Полный текст (1 193 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
ببجاية مصروفا عَن الْقَضَاء بَين عيدي الْفطر والأضحى سنة ٦١٢
٤٢٣ - مُحَمَّد بن أبي الْحسن الْفَارِسِي الْمروزِي يكنى أَبَا عَبْد اللَّه وَيعرف بالجوهري قَرَأَ الْقرَان بأصبهان على النجدي الْمَعْرُوف بالصفار وَقدم الأندلس دخل قرطبة فِي أَوَائِل جُمَادَى الاخرة سنة ثَلَاث عشرَة وسِتمِائَة وَكَانَ حَافِظًا مجودا حسن السمت ذكره ابْن الطيلسان
٤٢٤ - مُحَمَّد بن أبي الْحسن الْفَارِسِي الْمروزِي يكنى أَبَا عَبْد اللَّه وَيعرف بالجوهري قَرَأَ الْقرَان بأصبهان على النجدي الْمَعْرُوف بالصفار وَقدم الأندلس دخل قرطبة فِي أَوَائِل جُمَادَى الاخرة سنة ثَلَاث عشرَة وسِتمِائَة وَكَانَ حَافِظًا مجودا حسن السمت ذكره ابْن الطيلسان
٤٢٤ - مُحَمَّد بن حسن بن أَحْمد بن يُوسُف بْن أَحْمَد بْن يُوسُف بْن أَحْمد بن يُوسُف ثَلَاثَة بن أَحْمد التجِيبِي من أهل سبتة يكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ من أبي مُحَمَّد بن عبيد الله وَأكْثر عَنهُ وَعَن أبي القَاسِم بْن حُبَيْش وَأبي عَبْد الله بن حميد وَغَيرهم وَكتب إِلَيْهِ أَبُو الْحسن بن حنين نزيل فاس وَأَبُو الْقَاسِم بن بشكوال وَأَبُو مُحَمَّد بْن دحمان وَأَبُو عَبْد الله بن زرقون وَأَبُو الْقَاسِم السُّهيْلي وَأَبُو عبد الله بن الفخار وَأَبُو مُحَمَّد عبد الْحق الإشبيلي وَأَبُو بكر بن أبي جَمْرَة وَمن أهل الْمشرق أبوالطاهر بْن عَوْف وَأَبُو عَبْد اللَّه الْحَضْرَمِيّ وَأَبُو طَالب التنوخي وَأَبُو حَفْص الميانشي وَغَيرهم وَكَانَ فِي بَلَده صَدرا فِي شُهُوده المعدلين عاكفا على عقد الشُّرُوط راوية مكثرا ثمَّ انْتقل إِلَى إشبيلية واستوطنها وَحدث عَنهُ بعض أَهلهَا وَتُوفِّي بهَا فِي شهر ربيع الأول سنة عشْرين وسِتمِائَة ومولده فِي ذِي الْحجَّة سنة تسع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة
٤٢٥ - مُحَمَّد بن يخلفتن بن أَحْمد بن تنفليت التجِيبِي الفازازي من أهل تلمسان يكنى أَبَا عبد اللَّه روى عَنْ أبي عَبْد الله التجِيبِي مقدمه من الْمشرق وروى أَيْضا عَن غَيره وَكَانَ من أهل الْعلم بالآداب والمشاركة فِي الْفِقْه مُتَقَدما فِي الْكِتَابَة وَالشعر وَولي قَضَاء مرسية ثمَّ صرف عَنْ ذَلِكَ وَولي قَضَاء قرطبة وَكَانَ حميد السِّيرَة حسن السمت جميل الْهَيْئَة شَدِيد الهيبة رَأَيْته بمرسية فِي رَمَضَان سنة سِتّ عشرَة وسِتمِائَة فَتوجه إِلَى إشبيلية
стр. 527
وَلم آخذ عَنهُ وَلَا كَانَ من أهل هَذَا الشَّأْن غير أَنه كَانَ قَائِما على حفظ الحَدِيث حدثت أَنه كَانَ يحفظ صَحِيح البُخَارِيّ أَو معظمه وَتُوفِّي بقرطبة أول منبعث الْفِتْنَة فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين وسِتمِائَة
٤٢٦ - مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْحَضْرَمِيّ المتيشي من نَاحيَة بجابة وَنزل مرسية يكنى أَبَا عبد الله دخل الأندلس فِي صغره وَأقَام بمالقة مُدَّة وَلَقي بقرطبة أَبَا الْقَاسِم بن بشكوال فَسمع مِنْهُ وَأكْثر عَنهُ وَأَبا الْحسن الشقوري وَأَبا عبد الله بن عراق وَأَبا الْقَاسِم الشراط وَأَبا عبد الله بن جَعْفَر وَأَبا قَاسم بن رشد الْوراق وَسمع بهَا أَبَا بكر بن خير وَلَقي فِي تجوله أَبَا مُحَمَّد التادلي لقِيه بمكناسة وَأَبا الْحسن نجبة بن يحيى وَأَبا مُحَمَّد بن عبد الله وَأَبا حبيب عبد الْمُنعم بن الخلوف وَأَبا الْحجَّاج بن الشَّيْخ سمع من جَمِيعهم وأجازوا لَهُ إِلَّا نجبة وَحده وَكتب إِلَيْهِ أَبُو عَبْد اللَّه بْن زرقون وَأَبُو الْقَاسِم بن حُبَيْش وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد وَأَبُو الْحسن بن كوثر وَأَبُو الْقَاسِم بن عَبَّاس الجذامي وَأَبُو إِسْحَاق المَخْزُومِي الْمَعْرُوف بكوتان وَأَبُو مُحَمَّد بن أبي زمنين وَأَبُو بكر بن حسنون البياسي وَغَيرهم وَفِيهِمْ من لقِيه وَسكن مرسية فِي نَحْو الستمائة وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بجامعها وَكَانَ مليح الْخط مَعْرُوفا بالكمال والضبط مشاركا فِي علم الحَدِيث وَحفظ أَسمَاء الروَاة سهل الْجَانِب فَاضلا زاهدا لَهُ حَظّ من قرض الشّعْر كتب علما جما حدث وأقرأ الْقُرْآن وَأخذ عَنهُ النَّاس وَكَانَ لذَلِك أَهلا وَتُوفِّي بمرسية صَبِيحَة يَوْم السبت الثَّامِن عشر لشهر ربيع الأول سنة خمس وَعشْرين وستّمائة ودُفِن لصَلَاة الْعَصْر مِنْهُ بالجامع الْقَدِيم ومولده بالعدوة سنة سِتّ وَخمسين وَخَمْسمِائة
٤٢٧ - مُحَمَّد بن عبد الْحق بن سُلَيْمَان اليفرني وَيعرف بالندرومي من أهل تلمسان وقاضيها يكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ من أَبِيه وتفقه بِهِ وبأبي عَليّ بن الجهار النَّحْوِيّ وَأخذ عَنْهُمَا الْعَرَبيَّة والآداب وَأخذ الْقرَاءَات عَن أبي عَليّ مِنْهُمَا فِي سنة إِحْدَى وَخمسين
стр. 528
وَخَمْسمِائة وَسمع الحَدِيث من أبي مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه وَأبي الْحَسَن بن حنين وَأبي عبد الله بن خَلِيل وَأبي الْقَاسِم بن حُبَيْش وَأبي زيد السُّهيْلي وَلَقي أَبَا بَكْر بْن الْجد وَأَبا الْحسن نجبة بن يحيى وَأَبا عَبْد اللَّه بْن الفخار وَأَبا الْعَبَّاس بن مضاء وَجَالسهمْ وَكتب إِلَيْهِ أَبُو الْحسن بن هُذَيْل وَأَبُو بَكْر بْن نُمارة وَأَبُو الْحسن بن النِّعْمَة وَأَبُو الْقَاسِم بن بشكوال وَأَبُو بكر بن رزق وَأَبُو الْعَبَّاس الخروبي وَأَبُو بكر بن خير وَجَمَاعَة من أَعْلَام أهل الأندلس وَمن أهل الْمشرق أَبُو الطَّاهِر بْن عَوْف وَأَبُو عَبْد اللَّه الْحَضْرَمِيّ وَأَبُو طَاهِر السلَفِي وَأَبُو طَالب التنوخي وَغَيرهم وَدخل الأندلس وَولي قَضَاء بَلَده وَكَانَ حميد السِّيرَة مشاركا فِي الْفِقْه وَعلم الْكَلَام معنيا بِالْحَدِيثِ وَرِوَايَته جوادا وَاسع الْمُرُوءَة مُعظما عِنْد الْخَاصَّة والعامة وَجمع من الدفاتر والدواوين الْعَقِيقَة وَله تواليف فِي فنون مِنْهَا كتاب الاقتضاف فِي غَرِيب الْمُوَطَّأ وَإِعْرَابه اقتضبه من الْكتاب الْكَبِير الْمُخْتَار الْجَامِع بَين المنتفى والاستذكار فِي عشْرين سفرا أَو نَحْوهَا يشْتَمل على نَحْو ثَلَاثَة أُلَّاف ورقة وَكتاب إرشاد المسترشد وبغية المريد المستبصر الْمُجْتَهد والفيصل الْجَازِم فِي فَضِيلَة الْعلم والعالم حدث ودرس وَأخذ عَنهُ وَغَيره امتن تحصيلا مِنْهُ وَأحسن تَصرفا وَتُوفِّي بتلمسان سنة خمس وَعشْرين وسِتمِائَة وَقد نَيف على الثَّمَانِينَ
٤٢٨ - مُحَمَّد بن عَليّ بن حمادو ابْن عِيسَى بن أبي بكر الصنهاجي يكنى أَبَا عَبْد اللَّه أَصله من قَرْيَة تعرف بِحَمْزَة من حوز قلعة حَمَّاد وَسكن بجاية روى عَنْ أبي الْعَبَّاس أَحْمَد بن مُبشر مولى الحماديين وَكَانَ نحويا منطقيا فَقِيها مُحدثا وَتعلم الْقُرْآن عِنْد الْقَاسِم بن النُّعْمَان بن النَّاصِر بن علناس بن حَمَّاد وَكَانَ لما انقرضت دولتهم يعِيش بتعليم كتاب الله ﷻ وروى عَن أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن عُثْمَان التَّمِيمِي القلعي المعمر وَعَن أبي مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن عَبْد الرَّحْمَن الأشبيلي وَعَن أبي عبد اللَّه مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مخلوف بالجزائر ورحل إِلَيّ الْمغرب فَأخذ عَن أبي ذَر الْخُشَنِي وَغَيره وَدخل الأندلس فَسمع بمرسية من أبي مُحَمَّد بن غلبون وَأبي جَعْفَر بن عَيَّاش وبإشبيلية
стр. 529
من أبي الْحُسَيْن بْن زَرقون وَأبي الْحسن عَليّ بن سكر بن مُحَمَّد الْأمَوِي وَولي قَضَاء الجزيرة الخضراء ثمَّ صرف عَنهُ وَولي قَضَاء سلا سنة ثَلَاث عشرَة وسِتمِائَة وَله تواليف مِنْهَا كتاب الْأَعْلَام بفوائد الْأَحْكَام لعبد الْحق الإشبيلي وَشرح فِي مَقْصُورَة ابْن دُرَيْد وَله تَارِيخ سَمَّاهُ بالنبذ المحتاجة فِي أَخْبَار صنهاجة بإفريقية وبجاية وَكَانَ شَاعِرًا كَاتبا لَهُ ديوَان نظم ونثر وَقد أَخذ عَنهُ وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَعشْرين وسِتمِائَة وَقَالَ ابْن فرتون فِي عشر الْأَرْبَعين وسِتمِائَة
٤٢٩ - مُحَمَّد بن عمر بن نصر الْفَزارِيّ من أهل سلا يكنى أَبَا عبد الله دخل الأندلس وَكَانَت لَهُ رحْلَة حجّ فِيهَا وَسمع من أبي مُحَمَّد الْقَاسِم بن عَسَاكِر وَأبي الطَّاهِر الخشوعي وَأبي الْحسن بن الْمَقْدِسِي وَغَيرهم حدث عَنهُ أبوالحسين عبيد الله بن عَاصِم الْأَسدي الْخَطِيب برنده وَحكي أَنه أجَاز لَهُ ولبنيه عَن شعْبَان سنة ثَلَاثِينَ وسِتمِائَة
٤٣٠ - مُحَمَّد بن عِيسَى بن مَعَ النَّصْر بن ابراهيم بن دوناس بن زَكَرِيَّاء بْن سَعِيد بْن مُحَمَّد بْن حبيب بن عَليّ بن الْمَنْصُور بن سُلَيْمَان نزيل بلد بني مومنان من حوز فندلاوة عمل فاس يكنى أَبَا عَبْد اللَّه روى عَنْ أَبِيه عِيسَى وصهر أَبِيه أَمَام جَامع الْقَرَوِيِّينَ أبي مُحَمَّد سكر بن مُوسَى وَأبي الْخطاب بن الْجَمِيل وَأبي الْعلَا الإدريسي أَمَام مَسْجِد ابْن أغلب وَأبي الْقَاسِم عبد الرَّحِيم بن عِيسَى بن الملجوم وَأبي ذَر الْخُشَنِي وَأبي بكر عبد الْعَزِيز بن ريدان وَأبي عبد الله بن عبد الْحق وَأبي عبد الله التجِيبِي التلمسانيين وَأبي مُوسَى عِيسَى بن عبد الْعَزِيز بن يللبخت الْجُزُولِيّ سمع عَلَيْهِ بعض أَحْكَام عبد الْحق الصغري وَأَجَازَ لَهُ مَا رَوَاهُ وَأبي عبد الله مُحَمَّد بن قَاسم بْن عَبْد الْكَرِيم من أَهْلَ مكناسة وَأبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْملك وَكِلَاهُمَا مَشْهُور بِابْن الْقطَّان
стр. 530
وعنهما أَخذ صناعَة الحَدِيث وَعلم الرِّجَال وَأبي الْقَاسِم بن زانيف وَأبي الْعَبَّاس بن الْبَقَّال الْجُزُولِيّ وَأبي الْحجَّاج بن نموي الأديب المتفنن الْمُتَكَلّم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو مُحَمَّد بن حوط الله وَأَبُو عبد الله الشاري وَأَبُو الْقَاسِم مولى ابْن بَاقٍ عَن أبي الْوَقْت صَحِيح البُخَارِيّ وَغَيره وَأَبُو مُحَمَّد عِيسَى بن سُلَيْمَان الرندي يروي عَنهُ أَيْضا وَدخل الأندلس ولقيه بإشبيلية فِي سنة سِتّ وَعشْرين وسِتمِائَة وَهُوَ أحد شيوخها وَكَانَ يُشَارك فِي فنون وَقتل بمراكش فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة ﵀
٤٣١ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الْملك بن محَارب الْقَيْسِي من أهل الْإسْكَنْدَريَّة وَدخل الأندلس وَأَصله من الْمغرب يكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ أَبَا الطَّاهِر بْن عَوْف وَأَبا عَبْد اللَّه بْن الحضْرميّ وَأَبا الْقَاسِم بن موقي وَأَبا الْحسن بن مفضل وَغَيرهم وَكَانَ يزْعم أَنه سمع من أبي طَاهِر السلَفِي الْأَرْبَعين حَدِيثا لَهُ وَغَيرهَا ويدافع عَن ذَلِك وَقد كتب عَنهُ وَسمع مِنْهُ وَكَانَت لَهُ رِوَايَة بغرناطة عَن أبي مُحَمَّد عبد الْمُنعم بن الْفرس وَأبي جَعْفَر بن خير وَأَجَازَ لَهُ أَبُو مُحَمَّد التادلي رِوَايَته عَن أبي مُحَمَّد بن عتاب وَأبي بَحر الْأَسدي ويروى عَن ابْن رشد فِي اخرين وأنشدني بعض أَصْحَابنَا قَالَ أَنْشدني ابْن محَارب هَذَا قَالَ أَنْشدني الْفَقِيه أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن أبي بكر مُحَمَّد بن عِيسَى هُوَ ابْن قزمان قَالَ أَنْشدني وَالِدي لنَفسِهِ
(أمسك الْفَارِس درعا بيد ... وَأَنا أمسك فِيهَا قصبه)
(فكلانا بَطل فِي حزبه ... إِن الأقلام رماح الكتبه)
توفّي فِيمَا بَلغنِي سنة ٦٤١ ومولده سنة ٥٥٤
٤٣٢ - مُحَمَّد بن قَاسم بن منداس بن عبد الله الأشيري النَّحْوِيّ من أهل الجزائر عمل بجاية يكنى أَبَا عبد الله أخد الْعَرَبيَّة والآداب عَن أبي مُوسَى الْجُزُولِيّ وأدب بالجزائر سنة ثَمَانِينَ وَخمْس مائَة وَلَقي أَبَا مُحَمَّد بن عبيد الله وَأَبا الْعَبَّاس بن مضاء
