سورة والطُّور
مكية
-[آيها:] ثمان أو تسع وأربعون آية.
- كلمها: ثلاثمائة واثنتا عشرة كلمة.
- وحروفها: ألف وخمسمائة حرف.
﴿لَوَاقِعٌ (٧)﴾ [٧] حسن.
﴿مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (٨)﴾ [٨] أحسن مما قبله إن نصب «يوم» بمقدر، وليس بوقف إن نصب بقوله: «لواقع».
﴿سَيْرًا (١٠)﴾ [١٠] حسن على استئناف ما بعده؛ أراد: إنَّ عذاب ربك لواقع يوم تمور السماء مورًا، وأكد الفعل بمصدره لرفع توهم المجاز في الفعل بفعله.
﴿لِلْمُكَذِّبِينَ (١١)﴾ [١١] حسن؛ إن نصب «الذين» بفعل مقدر، وليس بوقف إن نصب بدلًا أو نعتًا.
﴿يَلْعَبُونَ (١٢)﴾ [١٢] كاف، وقيل: لا يوقف عليه؛ لأنَّ «يوم» بدل من «يومئذ» فلا يفصل بين البدل والمبدل منه بالوقف.
﴿دَعًّا (١٣)﴾ [١٣] أكفى مما قبله، ومعناه: دفعًا بعنف.
﴿تُكَذِّبُونَ (١٤)﴾ [١٤] كاف.
﴿أَفَسِحْرٌ هَذَا﴾ [١٥] حسن؛ إن جعلت «أم» في تأويل (بل) على الانقطاع، وإن جعلت متصلة لم يوقف على ما قبلها.
﴿لَا تُبْصِرُونَ (١٥)﴾ [١٥] كاف؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل متصلًا بما قبله، وكان الوقف على «اصلوها».
﴿سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ﴾ [١٦] كاف.
﴿تَعْمَلُونَ (١٦)﴾ [١٦] تام، ولا وقف من قوله: «إنَّ المتقين» إلى «بما آتاهم ربهم» فلا يوقف على «نعيم»؛ لأنَّ «فاكهين» حال مما قبله.
﴿بِمَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ [١٨] جائز.
﴿عَذَابَ الْجَحِيمِ (١٨)﴾ [١٨] كاف، ومثله: «تعلمون» إن نصب «متكئين» بمضمر، وليس بوقف إن جعل حالًا مما قبله.
﴿مَصْفُوفَةٍ﴾ [٢٠] حسن.
﴿عِينٍ (٢٠)﴾ [٢٠] تام، في محل «الذين» الحركات الثلاث الرفع والنصب والجر: فالرفع على أنَّه
стр. 738
مبتدأ، وجملة «ألحقنا بهم» خبر، وكاف إن نصب بمقدر، أي: وأكرمنا الذين آمنوا، وليس بوقف إن عطف على الضمير في «زوَّجناهم»، أي: وزوجنا الذين آمنوا، ومثله في عدم الوقف على «عين» إن جر عطفًا على «حور عين»، أي: قرنّاهم بالحور العين، وبالذين آمنوا، و «أتبعناهم» عطف على «آمنوا» و «بإيمان» متعلق بقوله: «وأتبعناهم»، وأغرب من وقف على «بإيمان»؛ لأنَّ «والذين» مبتدأ، وخبره: «ألحقنا بهم» فإذا وقف على «بإيمان» كان الكلام ناقصًا؛ لأنَّه لم يأت بخبر المبتدأ، فإن قال قائل: اجعل قوله: «والذين آمنوا» في موضع نصب عطفًا على الضمير في «زوَّجناهم»؟ قيل: له ذلك خطأ؛ لأنَّه يصير المعنى: وزوجنا الذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان، والتأويل على غير ذلك.
﴿أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [٢١] حسن.
﴿مِنْ شَيْءٍ﴾ [٢١] تام، ومثله: «رهين»، وكذا «مما يشتهون» على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل حالًا بمعنى: متنازعين.
﴿وَلَا تَأْثِيمٌ (٢٣)﴾ [٢٣] كاف، ومثله: «مكنون»، وكذا «يتسائلون».
﴿مُشْفِقِينَ (٢٦)﴾ [٢٦] جائز، ومثله: «علينا».
﴿السَّمُومِ (٢٧)﴾ [٢٧] كاف؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده متصلًا وداخلًا في القول.
﴿نَدْعُوهُ﴾ [٢٨] تام لمن قرأ: «إنه» بكسر الهمزة، وهي قراءة أهل مكة وعاصم وحمزة وأبي عمرو وابن عامر، وليس بوقف لمن قرأه بفتحها وهو نافع والكسائي (١)؛ لأنَّ «أنه» موضعه نصب متعلق بما قبله، والمعنى لأنَّه.
﴿الرَّحِيمُ (٢٨)﴾ [٢٨] تام على القراءتين (٢)، وأتم مما قبله.
﴿فَذَكِّرْ﴾ [٢٩] جائز؛ للابتداء بنفي ما كانوا يقولون فيه.
﴿وَلَا مَجْنُونٍ (٢٩)﴾ [٢٩] كاف؛ للابتداء بالاستفهام، قال الخليل: جميع ما في هذه السورة من ذكر «أم» فاستفهام، وليست حروف عطف، وذلك خمسة عشر حرفًا (٣).
﴿الْمَنُونِ (٣٠)﴾ [٣٠] كاف، ومثله: «من المتربصين»، و «بهذا»، و «طاغون»، و «تقوّله»، و «لا يؤمنون»، و «صادقين»، و «من غير شئ»، أي: أم خلقوا من غير شيء حي كالجماد فلا يؤمرون ولا
стр. 739
ينهون كالجماد، «الخالقون»، و «الأرض»، و «لا يوقنون»، و «المسيطرون» كلها وقوف كافية.
﴿يَسْتَمِعُونَ فِيهِ﴾ [٣٨] حسن؛ لتناهي الاستفهام.
﴿مُبِينٍ (٣٨)﴾ [٣٨] كاف؛ للابتداء بالاستفهام الإنكاري، والتقدير: يل ألهم إله، وليست للإضراب المحض؛ لأنَّه يلزم عليه المحال، وهو: نسبة البنات له تعالى، تَعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.
﴿الْبَنُونَ (٣٩)﴾ [٣٩] كاف.
﴿أَجْرًا﴾ [٤٠] جائز.
﴿مُثْقَلُونَ (٤٠)﴾ [٤٠] كاف، ومثله: «يكتبون».
﴿كَيْدًا﴾ [٤٢] جائز.
﴿الْمَكِيدُونَ (٤٢)﴾ [٤٢] كاف.
﴿غَيْرُ اللَّهِ﴾ [٤٣] حسن.
﴿يُشْرِكُونَ (٤٣)﴾ [٤٣] كاف.
﴿سَاقِطًا﴾ [٤٤] ليس بوقف؛ لأنَّ جواب الشرط لم يأت بعد وهو: «يقولوا».
﴿مَرْكُومٌ (٤٤)﴾ [٤٤] تام، ولا يوقف على (يوم) من «يومهم»؛ لأنَّ (هم) في هذا الموضع ضمير متصل مجرور بالإضافة لم يقطع من (يوم) بخلاف ما تقدم في قوله: ﴿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ﴾ [الآية: ١٦] في غافر، و ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (١٣)﴾ [الآية: ١٣] في الذاريات؛ فإنَّهما كُتبا فيهما كلمتين «يوم» كلمة و «هم» كلمة كما تقدم.
﴿يُصْعَقُونَ (٤٥)﴾ [٤٥] كاف؛ إن نصب الظرف بمقدر، وليس بوقف إن جعل بدلًا مما قبله.
﴿شَيْئًا﴾ [٤٦] جائز.
﴿يُنْصَرُونَ (٤٦)﴾ [٤٦] تام دون ذلك، الأَوْلَى وصله.
﴿لَا يَعْلَمُونَ (٤٧)﴾ [٤٧] كاف.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ [٤٨] حسن؛ على استئناف الأمر، وليس بوقف إن عطف على ما قبله.
﴿حِينَ تَقُومُ (٤٨)﴾ [٤٨] جائز.
﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (٤٩)﴾ [٤٩] تام، قرأ العامة: بكسر الهمزة، مصدر بخلاف التي في «ق»؛ فإنَّه قرئ: بالكسر والفتح معًا كما تقدم (١).
стр. 740
سورة والنَّجم
مكية
إلّا قوله: ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (١٤)﴾ [١٤] فمدني.
- كلمها: ثلاثمائة وستون كلمة.
- وحروفها: ألف وأربعمائة وخمسة أحرف.
- وآيها: إحدى أو اثنتان وستون آية.
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١)﴾ [١] قسمٌ، وجوابه: «ما ضلَّ صاحبكم وما غوى، «وقال الأخفش وغيره الوقف: «ما ينطق عن الهوى»؛ لأنَّ «وما ينطق عن الهوى» داخل في القسم، وواقع عليه، وهو كاف إن جعل ما بعده مستأنفًا، وليس بوقف إن جعل «إن هو» بدلًا من قوله «ما ضلَّ صاحبكم» جاز البدل؛ لأنَّ «إنْ»؛ بمعنى: «ما»؛ فكأنَّ القسم واقع عليه أيضًا، وعلى هذا فلا وقف من أول السورة إلى هذا الموضع، والتقدير: والنجم إذا هوى ما هو إلا وحي يوحى، ويصير: إن هو إلا وحي يوحى داخلًا في القَسم، وهو المختار عند أبي حاتم.
﴿يُوحَى (٤)﴾ [٤] كاف.
﴿شَدِيدُ الْقُوَى (٥)﴾ [٥] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده من نعته.
﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ [٦] كاف؛ لأنَّه نعت «شديد القوى»، ثم تبتدئ: «فاستوى» كذا عند بعضهم، فضمير (استوى (لجبريل «وهو» لمحمد ﷺ ، وقيل: بالعكس، وهذا الوجه الثاني: إنَّما يتمشى، على قول الكوفيين؛ لأنَّ فيه العطف على الضمير المرفوع المتصل من غير تأكيد بالمنفصل، والمعنى: أنَّ جبريل استوى مع محمد بالأفق الأعلى. وهو ضعيف، وعليه لا يوقف على «فاستوى» ويجوز أن جعل «وهو» مبتدأ، و «بالأفق» خبر.
﴿الْأَعْلَى (٧)﴾ [٧] كاف.
﴿فَتَدَلَّى (٨)﴾ [٨] جائز.
﴿أَوْ أَدْنَى (٩)﴾ [٩] حسن.
﴿مَا أَوْحَى (١٠)﴾ [١٠] كاف، ومثله: «ما رأى»، وكذا «ما يرى».
﴿نَزْلَةً أُخْرَى (١٣)﴾ [١٣] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «سدرة المنتهى» ظرف للرؤية، ومثله في عدم الوقف «المأوى»؛ لأنَّ «إذ يغشى» ظرف لما قبله.
﴿مَا يَغْشَى (١٦)﴾ [١٦] كاف، ومثله: «وما طغى».
﴿الْكُبْرَى (١٨)﴾ [١٨] تام.
﴿وَالْعُزَّى (١٩)﴾ [١٩] ليس بوقف؛ لأنَّ ﴿وَمَنَاةَ﴾ [٢٠] منصوب بالعطف على «العُزَّى»،
стр. 741
ورسموا: «ومنوة» بالواو كما ترى.
﴿الْأُخْرَى (٢٠)﴾ [٢٠] حسن، وقيل: تام للابتداء بالاستفهام الإنكاري.
﴿الْأُنْثَى (٢١)﴾ [٢١] كاف، ومثله: «ضيزى»، وقيل: تام، قرأ ابن كثير (١): «ضِئْزَى» بهمزة ساكنة، والباقون بياء مكانها، ومعنى ضئزى: جائرة، فقراءة العامة من: ضاز الرجل الشيء يضوزه، بغير همز ضوزًا، إذا فعله على غير استقامة، ويقال: ضأزه، يضأزه، بالهمزة نقصه ظلمًا وجورًا، وأنشد الأخفش على لغة الهمز:
فَإِنْ تَنْأَ عَنَّا نَنْتَقِصُكَ وَإِنْ تَغِبْ ... فَسَهْمُكَ مَضْؤُزٌ وَأَنفُكَ رَاغِمٌ (٢)
﴿وَآَبَاؤُكُمْ﴾ [٢٣] حسن، ومثله: «من سلطان».
