← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 6534

إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل

الزريراني، شرف الدين عبد الرحيم

Полный текст (730 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

وقرنها وظفرها نجس (١). والفرق: أن الصوف والشعر لا روح فيه، بدليل: أنه لا يحس، ولا يألم بزواله، ونموه لا يدل على أن فيه روحًا، فإن الشجر ينمو بمحله، ولا حياة فيه (٢). وأما العظم ونحوه ففيه روح وحياة. قال الله تعالى: ﴿قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (٧٨) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ (٣)؛ ولأنها تحس وتألم، وذلك دليل الحياة، وإنما لم تحس بقطع ما طال من القرون؛ لأن الروح والحياة فارقتها (٤)، وإذا ثبت أن فيها روحًا وحياة نجست بالموت، كاللحم والعصب (٥). فَصل ٣٨ - إذا تخللت الخمرة بنفسها طهرت . وان خُلِّلت لم تطهر (٦). والفرق: أنها إذا تخللت بنفسها زالت علة نجاستها، وهي الشدة

стр. 142

المطربة؛ لأنها إذا كانت عصيرًا كانت طاهرة، فلما حدثت هذه نجست، فإذا زالت العلة تبعها معلولها (١). بخلاف ما إذا خُلِّلت بما يلقى فيها، فإنه بملاقاته لها ينجس، فإذا زالت نجاستها خلفتها نجاسة (٢)، فافترقا. فَصل ٣٩ - لا يطهر شيء من النجاسات بالاستحالة (٣). وتطهر الخمرة بها (٤). والفرق: أن الخمرة إذا استحالت عن العصير [نجست] (٥)، فإذا استحالت بذهاب علة تنجيسها طهرت (٦). بخلاف بقية النجاسات، فإنها لم تنجس بالاستحالة، فلم تطهر بها؛ لأن علة تنجيسها لم تزل (٧). فَصل ٤٠ - يطهر بول الغلام الذي لم يأكل الطعام بنضحه (٨). ولا يطهر بول الجارية إلا بالغسل (٩).

стр. 143

والفرق: قوله ﷺ : "إنما يغسل من بول الجارية، وينضح من بول الغلام " رواه أبو داود (١)، وفي حديث أم قيس (٢) المتفق عليه، قالت: (أتيت بابن لي صغير لم يأكل الطعام) (٣) فذكرته، وعن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (بول الغلام ينضح، وبول الجارية يغسل " رواه الإمام أحمد (٤). [٦/ب] وعلة ذلك: أن بول الجارية يجري تحتها غالبًا فلا/ يشق التحرز منه. وبول الغلام قبل أكله الطعام يخرج قويًا يصيب من بعد، ويصعب الاحتراز منه، فإذا بلغ حدًا يشتهي الطعام ضعف خروج بوله، ولم يشق

стр. 144

التحرز منه، كما لا يشق من بول الجارية (١). قلت: هذا لا ينهض، ويكفي النص فرقاً. فَصل ٤١ - الحيض يمنع وجوب الصلاة . ولا يمنع وجوب الصوم (٢). والفرق: قول عائشة ﵂: (كنَا نحيض على عهد رسول الله ﷺ ، فكنَّا نؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة) متفق عليه (٣). وأيضاً، فإن الصلاة تتكرر، فيشق قضاؤها، فسامح الشرع بذلك. بخلاف الصوم؛ فإنه قليل، وقد لا يصادفها بالمرة، فقضاؤه لا مشقة فيه (٤). قلت: فصل ٤٢ - يلزم المرأة نقض شعرها لغسل الحيض .

стр. 145

ولا يلزمها ذلك لغسل الجنابة (١). والفرق: أن الأصل وجوب النقض فيهما (٢)، ليتيقن وصول الماء إلى أصول الشعر. خولف ذلك في الجنابة، لما روت أم سلمة ﵂ أنها قالت: (يا رسول الله إني امرأة أشدُّ ضُفُرَ (٣) رأسي، أفأنقضه للجنابة، قال: لا) رواه مسلم (٤). ولأن الجنابة تتكرر، فيشق حلُّ الشعر فيها. بخلاف الحيض، فإنه لا يتكرر كتكررها (٥). فَصل ٤٣ - إذا انقطع دم الحائض صح الصوم منها . ولا تصح الصلاة والطواف حتى تغتسل (٦). والفرق: أن الصوم لا تشترط له الطهارة، فيصح من الحائض قبل غسلها (٧)، أو فلم يمنعه حدث الحيض؛ كالزكاة.

стр. 146

بخلاف الصلاة والطواف، فإن من شرطهما الطهارة. ولأن حدث الجنابة مع كونه أخف من حدث الحيض يمنعهما، فهو بطريق الأولى (١). فَصل ٤٤ - لأقل الحيض حدُّ (٢). ولا حدَّ لأقل النفاس (٣). والفرق: أنه بالحيض تعلم براءة الرحم، فوجب تقدير أقله وأكثره، ليحكم بانقضاء العدة به. بخلاف النفاس، فإنه قد ثبت وجوب الغسل، وبراءة الرحم بالولادة، لا بالنفاس، فلا حاجة إلى تقدير أقله (٤).

