يَا زِنْدِيقُ
وقُمْ واسْكرْ بينَ الأَوثَانْ
سَيَجِيئُكَ صَوتُ أَبِي بكرٍ
ويصيح بخِالِد:
قُمْ واقْطَعْ رأْسَ الشَّيْطَانْ
فمحمَّدُ بَاقٍ
مَا بَقيت دُنْيا الرَّحْمَنْ
وسيَعْلُو صَوْتُ الله ..
وَلَوْ كَرِهُوا
فِي كُلَ زَمَانٍ ..
وَمكَانْ (١).
- بيان الدفاع عن سلمان رشدي:
"وقع البيان خمسة من المصريين في مقدمتهم الأستاذ أنيس منصور الذي يهاجم سلمان رشدي في الصحف المصرية بينما يقول ضاحكًا: إنه وقّع البيان العالمي بالدفاع عنه بالفاكسميلي وهو في المدينة -المنورة- في ضيافة الحرس الوطني السعودي (٢)!!! ما وقّع البيان كل من: أمينة السعيد، ونوال السعداوي التي موّلت مؤسسة فورد مؤتمرها لتحرير المرأة .. وأحمد عثمان مرسى سعد الدين شقيق بليغ حمدي ولا فخر" (٣).
стр. 741
* أقزام مرّ ذكرهم:
- عبد العزيز المقالح.
- محمود درويش:
الذي سب الله ورسوله والإسلام.
- بدر شاكر السياب والبياتي:
تولى بدر شاكر السيّاب والبياتي وأدونيس الدعوة إلى تمسيح الشعر وصعلكته، وابتعاث الأساطير القديمة وإحيائها في عداء شديد للفصحى وما وراءها من قيم الإسلام والقرآن (١).
- وبدر شاكر السيّاب مثله مثل أدونيس كان مضطرب المواقف الفكرية السياسية بين الوطنية المحلية والشيوعية، وبين الارتباط بالقوميين ثم بجماعة مجلة شعر، القوميين السوريين، يقول رجاء النقّاش:
"وكان الذين يهاجمون السيّاب يرون فيه منافقًا عريقًا وانتهازيًا كبيرًا.
وكانوا يعتبرونه باحثًا عن مصالحه لا عن مبادئه، وما يُقال عن السياب يُقال عن البياتي" (٢).
- سيد القمني.
- خليل عبد الكريم: الوالغ في عرض الصحابة .. القزم المتطاول على سادات الأرض، من ملأوا الدنيا طيبًا ونورًا وعُلُوّا.
* حسين مؤنس الداعي إِلى القومية المصرية:
- حسين مؤنس الداعي إلى القومية المصرية؛ واحتقار الماضي الإسلامي
стр. 742
وتربية الأجيال تربية لا دينية.
- قال د. حسين مؤنس في كتابه "مصر ورسالتها":
"عندما فتح العرب مصر عام ٦٤٠ كانت ولاية بيزنطية تُحكم من القسطنطينية وعندما غزا الفرنسيون مصر عام ١٧٩٨ وجدوها ولاية عثمانية تحكم من نفس القسطنطينية التي حملت اسمًا جديدًا هو استامبول أو الأستانة، ولم يكن حالها عام ١٧٩٨ بأحسن من حالها عام ٦٤٠، كان الناس في بؤس وذل وكان البلد في خراب".
"فكأن اثني عشر قرنًا من تاريخ هذا البلد ضاعت سدى، كأن هذه السنوات الكثيرة قد انقضت ونحن نيام بعيدين (كذا) عن الوجود".
"شيء لم يحدث في تاريخ بلد مثل مصر أبدًا، تصور اثني عشر قرنًا ونصف تذهب سدى! قد يُقال قد قامت خلالها دول وأمجاد .. ولكنها تلاشت كأن لم تغن بالأمس وعاد المصري .. وهو مدار هذا التاريخ ومقياسه .. بالضبط كما كان في أواخر عصر الرومان".
"ما الذي حدث؟ "
"الذي حدث أننا تخلّينا عن رسالتنا (! ) واتجهنا بكليتنا نحو الشرق، فاختل ميزان تاريخنا وكان ذلك الانكسار العظيم" (١).
- ويعد حسين مؤنس الحجاب الإسلامي هو العائق الأكبر في سبيل انتماء مصر للغرب ذلك أنه ربطها بالمجتمعات الشرقية المتخلفة في حين أن المرأة المصرية القديمة كالمرأة الأوروبية الحديثة سواء بسواء، وحضارتها واحدة، يقول:
"وقد انهارت المجتمعات الشرقية كلها بسبب ظلمها للمرأة وحرمانها
стр. 743
إياها من مكانها وحقها الطبيعيين، وهذه حقيقة لم ينتبه لها معظم من يدرسون تواريخ هذه الدول الشرقية من المشارقة ولكنها معروفة للدارسين من أهل الغرب؛ لأن مجتمعهم "يقوم على المرأة والرجل مجتمعين، ومن ثم فهم يعرفون أهمية المرأة في المجتمع الإنساني، ويشيرون إلى ذلك ويقررون أنه أساس تقدم مجتمعهم على غيره من المجتمعات، وهذه الحقيقة -على ما يبدو من بساطتها- تفرّق بين مجتمع ومجتمع وحضارة وحضارة، بل هي الحد الفاصل بين الحضارات التي أينعت وعاشت والحضارات التي ذبلت وماتت".
والحضارة المصرية القديمة من الطراز الذي أعطى المرأة حقها واعترف بها ومنحها حقًّا كاملاً في البيت وفي ميدان العمل والحياة، بل إن عينك لا تقع على رسم مصري قديم إلا وجدت المرأة فيه إلى جانب الرجل ورأيتها رافعة الرأس تسير معه وتعمل معه ..
"وحضارة مصر مشتركة من هذه الناحية الأساسية مع حضارتنا الراهنة وأنا أقول: "حضارتنا" لأنك سترى أن ما نسميه اليوم بحضارة الغرب إن هو إلا الحضارة المصرية القديمة متطورة في اتجاه مستقيم" (١).
* الأدبية السورية "نظيرة زين الدين" القائلة: أن أول درجة في سلم الرقي هو السفور ؟!
قبّحها الله من أديبة تلك الأديبة السورية (نظيرة زين الدين) التي تقول في كتابها "السفور والحجاب": "أن أول درجة في سُلّم الرقي هو السفور"؟! وتضيف موضحة: "إن الأمم التي نبذت الحجاب أمم راقية في العقل والمادة، رقيًّا ليس للأمم المتحجبة مثله، فالأمم السافرة هي التي اكتشفت بالبحث
стр. 744
والتنقيب أسرار الطبيعة" (١). فهذا أمر دبر بليل وهذه نهاية المطاف.
ولا تعجب يا أخي فهذه شنشنة نعرفها من أخزم فقديمًا قال رفاعة الطهطاوي "إن وقوع اللخبطة بالنسبة لعفة النساء لا يأتي من كشفهن أو سترهن، بل منشأ ذلك التربية الجيدة والخسيسة"، إذن فالحجاب ليس ضروريًا لعفة المرأة، ثم جاء من بعد رفاعة أناس وأناس حتى أتت نظيرة زين الدين".
* جابر عصفور مقالاته تقطر سمًا:
انظر ما كتبه في الأهرام ١٣/ ٩/١٩٩٠ في تأبين لويس عوض فإنه يرى أن حياة لويس كانت كلها جهدًا متصلاً وكفاحًا دائمًا لتغيير الواقع الذي ظل يرفض ما فيه من تقاليد جامدة وظلم اجتماعي وغياب للحرية.
* ما هكذا يا عصفور تورد الإبل !!!
