← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

[٨/٢٢] باب جواز حمل المحرم السلاح بالحرم وكراهة شهرته ٣٠٥٤ - عن البراء قال: «اعتمر النبي ﷺ في ذي القعدة فأبى أهل مكة أن يَدَعوه يدخل مكة حتى قاضاهم لا يدخل مكة سلاحًا إلا في القراب» . ٣٠٥٥ - وعن ابن عمر: «أن رسول الله ﷺ خرج معتمرًا فحال كفار قريش بينه وبين البيت فنحر هديه وحلق رأسه بالحديبية وقاضاهم على أن يعتمر العام المقبل ولا يحمل سلاحًا عليهم إلا سيوفًا، ولا يقيم إلا ما أحبوا فاعتمر من العام المقبل فدخلها كما كان صالحهم فلما أن أقام بها ثلاثة أيام أمروه أن يخرج فخرج» رواهما أحمد والبخاري (١) ، وفي رواية لأبي داود (٢) : «صالح رسول الله ﷺ أهل الحديبية صالحهم ألا يدخلوها إلا بجلبّات السلاح فسألته: ما جلبات السلاح؟ فقال: القراب» بما فيه قال في "جامع الأصول": وهو طرف من حديث طويل أخرجه البخاري ومسلم (٣) وهو مذكور في كتاب الغزوات. ٣٠٥٦ - وعن ابن جُبير قال: «كنت مع ابن عمر حين أصابه سنان الرمح في أخمص قدميه فلزقت قدمه بالركاب فنزلت ونزعتها وذلك بمنى، فبلغ الحجاج فجاء يعوده فقال الحجاج: لو نعلم من أصابك؟ فقال ابن عمر: أنت أصبتني قال:

стр. 1017

وكيف؟ قال: حملت السلاح في يوم لم يكن يحمل فيه وأدخلت السلاح الحرم ولم يكن السلاح يدخل الحرم» رواه البخاري (١) وفي رواية له (٢) : «دخل الحجاج على ابن عمر وأنا عنده فقال: كيف هو؟ قال: صالح من أصابك، قال: أصابني من أمر بحمل السلاح في يوم لا يحل فيه حمله. يعني الحجاج» . [٨/٢٣] باب منع المحرم من ابتداء الطيب دون استدامته ٣٠٥٧ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يلبس المحرم ثوبًا مسّه وَرْس ولا زَعفران» مختصر من حديث أخرجه الجماعة، وقد تقدم (٣) . ٣٠٥٨ - وقال ﷺ في المحرم الذي مات «لا تحنطوه» وقد تقدم (٤) في كتاب الجنائز. ٣٠٥٩ - وعن عائشة قالت: «كنت أطيب النبي ﷺ لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت» أخرجاه (٥) ، وفي رواية للبخاري (٦) : «بأي شيء طيبت النبي ﷺ عند إحرامه؟ قالت: بأطيب الطيب» وفي أخرى له (٧) : «بأطيب ما أقدر عليه قبل أن يحرم ثم يحرم» . (*)

стр. 1018

٣٠٦٠ - وعن عائشة قالت: «كأني أنظر وَبِيص الطيب في مفرق النبي ﷺ وهو محرم» متفق عليه (١) ، وقال البخاري: «مفارق» ولمسلم والنسائي وأبي داود (٢) «وبيص المسك في مفرق رسول الله ﷺ وهو محرم» . ٣٠٦١ - وعن عائشة قالت: «كنا نخرج مع النبي ﷺ إلى مكة فنضمد جباهنا بالسُّكِّ المطيب عند الإحرام، فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها فيراه النبي ﷺ ولا ينهانا» رواه أبو داود (٣) وسكت عنه هو والمنذري ولا بأس بإسناده. ٣٠٦٢ - وعن ابن عمر: «أن النبي ﷺ ادهن بزيت غير مقتت وهو محرم» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي (٤) وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث فرقد السبخي (٥) عن سعيد بن جبير، وقد تكلم يحيى بن سعيد في فرقد وقد رواه

стр. 1019

عنه الناس، انتهى. قوله: «السك» بضم السين وتشديد الكاف نوع من الطيب والوبيص اللمعان. قوله: «غير مقتت» أي غير مطيب والقت تطييب الدهن بالريحان. [٨/٢٤] باب جواز حلق شعر الرأس لمن تؤذيه هوام رأسه وعليه الفدية ٣٠٦٣ - عن كعب بن عُجْرة قال: «كان بي أذى من رأسي فحملت إلى رسول الله ﷺ والقمل تتناثر على وجهي فقال: ما كنت أرى الجُهْد قد بلغ منك ما أرى! أتجد شاة؟ قلت: لا، فنزلت الآية: ((فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ)) [البقرة:١٩٦] قال: هو صوم ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، نصف صاع طعاماً لكل مسكين» متفق عليه (١) ، وفي رواية: «أتى عليَّ رسول الله زمن الحديبية فقال: كأن هوام رأسك تؤذيك؟ فقلت: أجل قال: فاحلقه واذبح شاة، أو صم ثلاثة أيام، أو تصدق بثلاثة آصع من تمر بين ستة مساكين» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٢) ، وله (٣) في رواية: «فدعاني رسول الله ﷺ فقال لي: احلق رأسك وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين فرقًا من زبيب أو نسك شاة فحلقت رأسي، ثم نسكت،

стр. 1020

وللحديث ألفاظ والفَرَق ثلاثة آصع وهذه القصة سبب نزول قوله تعالى: ((فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ)) [البقرة:١٩٦] . [٨/٢٥] باب ما جاء في الحجامة للمحرم وغسل رأسه ٣٠٦٤ - عن عبد الله بن بُحَينَة قال: «احتجم النبي ﷺ وهو محرم بلحى جمل من طريق مكة في وسط رأسه» متفق عليه (١) . ٣٠٦٥ - وعن ابن عباس: «أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم» أخرجاه (٢) ، وأخرجه أبو داود (٣) بلفظ: «احتجم وهو محرم في رأسه من داء كان به» وأخرجه النسائي. ٣٠٦٦ - وعن عبد الله بن حُنَين: «أن ابن عباس والمِسْوَر بن مَخْرمة اختلفا بالأبواء، فقال ابن عباس: يغسل المحرم رأسه وقال المِسْوَر: لا يغسل المحرم رأسه فأرسلني ابن عباس إلى أبي أيوب الأنصاري فوجدته يغتسل بين القَرْنَين وهو مستر

