Полный текст (1 193 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
عَبْد اللَّه روى عَنْ أبي بَكْر أُسَامَة بن سُلَيْمَان وَأبي مُحَمَّد بن حوط الله وَأبي عبد الله بن الْمعز اليفرني والخطيب أبي عبد الله بن وَقاص وَأبي عبد الله بن غيداء وَكَانَ يقْرَأ الْقُرْآن وَيعلم بِالْعَرَبِيَّةِ وَله تأليف فِي الْقرَاءَات سَمَّاهُ بالميسر وخطب بِجَامِع ميورقة زَمنا يَسِيرا وَاخْتَلَطَ بِأخرَة من عمره فَلَزِمَ دَاره إِلَى أَن توفّي فِي شعْبَان سنة ٦٢٦ قبل الْحَادِثَة الْعُظْمَى من قبل الرّوم على ميورقة بِنَحْوِ من سِتَّة أشهر
٣٣٥ - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أبي الْقَاسِم الْأنْصَارِيّ من أهل الجزيرة الخضراء يعرف بالسماتي ويكنى أَبَا عَبْد اللَّه أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أَخِيه عَليّ وَعَن أَبِيه عَمْرو بن عَظِيمَة وتصدر للإقراء وَرَأَيْت الْأَخْذ عَنْهُ فِي سنة ستٍّ وَعشْرين وسِتمِائَة
٣٣٦ - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الْوَدُود الْبكْرِيّ من أهل ميورقة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه روى عَن أبي مُحَمَّد بن حوط الله وَأبي إِسْحَاق بن شُعْبَة وَأبي عبد الله بن غيداء وَأبي عبد الله الشكاز وَغَيرهم وَكَانَ فَقِيها مفتيا دينا فَاضلا يُشَارك فِي علم الْعَرَبيَّة وقرض الشّعْر وَولي الْقَضَاء بميورقة قبل التغلب عَلَيْهَا بِيَسِير شهر أَو شيعه وَكَانَ دُخُول الرّوم إِيَّاهَا عنْوَة يَوْم الِاثْنَيْنِ الرَّابِع عشر من صفر سنة ٦٢٧ وَفِي مثل ذَلِك الْيَوْم والشهر كَانَت وقيعة الْعقَاب سنة تسع وسِتمِائَة
٣٣٧ - مُحَمَّد بن عَليّ بن الزبير بْن أَحْمَد بْن خَلَف بْن أَحْمَد بْن عبد الْعَزِيز بْن الزبير الْقُضَاعِي من أهل مربيطر وَأَصله من أندة عمل بلنسية يكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ من أبي الْحَسَن بْن النِّعْمَة وَأَجَازَ لَهُ وَقَرَأَ عَلَيْهِ برنامجه ولازمه وَلم يضْبط مَا روى عَنهُ وَسمع من أبي الْعَبَّاس بن هُذَيْل الأبيشي وَأخذ قِرَاءَة نَافِع بن نعيم عَن أبي جَعْفَر طَارق بن مُوسَى بن طَارق وَأَجَازَ لَهُ من إشبيلية أَبُو عَبْد اللَّه بْن زرقون فِي صفر سنة ٥٨٥ وروى عَن أبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن سعيد الخباز وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْفضل الغزنوي وَأَبُو مُحَمَّد بن بري وَكتب إِلَيْهِ من الْإسْكَنْدَريَّة فِي ذِي الْقعدَة من سنة ٥٧٢ أَبُو طَاهِر السلَفِي ثمَّ أَبُو الطَّاهِر بْن عَوْف وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن الحضْرميّ وَأَبُو القَاسِم بن جَارة وَأَبُو الثَّنَاء الْحَرَّانِي وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بِبَلَدِهِ وَتقدم للْأَحْكَام بِهِ أوقاتا وَكَانَ لَهُ بصر بهَا وبعقد الشُّرُوط
стр. 492
ومشاركة فِي علم الْفَرَائِض والحساب حدث بِيَسِير وَأخذ عَنهُ بِآخِرهِ من عمره ولقيته مرَارًا بِبَلَدِهِ ثمَّ ببلنسية وحَدثني بحكايات وَأَجَازَ لي بِلَفْظِهِ مَا رَوَاهُ
وَتُوفِّي مغربا عَن وَطنه سحر لَيْلَة الْخَمِيس السَّادِس عشر من جُمَادَى الْآخِرَة سنة ٦٢٧ وَدفن بقبلي الْمصلى من ظَاهر بلنسية ومولده بَين صَلَاتي الظّهْر وَالْعصر من يَوْم الْأَرْبَعَاء لِلنِّصْفِ من جُمَادَى الأولى سنة ٥٤٤
٣٣٨ - مُحَمَّد بن عَامر بن فرقد بن خَلَف بْن مُحَمَّد بْن الحبيب بن عبيد الله بن عَمْرو بن فرقد الْقرشِي الفِهري من أهل مورور وَسكن إشبيلية يكنى أَبَا الْقَاسِم روى عَن جمَاعَة كَثِيرَة جمعهم فِي فهرسة حافلة لَهُ من أعيانهم عَم أَبِيه أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن خلف بن فرقد وَأَبُو بَكْر بْن الْجد وَأَبُو عبد الله بن زرقون وَأَبُو بكر بن صَاف وَأَبُو الْعَبَّاس بن مِقْدَام وَأَبُو الْحسن بن مسلمة الْخَطِيب وَأَبُو الحكم بن حجاج وَأَبُو مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن بن عَليّ الزُّهْرِيّ وَأَبُو الْوَلِيد بن رشد وَأَبُو الْحُسَيْن بن قزمان وَأَبُو مُحَمَّد بن عبيد الله وَأَبُو مُحَمَّد بن الْفرس وَأَبُو حَفْص بن عمر وَأَبُو الْقَاسِم بن سمجون وَأَبُو عمرَان الميرتلي وَأَبُو الْحسن عَليّ بن هِشَام بن الْحجَّاج وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن يُوسُف بن مَيْمُون وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ من أَهْل الْمشرق طَائِفَة كَبِيرَة وَرُبمَا حدث بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّة عَن أبي مَرْوَان بن قزمان وَله رحْلَة إِلَى العدوة دخل فِيهَا قسطنطينية وَسمع بهَا من قاضيها أبي الْفضل قَاسم بن عَليّ بن عبدون بعض كتاب التِّرْمِذِيّ وَدخل سجلماسة وَلَقي بهَا سَالم بن سَلامَة السُّوسِي وَكَانَ عدلا فَاضلا متواضعا مَوْصُوفا بالرجاحة راوية مكثرا حدث وَأخذ عَنهُ وَقد نقلت من فهرسته مَا نسبته إِلَيْهِ ومولده فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي يَوْم الْجُمُعَة الْخَامِس وَالْعِشْرين من شَوَّال سنة ٦٢٧ وَدفن ضحى يَوْم السبت بعده بكدية الْخَيل من خَارج إشبيلية
٣٣٩ - مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُسلم الْبكْرِيّ من أهل بنلسية يكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ من شَيخنَا أبي عبد الله بن نوح قَدِيما ولازمه وَأخذ عَنهُ الْعَرَبيَّة والآداب وأقرأ بهَا وَكَانَ مقدما بهَا حسن التَّعْلِيم بهَا وَهُوَ أحد من أَخَذتهَا عَنهُ قَرَأت عَلَيْهِ جملَة من أول الْإِيضَاح
стр. 493
لأبي عَليّ الْفَارِسِي وناولنيه مرَارًا وَكَانَ من أهل الدّيانَة والنزاهة والانقباض وَتُوفِّي سنة ٦٢٨ وَدفن بمقبرة بَاب الحنش
٣٤٠ - مُحَمَّد بن عَليّ بن يُوسُف بن عَليّ بن يزِيد الْكَاتِب من أهل شلب يكنى أَبَا بكر روى بِبَلَدِهِ عَن أبي الْحسن عقيل بن الْعقل الْخَولَانِيّ وَأبي الْحسن هِشَام بن أَحْمد بن أبان وَغَيرهمَا وَسكن بلنسية وقتا وصحبته بعد ذَلِك بإشبيلية وَسمعت مِنْهُ مقطعات من الْآدَاب وَأَجَازَ لي وَقد أَخذ عَنهُ يسير وَكَانَ أديبا مشاركا فِي الْكِتَابَة وَتُوفِّي سنة ٦٢٨ أَو نَحْوهَا
٣٤١ - مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن خَمِيس الجُمَحِي من أهل قسطنطانية عمل دانية يكنى أَبَا عَامر سمع من شَيخنَا أبي عبد الله بن نوح ولازمه وانتفع بِصُحْبَتِهِ وَكَانَ من أسلافه وَكتب للقضاة ثمَّ ولي قَضَاء بلنسية فِي الْفِتْنَة فحمدت سيرته وَكَانَ فَقِيها أديبًا لَهُ حَظّ من قرض الشّعْر عَارِفًا بِالْأَحْكَامِ مقدما فِي عقد الشُّرُوط حسن الْخط من أهل النزاهة والنباهة وانتقل عَن بلنسية مصروفا بالقائم فِيهَا على واليها فَقدم لقَضَاء شاطبة وَلما انصرفت من إشبيلية فِي آخر سنة ٦٢٦ أَقمت بهَا أَيَّامًا فَسمع مني بعض منظومي وَسمعت مِنْهُ يَسِيرا بَعْدَمَا صحبته ببلنسية وَتُوفِّي بشاطبة فِي صفر سنة تسع وَعشْرين وسِتمِائَة
٣٤٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن أَحْمد بن جهور الْأَزْدِيّ من أَهْلَ مرسية يكنى أَبَا بكر سمع بِبَلَدِهِ من أبي القَاسِم بْن حُبَيْش وَأبي عَبْد الله بن حميد وَأبي عَمْرو البشيجي ورحل إِلَى قرطبة فصحب بهَا أَبَا الْوَلِيد بن رشد وناظر عَلَيْهِ وَلَقي أَبَا بكر بن الْجد وَأَبا الْحسن نجبة بن يحيى وَأَبا زيد السُّهيْلي وَأَبا عَبْد اللَّه بْن الفخار وَأَبا الْحسن بن كوثر فَحمل عَنْهُم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو طَاهِر السلَفِي وَأَبُو الْقَاسِم بن بشكوال وَلَقي بتونس أَبَا الطَّاهِر بن الدمنة من أَصْحَاب أبي عبد الله الْمَازرِيّ فَسمع مِنْهُ بعض الْمعلم لَهُ وحدثه بِهِ عَنهُ وَلم يكن الحَدِيث شَأْنه مَعَ حفظه لَهُ وَكَانَ لَهُ حَظّ من النّظم والنثر وَأخذ عَنهُ بِأخرَة من عمره وَتُوفِّي سنة ٦٢٩
٣٤٣ - مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمد بن عَليّ بن سعيد بْن خَلَف بْن سَعِيد بْن
стр. 494
خَلَف بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بن سعيد بن الْحسن بن عُثْمَان بن الْحسن بن عبد الله الْعَنسِي بالنُّون من أَهْل غرناطة يكنى أَبَا عَبْد الله قَرَأت اسْمه بِخَطِّهِ سمع من جلة بِمصْر والاسكندرية ودمشق وبغداذ مِنْهُم أَبُو عَبْد اللَّه بْن عماد الْحَرَّانِي وَأَبُو كَذَا بن سيف الغضاري وَجَمَاعَة سواهُمَا وَكتب الْكثير وعنى بالرواية أتم الْعِنَايَة وفقد بأصبهان حِين استولى عَلَيْهَا الخارجون مِمَّا وَرَاء النَّهر قبل الثَّلَاثِينَ وسِتمِائَة
٣٤٤ - مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْأَنْصَارِيّ من أَهْل إشبيلية يكنى أَبَا بَكْر وَيعرف بالقرطبي لِأَن أَصله مِنْهَا أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحَسَن نجبة بن يحيى وَبَعضهَا عَن أبي بكر بن صَاف وَأبي عَمْرو بن عَظِيمَة وروى عَن أبي الحكم بْن حجاج وَأبي الْوَلِيد بن نَام وَأبي الْعَبَّاس بن مِقْدَام وَأبي مُحَمَّد بن عبيد الله وَأبي عبد الله بن الفخار وَغَيرهم ورحل إِلَى مَدِينَة فاس فِي طلب الْعلم فَأخذ عَن أبي عبد الله بن زرقون وَأكْثر سَماع الحَدِيث عَن مشاهير شُيُوخنَا وَعَاد إِلَى بَلَده فأقرأ الْعَرَبيَّة ودرس الْفِقْه بأخره من عمره وَاخْتصرَ كتاب الاستذكار وَكَانَ كثير التَّقْيِيد متعللا من الدُّنْيَا مَوْصُوفا بالزهادة وَالْعِبَادَة وَتُوفِّي فِي نَحْو الثَّلَاثِينَ وسِتمِائَة
٣٤٥ - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مطرف الْأمَوِي من أَهْل مالقة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ من ابْن زرقون وَغَيره وَكَانَ سَمَاعه وَسَمَاع ابْن الْقُرْطُبِيّ وَاحِدًا
٣٤٦ - مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عِيسَى بن صلتان الْأنْصَارِيّ من أهل بياسة وَسكن جيان يكنى أَبَا عَبْد اللَّه روى عَنْ أبي الْقَاسِم بن بشكوال وَأبي عبيد حفيد الْبكْرِيّ وَأبي الْقَاسِم بن حُبَيْش وَأبي عَبْد اللَّه بْن حميد وَأبي الْحسن بن كوثر وَأبي مُحَمَّد بن الْفرس
стр. 495
وَأبي بكر بن حسنون وَغَيرهم وَكَانَ محترفا بِالتِّجَارَة وَقد عقد الوثائق وقتا وَكَانَ عدلا مرضيا يُشَارك فِي علم الْفَرْض والحساب أَخذ عَنْهُ بَعْض أَصْحَابنَا وتُوُفيّ سنة ثَلَاثِينَ وسِتمِائَة أَو بعْدهَا بِيَسِير
٣٤٧ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى بن خشين من أَهْلَ جَزِيرَة شقر يكنى أَبَا عبد الله كَانَ يكْتب الْمَصَاحِف وَلم يكن أحد من أَهْلَ زَمَانه يدانيه فِي الْمعرفَة بنقطها وَالْبَصَر برسمها مَعَ حسن الْخط والإتقان وَكَانَ مَعَ ذَلِك حَافِظًا للأشعار وَالْأَخْبَار وَتُوفِّي فِي حُدُود الثَّلَاثِينَ وسِتمِائَة
٣٤٨ - مُحَمَّد بن جَابر بن عَليّ بن سعيد الْأنْصَارِيّ من أهل إشبيلية يكنى أَبَا بكر وَيعرف بالسقطي روى عَن أبي الْحسن نجبة بن يحيى وَأبي الْوَلِيد بن نَام وَأبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُوسَى بن هَارُون وَأبي الحكم بن أبي عمر بن حجاج وَأَبا الْعَبَّاس بن مِقْدَام وَأبي ذَر الْخُشَنِي وَغَيرهم وَكَانَ من أهل الْعِنَايَة بالرواية ولقاء الرِّجَال قدم شَرق الأندلس وروى عَن مشايخه حِينَئِذٍ واستجازهم لنَفسِهِ ولطائفة من أهل بَلَده وصحبته فِي السماع مَعنا على القَاضِي أبي الْخطاب بن وَاجِب وَغَيره ببلنسية بعد ذَلِك مرَارًا بإشبيلية وَكَانَ يقرىء الْقُرْآن والعربية ويشارك فِي الْآدَاب وَقد حدَّث وأُخِذَ عَنْهُ وتُوُفيّ فِيمَا بَلغنِي بعد سنة ثَلَاثِينَ وسِتمِائَة
٣٤٩ - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد الْيحصبِي من أهل جيان يعرف باللوشي ويكنى أَبَا عبد الله روى عَنْ أبي بَكْر بْن الْجد وَأبي عَبْد اللَّه بْن زرقون وَأبي مُحَمَّد بن عبيد الله وَأبي ذَر الْخُشَنِي وَغَيرهم ورحل حَاجا فَأدى الْفَرِيضَة وَسمع بالإسكندرية من أبي عَبْد اللَّه بن الْحَضْرَمِيّ وَأبي الْحرم مكي بن أبي الطَّاهِر بن عَوْف وَأبي عبد الله الكركنتي وَأخذ بالمهدية عَن قاضيها أبي يحيى بن الْحداد من أَصْحَاب أبي عبد الله الْمَازرِيّ وقفل إِلَى بَلَده فولي الْقَضَاء وَالْخطْبَة بجامعها زَمَانا ثمَّ انْتقل إِلَى قرطبة فتولي الْخطْبَة والإمامة بجامعها الْأَعْظَم وأسمع النَّاس الحَدِيث وَأخذ عَنهُ جمَاعَة وَتُوفِّي بهَا على تِلْكَ الْحَال عصر يَوْم الْأَرْبَعَاء الْحَادِي وَالْعِشْرين لرمضان سنة ٦٣١ وَدفن بالربض
