣٨] حسن؛ لتناهي الاستفهام.
﴿مُبِينٍ (٣٨)﴾ [٣٨] كاف؛ للابتداء بالاستفهام الإنكاري، والتقدير: يل ألهم إله، وليست للإضراب المحض؛ لأنَّه يلزم عليه المحال، وهو: نسبة البنات له تعالى، تَعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.
﴿الْبَنُونَ (٣٩)﴾ [٣٩] كاف.
﴿أَجْرًا﴾ [٤٠] جائز.
﴿مُثْقَلُونَ (٤٠)﴾ [٤٠] كاف، ومثله: «يكتبون».
﴿كَيْدًا﴾ [٤٢] جائز.
﴿الْمَكِيدُونَ (٤٢)﴾ [٤٢] كاف.
﴿غَيْرُ اللَّهِ﴾ [٤٣] حسن.
﴿يُشْرِكُونَ (٤٣)﴾ [٤٣] كاف.
﴿سَاقِطًا﴾ [٤٤] ليس بوقف؛ لأنَّ جواب الشرط لم يأت بعد وهو: «يقولوا».
﴿مَرْكُومٌ (٤٤)﴾ [٤٤] تام، ولا يوقف على (يوم) من «يومهم»؛ لأنَّ (هم) في هذا الموضع ضمير متصل مجرور بالإضافة لم يقطع من (يوم) بخلاف ما تقدم في قوله: ﴿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ﴾ [الآية: ١٦] في غافر، و ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (١٣)﴾ [الآية: ١٣] في الذاريات؛ فإنَّهما كُتبا فيهما كلمتين «يوم» كلمة و «هم» كلمة كما تقدم.
﴿يُصْعَقُونَ (٤٥)﴾ [٤٥] كاف؛ إن نصب الظرف بمقدر، وليس بوقف إن جعل بدلًا مما قبله.
﴿شَيْئًا﴾ [٤٦] جائز.
﴿يُنْصَرُونَ (٤٦)﴾ [٤٦] تام دون ذلك، الأَوْلَى وصله.
﴿لَا يَعْلَمُونَ (٤٧)﴾ [٤٧] كاف.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ [٤٨] حسن؛ على استئناف الأمر، وليس بوقف إن عطف على ما قبله.
﴿حِينَ تَقُومُ (٤٨)﴾ [٤٨] جائز.
﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (٤٩)﴾ [٤٩] تام، قرأ العامة: بكسر الهمزة، مصدر بخلاف التي في «ق»؛ فإنَّه قرئ: بالكسر والفتح معًا كما تقدم (١).
стр. 740
سورة والنَّجم
مكية
إلّا قوله: ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (١٤)﴾ [١٤] فمدني.
- كلمها: ثلاثمائة وستون كلمة.
- وحروفها: ألف وأربعمائة وخمسة أحرف.
- وآيها: إحدى أو اثنتان وستون آية.
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١)﴾ [١] قسمٌ، وجوابه: «ما ضلَّ صاحبكم وما غوى، «وقال الأخفش وغيره الوقف: «ما ينطق عن الهوى»؛ لأنَّ «وما ينطق عن الهوى» داخل في القسم، وواقع عليه، وهو كاف إن جعل ما بعده مستأنفًا، وليس بوقف إن جعل «إن هو» بدلًا من قوله «ما ضلَّ صاحبكم» جاز البدل؛ لأنَّ «إنْ»؛ بمعنى: «ما»؛ فكأنَّ القسم واقع عليه أيضًا، وعلى هذا فلا وقف من أول السورة إلى هذا الموضع، والتقدير: والنجم إذا هوى ما هو إلا وحي يوحى، ويصير: إن هو إلا وحي يوحى داخلًا في القَسم، وهو المختار عند أبي حاتم.
﴿يُوحَى (٤)﴾ [٤] كاف.
﴿شَدِيدُ الْقُوَى (٥)﴾ [٥] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده من نعته.
﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ [٦] كاف؛ لأنَّه نعت «شديد القوى»، ثم تبتدئ: «فاستوى» كذا عند بعضهم، فضمير (استوى (لجبريل «وهو» لمحمد ﷺ ، وقيل: بالعكس، وهذا الوجه الثاني: إنَّما يتمشى، على قول الكوفيين؛ لأنَّ فيه العطف على الضمير المرفوع المتصل من غير تأكيد بالمنفصل، والمعنى: أنَّ جبريل استوى مع محمد بالأفق الأعلى. وهو ضعيف، وعليه لا يوقف على «فاستوى» ويجوز أن جعل «وهو» مبتدأ، و «بالأفق» خبر.
﴿الْأَعْلَى (٧)﴾ [٧] كاف.
﴿فَتَدَلَّى (٨)﴾ [٨] جائز.
﴿أَوْ أَدْنَى (٩)﴾ [٩] حسن.
﴿مَا أَوْحَى (١٠)﴾ [١٠] كاف، ومثله: «ما رأى»، وكذا «ما يرى».
﴿نَزْلَةً أُخْرَى (١٣)﴾ [١٣] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «سدرة المنتهى» ظرف للرؤية، ومثله في عدم الوقف «المأوى»؛ لأنَّ «إذ يغشى» ظرف لما قبله.
﴿مَا يَغْشَى (١٦)﴾ [١٦] كاف، ومثله: «وما طغى».
﴿الْكُبْرَى (١٨)﴾ [١٨] تام.
﴿وَالْعُزَّى (١٩)﴾ [١٩] ليس بوقف؛ لأنَّ ﴿وَمَنَاةَ﴾ [٢٠] منصوب بالعطف على «العُزَّى»،