стр. 147

كتاب الصلاة فَصل ٤٥ - يكفر المسلم المكلف بترك الصلاة من غير عذرٍ معتقدًا وجوبها. في الصحيح من المذهب (١). ولا يكفر بترك غيرها من العبادات. في رواية (٢). والفرق: ما روي أن النبي ﷺ قال: "بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة " رواه الإمام أحمد (٣)، وما روي عنه ﷺ أيضاً أنه قال: "بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر" رواه الإمام أحمد أيضاً (٤). ولأنه يحكم بالإسلام على فاعلها، فيحكم بالكفر على تاركها. بخلاف بقية العبادات (٥).

стр. 148

وأيضًا: فإنها تسمى إيمانًا، بدليل: أنها لما/ نسخت القبلة قالوا: كيف [٧/أ] بأصحابنا الذين ماتوا، وهم يصلون نحو بيت المقدس، فنزل ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (١) متفق عليه (٢)، وإذا كانت إيمانًا كفر بتركها، كالتوحيد. ولم يسم غيرها من العبادات إيمانًا (٣). قلت: وفيه نظر؛ لأنه لا يلزم من كون الشيء إيمانًا أن يكون تركه كفرًا، فقد قال النبي ﷺ : " الإيمان بضع وسبعون خصلة، أدناها إماطة الأذى عن الطريق " متفق عليه (٤). وطردُ قول السامري: أن يكون ترك الإماطة كفرًا، وهذا خَلْفٌ (٥)، ثم قوله: وغيرها من العبادات لم يسم إيمانًا باطل، إذ العبادات كلها إيمان، خصوصًا على أصلنا: في أن الإيمان قول وعمل (٦). فَصل ٤٦ - إذا اشتبهت عليه القبلة في السفر أجزأه أن يصلي مرةً واحدةً بالاجتهاد، ولا يلزمه أن يصلي إلى أربع جهات (٧).

стр. 149

ولو اشتبهت عليه الثياب النجسة بالطاهرة صلى في ثوب بعد ثوب بعدد النَّجس، وزاد صلاة (١). والفرق: أن فرضه عند اشتباه القبلة الاجتهاد لا الإصابة، بحيث لو اجتهد فاخطأ صحت صلاته، ولو لم يجتهد فأصاب لم يصح، فلم يجب عليه غير الاجتهاد (٢). بخلاف الثانية، فإن فرضه تأدية الصلاة بسترة طاهرة بيقين، ولا يحصل ذلك إلا بالتكرار على ما أسلفناه (٣). فَصل ٤٧ - إذا اشتبهت القبلة فصلى أربع صلوات إلى أربع جهات أجزأته كلها، مع القطع بكونه صلى ثلاثاً إلى غير القبلة (٤). ولو لمس مشكلٌ ذكره، وصلى الظهر، ثم توضأ، ولمس فرجه، وصلى العصر، لزمه قضاؤهما (٥).

стр. 150

والفرق: أن المصلي فرضه الاجتهاد في القبلة كما مرَّ، وقد فعل ذلك في كل صلاة، فلم تلزمه الإعادة (١). وأما المشكل؛ ففرضه الصلاة بطهارة صحيحة، فإذا تطهر ومسَّ ذكره لم ينتقض وضوؤه، لاحتمال أن يكون امرأة، فالذكر عضو زائد، والطهارة متيقنة، فلا تزول بالشك، فإذا توضأ، ولمس قبله، وصلى العصر، لم ينتقض وضؤوه، لاحتمال أن يكون رجلاً، وذلك خلقة زائدة. ولكن تيقنا أن إحدى صلاتيه باطلة؛ لأنه إما ذكرٌ فقد بطلت الظهر، وإما امرأةٌ فقد بطلت العصر، فإذا احتمل كون كل منهما باطلة وجب قضاؤهما إبراءً لذمته من العبادة، كناسٍ صلاةً من يوم يجهل عينها، فإنه يجب عليه خمس صلوات (٢). فصل ٤٨ - إذا خفي عليه وقت الصلاة فتحرى وصلَّى، فبان قبله لم يجزئه (٣). ولو اجتهد في القبلة في السفر فأخطأ أجزأه (٤). والفرق: أن الوقت يمكنه معرفته يقيناً، بأن يؤخر الصلاة بحيث تقع بعد الوقت قضاء، فإذا لم يؤخر فقد فرط، فلم يجزئه (٥). بخلاف القبلة/ فإن فرض المصلي الاجتهاد فيها لا الإصابة كما [٧/ب] تقدم (٦).