стр. 496
ومولده سنة ٥٦١ ذكر ذَلِك ابْن الطيلسان وَحكي عَنهُ أَنه دَعَا الله أَن يميته وَهُوَ ملازم للصلوات بِجَامِع قرطبة فأجيبت دَعوته
٣٥٠ - مُحَمَّد بن عبد الله بن عِيسَى بن نعْمَان الْبكْرِيّ من أهل بلنسية يكنى أَبَا عبد الله أَخذ عَنِ أبي بكر بن جزي وَأبي بكر بن سعد الْخَيْر علم الْفَرَائِض والحساب وأدب بذلك وَكَانَ مقدما فِيهِ متحققا بِهِ مَعَ الصّلاح وَالْعَدَالَة سَمِعت مِنْهُ أَبْيَات أبي الْحسن بن سعد الْخَيْر فِي وصف الدولاب وَأُصِيب بفالج طاوله إِلَى أَن توفّي فِي صدر سنة ٦٣٢ ومولده سنة ٥٥١
٣٥١ - مُحَمَّد بن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن عبد الْمَالِك بن سعيد بْن يُوسُف الْأَنْصَارِيّ من أَهْلَ بلنسية وانتقل سلفه من شلب إِلَى شبرب من أَعمالهَا ثمَّ إِلَيْهَا يكنى أَبَا عَبْد اللَّه وَيعرف بِابْن مشليون يرْوى عَن أبي بكر بن نمارة وَغَيره صحبته بحانوت صهري أبي عبد الله البطرني وَكَانَ كثيرا مَا يقْعد مَعَه هُنَالك واستجزته حِينَئِذٍ وَلَا أعلم لَهُ رِوَايَة عَن غير ابْن نمارة وَكَانَ فَقِيها وَعمر وأسن وَتُوفِّي فِي الْحَادِي وَالْعِشْرين لربيع الأول سنة ٦٣٢ ومولده فِي رَجَب سنة ٥٤٢
٣٥٢ - مُحَمَّد بن حسن بْن مُحَمَّد بْن خَلَف بْن حَازِم الْأنْصَارِيّ الأوسي من أهل قرطاجنة عمل مرسية وَأَصله من سرقسطة روى عَن خَاله أبي الْحسن بن أبي الْعَافِيَة وَعَن القَاضِي أبي بَكْر بْن أبي جَمْرَة وَغَيرهمَا وَولي قَضَاء مَوْضِعه نيفا على أَرْبَعِينَ سنة وَكَانَ لَهُ حَظّ من الْفِقْه وَالْأَب وَتُوفِّي فِي شَوَّال سنة ٦٣٢ وَهُوَ ابْن ثَمَان وَسبعين سنة قَالَ لي ذَلِك ابْنه حَازِم بن مُحَمَّد وروى عَنهُ
٣٥٣ - مُحَمَّد بن جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن سُفْيَان المَخْزُومِي من أَهْلَ جَزِيرَة شقر يكنى أَبَا عبد الرَّحْمَن سمع أَبَاهُ أَبَا أَحْمد بن جَعْفَر ورحل حَاجا فلقي فِي طَرِيقه أَبَا مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن عَبْد الرَّحْمَن الأشبيلي نزيل بجاية وَسمع مِنْهُ بهَا بعض تواليفه وَأَجَازَ لَهُ وَانْصَرف إِلَى بَلَده وَسمع مِنْهُ كتاب التَّهَجُّد لعبد الْحق الْمَذْكُور لَقيته غير
стр. 497
مرّة واستجازه لي بعض أَصْحَابنَا وَلم يكن يبصر الحَدِيث وَكَانَ لَهُ حَظّ منذور من منظوم ومنثور وَتُوفِّي يَوْم الْخَمِيس وَدفن لصَلَاة الْجُمُعَة الْخَامِس وَالْعِشْرين لشوال سنة ٦٣٢
٣٥٤ - مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن عَبْد الْعَزِيز من أَهْلَ مرسية يكنى أَبَا الْقَاسِم وَيعرف بِابْن حمنال سمع من أبي مُحَمَّد بن حوط الله وَأبي الْخطاب بن وَاجِب وَغَيرهمَا وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بِبَلَدِهِ واستأدبه بعض الأكابر لِبَنِيهِ وَحدث بِيَسِير وَكَانَ يكْتب الْمَصَاحِف ويجيد نقطها وَيعرف رسمها مَعَ براعة الْخط وَحسن الوراقة وَتُوفِّي فِي أول شَوَّال سنة ٦٣٣
٣٥٥ - مُحَمَّد بن هَارُون بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الطَّائِي من أَهْل قرطبة يكنى أَبَا عبد الله أَخذ عَنِ الْخَطِيب أبي جَعْفَر بن يحيى وَغَيره تصدر للإقراء بِمَسْجِد المصحفي من دَاخل قرطبة وَصلى بِالنَّاسِ الْفَرِيضَة فِيهِ إِلَى أَن توفّي فِي الرَّابِع وَالْعِشْرين من شَوَّال سنة ٦٣٣ عَن ابْن الطيلسان
٣٥٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بن أبي زَاهِر الْمكتب من أهل بلنسية يكنى أَبَا حَامِد أَخذ الْقرَاءَات عَن أَبِيه وَسمع من أبي الْعَطاء بْن نَذِير وَأبي عبد الله بن نسع كثيرا وَمن غَيرهمَا وأدب بِالْقُرْآنِ وَهُوَ كَانَ معلمي وَعنهُ أخذت قِرَاءَة نَافِع وَبِه انتفعت فِي صغري وَسمعت مِنْهُ وَأَجَازَ لي وَسمع مني كتاب مَعْدن اللجين فِي مراثي الْحُسَيْن من تأليفي وَكَانَ امْرأ صدق ناشئا فِي الصّلاح محافظا على الْخَيْر متواضعا يجمع إِلَى جودة الضَّبْط براعة الْخط ونحا فِي مَا كتب من الْمَصَاحِف منحي أبي عبد الله بن غطوس فأجاد وَصلى بِالنَّاسِ الْفَرِيضَة فِي مَسْجِد رحبة القَاضِي من دَاخل بلنسية دهرا طَويلا وَكَانَ من الْعَدَالَة والنزاهة بمَكَان وَقد أَخذ عَنهُ صاحبنا أَبُو الْحجَّاج بن عبد الرَّحْمَن ورحل حَاجا فِي سنة ٦٣٢ فَمَرض بالإسكندرية أَو فِي طَرِيقه إِلَيْهَا وَتُوفِّي بعيذاب قَاصِدا بَيت الله الْحَرَام فِي آخر سنة ٦٣٣
٣٥٧ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن وضاح اللَّخْمِيّ من أهل جَزِيرَة شقر وَصَاحب الصَّلاة وَالْخطْبَة بجامعها يكنى أَبَا بكر روى عَنْ أَبِيه أبي القَاسِم وَأخذ عَنهُ الْقرَاءَات وَسمع أَبَا
стр. 498
إِسْحَاق بن فتحون ورحل حَاجا فَأدى الْفَرِيضَة فِي سنة ٥٨٠ وَلَقي بِالْقَاهِرَةِ أَبَا مُحَمَّد قَاسم بن فيرة الضَّرِير الشاطبي فَسمع مِنْهُ قصيدته الطَّوِيلَة فِي الْأَقْرَاء الْمَعْرُوفَة بحرز الْأَمَانِي وَوجه التهاني وَأَجَازَ لَهُ مَا رَوَاهُ وصنفه فِي جُمَادَى الْأُخْرَى سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَسمع ببجاية من أبي مُحَمَّد عبد الْحق بن عبد الرَّحْمَن الأشبيلي وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْحسن بن هُذَيْل وَأَبُو الْقَاسِم بن حُبَيْش وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد وَأَبُو بَكْر بْن أبي جَمْرَة وتصدر بِبَلَدِهِ للإقراء وَحدث بِيَسِير واخذ عَنهُ النَّاس وَكَانَ رجلا صَالحا لَقيته مرَارًا وَكتب إِلَيّ بِإِجَازَة مَا رَوَاهُ وَتُوفِّي يَوْم الْخَمِيس السَّادِس من صفر سنة ٦٣٤ ومولده سنة تسع وَخمسين وَخَمْسمِائة
٣٥٨ - مُحَمَّد بن إِدْرِيس بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن الْقَاسِم من أهل جَزِيرَة شقر يعرف بمرج الْكحل يكنى أَبَا عبد الله كَانَ شَاعِرًا مغلقا بديع التوليد والتجويد وَقد حمل عَنهُ ديوَان شعره وَسمعت بِلَفْظِهِ كثيرا مِنْهُ وَلم يكن عِنْده غير معالجة النّظم دون اسْتِقْلَال بالإعراب وَقد كتب عَنهُ من شُيُوخنَا أَبُو الرّبيع بن سَالم وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن أبي الْبَقَاء وَأَبُو عبد الله بن عَسْكَر وَغَيرهم وَمِمَّا لم أسمع مِنْهُ وَأَجَازَهُ لي ابْن عَسْكَر عَنهُ
(مثل الرزق الَّذِي تطلبه ... مثل الظل الَّذِي يمشي مَعَك)
(أَنْت لَا تُدْرِكهُ مُتبعا ... فَإِذا وليت عَنهُ اتبعك)
وأنشدني أَبُو مُحَمَّد بن برطلة قَالَ أَنْشدني ابْن مرج الْكحل لنَفسِهِ
(لَك الْخَيْر يَا مولَايَ مَا العَبْد بامرىء ... لَدَيْهِ حسام بل لَدَيْهِ يراع)
(وَهل أَنا إِلَّا مثل حسان شِيمَة ... جبان وَفِي النّظم النفيس شُجَاع)
وَتُوفِّي بِبَلَدِهِ يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَانِي شهر ربيع الأول وَدفن يَوْم الثُّلَاثَاء بعده سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة
٣٥٩ - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الْملك بْن عبد الْعَزِيز بْن عَبْد الْملك بن أَحْمَد بْن
стр. 499
عبد الله الراوية اللَّخْمِيّ الْبَاجِيّ من أهل إشبيلية وقاضي الْجَمَاعَة بهَا يكنى أَبَا مَرْوَان وَأَبوهُ أَحْمد يكنى أَبَا عمر روى عَنْ أبي بَكْر بْن الْجد سمع مِنْهُ كثيرا وَعَن أبي عمر عَيَّاش بن عَظِيمَة وَأبي إِسْحَاق بن ملكون وَأَجَازَهُ لَهُ أَبوهُ أَبُو عمر أَحْمد وَأَبُو عبد الله بن الْمُجَاهِد وَأَبُو مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه وَأَبُو الْقَاسِم السُّهيْلي وَأَبُو عبد الله بن الفخار وَأَبُو الْعَبَّاس بن مِقْدَام وَأَبُو حَفْص بن عمر القَاضِي وَله رِوَايَة عَن أبي بكر بن طَلْحَة والحاج أبي بكر بن عَليّ وَولي قَضَاء الْجَمَاعَة بإشبيلية وَالْخطْبَة بهَا دهرا طَويلا وَكَانَ فَاضلا متواضعا وَلم يكن من أهل الْعِنَايَة بالرواية وَقد أَخذ عَنْهُ بَعْض أَصْحَابنَا ولقيته غير مرّة اجْتمعت بِهِ عِنْد شَيخنَا أبي بكر بن مُحرز وامتحن فِي الْفِتْنَة عِنْد مقتل ابْن أَخِيه وَالِي إشبيلية أبي مَرْوَان أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد عَليّ يَدي أبي عبد الله بن الْأَحْمَر ثَالِث جُمَادَى الأولى سنة إحدة وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة فَخرج من وَطنه سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ ورحل إِلَى الْمشرق من سبتة فِي الرَّابِع وَالْعِشْرين لمحرم سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَدخل دمشق من مرسى عكا فِي سَابِع رَمَضَان مِنْهَا وَأقَام بهَا إِلَى منتصف شَوَّال وَأخذ بهَا عَنهُ الحَدِيث وَسمع بِدِمَشْق بقرَاءَته على أبي نصر مُحَمَّد بن هبة الله بن مميل الشِّيرَازِيّ من أول صَحِيح البُخَارِيّ إِلَى كتاب الْأَيْمَان وَتَنَاول جَمِيعه عَن أبي الْوَقْت إجَازَة وَانْصَرف وَقد حج وزار من جدة فِي الْبَحْر إِلَى عيذاب إِلَى قِنَا ثمَّ إِلَى قوص ثمَّ إِلَى مصر فَتوفي بهَا بعد دُخُوله إِيَّاهَا بليلتين وبخان بن الرصاص مِنْهَا فِي الرّبيع الأول من لَيْلَة الْجُمُعَة الثَّامِن وَالْعِشْرين من شهر ربيع الْأَخير سنة خمس وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَدفن بالقرافة بالمقبرة المنسوبة إِلَى سَارِيَة وَرَأَيْت بِخَط بعض قرَابَته أَنه توفّي فِي شهر ربيع الأول من السّنة الْمَذْكُورَة وَهُوَ خطأ ومولده سنة أَربع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة
٣٦٠ - مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله بن غَالب بن يعلي من أَهْلَ مالقة يعرف بِابْن حريرة ويكنى أَبَا عبد الله ومنتماه من غمارة من البربر روى بالأندلس عَن أبي عَبْد اللَّه بْن الفخار وَأبي مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه وَأبي مُحَمَّد بن الْفرس وَأبي بكر بْن أبي زمنين وَأبي القَاسِم بن سمجون وَأبي الْحجَّاج بن الشَّيْخ وَأبي جَعْفَر بن حكم وَغَيرهم ورحل حَاجا فَسمع بالإسكندرية من أبي مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن عَبْد الجَبَّار بْن عَبْد الله العثماني وَأبي
стр. 500
عمرَان مُوسَى بن فياض وَأبي القَاسِم عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الْمجِيد الصفراوي وَأبي الْحسن بن الْمفضل الْمَقْدِسِي وَغَيرهم وَلَقي بِمَكَّة أَبَا مُحَمَّد يُونُس بن يحيى الْهَاشِمِي وَأَبا عَبْد اللَّه بْن أبي الصَّيف اليمني وَأَبا شُجَاع زَاهِر بن رستم الْأَصْبَهَانِيّ وَأَبا الْفتُوح نصر بن أبي الْفرج الحصري وَغَيرهم فَسمع مِنْهُم وَكتب عَنْهُم كثيرا من روايتهم وَكَانَ حسن الْخط وَالتَّقْيِيد وقفل إِلَى بَلَده وَحدث بِيَسِير وأصابته فتْنَة فَترك الْأَخْذ عَنهُ وَألف كتاب الْأَرْبَعين فِي فضل المعونة والمعين ذكره ابْن نقطة وَقَالَ ذكره لي بعض طلبة الحَدِيث وَقَالَ رَأَيْته بِمصْر أَو قَالَ بالإسكندرية ولد فِي ربيع الأول سنة ٥٧٢ وَتُوفِّي بعد سنة ٦٣٥
٣٦١ - مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عِيسَى بن عبد الْمجِيد بن روبيل الْأنْصَارِيّ صاحبنا من أهل بلنسية وَأَصله من أندة من أَعمالهَا وَأَبوهُ انْتقل مِنْهَا يكنى أَبَا عبد الله سمع مَعنا من شُيُوخنَا أبي عَبْد اللَّه بْن نوح وَأبي الْخطاب بن وَاجِب وَأبي عَليّ بن زلال وَأبي سُلَيْمَان بن حوط الله وَأبي الْحسن بن خَيره وَأبي الرّبيع بن سَالم وَأبي مُحَمَّد عبد الْحق بن عَليّ الزُّهْرِيّ وَغَيرهم وَانْفَرَدَ بالرواية عَن جمَاعَة استجاز لي بَعضهم وَكتب إِلَيْهِ وَالِي فِي طائفه من أَصْحَابنَا جمَاعه من أهل الْمشرق وعني بِعقد الشُّرُوط ودراسة الْفِقْه وشارك فِي الْعَرَبيَّة وشوور فِي الْأَحْكَام وَحدث بِيَسِير وَأَجَازَ لي لفظا مَا رَوَاهُ وَولي قَضَاء مربيطر من أَعمال بلنسية فحمدت سيرته ثمَّ ولي بعد ذَلِك قَضَاء دانية وَالْخطْبَة بجامعها مناوبا غَيره فِيهَا وَتُوفِّي بهَا وَهُوَ يتلقد ذَلِك فِي الثَّامِن أَو التَّاسِع وَالْعِشْرين من الْمحرم سنة ٦٣٦ ونعي إِلَيْنَا ببلنسية فِي آخر محاصرة الرّوم إِيَّاهَا لاستيلائهم عَلَيْهَا صلحا فِي يَوْم الثُّلَاثَاء السَّابِع عشر من صفر بعده ومولده سنة ٥٩١
