← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 660

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Полный текст (10 535 стр.). Показаны 3652–3691 · переход к 3657.

стр. 3652

وَفِي رِوَايَة لِابْنِ خُزَيْمَة قَالَ إِن الله يحب أَن تُؤْتى رخصه كمَا يحب أَن تتْرك مَعْصِيَته (١). ١٦١٠ - وروى الطَّبَرَانِيّ فِي الأوْسَط أَيْضا وَالْكَبِير عَن عبد اللّه بن يزِيد بن آدم قَالَ حَدثني أَبُو الدَّرْدَاء وواثلة بن الأسْقَع وَأَبُو أُمَامَة وَأنس بن مَالك أَن رَسُول اللّه ﷺ قَالَ إِن اللّه يحب أَن تقبل رخصه كمَا يحب العَبْد مغْفرَة ربه (٢). ١٦١١ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ إِن اللّه يحب أَن تُؤْتى رخصه كمَا يحب أَن تُؤْتى عَزَائِمه رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه (٣). ١٦١٢ - وَعَن أنس ﵁ قَالَ كنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ فِي السّفر فمنا الصَّائِم وَمنا الْمُفطر قَالَ فنزلنا منزلًا فِي يَوْم حَار أكثرنا ظلا صَاحب الكساء فمنا من يَتَّقِي الشَّمْس بِيَدِهِ قَالَ فَسقط الصوام وَقَامَ المفطرون فَضربُوا الأبْنِيَة وَسقوا الركاب فَقَالَ رَسُول اللّه ﷺ ذهب المفطرون الْيَوْم بِالأجْرِ رَوَاهُ مُسلم (٤).

стр. 3653

١٦١٣ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِي ﵁ قَالَ غزونا مَعَ رَسُول اللّه ﷺ لست عشرَة مَضَت من رَمَضَان فمنا من صَامَ وَمنا من أفطر فَلم يعب الصَّائِم على الْمُفطر وَلا الْمُفطر على الصَّائِم. وَفِي رِوَايَة يرَوْنَ أَن من وجد قُوَّة فصَام فَإِن ذَلِك حسن ويرون أَن من وجد ضعفا فَأفْطر فَإِن ذَلِك حسن رَوَاهُ مسلم وَغَيره (١). قَالَ الْحَافِظ اخْتلف الْعلمَاء أَيّمَا أفضل فِي السّفر الصَّوْم أَو الْفطر فَذهب أنس بن مَالك ﵁ إِلَى أَن الصَّوْم أفضل وَحكي ذَلِك أَيْضا عَن عُثْمَان بن أبي العَاصِي وَإِلَيْهِ ذهب إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَسَعِيد بن جُبَير وَالثَّوْري وَأَبُو ثَوْر وَأَصْحَاب الرَّأْي وَقَالَ مَالك والفضيل بن عِيَاض وَالشَّافِعِيّ الصَّوْم أحب إِلَيْنَا لمن قوي عَلَيْهِ وَقَالَ عبد اللّه بن عمر وَعبد اللّه بن عَبَّاس وَسَعِيد بن الْمسيب وَالشعْبِيّ وَالأوْزَاعِيّ وَأحمد بن حَنْبَل وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه الْفطر أفضل وَرُوِيَ عَن عمر بن عبد الْعَزِيز وَقَتَادَة وَمُجاهد أفضلهما أيسرهما على الْمَرْء وَاخْتَارَ هَذَا القَوْل الْحَافِظ أَبُو بكر بن الْمُنْذر وَهُوَ قَول حسن وَاللّه أعلم

стр. 3654

التَّرْغِيب فِي السّحُور سِيمَا بِالتَّمْرِ ١٦١٤ - عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ تسحرُوا فَإِن فِي السّحُور بركَة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائيّ وَابْن مَاجَه (١). ١٦١٦ - وَعَن سلمَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ الْبركَة فِي ثَلَاثَة فِي الْجَمَاعَة والثريد والسحور رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته ثِقَات وَفِيهِمْ أَبُو عبد اللّه الْبَصْرِيّ لا يدرى من هُوَ (٢). ١٦١٧ - وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ إِن اللّه وَمَلَائِكَته يصلونَ على المتسحرين رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الأوْسَط وَابْن حبَان فِي صَحِيحه (٣). ١٦١٨ - وَعَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة ﵁ قَالَ دَعَاني رَسُول اللّه ﷺ إِلَى السّحُور فِي رَمَضَان فَقَالَ هَلُمَّ إِلَى الْغذَاء الْمُبَارك رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا (٤).

стр. 3655

قَالَ المملي ﵁ رَوَوْهُ كلهم عَن الْحَارِث بن زِيَاد عَن أبي رهم عَن الْعِرْبَاض والْحَارث لم يرو عَنهُ غير يُونُس بن سيف وَقَالَ أَبُو عمر النميري مَجْهُول يروي عَن أبي رهم حَدِيثه مُنكر. ١٦١٩ - وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ هُوَ الْغذَاء الْمُبَارك يَعْنِي السّحُور رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه (١). ١٦٢٠ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ اسْتَعِينُوا بِطَعَام السحر على صِيَام النَّهَار والقيلولة على قيام اللَّيْل رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ كلهم من طَرِيق زَمعَة بن صَالح عَن سَلمَة هُوَ ابْن وهران عَن عِكْرِمَة عَنهُ إِلَّا أَن ابْن خُزَيْمَة قَالَ وبقيلولة النَّهَار على قيام اللَّيْل (٢). ١٦٢١ - وَعَن عبد اللّه بن الْحَارِث عَن رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قَالَ دخلت على النَّبِي- ﷺ وَهُوَ يتسحر فَقَالَ إِنَّهَا بركة أَعْطَاكم اللّه إِيَّاهَا فَلَا تَدعُوهُ رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن (٣). ١٦٢٢ - وَرُوِيَ عَن عبد اللّه بن عَبَّاسَ ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَيسَ عَلَيْهِم حِسَاب فِيمَا طعموا إِن شَاءَ اللّه تَعَالَى إِذا كَانَ حَلَالا الصَّائِم والمتسحر

стр. 3656

والمرابط فِي سَبِيل الله رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطبَرَانِيّ فِي الْكَبِير (١). ١٦٢٣ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ السّحُور كله بركَة فَلَا تَدعُوهُ وَلَو أَن يجرع أحدكُم جرعة من مَاء فَإن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على المتسحرين رَوَاهُ أَحْمد وَإِسْنَاده قوي (٢). ١٦٢٤ - وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تسحرُوا وَلَو بجرعة من مَاء رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه (٣). ١٦٢٥ - وَرُوِيَ عَن السَّائِب بن يزِيد ﵁ قالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ نعم السّحُور التَّمْر وَقَالَ يرحم الله المتسحرين رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير (٤). ١٦٢٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ نعم سحور الْمُؤمن التَّمْر رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه (٥). * * *