أمين عام المجلس الأعلى للثقافة جابر عصفور من أشد الناس دفاعًا عن فصل الدين عن الدولة يقول عن ظاهرة الإرهاب:
"تبرز هذه الظاهرة على نحو دال في العصر الحديث، وفي المرحلة المعاصرة على وجه التحديد، وتفرض نفسها على منطق المساءلة، خصوصًا في سياق تاريخي، تزايدت فيه -منذ مطلع السبعينيات الساداتية في مصر، وفي غيرها من الأقطار العربية- مجموعات الضغط الديني الأصولية التي سعت إلى أن تستبدل بالدولة المدنية القائمة على احترام الأديان والمعتقدات والمذاهب دولة دينية تقوم على مذهب واحد، تتعصّب له في علاقتها بغيرها من المخالفين الموصومين بالتهم العديدة التي تجمع ما بين الضلالة والكفر.
وكان من نتيجة انتشار هذه المجموعات الأصولية، وتزايد عنف
стр. 745
ممارساتها، تصاعد نتائج تعصبها الذي انفجر في جرائم إرهابية أودت بحياة الكثيرين من الأبرياء، وأودت بحياة مبدعين ومفكرين، كان اغتيالهم تأديبًا لغيرهم، وأمثولة على ما يمكن أن يصل إليه قمع المخالفين، خصوصًا الكتّاب الذين تنوعت أشكال الإرهاب التي تعرّضوا لها ما بين الإرهاب المادي والمعنوي. وقد سبق أن كتبت في مواجهة مخاطر إرهاب هذه الجماعات كتابي "ضد التعصب" (سنة ٢٠٠٠) الذي كان كشفًا وإدانة لما حدث لأمثال نصر حامد أبي زيد وحسن حنفي وسيد القمني ومارسيل خليفة وأحمد البغدادي وغيرهم من المفكرين والمبدعين الذين امتدت إليهم حراب الإرهاب الديني، وحاولت القصاص منهم ومن أمثالهم" (١).
وقال: "ولم يكن من المصادفة أن يتم اغتيال الكاتب فرج فودة في صيف ١٩٩٢، بعد أن كتب ما كتب عن التطرف والتعصب، وكشف عن الأسباب التي تؤدي إلى الإرهاب نتيجة تأويلات دينية أصولية، أبعد ما تكون عن سماحة الإسلام ودعوته إلى المجادلة بالتي هي أحسن" (٢).
- جابر عصفور هو القائل:
"طه حسين مسئول عن أجزاء كبيرة من هذا الكائن جابر عصفور .. طه حسين موجود في نفسي وأنا موجود به" (٣).
- ويقول عن دعوته وإيمانه بالفصل بين الدين والدولة ودعوته إلى الدولة المدنية "العلمانية": "أنا شخصيًّا (على الرغم من أنني معروف بكثرة
стр. 746
كتاباتي عن التنوير، لم أعد أميل - كثيرًا إلى هذه الثنائية (تنويري/إظلامي)؛ لأنها في حالات كثيرة لا تدل على شيء.
الثنائية الحقيقية التي تدور حولها معركة فعلية، ولكنها تأخذ أشكالاً مختلفة هي:
(دولة مدنية) و (دولة دينية).
أنصار هذه الدولة الدينية يعتمدون على تأويل بعينه للدين، ويترتب على هذا مجموعة من النتائج المعروفة ..
وفي المقابل هناك مجموعة تريد أن تقيم دولة مدنية، يحكمها مبدأ الفصل بين السلطات، ودستور مدني يحقق المصالح المشتركة لمجموع المواطنين، من دون تمييز على أساس من الدين أو الجنس أو العرق.
في داخل هذا المربع المتحمس للدولة المدنية، هناك من يُدافعون عن دولة شبه مدنية، وهناك من يريد دولة مدنية ليبرالية على الطراز الأمريكي، وهناك من يريد إقامة دولة اشتراكية ديمقراطية على الطراز السويدي مثلاً، ولكن في التحليل النهائي مطالبتهم -جميعًا- تكون بدولة مدنية.
الذين لا يصطدمون بالدولة المدنية هم العقلاء، لأن الدولة المدنية هي التي تحمي التوجهات الدينية، لسبب غاية في البساطة، وهو أن هذه الدولة -بطبيعتها- قائمة على احترام كل الأديان من ناحية، وعلى احترام التأويلات المختلفة في كل دين من ناحية ثانية، وعلى هذا الأساس فإن الدولة المدنية ستسمح للمسلم بالوجود المشترك مع المسيحي، واليهودي، وستسمح بالوجود المشترك بين المسلم الشيعي والسني والمعتزلي، لسبب بسيط، وهو أن هذه الدولة هي -بطبيعتها- قائمة على عدم التعصب لتيار ديني، وهذا ما لم يحدث في أي دولة دينية في تاريخنا الإسلامي" (١) اهـ.
стр. 747
- وانظر إلى قوله عن رواية "وليمة لأعشاب البحر" ودفاعه المستميت عنها وأنها إبداع" (١).
وقوله: "درس أزمة الوليمة أنه لا يوجد فارق جوهري بين من نسميهم المتأسلمين (المعتدلين) والمتأسلمين المتطرفين" (٢).
ويقول: "مثقفو الدولة العثمانية هم خط الدفاع الأول عن الدولة المدنية وصدامهم مع التطرف حتمي" (٣)، وهو يصرح بدون حياء أنه يقف ضد (الاتباع) بمعناه الفكري (٤).
* ثقافة الضرار وتحطيم ثوابت الإسلام:
روّاد الثقافة المتولون لأمرها في مصرنا هم عصبة الشك، ودعاة الشبهة، التنويريون التقدميون، أذناب الغرب، أو أذناب الماركسية، روّاد الضلالة يتخذون ما يسمى بالفكر والثقافة لإفساد الناس وتحليل عقدهم الوثيقة، وتوهين أخلاقهم الصالحة، ويزعمون للعلم معنى إن يكن بعضه في العلم فأكثره في الجهل .. روّاد ثقافة مصر المتربعون على كراسي الريادة يمموا وجوههم إلى موسكو أو شطر البيت الأبيض، عقولهم ضيقة معتلة، غلب عليها الكيد، وأفسدتها إرادة الحياة الدنيا، ونزع بها لؤم الطبع شر منزع، حتى استهلكها ما أوبقهم من فساد الخلق، وما يستهويهم من غوايات المدنية، فجاءونا في أسماء المثقفين، ولكن بأفعال أهل الجهل، وكانوا في الثقافة والفكر كالنبات الذي خبث لا يخرج إلا نكدًا أو خبثًا.
وإنك لن تجد سيماهم إلا في أخلاقهم فتعرفهم بهذه الأخلاق
стр. 748
فستنكرهم جميعًا، ولتعلمنّ عليهم كل سوء، ولترينهم حشو أجسامهم طينًا وحمأة، في زعم كذب يُسمّى لك الطين طيبًا، والحمأة مسكًا، ولتجدن أحدهم وما في السفلة أسفل منه شهوات ونزغات.
خذ منهم الوقاحة والزندقة في زعم الحرية، والإلحاد في حجة العلم.
يُقال تنويريون ومصلحون والناس يعنون ما شاءوا إلا حقيقة التنوير والإصلاح.
- أيتها الحصاة، ما يسخر منك الساخر بأكثر من أن يجلوك على الناس في علبة جوهرة.
- لا يصلحون إلا على إفساد الحياة، يذهبون أين ذهبوا وشعلة الجحيم الثقافية تدور من رءوسهم تهفو من ها هنا وهنا .. لا يعيشون إلا على غذاء من الموت، كأنهم كانوا من قبل دودًا في قبور ثم نفخهم الله أناسي يجعلهم فيما يبلو به الخلق، ويضرب الحياة بهم ضربة انحلال وبلى تعفّن.
- ينفث الواحد منهم دخان قلبه الأسود، ويعمل كما تعمل الأعاصير على إهداء الوجوه والأعين والأنفاس صحفًا منشرة من غبار الأرض، إن لم تكن مرضًا فأذى، وإن لم تكن أذىً فضيق، وإن لم تكن ضيقًا فلن تكون شيئًا مما يُساغُ أو يُقبل أو يُحَبّ.