стр. 1021

بثوب فسلمت عليه فقال: من هذا؟ فقلت: أنا عبد الله بن حُنَين أرسلني إليك ابن عباس يسألك كيف كان رسول الله ﷺ يغتسل وهو محرم قال: فوضع أبو أيوب يده على الثوب فطأطأه حتى بدا لي رأسه ثم قال لإنسان يصب الماء اصبب فصب على رأسه ثم حرك رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر فقال: هكذا رأيته ﷺ يغتسل» رواه الجماعة إلا الترمذي (١) ، وفي رواية للبخاري وغيره (٢) : «فرجعت إليهما فأخبرتهما فقال المِسْور لابن عباس: لا أماريك أبدًا» الأبواء موضع معروف، القَرْنَين أي قرني البئر. [٨/٢٦] باب ما جاء في الكحل للمحرم وترك التزيين ٣٠٦٧ - عن نُبيه بن وهب: «أن عمر بن عبيد الله اشتكى عينيه وهو محرم فأراد أن يكحلهما فنهاه إبان بن عثمان وأمره أن يضمدها بالصبر وحدثه عن عثمان عن النبي ﷺ أنه كان يفعله» أخرجه مسلم والترمذي (٣) وقال حسن صحيح، وفي رواية لمسلم (٤) قال: «خرجنا مع أبان بن عثمان حتى إذا كنا بملل اشتكى عمر بن عبيد الله عينيه فلما كان بالرَّوحاء اشتد وجعه فأرسل إلى أبان بن عثمان وهو أمير الموسم ما يصنع بهما قال: أضمدها بالصبر فإني سمعت عثمان يحدث ذلك عن

стр. 1022

رسول الله ﷺ » وأخرج النسائي (١) منه المسند فقط، قال: «للمحرم إذا اشتكى عينيه أن يضمدها بالصبر» . ٣٠٦٨ - وعن ابن عمر «أن رجلًا قال للنبي ﷺ : من الحاج يا رسول الله؟ قال: الشعث التفل» رواه الترمذي (٢) بإسناد فيه إبراهيم بن يزيد الخوزي (٣) ، تُكُلِّم فيه من قِبَل حفظه. [٨/٢٧] باب ما جاء في المحرم يضرب غلامه تأديبًا ٣٠٦٩ - عن أسماء بنت أبي بكر قالت: «خرجنا مع رسول الله ﷺ حجاجًا حتى إذا كنا بالعَرْج نزل رسول الله ﷺ ونزلنا، فجلست عائشة إلى جنب النبي ﷺ وجلست إلى جنب أبي وكانت زمالة رسول الله ﷺ وزمالة أبي بكر واحدة مع غلام لأبي بكر فجلس أبو بكر ينتظر أن يطلع عليه فطلع عليه وليس معه بعيره، فقال له أبو بكر: أين بعيرك؟ قال: أضللته البارحة، قال أبو بكر: بعير واحد تضله وطفق يضربه ورسول الله ﷺ يتبسم ويقول: انظروا إلى هذا المحرم ما يصنع، وما يزيد على ذلك وتبسم» رواه أبو داود وابن ماجه (٤) بإسناد فيه محمد بن إسحاق وقد عنعن وقد تقدم الكلام فيه.

стр. 1023

قوله: «زمالة» الزمالة البعير الذي يحمل الرجل عليه زاده وأداته وما يركبه. [٨/٢٨] باب ما جاء في نكاح المحرم وحكم وطئه ٣٠٧٠ - عن عثمان بن عفان أن رسول الله ﷺ قال: «لا يَنْكِح المحرم ولا يُنْكَح ولا يخطب» رواه الجماعة إلا البخاري (١) وليس للترمذي «ولا يخطب» . ٣٠٧١ - وعن ابن عمر: «أنه سئل عن امرأة أرادوا أن يزوجوها رجلًا وهو خارج من مكة فأراد أن يعتمر أو يحج فقال: لا تتزوجها وأنت محرم نهى رسول الله ﷺ عنه» رواه أحمد (٢) بإسناد فيه أيوب بن عتبة وفيه مقال، وقد وثق. ٣٠٧٢ - وقد روى مالك في "الموطأ" أو الدارقطني (٣) عن عمر «أن رجلًا محرمًا تزوج بامرأة ففرق بينهما» . ٣٠٧٣ - وعن ابن عباس: «أن النبي ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم» رواه الجماعة (٤) ، وفي رواية للبخاري (٥) : «تزوج النبي ﷺ ميمونة وهو محرم وبني بها

стр. 1024

وهو حلال» . ٣٠٧٤ - وعن يزيد (١) بن الأصم عن ميمونة: «أن النبي ﷺ تزوجها حلالًا وبنى بها حلالًا وماتت بسرف فدفناها في الظلة التي بنى بها» رواه أحمد والترمذي (٢) ، ولمسلم وابن ماجه (٣) «تزوجها وهو حلال قال: وكانت خالتي وخالة ابن عباس» ولأبي داود (٤) : «قالت: تزوجني ونحن حلالان بسرف» . ٣٠٧٥ - وعن أبي رافع: «أن رسول الله ﷺ تزوج ميمونة حلالًا وبنى بها حلالًا وكنت الرسول بينهما» رواه أحمد والترمذي (٥) وقال حديث حسن، وقال أبو داود (٦) قال ابن المسيب: وهِمَ ابن عباس في تزويج ميمونة وهو محرم، انتهى. وقد رجح بعضهم رواية أبي رافع لأنه السفير وصاحب القصة وهو أخبر وأعرف من غيره، ويؤيده رواية ميمونة نفسها، وقال أبو حاتم في "صحيحه": قول ابن عباس وهو محرم أراد به داخل الحرم لا أنه كان محرمًا. ٣٠٧٦ - وعن يزيد بن نعيم: «أن رجلًا من جذام جامع امرأته وهما محرمان فسألا النبي ﷺ فقال: اقضيا نسكًا وأهديا هديًا» رواه أبو داود مرسلًا