стр. 151

فَصل ٤٩ - إذا صلى المسافر فرضًا في سفينة لزمه التوجه إلى القبلة في صلاته كلها (١). ولو كانت الصلاة نفلًا لم يلزمه التوجه (٢). والفرق: أن الفريضة لا يترك التوجه فيها إلا مع الخوف، وليس بموجود. بخلاف النافلة، فإنه يجوز ترك التوجه فيها، بدليل: جوازها حيث توجهت به راحلته (٣)، والسفينة كالراحلة. فَصل ٥٠ - إذا وُهِبَ سترةً للصلاة عادِمُها لم يلزمه قبولها .

стр. 152

ولو أُعيرَ لزمه. والفرق: أن في الهبة مِنَّة. بخلاف العارية، ولو حصل مِنَّة فهي يسيرة (١) فَصل ٥١ - يجوزُ الأذانُ للفجر قبلَ دخول وقتها . ولا يجوز في غيرها من الصَّلوات (٢). والفرق: قوله ﷺ : " إنَّ بلالاً يؤذنُ بليلٍ، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابنُ أمِّ مكتوم " متفق عليه (٣)، ولو لم يجز لنهاه ﷺ عن ذلك. ولم يرد مثلُ ذلك في بقية الصلوات، فبقيت على مقتضى الدليل من أنَّ الأذانَ إعلامٌ بالوقت، فلا يجوز تقديمه عليه. وأيضًا، فإنَّ صلاة الفجرِ يدخل وقتها، والناس نيامٌ، وفيهم الجنب، فاحتيج إلى التقديم، ليتأهب المصلون. بخلاف بقية الصلوات (٤).

стр. 153

فَصل ٥٢ - إذا صلى على منديل، فرأى نجاسة موضع سجوده، فغطاها بطرفه الطاهر، وسجد علبها صحت صلاته . ولو أخذ بيده طرف المنديل الذي فيه النجاسة، وسجد موضعها بطلت صلاته. والفرق: أنَّه في الأول لم يحمل النجاسة، ولم يصل عليها، فصحت صلاته. وفي الثانية، صلى حاملًا للنجاسة، فبطلت صلاته (١). فَصل ٥٣ - لا تصح الصلاة في معاطن الإبل، وهي التي تقيم فيها . وتصح في مرابض الغنم (٢). والفرق: ما قدمناه (٣) بالنقض بلحوم الإبل من قوله ﷺ : "صلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في معاطن الإبل " (٤)، وقد روي في حديث: "إنها خلقت من الشياطين" (٥) والنص قاطع في الفرق (٦).

стр. 154

فصل ٥٤ - إذا صلى ناسيًا لحدثه لم تصح الصلاة (١). ولوصلَّى وعلية نجاسةٌ ناسيًا صحت (٢). والفرق: أن الطهارة شرط في صحة الصلاة بالإجماع (٣)، فلم تصح بدونها، كسائر شروطها. بخلاف اجتناب النجاسة، فإنه واجب (٤) يسقط بالنسيان، بدليل: ما

стр. 155

روى أبو سعيد (١) ﵁: (أنه ﷺ خلع نعله في الصلاة، فخلع الناس، فقال: ما بالكم خلعتم نعالكم، فقالوا: رأيناك خلعت فخلعنا، فقال: إن جبريل أتاني فأخبرني: أن فيها قذرًا) رواه أبو داود (٢)، فلولا سقوط ذلك في السهو لاستأنف الصلاة (٣). فصل ٥٥ - لا تصح إمامة الأخرس بناطقٍ، ولا بمثله. نص عليه (٤) وتصح إمامة الأمِّي (٥) بمثله (٦).

стр. 156

والفرق: أن القراءة مأيوسة/ من الأخرس. [٨/أ] بخلاف الأمِّى (١). قاله القاضي (٢) في المجرد. قلت: وقال صاحب المغني (٣): القياس صحة صلاته بمثله، وما قاله حق. ثم على القول بعدم الصحة فما ذكره القاضي ضعيف؛ لأن اليأس من القراءة وعدمه لا أثر له هنا، غايته: أن الأميَّ أكمل من الأخرس، فلا يصلح فارقًا. ويظهر لي فرق وهو: أن الإمام من وظيفته أن يتحمل عن المأموم القراءة، والأخرس لا ينطق بالقرآن، فإذا ائتمَّ به مثله لم يظهر للائتمام فائدة (٤). بخلاف ائتمام الأمي بالأمي، فإنه يتحمل عنه القراءة، وهذا الفرق على ما فيه أولى مما ذكره القاضي.

