← Сира

Сира · id 6589

الشمائل الشريفة - مستل من فيض القدير للمناوي

عبد الرؤوف المناوي

Полный текст (363 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

لَيْسَ فِيهَا تَرْجِيع يتَضَمَّن زِيَادَة أَو نُقْصَان كهمز غير المهموز وَمد غير الْمَمْدُود وَجعل الْحَرْف حروفا فيجر ذَلِك إِلَى زِيَادَة فِي الْقُرْآن وَهُوَ غير جَائِز والتلحين والتغني الْمَأْمُور بِهِ مَا سلم من ذَلِك طب عَن أبي بكرَة رمز المُصَنّف لحسنه وَلَيْسَ كَمَا ظن فقد قَالَ الهيثمي وَغَيره فِيهِ عَمْرو بن وجيه وَهُوَ ضَعِيف وَقَالَ مرّة أُخْرَى فِيهِ من لم أعرفهُ وَفِي الْمِيزَان تفرد بِهِ عَمْرو بن مُوسَى يَعْنِي ابْن وجيه وَهُوَ مُتَّهم أَي بِالْوَضْعِ ٣٧٦ - (كَانَ قَمِيصه فَوق الْكَعْبَيْنِ وَكَانَ كمه مَعَ الْأَصَابِع) ك عَن ابْن عَبَّاس // صَحَّ // كَانَ قَمِيصه فَوق الْكَعْبَيْنِ أَي إِلَى أَنْصَاف سَاقيه كَمَا فِي رِوَايَة وَكَانَ كمه مَعَ الْأَصَابِع أَي مُسَاوِيا لَا يزِيد وَلَا ينقص عَنْهَا قَالَ ابْن الْقيم وَأما هَذِه الأكمام الَّتِي كالاخراج فَلم يلبسهَا هُوَ وَلَا صَحبه الْبَتَّةَ بل هِيَ مُخَالفَة لسنته وَفِي جَوَازهَا نظر لِأَنَّهَا من جنس الْخُيَلَاء وَقَالَ بعض الشَّافِعِيَّة مَتى زَاد على مَا ذكر لكل مَا قدروه فِي غير ذَلِك بِقصد الْخُيَلَاء حرم بل فسق وَإِلَّا كره إِلَّا لعذر كَأَن يُمَيّز الْعلمَاء بشعار يُخَالف ذَلِك فلبسه بِقصد أَن يعرف فَيسْأَل أَو ليمتثل أمره بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيه عَن الْمُنكر ك عَن ابْن عَبَّاس ٣٧٧ - (كَانَ كم قَمِيصه إِلَى الرسغ) د ت عَن أَسمَاء بنت يزِيد ح كَانَ كم قَمِيصه إِلَى الرسغ بِضَم فَسُكُون مفصل مَا بَين الْكَفّ والساعد وَرُوِيَ بسين وبصاد وَجمع بَين هَذَا الْخَبَر وَمَا قبله بِأَن ذَا كَانَ يلْبسهُ فِي الْحَضَر وَذَاكَ فِي السّفر وَحِكْمَة الِاقْتِصَار على ذَلِك أَنه مَتى جَاوز الْيَد شقّ على لابسه وَمنعه سرعَة الْحَرَكَة والبطش وَمَتى قصر عَن ذَلِك تأذى الساعد ببروزه للْحرّ وَالْبرد فَكَانَ الِاقْتِصَار على مَا ذكر وسطا فَيَنْبَغِي التأسي بِهِ وَيجْرِي ذَلِك فِي أكمامنا وَخير الْأُمُور أوسطها د ت عَن أَسمَاء بنت يزِيد ابْن السكن قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب اه رمز لحسنه وَفِيه شهر بن حَوْشَب قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ مُخْتَلف فِيهِ وَجزم غَيره بضعفه

стр. 212

٣٧٨ - (كَانَ كثيرا مَا يقبل عرف فَاطِمَة) ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة كَانَ كثيرا مَا يقبل عرف ابْنَته فَاطِمَة الزهراء وَكَانَ كثيرا مَا يقبلهَا فِي فمها أَيْضا زَاد أَبُو دَاوُد بِسَنَد ضَعِيف ويمص لسانها وَالْعرْف بِالضَّمِّ أَعلَى الرَّأْس مَأْخُوذ من عرف الديك وَهُوَ اللحمة مستطيلة فِي أَعلَى رَأسه وَعرف الْفرس الشّعْر النَّابِت فِي محدب رقبته ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن عَائِشَة ٣٧٩ - (كَانَ لَهُ برد يلْبسهُ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَة) هق عَن جَابر كَانَ لَهُ برد بِضَم فَسُكُون زَاد فِي رِوَايَة أَخْضَر يلْبسهُ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَة وَكَانَ يتجمل للوفود أَيْضا قَالَ الْغَزالِيّ وَهَذَا مَا كَانَ مِنْهُ عبَادَة لِأَنَّهُ مَأْمُور بدعوة الْخلق وترغيبهم فِي الِاتِّبَاع واستمالة قُلُوبهم وَلَو سقط عَن أَعينهم لم يَرْغَبُوا فِي اتِّبَاعه فَكَانَ يجب عَلَيْهِ أَن يظْهر لَهُم محَاسِن أَحْوَاله لِئَلَّا تزدريه أَعينهم فَإِن أعين الْعَوام تمتد إِلَى الظَّاهِر دون السرائر وَأخذ من الإِمَام الرَّافِعِيّ أَنه يسن للْإِمَام يَوْم الْجُمُعَة أَن يزِيد فِي حسن الْهَيْئَة واللباس ويتعمم ويرتدي وأيده ابْن حجر بِخَبَر الطَّبَرَانِيّ عَن عَائِشَة كَانَ لَهُ ثَوْبَان يَلْبسهُمَا فِي الْجُمُعَة فَإِذا انْصَرف طويناهما إِلَى مثله تَنْبِيه ذكر الْوَاقِدِيّ أَن طول رِدَائه كَانَ سِتَّة أَذْرع فِي عرض ثَلَاثَة وَطول إزَاره أَرْبَعَة أَذْرع وشبرين لَا ذراعين وشبر وَأَنه كَانَ يَلْبسهُمَا فِي الْجُمُعَة وَالْعِيدَيْنِ وَفِي شرح الْأَحْكَام لِابْنِ بزيزة ذرع الرِّدَاء الَّذِي ذكره الْوَاقِدِيّ فِي ذرع الْإِزَار قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح وَالْأول أولى هق عَن جَابر ابْن عبد الله وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه لَكِن بِدُونِ ذكر الْأَخْضَر ٣٨٠ - (كَانَ لَهُ جَفْنَة لَهَا أَربع حلق) طب عَن عبد الله بن بسر ض كَانَ لَهُ جَفْنَة بِضَم الْجِيم وَفتحهَا لَهَا أَربع حلق ليحملها مِنْهَا أَرْبَعَة رجال وَكَانَت معدة للأضياف وَهَذَا يدل على مزِيد إكرامه للأضياف وسعة إطعامه طب عَن عبد الله بن بسر بِضَم الْبَاء وَسُكُون الْمُهْملَة

стр. 213

٣٨ - (كَانَ لَهُ حَرْبَة يمشي بهَا بَين يَدَيْهِ فَإِذا صلى ركزها بَين يَدَيْهِ) طب عَن عصمَة بن مَالك ح كَانَ لَهُ حَرْبَة بِفَتْح فَسُكُون رمح قصير تشبه العكاز يمشي بهَا بَين يَدَيْهِ على الْأَعْنَاق فَإِذا صلى ركزها بَين يَدَيْهِ فيتخذها ستْرَة يُصَلِّي إِلَيْهَا إِذا كَانَ فِي غير بِنَاء وَكَانَ يمشي بهَا أَحْيَانًا وَكَانَ لَهُ حراب غَيرهَا أَيْضا طب عَن عصمَة بِكَسْر الْمُهْملَة الأولى وَسُكُون الثَّانِيَة ابْن مَالك رمز المُصَنّف لحسنه قَالَ الْحَافِظ الهيثمي وَغَيره ضَعِيف هَكَذَا جزم بِهِ وَلم يوجهه ٣٨ - (كَانَ لَهُ حمَار اسْمه عفير) حم عَن عَليّ طب عَن ابْن مَسْعُود ح كَانَ لَهُ حمَار اسْمه عفير بِضَم الْعين وَفتح الْفَاء وَسُكُون التَّحْتِيَّة بعده رَاء تَصْغِير أعفر خرجوه عَن بِنَاء أَصله كسويد تَصْغِير أسود من العفرة وَهِي حمرَة يخالطها بَيَاض ذكره جمع ووهموا عياضا فِي ضَبطه بغين مُعْجمَة قَالَ ابْن حجر وَهُوَ غير الْحمار الآخر الَّذِي يُقَال لَهُ يَعْفُور وَزعم ابْن عَبدُوس أَنَّهُمَا وَاحِد رده الدمياطي فَقَالَ عفير أهداه لَهُ الْمُقَوْقس ويعفور أهداه فَرْوَة بن عَمْرو وَقيل بِالْعَكْسِ ويعفور بِسُكُون الْمُهْملَة وَضم الْفَاء إسم ولد الظبي كَأَنَّهُ سمي بِهِ لسرعته قَالَ الْوَاقِدِيّ نعق يَعْفُور منصرف رَسُول الله ﷺ من حجَّة الْوَدَاع وَقيل طرح نَفسه فِي بِئْر يَوْم مَاتَ الْمُصْطَفى ﷺ قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ وَإِنَّمَا سمي بِهِ لعفرة لَونه والعفرة بَيَاض غير ناصع كلون عفر الأَرْض أَي وَجههَا قَالَ وَيجوز كَونه سمي بِهِ تَشْبِيها فِي عدوه باليعفور وَهُوَ الظبي اه وَقَالَ ابْن الْقيم كَانَ أَشهب أهداه لَهُ الْمُقَوْقس ملك القبط وَآخر أهداه لَهُ فَرْوَة الجذامي اه حم عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ طب وَكَذَا فِي الْأَوْسَط عَن ابْن مَسْعُود رمز المُصَنّف لحسنه وَهُوَ كَمَا قَالَ فقد قَالَ الهيثمي إِسْنَاده حسن

стр. 214

٣٨٣ - (كَانَ لَهُ خرقَة يتنشف بهَا بعد الْوضُوء) ت ك عَن عَائِشَة كَانَ لَهُ خرقَة يتنشف بهَا بعد الْوضُوء وَفِي لفظ بعد وضوئِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يكره التنشف بل لَا بَأْس بِهِ وَعَلِيهِ جمع وَذهب آخَرُونَ إِلَى إِلَى كَرَاهَته لِأَن مَيْمُونَة أَتَتْهُ بمنديل فَرده وَلما أخرجه التِّرْمِذِيّ عَن الزُّهْرِيّ أَن مَاء الْوضُوء يُوزن وَأجَاب الْأَولونَ بِأَنَّهَا وَاقعَة حَال يتَطَرَّق إِلَيْهَا الِاحْتِمَال وَبِأَنَّهُ إِنَّمَا رده مَخَافَة مصيره عَادَة وَيمْنَع دلَالَته على الْكَرَاهَة فَإِنَّهُ لَوْلَا أَنه كَانَ يتنشف لما أَتَتْهُ بِهِ وَإِنَّمَا رده لعذر كاستعجال أَو لشَيْء رَآهُ فِيهِ أَو لوسخ أَو تعسف ريح وَفِي هَذَا الحَدِيث إِشْعَار بِأَنَّهُ كَانَ لَا ينفض مَاء الْوضُوء عَن أَعْضَائِهِ وَفِيه حَدِيث ضَعِيف أوردهُ الرَّافِعِيّ وَغَيره وَلَفظه لَا تنفضوا أَيْدِيكُم فِي الْوضُوء كَأَنَّهَا مراوح الشَّيْطَان قَالَ ابْن الصّلاح وَتَبعهُ النَّوَوِيّ لم أَجِدهُ وَقد أخرجه ابْن حبَان فِي الضُّعَفَاء وَابْن أبي حَاتِم فِي الْعِلَل ت فِي الطَّهَارَة ك كِلَاهُمَا عَن عَائِشَة ظَاهره أَن مخرجه التِّرْمِذِيّ خرجه وَأقرهُ وَالْأَمر بِخِلَافِهِ فَإِنَّهُ قَالَ عقبه لَيْسَ بالقائم وَلَا يَصح عَن النَّبِي فِيهِ شَيْء وَفِيه أَبُو معَاذ سُلَيْمَان بن أَرقم ضَعِيف عِنْدهم وَقد رخص قوم من أهل الْعلم من الصَّحَابَة وَمن بعدهمْ فِي التمندل بعد الْوضُوء وَقَالَ يحيى أَبُو معَاذ هَذَا لَا يُسَاوِي فلسًا وَالْبُخَارِيّ مُنكر الحَدِيث والرازي صَالح لَا يعقل مَا يحدث بِهِ وَالنَّسَائِيّ مَتْرُوك وَابْن حبَان يروي الموضوعات وينفرد بالمعضلات لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ وَمِمَّنْ جزم بِضعْف الحَدِيث الْبَغَوِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْن الْقيم وَقَالَ ابْن حجر فِي تَخْرِيج الْهِدَايَة سَنَده ضَعِيف ٣٨٤ - (كَانَ لَهُ سكَّة يتطيب مِنْهَا) د عَن أنس ح كَانَ لَهُ سكَّة بِضَم السِّين وَشد الْكَاف طيب يتَّخذ من الرامك بِكَسْر الْمِيم وتفتح شَيْء أسود يخلط بمسك ويفرك ويقرص وَيتْرك يَوْمَيْنِ ثمَّ ينظم فِي خيط وَكلما عتق عبق كَذَا فِي الْقَامُوس وَقَالَ فِي المطامح وعَاء يَجْعَل فِيهِ الطّيب كَمَا قَالَ يتطيب مِنْهَا وَاحْتِمَال أَنَّهَا قِطْعَة من السك وَهُوَ طيب مُجْتَمع من أخلاط بعيد د فِي التَّرَجُّل عَن أنس ابْن مَالك رمز المُصَنّف لحسنه وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَنهُ فِي الشَّمَائِل

стр. 215

٣٨٥ - (كَانَ لَهُ سيف محلى قائمته من فضَّة وَنَعله من فضَّة وَفِيه حلق من فضَّة وَكَانَ يُسمى ذَا الفقار وَكَانَ لَهُ قَوس يُسمى ذَا السداد وَكَانَ لَهُ كنَانَة تسمى ذَا الْجمع وَكَانَ لَهُ درع موشحة بنحاس تسمى ذَات الفضول وَكَانَ لَهُ حَرْبَة تسمى النبعاء وَكَانَ لَهُ مجن يُسمى الذقن وَكَانَ لَهُ فرس أشقر يُسمى المرتجز وَكَانَ لَهُ فرس أدهم يُسمى السكب وَكَانَ لَهُ سرج يُسمى الداج وَكَانَ لَهُ بغلة شهباء تسمى دُلْدُل وَكَانَ لَهُ نَاقَة تسمى الْقَصْوَاء وَكَانَ لَهُ حمَار يُسمى يَعْفُور وَكَانَ لَهُ بِسَاط يُسمى الكز وَكَانَ لَهُ عنزة تسمى النمر وَكَانَ لَهُ ركوة تسمى الصَّادِر وَكَانَ لَهُ مرْآة تسمى المدلة وَكَانَ لَهُ مقراض يُسمى الْجَامِع وَكَانَ لَهُ قضيب شوحظ يُسمى الممشوق) طب عَن ابْن عَبَّاس ض كَانَ لَهُ سيف محلى قائمته من فضَّة وَنَعله من فضَّة قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ هِيَ الحديدة الَّتِي فِي أَسْفَل قرَابَة قَالَ (إِلَى ملك لَا ينصف السَّاق نَعله ... ) وَفِيه حلق من فضَّة وَكَانَ يُسمى ذَا الفقار سمي بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ فِيهِ حفر مُتَسَاوِيَة وَهُوَ الَّذِي رأى فِيهِ الرُّؤْيَا وَدخل بِهِ يَوْم فتح مَكَّة وَكَانَت أسيافه سَبْعَة هَذَا ألزمها لَهُ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ سمي ذَا الفقار لِأَنَّهُ كَانَت فِي إِحْدَى شفرتيه حزوز سميت بفقار الظّهْر وَكَانَ هَذَا السَّيْف لمنبه بن الْحجَّاج أَو مُنَبّه بن وهب أَو الْعَاصِ بن مُنَبّه أَو الْحجَّاج بن عكاظ أَو غَيرهم ثمَّ صَار عِنْد الْخُلَفَاء العباسيين قَالَ الْأَصْمَعِي دخلت على الرشيد فَقَالَ أريكم سيف رَسُول الله ﷺ ذَا الفقار قُلْنَا نعم فجَاء بِهِ فَمَا رَأَيْت سَيْفا أحسن مِنْهُ إِذا نصب لم ير فِيهِ شَيْء وَإِذا بطح عد فِيهِ سبع فقر وَإِذا صفيحته يَمَانِية يحار الطّرف فِيهِ من حسنه وَقَالَ قَاسم فِي الدَّلَائِل إِن ذَلِك كَانَ يرى فِي رونقه شبها بفقار الْحَيَّة فَإِذا التمس لم يُوجد وَكَانَ لَهُ قَوس تسمى بمثناه فوقية وَسُكُون السِّين بضبط المُصَنّف وَكَذَا مَا يَأْتِي ذَا السداد قَالَ ابْن الْقيم وَكَانَ لَهُ سِتَّة قسى هَذَا أَحدهَا وَكَانَ لَهُ كنَانَة تسمى ذَا الْجمع بِضَم الْجِيم بضبط المُصَنّف الكنانة بِكَسْر الْكَاف جعبة السِّهَام وَبهَا