٣٦٢ - مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بن عبد الْجَلِيل بن غَالب بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بن خلف بن الْقَاسِم بن غَالب بن حمدون الْأنْصَارِيّ الخزرجي من أهل ألش عمل مرسية يكنى أَبَا عبد الرَّحْمَن سمع بمرسية من أبي بكر بن أبي جَمْرَة وَأبي يحيى بن إِدْرِيس وَأبي مُحَمَّد بن غلبون وَأبي عبد الله بن تحيا وَأبي عَمْرو بن عيشون
стр. 501
وَأبي مُحَمَّد بن حوط الله وببلنسية من أبي عَبْد اللَّه بْن نوح وَأبي الْخطاب بن وَاجِب وَأكْثر عَنهُ وَأبي عبد الله بن نسع وَأبي بكر عَتيق بن عَليّ القَاضِي وبشاطبة من أبي عمر بن عَاتٍ وبغرب الأندلس من أبي الْقَاسِم بن بَقِي وَأبي سُلَيْمَان بن حوط الله وَأبي الْقَاسِم الملاحي وَأبي الْحُسَيْن بن زرقون وَأبي مُحَمَّد عبد الْكَبِير بن بَقِي وَأبي جَعْفَر بن ماتع وَجَمَاعَة كَبِيرَة كتب إِلَيْهِ أَبُو جَعْفَر بن حكم وَأَبُو بكر بن أبي زمنين وَأَبُو كَامِل تَمام بن الْحُسَيْن وَأَبُو جَعْفَر بن شرَاحِيل وَأَبُو زَكَرِيَّاء الْأَصْبَهَانِيّ وَأَبُو الْقَاسِم بن سمجون وَجَمَاعَة غَيرهم وَكتب إِلَيْهِ من الْإسْكَنْدَريَّة أَبُو الْحسن بن الْمفضل وَمن مَكَّة أَبُو الْفتُوح نصر بن أبي الْفرج الحصري إِمَام الْحَنَابِلَة وَأَبُو شُجَاع زَاهِر بن رستم الْأَصْبَهَانِيّ وعني بالرواية أتم الْعِنَايَة وَفِي شُيُوخه كَثْرَة وَكَانَ من أهل الْمعرفَة والدراية فَقِيها يناظر عَلَيْهِ ويجتمع إِلَيْهِ بَصيرًا بِالْحَدِيثِ عَارِفًا برواته حسن الْخط كثير التَّقْيِيد لَهُ حَظّ من الْآدَاب واللغات وَولي قَضَاء المرية فحمدت سيرته وَتُوفِّي بغرناطة وَقد استدعي لولاية الْقَضَاء بهَا فِي أخريات صفر سنة ٦٣٦ وَهُوَ ابْن إِحْدَى وَخمسين سنة إِلَّا أشهرا ثَلَاثَة مولده بشاطبة يَوْم الْأَحَد الثَّالِث لجمادى الْآخِرَة سنة ٥٨٥
٣٦٣ - مُحَمَّد بن عَليّ بن يُوسُف بن مطرف الْأمَوِي من أَهْلَ مالقة يكنى أَبَا بكر روى عَن أبي إِسْحَاق بن قرقول وَأبي مُحَمَّد الْقَاسِم بن دحمان وَحدث عَنهُ بأدب الْكتاب وَعَن أبي عبد الله بن الفخار وَأبي بكر بن خير وَأبي إِسْحَاق بن فرقد أجَاز لَهُ سنة سبع وَسِتِّينَ وَخمْس مائَة وَولي خطة السُّوق بِبَلَدِهِ وَغير ذَلِك فحمدت سيرته وَكَانَ يعْقد الشُّرُوط عمر وأسن وَهُوَ من بَيت نباهة أَخذ عَنهُ بعض أَصْحَابنَا وَقَالَ سَأَلته عَن مولده فَقَالَ ولدت يَوْم الْأَرْبَعَاء بعد صَلَاة الظّهْر التَّاسِع لجمادى الأولى عَام اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَخمْس مائَة وَتُوفِّي ﵀ بقرية ذكْوَان من غربي مالقة يَوْم الْأَحَد سَابِع ربيع الآخر سنة ستٍّ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة
٣٦٤ - مُحَمَّد بن عَليّ بن خضر بن هَارُون الغساني من أهل مالقة وَأَصله من قَرْيَة
стр. 502
بغربيها يعرف بِابْن عَسْكَر ويكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ من أبي الْحجَّاج بن الشَّيْخ وَأبي الْقَاسِم بن سمجون وَأبي الْحسن الشقوري وَجَمَاعَة أَخذنَا عَن بَعضهم مِنْهُم أَبُو الْخطاب بن وَاجِب وَأَبُو بكر بن قنترال وَأَبُو مُحَمَّد بن الْقُرْطُبِيّ وَأَبُو سُلَيْمَان بن حوط الله وَأَبُو عَليّ الرندي وَأَبُو الْقَاسِم الملاحي وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ من أهل الْمشرق جمَاعَة وَولي قَضَاء بَلَده مرَّتَيْنِ وَكَانَ فَقِيها مجيدا لعقد الشُّرُوط حَافِظًا للغة أديبا بليغا مشاركا فِي الْعَرَبيَّة وقرض الشّعْر وَله تواليف مِنْهَا كتاب المشرع الروي فِي الزِّيَادَة عَليّ الْهَرَوِيّ أَفَادَ بِهِ وَمِنْهَا كتاب نزهة النَّاظر فِي مَنَاقِب عمار بن يَاسر وَمِنْهَا الْجُزْء الْمُخْتَصر فِي السلو عَن ذهَاب الْبَصَر وَله رِسَالَة إدخار الصَّبْر فِي افتخار الْقصر والقبر وَجمع أَرْبَعِينَ حَدِيثا الْتزم فِيهَا مُوَافقَة اسْم شَيْخه اسْم الصَّحَابِيّ ﵁ وَمَا أرَاهُ سبق إِلَى ذَلِك استجازه لي ولطائفة معي صاحبنا أَبُو بكر بن أبي الْعُيُون فَأجَاز لنا بِخَطِّهِ مَا رَوَاهُ وَجمعه وَتُوفِّي وَهُوَ يتَوَلَّى قَضَاء بَلَده ظهر يَوْم الْأَرْبَعَاء الرَّابِع لجمادى الْآخِرَة سنة ٦٣٦ وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة ورثاه أدباء مالقة ومولده تخمينا لَا يَقِينا فِي نَحْو سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة
٣٦٥ - مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن مُحَمَّد بن أبي يداس البرزالي من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا عبد الله رَحل قبل سنة ٦١٠ حَاجا فَأدى الْفَرِيضَة وتجول بِبِلَاد الْمشرق وَكتب الحَدِيث عَن أئمتها وَسمع بِبَغْدَاد من أَصْحَاب القَاضِي أبي بكر مثل الْحَافِظ أبي مُحَمَّد بن الْأَخْضَر وطبقته وبأصبهان من جمَاعَة من أَصْحَاب زَاهِر الشحامي وبالشام من جمَاعَة وبهراة من عبد الْعَزِيز الصُّوفِي وَأكْثر الْإِقَامَة بِدِمَشْق واستوطنها بآخرة من عمره وَبهَا لَقِي أَبَا البركات بن عَسَاكِر وَأَبا الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد الصَّابُونِي وَأَبا الْقَاسِم الْحُسَيْن بن صصرى وَالْقَاضِي أَبَا الْقَاسِم الحرستاني وَأَبا نصر بن مميل الشِّيرَازِيّ
стр. 503
وَغَيرهم وَلَقي أَبَا الْحسن الْمُؤَيد بن مُحَمَّد بن عَليّ الطوسي بنيسابور فَسمع مِنْهُ صَحِيح مُسلم وَغير ذَلِك وَفِي شُيُوخه كَثْرَة وَفِي رِوَايَته سَعَة وَكَانَ حسن الْخط جيد الضَّبْط صَحِيح التَّقْيِيد مَعْرُوفا بِالْحِفْظِ وَجمع من الحَدِيث شَيْئا كثيرا وَخرج لأشياخه عوالي مفيدة وَجمع لَهُم أَسمَاء شيوخهم وَكَانَ القادمون من الأندلس وَغَيرهَا لسَمَاع الحَدِيث يَنْتَفِعُونَ بِهِ ويجدون من معونته وإفادته مَا يحبونَ حدث وَأخذ عَنهُ وَتُوفِّي فَجْأَة فِي الرَّابِع عشر لرمضان سنة ٦٣٦ بعضه عَن ابْن نقطه وَقَالَ كَانَ ثقه يحفظ ويذاكر
٣٦٦ - مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مَرْوَان بن خلفون الْأَزْدِيّ من أهل أونبة وَسكن إشبيلية يكنى أَبَا بكر وَأَبا عبد الله سمع من أبي بَكْر بْن الْجد وَأبي عَبْد اللَّه بْن زرقون وَأبي بكر النيار وَأبي الْعَبَّاس بن مِقْدَام وَأبي الْوَلِيد سعد بن سعد السُّعُود بن عفير وَأبي الْعَبَّاس بن خَلِيل وَلم يجز لَهُ وَمن أبي الْبَقَاء يعِيش بن الْقَدِيم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْقَاسِم بن الملجوم وَأَبُو الْحسن بن الصَّائِغ وَغَيرهمَا وَكَانَ بَصيرًا بصناعة الحَدِيث حَافِظًا لأسماء رُوَاته متقنا وَله تواليف مفيدة مِنْهَا كتاب سَمَّاهُ بالمنتقى فِي رجال الحَدِيث فِي خَمْسَة أسفار وَكتاب سَمَّاهُ بالمفهم فِي شُيُوخ البُخَارِيّ وَمُسلم وَكتاب فِي عُلُوم الحَدِيث وصفات نقلته وَغير ذَلِك وَولي الْقَضَاء بِبَعْض النواحي فحمدت سيرته وَحدث واخذ عَنهُ جمَاعَة من أَصْحَابنَا ولقيته بالوراقين من إشبيلية فِي رَمَضَان سنة سِتّ وَعشْرين وسِتمِائَة فذاكرته وَلم أستجزه وَلَا سَمِعت مِنْهُ شَيْئا من رِوَايَته وَكَانَ أَهلا للأخذ عَنهُ وَالسَّمَاع مِنْهُ وَتُوفِّي بأونبة فِي ذِي الْقعدَة وَقيل توفّي يَوْم منى سنة ٦٣٦ ومولده أول سنة خمس وَخمسين وَخَمْسمِائة
٣٦٧ - مُحَمَّد بْن يحيى بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن الْحسن بن ثَابت بن ثعبان بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بن مَحْمُود بن الرّبيع صَاحب النَّبيّ ﷺ الْأَنْصَارِيّ الخزرجي من أَهْل غرناطة يعرف بِابْن الحلاء
стр. 504
ويكنى أَبَا عبد الله وَقَالَ فِيهِ بعض أَصْحَابنَا أَنه من ولد جَابر بن عبد الله وَلم يرفع فِي نسبه وَغلط فِي ذَلِك قَرَأَ الْقُرْآن على جده الْمكتب أبي إِسْحَاق ابراهيم بن مُحَمَّد وَعلي أبي الْحَسَن عَلِيّ بْن عَبْد الله بن فرج الغساني وَأبي مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوف بالكواب المقرىء وَسمع الحَدِيث من أبي خَالِد بن رِفَاعَة وَأبي بكر بن أبي زمنين وَأبي جَعْفَر بن الْيُسْر وَأبي جَعْفَر بن شرَاحِيل وَأبي الْقَاسِم بن سمجون وَأبي زَكَرِيَّاء الْأَصْبَهَانِيّ وَمِمَّنْ أجَاز لَهُ ولقيه أَبُو جَعْفَر بْن حكم وَأَبُو بكر بن مسعده وَأَبُو جَعْفَر بن عميره الضَّبِّيّ وَأَبُو مُحَمَّد بن بونة وَأَبُو بكر عبد الله بن طَلْحَة بن عَطِيَّة وَأَجَازَ لَهُ مِمَّن لم يلقه أَبُو بكر بْن الْجد وَأَبُو عَبْد اللَّه بن زرقون وَأَبُو مُحَمَّد بن عُبَيْد اللَّه وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن الفخار وَأَبُو مُحَمَّد بْن جُمْهُور وَأَبُو عبد الله بن حميد وَأَبُو الْعَطاء بن نَذِير وَأَبُو ذَر الْخُشَنِي وَأَبُو الْحجَّاج بن الشَّيْخ وَأَبُو الْحسن بن خروف النَّحْوِيّ وَغَيرهم وتصدر بِبَلَدِهِ للإقراء وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بجامعه وشارك فِي الْعَرَبيَّة وَحدث وَأخذ عَنهُ وَكَانَ مَوْصُوفا بالصلاح وَالْهدى الْحسن والانقباض عَن النَّاس مولده فِي شهر ذِي الْقعدَة سنة ٥٧٩ وَتُوفِّي سنة ٦٣٦
٣٦٨ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ من أَهْل شاطبة يعرف بالولي ويكنى أَبَا الْقَاسِم سمع أَبَاهُ وَأَبا عبد الله بن سَعَادَة وَأخذ عَنْهُمَا الْقرَاءَات وَأَبا الْخطاب بن وَاجِب وَأَبا عمر بن عَاتٍ وَأَبا جَعْفَر بن عميرَة وَأَبا الْقَاسِم الطرسوني وَأَبا عبد الله بن مُلُوك البلوي وَأَبا الْحسن بن حريق وَغَيرهم وتصدر للإقراء بِبَلَدِهِ وَأخذ عَنْهُ وَتُوفِّي سنة ٦٣٦
٣٦٩ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك بْن مُحَمَّد بن أبي الْحسن الْكِنَانِي الضَّرِير من أَهْل شاطبة يعرف بِابْن الأحدب ويكنى أَبَا عبد الله أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي عَبْد الله بن نوح وَأبي زيد عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بن ياسين وَأبي زَكَرِيَّاء بن سيد بونه الْخُزَاعِيّ وَأبي الْحسن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن عِقَاب وَأبي عبد الله مُحَمَّد بن
стр. 505
عبد الْعَزِيز بن سَعَادَة شَيخنَا وَأبي مُحَمَّد عبد الله بن فرج بن سعيد اللَّخْمِيّ وَغَيرهم وأقرأ الْقُرْآن دهره كُله وَكَانَ ضابطا ماهرا مجودا توفّي سنة سِتّ أَو سبع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة
٣٧٠ - مُحَمَّد بن عَليّ بن سُلَيْمَان بن رِفَاعَة من أهل شريش يكنى أَبَا بكر روى بِبَلَدِهِ عَن أبي بكر بن زهر وَأبي بكر بن مَالك وَلَقي بسبتة أَبَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله وَله أَيْضا رِوَايَة عَن أبي بكر بن زهر وَأبي الْعَبَّاس بن خَلِيل وَأبي بكر بن مُحَمَّد بن مَيْمُون الْأَزْدِيّ وَكَانَ حسن السمت وَالْهَدْي عدلا ثِقَة يُشَارك فِي الطِّبّ وَالْأَدب وَقد أَخذ عَنْهُ بَعْض أَصْحَابنَا وَقَالَ لي توفّي سنة ٦٣٦
٣٧١ - مُحَمَّد بن حسن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بْن مُوسَى بْن سَعِيد بن سعود الْأنْصَارِيّ من أهل بلنسية يعرف بِابْن الْوَزير وغلبت عَلَيْهِ الشُّهْرَة بِابْن البطرني ويكنى أَبَا عَبْد اللَّه أَخذ الْقرَاءَات عَن أَبِيه أبي عَليّ وَسمع من أبي الْعَطاء بْن نَذِير وَأكْثر عَنهُ وَمن أبي الْحجَّاج يُوسُف بن مُحَمَّد الْمعَافِرِي الشاطبي وَغَيرهمَا وَأَجَازَ لَهُ أَبُو مُحَمَّد بن عبيد الله وَأَبُو جَعْفَر بن حكم وَأَبُو مُحَمَّد عبد الْمُنعم بن الْفرس وَأَبُو بكر بن أبي جَمْرَة وَأَبُو جَعْفَر بن عميرَة الضَّبِّيّ وَغَيرهم وعني بِعقد الشُّرُوط وَكَانَ لَهُ فِيهَا نُفُوذ وَبهَا معرفَة مَعَ براعة الْخط وَحسن الوراقة وَولي قَضَاء بعض الكور وشارك فِي الْكِتَابَة سَمِعت مِنْهُ المعجم فِي مشيخة أبي عَليّ الصَّدَفِي للْقَاضِي أبي الْفضل بن عِيَاض قَرَأَ جَمِيعه عَليّ بِلَفْظِهِ وَسوى ذَلِك وانتقل معي وَكَانَ صهري إِلَى مَدِينَة تونس وَبهَا توفّي ﵀ بَين صَلَاتي الظّهْر وَالْعصر من يَوْم الْأَرْبَعَاء الرَّابِع لشهر ربيع الآخر سنة ٦٣٧ وَدفن لصَلَاة الْغَدَاة من يَوْم الْخَمِيس بعده بمقربة من الْمصلى بظاهرها ومولده ببلنسية سنة ٥٧٣
