← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 660

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Полный текст (10 535 стр.). Показаны 3617–3656 · переход к 3622.

стр. 3617

الترغيب في صوم يوم عاشوراء والتوسيع فيه على العيال ١٥٣٠ - عَن أبي قَتَادَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ سُئِلَ عَن صِيَام يَوْم عَاشُورَاء فَقَالَ يكفر السّنة الْمَاضِيَة رَوَاهُ مسلم (١) وَغَيره. وَابْن مَاجَه وَلَفظه قَالَ صِيَام يَوْم عَاشُورَاء إِنِّي أحتسب على الله أَن يكفر السّنة الَّتِي بعْدهَا (٢). قوله: عن أبي قتادة ﵁[أبو قتادة الأنصاري، اسمه الحارث بن ربعي بن بلدمة بن خناس بن عبيد ابن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد الأنصاري الخزرجي السلمي، فارس رسول الله ﷺ ، وقيل: اسمه النعمان، قاله الكلبي، وابن إسحاق.، والحارث أكثر، وكان عبد الله بن أبي داود يقول لا اختلاف بين المحدثين أن اسمه الحارث ابن ربعي وليس كذلك إنما هو عمرو بن ربعي هؤلاء ولده يقولون ذلك وكذلك اسمه في الدواوين، وأمه كبشة بنت مطهر بن حرام بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة، اختلف في شهوده بدرا، فقال بعضهم: كان بدريا. ولم يذكره ابن عقبة، ولا ابن إسحاق في البدريين. وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد كلها روى أبو قتادة مائة حديث وسبعون حديثا].

стр. 3618

قوله: سئل رسول الله ﷺ عن صيام يوم عاشوراء فقال: "يكفر السنة الماضية" وفي رواية ابن ماجه (١) قال: "صيام يوم عاشوراء، إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي بعده" وعاشوراء اسم اسلام لا يعرف في الجاهلة والمشهور في اللغة أن عاشوراء وتاسوعاء ممدودان وحكي القصر فيهما والمشهور أنه العاشر من المحرم، وقال ابن عباس وجماعة هو التاسع وقيل غير ذلك، وقيل: أن الله تعالى أكرم فيه عشرة من الأنبياء بعشر كرامات، وقيل: لأنه عاشر كرامة أكرم الله تعالى بها هذه الأمة زادها الله شرفا؛ واتفق العلماء على أن صوم عاشوراء سنة ليس بواجب، واختلفوا في حكمه أول الإسلام حين شرع صومه قبل صوم رمضان فقال أبو حنيفة (٢): كان واجبا واختلف أصحاب الشافعي (٣) فيه على وجهين مشهورين أشهرهما عندهم أنه لم يزل سنة من حين شرع لم يكن واجبا قط في هذه الأمة ولكنه كان متأكد الاستحباب فقط، قال ابن رجب الحنبلي وهو قول كثير من أصحابنا وغيرهم فلما نزل صوم رمضان صار مستحبا دون ذلك الاستحباب، والثاني كان واجبا كقول أبي حنيفة (٤) وهو ظاهر كلام الإمام وأبي بكر الأثرم،

стр. 3619

وتظهر فائدة الخلاف في اشتراط نية الصوم الواجب من الليل فأبو حنيفة (١) لا يشترطها، ويقول كان كل الناس مفطرين أول يوم عاشوراء ثم أمروا بصيامه بنية من النهار ولم يؤمروا بقضائه بعد صومه وأصحاب الشافعي (٢) يقولون: كان مستحبا فصح بنية من النهار ويتمسك أبو حنيفة (٣) بقوله أمر بصيامه والأمر للوجوب وبقوله: فلما فرض شهر رمضان قال: "من شاء صامه ومن شاء تركه"، ويحتج الشافعية (٤) بقوله ﷺ : "هذا يوم عاشوراء ولم يكتب الله عليكم صيامه" والله أعلم، أ. هـ، قاله النووي (٥). ١٥٣١ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ صَامَ يَوْم عَاشُورَاء أَو أَمر بصيامه رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم (٦). ١٥٣٢ - وَعنهُ ﵁ أَنه سُئِلَ عَن صِيَام يَوْم عَاشُورَاء فَقَالَ مَا علمت أَن رَسُول الله ﷺ صَامَ يَوْمًا يطْلب فَضله على الْأَيَّام إِلَّا هَذَا الْيَوْم وَلا شهرا إِلَّا

стр. 3620

هَذَا الشَّهْر يَعْنِي رَمَضَان رَوَاهُ مُسلم (١). ١٥٣٣ - وَعنهُ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ لم يكن يتوخى فضل يَوْم على يَوْم بعد رَمَضَان إِلَا عَاشُورَاء رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الأوْسَط وَإِسْنَاده حسن بِمَا قبله (٢). ١٥٣٤ - وَعنهُ ﵁ أَيْضا قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ ليَوْم فضل على يَوْم فِي الصّيام إِلَّا شهر رَمَضَان وَيَوْم عَاشُورَاء رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَيْهَقِيّ ورواة الطَّبَرَانِيّ ثِقَات (٣). ١٥٣٥ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صَامَ يَوْم عَرَفَة غفر لَهُ سنة أَمَامه وَسنة خَلفه وَمن صَامَ عَاشُورَاء غفر لَهُ سنة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن وَتقدم (٤). ١٥٣٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أوسع على عِيَاله وَأَهله يَوْم عَاشُورَاء أوسع الله عَلَيْهِ سَائِر سنته رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَغَيره من طرق

стр. 3621

وَعَن جمَاعَة من الصَّحَابَة وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذِه الْأَسَانِيد وَإِن كَانَت ضَعِيفَة فَهِيَ إِذْ ضم بَعْضهَا إِلَى بعض أخذت قُوَّة وَالله أعلم (١). قوله: وعن ابن عباس ﵁، تقدم الكلام على ابن عباس. قوله: " [أن] رسول الله ﷺ صام يوم عاشوراء وأمر بصيامه" الحديث يوم عاشوراء له فضيلة عظيمة وحرمة قديمة، وصومه لفضله كان معروفا بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وقد صامه نوح وموسى ﵉، وكان للنبي ﷺ في صيامه أربع حالات، الحالة الأولى: أنه كان يصومه بمكة وكان لا يأمر الناس بالصوم، الحالة الثانية: أن النبي ﷺ لما قدم المدينة ورأى صيام أهل الكتاب له وتعظيمهم له وكان يحب موافقتهم فيما لم يؤمر به صامه وأمر بصيامه وأكد الأمر بصيامه والحث عليه حتى كانوا يصومونه أطفالهم؛ الحالة الثالثة: أنه لما فرض صيام شهر رمضان ترك النبي ﷺ أمر أصحابه بصيام عاشوراء وتأكيده فيه ففي الصحيحين عن ابن عمر ﵁ قال: "صام النبي عاشوراء وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان ترك ذلك" (٢)، وفي ذلك أحاديث كثيرة جدا فهذه الأحاديث كلها تدل على أنه ﷺ لم يجدد أمر الناس بصيامه بعد فرض صيام شهر رمضان بل تركهم على ما كانوا عليه من غير نهي عن صيامه فإن كان أمره ﷺ بصيامه قبل فرض صيام رمضان للوجوب فإنه ينبني على أن الوجوب إذا نسخ هل يبقى الاستحباب

стр. 3622

أم لا؟ وفيه خلاف مشهور بين العلماء وإن كان أمره للاستحباب المؤكد فقد قيل: إنه زال التأكيد وبقي أصل الاستحباب، ولهذا قال قيس بن سعد: ونحن نفعله وأكثر العلماء على استحباب صيامه من غير تأكيد؛ الحالة الرابعة: أن النبي ﷺ عزم في آخر عمره على أن لا يصومه مفردا بل يضم إليه يوما آخر مخالفة لأهل الكتاب في صيامه ففي صحيح مسلم (١) عن ابن عباس فذكر الحديث وفي آخره: "فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع" قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي. قوله: من حديث عامر بن ربيعة ﵁ هو: عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك بن ربيعة عامر العنزي (٢).