﴿وما تَهْوَى الْأَنْفُسُ﴾ [٢٣] تام.
﴿الْهُدَى (٢٣)﴾ [٢٣] كاف؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده متصلًا بقوله: «وما تهوى الأنفس»، أي: أبل للإنسان ما تمنى، أي: ليست الأشياء بالتمني، بل الأمر لله تعالى.
﴿مَا تَمَنَّى (٢٤)﴾ [٢٤] كاف.
﴿وَالْأُولَى (٢٥)﴾ [٢٥] تام، ومثله: «ويرضى».
﴿تَسْمِيَةَ الْأُنْثَى (٢٧)﴾ [٢٧] كاف.
﴿مِنْ عِلْمٍ﴾ [٢٨] جائز.
﴿إِلَّا الظَّنَّ﴾ [٢٨] حسن، ومثله: «من الحق شيئا».
﴿الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (٢٩)﴾ [٢٩] كاف، ومثله: «من العلم».
﴿بِمَنِ اهْتَدَى (٣٠)﴾ [٣٠] تام.
﴿وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [٣١] تام عند أبي حاتم؛ على أنَّ اللام متعلقة بمحذوف، تقديره: فهو يضل من يشاء ويهدي من يشاء ليجزي الذين أسائوا بما عملوا، وقال السمين: اللام للصيرورة، أي: عاقبة أمرهم جميعًا للجزاء بما عملوا.
﴿بِالْحُسْنَى (٣١)﴾ [٣١] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده بدل مما قبله.
﴿إِلَّا اللَّمَمَ﴾ [٣٢] كاف؛ على أنَّ الاستثناء منقطع؛ لأنَّه لم يدخل تحت ما قبله، وهو: صغار
стр. 742
الذنوب، وقيل: متصل؛ لأنَّ ما بعده متصل بما قبله، والمعنى عند المفسرين: إن ربك واسع المغفرة لمن أتى اللمم.
﴿وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [٣٢] تام، ولا يوقف على «بكم» ولا على «من الأرض».
﴿أُمَّهَاتِكُمْ﴾ [٣٢] حسن.
﴿أَنْفُسَكُمْ﴾ [٣٢] أحسن مما قبله.
﴿بِمَنِ اتَّقَى (٣٢)﴾ [٣٢] تام.
﴿وَأَكْدَى (٣٤)﴾ [٣٤] كاف، ومثله: «فهو يرى»، ولا يوقف هنا؛ لأنَّ «أم» في قوله: «أم لم ينبأ»، هي «أم» العاقبة لألف الاستفهام؛ كأنَّه قال: أيعلم الغيب أم لم يخبر بما في صحف موسى، أي: أسفار التوراة، اهـ كواشي.
﴿بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (٣٦)﴾ [٣٦] جائز عند نافع.
وقال الأخفش: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (٣٧)﴾ [٣٧] كاف؛ على استئناف سؤال كأنَّ قائلًا قال: وما في صحفهما؟ فأجيب ألّا تزر وازرة وزر أخرى، وجائز: إن جعل ما بعده بدلًا من «ما» في قوله: «بما في صحف»، وكذا لا وقف إن جعل ما بعده في محل نصب، والعامل فيه «ينبأ»؛ فعلى هذين التقديرين لا يوقف على «وفّي»، قرأ العامة (١): «وفّي» بتشديد الفاء، وقرأ سعيد بن جبير وغيره (٢): «وفَي» بتخفيفها، وخصّ هذين النَّبِيَيْنِ، قيل: لأنَّ ما بين نوح وإبراهيم كانوا يأخذون الرجل بابنه وأبيه وعمه وخاله، وأوّل من خالفهم إبراهيم ﵇ ومن شريعة إبراهيم إلى شريعة موسى ﵇ كانوا لا يأخذون الرجل بجريرة غيره، ولا يوقف على شيء من أواخر الآيات اختيارًا من «وفّى» إلى ما «غشى»، وذلك في ثلاثة عشر موضعًا لاتصال الآيات، وعطف بعضها على بعض، فلا يوقف على «أخرى»، ولا على «ما سعى»، ولا على «يرى»، ولا على «الأوفى»، ولا على «المنتهى»، وإن جعلت كل موضع فيه «أنَّ» معه مبتدًا محذوفًا حسن الوقف على أواخر الآيات إلى قوله: «وقوم نوح» من قبل فهو معطوف على «ألا تزر»، وقيل: يوقف على رأس كل آية، وإن كان البعض معطوفًا على البعض؛ لأنَّ الوقف على رؤوس الآيات سنة، وإن كان ما بعده له تعلق بما قبله، فيوقف على «وقوم نوح من قبل»، وعلى «وأطغى» لمن رفع «والمؤتفكة»، أو نصبها بـ «أهوى» و «أهوى» ليس بوقف لمكان الفاء.
﴿مَا غَشَّى (٥٤)﴾ [٥٤] حسن للابتداء بالاستفهام.
стр. 743
﴿تَتَمَارَى (٥٥)﴾ [٥٥] تام عند أبي حاتم، ومثله: «من النذر الأولى»، وكذا «الآزفة» على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل حالًا، أي: أزفت الآزفة غير مكشوفة.
﴿كَاشِفَةٌ (٥٨)﴾ [٥٨] كاف.
﴿سَامِدُون (٦١)﴾ [٦١] تام، أي: لاهون، وقيل: الحزين، والسمود بلغة حمير: الغناء، يقول: الرجل للمرأة اسمدي لنا، أي: غنِّي لنا، ونزل جبريل يومًا وعند الرسول رجل يبكي، فقال: له من هذا الرجل، فقال: فلان، فقال: جبريل إنَّا نزن أعمال بني آدم كلها إلّا البكاء، فإنَّ الله يطفىء بالدمعة بحورًا من نار جهنم.
آخر السورة تام.
стр. 744
سورة القمر
مكية
- آيها: خمس وخمسون آية.
- وكلمها: ثلاثمائة واثنتان وأربعون كلمة.
- وحروفها: ألف وأربعمائة وثلاثة وعشرون حرفًا.
﴿الْقَمَرُ (١)﴾ [١] كاف؛ للابتداء بالشرط، ومثله: «مستمر»، وكذا «أهواءهم».
﴿مُسْتَقِرٌّ (٣)﴾ [٣] تام.
﴿مُزْدَجَرٌ (٤)﴾ [٤] كاف؛ إن رفعت «حكمةٌ» بتقدير: هي، وليس بوقف إن رفعتها بدلًا من قوله: «ما فيه» أو نصبتها حالًا من «ما» وهي موصولة، أو موصولة، أو موصوفة، وتخصصت بالصفة؛ فنصب عنها الحال، وقرئ (١): «مُزَّجَر» بالإدغام.
﴿بَالِغَةٌ﴾ [٥] كاف؛ عند أبي حاتم، وقال نافع: تام.
﴿فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ (٥)﴾ [٥] أكفى مما قبله.
﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ [٦] تام عند أبي حاتم، ولا يجوز وصله؛ لأنَّه لو وصل بما بعده صار «يوم يدع» ظرفًا للتولي عنهم، وليس كذلك بل هو ظرف «يخرجون»، والمعنى عندهم: على التقديم والتأخير، أي: يخرجون من الأجداث يوم يدع الدَّاع، فإذا كان كذلك فالتام «فتول عنهم»؛ لأنَّ الظرف إذا تعلق بشيء قبله لم يوقف على ما قبله، فلا يوقف على «شيءٍ نُكُر» وكذا لا يوقف على «أبصارهم»؛ لأنَّ «خاشعًا»، أو «خشعًا» (٢)، منصوب على الحال من الضمير في «يخرجون»، أي: يخرجون خشعًا أبصارهم يوم يدع الداع، وكذا «منتشر»؛ لأنَّ قوله: «مهطعين» منصوب على الحال من فاعل «يخرجون» فهي حال متداخلة.
﴿إِلَى الدَّاعِ﴾ [٨] تام عند نافع.
﴿يَوْمٌ عَسِرٌ (٨)﴾ [٨] تام.
﴿وَازْدُجِرَ (٩)﴾ [٩] كاف، ومثله: «فانتصر» على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده متصلًا بما قبله.
стр. 745
﴿مُنْهَمِرٍ (١١)﴾ [١١] جائز، ومثله: «عيونًا».
﴿قَدْ قُدِرَ (١٢)﴾ [١٢] كاف؛ على استئناف ما بعده، وكذا «ودسر» على استئناف «تجري»، وليس بوقف إن جعل في موضع نصب أو جر.
﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ [١٤] جائز؛ لأنَّ «جزاء» يصلح مفعولًا للجزاء، أو مصدر محذوف، أي: جوز واجزاء.
﴿كُفِرَ (١٤)﴾ [١٤] كاف، ومثله: «آية»، وكذا «مُدّكِر».
﴿وَنُذُرِ (١٦)﴾ [١٦] تام، ومثله: «مُدّكِر»، وكذا «ونذر».
﴿مُسْتَمِرٍّ (١٩)﴾ [١٩] ليس بوقف؛ لأنَّ «تنزع» صفة للريح، ومثله في عدم الوقف «الناس».
﴿مُنْقَعِرٍ (٢٠)﴾ [٢٠] تام، ومثله: «ونذر»، وكذا «مُدّكِر».
﴿بِالنُّذُرِ (٢٣)﴾ [٢٣] جائز، ومثله: «نتبعه»، ولا كراهة ولا بشاعة بالابتداء بما بعده؛ لأنَّ القارئ غير معتقد معنى ذلك، وإنَّما هو حكاية قول قائلها حكاها الله عنهم، وليس بوقف إن عاق «إذًا» بـ «نتبعه» أي: إنَّا إذًا نتبعه فنحن في ضلال وسعر.
﴿وَسُعُرٍ (٢٤)﴾ [٢٤] كاف؛ على استئناف الاستفهام، ومثله: «أشر».
﴿الْأَشِرُ (٢٦)﴾ [٢٦] تام.
﴿فِتْنَةً لَهُمْ﴾ [٢٧] حسن، وقيل: كاف؛ على استئناف ما بعده.
﴿وَاصْطَبِرْ (٢٧)﴾ [٢٧] كاف، ومثله: «قسمة بينهم»؛ لأنَّ «كُلُّ» مبتدأ.
﴿مُحْتَضَرٌ (٢٨)﴾ [٢٨] كاف.
﴿فَعَقَرَ (٢٩)﴾ [٢٩] حسن.
﴿وَنُذُرِ (٣٠)﴾ [٣٠] تام، ومثله: «المحتظر»، وكذا «فهل من مُدّكِر».
﴿بِالنُّذُرِ (٣٣)﴾ [٣٣] جائز، ومثله: «إلّا آل لوط»؛ لأنَّ الجملة لا تصلح صفة للمعرفة، ولا عامل يجعلها حالًا، قاله السجاوندي.
﴿نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ (٣٤)﴾ [٣٤] تام عند نافع؛ إن نصب «نعمةً» بفعل مضمر، وليس بوقف إن نصب بمعنى ما قبله، على المصدر، أو على المفعول من أجله.
﴿مَنْ شَكَرَ (٣٥)﴾ [٣٥] تام.
﴿بِالنُّذُرِ (٣٦)﴾ [٣٦] كاف، ومثله: «فطمسنا أعينهم».
﴿وَنُذُرِ (٣٧)﴾ [٣٧] تام، ومثله: «مستقر»، وكذا «ونذر»، وكذا «من مُدّكِر».
﴿النُّذُرُ (٤١)﴾ [٤١] كاف؛ على استئناف ما بعده.
﴿كُلِّهَا﴾ [٤٢] جائز؛ على استئناف ما بعده.
стр. 746
﴿مُقْتَدِرٍ (٤٢)﴾ [٤٢] تام؛ لأنَّه انتقل من قصص الأنبياء عليهم الصَّلاة والسَّلام، ثم استأنف فقال: يا أهل مكة أكفاركم خير من أولائكم.
و ﴿أُولَئِكُمْ﴾ [٤٣] حسن.
﴿فِي الزُّبُرِ (٤٣)﴾ [٤٣] كاف.
﴿مُنْتَصِرٌ (٤٤)﴾ [٤٤] تام.
