فكأنَّه قال: لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم في هذا اليوم.
﴿بَصِيرٌ (٣)﴾ [٣] تام، ولا وقف من «قومًا قد كانت لكم» إلى قوله: «لاستغفرنَّ لك»، وذلك إنَّ قوله: «قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم» إلَّا قوله: «لأبيه» في معنى: تأسوا بإبراهيم إلَّا في قوله: «لأبيه» على أنَّ الاستثناء متصل، وهو مستثنى من قوله: «قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه»، والمعنى: إلَّا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرنَّ لك فليس لكم في هذه أسوة؛ لأنَّ استغفار المؤمنين للكافرين كفعل إبراهيم غير جائز أنزل الله في ذلك: «وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنَّه عدو لله تبرأ منه» ومن جعله منقطعًا وقف على قوله: «وحده» قال أبو حيان: والظاهر أنَّه مستثنى من مضاف لإبراهيم، فالقول ليس مندرجًا تحته لكنه مندرج تحت مقالات إبراهيم إنظره إن شئت (١).
﴿مِنْ شَيْءٍ﴾ [٤] تام، على الوجهين.
﴿أَنَبْنَا﴾ [٤] حسن.
﴿الْمَصِيرُ (٤)﴾ [٤] تام.
﴿كَفَرُوا﴾ [٥] حسن، ومثله: «ربنا».
﴿الْحَكِيمُ (٥)﴾ [٥] تام، وبعضهم جعل قوله: «ربنا عليك توكلنا» إلى «الحكيم» متصلًا فلا يوقف على «حسنة»؛ لأنَّ قوله: «لمن كان يرجو الله» بدل من ضمير الخطاب وهو «لكم» بدل بعض من كل.
﴿وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ﴾ [٦] كاف، للابتداء بالشرط.
﴿الحميدُ (٦)﴾ [٦] تام.
﴿مَوَدَّةً﴾ [٧] حسن.
﴿قَدِيرٌ﴾ [٧] أحسن مما قبله.
﴿رَحِيمٌ (٧)﴾ [٧] تام.
﴿أَنْ تَبَرُّوهُمْ﴾ [٨] ليس بوقف؛ لعطف ما بعده على ما قبله.
﴿وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾ [٨] كاف.
﴿الْمُقْسِطِينَ (٨)﴾ [٨] تام.
﴿أَنْ تَوَلَّوْهُمْ﴾ [٩] كاف، فإن «تولوهم» و «أن تبروهم» بدلان مما قبلهما فلا يوقف على ما قبلهما.
﴿الظَّالِمُونَ (٩)﴾ [٩] تام، ومثله: «فامتحنوهن».
﴿اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ﴾ [١٠] أتم مما قبله، قال ابن نصير: أكره أن أقف على النون المشددة.
стр. 772
﴿إِلَى الْكُفَّارِ﴾ [١٠] كاف، ومثله: «لهن»، وكذا: «ما أنفقوا»، وكذا: «أجورهن».
﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [١٠] جائز.
﴿مَا أَنْفَقُوا﴾ [١٠] كاف، ومثله: «يحكم بينكم».
﴿حَكِيمٌ (١٠)﴾ [١٠] تام.
﴿مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا﴾ [١١] حسن.
﴿مُؤْمِنُونَ (١١)﴾ [١١] تام، ولا وقف من قوله: «يا أيها النبي» إلى قوله: «فبايعهن» فلا يوقف على «شيئًا» ولا على «أولادهن» ولا على «وأرجلهن» ولا على «معروف»؛ لأنَّ جواب «إذًا» قوله: «فبايعهن».
﴿فَبَايِعْهُنَّ﴾ [١٢] جائز.
﴿وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ﴾ [١٢] كاف.
﴿رَحِيمٌ (١٢)﴾ [١٢] تام.
﴿عَلَيْهِمْ﴾ [١٣] جائز.
آخر السورة تام.
стр. 773
سورة الصف
مكية أو مدنية
-[آيها:] أربع عشرة آية إجماعًا، ليس فيها اختلاف.
- وكلمها: مائتان وإحدى وعشرون كلمة.
- وحروفها: تسعمائة وستة وعشرون حرفًا.
وفيها مما يشبه الفواصل، وليس معدودًا بإجماع موضع واحد، وهو قوله: «وفتح قريب».
﴿وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [١] حسن.
﴿الْحَكِيمُ (١)﴾ [١] تام، وفي قوله: «لم» ثلاث لغات: «لمَ» و «لمه» بالهاء، و «لمْ» بإسكان الميم.
﴿مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢)﴾ [٢] الأول كاف.
﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ [٣] حسن، إن جعل موضع «أن» رفعًا خبر مبتدأ محذوف، تقديره: هو أن تقولوا، وليس بوقف إن جعل مبتدأ وما قبله خبرًا له، أي: قولكم مالا تفعلون كبر مقتًا عند الله، أو بتقدير مبتدأ، أي: هو أن تقولوا، ومثله في عدم الوقف جعل «أن تقولوا» بدلًا من ضمير «كبر»، أي: كبر هو، أي: القول مقتًا عند الله.
﴿مَا لَا تَفْعَلُونَ (٣)﴾ [٣] الثاني تام.
﴿صَفَّاً﴾ [٤] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «كأنَّهم» تشبيه فيما قبله.
﴿مَرْصُوصٌ (٤)﴾ [٤] تام، إن نصب «إذ» بمقدر.
﴿أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ﴾ [٥] كاف، ومثله: «قلوبهم».
﴿الْفَاسِقِينَ (٥)﴾ [٥] تام؛ إن علق «إذ» بمقدر.
﴿إِلَيْكُمْ﴾ [٦] الثاني ليس بوقف؛ لأنَّ «مصدقًا» حال مما قبله.
﴿مِنْ بَعْدِي﴾ [٦] جائز، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل جملة «اسمه أحمد» في موضع جر صفة «رسول» أو في موضع نصب حالًا من فاعل يأتي.
﴿اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [٦] كاف.
﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ [٦] ليس بوقف؛ لأنَّ الذي بعده جواب «فلما».
﴿مُبِينٌ (٦)﴾ [٦] تام.
﴿إِلَى الْإِسْلَامِ﴾ [٧] كاف، ومثله: «الظالمين» على استئناف ما بعده.
﴿بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ [٨] حسن.
﴿مُتِمُّ نُورِهِ﴾ [٨] ليس بوقف على القراءتين، قرأ الأخوان وحفص وابن كثير بإضافة «متم»
стр. 774
لـ «نوره»، والباقون: بتنوينه ونصب «نوره» (١)، وجملة «والله متم» حالية من فاعل «يريدون» أو «يطفؤا» وقوله: «ولو كره» حال من هذه الحال، وجواب «لو» ما قبله قد قام مقامه، أي: الله أتم دينه وأظهره على سائر الأديان كلها، وكذا يقال في قوله: «ولو كره المشركون».
﴿الْكَافِرُونَ (٨)﴾ [٨] تام.
﴿وَدِينِ الْحَقِّ﴾ [٩] ليس بوقف؛ لأنَّ بعده «لام» «كي» ومثله في عدم الوقف كله؛ لأنَّ قوله: «ولو كره» قد قام ما قبله مقام جوابه.
﴿الْمُشْرِكُونَ (٩)﴾ [٩] تام.
﴿أَلِيمٍ (١٠)﴾ [١٠] كاف، إن جعل «تؤمنون» خبر مبتدأ محذوف، أي: تلك التجارة هي تؤمنون، فالخبر نفس المبتدأ، فلا يحتاج لرابط، وكذا إن جعل «تؤمنون» بمعنى: آمنوا، بمعنى الأمر؛ لأنَّ بعده «يغفر» مجزوم على جواب الأمر، ونظير ذلك قول العرب: اتقي الله امرؤ فعل خيرًا يثب عليه، معناه: ليتق الله، فانجزم قوله: يثب، على تقدير: هذا الأمر فكذلك انجزم «يغفر» على تقدير: آمنوا وجاهدوا، وليس «أليم» بوقف إن جعل «تؤمنون»، بمعنى: أن تؤمنوا، فهو منصوب المحل تفسيرًا للتجارة، فلما حذف أن ارتفع الفعل كقوله:
ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى (٢)
الأصل إن أحضر، فكأنَّه قال: هل أدلكم على تجارة منجية إيمان وجهاد، وهو معنى حسن لولا ما فيه من التأويل. قاله المبرد، وعليه فلا يوقف من قوله: «تؤمنون» إلى قوله: «في جنات عدن»؛ لأن «يغفر» مجزوم على جواب الأمر فلا يفصل بين الأمر وجوابه بالوقف، وقال الفراء: هو مجزوم على جواب الاستفهام، وهو قوله: «هل أدلكم»، واختلف الناس في تصحيح هذا القول فبعضهم غلطة قال الزجاج: ليسوا إذا دلهم على ما ينفعهم يغفر لهم إنما يغفر لهم إذا آمنوا وجاهدوا، يعني: أنَّه ليس مرتبًا على مجرد الاستفهام ولا مجرد الدلالة ويجوز أنَّ الفراء نظر إلى المعنى؛ لأنَّه قال: هل أدلكم على تجارة، ثم فسّر التجارة بقوله: «تؤمنون» فكأن الاستفهام إنَّما وقع على نفس المفسّر؛ كأنَّه قال: هل
стр. 775
تؤمنون وتجاهدون يغفر لكم (١).
﴿تَعْلَمُونَ (١١)﴾ [١١] كاف؛ إن أضمر شرط، أي: أن تؤمنوا يغفر لكم ذنوبكم.
﴿فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ [١٢] كاف، ومثله: «العظيم».
﴿تُحِبُّونَهَا﴾ [١٣] حسن؛ إن رفع «نصرٌ» خبر مبتدأ محذوف، أي: هي نصر، وليس بوقف إن جعل بدلًا من «أخرى».
﴿وَفَتْحٌ قَرِيبٌ﴾ [١٣] تام، وأتم منه «وبشر المؤمنين» ولا يوقف على «الله»، ولا على «الحواريين».
﴿إِلَى اللَّهِ﴾ [١٤] حسن.
﴿أَنْصَارُ اللَّهِ﴾ [١٤] كاف، وقال نافع تام.
﴿مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [١٤] ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله.
﴿وَكَفَرَتْ طائفةٌ﴾ [١٤] كاف.
آخر السورة تام.
стр. 776
سورة الجمعة
مدنية
-[آيها:] إحدى عشرة آية.
- وكلمها: مائة وخمس وسبعون كلمة.