стр. 3623

التَّرْغِيب فِي صَوْم شعْبَان وَمَا جَاءَ فِي صِيَام النَّبِي ﷺ لَهُ وَفضل لَيْلَة نصفه ١٥٣٧ - عَن أُسَامَة بن زيد ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله لم أرك تَصُوم من شهر من الشُّهُور مَا تَصُوم من شعْبَان قَالَ ذَاك شهر يغْفل النَّاس عَنهُ بَين رَجَب ورمضان وَهُوَ شهر ترفع فِيهِ الْأَعْمَال إِلَى رب الْعَالمين وَأحب أَن يرفع عَمَلي وَأَنا صَائِم رَوَاهُ النَّسَائِيّ. ١٥٣٨ - وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يَصُوم وَلا يفْطر حَتَّى نقُول مَا فِي نفس رَسُول الله ﷺ أَن يفْطر الْعَام ثمَّ يفْطر فَلَا يَصُوم حَتَّى نقُول مَا فِي نَفسه أَن يَصُوم الْعَام وَكَانَ أحب الصَّوْم إِلَيْهِ فِي شعْبَان رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ (١). ١٥٣٩ - وروى التِّرْمِذِيّ عَن أنس ﵁ قَالَ سُئِلَ النَّبِي ﷺ أَي الصَّوْم أفضل بعد رَمَضَان قَالَ شعْبَان لتعظيم رَمَضَان قَالَ فَأَي الصَّدَقَة أفضل قَالَ صَدَقَة فِي رَمَضَان قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب (٢).

стр. 3624

١٥٤٠ - وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَصُوم شعْبَان كُله قَالَت قلت يَا رَسُول الله أحب الشُّهُور إِلَيْك أَن تصومه شعْبَان قَالَ إِن الله يكْتب فِيهِ على كل نفس ميتَة تِلْكَ السّنة فَأحب أَن يأتيني أَجلي وَأَنا صَائِم رَوَاهُ أَبُو يعلى وَهُوَ غَرِيب وَإِسْنَاده حسن (١). ١٥٤١ - وعنها ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يَصُوم حَتَّى نقُول لا يفْطر وَيفْطر حَتَّى نقُول لا يَصُوم وَمَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ اسْتكْمل صِيَام شهر قطّ إِلَّا شهر رَمَضَان وَمَا رَأَيْته فِي شهر أَكثر صياما مِنْهُ فِي شعْبَان رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد (٢). وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَغَيرهمَا قَالَت مَا رَأَيْت النَّبِي ﷺ فِي شهر أَكثر صياما مِنْهُ فِي شعْبَان كَانَ يَصُومهُ إِلَا قَلِيلا بل كَانَ يَصُومهُ كُله (٣). ١٥٤٢ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد قَالَت كَانَ أحب الشُّهُور إِلَى رَسُول الله ﷺ أَن يَصُومهُ شعْبَان ثمَّ يصله برمضان (٤). ١٥٤٣ - وَفِي رِوَايَة للنسائي قَالَت لم يكن رَسُول الله ﷺ لشهر أَكثر صياما مِنْهُ لشعبان كَانَ يَصُومهُ أَو عامته.

стр. 3625

١٥٤٤ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَمُسلم قَالَت لم يكن النَّبِي ﷺ يَصُوم شهرا أَكثر من شعْبَان فَإِنَّهُ كَانَ يَصُوم شعْبَان كُله وَكَانَ يَقُول خُذُوا من الْعَمَل مَا تطيقون فَإِن الله لَا يمل حَتَّى تملوا وَكَانَ أحب الصَّلَاة إِلَى النَّبِي ﷺ مَا دووم عَلَيْهَا وَإِن قلت وَكَانَ إِذا صلى صَلَاة داوم عَلَيْهَا (١). ١٥٤٥ - وَعَن أم سَلمَة ﵂ قَالَت مَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يَصُوم شَهْرَيْن مُتَتَابعين إِلَا شعْبَان ورمضان رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن. وَأَبُو دَاوُد وَلَفظه قَالَت لم يكن النَّبِي ﷺ يَصُوم من السّنة شهرا تَاما إِلَّا شعْبَان كَانَ يصله برمضان رَوَاهُ النَّسَائِيّ باللفظين جَمِيعًا (٢). ١٥٤٦ - وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ يطلع الله إِلَى جَمِيع خلقه لَيْلَة النّصْف من شعْبَان فَيغْفر لجَمِيع خلقه إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَو مُشَاحِن رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه (٣).

стр. 3626

١٥٤٧ - وروى الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عَائِشَة ﵂ أن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَتَانِي جِبْرَائِيل ﵇ فَقَالَ هَذِه لَيْلَة النّصْف من شعْبَان وَلله فِيهَا عُتَقَاء من النَّار بِعَدَد شُعُور غنم كلب وَلَا ينظر الله فِيهَا إِلَى مُشْرك وَلَا إِلَى مُشَاحِن وَلَا إِلَى قَاطع رحم وَلَا إِلَى مُسبل وَلا إِلَى عَاق لوَالِديهِ وَلا إِلَى مدمن خمر فَذكر الحَدِيث بِطُولهِ وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي التهاجر إِن شَاءَ الله تَعَالَى (١). ١٥٤٨ - وروى الإِمَام أَحْمد عَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ أَن رَسُول ﷺ قَالَ يطلع الله إِلَى خلقه لَيْلَة النّصْف من شعْبَان فَيغْفر لِعِبَادِهِ إِلَّا اثْنَيْنِ مُشَاحِن وَقَاتل نفس (٢). ١٥٤٩ - وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَامَ رَسُول الله ﷺ من اللَّيْل فصلى فَأطَال السُّجُود حَتَّى ظَنَنْت أَنه قد قبض فَلَمَّا رَأَيْت ذَلِك قُمْت حَتَّى حركت إبهامه فَتحَرك فَرَجَعت فَسَمعته يَقُول فِي سُجُوده أعوذ بعفوك من عقابك وَأَعُوذ برضاك من سخطك وَأَعُوذ بك مِنْك إِلَيْك لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك فَلَمَّا رفع رَأسه من السُّجُود وَفرغ من صلَاته قَالَ يَا عَائِشَة أَو يَا حميراء أظننت أَن النَّبِي ﷺ قد خاس بك قلت لا وَالله يَا رَسُول الله وَلَكِنِّي ظَنَنْت أنك قبضت لطول سجودك فَقَالَ أَتَدْرِينَ أَي لَيْلَة هَذِه قلت الله وَرَسُوله أعلم قَالَ هَذِه لَيْلَة النّصْف من شعْبَان إِن الله يطلع على

стр. 3627

عباده فِي لَيْلَة النّصْف من شعْبَان فَيغْفر للمستغفرين وَيرْحَم المسترحمين وَيُؤَخر أهل الحقد كمَا هم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الْعَلأء بن الْحَارِث عَنْهَا وَقَالَ هَذَا مُرْسل جيد يَعْني أَن الْعَلَاء لم يسمع من عَائِشَة وَاللّه سُبْحَانَهُ أعلم (١). يُقَال خاس بِهِ إِذا غدره وَلم يوفه حَقه وَمعنى الحَدِيث أظننت أنني غدرت بك وَذَهَبت فِي ليلتك إِلَى غَيْرك وَهُوَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَالسِّين الْمُهْملَة. ١٥٥٠ - وَرُوِيَ عَن عَليّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا كَانَت لَيْلَة النّصْف من شعْبَان فَقومُوا لَيْلهَا وصوموا يَوْمهَا فَإِن اللّه ﵎ ينزل فِيهَا لغروب الشَّمْس إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَيَقُول أَلا من مُسْتَغْفِر فَأغْفِر لَهُ أَلا من مسترزق فأرزقه أَلا من مبتلى فأعافيه أَلا كَذَا أَلا كَذَا حَتَّى يطلع الْفجْر رَوَاهُ ابْن مَاجَه (٢).