٣٧٢ - مُحَمَّد بن عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن عمر الْأنْصَارِيّ الأوسي الضَّرِير من أهل قرطبة يكنى أَبَا عبد الله وَيعرف بِابْن الصفار سمع أَبَا الْقَاسِم بن بشكوال وَأَبا بكر بْن الْجد وَأَبا عَبْد اللَّه بن زرقون وَأَبا الْقَاسِم بن حُبَيْش وَأَبا مُحَمَّد بن عبيد الله وَأَبا خَالِد بن رِفَاعَة وَأَبا مُحَمَّد عبد الله بن يزِيد السَّعْدِيّ بن مضاء وَأَبا مُحَمَّد بن الْفرس وَأَبا ذَر الْخُشَنِي وَغَيرهم وَأخذ الْقرَاءَات عَن أبي الْقَاسِم الشراط وَسمع مِنْهُ وَكتب
стр. 506
إِلَيْهِ أَبُو بَكْر بْن خَيّر وَأَبُو زيد السُّهيْلي وَأَبُو الْحسن بن كوثر وَأَبُو بكر بن أبي جَمْرَة وَأَبُو الْعَطاء بن نَذِير وَغَيرهم وَحدث بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّة لأهل الأندلس عَن أبي طَاهِر السلَفِي وَعَن الخشوعي وَكَانَت لَهُ رحْلَة إِلَى الْمشرق لَقِي فِيهَا بالمهدية أَبَا يحيى بن الْحداد وبقابس أَبَا الْقَاسِم بن مجكان وَكَانَا من أَصْحَاب أبي عبد الله الْمَازرِيّ وأجازا لَهُ وقفل بعد ذَلِك إِلَى الْمغرب وَلم يحجّ فسكن مراكش وأقرأ هُنَالك وتجول كثيرا فِي الْفِتْنَة وَقبلهَا وَاسْتقر أخيرا بِمَدِينَة تونس وَبهَا لَقيته فِي شعْبَان سنة ٦٣٦ ثمَّ صحبته بعد ذَلِك طَويلا وَسمعت مِنْهُ بعض رِوَايَته وَأَجَازَ لي بِلَفْظِهِ غير مرّة وأملي على أَسمَاء شُيُوخه وَادّعى الْإِكْثَار عَنْهُم فاستربت بذلك وَخفت أَن يتساهل فِي الرِّوَايَات تساهله فِي الْأَخْبَار والحكايات وَكَانَ يقرئ الْعَرَبيَّة والآداب وَيسمع الحَدِيث ويشارك فِي جَمِيعهَا مَعَ حَظّ من قرض الشّعْر وَإِدْرَاك فِي النثر وَتُوفِّي ضحى يَوْم الْأَرْبَعَاء الثَّالِث عشر من جُمَادَى الْآخِرَة سنة ٦٣٩ وَدفن لصَلَاة الْعَصْر مِنْهُ بمقربة من الْمصلى بِظَاهِر تونس وَقد نَيف بِزَعْمِهِ على السّبْعين
٣٧٣ - مُحَمَّد بن عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بْن قسوم اللَّخْميّ الزَّاهِد من أهل إشبيلية يكنى أَبَا بَكْر أَخذ عَنِ ابْن ملكون وَابْن سيد علمهما وَأَجَازَ لَهُ ابْن الْجد وَصَحب أَبَا عمرَان الميرتلي وَعَكَفَ على الْعِبَادَة والزهادة فطار ذكره بهَا وَقصر شعره على الزّهْد والمراثي وَالْحكم ودونه وَقد أَخذ عَنهُ وَله تأليف سَمَّاهُ بمحاسن الْأَبْرَار فِي مُعَاملَة الْجَبَّار يشْتَمل على أَخْبَار الصَّالِحين الإشبيليين وكف بَصَره بِأخرَة من عمره حدث عَنهُ وَعَن أَخِيه إِبْرَاهِيم صاحبنا أَبُو بكر بن سيد النَّاس وَتُوفِّي بعد صَلَاة الْعشَاء من لَيْلَة الْخَمِيس رَابِع ذِي الْحجَّة سنة ٦٣٩ وَدفن يَوْم الْخَمِيس بكدية الْخَيل
٣٧٤ - مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بن خلف بن عَليّ بن قَاسم الْأنْصَارِيّ من
стр. 507
أهل بلنسية وَيُقَال أَنه من بَيت أبي مُحَمَّد بن قَاسم قَاضِي قلعة أَيُّوب وَكَانَ هُوَ يَقُول أُصَلِّي من قلعة أَيُّوب وَكَانَ جدي بهَا قَاضِيا يكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ من أبي الْعَطاء بن ندير وَأبي عَبْد اللَّه بْن نوح وَأخذ عَنهُ الْقرَاءَات والعربية والآداب ولازمه واختص بِهِ وَسمع من أبي الْخطاب بن وَاجِب وَكَانَ مقلا من هَذَا الشَّأْن وعنى بِعقد الشُّرُوط من أول طلبه ثمَّ رغب عَن ذَلِك وزهد فِي الدُّنْيَا وَاعْتَزل النَّاس وَأَقْبل على النّظر فِي الْعلم وَكَانَ لَهُ تحقق بالتفسير وَقيام عَلَيْهِ وَقعد لذَلِك بِجَامِع بلنسية وقتا مَعَ مُشَاركَة يسيرَة فِي النّظم والنثر أَخذ عَنهُ الْقرَاءَات بمنزله جمَاعَة وسمعوا بعض مَا رَوَاهُ على عسر مِنْهُ وَطَرِيقَة التصوف كَانَت أغلب عَلَيْهِ وَألف كتاب نسيم الصِّبَا فِي الْوَعْظ على طَريقَة ابْن الْجَوْزِيّ قَرَأَ عَليّ بِلَفْظِهِ مَوَاضِع مِنْهُ وَكتاب بغية النُّفُوس الزكية فِي الْخطب الوعظية من إنشائه كتبته عَنهُ وَسمعت مِنْهُ غير ذَلِك وَأَجَازَ لي وصحبته طَويلا وَكَانَ يحدثني باصطحابه مَعَ أبي ﵀ فِي السماع من أبي عبد الله بن نوح وَيَدعِي ذَلِك لي وَقد سمع بِقِرَاءَتِي كثيرا مِمَّا أخذت بِجَامِع بلنسية بَين العشاءين لضوء السراج عَن أبي الْخطاب بن وَاجِب كجامع التِّرْمِذِيّ وَغَيره ودعي إِلَى الْخطْبَة بعد وُقُوع الْفِتْنَة وَعرف بِالْحَاجةِ الماسة إِلَيْهِ فِي ذَلِك فَأجَاب ثمَّ استعفى فأعفي واقام بشاطبة حَال حِصَار بلنسية لِأَنَّهُ كَانَ وَجه إِلَى مرسية لاستمداد أَهلهَا وَتُوفِّي بأوريولة عصر يَوْم الْخَمِيس الثَّانِي وَالْعِشْرين لرجب سنة ٦٤٠ وَدفن لصَلَاة الْجُمُعَة وَحضر جنَازَته الْخَاصَّة والعامة وازدحموا على نعشه حَتَّى كسروه متبركين بِهِ وَفِي ظهر يَوْم الْخَمِيس الْعَاشِر من شَوَّال بعده قدم أَحْمد بن مُحَمَّد بن هود ولد وَالِي مرسية بِجَمَاعَة من وُجُوه النَّصَارَى فملكهم مرسية صلحا وَكَانَ مولده فِيمَا أَخْبرنِي بِهِ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ الثَّالِث وَالْعِشْرين لرمضان سنة ٥٧٤
٣٧٥ - مُحَمَّد بن لب بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بن خيرة من أهل شاطبة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه أَخذ عَن أبي عبد الله القطني الْعَرَبيَّة وَحدث عَنهُ وأقرأها وقتا بِبَلَدِهِ وَتُوفِّي بِهِ فِي نَحْو الْأَرْبَعين وسِتمِائَة
٣٧٦ - مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الطَّائِي الصُّوفِي من أهل إشبيلية وَأَصله من
стр. 508
مرسية يعرف بِابْن الْعَرَبِيّ ويكنى أَبَا بَكْر أَخذ عَنْ مشيخة بَلَده وَمَال إِلَى الْأَدَب وَكتب لبَعض الْوُلَاة ثمَّ رَحل إِلَى الْمشرق حَاجا فَأدى الْفَرِيضَة وَلم يعد بعْدهَا إِلَى الأندلس وَسمع الحَدِيث من أبي القَاسِم الحرستاني وَغَيره وَسمع صَحِيح مُسلم مَعَ شَيخنَا أبي الْحسن بن أبي نصر فِي شَوَّال سنة وسِتمِائَة وَكَانَ يحدث بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّة عَن أبي طَاهِر السلَفِي وَيَقُول بهَا وبرع فِي علم التصوف وَله فِي ذَلِك تواليف جليلة كَثِيرَة لقِيه جمَاعَة من الْعلمَاء المتعبدين وَأخذُوا عَنهُ وأفادني بعض أَصْحَابنَا إِجَازَته الْعَامَّة لمن أحب الرِّوَايَة عَنهُ وَتُوفِّي بعد الْأَرْبَعين وسِتمِائَة
٣٧٧ - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بن خلف بن إِبْرَاهِيم التجِيبِي من أهل قرطبة يعرف بِابْن الْحَاج ويكنى أَبَا الْوَلِيد سمع من مَشَايِخ بَلَده وَدخل بلنسية فِي سنة ٦١٨ فَسمع من شَيخنَا أبي الرّبيع بن سَالم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْقَاسِم بن بشكوال وَأَبُو بَكْر بْن الْجد وَأَبُو عبد الله بن زرقون وَأَبُو الْقَاسِم بن غَالب الشراط ونظراؤهم وَجمع لَهُ بعض أَصْحَابنَا فهرسة سَمَّاهَا بتلبية الْحَاج فِي شُيُوخ القَاضِي أبي الْوَلِيد بن الْحَاج لم أَقف عَلَيْهَا وَولي قَضَاء قرطبة بَلَده فحمدت سيرته وَعرف بِالْفَضْلِ ولين الْجَانِب ثمَّ خرج من وَطنه بِدُخُول الرّوم إِيَّاه فولي قَضَاء إشبيلية وَقد حدث وَأخذ عَنهُ وَتُوفِّي بإشبيلية فِي أَوَائِل جُمَادَى الأولى سنة ٦٤١
٣٧٨ - مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الله بن أَحْمد بن خلف بن إِبْرَاهِيم التجِيبِي من أهل قرطبة يعرف بِابْن الْحَاج ويكنى أَبَا الْحُسَيْن سمع أَبَا الْعَبَّاس المجريطي وَأَبا جَعْفَر بن يحيى وَأَبا الْقَاسِم بن بَقِي وَأَبا مُحَمَّد بن حوط الله وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَبْد اللَّه بن زرقون وَأَبُو مُحَمَّد بن عبيد الله وَأَبُو جَعْفَر بن مضاء وَأَبُو الْقَاسِم
стр. 509
الشراط وَأَبُو الْوَلِيد يزِيد بن بَقِي وَأَبُو مُحَمَّد بن الْفرس وَجَمَاعَة سواهُم وَولي الْقَضَاء بغرناطة وبالجزيرة الخضراء فحمدت سيرته وَأخذ عَنهُ يسير وَتُوفِّي بمراكش سنة ٦٤١ ذكر وَفَاته ابْن فرتون ومولده يَوْم الثُّلَاثَاء السَّادِس عشر لشعبان سنة ٥٧٤
٣٧٩ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مَرْوَان بن فهر اللَّخْمِيّ من أهل إشبيلية وَيعرف بِابْن القانة ويكنى أَبَا الْفضل روى عَن أَبِيه القَاضِي أبي بكر وَعَن أبي بكر بن الْجد وَأبي عَبْد اللَّه بْن زرقون وابي جَعْفَر بن مضاء وَأبي الْوَلِيد بن بَقِي وَأبي مُحَمَّد عبد الْمُنعم بن الْفرس وَأبي حَفْص بن عمر وَأبي بَكْر بْن أبي زمنين وَأبي الْحسن نجبة وَأبي الْحجَّاج بن غُصْن وَجَمَاعَة وَكَانَ صَاحب تَقْيِيد وَضبط حدث وَأخذ عَنهُ وَتُوفِّي سنة ٦٤١
٣٨٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي السداد واسْمه موفق مولي زاك اللمتوني من أهل مرسية يكنى أَبَا عِيسَى سَمِعَ أَبَا القَاسِم بْن حُبَيْش وَأكْثر عَنهُ واختص بِهِ ولازمه من سنة ٥٧٨ إِلَى حِين وَفَاته وَأَبا عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد وَأَبا عَمْرو البشيجي وَأَبا بَكْر بْن أبي جَمْرَة وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة من أعيانهم أَبُو بَكْر بْن الْجد وَأَبُو عبد الله بن زرقون وَأَبُو مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه وَأَبُو الْحسن نجبة بن يحيى وَأَبُو مُحَمَّد بن بونة وَأَبُو عبد اللَّه بْن الفخار وَأَبُو مُحَمَّد بن جهور وَأَبُو الْعَبَّاس بن مضاء وَأَبُو بكر بن مغاور وَأَبُو مُحَمَّد بن الْفرس وَأَبُو الْحجَّاج بن أَيُّوب وَأَبُو بكر بن جزي وَأَبُو الْعَبَّاس بن سَلمَة وَأَبُو مُحَمَّد بن سُفْيَان وَغَيرهم وَولي قَضَاء مرسية والنيابة فِي الْأَحْكَام قبل ذَلِك عَن قضاتها دهرا طَويلا وَكَانَ من أهل الْمعرفَة بهَا والثقة وَالْعَدَالَة وَسُكُون الطَّائِر ولين الْجَانِب لَقيته بِجَامِع مرسية فِي أول ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة عِنْد صَدْرِي من الرسَالَة الَّتِي وجهت فِيهَا إِلَى تونس منتصف السّنة الْمَذْكُورَة وجالسته بدار الْإِمَارَة بمرسية مرَارًا وَلم أسمع مِنْهُ وَقد أجَاز لي غير مرّة جَمِيع رواياته وَأخذ عَنهُ جمَاعَة من أَصْحَابنَا وَكَانَ أَهلا لذَلِك وَإِن لم يكن يبصر الحَدِيث وَعمر وأسن وَتُوفِّي غَدَاة يَوْم الِاثْنَيْنِ الثَّانِي لجمادى الْأُخْرَى سنة ٦٤٢ وَدفن يَوْم الثُّلَاثَاء بعد صَلَاة الْعَصْر بحومة مَسْجِد الجرف وَهُوَ ابْن ثَمَان وَثَمَانِينَ سنة مولده فِي الثَّامِن عشر من شعْبَان سنة أَربع وَخمسين وَخَمْسمِائة
٣٨١ - مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن يحيى بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ الخزرجي من أهل مرسية يعرف بالغلاظي ويكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ أَبَا الْقَاسِم بن حُبَيْش وَأكْثر عَنهُ واستجاز لَهُ أَبُو جَعْفَر بن عميره الضَّبِّيّ فِي رحلته أَبَا يَعْقُوب بن الطُّفَيْل الدِّمَشْقِي وَأَبا مُحَمَّد بن بري
стр. 510
النَّحْوِيّ وَأَبا الْفضل بن مُحَمَّد بن يُوسُف الغزنوي وَأَبا الْقَاسِم هبة بن عَليّ البوصيري فأجازوا لَهُ ولجماعة مَعَه من أهل بَلَده جَمِيع رواياتهم ومصنفاتهم سنة تسع وَسبعين وَخَمْسمِائة واستجازه لي أَبُو عبد الله الوشقي من أَصْحَابنَا وَاسْتشْهدَ يَوْم الْجُمُعَة التَّاسِع وَالْعِشْرين من ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وستّمائة قَتله الرّوم عِنْد تغلبهم على الْمركب الَّذِي ركب فِيهِ من سَاحل قرطاجنة
٣٨٢ - مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الْملك الْأَزْدِيّ من أهل قيجاطة يعرف بالقارجي ويكنى أَبَا عبد الله أَخذ بِبَلَدِهِ الْقرَاءَات عَنْ أبي عَبْد اللَّه بن يَرْبُوع وَقيد عَلَيْهِ كتب الْعَرَبيَّة واللغة والآداب وَسمع مِنْهُ الحَدِيث ثمَّ رَحل حَاجا سنة خمس وَتِسْعين فَأدى الْفَرِيضَة وَسمع بِالْقَاهِرَةِ أَبَا عبد الله الْقُرْطُبِيّ وَذكر أَنه لَقِي بطبرية من بِلَاد الشَّام أَبَا الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد التجِيبِي فَأخذ عَنْهَا الْقرَاءَات السَّبع فِي ختمة وَاحِدَة وَكتاب التَّيْسِير لأبي عَمْرو المقرىء وحدثه بِجَمِيعِ ذَلِك عَن الراوية المسن أبي الرّبيع سُلَيْمَان بن طَاهِر بن عِيسَى عَن أبي عَمْرو وحدثه أَيْضا عَن أبي إِسْحَاق المجنقوني عَن أبي عَمْرو وَفِيمَا ذكر من هَذَا كُله نظر وَأخذ بِدِمَشْق عَن أبي الطَّاهِر الخشوعي وَأبي مُحَمَّد هبة الله بن عَسَاكِر ولازمه ورحل مَعَه إِلَى الْقُدس وَأقَام مَعَه فِيهِ شهر رَمَضَان وأياما يسيره بعده