- وحروفها: سبعمائة وثمان وأربعون حرفًا.
﴿وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [١] كاف، إن رفع ما بعده على إضمار مبتدأ محذوف، أي: هو الملك، وبها قرأ أبو وائل شقيق بن سلمة والخليل (١)، وليس بوقف على قراءة العامة بالجر في الأربعة على النعت لما قبله (٢).
﴿الْحَكِيمِ (١)﴾ [١] حسن.
﴿رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ [٢] جائز، ومثله: «والحكمة» إن جعلت أن قوله: «وإن كانوا» مخففة من الثقيلة أو نافية واللام، بمعنى: إلَّا، أي: ما كانوا إلا في ضلال مبين من عبادة الأوثان وغيرها.
﴿مُبِينٍ (٢)﴾ [٢] جائز؛ لأنه رأس آية، ولولا ذلك لما جاز؛ لأنَّ قوله: «وآخرين» مجرور عطفًا على «الأميين» أو هو منصوب عطفًا على الهاء في «ويعلمهم»، أي: ويعلم آخرين، والمراد بالآخرين: العجم، لما صح أنَّ رسول الله ﷺ لما نزلت سورة الجمعة قرأها إلى قوله: «وآخرين»، قال: رجل مَنْ هؤلاء يا رسول الله؟ فوضع يده على سلمان، ثم قال: لو كان الإيمان عند الثريا لنا، له رجال من هؤلاء، وقال أيضًا: لو كان الدين عند الثريا لذهب إليه رجل، أو قال: رجال من أبناء فارس، حتى يتناولوه، أو هم التابعون، أو هم جميع من دخل في الإسلام بعد النبي ﷺ (٣)، قاله الكواشي.
стр. 777
﴿لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [٣] كاف، ومثله: «الحكيم»، وكذا: «من يشاء».
﴿الْعَظِيمِ (٤)﴾ [٤] تام.
﴿أَسْفَارًا﴾ [٥] كاف، ومثله: «بآيات الله».
﴿الظَّالِمِينَ (٥)﴾ [٥] تام.
﴿مِنْ دُونِ النَّاسِ﴾ [٦] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «فتمنوا الموت» جواب الشرط، وهو قوله: «إن زعمتم».
﴿صَادِقِينَ (٦)﴾ [٦] كاف؛ على استئناف ما بعده.
﴿أَيْدِيهِمْ﴾ [٧] كاف.
﴿بِالظَّالِمِينَ (٧)﴾ [٧] تام، ووقف بعضهم على «منه»، وجعل «فإنه» استئنافًا بعد الخبر الأول، ويعضد هذا ما قرئ (١): «إنَّه ملاقيكم» وهو وجيه ولكن وصله أوجه.
﴿مُلَاقِيكُمْ﴾ [٨] جائز، «والشهادة» ليس بوقف لمكان الفاء.
﴿تَعْمَلُونَ (٨)﴾ [٨] تام.
﴿مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ [٩] ليس بوقف؛ لأنَّ الذي بعده جواب «إذا»، ومثله في عدم الوقف «إلى ذكر الله» للعطف.
﴿وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [٩] كاف، ومثله: «تعلمون».
﴿فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [١٠] جائز، ومثله: «من فضل الله».
﴿تُفْلِحُونَ (١٠)﴾ [١٠] تام.
﴿قائِماً﴾ [١١] حسن، وقال محمد بن عيسى تام، قال مقاتل والحسن: أصاب المدينة جوع وغلاء فقدم دحية بن خليفة الكلبي بتجارة وزيت من الشام وكان إذا قدم قدم بكل ما يحتاج إليه من البر وغيره فضرب الطبل ليؤذن الناس بقدومه، والنبي ﷺ يخطب يوم الجمعة فخرجوا إليه، ولم يبق مع النبي ﷺ في المسجد إلَّا اثنا عشر رجلًا وامرأة منهم أبو بكر الصديق وعمر، فقال النبي: ﷺ كم بقي في المسجد، فقالوا اثنا عشر رجلًا وامرأة، فقال النبي: ﷺ لولا هؤلاء القوم لسوَّمت عليهم الحجارة من السماء، وفي لفظٍ: والذي نفس محمد بيده لو تتابعتم حتى لم يبق منكم أحد لسال بكم الوادي نارًا (٢).
﴿وَمِنَ التِّجَارَةِ﴾ [١١] كاف.
آخر السورة تام.
стр. 778
سورة المنافقين
مدنية
-[آيها:] إحدى عشرة آية اتفاقًا.
- وكلمها: مائة وثمانون كلمة.
- وحروفها: سبعمائة وستة وسبعون حرفًا.
وقد استخرج عمر النبي ﷺ ثلاثًا وستين سنةً من قوله: «ولن يؤخر الله نفسًا إذا جاء أجلها» فإنَّها رأس ثلاث وستين سورة، وأعتق ثلاثًا وستين رقبة، ونحر بيده الشريفة ثلاثًا وستين بدنة في حجة الوداع (١).
﴿إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ [١] كاف، ولا يجوز وصله؛ لأنَّه لو وصله لصار قوله: «والله يعلم إنَّك» من مقول المنافقين، وليس الأمر كذلك، بل هو ردٌّ لكلامهم إنَّ رسول الله غير رسول، فكذبهم الله بقوله: «والله يعلم إنَّك لرسوله».
والوقف على ﴿لَرَسُولُهُ﴾ [١] تام عند نافع.
﴿لَكَاذِبُونَ (١)﴾ [١] تام عند أبي عبيدة، إن جعل «اتخذوا أيمانهم» خبرًا مستأنفًا، وليس بوقف إن جعل جواب «إذا» وهو بعيد، وتام إن جعل جوابها «قالوا» أو جعل محذوفًا، و «قالوا» حالًا، أي: إذا جاؤك قائلين كيت وكيت، فلا تقبل منهم.
﴿عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [٢] حسن.
﴿يَعْمَلُونَ (٢)﴾ [٢] كاف.
﴿ثُمَّ كَفَرُوا﴾ [٣] جائز.
﴿لَا يَفْقَهُونَ (٣)﴾ [٣] كاف.
﴿أَجْسَامُهُمْ﴾ [٤] جائز، ومثله: «تسمع لقولهم» إن جعل موضع الكاف رفعًا، أي: هم خشب، أو هي جملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، ومثله في الجواز مسندة.
﴿كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ [٤] حسن، قال يحيى بن سلام: وصفهم الله بالجبن عن القتال، بحيث لو نادى مناد في العسكر، أو انفلتت دابة، أو أنشدت ضالة، أو نثرت حثالة؛ لظنوا أنَّهم المرادون لما في قلوبهم من الرعب (٢).
﴿فَاحْذَرْهُمْ﴾ [٤] حسن.
﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٤)﴾ [٤] كاف.
стр. 779
﴿رَسُولُ اللَّهِ﴾ [٥] ليس بوقف؛ لأنَّ الذي بعده جواب «إذا».
﴿رُءُوسَهُمْ﴾ [٥] جائز.
﴿مُسْتَكْبِرُونَ (٥)﴾ [٥] كاف.
﴿لَهُمْ﴾ [٦] حسن لمن قرأ: «آستغفرت» بهمزة ممدودة ثم ألف، وبها قرأ يزيد بن القعقاع (١)، وليس بوقف لمن قرأه بهمزة مفتوحة من غير مد، وهي قراءة العامة (٢).
﴿لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [٦] كاف.
﴿الفاسقين (٦)﴾ [٦] تام.
﴿حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ [٧] كاف، «والأرض» تجاوزه أولى.
﴿لَا يَفْقَهُونَ (٧)﴾ [٧] كاف.
﴿الْأَذَلَّ﴾ [٨] تام.
﴿لَا يَعْلَمُونَ (٨)﴾ [٨] تام؛ لأنَّه آخر قصة عبد الله بن أُبيّ ابن سلول رأس المنافقين فهي قصة واحدة.
﴿عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [٩] كاف.
﴿الْخَاسِرُونَ (٩)﴾ [٩] تام؛ على استئناف ما بعده.
﴿أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ (﴾ [١٠] ليس بوقف، ومثله في عدم الوقف «إلى أجل قريب»؛ لأنَّ قوله: «فأصدق» منصوب على جواب التمني، وهو «لولا أخرتني»؛ لأنَّ معناه السؤال والدعاء، فكأنَّه قال: أخرني إلى أجل قريب فأصدَّق وأكون، وبها قرأ أبو عمرو عطفًا على لفظ «فأصدق»، وقرأ الجمهور «وأكن» (٣)، بالجزم عطفًا على موضع الفاء، كأنَّه قيل: إن أخرتني أصدق وأكن، هذا مذهب أبي علي الفارسي وحكى سيبويه عن شيخه الخليل غير هذا وهو أنَّه جزم «وأكن» على توهم الشرط كما هو في مصحف عثمان «أكن» بغير واو، ولا موضع هنا؛ لأنَّ الشرط ليس بظاهر وإنَّما يعطف على الموضع حيث يظهر الشرط والفرق بين العطف على الموضع والعطف على التوهم أنَّ العامل في العطف على الموضع موجود دون مؤثرة والعامل في العطف على التوهم مفقود وأثره موجود مثال الأول: هذا
стр. 780
ضارب زيد وعمرًا، فهذا من العطف على الموضع، فالعامل وهو «ضارب» موجود، وأثره وهو: النصب مفقود، ومثال الثاني: ما هنا، فإنَّ العامل للجزم مفقود، وأثره موجود (١). انظر أبا حيان.
﴿الصَّالِحِينَ (١٠)﴾ [١٠] تام.
﴿أَجَلُهَا﴾ [١١] كاف.
آخر السورة تام.
стр. 781
سورة التغابن
مكية أو مدنية
إلَّا ثلاث آيات من آخرها نزلت في عوف بن مالك الأشجعي؛ وذلك أنَّه أراد الغزو مع النبي ﷺ فاجتمع أهله وولده وثبَّطوه وشكوا إليه فراقه فرَقَّ ولم يغز فأنزل الله: «ياأيها الذين آمنوا إنَّ من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم .. » إلى آخرها (١).
-[آيها:] ثمان عشرة آية.
- وكلمها: مائتان وإحدى وأربعون كلمة.
- وحروفها: ألف وسبعون حرفًا.
﴿وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [١] حسن.
﴿وَلَهُ الْحَمْدُ﴾ [١] كاف.
﴿قَدِيرٌ (١)﴾ [١] تام.