- على أنك لا ترى هؤلاء الأقزام لا يتحاملون على شيء ما يتحاملون على الإسلام والقرآن الكريم والسنة المطهرة، فهم يخصونهم بالمكاره كلها، ويجفون عنهم أشد جفاء ويتطاولون بل ويطعنون في ثوابت ديننا الكريم أشد طعن.
* هُمُ العدو فاحذرهم:
- "عشرات الإصدارات تهاجم الدين وتتطاول على المقدسات":
стр. 749
"ليست "وليمة لأعشاب البحر" هي الرواية الوحيدة التي أصدرتها وزارة الثقافة للتطاول على الأديان وإهانة الذات الإلهية والاستهزاء بالقرآن، فهناك عشرات الكتب والروايات والدواوين التي صدرت مؤخرًا وخاصة منذ بداية العام الحالي، وحتى هذا الأسبوع كلها تتطاول على الذات الإلهية وتسخر من عقيدة المسلمين في جرأة غير مسبوقة في مصر الإسلامية بلد الأزهر.
وصدور هذه الكتب بالجملة في توقيت واحد ليس مصادفة، وإنما يدل على أن هناك عقلاً مخططًا وتدبيرًا شيطانيًا ماكرًا.
وإذا كان نشر رواية حيدر حيدر على نفقة وزارة الثقافة قد فجر موجة الغضب داخل مصر وفي كل أنحاء الوطن العربي والعالم الإسلامي لما فيها من تطاول على المقدسات، فإن الكتب الأخرى التي ما زالت تملأ الأسواق بها تجاوزات وتطاول لا يقل فداحة عما جاء في رواية حيدر، وهذا التطاول الموجه يدل على حالة الانحطاط التي وصلت إليها الثقافة في مصر.
واختيار هذه الكتب السيئة للمعتقدات تم بواسطة لجان تم تشكيلها خصيصًا من ذوي الاتجاهات المعادية للدين، حيث تفانوا في سهر الليالي لاختيار كتب بعينها لإفساد المجتمع وإشاعة أفكار الكفر والإباحية بين الأجيال الشابة.
والغريب أن هؤلاء المعادين للدين لم يبالوا بأحد وانطلقوا يضخون هذه الإصدارات في الأسواق بأموال الدولة، حتى بعد أن كشفت "الشعب" هذه المؤامرة منذ أسبوعين لم يتوقف هذا الضخ الملعون وواصلوا إصدار الكتب إياها وكأن شيئًا لم يكن.
- هؤلاء معركتهم مع الله تقدست أسماؤه الذي تطاولوا عليه، معركتهم مع القرآن الذي سبوه وما زالوا يبررونْ ويدافعون عن هذا السب .. معركتهم مع الرسول ﷺ الذي لم يحترموه ويقولون: إن
стр. 750
سبه هو الإبداع.
هذا الجحود والطغيان مقدمات الدمار الذي لا شك نازل. فعلى كل منا أن يبرئ نفسه ويدافع عن نفسه أمام الله بأن يرفض هذا العدوان على المقدسات.
ولنعلم أن الله ليس في حاجة لكي ندافع عن ذاته ولا عن دينه، فهو قادر على أن يخسف الأرض بكل المتطاولين ومؤيديهم، فهو الجبار القهار، ولكن ما يفعله كل منا إنما كي ندافع به عن أنفسنا يوم القيامة عندما يسألنا ربنا ماذا فعلتم عندما سبوني؟ ماذا فعلتم عندما شتموا رسولي وكتابي؟
الموقف الآن واضح ليس به لبس، إما مع الله وإما مع الشيطان ولا وسط بينهما.
دين الله يهان ورب العزة يسب علانية وعلى الحكومة أن تحدد موقفها؟ " (١).
- نظر إلى قيئهم وزندقتهم:
يُكلمُ الناس من عَلى جبلٍ
ويأوي للتخوم
ويُشعلُ الأحجارَ نارًا تَغسِلُ النَّفْسَ
وَيَبقَى رمادٌ من عُروبته
تذروه ريحٌ مِنَ الغرب
مَن ذَا الذي يَتَكَسبُ الآنَ من دَمِنا؟
مَنْ يحملُ الرأسَ
стр. 751
مَنْ يبكي على وجعِ الرسولُ
مَنْ يُخبرُ الآن فاطمة
سمك، ملائكةٌ، وحوشٌ
تملأ الدنيا مياها من مدامِعها
فَمُ الرسولِ على فمِك
ما أَقدَسَك (١).
- ويقول:
وَالليل إذا سَجَى
صحا الوقتُ مِن نومِهِ
وَحكى لي قِصة
ودوَّخَني
وَنَام (٢).
- ويقول:
الربُّ الجديد جماجمٌ ..
وَحَارِقَةٌ نُجومه
دَمُنَا بِدَاياتٌ لماءِ مَوَاتِهِ
وَخُروجُنا هُو موْتُنَا
أَشجَارُنَا بَعثٌ
وَأُمي وَدَعَتني عندما رَحَلَت
стр. 752
وَقَالتْ:
لا تَلُمْني (١)
- ويقول:
وانتصبتْ مَآذنُهُ
وفي لمحةٍ
تنامُ عيونُ الأهلةِ
تنفضُّ الصلاةُ
يبقى مسجدي ذكرى
وينعسُ ربُّ اللذةِ الكبرى (٢).
- ويقول فاجر متطاول آخر تحت عنوان "دعوة إلى الرقص":
أرغبُ أن يخرج من هذه القصيدة كلب
أتملَّقه بعظم، بحلمة راقصة
أغريه بحرف ناعم، بواء كذَنَب كلبة تستعدُّ للمضاجعة
بصور أكثر الكلبات شبقًا في التاريخ
كلب أو أية تسلية أخرى حتى نهاية القصيدة
ماذا يمكن أن أفعل غير هذا؟
أجذب الرب من رقبته وأدعوه إلى الرقص؟
أَحيك زوجاتِ السفراء ملابسَ داخلية؟
أبني مصنعًا لدعم الاقتصاد الوطني؟
стр. 753
مطبعة مستندات سرية لخدمة الحكومة؟
أم أطلّق زوجتي؟
اسمع، أيمكن أن يطلّق الرجل امرأته إذا كتب قصيدةً وخرج منها كلب؟ (١).
***
- يقول هذا الزنديق:
نظرت منبثقةٌ من العورات
وتصرخ معًا: وصل الباص الإلهي، وصلت حقائبنا
حقائب حقائب حقائب، حقائبنا ضائعة بينها فلندخل المقهى
تجلس معنا على الطاولة وبر أجسادنا، تجلس لحانا،
معاركنا استمناءاتنا غلة نهارنا من بيع قطع مغشوشة من التخيلات
ممالك بيضاء تغني على النوافذ
أيدية في المشي أيدية مربوطة بخيط
ونُرجع الكرسي قليلاً ليمر الهواء
وداعًا
وداعًا أيها الله
بالهواء الذي يمرُّ بيننا، بالماء الذي دلقته عليَّ، وداعًا
بعينيك اللتين تترصدانني من وراء الباب، بفمك الأزرق،
بنظارتيك المصنوعتين عند "نظارات الحكيم الطبية" (٢).
стр. 754
- يقول هذا الزنديق تحت عنوان "أذهب هادئًا إلى المرآة":
عملٌ ناعم أن تنظر إليّ
وتبتسم إذا ابتسمت
وأرجوك لا تقرع الباب
إني واقف على النافذة أتأمل الجسر
العملُ الشريف، أنا فعلته اليوم:
نظرتُ إلى البحر.