стр. 531
وَأَبا الْحسن بن زمنين وَأَبا الْحسن عَليّ بن عَتيق بن مومن وَأَبا ذَر الْخُشَنِي فَحمل عَنْهُم وَكَانَ قد لَقِي بفاس أَبَا الْقَاسِم بن مجكان من أَصْحَاب أبي عبد الله الْأَزْدِيّ وَهُوَ اخر الروَاة عَنهُ فَسمع مِنْهُ وَدخل الأندلس فَسمع بمالقة من أبي الْحجَّاج بن الشَّيْخ وَأبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن حسن الْأنْصَارِيّ وَغَيرهمَا فِي سنة سبع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَيحدث عَن السلَفِي بإجازته الْعَامَّة فِي ربيع الآخر سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة أَفَادَهُ ذَلِك أَبُو الْحجَّاج بن الشَّيْخ وَعَاد إِلَى بَلَده وأقرأ الْعَرَبيَّة وَحدث بِيَسِير كتب إليَّ بِإِجَازَة مَا رَوَاهُ وَتُوفِّي فِي أول الْمحرم سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة وَسنة سِتّ وَثَمَانُونَ سنة إِلَّا أشهرا ومولده فِي أول لَيْلَة من جُمَادَى الأولي سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة
من اسْمه مُوسَى
٤٣٣ - مُوسَى بن الهنيد بن دَاوُد بن نصير مولي لخم مَذْكُور فِي أَخْبَار الأندلس روى عَن أَبِيه الهنيد بن دَاوُد قَالَه ابْن يُونُس وَذكره الْحميدِي
٤٣٤ - مُوسَى بن ربيعَة ذكره أَبُو إِسْحَاق بن نصير فِي الروَاة عَنْ مَالك من أهل الدّين وَقَالَ حَدثنِي عمي عُثْمَان بن سُفْيَان قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن عَمْرو بن خَالِد قَالَ سمعته أَبَا طَاهِر بن عَمْرو بن السَّرْح يَقُول سَمِعت مُوسَى بن ربيعَة يَقُول كنت عِنْد مَالك بن أنس فَأَتَاهُ سندي فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عبد الله إِنِّي حَلَفت بِالطَّلَاق فِي كَذَا وَكَذَا فَقَالَ لَهُ مَالك إياك أَن تحلف بِالطَّلَاق مرّة أُخْرَى فَقَالَ لَهُ السندي يَا أَبَا عبد الله قَالَ اذْهَبْ فَلَا شَيْء عَلَيْك فَقَالَ لَهُ السندي امْرَأَته طَالِق ثَلَاثًا الْبَتَّةَ بِأَن فارقتك أَو أقبلك قَالَ فَقَالَ لَهُ مَالك اجْلِسْ لَا تَبْرَح حَتَّى إِذا قضي مَا يُرِيد قَامَ وَقَالَ السندي قُم حَتَّى إِذا صَار إِلَى بَاب دَاره وَوضع إِحْدَى رجلَيْهِ على الأسبكية قَالَ لَهُ مَالك مَا أردْت قَالَ تقبلني أردْت أَن تقبل رَأْسِي فَقَالَ نعم يَا أَبَا عبد الله قَالَ فَهَذَا رَأْسِي فَقبله فَأَوْمأ بِرَأْسِهِ فَقبله هَكَذَا وجدت هَذِه الْحِكَايَة بِخَط ابْن بنوش وَفِي آخرهَا كَذَلِك خَمْسَة وَعِشْرُونَ رجلا يُرِيد أَسمَاء الروَاة من أهل الأندلس عَن مَالك وَفِيهِمْ من لَا يَصح ذكره فيهم ومُوسَى هَذَا غير مَعْرُوف
٤٣٥ - مُوسَى بن مُحَمَّد بن زِيَاد بن حبيب الجذامي كَذَا فِي كتاب الْقُضَاة وَفِي المقتبس لِابْنِ حَيَّان مُوسَى بن مُحَمَّد بن زِيَاد بن كثير بن يزِيد بن حبيب الجذامي يكنى
стр. 532
أَبَا الْقَاسِم ذكره ابْن حَارِث وَقَالَ هُوَ من الْعَرَب الشاميين من جند فلسطين وَأَصله بالأندلس من كورة شذونة وَكَانَ صَنِيعَة للأمير عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد وولاه خطتي الشرطة وَالرَّدّ ثمَّ نَقله إِلَى الشرطة الْعليا ثمَّ ولاه الْقَضَاء وَالصَّلَاة مَعًا فصلى بِالنَّاسِ جُمُعَة وَاحِدَة واستعفى فِي الثَّانِيَة وَلم يكن من الْقَضَاء فِي ورد وَلَا صدر وَتصرف للأمير عبد الله فِي خطط جمة قبل الْقَضَاء وَغَيره إِلَى أَن رقاه إِلَى الوزارة وَحدثت بَينه وَبَين بدر مولي الْأَمِير وَحْشَة أبعدته عَن مَحل اللطف وَقرب الْمنزلَة فَاسْتَأْذن عِنْد ذَلِك فِي الْحَج فَأذن لَهُ وَحج ثمَّ عَاد إِلَى الأندلس ورام الدنو من السُّلْطَان فَلم يتهيأ لَهُ وَتُوفِّي الْأَمِير عبد الله ومُوسَى خامل وَصَارَ الْأَمر بعده إِلَى ابْن ابْنه عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الله ومدير دولته مولاة بدر فَقبض على مُوسَى وحبسه وَعجل عَلَيْهِ فأمأت نَفسه ذكر ذَلِك ابْن حَيَّان وَذكره ابْن الفرضي مُخْتَصرا وَنسبه إِلَى جده زِيَاد وَلم يذكر وَفَاته وَقَالَ فِيهِ ابْن حَارِث سَمِعت من يَحْكِي من الْعلمَاء أَنه كَانَ حسن السمت أديبا ظَاهر الْمُرُوءَة بَادِي الْوَقار إِلَّا أَنه كَانَ جَاهِلا غبيا
٤٣٦ - مُوسَى بن يحيى بن عبد الله بن حيون رَحل إِلَى الْمشرق وَطلب الْعلم وَسمع من عَلِيّ بْن عبد الْعَزِيز وعامر بن عبد الله الْمَكِّيّ وَعبد الله بن عَليّ بن الْجَارُود وَمُحَمّد بن عبد الله البرقي وَغَيرهم وَأقَام فِي الْمشرق سبع عشرَة سنة وَسمع مِنْهُ بسجلماسة وبقرطبة وَتُوفِّي ليَوْم السبت لأَرْبَع بَقينَ من ربيع الآخر سنة خمس عشرَة وثلاثمائة وَهُوَ ابْن سِتّ وَسبعين سنة مُسْتَفَاد من خطّ الحكم الْمُسْتَنْصر بِاللَّه وقرأته بِخَط أبي الْخطاب بن وَاجِب
٤٣٧ - مُوسَى بن أَصْرَم من أهل لورقة يكنى أَبَا القَاسِم سَمِعَ من أبي الْغُصْن وأبن عَاتٍ ذكره ابْن حَارِث
٤٣٨ - مُوسَى بن مُحَمَّد بن حدير بن مُوسَى بن حدير مولي هِشَام بن عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة وَقَالَ فِيهِ الرَّازِيّ مُوسَى بن سعيد بن سعيد الْحَاجِب من أهل قرطبة يكنى أَبَا الْأَصْبَغ كَانَ هُوَ وَابْنه عبد الرَّحْمَن وَأَخُوهُ أَبُو عمر أَحْمد بن مُحَمَّد مَعَ رياستهم ونباهتهم من أهل الْعلم وَالْأَدب وَالشعر وَالرِّوَايَة وَكَانَ مُوسَى هَذَا عَارِفًا بالْكلَام ذَاهِبًا إِلَى الاعتزال نظارا على أُصُوله وَله فِيهِ تأليف ولأخيه أبي عمر أَيْضا كَذَلِك ولابنه عبد الرَّحْمَن بن
стр. 533
مُوسَى كتاب فِي نَوَازِل من مسَائِل الْأَحْكَام جمع فِيهِ مَا جرى على يَدَيْهِ ويدي أَبِيه وشاور فِيهَا بِقَضَاء مِنْهُ إِذْ ذَاك عبيد الله بن يحيى وَمُحَمّد بن عمر بن لبَابَة وَأحمد بن بَقِي وَمُحَمّد بن عبد الْملك بن الْيمن وَغَيرهم ولد سنة سِتّ وَخمسين وَمِائَتَيْنِ وَتُوفِّي يَوْم الْأَحَد لِلنِّصْفِ من صفر سنة عشْرين وثلاثمائة ذكره الرَّازِيّ والْحميدِي وَفِيه عَن أبي مُحَمَّد بن حزم وَقَالَ ابْن الفرضي فِي غير تَارِيخه توفّي سنة تسع عشرَة وثلاثمائة فِي آخرهَا وَحكى أَن مولد أَخِيه أَحْمد بن مُحَمَّد سنة خمس وَخمسين وَمِائَتَيْنِ قَالَ ومولد أَخِيه أَحْمد بن مُوسَى بعده سنة سِتّ وَخمسين كَمَا تقدم
٤٣٩ - موسة ابْن أبي تليد وَاسم أبي تليد خصيب بْن مُوسَى الْخَولَانِيّ من أهل شاطبة سَمِعَ بقرطبة من قَاسم بْن اصبغ ووهب بن مَسَرَّة وبيته عريق فِي الْعلم وَالْخَيْر وَقد تقدم ذكر ابْنه خلف بن مُوسَى أَكْثَره عَن ابْن الدّباغ
٤٤٠ - مُوسَى بن أَحْمد البلذوذي وبلذوذ فِي جِهَة بجانة من كورة البيرة يكنى أَبَا عمرَان كَانَ أديبا شَاعِرًا من أهل التصنيف ذكره أَبُو الْخطاب الْعَلَاء بن حزم فِيمَن ألف من أهل الأندلس قَالَه الرشاطي
٤٤١ - مُوسَى بن أَحْمد بن دُحَيْم من أهل مرسية يكنى أَبَا الْأَصْبَغ أَخذ عَن أبي نصر هَارُون بن مُوسَى بن جندل النَّحْوِيّ كتاب سِيبَوَيْهٍ ووقفت على نسخته مِنْهُ وَخط أبي نصر لَهُ عَلَيْهِ فِي صفر سنة سبعين وثلاثمائة وتحديثه بِهِ عَنهُ وَكَانَ حسن الْخط
٤٤٢ - مُوسَى بن منتيل بن دهزيل الْأمَوِي من أهل وشقة روى عَن أبي يحيى زَكَرِيَّاء بن يحيى بن النداف سمع مِنْهُ فِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وثلاثمائة وقرأت بِخَطِّهِ أخبرنَا أَبُو يحيى يَعْنِي ابْن النداف قَالَ حَدثنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن الْحسن يَعْنِي ابْن السندي قَالَ حَدثنَا يحيى بن عُمَر قَالَ حَدثنَا أَبُو الرّبيع سُلَيْمَان بن دَاوُد قَالَ حَدثنَا عبد الله بن يُوْسٌف قَالَ سَأَلت اللَّيْث بن سعد عَمَّا يَقُول النَّاس بَعضهم لبَعض فِي أعيادهم تقبل الله منا ومنكم وَغفر لنا وَلكم فَقَالَ اللَّيْث أدْركْت النَّاس وهم يَقُولُونَ ذَلِك بَعضهم لبَعض وَفِيهِمْ إِذْ ذَاك بَقِيَّة قَالَ وَكَانَ ابْن سِيرِين لَا يزِيد أَن يَقُول للرجل إِذا قدم
стр. 534
من حج أَو غَزْوَة أَو فِي عيد قبل الله منا ومنكم وَغفر لنا وَلكم وَقد بوب ابْن وضاح فِي بعض تواليفه على هَذَا القَوْل وكراهيته
٤٤٣ - مُوسَى بْن عَبْد الْملك بْن وليد بْن مُحَمَّد بْن وليد بْن مَرْوَان بْن عَبْد الْملك بْن أبي جَمْرَة من أَهْلَ مرسية سمع من أَبِيه عبد الْملك ورحل إِلَى قرطبة فَسمع من أبي الْمطرف القنازعي وَأبي عبد الله بن نَبَات وَأبي الْوَلِيد يُونُس بن مغيث وَأبي عبد الله بن عَابِد وَأبي مُحَمَّد مكي بن أبي طَالب وَغَيرهم وَكَانَ من فُقَهَاء بَلَده ونبهائه وَهُوَ الَّذِي جلب فِي رحلته من قرطبة كتاب المستخرجة للعتبي وَكَانَ يقوم عَلَيْهِ بعض خَبره عَن ابْن الدّباغ وَقد وقفت على إجازات يُونُس ومكي وَابْن عَابِد لَهُ ولأبنه عبد الْملك بن مُوسَى فِي سنتي سبع وثمان وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة وحَدثني القَاضِي أَبُو بكر بن أبي جَمْرَة فِي كِتَابه قَالَ حَدثنِي أبي أَحْمد عَن أَبِيه عبد الْملك عَن أَبِيه مُوسَى يَعْنِي هَذَا قَالَ أردته الرحلة إِلَى الْمشرق ومفارقة الأندلس لِكَثْرَة الْفِتَن فِيهَا فَقَالَ لي شَيْخي أَبُو الْوَلِيد يُونُس بن مغيث وَقد استشرته سنة سِتّ وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة أَن حَنش بن عبد الله الصَّنْعَانِيّ دخل الأندلس مَعَ جمَاعَة من التَّابِعين فَلَمَّا أشرف على قرطبة من فج الْمَائِدَة نزل فَوضع أُصْبُعه فِي أُذُنه وَأذن فِي غير وَقت أَذَان فَقيل لَهُ لَا يَنْقَطِع فِيهَا أبدا وَتُوفِّي حَنش بسرقسطة فَإِذا كَانَ أهل الْمشرق من التَّابِعين يقصدون الأندلس فَكيف يرحل عَنْهَا من حل فِيهَا وَقد روى عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ وَأورد خَبره فِي فضل الأندلس وَإِنَّمَا كتبته لأنبه على وَضعه وَهُوَ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الله تعالي فِي أرضه جَزِيرَة يُقَال لَهَا الأندلس حيهم مرابط وميتهم شَهِيد يأمنون من الصعقة لِكَثْرَة فزعهم قَالَ مُوسَى فأفادني هَذِه الْفَائِدَة فجالت نيتي ولازمت الْمقَام بالأندلس وَولد لي فِيهَا
٤٤٤ - مُوسَى بن أَحْمد التدميري القَاضِي يكنى أَبَا مُحَمَّد حدث عَنهُ أَبُو هَارُون مُوسَى بْن خَلَف بْن أبي دِرْهَم الوشقي كتب إِلَيْهِ فَأَجَازَهُ مَا رَوَاهُ قَرَأت ذَلِك بِخَط ابْن الدّباغ وَلم يسم شُيُوخه وَذكر أَبُو الْقَاسِم بن مدير فِي تَارِيخه وقرأته بِخَطِّهِ مُوسَى بن أَحْمد من أهل تدمير وَحكي أَنه كَانَ معنيا بِالْعلمِ موسوما بالحلم ولي خطة الْقَضَاء بالمرية إِلَى أَن توفّي بهَا سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَأَرْبع مائَة وَقد أرْبى عَلَى السّبْعين
٤٤٥ - مُوسَى بن وليد بن عَبَّاس الإشبيلي يكنى أَبَا عمرَان رَحل حَاجا وَسمع
стр. 535
بِمَكَّة صَحِيح الْبُخَارِيّ من أبي ذَر الْهَرَوِيّ سنة سبع وَعشْرين وَأَرْبع مائَة وروى أَيْضا بهَا عَنْ أبي بَكْر مُحَمَّد بْن سعيد بن سختويه الأسفراني روى عَنهُ أَبُو بكر بن الْأَزْهَر سمع مِنْهُ بِمَكَّة قَرَأت ذَلِك بِخَط طَاهِر بن مفوز