﴿مُؤْمِنٌ﴾ [٢] كاف.
﴿بَصِيرٌ (٢)﴾ [٢] تام، «بالحق» ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله.
﴿فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ [٣] كاف، ومثله: «المصير».
﴿وَالْأَرْضِ﴾ [٤] جائز.
﴿وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ [٤] كاف.
﴿بِذَاتِ الصُّدُورِ (٤)﴾ [٤] تام.
﴿مِنْ قَبْلُ﴾ [٥] جائز.
﴿وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾ [٥] كاف، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده متصلًا بما قبله.
﴿أَلِيمٌ (٥)﴾ [٥] تام.
﴿يَهْدُونَنَا﴾ [٦] حسن.
﴿وَتَوَلَّوْا﴾ [٦] أحسن منه.
﴿وَاسْتَغْنَى اللَّهُ﴾ [٦] أحسن منهما.
﴿حَمِيدٌ (٦)﴾ [٦] تام.
﴿أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾ [٧] كاف، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده متصلًا بما قبله، وتقدم أنَّه متى اتصلت بلى بشرط نحو: «بلى من كسب» «بلى من أسلم» «بلى أن تصبروا»، وكذا إن اتصلت بقسم نحو ما هنا: «قل بلى وربي» «قالوا بلى وربنا» لم يوقف عليها؛ لأنَّها إثبات للنفي السابق
стр. 782
عليها.
﴿لَتُبْعَثُنَّ﴾ [٧] جائز، ومثله: «بما عملتم».
﴿يسيرٌ (٧)﴾ [٧] تام.
﴿أَنْزَلْنَا﴾ [٨] كاف.
﴿خَبِيرٌ (٨)﴾ [٨] كاف، إن نصب «يوم» بمقدَّر، وقيل: ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «يوم يجمعكم» ظرف لما قبله، فلا يوقف من «زعم الذين كفروا» إلى قوله: «ليوم الجمع»، إذ المعنى: وربي لتبعثنَّ يوم يجمعكم في هذا اليوم فيجازيكم على حسب أعمالكم.
﴿يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾ [٩] تام عند نافع، وسُمّي يوم القيامة: يوم التغابن؛ لأنَّه يغبن فيه أهل الجنة أهل النار، ويغبن فيه من كثرت طاعته من كثرت معاصيه (١).
﴿أَبَدًا﴾ [٩] كاف.
﴿الْعَظِيمُ (٩)﴾ [٩] تام.
﴿بِآَيَاتِنَا﴾ [١٠] ليس بوقف؛ لأن خبر «والذين» لم يأت بعد.
﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ [١٠] كاف.
﴿الْمَصِيرُ (١٠)﴾ [١٠] تام.
﴿بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [١١] حسن، وتام عند أبي حاتم.
﴿قَلْبَهُ﴾ [١١] كاف.
﴿عَلِيمٌ (١١)﴾ [١١] تام.
﴿وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ [١٢] كاف، للابتداء بالشرط.
﴿الْمُبِينُ (١٢)﴾ [١٢] تام.
﴿إِلَّا هُوَ﴾ [١٣] حسن.
﴿الْمُؤْمِنُونَ (١٣)﴾ [١٣] تام، ومثله: «فاحذروهم»، وكذا: «غفور رحيم».
﴿فِتْنَةٌ﴾ [١٥] كاف.
﴿عَظِيمٌ (١٥)﴾ [١٥] تام، روي أنَّ عمر بن الخطاب ﵁ لقي حذيفة بن اليمان يومًا، فقال له عمر: كيف أصبحت يا حذيفة؟ فقال: أصبحت أحبُّ الفتنة، وأكره الحق، وأقول ما ليس بمخلوق، وأصلي بغير وضوء، وأشهد بما لم أره لي في الأرض، ما ليس لله في السماء، فغضب عمر، فمضى حذيفة وتركه، فأقبل عليّ بن أبي طالب ﵁، فرأى أثر الغضب في وجه عمر، فقال: له علي ما يغضبك يا أمير المؤمنين. فقص عليه ما جرى له مع حذيفة، فقال عليّ: صدق حذيفة؛ أليس أنَّه قال أحب الفتنة؛ أصبح يحب
стр. 783
المال والولد، قال تعالى: «إنَّما أموالكم وأولادكم فتنة»، ويكره الموت وهو حق، ويقرأ القرآن وهو ليس بمخلوق، ويصلي على النبي ﷺ على غير وضوء، ويشهد أن لا إله إلَّا الله وهو لم يره، وله في الأرض زوجة وبنون، وليس لله تعالى زوجة ولا بنون (١).
﴿مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [١٦] حسن، تام للابتداء بالشرط، ومثله: «المفلحون».
﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ [١٧] كاف.
﴿حَلِيمٌ (١٧)﴾ [١٧] تام، إن جعل «عالم» مبتدأ، وقوله: «العزيز» خبره، وكاف إن جعل خبر مبتدأ محذوف، وكذا إن نصب «بأغنى» وليس بوقف إن جعل نعتًا لما قبله، أو بدلًا منه أو خبرًا بعد خبر.
آخر السورة تام.
стр. 784
سورة الطَّلاق
مدنية
-[آيها:] إحدى عشرة آية.
- وكلمها: مائتان وتسع وأربعون كلمة.
- وحروفها: ألف ومائة وستون حرفًا.
﴿لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [١] حسن.
﴿وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ [١] أحسن، مما قبله.
﴿رَبَّكُمْ﴾ [١] حسن.
﴿مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾ [١] حسن، إن كانت «الفاحشة» أن تعمل المرأة ما يوجب عليها الحدَّ، فتخرج له حتى يقام عليها الحدّ، وإن كان الخروج، هو الفاحشة، فلا يجوز الوقف.
﴿مُبَيِّنَةٍ﴾ [١] أحسن منه.
﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ [١] الأول تام، للابتداء بالشرط، ولا يوقف على «حدود الله» الثاني؛ لأنَّ جواب الشرط لم يأت بعد.
﴿ظَلَمَ نَفْسَهُ (﴾ [١] حسن.
﴿أَمْرًا (١)﴾ [١] كاف، ومثله: «بمعروف» الثاني.
﴿مِنْكُمْ﴾ [٢] كاف، ومثله: «لله» وكذا: «واليوم الآخر».
﴿لَا يَحْتَسِبُ﴾ [٣] حسن.
﴿فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [٣] كاف، ومثله: «أمره».
﴿لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (٣)﴾ [٣] تام، ومثله: «لم يحضن»، أي: فعدَّة الجميع ثلاثة أشهر، فحكم الثاني كحكم الأول، فالواو شركت في المعنى بينهما، ولولا «هي» لما دل نظم الكلام على اشتراكهما في المعنى، والمراد بالارتياب جهل عدتهن، أي: إن جهلتم عدتهن فهي ثلاثة أشهر، وليس المراد بالارتياب الشك في كونهن حاملات أم لا، وقيل: إن ارتبتم، أي: تيقنتم، فهو من الأضداد (١).
﴿حَمْلَهُنَّ﴾ [٤] تام، ومثله: «يسرا» وكذا: «أنزله إليكم» للابتداء بالشرط.
﴿أَجْرًا (٥)﴾ [٥] كاف.
﴿مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ [٦] جائز؛ على استئناف النهي، وهو: الطاقة والغنى.
﴿عَلَيْهِنَّ﴾ [٦] حسن، ومثله: «حملهن».
﴿أُجُورَهُنَّ﴾ [٦] جائز.
стр. 785
﴿بِمَعْرُوفٍ﴾ [٦] حسن.
﴿لَهُ أُخْرَى (٦)﴾ [٦] تام؛ على استئناف الأمر، واللام لام الأمر.
﴿مِنْ سَعَتِهِ﴾ [٧] تام للابتداء بالشرط.
﴿مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ﴾ [٧] حسن، ومثله: «ما آتاها».
﴿يُسْرًا (٧)﴾ [٧] كاف.
﴿نُكْرًا (٨)﴾ [٨] حسن، ومثله: «وبال أمرها».
﴿خُسْرًا (٩)﴾ [٩] كاف؛ على استئناف ما بعده، و «الوبال» في كلام العرب: الثقل، وفي الحديث: «أيَّما مالٌ زكيٌ رفع اللهُ وبلته» (١).
ومنه قول الشاعر:
مُحَمَّد تَفدِ نَفسَكَ كُلُّ نَفسٍ ... إِذا ما خِفتَ مِن شَيءٍ وَبَالَا (٢)
﴿شَدِيدًا﴾ [١٠] كاف على استئناف ما بعده.
﴿الْأَلْبَابِ﴾ [١٠] حسن، قاله بعضهم، وقال نافع: الوقف على «الذين آمنوا» وهو أليق؛ لأنَّه يجعل «الذين آمنوا» متصلًا بـ «أولي الألباب»، ثم يبتدئ: «قد أنزل الله إليكم ذكرًا» وهو تام إن نصب «رسولًا» بالإغراء، أي: عليكم رسولًا، أي: اتبعوا رسولًا، وكذا إن نصب بنحو: أرسل رسولًا، أو بعث رسولًا؛ لأنَّ الرسول لم يكن منزَّلًا، وليس بوقف إن نصب «رسولًا» بـ «ذكر»، أي: أنزل عليكم أن تذكروا رسولًا، أو على أنَّه بدل منه، أو صفة، ومعناه: ذا رسول، فحذف «ذا» وأقيم «رسولًا» مقامه، نحو: واسأل القرية، فعلى هذه التقديرات: لا يوقف على «ذكرًا» ولا على «مبينات»؛ لأنَّه لا يبتدأ بلام العلة.
﴿إلى النُّورِ﴾ [١١] تام، ولا يوقف على «الأنهار»؛ لأنَّ «خالدين» حال من «جنات» ولا يوقف على «خالدين».
و ﴿أَبَدًا﴾ [١١] حسن.
﴿لَهُ رِزْقًا (١١)﴾ [١١] تام.
﴿مِثْلَهُنَّ﴾ [١٢] كاف، إن علق «لتعلموا» بقوله: «يتنزل»، أو بمحذوف، وليس بوقف إن علق بـ «خلق» ولا يوقف على «بينهن» ولا على «قدير».
آخر السورة تام.
стр. 786
سورة التحريم
مدنية
-[آيها:] اثنتا عشرة آية إجماعًا.
- وكلمها: مائتان وسبع وأربعون كلمة.
- وحروفها: ألف ومائة وستون حرفًا، كحروف سورة الطَّلاق.