وَلَقي بِمصْر الْأَمَام الطوسي وَلم يسمه والخطيب بجامعها أَبَا إِسْحَاق الْقَرَافِيّ وَبعد الِانْصِرَاف من رحلته أَخذ عَن الْأُسْتَاذ أبي جَعْفَر الْحصار الْقرَاءَات وَسمع مِنْهُ وَمن أبي الْقَاسِم بن بَقِي وَغَيرهمَا وَأَجَازَ لَهُ أَبُو جَعْفَر بْن حكم وَأَبُو الْحجَّاج بن الشَّيْخ وَمن شُيُوخنَا وَغَيرهم أَبُو عَبْد اللَّه بْن نوح وَأَبُو بَكْر عَتيق بْن عَلِيّ القَاضِي وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة وَأَبُو الْحُسَيْن بن زرقون وَأَبُو مُحَمَّد عبد الصَّمد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي رَجَاء وأقرأ هَذَا القارجي بمرسية لما نزلها وَحدث بِيَسِير وَأخذ عَنهُ وَتُوفِّي بهَا يَوْم الثُّلَاثَاء الثَّالِث وَالْعِشْرين لمحرم سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة
٣٨٣ - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بن أبي صَالح التجِيبِي من أهل اليسانة عمل قرطبة وَسكن مالقة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه وغلبت عَلَيْهِ أَبُو صَالح أَخذ عَنْ أبي
стр. 511
مُحَمَّد بن الْقُرْطُبِيّ وَأبي عَليّ الرندي وبإشبيلية عَن أبي عَليّ الشلوبين وابي الْحسن الدباج وَلَقي أَبَا بكر عَتيق بن عَليّ فَسمع مِنْهُ وَحمل عَنهُ وَعَن أبي جَعْفَر بن مَسْعُود القبذاقي وَغَيرهمَا وأوطن سبتة بِأخرَة من عمره وأقرأ بهَا الْقُرْآن والعربية وَحدث بِيَسِير وَأخذ عَنهُ وَكَانَ غَايَة فِي الْوَرع والزهد وأخباره فِي ذَلِك كَثِيرَة وَتُوفِّي فِي الْخَامِس من شهر ربيع الأول سنة أَربع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة لم يتَخَلَّف عَنْهَا كَبِير أحد وَكَانَ الثَّنَاء عَلَيْهِ جميلا وَكَانَ أَهلا لذَلِك
٣٨٤ - مُحَمَّد بن مفضل بن حسن بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مهيب اللَّخْمِيّ أَصله من طبيرة وَولد بأوريولة وَسكن المرية يكنى أَبَا بَكْر سَمِعَ من أبي عَمه الْحَاج أبي إِسْحَاق بن عَليّ بن صُهَيْب وَمن أبي الْحُسَيْن بن زرقون شَيخنَا وَأبي إِسْحَاق بن الْحَاج الزَّاهِد وأصهر إِلَيْهِ وَولي الْخطْبَة بقصبة المرية وَكَانَ أديبا شَاعِرًا مكثرا مائلا إِلَى التصوف لَقيته بتونس فِي وفادته عَلَيْهَا وَسمعت مِنْهُ وَسمع مني وَأَجَازَ لي بِلَفْظِهِ وأجزت لَهُ كَذَلِك ويروى عَنهُ كتاب الْجَوَاهِر الثمينة أَبُو عبد الرَّحْمَن بن غَالب وَتُوفِّي بسبتة فِي رَجَب وَقيل أول لَيْلَة من جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَأَرْبَعين وسِتمِائَة وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة وَولد بأوريولة سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة
٣٨٥ - مُحَمَّد بن سعيد بن عَليّ بْن يُوسُف الْأَنْصَارِيّ من أَهْلَ غرناطة وَهُوَ سبط أبي عبد الله النميري يكنى أَبَا عبد الله وَيعرف بالطراز سمع أَبَا الْقَاسِم بن سمجون وَأبي الْحسن بن عَليّ بن جَابر بن فتح وَأَبا جَعْفَر بن شرَاحِيل وابا الْقَاسِم عبد الله بن عبد السَّلَام وَأَبا مُحَمَّد عبد الصَّمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي رَجَاء الليسي وَأَبا زَكَرِيَّاء الدِّمَشْقِي وَأَبا الصَّبْر السبتي وَأَبا الْخطاب بن وَاجِب وَأَبا مُحَمَّد بن الْقُرْطُبِيّ وَأَبا عَليّ الرندي وَأَبا الْقَاسِم الملاحي وَأَبا إِسْحَاق الزوالي وَأَبا جَعْفَر بن فرقد وَأَبا الْحُسَيْن بن زرقون وَأَبا الرّبيع بن سَالم وَجَمَاعَة سواهُم وَقد رويت عَن بَعضهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو جَعْفَر بن
стр. 512
يحيى الْحِمْيَرِي وَأَبُو الْحسن بن حَفْص وَأَبُو عبد الله بن بَالغ وَأَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمد الشقوري وَأَبُو عبد الله بن نوح وَأَبُو جَعْفَر الْحصار وَأَبُو عبد الله بن سَعَادَة وَأَبُو الْقَاسِم بن بَقِي وَأَبُو عمر بن عَاتٍ وَأَبُو مُحَمَّد بْن حوط اللَّه وَأَخُوهُ أَبُو سُلَيْمَان وَأَبُو مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن بن عَليّ الزُّهْرِيّ وَأَبُو الْحسن بن خروف وَغَيرهم وَفِي هَؤُلَاءِ جمَاعَة من شُيُوخنَا وَكتب إِلَيْهِ من مَكَّة أَبُو عبد الله الْمَعْرُوف بجوبكار وَمن دمشق أَبُو الْيمن الْكِنْدِيّ وَله فهرسة مُشْتَمِلَة على أَسمَاء شُيُوخه وَمَا روى عَنْهُم وَقعت إِلَيّ بتونس وكتبت مِنْهَا وَكَانَ شَدِيد الْعِنَايَة بالرواية مَعْرُوفا بالضبط والإتقان مَوْصُوفا بِالْبَيَانِ والبلاغة حدث وَأخذ عَنهُ ومولده فِي الْعشْر الأول لذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي فِي شَوَّال سنة خمس وَأَرْبَعين وسِتمِائَة
٣٨٦ - مُحَمَّد بن يحيى بن هِشَام بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد الْأنْصَارِيّ الخزرجي من أهل الجزيرة الخضراء يكنى أَبَا عَبْد اللَّه وَيعرف بِابْن البرذعي روى عَن أَبِيه وَأبي عَمْرو حاجز بن حسن وَأخذ عَنْهُمَا الْقرَاءَات واخذ الْعَرَبيَّة عَن أبي الْقَاسِم وَأبي ذَر الْخُشَنِي وَأبي الْحسن بن خروف وَأبي عَليّ الرندي وَغَيرهم وَسمع مِنْهُم وأجازوا لَهُ وَلَقي القَاضِي أَبُو الْوَلِيد بْن رشد وَأَبا الْحجَّاج بن نموي وَأَبا مُحَمَّد عبد الْجَلِيل بن مُوسَى المتصوف وَأَبا الْقَاسِم بن زانيف وَأَبا الْحُسَيْن بن الصَّائِغ وَأَبا مُحَمَّد بن حوط الله وأخاه أَبَا سُلَيْمَان وَأَبا مُحَمَّد الْقُرْطُبِيّ وَغَيرهم فَأخذ عَنْهُم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو القَاسِم بْن سمجون وَأَبُو عبد الله بن النسرة وَأَبُو زيد الغماري من أَصْحَاب ابْن الْعَرَبِيّ وَسمع مِنْهُ غير هَؤُلَاءِ وَكَانَ أماما فِي صناعَة الْعَرَبيَّة بَصيرًا بهَا عاكفا عَلَيْهَا معلما بهَا مقدما فِيهَا يعْتَرف لَهُ بذلك أهل زَمَانه وَكَانَ الْأُسْتَاذ أَبُو عَليّ الشلوبين وَإِلَيْهِ انْتَهَت الرياسة فِي صناعتها بالأندلس وَقد أَخذ هُوَ عَنهُ يثنى عَلَيْهِ بمعرفتها ويقر لَهُ بِأَحْكَام قوانينها وَله فِيهَا تواليف مِنْهَا كتاب الإفصاح بفوائد الْإِيضَاح وَكتاب الاقتراح فِي تَلْخِيص الْإِيضَاح وتتبعه بالشرح والتتميم والإصلاح وَكتاب فصل الْمقَال فِي تَلْخِيص أبنية
стр. 513
الْأَفْعَال وَكتاب غرَّة الإصباح فِي شرح أَبْيَات الْإِيضَاح وَجمع مسَائِل فِي أسفار سَمَّاهَا بالنخب وَله تقييدات مفيدة فِي فنون شَتَّى ومشاركة فِي غير مَا علم مَعَ تصرف فِي الْآدَاب ينظم بِهِ وينثر لَقيته بتونس وصحبته أعواما وَأخذت عَنهُ كثيرا وَأَجَازَ لي خطا ولفظا غير مرّة وَتُوفِّي من لَيْلَة الْأَحَد الرَّابِع عشر من جُمَادَى الْأُخْرَى سِتّ وَأَرْبَعين وسِتمِائَة وَدفن لصَلَاة الظّهْر مِنْهُ بالمصلى خَارج تونس وَشهِدت جنَازَته ومولده سنة خمس وَسبعين وَخَمْسمِائة أَو نَحْوهَا
٣٨٧ - مُحَمَّد بْن عَتيق بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد التجِيبِي من أهل شقورة وَسكن غرناطة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه وَأَبا بكر وَيعرف باللاردي لِأَن أصل سلفه مِنْهَا روى عَن أَبِيه أبي بكر بن عَتيق وَعَن عبد الله بن حميد سمع مِنْهُ ببلنسية وَعَن غَيرهمَا
وَكَانَ أديبا وَولي الْقَضَاء وَمن تواليفه أنوار الصَّباح فِي الْجمع بَين السِّتَّة الصِّحَاح وَكتاب الْأَنْوَار ونفحات الأزهار فِي شمائل النَّبِي الْمُخْتَار وَكتاب المسالك النورية إِلَى المقامات الصُّوفِيَّة وَكتاب النُّكْتَة الكافية والنغبة الشافية فِي الِاسْتِدْلَال على مسَائِل الْخلاف بِالْحَدِيثِ وَكتاب الِاعْتِمَاد فِي شرح خطْبَة الْإِرْشَاد وَكتاب منهاج الْعَمَل فِي صناعَة الجدل وَكتاب الدُّرَر المكللة فِي الْفرق بَين الْحُرُوف المشكلة مولده فِي الْعشْر الْوسط لصفر سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة
٣٨٨ - مُحَمَّد بن أبي بكر بن أَحْمد بن عَيَّاش الْحَارِثِيّ المنكبي الْخَطِيب يكنى أَبَا بكر مولده يَوْم الِاثْنَيْنِ الثَّانِي وَالْعِشْرين لربيع الأول سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة
٣٨٩ - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عِيسَى التجِيبِي الْقُرْطُبِيّ يكنى أَبَا يحيى وَيعرف بِابْن الْحَاج روى عَنْ ابْن بَقِي وَأبي عبد الله الشراط وَأبي جَعْفَر بن يحيى وَأبي بكر بن الْعَرَبِيّ الْحَاج وَأبي مُحَمَّد بْن حوط اللَّه وَولي قَضَاء سبتة لأبي عَليّ بن خلاص وَكَانَ أديبا وَتُوفِّي سنة ثَمَان أَو تسع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة
стр. 514
٣٩٠ - مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بن عَليّ بْن عَبْد الله بن مَرْوَان اللبلي مولده سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة
٣٩١ - مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بن أبي الْفضل السّلمِيّ من أَهْلَ مرسية يكنى أَبَا عَبْد اللَّه رَحل إِلَى الْمشرق قَدِيما فِي سنة سبْعٍ وستّمائة أَوْ نَحْوهَا وَقد سمع بسبتة من أبي مُحَمَّد بن عبيد الله وَلَقي بنيسابور أَبَا الْحسن الْمُؤَيد بن مُحَمَّد الطوسي صَاحب أبي عبد الله الفراوي مُسْند وقته فَسمع مِنْهُ صَحِيح مُسلم ويروى عَنهُ ابْن نقطة وَأَجَازَ لنا فِي سنة ثَلَاث عشرَة ثمَّ بعد الْأَرْبَعين وسِتمِائَة وَكَانَ أَبوهُ فَقِيها
٣٩٢ - مُحَمَّد بن غلبون بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن غلبون بن عمر الْأنْصَارِيّ من أهل مرسية يكنى أَبَا بكر صاحبنا سمع من أَبِيه وَمن طَائِفَة من شُيُوخنَا وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَبْد اللَّه بن زرقون وَأَبُو الْقَاسِم بن حُبَيْش وَطَائِفَة جليلة مِنْهُم ابْن عبيد الله وَأَبُو مُحَمَّد بن جُمْهُور وَأَبُو الْقَاسِم بن الملجوم وَأَبُو ذَر الْخُشَنِي وَأَبُو جَعْفَر بن حكم وَأَبُو بكر بن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن طَاهِر وَابْن شرَاحِيل وَابْن سمجون وَجَمَاعَة من أهل الْمشرق لَهُ
стр. 515
وَلأبي عِيسَى بن أبي السداد وَلأبي بكر بن أبي يحيى بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن الْمرَادِي بن المرابط الصفراوي وَهُوَ أَبُو القَاسِم عَبْد الرَّحْمَن بْن عبد الْمجِيد فِي شَوَّال سنة سبع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَأَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن مكي بن حَمْزَة الْأنْصَارِيّ السَّعْدِيّ وَأَبُو الْحسن بن الْمفضل الْمَقْدِسِي وَأَبُو مُحَمَّد عبد الْعَزِيز بن مَحْمُود بن الْأَخْضَر وَأَبُو بكر عبد الرَّزَّاق بْن عَبْد الْقَادِر بْن أبي صَالح الجيلي وَأَبُو الرّبيع سُلَيْمَان بن إِبْرَاهِيم بن هبة الله بن رَحْمَة الإشعردي وَعبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن علوان وَنصر الله بن سَلامَة بن سَالم وَعبد الله بن عَليّ وَأَبُو مُحَمَّد عبد الْوَاحِد بن عبد السَّلَام بن سُلْطَان
وَكَانَ ذَا عناية بالرواية وَولي حسبَة السُّوق بِبَلَدِهِ وَكَانَ من النبهاء حسن التَّقْيِيد والخط مشاركا فِي فنون غير الحَدِيث أجَاز لي غير مرّة ولقيته بمرسية فِي آخر سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة ووقف على التكملة هَذِه حِينَئِذٍ من تأليفي وَكَانَت لَهُ خزانَة مَمْلُوءَة أصولا عتيقة ودفاتر أنيقة ضَاعَت لاختلاله قبل وَفَاته بِمدَّة وَبيع أَكْثَرهَا وَهُوَ لَا يشْعر ونكب هُوَ وَابْنه فِيمَا بَلغنِي إِلَى أَن توفّي على تِلْكَ الْحَال من الاختلال فِي شعْبَان سنة خمسين وسِتمِائَة نعي إِلَى يَوْم الثُّلَاثَاء الثَّانِي وَالْعِشْرين من رَمَضَان بعده
٣٩٣ - مُحَمَّد بن عِيسَى بن هِلَال الرعيني من أَهْلَ مالقة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه روى عَنْ أبي الْحجَّاج بن الشَّيْخ وَابْن صَاحب الصَّلَاة وَكَانَ صَالحا وَأخذ عَنهُ بِيَسِير وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وسِتمِائَة أَو نَحْوهَا