٤٤٦ - مُوسَى بن خلف بن عِيسَى بن سعيد الْخَيْر بن وليد بن ينفع بن أبي دِرْهَم التجِيبِي من أهل وشقة وقاضيها يكنى أَبَا هَارُون سمع أَبَاهُ أَبَا الحزم وَأَبا عمر أَحْمد بن صارم وَأَبا مُحَمَّد الشنتجالي وَأَبا عَمْرو السفاقسي فِي قدومهما على وشقة وَلَقي بتطيلة صَاحب الْأَحْكَام بهَا أَبَا عبد الله مُحَمَّد بن عل بن شبْل فَحمل عَنهُ شرح الحَدِيث لمُحَمد بن سَحْنُون مناولة وَحمل عَن صَاحب الشرطة الأديب أبي عبد الله بن الغليط سمع مِنْهُ الْكَامِل للمبرد فِي سنة سِتّ وَأَرْبع مائَة ورحل حَاجا سنة سبع وَأَرْبع مائَة فَسمع من أبي عَبْد الْملك البُوني بهَا كِتَابه فِي شرح الْمُوَطَّأ وبالقيروان من أبي عمرَان الفاسي صَحِيح البُخَارِيّ وَمن أبي عَبْد اللَّه بْن أبي صفرَة المخلص للقابسي وَلَقي بِمَكَّة أَبَا ذَر الْهَرَوِيّ فَأجَاز لَهُ فِي سنة ثَمَان وَأَرْبع مائَة وَلم يسمع مِنْهُ فِيمَا أَحسب وَكتب إِلَيْهِ أَبُو الحزم بن هَاشم قَاضِي سرقسطة وَأَبُو الْوَلِيد حيون بن خطاب التطيلي وَأَبُو الحزم خلف بن مَسْعُود بن الجلاد الوشقي وَأَبُو مُحَمَّد يحيى بن إِبْرَاهِيم بن عَارِف السَّرقسْطِي وَأَبُو عمر الطلمنكي وَأَبُو عَمْرو الْمُقْرِئ وَأَبُو عمر بن عبد الْبر وَأَبُو عمر مُوسَى بن أَحْمد التدميري القَاضِي وَمُحَمّد بن سعيد الغرناطي القَاضِي وَأَبُو عَليّ الإلبيري وَغَيرهم وَأَجَازَ الطلمنكي مِنْهُم لَهُ ولبنيه هَارُون وَعبد الرَّحْمَن وَعبيد الله وَمن هَؤُلَاءِ من لقِيه وَتَنَاول مِنْهُ بعض مَا رَوَاهُ وَولي قَضَاء بَلَده وشقة وَكَانَ يقْعد لإسماع الحَدِيث بجامعها وَهُوَ عريق الْبَيْت فِي الْعلم وَالصَّلَاح واستقرت خطة الْقَضَاء فيهم ببلدهم دهرا طَويلا حدث عَنهُ ابناه القَاضِي بدانية أَبُو مُوسَى هَارُون وَأَبُو مطرف عبد الرَّحْمَن وَابْن أُخْته صَاحب الْأَحْكَام بسرقسطة أَبُو الحزم خلف بن مُحَمَّد بن خلف بن حَاتِم الْعَبدَرِي وقرأت السماع عَلَيْهِ بِخَط ابْنه هَارُون الْمَذْكُور فِي سنة
стр. 536
خمس وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة بِجَامِع وشقة أَكْثَره من برنامج مُوسَى هَذَا وَمن خطّ ابْن الدّباغ وَذكر ابْن بشكوال فِي كِتَابه يحيى بن عِيسَى بن خلف بن أبي دِرْهَم وَقَالَ سمع من خَاله مُوسَى بن عِيسَى وَهَذَا تَخْلِيط إِنَّمَا هُوَ عَمه وَهُوَ مُوسَى بن خلف بن عِيسَى الْمَذْكُور آنِفا فأشكل عَلَيْهِ بنسبته إِلَى جده وَالله أعلم
٤٤٧ - مُوسَى بن عِيسَى بن سعيد الْأنْصَارِيّ القَاضِي من أَهْل بلسنية يكنى أَبَا عمرَان وَيعرف بالمنزلي لسكناه قَرْيَة منزل عَطاء من غربيها روى عَنْ أبي عُمَر بْن عَبْد الْبر وَأبي إِسْحَاق بن أسود صَاحب الْمَظَالِم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْوَلِيد الْبَاجِيّ حدَّث عَنْهُ ابْنه أَبُو الْأَصْبَغ عِيسَى بن مُوسَى ذكره ابْن عياد وقرأت بِخَط أبي دَاوُد الْمُقْرِئ أَنه قَابل مَعَه صَحِيح البُخَارِيّ بِجَامِع سرقسطة سنة ثَلَاث وستِّين وَأَرْبع مائَة
٤٤٨ - مُوسَى بن هَارُون بن مُوسَى بن خلف بن عِيسَى بن سعيد الْخَيْر بن أبي دِرْهَم التجِيبِي من أهل وشقة وَبهَا ولد يكنى أَبَا هَارُون وكناه أَبُو حَامِد الْغَزالِيّ أَبَا عمرَان روى عَن أَبِيه هَارُون وَأبي الْعَبَّاس العذري وَأبي الْحجَّاج بن أَيُّوب صَاحب طَاهِر بن مفوز وَغَيرهم ورحل حَاجا فَأدى الْفَرِيضَة وَدخل دمشق فِي رَمَضَان سنة سبع وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مائَة فَسمع بهَا من أبي الْقَاسِم بن أبي الْخَيْر الْعلوِي وَسمع من أبي حَامِد الْغَزالِيّ بداية الْهِدَايَة والرسالة القدسية من تأليفه وَأَجَازَهُ سَائِر تصانيفه سنة تسعين وَأَرْبَعمِائَة وَكتب لَهُ بذلك وبدمشق لقِيه أَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأَبُو عبد الله الْخَولَانِيّ البلغي فَأخذ عَنهُ وَأَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن وَأَبُو مُحَمَّد عبد الله ابْنا أَحْمد بن عَليّ بن صابر الدمشقيان وَغَيرهم وَبهَا توفّي فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة ذكر وَفَاته ابْن عَسَاكِر وَحدث أَبُو الْحسن بن النِّعْمَة فِي برنامجه بمختصر الطليطلي عَن أبي عبد الله الْخَولَانِيّ الْمَذْكُور عَن مُوسَى بن هَارُون بن أبي دِرْهَم قَرَأَهُ عَلَيْهِ قَالَ حَدثنَا خلف بن مَسْعُود قَالَ أخبرنَا حكم بن إِسْمَاعِيل قَالَ أخبرنَا شكور بن خبيب قَالَ أخبرنَا عَليّ بن عِيسَى بن عبيد وَهَذَا إِسْنَاد لَا يَصح لِأَن مُوسَى بن هَارُون لم يرو عَن خلف بن مَسْعُود وَهُوَ ابْن الجلاد وَلَعَلَّه يحدث عَن أَبِيه أَو عَن جده عَنهُ فَسقط بَينهمَا رجل وَحكم هُوَ ابْن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل السالمي كَذَا نسبه ابْن بشكوال
٤٤٩ - مُوسَى بن بهيج المغربي الْوَاعِظ أندلسي من أهل المرية نزل مصر يكنى
стр. 537
أَبَا عمرَان كَانَ من أهل الْعلم وَالْأَدب وَله فِي الزّهْد وَغَيره أشعار حملت عَنهُ ذكره ابْن خير وَحدث عَن أبي جَعْفَر بن زيدون عَن أبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن عَبَّاس المرشاني عَنهُ بمخمسته فِي الْحَج وأعماله كلهَا لقِيه بِمصْر وَقرأَهَا عَلَيْهِ فِي سنة سِتّ وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَ أَبُو عمر الْمَعْرُوف بِابْن يمنالش الزَّاهِد ينشد لِابْنِ بهيج هَذَا
(إِنَّمَا دنياك سَاعَة ... فَاجْعَلْ السَّاعَة طاعه)
(وَاحْذَرْ التَّقْصِير فِيهَا ... واجتهد مَا قدر ساعه)
(وَإِذا أَحْبَبْت عزا ... فالتمس عز القناعه)
٤٥٠ - مُوسَى بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أبي الْفرج الفِهري قرطبي يكنى أَبَا عمرَان كَانَت لَهُ عناية بِالْعلمِ وَكتب التَّبْصِرَة لمكي فِي سنة تسع وَتِسْعين وَأَرْبع مائَة وقرأت بِخَطِّهِ كتب أَبُو مُحَمَّد بن أبي زيد إِلَى أبي الْحسن الْقَابِسِيّ
(أعجب مَا فِي الْأُمُور عِنْدِي ... إِضْمَار مَا تَدعِي الْقُلُوب)
(تأبى نفوس نفوس قوم ... وَمَا لَهَا عِنْدهَا ذنُوب)
(وتصطفي أنفس نفوسا ... وَمَا لَهَا عِنْدهَا عُيُوب)
(مَا ذَاك إِلَّا لمضمرات ... يعلمهَا الشَّاهِد الرَّقِيب)
وقرأت بِخَطِّهِ أَيْضا
(إلهي لَا تعذبني فَإِنِّي ... مقرّ بِالَّذِي كَانَ مني)
(فَمَا لي حِيلَة إِلَّا رجائي ... لعفوي إِن عَفَوْت وَحسن ظَنِّي)
(وَكم من زلَّة لي فِي الْخَطَايَا ... وَأَنت على ذُو فضل وَمن)
(إِذا فَكرت فِي ندمي عَلَيْهَا ... عضضت أناملي وقرعت سني)
(يظنّ النَّاس بِي خيرا وَأَنِّي ... لشر النَّاس إِن لم تعف عني)
(أجن بزهرة الدُّنْيَا جنونا ... وأقطع طول عمري بالتمني)
(وَلَو أَنِّي صدقت الزّهْد فِيهَا ... قلبت لأَهْلهَا ظهر الْمِجَن)
٤٥١ - مُوسَى بن أَحْمد بن مُوسَى بن الْحسن من أهل مرجيق بغربي الأندلس وَيعرف بِابْن قنتلة بِالْقَافِ وَالنُّون وَضم التَّاء صحب القَاضِي أَبَا عبد الله بن شبرين
стр. 538
واختص بِهِ وطالع عَلَيْهِ علم الْأُصُول وَأخذ عَنهُ مسَائِل الْخلاف ثمَّ رَحل إِلَى قرطبة فتفقه بهَا على أبي الْوَلِيد بن رشد وَسمع الحَدِيث من أبي عَبْد اللَّه بْن فرج وَأبي عَلِيّ الغساني وَكَانَ فَقِيها مدرسا فصيحا أديبا يقْرض الشّعْر وينشىء الْخطب البليغة وَبهَا كَانَ يخْطب بِجَامِع شلب إِلَى أَن مَاتَ وَألف كتابا سَمَّاهُ إرشاد الحائر فِي تَرْجِيح مَذْهَب مَالك على سَائِر مَذَاهِب الْأَئِمَّة وَكَانَ حسن التدريس مبديا لأسراره منبها على غوامضه وقور الْمجْلس حسن السمت كريم الْعشْرَة وَتُوفِّي بحصن مرجيق وَكَانَ قد قَصدهَا مطالعا ضيَاعه بهَا فِي شعْبَان سنة سبع وَخمْس مائَة ودُفِن بقبلي جَامعهَا ذكره أَبُو الْحُسَيْن بن الطلاء وَحدث عَنهُ
٤٥٢ - مُوسَى بن عبد الصَّمد بن مُوسَى بن هُذَيْل بن تاجيت الْبكْرِيّ من أهل قرطبة يكنى أَبَا الْحسن وهذيل جد أَبِيه يكنى أَبَا عبد الله سمع من أَبِيه القَاضِي أبي جَعْفَر عبد الصَّمد وَمن أبي عَبْد اللَّه بْن فرج وَأبي مَرْوَان بن سراج وتقلد أَحْكَام الْقَضَاء بقرطبة حدث عَنهُ أَبُو مُحَمَّد عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد الصنهاجي نزيل الْإسْكَنْدَريَّة وَحدث عَنهُ أَيْضا فِي الْإِجَازَة القَاضِي أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن العثماني الديباجي بالموطأ لمَالِك من رِوَايَة يحيى بن يحيى وَبِغير ذَلِك وَأَخُوهُ أَبُو الْفضل العثماني فِي الأجازة أَيْضا وَغَيرهم وَتُوفِّي بقرطبة ضحى يَوْم الْجُمُعَة ودُفِن لصَلَاة الْعَصْر من يَوْمَ السبت لخمس بَقينَ من الْمحرم سنة ثَمَان عشرَة وَخَمْسمِائة وَدفن بمقبرة ابْن عَبَّاس وَصلي عَلَيْهِ ابْنه أَبُو جَعْفَر وَكَانَ مولده سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة بعضه عَن ابْن الملجوم
٤٥٣ - مُوسَى بن خَمِيس بن بهدل الضَّرِير من أهل يناشتة وَسكن بلنسية يكنى أَبَا عمرَان أَخذ بسرقسطة عَن أبي زيد الْوراق ثمَّ أنكر ذَلِك عِنْد خُرُوج أبي زيد من سرقسطة وتصدر للإقراء ببلنسية وَقَالَ لَيْسَ هُوَ بالوراق الَّذِي قَرَأنَا عَلَيْهِ فَكَأَن ذَلِك غض مِنْهُ وَكَانَ مقرئا ومجودا نحويا أديبا أَخذ عَنهُ أَبُو الْحسن بن النِّعْمَة قبل سنة عشر وَخَمْسمِائة ولازمه وَتُوفِّي قبل الْعشْرين وَخَمْسمِائة أَكْثَره عَن ابْن عياد
стр. 539
٤٥٤ - مُوسَى بن سَعَادَة مولي سعيد بن نصر من أهل مرسية يكنى أَبَا عمرَان سمع صهره أَبَا عَليّ بن سكرة وَكَانَت بنته عِنْد أبي عَليّ ولازمه وَأكْثر عَنهُ وَرُوِيَ عَن أَبِي مُحَمَّد بن مفوز الشاطبي وَأبي الْحسن بن شَفِيع قَرَأَ عَلَيْهِ الْمُوَطَّأ ورحل وَحج وَسمع السّنَن من الطرطوشي وعني بالرواية وانتسخ صحيحي البُخَارِيّ وَمُسلم بِخَطِّهِ وسمعهما على صهره أبي عَليّ وَكَانَا أصلين لَا يكَاد يُوجد فِي الصِّحَّة مثلهمَا حُكيَ الْفَقِيه أَبُو مُحَمَّد عَاشر بن مُحَمَّد أَنَّهُمَا سمعا على أبي عَليّ نَحْو سِتِّينَ مرّة وَكتب أَيْضا الغربيين للهروي وَغير ذَلِك وَكَانَ أحد الأفاضل الصلحاء والأجواد السمحاء يؤم بِالنَّاسِ فِي صَلَاة الْفَرِيضَة ويتولى الْقيام بمؤن صهره أبي عَليّ وَمَا يحْتَاج إِلَيْهِ فِي دَقِيق الْأَشْيَاء وجليلها وَإِلَيْهِ أوصى عِنْد توجهه إِلَى غَزْوَة كتندة الَّتِي فقد فِيهَا سنة أَربع عشرَة وَخَمْسمِائة وَكَانَت لَهُ مُشَاركَة فِي علم اللُّغَة وَالْأَدب وَقد حدث عَنهُ ابْن أَخِيه القَاضِي أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن يُوسُف بن سَعَادَة بِكِتَاب أدب الْكتاب لِابْنِ قتيبه وبالفصيح لثعلب وَلم أَقف على تَارِيخ وَفَاته ووقفت على رسم بِخَط أبي عَمْرو الْخضر بن عبد الرَّحْمَن الْقَيْسِي فِيهِ تَقْيِيد بعض تِلْكَ الْوَصِيَّة مؤرخ بصدر رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَخَمْسمِائة
٤٥٥ - مُوسَى بن مُحَمَّد بن سَعَادَة من أهل مرسية وَهُوَ ابْن أخي الْمَذْكُور قبله يكنى أَبَا عمرَان وَابْن عَم القَاضِي أبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن سَعَادَة سمع أَبَا عَليّ الصَّدَفِي وَأكْثر عَنْهُ ورحل حَاجا فَأدى الْفَرِيضَة وَسمع بالإسكندرية من أبي بَكْر الطرطوشي سنَن أبي دَاوُد سنة اثْنَتَيْنِ وَخَمْسمِائة وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْحَسَن بْن مشرف وَأَبُو طَاهِر السلَفِي وَلابْن عَمه جَمِيعًا فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَخَمْسمِائة وَلَا أعلمهُ حدث
٤٥٦ - مُوسَى بن يحيى بن خير الجزيري الأندلسي يكنى أَبَا عمرَان رَحل إِلَى الْمشرق وَحج وَسمع من أبي نصر عَبْد الْملك بْن أبي مُسلم التهاوندي وَأبي عَليّ الْحُسَيْن بن مُحَمَّد الطوسي الْمَعْرُوف بالصاهكي حدث عَنْهُمَا بِمُسْنَد الشهَاب للقضاعي عَن أبي سعد الساوي عَنهُ رَحل إِلَى مَكَّة وَبهَا لقِيه أَبُو بكر عَتيق بن عبد الرَّحْمَن الأوريولي وَسمع مِنْهُ فِي الْمحرم سنة أَربع وَعشْرين وَخَمْسمِائة
٤٥٧ - مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن صَامت الْأنْصَارِيّ من أهل بلنسية وَأَصله
стр. 540