стр. 3628

التَّرْغِيب فِي صَوم ثلاثة أَيَّام من كل شهر سِيمَا الْأَيَّام الْبيض ١٥٥١ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ أَوْصَانِي خليلي ﷺ بِثَلَاث صِيَام ثَلَاَثة أَيَّام من كل شهر وركعتي الضُّحَى وَأَن أوتر قبل أَن أَنَام رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ (١). ١٥٥٢ - وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قًالَ أَوْصَانِي حَبِيبِي بِثَلَاث لن أدعهن مَا عِشْت بصيام ثَلَاثَة إَّلام من كل شهر وَصَلاة الضُّحَى وَبِأَن لا أنام حَتَّى أوتر رَوَاهُ مسلم (٢). ١٥٥٣ - وَعَن عبد اللّه بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ صَوْم ثَلَاثة أيَّام من كل شهر صَوْم الدَّهْر كله رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم (٣). ١٥٥٤ - وَعنهُ ﵁: قَالَ سَمِعت رَسُول اللّه ﷺ يَقُول صَامَ نوح ﵇ الدَّهْر كله إِلَا يَوْم الْفطر والأضحى وَصَامَ دَاوُد ﵇ نصف الدَّهْر وَصَامَ إِبْرَاهِيم ﵇ ثَلَاثَة أيّام من كل شهر صَامَ الدَّهْر وَأفْطر الدَّهْر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَيْهَقِيّ (٤). وَفِي إسنادهما أَبُو فراس لم أَقف فِيهِ على جرح وَلا

стр. 3629

شهر الصَّبْر هُوَ رَمَضَان. ووحر الصَّدْر هُوَ بِفَتْح الْوَاو والحاء الْمُهْملَة بعدهمَا رَاء هُوَ غشه وحقده ووساوسه. ١٥٥٨ - وَرُوِيَ عَن مَيْمُونَة بنت سعد ﵂ أنَّهَا قَالَت يَا رَسُول اللّه أَفْتِنَا عَن الصَّوْم فَقَالَ من كل شهر ثَلَاثَة أيَّام من اسْتَطَاعَ أَن يصومهن فَإِن كل يَوْم يكفر عشر سيئات وينقي من الإِثْم كمَا ينقي المَاء الثَّوْب رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير (١). ١٥٥٩ - وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ من صَامَ من كل شهر ثَلاثَة أيَّام فَذَلِك صِيَام الدَّهْر فَأنزل الله تَصْدِيق ذَلِك فِي كِتَابه: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ (٢) الْيَوْم بِعشْرَة أَيَّام رَوَاهُ أحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجه وَابْن خُزَيْمَة فِي صحِيحه (٣). ١٥٦٠ - وَفِي رِوَايَة للنسائي من صَامَ ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر فقد تمّ صَوْم الشَّهْر أَو فَلهُ صَوْم الشَّهْر (٤).

стр. 3630

تَعْدِيل وَلا أرَاهُ يعرف وَاللّه أعلم. ١٥٥٥ - وَعَن أبي قَتَادَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ ثَلاث من كل شهر ورمضان إِلَى رَمَضَان فَهَذَا صِيَام الدَّهْر كُله رَوَا مسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائيّ (١). ١٥٥٦ - وَعَن قُرَّة بن إِيَاس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ صِيَام ثَلاثَة أَيَّام من كل شهر صِيَام الدَّهْر وإفطاره رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَالْبَزَّار وَالطَّبرانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه (٢). ١٥٥٧ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ صَوْم شهر الصَّبْر وَثَلَاَثة أَيَّام من كل شهر يذْهبن وحر الصَّدْر رَوَاهُ الْبَزَّار وَرِجَاله رجال الصَّحِيح (٣). وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ الثَّلَاثَة من حَدِيث الأعرَابِي وَلم يسموه (٤). وَرَوَاهُ البزار أَيْضا من حَدِيث عَليّ (٥).

стр. 3631

١٥٦١ - وَعَن عَمْرو بن شُرَحْبِيل ﵁ عَن رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قيل للنَّبِي ﷺ رجل يَصُوم الدَّهْر فَقَالَ وددت أَنه لم يطعم الدَّهْر قَالُوا فثلثيه قَالَ أَكثر قَالُوا فنصفه قَالَ أَكثر ثمَّ قَالَ أَلا أخْبركُم بِمَا يذهب وحر الصَّدْر قَالَ صَوْم ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر رَوَاهُ النَّسَائيّ (١). ١٥٦٢ - وَعَن عبد اللّه بن عَمْرو بن العَاصِ ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ بَلغني أنَك تَصُوم النَّهَار وَتقوم اللَّيْل فَلَا تفعل فَإِن لجسدك عَلَيْك حظا ولعينيك عَلَيْك حظا وَإِن لزوجك عَلَيْك حظا صم وَأفْطر صم من كل شهر ثَلَاثَة أَيَّام فَذَلِك صَوْم الدَّهْر قلت يَا رَسُول اللّه إِن لي قُوَّة قَالَ فَصم صَوْم دَاوُد ﵇ صم يَوْمًا وَأفْطر يَوْمًا فَكَانَ يَقُول يَا لَيْتَني أخذت بِالرُّخْصَةِ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم (٢). وَالنَّسَائيّ وَلَفظه قَالَ ذكرت ﷺ الصَّوْم فَقَالَ صم من كل عشرَة أَيَّام يَوْمًا وَلَك أجر تِلْكَ التِّسْعَة قلت إِنِّي أقوى من ذَلِك قَالَ فَصم من كل تِسْعَة أَيَّام يَوْمًا وَلَك أجر تِلْكَ الثَّمَانِية فَقلت إِنِّي أقوى من ذَلِك قَالَ فَصم من كل ثَمَانِيَة أَيَّام يَوْمًا وَلَك أجر تِلْكَ السَّبْعَة قلت إِنِّي أقوى من ذَلِك قَالَ فَلم يزل حَتَّى قَالَ صم يَوْمًا وَأفْطر يَوْمًا (٣).