﴿مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [١] تام عند محمد بن عيسى، وليس الأمر كما قال؛ لأنَّ «تبتغي» في موضع الحال قد عمل فيه ما قبله.
﴿أَزْوَاجِكَ﴾ [١] كاف.
﴿رَحِيمٌ (١)﴾ [١] تام.
﴿تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [٢] حسن.
﴿مَوْلَاكُمْ﴾ [٢] أحسن مما قبله.
﴿الْحَكِيمُ (٢)﴾ [٢] كاف.
﴿حَدِيثًا﴾ [٣] جائز على القراءتين في: «عرف» بتشديد الراء وبتخفيفها، فقرأ الكسائي بالتخفيف، والباقون بالتشديد (١).
﴿وأعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ [٣] حسن، ومثله: «من أنبأك هذا».
﴿الْخَبِيرُ (٣)﴾ [٣] تام.
﴿قُلُوبُكُمَا﴾ [٤] حسن.
﴿هُوَ مَوْلَاهُ﴾ [٤] كاف، عند يعقوب، وقال نافع: تام؛ لأنَّه انقضاء نعتهن، وما بعده مستأنف، يريد أنَّ مولى النبي ﷺ هو الله تعالى، كقوله: «نعم المولى ونعم النصير»، ثم قال تعالى: «وجبريل وصالح المؤمنين» على الابتداء، والخبر «ظهير» قاله أبو العلاء الهمداني، والأكثر على أنَّ الوقف على «وصالح المؤمنين»، ثم يبتدئ: «والملائكة».
﴿ظَهِيرٌ (٤)﴾ [٤] كاف، ولا وقف من قوله: «عسى ربه» إلى قوله: «وأبكارًا» فلا يوقف على «منكن»؛ لأنَّ «مسلمات» وما بعدها صفة لقوله: «أزواجًا وأبكارًا» معطوف على «ثيَّبات» وهذا تقسيم للأزواج، وقيل: الواو في «وأبكارًا» «واو» الثمانية، والصحيح أنَّها للعطف، ويجوز الوقف على «وأهليكم» وعلى «نارًا» وفي ذلك نظر؛ لأنَّ «قو» يتعدَّى لمفعولين الأول: «أنفسكم»، والثاني: «نارًا»،
стр. 787
فـ «أهليكم» عطف على «أنفسكم»، ومعنى: وقايتهم حملهم على الطاعة فيكون ذلك وقاية بينهن وبين النار؛ لأنَّ ربَّ المنزل راعٍ ومسؤول عن رعيته.
و ﴿وَالْحِجَارَةُ﴾ [٦] حسن، ومثله: «شداد»، وقيل في قوله: «عليها تسعة عشر» هؤلاء الرؤساء؛ ما بين منكبي أحدهم مسيرة سنة، وقوَّته أن يضرب بالمقمعة فيدفع بتلك الضربة سبعين ألفًا فيهوون في النار، لكل واحد تسع عشرة يدًا، أصابعها بعدد من في النار.
﴿مَا أَمَرَهُمْ﴾ [٦] جائز، وانتصب «ما أمرهم» على البدل، أي: لا يعصون أمره.
﴿مَا يُؤْمَرُونَ (٦)﴾ [٦] تام.
﴿الْيَوْمَ﴾ [٧] جائز، وقال نافع تام.
﴿تَعْمَلُونَ (٧)﴾ [٧] تام.
﴿نَصُوحًا﴾ [٨] كاف؛ على استئناف ما بعده، وقيل: لا يجوز؛ لأنَّ قوله: «عسى» في موضع الجواب لـ «توبوا».
﴿الْأَنْهَارُ﴾ [٨] جائز، وقيل: لا يجوز؛ لأنَّ قوله: «يوم لا يخزي الله النبي»، ظرف لما قبله، والمعنى: ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار في هذا اليوم.
﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ﴾ [٨] قيل تام؛ على أنَّ قوله: «والذين آمنوا» في موضع رفع على الابتداء، والخبر قوله: «نورهم يسعى»، ويكون النور للمؤمنين خاصة، وقيل: الوقف على «يوم لا يخزي الله النبيّ والذين أمنوا معه» تام، قال يحيى بن نصير النحوي تم الكلام هنا، ويكون قوله: «والذين آمنوا معه» معطوفًا على «النبيّ»، أو مبتدأ والخبر محذوف، والمعنى: يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه لا يخزون، فعلى هذا يكون «نورهم» مستأنفًا، وهذا أوجه من الأول، وإن جعل «والذين آمنوا معه» مبتدأ والخبر «نورهم يسعى» فلا يوقف على «معه».
﴿وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾ [٨] حسن.
﴿وَاغْفِرْ لَنَا﴾ [٨] كاف.
﴿قَدِيرٌ (٨)﴾ [٨] تام.
﴿وَالْمُنَافِقِينَ﴾ [٩] جائز، ومثله: «واغلظ عليهم».
﴿جَهَنَّمُ﴾ [٩] كاف عند أبي حاتم.
﴿الْمَصِيرُ (٩)﴾ [٩] تام.
﴿وَامْرَأَةَ لُوطٍ﴾ [١٠] حسن؛ لأنَّ الجملة لا تكون صفة للمعرفة، وليس بوقف إن جعلت الجملة مفسرة لـ «ضرب المثل»، ومثله في الحسن «فخانتاهما» على استئناف ما بعده.
﴿الدَّاخِلِينَ (١٠)﴾ [١٠] تام.
стр. 788
﴿اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ﴾ [١١] ليس بوقف لتعلق «إذ» بما قبلها.
﴿الظَّالِمِينَ (١١)﴾ [١١] كاف، إن نصب «ومريم» بفعل مقدر، فهي مفعول به، وهو من عطف الجمل، وعطف الجمل من مقتضيات الوقف، وجائز إن عطف «ومريم» على «امرأت فرعون»؛ لأنَّه رأس آية، ولا يوقف على «أحصنت فرجها» لمكان الفاء.
﴿مِنْ رُوحِنَا﴾ [١٢] جائز.
﴿وَكُتُبِهِ﴾ [١٢] حسن على القراءتين، قرأ أبو عمرو وحفص بالجمع، والباقون بالإفراد (١)؛ لأنَّه مصدر يدل على القليل والكثير بلفظه، واتفق علماء الرسم على كتابة «امرأت نوح»، «وامرأت لوط»، «وامرأت فرعون»، وكذا: كل امرأة ذكرت مع زوجها فهي بالتاء المجرورة.
آخر السورة تام.
стр. 789
سورة الملك
مكية
-[آيها:] ثلاثون آية.
- وكلمها: ثلاثمائة وخمس وثلاثون كلمة.
- وحروفها: ألف وثلاثمائة وثلاثة عشر حرفًا.
﴿بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [١] حسن.
﴿قَدِيرٌ (١)﴾ [١] تام، إن جعل ما بعده مبتدأ، وكاف إن جعل خبر مبتدأ محذوف، أو نصب بتقدير: أعني، وليس بوقف إن جعل نعتًا أو بدلًا، ولا يوقف على «ليبلوكم»؛ لأنَّ الفائدة فيما بعده.
﴿أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [٢] حسن.
﴿الْغَفُورُ (٢)﴾ [٢] كاف، إن جعل ما بعده في موضع رفع خبر مبتدأ محذوف، أي: هو الذي، أو نصب بتقدير: أعني، وليس بوقف إن جعل نعتًا لما قبله أو بدلًا منه.
﴿طِبَاقًا﴾ [٣] كاف، ومثله: «من تفاوت» على القراءتين، قرأ الأخوان: «من تفوُّت» بتشديد الواو دون الألف، والباقون بتخفيفها وبالألف (١)؛ وهما بمعنى واحد، و «من تفاوت» مفعول «ترى» و «من» زائدة، والمعنى: ما ترى يا بن آدم فيما خلق الرحمن من تناقض ولا اعوجاج ولا خلل بوجهٍ ما.
﴿مِنْ فُطُورٍ (٣)﴾ [٣] جائز.
﴿كَرَّتَيْنِ﴾ [٤] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده جواب الأمر.
﴿وَهُوَ حَسِيرٌ (٤)﴾ [٤] تام.
﴿بِمَصَابِيحَ﴾ [٥] جائز.
﴿لِلشَّيَاطِينِ﴾ [٥] حسن.
﴿السَّعِيرِ (٥)﴾ [٥] تام، لمن قرأ: «عذابُ جهنم» بالرفع (٢)، وليس بوقف على قراءة الأعرج (٣): «عذابَ جهنم» بالنصب عطفًا على «عذاب السعير».
﴿جَهَنَّمَ﴾ [٦] كاف.
стр. 790
﴿الْمَصِيرُ (٦)﴾ [٦] تام، ومثله: «من الغيظ» عند أبي حاتم.
﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (٨)﴾ [٨] كاف؛ لأن «قالوا» وما بعده جواب الاستفهام، واعتراف بمجيء النذير لهم، وفيه دليل على جواز الجمع بين حرف الجواب ونفس الجملة المجاب بها إذ قالوا «بلى» لفهم المعنى، ولكنهم أظهروه تحسرًا وزيادة في غمهم على تفريطهم في قبول النذير، و «نذير» الثاني عدَّه المدني الأخير رأس آية، فعلى قوله تكون السورة إحدى وثلاثين آية.
﴿مِنْ شَيْءٍ﴾ [٩] جائز؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل «إن أنتم» مفعول «قلنا»، أو مفعول قول الخزنة المحذوف، أي: قالت الخزنة إن أنتم، أو هو من قول الكفار للرسل الذين جاؤا نذرًا لهم، أنكروا أنَّ الله أنزل شيئًا.
﴿كَبِيرٍ (٩)﴾ [٩] كاف.
﴿أَوْ نَعْقِلُ﴾ [١٠] ليس بوقف؛ لأنَّ جواب «لو» ما بعده.
﴿فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (١٠)﴾ [١٠] كاف.
﴿فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ﴾ [١١] حسن.
﴿لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ (١١)﴾ [١١] تام.
﴿بِالْغَيْبِ﴾ [١٢] ليس بوقف؛ لأنَّ خبر أن لم يأت بعد.
﴿كَبِيرٌ (١٢)﴾ [١٢] تام.
﴿أَوِ اجْهَرُوا بِهِ﴾ [١٣] كاف.
﴿الصُّدُورِ (١٣)﴾ [١٣] تام.
﴿مَنْ خَلَقَ﴾ [١٤] حسن، لتناهي الاستفهام.
﴿الْخَبِيرُ (١٤)﴾ [١٤] تام.