стр. 1025

(١) ، قال الحافظ: ورجاله ثقات. ٣٠٧٧ - وعن عمر وعلي وأبي هريرة: «أنهم سئلوا عن رجل أصاب أهله وهو محرم بالحج فقالوا ينفذان لوجههما حتى يقضيا حجتهما ثم عليهما حج قابل والهدي، قال: وقال علي وإذا أهلا بالحج من عامٍ قابلٍ تفرقا حتى يقضيا حجتهما» رواه مالك في "الموطأ" بلاغًا وأسنده البيهقي (٢) من حديث عطاء عن عمر وفيه إرسال. ٣٠٧٨ - وعن ابن عباس: «أنه سئل عن رجل وقع بأهله وهو بمنى قبل أن يفيض فأمره أن ينحر بدنة» رواه مالك في "الموطأ" والبيهقي (٣) . [٨/٢٩] باب ما جاء في قتل صيد البر، وقوله تعالى: ((فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ)) [المائدة:٩٥] الآية ٣٠٧٩ - عن جابر قال: «جعل رسول الله ﷺ في الضبع يصيبه المحرم كبشًا وجعله من الصيد» رواه أحمد وأصحاب السنن والحاكم في "المستدرك" وابن حبان والدارقطني (٤) وصححه عبد الحق والترمذي وقال: سألت عنه البخاري فصححه،

стр. 1026

وقال البيهقي: حديث جيِّد يقوم به الحجة، وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ٣٠٨٠ - وعن عائشة «أن رسول الله ﷺ حكم في بيض النعام في كل بيضة صيام يوم» رواه أبو داود والدارقطني والبيهقي (١) ، قال عبد الحق: لا يسند من وجه صحيح وفي إسناد أبي داود رجل لم يسم. ٣٠٨١ - وأخرج الدارقطني والبيهقي (٢) من حديث كعب بن عُجْرة بإسناد ضعيف «أن رسول الله ﷺ قضى في بيض نعامة أصابه المحرم بقيمته» . ٣٠٨٢ - وعن محمد بن سيرين قال: «قال رجل لعمر: أجريت أنا وصاحب لي فرسين فسبق إلى ثغرة ثنية فأصبنا ظبيًا ونحن محرمان فماذا ترى؟ فقال لرجل جنبه: تعال حتى نحكم أنا وأنت، قال: فحكما عليه بعنز، فولى الرجل وهو يقول: هذا أمير المؤمنين لا يستطيع أن يحكم في ظبي حتى دعا رجلًا فحكم معه، فسمع عمر قول الرجل، فدعاه فسأله هل تقرأ سورة المائدة؟ فقال: لا، فقال: هل

стр. 1027

تعرف هذا الرجل الذي حكم معي؟ فقال: لا، فقال: لو أخبرتني أنك تقرأ سورة المائدة لأوجعتك ضربًا، ثم قال: إن الله يقول في كتابه: ((يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ)) [المائدة:٩٥] وهذا عبد الرحمن بن عوف» رواه مالك في "الموطأ" (١) عن عبد الملك بن قريب وهو ثقة عن محمد بن سيرين. ٣٠٨٣ - وروي في "الموطأ" (٢) عن ابن الزبير «أن عمر قضى في الضبع بكبش وفي الغزال بعَنْز، وفي الأرنب بعَناق، وفي اليربوع بجَفْرة» رواه الشافعي (٣) عن عمر بسند صحيح. ٣٠٨٤ - وعن الأجلح بن عبد الله عن ابن الزبير عن جابر عن النبي ﷺ قال: «في الضبع إذا أصابه المحرم كبش، وفي الظبي شاة، وفي الأرنب عَناق، وفي اليربوع جَفْرة، قال: والجفرة هي أنثى قد أرتعت» رواه الدارقطني (٤) وصحح وقفه. ٣٠٨٥ - وأخرجه البيهقي وأبو يعلى (٥) وقالا: عن جابر عن عمر رفعه، وقال ابن معين: الأجلح ثقة، وقال ابن عدي: صدوق، وقال أبو حاتم: لا يحتج بحديثه. قوله: «الثُغْرة» هي في الأصل ثغرة النحر التي بين الترقوتين «والثنية» الموضع

стр. 1028

المرتفع وثغرته موضع منفرج فيه. قوله: «جَفْرة» قال في "التلخيص": الجفرة بفتح الجيم هي الأنثى من ولد الضأن التي بلغت ستة أشهر وفصلت عن أمها. [٨/٣٠] باب نهي المحرم أن يأكل لحم صيد البر وما صيد لأجله أو أعان عليه ٣٠٨٦ - عن الصَّعْب بن جَثّامة الليثي: «أنه أهدى لرسول الله ﷺ حمارًا وحشيًا وهو بالأبواء أو بوُدّان فرده عليه فلما رأى ما في وجهه قال: إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم» متفق عليه (١) ، ولأحمد ومسلم (٢) : «لحم حمار وحش» . ٣٠٨٧ - وفي راوية للنسائي (٣) عن ابن عباس: «أن الصَّعب بن جَثّامة أهدى إلى النبي ﷺ رجل حمار وحش يقطر دمًا وهو محرم، وهو بقُدَيد فردها عليه» . ٣٠٨٨ - وعن زيد بن أرقم: «وقال له ابن عباس يستذكره: كيف أخبرتني عن لحم صيد أهدى لرسول الله ﷺ وهو حرام؟ فقال: أهدي له عضو من لحم صيد فرده، وقال: إنا لا نأكله! إنا حرم» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (٤)

стр. 1029

وفي رواية له (١) «هل علمت أن رسول الله ﷺ أهدي إليه عضو صيد فلم يقبله، فقال: إنا حرم؟ قال: نعم» وفي أخرى له (٢) «إنا حرم لا نأكل الصيد» . ٣٠٨٩ - وعن علي ﵇: «أن النبي ﷺ أُتي ببيض النعام، فقال: إنا قوم حرم أطعموه أهل الحل» رواه أحمد والبزار (٣) وفي إسناده علي بن زيد وفيه مقال، وقد وثق، وبقية رجاله رجال الصحيح. ٣٠٩٠ - وعن عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله التيمي قال: «كنا مع طلحة ونحن حرم فأهدي لنا طير، وطلحة راقد فمنا من أكل ومنا من تورع فلم يأكل، فلما استيقظ طلحة وفق (٤) من أكله، وقال: أكلناه مع رسول الله ﷺ » رواه أحمد ومسلم والنسائي (٥) . ٣٠٩١ - وعن عمير بن سلمة الضمري عن البهزي: «أنه خرج مع رسول الله ﷺ يريد مكة حتى إذا كان في بعض وادي الروحاء وجد الناس حمار وحشي عقيرًا فذكروه للنبي ﷺ فقال: أقرّوه حتى يأتي صاحبه، فأتى البهزي وكان صاحبه فقال: يا رسول الله! شأنكم هذا الحمار فأمر رسول الله ﷺ أبا بكر فقسمه في الرفاق وهم محرمون، قال: ثم مررنا حتى إذا كنا بالأثاية بين الرويثة والعرج إذا