стр. 3632

١٥٦٣ - وَفِي رِوَايَة لَهُ أَيْضا وَلمُسلم أَن رَسُول اللّه ﷺ قَالَ صم يَوْمًا وَلَك أجر مَا بَقِي قَالَ إِنِّي أُطِيق أَكثر من ذَلِك قَالَ صم يَوْمَيْنِ وَلَك أجر مَا بَقِي قَالَ إِنِّي أُطِيق أَكثر من ذَلِك قَالَ صم ثَلاثَة أَيَّام وَلَك أجر مَا بَقِي قَالَ إِنِّي أُطِيق أَكثر من ذَلِك قَالَ صم أَرْبَعَة أَيَّام وَلَك أجر مَا بَقِي قَالَ إِنِّي أُطِيق أَكثر من ذَلِك قَالَ فَصم أفضل الصّيام عِنْد الله صَوْم دَاوُد كَانَ يَصُوم يَوْمًا وَيفْطر يَوْمًا (١). ١٥٦٤ - وَفِي أُخْرَى للْبُخَارِيّ وَمُسلم قَالَ أخبر رَسُول اللّه ﷺ أَنه يَقُول لأقومن اللَّيْل ولأصومن النَّهَار مَا عِشْت فَقَالَ رَسُول اللّه ﷺ إِنَّك الَّذِي تَقول ذَلِك فَقلت لَهُ قد قلته يَا رَسُول اللّه فقَالَ رَسُول الله ﷺ فَإنَّك لا تَسْتَطِيع ذَلِك فَصم وَأفْطر ونم وقم صم من الشَّهْر ثَلَاثَة أَيَّام فَإِن الْحَسَنَة بِعشر أَمْثَالهَا وَذَلِكَ مثل صِيَام الدَّهْر قَالَ فَإِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك قَالَ صم يَوْمًا وَأفْطر يَوْمَيْنِ قَالَ فَقلت فَإِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك يَا رَسُول اللّه قَالَ فَصم يَوْمًا وَأفْطر يَوْمًا وَذَلِكَ صِيَام دَاوُد وَهُوَ أعدل الصّيام قَالَ فَإِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك قَالَ رَسُول اللّه ﷺ لا أفضل من ذَلِك. زَاد مُسلم قَالَ عبد اللّه بن عَمْرو لِأن أكون قبلت الثلَاثَة الَّتِي قَالَ رَسُول اللّه ﷺ أحب إِلَيّ من أَهلِي وَمَالِي (٢). ١٥٦٤ - م ١ - وَفِي أُخْرَى لمُسلم قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ بَلغني أنَّك تقوم اللَّيْل وتصوم النَّهَار قلت يَا رَسُول اللّه مَا أردْت بذلك إِلَا الْخَيْر قَالَ لا صَامَ

стр. 3633

من صَامَ الدَّهْر وَفِي رِوَايَة الْأَبَد وَلَكِن أدلك على صَوْم الدَّهْر ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر قلت يَا رَسُول اللّه أَنا أُطِيق أَكثر من ذَلِك الحَدِيث (١). ١٥٦٤ - م ٢ - وَفِي أُخْرَى للْبُخَارِيّ وَمُسلم قَالَ أخبر رَسُول اللّه ﷺ أَنه يَقُول لأقومن اللَّيْل ولأصومن النَّهَار مَا عِشْت فَقَالَ رَسُول اللّه ﷺ إِنَّك الَّذِي تَقول ذَلِك فَقلت لَهُ قد قلته يَا رَسُول اللّه فَقَالَ رَسُول اللّه ﷺ فَإنَّك لا تَسْتَطِيع ذَلِك فَصم وَأفْطر ونم وقم صم من الشَّهْر ثَلَاثَة أَيَّام فَإِن الْحَسَنَة بِعشر أَمْثَالهَا وَذَلِكَ مثل صِيَام الدَّهْر قَالَ فَإِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك قَالَ صم يَوْمًا وَأفْطر يَوْمَيْنِ قَالَ فَقلت فَإِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك يَا رَسُول اللّه قَالَ فَصم يَوْمًا وَأفْطر يَوْمًا وَذَلِكَ صِيَام دَاوُد وَهُوَ أعدل الصّيام قَالَ فَإِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك قَالَ رَسُول اللّه ﷺ لا أفضل من ذَلِك. زَاد مُسلم قَالَ عبد اللّه بن عَمْرو لِأن أكون قبلت الثَّلَاثَة الَّتِي قَالَ رَسُول اللّه ﷺ أحب إِلَيّ من أَهلِي وَمَالِي (٢). ١٥٦٥ - وَفِي أُخْرَى لمُسلم قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ بَلغني أَنَّك تقوم اللَّيْل وتصوم النَّهَار قلت يَا رَسُول اللّه مَا أردْت بذلك إِلَا الْخَيْر قَالَ لا صَامَ من صَامَ الدَّهْر وَفِي رِوَايَة الْأَبَد وَلَكِن أدلك على صَوْم الدَّهْر ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر قلت يَا رَسُول اللّه أَنا أُطِيق أَكثر من ذَلِك الحَدِيث (٣).

стр. 3634

١٥٦٥ - م - وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ إِذا صمت من الشَّهْر ثَلاثًا فَصم ثَلاث عشرَة وَأَرْبع عشرَة وَخمس عشرَة رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن (١). وَزَاد ابْن مَاجَه فَأنْزل اللّه تَصْدِيق ذَلِك فِي كتَابه: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ (٢) فاليوم بِعشْرَة أَيَّام. ١٥٦٦ - وَعَن عبد اللّه بن قدامَة بن ملْحَان عَن أَبِيه ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول اللّه ﷺ يَأْمُرنَا بصيام أَيَّام الْبيض ثَلاث عشرَة وَأَرْبع عشرَة وَخمْس عشرَة قَالَ وَقَالَ ﷺ وَهُوَ كهَيئَةِ الدَّهْر رَوَاهُ أَبُو دَاوُد (٣). وَالنَّسَائيّ وَلَفظه إِن رَسُول اللّه ﷺ كَانَ يَأْمُرنَا بِهَذِهِ الأَيَّام الثَّلاث الْبيض وَيَقُول هن صِيَام الشَّهْر (٤). قَالَ المملي ﵁ هَكَذَا وَقع فِي النَّسَائيّ عبد الْملك بن قدامَة وَصَوَابه قَتَادَة كَمَا جَاءَ فِي أبي دَاوُد وَابْن مَاجَه وَجَاء فِي النَّسَائيّ وَابْن مَاجَه أَيْضا عبد الْملك بن الْمنْهَال عَن أَبِيه.

стр. 3635

١٥٦٧ - وَعَن جرير ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ صِيَام ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر صِيَام الدَّهْر أَيَّام الْبيض صَبِيحَة ثَلَاث عشرَة وَأَرْبع عشرَة وَخمْس عشرَة رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد جيد وَالْبَيْهَقِيّ (١). ١٥٦٨ - وَعَن ابْن عمر ﵁ أَن رجلا سَأل النَّبِي ﷺ عَن الصّيام فَقَالَ عَلَيْك بالبيض ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر رَوَاهُ الطّبَرانِيّ فِي الأوْسَط وَرُوَاته ثِقَات (٢).

стр. 3636

التَّرْغِيب فِي صَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخمِيس ١٥٦٩ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول اللّه ﷺ قَالَ تعرض الأعْمَال يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس فَأحب أَن يعرض عَمَلي وَأَنا صَائِم رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب (١). ١٥٧٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَيْضا أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَصُوم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس فَقيل يَا رَسُول اللّه إِنَّك تَصُوم الِاثْنينِ وَالْخَمِيس فَقَالَ إِن يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس يغْفر اللّه فيهمَا لكل مُسلم إِلَا مهتجرين يَقُول دعهما حَتَّى يصطلحا رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَرُوَاته ثِقَات (٢). وَرَوَاهُ مَالك وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ بِاخْتِصَار ذكر الصَّوْم وَلَفظ مُسلم قَالَ رَسُول اللّه ﷺ تعرض الأعْمَال فِي كل اثْنَيْنِ وخميس فَيغْفر اللّه فِي ذَلِك الْيَوْم لكل امرئ لَا يُشْرك بِاللّه شَيْئا إِلَّا امْرأ كَانَت بَينه وَبَين أَخِيه شَحْنَاء فَيَقُول اتْرُكوا هذَيْن حَتَّى يصطلحا (٣). وَفِي رِوَايَة لَهُ تفتح أَبْوَاب الْجنَّة يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس فَيغْفر لكل عبد لَا يُشْرك بِاللّه شَيْئا إِلَا رجلا كَانَ بَينه وَبَين أَخِيه شَحْنَاء الحَدِيث (٤).