رأيتُ في الشارع ناسًا معطَّلين
ثم دخلتُ الحانة
شربتُ قنينة بيرة، وخرجتُ برأس سكّير
متصورًا أن الله كان في الأصل عصفورًا
يزقزق للشعوب (١).
- ويقول قاتله الله:
بين عرق الرجال والمومسات
فلوريساناتٌ أوتوماتيكية من أقدام العبيد
فوق مكاتب الرؤساء
سماواتٌ بأعضاء تناسلية
وآلهة
تنتف شعرها بسكَّر رخيص
على الجبال؟
أي جبال؟ (٢).
стр. 755
- وفاجرٌ آخر يقول:
أيها القمرُ المنهوك القوى
أيها الإلهُ المسافرُ كنهدٍ قديم
يقولون إنك في كل مكان
على عتبة المبغي: وفي صراخ الخيول
بين الأنهار الجميلة
وتحت ورقِ الصفصاف الحزين
كن معنا في هذه العيون المهشمه
والأصابع الجرباء
أعطنا امرأة شهية في ضوء القمر
لنبكي
لنسمع رحيل الأظافر وأنين الجبال
لنسمع صليل البنادق من ثدي امرأة
ما من أمةٍ في التاريخ
لها هذه العجيزةُ الضاحكة
والعيون المليئة بالأجراس
لعشرين ساقطة سمراء، نحملُ القمصان واللفائف (١).
- ويقول الزنديق الحداثي الذي تكلمنا عنه من قبل:
أنا من آخر نسل الرهبانِ
وأولِ نسل الماء
стр. 756
كنا نتلوى بالعشق
وكان الله يزيح الغيم قليلاً
ويرانا
يبتسمُ ويهمسُ لملائكة العرشِ:
أنا اصطنعُ العشقُ
وأختمُ فوق قلوب المعشوقينْ
فلماذا تصعد أغنيةٌ
من قلب امرأةٍ:
آه
لو امتلكتني فقدتني
وإن هجرتني
قتلتني
الحجر المكسُّو بسجادٍ من ريمِ البحرِ
قديم (١).
- ويقول (ص ١٢٧):
وأن البحر تكوم مثل الخاطئةِ
ومثل الدمعةِ
- قال ابن أبي سعدة:
إن المرأة فخذان ونهدانِ
وعقدتهن السّرةُ
стр. 757
أما العينانِ فجوهرتانِ
تضيئانِ سبيلَ العاشق
سوف أسميكِ نعيمي
نعماي ونعمًا ونعيمًا متصلاً
كتهجدِ سبعين نبيًا في الليلِ
وسوف أقول لكتاب الوحي انتبهوا
فإذا أملت البحر فخطُّوا الصحراء
وإذا أمليتُ الرجل فخطو الساقينْ
وإذا أمليت المرأةَ خطو السّرةَ والعينينْ
فإذا أخطأتُ (١).
- ويقول (ص ١٣٩):
في الجو المهتاجِ كأنفاسِ العشاق
تضفرُ شعر ابنتها المستنفر كالشوكِ
وتنظر للفترينات
"ادفع"
النسوة يدخلن ويخرجن بهيجات
يتركن العطر طيورًا عالقةً في الجو
وشعر البنتِ يصيرُ سنابل من قمحٍ محترقٍ
كان "المطوع" ينشب في السّرةِ عينيه كخطافينْ
ويلمس بعصاهُ مؤخرة المرأةِ
стр. 758
محشوًّا بطيورٍ هائجةٍ
ويقولُ: صلاة
تبتسم المرأة
حتى يلمع ذهبُ السّنةِ
تضرب يدها الناحلة كغصنِ الفحم (١).
- ويقول زنديق آخر:
"وماذا نفعل في حال عدم تنفيذ طلبنا؟ ".
"نرفع عريضة ثانية نطلب فيها الموافقة على إعفائنا من الصلوات الخمس".
"وإذا لم يوافق؟ ".
"بل سيوافق أيضًا على إعفائنا من الصوم. أنه رءوف رحيم" (٢).
- وانظر إلى صفحة من كتاب "المرأة والعنوسة في الإسلام":
"إن الرأي الذي يتبناه بعض الباحثين الإسلاميين وقولهم بأن تحريم الإسلام وأد البنات يؤكد موقف الإسلام من تحسين وضع النساء في كافة المجالات، هو رأي يبدو على درجة من التبسيط وعدم الدقة. حيث يتضح لنا أن مكانة النساء كانت تختلف تبعًا لاختلاف المجتمعات في المنطقة العربية، وإضافة إلى ذلك نجد أنه على الرغم من أن ممارسات الزواج الجاهلية لا تعني بالضرورة تزايد سلطة النساء أو غياب التحيز ضد المرأة، إلا أنها في نفس الوقت تتناسب مع تمتع المرأة بقدر أكبر من الاستقلال الجنسي عما كان متاحًا في ظل الإسلام، كما تتناسب أيضًا مع اتساع نطاق الأنشطة المتاحة
стр. 759
للمرأة من خلال قيام النساء بالمساهمة الفعالة وأدوار الزعامة والقيادة في المجتمع بما في ذلك المجالين الحربي والديني، وقد تقلص هذا الاستقلال وتلك المساهمات مع نشأة الإسلام وخاصة بفعل مؤسسة الزواج الأبوي بوصفه الزواج الشرعي الوحيد، وما تبع ذلك من تحولات اجتماعية لاحقة.
إن حياة وقصة زواج اثنتين من زوجات محمد وهما خديجة وعائشة، تحمل معالم التغيرات التي سرعان ما لحقت أوضاع النساء في المنطقة العربية الإسلامية، فقد كانت خديجة -زوجة محمد الأولى- أرملة ثرية استعانت بمحمد قبل زواجهما لرعاية قافلتها التجارية في رحلاتها بين مكة وبلاد الشام، وقد عرضت عليه الزواج وتزوجته بالفعل وهي في الأربعين من عمرها بينما كان هو في الخامسة والعشرين، وظلت زوجته الوحيدة حتى وفاتها في الخامسة والستين من عمرها. وتحتل خديجة مكانة بارزة في الإسلام لما احتلته من مكانة في حياة محمد. فقد وفر ثراؤها على محمد ضرورة التفرغ لكسب الرزق ومكنه من التفرغ لحياة التأمل التي جاءت تمهيدًا لنبوته، كما كانت مساندتها له وثقتها في نبوته ذات أهمية بالغة في تشجيعه على الإجهار بالدعوة إلى الإسلام. وقد كانت خديجة قد تعدت الخمسين من عمرها حين نزل على محمد الوحي وبدأت الدعوة. وهكذا نجد أن طبيعة المجتمع الجاهلي وعاداته -وليس الإسلام- هي التي وجهت تصرفات خديجة وحددت معالم حياتها، واستقلالها الاقتصادي وعرضها الزواج على محمد دون وصي من الرجال يقوم بدور الوساطة، وزواجها برجل يصغرها بسنوات عديدة، وبقاؤها الزوجة الأولى والوحيدة لزوجها في حياتها، إنما تعكس كلها معًا ممارسات مجتمع الجاهلية لا الإسلام.
وعلى العكس من ذلك، غابت استقلالية النساء وأحادية الزواج في حياة النساء اللاتي تزوجهن محمد بعدما أصبح نبي الإسلام وزعيم الأمة.
стр. 760
وأصبحت بعدها النساء تحت سيطرة الأوصياء عليهن من الرجال، وحصل الرجال على حق تعدد الزوجات، لتمثل تلك الظاهرة خصائص مقننة من خصائص الزواج الإسلامي، وقد كانت حياة عائشة نموذجًا مبكرًا للحياة التي فرضت بعدها على النساء المسلمات" (١).