٣٩٤ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان الزُّهْرِيّ من أهل بلنسية يكنى أَبَا بكر وَيعرف بِابْن مُحرز وَكَانَ بَيتهمْ قَدِيما يعرف بِابْن القح سمع من أَبِيه أبي عبد الله وَمن خاليه أبي بكر وَأبي عَامر بن أبي الْحسن بن هُذَيْل وَمن أبي مُحَمَّد بن عبد الله الحجري وَأكْثر عَنهُ وَاعْتَمدهُ وَمن أبي عَبْد اللَّه بْن الْغَازِي وَمن أبي الْعَطاء بن
стр. 516
نَذِير وَأبي الْحجَّاج بن أَيُّوب وَأبي الْحُسَيْن بن الْقطَّان وَسمع أَيْضا من جمَاعَة من شُيُوخنَا كَأبي بكر بن أبي جَمْرَة وَأبي عَبْد اللَّه بْن نوح وَأبي عبد الله بن المناصف وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو بَكْر بن خير وَأَبُو مُحَمَّد بن فليح وَأَبُو الْحسن بن النقرات وَأَبُو الْعَبَّاس بن مضاء وَأَبُو مُحَمَّد بن الْفرس وَأَبُو جَعْفَر بن حكم وَغَيرهم وَمن أهل الْمشرق أَبُو الْحسن بن الْمفضل وَأَبُو عبد اللَّه الكركنتي وَأَبُو الْفضل الغزنوي وَأَبُو القَاسِم هبة الله بْن سعود البوصيري وَكَانَ أحد رجال الْكَمَال علما وإدراكا وفصاحة مَعَ الْحِفْظ بالفقه والتفنن فِي الْعُلُوم والمتانة فِي الْآدَاب وَحفظ اللُّغَات والغريب وَله شعر رائق بديع سَمِعت مِنْهُ كثيرا وَأَجَازَ لي وَتُوفِّي ببجاية فِي الثَّامِن عشر لشوال سنة خمس وَخمسين وسِتمِائَة عَن سنّ عالية مولده ببلنسية سنة تسع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة فِي أحد شَهْري جُمَادَى
وَمن الكني
٣٩٥ - أَبُو مُحَمَّد الفِهري ألف كتابا فِي نسب أبي عَليّ البغداذي ورواياته ودخوله الأندلس قَرَأت ذَلِك بِخَط أبي مُحَمَّد البطليوسي وَأورد مِنْهُ بَعْضًا وَتقدم فِي بَاب مُحَمَّد ذكر وراق أبي عَليّ وَهُوَ مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الفِهري
٣٩٥ - م أَبُو مُحَمَّد بن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه من أَهْلَ طليطلة روى عَن عبد الله بن سعيد بن رَافع الأندلسي وَزِيَاد بن عبد الرَّحْمَن القيرواني وَالْحسن بن رَشِيق الْمصْرِيّ وَغَيرهم وَحدث عَنْهُم الصاحبان ويحدثان أَيْضا عَن أبي مُحَمَّد وَكَانَ فِي عداد أصحابهما وَهُوَ غير الأول
٣٩٦ - أَبُو مُحَمَّد المرجلي من أهل بطليوس يروي عَن أبي ذَر الْخُشَنِي لقبة بِمَكَّة حدث عَنهُ بمغازي ابْن عقبَة أَبُو الْقَاسِم خلف بن أَحْمد بن بطال الْبكْرِيّ ونقلت ذَلِك من تَقْيِيد عَلَيْهِ
٣٩٧ - أَبُو مُحَمَّد بن حَمْزَة يرْوى عَن أبي الْأَصْبَغ بن سهل كتاب الْأَحْكَام من تأليفه حدث بِهِ عَنهُ أَبُو بكر يحيى بن زَيْدَانَ الْقُرْطُبِيّ قَالَه أَبُو الْقَاسِم بن الملجوم
٣٩٨ - أَبُو مُحَمَّد بن يحيى المرسي توفّي سنة ٥٦٦ ذكره ابْن حُبَيْش وَلَا أعرفهُ
٣٩٩ - أَبُو مُحَمَّد البسطي من أهل المرية وَصَاحب الصَّلاة وَالْخطْبَة بجامعها وَكَانَ بهَا مقرئا روى عَنهُ أَبُو إِسْحَاق بن الْحَاج البلفيقي
стр. 517
وَمن الغرباء فِي هَذَا الْبَاب
٤٠٠ - مُحَمَّد بن مُوسَى بن بشير بن جناد بن لَقِيط الْكِنَانِي الرَّازِيّ وَالِد أبي بكر أَحْمد بن مُحَمَّد صَاحب التَّارِيخ غلب عَلَيْهِ اسْم بَلَده وَكَانَ يفد من الْمشرق على مُلُوك بني مَرْوَان تَاجِرًا وَكَانَ مَعَ ذَلِك مفتنا فِي الْعُلُوم وَهلك مُنْصَرفه من الْوِفَادَة على الْأَمِير الْمُنْذر بن مُحَمَّد بالبيرة فِي شهر ربيع الآخر سنة ٢٧٣ ذكره ابْن حَيَّان
٤٠١ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن هَارُون البغداذي وَزِير الشيعي وكاتبه يكنى أَبَا جَعْفَر دخل الأندلس وبلاد الْمغرب كَذَا أسماه فِي تَارِيخه عريب بن سعيد الْقُرْطُبِيّ وَحكى أَن عبيد الله اسْتَكْتَبَهُ بعد أبي الْيُسْر يَعْنِي الشَّيْبَانِيّ الرياضي وقربه وَأَدْنَاهُ واستعان بِهِ على أَمر أبي عبد الله يَعْنِي دَاعِيَة الشِّيعَة وأخيه أبي الْعَبَّاس وَجَمَاعَة كتامة فَكَانَ مِنْهُ فِي ذَلِك رَأْي جميل ونفع عَظِيم وَقَالَ فِيهِ ابْن الفرضي أَحْمد بن مُحَمَّد بن هَارُون وَكَذَا رِوَايَته عَن الجاحظ وَابْن قتيبه وَلَا أَدْرِي من غلط فِي اسْمه مِنْهُمَا
٤٠٢ - مُحَمَّد بن يُوسُف الْوراق أَصله من وَادي الْحِجَارَة وانتقل آباؤه إِلَى إفريقية فَنَشَأَ مُحَمَّد هَذَا بالقيروان وعني بِالْعلمِ وَدخل الأندلس فِي دولة الحكم الْمُسْتَنْصر بِاللَّه وَألف فِي مسالك إفريقية وممالكها ديوانًا ضخمًا وَفِي أَخْبَار مُلُوكهَا وحروبهم والقائمين عَلَيْهِم كتبا جمة وَكَذَلِكَ ألف فِي أَخْبَار تاهرت ووهران وسجلماسة ونكور وَالْبَصْرَة وَغَيرهَا تواليف حسانا توفّي بقرطبة وَبهَا دفن ذكره أَبُو مُحَمَّد بْن حزم فِي رسَالَته فِي فضل الأندلس وَأَهْلهَا
٤٠٣ - مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن بن عَليّ التَّمِيمِي الغوثي من أهل القيروان
стр. 518
وَسكن صقلية يكنى أَبَا بكر وَيعرف بِابْن الْبر وَعلي جد أَبِيه هُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ الْبر روى عَن أبي يَعْقُوب يُوسُف بن إِسْمَاعِيل بن خرزاد النجيرمي وَأبي الْقَاسِم بن سيف وَأبي سعد الْمَالِينِي وَأبي مُحَمَّد إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن عَبدُوس من أَصْحَاب أبي مَنْصُور الثعالبي وَأبي سهل مُحَمَّد بن عَليّ الْمروزِي من أَصْحَاب أبي مُحَمَّد الْهَرَوِيّ وَسمع شعر أبي الطّيب المتنبي من أبي عَليّ صَالح بن إِبْرَاهِيم بن رشد بِمصْر سنة ٤١٣ عَنهُ وَلَقي القَاضِي أَبَا مُحَمَّد عَبْد الوهّاب بن عَليّ فِي رحلته هَذِه وَكَانَ أحد الْأَئِمَّة فِي علم الْعَرَبيَّة واللغات والاداب يجمع إِلَى ذَلِك جودة الضَّبْط وَحسن الْخط وكل مَا وجد لَهُ من تَقْيِيد فَفِي غَايَة الإفادة والإمتاع روى عَنْهُ أَبُو القَاسِم عَبْد الرَّحْمَن بن عمر القصديري وَأَبُو مُحَمَّد عبد الله بن إِبْرَاهِيم الصَّيْرَفِي وَأَبُو الطّيب عبد الْمُنعم بن من الله الْقَرَوِي الْمَعْرُوف بِابْن الكماد وَأَبُو الْقَاسِم عَليّ بن جَعْفَر بن القطاع السَّعْدِيّ وَأَبُو الْعَرَب الصّقليّ الشَّاعِر وَغَيرهم وَكَانَ سَماع الصَّيْرَفِي مِنْهُم لشعر أبي الطّيب المتنبي من ابْن الْبر فِي شهر ربيع الأول سنة ٤٥٩ قَرَأت ذَلِك بِخَطِّهِ وَأَبُو الْعَرَب الشَّاعِر آخر من حدث عَنهُ فِيمَا علمت وَحكى أَبُو طَاهِر السلَفِي عَن أبي بكر هَذَا ان القَاضِي عبد الْوَهَّاب بن عَليّ البغداذي الْمَالِكِي أنْشدهُ بِمصْر لأبي مَنْصُور الثعالبي فِي أبي سُلَيْمَان الْخطابِيّ
(أَبَا سُلَيْمَان سر فِي الأَرْض أَو فأقم ... سيان عِنْدِي دنا مثواك أَو شطنا)
(مَا أَنْت غَيْرِي فأخشى أَن تُفَارِقنِي ... فديت روحك بل روحي فَأَنت أَنا)
وقرأت بِخَط شَيخنَا أبي عَبْد اللَّه بْن نوح أخبر أَبُو بكر بن الْعَرَبِيّ قَالَ أَنا مُحَمَّد بن سَابق الصّقليّ قَالَ أخبرنَا أَبُو بكر بن الْبر قَالَ قلت لعبد الْوَهَّاب بن عَليّ بن نصر القَاضِي أَأَنْت الْقَائِل
(تملكت يَا مهجتي مهجتي ... وأسهرت يَا ناظري ناظري)
(وَمَا كَانَ ذَا أملي يَا ملول ... وَلَا خطر الهجر فِي خاطري)
(فجد بالوصال فدتك النُّفُوس ... فلست على الهجر بالقادر)
(وفيك تعلمت نظم الْكَلَام ... فلقبني النَّاس بالشاعر)
فَخَجِلَ وَقَالَ دع هَذَا يَا أَبَا بكر فَإِنَّمَا هَذَا أَخْبَار الصِّبَا وَقد أجَاز لي مَا رَوَاهُ ابْن الْعَرَبِيّ وألفه القاضيان أَبُو بَكْر بْن أبي جَمْرَة وَأَبُو الْخطاب بن وَاجِب عَنهُ ويروى ابْن أبي جَمْرَة مِنْهُمَا عَنْ أبي القَاسِم بْن ورد عَن مُحَمَّد بن سَابق الصّقليّ جَمِيع مَا أَلفه وَرَوَاهُ وحَدثني الْخَطِيب أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الْأَزْدِيّ والفقيه أَبُو الْعَبَّاس
стр. 519
أَحْمد بن مُعَاوِيَة السّلمِيّ بتونس وأنشداني قَالَ حَدثنَا القَاضِي أَبُو مُحَمَّد بن حوط الله وأنشدنا قَالَ حَدثنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن خلف بن أَحْمد هُوَ ابْن الفخار وأنشدنا قَالَ حَدثنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن الْعَرَبِيّ وأنشدنا قَالَ أنشدنا أَبُو بكر بن الْبر قَالَ أنشدنا أَبُو بكر الجزيري وحَدَّثَنَا قَالَ أتيت القَاضِي أَبَا مُحَمَّد عبد الْوَهَّاب فِي الْمَسْجِد الْجَامِع بِمصْر فَقلت لَهُ يَا سيدنَا الْفَقِيه الإِمَام أَأَنْت الْقَائِل وَذكر الأبيات إِلَى آخرهَا فَقَالَ ﵁ يَا أَبَا بكردع هَذَا فَإِنَّهُ كَانَ فِي أَيَّام الصِّبَا كَذَا سَمِعت بِلَفْظ هذَيْن الشَّيْخَيْنِ هَذِه الْحِكَايَة وعَلى مَا فِي هَذَا الْإِسْنَاد من رِوَايَة ابْن الْعَرَبِيّ عَن ابْن الْبر كتبتها عَنْهُمَا وَهُوَ غلط لَا شكّ فِيهِ لِأَنَّهُ لم يلقه وَلَا سمع مِنْهُ وَعِنْدِي أَن أَبَا بكر الجزيري هُوَ مُحَمَّد بن سَابق الصّقليّ نسب إِلَى جَزِيرَة شقر ويكنى أَبَا بكر وَلَا رِوَايَة لَهُ عَن عبد الْوَهَّاب وَهُوَ مَذْكُور فِي الصِّلَة فَأَخَّرَهُ وَقدم ابْن الْبر من لم يعرف زمانهما وَلَا تهدي إِلَى الْفرق بَينهمَا وَلَعَلَّ ذَلِك من قبل ابْن الفخار وغفل عَنهُ ابْن حوط الله وَقد وجدت بعض أَصْحَابنَا يرْوى الأبيات عَن أبي جَعْفَر بن عبد الْمجِيد الحجري المالقي قَالَ أَنْشدني الْحَافِظ أَبُو عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن الفخار قَالَ أَنْشدني ابْن الْعَرَبِيّ قَالَ أَنْشدني أَبُو بكر الجزيري قَالَ أَنْشدني أَبُو بكر بن الْبر وَذكر الأبيات وَرَوَاهَا كَمَا أوردهَا ابْن نوح على الصَّوَاب ذكر ابْن عُزَيْر اليناشتي أَبَا بكر بن الْبر فِي زِيَادَته على الزبيدِيّ وَلم يذكر شُيُوخه وَلَا الروَاة عَنهُ وَقَالَ ذكر لي أَنه دخل الأندلس فِي سنة ٤٦٠ أَو حولهَا
٤٠٤ - مُحَمَّد بن عبد الْمُنعم بن من الله بن أبي بَحر الهواري يعرف بِابْن الكماد ويكنى أَبَا بكر من أهل فاس وَأَبوهُ أَبُو الطّيب من جالية القيروان فِي فتْنَة الْعَرَب بهَا وَدخل الأندلس وروى عَن أبي عَبْد اللَّه بْن سعدون الْقَرَوِي سمع مِنْهُ بهَا سنة ٤٧٦ ذكر بعضه أَبُو الْقَاسِم بن ملجوم وروى عَنهُ أجَاز لَهُ فِي اخر شهر ربيع الآخر سنة سبْعٍ وَعشْرين وَخَمْسمِائة
٤٠٥ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن هِشَام بن إِبْرَاهِيم بن خلف اللَّخْمِيّ سكن سبتة يكنى
стр. 520
أَبَا عَبْد اللَّه روى عَنْ أبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأبي طَاهِر السلَفِي وَحدث عَنْهُمَا وأدب بِالْعَرَبِيَّةِ وَكَانَ قَائِما عَلَيْهَا وعَلى اللُّغَات والاداب مَعَ حَظّ من النّظم ضَعِيف وَله تواليف مفيدة استعملها النَّاس مِنْهَا كتاب الْفُصُول والجمل فِي شرح أَبْيَات الْجمل وَإِصْلَاح مَا وَقع فِي أَبْيَات سِيبَوَيْهٍ وَفِي شرحها للأعلم من الْوَهم والخلل وَمِنْهَا كتاب فِي لحن الْعَامَّة وَشرح الفصيح لثعلب ومقصورة ابْن دُرَيْد روى عَنهُ أَبُو عبد الله بن الْغَازِي تواليفه وَحدث عَنهُ وَوجدت الْأَخْذ عَنهُ وَالسَّمَاع مِنْهُ سنة ٥٥٧
٤٠٦ - مُحَمَّد بن عَليّ بن جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْقَيْسِي من أهل قلعة حَمَّاد بالعدوة وَنزل مَدِينَة فاس ويكنى أَبَا عبد الله وَيعرف بِابْن الرمامة وَأحمد هُوَ الْمَعْرُوف بذلك وَقيل إمرأة نسب إِلَيْهَا روى عَن أبي الْفضل بن النَّحْوِيّ وتفقه بِهِ وَعَن أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن حَمَّاد وخاله أبي الْحسن عَليّ بن طَاهِر بن محشوة بالجزائر وَأَبا حَفْص التوزري وَأبي مُحَمَّد الْمقري ببجاية وَغَيرهم وَدخل الأندلس تَاجِرًا وطالبا للْعلم وَلَقي بقرطبة أَبَا مُحَمَّد بْن عتاب وَأَبا الْوَلِيد بْن رشد وَأَبا بَحر الأسَدِيُ وَأَبا الْوَلِيد بْن طريف فَحمل عَنْهُم وَسمع مِنْهُم وَنزل بِمَدِينَة فاس وَولي قضاءها سنة ٥٣٦ وَكَانَ غير صَالح للخطبة لضَعْفه فَلم تحمد سيرته مَعَ أَنه لم تلْحقهُ زلَّة وَلَا تعلّقت بِهِ رِيبَة وَحدث بهَا ودرس وَأخذ النَّاس عَنهُ وَكَانَ فَقِيها نظارا مائلا لمَذْهَب الشَّافِعِي ﵁ عاكفا على كتاب أبي حَامِد الْغَزالِيّ الْمُسَمّى بالبسيط محصلا لنكته وَله تواليف مِنْهَا تسهيل الْمطلب فِي تَحْصِيل الْمَذْهَب وَكتاب التفصي عَن فَوَائِد التَّقَصِّي وَكتاب التَّبْيِين فِي شرح التَّلْقِين وَغير ذَلِك روى عَنْهُ من الجلة أَبُو ذَر الْخُشَنِي وَأَبُو الْحسن بن الْمفضل فِي كِتَابه إِلَيْهِ وَحدثنَا عَنهُ من شُيُوخنَا أَبُو الْقَاسِم بن بَقِي وَغَيره وَتُوفِّي بفاس عِنْد الزَّوَال يَوْم الِاثْنَيْنِ الْحَادِي وَالْعِشْرين لرجب سنة ٥٦٧ وَدفن ضحى يَوْم الثُّلَاثَاء بعده وَصلى عَلَيْهِ أَبُو حَفْص بن عمر قَاضِي فاس حِينَئِذٍ بوصيته بذلك ومولده فِي شعْبَان سنة ٤٧٩ وقرأت بِخَط أبي عَبْد اللَّه بن أبي درقة وَهُوَ أحد الروَاة عَنهُ أَن مولده فِي رَجَب من عَام ٤٧٨ وبخطه أَيْضا قَرَأت وَفَاته وَقَالَ هكذاأخبرني عَن مولده