من ناحيتها يكنى أَبَا عمرَان روى عَن القَاضِي أبي جَعْفَر بن جحدر وَغَيره وَكَانَ يعْقد الشُّرُوط وَولي قَضَاء لرية لأبي الْحسن بن وَاجِب حدث عَنهُ ابْنه أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُوسَى قَرَأت ذَلِك بِخَط ابْن عياد وَفِيه عَنْ غَيره
٤٥٨ - مُوسَى بن مُحَمَّد بن منخل من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا عمرَان روى عَن أبي الْحسن الْعَبْسِي سمع مِنْهُ الشهَاب للقضاعي حدث عَنهُ أَبُو الْقَاسِم الشراط ذكر ذَلِك أَبُو الْحسن عَليّ بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن حَفْص فِي برنامجه
٤٥٩ - مُوسَى بن نَام البهْراني من أَهْل لَبْلَة يكنى أَبَا جَعْفَر كَانَ من أحفظ أهل زَمَانه للمسائل على مَذْهَب مَالك وَولي خطة الْقَضَاء بِبَلَدِهِ إِلَى أَن توفّي بِهِ ذكره أَبُو الْحسن بن مومن
٤٦٠ - مُوسَى بن سيد بن إِبْرَاهِيم الْأمَوِي من أهل الجزيرة الخضراء وَصَاحب الصَّلاة وَالْخطْبَة بجامعها يكنى أَبَا بكر رَحل إِلَى الْمشرق وَأدّى الْفَرِيضَة وَسمع بِمَكَّة من أَبِي عَبْد اللَّه الطَّبَرِيّ صَحِيح مُسلم وموطأ مَالك رِوَايَة أبي المصعب الزُّهْرِيّ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَليّ الغساني حدث عَنهُ أَبُو بكر بن خير وَكَانَ سَمَاعه مِنْهُ بالجزيرة الخضراء عِنْد انْصِرَافه من المرية فِي ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة
٤٦١ - مُوسَى بن عمر بن أبي الرّبيع الْقرشِي من أهل قاسترة عمل قرطبة يكنى أَبَا عمرَان وَأَبا الْحَسَن روى عَنْ أبي الْعَبَّاس الشارقي الْوَاعِظ كتاب اللمع فِي أصُول الْفِقْه لأبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ عَنهُ وَكَانَ شَيخا ثِقَة روى عَنْهُ أَبُو القَاسِم بْن الملجوم
٤٦٢ - مُوسَى بن قَاسم بن زَكَرِيَّاء من أهل شلب يكنى أَبَا الْقَاسِم وكناه ابْن فرتون أَبَا الْحَسَن أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي عبد الله بن سهل الْأمَوِي الْمُقْرِئ وَسمع الحَدِيث من أبي مُحَمَّد بن عمروس وَغَيره وَكَانَ من أهل الْمعرفَة بالقراءات وبالفرائض والحساب أَخذ عَنهُ أَبُو الْبَقَاء يعِيش بن الْقَاسِم الشلبي وَفِي خَبره عَن غَيره
٤٦٣ - مُوسَى بن أَحْمد بن يُوسُف من أهل رندة يعرفهُ بِابْن الربدة ويكنى أَبَا
стр. 541
عمرَان يروي عَنْ أبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ حدث عَنهُ أَبُو الْحسن عبد الله عَاصِم الرندي وَوَصفه بِالْحِفْظِ والمعرفة بالوثائق وَغَيرهَا وَذكر أَنه تفقه عَلَيْهِ فِي صَحِيح مُسلم وَحده فِي سنتي اثْنَتَيْنِ وَثَلَاث وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة
٤٦٤ - مُوسَى بن عَليّ بن غَالب بن عَليّ الْأمَوِي من أهل غرب الأندلس يكنى أَبَا عمرَان رَحل حَاجا وَلَقي بِمصْر والاسكندرية وَغَيرهمَا جمَاعَة من الْعلمَاء كَأبي الرضي أَحْمَد بْن طَارق بْن سِنَان وطبقته سمع مِنْهُم وروى عَنْهُم ذكره ابْن حوط الله وَهُوَ فِي عداد أَصْحَابه وَقَالَ توفّي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَالِث رَمَضَان سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخَمْسمِائة
٤٦٥ - مُوسَى بن حُسَيْن بن مُوسَى بن عمرَان بن أبي عمرَان الْقَيْسِي الزَّاهِد من أهل مرتلة وَسكن إشبيلية يكنى أَبَا عمرَان صحب أَبَا عبد الله بن الْمُجَاهِد واختص بِهِ وَأخذ عَنهُ وسلك طَرِيقَته وروى أَيْضا عَن أبي إِسْحَاق بن حُبَيْش وَكَانَ مُنْقَطع القرين فِي الْوَرع والزهادة وَالْعِبَادَة والانقباض وَالْعُزْلَة مشارا إِلَيْهِ بإجابة الدعْوَة لَا يعدل بِهِ أحد من فضلاء وقته وصلحائهم تبتلا وانقطاعا وإعراضا عَن الدُّنْيَا وإقبالا على الْأُخْرَى لَهُ فِي ذَلِك أَخْبَار مَحْفُوظَة وآثار مَشْهُورَة مَعَ الْمُشَاركَة فِي التَّفْسِير وَحفظ الحَدِيث وأصول الدّين إِلَى الْحَظ الوافر من الْأَدَب والتقدم فِي قرض الشّعْر وَالْأَخْذ بطرفي النّظم والنثر وَنور الله بصيرته فقصر كَلَامه على الزّهْد وَصَرفه بَين التَّذْكِير والتحذير لم يتَجَاوَز بِهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ فَجعله كُله وَصَايَا وَحكما توقظ الغافل وتعظ الْعَاقِل قد كتب وَدون وَهُوَ بأيدي النَّاس وَاقْتصر على الْإِقَامَة بِالْمَسْجِدِ الْمَنْسُوب إِلَيْهِ وَكَانَت لَهُ دويرة بإزائه يدْخل مِنْهُ إِلَيْهَا وفيهَا كَانَ الْمُلُوك يزورونه وأرباب الدُّنْيَا متبركين بِهِ وراغبين بدعائه وَبَقِي على ذَلِك نَحوا من خمس وَعشْرين سنة لم يخرج عَنهُ إِلَى حِين وَفَاته وَحكي أَبُو بكر بن قسوم الزَّاهِد عَنهُ أَنه كَانَ يعِيش فِي أول وُصُوله من مرتلة إِلَى إشبيلية بِدَرَاهِم كَانَ ورثهَا عَن أَبِيه فَلَمَّا فنيت لزم صناعَة التَّعْلِيم وَأقَام على ذَلِك نَحوا من سبع وَعشْرين سنة واقتنى من الْعَائِد عَلَيْهِ بِمَا
стр. 542
أعلاقا وذخائر من الْكتب فَلَمَّا أسن وَضَعفه عَن التَّعْلِيم تَركه وَصَارَ يتقوت من أَثمَان تِلْكَ الْكتب يَبِيعهَا شَيْئا بعد شَيْء إِلَى أَن فنيت وَيسر الله لَهُ شَيْئا تعيش بِهِ نَحوا من تِسْعَة أشهر وَقبض بعد ذَلِك ﵀ قَالَ وَكَانَ صرورة مَا تزوج قطّ وَلَا تسري وَإِنَّمَا كَانَت رغبته وهمته فِي الْعلم وَالْعِبَادَة وَأنْشد لَهُ
(سليخة وحصير لبيت مثلي كثير ... )
(وَفِيه شكرا لرَبي خبز وَمَاء نمير ... )
(وَفَوق جسمي ثوب من الْهَوَاء ستير ... )
(وَإِن قلت إِنِّي مقل إِنِّي إِذا لكفور ... )
(قررت عينا بعيشي فدون حَالي الْأَمِير ... )
وأنشدني أَبُو سُلَيْمَان بن حوط الله قَالَ أَنْشدني أَبُو عمرَان هَذَا لنَفسِهِ من أَبْيَات
(إِلَى كم أَقُول وَلَا أفعل ... وَكم ذَا أحوم وَلَا أنزل)
(وأزجر نَفسِي فَلَا ترعوي ... وأنصح نَفسِي فَلَا تقبل)
(وَكم ذَا أومل طول الْبَقَاء ... وأغفل وَالْمَوْت لَا يغْفل)
(أَمن عَيْش سبعين أَرْجُو الْبَقَاء ... وَسبع أَتَت بعْدهَا تعجل)
(كَأَن بِي وشيكا إِلَى مصرع ... يسَار بنعشي وَلَا أمْهل)
(فيا لَيْت شعري إلام الْمصير ... وماذا أُجِيب إِذا أسأَل)
(فيا لَيْت شعري بعد السُّؤَال ... وَطول الْحساب لما أنقل)
(وَيَا عجبا عِنْد ذكري لهَذَا ... وَعلمِي بِذَاكَ وَلَا أذهل)
وأنشدني لَهُ غَيره يُخَاطب نَفسه
(تحفظ بِدينِك لَا تبتذله ... وَلَا يلف عرضك عرضا كليما)
(وعد عَن الذَّنب لَا تأته ... وبادر لإِصْلَاح مَا مِنْك ليما)
(فَأَنت ابْن عمرَان مُوسَى الْمُسِيء ... وَلست ابْن عمرَان مُوسَى الكليما)
وأنشدني غَيره لَهُ
(عجبا لنا نبغي الْغنى والفقر فِي نيل ... الْغنى لَو صحت الْأَلْبَاب)
стр. 543
فِيمَا يبغلنا الْمحل كِفَايَة وَالْفضل فِيهِ مؤونة وحساب
حَدثنَا عَنهُ جمَاعَة من شُيُوخنَا مِنْهُم أَبُو سُلَيْمَان الْمَذْكُور وَأَبُو الرضي بسام بن أَحْمد المالقي وَأَبُو زيد عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد القمارشي وَكتب إِلَى أَبُو زيد هَذَا وَسمعت ذَلِك من بعض أَصْحَابنَا عَنهُ أَنه لما حَضرته الْوَفَاة تَوَضَّأ قبل ذَلِك معدا وَصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قَالَ سلمُوا عني عَليّ من عرفني وعَلى من لم يعرفنِي ثمَّ جعل يَتْلُو ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلا خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حولا﴾ ويرددها حَتَّى ضعف فَكُنَّا لَا نفهمه لضَعْفه وَكُنَّا نرى لشفتيه حَرَكَة بهما حَتَّى قضي نحبه وَتُوفِّي ﵀ لَيْلَة السبت مستهل جُمَادَى الأولى سنة أَربع وسِتمِائَة وَهُوَ ابْن اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سنة أَو نَحْوهَا وَدفن بمقبرة النخيل من إشبيلية فِي رَوْضَة أبي مُحَمَّد الشنتريني وَصلى عَلَيْهِ ابْن خَاله أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن الصميل على شَفير قَبره فِي يَوْم شات رِيحه عاصف ومطره جود وعَلى ذَلِك غصت الشوارع بِالنَّاسِ وَضَاقَتْ الطّرق عَنْهُم تبركا بِشُهُود جنَازَته ﵀
٤٦٦ - مُوسَى بن عِيسَى بن أبي خَليفَة اللَّخْميّ من أَهْل قرطبة يعرف بِابْن الفخار ويكنى أَبَا عمرَان أَخذ الْقرَاءَات عَن أبي إِسْحَاق بن طَلْحَة وَأبي الْقَاسِم الشراط وَسمع من أبي القَاسِم بْن بشكوال وَأبي بَكْر بْن خَيّر وَأبي عبد الله بن عراق وَغَيرهم وَصَحب الْعباد والزهاد وأقرأ الْقُرْآن وَكَانَ يكْتب الْمَصَاحِف ويضبطها فيجيد ذَلِك ذكره ابْن الطيلسان وَقَالَ توفّي إِثْر صَلَاة يَوْم الْجُمُعَة عَاشر رَجَب من سنة إِحْدَى عشرَة وستّمائة ودُفِن بمقبرة أم سَلمَة
٤٦٧ - مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن خلصة الكتاني من أهل إشبيلية يكنى أَبَا عمرَان سمع من صهره أبي الْحسن نجبة بن يحيى وَكَانَ مقلا من الرِّوَايَة غلب عَلَيْهِ الزّهْد فَعرف بِهِ حدث عَنْه بَعْض أَصْحَابنَا وَقَالَ تُوُفّي فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وسِتمِائَة ومولده سنة تسع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة
٤٦٨ - مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن بن يحيى من أَهْلَ غرناطة يعرف بِابْن السخان ويكنى أَبَا عمرَان روى عَن أبي الْقَاسِم بن بشكوال وَأبي زيد السُّهيْلي وَأبي الْقَاسِم بْن
стр. 544
حُبَيْش وَأبي مُحَمَّد بن عبد اللَّه وَأبي عبد الله بن حميد وَأبي مُحَمَّد عبد الْحق الإشبيلي وَأبي عبد الله بن العويص وَأبي عبد الله بن الفخار وَأبي عبد الله الأستجي الْخَطِيب وَغَيرهم أجَاز لَهُ أَكْثَرهم وَكَانَ مقرئا نحويا لغويا معلما بذلك وَله معرفَة بِالشُّرُوطِ وَقد حدث وَأخذ عَنهُ ووقفت على خطه بِالْإِجَازَةِ لبَعض أَصْحَابنَا فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَعشْرين وسِتمِائَة وَتُوفِّي قَرِيبا من هَذَا التَّارِيخ فِيمَا بَلغنِي
٤٦٩ - مُوسَى بن عَليّ بن عَامر من أهل إشبيلية يعرف بالجزيري لِأَن أَصله من الجزيرة الخضراء ويكنى أَبَا عمرَان أَخذ عَنْ أبي القَاسِم بْن أبي هَارُون وَكَانَ يقرئ الْقُرْآن وَله شرح فِي كتاب لحن الْعَامَّة للزبيدي وَشرح فِي كتاب التَّبْصِرَة للصيمري وتأليف سَمَّاهُ بالاستصباح فِي شرح الْإِيضَاح أَخذ عَنهُ بعض أَصْحَابنَا وَقَالَ كَانَ عِنْده فِي التجويد تمرن وَلم يذكر تَارِيخ وَفَاته
وَمن الغرباء
٤٧٠ - مُوسَى بن ياسين مولي صَالح بن إِدْرِيس الْحميدِي صَاحب نكور يكنى أَبَا عمرَان وَيعرف بِابْن مُوسَى دخل الأندلس وعني بِالْحِسَابِ والفرائض وَألف فيهمَا كتبا حسانا مَعْرُوفَة بِهِ ذكر ذَلِك الرَّازِيّ
٤٧١ - مُوسَى بن حجاج بن أبي بكر الأشيري مِنْهَا وَسكن تدلس من عمل بجاية يكنى أَبَا عمرَان رَحل إِلَى الأندلس وَأقَام بهَا فِي سَماع الْعلم وَطَلَبه من سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة إِلَى سنة أَرْبَعِينَ فَسمع من أبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وبقرطبة من أبي عَبْد اللَّه بْن أصبغ وَأبي مَرْوَان بْن مَسَرَّة وَغَيرهمَا وبإشبيلية من أبي الْحسن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَأبي بَكْر بْن طَاهِر وبالمرية من أبي مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن عَطِيَّة وَأبي عبد الله بن وضاح ووقفت على سَمَاعه مِنْهُ لمشكل ابْن قُتَيْبَة فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَأبي الْقَاسِم بن ورد ولازمه إِلَى حِين وَفَاته وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْقَاسِم بن رَضِي وَسمع مِنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن أبي الْخِصَال وَأَبُو مُحَمَّد النفزي المرسي وَأَبُو الْحجَّاج بن رشد الْقَيْسِي وَسمع مِنْهُ أَبُو الْوَلِيد بن الدّباغ وَأَبُو الْحجَّاج بن يسعون وَقَرَأَ عَلَيْهِ وعني