стр. 1030

ظبي حاقف في ظل وفيه سهم فزعم أن رسول الله ﷺ أمر رجلًا يقف عنده لا يُريبه أحد من الناس حتى يجاوزوه» رواه أحمد والنسائي ومالك في "الموطأ" (١) . وفي رواية أحمد (٢) : «فأمر رسول الله ﷺ رجلًا أن يقف عنده حتى يجيز الناس عنه» والحديث قال في "الفتح": صححه ابن خزيمة وغيره. ٣٠٩٢ - وعن أبي قتادة قال: «كنت جالسًا مع رجال من أصحاب النبي ﷺ في منزل في طريق مكة ورسول الله أمامنا والقوم محرمون وأنا غير محرم عام الحديبية فأبصروا حماراً وحشيًا وأنا مشغول أخصف نعلي فلم يؤذنوني وأحبوا لو أني أبصرته فالتفت فأبصرته فقمت إلى الفرس فأسرجته ثم ركبت ونسيت السوط والرمح فقلت لهم: ناولوني السوط والرمح، فقالوا: والله لا نعينك عليه فغضبت فنزلت فأخذتهما ثم ركبت فشددت على الحمار فعقرته ثم جئت به وقد مات فوقعوا فيه يأكلونه ثم إنهم شكوا في أكلهم إياه وهم حرم فرحنا وخبأت العضد معي فأدركنا رسول الله ﷺ فسألناه عن ذلك، فقال: هل معكم منه شيء؟ فقلت: نعم، فناولته العضد فأكلها وهو محرم» متفق عليه واللفظ للبخاري (٣) ، ولهم في رواية (٤) : «هو حلال فكلوه» ولمسلم (٥) : «هل أشار إليه إنسان أو أمره بشيء؟

стр. 1031

قالوا: لا، قال: كلوه» وللبخاري (١) : «هل منكم أحد أمره أن يحمل عليها وأشار إليها؟ قالوا: لا، قال: فكلوا ما بقي من لحمها» وفي رواية لهما (٢) : «إنما هي طعمة أطعمكمها الله» . ٣٠٩٣ - وعنه قال: «خرجت مع النبي ﷺ زمن الحديبية فأحرم أصحابي ولم أحرم فرأيت حمارًا فحملت عليه فاصدته فذكرت شأنه لرسول الله ﷺ وذكرت أني لم أكن أحرمت وإني إنما اصطدته لك، فأمر النبي ﷺ أصحابه أن يأكلوه ولم يأكل منه حتى أخبرته أني اصطدته له» رواه أحمد وابن ماجه (٣) ، قال في "المنتقى": بإسناد جيد، قال أبو بكر النيسابوري وابن خزيمة والدارقطني قوله «إني اصطدته لك وإنه لم يأكل منه» لا أعلم أحدًا قاله في هذا الحديث غير معمر. ٣٠٩٤ - وعن جابر أن النبي ﷺ قال: «صيد البر لكم حلال وأنتم حُرُم ما لم تصيدوه أو يصد لكم» رواه الخمسة إلا ابن ماجه، ورواه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والدارقطني والبيهقي (٤) وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين،

стр. 1032

انتهى. وقال الشافعي هذا أحسن حديث روي في هذا الباب وأقيس. قوله: «أقرّوه» أي اتركوه، «الرفاق» : جمع رفقة، «والأثاية» بضم الهمزة وكسرها بعدها ثاء مثلثة وبعد الألف تحتية موضع بين الحرمين فيه مسجد نبوي أو بئر دون العرج. قوله: «حاقف» الحاقف الرابض في حقف من الرمل. قوله: «لا يريبه» أي لا يزعجه. [٨/٣١] باب ما جاء في الجراد ٣٠٩٥ - عن أبي هريرة قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ في حج أو عمرة فاستقبلنا رِجل من جراد فجعلنا نضربه بأسياطنا وقِسِّينا، فقال رسول الله ﷺ : كلوه فإنه من صيد البحور» رواه الترمذي (١) بإسناد ضعيف، وفي رواية أبي داود (٢) قال أبو هريرة: «أصبنا سربًا من جراد فكان الرجل منا يضرب بسوطه وهو محرم فقيل له: إن هذا لا يصلح فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: إنما هو من صيد البحر» وفي أخرى (٣) : «الجراد من صيد البحر» وإسنادهما ضعيف. ٣٠٩٦ - ويشهد له حديث أنس عند ابن خزيمة (٤) أن النبي ﷺ قال:

стр. 1033

«الجراد نثرة الحوت من البحر» وأخرج حديث أنس الترمذي (١) في باب الدعاء على الجراد وفيه وقال رسول الله ﷺ : «إنها نثرة حوت في البحر» وقال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وضعفه لأن في إسناده موسى بن إبراهيم التيمي وقال فيه: هو كثير الغرائب والمناكير. ٣٠٩٧ - ويشهد له حديث ابن عمر عند أحمد وابن ماجه (٢) : «أحلت لنا ميتتان ودمان: فأما الميتتان فالجراد والحوت» وإسناده ضعيف لكن قد صححه موقوفًا الدارقطني وأبو زرعة وأبو حاتم، وقال الحافظ في "التلخيص": الرواية الموقوفة هي في حكم المرفوع؛ لأن قول الصحابي أحل لنا كذا وحرم علينا كذا مثل قوله أُمرنا بكذا أو نهينا عن كذا، فيحصل الاستدلال بهذه الرواية لأنها في معنى المرفوع. انتهى وقد روي هذا الحديث من طريق عبد الله بن زيد بن أسلم مرفوعًا وجنح إلى تصحيحه من هذه الطريق الشيخ تقي الدين في الإمام. ٣٠٩٨ - والمراد أن هذا الحديث دليل على أن الجراد من صيد البحر لتحليل ميتتها، إذ ميتتة البحر حلال بدليل حديث أبي هريرة مرفوعًا في البحر «هو الطهور ماؤه والحل ميتته» رواه أهل السنن وصححه الأئمة وقد تقدم (٣) في أول هذا الكتاب، ومجموع ما في الباب يصلح للاستدلال على أن الجراد من صيد البحر وأن المحرم إذا قتله فلا جزاء فيه ومن أوجب فيه الجزاء من الصحابة فلعله لم يبلغه الحديث.