стр. 216

سميت الْقَبِيلَة وَكَانَ لَهُ درع بِكَسْر الدَّال وَسُكُون الرَّاء الْمُهْمَلَتَيْنِ موشحة بنحاس تسمى ذَات الفضول وَهِي الَّتِي رَهنهَا عِنْد أبي الشَّحْم الْيَهُودِيّ وَكَانَ لَهُ سَبْعَة دروع هَذَا أَحدهَا وَكَانَ لَهُ حَرْبَة تسمى النبعاء بنُون مَفْتُوحَة فموحدة سَاكِنة فعين مُهْملَة وَقيل بياء مُوَحدَة ثمَّ نون سَاكِنة فعين مُهْملَة شجر يتَّخذ القسى مِنْهُ قَالَ ابْن الْقيم وَكَانَ لَهُ حَرْبَة أُخْرَى كَبِيرَة تدعى الْبَيْضَاء وَكَانَ لَهُ مجن بِكَسْر الْمِيم ترس سمي بِهِ لِأَن صَاحبه يسْتَتر بِهِ وَجمعه مجان ككتاب يُسمى الذقن وَكَانَ لَهُ فرس أشقر يُسمى المرتجز لحسن صهيله ذكره الزَّمَخْشَرِيّ قَالَ النَّوَوِيّ فِي التَّهْذِيب وَهُوَ الَّذِي اشْتَرَاهُ من الْأَعرَابِي الَّذِي شهد عَلَيْهِ خُزَيْمَة بن ثَابت وَكَانَ لَهُ فرس أدهم أَي أسود يُسمى السكب بِفَتْح فَسُكُون قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ سمي بِهِ لِأَنَّهُ كثير الجري وأصل السكب الصب فاستعير لشدَّة الجري وَقيل هُوَ بِالتَّحْرِيكِ سمي بالسكب وَهُوَ شقائق النُّعْمَان قَالَ الشَّاعِر (كالسكب المحمر فَوق الرابية ... ) وَقيل بِالتَّخْفِيفِ لِكَثْرَة سائله وَهُوَ ذَنبه قيل وَهَذَا أول فرس ملكه كَمَا فِي تَهْذِيب النَّوَوِيّ قَالَ كَانَ أغر محجلا طلق الْيَمين وَهُوَ أول فرس غزا عَلَيْهِ وَكَانَ لَهُ سرج يُسمى الداج وَكَانَ لَهُ بغلة شهباء تسمى دُلْدُل بِضَم الدالين الْمُهْمَلَتَيْنِ أهداها لَهُ يوحنا ملك أَيْلَة وَظَاهر البُخَارِيّ أَنه أهداها لَهُ فِي غَزْوَة حنين وَقد كَانَت هَذِه البغلة عِنْد رَسُول الله ﷺ قبل ذَلِك قَالَ القَاضِي وَلم يرو أَنه كَانَت لَهُ بغلة غَيرهَا ذكره النَّوَوِيّ وَتعقبه الْجلَال البُلْقِينِيّ بِأَن البغلة الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا يَوْم حنين غير هَذِه فَفِي مُسلم أَنه على بغلة بَيْضَاء أهداها لَهُ الجذامي قَالَ وَفِيمَا قَالَه القَاضِي نظر فقد قيل كَانَ لَهُ دُلْدُل وَفِضة وَهِي الَّتِي أهداها ابْن الْعلمَاء والايلية وَبغلة أهداها لَهُ كسْرَى وَأُخْرَى من دومة الجندل وَأُخْرَى من النَّجَاشِيّ كَذَا فِي سيرة مغلطاي وَفِي الْهَدْي كَانَ لَهُ من البغال دُلْدُل وَكَانَت شهباء أهداها لَهُ الْمُقَوْقس وَأُخْرَى اسْمهَا فضَّة أهداها لَهُ صَاحب دومة الجندل وَكَانَ لَهُ نَاقَة تسمى الْقَصْوَاء بِفَتْح الْقَاف وَالْمدّ وَقيل بضَمهَا والقصواء قيل وَهِي الَّتِي هَاجر عَلَيْهَا والقصواء النَّاقة الَّتِي قطع طرف أذنها وكل مَا قطع من الْأذن

стр. 217

فَهُوَ جذع فَإِذا بلغ الرّبع فَهِيَ قصوى فَإِذا جَاوز فَهُوَ عضب فَإِذا استوصلت فَهُوَ صلم قَالَ ابْن الْأَثِير وَلم تكن نَاقَة النَّبِي ﷺ قصوى وَإِنَّمَا هُوَ لقب لَهَا لقبت بِهِ لِأَنَّهَا كَانَت غَايَة فِي الجري وَآخر كل شَيْء أقصاه وَجَاء فِي خبر أَن لَهُ نَاقَة تسمى العضباء وناقة تسمى الجذعاء فَيحْتَمل أَن كل وَاحِدَة صفة نَاقَة مُفْردَة وَيحْتَمل كَون الْكل صفة نَاقَة وَاحِدَة فيسمى كل وَاحِد مِنْهُم بِمَا يخيل فِيهَا وَكَانَ لَهُ حمَار يُسمى يَعْفُور وَكَانَ لَهُ بِسَاط كَذَا بِخَط المُصَنّف فَمَا فِي نسخ من أَنه فسطاط تَصْحِيف عَلَيْهِ يُسمى الكز بزاي مُعْجمَة بضبط المُصَنّف وَكَانَ لَهُ عنزة بِالتَّحْرِيكِ حَرْبَة تسمى النمر وَكَانَ لَهُ ركوة تسمى الصَّادِر سميت بِهِ لِأَنَّهُ يصدر عَنْهَا بِالريِّ ذكره ابْن الْأَثِير وَكَانَ لَهُ مرْآة تسمى المدلة وَكَانَ لَهُ مقراض بِكَسْر الْمِيم وَهُوَ الْمُسَمّى الْآن بالمقص يُسمى الْجَامِع وَكَانَ لَهُ قضيب فعيل بِمَعْنى مفعول أَي غُصْن مَقْطُوع من شَجَرَة شوحظ يُسمى الممشوق قيل وَهُوَ الَّذِي كَانَ الْخُلَفَاء يتداولونه قَالَ ابْن أبي خَيْثَمَة فِي تَارِيخه أَخذ رَسُول الله ﷺ يَوْم أحد من سلَاح بني قينقاع ثَلَاثَة قسى قَوس اسْمهَا الروحاء وقوس شوحظ تسمى الْبَيْضَاء وقوس تسمى الصَّفْرَاء طب من حَدِيث عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن عَن عَليّ بن عُرْوَة عَن عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان عَن عَطاء وَعَمْرو بن دِينَار عَن ابْن عَبَّاس قَالَ الهيثمي فِيهِ عَليّ بن عُرْوَة وَهُوَ مَتْرُوك وَقَالَ شَيْخه الزين الْعِرَاقِيّ فِيهِ عَليّ بن عُرْوَة الدِّمَشْقِي نسب إِلَى وضع الحَدِيث وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات وَقَالَ مَوْضُوع عبد الْملك وَعلي وَعُثْمَان متروكون اه ونوزع فِي عبد الْملك بِأَن الْجَمَاعَة إِلَّا البُخَارِيّ رووا لَهُ ٣٨٦ - (كَانَ لَهُ فرس يُقَال لَهُ اللحيف) خَ عَن سهل بن سعد // صَحَّ // كَانَ لَهُ فرس يُقَال لَهُ اللحيف بحاء مُهْملَة كرغيف وَقيل بِالتَّصْغِيرِ سمي بِهِ لطول ذَنبه فعيل بِمَعْنى فَاعل كَأَنَّهُ يلحف الأَرْض بِذَنبِهِ وَقيل هُوَ بخاء مُعْجمَة وَقيل بجيم خَ عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ قَالَ كَانَ للنَّبِي ﷺ فِي حائطنا فرس يُقَال لَهُ اللحيف وَعند ابْن الْجَوْزِيّ بالنُّون بدل اللَّام من

стр. 218

النحافة وَذكر الْوَاقِدِيّ أَنه أهداه لَهُ سعد بن الْبَراء وَقيل ربيعَة بن الْبَراء ٣٨٧ - (كَانَ لَهُ فرس يُقَال لَهُ الظرب وَآخر يُقَال لَهُ اللزاز هق عَنهُ // صَحَّ // كَانَ لَهُ فرس يُقَال لَهُ الظرب بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَكسر الرَّاء فموحدة وَآخر يُقَال لَهُ اللزاز بِكَسْر اللَّام وبزايين لتلززه واجتماع خلقه وبالشيء لزق بِهِ كَأَنَّهُ يلتزق بالمطلوبات لسرعته وَجُمْلَة أفراسه سَبْعَة // مُتَّفق عَلَيْهَا // جمعهَا ابْن جمَاعَة فِي بَيت فَقَالَ (وَالْخَيْل سكب لحيف ظرب ... لزاز مرتجز ورد لَهَا أسوار) وَقيل كَانَت لَهُ أَفْرَاس أخر خَمْسَة عشر هق عَنهُ أَي عَن سهل رمز المُصَنّف لصِحَّته ٣٨٨ - (كَانَ لَهُ قدح قَوَارِير يشرب فِيهِ) هـ عَن ابْن عَبَّاس ض كَانَ لَهُ قدح قَوَارِير أَي زجاج وَهُوَ بِالتَّحْرِيكِ وَاحِد الأقداح الَّتِي للشُّرْب قَالَ فِي الْمَشَارِق إِنَاء يسع مَا يروي رجلَيْنِ وَثَلَاثَة وَقَالَ ابْن الْأَثِير هُوَ إِنَاء بَين إناءين لَا صَغِير وَلَا كَبِير وَقد يُوصف بِأَحَدِهِمَا يشرب فِيهِ أهداه إِلَيْهِ النَّجَاشِيّ وَكَانَ لَهُ قدح آخر يُسمى الريان وَيُسمى مغيثا وَآخر مضببا بسلسلة من فضَّة هـ عَن ابْن عَبَّاس ٣٨٩ - (كَانَ لَهُ قدح من عيدَان تَحت سَرِيره يَبُول فِيهِ بِاللَّيْلِ) دن ك عَن أُمَيْمَة بنت رقيقَة // صَحَّ // كَانَ لَهُ قدح من عيدَان بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون التَّحْتِيَّة ودال مُهْملَة جمع عيدانه وَهِي النَّخْلَة السحوق المتجردة وَالْمرَاد هُنَا نوع من الْخشب وَكَانَ يَجْعَل تَحت سَرِيره أَي مَوْضُوع تَحت سَرِيره قَالَ ابْن الْقيم وَكَانَ يُسمى الصَّادِر قَالَ

стр. 219

الرَّاغِب والسرير مَأْخُوذ من السرُور لِأَنَّهُ فِي الْغَالِب لأولى النِّعْمَة قَالَ وسرير الْمَيِّت تَشْبِيه فِي الصُّورَة وللتفاؤل بالسرور يَبُول فِيهِ بِاللَّيْلِ تَمَامه كَمَا عِنْد الطَّبَرَانِيّ بِسَنَد قَالَ الهيثمي رِجَاله رجال الصَّحِيح فَقَامَ وَطَلَبه فَلم يجده فَسَأَلَ فَقَالُوا شربته برة خَادِم أم سَلمَة الَّتِي قدمت مَعهَا من أَرض الْحَبَشَة فَقَالَ لقد احتظرت من النَّار بحظار اه قيل وَذَا الْخَبَر لَا يُعَارضهُ خبر الطَّبَرَانِيّ أَيْضا فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد قَالَ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ جيد لَا ينقع بَوْل فِي طست فِي الْبَيْت فَإِن الْمَلَائِكَة لَا تدخل بَيْتا فِيهِ بَوْل لِأَن المُرَاد بانقاعه طول مكثه وَمَا فِي الْإِنَاء لَا يطول مكثه بل تريقه الخدم عَن قرب ثمَّ يُعَاد تَحت السرير لما يحدث وَالظَّاهِر كَمَا قَالَه الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ أَن هَذَا كَانَ قبل اتِّخَاذ الكنف فِي الْبيُوت فَإِنَّهُ لَا يُمكنهُ التباعد بِاللَّيْلِ للْمَشَقَّة أما بعد اتخاذها فَكَانَ يقْضِي حَاجته فِيهَا لَيْلًا وَنَهَارًا وَأخذ من تَخْصِيص الْبَوْل أَنه كَانَ لَا يفعل الْغَائِط فِيهِ لغلظه بِالنِّسْبَةِ للبول ولكثافته وَكَرَاهَة رِيحه وَأَنه لَا يَبُول فِيهِ نَهَارا وَفِيه حل اتِّخَاذ السرير وَأَنه لَا يُنَافِي التَّوَاضُع لمسيس الْحَاجة إِلَه سِيمَا الْحجاز لحرارته وَحل الْقدح من خشب النّخل وَلَا يُنَافِيهِ مَا مر من حَدِيث أكْرمُوا عمتكم النَّخْلَة لِأَن المُرَاد بإكرامها سقيها وتلقيحها كَمَا تقدم فَإِذا انْفَصل مِنْهَا شَيْء وَعمل إِنَاء أَو غَيره زَالَ عَنهُ اسْم النَّخْلَة فَلم يؤمز بإكرامه وَأما الْجَواب بِأَن بَوْله فِيهِ لَيْسَ إهانة بل تَشْرِيفًا فَغير قويم لاقْتِضَائه اخْتِصَاص الْجَوَاز بِهِ وَلَا كَذَلِك وَفِيه حل الْبَوْل فِي إِنَاء فِي الْبَيْت الَّذِي هُوَ فِيهِ لَيْلًا بِلَا كَرَاهَة حَيْثُ لم يطلّ مكثه فِيهِ كَمَا تقرر اما نَهَارا فَهُوَ خلاف الأولى حَيْثُ لَا عذر لِأَن اللَّيْل مَحل الْأَعْذَار بِخِلَاف النَّهَار وَبَوْل الرجل بِقرب أهل بَيته للْحَاجة قيل وَحل الِاسْتِنْجَاء بِغَيْر مَاء إِذْ لَو استنجى بِهِ فِي الْقدح لعاد رشاشه عَلَيْهِ وَقطع النّخل للْحَاجة انْتهى وهما ممنوعان أما الأول فلوضوح جَوَاز كَونه استنجى بِالْمَاءِ خَارج الْقدح فِي إِنَاء آخر أَو فِي أَرض ترابية وَنَحْوهَا أما الثَّانِي فَلَا يلْزم كَون الْقدح إِنَّمَا يصنع من نخل مَقْطُوع بل الْمُتَبَادر أَنه من السَّاقِط لنَحْو هبوب ريح أَو ضعف وَفِيه مَشْرُوعِيَّة الصناعات وَنَحْو ذَلِك مِمَّا لَا يتم المعاش إِلَّا بِهِ فَائِدَة قَالَ ابْن قُتَيْبَة كَانَ سَرِيره خشبات مشدودة بالليف بِيعَتْ فِي زمن بني أُميَّة فاشتراها رجل بأَرْبعَة آلَاف دِرْهَم دن فِي الطَّهَارَة ك وَصَححهُ وَكَذَا ابْن حبَان فِي صَحِيحه كلهم من حَدِيث ابْن جريج عَن حكيمة عَن أمهَا أُمَيْمَة بنت رقيقَة وحكيمة وَأُمَيْمَة ورقيقة بِضَم أولهنَّ وَفتح ثانيهن وتخفيفهن ورقيقة بقافين