* سيد محمود القمني مؤلف كتاب "رب الزمان" يدّعي أن الأنبياء زاروا مصر وتعلّموا فيها التوحيد ثم عادوا يعلمونه في بلاد هم:
جاء تقرير مجمع البحوث الإسلامية حول كتاب سيد القمني "رب الزمان ودراسات أخرى" والذي يطالب بمنع الكتاب دامغًا لمؤلفه الذي يتهكم ويسخر ويستهين بالأمة الإسلامية والتراث الإسلامي:
وجاء بالصفحة ٦٦ من الكتاب أن الفراعنة هم بناة الكعبة .. وبالصفحة ٦٧ أن الأنبياء زاروا مصر وتعلّموا فيها التوحيد ثم عادوا يعلّمونه في بلادهم. وجاء بالصفحة ٧٧ أن التوحيد ليس هو المجد الوحيد الذي يجب أن تكون مصر قد اكتشفته. وذكر بالصفحة ٨٠ قصة زنوبيا والجن معرّضًا بذلك بالنبي سليمان ﵇.
وذكر بالصفحتين ١٠٧، ١٠٩ بعض الوقائع التي نسبها إلى خليفة المسلمين عثمان بن عفان ﵁ لا تليق به.
وفي صفحة ١٥٤ نسب إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ما لم يقله وهو أنه حرّم ما كان حلالاً في عهد رسول الله ﷺ من متعتي النساء والحج.
стр. 761
* آهٍ وآهٍ منك يا زمن العساكر: اللواء متقاعد محمد شبل يقترح أن يُوزّع الحج على الأشهر الحرم، ولا يشترط أن يكون في التاسع من ذي الحجة:
ومما أتحفنا به إعلام الضرار وثقافة الضرار ما خرج به علينا اللواء متقاعد محمد شبل أن الحج جائز خلال الأشهر الحرم، وأنه ليس بشرط أن يكون في التاسع من ذي الحجة. ويعترض اللواء شبل على أن يجتمع الحجيج يوم عرفة على جبل عرفة ويذهب إلى أن يوزّع الحج على أشهر يسميها أحيانًا أشهرًا معلومات وأحيانًا الأشهر الحرم (١). قال هذا في شهر ربيع الآخر سنة ١٤٢٠ هـ الموافق أبريل ١٩٩٩ م وقد ردّ عليه الشيخ الدكتور عبد المهدي عبد القادر في كتيب خاص بمجلة الأزهر عدد ربيع الآخر ١٤٢٠ هـ.
* التطاول على ثوابت الإِسلام في مؤتمر الثقافة العربية في ٣/ ٧/٢٠٠٣:
في هذا المؤتمر الذي ختم أعماله يوم الخميس الموافق ٣/ ٧/٢٠٠٣ م تطاول الأقزام ممن يُسمَّون المثقفين على إسلامنا العظيم.
- فها هو فيصل دراج الفلسطيني يزعم أن مفهوم أسلمة العلوم شيء غير منطقي، ووصفها بأنها صورة من الأيديولوجية للعلم (٢).
* الدعوة لتدخل الغرب في ندوة تجديد الخطاب الديني:
جاءت ندوة "تجديد الخطاب الديني" التي عقدت على هامش فاعليات
стр. 762
مؤتمر الثقافة العربية بمثابة محاكمة عاجلة للدين والنصوص، القرآنية حيث اقتصرت الندوة على بعض الشخصيات التي تدعو دائمًا إلى عولمة الدين وفصله نهائيًّا عن الدولة، الأمر الذي أصاب بعض الحضور بحالة استياء شديد .. بالإضافة إلى تعليق أحد الحضور بأن المتحدثين أغفلوا عن عمد توجيه أي نقد للسلطة والأنظمة الحاكمة وصبوا جام غضبهم على الدين والقرآن.
* جمال البنا وطوامه:
- ففي بداية الندوة حاول الدكتور والمفكر الإسلامي جمال البنا وضع خطوط تجديد الخطاب الإسلامي بالعناية باللغة العربية وتدريس النحو العربي، وقسّم البنا مشروعه إلى جزءين طرح جزءًا يتعلق بمدى التزام المسلمين بثلاثة أشياء أهمها ضرورة استلهام النصوص الصحيحة من القرآن الكريم التي تواكب العصر والحياة والعمل بها .. ثم استلهام الحكمة من أفعال الرسول ﷺ والعمل بالحجج الثابتة والمذكورة في القرآن.
أما الثلاثة الأخرى التي اقترحها الدكتور جمال البنا في مشروعه "تجديد الخطاب الديني" فهي تقوم على عدم الاعتماد على تفسير بعض المفسرين للقرآن الكريم باعتبارها تفاسير إسقاط بشري وجدت في أزمنة وأوقات مختلفة عن الحاضر واعتبر البنا أن بعض التفسيرات هذه هي إسقاط بشري عن النص المعجز يكاد أن يكون شركًا.
أما الاقتراح الثاني فهو الصورة غير الشرعية التي يقدمها بعض المستحدثين عن السلف الصالح واعتبر الاعتراف الكامل بالسلف الصالح أمرًا ليس ضروريًّا.
أما الاقتراح الأخير الذي طرحه البنا ويتعلق بعدم الالتزام بآراء الفقهاء الذين وضعوا هذه الآراء على أساس المذاهب السنية الأربعة وباعتبار أن هؤلاء الفقهاء رغم عبقريتهم فإنهم بشر معرضون للخطأ والصواب، ولأن
стр. 763
معدات وأدوات الثقافة كانت في عصرهم محدودة، فإنه يفترض ألا نساير ما يقولونه بالنص.
- وليست هذه بأُولى طوام جمال البنا ابن محدث مصر الشيخ الساعاتي وشقيق الداعية الكبير الشيخ حسن البنا، وجمال البنا له كتاب عن الحجاب يذهب فيه إلى عدم فرضيته وقد رد عليه الدكتور أحمد عمر هاشم في مجلة صباح الخير العدد ٢٤٨٠ (ص ٥٤).
* الدكتور حيدر إِبراهيم يقول: إن الإحساس بالاستعلاء سبب تخلف هذه الأمة !!!
- أما الدكتور حيدر إبراهيم أستاذ الفلسفة بجامعة الخرطوم بالسودان فقد قدم ورقة بحث عن وجود لاهوت تحرير إسلامي جديد يعمل على تجديد الخطاب الديني واعتبر الدكتور حيدر أن هذا اللاهوت هو البداية الكاملة لمجتمع عصري حديث يكون الإنسان هو العامل الأساسي فيه.
واعتبر أن تأخر المسلمين إلى الآن قائم على أساس التوتر الحاد بينهم حول ثبات النص أو التحول للحياة. وأكد أن هناك فجوة عميقة بين تحقيق الآمال والطموحات من جهة وبين التفكير في الموت من ناحية أخرى، وهذا يكرس فكرة أن المسلمين يفكرون دائمًا في الآخرة أكثر من التفكير في الحياة ويعتبرون أنفسهم فوق الكمال وهو الأمر الذي طرح العديد من التساؤلات حول تأخر المسلمين وتخلفهم حتى الآن.
الدكتور حيدر إبراهيم ذهب -من وجهة نظره- إلى ضرورة عدم تمسك المسلمين بمقولة: "إننا خير أمة للناس" واعتبر هذا المصطلح هو استعلاء غير موجود. وأشار إلى أن الآية التي تقول: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾ تشكل عمق الأزمة التي يعيشها المسلمون باعتبار أن الإحساس
стр. 764
بالاستعلاء سبب تخلف هذه الأمة.
كما وجه الدكتور حيدر النقد للحركات التجديدية واعتبرها حركات سلفية جامدة من أمثال محمد عبده حيث وصفه أنه وقف في منتصف الطريق ولم يستطع استكمال طريقه حتى النهاية .. بالإضافة إلى أن أصحاب الحساسية الدينية عندما يتعاملون مع الدين في الحياة اليومية فإن العقيدة تبدأ في الضعف والتآكل. وأن كثيرًا من المسلمين اعتبر الحياة هي متاع الفرد وبالتالي فهي ليست مجالاً للتعمير والتقدم وهو سبب تأخر المسلمين حتى الآن.