стр. 1034

قوله: «رِجْل جراد» الرجل بالكسر للراء وسكون الجيم أي قطعة من الجراد. قوله: «نثرة حوت» النثرة العَطسة كما في "غريب جامع الأصول". [٨/٣٢] باب ما جاء في صيد الحرم وشجره ٣٠٩٩ - عن أبي هريرة قال: «لما فتح الله على رسوله ﷺ مكة قام رسول الله ﷺ في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن الله حبس عن مكة الفيل وسلط عليها رسوله والمؤمنين وإنها لم تحل لأحد كان قبلي، وإنما أُحلت لي ساعة من نهار وإنها لا تحل لأحد بعدي، فلا يُنَفَّر صيدها ولا يختلى خلالها، ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد، ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين، فقال العباس إلا الإذخر فإنا نجعله في قبورنا وبيوتنا، فقال: إلا الإذخر» متفق عليه (١) ، وفي لفظ لهم (٢) : «لا يعضد شجرها بدل قوله لا يختلي خلاها شوكها» . ٣١٠٠ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة: «إن هذا البلد حرام لا يعضد شوكه ولا يختلى خلاه ولا ينفر صيده ولا يلتقط لقطته إلا لمعرف، فقال العباس: إلا الإذخر فإنه لا بد منه فإنه للقبور وللبيوت، فقال: إلا الإذخر» متفق عليه (٣) . ٣١٠١ - وعن عطاء «أن غلامًا من قريش قتل حمامة من حمام مكة فأمر ابن

стр. 1035

عباس أن يهدى عنه بشاة» رواه الشافعي وابن أبي شيبة والبيهقي (١) من طرق. [٨/٣٣] باب ما يقتل من الدواب في الحرم والإحرام ٣١٠٢ - عن عائشة قالت: «أمر رسول الله ﷺ بقتل خمس فواسق في الحل والحرم: الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور» متفق عليه (٢) . ٣١٠٣ - وعن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح: الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور» رواه الجماعة إلا الترمذي (٣) ، وفي لفظ لأحمد ومسلم والنسائي (٤) : «خمس لا جناح على من قتلهن في الحرم والإحرام: الفأرة والعقرب والغراب والحدَيَا والكلب العقور» . ٣١٠٤ - وعن ابن مسعود: «أن النبي ﷺ أمر محرمًا بقتل حية بمنى» رواه مسلم (٥) .

стр. 1036

٣١٠٥ - وعن ابن عمر: «وسئل ما يقتل الرجل من الدواب وهو محرم فقال: حدثتني أحد نسوة النبي ﷺ أنه كان يأمر بقتل الكلب العقور والفأرة والعقرب والحدأة والغراب والحية» رواه مسلم (١) ، وفي رواية له (٢) قال: «وفي الصلاة» . ٣١٠٦ - ولمسلم (٣) من حديث عائشة تقييد الغراب بالأبقع. ٣١٠٧ - وعن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «خمس كلهن فاسقة يقتلهن المحرم ويقتلن في الحرم: الفأرة والعقرب والحية والكلب العقور والغراب» رواه أحمد والبزار والطبراني في "الكبير" و"الأوسط" (٤) ، وفي إسناده ليث بن أبي سليم وهو ثقة لكنه مدلس. ٣١٠٨ - ورد الأمر بقتل غير هذه كالسبع العادي عند أبي داود وأحمد والترمذي (٥) وحسنه من حديث أبي سعيد ولفظه عنه ﷺ قال: «يقتل المحرم السبع العادي» وقد اعترض على الترمذي في تحسينه لهذا الحديث لأن في إسناده

стр. 1037

يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف. ٣١٠٩ - والذئب والنمر عند ابن خزيمة وابن المنذر (١) من حديث أبي هريرة. ٣١١٠ - وروى أبو داود في "المراسيل" (٢) من حديث سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله ﷺ : «يقتل المحرم الذئب» ووصله الدارقطني (٣) من حديث ابن عمر بإسناد ضعيف. [٨/٣٤] باب تفضيل مكة على سائر البلاد ٣١١١ - عن عبد الله بن عدي بن الحَمْراء: «أنه سمع النبي ﷺ يقول وهو واقف بالحَزْوَرَة في سوق مكة والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إليَّ ولولا أني أخرجت منك ما خرجت» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه وقال: «وأحب أرض الله إلى الله» وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان (٤) . ٣١١٢ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ لمكة: «ما أطيبك من بلد وأحبك إلى ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك» رواه الترمذي

стр. 1038

وصححه (١) . ٣١١٣ - وعن عبد الله بن الزبير عن النبي ﷺ : «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في مسجدي» رواه أحمد وابن حبان والبيهقي (٢) وحسنه النووي وقال ابن جماعة: رواه أحمد بإسناد على شرط الصحيح، وصححه ابن عبد البر. ٣١١٤ - وعن جابر رفعه: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه» رواه أحمد قال في "التلخيص" وإسناده صحيح إلا أنه اختلف فيه على عطاء، انتهى. وقال المنذري: رواه أحمد وابن ماجه بإسنادين صحيحين، وقد تقدم (٣) في أبواب المساجد وسيأتي إن شاء الله تعالى في كتاب النذر والحزورة: بفتح الحاء المهملة بعدها زاي معجمة ثم واو ثم راء مهملة ثم هاء بوزن قسورة موضع بمكة. [٨/٣٥] باب ما جاء في فضل المدينة والصبر على لأوائها وشفاعة النبي ﷺ لمن يموت بها ٣١١٥ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «لا يصبر على لأواء المدينة