стр. 157

فصل ٥٦ - العاصي بسفره لا يقصر، ولا يجمع، ولا يفطر، ولا يزيد على مسح مقيم (١). ويتيمم عند عدم الماء (٢). والفرق: أن التيمم ليس برخصة يستباح بالسفر، وإنما هو عزيمة عند عدم الماء حتى في الحضر (٣). بخلاف الأشياء المتقدمة، فإنها رخص، والعاصي بسفره لا يترخص (٤). فَصل ٥٧ - إذا ذكر صلاة سفر في سفر آخر جاز له قصرها (٥). وإن ذكرها في الحضر فلم يقضها حتى سافر لم يجز له قصرها (٦). والفرق: أن الصلاة المذكورة في الحضر وجب إتمامها بذلك؛ لأنه مأمورٌ بفعلها حين ذكرها بقوله ﷺ : " من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، فذلك وقتها" رواه الإمام أحمد (٧)، وغيره (٨)، وحينئذٍ تصيرُ صلاة حضر، فيجب إتمامها (٩).

стр. 158

بخلاف ما إذا لم يذكرها إلا في سفر آخر، فإنه لم تجب عليه في الحضر، ولم يذكرها في الحضر، ليجب إتمامها بذلك، فبقيت صلاة سفر ذكرت في سفر، فلم يجب إتمامها (١)، كالمذكورة في سفر النسيان. فَصل ٥٨ - إذا دخل المسافر بلدًا له فيه زوجة، أو تزوج فيه، ولم ينو إقامة يصير بها في حكم المقيم، لم يجز له القصر (٢). ولو كان في البلد والده أو ولده، أوله فيه ملك، ونحو ذلك، جاز له القصر (٣). والفرق: ما روي عن عثمان ﵁: (أنه صلى بمنى أربع ركعات، فأنكر الناس عليه، فقال: يا أيها الناس إني تأهلت بمكة (٤) منذ قدمت، وإني سمعت النبى ﷺ يقول: من تأهل ببلدٍ، فليصل صلاة مقيم) رواه الإمام أحمد (٥).

стр. 159

بخلاف ما إذا كان في البلد والداه أو ولده، فإنه لا يخرج بذلك عن كونه مسافرًا (١). قلت: وعلة هذا أن مجاثية (٢) الإنسان لزوجته أشد من مجاثيته لولده ووالده، لتكرر داعيته إليها دونهما. فَصل ٥٩ - إذا جمع بين صلاتين في وقت أولاهما لم يفرق بينهما إلا بقدر الإقامة والوضوء . ولو جمع في وقت الثانية جاز له التفريق (٣). والفرق: أن الجمع هو المجوز لتقديم الثانية، فإذا فرق بينهما [٨/ب] خرجت/ عن كونها مجموعة، فلم يجز تقديمها. بخلاف ما إذا جمع في وقت الثانية، فإن الأولى بنية الجمع جاز تأخيرها، والثانية مفعولة في وقتها، سواء فرق بينهما أو لم يفرق (٤).

стр. 160

فَصل ٦٠ - إذا جمع بينهما في وقت أولاهما، وفرق بينهما بوضوء، ثم بان أنه صلى الأولى محدثًا بطلتا (١). ولو جمع في وقت الثانية، وتوضأ قبلها، فبان أن الأولى بغير وضوء بطلت وحدها (٢). والفرق: ما تقدم: من أن الثانية إنما جاز تقديمها للجمع، فإذا بطلت الأولى فلا جمع، فبطلت الثانية أيضًا. بخلاف الثانية، فإن ثانية المجموعتين مفعولة في وقتها (٣). فَصل ٦١ - إذا صلى الصبي ظهر يوم الجمعة، ثم بلغ قبل أن تصلى الجمعة، لزمه فرض الجمعة (٤). ولو صلى العبد أو المسافر الظهر، ثم عتق أو قدم والامام في الجمعة، لم تلزمهما (٥). والفرق: أنهما أديا الفرض وهما من أهله، فلم يلزمهما شيء آخر (٦)، أشبه ما لو صليا جمعة في بعض القرى، ثم دخلا المصر وإمامه لم يصل، فإنهما لا يلزمهما الصلاة معه، كذلك هنا.

стр. 161

بخلاف الصبي، فإنه صلى، وليس من أهل الفرض، فلم يسقط عنه فرض الوقت أشبه ما لو صلى تطوعًا، فإنه لا يسقط به الفرض، فظهر الفرق (١).

стр. 162

كتاب الزكاة [فَصل] ٦٢ - إذا أخرج عن خمس من الابل بعيرًا لم يجزئه (١). ولو أخرج عن بنت لبون (٢) حقةً (٣)، أو جذعةً (٤) أجزأه (٥). والفرق: أن الواجب في الخمس شاة، فالبعير من غير الجنس، فلم يجز، كالبعير عن التبيع (٦). بخلاف الثانية، فإنه لم ينتقل إلى غير الجنس، بل أخرج من الجنس عن الواجب أجود منه، فصحَّ كالصحيحة عن المراض (٧).