﴿الدُّبُرَ (٤٥)﴾ [٤٥] كاف.
﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴾ [٤٦] أكفى منه.
﴿وَأَمَرُّ (٤٦)﴾ [٤٦] تام للابتداء بـ «إنْ».
﴿وَسُعُرٍ (٤٧)﴾ [٤٧] كاف؛ إن نصب «يوم يذوقوا» على التقديم والتأخير، أي: يقال لهم ذوقوا مس سقر يوم يسحبون، وليس «يوم» ظرف (إضلالهم)؛ فإن جعل الظرف متعلقًا بما قبله ومتصلًا به لم يوقف على «سُعُر».
﴿بِقَدَرٍ (٤٩)﴾ [٤٩] تام، ونصب «كل» على الاشتغال، والنصب أولى لدلالته على عموم الخلق، والرفع لا يدل على عمومه، قال: أهل الزيغ إن ثَم مخلوقات لغير الله تعالى، فرفع «كل» يوهم مالا يجوز، وذلك إنه إذا رفع «كل» كان مبتدأ، و «خلقناه» صفة لـ «كل»، أو لـ «شيء» و «بقدر» خبر، وحينئذ يكون له مفهوم لا يخفى على متأمله؛ لأنَّ «خلقناه» صفة، وهي قيد فيفيد أنَّه إذا انتفى فيلزم أن يكون الشيء الذي ليس مخلوقًا لله لابقدر، راجع السمين.
﴿بِالْبَصَرِ (٥٠)﴾ [٥٠] تام، ومثله: «من مُدّكِر»، وكذا «في الزبر»، و «فعلوه» صفة، والصفة لا تعمل في الموصوف، ومن ثَم لم يجز تسليط العامل على ما قبله، إذ لو صح لكان تقديره: فعلوا كل شيء في الزبر، وهو باطل، فرفع «كل» واجب على الابتداء، وجملة «فعلوه» في موضع رفع صفة لـ «كل» وفي موضع جر صفة لـ «شيء» وفي «الزبر» خبر «كل»، والمعنى: وكل شيء مفعول ثابت في الزبر، أي: في الكتب، وكذا «مستطر».
﴿وَنَهَرٍ (٥٤)﴾ [٥٤] جائز، وقيل: لا يجوز؛ لأنَّ ما بعده ظرف لما قبله لأنَّ الجار بدل من الأول.
آخر السورة تام.
стр. 747
سورة الرحمن
مكية
قيل: إلَّا قوله: «يسأله من في السموات والأرض» فمدني.
- وكلمها: ثلاثمائة وإحدى وخمسون كلمة.
- وحروفها: ألف وستمائة وأحد وثلاثون حرفًا.
- وآيها: ست أو سبع أو ثمان وسبعون آية.
﴿عَلَّمَ الْقُرْآَنَ (٢)﴾ [٢] كاف؛ لأنَّ «الرحمن» مبتدأ، أو «علم القرآن» خبره.
﴿الْبَيَانَ (٤)﴾ [٤] تام.
﴿بِحُسْبَانٍ (٥)﴾ [٥] كاف.
﴿يَسْجُدَانِ (٦)﴾ [٦] تام.
﴿رَفَعَهَا﴾ [٧] جائز، كذا قيل.
﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (٧)﴾ [٧] ليس بوقف لمن جعل معنى، أي: وجعل «لا» ناهية كأنَّه قال: أي، لا تطغوا في الميزان، وزعم بعض أنَّ من جعل «لا» ناهية لا يقف على الميزان، قال: لأنَّ الأمر يعطف به على النهي، وهذا القول غير جائز؛ لأنَّ فعل النهي مجزوم، وفعل الأمر مبني إذا لم يكن معه لام الأمر. قاله العبادي.
﴿أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (٨)﴾ [٨] كاف.
﴿وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (٩)﴾ [٩] تام.
﴿لِلْأَنَامِ (١٠)﴾ [١٠] كاف؛ على استئناف ما بعده، وجائز إن جعل حالًا من «الأرض»، أي: كائنة فيها، أي: مفكهة بما فيها للأنام.
﴿الْأَكْمَامِ (١١)﴾ [١١] كاف، والأكمام جمع: كِم بالكسر، والكم: وعاء الثمرة، وهو كاف لمن قرأ: «والحب ذا العصف والريحان» بالنصب وهي قراءة ابن عامر وأهل الشام؛ لأنَّ «والحب» ينتصب بفعل مقدر؛ كأنَّه قال: وخلق فيها الحب ذا العصف والريحان والعصف التبن، وليس «الأكمام» بوقف لمن قرأ: «والحب ذو العصف والريحان» بالرفع، وكان وقفه على «والريحان» وهو تام سواء قرئ: بالرفع أو بالنصب أو بالجر (١).
стр. 748
﴿تُكَذِّبَانِ (١٣)﴾ [١٣] تام، ومثله في جميع ما يأتي، وكذا يقال: فيما قبله إلَّا ما استثني يأتي التنبيه عليه.
﴿كَالْفَخَّارِ (١٤)﴾ [١٤] كاف؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن عطف على ما قبله، إلَّا أن يجعل من عطف الجمل، فيكفي الوقف على ما قبله وكذا: «من نار».
﴿تُكَذِّبَانِ (١٦)﴾ [١٦] تام، إن رفع «ربُّ» على الابتداء، وكاف إن رفع بإضمار مبتدأ، وليس بوقف إن رفع بدلًا من الضمير في «خلق»، ومثله في عدم الوقف إن جرَّ بدلًا أو بيانًا من «ربكما»، وبها قرأ ابن أبي عبلة (١)، فلا يفصل بين البدل والمبدل منه بالوقف لأنَّهما كالشيء الواحد.
﴿الْمَغْرِبَيْنِ (١٧)﴾ [١٧] كاف.
﴿تُكَذِّبَانِ (١٨)﴾ [١٨] تام.
﴿يَلْتَقِيَانِ (١٩)﴾ [١٩] كاف، ومثله: «لا يبغيان»، وكذا: «تكذبان»، «والمرجان».
﴿تُكَذِّبَانِ (٢٣)﴾ [٢٣] تام.
﴿كَالْأَعْلَامِ (٢٤)﴾ [٢٤] كاف، ومثله: «تكذبان»، «وفان» الأولى، وصله حكي عن الشعبي أنَّه قال: إذا قرأت كل من عليها فان، فلا تقف حتى تقول «ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام». قاله عيسى بن عمر؛ لأنَّ تمام الكلام في الإخبار عن بقاء الحق بعد فناء خلقه، فإن قيل: أي، نعمة في قوله: «كل يوم هو في شأن»، قيل: الانتقال من دار الهموم إلى دار السرور (٢).
﴿مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [٢٩] تام عند أبي حاتم، ثم يبتدئ: «كل يوم هو في شأن»، وقال الأخفش: التَّام على «شأن». وقال يعقوب: التَّام «كل يوم»، ثم يبتدئ: «هو في شأن» قال أبو جعفر: أما قول يعقوب، فهو مخالف لقول الذين شاهدوا التنزيل؛ لأنَّ ابن عباس قال: خلق الله لوحًا محفوظًا ينظر فيه كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة. فهذا يدل على أنَّ التام: «كل يوم هو في شأن»، غير أنَّ قول يعقوب قد روى نحوه عن أبي نهيك قال: يسأله من في السموات والأرض كل يوم وربنا في شأن. وأما قول الأخفش إنَّ التامّ على «شأن» فصحيح على قراءة من قرأ: «سنفرُغ» بالنون والراء مضمومة وبها قرأ الأخوان، أو على ما قرئ شاذًا: «سيُفرَغ» بضم الياء وفتح الراء (٣)، وأما من قرأ: «سيَفرُغ» بفتح
стр. 749
الياء وضم الراء وهي قراءة الباقين (١)، والراء مضمومة في القراءتين فالوقف على «الثقلان»، ونصب «كل» على الظرفية، والعامل فيها العامل في «شأن» أو «هو» مستقرّ المحذوف، وفي الحديث: «من شأنه أن يغفر ذنبًا ويكشف كربًا ويرفع قومًا ويضع آخرين» (٢).
ورسموا: «أيه» بغير ألف بعد الهاء كما ترى.
﴿تُكَذِّبَانِ (٣٢)﴾ [٣٢] تام، ومثله: «فانفذوا».
﴿بِسُلْطَانٍ (٣٣)﴾ [٣٣] كاف، ومثله: «تكذبان».
﴿مِنْ نَارٍ﴾ [٣٥] ليس بوقف على القراءتين، قرأ ابن كثير وأبو عمرو: «ونحاسٍ» بالجر عطفًا على «نار»، والباقون بالرفع عطفًا على «شواظٌ» (٣).
﴿فَلَا تَنْتَصِرَانِ (٣٥)﴾ [٣٥] تام، ومثله: «تكذبان».
﴿كَالدِّهَانِ (٣٧)﴾ [٣٧] كاف، وقيل: لا يوقف عليه ولا على «تكذبان» بعده؛ لأنَّ قوله: «فيومئذ لا يسئل عن ذنبه».
جواب قوله: «فإذا انشقت»، فلا يفصل بين الشرط وجوابه بالوقف.
﴿تُكَذِّبَانِ (٣٨)﴾ [٣٨] كاف، ومثله: «ولا جآن».
﴿تُكَذِّبَانِ (٤٠)﴾ [٤٠] تام.
﴿وَالْأَقْدَامِ (٤١)﴾ [٤١] كاف.
﴿تُكَذِّبَانِ (٤٢)﴾ [٤٢] تام.
﴿آَنٍ (٤٤)﴾ [٤٤] كاف.
﴿تُكَذِّبَانِ (٤٥)﴾ [٤٥] تام.
﴿جَنَّتَانِ (٤٦)﴾ [٤٦] لا يوقف عليه ولا على «تكذبان»؛ لأنَّ قوله: «ذواتا أفنان»، من صفة «جنتان» فلا يفصل بين الصفة والموصوف، وكاف إن جعلتا خبر مبتدأ محذوف، أي: هما ذواتا، ورسموا «ذواتا» بألف بعد التاء كما ترى؛ لأنَّ المثنى المرفوع يكتب بالألف.
﴿تُكَذِّبَانِ (٤٩)﴾ [٤٩] كاف، ومثله: «تجريان» و «تكذبان» و «زوجان»، ولا يوقف على «تكذبان»
стр. 750
إن جعل «متكئين» حالًا من قوله: «ولمن خاف مقام ربه جنتان»؛ فكأنَّه قال: ولمن خاف مقام ربه جنتان، ثم وصفهما في حال اتكائهما، وإن نصب «متكئين» بفعل مقدر، أي: أعني أو أذكر، كان كافيًا وقول من قال كل ما في هذه السورة من قوله: «فبأي آلاء ربكما تكذبان» تام، وكذا ما قبله فليس بشيء، والتحقيق خلافه، والحكمة في تكرارها في أحد «آلاء ربكما تكذبان» تام، وكذا ما قبله فليس بشيء، والتحقيق خلافه، والحكمة في تكرارها في أحد وثلاثين موضعًا: أنَّ الله عدد في هذه السورة نعماءه، وذكّر خلقه آلاءه، ثم اتبع كل خلة وصفها، ونعمة ذكرها، بذكر آلائه، وجعلها فاصلة بين كل نعمتين لينبههم على النعم، ويقررهم بها، فهي باعتبار بمعنى آخر غير الأوّل، وهو أوجه، وقال الحسن: التكرار للتأكيد وطرد الغفلة. اهـ نكزاوي.
﴿مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ [٥٤] جائز عند بعضهم، و «جنى الجنتين دان» مبتدأ وخبر، وقرئ: «وجِنى» بكسر الجيم (١).
﴿دَانٍ (٥٤)﴾ [٥٤] كاف، ومثله: «تكذبان»، ولا وقف من قوله: «فيهن قاصرات» إلى «والمرجان» فلا يوقف على قوله: «ولا جان» ولا على «تكذبان»؛ لأنَّ قوله: «كأنَّهن الياقوت» من صفة «قاصرات الطرف».
﴿وَالْمَرْجَانُ (٥٨)﴾ [٥٨] كاف.
﴿تُكَذِّبَانِ (٥٩)﴾ [٥٩] تام، للاستفهام بعده.
﴿إِلَّا الْإِحْسَانُ (٦٠)﴾ [٦٠] كاف.