стр. 1039

وشدتها أحد من أمتي إلا كنت له شفيعًا يوم القيامة أو شهيدًا» رواه مسلم والترمذي وغيرهما (١) . ٣١١٦ - وعن أبي سعيد قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «لا يصبر أحد على لأوائها إلا كنت له شفيعًا أو شهيدًا يوم القيامة إذا كان مسلمًا» رواه مسلم (٢) . ٣١١٧ - وعن سعد بن أبي وقاص عن النبي ﷺ «لا يريد أحد أهل المدينة بسوء إلا أذابه الله في النار ذوب الرصاص، أو ذوب الملح في الماء» رواه مسلم (٣) . ٣١١٨ - وعن جابر بن عبد الله قال: «سمعت النبي ﷺ يقول: من أخاف أهل المدينة فقد أخاف ما بين جنبي» رواه أحمد (٤) ورجاله رجال الصحيح، وابن حبان في "صحيحه" (٥) بلفظ: «من أخاف أهل المدينة أخافه الله» . ٣١١٩ - وعن عبادة بن الصامت عن رسول الله ﷺ أنه قال: «اللهم من ظلم أهل المدينة وأخافهم فأخفه وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل» رواه الطبراني في "الأوسط" (٦) بإسناد جيد. قوله: «اللأواء»

стр. 1040

مهموز هي شدة الضيق. ٣١٢٠ - وعن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها فإني أشفع لمن يموت بها» رواه الترمذي، وقال حسن صحيح، وابن ماجه، وابن حبان في "صحيحه" (١) . ٣١٢١ - وعن الصُّمَيتَة امرأة من بني ليث أنها سمعت النبي ﷺ يقول: «من استطاع منكم ألا يموت إلا في المدينة فليمت بها فإنه من يمت بها يشفع له أو يشهد له» رواه ابن حبان في "صحيحه" (٢) . ٣١٢٢ - وعن أنس أن رسول الله ﷺ قال: «اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة» رواه البخاري ومسلم (٣) . [٨/٣٦] باب حرم المدينة وتحريم صيده وشجره ٣١٢٣ - عن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «المدينة حرم ما بين عَيْر إلى ثَوْر» مختصر من حديث متفق عليه (٤) ، ومن حديثه عن النبي ﷺ في

стр. 1041

المدينة «لا يختلي خلاها ولا ينفر صيدها ولا يلتقط لقطتها إلا لمن أشاد بها ولا يصلح لرجل أن يحمل فيها السلاح لقتال ولا يصلح أن تقطع فيها شجرة إلا أن يعلف رجل بعيره» رواه أحمد وأبو داود (١) ورجاله رجال الصحيح. ٣١٢٤ - وعن عبد الله بن زيد بن عاصم أن رسول الله ﷺ قال: «إن إبراهيم حرم مكة ودعا لها، وإني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة وإني دعوت في صاعها ومدها بمثل ما دعا إبراهيم لأهل مكة» متفق عليه (٢) . ٣١٢٥ - وعن أبي هريرة قال: «حرم رسول الله ﷺ مابين لابَتَي المدينة وجعل اثني عشر ميلًا حول المدينة حمًى» متفق عليه (٣) . ٣١٢٦ - وعنه في المدينة قال: سمعت النبي ﷺ «يحرم شجرها أن يخبط أو يعضد» رواه أحمد (٤) ويشهد له الأحاديث الآتية. ٣١٢٧ - وعن أنس أن النبي ﷺ أشرف على المدينة فقال: «اللهم إني أحرم ما بين جبليها مثلما حرم إبراهيم مكة، اللهم بارك لهم في مدهم وصاعهم» متفق عليه (٥) ، وللبخاري (٦) عنه قال: «المدينة حرم من كذا إلى كذا لا يقطع شجرها ولا يحدث فيها حدث، من أحدث فيها حدثًا فعليه لعنة الله

стр. 1042

والملائكة والناس أجمعين» . ٣١٢٨ - ولمسلم (١) عن عاصم الأحول قال: «سألت أنسًا أحرّم رسول الله ﷺ المدينة؟ قال: نعم، هي حرام ولا يختلى خلاها فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» . ٣١٢٩ - وعن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال: «إني حرمت المدينة فهي حرام ما بين زميها أن لا يهراق فيها دم، ولا يحمل فيها سلاح، ولا يختبط فيها شجر إلا لعلف» رواه مسلم (٢) . ٣١٣٠ - وله (٣) من حديثه (*) قال: قال رسول الله ﷺ : «إن إبراهيم حرم مكة، وإني حرمت المدينة ما بين لا بتيها، لا يقطع عضاهها، ولا يصاد صيدها» . ٣١٣١ - وعنه (*) أن النبي ﷺ قال: «المدينة حرام ما بين حرميها وحماها، كلها لا يقطع شجرة إلا أن يعلف منها» رواه أحمد (٤) بإسناد فيه ابن لهيعة، وحديثه حسن. ٣١٣٢ - وعن عامر بن سعد عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : «إني أحرم ما بين لابتي المدينة أن يقطع عظاهها أو يقتل صيدها» رواه أحمد ومسلم (٥) .

стр. 1043

٣١٣٣ - وعنه: «أن سعدًا ركب إلى قصره بالعقيق فوجد عبدًا يقطع شجرًا أو يخبطه فسلبه، فلما رجع سعد جاءه أهل العبد فكلموه أن يرد عليهم غلامهم أو عليهم ما أخذ من غلامهم، فقال: معاذ الله أن أرد شيئًا نفلنيه رسول الله ﷺ وأبى أن يرد عليهم» رواه أحمد ومسلم (١) . ٣١٣٤ - وعن سليمان بن أبي عبد الله قال: «رأيت سعد بن أبي وقاص أخذ رجلًا يصيد في حرم المدينة الذي حرم رسول الله ﷺ فسلبه ثيابه فجاءوا إليه فقال: إن رسول الله ﷺ حرم هذا الحرم وقال: من رأيتموه يصيد فيه شيئًا فلكم سلْبه فلا أرد عليكم طعمة أطعمنيها رسول الله ﷺ ولكن إن شئتم أعطيكم ثمنه أعطيتكم» رواه أحمد وأبو داود (٢) وقال فيه: «من أخذ الصيد فيه فليسلبه ثيابه» وقال في "الخلاصة": رجال إسناده ثقات، وأخرجه الحاكم وصححه، وفي إسناده سليمان المذكور، قال أبو حاتم: ليس بمشهور ولكن يعتبر بحديثه، وقال الذهبي: تابعي وثق. قوله: «أشاد بها» أي رفع صوته بتعريفها أبدًا. قوله: «لابتي المدينة» اللابتان الحرتان واحدتهما لابة بتخفيف الموحدة وهي الحرة، والحرة الحجارة السود والخبط ضرب الشجر ليسقط الورق «العضد» القطع. قوله: «مازميها» المازم بهمزة بعد الميم وكسر الزاي قيل الجبل وقيل المضيق بين جبلين أي ما بين جبليها. قوله: «إلا

