← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 660

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Полный текст (10 535 стр.). Показаны 5927–5966 · переход к 5932.

стр. 5927

مسيرَة خَمْسمِائَة عَام ورجالهما رجال الصَّحِيح وَعبد الْكَرِيم هُوَ الْجَزرِي ثِقَة احْتج بِهِ الشَّيْخَانِ وَغَيرهمَا وَلَا يلْتَفت إِلَى مَا قيل فِيهِ (١). قوله: وعن عبد الله بن عمرو ﵄ تقدم الكلام عليه. قوله ﷺ : "من ادعى إلى غير أبيه" تقدم الحديث الإدعاء الانتساب. قوله ﷺ : "لم يرح رائحة الجنة" يرح بفتح الياء والراء لم يشم ريحا وسيأتي الكلام على ذلك في ذكر الجنة. ٣٠٤٤ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ من ادّعى إِلَى غير أَبِيه أَو تولى غير موَالِيه فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ" رَوَاهُ أَحْمد وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه (٢).

стр. 5928

٣٠٤٥ - وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ من تولى إِلَى غير موَالِيه فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه (١). ٣٠٤٦ - وَعَن أنس ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من ادّعى إِلَى غير أَبِيه أَو انْتَمَى إِلَى غير موَالِيه فَعَلَيهِ لعنة الله المتتابعة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد (٢).

стр. 5929

قوله: وعن أنس ﵁ تقدم الكلام عليه. قوله ﷺ يقول: "من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه" أي اتخذهم أولياء الحديث ومعنى انتمى إلى غير مواليه انتسب إلى غيرهم وصار معروف بهم يقال نميت الرجل إلى أبيه نميا نسبته إليه وانتمى هو أ. هـ قاله في النهاية (١). ٣٠٤٧ - وَعَن أبي بكر الصّديق ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ادّعى نسبا لَا يعرف كفر بِالله أَو انْتَفَى من نسب وَإِن دق كفر بِالله رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة الْحجَّاج بن أَرْطَأَة وَحَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب يعضده (٢).

стр. 5930

قوله: من رواية الحجاج بن أرطاة (١) هو أبو أرطاة الحجاج بن أرطاة بن ثور بن هبيرة بن شراحيل النخعي الكوفي أحد أئمة الحديث والفقه وهو من تابعي التابعين توفي بالري [ترغيب من مات له ثلاثة من الأولاد أو اثنان أو واحد فيما يذكر من جزيل الثواب]. ٣٠٤٨ - عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مُسلم يَمُوت لَهُ ثَلَاثة لم يبلغُوا الْحِنْث إِلَّا أدخلهُ الله الْجنَّة بِفضل رَحمته إيَّاهُم رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه (٢) وَفِي رِوَايَة للنسائي أَن رَسُول الله صلى الله

стр. 5931

عليه وسلم قَالَ من احتسب ثَلَاثَة من صلبه دخل الْجنَّة فَقَامَتْ امْرَأَة فَقَالَت أَو اثْنَان فَقَالَ أَو اثْنَان قَالَت الْمَرْأَة يَا لَيْتَني قلت وَاحِدَة وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه مُخْتَصرا من احتسب ثَلَاثَة من صلبه دخل الْجنَّة الْحِنْث بكَسْر الْحَاء وَسُكُون النُّون هُوَ الْإِثْم والذنب وَالْمعْنَى أَنهم لم يبلغُوا السن الَّذِي تكْتب عَلَيْهِم فِيهِ الذُّنُوب. قوله: عن أنس ﵁ تقدم الكلام عليه. قوله ﷺ : "ما من مسلم يموت له ثلاثة لم يبلغوا الحنث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم" الحديث. قال الإمام أبو العباس القرطبي (١): إنما خص الولد بثلاثة لأن الثلاثة أول مراتب الكثرة فتعظم المصائب فتكثر الأجور فأما إذا زاد على الثلاثة فقد يخف أمر المصيبة الزائدة لأنها كأنها صارت عادة وديدنا. قوله ﷺ : "لم يبلغوا الحنث" الحنث هو الإثم والذنب والمعنى أنهم لم يبلغوا السن الذي يكتب عليهم فيه الذنوب ا. هـ قاله المنذري وقال في النهاية (٢): لم يبلغوا الحنث مبلغ الرجال فيكتب عليهم الحنث وهو الإثم ويجرى عليهم الحكم. قوله ﷺ : "إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم" الضمير في رحمته يعود إلى المسلم الموصوف وهو الوالد ا. هـ.

стр. 5932

قال ابن بطال (١): وفى الحديث دلالة أن أولاد المسلمين في الجنة بخلاف من قال الأطفال في المشيئة. فائدة: فعلى هذا لو مات ثلاثة أولاد بالغين معتوهين عرض لهم العته والجنون قبل البلوغ بحيث لم يجر عليهم تكليف ولم يكتب عليهم إثم فهل يكونون كغير البالغين هذا محتمل والأرجح إلحاقهم فهو وقد يدعى دخولهم قوله ﵇ لم يبلغوا الحنث وينبغي أن بيني ذلك على المعنين المتقدم ذكرهما فإن عللنا بما في الحديث كان حكم المجانين كذلك لأن الرحمة لهم واسعة كثيرة لعدم حصول الإثم منهم فساووا في ذلك الأطفال ا. هـ ذكره العراقي في شرح الأحكام (٢) قوله: ﷺ في رواية النسائي أن رسول الله ﷺ قال "من احتسب ثلاثة من صلبه دخل الجنة" قال في النهاية (٣): الاحتساب في الأعمال الصالحات وعند المكروهات هو البدار إلى طلب الأجر وتحصيله بالتسليم والصبر أو باستعمال أنواع البر والقيام بها على

стр. 5933

الوجه المرسوم فيها طلبا للثواب المرجو منها والاحتساب من الحسب كالاعتداد من العدو وإنما قيل لمن ينوي بعمله وجه الله احتسبه لأن له حينئذ أن يعتد بعمله فيجعل في حال مباشرته الفعل كأنه معتد به. قوله: "فقامت امرأة فقالت أو اثنان فقال أو اثنان" قال ابن بطال (١): ويحتمل أنه لما قالت المرأة أو اثنان نزل عليه الوحي أن يحسبها بقوله واثنان ولا يمتنع في أسرع من طرفة العين ا. هـ. فائدة: في معجم الطبراني أن من دفن ثلاثة من الولد فصبر عليهم واحتسبهم وورد من مات له ولد فصبر واحتسب قيل له ادخل الجنة (٢) فمن