стр. 3637

وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَلَفظه قَالَ تنسخ دواوين أهل الأرْض فِي دواوين أهل السَّمَاء فِي كل اثْنَيْنِ وخميس فَيغْفر لكل مُسلم لا يُشْرك بِاللّه شَيْئا إِلَّا رجلا بَينه وَبَين أَخِيه شَحْنَاء (١). ١٥٧١ - وَعَن أُسَامَة بن زيد ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول اللّه إِنَّك تَصُوم حَتَّى لا تكَاد تفطر وتفطر حَتَّى لا تكَاد تَصُوم إِلَا يَوْمَيْنِ إِن دخلا فِي صيامك وَإِلَّا صمتهما قَالَ أَي يَوْمَيْنِ قلت يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس قَالَ ذَلِك يَوْمَانِ تعرض فيهمَا الأعْمَال على رب الْعَالمين فَأحب أَن يعرض عَمَلي وَأَنا صَائِم رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ (٢). وَفِي إِسْنَاده رجلَانِ مَجْهُولانِ مولى قدامَة وَمولى أُسَامَة. ١٥٧٢ - وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه عَن شُرَحْبِيل بن سعد عَن أُسَامَة قَالَ كَانَ رَسُول اللّه ﷺ يَصُوم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس وَيَقُول إِن هذَيْن الْيَوْمَيْنِ تعرض فيهمَا الأعْمَال (٣). ١٥٧٣ - وَعَن جَابر ﵁ أَن رَسُول اللّه ﷺ قَالَ تعرض الأعْمَال يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس فَمن مُسْتَغْفِر فَيغْفر لَهُ وَمن تائب فيتاب عَلَيْهِ وَيرد أهل الضغائن بضغائنهم حَتَّى يتوبوا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات (٤).

стр. 3638

١٥٧٤ - وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت كانَ رَسُول اللّه ﷺ يتحَرَّى صَوْم الِاثْنينِ وَالْخَمِيس رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب (١).

стр. 3639

التَّرْغِيب فِي صَوْم الأرْبَعَاء وَالْخَمِيس وَالْجُمُعَة والسبت والأحد وَمَا جَاءَ فِي النَّهْي عَن تَخْصِيص الْجُمعَة بِالصَّوْم أَو السبت ١٥٧٥ - رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ من صَامَ يَوْم الأرْبَعَاء وَالْخَمِيس كتبت لَهُ بَرَاءَة من النَّار رَوَاهُ أَبُو يعلى (١). ١٥٧٦ - وَرُوِيَ عَنهُ أَيْضا قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ من صَامَ الأرْبَعَاء وَالْخَمِيس وَالْجُمُعَة بنى اللّه لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة يرى ظَاهره من بَاطِنه وباطنه من ظَاهره رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الأوْسَط (٢). وَرَوَاهُ فِي الْكَبِير من حَدِيث أبي أُمَامَة (٣). ١٥٧٧ - وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول من صَامَ الأرْبَعَاء وَالْخَمِيس وَالْجُمُعَة بنى اللّه لَهُ قصرا فِي الْجنَّة من لُؤْلُؤ وَيَاقُوت وَزَبَرْجَد وَكتب لَهُ بَرَاءَة من النَّار رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الأوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ (٤).

стр. 3640

١٥٧٨ - وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ من صَامَ الأرْبَعَاء وَالْخَمِيس وَيَوْم الْجُمُعَة ثمَّ تصدق يَوْم الْجُمُعَة بِمَا قل أَو كثر غفر لَهُ كل ذَنْب عمله حَتَّى يصير كَيَوْم وَلدته أمه من الْخَطَايَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَيْهَقِيّ (١). ١٥٧٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ من صَامَ يَوْم الْجُمُعَة كتب اللّه لَهُ عشرَة أَيَّام عددهن من أَيَّام الآخِرَة لا تشاكلهن أَيَّام الدُّنْيَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن رجل من جشم عَن أبي هُرَيْرَة وَعَن رجل من أَشْجَع عَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا وَلم يسم الرجلَيْن وَهَذَا الحَدِيث على تَقْدِير وجوده مَحْمُول على مَا إِذا صَامَ يَوْم الْخَمِيس قبله أَو عزم على صَوْم السبت بعده (٢). ١٥٨٠ - وَعَن عبيد اللّه بن مُسلم الْقرشِي عَن أَبِيه قَالَ سَأَلت أَو سُئِلَ النَّبِي ﷺ عَن صِيَام الدَّهْر فَقَالَ لا إِن لاهلك عَلَيْك حَقًا صم رَمَضَان وَالَّذِي يَلِيهِ وكل أربعاء وخميس فَإِذن أَنْت قد صمت الدَّهْر وَأَفْطَرت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب (٣). قَالَ المملي عبد الْعَظِيم ﵁ وَرُوَاته ثِقَات.

стр. 3641

١٥٨١ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لا تخصوا لَيْلَة الْجُمُعَة بِقِيَام من بَين اللَّيَالِي وَلا تخصوا يَوْم الْجُمُعَة بصيام من بَين الْأَيَّام إِلَّا أَن يكون فِي صَوْم يَصُومهُ أحدكُم رَوَا مسلم وَالنَّسَائيّ (١). ١٥٨٢ - وَعنهُ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسول اللّه ﷺ يَقُول لا يصومن أحدكُم يَوْم الْجُمُعَة إِلَّا أَن يَصُوم يَوْمًا قبله أَو يَوْمًا بعده رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنّسَائيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيمَه في صحِيحه (٢). وَفِي رِوَايَة لِابْنِ خُزَيْمَة إِن يَوْم الْجُمُعَة يَوْم عيد فَلَا تجْعَلُوا يَوْم عيدكم يَوْم صِيَامكُمْ إِلَّا أَن تَصُومُوا قبله أَو بعده (٣). ١٥٨٣ - وَعَن أم الْمُؤمنِينَ جوَيْرِية بنت الْحَارِث ﵄ أَن النَّبِي ﷺ دخل عَلَيْهَا يَوْم الْجُمُعَة وَهِي صَائِمَة فَقَالَ أصمت أمس قَالَت لا قَالَ تريدين أَن تصومي غَدا قَالَت لا قَالَ فأفطري رَوَاهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد (٤). ١٥٨٤ - وَعَن مُحَمَّد بن عباد ﵁ قَالَ سَأَلت جَابِرا وَهُوَ يطوف بِالْبَيْتِ أنهى النَّبِي ﷺ عَن صِيَام الْجُمُعَة قَالَ نعم وَرب هَذَا الْبَيْت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم (٥).

стр. 3642

١٥٨٥ - وَعَن عَامر بن لدين الأشْعَرِي ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول اللّه ﷺ يَقُول إِن يَوْم الْجُمُعَة عيدكم فَلَا تَصُومُوا إِلَا أَن تَصُومُوا قبله أَو بعده رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن (١). ١٥٨٦ - وَعَن ابْن سِيرِين قَالَ كَانَ أَبُو الدَّرْدَاء ﵁ يحيي لَيْلَة الْجُمُعَة ويصوم يَوْمهَا فَأَتَاهُ سلمَان وَكَانَ النَّبِي ﷺ آخى بَينهمَا ونام عِنْده فَأَرَادَ أَبُو الدَّرْدَاء أَن يقوم ليلته فَقَامَ إِلَيْهِ سلمَان فَلم يَدعه حَتَّى نَام وَأفْطر فجَاء أَبُو الدَّرْدَاء إِلَى النَّبِي ﷺ فَأخْبرهُ فَقَالَ النَّبِي ﷺ عُوَيْمِر سُلَيْمَان أعلم مِنْك لا تخص لَيْلَة الْجُمُعَة بِصَلَاة وَلا يَوْمهَا بصيام رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد جيد (٢). ١٥٨٧ - وَعَن عبد اللّه بن بسر عَن أُخْته الصماء ﵃ أَن رَسُول اللّه ﷺ قَالَ: لا تَصُومُوا لَيْلَة السبت إِلَا فِيمَا افْترض عَلَيْكُم فَإِن لم يجد أحدكم إِلَّا لحاء عنبة أَو عود شَجَرَة فليمضغه رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَأَبُو دَاوُد وَقَالَ هَذَا حَدِيث مَنْسُوخ (٣).