стр. 163

فَصل ٦٣ - إذا ملك تسعًا وثلاثين شاة، ثم نتجت سخلة (١) قبل حلول الحول، فلا زكاة فيها حتى يحول الحول عليها وهي كاملة. ولو ملك مائة وعشرين شاة حولًا إلا [يومًا] (٢)، ثم نتجت سخلة، وحال الحول لزمه شاتان (٣). والفرق: أن ما دون الأربعين ليس سببًا لوجوب الزكاة، فلا ينعقد عليها الحول. بخلاف النصاب، فإنه سبب لوجوب الزكاة، فانعقد الحول عليه، وكان حكم نتاجه حكمه في وجوب الزكاة؛ لأنه بعضه (٤). فَصل ٦٤ - إذا نوى علف السائمة (٥) لم ينقطع بها حكم السَّوم. ولو نوى قنيةَ (٦) عُروض (٧) التجارة انقطع حول التجارة.

стр. 164

والفرق: أن مُسقط زكاة المعلوفة مؤنة علفها، فما لم يوجد لم يسقط. بخلاف نية القنية، فإن العروض إنما صارت للتجارة بالنية (١)، فتصير للقنية بالنية، ويُبطِلُ حكمَ النية الأولى نيةُ القنية كالعلف، والعزم والتفكر في إيجاد النية كنية العلف (٢)، فافترقا. فَصل ٦٥ - إذا اشترى الخباز ملحًا ليخبز به خبزًا يبيعه، فحال الحول وقيمته نصابٌ، وجب/ عليه زكاة قيمته . [٩/أ] ولو اشترى حطبًا لذلك، وحال عليه الحول وقيمته نصاب، فلا زكاة، وكذلك يزكي الصباغ العُصْفُرَ (٣) والنيل (٤).

стр. 165

بخلاف القصَّار (١)، فإنه لا يزكي قيمة الأشنان (٢) والصابون (٣). والفرق: أن العصفر والملح والنيل أعد للاعتياض عنه؛ لأن ثمن الخبز عوض عن جميع أجزائه، وكذا أجرة الصبغ هي في حكم العوض عن عين النيل والعصفر، فوجبت فيها زكاة التجارة كالسلع. بخلاف الحطب والأشنان والصابون ونحوه، فإنها غير معدة للاعتياض عن عينها، ولا يقع التسليم عليها، وإنما يستعان بها على القصارة، فهي كالكُوذِين (٤)، وما أشبه ذلك (٥). فَصل ٦٦ - إذا كانت له جارية للخدمة، فنواها للتجارة، لم تصر للتجارة ما لم يبعها . ولو كانت للتجارة، فنواها للخدمة، صارت للخدمة (٦).

стр. 166

والفرق: أنه إذا نواها للتجارة، ولم يفعلها لا تبطل حكم الخدمة بمجرد النية، كما لو نوى المقيم السفر. بخلاف ما إذا نواها للخدمة وقد كانت للتجارة؛ لأنه نوى الخدمة، فبطل حكم ما نواه قبله، وصارت للخدمة، كالمسافر ينوي الإقامة، فإنه يبطل حكم السفر ويصير مقيمًا، كذا هنا. والمعنى في ذلك: أن السفر والتجارة عمل، فما لم يوجد لا يحكم به، والإقامة والخدمة ترك العمل، والترك يحصل مع النية من غير عمل، فلذلك افترقا (١). قلت: والصحيح: أنه لا فرق بين الصورتين (٢)؛ لأن الشارع أوجب الزكاة في الأموال المعدة للاكتساب والتجارة، والجاريةُ فيما نحن فيه صارت بالنية معدة لذلك، فتجب فيها الزكاة، هذه إحدى الروايتين (٣)، وهو الصحيح كما قلنا، ثم قياسهم ذلك على المقيم ينوي السفر في غاية البعد؛ لأن السفر حالة فعله لا مدخل للنية فيه، وكون الشيء معدًا للتجارة أمرٌ يحصل بالنية. ألا ترى أنه إذا اشترى سلعةً للتجارة فإن النية هنا صيرتها للتجارة؛ لأنه