﴿ذَلُولًا﴾ [١٥] جائز.
﴿فِي مَنَاكِبِهَا﴾ [١٥] ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله.
﴿مِنْ رِزْقِهِ﴾ [١٥] كاف.
﴿النُّشُورُ (١٥)﴾ [١٥] تام، قرأ قنبل: «النشور وَأمنتم» بواو مفتوحة بدل من همزة «ءَأَمنتم» في الوصل خاصة (١).
﴿بِكُمُ الْأَرْضَ﴾ [١٦] جائز، أي: يجعل الأرض مخسوفة بكم إن عصيتم.
﴿تَمُورُ (١٦)﴾ [١٦] رأس آية، وليس بوقف، وقوله: «إن يرسل» و «إن يخسف» بدلان مِن «مَن في
стр. 791
السماء» بدل اشتمال، أي: أمنتم خسفه وإرساله. قاله أبو البقاء، أو هو على حذف «مَن»، أي: أمنتم من الخسف والإرسال، والأول أظهر، ومعنى تمور: تتحرك عند الخسف بهم (١).
﴿حَاصِبًا﴾ [١٧] كاف، للابتداء بالتهديد.
﴿كَيْفَ نَذِيرِ (١٧)﴾ [١٧] تام، ومثله: «كيف كان نكير»، وكذا: «ويقبضن» عند أبي حاتم ونافع، والوقف على «الرحمن» و «بصير» و «من دون الرحمن» و «في غرور» كلها وقوف كافية؛ لأنَّ «أم» في الأخير تصلح استفهامًا مستأنفًا، وتصلح جوابًا للأولى.
﴿إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ﴾ [٢١] حسن، ومثله: «ونفور»، وقيل: كاف.
﴿أَهْدَى﴾ [٢٢] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «أمن يمشي» معطوف على «من» الأولى، كأنَّه قال: أأحد يمشي مكبًا على وجهه أهدى، أم أحدٌ يمشي سويًا معتدلًا يبصر الطريق وهو المؤمن، إذ لا يوقف على المعادل دون معادله؛ لأن «أمن يمشي سويًا» معادل «أفمن يمشي مكبًا».
﴿مُسْتَقِيمٍ (٢٢)﴾ [٢٢] تام.
﴿وَالْأَفْئِدَةَ﴾ [٢٣] كاف، وانتصب «قليلًا» على أنَّه صفة لمصدر محذوف.
﴿تَشْكُرُونَ (٢٣)﴾ [٢٣] تام.
﴿فِي الْأَرْضِ﴾ [٢٤] حسن.
﴿تُحْشَرُونَ (٢٤)﴾ [٢٤] تام.
﴿صَادِقِينَ (٢٥)﴾ [٢٥] كاف.
﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ [٢٦] حسن.
﴿مُبِينٌ (٢٦)﴾ [٢٦] كاف.
﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [٢٧] جائز.
﴿تَدَّعُونَ (٢٧)﴾ [٢٧] تام.
﴿أَوْ رَحِمَنَا﴾ [٢٨] ليس بوقف؛ لأنَّ جواب الشرط لم يأت وهو «فمن يجير» فلا يفصل بين الشرط وجوابه بالوقف.
﴿أَلِيمٍ (٢٨)﴾ [٢٨] كاف.
﴿قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ﴾ [٢٩] حسن.
﴿آَمَنَّا بِهِ﴾ [٢٩] أحسن منه.
﴿تَوَكَّلْنَا﴾ [٢٩] كاف للابتداء بالتهديد.
﴿مُبِينٍ (٢٩)﴾ [٢٩] تام.
стр. 792
﴿غَوْرًا﴾ [٣٠] حسن، كذا وسمه شيخ الإسلام بالحسن، ولعله من حيث أنَّ العامل قد أخذ معموليه، وذلك يقتضي الوقف، وأما من حيث أنَّ الشرط لم يأت جوابه، فذلك يقتضي عدم الوقف، والثاني أظهر والله أعلم بكتابه، ومعنى غورًا: غائرًا، وصف الماء بالمصدر، كما يقال: درهم ضرب، وماء سكب، ومَنْ اسم استفهام مبتدأ في محل رفع، و «يأتيكم» في محل رفع خبر، وجواب «مَنْ» الاستفهامية مقدر، تقديره: الله رب العالمين، وكذا يقدر بعد قوله: «أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى»، وكذا بعد قوله: «أليس الله بأحكم الحاكمين»، فيستحب أن يقول «بلى» فيها وينبغي الفصل بالوقف بين الاستفهام وجوابه، ولا تبطل الصلاة بذلك، وانظر لو قال ذلك عند سماع ذلك من غير الإمام.
آخر السورة تام.
[فائدة:] كل شيء في القرآن من ذكر: ﴿مَعِينٍ (٣٠)﴾ [٣٠] فهو الماء الجاري، إلا هذا الحرف فإنَّ الله عنى به ماء زمزم.
стр. 793
سورة القلم
مكية
-[آيها:] اثنتان وخمسون آية إجماعًا.
- وكلمها: ثلاثمائة كلمة.
- وحروفها: ألف ومائتان وستة وخمسون حرفًا.
﴿وَمَا يَسْطُرُونَ (١)﴾ [١] ليس بوقف؛ لأنَّ جواب القسم لم يأت وهو «ما أنت بنعمة ربك بمجنون».
و ﴿بِمَجْنُونٍ (٢)﴾ [٢] كاف؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل من تمام الجواب، والكلام في «غير ممنون» كالكلام فيما فبله أي: إن جعل ما بعده مستأنفًا كان كافيًا، وإن جعل القسم واقعًا على ما بعده لم يحسن.
﴿خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [٤] تام.
﴿وَيُبْصِرُونَ (٥)﴾ [٥] تام عند أبي عثمان المازني؛ على أن الباء في «بأيكم» زائدة؛ كأنَّه قال: أيكم المفتون، أي: المجنون، وإلى هذا ذهب قتادة وأبو عبيدة معمر بن المثنى: من أنَّها تزداد في المبتدأ، وهو ضعيف، وإنَّما زيادتها في: بحسبك درهم فقط، وقيل: الباء، بمعنى: في أي فستبصر ويبصرون، في أي: الفريقين الجنون أبالفرقة التي أنت فيها أم بفرقة الكفار، و «المفتون» المجنون الذي فتنه الشيطان (١).
﴿بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ (٦)﴾ [٦] تام، ورسموا «بأييكم» بياءين تحتيتين كما ترى.
﴿عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [٧] جائز.
﴿بِالْمُهْتَدِينَ (٧)﴾ [٧] كاف.
﴿الْمُكَذِّبِينَ (٨)﴾ [٨] حسن؛ على استئناف ما بعده.
﴿فَيُدْهِنُونَ (٩)﴾ [٩] كاف؛ على استئناف النهي فإن عطف على النهي الذي قبله لم يوقف على «المكذبين»، ولا على «فيدهنون»، قيل: «لو» مصدرية، بمعنى: أن أي ودُّوا إدهانك، وإنما لم ينصب الفعل؛ لأنَّه جعل خبر مبتدأ محذوف، أي: فهم يدهنون، وفي بعض المصاحف: فيدهنوا، قيل: نصب
стр. 794
على التوهم؛ كأنَّه توهم أنَّه نطق بأن، فنصب الفعل على هذا التوهم، وهذا على القول بمصدرية «لو» وقيل: نصب على جواب التمني المفهوم من «ودوا»، وجواب «لو» محذوف، تقديره: ودُّوا إدهانك، فحذف لدلالة «لو» وما بعدها عليه، وتقدير الجواب: لسرُّوا بذلك، قال زهير بن أبي سلمى (١):
وَفي الحِلمِ إِدهانٌ وَفي العَفوِ دُربَةٌ ... وَفي الصِدقِ مَنجاةٌ مِنَ الشَرِّ فَاِصدُق
ولا وقف من قوله: «ولا تطع» إلى «زنيم» لما فيه من قطع الصفات عن الموصوف، وفيه الابتداء بالمجرور.
و ﴿زَنِيمٍ (١٣)﴾ [١٣] كاف؛ لمن قرأ: «ءَأَن كان ذا مال» بهمزتين محققتين؛ على الاستفهام التوبيخي؛ لأنَّ الاستفهام له صدر الكلام، والتقدير: ألأن كان ذا مال وبنين يفعل هذا، وبها قرأ حمزة وعاصم (٢)، وقرأ ابن عامر «آن كان ذا مالٍ» بهمزة واحدة بعدها مدة (٣)، وليس بوقف لمن قرأ: «أن كان» بالقصر خبرًا، أي: لأن كان، وبها قرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع وعاصم في رواية حفص وكذا الكسائي عن أبي بكر عن عاصم (٤)، وحاصله أنَّك إن علقت «أن كان» بما قبله لم تقف على «زنيم» وإن
стр. 795
علقته بما بعده وقفت على «زنيم».
﴿أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٥)﴾ [١٥] كاف على القراءتين (١).
﴿عَلَى الْخُرْطُومِ (١٦)﴾ [١٦] تام.
﴿أَصْحَابَ الْجَنَّةِ﴾ [١٧] جائز؛ إن علق الظرف بمحذوف، وليس بوقف إن علق بـ «بلونا» قبله، ولا يوقف على «مصبحين» لاتساق ما بعده على ما قبله.
﴿وَلَا يَسْتَثْنُونَ (١٨)﴾ [١٨] تام.
﴿نَائِمُونَ (١٩)﴾ [١٩] جائز، ومثله: «كالصريم»، ولا يوقف على «مصبحين»؛ لأنَّ أن موضعها نصب بقوله: «فتنادوا»؛ على أنَّها مصدرية، أي: تنادوا بهذا الكلام، وكذا إن جعلت مفسرة؛ لأنَّه تقدمها ما هو بمعنى القول، أي: اغدوا صارمين.
﴿صَارِمِينَ (٢٢)﴾ [٢٢] كاف، وجواب «إن كنتم» محذوف، أي: فاغدوا صارمين أي: قاطعين.
﴿يَتَخَافَتُونَ (٢٣)﴾ [٢٣] ليس بوقف لتعلق «أن» بما قبلها.
﴿مِسْكِينٌ (٢٤)﴾ [٢٤] كاف.
﴿قَادِرِينَ (٢٥)﴾ [٢٥] حسن.