* الدكتور العفيف الأخضر يدعو إِلى حذف كلمة "الكفار" من الفقه الإِسلامي وتحرير الوعي الإِسلامي من قيمة الحلال والحرام !!!:
"أما الدكتور العفيف الأخضر صاحب مدرسة التغيير الديني في تونس فقد حاول منذ بداية حديثه وضع أسس ونظريات لتعميم التجربة التونسية على جميع العواصم العربية حيث تباهي أنه كان وراء إغلاق جامعة الزيتونة في تونس في عام ١٩٥٦ والتي كانت تغسل عقول طلبتها بالفقه القديم واعتمادها على تفسيرات بعض الفقهاء.
وأشار إلى أنه لا يدين وجود تعليم ديني تنويري قائم على ضرورة استئناف حركة الإصلاح الديني وفلسفة الأنوار الفرنسية وتعليم الأجيال الصاعدة قراءة النص الديني قراءة تاريخية وإثراء مخيلتها بالقيم الإنسانية التي جاءت بها فسلفة الأنوار في القرن الثامن عشر وذلك للانتهاء من تطبيق أحكام الفقه القديم التي باتت كالدواء الذي انتهت مدة صلاحيته.
من ناحية أخرى ونظر لعدم وجود أي من المعارضين لما يقوله الدكتور العفيف الأخضر تباهي بأنه تغمره سعادة بالغة بدعوته للغرب بالتدخل
стр. 765
لمساعدتنا على إصلاح التعليم الديني لأن الغرب من وجهة نظره أصبح صاحب مصلحة في ذلك بعد أن امتد إليه خطر الإرهاب الديني، وأن السبب فيما يعيشه العالم الإسلامي الآن من إرهاب يعود إلى اعتماد المسلمين على فقه القرون الوسطى الذي صاغ شعورنا بتجريم وتجريد تقليد غير المسلمين وأن نرجسيتنا الدينية اعتبرت جميع الأديان الأخرى منسوخة بالإسلام.
من ناحية أخرى اعتبر الدكتور الأخضر عجز كثير من الإعلاميين والمثقفين عن التحليل الموضوعي للأطروحات الغربية لتحديد مراميها والبحث عن تقاطع المصالح فيها هو أحد أسباب انتشار الإرهاب الإسلامي.
الدكتور العفيف الأخضر وجه نقدًا لاذعًا للتعليم الإسلامي في السعودية واعتبره منبع الإرهاب حيث يقوم التعليم هناك على غسل أدمغة التلاميذ بعداء غير المسلمين وبتكفير الشيعة واعتبر أن التعليم الذي تقوم عليه بعض الأنظمة العربية تعليم ديني ظلامي يقوم على التطويع النفسي للتلميذ ليتصرف وفق ما يطلبه معلمه كما يقوم أيضًا على الاغتصاب النفسي وتحفيظ النصوص الدينية التي تعوق العقل عن التفكير فيها حيث يعتمد الحفظ لهذه النصوص على البعد عن الفحص النقدي لحساب التسليم الإيماني واليقين الأعمى.
كما ربط الدكتور الأخضر بين انتشار فتاوى التكفير وإهدار الدماء وبين انتشار هذا التعليم الإرهابي والذي تخصص في تخريج فقهاء الإرهاب ويقوم على محاربة العقل بالنقل وينقل كل الغرائز والعدوانية من غريزة الموت إلي الخوف من الجديد لتكفير الحداثة وقيمها وغرائز الحياة التي حررتها.
من جانبه طرح الأخضر مشروع تعليم تنويري على حد قوله قائمًا على تعميم التجربة التونسية في جميع الدول العربية، وأن هذا التعليم قائم على تحرير العلم من الوصاية والنصوص الدينية والاعتراف الكامل بحقوق المرأة
стр. 766
في كل شيء، كما طالب برد الاعتبار لغير المسلمين في العالم العربي بتدريس تاريخ مشاركتهم في صنع الحضارة العربية الإسلامية بالترجمة.
كما ذكر العفيف بالعمل على ضرورة إقصاء كلمة "الكفار" من الفقه الإسلامي واعتبر هذه التسمية هي تفرقة عنصرية وطالب بضرورة تدريس مادة حقوق الإنسان في كافة مناحي الحياة بجميع الدول العربية كما هو الحال في تونس لتحرير الوعي الإسلامي من قيمة الحلال والحرام!! " ا. هـ (١).
هذا ما أفرزه عقل التقدمي المستنير العفيف الأخضر التونسي الذي يعيش في فرنسا عامله الله بما يستحق.
ويرد د. جابر عصفور على أمين عام المجلس الأعلى للثقافة دفاعًا عن هؤلاء الذين يطعنون في الثوابت ويتهم الجريدة التي كشفت المستور "بالبلاغ التحريضي -التقرير التكفيري- التربص، الكذب، الافتراء، التدليس، الابتسار، سوء النية، التغافل، التجاهل - التشويه، التحريف، الفهم المغلوط، الخلط، الترهات، الافتراءات، القذف، القمع والتخوين والتعميم".
ولم يستطع الدكتور أن يكذب حرفًا مما نُشر وجمع من هؤلاء المثقفين من غلاة الداعين للتطبيع مع الصهاينة. ولا يستطيع أن ينكر ما قاله أدونيس عن إعادة النظر في الدين، ولا ما قاله أحمد عبد المعطي حجازي عن فصل الدين عن الدولة، ولا ما قاله العفيف الأخضر عن تحرير الوعي من قاعدة الحلال والحرام.
- وقضايا "تجديد الخطاب الديني" المطروحة في الأجندة الأمريكية منذ أكثر من نصف قرن (انظر كتاب "الحرب الثقافية الباردة" طبع المجلس الأعلى للثقافة)، وقد أُعيد طرحها في العقد الماضي في سياق مشروعي "هينتنجتون"
стр. 767
و"فوكوياما"، وأخيرًا أصبحت قضية تنفيذ بمبادرة كولين باول في ديسمبر ٢٠٠٢ م.
* ترحيل الإِسلام:
- تحت عنوان "ترحيل الإسلام عن مصر" كتب الدكتور عبد العظيم المطعني يقول:
"في واقعة لم يحدث لها مثيل، انعقد في مصر مؤتمر بدعوة من وزارة الثقافة، أو بالأصح من الفنان فاروق حسني وزير الثقافة من الأول إلى الثالث من يوليو الحالي، ووجهت الدعوة إلى أناس من مصر ومن خارج مصر تجمعهم صفة واحدة، هي كراهية الإسلام والحقد عليه، ما عدا الأستاذ الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف المصرية، وكان عنوان المؤتمر "نحو خطاب ثقافي جديد" لكن وقائع المؤتمر كانت غير ما يدل عليه العنوان؛ إذ تحولت إلى نقد عنيف للإسلام، وليس للثقافة بمعناها المعروف.
كان هذا المؤتمر حربًا ضروسًا على الإسلام أصوله وفروعه، تمهيدًا لترحيله من مصر معقل الإسلام منذ أكثر من ألف سنة!!
والتوصيات أو القرارات التي تولدت عنه لا تدل إلا على ترحيل الإسلام وطرده من مصر حقيقة لا خيالاً، ونشير مجرد إشارات إلى بعض هذه القرارات أمام ناظري القراء، ليدركوا إلى أي مدى وصل عداء المجلس الأعلى للثقافة للإسلام ولكل ما له صلة بالإسلام، بتخطيط من وزيرها ومن الدكتور جابر عصفور أمينها العام.
- القرآن لم يعد صالحًا لإدارة شئون الحياة؛ لأنه "منتهٍ" أي ضيق محدود ووقائع الحياة غير منتهية فكيف يصلح المنتهي "القرآن" لحكم غير المنتهي؟
стр. 768
- الأحاديث النبوية كلها مكذوبة على رسول الله ﷺ إلا عشرة أحاديث، فلا يجوز العمل بهذه الأحاديث المكذوبة.