стр. 167

لم يبعها بعد، وشراؤه لها ليس تجارة، فلم يحصل فيها فعلٌ صيرها للتجارة، وليس إلا النية، وذلك كالمسافر ينوي الإقامة؛ لأنها تحصل بالنية. ثم العجب من قول الشيخ: إن السفر والتجارة عمل، فما لم يوجد لا يحكم به، والإقامة والخدمة ترك العمل، فإن التجارة إن أراد بها: نفس البيع والشراء، فهذا عمل لا شك فيه، وإن قصد: أن صيرورتها للتجارة عمل، فغير مسلم. وقوله: الإقامة والخدمة ترك العمل فمسلم في الإقامة، ممنوع غاية المنع في الخدمة فإنها عمل، وتصيير العبد للتجارة ترك عمل؛ لأن المعد للتجارة لا يستخدم غالبًا، فإذا صار للخدمة أخذ فيها، وإذا كان للخدمة فنوي [٩/ب] للتجارة ترك الخدمة وأخذ في الرفاهية لتزيد قيمته، فقد بان بهذا/ أن الخدمة عمل، وربما فهم من هذا التقرير: أنه إذا نوى المعد للتجارة للقنية لا تصير إلا بعمل ولا تكفي النية، وليس هذا بمقصود لنا، بل نقول: تكفي النية في ذلك؛ لأن القنية أعم من الخدمة، فافهمه توفق للصواب إن شاء الله تعالى. فَصل ٦٧ - إذا ملك بالوصية عروضًا، ونواها حال تملكها للتجارة، صارت للتجارة وزكاها (١). ولو ملكها بالميراث، ونوى ذلك لم تصر للتجارة (٢). والفرق: أن الوصية سببٌ يحصل به الملك من جهته، بدليل: أنه لو لم يقبل لم يملك، فصار كالاشتراء إذا نوى به التجارة. وليس كذلك الميراث؛ لأنه يملكه قهرًا، ولأنه يدخل في ملكه رضي أم سخط، وإذا لم يوجد منه سبب كان كما لو نوى ما يملكه للقنية للتجارة، فإنه

стр. 168

لا يصير للتجارة، فكذلك هنا (١). وقد قررنا (٢): أن ذلك يصير للتجارة، فكذا هذا. فصل ٦٨ - إذا خرصت الثمار (٣) على أربابها، وجب على الخارص أن يترك لهم الثلث أو الربع (٤). فاما الزروع، فقال القاضي: قياس المذهب أن لا يترك لهم منها شيء (٥). والفرق: أن الأصل أن لا يوضع من الثمار، ولا من الزروع، لكن أمر النبي ﷺ بالوضع في الثمار بقوله: "إذا خرصتم فدعوا الثلث أو الربع "، رواه أبو داود (٦) والترمذي (٧) وغيرهما (٨)، بقيت الزروع على مقتضى الأصل. وأيضًا: النفوس تتوق إلى الثمار أكثر من الزروع (٩).

стр. 169

فَصل ٦٩ - إذا سُرق المال أو غُصب، ثم عاد إلى مالكه، لم تجب زكاته لما مضى (١). وإن غُصب رب المال، بأن حبس وجبت زكاته لما مضى (٢). نقله الميموني (٣). والفرق: أن الزكاة تجب في المال المعد للنماء، والمال المغصوب ونحوه لا يمكن فيه ذلك؛ لأنه لا قدرة لمالكه عليه، فلم تجب زكاته (٤). بخلاف ما إذا حبس ربه، فإن يده عليه، ويمكنه تنميته بوكيل، فلم يخرج عن إرصاده للتنمية (٥).

стр. 170

فَصل ٧٠ - لا تجب زكاة المال المغصوب والضال (١). وتجب صدقة الفطر عن عبده إذا كان كذلك (٢). والفرق: أن الزكاة في المال المستنمي، وعدم القدرة عليه في مسألتنا منع وجوبها (٣). بخلاف زكاة الفطر، فإن موجبها الملك، وهو لا يتأثر بذلك (٤). فَصل ٧١ - إذا حال الحول على عبيدٍ للتجارة وجب زكاة فطرتهم مع زكاة قيمتهم . نصَّ عليه (٥). ولو حال الحول على نصابٍ من الماشية، وهي سائمةٌ للتجارة، أو حال الحول على نخيلٍ للتجارة وقد أثمرت، فلا زكاة إلا للتجارة (٦). والفرق: أن الفطرة وزكاة القيمة حقان مختلفا السبب والمحل، فلا منافاة، كالجزاء والقيمة في قتل الصيد المملوك. وبيان الاختلاف: أن الفطرة حق البدن، وزكاة القيمة حق المال.

стр. 171

[١٠/أ] وليس كذلك زكاة السوم والتجارة؛ لأن السبب واحد وهو المال/ فلا يجب به حقان (١). فَصل ٧٢ - نقصان النصاب في أثناء الحول شهرًا أو شهرين يمنع وجوب الزكاة (٢). ونقصان السوم لذلك لا يمنع (٣). والفرق: أن مقدار النصاب أصل، والسَّوم صفة، ونقصان الأصل يمنع. بخلاف نقصان الصفة، بدليل: ما لو ملك أربعين شاة عشرة أشهر، فولدت تسعة وثلاثين سخلة، وماتت الوالدات، وبقي السخال والشاة الأخرى، ثم تمَّ الحول، لم تسقط الزكاة في الصحيح من المذهب (٤)، لوجود كمال النصاب في كل الحول، ولو ماتت شاة واحدة، وبقي تسع وثلاثون، وتمَّ الحول، لم تجب الزكاة لنقصان النصاب، ففي الأولى نقصت الصفة فلم تؤثر، وهنا نقص الأصل فأثرَّ (٥). فَصل ٧٣ - ما زاد على نصاب النقدين تجب الزكاة فيه بحسابه وإن قل، وكذا الزروع والثمار . بخلاف ما زاد على نصاب المواشي، فإنه يعتبر فيه الأوقاص (٦)