стр. 1044

لعلف» بإسكان اللام مصدر علفت وبفتحه اسم للحشيش والتبن والشعير. قوله: «عضاها» العضاة بالقصر وكسر العين المهملة، وتخفيف الضاد المعجمة شجر فيه شوك واحدتها عضاهية وعضهة. قوله: «نفلنيه» أي أعطانيه. [٨/٣٧] باب ما جاء في صيد وَجّ ٣١٣٥ - عن محمد بن عبد الله بن إنسان الطائفي عن أبيه عن عروة بن الزبير أن النبي ﷺ قال: «إن صيد وَجّ وعضاهه حرم محرم لله » رواه أحمد وأبو داود والبخاري في "تاريخه" (١) ولفظه: «إن صيد وَجّ حرام» وفي إسناده محمد بن عبد الله الطائفي ليس بالقوي، في حديثه نظر، وقال البخاري: لا يتابع عليه وذكر أباه وأشار إلى هذا الحديث وقال: لا يصح حديثه، وسكت عن الحديث أبو داود وحسنه المنذري ونقل الذهبي عن الشافعي تصحيحه، والجلال عن أحمد تضعيفه، وقال النووي في "شرح المهذب": إسناده ضعيف، قال: وقال البخاري: لا يصح، قال في "التلخيص": وَجّ بفتح الواو وتشديد الجيم أرض الطائف، وقيل: واديها، وقيل: كل الطائف. [٨/٣٨] باب دخول مكة المشرفة ومناسك الحج ٣١٣٦ - عن ابن عمر قال: «كان النبي ﷺ إذا دخل مكة دخل من الثنية العليا التي بالبطحاء وإذا خرج خرج من الثنية السفلى» رواه الجماعة إلا الترمذي (٢) .

стр. 1045

٣١٣٧ - وعن عائشة: «أن النبي ﷺ لما جاء مكة دخلها من أعلاها وخرج من أسفلها» وفي رواية: «دخل عام الفتح من كَداء التي بأعلى مكة» متفق عليهما (١) . وروى الثاني أبو داود (٢) وزاد: «دخل في العمرة من كُدى» ولمسلم (٣) : «أن رسول الله ﷺ كان يخرج من طريق الشجرة ويدخل من طريق المعرس» وللبخاري (٤) : «أن رسول الله ﷺ كان إذا خرج إلى مكة يصلي في مسجد الشجرة، فإذا رجع صلى بذي الحليفة ببطن الوادي وبات حتى يصبح» . ٣١٣٨ - وعن عائشة قالت: «دخل النبي ﷺ عام الفتح من كداء التي بأعلى مكة» وفي رواية: «دخلها من أعلاها وخرج من أسفلها» رواهما البخاري ومسلم (٥) . وأخرج الترمذي الرواية الثانية وقال: حسن صحيح.

стр. 1046

قوله: «الثنية العليا» هي العقبة التي ينزل منها إلى باب المعلى مقبرة أهل مكة وهي الحجون بفتح الحاء وضم الجيم، والثنية السفلى هي التي عند باب الشبيكة بقرب شعب الشاميين. قوله: «من كداء» بفتح الكاف والمد هي الثنية العليا. قال أبو عبيدة: لا يصرف. قوله: «ودخل في العمرة من كدى» بضم الكاف والقصر هي الثنية السفلى، والأكثر عل أن العليا بالفتح والمد والسفلى بالقصر والضم. [٨/٣٩] باب رفع اليدين عند رؤية البيت والدعاء عند ذلك ٣١٣٩ - عن جابر: «وسئل عن الرجل يرى البيت يرفع يده فقال: قد حججنا مع رسول الله ﷺ فلم يكن يفعله» رواه أبو داود والنسائي والترمذي (١) بإسناد ضعيف. ٣١٤٠ - وعن ابن جريج قال: «حدثت عن مِقْسم عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: ترفع الأيدي في الصلاة وإذا رأيت البيت وعلى الصفا والمروة وعشية عرفة وبجمع وعند الجمرتين وعلى الميت» . ٣١٤١ - وعن ابن جريج أن النبي ﷺ «كان إذا رأى البيت رفع يديه وقال: اللهم زد هذا البيت تشريفًا وتعظيمًا، وتكريمًا ومهابة، وزد من شرفه وكرمه

стр. 1047

ممن حجه واعتمره تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا وبرًا» رواهما الشافعي في "مسنده" (١) وإسنادهما لا يحتج به قال البيهقي: إسناده منقطع، وقال ابن الصلاح: مرسل معضل، وقال في "التلخيص" بعد أن تكلم على ضعف حديث ابن جريج، قال الشافعي: ليس في رفع اليدين عند رؤية البيت شيء فلا أكرهه ولا أستحبه. [٨/٤٠] باب طواف القدوم وأحكامه ٣١٤٢ - عن ابن عمر: «أن النبي ﷺ كان إذا طاف بالبيت الطواف الأول خبّ ثلاثًا ومشى أربعًا وكان يسعى ببطن المسيل إذا طاف بين الصفا والمروة، رمل رسول الله ﷺ من الحجر إلى الحجر ثلاثًا ومشى أربعًا» وفي رواية: «رأيت رسول الله ﷺ إذا طاف في الحج والعمرة أول ما يقدم فإنه يسعى ثلاثة أشواط بالبيت ويمشي أربعة» متفق عليهن (٢) . ٣١٤٣ - وعن يعلى بن أمية أن النبي ﷺ طاف مُضْطبعًا وعليه برد»