стр. 3657

التَّرْغِيب فِي تَعْجِيل الْفطر وَتَأْخِير السّحُور ١٦٢٧ - عَن سهل بن سعد ﵁ أَن رَسُول اللّه ﷺ قَالَ لا يزَال النَّاس بِخَير مَا عجلوا الْفطر رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ (١). ١٦٢٨ - وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول اللّه ﷺ قَالَ لا تزَال أمتِي على سنتي مَا لم تنْتَظر بفطرها النُّجُوم رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه (٢). ١٦٢٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ قَالَ اللّه إِن أحب عبَادي إِلَيّ أعجلهم فطرا رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا (٣). ١٦٣٠ - وَرُوِيَ عَن يعلى بن مزة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ ثَلاثَة يُحِبهَا اللّه تَعْجِيل الإِفْطَار وَتَأْخِير السّحُور وَضرب الْيَدَيْنِ إِحْدَاهمَا على الأخرَى فِي الصَّلَاة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الأوْسَط (٤).

стр. 3658

١٦٣١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول اللّه ﷺ قَالَ لا يزَال الدّين ظَاهرا مَا عجل النَّاس الْفطر لأن الْيَهُود وَالنَّصَارَى يؤخرون رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَعند ابْن مَاجَه لا يزَال النَّاس بِخَير (١). ١٦٣٢ - وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ مَا رَأَيْت رَسُول اللّه ﷺ قطّ صلى صَلَاة الْمغرب حَتَّى يفْطر وَلَو على شربة من مَاء رَوَاهُ أَبُو يعلى وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا (٢).

стр. 3659

الترغيب في الفطر على التمر فإن لم يجد فعلى الماء ١٦٣٣ - عن سلمان بن عامر الضَّبِّيّ ﵁ عن النبي ﷺ قال إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإنه بركة فإن لم يجد فالماء فإنه طهور رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه وقال الترمذي حديث حسن صحيح (١). ١٦٣٤ - وعن أنس ﵁ قال كان رسول الله ﷺ يفطر قبل أن يُصَلِّي على رطبات فإن لم تكن رطبات فتمرات فإن لم تكن حسا حسوات من ماء رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن (٢). ١٦٣٥ - ورواه أبو يعلى قال كان النبي ﷺ يحب أن يفطر على ثلاث تمرات أو شيء لم تصبه النار (٣).

стр. 3660

١٦٣٦ - وعنه ﵁ قال قال رسول الله ﷺ من وجد تمرا فليفطر عليه ومن لم يجد فليفطر على الماء فإنه طهور رواه ابن خزيمة في صحيحه والحاكم وقال صحيح على شرطهما (١).

стр. 3661

التَّرْغِيب فِي إطْعَام الطَّعَام ١٦٣٧ - عَن زيد بن خَالِد الْجُهَنىّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: "من فطر صَائِمًا كَانَ لَهُ مثل أجره غير أَنه لا ينقص من أجر الصَّائِم شَيْء" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث صَحِيح. وَلَفظ ابْن خُزَيْمَة وَالنَّسَائيّ من جهز غازيا أَو جهز حَاجا أَو خَلفه فِي أَهله أَو فطر صَائِما كَانَ لَهُ مثل أُجُورهم من غير أَن ينقص من أُجُورهم شَيْء (١). ١٦٣٨ - وَرُوِيَ عَن سلمَان ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول اللّه ﷺ : "من فطر صَائِما على طَعَام وشراب من حَلَال صلت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة فِي سَاعَات شهر رَمَضَان وَصلى عَلَيْهِ جِبْرَائِيل لَيْلَة الْقدر" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير (٢). وَأَبُو الشَّيْخ ابْن حيّان فِي كتاب الثَّوَاب إِلَا أَنه قَالَ وَصَافحهُ جِبْرَائِيل لَيْلَة الْقدر وَزَاد فِيهِ وَمن صافحه جِبْرَائِيل ﵇ يرق قلبه وتكثر دُمُوعه قَالَ فَقلت

стр. 3662

يَا رَسُول اللّه أَفرَأَيْت من لم يكن عِنْده قَالَ فقبصة من طَعَام قلت أَفرَأَيْت إِن لم يكن عِنْده قَالَ فشربة من مَاء (١). القبصة بالصَّاد الْمُهْملَة هُوَ مَا يتَنَاوَلهُ الآخِذ بأنامله الثَّلَاث. وَتقدم حَدِيث سلمَان الَّذِي رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَفِيه من فطر فِيهِ صَائِما يَعْنِي فِي رَمَضَان كَانَ مغْفرَة لذنوبه وَعتق رَقَبَة من النَّار وَكَانَ لَهُ مثل أجره من غير أَن ينقص من أجره شَيْء قَالُوا لَيْسَ كلنا يجد مَا يفْطر الصَّائِم فَقَالَ رَسُول اللّه ﷺ يُعْطي اللّه هَذَا الثَّوَاب من فطر صَائِما على تَمْرَة أَو شربة مَاء أَومذقة لبن الحَدِيث.

стр. 3663

ترغيب الصَّائِم فِي أكل المفطرين عِنْده ١٦٣٩ - عَن أم عمَارَة الْأْنصَارِيَّة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ دخل عَلَيْهَا فَقدمت إِلَيْهِ طَعَاما فَقَالَ كلي فَقَالَت إِنِّي صَائِمَة فَقَالَ رَسُول اللّه ﷺ إِن الصَّائِم تصلي عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة إِذا أكل عِنْده حَتَّى يفرغوا وَرُبمَا قَالَ حَتَّى يشبعوا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح (١). وَفِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي الصَّائِم إِذا أكل عِنْده المفاطير صلت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة (٢). ١٦٤٠ - وَعَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة ﵁ عَن أَبِيه قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ لِبلَال الْغَدَاء يَا بِلَال فَقَالَ إِنِّي صَائِم قَالَ رَسُول اللّه ﷺ نَأْكُل أرزاقنا وَفضل رزق بِلَال فِي الْجنَّة شَعرت يَا بِلَال أَن الصَّائِم تسبح عِظَامه وَتَسْتَغْفِر لَهُ الْمَلَائِكَة مَا أكل عِنْده رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ (٣). كِلَاهُمَا من رِوَايَة بَقِيَّة حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن عَن سُلَيْمَان وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن هَذَا مَجْهُول وَبَقِيَّة مُدَلّس وتصريحه بِالتَّحْدِيثِ لا يُفِيد مَعَ الْجَهَالَة وَاللّه أعلم.