стр. 5934

يحمل المطلق على المقيد يخص ذلك بالصابر دون الجازع وقد مشى على ذلك أبو العباس القرطبي (١) والله أعلم. ٣٠٤٩ - وَعَن عتبَة بن عبد السّلمِيّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من مُسلم يَمُوت لَهُ ثَلَاثَة من الْوَلَد لم يبلغُوا الْحِنْث إِلَّا تلقوهُ من أَبْوَاب الْجنَّة الثَّمَانِية من أَيهَا شَاءَ دخل رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد حسن (٢). قوله: وعن عتبة بن عبد السلمي (٣) ﵁ (كنيته: أبو الوليد، له صحبة، عداده في أهل حمص، يقال: كان اسمه عتلة، ويقال: نشبة، فسماه النبي ﷺ

стр. 5935

عتبة، حديثه عند شريح بن عبيد، ولقمان بن عامر، وكثير بن مرة الحضرمي، وخالد بن معدان، وعبد الله بن ناصح، وعقيل بن مدرك، وحبيب بن عبيد الرحبي، وراشد بن سعد، وغيرهم). قوله ﷺ : يقول "ما من مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا تلقوه من أبواب الجنة الثمانية من أيها شاء دخل" تقدم الكلام على قوله لم يبلغوا الحنث الحديث قبله. ٣٠٥٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يَمُوت لأحد من الْمُسلمين ثَلَاثَة من الْوَلَد فَتَمَسهُ النَّار إِلَّا تَحِلَّة الْقسم رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه (١) وَلمُسلم أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لنسوة من الْأَنْصَار لَا يَمُوت لاحداكن ثَلَاثَة من الْوَلَد فتحتسبه إِلَّا دخلت الْجنَّة فَقَالَت امْرَأَة مِنْهُنَّ أَو اثْنَان يَا رَسُول الله قَالَ أَو اثْنَان وَفِي أُخْرَى لَهُ أَيْضا قَالَ أَتَت امْرَأَة بصبي لهَا فَقَالَت يَا نَبِي الله ادْع الله لي فَلَقَد دفنت ثَلَاَثة فَقَالَ أدفنت ثَلَاثَة قَالَت نعم، قَالَ لقد احتظرت بحظار شَدِيد من النَّار (٢) الحظار بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وبالظاء الْمُعْجَمَة هُوَ الْحَائِط يَجْعَل حول الشَّيء كالسور الْمَانِع وَمَعْنَاهُ لقد احتميت وتحصنت من النَّار بحمى عَظِيم وحصن حُصَيْن.

стр. 5936

قوله: وعن أبي هريرة ﵁ تقدم الكلام عليه. قوله ﷺ : "لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم" الحديث الولد يطلق على الذكر والأنثى وعلى المفرد والجمع وفيه إن المسلم إذا مات له ثلاثة من الولد لم يدخل النار إلا تحلة القسم الحديث ومن ضرورة ذلك دخول الجنة إذ لا منزلة بينهما. وتحلة القسم بفتح التاء وكسر الحاء المهملة وتشديد اللام قال: العلماء تحلة القسم ما ينحل به القسم وهو اليمين وجاء مفسرا في الحديث أن المراد به قوله الله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ (١) واختلف العلماء في معنى إلا تحلة القسم فقال الجمهور المراد قسم الله تعالى ورود جميع الخلق على النار فيردها بقدر ما يبر الله قسمه ثم ينجو أي لا يدخل النار ليعاقب بها ولكنه يجوز عليها قال: فإذا مر بها وجاوزها فقد أبر الله قسمه اختلف هؤلاء في هذا القسم فقال أبو عبيد والبخاري والجمهور في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ والقسم مقدر أي والله إن منكم إلا واردها. وقال الخطابي (٢): القسم في قوله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا (٦٨)﴾ (٣) وقال: الحسن وقتادة حتما مقضيا قسما واجبا وحكى عن ابن مسعود فهذه ثلاثة أقوال في

стр. 5937

موضع القسم من الآية وقال ابن قتيبة: ليس المراد بذلك قسما حقيقا ولكن هذا اللفظ يعبر به عن تقليل المدة فتقول العرب ما يقيم فلان عنه إلا تحلة القسم أي مدة يسيرة وكما يحلف الحالف على الشيء أن يفعله فيفعل المقدار الذي يبر قسمه مثل أن يحلف على النزول بمكان فلو وقع به وقعه حقيقة أجزأته فتلك تحلة قسمه فالمعنى لا تمسه النار إلا مسة يسيرة مثل تحلة قسم الحالف وشبهوه تلك المدة اليسيرة بمدة قول القائل إن شاء الله لأنه تحلل بها القسم فيقول القائل والله لا أكلم زيدا إن شاء الله فلا ينعقد يمينه فالمراد أنه إن دخل النار يكون مكثه فيها قليلا كمدة تحليل اليمين ثم ينجيه الله تعالى وقيل لا تمسه النار أصلا ولا قدرا يسيرا كتحلة القسم ومنه الحديث الآخر "من حرس ليلة من وراء المسلمين متطوعا لم يأخذه سلطان لم ير النار بعينيه إلا تحلة القسم" (١) واختلف العلماء في الورود المذكور في الآية على أقوال أحدها أن المراد بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ (٢)

стр. 5938

المرور على الصراط على الصحيح وهو جسر منصوب على ظهر جهنم عافانا الله الكريم منها حكى عن ابن مسعود وكعب الأحبار وهو رواية عن ابن مسعود ويدل لهذا القول ما رواه الطبراني في معجمه الكبير عن عبد الرحمن بن بشير الأنصاري قال قال رسول الله ﷺ : "من مات له ثلاثة من الولد" (١) فذكر الحديث إلى أن قال لم يرد النار إلا عابر سبيل يعني الجواز على الصراط. الثاني: أنه الوقوف عندها حكاه النووي في شرح مسلم (٢). الثالث: أنهم يدخلونها حقيقة ولكن تكون عليهم بردا وسلاما كما كانت على إبراهيم الخليل ﵇ حين ألقي في نار النمرود وحكى عن ابن عباس وجابر بن عبد الله (٣). الرابع: أن المراد بورودها ما يصيبهم في الدنيا من الحمى لقوله ﷺ : "إن الحمى من فيح جهنم" حكاه ابن بطال (٤) عن مجاهد س واستشهد بحديث