- لا يجوز الاقتداء بأصحاب رسول الله ﷺ لأنهم هم الذين زوروا الأحاديث النبوية.
- حرق كتب التفسير؛ لأنها تفاسير تدعو إلى الشرك!
- حذف المادة التي تجعل الإسلام هو دين الدولة الرسمية لتصبح مصر دولة لا دين لها!
- إلغاء التعليم الديني الإسلامي؛ لأنه يولد الإرهاب.
- إلغاء الحرام والحلال، ولكل إنسان أن يفعل ما يشاء في حرية تامة.
- إلغاء المؤسسات الدينية كالأزهر والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وكذلك الجمعيات الخيرية!!
- إلغاء اللغة العربية وكتابة لغة أخرى تحل محلها.
- إلغاء الفقه الإسلامي كله؛ لأنه فقه "ظلامي" متخلف لا يصلح للعصر الحديث!
هذه هي التوصيات التي دعا إليها المؤتمرون برياسة وزيرهم.
أليست هذه خطوات لترحيل الإسلام عن مصر؟ وما الذي يبقى من الدين بعد تنفيذ هذه الحماقات والسياسة الفاروقية العصفورية؟! " (١).
* استباحة الإِسلام:
- تحت هذا العنوان كتب الدكتور حلمي محمد القاعود يقول في
стр. 769
جريدة آفاق عربية:
يبدو أن استباحة الإسلام عَبَرَتْ مرحلة الخداع والمداراة إلى مرحلة المباشرة والفجور، فما عادت الألفاظ المراوغة هي المعجم الذي تستخدمه الصليبية الاستعمارية المتوحشة وخدامها من الناطقين بالضاد، لكن تقدمت الألفاظ الصريحة الواضحة إلى المعجم الصليبي الاستعماري الذي يردده الأتباع والأشياع، ولم يعد التطرف والتشدد والأصولية والإرهاب شفرة الحديث المتعارف عليها عند الحديث عن الإسلام وحسب، ولكنها صارت التعريف الأوضح لمفاهيم الإسلام من حياة المسلمين، وتغيير معتقداتهم الإسلامية وتعديل قرآنهم، فضلاً عن السخرية من آياته ومفاهيمه، وعدّ الإسلام أو دخوله إلى مصر غزوًا استعماريًّا يهدف إلى نهبها لحساب الخلافة في يثرب ودمشق وبغداد!
في الأيام الماضية شهدت القاهرة حدثًا ثقافيًّا احتشدت له أجهزة الدعاية المصرية والعربية، وفي الوقت ذاته أخذت تتبلور في الأفق الثقافي ظاهرة طائفية خطيرة ومريبة!
الحدث الثقافي الذي احتشدت له أجهزة الدعاية المصرية والعربية كان مؤتمر "نحو خطاب ثقافي عربي - من تحديات الحاضر إلى آفاق المستقبل" الذي عقدته وزارة الثقافة المصرية بمقر المجلس الأعلى للثقافة، وحشدت له نحو سبعين ومائة من المثقفين العرب والمصريين، معظمهم من الشيوعيين وبعض الليبراليين، وحشرت بينهم اثنين من المحسوبين على التيار الإسلامي لم يحضرا المؤتمر، على مدى ثلاثة أيام من الأول إلى الثالث من يولية ٢٠٠٣، تبارى المتحدثون في المؤتمر في الحديث عن الخطاب الثقافي الجديد الذي يفترض أن تعتمده الأمة العربية لتحدي الحاضر ودخول آفاق المستقبل.
وتجرأ كثير من المتحدثين الشيوعيين، أو من كانوا كذلك وصاروا
стр. 770
متأمركين في الحديث عن العقبات التي تحول دون دخول العرب إلى آفاق المستقبل، واختزلوا هذه العقبات في الإسلام.
- قال "أدونيس" الشاعر السوري المعروف:
"إن الإسلام هو خاتم الرسالات ومحمد ﷺ هو خاتم الرسل، وإن الله قد قال ما عنده بالنسبة للدين الخاتم، ولم يعد لديه ما يقوله! -تعالى الله عما يقول علوًّا كبيرًا- ورتب "أدونيس" على ذلك أن الإسلام أعطى اليقين والثبات، فلم تعد للمسلم حاجة إلى السؤال أو القلق الذي هو أساس الإبداع؛ لذا فالإسلام ضد الإبداع.
- وقال (جابر عصفور): إن الإرهاب هو العقبة الأساسية في طريق التقدم والإبداع؛ لأن الإرهاب هو الذي يقتل المفكرين والمبدعين والمثقفين، ويهددهم ويعوق إبداعهم لذا فلا بد من القضاء على جذوره المتمثلة في الأصولية.
وقال "العفيف الأخضر": يجب تغيير التربية الدينية الإسلامية؛ لأنها تنتج الإرهاب والظلام، ويجب القضاء على الإسلام (الوهابي) -كما يسميه- وتعميم التجربة التعليمية التونسية في البلاد العربية، وهي التجربة التي استأصلت الإسلام تمامًا من التعليم وحرَّمت ارتداء الحجاب على الطالبات، وحبذت "التغريب" في المجتمع التونسي، ثم فاخر "العفيف الأخضر" بأنه هو الذي أغلق جامعة الزيتونة (الإسلامية) .. ورأى آخرون أن كلمة (الكفار) يحب أن تحذف من القرآن الكريم، وأن آية ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ... ﴾ تعبير عنصري، وأن المسلمين يجب أن ينخرطوا في سياق (العولمة) أي التبعية للعالم الصليبي المتوحش!
ثم جاءت توصيات المؤتمر لتصب في هذا السياق إلى حد كبير، مع أنها تحدثت برقة ولطف عن الاستبداد وحق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة
стр. 771
(دون إشارة إلى القدس واللاجئين) والتنديد بالاحتلال الأمريكي للعراق (دون الدعوة إلى المقاومة وانسحاب المحتلين)، فإنها دعت إلى ما أسمته الخطاب الديني المتطور المنفتح على العصر الذي يتجاوز الخطابات الدينية الركودية والمتزمتة (مثل ماذا؟ - لم تقل لنا التوصيات ما هي؟ ) ودعوة الحكومات إلى اتخاذ موقف محايد في صراع الأفكار والاجتهادات، دون توظيف ديني للسياسة أو توظيف سياسي للدين (يعني بالعربي الفصيح دعوا كل من يحارب الإسلام يعمل براحته دون أن يزعجه أحد أو يرد عليه أحد، فضلاً عن إقصاء الإسلام من الحياة الإسلامية، وفقًا لما دعا إليه أحدهم من ضرورة حذف المادة الثانية من الدستور التي تتحدث عن الشريعة الإسلامية بوصفها المصدر الأساسي للتشريع، وضرورة الفصل بين الدين والدولة! ).
ورفضت التوصيات ما يسمى بدعوات الانعزال عن العالم أو مناصبته العداء. ولست أدري من الذي أوحى للمؤتمرين بهذه التوصية؟ يبدو أنهم لم يسمعوا عن الجيوش الجرارة المسلحة وغير المسلحة التي تأتي إلينا في عقر دارنا تستوطن بلادنا وتحتلها وتنهب ثرواتها، وتغزونا بمنصريها وسماسرتها ومخابراتها وعملائها - فهل نحن حقًّا معزولون عن العالم؟ لو أردنا الانعزال أيها المستنيرون لما استطعنا .. ثم من قال إننا ندعو إلى مناصبة العالم العداء؟! لقد انبطحنا -كما لم ينبطح أحد من قبل- واستسلمنا استسلامًا غير مسبوق للعالم كله، بكباره وصغاره، وسلّمنا عواصم الخلافة والقداسة والحضارة ليسوح فيها المحتلون الصليبيون المتوحشون الغزاة كيفما شاءوا، وأرادوا، فهل نحن الذين نناصب العالم العداء؟! .. عيب عليكم يا أهل التقدم والاستنارة والشطارة أن ترددوا مثل هذا الكلام!