﴿تُكَذِّبَانِ (٦١)﴾ [٦١] تام.
﴿جَنَّتَانِ (٦٢)﴾ [٦٢] كاف، «تكذبان» الأولى وصله بما بعده؛ لأنَّ قوله: «مدهامَّتان» من صفة الجنتين.
﴿تُكَذِّبَانِ (٦٥)﴾ [٦٥] تام.
﴿نَضَّاخَتَانِ (٦٦)﴾ [٦٦] كاف.
﴿تُكَذِّبَانِ (٦٧)﴾ [٦٧] تام.
﴿وَرُمَّانٌ (٦٨)﴾ [٦٨] كاف.
﴿تُكَذِّبَانِ (٦٩)﴾ [٦٩] تام.
﴿حِسَانٌ (٧٠)﴾ [٧٠] ليس بوقف، ومثله: «تكذبان»؛ لأنَّ قوله: «حورٌ» نعت «خيرات» أو بدل.
﴿فِي الْخِيَامِ (٧٢)﴾ [٧٢] كاف، وقيل: لا يوقف عليه حتى يصله بقوله: «لم يطمثهنَّ».
стр. 751
﴿وَلَا جَانٌّ (٧٤)﴾ [٧٤] كاف.
﴿تُكَذِّبَانِ (٧٥)﴾ [٧٥] تام، إن نصب «متكئين» على الاختصاص، وليس بوقف إن نصب حالًا أو نعتًا لـ «متكئين» الأول، وعليه فلا يوقف على شيء من «متكئين» الأوَّل إلى هذا الموضع لاتصال الكلام بعضه ببعض.
﴿وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ (٧٦)﴾ [٧٦] تام، ومثله: «تكذبان»
آخر السورة تام.
стр. 752
سورة الواقعة
مكية
إلَّا قوله: «أفبهذا الحديث .. » الآية، وقوله: «ثلة من الأولين .. » الآية فمدنيتان.
- كلمها: ثلاثمائة وثمان وسبعون كلمة.
- وحروفها: ألف وسبعمائة وثلاثة أحرف.
- وآيها: ست أو سبع أو تسع وتسعون آية.
ولا وقف من أول السورة إلى «كاذبة» فلا يوقف على «الواقعة»؛ لأنَّ جواب «إذًا» لم يأت بعد، و «كاذبة» مصدر: كذّب، كقوله: «لا تسمع فيها لاغية»، أي: لغوًا، والعامل في «إذًا» الفعل بعدها، والتقدير: إذا وقعت لا يكذب وقعها.
﴿كَاذِبَةٌ (٢)﴾ [٢] تام، لمن قرأ ما بعده بالرفع خبر مبتدأ محذوف، ولم تعلق «إذا رجَّت» بـ «وقعت»، وإلَّا بأن علق «إذا رجَّت» بـ «وقعت» كان المعنى: وقت وقوع الواقعة خافضة رافعة، هو: وقت رجِّ الأرض، فلا يوقف على «كاذبة»، وكذا إذا أعربت «إذًا» الثانية بدلًا من الأولى، وليس بوقف أيضًا لمن قرأ: «خافضة رافعة» بالنصب (١)؛ على الحال من «الواقعة»، أي: خافضة لقوم بأفعالهم السيئة إلى النار، ورافعة لقوم بأفعالهم الحسنة إلى الجنة، ومثله في عدم الوقف أيضًا إذا أعربت «إذًا» الأولى مبتدأ، و «إذًا» الثانية خبرها في قراءة من نصب «خافضة رافعة»، أي: إذا وقعت الواقعة خافضة رافعة في هذه الحالة ليس لوقعتها كاذبة، وكاف لمن نصب «خافضة رافعة» على المدح بفعل مقدَّر كما تقول: جاءني عبد الله العاقل وأنت تمدحه، وكلمني زيد الفاسق تذمه، ولا يوقف على «رجًّا» ولا على «بسًّا» ولا على «منبثًّا»؛ لأنَّ العطف صيَّرها كالشيء الواحد.
﴿رَافِعَةٌ (٣)﴾ [٣] جائز، على القراءتين، أعني رفع: «خافضة رافعة» ونصبهما، و «إذا» الأولى شرطية، وجوابها الجملة المصدرة بـ «ليس»، أو جوابها محذوف، تقديره: إذا وقعت الواقعة كان كيت وكيت.
﴿ثَلَاثَةً (٧)﴾ [٧] حسن، وقيل: كاف، ثم فسَّر «الثلاثة» فقال: «فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة»، كأنَّه يعظم أمرهم في الخير، وأجاز أبو حاتم تبعًا لأهل الكوفة أن تكون «ما» صلة، فكأنَّه قال: فأصحاب الميمنة أصحاب الميمنة، كما قال: «والسابقون السابقون»، وذلك غلط بيِّن؛ لأنَّه كلام لا
стр. 753
فائدة فيه؛ لأنَّه قد علم أنَّ أصحاب الميمنة هم أصحاب الميمنة، وهم ضدَّ أصحاب المشأمة. كذا قاله بعض أهل الكوفة وهو في العربية جائز صحيح إذ التقدير: فأصحاب الميمنة في دار الدنيا بالأعمال الصالحة، هم أصحاب اليمين في القيامة، أو المراد: بأصحاب الميمنة؟ من يعطون كتبهم بأيمانهم أصحاب الميمنة، أي: هم المقدّمون المقرّبون، وكذلك: وأصحاب المشأمة الذين يعطون كتبهم بشمائلهم هم المؤخرون المبعدون، هذا هو الصحيح عند أهل البصرة «فأصحاب» مبتدأ، و «ما» مبتدأ، و «ما» مبتدأ ثان، و «أصحاب الميمنة» خبر عن «ما» و «ما» ومَا بعدها خبر عن «أصحاب»، والرابط إعادة المبتدأ بلفظه، وأكثر ما يكون ذلك في موضع التهويل والتعظيم (١).
﴿مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (٨)﴾ [٨] كاف، ومثله: «ما أصحاب المشأمة» «والسابقون السابقون» الثاني منهما خبر عن الأوّل، وهو جواب عن سؤال مقدَّر، وهو كيف أجزتم: «السابقون السَّابقون»، ولم تجيزوا: «فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة» فالجواب: أنَّ الفرق بينهما بمعنى: أنَّه لو قيل أصحاب اليمين أصحاب اليمين، لم تكن فيه فائدة، فالحسن أن يجعل الثاني منهما خبرًا عن الأوَّل، وليس بوقف إن جعل الثاني منهما نعتًا للأوَّل، و «أولئك المقربون» خبرًا، وكان الوقف عند «جنَّات النَّعيم» هو الكافي «وقليل من الآخرين» ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «على سررٍ موضونة» ظرف لما قبله، وإن جعل «على سرر» متصلًا بـ «متكئين» ونصب «متكئين» بفعل مضمر حسن الوقف على من «الآخرين» والأوَّل هو المختار.
﴿مُتَقَابِلِينَ (١٦)﴾ [١٦] حسن، على استئناف ما بعده وليس بوقف إن جعل حالًا، ولا وقف من قوله: «يطوف» إلى «يشتهون» فلا يوقف على «مخلدون» لتعلق الباء ولا على «أباريق» ولا على «من معين»؛ لأنَّ ما بعده صفة له، ولا على «ينزفون» ولا على «يتخيرون» لعطف ما بعده على ما قبله.
﴿مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢١)﴾ [٢١] حسن، لمن قرأ: «وحور عين» بالرفع، أي: وعندهم حور، أو: ولهم حور عين، وهي قراءة ابن كثير ونافع وعاصم وأبي عمرو وابن عامر (٢)؛ لأنَّ: الحور العين لا يطاف بهنَّ، ومثله في الحسن الوقف على «يشتهون» على قراءة أُبيّ بن كعب: «وحورًا عينًا» بالنصب (٣)؛ بمعنى: ويزوّجون حورًا عينًا، وليس «يشتهون» وقفًا لمن قرأ: «وحور» بالجرّ عطفًا على «بأكواب
стр. 754
وأباريق» وقد أنكر بعض أهل النحو هذا وقالوا كيف يطاف بالحور العين، قلنا ذلك جائز عربية؛ لأنَّ العرب تتبع اللفظ في الإعراب وإن كان الثاني مخالفًا للأول معنى كقوله تعالى: «وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم» عند من قرأ بالجرّ (١)؛ لأنَّ الأرجل غير داخلة في المسح، وهو مع ذلك معطوف على «برؤوسكم» في اللفظ كقول الشاعر:
إذا ما الغانيات برزن يومًا ... وزججن الحواجب والعيونا (٢)
فأتبع العيون للحواجب، وهو في التقدير: وكحَّلن العيون، وكذلك لا يقال: يطاف بالحور، غير أنَّه حسن عطفه على ما عمل فيه يطاف وإن كان مخالفًا في المعنى، ولا يوقف على «عين»؛ لأنَّ قوله: «كأمثال» من نعت «عين» والكاف زائدة؛ كأنَّه قال: وحور عين أمثال اللؤلؤ المكنون.
﴿الْمَكْنُونِ (٢٣)﴾ [٢٣] جائز؛ لأنَّ «جزاء» يصلح مفعولًا له، أي: للجزاء ويصلح مصدرًا، أي: جوزوا جزاء، أو: جزيناهم جزاء، وليس بوقف إن نصب بما قبله.
﴿يَعْمَلُونَ (٢٤)﴾ [٢٤] كاف، في الوجوه كلها، ولا يوقف على «تأثيمًا» لحرف الاستثناء.
﴿سَلَامًا سَلَامًا (٢٦)﴾ [٢٦] كاف، ومثله: «أصحاب اليمين» ولا وقف من قوله: «في سدر» إلى «مرفوعة» فلا يوقف على «مخضود» ولا على «منضود» ولا على «ممدود» ولا على «مسكوب» ولا على «ممنوعة»؛ لأنَّ العطف صيرها كالكلمة الواحدة.
﴿مرفوعةٍ (٣٤)﴾ [٣٤] تام، ولا وقف من قوله: «إنَّا أنشأناهن» إلى قوله: «لأصحاب اليمين» فلا يوقف على «إنشاء» لمكان الفاء ولا على «أبكارًا» ولا على «أترابًا»؛ لأنَّها أوصاف الحور العين.
﴿لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ (٣٨)﴾ [٣٨] تام، ومثله: «وثلة من الآخرين».
﴿مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (٤١)﴾ [٤١] حسن، وقيل: لا يوقف من قوله: «في سموم» إلى قوله: «ولا كريم»؛ لأنَّ قوله: «في سموم» ظرف لما قبله، وخبر له، فلا يوقف على ما قبله، ولا يوقف على من «يحموم» لعطف ما بعده على ما قبله.
﴿وَلَا كَرِيمٍ (٤٤)﴾ [٤٤] حسن.
стр. 755
﴿مُتْرَفِينَ (٤٥)﴾ [٤٥] كاف، ومثله: «العظيم» ولا يوقف على «مبعوثون»؛ لأنَّ: «أو آباؤنا» معطوف على الضمير في «مبعوثون» والذي جوّز العطف عليه الفصل بهمزة الاستفهام والمعنى: أتبعث أيضًا آباؤنا، على زيادة الاستبعاد، يعنون: أنَّ آباءهم أقدم فبعثهم أبعد وأبطل. قاله الزمخشري، قال أبو حيان: وما قاله الزمخشري لا يجوز؛ لأنَّ عطفه على الضمير لا يراه نحويّ؛ لأنَّ همزة الاستفهام لا تدخل إلَّا على الجمل لا على المفرد؛ لأنَّه إذا عطف على المفرد كان الفعل عاملًا في المفرد بواسطة حرف العطف، وهمزة الاستفهام لا يعمل ما قبلها فيما بعدها، فقوله: «أو آباؤنا» مبتدأ، خبره محذوف، تقديره: مبعوثون.
قرأ ابن عامر وقالون: «أو آباؤنا» بواو ساكنة قبلها همزة مفتوحة، والباقون (١): بواو مفتوحة قبلها همزة جعلوها «واو» عطف دخلت عليها همزة الاستفهام إنكارٌ للبعث بعد الموت.
﴿الْأَوَّلُونَ (٤٨)﴾ [٤٨] كاف.