стр. 5939

أبي هريرة قال: عاد رسول الله وأنا معه مريضا كان يتوعك فقال: أبشر فإن الله تعالى يقول هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن لتكون حظه من نار الأخرة ا. هـ ذكره العراقي (١). قوله: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ قال القاضي عياض: وهو الجواز على الصراط وعليها وهي جامدة كالإهالة وقيل المراد سرعة الجواز عليه (٢) ا. هـ. قوله: وفي رواية مسلم أن رسول الله ﷺ قال "لنسوة من الأنصار لا يموت لأحداكن ثلاثة من الولد فتحتسبه إلا دخلت الجنة" الحديث أما التقييد بقوله فتحتسبه فلعله إنما ذكر ذلك للنساء لقلة الصبر عندهن وكثرة الجزع فيهن مع إظهار التفجع بفعل ما لا يجوز من كثير منهن فردعهن عن ذلك بهذا الكلام ليحصل إنكفافهن عما يتعاطينه من الأمور المحرمة فكان فائدة هذا التقييد ارتداعهن عن ذلك لا تخصيص الحكم به وقد فهمت في الأصول أن شرط العمل بالمفهوم أن يظهر له فائدة سوى تخصيص الحكم ا. هـ ذكره العراقي أيضا (٣). قوله ﷺ : في رواية الأخرى قال: "أتت امرأة بصبي لها فقالت يا نبي الله ادع الله لي فلقد دفنت ثلاثة فقال أدفنت ثلاثة قالت نعم قال: لقد احتظرت بحظار شديد من النار" الحظار هو الحائط يجعل حول الشيء

стр. 5940

كالسور المانع ومعنى الحديث لقد احتميت وتحصنت من النار بحمى عظيم وحصن حصين قاله المنذري وقال: بعضهم معناه لقد احتميت بحمى عظيم من النار يقيك حرها ويؤمنك دخولها، الحظار المنع والحظار بكسر الحاء وفتحها ما يجعل حول البستان وغيره من قضبان وغيرها ا. هـ قال العلماء وفي هذه الأحاديث دليل على كون أطفال المسلمين في الجنة وقد نقل جماعة وفيه إجماع المسلمين وقال المازري (١): أما أولاد الأنبياء صلوت الله عليهم وسلامه عليهم فالإجماع مختفي على أنهم في الجنة وأما أطفال من سواهم من المؤمنين فجماهير العلماء على القطع لهم بالجنة ونقل جماعة الإجماع في كونهم من أهل الجنة قطعا بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ (٢) الآية وتوقف بعض المتكلمين فيها وأشار أنه لا يقطع لهم كالمكلفين وأما أولاد المشركين ففيهم ثلاثة مذاهب قال: الأكثرون هم في النار تبعا لأبائهم وتوقف طائفة فيهم والثالث وهو الصحيح الذي ذهب إليه المحققون أنهم من أهل الجنة واستدل بأشياء منها حديث إبراهيم الخليل حين رآه النبي ﷺ في الجنة وحوله أولاد الناس قالوا يا رسول الله وأولاد المشركين قال أولاد المشركين ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ (٣) ولا يتوجه على المولود التكليف ولا يلزمه

стр. 5941

قول الرسول حتى يبلغ وهذا متفق عليه وتقدم الكلام على شيء من ذلك في ترك الصلاة في حديث الخليل المطول والله أعلم. ٣٠٥١ - وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من مُسلمين يَمُوت بَينهمَا ثَلَاثَة من الْوَلَد لم يبلغُوا الْحِنْث إِلَّا أدخلهما الله الْجنَّة بِفضل رَحمته إيَّاهُم رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه (١) وَهُوَ فِي الْمسند من حَدِيث أم أنس بن مَالك وَفِي النَّسَائِيّ بِنَحْوِهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَزَاد فِيهِ قَالَ يُقَال لَهُم ادخُلُوا الْجنَّة فَيَقُولُونَ حَتَّى تدخل آبَاؤُنَا فَيُقَال لَهُم ادخُلُوا الْجنَّة أَنْتُم وآباؤكم (٢).

стр. 5942

٣٠٥٢ - وَعَن أبي حسان ﵁ قَالَ قلت لأبي هُرَيْرَة إِنَّه قد مَاتَ لي ابْنَانِ فَمَا أَنْت محدثي عَن رَسُول الله ﷺ بِحَدِيث يطيب أَنْفُسنَا عَن مَوتَانا قَالَ نعم صغارهم دعاميص الْجنَّة يتلَقَّى أحدهم أَبَاهُ أَو قَالَ أَبَوَيْهِ فَيَأْخُذ بِثَوْبِهِ أَو قَالَ بِيَدِهِ كَمَا آخذ أَنا بصنفة ثَوْبك هَذَا فَلَا يتناهى أَو قَالَ يَنْتَهِي حَتَّى يدْخلهُ الله وأباه الْجنَّة رَوَاهُ مُسلم (١) الدعاميص بِفَتْح الدَّال جمع دعموص بضَمهَا وَهِي دويبة صَغِيرَة يضْرب لَوْنهَا إِلَى السوَاد تكون فِي الغدران إِذا نشفت شبه الطِّفْل بهَا فِي الْجنَّة لصغره وَسُرْعَة حركته وَقيل هُوَ اسْم للرجل الزوار للملوك الْكثير الدُّخُول عَلَيْهِم وَالْخُرُوج لَا يتَوَقَّف على إِذن مِنْهُم وَلَا يخَاف أَيْن ذهب من دِيَارهمْ شبه طِفْل الْجنَّة بِهِ لِكَثْرَة ذَهَابه فِي الْجنَّة حَيْثُ شَاءَ لَا يمْتَنع من بَيت فِيهَا وَلَا مَوضِع وَهَذَا قَول ظَاهر وَالله أعلم وصنفة الثَّوْب بِفَتْح الصَّاد الْمُهْملَة وَالنُّون بعدهمَا فَاء وتاء تَأْنِيث هِيَ حَاشِيَته وطرفه الَّذِي لَا هدب لَهُ وَقيل بل هِيَ النَّاحِيَة ذَات الهدب. قوله: وعن أبي حسان ﵁ (هو خالد بن غلاق القيسي، ويقال: العيشي أبو حسان البصري قال ابن سعد: وكان ثقة قليل الحديث ووثقه ابن حبان).