стр. 220

بنت خويلد بن أَسد بن عبد الْعُزَّى أُخْت خَدِيجَة أم الْمُؤمنِينَ وَقيل بنت أبي ضبعى ابْن هَاشم بن عبد منَاف أم مخرمَة بن نَوْفَل وَأُمَيْمَة بنتهَا نسبت هُنَا إِلَى أمهَا وَاسم أَبِيهَا عبد وَقيل عبد الله بن بجار بباء مُوَحدَة مَكْسُورَة ثمَّ جِيم قرشية تَيْمِية وَيُقَال أُميَّة بنت أبي النجار بنُون وجيم وَرَاء وَقيل هما اثْنَتَانِ قَالَ عبد الْحق عَن الدَّارَقُطْنِيّ هَذَا الحَدِيث مُلْحق بِالصَّحِيحِ جَار مجْرى مصححات الشَّيْخَيْنِ وَتعقبه ابْن الْقطَّان بِأَن الدَّارَقُطْنِيّ لم يقْض فِيهِ بِصِحَّة وَلَا ضعف وَالْخَبَر مُتَوَقف الصِّحَّة على الْعلم بِحَال الرِّوَايَة فَإِن ثبتَتْ ثقتها صحت رِوَايَتهَا وَهِي لم تثبت انْتهى وَفِي اقتفاء السّنَن هَذَا الحَدِيث لم يضعفوه وَهُوَ ضَعِيف فَفِيهِ حكيمة وفيهَا جَهَالَة فَإِنَّهُ لم يرو عَنْهَا إِلَّا ابْن جريح وَلم يذكرهَا ابْن حبَان فِي الثِّقَات انْتهى ونوزع بِمَا فِيهِ طول والتوسط مَا جزم بِهِ النَّوَوِيّ من أَنه حسن ٣٩٠ - (كَانَ لَهُ قَصْعَة يُقَال لَهَا الغراء يحملهَا أَرْبَعَة رجال) دعن عبد الله بن بسر ح كَانَ لَهُ قَصْعَة بِفَتْح الْقَاف بضبط المُصَنّف وَفِي الْمِصْبَاح بِالْفَتْح مَعْرُوفَة عَرَبِيَّة وَقيل معربة يُقَال لَهَا الغراء تَأْنِيث الْأَغَر من الْغرَّة وَهِي بَيَاض الْوَجْه وإضاءته أَو من الْغرَّة وَهِي الشَّيْء النفيس المرغوب فِيهِ أَو لغير ذَلِك يحملهَا أَرْبَعَة رجال بَينهم لعظمها وَتَمَامه عِنْد مخرجه أَبى دَاوُد فَلَمَّا أضحوا وسجدوا الضُّحَى أَي صلوها أَتَى بِتِلْكَ الْقَصعَة وَقد ثرد فِيهَا فالتفوا عَلَيْهَا فَلَمَّا كَثُرُوا جثا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أَعْرَابِي مَا هَذِه الجلسة قَالَ إِن الله جعلني عبدا كَرِيمًا وَلم يَجْعَلنِي جبارا عنيدا ثمَّ قَالَ كلوا من جوانبها ودعوا ذروتها يُبَارك فِيهَا انْتهى وَفِيه دلَالَة على سَعَة كرم الْمُصْطَفى ﷺ د عَن عبد الله بن بسر رمز لحسنه ٣٩ - (كَانَ لَهُ مكحلة يكتحل مِنْهَا كل لَيْلَة ثَلَاثَة فِي هَذِه وَثَلَاثَة فِي هَذِه) ت هـ عَن ابْن عَبَّاس ح كَانَ لَهُ مكحلة بِضَم الْمِيم مَعْرُوفَة وَهِي من النَّوَادِر الَّتِي جَاءَت بِالضَّمِّ وقياسها

стр. 221

الْكسر لِأَنَّهَا آلَة كَذَا فِي الْمِصْبَاح فِي شرح التِّرْمِذِيّ لِلْحَافِظِ بِضَم الْمِيم والحاء مَعًا الْوِعَاء الْمَعْرُوف وَهُوَ أحد مَا يشذ مِمَّا يرتفق بِهِ فجَاء على مفعل وبابه مفعل بِفَتْح الْمِيم قَالَ وَنَظِيره المدهن والمسعط يكتحل مِنْهَا بالإثمد عِنْد النّوم كل لَيْلَة ثَلَاثًا فِي هَذِه وَثَلَاثًا فِي هَذِه قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا أصح مَا فِي الاكتحال وَفِي حَدِيث آخر أَن الإيتار بِالنِّسْبَةِ للعينين ت فِي اللبَاس هـ كِلَاهُمَا عَن ابْن عَبَّاس رمز المُصَنّف لحسنه قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي الْعِلَل إِنَّه سَأَلَ البُخَارِيّ عَنهُ فَقَالَ هُوَ حَدِيث مَحْفُوظ اه وَقَالَ الصَّدْر الْمَنَاوِيّ فِيهِ عباد بن مَنْصُور ضعفه الذَّهَبِيّ ٣٩ - (كَانَ لَهُ ملحفة مصبوغة بالورس والزعفران يَدُور بهَا على نِسَائِهِ فإذاكانت لَيْلَة هَذِه رشتها بِالْمَاءِ وإذاكانت لَيْلَة هَذِه رشتها بِالْمَاءِ وَإِذا كَانَت لَيْلَة هَذِه رشتها بِالْمَاءِ) خطّ عَن أنس ض كَانَ لَهُ ملحفة بِكَسْر الْمِيم الملاءة الَّتِي تلتحف بهَا الْمَرْأَة مصبوغة بالورس بِفَتْح فَسُكُون نبت أصفر يزرع بِالْيمن ويصبغ بِهِ أَو صنف من الكركم أَو يُشبههُ وَمِلْحَفَة ورسية مصبوغة بالورس وَيُقَال مورسة والزعفران مَعْرُوف وزعفرت الثَّوْب صبغته بزعفران فَهُوَ مزعفر بِالْفَتْح اسْم مفعول يَدُور بهَا على نِسَائِهِ بالنوبة فَإِذا كَانَت لَيْلَة هَذِه رشتها بِالْمَاءِ وَإِذا كَانَت لَيْلَة هَذِه رشتها بِالْمَاءِ الظَّاهِر أَن الْقَصْد برشها التبريد لِأَن قطر الْحجاز فِي غَايَة الْحر وَيحْتَمل أَنَّهَا ترشها بِمَاء ممزوج بِنَحْوِ طيب كَمَا يَفْعَله النِّسَاء الْآن وَفِيه حل لبس المزعفر والمورس ويعارضه بِالنِّسْبَةِ للمزعفر حَدِيث الشَّيْخَيْنِ نهى أَن يتزعفر الرجل وَبِه أَخذ الشَّافِعِي وَلَا فرق بَين مَا صبغ قبل النسج وَبعده وَأما المورس فَذهب جمع من صَحبه لِحلِّهِ تمسكا بِهَذَا الْخَبَر الْمُؤَيد مِمَّا صَحَّ أَنه كَانَ يصْبغ ثِيَابه بالورس حَتَّى عمَامَته لَكِن ألحقهُ جمع بالمزعفر فِي الْحُرْمَة خطّ فِي تَرْجَمَة نوح القومسي عَن أنس ابْن مَالك وَفِيه مُحَمَّد بن لَيْث قَالَ الذَّهَبِيّ لَا يعرف ومؤمل بن إِسْمَاعِيل قَالَ البُخَارِيّ مُنكر الحَدِيث وَعمارَة بن زَاذَان ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره

стр. 222

٣٩٣ - (كَانَ لَهُ مؤذنان بِلَال وَابْن أم مَكْتُوم الْأَعْمَى) م عَن ابْن عمر // صَحَّ // كَانَ لَهُ مؤذنان يَعْنِي بِالْمَدِينَةِ يؤذنان فِي وَقت وَاحِد بِلَال مولى أبي بكر وَعَمْرو بن قيس بن زَائِدَة أَو عبد الله بن زَائِدَة وكنيته ابْن أم مَكْتُوم وَاسم أم مَكْتُوم عَاتِكَة مَاتَ بالقادسية شَهِيدا الْأَعْمَى لَا يناقضه خبر الْبَيْهَقِيّ الصَّحِيح عَن عَائِشَة أَنه كَانَ لَهُ ثَلَاث مؤذنين وَالثَّالِث أَبُو مَحْذُورَة لِأَن الِاثْنَيْنِ كَانَا يؤذنان بِالْمَدِينَةِ وَأَبُو مَحْذُورَة بِمَكَّة قَالَ أَبُو زرْعَة وَكَانَ لَهُ رَابِع وَهُوَ سعد الْقرظ بقباء وَأذن لَهُ زِيَاد بن الْحَارِث الصدائي لكنه لم يكن راتبا قَالَ ابْن حجر وروى الدَّارمِيّ أَن النَّبِي ﷺ أَمر نَحوا من عشْرين رجلا فأذنوا وَفِيه جَوَاز نصب الْأَعْمَى للأذان وَجَوَاز الْوَصْف بِعَيْب للتعريف لَا للتنقيص واتخاذ مؤذنين لمَسْجِد وَاحِد وَنسبَة الرجل لأمه م عَن ابْن عمر ابْن الْخطاب ٣٩٤ - (كَانَ لنعله قبالان) ت عَن أنس // صَحَّ // كَانَ لنعله قبالان أَي زمامان يجعلان بَين أَصَابِع الرجلَيْن والقبال بِكَسْر الْقَاف الزِّمَام الَّذِي يكون بَين الاصابع الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا يَعْنِي كَانَ لكل نعل زمامان يدْخل الْإِبْهَام وَالَّتِي تَلِيهَا فِي قبال والأصابع الْأُخْرَى فِي قبال آخر ت عَن أنس ظَاهر صَنِيعه أَن التِّرْمِذِيّ تفرد بِهِ عَن السِّتَّة وَهُوَ غفول أَو ذُهُول فقد خرجه سُلْطَان الْفَنّ فِي صَحِيحه فِي بَاب قبالان فِي نعل عَن أنس فسبحان الله نعم فِي التِّرْمِذِيّ كَانَ لنعله قبالان مثنى شراكهما فَإِن كَانَ المُصَنّف قصد عزو هَذَا إِلَيْهِ فَسقط من الْقَلَم مثنى شراكهما لم يبعد أَو أَن النّسخ الَّتِي وقفنا عَلَيْهَا وَقع السقط فِيهَا من النَّاسِخ ٣٩٥ - (كَانَ من أضْحك النَّاس وأطيبهم نفسا) طب عَن أبي أُمَامَة ح كَانَ من أضْحك النَّاس لَا يُنَافِيهِ خبر أَنه كَانَ لَا يضْحك إِلَّا تبسما لِأَن

стр. 223

التبسم كَانَ أغلب أَحْوَاله فَمن أخبر بِهِ أخبر عَن أَكثر أَحْوَاله وَلم يعرج على ذَلِك لندوره أَو كل راو روى بِحَسب مَا شَاهد فالاختلاف باخْتلَاف المواطن والأزمان وَقد يكون فِي ابْتِدَاء أمره كَانَ يضْحك حَتَّى تبدو نَوَاجِذه وَكَانَ آخرا لَا يضْحك إِلَّا تبسما وأطيبهم نفسا وَمَعَ ذَلِك لَا يركن إِلَى الدُّنْيَا وَلَا يشْغلهُ شاغل عَن ربه بل كَانَ استغراقه فِي حب الله إِلَى حد بِحَيْثُ يخَاف فِي بعض الأحيان أَن يسري إِلَى قلبه فيحرقه وَإِلَى قالبه فيهدمه فَلذَلِك كَانَ يضْرب يَده على فَخذ عَائِشَة أَحْيَانًا وَيَقُول كلميني ليشتغل بكلامها عَن عَظِيم مَا هُوَ فِيهِ لقُصُور طَاقَة قالبه عَنهُ وَكَانَ طبعه الانس بِاللَّه وَكَانَ أنسه بالخلق عارضا رفقا بِبدنِهِ ذكره كُله الْغَزالِيّ طب وَكَذَا فِي الْأَوْسَط عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ رمز المُصَنّف لحسنه قَالَ الهيثمي وَفِيه عَليّ بن يزِيد الْأَلْهَانِي وَهُوَ // ضَعِيف // ٣٩٦ - (كَانَ من أفكه النَّاس) ابْن عَسَاكِر عَن أنس ض كَانَ من أفكه النَّاس أَي من أمزحهم إِذا خلا بِنَحْوِ أَهله والفكاهة المزاحة وَرجل فكه ذكره الزَّمَخْشَرِيّ وَفِي حَدِيث عَائِشَة إِنِّي لطخت وَجه سَوْدَة بحريرة ولطخت سَوْدَة وَجه عَائِشَة فَجعل يضْحك رَوَاهُ ابْن الزبير بن بكار فِي = كتاب الفكاهة وَأَبُو يعلى = بِإِسْنَادِهِ قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ جيد ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن أنس وَرَوَاهُ الْحسن بن سُفْيَان فِي مُسْنده عَنهُ أَيْضا وَالطَّبَرَانِيّ زَاد مَعَ صبى وَالْبَزَّار وَزَاد مَعَ نِسَائِهِ قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ وَفِيه ابْن لَهِيعَة وَقد تفرد بِهِ ٣٩٧ - (كَانَ مِمَّا يَقُول للخادم أَلَك حَاجَة) حم عَن رجل ح كَانَ مِمَّا يَقُول للخادم أَلَك حَاجَة أَي كَانَ كثيرا مَا يَقُول ذَلِك قَالَ عِيَاض عَن ثَابت قَالَ كَأَنَّهُ يَقُول هَذَا من شَأْنه ودأبه فَجعل مَا كِنَايَة عَن ذَلِك وَعَن بَعضهم أَن معنى مَا هُنَا رُبمَا وَرُبمَا تَأتي للتكثير اه قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَهَذَا كَلَام جملي لم يحصل مِنْهُ بَيَان تفصيلي فَإِن هَذَا الْكَلَام من السهل جملَة الْمُمْتَنع تَفْصِيلًا وَبَيَانه ان اسْم كَانَ مستتر فِيهَا يعود على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 224

وخبرها فِي الْجُمْلَة بعْدهَا وَذَلِكَ أَن مَا بِمَعْنى الَّذِي وَهِي مجرورة بِمن وصلتها يَقُول والعائد مَحْذُوف والمحذوف خبر الْمُبْتَدَأ وَالتَّقْدِير كَانَ من جملَة القَوْل الَّذِي يَقُوله هَذَا القَوْل وَيجوز أَن تكون مَصْدَرِيَّة وَالتَّقْدِير كَانَ النَّبِي ﷺ من جملَة قَوْله أَلَك إِلَخ وَمن الْوَجْهَيْنِ اسْتِفْهَام محلى قَالَ وَأبْعد ماقيل فِيهَا قَول من قَالَ أَن من بِمَعْنى رُبمَا إِذْ لَا يساعده اللِّسَان وَلَا يلتئم مَعَ تكلفه الْكَلَام اه وَقَالَ ابْن حجر لَا اتجاه لقَوْل الْكرْمَانِي فِي نَحْو مَا مَوْصُول أطلق على من يعقل مجَازًا لتصريحهم بِأَن من إِذا وَقع بعْدهَا مَا كَانَت بِمَعْنى رُبمَا وَهِي تطلق على الْكثير كالقليل وَفِي كَلَام سِيبَوَيْهٍ تَصْرِيح بِهِ فِي مَوَاضِع قَالَ ابْن عَرَبِيّ قد خص الْمُصْطَفى ﷺ برتبة الْكَمَال فِي جَمِيع أُمُوره وَمِنْهَا الْكَمَال فِي الْعُبُودِيَّة فَكَانَ عبدا صرفا لم يقم بِذَاتِهِ ربانية على أحد وَهِي الَّتِي أوجبت لَهُ السِّيَادَة على كل أحد وَهِي الدَّلِيل على شرفه على الدَّوَام حم عَن رجل خَادِم لَهُ ﷺ رمز المُصَنّف لحسنه قَالَ الهيثمي رِجَاله رجال الصَّحِيح اه ثمَّ اعْلَم أَن قَول المُصَنّف عَن رجل من تصرفه وَالَّذِي فِي مُسْند أَحْمد عَن زِيَاد بن أبي زِيَاد مولى بني مَخْزُوم عَن خَادِم النَّبِي ﷺ رجل أَو امْرَأَة كَذَا قَالَ فأبدله المُصَنّف بِرَجُل فَوَهم بل لَو لم يقل رجل أَو امْرَأَة كَانَ قَول المُصَنّف رجل خطأ لِأَن الْخَادِم يُطلق على الذّكر وَالْأُنْثَى كَمَا صرح بِهِ غير وَاحِد من أهل اللُّغَة ثمَّ إِن هَذَا لَيْسَ هُوَ الحَدِيث بِكَمَالِهِ بل لَهُ عِنْد مخرجه أَحْمد تَتِمَّة وَلَفْظَة كَانَ النَّبِي ﷺ مِمَّا يَقُول للخادم أَلَك حَاجَة حَتَّى كَانَ ذَات يَوْم قَالَ يَا رَسُول الله حَاجَتي قَالَ وَمَا حَاجَتك قَالَ حَاجَتي أَن تشفع لي يَوْم الْقِيَامَة قَالَ من دلك على هَذَا قَالَ رَبِّي قَالَ أما لَا بُد فأعني بِكَثْرَة السُّجُود قَالَ الزين الْعِرَاقِيّ رِجَاله رجال الصَّحِيح ٣٩٨ - (كَانَ نَاقَته تسمى العضباء وَبغلته الشَّهْبَاء وَحِمَاره يَعْفُور وجاريته خضراء) هق عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن ابيه مُرْسلا ح كَانَ لَهُ نَاقَة تسمى العضباء بِفَتْح فَسُكُون والجدعاء وَلم يكن بهَا عضب وَلَا جدع وَإِنَّمَا سميت بذلك وَقيل كَانَ بِأَنَّهَا عضب وَهِي العضباء والجدعاء وَاحِدَة أَو اثْنَتَانِ خلاف والعضباء هِيَ الَّتِي كَانَت لَا تسبق فجَاء أَعْرَابِي على قعُود