стр. 521
٤٠٧ - مُحَمَّد بن حُسَيْن بن عبد الله بن حبوس الشَّاعِر من أهل فاس يكنى أَبَا عبد الله كَانَ عَالما محققا وشاعرا مفلقا يتَقَدَّم فِي ذَلِك أهل زَمَانه وَيُوقف على جودة شَعْرَة من ديوانه امتدح الْأُمَرَاء وروى عَنهُ أَبُو بكر عبد الْعَزِيز بن زَيْدَانَ وَغَيره وَتُوفِّي سنة سبعين وَخَمْسمِائة ومولده بِبَلَدِهِ سنة خَمْسمِائَة
٤٠٨ - مُحَمَّد بن عِيَاض بن مُوسَى بن عِيَاض بن عَمْرو بن مُوسَى بن عِيَاض بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن عِيَاض الْيحصبِي من أهل سبتة وَأَصله من بسطة وَمِنْهَا انْتقل أجداده قَدِيما يكنى أَبَا عبد الله سمع من أَبِيه القَاضِي أبي الْفضل وَابْن الْعَرَبِيّ وَأَجَازَ لَهُ وَغَيرهمَا وَأخذ مُصَنف النَّسَائِيّ قِرَاءَة عَن أبي بكر يحيى بن مُحَمَّد بن رزق وَدخل الأندلس وَولي قَضَاء دانية مِنْهَا قبل السّبْعين وَخَمْسمِائة وَكَانَ حميد السِّيرَة نزيها متواضعا لَهُ مُشَاركَة فِي الْآدَاب وَالْأَخْبَار وَولي أَيْضا قَضَاء غرناطة وَتُوفِّي بهَا وَقيل بسبتة سنة ٥٧٥ ذكره ابْن سُفْيَان وَفِيه عَنْ غَيره وَحدث عَنهُ ابْنه أَبُو الْفضل عِيَاض بن مُحَمَّد وَتُوفِّي سنة وَفَاته أَبُو الْحسن بن يَرْبُوع قَاضِي مالقة وَكَانَ من الْفُقَهَاء النبهاء وَأَبُو مَرْوَان بن قَاسم الطَّبِيب
٤٠٩ - مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بن عِيسَى بن حُسَيْن التَّمِيمِي من أهل سبتة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه روى عَنْ أَبِيه وَعَن أبي الْفضل بن عِيَاض وَغَيره وعُمّر وأسن حدَّث عَنْهُ أَبُو الْحُسَيْن بن جُبَير الزَّاهِد
٤١٠ - مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن حزب الله من أهل فاس يعرف بِابْن البقار يكنى أَبَا عبد الله روى عَنْ أبي الْحَسَن بْن حنين وَأبي عبد الله بن الرمامة وَأبي إِسْحَاق بن قرقول وَأبي عبد الله بن خَلِيل وَأبي مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه وَغَيرهم وَلَقي بالأندلس أَبَا الْقَاسِم بن بشكوال وَأَبا الْحسن عبد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن بَقِي وَأَبا الْقَاسِم بن الْحَاج وَأَبا بكر بن خير وَأَبا الْقَاسِم الشراط وَأَبا عبد الله بن الْمُجَاهِد وَأَبا بكر بن عبيد وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو
стр. 522
مُحَمَّد بْن دحمان وَأَبُو عَبْد اللَّه بن حَفْص وَأَبُو الْقَاسِم بن حُبَيْش وَأَبُو مُحَمَّد عبد الْحق بن عبد الرَّحْمَن الإشبيلي وَأَبُو عبد الله بن الفخار وسواهم وَحدث عَن أبي طَاهِر السلَفِي بإجازته الْعَامَّة لأهل الْمغرب وَكَانَ من أهل الْفِقْه والْحَدِيث متحققا بالرواية والْحَدِيث عَن رجالها عاكفا على التدريس حَافِظًا متفننا زاهدا فَاضلا روى عَنهُ أَبُو الْحسن بن الْقطَّان وتفقه بِهِ وَأَجَازَ لَهُ جَمِيع رِوَايَته فِي سنة ٥٨٢
٤١١ - مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْكَرِيم الْأنْصَارِيّ من أهل طنجة يكنى أَبَا عبد الله دخل الأندلس فَسمع بقرطبة من أبي الْحَسَن بْن مغيث وَأبي مَرْوَان بْن مَسَرَّة وَغَيرهمَا وَكَانَ أديبا شَاعِرًا حَدثنَا عَنهُ أَبُو مُحَمَّد الناميسي القَاضِي وَقيل لي توفّي سنة ٥٨٥ أَو نَحْوهَا
٤١٢ - مُحَمَّد بن حسن بن عَطِيَّة بن غَازِي بن خلوف بن أَحْمد بن مُوسَى بن هَارُون بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمد بن جَابر بن عبد الله صَاحب النَّبِي ﷺ وَكتب هَذَا النّسَب عَن شَيخنَا الْأَزْدِيّ وَفِيه نظر من أهل سبتة يعرف بِابْن الْغَازِي ويكنى أَبَا عبد الله روى عَن أبي الْفضل عِيَاض واختص بِصُحْبَتِهِ وملازمته وَسمع مِنْهُ جلّ رِوَايَته وتواليفه أَيْضا عَن جده لأمه أبي الرّبيع سُلَيْمَان بن سبع الْخَطِيب وَأبي عَليّ حسن بن سهل الْخُشَنِي وَأبي جَعْفَر مُحَمَّد بن حكم بن بَاقٍ السَّرقسْطِي نزيل فاس وَأبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَحْمد بن هِشَام تواليفه وَله رِوَايَة عَن غَيرهم من شُيُوخ الأندلس وعني بِعقد الشُّرُوط وَولي الْقَضَاء وَله حَظّ من قرض الشّعْر وَكَانَ من الثِّقَة وَالْعَدَالَة بمَكَان حدث عَنهُ نم شُيُوخنَا أَبُو الْعَبَّاس العزفي وَأَبُو بكر بن مُحرز وَسمع مِنْهُ بعد وَفَاة أبي مُحَمَّد بن عبيد الله وَكَانَت فِي أول سنة ٥٩١ وَتُوفِّي فِي بضع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة
٤١٣ - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بن مَرْزُوق التغمري من أهل سبتة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه دخل الأندلس وتجول مِنْهَا بإشبيلية وبالجزيرة الخضراء ومالقة والمرية وَغَيرهَا ولأبيه أبي الْعَبَّاس رِوَايَة عَن ابْن عبيد الله ورحل إِلَى الْمشرق وَأكْثر من لِقَاء الشُّيُوخ
стр. 523
وَسَمَاع الحَدِيث وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا وَكَانَ صَاحب إتقان وَضبط وَمِمَّنْ سمع مِنْهُ أَبُو مُحَمَّد الْقَاسِم بن عَسَاكِر وَأَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن مكي بن موقي وَأَبُو نزار ربيعَة بن الْحسن الْحَضْرَمِيّ وَأَبُو الْقَاسِم هبة الله بن عَليّ البوصيري وَغَيرهم وَذَلِكَ فِي سنة ٥٩٦
٤١٤ - مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم الفندلاوي من أهل مَدِينَة فاس يكنى أَبَا عَبْد اللَّه وَيعرف بِابْن الكتاني كَانَ إِمَامًا فِي علم الْكَلَام وأصول الْفِقْه مدرسا لذَلِك حَيَاته كلهَا وَكَانَ لَهُ حَظّ من الْأَدَب وَله رجز فِي أصُول الْفِقْه أَخذ عَنهُ وَسمع مِنْهُ وروى عَنْهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو مُحَمَّد الناميسي وَأَبُو الْحسن الشاري وَقَالَ أخذت عَنهُ جملَة وافرة من إرشاد أبي الْمَعَالِي وتلخيصه تفهما وَسمعت عَلَيْهِ رجزه وَتُوفِّي فِي ذِي الْحجَّة سنة ٥٩٦
٤١٥ - مُحَمَّد بن عَليّ بن مَرْوَان بن جبل الْهَمدَانِي من أهل وهران وَنَشَأ بتلمسان وَأَصله من الأندلس ويكنى أَبَا عَبْد اللَّه وُلّي قَضَاء تلمسان ثمَّ نقل إِلَى قَضَاء الْجَمَاعَة بمراكش بعد أبي جَعْفَر بن مضاء فِي آخر سنة أَربع أَو أول سنة ٥٨٥ وَصرف عَن ذَلِك إِلَى إشبيلية سنة اثْنَيْنِ وَتِسْعين ثمَّ أُعِيد ثَانِيَة بعد صرف أبي الْقَاسِم بن بَقِي وَكَانَ حميد السِّيرَة شَدِيد الهيبة عَارِفًا بِالْأَحْكَامِ سريع الْفَصْل بَين الْخُصُوم مَوْصُوفا بِالْعَدْلِ والتؤدة لم يجلد أحدا طول ولَايَته بِسَوْط توفّي سنة ٦٠١ عَن ابْن سَالم زادني صاحبنا أَبُو بكر الْيَعْمرِي لَيْلَة الْأَحَد لجمادى الأولى من سنة إِحْدَى الْمَذْكُورَة وَدفن عصر يَوْم الِاثْنَيْنِ وَصلى عَلَيْهِ الْأَمَام أَبُو عبد الله النَّاصِر بن الْمَنْصُور
٤١٦ - مُحَمَّد بن قَاسم بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْكَرِيم التَّمِيمِي من أَهْلَ فاس يكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ من أبي الْحسن بن حنين وَغَيره ورحل إِلَى الْمشرق رحْلَة حافلة أَقَامَ فِيهَا خَمْسَة عشر عَاما وَلَقي نَحوا من مائَة شيخ أَكثر من الرِّوَايَة عَنْهُم وَاسْتَوْسَعَ فِي السماع مِنْهُم وَأَجَازَ لَهُ بَعضهم وَمن أعلامهم أَبُو حَفْص الميانشي وَأَبُو طَاهِر السلَفِي وَأَبُو الطَّاهِر بْن عَوْف وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن الْحَضْرَمِيّ وَأَخُوهُ أَبُو الْفضل وَأَبُو مُحَمَّد بن بري وابو
стр. 524
طَالب التنوخي وَأَبُو الْقَاسِم البوصيري وابو الْفضل الغزنوي وابو الْمفصل بن دَلِيل وَغير هَؤُلَاءِ وَجمع فِي ذَلِك فهرسة كَبِيرَة سَمَّاهَا بالنجوم المشرفة فِي ذكر من أَخذ عَنهُ من كل ثَبت وثقة وَاخْتصرَ مِنْهَا مَا اقْتصر فِيهِ على مسموعه من أَكْثَرهم دون اسْتِيفَاء تسميتهم وَقد وقفت على هَذَا الْمُخْتَصر وَكتب لي مِنْهُ وَلم يكن بالضابط وقفت بِخَطِّهِ على أَوْهَام وأغلاط وقفل إِلَى بَلَده فَحدث وَأخذ عَنهُ وَقد سمع الْمُوَطَّأ مِنْهُ بالاسكندرية أَبُو مَرْوَان عَبْد الْملك بْن أبي الْقَاسِم التوزري الْمَعْرُوف بِابْن الكردبوس وَهُوَ من أَصْحَابه وَأخذ عَنهُ أَيْضا بتونس وَبَلغنِي أَنه دخل الأندلس وَتُوفِّي بِبَلَدِهِ آخر سنة ثَلَاث أَو أول سنة ٦٠٤ عَن أبي عبد الله بن أبي الْبَقَاء
٤١٧ - مُحَمَّد بن عَليّ بن يخلف بن يُوسُف بن حسون من أهل الجزائر عمل بجاية يكنى أَبَا عَبْد اللَّه يروي عَنْ أبي مُحَمَّد عبد الْحق الإشبيلي وَأبي زَكَرِيَّاء يحيى بن ياسين الْمَعْرُوف بِابْن اللُّؤْلُؤ وَغَيرهمَا وَدخل الأندلس وَأخذ عَنْ أبي إِسْحَاق بْن ملكون وَأبي مُحَمَّد بن موجوال وَأبي بكر مُحَمَّد بن عِيسَى البطليوسي بإشبيلية وبمسجد ابْن جَراد مِنْهَا وَعَن أبي زيد السُّهيْلي بمالقة وَله عدَّة شُيُوخ روى عَنْهُم وَسمع مِنْهُم حدث وَأخذ عَنهُ وَتُوفِّي بِبَلَدِهِ فِي الْعشْر الْأَوَاخِر من صفر سنة ٦٠٦
٤١٨ - مُحَمَّد بن عبد الله بن طَاهِر الْحُسَيْنِي الشريف من أهل فاس يكنى أَبَا عبد الله روى عَن أبي إِسْحَاق بن قرقول وَكَانَ معتنيا بِسَمَاع الحَدِيث ذَاكِرًا لأسانيده ومتونه وَولى قَضَاء الْجَمَاعَة بمراكش وَتُوفِّي بإشبيلية سنة ٦٠٨ عَن ابْن سَالم وَفِيه عَن غَيره
٤١٩ - مُحَمَّد بن عُثْمَان بن سعيد من أهل فاس يعرف بِابْن يقيميس ويكنى أَبَا عبد الله لَقِي فِي رحلته أَبَا مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن عَبْد الرَّحْمَن الإشبيلي فِي بجاية سنة ٥٧٥ فَحمل عَنهُ مُخْتَصره فِي الْأَحْكَام وَحدث بِهِ وَسمع مِنْهُ وَكَانَ مفتيا أصوليا روى عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْعَبَّاس بن المزين لقِيه فِي سنة ٦٠١ وَتُوفِّي سنة ٦٠٨ أَو بعْدهَا بِيَسِير
стр. 525
٤٢٠ - مُحَمَّد بن حَمَّاد الْعجْلَاني من أهل فاس يكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ أَبَا ذَر الْخُشَنِي وَغَيره وَصَحب قَاضِي الْجَمَاعَة أَبَا عبد الله الْحُسَيْنِي واختص بِهِ وَكتب لَهُ فِيمَا أَحسب وَولي قَضَاء سبتة وَكَانَ من أهل الْعِنَايَة بِسَمَاع الْعلم وَرِوَايَة الحَدِيث حسن الصَّوْت وَهُوَ كَانَ الْمَخْصُوص بِقِرَاءَة كتب الحَدِيث ودواوينه على الْأُمَرَاء وَدخل الأندلس فاستشهد فِي وقيعة الْعقَاب أَصَابَهُ سهم فَقتله وَذَلِكَ يَوْم الِاثْنَيْنِ منتصف صفر سنة ٦٠٩
٤٢١ - مُحَمَّد بن يحيى بن إِبْرَاهِيم الخزرجي من أهل مصر يكنى أَبَا الْقَاسِم وَيعرف بأخي أبي الْوَفَاء لَهُ سَماع من السفلي وَغَيره وَقدم إشبيلية وَقد أَخذ عَنهُ بهَا وَكَانَت بَينه وَبَين قاضيها قرَابَة وَتُوفِّي فِي نَحْو سنة ٦١٠
٤٢٢ - مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْمهرِي من أهل بجاية وَهُوَ من بني مرزقان من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا عَبْد اللَّه رَحل إِلَى الْمشرق وَلَقي جمَاعَة وافرة من حَملَة الحَدِيث وَلم يسمع إِلَّا يَسِيرا بِمصْر وَانْصَرف وَلم يحجّ وَولي قَضَاء بجاية ثَلَاث مَرَّات صرف عَن أخراها سنة ٦٠٨ بِأبي مُحَمَّد بن حجاج وَدخل الأندلس مرَارًا وَولي قَضَاء مرسية مِنْهَا واستخلف بمراكش على الْقَضَاء وَكَانَ علم وقته علما وكمالا وتفننا يتَحَقَّق بِعلم الْكَلَام وأصول الْفِقْه حَتَّى شهر بالأصولي واعتني بإصلاح الْمُسْتَصْفى لأبي حَامِد الْغَزالِيّ وَإِزَالَة مَا كَانَ فِيهِ من تَصْحِيف وَله عَلَيْهِ تَقْيِيد مُفِيد وامتحن بقرطبة سنة ثَلَاث وَتِسْعين هُوَ وَأَبُو الْوَلِيد بن رشد محنتهما الْمَشْهُورَة من أجل نظرهما فِي عُلُوم الْأَوَائِل فَتحدث النَّاس بصبره فِي ذَلِك الْمقَام وتجلده وَثُبُوت جأشه وكف بَصَره بأخَرة من عمره أَخذ عَنْهُ أَبُو مُحَمَّد بْن حوط الله سمع عَلَيْهِ الْإِرْشَاد لأبي الْمَعَالِي الْجُوَيْنِيّ وحَدثني أَبُو عَامر بن نَذِير أَنه استجازه فَقَالَ لَهُ قد أبحت لَك مَا سَأَلت فاجتهد بالإجادة لما فاتك وَتُوفِّي