﴿لَضَالُّونَ (٢٦)﴾ [٢٦] كاف؛ على قول قتادة: إنَّ الكلام عنده منقطع عما بعده؛ لأنَّهم لما رأوا الزرع قد احترق قالوا إنَّا لضالون الطريق ليست بجنتنا (٢).
﴿مَحْرُومُونَ (٢٧)﴾ [٢٧] كاف، ومثله: «تسبحون»، أي: تقولون إن شاء الله.
﴿(سُبْحَانَرَبِّنَا﴾ [٢٩] حسن.
﴿ظَالِمِينَ (٢٩)﴾ [٢٩] كاف.
﴿يَتَلَاوَمُونَ (٣٠)﴾ [٣٠] جائز.
﴿طَاغِينَ (٣١)﴾ [٣١] حسن.
﴿خَيْرًا مِنْهَا﴾ [٣٢] أحسن مما قبله.
стр. 796
﴿رَاغِبُونَ (٣٢)﴾ [٣٢] تام؛ لأنَّه آخر القصة، وأتم منه: «كذلك العذاب» وهو قول نافع وأبي حاتم، والظاهر أنَّ أصحاب الجنة كانوا مؤمنين أصابوا معصية وتابوا، والإشارة بكذلك إلى العذاب الذي نزل بالجنة، أي: كذلك العذاب الذي نزل بقريش بغتة، فالتشبيه تمام الكلام ثم تبتدئ: «ولعذاب الآخرة أكبر» (١).
و ﴿أَكْبَرُ﴾ [٣٣] حسن، وجواب «لو» محذوف، أي: لو كانوا يعلمون لما اختاروا الأدنى، ولو وصله لصار قوله: «ولعذاب الآخرة أكبر»، معلقًا بشرط أن لو كانوا يعلمون، وهو محال إذ عذاب الآخرة أشق مطلقًا علموا أم لا.
﴿يَعْلَمُونَ (٣٣)﴾ [٣٣] تام.
﴿النَّعِيمِ (٣٤)﴾ [٣٤] كاف.
﴿كَالْمُجْرِمِينَ (٣٥)﴾ [٣٥] جائز، وأحسن منه «مالكم»، أي: أيّ شيء لكم فيما تزعمون، وهو استفهام توبيخ وإنكار عليهم، ثم تبتدئ: ﴿كَيْفَ تَحْكُمُونَ (٣٦)﴾ [٣٦] كاف، ثم بكّتهم فقال: «أم لكم كتاب» وهو استفهام ثالث على سبيل الإنكار عليهم أيضًا.
﴿تَدْرُسُونَ (٣٧)﴾ [٣٧] ليس بوقف؛ لأنَّ «إنَّ» في معنى: «أنّ» المفتوحة، وهي من صلة ما قبلها، وإنَّما كسرت لدخول اللام في خبرها، والعامة على كسر (٢): «إنّ» معمولة لـ «تدرسون» أي: تدرسون في الكتاب أنَّ لكم ما تختارونه، فلما دخلت اللام كسرت الهمزة.
﴿لَمَا تَخَيَّرُونَ (٣٨)﴾ [٣٨] جواب الاستفهام، وقرأ الأعرج (٣): «أإنَّ لكم» بالاستفهام.
﴿يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [٣٩] ليس بوقف؛ لأنَّ إن جواب الإيمان، والمعنى: أم لكم أيمان بإن لكم، وإنَّما كسرت «إن» لدخول اللام في خبرها.
﴿لَمَا تَحْكُمُونَ (٣٩)﴾ [٣٩] كاف، ومثله: «زعيم» على استئناف ما بعده، ويبتدئ: «أم لهم شركاء» بمعنى: ألهم شركاء.
стр. 797
﴿صَادِقِينَ (٤١)﴾ [٤١] جائز؛ إن نصب «يوم» بمحذوف، أي: يوم يكشف يكون كيت وكيت من الأمور الشاقة، وقيل: لا يجوز؛ لأنَّ ما بعده ظرف لما قبله، كأنَّه قال: فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين في هذا اليوم.
﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (٤٢)﴾ [٤٢] كاف؛ إن نصب «خاشعة» بفعل مقدر تقديره: تراهم خاشعة، وليس بوقف إن نصب حالًا من الضمير في «يدعون» كأنَّه قال: فلا يستطيعون السجود في حال ما أبصارهم خاشعة.
﴿ذِلَّةٌ﴾ [٤٣] جائز.
﴿وَهُمْ سَالِمُونَ (٤٣)﴾ [٤٣] تام، قال ابن جبير: كانوا يسمعون الآذان فلا يجيبون، وكان كعب الأحبار يحلف أنَّ هذه الآية نزلت في الذين يتخلفون عن الجماعات (١).
﴿بِهَذَا الْحَدِيثِ﴾ [٤٤] كاف.
﴿لَا يَعْلَمُونَ (٤٤)﴾ [٤٤] جائز.
﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ [٤٥] أكفى مما قبله.
﴿مَتِينٌ (٤٥)﴾ [٤٥] كاف، ومثله: «مثقلون».
﴿يَكْتُبُونَ (٤٧)﴾ [٤٧] تام.
﴿الْحُوتِ﴾ [٤٨] جائز؛ لأنَّ العامل في «إذًا» المحذوف المضاف، أي: كحال أو قصة صاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم.
﴿مَكْظُومٌ (٤٨)﴾ [٤٨] كاف.
﴿مِنْ رَبِّهِ﴾ [٤٩] ليس بوقف؛ لأنَّ جواب «لولا» هو ما بعدها وهو «لنبذ».
﴿مذمومٌ (٤٩)﴾ [٤٩] حسن؛ على استئناف ما بعده.
﴿الصَّالِحِينَ (٥٠)﴾ [٥٠] تام؛ للابتداء بالشرط.
﴿لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ﴾ [٥١] جائز.
﴿لَمَجْنُونٌ (٥١)﴾ [٥١] كاف، ولا يجوز وصله؛ لأنَّه لو وصل لصار ما بعده من مقول الذين
стр. 798
كفروا، وليس الأمر كذلك، بل هو إخبار من الله تعالى أنَّ القرآن ذكر وموعظة للإنس والجن فكيف ينسبون إلى الجنة من جاء به.
آخر السورة تام.
стр. 799
سورة الحاقَّة
مكية
-[آيها:] اثنتان وخمسون آية.
- وكلمها: مائتان وست وخمسون كلمة.
- وحروفها: ألف وأربعمائة وثمانون حرفًا.
﴿الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ (٢)﴾ [١، ٢] كاف، ومثله: «ما الحآقَّة» وكذا: «وعادٌ بالقارعة».
﴿بِالطَّاغِيَةِ (٥)﴾ [٥] جائز.
﴿عَاتِيَةٍ (٦)﴾ [٦] حسن.
﴿حُسُومًا﴾ [٧] كاف.
﴿صَرْعَى﴾ [٧] ليس بوقف؛ لأنَّ بعده كاف التشبيه، وهو صفة لـ «صرعى» كأنَّه قال: فترى القوم فيها صرعى، مثل: «أعجاز نخل خاوية».
و ﴿خَاوِيَةٍ (٧)﴾ [٧] حسن، وقيل: تام؛ على استئناف ما بعده.
﴿مِنْ بَاقِيَةٍ (٨)﴾ [٨] تام.
﴿بِالْخَاطِئَةِ (٩)﴾ [٩] جائز.
﴿رَسُولَ رَبِّهِمْ﴾ [١٠] ليس بوقف لمكن الفاء.
﴿رَابِيَةً (١٠)﴾ [١٠] تام.
﴿فِي الْجَارِيَةِ (١١)﴾ [١١] ليس بوقف لتعلق اللام.
﴿وَاعِيَةٌ (١٢)﴾ [١٢] تام.
﴿نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (١٣)﴾ [١٣] ليس بوقف؛ لعطف ما بعده على ما قبله، ومثله في عدم الوقف على «دكَّةٍ واحدة»؛ لأنَّ قوله: «فيومئذ» جواب «إذا».
﴿الْوَاقِعَةُ (١٥)﴾ [١٥] كاف، ومثله: «واهية».
﴿على أرْجَائِهَا﴾ [١٧] جائز.
﴿ثَمَانِيَةٌ (١٧)﴾ [١٧] كاف على استئناف ما بعده؛ لأنَّ «يومئذ» ليس بدلًا من الأول لاختلاف
стр. 800
عاملهما، وليس بوقف إن أبدل مما قبله؛ لأن «تعرضون» جواب «فإذا نفخ»، وقيل جوابها: «وقعت الواقعة»، و «تعرضون» مستأنف.
﴿خَافِيَةٌ (١٨)﴾ [١٨] تام.
﴿فَيَقُولُ هَاؤُمُ﴾ [١٩] حسن، ثم تبتدئ: «اقرؤوا كتابيه»، ومعنى هاؤم: تناولوا.
﴿كِتَابِيَهْ (١٩)﴾ [١٩] كاف، ومثله: «حسابيه» وكذا: «عالية» و «دانية».
﴿فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (٢٤)﴾ [٢٤] تام.
﴿بِشِمَالِهِ﴾ [٢٥] ليس بوقف؛ لأنَّ جواب «أمَّا» ما بعده.
﴿كِتَابِيَهْ (٢٥)﴾ [٢٥] جائز.
﴿مَا حِسَابِيَهْ (٢٦)﴾ [٢٦] كاف.
﴿الْقَاضِيَةَ (٢٧)﴾ [٢٧] حسن، ومثله: «ماليه».
﴿سُلْطَانِيَهْ (٢٩)﴾ [٢٩] كاف، ولا وقف من قوله: «خذوه» إلى «فاسلكوه» لاتساق الكلام بعضه ببعض، فلا يوقف على «فغلوه» ولا على «صلوه» ولا على «ذراعًا» قيل جميع أهل النار في تلك السلسلة، وقال كعب الأحبار: لو جمع حديد الدنيا ما عدل حلقة منها، سبعون ذراعًا بذراع الملك (١).
﴿فَاسْلُكُوهُ (٣٢)﴾ [٣٢] كاف، ولا يوقف على «العظيم» لعطف ما بعده على ما قبله.
﴿الْمِسْكِينِ (٣٤)﴾ [٣٤] كاف، ولا يوقف على قوله: «فليس له اليوم» إلى «الخاطئون» فلا يوقف على «حميم» لعطف ما بعده على ما قبله، ولا على «غسلين»؛ لأنَّ ما بعده صفة له فلا يفصل بين الصفة والموصوف بالوقف.