стр. 225

فسبقها فشق ذَلِك على الْمُسلمين فَقَالَ الْمُصْطَفى ﷺ إِن حَقًا على الله أَن لَا يرفع شَيْئا من الدُّنْيَا إِلَّا وَضعه وغنم يو بدر جملا مهريا لأبي جهل فِي أَنفه برة من فضَّة فأهداها يَوْم الْحُدَيْبِيَة ليغيظ المسركين وَبغلته الشَّهْبَاء وَحِمَاره يَعْفُور بمثناة تحتية وَعين مُهْملَة سَاكِنة وَفَاء مَضْمُونَة وجاريته خضرَة بِفَتْح الْخَاء وَكسر الضَّاد المعجمتين هق عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد ابْن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب الْهَاشِمِي الْمَعْرُوف بالصادق فَقِيه إِمَام عَن أَبِيه مُحَمَّد مُرْسلا ٣٩٩ - (كَانَ وسادته الَّتِي ينَام عَلَيْهَا بِاللَّيْلِ من أَدَم حشوها لِيف) حم د ت هـ عَن عَائِشَة ح وَكَانَ وسادته بِكَسْر الْوَاو مخدته الَّتِي ينَام عَلَيْهَا باليل من أَدَم بِفتْحَتَيْنِ جمع أدمة أَو أَدِيم وَهُوَ الْجلد المدبوغ الْأَحْمَر أَو الْأسود أَو مُطلق الْجلد حشوها بِالْفَتْح أَي الوسادة وَفِي رِوَايَة حشوه أَي الْأدم بِاعْتِبَار لَفظه وَإِن كَانَ مَعْنَاهُ جمعا فالجملة صفة لأدم لِيف هُوَ ورق النّخل وَفِيه إيذان بِكَمَال زهده وإعراضه عَن الدُّنْيَا وَنَعِيمهَا وفاخر متاعها وَحل اتِّخَاذ الوسادة وَنَحْوهَا من الْفرش وَالنَّوْم عَلَيْهَا وَغير ذَلِك قَالُوا لَكِن الأولى لمن غَلَبَة الكسل والميل للدعة والترفه أَن لَا يُبَالغ فِي حَشْو الْفراش لِأَنَّهُ سَبَب لِكَثْرَة النّوم والغفلة والشغل عَن مهمات الْخيرَات حم د ت هـ عَن عَائِشَة ٤٠٠ - (كَانَ لَا يَأْخُذ بالقرف وَلَا يقبل قَول أحد على أحد) حل عَن أنس ض كَانَ لَا يَأْخُذ بالقرف بِفَتْح الْقَاف وَسُكُون الرَّاء وَفَاء أَي بالتهمة وَلَفظ رِوَايَة أبي نعيم بالقرف أَو القرص على الشَّك والقارصة الْكَلِمَة المؤذية وَلَا يقبل قَول أحد على أحد وقوفا مَعَ الْعدْل لِأَن مَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ مَوْقُوف على ثُبُوته عِنْده بطريقة الْمُعْتَبر حل من حَدِيث قُتَيْبَة بن الدكين الْبَاهِلِيّ عَن الرّبيع بن صبيح

стр. 226

عَن ثَابت عَن أنس أَنه قيل لَهُ إِن هَاهُنَا رجلا يَقع فِي الْأَنْصَار فَقَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ فَذكره قَالَ مخرجه أَبُو نعيم وَحَدِيث الرّبيع عَن ثَابت غَرِيب لم نَكْتُبهُ من حَدِيث قُتَيْبَة اه ٤٠ - (كَانَ لَا يُؤذن لَهُ فِي الْعِيدَيْنِ) م ت عَن جَابر بن سَمُرَة // صَحَّ // كَانَ لَا يُؤذن لَهُ فِي الْعِيدَيْنِ فَلَا أَذَان يَوْم الْعِيدَيْنِ وَلَا إِقَامَة وَلَا نِدَاء فِي مَعْنَاهُمَا فَلَا يُنَافِي مَا ذهب إِلَيْهِ الشَّافِعِيَّة من ندب الصَّلَاة جَامِعَة والعيد من الْعود لتكرره كل عَام أَو لعود السرُور فِيهِ أَو لِكَثْرَة عوائد الله أَي أفضاله على عباده فِيهِ أَو لغير ذَلِك م د ت عَن جَابر بن سَمُرَة ٤٠ - (كَانَ لَا يَأْكُل الثوم وَلَا البصل وَلَا الكراث من أجل أَن الْمَلَائِكَة تَأتيه وَأَنه يكلم جِبْرِيل) حل خطّ عَن أنس ض كَانَ لَا يَأْكُل الثوم بِضَم الْمُثَلَّثَة أَي النيء وَلَا الكراث بِضَم الْكَاف وَلَا البصل كَذَلِك من أجل الْمَلَائِكَة تَأتيه وَأَنه يكلم جِبْرِيل فَكَانَ يكره أكل ذَلِك خوفًا من تأذي الْمَلَائِكَة بِهِ حل خطّ وَكَذَا الدَّارَقُطْنِيّ فِي غرائب مَالك كلهم عَن أنس ثمَّ قَالَ الْخَطِيب تفرد بِهِ مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْبكْرِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد وَهُوَ ضَعِيف وَمُحَمّد بن حميد بن سُهَيْل أَي أحد رِجَاله ضَعِيف وَكَانَ فِيهِ تساهل شَدِيد اه وَقد أوردهُ الذَّهَبِيّ فِي الضُّعَفَاء وَقَالَ ضعفه ابْن الْجَوْزِيّ ٤٠٣ - (كَانَ لَا يَأْكُل الْجَرَاد وَلَا الكلوتين وَلَا الضَّب من غير أَن يحرمها ابْن صصرى فِي أَمَالِيهِ عَن ابْن عَبَّاس ض لم نجد لَهُ شرحا فِي فيض الْقَدِير

стр. 227

٤٠٤ - (كَانَ لَا يَأْكُل مُتكئا وَلَا يطَأ عقبَة رجلَانِ) حم عَن ابْن عَمْرو ح كَانَ لَا يَأْكُل مُتكئا أَي مائلا إِلَى أحد شقيه مُعْتَمدًا عَلَيْهِ وَحده لِأَن المُرَاد الِاعْتِمَاد على وطاء تَحْتَهُ مَعَ الاسْتوَاء كَمَا وهم فَقَوْل الْبَعْض الاتكاء هُنَا لَا ينْحَصر فِي المَاء بل يَشْمَل الْأَمريْنِ متعقب بِالرَّدِّ وَحِكْمَة كَرَاهَة الْأكل مُتكئا أَنه فعل المتكبرين شوقا وشفقا بِالطَّعَامِ وَلَا يطَأ عقبه لَا يمشي خَلفه رجلَانِ وَلَا أَكثر كَمَا يفعل الْمُلُوك يتبعهُم النَّاس كالخدم قَالَ الزين الْعِرَاقِيّ وروى ابْن الضَّحَّاك فِي الشَّامِل عَن أنس // بِسَنَد ضَعِيف // كَانَ إِذا قعد على الطَّعَام استوفز على ركبته الْيُسْرَى وَأقَام الْيُمْنَى كَمَا يفعل العَبْد وروى أَبُو الشَّيْخ بِسَنَد جيد عَن أبي أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يجثو على رُكْبَتَيْهِ وَكَانَ لَا يتكىء د عَن ابْن عَمْرو ابْن الْعَاصِ رمز لحسنه ٤٠٥ - (كَانَ لَا يَأْكُل من هَدِيَّة حَتَّى يَأْمر صَاحبهَا أَن يَأْكُل مِنْهَا للشاة الَّتِي أهديت لَهُ) طب عَن عمار بن يَاسر ض كَانَ لَا يَأْكُل من الْهَدِيَّة حَتَّى يَأْمر صَاحبهَا أَن يَأْكُل مِنْهَا للشاة أَي لأجل قصَّة الشَّاة الَّتِي أهديت لَهُ وسم فِيهَا يَوْم خَيْبَر فَأَكَلُوا مِنْهَا فَمَاتَ بعض أَصْحَابه وَصَارَ الْمُصْطَفى ﷺ يعاوده الْأَذَى مِنْهَا حَتَّى توفاه الله إِلَى كرامته طب وَكَذَا الْبَزَّار عَن عمار بن يَاسر قَالَ الهيثمي رَوَاهُ عَن شَيْخه إِبْرَاهِيم بن عبد الله الْجرْمِي وَثَّقَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ وَضَعفه الدَّارَقُطْنِيّ وَفِيه من لم أعرفهُ وَذكره فِي مَوضِع آخر وَقَالَ رِجَاله ثِقَات ٤٠٦ - (كَانَ لَا يتطير وَلَكِن يتفاءل) الْحَكِيم وَالْبَغوِيّ عَن بُرَيْدَة ض كَانَ لَا يتطير أَي لَا يسيء الظَّن بِاللَّه وَلَا يهرب من قَضَائِهِ وَقدره وَلَا يرى الاسباب مُؤثرَة فِي حُصُول الْمَكْرُوه كَمَا كَانَت الْعَرَب تعتقده وَلَكِن كَانَ يتفاءل

стр. 228

أَي إِذا سمع كلَاما حسنا تيمن بِهِ تحسينا لظَنّه بِلَفْظِهِ بربه قَالَ فِي الْمِصْبَاح الفأل بِسُكُون الْهمزَة وتخفف أَن يسمع كلَاما حسنا يتيمن بِهِ وَإِن كَانَ قبيحا فَهُوَ الطَّيرَة وَجعل أَبُو زيد الفأل فِي سَماع الْكَلَامَيْنِ قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَإِنَّمَا كَانَ يُعجبهُ الفأل لِأَنَّهُ تَنْشَرِح لَهُ النَّفس وَيحسن الظَّن بِاللَّه وَإِنَّمَا يكره الطَّيرَة لِأَنَّهَا من أَعمال أهل الشّرك وتجلب سوء الظَّن بِاللَّه الْحَكِيم فِي النَّوَادِر وَالْبَغوِيّ فِي المعجم عَن بُرَيْدَة بن الْحصيب وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا قَاسم بن أصبغ وَسكت عَلَيْهِ عبد الْحق مصححا لَهُ قَالَ ابْن الْقطَّان وَمَا مثله يصحح فَإِن فِيهِ أَوْس بن عبد الله بن بُرَيْدَة مُنكر الحَدِيث وروى أَبُو دَاوُد عَنهُ قَوْله كَانَ لَا يتطير وَإِسْنَاده صَحِيح ٤٠٧ - (كَانَ لَا يتعار من اللَّيْل إِلَّا أجْرى السِّوَاك على فِيهِ) ابْن نصر عَن ابْن عمر // صَحَّ // كَانَ لَا يتعار أَي ينتبه من اللَّيْل إِلَّا أجْرى السِّوَاك على فِيهِ أَي تسوك بِهِ وَإِن تعدد انتباهه فَيسنّ ذَلِك لكل أحد ابْن نصر فِي كتاب الصَّلَاة عَن ابْن عمر ابْن الْخطاب وَظَاهر صَنِيع المُصَنّف أَنه لم يره لأشهر وَلَا أَحَق بالعزو من ابْن نصر وَهُوَ عجب فقد رَوَاهُ هَكَذَا ابو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير قَالَ الهيثمي وَسَنَده ضَعِيف وَفِيه من لم يسم ٤٠٨ - (كَانَ لَا يتَوَضَّأ بعد الْغسْل) حم ت ن هـ ك عَن عَائِشَة كَانَ لَا يتَوَضَّأ بعد الْغسْل يَعْنِي كَانَ إِذا تَوَضَّأ قبله لَا يَأْتِي بِهِ ثَانِيًا حم ت ن هـ ك عَن عَائِشَة ٤٠٩ - (كَانَ لَا يتَوَضَّأ من موطئ) طب عَن أبي أُمَامَة ض كَانَ لَا يتَوَضَّأ من موطئ بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْوَاو وَكسر الطَّاء مَهْمُوز مَا يُوطأ

стр. 229

من الْأَذَى فِي الطَّرِيق أَي لَا يُعِيد الْوضُوء للأذى إِذا أصَاب رجله وَالْمرَاد الْوضُوء الشَّرْعِيّ وَقيل اللّغَوِيّ فَيكون مَعْنَاهُ لَا يغسل رجله من نَحْو طين الشَّارِع طب عَن أبي أُمَامَة قَالَ الهيثمي فِيهِ أَبُو قيس مُحَمَّد بن سعيد المصلوب ضَعِيف جدا ٤١٠ - (كَانَ لايجد من الدقل مَا يمْلَأ بَطْنه) طب عَن النُّعْمَان بن بشير ض كَانَ لَا يجد من الدقل بِفتْحَتَيْنِ رَدِيء التَّمْر ويابسه فضلا عَن أفضل مِنْهُ مَا يمْلَأ بَطْنه قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ الدقل تمر رَدِيء لَا يتلاصق فَإِذا نثر تفرق وانفردت كل تَمْرَة عَن أُخْتهَا وَهَذَا مسوق لما كَانَ عَلَيْهِ من الْإِعْرَاض عَن الدُّنْيَا وَعدم الاهتمام بتحصيل ملاذها وَنَعِيمهَا طب عَن النُّعْمَان بن بشير وَرَوَاهُ عَنهُ الْحَاكِم وَزَاد فِي آخِره وَهُوَ جَائِع وَقَالَ على شَرط مُسلم وَأقرهُ الذَّهَبِيّ ٤١ - (كَانَ لَا يُجِيز على شَهَادَة الْإِفْطَار إِلَّا رجلَيْنِ) هق عَن ابْن عَبَّاس وَابْن عمر ح كَانَ لَا يُجِيز على شَهَادَة الْإِفْطَار أَي من رَمَضَان إِلَّا رجلَيْنِ فَلَا يثبت هِلَال شَوَّال إِلَّا بِشَهَادَة رجلَيْنِ وَكَانَ يَكْتَفِي فِي ثُبُوت هِلَال رَمَضَان بِشَهَادَة وَاحِد احْتِيَاطًا فيهمَا وَهَذَا هُوَ الْمُفْتى بِهِ عِنْد الشَّافِعِيَّة هق عَن ابْن عَبَّاس وَابْن عمر ابْن الْخطاب رمز لحسنه وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فقد قَالَ ابْن حجر فِيهِ حَفْص بن عمر الْأَيْلِي ضَعِيف انْتهى وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط قَالَ الهيثمي وَفِيه عِنْده حَفْص هَذَا وَهُوَ ضَعِيف جدا وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور ثمَّ قَالَ تفرد بِهِ حَفْص بن عمر الأيلى أَبُو إِسْمَاعِيل وَهُوَ ضَعِيف الحَدِيث وَبِه عرف مَا فِي رمز المُصَنّف لحسنه ٤١ - (كَانَ لَا يحدث حَدِيثا إِلَّا تَبَسم) حم عَن أبي الدَّرْدَاء ح كَانَ لَا يحدث حَدِيثا وَفِي رِوَايَة بِحَدِيث إِلَّا تَبَسم أَي ضحك قَلِيلا بِلَا صَوت قَالَ فِي الْمِصْبَاح التبسم الضحك من غير صَوت قَالَ بَعضهم جعله