стр. 526
ببجاية مصروفا عَن الْقَضَاء بَين عيدي الْفطر والأضحى سنة ٦١٢
٤٢٣ - مُحَمَّد بن أبي الْحسن الْفَارِسِي الْمروزِي يكنى أَبَا عَبْد اللَّه وَيعرف بالجوهري قَرَأَ الْقرَان بأصبهان على النجدي الْمَعْرُوف بالصفار وَقدم الأندلس دخل قرطبة فِي أَوَائِل جُمَادَى الاخرة سنة ثَلَاث عشرَة وسِتمِائَة وَكَانَ حَافِظًا مجودا حسن السمت ذكره ابْن الطيلسان
٤٢٤ - مُحَمَّد بن أبي الْحسن الْفَارِسِي الْمروزِي يكنى أَبَا عَبْد اللَّه وَيعرف بالجوهري قَرَأَ الْقرَان بأصبهان على النجدي الْمَعْرُوف بالصفار وَقدم الأندلس دخل قرطبة فِي أَوَائِل جُمَادَى الاخرة سنة ثَلَاث عشرَة وسِتمِائَة وَكَانَ حَافِظًا مجودا حسن السمت ذكره ابْن الطيلسان
٤٢٤ - مُحَمَّد بن حسن بن أَحْمد بن يُوسُف بْن أَحْمَد بْن يُوسُف بْن أَحْمد بن يُوسُف ثَلَاثَة بن أَحْمد التجِيبِي من أهل سبتة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ من أبي مُحَمَّد بن عبيد الله وَأكْثر عَنهُ وَعَن أبي القَاسِم بْن حُبَيْش وَأبي عَبْد الله بن حميد وَغَيرهم وَكتب إِلَيْهِ أَبُو الْحسن بن حنين نزيل فاس وَأَبُو الْقَاسِم بن بشكوال وَأَبُو مُحَمَّد بْن دحمان وَأَبُو عَبْد الله بن زرقون وَأَبُو الْقَاسِم السُّهيْلي وَأَبُو عبد الله بن الفخار وَأَبُو مُحَمَّد عبد الْحق الإشبيلي وَأَبُو بكر بن أبي جَمْرَة وَمن أهل الْمشرق أبوالطاهر بْن عَوْف وَأَبُو عَبْد اللَّه الْحَضْرَمِيّ وَأَبُو طَالب التنوخي وَأَبُو حَفْص الميانشي وَغَيرهم وَكَانَ فِي بَلَده صَدرا فِي شُهُوده المعدلين عاكفا على عقد الشُّرُوط راوية مكثرا ثمَّ انْتقل إِلَى إشبيلية واستوطنها وَحدث عَنهُ بعض أَهلهَا وَتُوفِّي بهَا فِي شهر ربيع الأول سنة عشْرين وسِتمِائَة ومولده فِي ذِي الْحجَّة سنة تسع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة
٤٢٥ - مُحَمَّد بن يخلفتن بن أَحْمد بن تنفليت التجِيبِي الفازازي من أهل تلمسان يكنى أَبَا عبد اللَّه روى عَنْ أبي عَبْد الله التجِيبِي مقدمه من الْمشرق وروى أَيْضا عَن غَيره وَكَانَ من أهل الْعلم بالآداب والمشاركة فِي الْفِقْه مُتَقَدما فِي الْكِتَابَة وَالشعر وَولي قَضَاء مرسية ثمَّ صرف عَنْ ذَلِكَ وَولي قَضَاء قرطبة وَكَانَ حميد السِّيرَة حسن السمت جميل الْهَيْئَة شَدِيد الهيبة رَأَيْته بمرسية فِي رَمَضَان سنة سِتّ عشرَة وسِتمِائَة فَتوجه إِلَى إشبيلية
стр. 527
وَلم آخذ عَنهُ وَلَا كَانَ من أهل هَذَا الشَّأْن غير أَنه كَانَ قَائِما على حفظ الحَدِيث حدثت أَنه كَانَ يحفظ صَحِيح البُخَارِيّ أَو معظمه وَتُوفِّي بقرطبة أول منبعث الْفِتْنَة فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين وسِتمِائَة
٤٢٦ - مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْحَضْرَمِيّ المتيشي من نَاحيَة بجابة وَنزل مرسية يكنى أَبَا عبد الله دخل الأندلس فِي صغره وَأقَام بمالقة مُدَّة وَلَقي بقرطبة أَبَا الْقَاسِم بن بشكوال فَسمع مِنْهُ وَأكْثر عَنهُ وَأَبا الْحسن الشقوري وَأَبا عبد الله بن عراق وَأَبا الْقَاسِم الشراط وَأَبا عبد الله بن جَعْفَر وَأَبا قَاسم بن رشد الْوراق وَسمع بهَا أَبَا بكر بن خير وَلَقي فِي تجوله أَبَا مُحَمَّد التادلي لقِيه بمكناسة وَأَبا الْحسن نجبة بن يحيى وَأَبا مُحَمَّد بن عبد الله وَأَبا حبيب عبد الْمُنعم بن الخلوف وَأَبا الْحجَّاج بن الشَّيْخ سمع من جَمِيعهم وأجازوا لَهُ إِلَّا نجبة وَحده وَكتب إِلَيْهِ أَبُو عَبْد اللَّه بْن زرقون وَأَبُو الْقَاسِم بن حُبَيْش وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد وَأَبُو الْحسن بن كوثر وَأَبُو الْقَاسِم بن عَبَّاس الجذامي وَأَبُو إِسْحَاق المَخْزُومِي الْمَعْرُوف بكوتان وَأَبُو مُحَمَّد بن أبي زمنين وَأَبُو بكر بن حسنون البياسي وَغَيرهم وَفِيهِمْ من لقِيه وَسكن مرسية فِي نَحْو الستمائة وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بجامعها وَكَانَ مليح الْخط مَعْرُوفا بالكمال والضبط مشاركا فِي علم الحَدِيث وَحفظ أَسمَاء الروَاة سهل الْجَانِب فَاضلا زاهدا لَهُ حَظّ من قرض الشّعْر كتب علما جما حدث وأقرأ الْقُرْآن وَأخذ عَنهُ النَّاس وَكَانَ لذَلِك أَهلا وَتُوفِّي بمرسية صَبِيحَة يَوْم السبت الثَّامِن عشر لشهر ربيع الأول سنة خمس وَعشْرين وستّمائة ودُفِن لصَلَاة الْعَصْر مِنْهُ بالجامع الْقَدِيم ومولده بالعدوة سنة سِتّ وَخمسين وَخَمْسمِائة
٤٢٧ - مُحَمَّد بن عبد الْحق بن سُلَيْمَان اليفرني وَيعرف بالندرومي من أهل تلمسان وقاضيها يكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ من أَبِيه وتفقه بِهِ وبأبي عَليّ بن الجهار النَّحْوِيّ وَأخذ عَنْهُمَا الْعَرَبيَّة والآداب وَأخذ الْقرَاءَات عَن أبي عَليّ مِنْهُمَا فِي سنة إِحْدَى وَخمسين
стр. 528
وَخَمْسمِائة وَسمع الحَدِيث من أبي مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه وَأبي الْحَسَن بن حنين وَأبي عبد الله بن خَلِيل وَأبي الْقَاسِم بن حُبَيْش وَأبي زيد السُّهيْلي وَلَقي أَبَا بَكْر بْن الْجد وَأَبا الْحسن نجبة بن يحيى وَأَبا عَبْد اللَّه بْن الفخار وَأَبا الْعَبَّاس بن مضاء وَجَالسهمْ وَكتب إِلَيْهِ أَبُو الْحسن بن هُذَيْل وَأَبُو بَكْر بْن نُمارة وَأَبُو الْحسن بن النِّعْمَة وَأَبُو الْقَاسِم بن بشكوال وَأَبُو بكر بن رزق وَأَبُو الْعَبَّاس الخروبي وَأَبُو بكر بن خير وَجَمَاعَة من أَعْلَام أهل الأندلس وَمن أهل الْمشرق أَبُو الطَّاهِر بْن عَوْف وَأَبُو عَبْد اللَّه الْحَضْرَمِيّ وَأَبُو طَاهِر السلَفِي وَأَبُو طَالب التنوخي وَغَيرهم وَدخل الأندلس وَولي قَضَاء بَلَده وَكَانَ حميد السِّيرَة مشاركا فِي الْفِقْه وَعلم الْكَلَام معنيا بِالْحَدِيثِ وَرِوَايَته جوادا وَاسع الْمُرُوءَة مُعظما عِنْد الْخَاصَّة والعامة وَجمع من الدفاتر والدواوين الْعَقِيقَة وَله تواليف فِي فنون مِنْهَا كتاب الاقتضاف فِي غَرِيب الْمُوَطَّأ وَإِعْرَابه اقتضبه من الْكتاب الْكَبِير الْمُخْتَار الْجَامِع بَين المنتفى والاستذكار فِي عشْرين سفرا أَو نَحْوهَا يشْتَمل على نَحْو ثَلَاثَة أُلَّاف ورقة وَكتاب إرشاد المسترشد وبغية المريد المستبصر الْمُجْتَهد والفيصل الْجَازِم فِي فَضِيلَة الْعلم والعالم حدث ودرس وَأخذ عَنهُ وَغَيره امتن تحصيلا مِنْهُ وَأحسن تَصرفا وَتُوفِّي بتلمسان سنة خمس وَعشْرين وسِتمِائَة وَقد نَيف على الثَّمَانِينَ
٤٢٨ - مُحَمَّد بن عَليّ بن حمادو ابْن عِيسَى بن أبي بكر الصنهاجي يكنى أَبَا عَبْد اللَّه أَصله من قَرْيَة تعرف بِحَمْزَة من حوز قلعة حَمَّاد وَسكن بجاية روى عَنْ أبي الْعَبَّاس أَحْمَد بن مُبشر مولى الحماديين وَكَانَ نحويا منطقيا فَقِيها مُحدثا وَتعلم الْقُرْآن عِنْد الْقَاسِم بن النُّعْمَان بن النَّاصِر بن علناس بن حَمَّاد وَكَانَ لما انقرضت دولتهم يعِيش بتعليم كتاب الله ﷻ وروى عَن أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن عُثْمَان التَّمِيمِي القلعي المعمر وَعَن أبي مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن عَبْد الرَّحْمَن الأشبيلي وَعَن أبي عبد اللَّه مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مخلوف بالجزائر ورحل إِلَيّ الْمغرب فَأخذ عَن أبي ذَر الْخُشَنِي وَغَيره وَدخل الأندلس فَسمع بمرسية من أبي مُحَمَّد بن غلبون وَأبي جَعْفَر بن عَيَّاش وبإشبيلية
стр. 529
من أبي الْحُسَيْن بْن زَرقون وَأبي الْحسن عَليّ بن سكر بن مُحَمَّد الْأمَوِي وَولي قَضَاء الجزيرة الخضراء ثمَّ صرف عَنهُ وَولي قَضَاء سلا سنة ثَلَاث عشرَة وسِتمِائَة وَله تواليف مِنْهَا كتاب الْأَعْلَام بفوائد الْأَحْكَام لعبد الْحق الإشبيلي وَشرح فِي مَقْصُورَة ابْن دُرَيْد وَله تَارِيخ سَمَّاهُ بالنبذ المحتاجة فِي أَخْبَار صنهاجة بإفريقية وبجاية وَكَانَ شَاعِرًا كَاتبا لَهُ ديوَان نظم ونثر وَقد أَخذ عَنهُ وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَعشْرين وسِتمِائَة وَقَالَ ابْن فرتون فِي عشر الْأَرْبَعين وسِتمِائَة
٤٢٩ - مُحَمَّد بن عمر بن نصر الْفَزارِيّ من أهل سلا يكنى أَبَا عبد الله دخل الأندلس وَكَانَت لَهُ رحْلَة حجّ فِيهَا وَسمع من أبي مُحَمَّد الْقَاسِم بن عَسَاكِر وَأبي الطَّاهِر الخشوعي وَأبي الْحسن بن الْمَقْدِسِي وَغَيرهم حدث عَنهُ أبوالحسين عبيد الله بن عَاصِم الْأَسدي الْخَطِيب برنده وَحكي أَنه أجَاز لَهُ ولبنيه عَن شعْبَان سنة ثَلَاثِينَ وسِتمِائَة
٤٣٠ - مُحَمَّد بن عِيسَى بن مَعَ النَّصْر بن ابراهيم بن دوناس بن زَكَرِيَّاء بْن سَعِيد بْن مُحَمَّد بْن حبيب بن عَليّ بن الْمَنْصُور بن سُلَيْمَان نزيل بلد بني مومنان من حوز فندلاوة عمل فاس يكنى أَبَا عَبْد اللَّه روى عَنْ أَبِيه عِيسَى وصهر أَبِيه أَمَام جَامع الْقَرَوِيِّينَ أبي مُحَمَّد سكر بن مُوسَى وَأبي الْخطاب بن الْجَمِيل وَأبي الْعلَا الإدريسي أَمَام مَسْجِد ابْن أغلب وَأبي الْقَاسِم عبد الرَّحِيم بن عِيسَى بن الملجوم وَأبي ذَر الْخُشَنِي وَأبي بكر عبد الْعَزِيز بن ريدان وَأبي عبد الله بن عبد الْحق وَأبي عبد الله التجِيبِي التلمسانيين وَأبي مُوسَى عِيسَى بن عبد الْعَزِيز بن يللبخت الْجُزُولِيّ سمع عَلَيْهِ بعض أَحْكَام عبد الْحق الصغري وَأَجَازَ لَهُ مَا رَوَاهُ وَأبي عبد الله مُحَمَّد بن قَاسم بْن عَبْد الْكَرِيم من أَهْلَ مكناسة وَأبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْملك وَكِلَاهُمَا مَشْهُور بِابْن الْقطَّان
стр. 530
وعنهما أَخذ صناعَة الحَدِيث وَعلم الرِّجَال وَأبي الْقَاسِم بن زانيف وَأبي الْعَبَّاس بن الْبَقَّال الْجُزُولِيّ وَأبي الْحجَّاج بن نموي الأديب المتفنن الْمُتَكَلّم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو مُحَمَّد بن حوط الله وَأَبُو عبد الله الشاري وَأَبُو الْقَاسِم مولى ابْن بَاقٍ عَن أبي الْوَقْت صَحِيح البُخَارِيّ وَغَيره وَأَبُو مُحَمَّد عِيسَى بن سُلَيْمَان الرندي يروي عَنهُ أَيْضا وَدخل الأندلس ولقيه بإشبيلية فِي سنة سِتّ وَعشْرين وسِتمِائَة وَهُوَ أحد شيوخها وَكَانَ يُشَارك فِي فنون وَقتل بمراكش فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة ﵀
٤٣١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الْملك بن محَارب الْقَيْسِي من أهل الْإسْكَنْدَريَّة وَدخل الأندلس وَأَصله من الْمغرب يكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ أَبَا الطَّاهِر بْن عَوْف وَأَبا عَبْد اللَّه بْن الحضْرميّ وَأَبا الْقَاسِم بن موقي وَأَبا الْحسن بن مفضل وَغَيرهم وَكَانَ يزْعم أَنه سمع من أبي طَاهِر السلَفِي الْأَرْبَعين حَدِيثا لَهُ وَغَيرهَا ويدافع عَن ذَلِك وَقد كتب عَنهُ وَسمع مِنْهُ وَكَانَت لَهُ رِوَايَة بغرناطة عَن أبي مُحَمَّد عبد الْمُنعم بن الْفرس وَأبي جَعْفَر بن خير وَأَجَازَ لَهُ أَبُو مُحَمَّد التادلي رِوَايَته عَن أبي مُحَمَّد بن عتاب وَأبي بَحر الْأَسدي ويروى عَن ابْن رشد فِي اخرين وأنشدني بعض أَصْحَابنَا قَالَ أَنْشدني ابْن محَارب هَذَا قَالَ أَنْشدني الْفَقِيه أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن أبي بكر مُحَمَّد بن عِيسَى هُوَ ابْن قزمان قَالَ أَنْشدني وَالِدي لنَفسِهِ
(أمسك الْفَارِس درعا بيد ... وَأَنا أمسك فِيهَا قصبه)
(فكلانا بَطل فِي حزبه ... إِن الأقلام رماح الكتبه)
توفّي فِيمَا بَلغنِي سنة ٦٤١ ومولده سنة ٥٥٤
٤٣٢ - مُحَمَّد بن قَاسم بن منداس بن عبد الله الأشيري النَّحْوِيّ من أهل الجزائر عمل بجاية يكنى أَبَا عبد الله أخد الْعَرَبيَّة والآداب عَن أبي مُوسَى الْجُزُولِيّ وأدب بالجزائر سنة ثَمَانِينَ وَخمْس مائَة وَلَقي أَبَا مُحَمَّد بن عبيد الله وَأَبا الْعَبَّاس بن مضاء
следующие страницы →