стр. 3643

وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه عَن عبد اللّه بن بسر دون ذكر أُخْته (١). ١٥٨٨ - وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه أَيْضا عَن عبد اللّه بن شَقِيق عَن عمته الصماء أُخْت بسر أنَهَا كانَت تَقول نهى رَسُول اللّه ﷺ عَن صِيَام يَوْم السبت وَيَقُول إِن لم يجد أحدكُم إِلَا عودا أَخْضَر فليفطر عَلَيْهِ (٢). اللحاء بِكَسْر اللَّام وَبِالْحَاءِ الْمُهْملَة ممدودا هُوَ القشر. قَالَ الْحَافِظ وَهَذَا النَّهْي إِنَّمَا هُوَ عَن إِفْرَاده بِالصَّوْمِ لما تقدم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة لا يَصُوم أحدكم يَوْم الْجُمُعَة إِلَا أَن يَصُوم يَوْمًا قبله أَو يَوْمًا بعده فَجَاز إِذا صَوْمه. ١٥٨٩ - وَعَن أم سَلمَة ﵂ أَن رَسُول اللّه ﷺ أَكثر مَا كانَ يَصُوم من الأيام يَوْم السبت وَيَوْم الأحَد كانَ يَقُول إنَّهُمَا يَوْمًا عيد للْمُشْرِكين وَأَنا أُرِيد أن أخالفهم رَوَاهُ ابْن خُزَيمه في صحِيحه وغيره (٣).

стр. 3644

التَّرْغِيب فِي صَوْم يَوْم وإفطار يَوْم وَهُوَ صَوْم دَاوُد ﵇ ١٥٩٠ - عَن عبد اللّه بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ قالَ قَالَ لي رَسُول اللّه ﷺ إِنَّك لتصوم الدَّهْر وَتقوم اللَّيْل قلت نعم قَالَ إِنَّك إِذا فعلت ذَلِك هجمت لَهُ الْعين ونفهت لَهُ النَّفس لا صَامَ من صَامَ الْأَبَد صَوْم ثَلاثَة أَيَّام من الشَّهْر صَوْم الشَّهْر كُله قلت فَإِنِّي أُطِيق أَكثر من ذَلِك قَالَ فَصم صَوْم دَاوُد ﵇ كَانَ يَصُوم يَوْمًا وَيفْطر يَوْمًا وَلا يفر إِذا لاقَى (١). وَفِي رِوَايَة ألم أخبر أنك تَصُوم وَلا تفطر وَتصلي اللَّيْل فَلَا تفعل فَإِن لعينك حظا وَلنَفْسِك حظا ولاهلك حظا فَصم وَأفْطر وصل ونم وصم من كل عشرَة أَيَّام يَوْمًا وَلَك أجر تِسْعَة قَالَ إِنِّي أجد أقوى من ذَلِك يَا نَبِي اللّه قَالَ فَصم صِيَام دَاوُد ﵇ قَالَ وَكَيف كَانَ يَصُوم يَا نَبِي اللّه قَالَ كَانَ يَصُوم يَوْمًا وَيفْطر يَوْمًا وَلا يفر إِذا لاقَى (٢). وَفِي أُخْرَى قَالَ النَّبِي ﷺ لا صَوْم فَوق صَوْم دَاوُد ﵇ شطر الدَّهْر صم يَوْمًا وَأفْطر يَوْمًا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا (٣). ١٥٩١ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم أَن رَسُول اللّه ﷺ قَالَ لَهُ صم يَوْمًا وَلَك أجر مَا بَقِي قَالَ أَنا أُطِيق أفضل من ذَلِك قَالَ صم ثَلَاَثة أَيَّام وَلَك أجر مَا بَقِي قَالَ إِنِّي

стр. 3645

أُطِيق أفضل من ذَلِك قَالَ صم أفضل الصّيام عِنْد اللّه صَوْم دَاوُد ﵇ كَانَ يَصُوم يَوْمًا وَيفْطر يَوْمًا (١). ١٥٩٢ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم وَأبي دَاوُد قَالَ صم يَوْمًا وَأفْطر يَوْمًا وَهُوَ أعدل الصّيام وَهُوَ صِيَام دَاوُد ﵇ قلت إِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك فَقَالَ رَسُول اللّه ﷺ لا أفضل من ذَلِك (٢). ١٥٩٣ - وَفِي رِوَايَة للنسائي صم أحب الصّيام إِلَى اللّه صَوْم دَاوُد كَانَ يَصُوم يَوْمًا وَيفْطر يَوْمًا (٣). ١٥٩٤ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم قَالَ كنت أَصوم الدَّهْر وأقرأ الْقُرْآن كل لَيْلَة قَالَ فإمَّا ذكرت للنَّبِي ﷺ وَإِمَّا أرسل إِلَيّ فَأتيْته فَقَالَ ألم أخبر أنَك تَصُوم الدَّهْر وتقرأ الْقُرْآن كل لَيْلَة فَقلت بلَى يَا نَبِي اللّه وَلم أرد بذلك إِلَّا الْخَيْر قَالَ فَإِن بحسبك أَن تَصُوم من كل شهر ثَلَاثَة أَيَّام فَقلت يَا نَبِي اللّه إِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك قَالَ فَإِن لزوجك عَلَيْك حَقًا ولزورك عَلَيْك حَقًا ولجسدك عَلَيْك حَقًا قَالَ فَصم صَوْم دَاوُد نَبِي اللّه ﵇ فَإِنَّهُ كَانَ أعبد النَّاس قَالَ قلت يَا نَبِي اللّه وَمَا صَوْم دَاوُد قَالَ كَانَ يَصُوم يَوْمًا وَيفْطر يَوْمًا قَالَ واقرإ الْقُرْآن فِي كل شهر قَالَ قلت يَا رَسُول اللّه إِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك قَالَ فاقرأه فِي كل عشْرين قَالَ قلت يَا نَبِي اللّه إِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك قَالَ فاقرأه فِي كل عشرَة

стр. 3646

قَالَ قلت يَا نَبِي اللّه إِنِّي أُطِيق أفضل من ذَلِك قَالَ فاقرأه فِي كل سبع وَلا تزد على ذَلِك فَإِن لزوجك عَلَيْك حَقًا ولزورك عَلَيْك حَقًا ولجسدك عَلَيْك حَقًا (١). ١٥٩٥ - وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ أحب الصّيام إِلَى اللّه صِيَام دَاوُد وَأحب الصَّلَاة إِلَى اللّه صَلَاة دَاوُد كانَ ينَام نصف اللَّيْل وَيقوم ثلثه وينام سدسه وَكانَ يفْطر يَوْمًا ويصوم يَوْمًا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائيّ وَابْن مَاجَه (٢). هجمت الْعين بِفَتْح الْهَاء وَالْجِيم أَي غارت وَظهر عَلَيْهَا الضعْف. ونفهت النَّفس بِفَتْح النُّون وَكسر الْفَاء أَي كلت وملت وأعيت. والزور بِفَتْح الزَّاي هُوَ الزائر الْوَاحِد وَالْجمع فِيهِ سَوَاء.