стр. 3664

ترهيب الصَّائِم من الغَيْبَة وَالْفُحْش وَالْكذب وَنَحْو ذَلِك ١٦٤١ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ من لم يدع قَول الزُّور وَالْعَمَل بِهِ فَلَيْسَ للّه حَاجَة فِي أَن يدع طَعَامه وَشَرَابه رَوَاهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائيّ وَابْن مَاجَه وَعِنْده من لم يدع قَول الزُّور وَالْجهل وَالْعَمَل بِهِ وَهُوَ رِوَايَة للنسائي (١). وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط من حَدِيث أنس بن مَالك وَلَفظه قَالَ رَسُول اللّه ﷺ من لم يدع الْخَنَا وَالْكذب فَلا حَاجَة للّه أَن يدع طَعَامه وَشَرَابه (٢). ١٦٤٢ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَيْضا قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ قَالَ اللّه كل عمل ابْن اَدم لَهُ إِلَا الصّيام فَإِلَيَّ وَأَنا أجزي بِهِ وَالصِّيَام جنَّة فَإِذا كَانَ يَوْم صَوْم أحدكُم فَلَا يرْفث وَلا يصخب فَإِن سابه أحد أَو قَاتله فَلْيقل إِنِّي صَائِم إِنِّي صَائِم الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم وأَبو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَتقدم بِطرقِهِ وَذكر غَرِيبه فِي الصّيام (٣)

стр. 3665

١٦٤٣ - وَعَن أبي عُبَيْدَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول اللّه ﷺ يَقُول الصّيام جنَّة مَا لم يخرقها رَوَاهُ النَّسَائيّ بِإِسْنَاد حسن وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ (١). وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الأوْسَط من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَزَاد قيل وَبِمَ يخرقها قَالَ بكذب أَو غيبَة (٢). ١٦٤٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ لَيْسَ الصّيام من الأكل وَالشرب إِنَّمَا الصّيام من اللَّغْو والرفث فَإِن سابك أحد أَو جهل عَلَيْك فَقل إِنِّي صَائِم إِنِّي صَائِم رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم (٣). ١٦٤٥ - وَفِي رِوَايَة لِابْنِ خُزَيْمَة عَنهُ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لا تساب وَأَنت صَائِم فَإِن سابك أحد فَقل إِنِّي صَائِم وَإِن كنت قَائِما فاجلس (٤).

стр. 3666

١٦٤٦ - وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ وَسُول اللّه ﷺ رب صَائِم لَيْسَ لَهُ من صِيَامه إِلَا الْجُوع وَرب قَائِم لَيْسَ لَهُ من قِيَامه إِلَا السهر رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائيّ (١). وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ وَلَفْظهمَا رب صَائِم حَظه من صِيَامه الْجُوع والعطش وَرب قَائِم حَظه من قِيَامه السهر. وَرَوَاهُ الْبَيْهقِيّ وَلَفظه رب قَائِم حَظه من الْقيام السهر وَرب صَائِم حَظه من الصّيام الْجُوع والعطش (٢). ١٦٤٧ - وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول اللّه ﷺ رب صَائِم حَظه من صِيَامه الْجُوع والعطش وَرب قَائِم حَظه من قِيَامه السهر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَإِسْنَاده لا بَأْس بِهِ (٣). ١٦٤٨ - وَعَن عبيد مولى رَسُول اللّه ﷺ أَن امْرَأتيْنِ صامتا وَأَن رجلا قَالَ يَا رَسُول اللّه ﷺ إِن هَاهُنَا امْرَأتَيْنِ قد صامتا وإنهما قد كادتا أَن تموتا من الْعَطش فَأَعْرض عَنهُ أَو سكت ثمَّ عَاد وَأرَاهُ قَالَ بالهاجرة قَالَ يَا نَبِي اللّه إنَّهُمَا

стр. 3667

وَاللّه قد ماتتا أَو كادتا أَن تموتا قَالَ ادعهما قَالَ فجاءتا قَالَ فجيء بقدح أَو عس فَقَالَ لإحداهما قيئي فقاءت قَيْحا ودما وصديدا وَلَحْمًا حَتَّى مَلَأت نصف الْقدح ثمَّ قَالَ لِلأخْرَى قيئي فقاءت من قيح وَدم وصديد وَلحم عبيط وَغَيره حَتَّى مَلَأت الْقدح ثمَّ قَالَ إِن هَاتين صامتا عَمَّا أحل اللّه لَهما وأفطرتا على مَا حرم اللّه عَلَيْهِمَا جَلَست إِحْدَاهمَا إِلَى الأخْرَى فجعلتا تأكلان من لُحُوم النَّاس رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن أبي الدُّنْيَا وَأَبُو يعلى كلهم عَن رجل لم يسم عَن عبيد (١). وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذمّ الْغَيْبة وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث أنس وَيَأْتِي فِي الْغَيْبَة إِن شَاءَ اللّه (٢). الْعس بِضَم الْعين وَتَشْديد السِّين الْمُهْمَلَتَيْنِ هُوَ الْقدح الْعَظِيم والعبيط بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة بعْدهَا بَاء مُوَحدَة ثمَّ يَاء مثناة تَحت وطاء مُهْملَة هُوَ الطري.

стр. 3668

التَّرْغِيب فِي الِاعْتِكَاف ١٦٤٩ - رُوِيَ عَن عَليّ بن حُسَيْن عَن أَبِيه ﵃ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ من اعْتكف عشرا فِي رَمَضَان كانَ كحجتين وعمرتين رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ (١). ١٦٥٠ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أنه كانَ معتكفا فِي مَسجِد رَسُول الله ﷺ فَأتاهُ رجل فَسلم عَلَيْهِ ثمَّ جلس فقَالَ لَهُ ابْن عَبَّاس يَا فلَان أَرَاك مكتئبا حَزينًا قَالَ نعم يَا ابْن عَم رَسُول اللّه لفُلَان عَليّ حق وَلاء وَحُرْمَة صَاحب هَذَا الْقَبْر مَا أقدر عَلَيْهِ قَالَ ابْن عَبَّاس أَفلاُ أُكَلِّمهُ فِيك فَقَالَ إِن أَحْبَبْت قَالَ فانتعل ابْن عَبَّاس ثمَّ خرج من الْمَسْجِد فَقَالَ لَهُ الرجل أنسيت مَا كنت فِيهِ قَالَ لا وَلَكِنِّي سَمِعت صَاحب هَذَا الْقَبْر ﷺ والعهد بِهِ قريب فَدَمَعَتْ عَيناهُ وَهُوَ يَقُول من مَشى فِي حَاجَة أَخِيه وَبلغ فِيهَا كَانَ خيرا لَهُ من اعْتِكَاف عشر سِنِين وَمن اعْتكف يَوْمًا ابْتِغَاء وَجه اللّه تَعَالَى جعل اللّه بَينه وَبَين النَّار ثَلَاث خنادق أبعد مِمَّا بَين الْخَافِقين رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الأوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم مُخْتَصرا وَقَالَ صَحِيح الإِسْنَاد كَذَا قَالَ (٢). قَالَ الْحَافِظ: وَأَحَادِيث اعْتِكَاف النَّبِي ﷺ مَشْهُورَة فِي الصِّحَاح وَغَيرهَا لَيست من شَرط كتَابنَا.