стр. 545
بالرواة أتم الْعِنَايَة إِلَّا أَنه كَانَ عديم الضَّبْط رَدِيء الْخط نزل الجزائر من أَعمال بجاية وَأم بهَا فِي صَلَاة الْفَرِيضَة وَحدث وَأخذ عَنهُ وَسمع مِنْهُ بتدلس فِي شَوَّال سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة ووقفت على ذَلِك من بعض أُصُوله وَتُوفِّي بتدلس فِي نصف صفر سنة تسع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة
من اسْمه مُعَاوِيَة
٤٧٢ - مُعَاوِيَة بن مُحَمَّد ولي قَضَاء بلنسية سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ ذكره ابْن حَارِث
٤٧٣ - مُعَاوِيَة بن مُحَمَّد بن هِشَام بن الْوَلِيد بن الْأَمِير هِشَام بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُعَاوِيَة الْقُرَشِيّ المرواني من أَهْل قرطبة يكنى أَبَا عبد الرَّحْمَن وَيعرف بِابْن الشبانسية أَخذ عَن بَقِي بن مخلد وَمُحَمّد بن وضاح ومطرف بن قيس وَعبد الْأَعْلَى بن وهب وَمُحَمّد بن عبد السَّلَام الْخُشَنِي وَمُحَمّد بن يُوسُف بن مطروح وَغَيرهم ورحل حَاجا سنة ٢٧٥ فَأدى الْفَرِيضَة وَعَاد إِلَى الأندلس فازداد اعتلاءا وَكَانَ أديبا عَالما أريبا داهيا شَاعِرًا مطبوعا توفّي سنة ٢٩٨ فِي أخريات أَيَّام الْأَمِير عبد الله بن مُحَمَّد
٤٧٤ - مُعَاوِيَة بن هِشَام بن مُحَمَّد بن هِشَام من أهل قرطبة يكنى أَبَا عبد الرَّحْمَن وَهُوَ ابْن أخي مُعَاوِيَة بن مُحَمَّد الْمَذْكُور آنِفا كَانَ أديبا أخباريا تاريخيا فصيحا وَله تَارِيخ فِي دولة قومه بني مَرْوَان بالأندلس عَلَيْهِ عول ابْن حَيَّان فِيمَا ينْقل من أخبارهم فِي تأليفه وَهُوَ ذكره وَعَمه وَله أَيْضا تأليف فِي نسب العلوية وَغَيرهم من قُرَيْش سَمَّاهُ بالتاج السّني فِي نسب آل عَليّ حدث فِيهِ عَن أبي إِبْرَاهِيم الطليطلي الْفَقِيه وَأبي عبيد الْقَاسِم بن خلف الجبيري الطرطوشي
من اسْمه مَرْوَان
٤٧٥ - مَرْوَان بْن عَبْد الْملك بْن أبي جَمْرَة من أهل تدمير يرْوى عَن أَبِيه عَن سَحْنُون بن سعيد روى عَنهُ ابْنه وليد بن مَرْوَان
стр. 546
٤٧٦ - مَرْوَان بن وهب الله بن أبي زيد الغافقي يكنى أَبَا عبد الْملك أَحْسبهُ من أهل المرية روى عَن سعيد بن فحلون حدَّث عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بن الأحدب الإشبيلي
٤٧٦ - مَرْوَان بن أُميَّة من أهل قرطبة وَمن ولد أُميَّة بن يزِيد الْكَاتِب كَانَ من أهل الْأَدَب وَخرج من وَطنه فِي الْفِتْنَة فاقتصر على الوراقة وَلم بهَا شعثه إِلَى أَن مضى لسبيله وَكَانَت وَفَاته سنة ٤٤٠ ذكره ابْن حَيَّان
٤٧٧ - مَرْوَان بْن مُحَمَّد بْن مَرْوَان بن عبد الْعَزِيز التجِيبِي من أهل بلنسية وأصل سلفه من قرطبه وَفِي انتسابهم إِلَى تجيب خلاف تقدم التَّنْبِيه عَلَيْهِ يكنى أَبَا عبد الْملك وكناه طَاهِر بن مفوز أَبَا الْمطرف فِي إجَازَة أبي عمر بن عبد الْبر لَهُ ولابنيه مُحَمَّد وَأحمد سمع من أبي الْمطرف بن جحاف وَأبي الْوَلِيد الوقشي وَأبي عَبْد اللَّه بن سعدون الْقَرَوِي وَأبي دَاوُد الْمُقْرِئ وَأبي بكر بن الْقُدْرَة وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ ابْن عبد الْبر وَأَبُو مَرْوَان بن سراج ولابنيه أَحْمد وَعبد الله فِي جُمَادَى الْأَخِيرَة سنة ٤٨٨ وَكَانَ معتنيا بِسَمَاع الحَدِيث وَرِوَايَته وانتساخ دواوينه مَعَ جلالة الْقدر ونباهة الْبَيْت وَإِلَى أَخِيه الْوَزير أبي بكر أَحْمد بن مُحَمَّد كَانَ تَدْبِير بلنسية فِي الْفِتْنَة وَلم يدْخل مَرْوَان هَذَا فِي شَيْء من ذَلِك وَمن وَلَده بَنو عبد الْعَزِيز الْبَاقُونَ ببلنسية إِلَى أَن تغلب الرّوم عَلَيْهَا ثَانِيَة فِي آخر صفر سنة ٦٣٦ وَتُوفِّي بعد التسعين والأربعمائة
٤٧٨ - مَرْوَان بن جراح الْمرَادِي من أَهْلَ سرقسطة يكنى أَبَا جَعْفَر روى عَنْ أبي عُمَر أَحْمَد بن صارم الْبَاجِيّ وَكَانَ أديبا متفننا أستاذا فِي الْعَرَبيَّة روى عَنهُ أَبُو جَعْفَر بن باقٍ وَتُوفِّي سنة ٥٠١ ذكره ابْن حُبَيْش
٤٧٩ - مَرْوَان بن عبد الْملك يكنى أَبَا عبد الْملك ولي قَضَاء المرية من قَبْلَ أبي عَبْد اللَّه بن حمدين قَاضِي الْجَمَاعَة بقرطبة وَجَرت لَهُ قصَّة مَعَ أبي الْحسن الْبُرْجِي الْمُقْرِئ فِي إحراق كتب أبي حَامِد الْغَزالِيّ الَّذِي اتبعهُ عَلَيْهَا أَبُو الْقَاسِم بن ورد وَغَيره ذكر ذَلِك ابْن عياد وَقَالَ توفّي أَبُو عبد الْملك هَذَا بالمرية فِي الْمحرم سنة ٥١٢
٤٨٠ - مَرْوَان بن خلف بن عَامر التجِيبِي يعرف بِابْن الجعديلة ويكنى أَبَا عبد الْملك نزل باجة الغرب وَبهَا توفّي ﵀ وَكَانَ من أَصْحَاب أبي الْحجَّاج الأعلم وَعنهُ قيد علم اللِّسَان وَعَلِيهِ طالع أهل باجة علم اللُّغَات والآداب والنحو وَكَانَ لَهُ حَظّ من
стр. 547
الْفِقْه وَلم يزل مفتيا ومقرئا لِلْقُرْآنِ أَيَّام حَيَاته أَخذ عَنهُ الْقرَاءَات والعربية أَبُو بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم العامري الشلبي وَسمع مِنْهُ أَبُو بكر بن فندله وَأَبُو الْعَبَّاس بن خَاطب ذكره ابْن الطلاء وَفِيه عَن ابْن خير وَغَيره
٤٨١ - مَرْوَان بن يُوسُف بن خديج من أهل قرطبة تصدر للإقراء وَكَانَ يؤم بِمَسْجِد الْغُبَار مِنْهَا أَخذ عَنهُ الْقرَاءَات أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن طَلْحَة قَالَه أَبُو عبد الله الشنتيالي الْخَطِيب
٤٨٢ - مَرْوَان بن أَحْمَد بْن مَرْوَان بْن مُحَمَّد بْن مَرْوَان بْن عبد الْعَزِيز من أَهْلَ بلنسية يكنى أَبَا عبد الْملك كَانَ من أهل النباهة عريق الْبَيْت فِي الرياسة وَالْعلم وَقد تقدم ذكر أَبِيه وأخيه مُحَمَّد وَلَا أعرف لمروان هَذَا رِوَايَة وَتُوفِّي فِي السَّابِع عَشْر من جُمَادَى الأولى سنة ٥٥٨ مولده سنة ٥٠٩ عَن ابْن عياد
٤٨٣ - مَرْوَان بن عبد الله بن مَرْوَان بْن مُحَمَّد بْن مَرْوَان بْن عبد الْعَزِيز من أَهْل بلنسية وقاضيها ورئيسها يكنى أَبَا عَبْد الْملك سَمِعَ من أبي الْحسن بن هُذَيْل وَأبي مُحَمَّد البطليوسي وَأبي الْحسن طَارق بن يعِيش وَأبي بكر بن أسود وَأبي الْوَلِيد بْن الدّباغ وَأبي عبد الله بن سعيد الداني وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عِمْرَانَ بْن أبي تَليد وَأَبُو عَلِيّ بْن سُكَّرَة
وَأَبُو عبد الله بن الْفراء قَاضِي المرية وَأَبُو الْحسن بن موهب وَغَيرهم وَولي قَضَاء بَلَده فِي ذِي الْحجَّة سنة ٥٣٨ وَقيل فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ بعْدهَا ثمَّ تَأمر بِهِ عِنْد انْقِرَاض الدولة اللمتونية فِي عقب رَمَضَان أَو صدر شَوَّال مِنْهَا وبويع لَهُ بذلك فِي صفر سنة أَرْبَعِينَ وَأقَام على ذَلِك يَسِيرا وخلع وانفصل عَن بلنسية فظفر بِهِ اللمتونيون واعتقلون بِبَعْض معاقل ميورقة نَحوا من اثْنَتَيْ عشرَة سنة ثمَّ تخلص وَسَار إِلَى مراكش فِي قصَّة طَوِيلَة وَحدث هُنَالك وَأخذ عَنهُ جلة مِنْهُم أَبُو مُحَمَّد بْن حوط اللَّه وَأَخُوهُ أَبُو سُلَيْمَان وَأَبُو طَالب عقيل بن عَطِيَّة وَأَبُو الْخَطَّاب بن الْجَمِيل وَأَخُوهُ أَبُو عَمْرو وَغَيرهم وَتُوفِّي بمراكش سنة ٥٧٨ ومولده ببلنسية سنة ٥٠٤ كَانَ لِدَة أبي الْقَاسِم بن حُبَيْش
стр. 548
وَمن الكنى فِي هَذَا الْبَاب
٤٨٤ - أَبُو مَرْوَان الزَّاهِد من أَصْحَاب مُحَمَّد بن وضاح وَكَانَ ينزل عِنْده وَيسمع مِنْهُ من تَارِيخ ابْن عبد الْبر
٤٨٥ - أَبُو مَرْوَان بن السماد الْمُقْرِئ من أهل بلنسية وَصَاحب الصَّلَاة وَالْخطْبَة بهَا بعد تغلب الرّوم عَلَيْهَا سمع من أَبِي الْوَلِيد الْبَاجِيّ صَحِيح البُخَارِيّ سنة ٤٦٨ قَرَأت ذَلِك بِخَط أبي دَاوُد الْمُقْرِئ وَكَانَ مَوْصُوفا بِالْفَضْلِ وَالصَّلَاح وَحكي القَاضِي أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن وَاجِب أَنه سمع أَكثر صَحِيح البُخَارِيّ بِقِرَاءَة ابْن السماد هَذَا على أبي الْوَلِيد الْبَاجِيّ بِمَسْجِد رَحْبَة القَاضِي من بُلُنْسيَّة قَالَ وَأَجَازَهُ لي ولسائر أَصْحَابنَا
٤٨٦ - أَبُو مَرْوَان بن الْأنْصَارِيّ السَّرقسْطِي من ذُرِّيَّة الْحُسَيْن بن يحيى بْن سَعِيد بْن سَعْد بْن عبَادَة الخزرجي أَمِير سرقسطة كَانَ فَقِيها فَاضلا زاهدا وَكَانَ وُلَاة بَلَده من بني هود يتنازعون فِي إكرامه واحترامه ذكره ابْن نوح
٤٨٧ - أَبُو مَرْوَان بن جهور من أَهْل قرطبة ذكره ابْن الدّباغ فِي طَبَقَات الْفُقَهَاء من تأليفه وَهُوَ الآخر من ذكر مِنْهُم
٤٨٨ - أَبُو مَرْوَان بن عميره الشاطبي يحدث عَنهُ أَبُو عبد الله بن الْمعز اليفرني الميورقي
وَمن الغرباء
٤٨٩ - مَرْوَان بن عبد الْملك بن إِبْرَاهِيم بن سمجون اللواتي يكنى أَبَا عبد الْملك وَأَصله من طنجة وَله سَماع من المصريين ابْن نَفِيس وَابْن مُنِير وَأبي مُحَمَّد بن الْوَلِيد ونمطه وجالس عبد الْحق الْفَقِيه بصقليه وَسمع من أبي عَليّ الْمَعْرُوف بِابْن مدكيو فَقِيه سجلماسة بهَا عَن أبي مُحَمَّد بن أبي زيد وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة والفتيا بسبتة ثمَّ انْتقل إِلَى طنجة صدر دولة لمتونة فولي صلَاتهَا وخطبتها وفتياها ثمَّ أَحْكَامهَا وتصدر قَدِيما
стр. 549
لإقراء الْقُرْآن وَكَانَ مقرئا فَقِيها لغويا وَله شعر فِيهِ تقعر وخطب فصيحة وَكَانَ لَا يلحن فِي كَلَامه وَتُوفِّي بطنجة سنة ٤٩١ عَن ابْن حُبَيْش
٤٩٠ - مَرْوَان بن عمار بن يحيى من أهل بجاية يكنى أَبَا الحكم سمع بِبَلَدِهِ أَبَا مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن عبد الرَّحْمَن الإشبيلي وَدخل الأندلس فَسمع أَبَا الْقَاسِم بن حُبَيْش وَأَبا مُحَمَّد عَبْد الْمُنعم بْن الْفرس وَسمع بسبتة أَبَا مُحَمَّد بن عبيد الله وَأخذ بِمَدِينَة فاس عَن أبي ذَر الْخُشَنِي كثيرا من كتب الْعَرَبيَّة والآداب واللغة وَلَقي أَبَا عبد الله بن حميد فَأخذ عَنهُ بعض كتاب سِيبَوَيْهٍ وَأَجَازَ لَهُ جَمِيعهم وَكتب إِلَيْهِ أَيْضا أَبُو بكر بن الْجد وَكَانَ من الأدباء النبهاء مشاركا فِي أَبْوَاب من الْعلم حسن الْخط جيد الضَّبْط وَكتب للولاة وَقد ولي قَضَاء المرية ثمَّ اخر عَنهُ قَرَأت ذَلِكَ بِخَط أَبِي الرّبيع بن سَالم وَوَصفه بِطيب الْخلق مَعَ التصاون قَالَ وَدخل بلدنا بلنسية كَاتبا لبَعض الْأُمَرَاء وَلم أره أَنا إِذْ ذَاك ثمَّ لَقيته بإشبيلية وتصاحبنا فِي دَار الْإِمَارَة وسواها أَنْشدني ﵀ قَالَ أَنْشدني أَبُو مُحَمَّد عبد الْحق يَعْنِي الإشبيلي لنَفسِهِ ﵀
(لَا يخدعنك عَن دين الْهدى نفر ... لم يرزقوا فِي التمَاس الْحق تأييدا)
(عمي الْقُلُوب عروا عَن كل معرفَة ... لكِنهمْ كفرُوا بِاللَّه تقليدا)
ووقفت أَنا على الْأَخْذ عَنهُ فِي غرَّة محرم سنة ٦٠١ وَبَلغنِي أَنه توفّي فِي نَحْو سنة ٦١٠
وَمن اسْمه مُصعب
٤٩١ - مُصعب بن عمار اللَّخْمِيّ كَانَ قَاضِيا على شذونة استقضاه الْأَمِير الحكم بْن هِشَام ذكره ابْن حَارِث
٤٩٢ - المصعب بن عَليّ بن أَحْمد بن سعيد بن حزم الْفَارِسِي من أَهْل قرطبة يكنى أَبَا سُلَيْمَان سمع من وَالِده الْفَقِيه أبي مُحَمَّد وَمن أبي مَرْوَان الطبني فِي شهر ربيع الآخر سنة ٤٥٧ وَأبي الْحسن بن سيدة اللّغَوِيّ حدث عَنهُ بمختصر الْعين للزبيدي
стр. 550
وَكَانَ على سنَن سلفه من طلب الْعلم وَحمله حدث عَنهُ ابْن أَخِيه أَبُو الْعَبَّاس الْفَتْح بن أبي رَافع الْفضل وابو الْحسن بن الْأَخْضَر وَغَيرهمَا وَغلط ابْن الدّباغ فِي اسْمه فَجعله دَاوُد وَإِنَّمَا هُوَ المصعب قَرَأت اسْمه وكنيته بِخَط أبي الْأَصْبَغ السماتي الْمُقْرِئ ﵀ وَيحدث الْفَتْح الْمَذْكُور عَنهُ بِكِتَاب الْمَنَاسِك من تأليف أَبِيه