стр. 5943

قوله: "قلت لأبي هريرة إنه قد مات لي ابنان فما أنت محدثي عن رسول الله ﷺ بحديث يطيب أنفسنا عن موتانا قال نعم صغارهم دعاميص الجنة" الحديث هذا الحديث يدل أيضا على أن صغار أولاد المؤمنين في الجنة وهو قول أكثر العلم وهو مقتضى ظاهر قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ﴾ (١) وقد أنكر بعض العلماء الخلاف فيهم وهذا فيما عدا أولاد الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم فإنه قد تقرر الإجماع على أنهم في الجنة حكاه أبو عبد الله المازري وتقدم الكلام على ذلك في الحديث قبل قبله قوله: ﷺ "صغارهم دعاميص الجنة" أي صغار أهلها وأصل الدعموص دوييه تكون في الماء لا تفارقه أبدا أي أن هذا الصغير في الجنة لا يفارقها أبدا والدعاميص أيضا جمع دعموص دويبة صغيرة يضرب لونها إلى السواد تكون بالغدران إذا نشفت ا. هـ قاله المنذري وقال غيره الدعموص بضم الدال دويبة تغوص في الماء والجمع الدعاميص كبرغوث براغيث وقال: السهيلي (٢) دعموص سمكة صغيره كحية الماء كذا جاء مستعارا في هذا الحديث وكذا استعارت عائشة ﵂ العصفور حين نظر على طفل صغير قد مات فقالت طوبى له عصفور من عصافير الجنة لم يعمل سواء فقال لها النبي ﷺ وما يدريك إن الله خلق الجنة وخلق لها أهلا وخلق النار وخلق لها أهلا وفي حديث آخر خلق الجنة وخلق لها أهلا وهم في أصلاب

стр. 5944

آبائهم" (١) الأصلاب جمع صلب وهو الظهر وفي الحديث أن رجلا زنى فمسخه الله تعالى دعموصا. وقال الجاحظ: إذا كبر الناموس صار دعاميص وهو يتولد من الماء الراكد وإذا كبد صار فراشا ولعل هذا هو عمدة جعل الجراد بحريا قال: الحافظ المنذري شبه الطفل بها في الجنة لصغره وسرعة حركته إلى آخره ودعميص اسم رجل كان كاهنا يقال هذا دعميص هذا الأمر أي عالم به (٢) ا. هـ. مسألة فقهية: في فتاوى القاضي حسين أن دود الماء لو انشق أو ذاب فخرج منه ماء كان ذلك الماء طهورا يجوز منه التوضؤ وعلله بأن هذا الدود ليس بحيوان بل هو ينعقد من دخان يصعد من الماء فيشبه الدود وهذا صريح في جواز شرب الدعميص في الماء لأنها ماء منعقد والظاهر أن هذا لا يوافق عليه والمشهور خلاف ما قاله تفسيرا وحكما أنه محرم الأكل لاستقذاره لأنه من الحشرات والله أعلم قاله الكمال الدميري في حياة الحيوان (٣). مسألة أيضا يحرم أكل الدود بجميع أنواعه لأنه مستخبث إلا ما تولد من مأكول ففيه عندنا ثلاثة أوجه أصحها جواز أكله معه لا منفردا والثاني يجب تمييزه ولا يؤكل أصلا والثالث يؤكل معه ومنفردا وعلى الأصح إطلاقهم أنه

стр. 5945

لا فرق بين أن يسهل تمييزه أو يشق ولا يجوز بيع الدود إلا القرمذ الذي يصبغ به وهو دود أحمر يوجد في شجر البلوط في بعض البلاد صدفي شبيه بالحلزون تجمعه نساء تلك البلاد بأفواههن وكذلك دود القز ويجب إطعامه ورق الفرصاد ويجوز تشميسه وإن هلك لتحصيل فائدته ويجوز بيع الفيلج وفي باطنه الدود الميت لأن بقاءه فيه من مصلحته فيباع وزنا وجزافا كما صرح به القاضي حسين وقال الإمام: إن باعه وزنا لم يجز وإن باعه جزافا جاز وهذا هو الصحيح المعتمد لأن الدود الذي فيه يمنع معرفة مقدارا ما فيه من المقصود وهو القز والله أعلم قاله الكمال أيضا في كتابه المذكور في المسألة (١). قوله: في الحديث "يتلقى أحدهم أباه أو قال أبويه" هذا شك من الراوي فيأخذ بثوبه أو قال بيده شك أيضا من الراوي "كما آخذ أنا بصنفة ثوبك هذا" وصنفة الثوب هي حاشيته وطرفه الذي لا هدب له وقيل بل هي الناحية ذات الهدب قاله الحافظ وقيل الدعموص للرجل الزوار للملوك الكثير الدخول عليهم والخروج لا يتوقف على إذن منهم ولا يخاف أين ذهب من ديارهم شبه به لكثرة ذهابه في الجنة حيث شاء لا يمتنع من بيت فيها ولا موضع وهذا قول ظاهر والله أعلم انتهى. وقال في النهاية (٢): الدعموص أيضا الدخال في الأمور أي أنهم سياحون

стр. 5946

في الجنة دخالون في مناد لا يمنعون من موضع كما أن الصبيان في الدنيا لا يمنعون من الدخول على الحرم ولا يحتجب منهم أحد ا. هـ. وقال القرطبي (١): وقد سمعت من بعض من لقيه أن الدعموص يراد به الآذن على الملك المتصرف بين يديه وأنشأ لأميه بن أبي الصلت: دعموص أبواب الملوك وجابر للخرق فاتح. قوله: في الحديث يتلقى أحدهم أباه أو قال أبويه شك الراوي فيأخذ بثوبه أو قال: بيده شك أيضا من الراوي كما "كما آخذ أنا بصنفة ثوبك هذا" وصنف الثوب هي حاشيته وطرفه الذي لا هدب له وقيل بل هي الناحية ذات الهدب قاله الحافظ قوله: "فلا يتناهى أو قال ينتهي حتى يدخله الله وأباه الجنة" يتناهي وينتهى بمعنى واحد أي لا يتركه ويكون التناهي أيضا من النهي. ٣٠٥٣ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ جَاءَت امْرَأَة إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَت يَا رَسُول الله ذهب الرِّجَال بحديثك فَاجْعَلْ لنا من نَفسك يَوْمًا نأتك فِيهِ تعلمنا مِمَّا علمك الله قَالَ اجْتَمعْنَ يَوْم كَذَا وَكَذَا فِي مَوضِع كَذَا وَكَذَا فاجتمعن فأتاهن النَّبِي ﷺ فعلمهن مِمَّا علمه الله ثمَّ قَالَ مَا مِنْكُن من امْرَأَة تقدم ثَلَاثَة من الْوَلَد إِلَّا كَانُوا لَهَا حِجَابا من النَّار فَقَالَت امْرَأَة واثنين فَقَالَ رَسُول الله ﷺ واثنين رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا (٢).