стр. 230

من الضحك مجَازًا إِذْ هُوَ مبدأه فَهِيَ بِمَنْزِلَة السّنة من النّوم قَالَ فِي الْكَشَّاف وَكَذَلِكَ ضحك الْأَنْبِيَاء لم يكن إِلَّا تبسما انْتهى فَبين بذلك أَنه لَيْسَ من خصوصياته حم عَن أبي الدَّرْدَاء رمز المُصَنّف لحسنه وَلَيْسَ بِمُسلم فقد قَالَ الهيثمي فِيهِ حبيب بن عَمْرو قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ مَجْهُول ٤١٣ - (كَانَ لَا يخرج يَوْم الْفطر حَتَّى يطعم وَلَا يطعم يَوْم النَّحْر حَتَّى يذبح) حم ت هـ ك عَن بُرَيْدَة // صَحَّ // كَانَ لَا يخرج لصَلَاة الْعِيد يَوْم الْفطر أَي يَوْم عيده حَتَّى يطعم بِفَتْح الْيَاء وَالْعين وَلَا يطعم يَوْم النَّحْر وَفِي رِوَايَة يَوْم الْأَضْحَى حَتَّى يذبح لفظ رِوَايَة الْحَاكِم حَتَّى يرجع وَزَاد الدَّارَقُطْنِيّ وَأحمد فيأكل من الْأُضْحِية وَفِي رِوَايَة فيأكل من نسيكته فَيسنّ الْأكل فَبل الْخُرُوج لصَلَاة عيد الْفطر وَتَركه فِي الْأَضْحَى ليتميز اليومان عَمَّا قبلهمَا إِذْ مَا قبل يَوْم الْفطر يحرم فِيهِ الْأكل بِخِلَاف مَا قبل يَوْم النَّحْر وليعلم نسخ تَحْرِيم الْفطر قبل صلَاته فَإِنَّهُ كَانَ محرما قبلهَا أول الْإِسْلَام بِخِلَاف مَا قبل صَلَاة النَّحْر أَو ليُوَافق الْفُقَرَاء فِي الْحَالين لِأَن الظَّاهِر أَنه لَا شَيْء لَهُم إِلَّا من الصَّدَقَة وَهِي سنة فِي الْفطر قبل الصَّلَاة وَفِي النَّحْر وَإِنَّمَا تكون بعْدهَا وَيكرهُ ترك ذَلِك كَمَا فِي الْمَجْمُوع عَن النَّص حم ت هـ ك عَن أبي عَاصِم عَن ثَوَاب بن عبيد الله عَن أبي بُرَيْدَة عَن أَبِيه بُرَيْدَة قَالَ الْحَاكِم صَحِيح وثواب لم يجرح بِمَا يسْقطهُ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ غَرِيب وثواب قَالَ مُحَمَّد يَعْنِي البُخَارِيّ مَا أعرف لَهُ غير هَذَا الحَدِيث وَأنكر أَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم توثيقه ٤١٤ - (كَانَ لَا يدّخر شَيْئا لغد) ت عَن أنس // صَحَّ // كَانَ لَا يدّخر شَيْئا أَي لَا يَجْعَل شَيْئا ذخيرة لسماحة نَفسه وفيض كَفه ومزيد ثقته بربه لغد أَي ملكا بل تَمْلِيكًا وَلَا يُنَافِيهِ أَنه ادخر قوت سنه لِعِيَالِهِ فَإِنَّهُ كَانَ خَازِنًا قاسما فَلَمَّا وَقع المَال بِيَدِهِ قسم لِعِيَالِهِ مثل مَا قسم لغَيرهم فَإِن لَهُم حَقًا فِيمَا أَفَاء الله بِهِ على الْمُسلمين وهم لَا تطمئِن نُفُوسهم إِلَّا بإحرازه عِنْدهم فَلم يكلفهن مَا لَيْسَ فِي وسعهن على أَنه وَإِن ادخر فَلَيْسَ هُوَ وَبَقِيَّة الْأَنْبِيَاء مثل غَيرهم فَإِن

стр. 231

شهوتهم قد مَاتَت ونفوسهم قد اطمأنت والمحذور لأَجله منع الادخار وَهُوَ الاتكال على مافي الجراب وَعدم التَّعَرُّض لفيض الْوَهَّاب مَفْقُود فِي أُولَئِكَ لإشراق قُلُوبهم بالمعارف النورانية واشتغال حواسهم بالخدم السبحانية فهم فِي شغل عَمَّا أحرزوه وَقد ارْتَفَعت فكرهم عَن شَأْن الأرزاق وتعلقت قُلُوبهم بخاقلها فَقَالُوا حَسبنَا الله ت فِي الزّهْد من حَدِيث قطن بن بشير عَن جَعْفَر بن سُلَيْمَان عَن ثَابت عَن أنس قَالَ ابْن عدي كَانَ قطن يسرق الحَدِيث وَهَذَا يعرف بِسَرِقَة قطن قَالَ الذَّهَبِيّ هَذَا ظن وتوهم وَإِلَّا فقطن مكثر عَن جَعْفَر انْتهى وَقَالَ الْمَنَاوِيّ سَنَد الحَدِيث جيد ٤١٥ - (كَانَ لايدع أَرْبعا قبل الظّهْر وَرَكْعَتَيْنِ قبل الْغَدَاة) خَ د ن عَن عَائِشَة // صَحَّ // كَانَ لايدع أَرْبعا من الرَّكْعَات أَي صلاتهن قبل الظّهْر أَي لَا يتْرك صَلَاة أَربع رَكْعَات قبله يَعْنِي غَالِبا وَلَا يُنَافِيهِ قَوْله فِي رِوَايَة رَكْعَتَيْنِ لِأَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي تَارَة أَرْبعا وَتارَة رَكْعَتَيْنِ وَرَكْعَتَيْنِ قبل الْغَدَاة أَي الصُّبْح وَكَانَ يَقُول إنَّهُمَا خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا خَ د عَن عَائِشَة ٤١٦ - (كَانَ لايدع قيام اللَّيْل وَكَانَ إِذا مرض أَو كسل صلى قَاعِدا) د ك عَن عَائِشَة // صَحَّ // كَانَ لايدع قيام اللَّيْل يَعْنِي التَّهَجُّد فِيهِ وَكَانَ إِذا مرض أَو كسل صلى قَاعِدا وَمَعَ ذَلِك فَصلَاته قَاعِدا كصلاته قَائِما فِي مِقْدَار الْأجر بِخِلَاف غَيره فَإِن صلَاته قَاعِدا على النّصْف من صَلَاة الْقَائِم د ك عَن عَائِشَة ٤١٧ - (كَانَ لَا يدع رَكْعَتي الْفجْر فِي السّفر وَلَا فِي الْحَضَر وَلَا فِي الصِّحَّة وَلَا فِي السقم) خطّ عَن عَائِشَة ض

стр. 232

كَانَ لَا يدع رَكْعَتي الْفجْر أَي صَلَاة سنة الصُّبْح فِي السّفر وَلَا فِي الْحَضَر وَلَا فِي الصِّحَّة وَلَا فِي السقم بِفتْحَتَيْنِ الْمَرَض أَو الطَّوِيل فِيهِ إِشْعَار بِأَنَّهُمَا أفضل الرَّوَاتِب وَهَذَا مَذْهَب الشَّافِعِيَّة بل قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ بوجوبهما لَكِن منع بِخَبَر هَل على غَيرهَا قَالَ لَا إِلَّا أَن تطوع خطّ عَن عَائِشَة وَفِيه عبد الله بن رَجَاء قَالَ الذَّهَبِيّ عَن الفلاس صَدُوق كثير الْغَلَط والتصحيف وَعمْرَان الْقطَّان قَالَ الذَّهَبِيّ ضعفه أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وقابوس بن أبي ظبْيَان أوردهُ الذَّهَبِيّ فِي الضُّعَفَاء أَيْضا وَقَالَ النَّسَائِيّ وَغَيره غير قوي ٤١٨ - (كَانَ لايدع صَوْم أَيَّام الْبيض فِي سفر وَلَا حضر) طب عَن ابْن عَبَّاس ح كَانَ لايدع صَوْم أَيَّام الْبيض أَي أَيَّام اللَّيَالِي الْبيض الثَّالِث عشر وتالياه وَهُوَ على حذف مُضَاف أَي أَيَّام اللَّيْل الْبيض سميت بيضًا لِأَن الْقَمَر من أَولهَا إِلَى آخرهَا فِي سفر وَلَا حضر أَي كَانَ يلازم صَومهَا فيهمَا طب عَن ابْن عَبَّاس رمز لحسنه ٤١٩ - (كَانَ لَا يدْفع عَنهُ النَّاس وَلَا يضْربُوا عَنهُ) طب عَن ابْن عَبَّاس ض كَانَ لَا يدْفع عَنهُ النَّاس وَلَا يضْربُونَ عَنهُ بِبِنَاء يدْفع وَيضْرب للْمَفْعُول وَذَلِكَ لشدَّة تواضعه وبراءته من الْكبر والتعاظم الَّذِي هُوَ من شَأْن الْمُلُوك وأتباعهم قَالَ ابْن القَاضِي وَفِيه أَن أَصْحَاب المقارع بَين يَدي الْحُكَّام والأمراء محدثة مَكْرُوهَة كَمَا ورد فِي خبر رَأَيْت الْمُصْطَفى ﷺ على نَاقَته لَا ضرب وَلَا طرد وَلَا إِلَيْك إِلَيْك وَأخذ مِنْهُ أَن الْمُفْتِي أَو الْمدرس يَنْبَغِي لَهُ أَن لَا يتَّخذ نَقِيبًا غليظا بل فطنا كيسا دربا يرتب الْحَاضِرين على قدر مَنَازِلهمْ وَينْهى عَن ترك مَا يَنْبَغِي فعله أَو فعل مَا ينبغى تَركه وَيَأْمُر بالإنصات للدرس وعَلى الْعَالم سَماع السُّؤَال من مورده على وَجهه وَلَو صَغِيرا طب عَن ابْن عَبَّاس رمز المُصَنّف لحسنه

стр. 233

٤٢٠ - (كَانَ لَا يُرَاجع بعد ثَلَاث) ابْن قَانِع عَن زِيَاد بن سعد ح كَانَ لَا يُرَاجع بعد ثَلَاث أَي غَالِبا أَو من أكَابِر أَصْحَابه وخاصته وَإِلَّا فقد ورد أَن جمَاعَة من الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم أَكْثرُوا سُؤَاله حَتَّى غضب فعاملهم بِمَا يَلِيق بعلي شَأْنه من الْحلم وَالِاحْتِمَال وإكثار مُرَاجعَته ومغاضبته لَا توجب سفك دم إِلَّا أَن يصدر ذَلِك عَن كفر أَو عناد كَذَا فِي المطامح وَأخذ مِنْهُ أَن الْمُفْتِي أَو الْمدرس إِذا أجَاب بِجَوَاب لَا يُرَاجع فِيهِ بعد ثَلَاث فَإِن رُوجِعَ فَوْقهَا فَيَنْبَغِي لَهُ زَجره كَمَا يزْجر من تعدى فِي بَحثه أَو ظهر مِنْهُ فِيهِ لدد أَو سوء أدب أَو صياح بِلَا فَائِدَة أَو ترك إنصاف بعد ظُهُور الْحق أَو إساءة أدب على غَيره أَو ترفع فِي الْمجْلس على من هُوَ أَحَق بِهِ أَو تحدث مَعَ غَيره أَو ضحك أَو استهزاء أَو فعل شَيْء مِمَّا يخل بأدب الطّلب مِمَّا هُوَ مَعْرُوف عِنْد ذَوي الرتب ابْن النافع فِي مُعْجم الصَّحَابَة عَن زِيَاد بن سعد السّلمِيّ قَالَ حضرت مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي بعض أَسْفَاره وَكَانَ لَا يُرَاجع الخ قَالَ ابْن الْأَثِير كَذَا جعله ابْن قَانِع من الصَّحَابَة وَالْمَشْهُور بالصحبة أَبوهُ وجده ذكره الأندلسي اه وَرَوَاهُ أَحْمد بن أبي حَدْرَد وَجَابِر فِي حَدِيث طَوِيل قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ وَإِسْنَاده حسن اه وَمن ثمَّ رمز المُصَنّف لحسنه ٤٢ - (كَانَ لايرد الطّيب) حم خَ ت ن عَن أنس // صَحَّ // كَانَ لَا يرد الطّيب لِأَنَّهُ كَمَا فِي خبر مُسلم خَفِيف الْمحمل طيب الرّيح وَلَا منَّة فِي قبُوله وَمن الْعلَّة أَخذ أَن المُرَاد بالطيب الريحان بل نَص خبر مُسلم من عرض عَلَيْهِ ريحَان الخ وَوَجهه أَنه هُوَ الَّذِي يتَسَامَح بِهِ وتخفف مُؤْنَته بِخِلَاف نَحْو مسك وَعَنْبَر وغالية كَمَا نبه عَلَيْهِ ابْن الْقيم تَنْبِيه قَول ابْن بطال إِنَّمَا كَانَ لَا يرد الطّيب لِأَنَّهُ ملازم للْمَلَائكَة نوزع بِأَن مَفْهُومه أَنه من خَصَائِصه وَلَيْسَ كَذَلِك وَمن محَاسِن الطّيب أَنه مقو للدماغ محرك لشَهْوَة الْجِمَاع حم خَ فِي الْهِبَة ت فِي الاسْتِئْذَان ن كلهم عَن أنس وَلم يُخرجهُ مُسلم بِهَذَا اللَّفْظ لَكِن بِمَعْنَاهُ

стр. 234

٤٢ - (كَانَ لَا يرقد من ليل وَلَا نَهَار فيستيقظ إِلَّا تسوك) ش د عَن عَائِشَة // صَحَّ // كَانَ لَا يرقد أَي ينَام من ليل وَلَا نَهَار من لابتداء الْغَايَة أَو زَائِدَة قَالَ ابْن الْعِرَاقِيّ وَالْأَقْرَب أَنَّهَا ظرفية بِمَعْنى فِي كَمَا فِي إِذا نودى للصلوة من يَوْم الْجُمُعَة فيستيقظ بِالرَّفْع عطف على يرقد وَلَيْسَ جَوَابا للنَّفْي إِنَّمَا جَوَابه قَوْله إِلَّا تسوك قد تجاذب السِّوَاك ترتيبه على الاستيقاظ من النّوم وَفعله قبل الْوضُوء فَاحْتمل أَن سَببه النّوم وَأَن سَببه الْوضُوء وَأَن كلا مِنْهُمَا جُزْء عِلّة وَالْعلَّة الْمَجْمُوع قَالَ ابْن الْعِرَاقِيّ الأول أقرب لكَونه رتبه عَلَيْهِ وَظَاهر صَنِيع الْمُؤلف أَن هَذَا هُوَ الحَدِيث بِتَمَامِهِ وَالْأَمر بِخِلَافِهِ بل بَقِيَّته عِنْد مخرجيه أبي دَاوُد وَابْن أبي شيبَة قبل أَن يتَوَضَّأ هَكَذَا هُوَ ثَابت فِي روايتهما فأسقطه الْمُؤلف ذهولا قَالَ الْعِرَاقِيّ وَقَوله قبل أَن يتَوَضَّأ صَادِق مَعَ كَونه قبله بِزَمن كثير فَلَا يدل ذَلِك على أَنه من سنَنه لِأَن السِّوَاك الْمَشْرُوع فِي الْوضُوء دَاخل فِي مُسَمَّاهُ بِنَاء على الْأَصَح أَنه من سنَنه فَإِذا دلّ دَلِيل خارجي على ندب السِّوَاك للْوُضُوء دلّ على أَن هَذَا السِّوَاك غير مَشْرُوع فِي االوضوء لَكِن الْمَشْرُوع فِيهِ دَاخل فِي قَوْله قبل أَن يتَوَضَّأ فَلَو كَانَ هُوَ الْمَشْرُوع فِي الْوضُوء لزم التّكْرَار ش د وَكَذَا الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن عَائِشَة قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح أبي دَاوُد فِي إِسْنَاده ضعف وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ فِيهِ عَليّ بن زيد بن جدعَان وَلَا يحْتَج بِهِ وَقَالَ الْعِرَاقِيّ فِيهِ أَيْضا أم مُحَمَّد الراوية عَن عَائِشَة وَهِي امْرَأَة زيد بن جدعَان وَاسْمهَا أُميَّة أَو أمينة وَهِي مَجْهُولَة عينا وَحَالا تفرد عَنْهَا ابْن زَوجهَا عَليّ ٤٢٣ - (كَانَ لَا يرْكَع بعد الْفَرْض فِي مَوضِع يصلى فِيهِ الْفَرْض) قطّ فِي الْأَفْرَاد عَن ابْن عمر ض كَانَ لَا يرْكَع بعد الْفَرْض أَي لَا يُصَلِّي نفلا بعده فاطلاق الرُّكُوع على الصَّلَاة كلهَا من قبيل إِطْلَاق الْبَعْض وَإِرَادَة الْكل فِي مَوضِع يصلى فِيهِ الْفَرْض بل ينْتَقل إِلَى مَوضِع آخر ويتحول من الْمَسْجِد إِلَى بَيته وَمن ثمَّ اتَّفقُوا على ندب ذَلِك قطّ فِي الْأَفْرَاد عَن ابْن عمر ابْن الْخطاب