﴿لَمَجْمُوعُونَ﴾ [٥٠] ليس بوقف وإن كان رأس آية، وقال يعقوب: تام، وغلَّطه أبو جعفر وهو أنَّ حرف الجرّ لابدّ وأن يتعلق بشيء، وتعلقه هنا بما قبله، ثم قال تعالى: «إلى ميقات»، أي: يجمعهم لميقات يوم معلوم.
﴿مَعْلُومٍ (٥٠)﴾ [٥٠] كاف، ولا وقف من قوله: «ثم إنَّكم أيها الضالون» إلى «شرب الهيم» فلا يوقف على «المكذبون»؛ لأنَّ خبر أن لم يأت بعد، ولا على «زقوم»؛ لأن قوله: «فمالئون» مرفوع بالعطف على «لآكلون» ولا على «البطون» ولا على من «الحميم» لمكان الفاء فيهما.
﴿شُرْبَ الْهِيمِ (٥٥)﴾ [٥٥] كاف.
﴿يَوْمَ الدِّينِ (٥٦)﴾ [٥٦] تام.
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ﴾ [٥٧] جائز.
﴿تُصَدِّقُونَ (٥٧)﴾ [٥٧] تام، متعلق التصديق محذوف، أي: فلولا تصدقون بخلقنا.
﴿مَا تُمْنُونَ (٥٨)﴾ [٥٨] جائز؛ لتناهي الاستفهام وللابتداء باستفهام آخر.
﴿الْخَالِقُونَ (٥٩)﴾ [٥٩] كاف.
﴿بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ﴾ [٦٠] حسن.
﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (٦٠)﴾ [٦٠] ليس بوقف لتعلق الجار ورسموا في ما في كلمة وحدها وما كلمة
стр. 756
وحدها.
﴿فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ (٦١)﴾ [٦١] كاف، ومثله: «النشأة الأولى».
﴿تَذَكَّرُونَ (٦٢)﴾ [٦٢] تام.
﴿مَا تَحْرُثُونَ (٦٣)﴾ [٦٣] حسن، للابتداء بالاستفهام.
﴿الزَّارِعُونَ (٦٤)﴾ [٦٤] كاف، ولا يوقف على «حطامًا» لمكان الفاء.
﴿تَفَكَّهُونَ (٦٥)﴾ [٦٥] كاف، ومثله: «لمغرمون».
﴿مَحْرُومُونَ (٦٧)﴾ [٦٧] تام.
﴿تَشْرَبُونَ (٦٨)﴾ [٦٨] جائز.
﴿مِنَ الْمُزْنِ﴾ [٦٩] ليس بوقف للعطف.
﴿الْمُنْزِلُونَ (٦٩)﴾ [٦٩] كاف.
﴿أُجَاجًا﴾ [٧٠] جائز.
﴿تَشْكُرُونَ (٧٠)﴾ [٧٠] تام.
﴿تُورُونَ (٧١)﴾ [٧١] جائز، وهو من: أوريت الزند، أي: قدحته فاستخرجت ناره.
﴿شَجَرَتَهَا﴾ [٧٢] ليس بوقف للعطف.
﴿الْمُنْشِئُونَ (٧٢)﴾ [٧٢] تام.
﴿لِلْمُقْوِينَ (٧٣)﴾ [٧٣] كاف.
﴿الْعَظِيمِ (٧٤)﴾ [٧٤] تام.
﴿النُّجُومِ (٧٥)﴾ [٧٥] ليس بوقف، ومثله: «لو تعلمون عظيم»؛ لأنَّ جواب القسم لم يأت، وهو قوله: «إنه لقرآن»، ومثله في عدم الوقف «كريم»؛ لتعلق حرف الجر، ومثله في عدم الوقف أيضًا «مكنون»؛ لأنَّ الجملة بعده صفة «لقرآن»، أو لكتاب.
﴿الْمُطَهَّرُونَ (٧٩)﴾ [٧٩] كاف، إن رفع «تنزيل» على أنَّه خبر مبتدأ محذوف، أي: «هو»، أو مبتدأ خبره الجار بعده، وليس بوقف إن جعل نعتًا لكتاب.
﴿الْعَالَمِينَ (٨٠)﴾ [٨٠] تام.
﴿مُدْهِنُونَ (٨١)﴾ [٨١] ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله.
﴿تُكَذِّبُونَ (٨٢)﴾ [٨٢] كاف، ولا وقف من قوله: «فلولا إذا بلغت الحلقوم» إلى «صادقين»؛ لأنَّ قوله: «ترجعونها» جواب «لولا» الأولى، والثانية توكيد للأولى، فكأنَّه قال: إذا بلغت الروح إلى هذا الموضع وأنتم مشاهدون لهذا الميت فردّوها إن كنتم صادقين في قيلكم إنَّا غير محاسبين، ولا وقف على
стр. 757
قوله: «من المقربين».
﴿نَعِيمٍ (٨٩)﴾ [٨٩] كاف، ورسموا «جنت» بالتاء المجرورة كما ترى، ومثله في الكفاية «من أصحاب اليمين» الثاني ولا يوقف على «الضالين» ولا على «حميم».
﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (٩٤)﴾ [٩٤] كاف، ومثله: «حق اليقين».
آخر السورة تام.
стр. 758
سورة الحديد
مكية أو مدنية
- كلمها: خمسمائة وأربع وأربعون كلمة، وعلى قراءة نافع وابن عامر ثلاثة وأربعون كلمة.
- وحروفها: ألفان وأربعمائة وست وسبعون حرفًا.
- وآيها: ثمان أو تسع وعشرون آية.
﴿وَالْأَرْضِ﴾ [١] حسن. ﴿الْحَكِيمُ (١)﴾ [١] تام.
﴿وَالْأَرْضِ﴾ [٢] حسن، إن جعل «يحيي ويميت» مستأنفًا خبر مبتدأ محذوف، وليس بوقف إن جعل حالًا من المجرور في «له»، والجار عاملًا فيه، أي: له ملك السموات والأرض محييًا ومميتًا، ومعنى: يحيي، أي: يحيي النطف بعد أن كانت أمواتًا ثم يميتها بعد أن أحياها.
﴿يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ [٢] كاف، ومثله: «قدير» و «الباطن» و «عليم» و «العرش» على استئناف ما بعده.
﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾ [٤] حسن.
﴿أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ [٤] أحسن مما قبله.
﴿بَصِيرٌ (٤)﴾ [٤] تام.
﴿وَالْأَرْضِ﴾ [٥] حسن.
﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٥)﴾ [٥] كاف، على استئناف ما بعده، وجائزان جعل حالًا، ومعنى يولج: ينقص الليل ويزيد في النهار حتى يصير النهار خمس عشرة ساعة ويصير الليل تسع ساعات، ويولج النهار في الليل، وكذلك يفعل بالنهار حتى يصير تسع ساعات (١).
﴿فِي اللَّيْلِ﴾ [٦] كاف.
﴿بِذَاتِ الصُّدُورِ (٦)﴾ [٦] تام.
﴿آَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [٧] كاف، ومثله: «فيه»، وقال نافع: تام.
﴿(كَبِيرٌ (٧)﴾ [٧] تام.
﴿بِاللَّهِ﴾ [٨] ليس بوقف؛ لأنَّ الواو في «والرسول» للحال لا للعطف، فهو مبتدأ في موضع الحال من «تؤمنون».
﴿لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ﴾ [٨] جائز.
﴿مُؤْمِنِينَ (٨)﴾ [٨] تام.
стр. 759
﴿إِلَى النُّورِ﴾ [٩] حسن.
﴿رَحِيمٌ (٩)﴾ [٩] كاف.
﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [١٠] ليس بوقف؛ لأنَّ الواو في «ولله» واو الحال.
﴿وَالْأَرْضِ﴾ [١٠] حسن.
﴿وَقَاتَلَ (﴾ [١٠] كاف، ومثله: «وقاتلوا» وكذا: «الحسنى».
﴿خَبِيرٌ (١٠)﴾ [١٠] تام.
﴿حَسَنًا﴾ [١١] حسن، لمن قرأ: «فيضاعفه» بالرفع، أي: فهو يضاهفه، وهو أبو عمرو ونافع وحمزة والكسائي، وليس بوقف لمن قرأه: بالنصب على جواب الاستفهام وبه قرأ عاصم وابن عامر (١)، كقولك: أتقوم فأحدّثك، بالنصب، أي: أيكون منك قيام فحديث مني.
﴿كَرِيمٌ (١١)﴾ [١١] كاف، إن جعل العامل في «يوم» مضمرًا، وليس بوقف إن جعل متصلًا بما قبله، أي: ولهم أجر كريم في ذلك اليوم، ولا يوقف على «المؤمنات»؛ لأنَّ المعنى: في يسعى وبأيمانهم.
﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ [١٢] جائز.
﴿الْعَظِيمُ (١٢)﴾ [١٢] كاف، إن نصب الظرف بعده بفعل مضمر، وليس بوقف إن نصب بدلًا من الظرف قبله، ومثله: في عدم الوقف إن نصب بالفوز ونصبه به لا يجوز؛ لأنَّه مصدر قد وصف قبل أخذ متعلقاته، فلا يجوز إعماله؛ لأنَّ من شرطه أن لا يتبع قبل العمل؛ لأنَّ معمول المصدر من تمامه، ويلزم عليه الفصل بأجنبي، ومثله: اسم الفاعل، فلو أعمل وصفه، وهو «العظيم» لجاز، أي: الفوز الذي عظم قدره، يوم يقول المنافقون والمنافقات، والشرط في عمله النصب للمفعول به لا في عمله في الظرف والجار والمجرور؛ لأنَّ الجوامد قد تعمل فيه مع عمل المتعلق.
﴿مِنْ نُورِكُمْ﴾ [١٣] جائز.
﴿فالتمسوا نُورًا﴾ [١٣] حسن، وقيل: بسور، وفيه نظر؛ لأنَّه نكرة وما بعده صفتها، وقال نافع: باب وفيه نظر أيضًا؛ لأنَّ ما بعده متعلق به، وقيل: يجوز وما بعده من صفة السور لا من صفة الباب، وقاله ابن نصير النحوي.
﴿الْعَذَابُ (١٣)﴾ [١٣] كاف.
﴿ألم نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ [١٤] جائز، ومثله: «أنفسكم».
стр. 760
﴿بَلَى﴾ [١٤] ليس بوقف، وإن وجد مقتضى الوقف، وهو تقدّم الاستفهام على «بلى» لتكون جوابًا له، إلَّا أنَّ الفعل المضمر بعدها، قد أبرز فصارت هي مع ما بعدها جوابًا لما قبلها كما يأتي نظيره في قوله: «ألم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا».
﴿حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾ [١٤] جائز.
﴿الْغَرُورُ (١٤)﴾ [١٤] كاف.
﴿وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [١٥] حسن.
﴿هِيَ مَوْلَاكُمْ (﴾ [١٥] أحسن منه.
﴿الْمَصِيرُ (١٥)﴾ [١٥] تام.
﴿لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ [١٦] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده عطف على ما قبله.
﴿وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾ [١٦] جائز، إن كانت «لا» ناهية، وإن كانت عاطفة كان متصلًا فلا يقع عما قبله.
﴿فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ [١٦] كاف، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل في موضع الحال.
﴿فَاسِقُونَ (١٦)﴾ [١٦] تام.
﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ [١٧] حسن.
﴿تَعْقِلُونَ (١٧)﴾ [١٧] تام.
﴿كَرِيمٌ (١٨)﴾ [١٨] كاف، «والذين» مبتدأ، و «أولئك» مبتدأ ثان، و «هم» مبتدأ ثالث، و «الصديقون» خبر عن «هم»، وهو مع خبره خبر الثاني، والثاني وخبره خبر الأول، ويجوز أن يكون «هم» فصلًا و «أولئك» وخبره خبر الأول، و «الشهداء» عطف على ما قبله.
﴿وَالشُّهَدَاءُ﴾ [١٩] تام؛ لأنَّه أخبر عن: الذين آمنوا أنَّهم صديقون شهداء، وإن جعل قوله: و «الشهداء» مبتدأ خبره: «عند ربهم» أولهم كان الوقف على «الصديقون» تامًا.
﴿وَنُورُهُمْ﴾ [١٩] تام، لانتقاله من وصف الشهداء إلى وصف أهل النار.