стр. 5947

قوله: وعن أبي سعيد الخدري ﵁ تقدم الكلام عليه. قوله: ﷺ "ما منكن من امرأة تقدم ثلاثة من الولد إلا كانوا لها حجابا من النار" قال القاضي عياض (١): أي ما يترك أخذه بأبيه وتعلقه به وروى ابن حبان في كتاب الضعفاء من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعا بأن "المولود يقال له ادخل الجنة فيقف على باب الجنة أى ممتلئا غيظا وغضبا ويقول لا أدخل الجنة إلا وأبوي معي فيقال ادخلوا بأبويه معه" (٢) ا. هـ. قوله: قوله: وعن أبي سعيد الخدري ﵁ تقدم الكلام عليه. قوله: ﷺ "ما منكن من امرأة تقدم ثلاثة من الولد إلا كانوا لها حجابا من النار" تقدم الكلام على ذلك. ٣٠٥٤ - وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ: "من أثكل ثَلَاثَة من صلبه فاحتسبهم على الله فِي سَبِيل الله وَجَبت لَهُ الْجنَّة" رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات (٣).

стр. 5948

قوله: وعن عقبة بن عامر ﵁ تقدم الكلام عليه. قوله: ﷺ أنه قال "من أثكل ثلاثة من صلبه فاحتسبهم على الله" الحديث الثكل فقدان المرأة ولدها كذلك الثكل بالتحريك وامرأة ثاكل وثكلى وثكلته أمه ثكلا وأثكله الله أمه قاله الجوهري في صحاحه (١). قوله: "فاحتسبهم في سبيل الله" تقدم الكلام على الاحتساب أن الاحتساب في الأعمال الصالحة هو البدار إلى طلب الأجر وتحصيله بالتسليم والصبر أو باستعماله أنواع البر والقيام بها على الوجه المرسوم فيها طلبا للثواب المرجو منها وتقدم. ٣٠٥٥ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن بشير الْأنْصَارِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من مَاتَ لَهُ ثَلَاثَة من الْوَلَد لم يبلغُوا الْحِنْث لم يرد النَّار إِلَّا عَابِر سَبيل يَعْنِي الْجَوَاز على الصِّرَاط رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ وَله شَوَاهِد كَثِيرَة (٢). قوله وعن عبد الرحمن بشير الأنصاري (٣) (هو عبد الرحمن بن بشير

стр. 5949

وقيل بشر، روى عن النبي ﷺ في فضل علي، روى عنه: الشعبي، وابن سيرين، وعبد الملك بن عمير). قوله: ﷺ "من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث لم يرد النار إلا عابر سبيل يعني الجواز على الصراط" تقدم الكلام على ذلك مبسوطا. ٣٠٥٦ - وَعَن أبي أُمَامَة عَن عَمْرو بن عبسة ﵁ قَالَ قلت لَهُ حَدثنَا حَدِيثا سمعته من رَسُول الله ﷺ لَيْسَ فِيهِ انتقاص وَلَا وهم قَالَ سمعته يَقُول من ولد لَهُ ثَلَاَثة أَوْلاد فِي الْإِسْلَام فماتوا قبل أَن يبلغُوا الْحِنْث أدخلهُ الله الْجنَّة برحمته إيَّاهُم وَمن أنْفق زَوْجَيْنِ فِي سَبِيل الله فَإِن للجنة ثَمَانِيَة أَبْوَاب يدْخلهُ الله من أَي بَاب شَاءَ من الْجنَّة رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن (١). قوله: وعن أبي أمامة عن عمرو بن عبسة ﵁ تقدم الكلام عليهما رضى الله عنهما. قوله: "قلت له حدثنى حديثا سمعته من رسول الله ﷺ ليس فيه انتقاص ولا وهم" الحديث يقال وهم الرجل إذا غلط في الشيء ووهم مفتوحة الهاء إذا ذهب وهمه إلى الشيء وأوهم بالألف إذا سقط من قراءته وكلامه شيئا ا. هـ ورأيت بعضهم ذكره بسكون الهاء والله أعلم. قوله: ﷺ "من ولد له ثلاثة أولاد في الإسلام فماتوا قبل أن يبلغوا الحنث أدخله الله الجنة برحمته إياهم" تقدم الكلام على ذلك.

стр. 5950

قوله: ﷺ "ومن أنفق زوجين في سبيل الله فإن للجنة ثمانية أبواب يدخله الله من أي باب شاء من الجنة" الحديث قال الهروي صاحب الغريبين في تفسير هذا الحديث (١): قيل وما زوجان قال فرسان أو عبدان أو بعيران قال أئمة اللغة الزوج ينطلق على المفرد ومنه قوله تعالى: ﴿كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ (٢) وينطلق على المثنى وقد بين في الحديث على ما ذكر الهروي أن المراد من الزوجين اثنان متجانسان كفرسين أو عبدين أو بعيرين ويقاس بهما الدرهمان والديناران. وقال: بعضهم وكل شيء يقرن بصاحبه فهو زوج يقال زوجت بين الإبل إذا قرنت بعيرا ببعير وقيل درهم ودينار أو درهم وثوب. وقال القاضي أبو الوليد الباجي (٣): يحتمل أن يريد عملا من الأعمال كصلاتين وصيام يومين وقال الحسن البصري: يعني اثنين من كل شيء درهمين دينارين ثوبين وقال: غيره يريد شيئين درهما ودينارا درهما وثوبا خفا ولجاما ونحو هذا ا. هـ. وقال بعضهم: ويحتمل أن يراد به تكرار الإنفاق ومرة بعد مرة لأنه إذا أنفق بعد الإنفاق أي يتعود ذلك ويتخذه دأبا وعادة كذا ذكره في كتاب الميسر (٤).

стр. 5951

قوله: "في سبيل الله" المراد به الجهاد وقيل هو وعلى العموم في جميع وجوه الخير فيتناول جميع وجوه البر وهذا هو الأصح والأظهر وهو الذي رجحه القاضي عياض (١) والله أعلم. ٣٠٥٧ - وَعَن حَبِيبَة أَنَّهَا كَانَت عِنْد عَائِشَة ﵂ فجَاء النَّبِي ﷺ حَتَّى دخل عَلَيْهَا فَقَالَ مَا من مُسلمين يَمُوت لَهما ثَلَاثَة من الْوَلَد لم يبلغُوا الْحِنْث إِلَّا جِيءَ بهم يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يوقفوا على بَاب الْجنَّة فَيُقَال لَهُم ادخُلُوا الْجنَّة فَيَقُولُونَ حَتَّى تدخل آبَاؤُنَا فَيُقَال لَهُم ادخُلُوا الْجنَّة أَنْتُم وآباؤكم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن جيد (٢). قوله (وَعَن حَبِيبَة هى حبيبة بنت أبي سفيان، قاله أبان بن صمعة لم يرو عنها غير ابن سيرين، ولا تعرف لأبي سفيان بنت اسمها حبيبة، قال أبو عمر: والذي أظنه "حبيبة بنت أم حبيبة بنت أبي سفيان"). قوله: ﷺ "ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث"