стр. 3669

التَّرْغِيب فِي صَدَقَة الْفطر وبَيَان تأكيدها ١٦٥١ - عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ فرض رَسُول اللّه ﷺ صَدَقَة الْفطر طهرة للصائِم من اللَّغْو والرفث وطعمة للْمَسَاكين فَمن أَدَّاهَا قبل الصَّلَاة فَهِيَ زَكَاة مَقْبُولَة وَمن أَدَّاهَا بعد الصَّلَاة فَهِيَ صَدَقَة من الصَّدَقَة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ (١). قَالَ الْخطابِيّ ﵀ قَوْله فرض رَسُول اللّه ﷺ زَكاة الْفطر فِيهِ بَيَان أَن صَدَقَة الْفطر فرض وَاجِب كافتراض الزَّكَاة الْوَاجِبَة فِي الأمْوَال وَفِيه بَيَان أَن مَا فرض رَسُول اللّه ﷺ فَهُوَ كمَا فرض اللّه لِأن طَاعَته صادرة عَن طَاعَة اللّه وَقد قَالَ بفرضية زَكَاة الْفطر ووجوبها عَامَّة أهل الْعلم وَقد عللت بِأَنَّهَا طهرة للصائِم من الرَّفَث واللغو فَهِيَ وَاجِبَة على كل صَائِم غني ذِي جدة أَو فَقير يجدهَا فضلا عَن قوته إِذا كَانَ وُجُوبهَا لعِلَّة التَّطْهِير وكل الصائمين محتاجون إِلَيْهَا فَإِذا اشْتَركُوا فِي الْعلَّة اشْتَركُوا فِي الْوُجُوب انْتهى (٢). وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بكر بن الْمُنْذر أجمع عوام أهل الْعلم على أَن صَدَقَة الْفطر فرض وَمِمَّنْ حفظنا ذَلِك عَنهُ من أهل الْعلم مُحَمَّد بن سِيرِين وَأَبُو الْعَالِيَة وَالضَّحَّاك وَعَطَاء وَمَالك وسُفْيَان الثَّوْريّ وَالشَّافِعِيّ وَأَبُو ثَوْر وَأحمد

стр. 3670

وَإِسْحَاق وَأَصْحَاب الرَّأْي وَقَالَ إِسْحَاق هُوَ كالإجماع من أهل الْعلم انْتهى. ١٦٥٢ - وَعَن عبد اللّه بن ثعْلَبَة أَو ثَعْلَبَة بن عبد اللّه بن أبي صعير عَن أَبِيه ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ صَاع من بر أَو قَمح على كل صَغِير أَو كبِير حر أَو عبد ذكر أَو أنثَى غَني أَو فَقير أما غنيكم فيزكيه اللّه وَأما فقيركم فَيرد اللّه عَلَيْهِ أَكثر مِمَّا أعْطى رَوَاهُ أَحْمد رأَبُو دَاوُد (١). صعير هُوَ بِالْعينِ الْمُهْملَة مُصَغرًا ١٦٥٣ - وَعَن جرير ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ صَوْم شهر رَمَضَان مُعَلّق بَين السَّمَاء وَالأرْض وَلا يرفع إِلا بِزَكاة الْفطر رَوَاهُ أَبُو حَفْص بن شاهين فِي فَضَائِل رَمَضَان وَقَالَ حَدِيث غَرِيب جيد الإِسْنَاد (٢). ١٦٥٤ - وَعَن كثير بن عبد اللّه الْمُزنِيّ ﵁ عَن أَبِيه عَن جده قَالَ سُئِلَ رَسُول اللّه ﷺ عَن هَذِه الآيَة ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥)﴾ (٣) قَالَ: أنزلت فِي زَكاة الفطر" رَوَاهُ ابْن خُزَيمه في صحِيحه (٤). قَالَ الْحَافِظ: كثير بن عبد اللّه واه. قوله: وعن ابن عباس ﵄، تقدم الكلام على ابن عباس.

стр. 3671

قوله: [أن] رسول اللّه ﷺ صام يوم عاشوراء وأمر بصيامه" الحديث. يوم عاشوراء له فضيلة عظيمة وحرمة قديمة، وصومه لفضله كان معروفا بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وقد صامه نوح وموسى ﵉، وكان للنبي ﷺ في صيامه أربع حالات، الحالة الأولى: أنه كان يصومه بمكة وكان لا يأمر الناس بالصوم، الحالة الثانية: أن النبي ﷺ لما قدم المدينة ورأى صيام أهل الكتاب له وتعظيمهم له وكان يحب موافقتهم فيما لم يؤمر به صامه وأمر بصيامه وأكد الأمر بصيامه والحث عليه حتى كانوا يصومونه أطفالهم؛ الحالة الثالثة: أنه لما فرض صيام شهر رمضان ترك النبي ﷺ أمر أصحابه بصيام عاشوراء وتأكيده فيه ففي الصحيحين عن ابن عمر ﵄ قال: "صام النبي عاشوراء وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان ترك ذلك" (١)، وفي ذلك أحاديث كثيرة جدا فهذه الأحاديث كلها تدل على أنه ﷺ لم يجدد أمر الناس بصيامه بعد فرض صيامه شهر رمضان بل تركهم على ما كانوا عليه من غير نهي عن صيامه فإن كان أمره ﷺ بصيامه قبل فرض صيامه رمضان للوجوب فإنه ينبني على أن الوجوب إذا نسخ هل يبقى الاستحباب أم لا؟ وفيه خلاف مشهور بين العلماء وإن كان أمره للاستحباب المؤكد فقد قيل: إنه زالى التأكيد وبقي أصل الاستحباب، ولهذا قالى قيس بن سعد: ونحن نفعله وأكثر العلماء على استحباب صيامه من غير تأكيد، الحالة الرابعة: أن النبي ﷺ عزم في آخر عمره على أن لا يصومه مفردا بل يضم إليه يوما آخر

стр. 3672

مخالفة لأهل الكتاب في صيامه ففي صحيح مسلم (١) عن ابن عباس فذكر الحديث وفي آخره: "فإذا كان العام المقبل إن شاء اللّه صمنا اليوم التاسع" قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي [وقع هنا بتراً أيضًا، بيض له المصنف ﵀ بنحو ما هنا] قوله: من حديث عامر بن ربيعة ﵁، هو: عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك بن عامر العنزي. * * *