стр. 3647

ترهيب الْمَرْأَة أَن تَصُوم تَطَوّعا وَزوجهَا حَاضر إِلَّا أَن تستأذنه ١٥٩٦ - عَن أبي هُرَيرَة ﵁ أَن رَسُول اللّه ﷺ قَالَ لا يحل لامْرَأَة أَن تَصُوم وَزوجهَا شَاهد إِلَا بِإِذْنِهِ وَلا تَأذن فِي بَيته إِلَا بِإِذْنِهِ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا وَرَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَزَاد إِلَا رَمَضَان وَفِي بعض رِوَايَات أبي دَاوُد غير رَمَضَان. ١٥٩٧ - وَفِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي وَابْن مَاجَه لا تصم الْمَرْأَة وَزوجهَا شَاهد يَوْمًا من غير شهر رَمَضَان إِلَا بإذْنِهِ وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا بِنَحْوِ التِّرْمِذِيّ (١). ١٥٩٨ - وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ أَيّمَا امْرَأَة صَامت بِغَيْر إِذن زَوجهَا فأرادها على شَيْء فامتنعت عَلَيْهِ كتب الله عَلَيْهَا ثَلَاًثا من الْكَبَائِر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الأوْسَط من رِوَايَة بقِيَّة وَهُوَ حَدِيث غَرِيب وَفِيه نَكَارَة وَالله أعلم (٢). ١٥٩٩ - وروى الطَّبَرَانِيّ حَدِيثا عَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ وَفِيه وَمن حق الزَّوْج على الزَّوْجَة أَن لا تَصُوم تَطَوّعا إِلَّا بِإِذْنِهِ فَإِن فعلت جاعت وعطشت وَلا يقبل مِنْهَا وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي النِّكاح إِن شَاءَ اللّه تَعَالَى (٣).

стр. 3648

ترهيب الْمسَافِر من الصَّوْم إِذا كَانَ يشق عَلَيْهِ وترغيبه فِي الْإِفْطَار ١٦٠٠ - عَن جَابر ﵁ أَن رَسُول اللّه ﷺ خرج عَام الْفَتْح إِلَى مَكَّة فِي رَمَضَان حَتَّى بلغ كرَاع الغميم فصَام وَصَامَ النَّاس ثمَّ دَعَا بقدح من مَاء فرفعه حَتَّى نظر النَّاس إِلَيْهِ ثمَّ شرب فَقيل لَهُ بعد ذَلِك إِن بعض النَّاس قد صَامَ فَقَالَ أُولَئِكَ العصاة. وَفِي رِوَايَة فَقيل لَهُ إِن بعض النَّاس قد صَامَ فَقَالَ أُولَئِكَ العصاة أُولَئِكَ العصاة وَفِي رِوَايَة فَقيل لَهُ إِن بعض النَّاس قد شقّ عَلَيْهِم الصّيام وَإِنَّمَا ينظرُونَ فِيمَا فعلت فَدَعَا بقدح من مَاء بعد الْعَصْر الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم (١). كرَاع بِضَم الْكَاف. الغميم بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَهُوَ مَوضِع على ثَلَاثَة أَمْيَال من عسفان. ١٦٠١ - وَعنهُ ﵁ قالَ كَانَ النَّبِي ﷺ فِي سفر فَرَأى رجلا قد اجْتمع النَّاس عَلَيْهِ وَقد ظلل عَلَيْهِ فَقَالَ مَا لَهُ قَالُوا رجل صَائِم فَقَالَ رَسُول اللّه ﷺ لَيْسَ الْبر أَن تَصُومُوا فِي السّفر زَاد فِي رِوَايَة وَعَلَيْكُم بِرُخْصَة اللّه الَّتي رخص لكم. وَفِي رِوَايَة لَيْسَ من الْبر الصَّوْم فِي السّفر رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ (٢).

стр. 3649

١٦٠٢ - وَفِي رِوَايَة للنسائي أَن رَسُول اللّه ﷺ مر على رجل فِي ظلّ شَجَرَة يرش عَلَيْهِ المَاء قَالَ مَا بَال صَاحبكُم قَالُوا يَا رَسُول اللّه صَائِم قَالَ إِنَّه لَيْسَ من الْبر أَن تَصُومُوا في السّفر وَعَلَيْكُم بِرُخْصَة اللّه الَّتي رخص لكم فاقبلوها (١). ١٦٠٣ - وَعَن عمار بن يَاسر ﵁ قَالَ أَقبلنَا مَعَ رَسُول اللّه ﷺ من غَزْوَة فسرنا فِي يَوْم شَدِيد الْحر فنزلنا فِي بعض الطَّرِيق فَانْطَلق رجل منا فَدخل تَحت شَجَرَة فَإِذا أَصْحَابه يلوذون بِهِ وَهُوَ مُضْطَجع كهَيئَةِ الوجع فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُول اللّه ﷺ قَالَ مَا بَال صَاحبكُم قَالُوا صَائِم فَقَالَ رَسُول اللّه ﷺ لَيْسَ من الْبر أَن تَصُومُوا فِي السّفر عَلَيْكُم بالرُّخْصَةِ الَّتِي أرخص الله لكم فاقبلوها رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن (٢). ١٦٠٤ - وَعَن عبد اللّه بن عَمْرو ﵄ قَالَ سَار رَسُول اللّه ﷺ فَنزل بِأَصْحَابِهِ وَإِذا نَاس قد جعلُوا عَرِيشًا على صَاحبهمْ وَهُوَ صَائِم فَمر بِهِ رَسُول اللّه ﷺ فَقَالَ مَا شَأْن صَاحبكُم أوجع قَالُوا يَا رَسُول اللّه وَلكنه صَائِم وَذَلِكَ فِي يَوْم حرور فَقَالَ رَسُول اللّه ﷺ لا بر أَن يصام فِي سفر رَوَاهُ الطَّبرانِيّ فِي الْكَبِير وَرِجَاله رجال الصَّحِيح (٣).

стр. 3650

١٦٠٥ - وَعَن كَعْب بن عَاصِم الأشْعَرِيّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول اللّه ﷺ يَقُول لَيْسَ من الْبر الصّيام فِي السّفر رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح (١). وَهُوَ عِنْد أَحْمد بِلَفْظ لَيْسَ من ام بر ام صِيَام فِي ام سفر وَرِجَاله رجال الصَّحِيح (٢). ١٦٠٦ - وَعَن عبد اللّه بن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ لَيْسَ من الْبر الصَّوْم فِي السّفر رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه (٣). ١٦٠٧ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ صَائِم رَمَضَان فِي السّفر كالمفطر فِي الْحَضَر رَوَاهُ ابْن مَاجَه مَرْفُوعا هَكَذَا (٤). وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن إِلَّا أَنه قَالَ كانَ يُقَال الصّيام فِي السّفر كالإفطار فِي الْحَضَر. وَفِي رِوَايَة الصَّائِم فِي السّفر كالمفطر فِي الْحَضَر (٥). قَالَ الْحَافِظ قَول الصَّحَابِيّ كَانَ يُقَال كَذَا هَل يلْتَحق بالمرفوع أَو

стр. 3651

الْمَوْقُوف فِيهِ خلاف مَشْهُور بَين الْمُحدثين والأصوليين لَيْسَ هَذَا مَوضِع بَسطه لَكِن الْجُمْهُور على أَنه إِذا لم يضفه إِلَى زمن النَّبِي ﷺ يكون مَوْقُوفا وَاللّه أعلم. ١٦٠٨ - وَعَن أبي طعمة قَالَ كنت عِنْد ابْن عمر فَجَاءَهُ رجل فَقَالَ يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن إِنِّي أقوى على الصّيام فِي السّفر فَقَالَ ابْن عمر ﵁ إِنِّي سَمِعت رَسُول اللّه ﷺ يَقُول من لم يقبل رخصَة اللّه كلانَ عَلَيْهِ من الإِثْم مثل جبال عَرَفَة رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير (١). وَكانَ شَيخنَا الْحَافِظ أَبُو الْحسن ﵀ يَقُول: إِسْنَاد أَحْمد حسن وَقَالَ البُخَارِيّ فِي كتاب الضُّعَفَاء: هُوَ حَدِيث مُنكر وَاللّه أعلم. ١٦٠٩ - وَعَن ابْن عمر ﵄ أن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن اللّه ﵎ يحب أَن تُؤْتى رخصه كَمَا يكره أَن تُؤْتى مَعْصِيَته رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَالْبَزَّار وَالطّبَرَانِيّ فِي الأوْسَط بِإِسْنَاد حسن وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا (٢).