стр. 5952

فائدة: فيها بشرى وفي خبر أخر أن الأطفال يجتمعون في موقف القيامة عند عرض الخلائق للحساب فيقال للملائكة اذهبوا بهؤلاء إلى الجنة فيقفون على بابها فيقال لهم مرحبا بذراري المسلمين ادخلوا لا حساب عليكم فيقولوا وأين آباؤنا وأمهاتنا فتقول الخزنة إن أبائكم وأمهاتكم ليسوا مثلكم إنهم كانت لهم ذنوب وسيئات فهم يحاسبون عليها ويطالبون فيضجون ويتضاغون على باب الجنة ضجة واحدة فيقول الله تعالى وهو أعلم بهم ما هذه الضجة فيقولون يا ربنا أطفال المسلمين قالوا لا ندخل الجنة إلا مع أبائنا فيقول الله ﵎ تخللوا الجمع فخذوا بأيدي أبائكم وأمهاتكم فأدخلوهم الجنة (١) ا. هـ قاله في شرح الإلمام. ٣٠٥٨ - وَعَن زُهَيْر بن عَلْقَمَة ﵁ قَالَ جَاءَت امْرَأَة من الْأَنْصَار إِلَى رَسُول الله ﷺ فِي ابْن لهَا مَاتَ فَكَأَن الْقَوْم عنفوها فَقَالَت يَا رَسُول الله قد مَاتَ لي ابْنَانِ مُنْذُ دخلت فِي الْإِسْلَام سوى هَذَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ وَالله لقد احتظرت من النَّار بحظار شَدِيد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد صَحِيح وَتقدم معنى الحظار (٢).

стр. 5953

قوله: عن زهير بن علقمة (١) ﵁: (زهير بن علقمة البجلي وقيل: النخعي، وقيل: زهير بن أبي علقمة، سكن الكوفة، روى إياد بن لقيط قال البخاري ليست له صحبة وقال البغوي: لا أعرف له صحبة، إلا أنهم أدخلوه في المسند، وقال ابن عبد البر وقد ذكره غيره في الصحابة). قوله: فقال النبي ﷺ "لقد احتظرت من النار بحظار شديد" تقدم معنى الحظار. ٣٠٥٩ - وَعَن الْحَارِث بن أقيش ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مُسلمين يَمُوت لَهما أَرْبَعَة أَوْلَاد إِلَّا أدخلهما الله الْجنَّة بِفضل رَحمته قَالَ رجل يَا رَسُول الله وَثَلَاثَة قَالَ وَثَلَاثَة قَالَ وَاثْنَانِ رَوَاهُ عبد الله ابْن الإِمَام أَحْمد فِي زوائده وَأَبُو يعلى بِإِسْنَاد صَحِيح وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مُسلمين يقدمان ثَلَاثَة لم يبلغُوا الْحِنْث إِلَّا أدخلهما الله الْجنَّة بِفضل رَحمته إيَّاهُم قَالُوا يَا رَسُول الله وذوا الْإِثْنَيْنِ قَالَ وذوا الْإِثْنَيْنِ إِن من أمتِي من يدْخل الْجنَّة بشفتاعته أَكثر من مُضر وَإِن من أمتِي من يستعظم للنار حَتَّى يكون إِحْدَى زواياها (٢).

стр. 5954

قوله: وعن الحارث بن أقيش (١) ﵁ أقيش بضم الهمزة وفتح القاف وبعدها شين معجمة ذكره أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة وقال وقيش بالواو وفي أوله وبعدها قاف وشين والله أعلم. قوله: "من أمتي من يدخل الجنة بشفاعته أكثر من مضر" اسم قبيلة من قبائل العرب. ٣٠٦٠ - وَعَن أبي برزة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من مُسلمين يَمُوت لَهما أَرْبَعَة أفراط إِلَّا أدخلهما الله الْجنَّة بِفضل رَحمته قَالُوا يَا رَسُول الله وَثَلَاثَة قَالَ وَثَلَاثَة قَالُوا وَاثْنَانِ قَالَ وَاثْنَانِ قَالَ وَإِن من أتِي لمن يعظم للنار حَتَّى يكون أحد زواياها وَإِن من أمتِي من يدْخل الْجنَّة بِشَفَاعَتِهِ مثل مُضر رَوَاهُ عبد الله ابْن الإِمَام أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات (٢) وَأرَاهُ حَدِيث الْحَارِث بن أقيش الَّذِي قبله وَيَأْتِي

стр. 5955

بَيَان ذَلِك إِن شَاءَ الله. قوله: وعن أبي برزة ﵁ (اسم أبى برزة الصحابي: نضلة، بنون ثم ضاد معجمة، ابن عبيد، هذا هو الصحيح المشهور في اسمه، ويقال: نضلة بن عمرو، ويقال: نضلة بن عبد الله. قال الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور، وقيل: اسمه عبد الله بن نضلة، وقيل: نضلة بن نيار، قال: وقيل: كان اسمه نضلة بن نيار، فسماه رسول الله ﷺ عبد الله، وقال: نيار شيطان، وأبو برزة هذا أسلمى من ولد أسلم بن أفصى بن حارثة، أسلم أبو برزة قديمًا، وشهد مع رسول الله ﷺ فتح مكة. رُوي له عن رسول الله ﷺ ستة وأربعون حديثًا، اتفق البخاري ومسلم على حديثين، وانفرد البخاري بحديثين، ومسلم بأربعة. روى عنه سيار بن سلامة، وأبو عثمان النهدى، والأزرق بن قيس، وغيرهم، نزل البصرة، وولد بها، ثم غزا خراسان، وقيل: إنه رجع إلى البصرة فتوفي بها، وقيل: توفي بخراسان في خلافة معاوية أو يزيد، وقيل: توفي سنة ثنتين، وقيل: سنة أربع وستين. قال الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور: قيل: بخراسان، وقيل: بنيسابور، وقيل: بمفازة بين سجستان وهراة، وقيل: بالبصرة، رضى الله عنه). قوله: ﷺ قال "ما من مسلمين يموت لهما أربعة أفراط إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته" جمع فرط وهو الذي يدرك من الأولاد والذكور والإناث وسيأتي الكلام عليه مبسوطا.