стр. 3673

كتاب الْعِيدَيْنِ وَالْأُضْحِيَّة التَّرْغِيب فِي إحْيَاء لَيْلَتي الْعِيدَيْنِ عَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قَامَ لَيْلَتي الْعِيدَيْنِ محتسبا لم يمت قلبه يَوْم تَمُوت الْقُلُوب، رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا أَن بَقِيَّة مُدَلّس وَقد عنعنه (١). ١٦٥٦ - وَرُوِيَ عَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أَحْيَا اللَّيَالِي الْخمس وَجَبت لَهُ الْجنَّة لَيْلَة التَّرويَة وَلَيْلَة عَرَفَة وَلَيْلَة النَّحْر وَلَيْلَة الْفطر وَلَيْلَة النّصْف من شعْبَان، رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ (٢). ١٦٥٧ - وَرُوِيَ عَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أَحْيَا لَيْلَة الْفطر وَلَيْلَة الْأَضْحَى لم يمت قلبه يَوْم تَمُوت الْقُلُوب، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْكَبِير (٣).

стр. 3674

التَّرْغِيب فِي التَّكْبِير فِي الْعِيد وَذكر فَضله ١٦٥٨ - رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ زَينُوا أعيادكم بِالتَّكْبِيرِ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط وَفِيه نَكَارَة (١). ١٦٥٩ - وَعَن سعد بن أَوْس الْأنْصَارِيّ عَن أَبِيه ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا كَانَ يَوْم عيد الْفطر وقفت الْمَلَائِكَة على أَبْوَاب الطّرق فَنَادوا اغدوا يَا معشر الْمُسلمين إِلَى رب كريم يمن بِالْخَيرِ ثمَّ يثيب عَلَيْهِ الجزيل لقد أمرْتُم بِقِيَام اللَّيْل فقمتم وأمرتم بصيام النَّهَار فصمتم وأطعتم ربكُم فاقبضوا جوائزكم فَإِذا صلوا نَادَى مُنَاد أَلا إِن ربكُم قد غفر لكم فَارْجِعُوا راشدين إِلَى رحالكُمْ فَهُوَ يَوْم الْجَائِزَة وَيُسمى ذَلِك الْيَوْم فِي السَّمَاء يَوْم الْجَائِزَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من رِوَايَة جَابر الْجعْفِيّ (٢)، وَتقدم فِي الصّيام مَا يشْهد لَهُ.

стр. 3675

التَّرْغِيب فِي الْأُضْحِية وَمَا جَاءَ فِيمَن لم يضح مَعَ الْقُدْرَة وَمن بَاعَ جلد أضحيته ١٦٦٠ - عَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا عمل آدَمِيّ من عمل يَوْم النَّحْر أحب إِلَى الله من إهراق الدَّم وَإنَّهُ لتأتي يَوْم الْقِيَامَة فِي فرشه بقرونها وَأَشْعَارهَا وأظلافها وَإِن الدَّم ليَقَع من الله بمَكَان قبل أَن يَقع من الأَرْض فطيبوا بهَا نفسا رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد (١). قَالَ الْحَافِظ رَوَوْهُ من طَرِيق أبي الْمثنى واسْمه سُلَيْمَان بن يزِيد عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَنْهَا وَسليمَان واه وَقد وثق. قَالَ التِّرْمِذِيّ ويروى عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ الْأُضْحِية لصَاحِبهَا بِكُل شَعْرَة حَسَنَة. وَهَذَا الحَدِيث الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيّ رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَغَيرهمَا كلهم عَن عَائِذ الله عَن أبي دَاوُد عَن زيد بن أَرقم قَالَ قَالَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ يَا رَسُول الله مَا هَذِه الْأَضَاحِي قَالَ سنة أبيكم إِبْرَاهِيم صلوَات الله عَلَيْهِ وَسَلَامه قَالُوا فَمَا لنا فِيهَا يَا رَسُول الله قَالَ بِكُل شَعْرَة من الصُّوف حَسَنَة، قَالُوا فالصوف قَالَ بِكُل شَعْرَة من الصُّوف حَسَنَة وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد.

стр. 3676

قَالَ الْحَافِظ بل واهيه عَائِذ الله هُوَ الْمُجَاشِعِي وَأَبُو دَاوُد هُوَ نفيع بن الْحَارِث الْأَعْمَى وَكِلَاهُمَا سَاقِط (١). ١٦٦١ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ فِي يَوْم أضحى مَا عمل آدَمِيّ فِي هَذَا الْيَوْم أفضل من دم يهراق إِلَّا أَن يكون رحما توصل رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير (٢)، وَفِي إِسْنَاده يحيى بن الْحسن الْخُشَنِي لَا يحضرني حَاله. ١٦٦٢ - وَعَن أبي سعيد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا فَاطِمَة قومِي إِلَى أضحيتك فاشهديها فَإِن لَك بِأول قَطْرَة تقطر من دَمهَا أَن يغْفر لَك مَا سلف من ذنوبك قَالَت يَا رَسُول الله ألنا خَاصَّة أهل الْبَيْت أَو لنا وللمسلمين قَالَ بل لنا وللمسلمين رَوَاهُ الْبَزَّار وَأَبُو الشَّيْخ ابْن حيّان فِي كتاب الضَّحَايَا وَغَيره (٣) وَفِي إِسْنَاده عَطِيَّة بن قيس وثق وَفِيه كَلَام. وَرَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ عَن عَليّ وَلَفظه أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَا فَاطِمَة قومِي فاشهدي أضحيتك فَإِن لَك بِأول قَطْرَة تقطر من دَمهَا مغْفرَة لكل ذَنْب

стр. 3677

أما إِنَّه يجاء بلحمها ودمها تُوضَع فِي ميزانك سبعين ضعفا قَالَ أَبُو سعيد يَا رَسُول الله هَذَا لآل مُحَمَّد خَاصَّة فَإِنَّهُم أهل لما خصوا بِهِ من الْخَيْر أَو للْمُسلمين عَامَّة قَالَ لآل مُحَمَّد خَاصَّة وللمسلمين عَامَّة وَقد حسن بعض مَشَايِخنَا حَدِيث عَليّ هَذَا وَالله أعلم (١). ١٦٦٣ - وَرُوِيَ عَن عَليّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ يَا أَيهَا النَّاس ضحوا واحتسبوا بدمائها فَإِن الدَّم وَإِن وَقع فِي الأَرْض فَإِنَّهُ يَقع فِي حرز الله رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط (٢). ١٦٦٤ - وَرُوِيَ عَن الْحُسَيْن بن عَليّ ﵄ قالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ضحى طيبَة نَفسه محتسبا لاضحيته كَانَت لَهُ حِجَابا من النَّار رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير (٣). ١٦٦٥ - وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا أنفقت الْوَرق فِي شَيْء أحب إِلَى الله من نحر ينْحَر فِي يَوْم عيد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأصبهاني (٤).