стр. 235

٤٢٤ - (كَانَ لَا يسْأَل شَيْئا إِلَّا أعطَاهُ أَو سكت) ك عَن أنس // صَحَّ // كَانَ لَا يسْأَل بِالْبِنَاءِ الْمَفْعُول شَيْئا إِلَّا أعطَاهُ للسَّائِل إِن كَانَ عِنْده أَو سكت إِن لم يكن عِنْده كَمَا بَينه هَكَذَا فِي رِوَايَة أُخْرَى وَفِيه أَنه يسن لمن طلبت مِنْهُ حَاجَة لَا يُمكنهُ أَن يَقْضِيهَا أَن يسكت سكُوتًا يفهم مِنْهُ السَّائِل ذَلِك وَلَا يخجله بِالْمَنْعِ إِلَّا إِذا لم يفهم إِلَّا بالتصريح ك عَن أنس وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مَا يشْهد لَهُ وَرَوَاهُ الطَّيَالِسِيّ والدارمي هَكَذَا من حَدِيث سهل ٤٢٥ - (كَانَ لَا يسْتَلم إِلَّا الْحجر والركن الْيَمَانِيّ) ن عَن ابْن عمر // صَحَّ // كَانَ لَا يسْتَلم إِلَّا الْحجر الْأسود والركن الْيَمَانِيّ فَلَا يسن استلام غَيرهمَا من الْبَيْت وَلَا تقبيله اتِّفَاقًا لهَذَا الحَدِيث وَغَيره فَإِن فعل فَحسن لَكنا نؤمر بالاتباع والاستلام لمس الْحجر والركن بِالْيَدِ على نِيَّة الْبيعَة كَمَا قَالَه الصُّوفِيَّة ت عَن ابْن عمر ابْن الْخطاب رمز المُصَنّف لصِحَّته ٤٢٦ - (كَانَ لَا يُصَافح النِّسَاء فِي الْبيعَة) حم عَن ابْن عَمْرو ح كَانَ لَا يُصَافح النِّسَاء الْأَجَانِب فِي الْبيعَة أَي لَا يضع كَفه فِي كف الْوَاحِدَة مِنْهُنَّ بل يبايعها بالْكلَام فَقَط قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ هَذَا هُوَ الْمَعْرُوف وَزعم أَنه كَانَ يُصَافِحهُنَّ بِحَائِل لم يَصح وَإِذا كَانَ هُوَ لم يفعل ذَلِك مَعَ عصمته وَانْتِفَاء الرِّيبَة عَنهُ فَغَيره أولى بذلك قَالَ الْعِرَاقِيّ وَالظَّاهِر أَنه كَانَ يمْتَنع مِنْهُ لتحريمه عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لم يعد جَوَازه من خَصَائِصه خَاصَّة وَقد قَالُوا يحرم مس الْأَجْنَبِيَّة وَلَو فِي غير عورتها حم عَن ابْن عَمْرو ابْن الْعَاصِ قَالَ الهيثمي إِسْنَاده حسن اه وَمن ثمَّ رمز المُصَنّف لحسنه

стр. 236

٤٢٧ - (كَانَ لايصلى الْمغرب حَتَّى يفْطر وَلَو على شربة من المَاء) ك هَب عَن أنس كَانَ لَا يُصَلِّي الْمغرب إِذا كَانَ صَائِما حَتَّى يفْطر على شَيْء وَلَو على شربة مَاء بِالْإِضَافَة لكنه كَانَ أَن وجد الرطب قدمه وَإِلَّا فالتمر وَإِلَّا فحلو فَإِن لم يَتَيَسَّر فالماء كَاف فِي حُصُول السّنة ك فِي الصَّوْم هَب كِلَاهُمَا عَن أنس قَالَ الْحَاكِم على شَرط مُسلم وَأقرهُ الذَّهَبِيّ ٤٢٨ - (كَانَ لَا يُصَلِّي قبل الْعِيد شَيْئا فَإِذا رَجَعَ إِلَى منزله صلى رَكْعَتَيْنِ) هـ عَن أبي سعيد ح كَانَ لَا يُصَلِّي قبل الْعِيد أَي قبل صلَاته شَيْئا من النَّفْل فِي الْمصلى فَإِذا صلى الْعِيد وَرجع إِلَى منزله صلى رَكْعَتَيْنِ أَخذ مِنْهُ الْحَنَفِيَّة أَنه لَا يتَنَفَّل فِي الْمصلى خَاصَّة قبل صَلَاة الْعِيد أَي يكره ذَلِك وَقيل فِيهِ وَفِي غَيره وَهُوَ الظَّاهِر لِأَنَّهُ نفى مُطلق هـ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رمز المُصَنّف لحسنه وَهُوَ فِي ذَلِك تَابع لِابْنِ حجر حَيْثُ قَالَ فِي تَخْرِيج الْهِدَايَة إِسْنَاده حسن لَكِن قَالَ غَيره فِيهِ الْهَيْثَم بن جميل أوردهُ الذَّهَبِيّ فِي الضُّعَفَاء وَقَالَ حَافظ لَهُ مَنَاكِير وَعبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل أوردهُ فيهم أَيْضا وَقَالَ كَانَ أَحْمد وَابْن رَاهْوَيْةِ يحتجان بِهِ ٤٢٩ - (كَانَ لَا يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْجُمُعَة وَلَا الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْمغرب إِلَّا فِي أَهله) الطَّيَالِسِيّ عَن ابْن عمر ح كَانَ لَا يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْجُمُعَة وَلَا الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْمغرب إِلَّا فِي أَهله يَعْنِي فِي بَيته وَرِوَايَة الشَّيْخَيْنِ كَانَ لَا يُصَلِّي بعد الْجُمُعَة حَتَّى ينْصَرف فيصلى رَكْعَتَيْنِ فِي بَيته قَالَ الطَّيِّبِيّ قَوْله فَيصَلي عطف من حَيْثُ الْجُمْلَة لَا التَّشْرِيك على ينْصَرف أَي لَا يُصَلِّي بعد الْجُمُعَة حَتَّى ينْصَرف فَإِذا انْصَرف يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَلَا يَسْتَقِيم أَن يكون مَنْصُوبًا عطفا عَلَيْهِ لما يلْزم مِنْهُ أَنه يُصَلِّي بعد الرَّكْعَتَيْنِ الصَّلَاة الطَّيَالِسِيّ أَبُو دَاوُد عَن ابْن عمر ابْن الْخطاب رمز المُصَنّف لحسنه

стр. 237

٤٣٠ - (كَانَ لايصيبه قرحَة وَلَا شَوْكَة إِلَّا وضع عَلَيْهَا الْحِنَّاء) هـ عَن سلمى ض كَانَ لايصيبه قرحَة بِالضَّمِّ وَالْفَتْح وَلَا شَوْكَة إِلَّا وضع عَلَيْهَا الْحِنَّاء لما مر أَنَّهَا قابضة يابسة تبرد فَهِيَ فِي غَايَة الْمُنَاسبَة للقروح والجروح وَهَذَا من طبه الْحسن هـ عَن سلمى هَذَا الِاسْم الْمُسَمّى بِهِ فِي الصحب كثير فَكَانَ اللَّائِق تَمْيِيزه ٤٣ - (كَانَ لَا يضْحك إِلَّا تبسما) حم ت ك عَن جَابر بن سَمُرَة // صَحَّ // كَانَ لَا يضْحك إِلَّا تبسما من قبيل إِطْلَاق اسْم الشَّيْء على ابْتِدَائه وَالْأَخْذ فِيهِ قَالَ فِي الْكَشَّاف فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكا﴾ أَي شَارِعا فِي الضحك وَأخذ فِيهِ يَعْنِي أَنه يُجَاوز حد التبسم إِلَى الضحك وَكَذَلِكَ ضحك الْأَنْبِيَاء وَأطلق النَّفْي مَعَ ثُبُوت أَنه ضحك حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه إِلْحَاقًا للقليل بِالْعدمِ أَو مُبَالغَة أَو أَرَادَ أغلب أَحْوَاله لرِوَايَة جلّ ضحكه التبسم حم ت ك فِي أَخْبَار النَّبِي ﷺ من حَدِيث الْحجَّاج بن أَرْطَأَة عَن سماك عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ الْحَاكِم صَحِيح وَتعقبه الذَّهَبِيّ فَقَالَ حجاج لين الحَدِيث ٤٣ - (كَانَ لَا يطْرق أَهله لَيْلًا) حم ق ن عَن أنس // صَحَّ // كَانَ لَا يطْرق أَهله لَيْلًا أَي لَا يقدم عَلَيْهِم من سفر وَلَا غَيره فِي اللَّيْل على غَفلَة فَيكْرَه ذَلِك لِأَن القادم إِمَّا أَن يجد أَهله على غير أهبة من نَحْو تنظف أَو يجدهم بِحَالَة غير مرضية وَظَاهر صَنِيعه أَن هَذَا هُوَ الحَدِيث بِتَمَامِهِ وَالْأَمر بِخِلَافِهِ بل بَقِيَّته عِنْد الشَّيْخَيْنِ وَكَانَ يَأْتِيهم غدْوَة أَو عَشِيَّة حم ق ن عَن أنس ابْن مَالك

стр. 238

٤٣٣ - كَانَ لَا يُطِيل الموعظة يَوْم الْجُمُعَة د ك عَن جَابر بن سَمُرَة صَحَّ (كَانَ لَا يُطِيل الموعظة فِي الْخطْبَة يَوْم الْجُمُعَة لِئَلَّا يمل السامعون وَتَمَامه عِنْد أبي دَاوُد وَالْحَاكِم إِنَّمَا هن كَلِمَات يسيرات فَحذف المُصَنّف لذَلِك كَأَنَّهُ لذهول والوعظ الْأَمر بِالطَّاعَةِ وَالْوَصِيَّة بهَا وَالِاسْم الموعظة وَفِيه أَنه يسن عدم تَطْوِيل الْخطْبَة د ك فِي الْجُمُعَة عَن جَابر بن سَمُرَة ابْن جُنْدُب قَالَ الْحَاكِم صَحِيح وَأوردهُ شَاهدا لخَبر عمار أمرنَا بِإِقْصَارِ الْخطْبَة ٤٣٤ - (كَانَ لَا يعرف فصل السُّورَة حَتَّى ينزل عَلَيْهِ ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ د عَن ابْن عَبَّاس // صَحَّ // كَانَ لَا يعرف لفظ رِوَايَة الْحَاكِم لَا يعلم فصل السُّورَة أَي انقضاءها وَفِي رِوَايَة السورتين وفى رِوَايَة السُّورَة حَتَّى ينزل عَلَيْهِ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم زَاد ابْن حبَان فَإِذا نزلت علم أَن السُّورَة قد انْقَضتْ وَنزلت أُخْرَى وَفِيه حجَّة لمن ذهب إِلَى أنهاا آيَة من كل سُورَة وَزعم أَنه لَيْسَ كل منزل قُرْآنًا رده الْغَزالِيّ بِأَنَّهُ عز منصف لَا يستبرد هَذَا التَّأْوِيل وَقد اعْترف المؤول بِأَن الْبَسْمَلَة كتبت بِأَمْر رَسُول الله ﷺ فِي أَوَائِل السُّور وَأَنَّهَا منزلَة وَهَذَا يفهم مِنْهُ كل أحد أَنَّهَا قُرْآن فَترك بَيَان أَنَّهَا لَيست قُرْآن دَلِيل قَاطع أَو كالقاطع أَنَّهَا قُرْآن فَإِن قيل قَوْله لَا يعرف فصل السُّورَة على أَنَّهَا للفصل قُلْنَا مَوضِع الدّلَالَة قَوْله حَتَّى تنزل فَأخْبر بنزولها وَهَذِه صفة الْقُرْآن وَتَقْدِيره لَا يعرف الشُّرُوع فِي سُورَة أُخْرَى إِلَّا بالبسملة فَإِنَّهَا لَا تنزل إِلَّا فِي السُّورَة قَالَ الْغَزالِيّ بَيَان أَن الْبَسْمَلَة غير قَطْعِيَّة بل ظنية فَإِن الدّلَالَة وَإِن كَانَت متعارضة فجانب الشَّافِعِي فِيهَا أرجح وأغلب د عَن ابْن عَبَّاس وَرَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا وَصَححهُ قَالَ الذَّهَبِيّ أما هَذَا فثابت وَقَالَ الهيثمي رَوَاهُ أَيْضا الْبَزَّار بِإِسْنَادَيْنِ رجال أَحدهمَا رجال الصَّحِيح اه وَمن ثمَّ اتجه رمز المُصَنّف لصِحَّته

стр. 239

٤٣٥ - (كَانَ لَا يعود مَرِيضا إِلَّا بعد ثَلَاث) هـ عَن أنس ض كَانَ لَا يعود مَرِيضا إِلَّا بعد ثَلَاث من الْأَيَّام تمْضِي من ابْتِدَاء مَرضه قيل وَمثل العيادة تعهده وتفقد أَحْوَاله قَالَ الزَّرْكَشِيّ وَهَذَا يُعَارضهُ أَنه عَاد زيد بن أَرقم من رمد بِهِ قبلهَا قَالَ فِي شرح الْإِلْمَام وَقع لبَعض الْعَوام بِأَن الأرمد لَا يعد وَقد خرج أَبُو دَاوُد أَنه عَاد زيد بن أَرقم من وجع كَانَ فِي عَيْنَيْهِ وَرِجَاله ثِقَات وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ // حَدِيث حسن // وَذكر بَعضهم عِيَادَة الْمغمى عَلَيْهِ وَقَالَ فِيهِ رد لما يَعْتَقِدهُ عَامَّة النَّاس أَنه لَا يجوز عِيَادَة من مرض بِعَيْنيهِ وَزَعَمُوا ذَلِك لأَنهم يرَوْنَ فِي بَيته مَالا يرَاهُ هُوَ قَالَ وَحَالَة الْإِغْمَاء أَشد من حَالَة مرض الْعين وَقد جلس الْمُصْطَفى ﷺ فِي بَيت جَابر فِي حَالَة إغمائه حَتَّى أَفَاق وَهُوَ الْحجَّة هـ عَن أنس ابْن مَالك قَالَ فِي الْمِيزَان قَالَ أَبُو حَاتِم هَذَا بَاطِل مَوْضُوع اه وَقَالَ الزَّرْكَشِيّ فِي اللآليء فِيهِ سَلمَة بن عَليّ مَتْرُوك قَالَ وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَقَالَ إِنَّه مُنكر وَقَالَ ابْن حجر هَذَا ضَعِيف انْفَرد بِهِ سَلمَة بن عَليّ وَهُوَ مَتْرُوك وَقد سُئِلَ عَنهُ أَبُو حَاتِم فَقَالَ حَدِيث بَاطِل قَالَ لَكِن لَهُ شَاهد رُبمَا أورثه بعض قُوَّة وَهُوَ خبر لَا يُعَاد الْمَرِيض إِلَّا بعد ثَلَاث وَفِيه راو مَتْرُوك وَمن ثمَّ حكم ابْن الْجَوْزِيّ بِوَضْعِهِ ٤٣٦ - (كَانَ لَا يَغْدُو يَوْم الْفطر حَتَّى يَأْكُل سبع تمرات) طب عَن جَابر بن سَمُرَة ح كَانَ لَا يَغْدُو يَوْم عيد الْفطر أَي لَا يذهب إِلَى صَلَاة عيد الْفطر حَتَّى يَأْكُل فِي منزله سبع تمرات ليعلم نسخ تَحْرِيم الْفطر قبل صلَاته فَإِنَّهُ كَانَ محرما قبلهَا أول الْإِسْلَام وَخص التَّمْر لما فِي الحلو ن تَقْوِيَة النّظر الَّذِي يُضعفهُ الصَّوْم ويرق الْقلب وَمن ثمَّ قَالُوا ينْدب التَّمْر فَإِن لم يَتَيَسَّر فحلو آخر وَالشرب كَالْأَكْلِ فَإِن لم يفْطر قبل خُرُوجه سنّ فِي طَرِيقه أَو الْمصلى إِن أمكنه وَيكرهُ تَركه نَص عَلَيْهِ إمامنا فِي الْأُم وَخص السَّبع لِأَنَّهُ كَانَ يحب الْوتر فِي جَمِيع أُمُوره استشعارا للوحدانية طب عَن جَابر بن سَمُرَة رمز المُصَنّف لحسنه وَقد رَوَاهُ بِمَعْنَاهُ البُخَارِيّ وَلَفظه كَانَ لَا يَغْدُو يَوْم الْفطر حَتَّى يَأْكُل تمرات ويأكلهن وترا اه لكنه علق الْجُمْلَة

стр. 240

٤٣٧ - (كَانَ لَا يُفَارِقهُ فِي الْحَضَر وَلَا فِي السّفر خمس المراة والمكحلة والمشط والسواك والمدري) عق عَن عَائِشَة ض كَانَ لَا يُفَارِقهُ فِي الْحَضَر وَلَا فِي السّفر خمس من الْآلَات الْمرْآة بِكَسْر الْمِيم وَالْمدّ والمكحلة بِضَم الْمِيم وعَاء الْكحل والمشط الَّذِي يتمشط أَي يسرح بِهِ وَهُوَ بِضَم الْمِيم عِنْد الْأَكْثَر وَتَمِيم تكسرها قَالَ فِي الْمِصْبَاح وَهُوَ الْقيَاس قيل وَكَانَ من عاج وَهُوَ الدبل والسواك والمدري شَيْء يعْمل من حَدِيد أَو خشب على شكل سنّ من أَسْنَان الْمشْط وأطول مِنْهُ يسرح بِهِ الشّعْر الملبد وَفِي ضمنه إِشْعَار بِأَنَّهُ كَانَ يتعهد نَفسه بالترجيل وَغَيره مِمَّا ذَلِك آلَة لَهُ وَذَلِكَ من سنَنه الْمُؤَكّدَة لكنه لَا يفعل ذَلِك كل يَوْم بل نهى عَنهُ وَلَا يلْزم من كَون الْمشْط لَا يُفَارِقهُ أَن يتمشط كل يَوْم فَكَانَ يستصحبه مَعَه فِي السّفر ليتمشط بِهِ عِنْد الْحَاجة ذكره الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ عق عَن عَائِشَة وَفِيه يَعْقُوب بن الْوَلِيد الْأَزْدِيّ قَالَ فِي الْمِيزَان كذبه أَبُو حَاتِم وَيحيى وَحرق أَحْمد حَدِيثه وَقَالَ كَانَ من الْكَذَّابين الْكِبَار يضع الحَدِيث وَرَوَاهُ أَيْضا ابْن طَاهِر فِي = كتاب صفة التصوف = من حَدِيث أبي سعيد وَرَوَاهُ الخرائطي من حَدِيث أم سعد الْأَنْصَارِيَّة قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ // وَسَنَدهمَا ضَعِيف // وَقَالَ فِي مَوضِع آخر طرقه كلهَا ضَعِيفَة وَأعله ابْن الْجَوْزِيّ من جَمِيع طرْقَة وَبِه يعرف مَا فِي رمز المُصَنّف لحسنه ٤٣٨ - (كَانَ لَا يقْرَأ الْقُرْآن فِي أقل من ثَلَاث) ابْن سعد عَن عَائِشَة ح كَانَ لَا يقْرَأ الْقُرْآن فِي أقل من ثَلَاث أَي لَا يقرأه كَامِلا فِي أقل من ثَلَاثَة أَيَّام لِأَنَّهَا أقل مُدَّة يُمكن فِيهَا تدبره وترتيله كَمَا مر تَقْرِيره غير مرّة ابْن سعد فِي طبقاته عَن عَائِشَة رمز المُصَنّف لحسنه ٤٣٩ - (كَانَ لَا يقْعد فِي بَيت مظلم حَتَّى يضاء لَهُ بالسراج) ابْن سعد عَن عَائِشَة ض