٤٩٣ - مُصعب بن مُحَمَّد بن مَسْعُود بن عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود الخُشَنِي من أهل جيان يكنى ركب أَبَا ذَر وَيعرف بِابْن أبي ركب أَخذ عَن أَبِيه الْأُسْتَاذ أبي بكر علم الْعَرَبيَّة والآداب واللغات وَعَن أبي بكر بن طَاهِر الخدب وَسمع مِنْهُمَا وَمن أبي عبد الله النميري وَأبي الْحسن بن حنين وَأبي عبد الله بن الرمامة بفاس وَأبي الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن يحيى بن الْحُسَيْن الْقرشِي وَأبي مَرْوَان عبيد الله بن هِشَام الْحَضْرَمِيّ بتلمسان وَأبي بكر بن رزق وَأبي عبد الله الفلنقي وَأبي الْعَبَّاس الخروبي وَأبي إِسْحَاق بن ملكون وَأبي مُحَمَّد عبد الْحق الإشبيلي ببجاية وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو مُحَمَّد العثماني وَأَبُو طَاهِر السلَفِي وسواهما وَكَانَ رَئِيسا فِي صناعَة الْعَرَبيَّة عَالما بهَا قَائِما عَلَيْهَا درسها حَيَاته كلهَا ورحل النَّاس إِلَيْهِ فِيهَا مَعَ الْمعرفَة بالآداب واللغات وَالْأَخْذ بِخَط من قرض الشّعْر وَله تأليف فِي شرح غَرِيب السّير لِابْنِ إِسْحَاق سَمعه ابْن فرتون عَلَيْهِ وتأليف صَغِير فِي الْعرُوض حدث واخذ عَنهُ جلة من شُيُوخنَا وَغَيرهم وَكَانَ أَبُو مُحَمَّد بن الْقُرْطُبِيّ يُنكر سَمَاعه من النميري وَولي الْخطْبَة بِجَامِع إشبيلية مُدَّة وَكَانَ مَعَ ذَلِك يقرئ الْعَرَبيَّة بِمَسْجِد ابْن الرماك مِنْهَا ثمَّ صرف عَنْهَا وَولي قَضَاء جيان واستوطن بِأخرَة مَدِينَة فاس ثَانِيَة بعد أولي وَأقَام بهَا يقرئ الْعَرَبيَّة وَيسمع الحَدِيث وَبعد صيته فِي الإقراء وَكَانَ وقور الْمجْلس حسن السمت وَالْهدى على سنَن السّلف يَأْبَى الْجَواب فَمَا يُرَاجع هَيْبَة قد منع تلاميذه التبسط فِي السؤالات وقصرهم على مَا يلقِي إِلَيْهِم دون استزاده وَلم يكن ذَلِك لأحد من أهل عصره قَالَ ابْن فرتون وَكَانَ حييا قَلِيل التَّصَرُّف مُقَيّدا لم أر
стр. 551
فِيمَن لَقيته أحسن تقييدا مِنْهُ وَتُوفِّي بِمَدِينَة فاس ضحى يَوْم الِاثْنَيْنِ الْحَادِي عشر لشوال وَدفن لصَلَاة الْعَصْر مِنْهُ بعدوة الْقرَوِيين سنة ٦٠٤ ومولده سنة خمس وَقيل سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَالْأول أصح
وَمن الغرباء
٤٩٤ - مُصعب بن مُحَمَّد بن أبي الْفُرَات بن مُصعب بن زُرَارَة الْقرشِي الْعَبدَرِي من أهل صقلية أَبُو الْعَرَب الشَّاعِر دخل الأندلس لما تغلب الرّوم عَلَيْهَا وَكَانَ خُرُوجه مِنْهَا فِي سنة ٤٦٤ وَقدم إشبيلية على الْمُعْتَمد بن عباد فِي شهر ربيع الأول من سنة خمس بعْدهَا فحظي عِنْده وَعند مُلُوك الأندلس حِينَئِذٍ فِي تردده عَلَيْهِم وَكَانَ عَالما بالآداب مفتنا شَاعِرًا مفلقا وديوان شعره بأيدي النَّاس وَله رِوَايَة عَن أبي بكر بن الْبر حدث عَنهُ أَبُو عَليّ بن عريب الطرطوشي بأدب الْكتاب لِابْنِ قتيبه وَصَارَ آخرا إِلَى نَاصِر الدولة صَاحب ميورقة فَتوفي بهَا سنة سِتّ وَخَمْسمِائة ذكره ابْن حُبَيْش وَفِيه عَن غَيره
من اسْمه الْمُغيرَة
٤٩٥ - الْمُغيرَة بن أبي بردة واسْمه نشيط بن كنَانَة من بني عبد الدَّار بن قصي يروي عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَوْله فِي الْبَحْر هُوَ الطّهُور مَاؤُهُ الْحل ميتَته وَأخرجه مَالك فِي الْمُوَطَّأ من طَرِيقه سَمَّاهُ ابْن بشكوال فِي كتاب التَّنْبِيه وَالتَّعْيِين لمن دَخَلَ الأندلس من التَّابِعين وَقَالَ ذكر أَن الْمُغيرَة بن أبي بردة هَذَا دخل الأندلس مَعَ مُوسَى بن نصير وَكَانَ مُوسَى يُخرجهُ أبدا على العساكر
٤٩٦ - مُغيرَة بن عبد الْملك بن مُغيرَة بن مُعَاوِيَة بن إِسْحَاق بن عبد الله بن مُعَاوِيَة
стр. 552
بْن هِشَام بن عَبْد الْملك بن مَرْوَان بن الحكم من أهل قرطبة يعرف بِابْن الْأَحْمَر يرْوى عَن إِبْرَاهِيم بن باز وَعبد الله بن خَالِد وَابْن قلزم ذكره ابْن حُبَيْش
٤٩٦ - الْمُغيرَة بن مُحَمَّد الْقرشِي من أهل قرطبة سمع من بَقِي بن مخلد وَصَحبه وَاخْتلف إِلَيْهِ للسماع مِنْهُ وَهُوَ الَّذِي سَأَلَهُ وَقد جعل فِي يَوْم شَدِيد الْمَطَر ينظر الْحِين بعد الْحِين إِلَى المحجة وَهُوَ يبتسم أَبَا عبد الرَّحْمَن أَرَاك مُتَبَسِّمًا متلفتا الْحِين بعد الْحِين إِلَى المحجة وَكَانَ أَبُو عبيده الْمَعْرُوف بِصَاحِب الْقبْلَة يخْتَلف على حمَار لَهُ للسماع وَكَانَ مَوْضِعه بَعيدا فَقَالَ الشَّيْخ نعم كَأَنِّي أرى أَبَا عبيده صاحبنا مُقبلا على حِمَاره وَهُوَ يكر ليدرك الدولة فَإِذا أَتَى قرب ذَلِك الْمَكَان وَأَوْمَأَ إِلَى مَوضِع المحجة يَقع عَن حِمَاره وتطأن ثِيَابه وتغسل عندنَا فِي الدَّار وَهُوَ لم يطلّ بعد فَجعلنَا نتأمل المحجة فوَاللَّه مَا كَانَ إِلَّا سَاعَة أَو نَحْوهَا حَتَّى أقبل أَبُو عبيده وَهُوَ يكر فَلَمَّا أَتَى الْموضع الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّيْخ سقط عَن الْحمار واطأنت ثِيَابه وغسلت فِي دَاره ﵀ من كتاب فَضَائِل بَقِي لحفيده أَبِي الْحَسَن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمد
٤٩٧ - مُغيرَة بن أبي نصر من أَهْل طليطلة أَخذ عَنِ أبي جَعْفَر أَحْمد بن سهل الْحداد الطليطلي الْمُقْرِئ قَرَأَ عَلَيْهِ قَدِيما حدث عَنهُ أَبُو عَمْرو الْمُقْرِئ فِي طَبَقَات الْقُرَّاء والمقرئين من تأليفه بوفاة ابْن سهل هَذَا وَنسبه وكنيته
من اسْمه مُنْذر
٤٩٨ - الْمُنْذر بن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بن الْمُنْذر بن الْأَمَام عبد الرَّحْمَن بْن مُعَاوِيَة الْقُرَشِيّ المرواني من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا الحكم وَيعرف بالمذاكرة لِكَثْرَة مَا كَانَ يطْلب بهَا أَصْحَابه وَكَانَ لَهُ الْقدر النَّبِيل والحظ الموفور فِي الْعَرَبيَّة وَعلم الْآدَاب مَعَ التصاون والنزاهة وَحسن السمت ذكره الزبيدِيّ
٤٩٩ - مُنْذر بن إِسْحَاق بن مُنْذر بن السَّلِيم من أهل قرطبة كل هُوَ وَأَخُوهُ مُحَمَّد قَاضِي الْجَمَاعَة وأبوهما إِسْحَاق من أهل الْعلم وَالْفِقْه والنباهة وَقد تقدم ذكر إِسْحَاق
٥٠٠ - الْمُنْذر بن سعيد بن عبد الْملك بن الْمُنْذر بن الْأَمَام عبد الرَّحْمَن بن الحكم بن هِشَام بن عبد الرَّحْمَن بْن مُعَاوِيَة من أَهْل قرطبة يكنى أَبَا الحكم روى عَنْ
стр. 553
أبي يحيى زَكَرِيَّا بن بكر بن الْأَشَج شعر أبي الطّيب المتنبي وَكَانَ أديبا متفننا ورعا خيارا توفّي فِي سنة ٤١٢ ذكره ابْن حُبَيْش وَفِيه عَن ابْن عَابِد وأجرى الْحميدِي ذكره فِي بَاب أَحْمد من كِتَابه فَقَالَ فِيهِ الْمُنْذر بْن سَعِيد بْن مُحَمَّد بْن مَرْوَان بن الْمُنْذر بن عبد الرَّحْمَن بن الحكم وَلَا أعرف مِمَّن جَاءَ الْغَلَط فِي نسبه
٥٠١ - الْمُنْذر بن رضَا من أهل سرقسطة وَسكن بلنسية يكنى أَبَا الحكم سَمِعَ من أبي مُحَمَّد القلني وَكَانَ أديبًا شَاعِرًا ذكره ابْن عياد
من اسْمه مطرف
٥٠٢ - مطرف بن عبد الْجَبَّار من أهل قرطبة ذكره الرَّازِيّ فِي المقرئين وَقَالَ قَرَأَ على النّحاس بِمصْر فِيمَا زعم ابْنه عبد الْجَبَّار وَتُوفِّي سنة ٣٣٧ وَقَالَ ابْنه عبد الْجَبَّار توفّي سنة ٣٣٤
٥٠٣ - مطرف بن عبد الرَّحْمَن بن الْفرج ذكره أَبُو عَمْرو الْمُقْرِئ فِي الطَّبَقَات وَهُوَ غير الَّذِي ذكره ابْن الفرضي
وَمن الكني فِي هَذَا الْبَاب
٥٠٤ - أَبُو الْمطرف المغيري من ولد الْمُغيرَة بن الْوَلِيد بن مُعَاوِيَة بن هِشَام بْن عَبْد الْملك بْن مَرْوَان من أهل قرطبة كَانَ إِمَامًا بِمَسْجِد طالوت ذكره أَبُو مُحَمَّد بن حزم فِي نقط الْعَرُوس
من اسْمه مَالك
٥٠٥ - مَالك بن يزِيد بن يحيى التجِيبِي ولد قَاضِي قرطبة كَانَ من فضلاء النَّاس وصلحائهم ووجوههم وامتحن بالحكم الربضي هُوَ وَيحيى بن مُضر ومُوسَى بن سَالم الْخَولَانِيّ فِي جمَاعَة إِلَيْهِم من أَعْلَام قرطبة وجيرانهم وفقهائهم أَزِيد من سبعين رجلا سعوا فِي الْخلاف عَلَيْهِ فصلبهم وَذَلِكَ فِي سنة ١٨٩ وَهَذِه السطوة أوجبت ثورة أهل الربض
стр. 554
٥٠٦ - مَالك بن غَانِم بن الْحسن الرعيني الزَّاهِد من أهل قرطبة كَانَ يورق وَيعلم وَكَانَ خيرا فَاضلا وَتُوفِّي سنة ٣٠٥ عَن ابْن حَيَّان
٥٠٧ - مَالك بن مَرْزُوق بن مَالك بن عَبَّاس الطرطوشي مِنْهَا يكنى أَبَا الْوَلِيد لَهُ رِوَايَة عَن القَاضِي أبي الْوَلِيد الْبَاجِيّ وَغَيره روى عَنهُ ابْنه أَحْمد بن مَالك ذكره ابْن عياد
٥٠٨ - مَالك بن أبي إِسْحَاق البلوي أندلسي رَحل وَدخل الْعرَاق وَغَيرهَا وَسمع من أبي الْفَتْح الكروخي جَامع أبي عِيسَى التِّرْمِذِيّ بِبَغْدَاد فِي سنة ٥٢٣ ذكر ذَلِك أَبُو إِسْحَاق بن حُبَيْش وَكَانَ سماعهما من الكروخي وَاحِدًا
٥٠٩ - مَالك بن أَحْمد بْن الحُصَيْن بْن عَبْد الْملك بْن عطاف العُقيلي من أَهْل جيان يكنى أَبَا خَالِد روى عَنْ أَبِيه وَأبي الْحَسَن بْن الباذش ولازمه وَكتب بِخَطِّهِ علما كثيرا وَلَا أعلمهُ حدث
٥١٠ - مَالك بن حمير من أهل أوريولة يكنى أَبَا بكر ذكره ابْن سُفْيَان وَوَصفه بالأدب والمشاركة فِي الْكِتَابَة وَالشعر وَقَالَ توفّي بِبَلَدِهِ سنة ٥٦١ وَأنْشد لَهُ أَبُو عمر بن عياد
(رحلت وأنني من غير زَاد ... وَمَا قدمت شَيْئا للمعاد)
(ولكنني وثقت بجود رَبِّي ... وَهل يشقى الْمقل مَعَ الْجواد)
٥١١ - مَالك بن عبد الرَّحْمَن بن أبي الْمليح الْقشيرِي أَحْسبهُ من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا مَرْوَان روى عَن أبي مُحَمَّد بن عتاب وَأبي الْحسن يُونُس مُحَمَّد بن مغيث وَأبي بكر بن عبد الْعَزِيز بن المرخي وَأبي عَبْد اللَّه بْن أبي الْخِصَال وَأبي بكر بن الْعَرَبِيّ وَأبي الْعَبَّاس بن عيشون الجذامي وَكَانَ فِي عداد الأدباء والنبهاء والحفاظ الأيقاظ وَألف كتابا حسنا فِي الْأَجْوِبَة المسكتة والمعاني المبهتة وقفت على بعضه بإفادة بعض أَصْحَابنَا وَقد ذكرت مَالِكًا هَذَا فِي أَصْحَاب ابْن الْعَرَبِيّ من تأليفي
٥١٢ - مَالك بن عَامر بْن سَعِيد القَيْسيّ من أَهْل باجة يكنى أَبَا عبد الله روى عَنْ أبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَأبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَغَيرهمَا وتصدر لإقراء الْقُرْآن روى عَنهُ أَبُو الْحسن عقيل بن الْعقل الْخَولَانِيّ الشلبي من شُيُوخ ابْن الطيلسان إِلَّا أَنه قَالَ فِي نسبه مَالك بن أَحْمد بن هِلَال
стр. 555
من اسْمه الْمَنْصُور
٥١٣ - مَنْصُور بن خزامة مولى رَسُول الله ﷺ قَالَ ابْن بشكوال فِيهِ تَابِعِيّ إِن صَحَّ خَبره وَحكي عَن أبي عبد الله بن عَابِد أَنه وجد بِخَط الحكم الْمُسْتَنْصر بِاللَّه مَا يدل على تعميره وَلَا يَصح ذَلِك
٥١٤ - مَنْصُور بن خَمِيس بن مُحَمَّد بن ابراهيم اللَّخْميّ من أَهْل المرية يكنى أَبَا الْقَاسِم وَأَبا عَليّ وَأَبوهُ خَمِيس يكنى أَبَا جُمُعَة سمع من أبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن سُلَيْمَان البونتي وَأبي إِسْحَاق ابراهيم بن صَالح وَأخذ عَنْهُمَا الْقرَاءَات وروى أَيْضا عَنْ أبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأبي الْقَاسِم بن رَضِي وَأبي الْقَاسِم بْن ورد وَأبي مُحَمَّد الرشاطي وَأبي الْحجَّاج الْقُضَاعِي وَأبي مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن عَطِيَّة وَأبي عَمْرو الْخضر بن عبد الرَّحْمَن وَأبي الْقَاسِم عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد الخزرجي وَغَيرهم ورحل حَاجا فَنزل الْإسْكَنْدَريَّة وَسمع مِنْهُ أَبُو عبد الله بن عَطِيَّة الداني سنة ٥٩٦ وحَدَّثَ عَنْهُ فِي الْإِجَازَة أَبُو الْعَبَّاس العزفي وَغَيره
٥١٥ - مَنْصُور بن لب بن عِيسَى الْأنْصَارِيّ من أَهْل المرية يكنى أَبَا عَلِيّ أَخذ الْقرَاءَات بِبَلَدِهِ عَنْ أبي عَليّ مَنْصُور بن خَمِيس الْمَذْكُور قبله ورحل بعده فَنزل الْإسْكَنْدَريَّة وَأَجَازَ لَهُ أَبُو طَاهِر السِّلَفيّ فِي صغره وَقد أَخذ عَنهُ فِيمَا بَلغنِي ومولده سنة ٥٧١