стр. 3678

١٦٦٦ - وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خير الْأُضْحِية الْكَبْش وَخير الْكَفَن الْحلَّة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه إِلَّا أَنه قَالَ الْكَبْش الأقرن رَوَوْهُ كلهم من رِوَايَة عفير بن معدان عَن سليم بن عَامر عَن أبي أُمَامَة وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب قَالَ الْحَافِظ عفير واه (١). ١٦٦٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من وجد سَعَة لِأَن يُضحي فَلم يضح فَلَا يحضر مصلانا رَوَاهُ الْحَاكِم مَرْفُوعا هَكَذَا وَصَححهُ وموقوفا وَلَعَلَّه أشبه (٢). ١٦٦٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ من بَاعَ جلد أضحيته فَلَا أضْحِية لَهُ رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد (٣). قَالَ الْحَافِظ فِي إِسْنَاده عبد الله بن عَيَّاش الْقِتْبَانِي الْمصْرِيّ مُخْتَلف فِيهِ وَقد جَاءَ فِي غير مَا حَدِيث عَن النَّبِي ﷺ النَّهْي عَن بيع جلد الْأُضْحِية.

стр. 3679

التَّرْهِيب من الْمثلَة بِالْحَيَوَانِ وَمن قَتله لغير الْأكل وَمَا جَاءَ فِي الْأَمر بتحسين القتلة والذبحة ١٦٦٩ - عَن شَدَّاد بن أَوْس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله كتب الْإِحْسَان على كل شَيْء فَإِذا قتلتم فَأحْسنُوا القتلة وَإِذا ذبحتم فَأحْسنُوا الذبْحَة وليحد أحدكُم شفرته وليرح ذَبِيحَته رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه (١). ١٦٧١ - وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ أَمر النَّبِي ﷺ بِحَدّ الشفار وَأَن توارى عَن الْبَهَائِم وَقَالَ إِذا ذبح أحدكُم فليجهز رَوَاهُ ابْن مَاجَه (٢). الشفار جمع شفرة وَهِي السكين وفليجهز هُوَ بِضَم الْيَاء وَسُكُون الْجِيم وَكسر الْهَاء وَآخره زَاي أَي فليسرع ذَبحهَا ويتمه. ١٦٧٢ - وَعَن ابْن عمر أَيْضا ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا من إِنْسَان يقتل عصفورا فَمَا فَوْقهَا بِغَيْر حَقّهَا إِلَّا يسْأَله الله عَنْهَا قيل يَا رَسُول الله

стр. 3680

وَمَا حَقّهَا قَالَ أَن يذبحها فيأكلها وَلَا يقطع رَأسهَا وَيَرْمِي بهَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ (١). ١٦٧٣ - وَعَن الشريد ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من قتل عصفورا عَبَثا عج إِلَى الله يَوْم الْقِيَامَة يَقُول يَا رب إِن فلَانا قتلني عَبَثا وَلم يقتلني مَنْفَعَة رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه (٢). ١٦٧٤ - وَعَن ابْن سِيرِين أَن عمر ﵁ رأى رجلا يسحب شَاة برجلها ليذبحها فَقَالَ لَهُ وَيلك قدها إِلَى الْمَوْت قودا جميلا رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي كِتَابه مَوْقُوفا (٣). ١٦٧٥ - وَرَوَاهُ أَيْضا مَرْفُوعا عَن مُحَمَّد بن رَاشد عَن الْوَضِين بن عَطاء قَالَ إِن جزارا فتح بَابا على شَاة ليذبحها فانفلتت مِنْهُ حَتَّى جَاءَت النَّبِي ﷺ فاتبعها فَأَخذهَا يسحبها برجلها فَقَالَ لَهَا النَّبِي ﷺ اصْبِرِي لامر الله وَأَنت يَا جزار فسقها سوقا رَفِيقًا وَهَذَا معضل والوضين فِيهِ كَلَام (٤).

стр. 3681

١٦٧٦ - وَعَن أبي صَالح الْحَنَفِيّ عَن رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ رَآهُ ابْن عمر ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ قَالَ من مثل بِذِي روح ثمَّ لم يتب مثل الله بِهِ يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات مَشْهُورُونَ (١). ١٦٧٧ - وَعَن مَالك بن نَضْلَة ﵁ قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ فَقَالَ هَل تنْتج إبل قَوْمك صحاحا فتعمد إِلَى الموسى فتقطع آذانها وتشق جلودها وَتقول هَذِه صرم فتحرمها عَلَيْك وعَلى أهلك قلت نعم قَالَ فَكل مَا آتاك الله حل ساعد الله أَشد من ساعدك ومُوسَى الله أَشد من موساك رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَسَيَأْتِي فِي بَاب الشَّفَقَة وَالرَّحْمَة إِن شَاءَ الله (٢). الصرم بِضَم الصَّاد الْمُهْملَة وَسُكُون الرَّاء جمع الصريم وَهُوَ الَّذِي صرم مِنْهُ أَي قطع، والله أعلم. * * *

стр. 3682

كتاب الحج الترغيب في الإحرام من المسجد الأقصى ١٦٧٨ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ أَي الْعَمَل أفضل قَالَ إِيمَان بِالله وَرَسُوله قيل ثمَّ مَاذَا قَالَ الْجِهَاد فِي سَبِيل الله قيل ثمَّ مَاذَا قَالَ حج مبرور رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم (١). وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ أفضل الْأَعْمَال عِنْد الله تَعَالَى إِيمَان لَا شكّ فِيهِ وغزو لَا غلُول فِيهِ وَحج مبرور قَالَ أَبُو هُرَيْرَة حجَّة مبرورة تكفر خَطَايَا سنة (٢). المبرور قيل هُوَ الَّذِي لَا يَقع فِيهِ مَعْصِيّة وَقد جَاءَ من حَدِيث جَابر مَرْفُوعا إِن بر الْحَج إطْعَام الطَّعَام وَطيب الْكَلَام وَعند بَعضهم إطْعَام الطَّعَام وإفشاء السَّلَام وَسَيَأْتِي. ١٦٧٩ - وَعنهُ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من حج فَلم يرْفث وَلم يفسق رَجَعَ من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه" رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ إِلَّا أَنه قَالَ غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه (٣).