﴿الْجَحِيمِ (١٩)﴾ [١٩] تام، ولا وقف من قوله: «اعلموا» إلى «حطامًا» لاتصال الكلام بعضه ببعض، فلا يوقف على «بينكم» ولا على «الأولاد» ولا على «كمثل غيث» ولا على «نباته» ولا على «مصفرًا»؛ لأنَّ العطف صيّرها كالشيء الواحد.
﴿حُطَامًا﴾ [٢٠] حسن.
﴿عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ [٢٠] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده عطف على ما قبله.
﴿وَرِضْوَانٌ﴾ [٢٠] تام، ومثله: «متاع الغُرور» بضم الغين المعجمة.
﴿كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ [٢١] ليس بوقف؛ لأنَّ «أعدت» من صفة الجنة فلا يقطع.
стр. 761
﴿بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ [٢١] كاف، ومثله: «من يشاء».
﴿الْعَظِيمِ (٢١)﴾ [٢١] تام.
﴿أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ [٢٢] كاف.
﴿يَسِيرٌ (٢٢)﴾ [٢٢] ليس بوقف؛ لتعلق اللام بما قبلها، أي: جعلنا هذا الشيء يسيرًا لكي لا تأسوا، فإذا علم العبد ذلك سلم الأمر لله تعالى، فلا يحزن على ما فات وإن علقت اللام بمحذوف، أي: ذلك لكي لا، جاز الوقف على «يسير» والابتداء بقوله: «لكي لا».
﴿بِمَا آَتَاكُمْ﴾ [٢٣] كاف.
﴿فَخُورٍ (٢٣)﴾ [٢٣] تام، إن رفع «الذين» بالابتداء، وما بعده الخبر، وإن رفع خبر مبتدأ محذوف، أو نصب بتقدير: أعني، كان كافيًا، وليس بوقف إن جعل بدلًا من «كل مختال»، وكذا لو جعل
صفة له.
﴿بِالْبُخْلِ﴾ [٢٤] حسن.
﴿الْحَمِيدُ (٢٤)﴾ [٢٤] تام.
﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ [٢٥] جائز.
﴿بِالْقِسْطِ﴾ [٢٥] حسن.
﴿بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾ [٢٥] ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله.
﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ [٢٥] تام، عند نافع إن علق ما بعده بفعل مقدر، وليس بوقف إن عطف على «ليقوم».
﴿بِالْغَيْبِ﴾ [٢٥] كاف.
﴿عَزِيزٌ (٢٥)﴾ [٢٥] تام.
﴿وَالْكِتَابَ﴾ [٢٦] جائز، ومثله: «مهتد».
﴿فَاسِقُونَ (٢٦)﴾ [٢٦] تام.
﴿بِرُسُلِنَا﴾ [٢٧] جائز، ومثله: «بعيسى ابن مريم» وكذا: «آتيناه الإنجيل».
﴿وَرَحْمَةً﴾ [٢٧] تام، ويبتدئ: «ورهبانية ابتدعوها»، أي: وابتدعوا رهبانية ابتدعوها، فهو من باب اشتغال الفعل بضميره، فالرهبانية لم تكتب عليهم وإنَّما ابتدعوها ليتقربوا بها إلى الله تعالى، ومن عطفها على ما قبلها، وقف على «رضوان الله»؛ والرهبانية التي ابتدعوها هي: رقص النساء واتخاذ الصوامع ما كتبناها عليهم ولا أمرناهم بها، فـ «رهبانية» منصوبة بابتدعوها لا بـ «جعلنا» وجعل «ابتدعوها» صفة، أي: وجعلنا في قلوبهم رأفة ورحمة ورهبانية مبتدعة.
﴿رِضْوَانِ اللَّهِ﴾ [٢٧] جائز، ومثله: «حق رعايتها».
стр. 762
﴿مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ﴾ [٢٧] كاف.
﴿فَاسِقُونَ (٢٧)﴾ [٢٧] تام، ولا وقف من قوله: «يا أيها الذين آمنوا» إلى قوله: «ويغفر لكم»، فلا يوقف على «برسوله» ولا على «من رحمته» ولا على «تمشون به» لعطفها على «وآمنوا برسوله».
﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ [٢٨] كاف.
﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٨)﴾ [٢٨] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «لئلا يعلم» متصل بـ «يؤتكم»، أي: أعطاكم نصيبين من رحمته وغفر لكم، لأن يعلم أهل الكتاب أنَّهم لا يقدرون على شيء من فضل الله، فعلى هذا لا يوقف على «يغفر لكم».
﴿بِيَدِ اللَّهِ﴾ [٢٩] جائز.
﴿مَنْ يَشَاءُ﴾ [٢٩] كاف.
آخر السورة تام.
стр. 763
سورة المجادلة
مدنية
وهذه السورة وثمان آيات من الحشر ليس فيها آية إلَّا وفيها اسم الله تعالى مرة أو مرتين ولا نظير لها في القرآن، وهي نصف القرآن بالنسبة لعدد سوره؛ لأنَّها ابتداء ثمان وخمسين سورة.
- كلمها: أربعمائة وثلاث وسبعون كلمة.
- وحروفها: ألف وسبعمائة واثنان وسبعون حرفًا.
- وآيها: إحدى أو اثنتان وعشرون آية.
﴿فِي زَوْجِهَا﴾ [١] ليس بوقف؛ لأنَّ «وتشتكي» عطف على «تجادلك» فهي صلة، أو هي في موضع نصب على الحال، أي: تجادلك شاكية حالها إلى الله تعالى، وهو أولى وحسن على أن «تشتكي» مبتدأ لا عطف على «تجادلك».
﴿تَحَاوُرَكُمَا﴾ [١] كاف.
﴿بصيرٌ (١)﴾ [١] تام، ومثله: «هنَّ أمهاتهم»، «الذين» مبتدأ، خبره «ما هن أمهاتهم» و «ما» هي: الحجازية التي ترفع الاسم وتنصب الخبر، فـ «هنَّ» اسمها، و «أمهاتهم» خبرها، ومثله: «ما هذا بشرًا» وكذا: «فما منكم من أحد عنه حاجزين» على قراءة العامة «أمهاتَهُم» بالنصب (١)، وقرئ: «أمهاتُهُم» بالرفع على لغة تميم (٢)، وقرأ ابن مسعود: «بأمهاتهم» بزيادة الباء (٣)، وهي لا تزاد إلَّا إذا كانت عاملة، فلا تزاد في لغة تميم، قال ابن خالويه: ليس في كلام العرب لفظ جمع لغات «ما» النافية، إلَّا حرف واحد في القرآن جمع اللغات الثلاث غيرها.
﴿وَلَدْنَهُمْ﴾ [٢] كاف، ومثله: «وزورًا»
﴿غَفُورٌ (٢)﴾ [٢] تام؛ لأنَّ «والذين» مبتدأ، وقوله: «فتحرير» مبتدأ ثان، وخبره مقدر، أي: فعليهم، أو فاعل بفعل مقدر، أي: فيلزمهم تحرير، أو خبر مبتدأ محذوف، أي: فالواجب عليهم تحرير، وعلى التقادير الثلاثة فالجملة خبر المبتدأ، ودخلت الفاء لما تضمنه المبتدأ من معنى الشرط.
﴿أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [٣] كاف، ومثله: «توعظون به»، وكذا: «خبير»، ومثله: «أن يتماسا» و «مسكينا» «ورسوله» كلها وقوف كافية.
стр. 764
﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ [٤] أكفى، مما قبله.
﴿أَلِيمٌ (٤)﴾ [٤] تام، لانتهاء القصة التي أنزلها الله تعالى في شأن خولة بنت ثعلبة.
﴿مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [٥] تام عند نافع.
﴿بَيِّنَاتٍ﴾ [٥] كاف، ومثله: «مهين» إن نصب «يوم» بفعل مقدر، وكذا إن جعل العامل فيه «يبعثهم» العامل في ضمير «الكافرين» أو جعل جوابًا لمن سأل متى يكون عذاب هؤلاء؟ فقيل له: يوم يبعثهم، لا أن نصب بـ «مهين» أو بـ «للكافرين»، أي: يهينهم ويذلهم يوم يبعثهم، أو لهم عذاب يهانون به يوم يبعثهم؛ لأنَّه يصير ظرفًا لما قبله، وحسن لكونه رأس آية
«جميعًا» ليس بوقف لمكان الفاء.
﴿وَنَسُوهُ﴾ [٦] كاف.
﴿شَهِيدٌ (٦)﴾ [٦] تام.
﴿فِي الْأَرْضِ﴾ [٧] حسن، ولا وقف من قوله: «ما يكون من نجوى» إلى قوله: «أينما كانوا»، فلا يوقف على «رابعهم» ولا على «سادسهم» ولا على «أكثر»؛ لأنَّ هذه الجمل بعد إلَّا في موضع نصب على الحال، أي: ما يوحد شيء من هذه الأشياء إلَّا في حال من هذه الأحوال فالاستثناء مفرغ من الأحوال العامة.
﴿أَيْنَ مَا كَانُوا﴾ [٧] كاف؛ لأنَّ «ثم» لترتيب الأخبار، ومثله: «يوم القيامة».
﴿عَلِيمٌ (٧)﴾ [٧] تام.
﴿لِمَا نُهُوا عَنْهُ (﴾ [٨] جائز.
﴿وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ﴾ [٨] حسن، ورسموا «معصيت» في الموضعين بالتاء المجرورة كما ترى، «به الله» ليس بوقف؛ لأنَّ «ويقولون» حال أو عطف، وكلاهما يقتضي عدم الوقف.
﴿بِمَا نَقُولُ﴾ [٨] كاف، ومثله: «يصلونها».
﴿الْمَصِيرُ (٨)﴾ [٨] تام.
﴿وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ﴾ [٩] جائز.
﴿بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [٩] كاف.
﴿تُحْشَرُونَ (٩)﴾ [٩] تام.
﴿آَمَنُوا﴾ [١٠] جائز.
﴿بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [١٠] كاف.
﴿الْمُؤْمِنُونَ (١٠)﴾ [١٠] تام.
﴿يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [١١] كاف، ولا يوقف على «فانشزوا»؛ لأنَّ الذي بعده جواب له، ولا يوقف
стр. 765
على «منكم»؛ لأن «والذين أوتوا العلم» عطف على «الذين آمنوا».
﴿دَرَجَاتٍ﴾ [١١] كاف.
﴿خَبِيرٌ (١١)﴾ [١١] تام.
﴿صَدَقَةً﴾ [١٢] حسن، ومثله: «وأطهر».
﴿رَحِيمٌ (١٢)﴾ [١٢] تام.
﴿صَدَقَاتٍ﴾ [١٣] كاف، لتناهي الاستفهام.
﴿وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ (﴾ [١٣] ليس بوقف؛ لأنَّ جواب «إذ» لم يأت على «إذًا»، أو بمعنى: إن الشرطية، وهو قريب مما قبله كذا في (السمين).
﴿وَرَسُولَهُ﴾ [١٣] كاف.
﴿بِمَا تَعْمَلُونَ (١٣)﴾ [١٣] تام.
﴿وَلَا مِنْهُمْ﴾ [١٤] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده حال، أي: والحال هم يحلفون، والعامل معنى الفعل في الجار.
﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٤)﴾ [١٤] كاف، على استئناف ما بعده.
﴿شَدِيدًا﴾ [١٥] كاف، ومثله: «يعملون».
﴿عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [١٦] جائز.
﴿مُهِينٌ (١٦)﴾ [١٦] كاف.
﴿شَيْئًا﴾ [١٧] حسن.
﴿أَصْحَابُ النَّارِ﴾ [١٧] جائز.
﴿خَالِدُونَ (١٧)﴾ [١٧] كاف، إن جعل العامل في «يوم» مضمر أو جائز، إن جعل ظرفًا لما قبله.
﴿جَمِيعًا﴾ [١٨] ليس بوقف لمكان الفاء.
﴿كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ﴾ [١٨] حسن.
﴿عَلَى شَيْءٍ﴾ [١٨] كاف، للابتداء بأداة التنبيه.
﴿الْكَاذِبُونَ (١٨)﴾ [١٨] تام.
﴿ذِكْرَ اللَّهِ﴾ [١٩] كاف، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده متصلًا بما قبله.