﴿الْخَاطِئُونَ (٣٧)﴾ [٣٧] كاف، ووصله أولى، ووقف بعضهم على «فلا» ردًّا لكلام المشركين، ثم يبتدئ: «أقسم» ووصله أولى، وإن كان له معنى، ولا يوقف على «ومالا تبصرون»؛ لأنَّ جواب القسم لم يأت بعد، وهو قوله: «إنَّه لقول رسول كريم».
و ﴿كَرِيمٍ (٤٠)﴾ [٤٠] كاف، ومثله: «بقول شاعر»، وكذا: «ما تؤمنون» ومثله: «بقول كاهن»، وكذا: «ما تذكرون»، وانتصب «قليلًا» فيهما بفعل مضمر، أي: إيمانكم وتذكركم معدومان، أو انتصب
стр. 801
«قليلًا»؛ على أنَّه صفة لمصدر محذوف، أو لزمان محذوف، أي: تؤمنون إيمانًا قليلًا، أو زمانًا قليلًا، وكذا يقال في: «قليلًا ما تذكرون» وما يحتمل أن تكون نافية، فينتفي إيمانهم بالكلية، ويحتمل أن تكون مصدرية، فيتصف بالقلة، قرأ ابن كثير وابن عامر: «يؤمنون» و «يذكرون» بالتحتية، والباقون بالفوقية (١).
﴿الْعَالَمِينَ (٤٣)﴾ [٤٣] تام.
﴿الْأَقَاوِيلِ (٤٤)﴾ [٤٤] ليس بوقف؛ لأنَّ جواب «لو» لم يأت، وهو: «لأخذنا»، ومثله في عدم الوقف «باليمين» لاتساقه على ما قبله.
﴿الْوَتِينَ (٤٦)﴾ [٤٦] حسن، و «الوتين» نياط القلب إذا انقطع لم يعش صاحبه.
﴿حَاجِزِينَ (٤٧)﴾ [٤٧] كاف، ومثله: «للمتقين».
﴿مُكَذِّبِينَ (٤٩)﴾ [٤٩] جائز، وقيل: لا يجوز لأنَّ المعنى: وإن التكذيب يوم القيامة لحسرة وندامة على الكافرين، وهو كاف على الوجهين، ومثله: «لحقُّ اليقين».
آخر السورة تام.
стр. 802
سورة المعارج
مكية
-[آيها:] أربع وأربعون آية.
- وكلمها: مائتان وسبع عشرة كلمة.
- وحروفها: ثمانمائة واحد وستون حرفًا.
﴿وَاقِعٍ (١)﴾ للكافرين) [٢] حسن، وقيل: الوقف «بعذاب واقع» وهو رأس آية، ثم قال: «للكافرين ليس له دافع»، أي: ليس له دافع من الكافرين في الآخرة، ويجوز أن يجعل «للكافرين» جوابًا بعد سؤال؛ كأنَّه قال: قل يا محمد لهذا السائل يقع العذاب للكافرين، أي: بعذاب كائن للكافرين، أو هو للكافرين، فقوله: «للكافرين» صفة لـ «عذاب»، وقال الأخفش: الوقف الجيد «ذي المعارج»، وقوله: «تعرج الملائكة» مستأنف، وقيل: لا يوقف من أول السورة إلى «ألف سنة»، وهو تام، ومثله: «جميلًا» وكذا: «قريبًا» إن نصب «يوم» بمقدَّر، أي: احذر ويوم تكون السماء كالمهل، وليس بوقف إن أبدل من ضمير «نراه»، إذا كان عائدًا على «يوم القيامة».
﴿كَالْعِهْنِ (٩)﴾ [٩] حسن، ومثله: «حميمًا» وما بعده استئناف كلام، قرأ العامة: «يسأل» مبنيًا للفاعل، وقرأ أبو جعفر وغيره مبنيًا للمفعول (١): «يبصرونهم» حسن.
﴿ثُمَّ يُنْجِيهِ (١٤) كَلَّا﴾ [١٤، ١٥] حسن عند الأخفش والفراء وأبي حاتم السجستاني، و «كلًّا»، بمعنى: لا؛ فكأنَّه قال: لا ينجيه أحد من عذاب الله، ثم ابتدأ «أنَّها لظى».
و ﴿لَظَى (١٥)﴾ [١٥] كاف؛ لمن رفع (٢): «نزاعةٌ» خبر مبتدأ محذوف، أي: هي نزاعة، وكذا من نصبها بتقدير: أعني، أو نصبها على الاختصاص، وليس بوقف لمن رفعها؛ على أنَّها خبر «لظى» وجعل الهاء في «أنَّها» للقصة كأنَّه قال: كلا إنَّ القصة لظى نزاعة للشوى، ومثل ذلك من جعل «نزاعة» بدلًا من «لظى» أو جعلها خبرًا ثانيًا لأن، وقرأ حفص: «نزاعةً» بالنصب (٣)، حالًا من
стр. 803
الضمير المستكن في «لظى»؛ لأنَّها وإن كانت علمًا فلا تتحمل الضمير فهي جارية مجرى المشتقات كالحرث والعباس.
﴿لِلشَّوى (١٦)﴾ [١٦] حسن؛ على استئناف ما بعده و «الشوى» أطراف اليدان والرجلان وجلدة الرأس وكل شيء لا يكون مقتلًا.
﴿فَأَوْعَى (١٨)﴾ [١٨] تام، ولا وقف من قوله: «إنَّ الإنسان» إلى «دائمون» فلا يوقف على «هلوعًا» لأنَّ ما بعده تفسير له؛ لأنَّ الإنسان لما كان الجزع والمنع متمكنين فيه جعل كأنَّه خلق مجبولًا عليهما، ولا يوقف على «منوعًا» للاستثناء، ولا على «المصلين»؛ لأنَّ ما بعده من صفتهم.
﴿دَائِمُونَ (٢٣)﴾ [٢٣] كاف، ومثله: «والمحروم» وكذا: «بيوم الدين».
﴿مُشْفِقُونَ (٢٧)﴾ [٢٧] حسن، ومثله: «غير مأمون» ولا يوقف على «حافظون» للاستثناء.
﴿غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠)﴾ [٣٠] حسن، والوقف على «العادون» و «راعون» و «قائمون» و «يحافظون» كلها وقوف حسان.
﴿في جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ (٣٥)﴾ [٣٥] تام، وتقدم أن رسم «فما لهؤلاء القوم» في النساء و «مال هذا الكتاب» في الكهف و «مال هذا الرسول» في الفرقان و «فمال الذين كفروا» هنا كلمتان «ما» كلمة و «ل» كلمة، وقف أبو عمرو على «ما» والكسائي بخلاف عنه، والباقون على «اللام»، وقال ابن الجزري: اختار الوقف على «مال» كل القراء، فمن وقف على «ما» ابتدأ بما بعدها، ومن وقف على «اللام» ابتدأ بما بعدها، واتفقوا على كتابة اللام منفصلة، وتقدم ما يغني عن إعادته، وإنَّما أعدته للإيضاح.
﴿عِزِينَ (٣٧)﴾ [٣٧] كاف.
﴿جَنَّةَ نَعِيمٍ (٣٨) كَلَّا﴾ [٣٨، ٣٩] تام عند نافع؛ ردًّا لما قبلها، ويجوز الوقف على «نعيم» والابتداء بما بعدها على معنى: إلا.
﴿مِمَّا يَعْلَمُونَ (٣٩)﴾ [٣٩] كاف.
﴿لَقَادِرُونَ (٤٠)﴾ [٤٠] ليس بوقف لتعلق الجار.
﴿خَيْرًا مِنْهُمْ﴾ [٤١] ليس بوقف؛ لأنَّ الواو للحال.
﴿بِمَسْبُوقِينَ (٤١)﴾ [٤١] كاف.
﴿يُوعَدُونَ (٤٢)﴾ [٤٢] جائز؛ لأنَّ «يوم» بدل من «يومهم».
﴿يُوفِضُونَ (٤٣)﴾ [٤٣] كاف؛ إن نصب «خاشعةً» بـ «ترهقهم»، وليس بوقف إن نصب على الحال.
стр. 804
﴿ذِلَّةٌ﴾ [٤٤] تام؛ على قراءة الجمهور «ذلةٌ» منونًا (١).
﴿ذَلِكَ الْيَوْمُ﴾ [٤٤] برفع الميم مبتدأ وخبر، وليس بوقف على قراءة يعقوب بإضافة «ذلة» إلى «ذلك» وجر الميم؛ لأنَّه صفة لـ «ذلك» و «الذي» نعت لليوم (٢).
آخر السورة تام.
стр. 805
سورة نوح ﵇
مكية
-[آيها:] ثلاثون آية.
- وكلمها: مائتان وأربع وعشرون كلمة.
- وحروفها: تسعمائة وعشرون حرفًا.
﴿أَلِيمٌ (١)﴾ [١] كاف.
﴿مُبِينٌ (٢)﴾ [٢] حسن؛ إن جعلت «أن» تفسيرية بمعنى: أي اعبدوا الله، وليس بوقف إن جعلت مصدرية، أي: أرسلناه بأن قلنا له أنذر، أي: أرسلناه بالأمر بالإنذار.
﴿وَاتَّقُوهُ﴾ [٣] جائز، ولا يوقف على «وأطيعون»؛ لأن «يغفر» بعده مجزوم؛ لأنَّه جواب الأمر.
﴿مُسَمًّى﴾ [٤] كاف.
﴿لَا يُؤَخَّرُ﴾ [٤] جائز؛ لأنَّ «لو» جوابها محذوف، تقديره: لو كنتم تعلمون لبادرتم إلى طاعته وتقواه.
﴿تعلمون (٤)﴾ [٤] حسن، ومثله: «ونهارًا».
﴿إِلَّا فِرَارًا (٦)﴾ [٦] كاف، ومثله: «استكبارًا».
﴿جِهَارًا (٨)﴾ [٨] جائز.
﴿إِسْرَارًا (٩)﴾ [٩] ليس بوقف لعطف ما بعده على ماقبله، ومثله في عدم الوقف: «غفارًا»، وكذا: «مدرارًا» و «بنين» لعطفهما على الجواب.
﴿أَنْهَارًا (١٢)﴾ [١٢] كاف؛ للابتداء بالاستفهام.
﴿وَقَارًا (١٣)﴾ [١٣] جائز؛ على استئناف ما بعده.
﴿أَطْوَارًا (١٤)﴾ [١٤] تام.
﴿طِبَاقًا (١٥)﴾ [١٥] حسن، ومثله: «نورًا» وكذا: «سراجًا» ومثله: «نباتًا».