ثم تتناول التوصيات ما تسميه بالوصايا المتعالية التي تحتكر المقدسات القومية والدينية وتنصب نفسها قيمًا منفردًا عليها، وتعلن رفض هذه الوصايا
стр. 772
بالطبع لم تقدم قيادة المؤتمر أو أمانته أي نموذج لهذه الوصايات المتعالية، وأغلب الظن أن المسألة في جوهرها هي رفض غير مباشر لمفاهيم الإسلام وقيمه، واستباحة صريحة لتعاليم الدين الإسلامي المحاصر واليتيم والمطارد في بلده وموطنه وكل مكان. تُرى هل يجرؤ أهل اليسار والعلمانيون الذين أقاموا مؤتمرًا ضخمًا بأموال الشعب المصري البائس أن يوجهوا مثل هذا الكلام إلى دين آخر أو شريعة أخرى غير دين الإسلام وشريعته؟! كلا؛ لأن أصحاب الديانات والشرائع الأخرى حتى شريعة عبادة البقر يملكون القوة للدفاع عنها وهؤلاء لا يستطيعون الأقتراب منها أو لمسها! ألم أقل لكم إن استباحة الإسلام تتم اليوم بمنتهى المباشرة والفجور؟ ولك الله يا مصر" (١) ا. هـ.
* أسامة أنور عكاشة:
- يقول الدكتور محمود جامع: "قد قرأنا ورأينا أسامة أنور عكاشة يسخر من الإمام الأكبر الشيخ عبد الحليم محمود في رؤيته للرسول ﷺ أيام حرب أكتوبر ويسخر من الآية الكريمة في القرآن ﴿جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾ وذلك في جريدة الوفد، وقد ردت عليه بمقال في حينه" (٢).
* وحيد حامد المحرّف لمعاني القرآن .. الكاره لمتبعي السنة عامله الله بما يستحق:
هذا الذي سوّد صحيفته بالهجوم على متبعي السنة ونعتهم بالإرهابيين و"بالذئاب الشرسة الموتورة والمصابة بسعار الجهل والتعصب فإنها تنهش كل ما يصادفها بكل القسوة .. وبكل حدة الأنياب والأظافر .. كان من المستحيل
стр. 773
أن نترك لهم الدين ليفتروا عليه بالباطل .. ويخرّبوه علينا .. ) (١).
* رمتني بدائها وانسلت:
ونقول له: "رمتني بدائها وانسلت" وإلا فأنت المصاب بسعار الجهل والتعصب ولا نترك لك الإسلام لتفتري عليه بالباطل وتخرّبه علينا "بل وتحرف معاني كتاب الله تحريفًا جليًّا تهدم به الثوابت من دين الله ولا يحوجنا الدليل فمقالاتك في روزاليوسف يعرفها الجميع .. ومن فمك وقلمك أدينك .. ففي كتابك "استيقظوا أو موتوا" تكلمت بالبهتان عن الشروط والضوابط الإسلامية لحفلات النكاح التي يقيمها المتشددون ومنها:
"الشرط الثالث: المدعوون: .. لا بد أن يكونوا جميعهم من المسلمين والمسلمات .. ولا يجوز أن يحضر هذا العرس مسيحي أو مسيحية حتى لو كان هذا السيحي صديقًا أو زميلاً في العمل أو حتى جارًا ..
.. ولكن قبل أن نخرس هؤلاء الطغاة الآثمين لا بد لنا أن نوضح شر هذه البدعة اللعينة التي تبدأ هادئة ناعمة نعومة الأفعى حتى تتمكن من اللدغة القاتلة: .. " ثم قال بالحرف الواحد: "بالله عليكم أي مصيبة هذه؟ وأي عناب رادع يجب أن يكون.
أهو الحرق بالنار قبل أن تحرقنا نار الفتنة التي هي أشد من القتل ..
انظروا قول الله : ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (١٥٠) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (١٥١) وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ هذا هو حكم الله بالنسبة لشياطين الإنس الذين يخططون لدمار هذه
стр. 774
الأمة .. فما هو حكم البشر" (١) اهـ.
قاتلك الله من جاهل .. تنعت المسلمين بأنهم شياطين الإنس بل وتكفرهم بسوقك لهذه الآية .. ونتحداك أيها الجاهل أن تفتح أي كتاب من كتب التفسير وتعلمنا من المقصود بالكافرين في هذه الآية شاه وجهك ووجوه أمثالك ..
- ثم هو يتكلم عمن يقترح قتال شياطين الإنس "أي متبعي السنة" فيقول:
"وهناك من يقرر القتال فورًا، لأن القتال من أجل سلامة الوطن والدين أمر حتمي وليس محل خلاف سواءً من الناحية الدينية البحتة أو الوطنية البحتة .. والقتال أيها السادة ليس بدعة .. الرسول ﷺ جارب البدع!!!.
وكان يقضي على الفتن قبل أن تُولد .. وتبعه الخلفاء الأربعة .. أبو بكر وعمر وعثمان وعلي .. وأي قارئ للتاريخ الإسلامي في استطاعته الوقوف على حقيقة هذه البدع ثم القضاء عليها بالسيف .. حرصًا على سلامة الدين والأمة ولكننا نعيش زمن الهوان وعدم القدرة على التصدي" (٢) .. وقد عرفناك أيها المتطاول من صريح قولك ولحنه.
* علي سالم الكاتب المسرحي حبيب الصهاينة المدافع بإِخلاص عن التطبيع مع اليهود:
إنه المدافع عن فكرة تبدو أقرب إلى العنقاء منها إلى النطق والواقع .. علي سالم المفصول من نقابته ومن اتحاد الكتاب .. المنبوذ في جلسات المثقفين .. الرافض للتوبة.
стр. 775
يقول: "لعلمك، طول عمر المسلمين واليهود سمن على عسل حتى بداية القرن الماضي، وبالتحديد عندما أصبح لليهود دولة اسمها إسرائيل!! ".
ويقول: "تم تديين الصراع العربي الإسرائيلي مع أنه في عزّ الستينيات لم يكن ذلك كذلك".
وقال: "إنهم يريدونني أن أكتب ورقة الاستتابة حتى تفتح لي الأبواب من جديد .. وأعلم أنني سأموت لو كتبت هذه الورقة كثمن لعودتي إلى النقابة واتحاد الكتاب فلن أكتبها".
وقال: "بعد توقيع إعلان أوسلو، وبعد أن قرأت عن دور المثقف الإسرائيلي في صنع السلام رأيت أن لحظة التنافس الإيجابي بين المثقفين المؤمنين بالسلام على الجانبين باتت حتفية ... المثقفون وحدهم هم الذين يستطيعون لفت نظر الناس إلى أهمية السلام" (١).
* رائد التطبيع المصري الإِسرائيلي مصطفى خليل رئيس وزراء مصر الأسبق:
سوف يذكر التاريخ الدور البارز الذي لعبه الدكتور مصطفى خليل في التطبيع بين مصر وإسرائيل .. وسيذهب كل من تآمر على القدس والأقصى إلى مزبلة التاريخ ويبقى القدس والأقصى وكل فلسطين للمسلمين.
* دكتور سمير سرحان عدو الإسلام الظلامي:
دكتور سمير سرحان الأمين العام للمشروع العربي للقراءة للجميع يقول عن كتاب "حياة محمد" للدكتور محمد حسين هيكل:
"يقدم نموذجًا للإسلام المستنير، وسط هجمة شرسة من مؤلفات الإسلام الظلامي التي لا ترى في الإسلام سوى الجنس والعذاب والعقاب