وَمن الغرباء
٥١٦ - الْمَنْصُور بن مُحَمَّد بن الْحَاج دَاوُد بن عمر الصنهاجي اللمتوني يكنى أَبَا عَليّ سمع بقرطبة من أبي مُحَمَّد بن عتاب وَأبي بَحر الْأَسدي وبمرسية من أبي عَليّ الصَّدَفِي وببلنسية من أبي الْحسن طَارق بن يعِيش وَغَيرهم وَسمع الحَدِيث المسلسل فِي الْأَخْذ بِالْيَدِ من أبي مُحَمَّد بن أَيُّوب الشاطبي بِمَدِينَة فاس فِي ذِي الْحجَّة من سنة ٥٢١ وَكَانَ من رُؤَسَاء لمتونة وأمرائهم مَوْصُوفا بالذكاء والفهم عَارِفًا بالأخبار وَالسّنَن والْآثَار
стр. 556
يصحب الْعلمَاء للسماع مِنْهُم وينافس فِي الدَّوَاوِين وَالْأُصُول العتيقة وَجمع من ذَلِك مَا لم يجمعه أحد من أهل زَمَانه قَالَ أَبُو عمر بن عياد كَانَ من أهل الْمعرفَة وَالْحِفْظ روى الحَدِيث عَن جمَاعَة من أشياخنا وَكَانَ واليا ببلنسية ليحيى بْن عَليّ يَعْنِي ابْن غانية أَيَّام كَونه بهَا نَحْو أحد عشر عَاما وَتُوفِّي بيابسة سنة ٥٤٧ وسنه نَحْو من سِتِّينَ عَاما وَهُوَ فَخر لصنهاجة لَيْسَ لَهُم مثله مِمَّن دخل الأندلس وَقَالَ ابْن سُفْيَان توفّي بميورقة فِيمَا بلغنَا فِي حُدُود الْخمسين وَخَمْسمِائة
٥١٧ - مَنْصُور بْن مُسْلِم بْن عبدون الزرهوني من أهل فاس يعرف بِابْن أَبِي فُوناس ويكنى أَبَا عليّ روى عنْ جمَاعَة من أهل فاس وَسمع من عباد بْن سرحان صَحِيح مُسْلِم وجامع التِّرْمِذِيّ وَدخل الأندلس فروى بمرسية عنْ أبي عَليّ الصَّدَفِي سَمِعَ عَلَيْهِ صَحِيح مُسْلِم عَام ٥١١ وَقَرَأَ عَلَيْهِ جَامع التِّرْمِذِيّ وَأخذ عنْ أبي مُحَمَّد بن أبي جَعْفَر وَأَجَازَ لَهُ ابْنُ عتاب وَأَبُو بَحر الْأَسدي وروى عنِ ابْنِ السَّيِّد البطليوسي وَرجع إِلَى فاس وَكَانَ حَافِظًا للمسائل تفقه عَلَيْهِ جمَاعَة مولده سنة ٤٧٢ وَتُوفِّي سنة ٥٥٦ عنِ ابْنِ فرتون ويروي عنِ ابْنِ الملجوم وَأبي عبد الله مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن وَشُّون الفاسيين عَنْهُ
من اسْمه مظفر
٥١٨ - مظفر الْكَاتِب السَّرقسْطِي مِنْهَا وَسكن غرناطة يكنى أَبَا الْفرج أَخذ بسرقسطة عنْ قَاسم بْن مُحَمَّد الْقُرَشِيّ الشبانسي وَأبي عُمَر القسطلي وَغَيرهمَا من الأدباء وَصَحب أَبَا بَكْر المصحفي فِي الْأَخْذ عَنْهُمَا وَكَانَ أديبًا كَاتبا
٥١٩ - مظفر بْن سوار بْن هبة اللَّه بْن عليّ اللَّخْمِيّ الأندلسي نزل الْإسْكَنْدَريَّة يكنى أَبَا المظفر حدث بالقراءات السَّبع وبكثير من تواليفه أَبِي عَمْرو عَنْ أبي الْحَسَن بْن هُذَيْل لقِيه ببلنسية وَقَدْ أَخذ عَنْهُ أَبُو الْحَسَن عليّ بْن هِشَام بْن حجاج اللَّخْمِيّ الشريشي وَغَيره وَفِيه عِنْدِي نظر
стр. 557
من اسْمه مَسْعُود
٥٢٠ - مَسْعُود بْن شَاب بْن عَبْد اللَّه المَخْزُومِي من أهل إشبيلية كَانَ وَجها من وجوهها وَمن أهل الزّهْد والانقباض وَالْحَالة الصَّالِحَة ذكره الرَّازِيّ وَتقدم ذكر ابْنه مُحَمَّد بْن مَسْعُود
٥٢١ - مَسْعُود بْن مُحَمَّد الْمُؤَدب من أهل قرطبة وَمن الموَالِي البلديين يعرف بِابْن أَبِي حَيَّة ذكره الرَّازِيّ أَيْضا فِي الْعلمَاء بِالْفَرْضِ والحساب
٥٢٢ - مَسْعُود بْن سَعِيد من أَهْل سرقسطة وَصَاحب الصَّلاة بهَا يكنى أَبَا سَعِيد روى عَنْ أبي بكر الْآجُرِيّ حدَّث عَنْهُ أَبُو الحزم خلف بْن مَسْعُود بن الجلاد الوشقي وَذكر ابْنُ الفرضي مَسْعُود بْن عَبْد الرَّحْمَن الحَنْتَمي الثغري وكناه أَبَا سَعِيد وَقَالَ إِنَّه سكن قرطبة وَلم يذكر لَهُ رِوَايَته عنْ الآجرِّي وَلَا جعله من أهل سرقسطة وَلَا أَدْرِي أهوَ هَذَا أَوْ غلط فِي نسبه أَو غَيره
٥٢٣ - مَسْعُود بْن عليّ بْن مَسْعُود يكنى أَبَا الْفضل يروي عنْ عليّ بْن شَيْبَة وَصِيَّة الْمعَافي بْن عِمْرَانَ حدث عَنْهُ بهَا أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن يحيى بْن عوَانَة التغلبي الْقُرْطُبِيّ سَمعهَا مِنْهُ مَرَّات قَرَأت ذَلِكَ بِخَط أَبِي الْحجَّاج يُوْسٌف بْن أَيُّوب بْن قَاسم راويها عنْ طَاهِر بْن مفوز عنْ أَبِي عُمَر بْن عَبْد الْبر عنْ أَحْمَد بْن قَاسم التاهرتي عنِ ابْنِ عوَانَة الْمَذْكُور عنْ مَسْعُود هَذَا وَذكر ابْنُ الفرضي فِي تَارِيخه مَسْعُود بْن عليّ بْن مَرْوَان وكناه أَبَا الْقَاسِم وَنَصّ عَلَى أَنَّهُ من أهل بجَّانة وَأَن لَهُ رحْلَة سَمِعَ فِيهَا بِمصْر من النَّسَائِيّ وَغَيره وَيُشبه أَن يكون آخر وَالله أعلم
٥٢٤ - مَسْعُود بْن مفرج بن مَسْعُود بن صنعون بن سُفْيَان من أهل شلب يعرف بالقنطري ويكنى أَبَا الْخِيَار أَخذ عَنْ أبي عَبْد اللَّه الفخار وتفقه عِنْده بقرطبة واختص بِصُحْبَتِهِ وَولي قَضَاء بَلَده وَكَانَ فَقِيها مشاورًا روى عَنْهُ ابْنه أَبُو عُمَر أَحْمَد بْن مَسْعُود
стр. 558
وَتُوفِّي بشلب وَهُوَ يقْضِي بَين النَّاس ثَانِي عيد الْأَضْحَى سنة ٤٣٧ بعضه عنِ ابْنِ بشكوال وسائره عنْ أبي الْخطاب بْن وَاجِب من فَوَائده
٥٢٥ - مَسْعُود بْن عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود الخُشَنِي من أهل جيان وَهُوَ وَالِي الْأُسْتَاذ أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن مَسْعُود أَخذ قِرَاءَة نَافِع عَنْهُ ابْنه أَبُو بَكْر وَكَانَ لَهُ فِيهَا رِوَايَة ذكره ابْنُ عياد
٥٢٥ - ممسعود بْن سَعِيد أندلسي يكنى أَبَا التَّوْفِيق روى عنْ أَبِي مَكْتُوم عِيسَى بْن أبي ذَر الهَرَويّ صَحِيح الْبُخَارِيّ وَحدث عَنْهُ أَبُو الْقَاسِم مخلوف بْن عَبْد الْحق بْن جَارة قَالَه أَبُو الْحَسَن بْن الْمفضل الْمَقْدِسِي
٥٢٦ - مَسْعُود بْن عليّ بْن مَسْعُود الأديب الْأَنْصَارِيّ أندلسي لَا أعرف مَوْضِعه مِنْهَا كَانَ أديبًا لغويًا وقفت عَلَى أَخذ النَّوَادِر لأبي عليّ القالي عَنْهُ فِي صفر سنة ٥١٢
٥٢٧ - مَسْعُود بْن مُحَمَّد بْن مَسْعُود الْأَنْصَارِيّ من أَهْلَ بلنسية وَأَصله من ثغرها يعرف بِابْن النَّابِغَة ويكنى أَبَا الْخِيَار كَانَ من أهل الثِّقَة وَالْعَدَالَة والمعرفة والمشاركة وَالْأَدب وَحفظ اللُّغَة وَله حَظّ من قِرْش الشّعْر وَولي الْأَحْكَام بلرية من كور بلنسية وخطب بِموضع سكناهُ من غربيها إِلَى أَن توفّي مَعَ الثَّلَاثِينَ وَخَمْسمِائة قَالَه أَبُو عَبْد اللَّه بْن عياد وَقَالَ ابْنُ سَالم وَأكْثر خَبره عَنْهُ توفّي بعد ٥٤٠
٥٢٨ - مَسْعُود الْمكتب من أهل مرسية يكنى أَبَا الْخِيَار أَخذ الْقرَاءَات عنْ أَبِي الْحَسَن بْن هُذَيْل وأقرأ بهَا الْقُرْآن وأمَّ فِي صَلَاة الْفَرِيضَة بِجَامِع مرسية وأُخِذ عَنْهُ وَتُوفِّي فِي نَحْو الثَّمَانِينَ وَخَمْسمِائة
من اسْمه مَيْمُون
٥٢٩ - مَيْمُون الهواري من سكان قرطبة كَانَ أديبًا فَقِيها وَله شعر فِيمَا جرى بَين أَبِي الْوَلِيد بْن رشد وَأبي مُحَمَّد بْن أبي جَعْفَر فِي التَّفْضِيل بَين الهيلَلَة والحمدلة فصَّل فِيهِ قَول ابْن رشد
٥٣٠ - مَيْمُون بْن ياسين الصنهاجي اللمتوني سكن المرية وَأَصله من صحراء
стр. 559
الْمغرب يكنى أَبَا عُمَر عني بالرواية وَسَمَاع الْعلم وَكَانَت لَهُ رحْلَة حجّ فِيهَا وَسمع بِمَكَّة من أَبِي عَبْد اللَّه الطَّبَرِيّ صَحِيح مُسْلِم فِي سنة ٤٩٧ وَسمع بهَا أَيْضا من أَبِي مَكْتُوم بْن أَبِي ذَر الْهَرَوِيّ صَحِيح الْبُخَارِيّ فِي أصل أَبِيهِ أَبِي ذَر واْبتاعه مِنْهُ بِمَال جليل وَهُوَ الَّذِي أوصله إِلَى الْمغرب وَقَالَ أَبُو طَاهِر السلَفِي فِي كتاب الْوَجِيز فِي ذكر المُجاز والمجيز وَذكر أَبَا مَكْتُوم عِيسَى بْن أَبِي ذَر الْهَرَوِيّ فِي شُيُوخه وَقَالَ كَانَ مَيْمُون بْن ياسين من أُمَرَاء المرابطين رغب فِي السماع مِنْهُ بِمَكَّة واستقدمه من سراة بني شبانة وَبهَا كَانَ سكناهُ وسكنى أَبِيهِ أَبِي ذَر من قبل فَاشْترى مِنْهُ صَحِيح الْبُخَارِيّ أصل أَبِيهِ الَّذِي سَمِعَ فِيهِ عَلَى أَبِي إِسْحَاق الْمُسْتَمْلِي وَغَيره بجملة كَبِيرَة وسَمعه عَلَيْهِ فِي عدَّة أشهر قبل وُصُول الحجيج انْتهى كَلَامه ثُمَّ قفل مَيْمُون هَذَا وَحدث بالأندلس فَسمع مِنْهُ النَّاس بإشبيلية وَغَيرهَا وَمِمَّنْ حدث عَنْهُ أَبُو إِسْحَاق بْن حُبَيْش وَأَبُو الْقَاسِم بْن بشكوال وَأَبُو إِسْحَاق بْن فرقد وَأَبُو بَكْر بْن خَيّر وَأَبُو الْحَسَن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن مسلمة وَأَبُو الْحَسَن مفرج بْن سَعَادَة وَغَيرهم وَكَانَ رجلا صَالحا معتنيًا بالآثار مقتنيًا لِلْأُصُولِ وَصَحب أَبَا عبد الله مَالك بن وهيب وَتُوفِّي بإشبيلية فِي ذِي الْقعدَة سنة ٥٣٠ بعضه عنْ الْقَنْطَرِي
وَمن الغرباء
٥٣١ - مَيْمُون بْن جُبارة بْن خلفون الفرداوي يكنى أَبَا تَمِيم دخل الأندلس وَولي قَضَاء بلنسية من سنة ٥٦٨ إِلَى صفر سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ ثُمَّ صرف عنْ ذَلِكَ مَنْقُولًا إِلَى قَضَاء بجاية وَكَانَ من كبار الْعلمَاء معدودًا فِي الرؤساء كريم الْأَخْلَاق وافر الجاه عَظِيم الْحُرْمَة لَهُ آثَار حميدة واجتُمِع إِلَيْه ببلنسية وبتلمسان فِي علم الْأُصُول وَغير ذَلِكَ وَبِه انْتفع أهلُ بلنسية وَعِنْده طول ولَايَته ناظروا وَكَانَ هُوَ يصفهم بثقوب الأذهان وجودة القرائح واستُقدِم إِلَى مراكش من بجاية ليولَّى قَضَاء مرسية بعد وَفَاة أَبِي الْقَاسِم بْن حُبَيْش فَتوفي فِي طَرِيقه إِلَيْهَا بتلمسان سنة ٥٨٤ وَمِمَّنْ أَخذ عَنْهُ القَاضِي أَبُو عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْحق وَغَيره أَكثر خَبره عنِ ابْنِ سَالم
стр. 560
من اسْمه مفرِّج
٥٣٢ - مفرج بْن حَمَّاد بْن الْحُسَيْن بْن مفرج الْمعَافِرِي من أهل قرطبة يعرف بالقُبِّشِي وَهُوَ جدُّ أَبِي بَكْر الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن مفرج صَاحب كتاب الاحتفال من أَعْلَام الرِّجَال
صحب مُحَمَّد بْن وضاح فِي رحلته الثَّانِيَة وشاركه فِي كثير من رِجَاله وَصدر عنْ الْمشرق مَعَه فاجتهد فِي الْعِبَادَة وانتبذ عنْ النَّاس ثمَّ كرّ إِلَى مكَّة بعد موت ابْنُ وضاح فنزلها واستوطنها إِلَى أَن مَاتَ فقبره هُنَالك وَقَالَ أَبُو عُمَر بْن عفيف كَانَ من الصَّالِحين رَحل فحج وجاور بِمَكَّة نَحْو عشْرين سنة إِلَى أَن توفّي بهَا ﵀
٥٣٣ - مفرج بْن عُمَر بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يَحيى مولى الْإِمَام عَبْد الرَّحْمَن بْن الحكم من أَهْل قرطبة يكنى أَبَا الْخَلِيل
سَمِعَ من أَبِيهِ أَبِي حَفْص وَحدث عَنْهُ بالسير لِابْنِ إِسْحَاق فِي سنة ٤٣٥ وقفت عَلَى ذَلِكَ من بَعْض الْأُصُول العتيقة وجده القَاضِي أَبُو عَبْد اللَّه بْن مفرج من مفاخر الأندلس وَأحد أئمتها فِي الحَدِيث
٥٣٤ - مفرج الأندلسي من ذُرِّيَّة ابْنُ مفرج الْقَيْسِي الْمُحدث ورحل حَاجا وجاور بِمَكَّة وَكَانَ يؤم بِبَاب الرَّهطين وَكَانَ مِمَّن لَهُ نسك وَعبادَة ذكره الطبْني وقرأته بِخَطِّهِ
٥٣٥ - مفرج بْن عَبْد اللَّه الْحَضْرَمِيّ من أهل إشبيلية كَانَ عَالما بالطب وَعنهُ أَخذه ابْنه أَبُو أَحْمَد جَعْفَر بْن مفرج من كتاب ابْنُ بشكوال
٥٣٦ - مفرج بْن فِيره من أهل شَنْتِجالة يكنى أَبَا الْحَسَن أَخذ عَنْ أبي الْوَلِيد الوقشي وَأبي عَبْد اللَّه بْن خلصة الكفيف وَغَيرهمَا وَكَانَت لَهُ معرفَة بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْأَخْبَار والأشعار وَعلم بهَا أَحْيَانًا وَتُوفِّي حول الثَّمَانِينَ والأربعمائة ذكره ابْن عُزَيْر
٥٣٧ - مفرج مولى إقبال الدولة عليّ بْن مُجَاهِد صَاحب دانية يكنى أَبَا الذواد يروي عَن أَبِي عَمْرو المقرىء ذكره ابْنُ نقطة
стр. 561