﴿إِخْرَاجًا (١٨)﴾ [١٨] تام.
﴿بِسَاطًا (١٩)﴾ [١٩] ليس بوقف.
﴿فِجَاجًا (٢٠)﴾ [٢٠] تام.
﴿عَصَوْنِي﴾ [٢١] جائز.
﴿إِلَّا خَسَارًا (٢١)﴾ [٢١] حسن.
﴿كُبَّارًا (٢٢)﴾ [٢٢] كاف؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن عطف على ما قبله.
﴿آَلِهَتَكُمْ﴾ [٢٣] جائز.
стр. 806
﴿وَنَسْرًا (٢٣)﴾ [٢٣] تام عند الأخفش ونافع؛ لأنَّ ما بعده ليس معطوفًا على المقول.
﴿كَثِيرًا﴾ [٢٤] حسن، ومثله: «إلَّا ضلالًا».
﴿نَارًا﴾ [٢٥] جائز على القراءتين، قرئ: «خطيآتهم» جمع تصحيح مجرور بالكسرة الظاهرة، وقرأ أبو عمرو: «خطاياهم» جمع تكسير مجرور بالكسرة المقدرة على الألف وهو بدلٌ من «ما» (١).
﴿أَنْصَارًا (٢٥)﴾ [٥] حسن، ومثله: «ديارًا».
﴿كَفَّارًا (٢٧)﴾ [٢٧] أحسن مما قبله؛ لأنَّ الله أخبر نوحًا أنَّهم لا يلدون مؤمنًا، كان الرجل منهم ينطلق إلى نوحٍ بابنه فيقول له احذر هذا فإنَّ أبي حذَّرنيه فيموت الكبير وينشأ الصغير على ذلك. قاله النكزاوي
﴿وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [٢٨] تام، ومثله آخر السورة.
стр. 807
سورة الجن
مكية
-[آيها:] عشرون وثمان آيات إجماعًا.
- وكلمها: مائتان وخمس وثمانون كلمة.
- وحروفها: سبعمائة وتسعة وخمسون حرفًا.
يبنى الوقف والوصل في هذه السورة على قراءة: «أن» بالفتح والكسر؛ فمن فتح عطفها على الهاء من قوله: «آمنا به»، وهو ضعيف عند أهل البصرة؛ لأنَّ الظاهر لا يعطف على المضمر المجرور، ولا يتم الوقف لمن فتح «إن» ومن أضمر معها فعلا ساغ الابتداء بها سواء كانت مفتوحة أو مكسورة، قال الهمداني: وقد يجوز أن يكون معطوفًا على موضع الباء والهاء؛ وذلك أن فـ «آمنا به» في تقدير: فصدقناه أو صدقنا أنه، وإن شئت عطفته على «أوحى إلى أنَّه» ومن كسرها عطفها على قوله: «فقالوا إنَّا سمعنا» فالمضمر مع المفتوحة «آمنا به» و «أوحى إليَّ» ومع المكسورة فعل القول، وعدتها اثنتا عشرة، وقد قرأ ابن كثير وأبو عمرو جميع ما في هذه السورة بالكسر إلَّا أربعة مواضع وهي: «أنَّه استمع»، «وألو استقاموا على الطريقة»، «وأنَّ المساجد لله»، «وأنَّه لما قام عبد الله يدعوه» ردًّا إلى «أوحى»، وقرأ نافع وأبو بكر عن عاصم مثل قراءة ابن كثير وأبي عمرو إلَّا موضعًا واحدًا وهو: «وأنَّه لما قام عبد الله يدعوه» فإنَّهما كسرا هذا الحرف وفتحا الثلاثة (١).
﴿فَآَمَنَّا بِهِ﴾ [٢] كاف، ومثله: «بربنا أحدًا»؛ لمن قرأ «وإنَّه» بالكسر، وليس بوقف فيهما لمن قرأه بالفتح؛ بمعنى: قل أوحي إليَّ أنَّه استمع، وأنَّه تعالى جدُّ ربنا، إلى آخرها، وملخصه: ما كان بمعنى القول كسر، وما كان بمعنى الوحي فتح. والمراد بقوله: «جدُّ ربنا» عظمته وجلاله، ومنه جدَّ الرجل: عظم، وفي الحديث: «كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جدَّ فينا» (٢)، أي: عظم قدره في أعيننا،
стр. 808
والمراد: قدرة ربنا، أو فعله، أو نعمائه، أو ملكه.
﴿وَلَا وَلَدًا (٣)﴾ [٣] كاف، و «شططًا» و «كذبًا» و «رهقًا» و «أحدًا» و «شهبًا» و «رصدًا» و «رشدًا» و «قددًا» و «هربًا» و «رهقًا» و «رشدًا» كلها وقوف كافية.
و ﴿حَطَبًا (١٥)﴾ [١٥] جائز.
﴿غَدَقًا (١٦)﴾ [١٦] ليس بوقف لتعلق اللام.
﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ [١٧] تام؛ للابتداء بالشرط، ومثله: «صعدًا» على قراءة من قرأ و «إنَّه بكسر» الهمزة، وليس بوقف لمن فتحها عطفًا على ما قبلها، أي: فلا تدعوا مع الله أحدًا لأنَّ المساجد لله.
﴿أَحَدًا (١٨)﴾ [١٨] كاف لمن قرأ: «وإنَّه» بالكسر، وليس بوقف لمن عطفه على «وأنَّ المساجد».
﴿لِبَدًا (١٩)﴾ [١٩] حسن.
﴿أَدْعُو رَبِّي﴾ [٢٠] ليس بوقف لاتساق ما بعده.
﴿أَحَدًا (٢٠)﴾ [٢٠] كاف، ومثله: «رشدًا».
﴿مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ﴾ [٢٢] ليس بوقف لاتساق ما بعده.
﴿مُلْتَحَدًا (٢٢)﴾ [٢٢] ليس بوقف للاستثناء.
﴿وَرِسَالَاتِهِ﴾ [٢٣] تام؛ للابتداء بالشرط، ومثله: «أبدًا» إن علقت «حتى» بمحذوف، أو جعلت حرف ابتداء يصلح أن يجيء بعدها المبتدأ والخبر، ومع ذلك فيها معنى الغاية، فهي متعلقة بقوله: «لبدًا»، أي: يكونون متظاهرين حتى إذا رأوا العذاب فسيعلمون عند حلوله من أضعف ناصرًا وأقل عددًا (١).
و ﴿عَدَدًا (٢٤)﴾ [٢٤] كاف، ومثله: «أمدًا» إن رفع «عالم الغيب» خبر مبتدأ محذوف، أي: هو عالم، وليس بوقف إن جعل نعتًا لـ «ربي» أو بدلًا منه، ولا يوقف على «من رسول» للاستثناء ومنهم من جعل «إلا» بمعنى: الواو، وأن التقدير: فلا يظهر على غيبه أحدًا ومن ارتضى من رسول فإنَّه يسلك. قاله الهمداني، وهو يفيد نفي إطلاع الرسل على غيبه؛ لأنَّ غيبه مفرد مضاف فيعم كل فردٍ فرد من
стр. 809
المخلوقات، إذا الغيوب كلها لم يطلع عليها أحدٌ من خلقه، وهو مخالف للآية، ومفاد الآية على أنَّه متصل، فلا يظهر على غيبه المخصوص أحدًا إلَّا من ارتضى من رسول وقد ارتضى نبينا ﷺ وأطلعه على بعض من غيبه؛ لأنَّ من الدليل على صدق الرسالة إخبار الرسل بالغيب، وأما البقية من الرسل والأنبياء والأولياء فلا يظهرهم على ذلك المخصوص بل على غيره (١).
﴿وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (٢٧)﴾ [٧] ليس بوقف لتعلق اللام.
﴿رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ﴾ [٢٨] جائز، ومثله: «بما لديهم».
آخر السورة تام.
стр. 810
سورة المزَّمل
مكية
قيل: إلا قوله: «إنَّ ربَّك يعلم أنَّك تقوم»، إلى آخرها فمدني.
- وكلمها: مائة وتسع وتسعون كلمة.
- وحروفها: ثمانمائة وثمان وثلاثون حرفًا.
- وآيها: عشرون آية.
﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ [٤] تام، ومثله: «ترتيلًا»، وكذا: «ثقيلًا» على استئناف ما بعده.
﴿ثَقِيلًا (٥)﴾ [٥] كاف.
﴿قِيلًا (٦)﴾ [٦] تام.
﴿طَوِيلًا (٧)﴾ [٧] كاف؛ على استثناء ما بعده، وحسن إن عطف ما بعده على ما قبله.
﴿تَبْتِيلًا (٨)﴾ [٨] تام لمن قرأ: «ربُّ» بالرفع خبر مبتدأ محذوف، أو رفعه بالابتداء والخبر جملة: «لا إله إلا هو» وبها قرأ أبو عمرو وعبد الله بن كثير ونافع وحفص عن عاصم (١)، وليس بوقف لمن جره على البدل من «ربك»، ومثله في عدم الوقف من جره بقسم مضمر كقولك الله لأفعلنَّ، وجوابه: لا إله إلَّا هو، ونسب هذا لابن عباس، قال أبو حيان: ولا يصح هذا عن ابن عباس؛ لأنَّ فيه إضمار الجار ولا يجيزه البصريون إلا مع لفظ الجلالة، ومن قرأه بالجر وهو حمزة والكسائي وابن عامر وأبو بكر عن عاصم فلا يقف على «تبتيلًا» (٢).
﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [٩] حسن.
﴿وَكِيلًا (٩)﴾ [٩] كاف، وكذا: «جميلًا»، ومثله: «قليلًا».
﴿أَلِيمًا (١٣)﴾ [١٣] جائز؛ إن نصب «يوم» بمقدر مفعولًا به، وكان من عطف الجمل، وليس بوقف إن جعل ظرفًا لقوله: «إن لدينا أنكالًا»، والمعنى: أن لدينا أنكالًا في هذا اليوم.
﴿وَالْجِبَالُ﴾ [١٤] الأوّل حسن.
﴿مَهِيلًا (١٤)﴾ [١٤] تام.
﴿رَسُولًا (١٥)﴾ [١٥] الثاني حسن؛ على استئناف ما بعده.
﴿وَبِيلًا (١٦)﴾ [١٦] كاف.
﴿إِنْ كَفَرْتُمْ﴾ [١٧] قال نافع تام، وغلّطه في ذلك جماعة منهم: أبو حاتم، وجعلوا «يومًا» منصوبًا