стр. 5956

٣٠٦١ - وَعَن أبي ثَعْلَبَة الْأَشْجَعِيّ ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله مَاتَ لي ولدان فِي الْإِسْلام فَقَالَ من مَاتَ لَهُ ولدان فِي الْإِسْلَام أدخلهُ الله الْجنَّة بِفضل رَحمته إيَّاهُمَا قَالَ فَلَمَّا كَانَ بعد ذَلِك لَقِيَنِي أَبُو هُرَيْرَة فَقَالَ لي أَنْت الَّذِي قَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ فِي الزائدين مَا قَالَ قلت نعم قَالَ لِأَن يكون قَالَه لي أحب إِلَيّ مِمَّا غلقت عَلَيْهِ حمص وفلسطين رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرانِيّ ورواة أَحْمد ثِقَات فلسطين بِكَسْر الْفَاء وَفتح اللَّام وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة كورة بِالشَّام وَقد تفتح الْفَاء (١). قوله: وعن أبي ثعلبة الأشجعي ﵁: (أبو ثعلبة الأشجعي له صحبة، قاله البخاري، يعد في أهل الحجاز وقال البغوي: سكن المدينة). قوله: قال "لأن يكون قاله لي أحب إلي مما غلقت عليه حمص وفلسطين" تقدم الكلام على حمص في باب الحمام وفلسطين

стр. 5957

كورة بالشام قاله المنذري وقال في التنقيح (١): فلسطين كورة كبيرة من كور الشام فيها عدة مدن فيها البيت المقدس والرملة وعسقلان وغير ذلك ومن العرب من يقول فلسطون في الرفع وبالياء في غيره ومنهم من يجريها بالياء في كل حال ويعرب النون وفلسطين أيضا قرية بالعراق ا. هـ. وقال في النهاية (٢): فلسطين هي بكسر الفاء وفتح اللام الكورة المعروفة فيما بين الأردن وديار مصر وأم بلادها القدس ا. هـ. ٣٠٦٢ - وَعَن جَابر ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من مَاتَ لَهُ ثَلَاثَة من الْوَلَد فاحتبسهم دخل الْجنَّة قَالَ قُلْنَا يَا رَسُول الله وَاثْنَانِ قَالَ وَاثْنَانِ قَالَ مَحْمُود يَعْنِي ابْن لبيد فَقلت لجَابِر أَرَاكُم لَو قُلْتُمْ وَاحِدًا لقَالَ وَاحِدًا قَالَ وَأَنا أَظن ذَلِك رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه (٣). قوله: وعن جابر ﵁ تقدم الكلام عليه. قوله ﷺ : يقول "من مات له ثلاثة من الولد فاحتبسهم دخل الجنة" أي احتسب الأجر بصبره على مصيبة به في جملة بلايا الله التي يثاب على الصبر عليها قاله في النهاية والاسم منه الحسبان بكسر الحاء والاحتساب.

стр. 5958

قوله: قال: محمود يعني ابن لبيد فقلت لجابر أراكم لو قلتم واحدا لقال واحدا" أراكم بضم الهمزة معناها أظنكم. ٣٠٦٣ - وَعَن قُرَّة بن إِيَاس ﵁ أَن رجلا كانَ يَأْتِي النَّبِي ﷺ وَمَعَهُ ابْن لَهُ فَقَالَ النَّبِي ﷺ تحبه قَالَ نعم يَا رَسُول الله أحبك الله كَمَا أحبه فَفَقدهُ النَّبِي ﷺ فَقَالَ مَا فعل فلَان بن فلَان قَالُوا يَا رَسُول الله مَاتَ فَقَالَ النَّبِي ﷺ لأبيه أَلا تحب أَن لَا تَأتي بَابا من أَبْوَاب الْجنَّة إِلَّا وجدته ينتظرك فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله أَله خَاصَّة أم لكلنا قَالَ بل لكلكم رَوَاهُ أَحْمد وَرِجَاله رجال الصَّحِيح وَابْن حبَان فِي صَحِيحه بِاخْتِصَار قَول الرجل أَله خَاصَّة إِلَى آخِره وَفِي رِوَايَة للنسائي قَالَ كانَ نَبِي الله ﷺ إِذا جلس جلس إِلَيْهِ نفر من أَصْحَابه فيهم رجل لَهُ ابْن صَغِير يَأْتِيهِ من خلف ظَهره فيقعده بَين يَدَيْهِ فَهَلَك فَامْتنعَ الرجل أَن يحضر الْحلقَة لذكر ابْنه فَفَقدهُ النَّبِي ﷺ فَقَالَ مَا لي لَا أرى فلانا قَالُوا يَا رَسُول الله بنيه الَّذِي رَأَيْته هلك فَلَقِيَهُ النَّبِي ﷺ فَسَأَلَهُ عَن بنيه فَأخْبرهُ أَنه هلك فَعَزاهُ عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ يَا فلَان أَيّمَا كَانَ أحب إِلَيْك أَن تتمتع بِهِ عمرك أَو لَا تَأتي إِلَى بَاب من أَبْوَاب الْجنَّة إِلَّا وجدته قد سَبَقَك إِلَيْهِ يَفْتَحهُ لَك، قَالَ يَا نَبِي الله بل يسبقني إِلَى بَاب الْجنَّة فيفتحها لَهو أحب إِلَيّ قَالَ فَذَاك لَك (١).

стр. 5959

قوله: وعن قرة بن إياس ﵁ (١) (هو قرة بن إياس بن هلال بن رباب بن عبيد بن سارية بن ذبيان بن ثعلبة بن سليمان بن أوس بن عمرو المزني الصحابي هو جد إياس بن معاوية بن قرة، قاضى البصرة الموصوف بالذكاء، وكان قرة يسكن البصرة. روى عن النبي ﷺ أحاديث. روى عنه ابنه معاوية، وبه كان يكني). قوله: أن رجلا كان يأتي النبي ﷺ ومعه ابن له فقال النبي ﷺ تحبه قال نعم يا رسول الله أحبك الله كما أحبه" الحديث. فائدة: وعن أنس قال: "مات ابن لأبي طلحة من أم سليم فقالت لأهلها لا تحدثوا أبا طلحة بموت ابنه حتى أكون أنا أحدثه قال: فجاء فقربت إليه عشاء، فأكل وشرب، فقال: ثم تصنعت له أحسن ما كان تصنع قبل ذلك، فوقع بها، فلما رأت أنه قد شبع وأصاب منها، قالت: يا أبا طلحة أرأيت لو أن قوما أعاروا عاريتهم أهل بيت، فطلبوا عاريتهم، ألهم أن يمنعوهم؟ قال: لا، قالت: فاحتسب ابنك، قال: فغضب، وقال: تركتني حتى تلطخت، ثم