стр. 3683

الرَّفَث بِفَتْح الرَّاء وَالْفَاء جَمِيعًا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ الرَّفَث مَا رُوجِعَ بِهِ النِّسَاء وَقَالَ الْأَزْهَرِي الرَّفَث كلمة جَامِعَة لكل مَا يُريدهُ الرجل من الْمَرْأَة. قَالَ الْحَافِظ الرَّفَث يُطلق وَيُرَاد بِهِ الْجِمَاع وَيُطلق وَيُرَاد بِهِ الْفُحْش وَيُطلق وَيُرَاد بِهِ خطاب الرجل الْمَرْأَة فِيمَا يتَعَلَّق بِالْجِمَاعِ وَقد نقل فِي معنى الحَدِيث كل وَاحِد من هَذِه الثَّلَاثَة عَن جمَاعَة من الْعلمَاء وَالله أعلم. ١٦٨٠ - وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْعمرَة إِلَى الْعمرَة كفَّارَة لما بَينهمَا وَالْحج المبرور لَيْسَ لَهُ جَزَاء إِلَّا الْجنَّة رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه (١). والأصبهاني وَزَاد وَمَا سبح الْحَاج من تَسْبِيحَة وَلَا هلل من تَهْلِيلَة وَلَا كبر من تَكْبِيرَة إِلَّا بشر بهَا تبشيرة (٢). ١٦٨١ - وَعَن ابْن شماسَة ﵁ قَالَ حَضَرنَا عَمْرو بن العَاصِي وَهُوَ فِي سِيَاقَة الْمَوْت فَبكى طَويلا وَقَالَ فَلَمَّا جعل الله الْإِسْلَام فِي قلبِي أتيت النَّبِي ﷺ فَقلت يَا رَسُول الله ابْسُطْ يَمِينك لابايعك فَبسط يَده فقبضت يَدي فَقَالَ مَا لَك يَا عَمْرو قَالَ أردْت أَن أشْتَرط قَالَ تشْتَرط مَاذَا قَالَ أَن يغْفر لي قَالَ أما علمت يَا عَمْرو أَن الْإِسْلَام يهدم مَا كَانَ قبله وَأَن الْهِجْرَة تهدم مَا كَانَ قبلهَا

стр. 3684

وَأَن الْحَج يهدم مَا كَانَ قبله رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه هَكَذَا مُخْتَصرا وَرَوَاهُ مُسلم وَغَيره أطول مِنْهُ (١). ١٦٨٢ - وَعَن الْحسن بن عَليّ ﵄ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ إِنِّي جبان وَإِنِّي ضَعِيف فَقَالَ هَلُمَّ إِلَى جِهَاد لَا شَوْكَة فِيهِ الْحَج وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَرُوَاته ثِقَات وَأخرجه عبد الرَّزَّاق أَيْضًا (٢). ١٦٨٣ - وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قلت يَا رَسُول الله نرى الْجِهَاد أفضل الْأَعْمَال أَفلا نجاهد فَقَالَ لَكِن أفضل الْجِهَاد حج مبرور رَوَاهُ البُخَارِيّ وَغَيره (٣). وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَلَفظه قَالَت قلت يَا رَسُول الله هَل على النِّسَاء من جِهَاد قَالَ عَلَيْهِنَّ جِهَاد لَا قتال فِيهِ الْحَج وَالْعمْرَة (٤). ١٦٨٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ جِهَاد الْكَبِير والضعيف وَالْمَرْأَة الْحَج وَالْعمْرَة رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن (٥).

стр. 3685

١٦٨٥ - وَعَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ فِي سُؤال جِبْرَائِيل ﵇ إِيَّاه عَن الْإِسْلَام فَقَالَ الْإِسْلَام أَن تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وَأَن تقيم الصَّلَاة وتؤتي الزَّكَاة وتحج وتعتمر وتغتسل من الْجَنَابَة وَأَن تتمّ الْوضُوء وتصوم رَمَضَان قَالَ فَإِذا فعلت ذَلِك فَأَنا مُسلم قَالَ نعم قَالَ صدقت رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا بِغَيْر هَذَا السِّيَاق (١). وَتقدم فِي كتاب الصَّلَاة وَالزَّكَاة أَحَادِيث كَثِيرَة تدل على فضل الْحَج وَالتَّرْغِيب فِيهِ وتأكيد وُجُوبه لم نعدها لكثرتها فَلْيُرَاجِعهَا من أَرَادَ شَيْئا من ذَلِك. ١٦٨٦ - وَعَن أم سَلمَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ الْحَج جِهَاد كل ضَعِيف رَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن أبي جَعْفَر عَنْهَا (٢). ١٦٨٧ - وَعَن عَمْرو بن عبسة ﵁ قَالَ قَالَ رجل يَا رَسُول الله مَا الْإِسْلَام قَالَ أَن يسلم لله قَلْبك وَأَن يسلم الْمُسلمُونَ من لسَانك ويدك قَالَ فَأَي الْإِسْلَام أفضل قَالَ الْإِيمَان قَالَ وَمَا الْإِيمَان قَالَ أَن تؤمن بِالله وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرُسُله والبعث بعد الْمَوْت قَالَ فَأَي الْإِيمَان أفضل قَالَ الْهِجْرَة قَالَ وَمَا الْهِجْرَة قَالَ أَن تهجر السوء قَالَ فَأَي الْهِجْرَة أفضل قَالَ الْجِهَاد قَالَ وَمَا الْجِهَاد قَالَ أَن

стр. 3686

تقَاتل الْكفَّار إِذا لقيتهم قَالَ فَأَي الْجِهَاد أفضل قَالَ من عقر جَوَاده وَأُهْرِيقَ دَمه قَالَ رَسُول الله ﷺ ثمَّ عملان هما أفضل الْأَعْمَال إِلَّا من عمل بمثلهما حجَّة مبرورة أَو عمْرَة مبرورة رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَالطَّبَرَانِيّ وَغَيره (١). وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن أبي قلَابَة عَن رجل من أهل الشَّام عَن أَبِيه (٢). ١٦٨٨ - وَعَن مَاعِز ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه سُئِلَ أَي الْأَعْمَال أفضل قَالَ إِيمَان بِالله وَحده ثمَّ الْجِهَاد ثمَّ حجَّة برة تفضل سَائِر الْأَعْمَال كَمَا بَين مطلع الشَّمْس إِلَى مغْرِبهَا رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ ورواة أَحْمد إِلَى مَاعِز رُوَاة الصَّحِيح (٣). وماعز هَذَا صَحَابِيّ مَشْهُور غير مَنْسُوب. ١٦٨٩ - وَعَن جَابر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْحَج المبرور لَيْسَ لَهُ جَزَاء إِلَّا الْجنَّة قيل وَمَا بره قَالَ إطْعَام الطَّعَام وَطيب الْكَلَام رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد حسن وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ وَالْحَاكِم مُخْتَصرا وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد (٤).