стр. 3652

وَفِي رِوَايَة لِابْنِ خُزَيْمَة قَالَ إِن الله يحب أَن تُؤْتى رخصه كمَا يحب أَن تتْرك مَعْصِيَته (١). ١٦١٠ - وروى الطَّبَرَانِيّ فِي الأوْسَط أَيْضا وَالْكَبِير عَن عبد اللّه بن يزِيد بن آدم قَالَ حَدثني أَبُو الدَّرْدَاء وواثلة بن الأسْقَع وَأَبُو أُمَامَة وَأنس بن مَالك أَن رَسُول اللّه ﷺ قَالَ إِن اللّه يحب أَن تقبل رخصه كمَا يحب العَبْد مغْفرَة ربه (٢). ١٦١١ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ إِن اللّه يحب أَن تُؤْتى رخصه كمَا يحب أَن تُؤْتى عَزَائِمه رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه (٣). ١٦١٢ - وَعَن أنس ﵁ قَالَ كنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ فِي السّفر فمنا الصَّائِم وَمنا الْمُفطر قَالَ فنزلنا منزلًا فِي يَوْم حَار أكثرنا ظلا صَاحب الكساء فمنا من يَتَّقِي الشَّمْس بِيَدِهِ قَالَ فَسقط الصوام وَقَامَ المفطرون فَضربُوا الأبْنِيَة وَسقوا الركاب فَقَالَ رَسُول اللّه ﷺ ذهب المفطرون الْيَوْم بِالأجْرِ رَوَاهُ مُسلم (٤).

стр. 3653

١٦١٣ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِي ﵁ قَالَ غزونا مَعَ رَسُول اللّه ﷺ لست عشرَة مَضَت من رَمَضَان فمنا من صَامَ وَمنا من أفطر فَلم يعب الصَّائِم على الْمُفطر وَلا الْمُفطر على الصَّائِم. وَفِي رِوَايَة يرَوْنَ أَن من وجد قُوَّة فصَام فَإِن ذَلِك حسن ويرون أَن من وجد ضعفا فَأفْطر فَإِن ذَلِك حسن رَوَاهُ مسلم وَغَيره (١). قَالَ الْحَافِظ اخْتلف الْعلمَاء أَيّمَا أفضل فِي السّفر الصَّوْم أَو الْفطر فَذهب أنس بن مَالك ﵁ إِلَى أَن الصَّوْم أفضل وَحكي ذَلِك أَيْضا عَن عُثْمَان بن أبي العَاصِي وَإِلَيْهِ ذهب إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَسَعِيد بن جُبَير وَالثَّوْري وَأَبُو ثَوْر وَأَصْحَاب الرَّأْي وَقَالَ مَالك والفضيل بن عِيَاض وَالشَّافِعِيّ الصَّوْم أحب إِلَيْنَا لمن قوي عَلَيْهِ وَقَالَ عبد اللّه بن عمر وَعبد اللّه بن عَبَّاس وَسَعِيد بن الْمسيب وَالشعْبِيّ وَالأوْزَاعِيّ وَأحمد بن حَنْبَل وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه الْفطر أفضل وَرُوِيَ عَن عمر بن عبد الْعَزِيز وَقَتَادَة وَمُجاهد أفضلهما أيسرهما على الْمَرْء وَاخْتَارَ هَذَا القَوْل الْحَافِظ أَبُو بكر بن الْمُنْذر وَهُوَ قَول حسن وَاللّه أعلم

стр. 3654

التَّرْغِيب فِي السّحُور سِيمَا بِالتَّمْرِ ١٦١٤ - عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ تسحرُوا فَإِن فِي السّحُور بركَة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائيّ وَابْن مَاجَه (١). ١٦١٦ - وَعَن سلمَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ الْبركَة فِي ثَلَاثَة فِي الْجَمَاعَة والثريد والسحور رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته ثِقَات وَفِيهِمْ أَبُو عبد اللّه الْبَصْرِيّ لا يدرى من هُوَ (٢). ١٦١٧ - وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ إِن اللّه وَمَلَائِكَته يصلونَ على المتسحرين رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الأوْسَط وَابْن حبَان فِي صَحِيحه (٣). ١٦١٨ - وَعَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة ﵁ قَالَ دَعَاني رَسُول اللّه ﷺ إِلَى السّحُور فِي رَمَضَان فَقَالَ هَلُمَّ إِلَى الْغذَاء الْمُبَارك رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا (٤).

стр. 3655

قَالَ المملي ﵁ رَوَوْهُ كلهم عَن الْحَارِث بن زِيَاد عَن أبي رهم عَن الْعِرْبَاض والْحَارث لم يرو عَنهُ غير يُونُس بن سيف وَقَالَ أَبُو عمر النميري مَجْهُول يروي عَن أبي رهم حَدِيثه مُنكر. ١٦١٩ - وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ هُوَ الْغذَاء الْمُبَارك يَعْنِي السّحُور رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه (١). ١٦٢٠ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ اسْتَعِينُوا بِطَعَام السحر على صِيَام النَّهَار والقيلولة على قيام اللَّيْل رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ كلهم من طَرِيق زَمعَة بن صَالح عَن سَلمَة هُوَ ابْن وهران عَن عِكْرِمَة عَنهُ إِلَّا أَن ابْن خُزَيْمَة قَالَ وبقيلولة النَّهَار على قيام اللَّيْل (٢). ١٦٢١ - وَعَن عبد اللّه بن الْحَارِث عَن رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قَالَ دخلت على النَّبِي- ﷺ وَهُوَ يتسحر فَقَالَ إِنَّهَا بركة أَعْطَاكم اللّه إِيَّاهَا فَلَا تَدعُوهُ رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن (٣). ١٦٢٢ - وَرُوِيَ عَن عبد اللّه بن عَبَّاسَ ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَيسَ عَلَيْهِم حِسَاب فِيمَا طعموا إِن شَاءَ اللّه تَعَالَى إِذا كَانَ حَلَالا الصَّائِم والمتسحر

стр. 3656

والمرابط فِي سَبِيل الله رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطبَرَانِيّ فِي الْكَبِير (١). ١٦٢٣ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ السّحُور كله بركَة فَلَا تَدعُوهُ وَلَو أَن يجرع أحدكُم جرعة من مَاء فَإن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على المتسحرين رَوَاهُ أَحْمد وَإِسْنَاده قوي (٢). ١٦٢٤ - وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تسحرُوا وَلَو بجرعة من مَاء رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه (٣). ١٦٢٥ - وَرُوِيَ عَن السَّائِب بن يزِيد ﵁ قالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ نعم السّحُور التَّمْر وَقَالَ يرحم الله المتسحرين رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير (٤). ١٦٢٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ نعم سحور الْمُؤمن التَّمْر رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه (٥). * * *
следующие страницы →