﴿الشَّيْطَانِ﴾ [١٩] كاف، والشرط فيه ما تقدم.
﴿الْخَاسِرُونَ (١٩)﴾ [١٩] تام، ومثله: «في الأذلين» و «كتب» أجرى مجرى القسم فأجيب بما يجاب به وليس «لأغلبنَّ» جواب قسم مقدر كما قيل.
﴿أَنَا وَرُسُلِي﴾ [٢١] كاف.
стр. 766
﴿عَزِيزٌ (٢١)﴾ [٢١] تام، ولا وقف من قوله: «لا تجد قومًا» إلى قوله: «أو عشيرتهم»؛ لأنَّ العطف بأو صيّر ذلك كالشيء الواحد، فلا يوقف على «واليوم الآخر»؛ لأنَّ «يوآدون» مفعول ثان لـ «تجد» أو صفة لـ «قومًا» ولا على «ورسوله»؛ لأنَّ الواو في «ولو كانوا» للحال وهكذا إلى قوله: «أو عشيرتهم» لاتصال الكلام بعضه ببعض.
﴿أَوْ عَشِيرَتَهُمْ (﴾ [٢٢] حسن، نزلت هذه الآية في أبي عبيدة عامر بن الجراح: لما قتل أباه حين تعرض له يوم بدر فأعرض عنه فلازمه فلما أكثر عليه قتله، وفي أبي بكر الصديق: دعا أباه إلى البراز يوم بدر، وفي مصعب بن عمير: قتل أخاه يوم أُحد، وفي عمر بن الخطاب: قتل خاله العاصي بن هشام يوم بدر، وفي علي وحمزة: قتلا الوليد وشيبة يوم بدر، بدأ أولًا بالآباء؛ لأنَّ الواجب على الأولاد طاعتهم فنهاهم عن توادهم ثم ثنَّى بالأبناء ثم ثلَّث بالإخوان ثم ربَّع بالعشيرة، والمعنى: لا توادوا الكفار ولو كانوا آباءكم، كأبي عبيدة عامر بن الجراح، وأبي بكر الصديق، أو إخوانكم كمصعب بن عمير، أو عشيرتكم كعمر وعلي وحمزة (١).
﴿كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ﴾ [٢٢] حسن، ومثله: «وأيدهم بروح منه» للعدول عن الماضي إلى المستقبل، وهو من مقتضيات الوقف، قرأ العامة «كتب» مبنيًا للفاعل، وقرأ أبو حيوة الشامي وعاصم في رواية المفضل (٢): «كتب» مبنيًا للمفعول، و «الإيمان» نائب الفاعل.
﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ [٢٢] حسن، ومثله: «ورضوا عنه».
﴿حِزْبُ اللَّهِ﴾ [٢٢] كاف.
آخر السورة تام.
стр. 767
سورة الحشر
مدنية
-[آيها:] عشرون وأربع آيات اتفاقًا، ليس فيها اختلاف.
- وكلمها: أربعمائة وخمس وأربعون كلمة.
- وحروفها: ألف وتسعمائة وثلاث وسبعون حرفًا.
﴿وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [١] حسن.
﴿الْحَكِيمُ (١)﴾ [١] تام.
﴿لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ [٢] حسن، ومثله: «أن يخرجوا»، وكذا: «من الله».
﴿لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾ [٢] تام، عند نافع على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل حالًا.
﴿وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ [٢] جائز.
﴿يَا أُولِي الْأَبْصَارِ (٢)﴾ [٢] تام عند الأخفش.
﴿فِي الدُّنْيَا﴾ [٣] حسن.
﴿عَذَابُ النَّارِ (٣)﴾ [٣] أحسن مما قبله.
﴿وَرَسُولَهُ﴾ [٤] حسن للابتداء بالشرط.
﴿الْعِقَابِ (٤)﴾ [٤] تام.
﴿عَلَى أُصُولِهَا﴾ [٥] ليس بوقف؛ لأنَّ جواب «ما» الشرطية قوله: «فبإذن الله» و «ما» منصوبة بـ «قطعتم» و «من لينة» بيان لـ «ما».
﴿الْفَاسِقِينَ (٥)﴾ [٥] تام، «ولا ركاب» الأَوْلّى وصله.
﴿من يَشَاءُ﴾ [٦] كاف.
﴿قَدِيرٌ (٦)﴾ [٦] تام، وقيل: ليس بتام؛ لأنَّه إنَّما أتى بالواو في الأولى دون الثانية؛ لأنَّ «ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى» هذه الجملة بيان للجملة الأولى، فهي غير أجنبية عنها؛ فعلى هذا لا يتم الوقف على «قدير» قاله الكواشي. ولا وقف من قوله: «ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى» إلى قوله: «بين الأغنياء منكم» على أن الآية الأولى خاصة في بني النضير وحكمها مخالف، ولم يحبس من هذه رسول الله لنفسه شيئًا بل أمضاها لغيره وهذه الآية عامة ورسموا «كي لا» هنا كلمتين «كي» كلمة و «لا» كلمة.
﴿فَخُذُوهُ﴾ [٧] جائز.
﴿فَانْتَهُوا﴾ [٧] حسن.
﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ [٧] أحسن مما قبله.
стр. 768
﴿الْعِقَابِ (٧)﴾ [٧] تام، وينبغي هنا سكتة لطيفة، ولا يوصل بما بعده خشية توهم أنَّ شدة العقاب للفقراء، وليس كذلك بل قوله: «للفقراء» خبر مبتدأ محذوف، أي: والفيء المذكور للفقراء، أو بتقدير فعل، أي: ما ذكرناه من الفيء يصرف للفقراء، وإن جعل قوله: «للفقراء» بدلًا من قوله: «ولذي القربى» كما قال الزمخشري، لا يوقف من قوله: «وما آتاكم الرسول فخذوه» إلى قوله: «وينصرون الله ورسوله» فلا يوقف على «فخذوه» ولا على «فانتهوا» ولا على «واتقوا الله» ولا على «العقاب»؛ لأنَّه لا يفصل بين البدل والمبدل منه بالوقف وإن جعل قوله: «للفقراء المهاجرين» والآيات الثلاث بعده متصلًا بعضها ببعض لم يوقف على ما بينها إلَّا على سبيل التسامح؛ لأنَّه قال في حق المهاجرين «للفقراء المهاجرين» وفي حق الأنصار «والذين تبوَّؤا الدار والإيمان» وقال في التابعين «والذين جاؤا من بعدهم».
﴿وَرَسُولَهُ﴾ [٨] حسن.
﴿الصَّادِقُونَ (٨)﴾ [٨] كاف؛ على استئناف ما بعده مرفوع بالابتداء، والخبر «يحبون» وجائزان عطف على ما قبله «مما أوتوا» ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده عطف على ما قبله.
﴿خَصَاصَةٌ﴾ [٩] تام، للابتداء بالشرط، ومثله: «المفلحون» إن جعل ما بعده مبتدأ وخبره «يقولون» وإن جعل «والذين جاؤا» معطوفًا على «المهاجرين» و «يقولون» حال: أخبر الله عنهم بأنهم لإيمانهم ومحبة أسلافهم ندبوا بالدعاء للأولين والثناء عليهم فما بعد «يقولون» إلى قوله: «للذين آمنوا» من مقولهم فلا يوقف على شيء قبله.
﴿لِلَّذِينَ آَمَنُوا﴾ [١٠] كاف، ويجوز الوقف على «ربنا» ولا يجمع بينهما.
﴿رَحِيمٌ (١٠)﴾ [١٠] تام.
﴿أَبَدًا﴾ [١١] جائز.
﴿لَنَنْصُرَنَّكُمْ﴾ [١١] كاف، ومثله: «لكاذبون».
﴿لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ﴾ [١٢] جائز، ومثله: «لا ينصرونهم»، وكذا: «الأدبار».
﴿لَا يُنْصَرُونَ (١٢)﴾ [١٢] تام.
﴿مِنَ اللَّهِ﴾ [١٣] حسن.
﴿لَا يَفْقَهُونَ (١٣)﴾ [١٣] كاف، وكذا: «جدار»، ومثله: «شديد» «وقلوبهم شتى» و «لا يعقلون» وقوف كافية، والشرط في الأخيران جعل كمثل خبر مبتدأ محذوف، أي: مثلهم «كمثل» و «يعقلون» جائزان جعل ما بعد الكاف متعلقًا بـ «يعقلون».
﴿مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا﴾ [١٥] جائز، ومثله: «وبال أمرهم».
﴿أَلِيمٌ (١٥)﴾ [١٥] كاف، إن جعل «كمثل» معه مبتدأ محذوف، أي: مثلهم كمثل الشيطان.
стр. 769
﴿اكْفُرْ﴾ [١٦] حسن، ومثله: «منك».
﴿رَبَّ الْعَالَمِينَ (١٦)﴾ [١٦] كاف.
﴿خَالِدَيْنِ فِيهَا﴾ [١٧] حسن.
﴿الظَّالِمِينَ (١٧)﴾ [١٧] تام، ورسموا «جزاؤا» بواو وألف كما ترى.
﴿مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ [١٨] كاف، أصله: غد غدو، إلَّا أنَّ القرآن جاء بحذف الواو وحذفت لامه اعتباطًا، وجعل الإعراب على عينه، أو يقال: تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت ألفًا، ثم حذفت لالتقاء الساكنين وهما الألف والتنوين فصار: غد.
﴿اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [١٨] أكفى مما قبله.
﴿بِمَا تَعْمَلُونَ (١٨)﴾ [١٨] تام.
﴿أَنْفُسَهُمْ﴾ [١٩] كاف.
﴿الْفَاسِقُونَ (١٩)﴾ [١٩] تام، ومثله: «أصحاب الجنة» الأول، وكذا: «الفائزون».
﴿مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ [٢١] كاف.
﴿يَتَفَكَّرُونَ (٢١)﴾ [٢١] تام.
﴿إِلَّا هُوَ﴾ [٢٢] جائز؛ لأن «عالم» يصلح بدلًا من الضمير المرفوع أو خبر ضمير آخر محذوف، أي هو: عالم.
﴿وَالشَّهَادَةِ﴾ [٢٢] كاف، وكذا: «الرحيم»، ومثله: «المتكبر».
﴿يُشْرِكُونَ (٢٣)﴾ [٢٣] تام، والوقف على «المصوِرُ» بكسر الواو وضم الراء (١)، وهو خبر (جائز)، وقرأ علي بن أبي طالب (٢): «المصوَّرَ» بفتح الواو والراء؛ كأنَّه قال: الذي برأ المصور، وعلى هذه القراءة يحرم الوقف على المصور بل يتعين الوصل ليظهر النصب في الراء وإلَّا توهم كونه تعالى مصورًا، وذلك محال، وترك ما يوهم واجب وهو من القطع؛ كأنَّه قيل: أمدح المصور، كقولهم: الحمد لله أهلَ الحمد، بنصب «أهل»، أو هو منصوب بـ «البارئ»، أي: برأ المصور، يعني: آدم وبنيه، والعامة على كسر الواو ورفع الراء؛ لأنَّه صفة أو خبر.
﴿له الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [٢٤] حسن، ومثله: «والأرض».
آخر السورة تام.
стр. 770
سورة الممتحِنة
مدنية
[والممتحنة] بكسر الحاء، أي: المختبرة.
-[آيها:] ثلاث عشرة آية اتفاقًا، ليس فيها اختلاف.
- وكلمها: ثلاثمائة وثمان وأربعون كلمة.
- وحروفها: ألف وخمسمائة وعشرة أحرف.