стр. 241

كَانَ لَا يقْعد فِي بَيت مظلم حَتَّى يضاء لَهُ بالسراج لكنه يطفئه عِنْد النّوم وَفِي خبر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَن جَابر أَنه كَانَ يكره السراج عِنْد الصُّبْح ابْن سعد فِي الطَّبَقَات وَكَذَا الْبَزَّار وَكَانَ يَنْبَغِي للصنف عدم إغفاله عَن عَائِشَة وَفِيه جَابر الْجعْفِيّ عَن أبي مُحَمَّد قَالَ فِي الْمِيزَان قَالَ ابْن حبَان وَجَابِر قد تبرأنا من عهدته وَأَبُو مُحَمَّد لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ ٤٤٠ - (كَانَ لَا يقوم من مجْلِس إِلَّا قَالَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبِّي وَبِحَمْدِك لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك وَقَالَ لَا يقولهن أحد حَيْثُ يقوم من مَجْلِسه إِلَّا غفر لَهُ مَا كَانَ مِنْهُ فِي ذَلِك الْمجْلس) ك عَن عَائِشَة // صَحَّ // كَانَ لَا يقوم من مجْلِس أَي لَا يُفَارِقهُ إِلَّا قَالَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبِّي وَفِي رِوَايَة رَبنَا وَبِحَمْدِك أَي وَبِحَمْدِك سبحتك لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك وَقَالَ لَا يقولهن أحد حَيْثُ يقوم من مَجْلِسه إِلَّا غفر لَهُ ماكان مِنْهُ فِي ذَلِك الْمجْلس وَجَاء فِي رِوَايَة أَنه كَانَ يَقُول ذَلِك ثَلَاثًا قَالَ الْحَلِيمِيّ كَانَ يكثر أَن يَقُول ذَلِك بعد نزُول سُورَة الْفَتْح الصُّغْرَى عَلَيْهِ وَذَلِكَ لِأَن نَفسه نعيت إِلَيْهِ بهَا فَيَنْبَغِي لكل من ظن أَنه لَا يعِيش مثل مَا عَاشَ أَو قَامَ من مجْلِس فَظن أَنه لَا يعود إِلَيْهِ أَن يسْتَعْمل هَذَا الذّكر إِلَى هُنَا كَلَامه وَقَالَ الطَّيِّبِيّ فِيهِ ندب الذّكر الْمَذْكُور عِنْد الْقيام وَأَنه لَا يقوم حَتَّى يَقُوله إِلَّا لعذر قَالَ عِيَاض وَكَانَ السّلف يواظبون عَلَيْهِ وَيُسمى ذَلِك كَفَّارَة الْمجْلس ك عَن عَائِشَة ٤٤ - (كَانَ لَا يكَاد يدع أحدا من أَهله فِي يَوْم عيد إِلَّا أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن جَابر كَانَ لَا يكَاد يدع أحدا من أَهله أَي عِيَاله وحشمه وخدمه فِي يَوْم عيد أَصْغَر أَو أكبر إِلَّا أخرجه مَعَه إِلَى الصَّحرَاء ليشهد صَلَاة الْعِيد وَفِيه ترغيب فِي حُضُور الصَّلَاة ومجالس الذّكر والوعظ ومقاربة الصلحاء لينال بركتهم إِلَّا أَن فِي خُرُوج

стр. 242

النِّسَاء الْآن مَا لَا يخفى من الْفساد الَّذِي خلا عَنهُ زمن الْمُصْطَفى ﷺ وَلِهَذَا قَالَ الطَّيِّبِيّ هَذَا للنِّسَاء غير مَنْدُوب فِي زمننا لظُهُور الْفساد ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن جَابر ابْن عبد الله ٤٤ - (كَانَ لَا يكَاد يسْأَل شَيْئا إِلَّا فعله) طب عَن طَلْحَة كَانَ لَا يكَاد يسْأَل شَيْئا أَي من مَتَاع الدُّنْيَا إِلَّا فعله أَي جاد بِهِ على طَالبه لما طبع عَلَيْهِ من الْجُود فَإِن لم يكن عِنْده شَيْء وعد أَو سكت وَلَا يُصَرح بِالرَّدِّ كَمَا سبق طب عَن طَلْحَة وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِمَعْنَاهُ من حَدِيث جَابر بِلَفْظ مَا سُئِلَ شَيْئا قطّ فَقَالَ لَا ٤٤٣ - (كَانَ لَا يكَاد يَقُول لشَيْء لَا فَإِذا سُئِلَ فَأَرَادَ أَن يفعل قَالَ نعم وَإِذا لم يرد أَن يفعل سكت) ابْن سعد عَن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة مُرْسلا ض كَانَ لَا يكَاد يَقُول لشَيْء لَا أَي لَا أعْطِيه أَو لَا افْعَل فَإِذا هُوَ سُئِلَ فَأَرَادَ أَن يفعل المسؤول فِيهِ قَالَ نعم وَإِذا لم يرد أَن يفعل سكت وَلَا يُصَرح بِالرَّدِّ لما مر ابْن سعد فِي طبقاته عَن مُحَمَّد ابْن عَليّ بن أبي طَالب أبي الْقَاسِم بن الْحَنَفِيَّة الْمدنِي ثِقَة عَالم وَالْحَنَفِيَّة أمه مُرْسلا وَفِي مُسْند الطَّيَالِسِيّ والدارمي من حَدِيث سهل بن سعد كَانَ لَا يسْأَل شَيْئا إِلَّا أعطَاهُ ٤٤٤ - (كَانَ لَا يكل طهوره إِلَى أحد وَلَا صدقته الَّتِى يتَصَدَّق بهَا يكون هُوَ الذى يتولاها بِنَفسِهِ هـ عَن ابْن عَبَّاس ض كَانَ لَا يكل طهوره بِفَتْح الطَّاء إِلَى أحد من خدمه بل يَتَوَلَّاهُ بِنَفسِهِ لِأَن غَيره قد يتهاون ويتساهل فِي مَاء الطُّهْر فيحضر لَهُ غير طهُور هَكَذَا قَرَّرَهُ شَارِح لَكِن يظْهر أَن المُرَاد بذلك الِاسْتِعَانَة فِي غسل الاعضاء فَإِنَّهَا مَكْرُوهَة حَيْثُ لَا عذر أما

стр. 243

الِاسْتِعَانَة فِي الصب فخلاف الأولى وَفِي إِحْضَار المَاء لَا بَأْس بهَا وَلَا يكل صدقته الَّتِي يتَصَدَّق بهَا إِلَى أحد بل يكون هُوَ الَّذِي يتولاها بِنَفسِهِ لِأَن غَيره قد يغل الصَّدَقَة أَو يَضَعهَا فِي غير موضعهَا اللَّائِق بهَا لِأَنَّهُ أقرب إِلَى التَّوَاضُع ومحاسن الْأَخْلَاق وَهَذَا فِي مُبَاشرَة التطهر بِنَفسِهِ هـ عَن ابْن عَبَّاس وَأعله الْحَافِظ مغلطاي فِي شرح ابْن ماجة بِأَن فِيهِ عَلْقَمَة بن أبي جَمْرَة مَجْهُول ومطهر بن الْهَيْثَم مَتْرُوك وَأطَال فِي بَيَانه ٤٤٥ - (كَانَ لَا يكون فِي الْمُصَلِّين إِلَّا كَانَ أَكْثَرهم صَلَاة وَلَا يكون فِي الذَّاكِرِينَ إِلَّا كَانَ أَكْثَرهم ذكرا) أَبُو نعيم فِي أَمَالِيهِ خطّ وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن مَسْعُود ض كَانَ لَا يكون فِي الْمُصَلِّين إِلَّا كَانَ أَكْثَرهم صَلَاة وَلَا يكون فِي الذَّاكِرِينَ إِلَّا كَانَ أَكْثَرهم ذكرا كَيفَ وَهُوَ أعلم النَّاس بِاللَّه وأعرفهم بِهِ وَلِهَذَا قَامَ فِي الصَّلَاة حَتَّى تورمت قدماه فَقيل لَهُ أتتكلف ذَلِك وَقد غفر الله لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر فَقَالَ أَفلا أكون عبدا شكُورًا وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَغَيره عَن ابْن عَبَّاس قَالَ صليت مَعَ رَسُول الله ﷺ فَلم يزل قَائِما حَتَّى هَمَمْت بِأَمْر سوء قيل وَمَا هَمَمْت بِهِ قَالَ هَمَمْت أَن أقعد وأدعه أَبُو نعيم فِي أَمَالِيهِ الحديثية خطّ وَابْن عَسَاكِر فِي تاريخهم كلهم عَن ابْن مَسْعُود ٤٤٦ - (كَانَ لَا يلْتَفت وَرَاءه إِذا مَشى وَكَانَ رُبمَا تعلق رِدَاءَهُ بِالشَّجَرَةِ فَلَا يلْتَفت حَتَّى يرفعوه عَلَيْهِ) ابْن سعد والحكيم وَابْن عَسَاكِر عَن جَابر ض كَانَ لَا يلْتَفت وَرَاءه إِذا مَشى وَكَانَ رُبمَا تعلق رِدَاءَهُ بِالشَّجَرَةِ فَلَا يلْتَفت) لتخليصه بل كَانَ كالخائف الوجل بِحَيْثُ لَا يَسْتَطِيع أَن ينظر فِي عطفيه وَمن ثمَّ كَانَ لَا يَأْكُل مُتكئا وَلَا يطَأ عقبه رجلَانِ قَالَ سهل من أَرَادَ خَفق النِّعَال خَلفه فقد أَرَادَ الدُّنْيَا بحذافيرها وَكَانَ حَقِيقَة أمره أعطوني دنياكم وخذوا ديني وَقَالَ ذُو النُّون وَسُئِلَ عَن الآفة الَّتِي يخدع بهَا المريد عَن الله قَالَ يرِيه الألطاف والكرامات

стр. 244

والآيات قيل فَفِيمَ يخدع قبل وُصُوله إِلَى هَذِه الدرجَة قَالَ بِوَطْء الأعقاب والتوقير حَتَّى يرفعوه عَلَيْهِ وَزَاد الطَّبَرَانِيّ فِي رِوَايَته عَن جَابر لأَنهم كَانُوا يمزحون وَيضْحَكُونَ وَكَانُوا قد أمنُوا التفاته ﷺ ابْن سعد فِي طبقاته والحكيم فِي نوادرة وَابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه كلهم عَن جَابر بن عبد الله قَالَ الهيثمي // إِسْنَاده حسن // ٤٤٧ - (كَانَ لَا يلهيه عَن صَلَاة الْمغرب طَعَام وَلَا غَيره) قطّ عَن جَابر ح كَانَ لَا يلهيه عَن صَلَاة الْمغرب طَعَام وَلَا غَيره الظَّاهِر أَن ذَلِك كَانَ فِي غير الصَّوْم أما فِيهِ فقد مر أَنه كَانَ يقدم الْإِفْطَار على صلَاتهَا قطّ من حَدِيث جَعْفَر ابْن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جَابر ابْن عبد الله رمز المُصَنّف لحسنه ٤٤٨ - (كَانَ لَا يمْنَع شَيْئا يسْأَله) حم عَن أبي أسيد السَّاعِدِيّ ح كَانَ لَا يمْنَع شَيْئا يسْأَله وَإِن كثر وَكَانَ عطاؤه عَطاء من لَا يخَاف الْفقر قَالَ ابْن الْقيم وَكَانَ فرحه بِمَا يُعْطِيهِ أعظم من سرُور الْآخِذ بِمَا أَخذه حم عَن أبي أسيد السَّاعِدِيّ بِضَم أَوله مَالك بن ربيعَة رمز لحسنه قَالَ الهيثمي رِجَاله ثِقَات إِلَّا أَن عبد الله بن أبي بكر لم يسمع من أبي أسيد أَي فَفِيهِ انْقِطَاع ٤٤٩ - (كَانَ لاينام حَتَّى يستن) ابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة ض كَانَ لَا ينَام حَتَّى يستن من الاستنان وَهُوَ تنظيف الْأَسْنَان يدلكها بِالسِّوَاكِ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن أبي هُرَيْرَة وَرَوَاهُ أَيْضا أَبُو نعيم فِي الْمعرفَة بِلَفْظ مانام لَيْلَة حَتَّى يستن

стр. 245

٤٥٠ - (كَانَ لَا ينَام إِلَّا والسواك عِنْد رَأسه فَإِذا اسْتَيْقَظَ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ) حم وَمُحَمّد بن نصر عَن ابْن عمر ض كَانَ لَا ينَام إِلَّا والسواك عِنْد رَأسه لشدَّة حرصه عَلَيْهِ فَإِذا اسْتَيْقَظَ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ أَي عقب انتباهه فَينْدب ذَلِك حم وَمُحَمّد بن نصر فِي = كتاب الصَّلَاة = عَن ابْن عمر ابْن الْخطاب رمز المُصَنّف لحسنه وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فقد قَالَ الْحَافِظ الهيثمي // سَنَده ضَعِيف // وَفِي بعض طرقه من لم يسم وَفِي بَعْضهَا حسام ٤٥ - (كَانَ لَا ينَام حَتَّى يقْرَأ بني إِسْرَائِيل وَالزمر) حم ن ك عَن عَائِشَة // صَحَّ // كَانَ لَا ينَام حَتَّى يقْرَأ سُورَة بني إِسْرَائِيل وَسورَة الزمر قَالَ الطَّيِّبِيّ حَتَّى غَايَة للآ ينَام وَيحْتَمل كَون الْمَعْنى إِذا دخل وَقت النّوم لَا ينَام حَتَّى يقْرَأ وَكَونه لَا ينَام مُطلقًا حَتَّى يقْرَأ يَعْنِي لم يكن عَادَته النّوم قبل قراءتهما فَتَقَع الْقِرَاءَة قبل دُخُول وَقت النّوم أَي وَقت كَانَ وَلَو قيل كَانَ يقرؤهما بِاللَّيْلِ لم يفد ذَلِك حم ت ك عَن عَائِشَة وَقَالَ التِّرْمِذِيّ // حسن غَرِيب // ٤٥ - (كَانَ لَا ينَام حَتَّى يقْرَأ ألم تنزل السَّجْدَة وتبارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك) حم ت ن ك عَن جَابر // صَحَّ // كَانَ لَا ينَام حَتَّى يقْرَأ الم تَنْزِيل السَّجْدَة وتبارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك فِيهِ التَّقْرِير الْمَذْكُور فِيمَا قبله حم ت فِي فَضَائِل الْقُرْآن ن فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة ك فِي التَّفْسِير كلهم عَن جَابر بن عبد الله قَالَ الْحَاكِم على شَرطهمَا وَقَالَ الْبَغَوِيّ غَرِيب وَقَالَ الصَّدْر الْمَنَاوِيّ فِيهِ اضْطِرَاب ٤٥٣ - (كَانَ لَا ينبعث فِي الضحك) طب عَن جَابر بن سَمُرَة ح كَانَ لَا ينبعث فِي الضحك أَي لَا يسترسل فِيهِ بل إِن وَقع مِنْهُ ضحك على