стр. 3687

وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد وَالْبَيْهَقِيّ إطْعَام الطَّعَام وإفشاء السَّلَام (١). ١٦٩٠ - وَعَن عبد الله يَعْنِي ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تابعوا بَين الْحَج وَالْعمْرَة فَإِنَّهُمَا ينفيان الْفقر والذنُوب كَمَا يَنْفِي الْكِير خبث الْحَدِيد وَالذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَيْسَ للحجة المبرورة ثَوَاب إِلَّا الْجنَّة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح (٢). وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عمر وَلَيْسَ عِنْدهمَا وَالذَّهَب إِلَى آخِره. وَعند الْبَيْهَقِيّ فَإِن مُتَابعَة بَينهمَا يزيدان فِي الْأَجَل وينفيان الْفقر والذنُوب كَمَا يَنْفِي الْكِير الْخبث (٣). ١٦٩١ - وَرُوِيَ عَن عبد الله بن جَراد الصَّحَابِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ حجُّوا فَإِن الْحَج يغسل الذُّنُوب كَمَا يغسل المَاء الدَّرن رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط (٤).

стр. 3688

١٦٩٢ - وَعَن أبي مُوسَى ﵁ رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ قَالَ الْحَاج يشفع فِي أَرْبَعمِائَة من أهل بَيت أَو قَالَ من أهل بَيته وَيخرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه رَوَاهُ الْبَزَّار وَفِيه راو لم يسم (١). ١٦٩٣ - وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول مَا ترفع إبل الْحَاج رجلا وَلَا تضع يدا إِلَّا كتب الله لَهُ بهَا حَسَنة أَو محا عَنهُ سَيِّئَة أَو رفع بهَا دَرَجَة رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي حَدِيث يَأْتِي إِن شَاءَ الله (٢). ١٦٩٤ - وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت أَبَا الْقَاسِم ﷺ يَقُول من جَاءَ يؤم الْبَيْت الْحَرَام فَركب بعيره فَمَا يرفع الْبَعِير خفا وَلَا يضع خفا إِلَّا كتب الله لَهُ بهَا حَسَنَة وَحط عَنهُ بهَا خَطِيئَة وَرفع لَهُ بهَا دَرَجَة حَتَّى إِذا انْتهى إِلَى الْبَيْت فَطَافَ وَطَاف بَين الصَّفَا والمروة ثمَّ حلق أَو قصر إِلَّا خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه فَهَلُمَّ نستأنف الْعَمَل فَذكر الحَدِيث رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ (٣). ١٦٩٥ - وَعَن زَاذَان ﵁ قَالَ مرض ابْن عَبَّاس مَرضا شَدِيدا فَدَعَا وَلَده فَجَمعهُمْ فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من حج من مَكَّة مَاشِيا حَتَّى يرجع إِلَى مَكَّة كتب الله لَهُ بِكُل خطْوَة سَبْعمِائة حَسَنَة كل حَسَنَة مثل حَسَنَات الْحرم قيل لَهُ وَمَا حَسَنَات الْحرم قَالَ بِكُل حَسَنَة مائَة ألف حَسَنه رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم كِلَاهُمَا من رِوَايَة عِيسَى بن سوَادَة وَقَالَ الْحَاكم صَحِيح

стр. 3689

الْإِسْنَاد وَقَالَ ابْن خُزَيْمَة إِن صَحَّ الْخَبَر فَإِن فِي الْقلب من عِيسَى بن سوَادَة (١). قَالَ الْحَافِظ قَالَ البُخَارِيّ هُوَ مُنكر الحَدِيث. ١٦٩٦ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن آدم ﵇ أَتَى الْبَيْت ألف أتية لم يركب قطّ فِيهِنَّ من الْهِنْد على رجلَيْهِ رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه أَيْضا وَقَالَ فِي الْقلب من الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن (٢). قَالَ الْحَافِظ الْقَاسِم هَذَا واه. ١٦٩٧ - وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْحجَّاج والعمار وَفد الله دعاهم فَأَجَابُوهُ وسألوه فَأَعْطَاهُمْ رَوَاهُ الْبَزَّار وَرُوَاته ثِقَات (٣). ١٦٩٨ - وَعَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْغَازِي فِي سَبِيل الله والحاج والمعتمر وَفد الله دعاهم فَأَجَابُوهُ وسألوه فَأَعْطَاهُمْ رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه (٤). كِلَاهُمَا من رِوَايَة عمرَان بن عُيَيْنَة عَن عَطاء بن السَّائِب.

стр. 3690

١٦٩٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْحجَّاج والعمار وَفد الله إِن دَعوه أجابهم وَإِن استغفروه غفر لَهُم رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه. وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَلَفْظهمَا قَالَ وَفد الله ثَلَاثَة الْحَاج والمعتمر والغازي (١). وَقدم ابْن خُزَيْمَة الْغَازِي. ١٧٠٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يغْفر للْحَاج وَلمن اسْتغْفر لَهُ الْحَاج رَوَاهُ الْبَزَّار (٢). وَالطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَلَفْظهمَا قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر للْحَاج وَلمن اسْتغْفر لَهُ الْحَاج وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم قَالَ مُسلم (٣). قَالَ الْحَافِظ فِي إِسْنَاده شريك القَاضِي وَلم يخرج لَهُ مُسلم إِلَّا فِي المتابعات وَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله.

стр. 3691

١٧٠١ - وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اسْتَمْتعُوا بِهَذَا الْبَيْت فقد هدم مرَّتَيْنِ وَيرْفَع فِي الثَّالِثَة رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ ابْن خُزَيْمَة قَوْله وَيرْفَع فِي الثَّالِثَة يُرِيد بعد الثَّالِثَة (١). ١٧٠٢ - وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ لما أهبط الله آدم ﵇ من الْجنَّة قَالَ إِنِّي مهبط مَعَك بَيْتا أَو منزلا يُطَاف حوله كمَا يُطَاف حول عَرْشِي وَيصلى عِنْده كمَا يصلى عِنْد عَرْشِي فَلَمَّا كَانَ زمن الطوفان رفع وَكَانَ الْأَنْبِيَاء يحجونه وَلَا يعلمُونَ مَكَانَهُ فبوأه لإِبْرَاهِيم ﵊ فبناه من خَمْسَة أجبل حراء وثبير ولبنان وجبل الطّور وجبل الْخَيْر فتمتعوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير مَوْقُوفا وَرِجَال إِسْنَاده رجال الصَّحِيح (٢). ١٧٠٣ - وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تعجلوا إِلَى الْحَج يَعْنِي الْفَرِيضَة فَإِن أحدكُم لَا يدْرِي مَا يعرض لَهُ رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ (٣).
следующие страницы →