﴿أَوْلِيَاءَ﴾ [١] تام عند يحيى بن نصير النحوي، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل «تلقون» نعت «أولياء» أو مفعولًا ثانيًا لـ «تتخذوا» أو حالًا من فاعل «تتخذوا»، أي: لا تتخذوا ملقين المودة، وكذا إن جعل «تلقون» تفسير «لاتخاذهم أولياء»؛ لأنَّ تفسير الشيء لاحق به ومتمم له، قال الزمخشري: فإن قلت إذا جعلت «تلقون» صفة لـ «أولياء» فقد جرى على غير من هو له فأين الضمير البارز وهو قولك: تلقون إليهم أنتم، قلت ذاك إنَّما اشترطوه في الأسماء دون الأفعال، و «تلقون» فعل، أي: واعترض أبو حيان كون «تلقون» صفة، أو حالًا بأنَّهما قيدان، وهم قد نهوا عن اتخاذهم أولياء مطلقًا، قال تعالى: «لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء»، والقيد بالحال والوصف يوهم جواز: اتخاذهم أولياء، إذا انتفى القيدان قال تلميذه السمين: ولا يلزم ما قال؛ لأنَّه معلوم من القواعد الشرعية فلا مفهوم لهما البتة وعلى أن «تلقون» مستأنف، لا وقف من «تلقون» إلى «تسرون إليهم بالمودة» لاتصال الكلام بعضه ببعض، فلا يوقف على «بالمودة» الأولى؛ لأنَّ «وقد كفروا» جملة حالية، وذوا لحال الضمير في «تلقون»، أي: توادونهم، وهذه حالتهم ولا على «من الحق» ولا على «الرسول» ولا على «إياكم»؛ لأنَّه معطوف على «الرسول»، أي: يخرجون الرسول ويخرجونكم، وأيضًا قوله: «أن تؤمنوا بالله» مفعول «يخرجون» ومنهم من جعل «إن كنتم خرجتم جهادًا» شرطًا جوابه: ما قبله، كأنَّه قال: يا أيها الذين آمنوا إن كنتم خرجتم جهادًا في سبيلي وابتغاء مرضاتي فلا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء (١).
﴿تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ [١] حسن.
﴿وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ﴾ [١] تام، للابتداء بالشرط.
﴿سَوَاءَ السَّبِيلِ (١)﴾ [١] كاف، ومثله: «وألسنتهم بالسوء» على استئناف ما بعده.
﴿لَوْ تَكْفُرُونَ (٢)﴾ [٢] تام، ومثله: «ولا أولادكم» إن جعل «يوم القيامة» ظرفًا للفصل، وليس بوقف إن علق بـ «تنفعكم»، وحينئذ لا يوقف على «بينكم» بل على «يوم القيامة» إذ يصير ظرفًا لما قبله
стр. 771
فكأنَّه قال: لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم في هذا اليوم.
﴿بَصِيرٌ (٣)﴾ [٣] تام، ولا وقف من «قومًا قد كانت لكم» إلى قوله: «لاستغفرنَّ لك»، وذلك إنَّ قوله: «قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم» إلَّا قوله: «لأبيه» في معنى: تأسوا بإبراهيم إلَّا في قوله: «لأبيه» على أنَّ الاستثناء متصل، وهو مستثنى من قوله: «قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه»، والمعنى: إلَّا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرنَّ لك فليس لكم في هذه أسوة؛ لأنَّ استغفار المؤمنين للكافرين كفعل إبراهيم غير جائز أنزل الله في ذلك: «وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنَّه عدو لله تبرأ منه» ومن جعله منقطعًا وقف على قوله: «وحده» قال أبو حيان: والظاهر أنَّه مستثنى من مضاف لإبراهيم، فالقول ليس مندرجًا تحته لكنه مندرج تحت مقالات إبراهيم إنظره إن شئت (١).
﴿مِنْ شَيْءٍ﴾ [٤] تام، على الوجهين.
﴿أَنَبْنَا﴾ [٤] حسن.
﴿الْمَصِيرُ (٤)﴾ [٤] تام.
﴿كَفَرُوا﴾ [٥] حسن، ومثله: «ربنا».
﴿الْحَكِيمُ (٥)﴾ [٥] تام، وبعضهم جعل قوله: «ربنا عليك توكلنا» إلى «الحكيم» متصلًا فلا يوقف على «حسنة»؛ لأنَّ قوله: «لمن كان يرجو الله» بدل من ضمير الخطاب وهو «لكم» بدل بعض من كل.
﴿وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ﴾ [٦] كاف، للابتداء بالشرط.
﴿الحميدُ (٦)﴾ [٦] تام.
﴿مَوَدَّةً﴾ [٧] حسن.
﴿قَدِيرٌ﴾ [٧] أحسن مما قبله.
﴿رَحِيمٌ (٧)﴾ [٧] تام.
﴿أَنْ تَبَرُّوهُمْ﴾ [٨] ليس بوقف؛ لعطف ما بعده على ما قبله.
﴿وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾ [٨] كاف.
﴿الْمُقْسِطِينَ (٨)﴾ [٨] تام.
﴿أَنْ تَوَلَّوْهُمْ﴾ [٩] كاف، فإن «تولوهم» و «أن تبروهم» بدلان مما قبلهما فلا يوقف على ما قبلهما.
﴿الظَّالِمُونَ (٩)﴾ [٩] تام، ومثله: «فامتحنوهن».
﴿اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ﴾ [١٠] أتم مما قبله، قال ابن نصير: أكره أن أقف على النون المشددة.
стр. 772
﴿إِلَى الْكُفَّارِ﴾ [١٠] كاف، ومثله: «لهن»، وكذا: «ما أنفقوا»، وكذا: «أجورهن».
﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [١٠] جائز.
﴿مَا أَنْفَقُوا﴾ [١٠] كاف، ومثله: «يحكم بينكم».
﴿حَكِيمٌ (١٠)﴾ [١٠] تام.
﴿مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا﴾ [١١] حسن.
﴿مُؤْمِنُونَ (١١)﴾ [١١] تام، ولا وقف من قوله: «يا أيها النبي» إلى قوله: «فبايعهن» فلا يوقف على «شيئًا» ولا على «أولادهن» ولا على «وأرجلهن» ولا على «معروف»؛ لأنَّ جواب «إذًا» قوله: «فبايعهن».
﴿فَبَايِعْهُنَّ﴾ [١٢] جائز.
﴿وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ﴾ [١٢] كاف.
﴿رَحِيمٌ (١٢)﴾ [١٢] تام.
﴿عَلَيْهِمْ﴾ [١٣] جائز.
آخر السورة تام.
стр. 773
سورة الصف
مكية أو مدنية
-[آيها:] أربع عشرة آية إجماعًا، ليس فيها اختلاف.
- وكلمها: مائتان وإحدى وعشرون كلمة.
- وحروفها: تسعمائة وستة وعشرون حرفًا.
وفيها مما يشبه الفواصل، وليس معدودًا بإجماع موضع واحد، وهو قوله: «وفتح قريب».
﴿وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [١] حسن.
﴿الْحَكِيمُ (١)﴾ [١] تام، وفي قوله: «لم» ثلاث لغات: «لمَ» و «لمه» بالهاء، و «لمْ» بإسكان الميم.
﴿مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢)﴾ [٢] الأول كاف.
﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ [٣] حسن، إن جعل موضع «أن» رفعًا خبر مبتدأ محذوف، تقديره: هو أن تقولوا، وليس بوقف إن جعل مبتدأ وما قبله خبرًا له، أي: قولكم مالا تفعلون كبر مقتًا عند الله، أو بتقدير مبتدأ، أي: هو أن تقولوا، ومثله في عدم الوقف جعل «أن تقولوا» بدلًا من ضمير «كبر»، أي: كبر هو، أي: القول مقتًا عند الله.
﴿مَا لَا تَفْعَلُونَ (٣)﴾ [٣] الثاني تام.
﴿صَفَّاً﴾ [٤] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «كأنَّهم» تشبيه فيما قبله.
﴿مَرْصُوصٌ (٤)﴾ [٤] تام، إن نصب «إذ» بمقدر.
﴿أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ﴾ [٥] كاف، ومثله: «قلوبهم».
﴿الْفَاسِقِينَ (٥)﴾ [٥] تام؛ إن علق «إذ» بمقدر.
﴿إِلَيْكُمْ﴾ [٦] الثاني ليس بوقف؛ لأنَّ «مصدقًا» حال مما قبله.
﴿مِنْ بَعْدِي﴾ [٦] جائز، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل جملة «اسمه أحمد» في موضع جر صفة «رسول» أو في موضع نصب حالًا من فاعل يأتي.
﴿اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [٦] كاف.
﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ [٦] ليس بوقف؛ لأنَّ الذي بعده جواب «فلما».
﴿مُبِينٌ (٦)﴾ [٦] تام.
﴿إِلَى الْإِسْلَامِ﴾ [٧] كاف، ومثله: «الظالمين» على استئناف ما بعده.
﴿بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ [٨] حسن.
﴿مُتِمُّ نُورِهِ﴾ [٨] ليس بوقف على القراءتين، قرأ الأخوان وحفص وابن كثير بإضافة «متم»
стр. 774
لـ «نوره»، والباقون: بتنوينه ونصب «نوره» (١)، وجملة «والله متم» حالية من فاعل «يريدون» أو «يطفؤا» وقوله: «ولو كره» حال من هذه الحال، وجواب «لو» ما قبله قد قام مقامه، أي: الله أتم دينه وأظهره على سائر الأديان كلها، وكذا يقال في قوله: «ولو كره المشركون».
﴿الْكَافِرُونَ (٨)﴾ [٨] تام.
﴿وَدِينِ الْحَقِّ﴾ [٩] ليس بوقف؛ لأنَّ بعده «لام» «كي» ومثله في عدم الوقف كله؛ لأنَّ قوله: «ولو كره» قد قام ما قبله مقام جوابه.
﴿الْمُشْرِكُونَ (٩)﴾ [٩] تام.
﴿أَلِيمٍ (١٠)﴾ [١٠] كاف، إن جعل «تؤمنون» خبر مبتدأ محذوف، أي: تلك التجارة هي تؤمنون، فالخبر نفس المبتدأ، فلا يحتاج لرابط، وكذا إن جعل «تؤمنون» بمعنى: آمنوا، بمعنى الأمر؛ لأنَّ بعده «يغفر» مجزوم على جواب الأمر، ونظير ذلك قول العرب: اتقي الله امرؤ فعل خيرًا يثب عليه، معناه: ليتق الله، فانجزم قوله: يثب، على تقدير: هذا الأمر فكذلك انجزم «يغفر» على تقدير: آمنوا وجاهدوا، وليس «أليم» بوقف إن جعل «تؤمنون»، بمعنى: أن تؤمنوا، فهو منصوب المحل تفسيرًا للتجارة، فلما حذف أن ارتفع الفعل كقوله:
ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى (٢)
الأصل إن أحضر، فكأنَّه قال: هل أدلكم على تجارة منجية إيمان وجهاد، وهو معنى حسن لولا ما فيه من التأويل. قاله المبرد، وعليه فلا يوقف من قوله: «تؤمنون» إلى قوله: «في جنات عدن»؛ لأن «يغفر» مجزوم على جواب الأمر فلا يفصل بين الأمر وجوابه بالوقف، وقال الفراء: هو مجزوم على جواب الاستفهام، وهو قوله: «هل أدلكم»، واختلف الناس في تصحيح هذا القول فبعضهم غلطة قال الزجاج: ليسوا إذا دلهم على ما ينفعهم يغفر لهم إنما يغفر لهم إذا آمنوا وجاهدوا، يعني: أنَّه ليس مرتبًا على مجرد الاستفهام ولا مجرد الدلالة ويجوز أنَّ الفراء نظر إلى المعنى؛ لأنَّه قال: هل أدلكم على تجارة، ثم فسّر التجارة بقوله: «تؤمنون» فكأن الاستفهام إنَّما وقع على نفس المفسّر؛ كأنَّه قال: هل
стр. 775
تؤمنون وتجاهدون يغفر لكم (١).
﴿تَعْلَمُونَ (١١)﴾ [١١] كاف؛ إن أضمر شرط، أي: أن تؤمنوا يغفر لكم ذنوبكم.
﴿فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ [١٢] كاف، ومثله: «العظيم».
﴿تُحِبُّونَهَا﴾ [١٣] حسن؛ إن رفع «نصرٌ» خبر مبتدأ محذوف، أي: هي نصر، وليس بوقف إن جعل بدلًا من «أخرى».
﴿وَفَتْحٌ قَرِيبٌ﴾ [١٣] تام، وأتم منه «وبشر المؤمنين» ولا يوقف على «الله»، ولا على «الحواريين».
﴿إِلَى اللَّهِ﴾ [١٤] حسن.
﴿أَنْصَارُ اللَّهِ﴾ [١٤] كاف، وقال نافع تام.
﴿مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [١٤] ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله.
﴿وَكَفَرَتْ طائفةٌ﴾ [١٤] كاف.
آخر السورة تام.