стр. 5960

أخبرتني بابني فانطلق حتى أتى رسول الله ﷺ ، فأخبره بما كان، فقال رسول الله ﷺ : "بارك الله لكما في غابر ليلتكما" قال: فحملت (١)، وعن أنس أيضا توفي ابن لعثمان بن مظعون فأشتد حزنه عليه حتى اتخذ في داره مسجدا يتعبد فيه فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: "يا عثمان إن الله لم يكتب علينا الرهبانية وإنما رهبانية أمتي الجهاد في سبيل الله يا عثمان للجنة ثمانية أبواب وللنار سبعة (أبواب) فما يسرك أن تأتي بابا منها إلا وجدت ابنك إلى جنبك آخذا بحجزتك يشفع لك إلى ربك قال: بلى قيل يا رسول الله ولنا في فرطنا ما لعثمان؟ قال: نعم لمن صبر واحتسب (٢). فرع: في الحديث "الغلام مرتهن بعقيقته" (٣) قيل معناه أن أباه يحرم

стр. 5961

شفاعته ولده إذا لم يعق عنه ا. هـ قاله في النهاية (١). ٣٠٦٤ - وَعَن معَاذ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مُسلمين يتوفى لَهما ثَلَاثَة من الْوَلَد إِلَّا أدخلهما الله الْجنَّة بِفضل رَحمته إيَّاهُم قَالُوا يَا رَسُول الله أَو اثْنَان قَالَ أَو اثْنَان قَالُوا أَو وَاحِد ثمَّ قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِن السقط ليجر أمه بسرره إِلَى الْجنَّة إِذا احتسبته رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَإسْنَاد أَحْمد حسن أَو قريب من الْحسن السرر بسين مُهْملَة وَرَاء مكررة محركا هُوَ مَا تقطعه الْقَابِلَة وَمَا بَقِي بعد الْقطع فَهُوَ السُّرَّة (٢).

стр. 5962

قوله: وعن معاذ ﵁ تقدم الكلام عليه. قوله ﷺ : "والذي نفسي بيده" كانت يمين النبي ﷺ والذي نفس محمد بيده". قوله: "إن السقط ليجر أمه بسرره إلى الجنة إذا احتسبته" السرر هو ما تقطعه القابلة وما بقي بعد القطع هو السرة قاله المنذري. فائدة: يقال عرفت هذا الأمر قبل أن يقطع سرك ولا يقال سرتك لأن السرة تقطع تقطع وجمع السرة سرور وسرات قاله الدميري (١). فائدة: خرج ابن ماجه بإسناده عن علي س قال: قال: رسول الله ﷺ "إن السقط ليراغم ربه إذا أدخل أبويه النار فيقال أيها السقط الراغم ربه أدخل أبويك الجنة فيجرهما بسرة حتى يدخلهما الجنة" (٢) ا. هـ ورأيت في بعض النسخ عن أسماء بنت عابس بن ربيعة عن أبيها عن علي انفرد به ابن ماجه وأسماء بنت عابس لا يعرف لها إلا هذا الحديث الذي خرجه ابن ماجه وأبو عابس ربيعة روى عن النبي ﷺ وعن جماعة من الصحابة روى له الجماعة. قوله: "إن السقط ليراغم ربه" أي يغاضبه قال البيهقي (٣): وفي معناه ما رواه

стр. 5963

أبو عبيد مرسلا "يظل محتبطئا على باب الجنة يقيرهم يعني متغضبا مستبطئا" وقيل: المحتبطئ: هو كالغلام المدل على أبويه وفي الحديث عن أبي هريرة قال: قال: رسول الله ﷺ "لسقط أقدمه بين يدي أحب إلي من فارس أخلفه خلفي" (١) انفرد به ابن ماجه وفي الحديث أيضًا "لأن أقدم سقطا أحب إلي من مائة مستلئم" (٢) السقط بالكسر والفتح والضم والكسر أكثرها الولد الذي يسقط من بطن أمه قبل تمامه والمستلئم لابس عدة الحرب يعني أن ثواب السقط أكثر من ثواب كبار الأولاد لأن فعل الكبير يخصه أجره وثوابه وإن شارك الأب في بعضه وثواب السقط موفر على الأب ومنه الحديث "يحشر ما بين السقط إلى الشيخ الفاني يوم القيامة مردا جردا مكحلين" (٣).

стр. 5964

فرع: قال البغوى (١) وغيره: يستحب تسمية السقط لحديث ورد فيه أن النبى ﷺ قال: "سَمُّوا السَّقْطَ فقيل يا رسول الله ما ندرى أذكر هو أم أنثى؟ فقال سموه خارجة أو حى" (٢) ونحو هذا باسم غلام وجارية قاله في الديباجة.

стр. 5965

٣٠٦٥ - وَعَن أبي سلمى ﵁ راعي رَسُول الله ﷺ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول بخ بخ وَأَشَارَ بِيَدِهِ لخمس مَا أثقلهن فِي الْمِيزَان سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وَالْولد الصَّالح يتوفى للمرء الْمُسلم فيحتسبه رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم (١) وَرَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث ثَوْبَان (٢) وَحسن إِسْنَاده وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث سفينة وَرِجَاله رجال الصَّحِيح وَتقدم (٣).

стр. 5966

قوله: وعن أبي سلمى ﵁ راعي رسول الله ﷺ تقدم الكلام على هذا الحديث في كتاب الذكر والله أعلم. قوله: ﷺ "بخ بخ وأشار بيده لخمس ما أثقلهن في الميزان" تقدم الكلام أيضا على الميزان قريبا. قوله: رواه والطبراني من حديث سفينة (ورجاله رجال الصحيح). ٣٠٦٦ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول من كَانَ لَهُ فرطان من أمتِي أدخلهُ الله بهما الْجنَّة فَقَالَت لَهُ عَائِشَة فَمن كَانَ لَهُ فرط فَقَالَ وَمن كَانَ لَهُ فرط يَا موفقة قَالَت فَمن لم يكن لَهُ فرط من أمتك قَالَ فَأَنا فرط أمتِي لن يصابوا بمثلي رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب الفرط بِفَتْح الْفَاء وَالرَّاء هُوَ الَّذِي يدْرك من الْأَوْلَاد الذُّكُور وَالْإِنَاث وَجمعه أفراط (١). قوله: وعن ابن عباس ﵄ تقدم الكلام عليه. قوله: "من كان له فرطان من أمتي أدخله الله بهما الجنة" فذكر الحديث
следующие страницы →