٥٣٨ - مفرج بْن سَعِيد الماردي مِنْهَا يكنى أَبَا سَعِيد حدث بالكامل للمبرد عنْ أَبِي بَكْر بْن الْقُوطِيَّة عنْ سَعِيد بْن جَابِر وَحدث عَنهُ بِهِ أَبُو بَكْر خطاب بْن يُوْسٌف الماردي من خطّ أَبِي حَفْص عُمَر بْن عُدَيس الْقُضَاعِي
٥٣٩ - مفرج بْن سَعَادَة من أهل إشبيلية وَصَاحب الصَّلَاة بِمَسْجِد السبائي مِنْهَا يكنى أَبَا الْحَسَن وَيعرف بِغُلَام ابْنُ عَبْد اللَّه البرزالي روى عنْ أَبِي عُمَر مَيْمُون بْن ياسين وَأبي الْقَاسِم الْهَوْزَنِي وَأبي مهْدي نعْمَان بْن عَبْد اللَّه النفزي وَأبي مُحَمَّد جَابر بن مُحَمَّد الْحَضْرَمِيّ وَأبي الْقَاسِم أَحْمد بن مُحَمَّد بْن مَنْظُور سَمِعَ من جَمِيعهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو مُحَمَّد بْن عتاب ولقيه وناوله وَكَانَ مُحدثا حَافِظًا متقنًا حسن الْخط حدث وَأخذ عَنْهُ أَبُو جَعْفَر بْن مَرْوَان الشَّهِيد سنة ٥٣٤ وَأَبُو مُحَمَّد جُمْهُور وَأَبُو بَكْر النيار وَأَبُو بَكْر بْن عُبَيْد وَغَيرهم فِيهِ عنْ أَبِي الْعَبَّاس النباتي
٥٤٠ - مفرج بْن عَبْد اللَّه الْأمَوِي من أَهْل بطليوس وَسكن إشبيلية يكنى أَبَا الْخَلِيل روى عنْ أَبِي عَاصِم بن أَيُّوب وَأب الحزم الْحَسَن بن مُحَمَّد بْن عُلَيْم وَغَيرهمَا وَأَجَازَ لَهُ أَبُو مُحَمَّد الحريري وَكَانَ أديبًا نحويًا لغويًا وَعمر وأسن حدث عَنْهُ أَبُو الْحَسَن نجبة بْن يحيى وَسمع مِنْهُ كثيرا من كتب الْآدَاب واللغات
٥٤١ - مفرج بْن سَلَمة بْن أَحْمَد الْقَيْسِي يكنى أَبَا الْخَلِيل حدث عَنْهُ أَبُو مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَهَّاب بْن غياث الصَّدَفِي وَقَالَ أجَاز لي مَا حمله عنْ الْوَزير صَاحب الْمَظَالِم عَاصِم بْن أَيُّوب وَغَيره من شُيُوخه وَحدث عَنْهُ أَيْضا أَبُو الْقَاسِم بْن الْبراق حكى ذَلِكَ أَبُو الْعَبَّاس النباتي وَتقدم ذكر مفرج بْن عَبْد اللَّه الْأمَوِي وَرِوَايَته عنْ عَاصِم بْن أَيُّوب
٥٤٢ - مفرج بْن مُحَمَّد بْن عِصَام الفِهري اللشبوني وَسكن قرطبة يكنى أَبَا الْخَلِيل سَمِعَ من القَاضِي أبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأخذ عَنْهُ جَامع التِّرْمِذيّ وَغير ذَلِكَ وَكَانَ أستاذًا فِي الْعَرَبيَّة والآداب وَله حَظّ من قرض الشّعْر وَله رِوَايَة عَنْ أبي الْحَسَن بن مغيث وَأبي مَرْوَان بن مَسَرَّة وقرأت عَلَى نُسْخَة من رِسَالَة أَبِي مَرْوَان الْمَذْكُور الَّتِي جاوب بهَا النَّصْرَانِي عَبْد الرَّحْمَن بْن غُصْن وَهِي من جلائل الرسائل
(عقيدة إِيمَان حدتها كَرَامَة ... تجلى ظلام الشّرك مِنْهَا بكوكب)
(أشادت بذكراها العداة فشَيَّدت ... أقاويل حام عنْ ذري الدّين مُعْرِبِ)
стр. 562
(فَللَّه بدرٌ من عُزَيرٍ معزّز ... تجلى بِهِ عنْ دينه كلّ غيهب)
(إِذَا سَار وَفد اللَّه نَحْو محصَّب ... أقمناه ركن الْبَيْت من سر يحصب)
٥٤٣ - مفرج بْن حُسَيْن بْن إِبْرَاهِيم بْن خلف الْأَنْصَارِيّ الكفيف من أهل إشبيلية يكنى أَبَا الْخَلِيل أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي بَكْر بْن خَيّر وَأبي الْحَسَن نجبة بْن يحيى وَأبي الْحَسَن عليّ بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن أَيمن وروى عَن جمَاعَة مِنْهُم أَبُو مُحَمَّد عبد الْكَرِيم بن غليب وَأَبُو نصر فتح بْن مُحَمَّد بْن فتح وَأَبُو الْحُسَيْن سُلَيْمَان بْن أَحْمَد اللَّخْمِيّ وَأَبُو الْحَسَن خضر بْن مُحَمَّد وَأَبُو عَمْرو عَيَّاش بْن مُحَمَّد بْن عَظِيمة أَبُو إِسْحَاق بْن ملكون وَأَبُو الْعَبَّاس اللص وَأَبُو الْوَلِيد بْن نَام بْن أَبِي أَيُّوب وَأَبُو مُحَمَّد بْن مغيث بْن الصفار قَاضِي قرطبة وَأَبُو الْقَاسِم بْن الْحَاج وَأَبُو الْحَسَن بْن جَامع الأوسي وَأَبُو مُحَمَّد الْقَاسِم بْن دحمان وَأَبُو الْعَبَّاس بْن البلنسي مِنْهُم من لقِيه وَمِنْهُم من كتب إِلَيْه وَله رِوَايَة عنْ أَبِي الْحَسَن الزُّهْرِيّ أَخذ عَنْهُ برنامجه وَكتاب مَنَاسِك الْحَج من تأليفه قَالَه ابْنُ فرتون علم بِالْقُرْآنِ وأقرأ بالرواية وقفت عَلَى إِجَازَته لبَعض تلاميذه فِي سنة ٥٩٤
من اسْمه مرجي
٥٤٤ - مُرجَّي بْن عَبْد الْملك بْن مرجي الْأَنْصَارِيّ من أهل شلب وَسكن إشبيلية يكنى أَبَا عَمْرو أَخذ عنْ مشيخة بَلَده وَكَانَ حَافِظًا لمَذْهَب مَالك عَارِفًا بِالشُّرُوطِ أَخذ عَنْهُ أَبُو الْحُسَيْن بْن عَظِيمَة وَأَبُو عليّ الشلوبين وَغَيرهمَا وَتُوفِّي فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء الْعَاشِر من شهر ربيع الآخر سنة ٥٧٨
٥٤٥ - مرجَّي بْن يُونُس بْن سُلَيْمَان بْن عُمَر بْن يَحيى الغافقي من أهل مرجيق بغرب الأندلس يكنى أَبَا عَمْرو وَقيل أَبَا الْحَسَن روى عنْ أَبِي الْقَاسِم الْقَنْطَرِي ونظرائه وَكَانَ من أهل الْمعرفَة بالقراءات والعربية وَلم يَرْو إِلَّا كَبِيرا وَله شرح فِي قصيدة الحصري فِي الْقرَاءَات أَخذ عَنْهُ وَسمع مِنْهُ وَقَدْ أَقرَأ بسبتة وبطنجة وَبهَا كَانَ سَاكِنا وَمِمَّنْ أَخذ عَنْهُ أَبُو الْعَبَّاس العَزفي وَأَبُو الْحَسَن الشاري وَأَبُو الْفضل عِيَاض بن مُحَمَّد بن عِيَاض وَأَبُو عَبْد اللَّه الطّراز وَغَيرهم وَعمر وأسن حَتَّى بلغ التسعين وَكَانَ دينا فَاضلا مقرئًا نحويًا وَلم أَقف عَلَى تَارِيخ وَفَاته رَحمَه اللَّه
стр. 563
من اسْمه مخلَد
٥٤٦ - مَخلَد بْن عَبْد الرَّحْمَن أندلسي خرَّج لَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ حَدِيثا أَنْبَأَنِي أَبوْ عُمَرَ بْنُ عَاتٍ فِي آخَرِينَ عنْ أَبِي الْفَرَجِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوْزِيِّ الْوَاعِظِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُور الْقَزَّازُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ وَكَتَبَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُقَيِّرِ يُخْبِرُنِي عَنْ أَبِي الْمَعَالِي الْفضل بن الاسفرايني عَنِ الْخَطِيبِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَوَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ السَّرْخَسِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ جُمَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُغِيثُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن عَن مَخْلَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْدَلُسِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَحُجُّ أَغْنِيَاؤُهُمْ لِلنُّزْهَةِ وأوساطهم لِلتِّجَارَةِ وَقُرَاؤُهُمْ للرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ وَفُقَرَاؤُهُمْ لِلْمَسْأَلَةِ
٥٤٧ - مخلَد بْن يزِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مخلد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن بَقِي بْن مخلد بْن يزِيد من أهل قرطبة وَهُوَ أَخُو شَيخنَا أبي الْقَاسِم أَحْمَد بْن يزِيد قَاضِي الْجَمَاعَة يكنى أَبَا الْحُسَيْن سَمِعَ من أَبِيهِ أَبِي الْوَلِيد يزِيد وَمن جَدّه أَبِي الْحَسَن عَبْد الرَّحْمَن وَمن أَبِي يَحيى الجزائري الصُّوفِي وَأَجَازَ لَهُ أَبُو مَرْوَان بْن قزمان جَمِيع رِوَايَته وَولي خطة عقد المناكح بِبَلَدِهِ سِنِين وَكَانَ متصوفًا منقبضًا ذكره ابْنُ الطيلسان وَقَالَ توفّي لَيْلَة الْجُمُعَة وصُلِّيَ عَلَيْهِ لظهرها وَهُوَ الموفى عشْرين لمحرم سنة ٦٢٢ وَدفن بمقبرة ابْنُ عَبَّاس مَعَ سلفه ومولده لَيْلَة السبت الموفى لعشرين من ذِي الْقعدَة سنة ٥٥٣
من اسْمه مُؤمن
٥٤٨ - مُؤمن بْن غَالب بْن عِيسَى بْن عُثْمَان بْن عَبْد اللَّه بْن هَاشم الدَّاخِل إِلَى الأندلس بْن الْحَسَن بْن إِبْرَاهِيم بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن أبي طَالِب ﵁ نزيل جدهم هَاشم لَيْلَة فِي حِين دُخُوله إِلَى الأندلس وتعرف مَنَازِلهمْ
стр. 564
فِيهَا بمنازل الْهَاشِمِي وَكَانَ مُؤمن هَذَا من أهل الطّلب وَالْعلم وَقع ذكره فِي كتاب أَنْسَاب العلويين والطالبيين القادمين من الْمغرب مِمَّا صنع للْحكم الْمُسْتَنْصر بِاللَّه ﵀
٥٤٩ - مُؤمن بْن عَبْد اللَّه بْن حزم بن عكب بن الزبير بن عبد الله بن قيس بن عبَادَة التغلبي من أهل رية يكنى أَبَا الْأَحْوَص كَانَ عَالما نسابًا ذكره الرَّازِيّ
من اسْمه معن
٥٥٠ - معن بْن مُحَمَّد بْن معن الْأَنْصَارِيّ وَنسبه فِي البربر ويتولى الْأَنْصَار من أهل سرقسطة وَأحد رجالاتها ومِدْره جماعتها يكنى أَبَا الْأَحْوَص قَرَأت اسْمه وَنسبه فِي الْأمان الَّذِي عقده النَّاصِر عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد لصَاحب سرقسطة مُحَمَّد بْن هَاشم التجِيبِي عِنْد انخلاعه عَنْهَا وَولي قَضَاء سرقسطة بَلَده سنة ٣٢٦ من قبل النَّاصِر وَكَانَ حصيف الْعقل مَعْرُوفا بالدهاء حَاضر الْجَواب حسن الرَّد لَهُ فهم وَإِدْرَاك وَلَا ينْسب إِلَيْه فقه وَلَا علم ذكر ذَلِكَ مُحَمَّد بْن حَارِث قَالَ لم يزل إِلَى أَن توفّي سنة ٣٣٠
٥٥١ - معن بْن مُحَمَّد بْن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن بْن صمادح التجِيبِي وَالِي المرية ودارهم وشقة يكنى أَبَا الْأَحْوَص كَانَ مرضِي السِّيرَة عدلا باسطًا للحق مبرئًا من الدِّمَاء والهوادة فِي الْأَمْوَال قلد ذَلِكَ الْقُضَاة وَأَصْحَاب الشورى فَمَا أفتوه بِهِ أنفذه صَاحب الشرطة وَكَانَ ذَا حَظّ من الْعلم وَقَدْ روى عنْ أَبِي يَحيى مُخْتَصره لغريب الْقُرْآن الْوَاقِع فِي تَفْسِير الطَّبَرِيّ الْكَبِير وَذكر ذَلِكَ أَبُو مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه فِي برنامجه قَالَ وَقَالَ الْحَسَن بْن أبي الْحَسَن حدثوا عَنِ الإشراف فَإِنَّهُم لَا يرضون أَن يدنسوا شرفهم بِالْكَذِبِ وَلَا بالخيانة وَتُوفِّي أَبُو الْأَحْوَص هَذَا بالمرية فِي سنة ٤٤٣
من اسْمه مَحْمُود
٥٥٢ - مَحْمُود بْن بُتري روى عنْ بَقِي بْن مخلد ذكره أَبُو الْحَسَن بْن بَقِي
стр. 565
وَفِي الغرباء
٥٥٣ - مَحْمُود بْن أَبِي الْقَاسِم الْفَارِسِي يكنى أَبَا الْمَعَالِي يحدث عَنْهُ أَبُو زَيْد الفاززي وَلَا أَدْرِي أَيْنَ لَقيه
الْإِفْرَاد فِي حرف الْمِيم
٥٥٤ - المنيذر الأفريقي لَهُ صُحْبَة كَانَ يسكن إفريقية وَدخل الأندلس فِيمَا ذكر عَبْد الْملك بْن حبيب قَالَ أَبُو مُحَمَّد الرشاطي وَلم يذكرهُ أحد غَيره روى عَنْهُ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الْجبلي
٥٥٥ - مهْدي بْن مَسْلمة من قدماء قُضَاة قرطبة وَمن أَبنَاء المسالمة استقضاه عقبَة بْن الْحجَّاج السَّلُولي أَمِير الأندلس وَكَانَ قَدْ عرفه بِالْعلمِ وَالدّين والورع والبلاغة وَالْبَيَان واللغة فَلَمَّا أَرَادَ تَوليته قَالَ لَهُ اكْتُبْ عَهْدك لنَفسك فَكتب عَهده عنْ عقبَة فَإِنَّهُ الْيَوْم لأصل من أصُول العهود فِي الْقَضَاء ذكره ابْنُ حَيَّان عَن ابْن حَارِث
٥٥٦ - مهَاجر بْن نَوْفَل الْقُرَشِيّ كَانَ من خِيَار قُضَاة قرطبة وقدمائهم وَكَانَ يعظ المتحاكمين إِلَيْه وَيذكرهُمْ ويحذرهم الْجِدَال بِالْبَاطِلِ ثُمَّ يذكر مَا يلْزم القَاضِي وَيَأْخُذ فِي النوح عَلَى نَفسه والبكاء مُعْلنا فَيكون ذَلِك دأبه حَتَّى لربما انْصَرف عَنهُ أَكثر المختصمين بَاكِينَ خَائِفين قَدْ تعاطوا الْحق بَينهم ذكره ابْنُ حَيَّان
٥٥٧ - مُعَاذِ بْن عُثْمَان بْن عُثْمَان بْن حسان بْن يخَامر بْن عُبَيْد بْن مُحَمَّد بْن أفنان الشَّعْبَانِي ثُمَّ اليعفري أَخُو يخَامر بْن عُثْمَان ووالد سعد بْن مُعَاذِ من أهل جيان يكنى أَبَا عَبْد اللَّه وَولي قَضَاء الْجَمَاعَة بقرطبة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ للأمير عَبْد الرَّحْمَن بْن الحكم سَبْعَة عشر شهرا ثُمَّ عَزله بعد ذَلِكَ لأنَّه كَانَ يعجل بالحكومة أحصي عَلَيْهِ فِي تِلْكَ
следующие страницы →