стр. 246

ندور رَجَعَ إِلَى الْوَقار فَإِنَّهُ كَانَ متواصل الأحزان لَا يَنْفَكّ الْحزن عَنهُ أبدا وَلِهَذَا روى البُخَارِيّ أَنه مَا رؤى مستجمعا ضَاحِكا قطّ) طب عَن جَابر بن سَمُرَة رمز لحسنه ٤٥٤ - (كَانَ لَا ينزل منزلا إِلَّا ودعه بِرَكْعَتَيْنِ) ك عَن أنس // صَحَّ // كَانَ لَا ينزل منزلا من منَازِل السّفر وَنَحْوه إِلَّا ودعه بِرَكْعَتَيْنِ أَي بِصَلَاة رَكْعَتَيْنِ عِنْد إِرَادَته الرحيل مِنْهُ فَينْدب ذَلِك وَأخذ مِنْهُ السمهودي ندب توديع الْمَسْجِد الشريف النَّبَوِيّ بِرَكْعَتَيْنِ عِنْد إِرَادَة الرحيل مِنْهُ ك فِي صَلَاة التَّطَوُّع وَغَيرهَا من حَدِيث عبد السَّلَام بن هَاشم عَن عُثْمَان بن سعد عَن أنس ابْن مَالك وَقَالَ // صَحِيح // ورده الذَّهَبِيّ بقول أبي حَفْص الفلاس عبد السَّلَام هَذَا لَا أقطع على أحد بِالْكَذِبِ إِلَّا عَلَيْهِ وَقَالَ فِيهِ مرّة عِنْد قَول الْحَاكِم // صَحِيح // لَا وَإِن عبد السَّلَام كذبه الفلاس وَعُثْمَان لين اه وَقَالَ ابْن حجر حسن غَرِيب وَقَول الْحَاكِم صَحِيح غلطوه فِيهِ ٤٥٥ - (كَانَ لَا ينْفخ فِي طَعَام وَلَا شراب وَلَا يتنفس فِي الْإِنَاء) هـ عَن ابْن عَبَّاس ح كَانَ لَا ينْفخ فِي طَعَام وَلَا شراب فَإِن كَانَ النفخ لحرارة صَبر حَتَّى يبرد أَو لأجل قذاة أبصرهَا فليمطها بِنَحْوِ أصْبع أَو عود فَلَا حَاجَة للنفخ وَكَانَ لَا يتنفس فِي الْإِنَاء أَي لَا يتنفس فِي جَوف الْإِنَاء لِأَنَّهُ يُغير المَاء إِمَّا لتغير الْفَم بالمأكول وَإِمَّا لترك السِّوَاك وَإِمَّا لِأَن النَّفس يصعد ببخار الْمعدة هـ عَن ابْن عَبَّاس وَرَوَاهُ عَنهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا رمز لحسنه ٤٥٦ - (كَانَ لَا يواجه أحدا فِي وَجهه بِشَيْء يكرههُ) حم خد د ن عَن أنس // صَحَّ // كَانَ لَا يواجه أَي لَا يقرب من أَن يُقَابل والمواجهة بالْكلَام الْمُقَابلَة بِهِ لمن حضر أحدا فِي وَجهه يَعْنِي لَا يشافهه بِشَيْء يكرههُ لِأَن مواجهته رُبمَا تُفْضِي

стр. 247

إِلَى الْكفْر لِأَن من يكره يَأْبَى امتثاله عنادا أَو رَغْبَة مِنْهُ يكفر وَفِيه مَخَافَة نزُول الْعَذَاب وَالْبَلَاء إِذا وَقع قد يعم فَفِي ترك المواجهة مصلحَة وَقد كَانَ وَاسع الصَّدْر جدا غزير الْحيَاء وَمِنْه أَخذ بعض أكَابِر السّلف أَنه يَنْبَغِي إِذا أَرَادَ أَن ينصح أَخا لَهُ يَكْتُبهُ فِي لوح ويناوله لَهُ كَمَا فِي الشّعب وَفِي الْإِحْيَاء فَيَنْبَغِي للرجل أَن لَا يذكر لصَاحبه مثل مَا يثقل عَلَيْهِ ويمسك عَن ذكر أَهله وأقاربه وَلَا يسمعهُ قدح غَيره فِيهِ وَكثير يتَقرَّب لصَاحبه بذلك وَهُوَ خطأ ينشأ عَنهُ مفاسد وَلَو فرض فِيهِ مصَالح فَلَا توازي مفاسده ودرؤها أولى نعم ينبهه بلطف على مَا يُقَال فِيهِ أَو يُرَاد بِهِ ليحذر حم خد د ن فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة وَكَذَا التِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل كلهم عَن أنس قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ بعد مَا عزاهُ لهَؤُلَاء جَمِيعًا // وَسَنَده ضَعِيف // اه وَسَببه أَن رجلا دخل وَبِه أثر صفرَة فَلَمَّا خرج قَالَ لَو أمرْتُم هَذَا أَن يغسل هَذَا عَنهُ رمز المُصَنّف لحسنه ٤٥٧ - (كَانَ لَا يولي واليا حَتَّى يعممه ويرخي لَهَا عذبة من جَانب الْأَيْمن نَحْو الْأذن) طب عَن أبي أُمَامَة ض كَانَ لَا يولي واليا حَتَّى يعممه بِيَدِهِ الشَّرِيفَة أَي يُدِير الْعِمَامَة على رَأسه ويرخي لَهَا عذبة من جَانب الْأَيْمن نَحْو الْأذن إِشَارَة إِلَى من ولي منا من أَمر النَّاس شَيْئا يَنْبَغِي أَن يُرَاعِي من تجمل الظَّاهِر مَا يُوجب تَحْسِين صورته فِي أَعينهم حَتَّى لَا ينفروا عَنهُ وتزدريه نُفُوسهم وَفِيه ندب العذبة وعدها المُصَنّف من خصوصيات هَذِه الْأمة طب عَن أَبى أُمَامَة قَالَ الهيثمي تبعا لشيخه الزين الْعِرَاقِيّ فِي شرح التِّرْمِذِيّ فِيهِ جَمِيع بن ثوب وَهُوَ ضَعِيف ٤٥٨ - (كَانَ يَأْتِي ضعفاء الْمُسلمين ويزورهم وَيعود مرضاهم وَيشْهد جنائزهم) ع طب ك عَن سهل بن حنيف // صَحَّ // كَانَ يَأْتِي ضعفاء الْمُسلمين ويزورهم تلطفا وإيناسا لَهُم وَيعود مرضاهم وَيَدْنُو من الْمَرِيض وَيجْلس عِنْد رَأسه ويسأله كَيفَ حَاله وَيشْهد جنائزهم أَي

стр. 248

يحضرها للصَّلَاة عَلَيْهَا هبها لشريف أَو وضيع فيتأكد لأمته التأسي بِهِ وآثر قوم الْعُزْلَة ففاتهم بهَا خيور كَثِيرَة وَإِن حصل لَهُم بهَا خير كثير ع طب ك عَن سهل بن حنيف ٤٥٩ - (كَانَ يُؤْتى بِالتَّمْرِ فِيهِ دود فيفتشه يخرج السوس مِنْهُ) د عَن أنس ض كَانَ يُؤْتى بِالتَّمْرِ ليأكله وَفِيه دود فيفتشه يخرج السوس مِنْهُ ثمَّ يَأْكُلهُ فَأكل التَّمْر بعد تنظيفه من نَحْو الدُّود غير مَنْهِيّ عَنهُ وَلَا يُعَارضهُ الحَدِيث الْآتِي نهى أَن يفتح التَّمْر لِأَنَّهُ فِي تمر لَا دود فِيهِ وَجوز الشَّافِعِيَّة أكل دود نَحْو الْفَاكِهَة مَعهَا حَيا وَمَيتًا إِن عسر تَمْيِيزه وَلَا يجب غسل الْفَم مِنْهُ وَظَاهر هَذَا الحَدِيث أَن السوس يُطلق عَلَيْهِ اسْم الدُّود وَعَكسه د عَن أنس ٤٦٠ - (كَانَ يُؤْتى بالصبيان فيبرك عَلَيْهِم ويحنكهم وَيَدْعُو لَهُم) ق د عَن عَائِشَة // صَحَّ // كَانَ يُؤْتى بالصبيان فيبرك عَلَيْهِم أَي يدعوا لَهُم بِالْبركَةِ وَيقْرَأ عَلَيْهِم الدُّعَاء بِالْبركَةِ ذكره القَاضِي وَقيل بَارك الله عَلَيْكُم ويحنكهم بِنَحْوِ تمر من تمر الْمَدِينَة الْمَشْهُود لَهُ بِالْبركَةِ ومزيد الْفضل وَيَدْعُو لَهُم بالإمداد والإسعاد وَالْهِدَايَة إِلَى طرق الرشاد وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ بَارك الله فِيهِ وَبَارك لَهُ وَعَلِيهِ وباركه وبرك على الطَّعَام وبرك فِيهِ إِذا دَعَا لَهُ بِالْبركَةِ قَالَ الطَّيِّبِيّ وَبَارك عَلَيْهِ أبلغ فَإِن فِيهِ تصويب للبركات وإفاضتها من السَّمَاء وَفِيه ندب التحنيك وَكَون المحنك مِمَّن يتبرك بِهِ ق د عَن عَائِشَة ظَاهر صَنِيع المُصَنّف أَن كلا مِنْهُم روى اللَّفْظ الْمَزْبُور بِتَمَامِهِ وَالْأَمر بِخِلَافِهِ فَالْبُخَارِي إِنَّمَا رَوَاهُ بِدُونِ ويحنكهم

стр. 249

٤٦ - (كَانَ يَأْخُذ الرطب بِيَمِينِهِ والبطيخ بيساره وَيَأْكُل الرطب بالبطيخ وَكَانَ أحب الْفَاكِهَة إِلَيْهِ) طس ك وَأَبُو نعيم فِي الطِّبّ عَن أنس // صَحَّ // كَانَ إِذا أكل رطبا وبطيخا مَعًا يَأْخُذ الرطب بِيَمِينِهِ أَي بِيَدِهِ الْيُمْنَى والبطيخ بيساره فيأكل الرطب بالبطيخ ليكسر حر هَذَا برد هَذَا وَعَكسه وَكَانَ أَي الْبِطِّيخ أحب الْفَاكِهَة إِلَيْهِ فِيهِ جَوَاز الْأكل باليدين جَمِيعًا قَالَ الزين الْعِرَاقِيّ وَيشْهد لَهُ مَا رَوَاهُ أَحْمد عَن أبي جَعْفَر قَالَ آخر مَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ فِي إِحْدَى يَدَيْهِ رطبات وَفِي الْأُخْرَى قثاء يَأْكُل بَعْضًا من هَذِه وبعضا من هَذِه قَالَ أَعنِي الزين الْعِرَاقِيّ وَلَا يلْزم من هَذَا الحَدِيث لَو ثَبت أكله بِشمَالِهِ فَلَعَلَّهُ كَانَ يَأْكُل بِيَدِهِ الْيُمْنَى من الشمَال رطبَة فيأكلها مَعَ مَا فِي يَمِينه فَلَا مَانع من ذَلِك قَالَ الْحَافِظ وَأما أكله الْبِطِّيخ بالسكر الَّذِي ذكره الْغَزالِيّ فَلم أر لَهُ أصلا إِلَّا فِي خبر معضل مضعف رَوَاهُ التوقاني وَأكله بالخبز لَا أصل لَهُ بل إِنَّمَا ورد أكل الْعِنَب بالخبز فِي خبر رَوَاهُ ابْن عدي بِسَنَد ضَعِيف عَن عَائِشَة وَفِيه حل أكل شَيْئَيْنِ فَأكْثر مَعًا وَمِنْه جمعه بَين زبد وَلبن وتمر طس ك فِي الْأَطْعِمَة وَأَبُو نعيم فِي كتاب الطِّبّ النَّبَوِيّ عَن أنس قَالَ الْحَاكِم تفرد بِهِ يُوسُف بن عَطِيَّة الصفار قَالَ الذَّهَبِيّ وَهُوَ واه انْتهى قَالَ الزين الْعِرَاقِيّ بعد مَا عزاهُ لهَؤُلَاء جَمِيعًا فِيهِ يُوسُف بن عَطِيَّة الصفار وَهُوَ مَتْرُوك مجمع على ضعفه وَقَالَ الهيثمي بعد عزوه للطبراني فِيهِ يُوسُف بن عَطِيَّة الصفار وَهُوَ مَتْرُوك ٤٦ - (كَانَ يَأْخُذ الْقُرْآن من جِبْرِيل خمْسا خمْسا) هَب عَن عمر ض كَانَ يَأْخُذ الْقُرْآن من جِبْرِيل خمْسا خمْسا أَي يتلقنه مِنْهُ كَذَلِك فَيحْتَمل أَن المُرَاد خمس آيَات وَيحْتَمل الْأَحْزَاب وَيحْتَمل السُّور وَلم أر من تعرض لتعيين ذَلِك هَب عَن عمر ابْن الْخطاب ٤٦٣ - (كَانَ يَأْخُذ الْمسك فيمسح بِهِ رَأسه ولحيته) ع عَن سَلمَة ابْن الْأَكْوَع ض

стр. 250

كَانَ يَأْخُذ الْمسك فيمسح بِهِ رَأسه ولحيته قَالَ حجَّة الْإِسْلَام الْجَاهِل يظنّ أَن ذَلِك وَمَا يَجِيء فِي الحَدِيث بعده من حب التزين للنَّاس قِيَاسا على أَخْلَاق غَيره وتشبيها للْمَلَائكَة بالحدادين وهيهات فقد كَانَ مَأْمُورا بالدعوة وَكَانَ من وظائفه أَن يسْعَى فِي تَعْظِيم أَمر نَفسه فِي قُلُوبهم وتحسين صورته فِي أَعينهم لِئَلَّا تزدريه نُفُوسهم فينفرهم ذَلِك وَيتَعَلَّق المُنَافِقُونَ بِهِ فِي تنفيرهم وَهَذَا الْفِعْل وَاجِب على كل عَالم تصدى لدَعْوَة الْخلق إِلَى الْحق ع عَن سَلمَة ابْن الْأَكْوَع ٤٦٤ - (كَانَ يَأْخُذ من لحيته من عرضهَا وطولها) ت عَن ابْن عَمْرو ض كَانَ يَأْخُذ من لحيته من عرضهَا وطولها هَكَذَا فِي نسخ هَذَا الْجَامِع وَالَّذِي رَأَيْته فِي سِيَاق ابْن الْجَوْزِيّ للْحَدِيث كَانَ يَأْخُذ من لحيته من طولهَا وعرضها بِالسَّوِيَّةِ هَكَذَا سَاقه فَلَعَلَّ لفظ بِالسَّوِيَّةِ سقط من قلم الْمُؤلف وَذَلِكَ ليقرب من التدوير جَمِيع الجوانب لِأَن الِاعْتِدَال مَحْبُوب والطول المفرط قد يشوه الْخلقَة وَيُطلق أَلْسِنَة المغتابين فَلَعَلَّ ذَلِك مَنْدُوب مَا لم ينْتَه إِلَى تقصيص اللِّحْيَة وَجعلهَا طَاقَة فَإِنَّهُ مَكْرُوه وَكَانَ بعض السّلف يقبض على لحيته فَيَأْخُذ مَا تَحت القبضة وَقَالَ النَّخعِيّ عجبت للعاقل كَيفَ لَا يَأْخُذ من لحيته فيجعلها بَين لحيتين فَإِن التَّوَسُّط فِي كل شَيْء حسن وَلذَلِك قيل كلما طَالَتْ اللِّحْيَة تشمر الْعقل كَمَا حَكَاهُ الْغَزالِيّ فَفعل ذَلِك إِذا لم يقْصد الزِّينَة والتحسين لنَحْو النِّسَاء سنة كَمَا عَلَيْهِ جمع مِنْهُم عِيَاض وَغَيره لَكِن اخْتَار النَّوَوِيّ تَركهَا بِحَالِهَا مُطلقًا وَأما حلق الرَّأْس فَفِي الْمَوَاهِب لم يرو أَنه حلق رَأسه فِي غير نسك فتبقية شعر الرَّأْس سنة ومنكرها مَعَ علمه بذلك يجب تأديبه اه ثمَّ إِن فعله هَذَا لَا يُنَاقض قَوْله أعفوا اللحى لِأَن ذَلِك يُنَافِي الْأَخْذ مِنْهَا لغير حَاجَة أَو لنَحْو تزين وَهَذَا فِيمَا احْتِيجَ إِلَيْهِ لتشعث أَو إفراط طول يتَأَذَّى بِهِ وَقَالَ الطَّيِّبِيّ الْمنْهِي عَنهُ هُوَ قصها كالأعاجم أَو وَصلهَا كذنب الْحمار وَقَالَ ابْن حجر الْمنْهِي عَنهُ الاستئصال أَو مَا قاربه بِخِلَاف الْأَخْذ الْمَذْكُور تَتِمَّة قَالَ الْحسن بن الْمثنى إِذا رَأَيْت رجلا لَهُ لحية طَوِيلَة وَلم يتَّخذ لحيته بَين لحيتين كَانَ فِي عقله شَيْء وَكَانَ الْمَأْمُون جَالِسا مَعَ ندمائه مشرفا على دجلة يتذاكرون أَخْبَار النَّاس فَقَالَ الْمَأْمُون مَا طَالَتْ لحية إِنْسَان قطّ إِلَّا وَنقص من عقله
следующие страницы →