стр. 172

المعتبرة بين النصب (١). والفرق: أنا لو أوجبنا الزكاة في الوقص (٢) لم يخل: إما أن نوجب في ست من الإبل شاتين، فنجحف برب المال. أو شاةً وخُمسًا، فيفضي إلى سوء المشاركة، واختلاف الأيدي، فضرب الشرع الأوقاص لطفًا بأرباب الأموال. بخلاف زكاة النقدين والزروع والثمار، فإنه إذا أخذ مما زاد على النصاب أخذ بالحساب، ولا يفضي إلى ما ذكرنا من الضرر. وأيضًا: فإنها أموال تتجزأ وتتبعض، بخلاف المواشي (٣). فَصل ٧٤ - إذا ورث جماعةً أموالًا فيها زكوي، فحصل لكل منهم نصاب، أو حصل النصاب لجماعتهم (٤)، وجبت الزكاة فيه قبل القسمة (٥).

стр. 173

ولو ملكوا ذلك بالغنيمة، لم يجر ذلك في حول الزكاة إلا بعد القسمة. والفرق: أن ملك الورَّاث (١) على ما ورثوه مستقر ثابت، فلذلك جرى في حول الزكاة، كما لو اشتروه. بخلاف الغنيمة، فإن الأمر فيها راجع إلى الإمام، فله أن يقسم الأصناف بينهم، وله أن يخص كلا منهم بصنف، فلم يجر في حول الزكاة، لعدم تعينه لمالكٍ. فلو كانت الغنيمة جنسًا واحدًا زكويًا، جرى في الحول قبل القسمة، كالميراث سواء؛ لعدم ما ذكرناه في الأجناس (٢). فَصل ٧٥ - إذا كان نصيب الغانمين بعد الخمس نصابًا زكويًا، وشروط الخلطة (٣) موجودة جرى في حول الزكاة.

стр. 174

وإن لم يكمل نصابًا إلا بالخمس أو بعضه لم يجر (١). والفرق: أن الخمس لا زكاة فيه، لأن أهله غير متعينين، فهو كمال الفيء، وإذا لم يكن فيه زكاة لم يكمل النصاب، فلم يجر في الحول (٢). فَصل ٧٦ - إذا ملك عقارًا قيمته نصابٌ فأكثر، لم تجب زكاة قيمته، سواء كان للسكنى أو للكراء (٣). ولو/ ملك حليًا للكراء وجبت زكاة قيمته (٤). [١٠/ب] والفرق: أن العقار ليس من الأموال الزكوية، أعني: التي تجب الزكاة في عينها، فإذا لم تكن للتجارة فلا زكاة فيها، كالخيل والبغال (٥). بخلاف الحلي، فإنه من الأموال الزكوية، فإذا أرصده للكراء فقد أعدَّه للنماء، فوجبت زكاته (٦). فَصل ٧٧ - إذا كاتب عبده على نصاب، فحال الحول عليه ولم يقبضه، فلا زكاة حتى يحول الحول بعد القبض (٧). ولو أصدقها نصابًا فحال الحول عليه قبل القبض والدخول، لزمها زكاته.

стр. 175

وكذا إذا أسلم إليه إنسان نصابًا في طعام إلى أكثر من حول. أو قبض ثمن ما باعه مما يحتاج إلى قبض، ولم يقبض المبيع حتى حال عليه الحول. أو أجَّر (١) دارًا سنين بنصاب. فإنَّ الزكاة تجب على المرأة، وإن كان ملكها للمهر بعرض الزوال بردتها، وعلى المسلم إليه إذا تم الحول بعد القبض مع تعرض ملكه للزوال عنها بانفساخ عقد السلم؛ لتعذر المسلم فيه، وعلى البائع مع أن ملكه عليها معرض للزوال بتلف المبيع قبل قبضه، وعلى المؤجر إذا تم الحول مع إمكان زوال ملكه عنها بانفساخ العقد لانهدام الدار (٢). والفرق بين هذه المسائل، ومسألة الكتابة: أن مال الكتابة لا يتم ملكه عليه إلا بقبضه، بدليل: ما لو حلت النجوم فأعتقه قبل الأداء لم يثبت له في ذمته شيء، ولأن عقد الكتابة غير لازم من جهة العبد؛ لأنه يملك تعجيز نفسه مع قدرته على الكسب، فالملك على العوض غير تام، فلذا لم يجر في الحول، كمال العبد (٣). وليس كذا بقية المسائل؛ لأن الملك في عوضها تام، بدليل: صحة التصرف فيه، ولو كانت الأجرة، أو مال المسلم، أو ثمن المبيع جارية جاز لقابضها وطؤها ولا يجوز إلا في ملك تام، وإذا كان الملك تامًا وجبت الزكاة، وتعرض العوض للزوال في هذه المسائل لا يمنع الزكاة،

стр. 176

إذ جميع الأموال معرضة للزوال بتلفها، أو تلف ربها، وليس ذلك بمانع (١). فَصل ٧٨ - يلزم العامل في المساقاة والمزارعة زكاة حصته قبل القسمة (٢). ولا يلزم ذلك المضارب حتى يقتسما (٣). والفرق: أنه في المزارعة والمساقاة يستقر ملك العامل على حصته بالظهور، بدليل: أنه لو ذهب من الزرع والثمرة مهما ذهب كان الباقي بينهما (٤). وليس كذلك المضارب؛ لأن ملكه غير مستقر على الربح حتى يقسم، لإمكان أن يتلف شيء من المال، فيجبر من الربح (٥). فَصل ٧٩ - ما لا يشترط له الحول كالزروع والمعدن، لا تثنى عليه الزكاة . وما يشترط له الحول/ كالمواشي والنقدين تتكرر فيه الزكاة بتكرر الحول. [١١/أ] والفرق: أن الزكاة شرعت مواساة، فاقتضى ذلك وجوبها في الأموال المستنماة في كل حول؛ لحصول النماء منها، كالماشية والنقود.

стр. 177

وليس كذلك الزروع والثمار؛ لأنها لا يحصل منها نماء بعد ظهورها، فلا يجب فيها زكاة ثانية (١)، كالعوامل (٢) (٣). قلت: فَصل ٨٠ - يشترط حول الحول في وجوب زكاة الماشية، والنقدين، وعروض التجارة . ولا يشترط في الزروع والثمار والمعدن والركاز (٤). والفرق: أن الحول إنما اعتبر رفقًا بأرباب الأموال، ليحصلوا في مدة الحول ما يؤدون منه الزكاة، وليتكامل فيه نماء المزكى الذي يستنمى، كالشاة والنقود والعروض للتجارة، فإذا تكامل نماؤه أديت زكاته. وليس كذلك الزروع والثمار، والمعدن، والركاز، فإن الزروع لا يرجى لها نماء بعد ظهورها، والمعادن والركاز كلها نماء، فلا ينتظر لها ربح آخر (٥).

стр. 178

فَصل ٨١ - تصرف الزكاة إلى الغزاة الذين لا حق لهم في الديوان (١) مع الغنى، ولا يجوز صرفها إلى من يحج إلا مع الفقر (٢). والفرق: أن الحاج يأخذها لمصلحة نفسه، فاشترط فقره المجوز لدفعها. بخلاف الغازي، فإنه يأخذها لمصلحة الإسلام والمسلمين، وهذه العلة موجودة مع الغني في غناه (٣). فَصل ٨٢ - أجرة كيَّال الزروع والثمار ليعلم قدرها تخرج من سهم العامل . وأجرة كيَّال الزكاة لتقبيضها العامل من رب المال (٤). ذكرهما القاضي في المجرد. والفرق: أن كيل أصول الأموال هو لتحقق مقدار الواجب، وذلك داخل فيما يلزم العامل، كأجرة الكاتب والحاسب فإنها على العامل، فكذا هذا.

стр. 179

بخلاف أجرة كيَّال الزكاة، فإن تقبيضها واجب على المؤدين لها، ولا يحصل إلا بالكيل كما يلزم من باع مكيلاً أجرة كيله؛ لأن عليه تقبيضه (١). فَصل ٨٣ - لا يلزم الإنسان فطرة زوجته الناشز (٢) (٣). وتلزمه فطرة عبده الآبق (٤) (٥). والفرق: أن الفطرة تابعة للنفقة، لما روي أنه ﷺ قال: "أدوا الفطرة عمن تمونون " رواه الدارقطني (٦)، والناشز لا نفقة لها (٧). بخلاف العبد، فإن نفقته واجبة؛ لأن سببها الملك، والإباق لا يؤثر فيه، فتجب فطرته (٨)، والله ﵎ أعلم.

стр. 180

كتاب الصيام [فَصل] ٨٤ - لا يصح صيام الواجب إلا بنيةٍ من الليل (١). ويصح صوم النفل بنيةٍ من النهار (٢). والفرق: أن الصوم كله يجب بنيةٍ ليلًا، لقوله ﷺ : "من لم يُجْمِع (٣) الصيام من الليل فلا صيام له " رواه الإمام أحمد (٤) وأبو داود (٥)، وغيرهما (٦). خرج النفل بما روى عن عائشة ﵂ / قالت: دخل على رسول الله [١١/ب] ﷺ ذات يوم، فقال: هل عندكم شيء، قلنا: لا، قال: إنّي إذًا صائم، رواه مسلم (٧) بقي الفرض على عموم الأول. وأيضًا، فإن النفل يطلب تكثيره، فسهلت طريقه، كما سومح في صلاة
следующие страницы →