стр. 1048

رواه الخمسة (*) (١) وصححه الترمذي إلا أن لفظ أبي داود: «مضطبعًا ببرد أخضر» ولأحمد (٢) : «لما قدم مكة طاف بالبيت وهو مضطبع ببرد له حضرمي» . ٣١٤٤ - وعن ابن عباس: «أن رسول الله ﷺ وأصحابه اعتمروا من الجِعِرّانة فرملوا بالبيت وجعلوا أرديتهم تحت إباطهم ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى» رواه أحمد وأبو داود (٣) وسكت عنه هو والمنذري والحافظ في "التلخيص" ورجاله رجال الصحيح وصحح حديث الاضطباع النووي في شرح مسلم. ٣١٤٥ - وعنه لما قال: «لما قدم النبي ﷺ وأصحابه فقال المشركون: إنه يقدم عليكم قوم قد وهنتهم حُمِّى يثرب فأمرهم النبي ﷺ أن يرملوا الأشواط الثلاثة وأن يمشوا ما بين الركنين ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم» متفق عليه (٤) وأخرج نحوه أبو داود (٥) وزاد «قال ابن عباس وكانت سنة» . ٣١٤٦ - وعنه قال: «رمل رسول الله ﷺ في حجه وعمره كلها وأبو بكر

стр. 1049

وعمر والخلفاء» رواه أحمد (١) من طريق ابن معاوية عن ابن جريج عن عطاء عنه وسكت عنه في "التلخيص" وقال في "الخلاصة": متفق عليه بنحوه من رواية ابن عمر. ٣١٤٧ - وعن عمر قال: «فيم الرملان الآن والكشف عن المناكب وقد أطَّا الله الإسلام ونفى الكفر وأهله؟ ومع ذلك لا ندع شيئًا كنا نفعله على عهد رسول الله ﷺ » رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والبزار والحاكم (٢) . وأصله في البخاري (٣) بلفظ: «ما لنا وللرمل إنما كنا رأينا المشركين وقد أهلكهم الله تعالى؟ ثم قال: شيء صنعه رسول الله ﷺ فلا نحب أن نتركه» . ٣١٤٨ - وعن ابن عباس «أن النبي ﷺ لم يرمل في السبع الذي أفاض فيه» رواه الخمسة إلا الترمذي (٤) وصححه الحاكم على شرط الشيخين. قوله: «خب» الخبب بفتح المعجمة والموحدة بعدها موحدة أخرى هي إسراع المشي مع تقارب الخطى وهو كالرمل. قوله: «مضطبعًا» الاضطباع: أن يدخل الرجل إزاره تحت إبطه الأيمن ويرد طرفه على منكبه الأيسر ويكون منكبه الأيمن مكشوفًا.

стр. 1050

قوله: «قذفوها» أي طرحوا أطرافها. [٨/٤١] باب ما جاء في استلام الحجر الأسود وتقبيله وما يقول عند ذلك ٣١٤٩ - عن ابن عباس قال: «رأيت النبي ﷺ يقبل الحجر الأسود ويسجد عليه» رواه الحاكم (١) وقال: صحيح الإسناد. ٣١٥٠ - وأخرجه ابن خزيمة والدارمي والبزار (٢) وغيره من حديث عمر وفي إسناده مقال. ٣١٥١ - وأخرجه الشافعي والبيهقي (٣) عن ابن عباس موقوفًا وللدارقطني (٤) من حديثه قال: «كان رسول الله ﷺ يقبل الركن اليماني ويضع خده عليه» وإسناده ضعيف. ٣١٥٢ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «يأتي هذا الحجر يوم القيامة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق بها يشهد لمن استلمه بحق» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي، وقال: حديث حسن وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم (٥) .

стр. 1051

٣١٥٣ - وله شاهد من حديث أنس عند الحاكم (١) (*) . ٣١٥٤ - وعن عمر: «أنه كان يقبل الحجر الأسود ويقول: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك» رواه الجماعة (٢) . ٣١٥٥ - وعن ابن عمر سئل عن استلام الحجر فقال: «رأيت رسول الله ﷺ يستلمه ويقبله» رواه البخاري (٣) . ٣١٥٦ - وعن نافع قال: «رأيت ابن عمر يستلم الحجر بيده ثم قبل يده وقال: ما تركته منذ رأيت النبي ﷺ يفعله» متفق عليه (٤) . ٣١٥٧ - وعن ابن عباس قال: «طاف النبي ﷺ في حجة الوداع على بعير

стр. 1052

يستلم الركن بالمحجن» متفق عليه (١) ، وفي لفظ: «طاف رسول الله ﷺ على بعير كلما أتى على الركن أشار إليه بشيء في يده وكبر» رواه أحمد والبخاري (٢) . ٣١٥٨ - وعن أبي الطفيل عامر ين واثِلة قال: «رأيت رسول الله ﷺ يطوف بالبيت ويستلم الحجر بمِحجن معه ويقبل المحجن» رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه (٣) . ٣١٥٩ - وعن عمر أن النبي ﷺ قال له: «يا عمر إنك رجل قوي لا تزاحم على الحجر فتؤذي الضعيف، إن وجدت خلوة فاستلمه وإلا فاستقبل وهلل وكبر» رواه أحمد (٤) بإسناد فيه راوٍ لم يسم. ٣١٦٠ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضًا من اللبن فسودته خطايا بني آدم» رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وابن خزيمة في "صحيحه" (٥) إلا أنه قال: «أشد بياضًا من

стр. 1053

الثلج» . والمحجن: بكسر الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الجيم بعدها نون هي عصا محنية الرأس. [٨/٤٢] باب استلام الركنين اليمانيين ٣١٦١ - عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «إن مسح الركن اليماني والركن الأسود يُحط الخطايا حطًا» رواه أحمد والنسائي (١) وفي إسناده عطاء بن السائب وهو ثقة لكنه اختلط ورواه الترمذي (٢) بلفظ: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن مسحهما كفارة للخطايا» ورواه الحاكم (٣) وقال صحيح الإسناد، ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" (٤) ، ولفظه: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مسحهما يُحط الخطايا» ورواه ابن حبان في "صحيحه" (٥) بلفظ: «أن النبي ﷺ قال: مسح الحجر والركن اليماني يحط الخطايا حطًا» ، وقال المنذري: بعد أن ساق هذه الروايات رووه كلهم عن عطاء بن السائب عن عبد الله. ٣١٦٢ - وعنه قال: «لم أر النبي ﷺ يمس من الأركان إلا اليمانيين» رواه

стр. 1054

الجماعة إلا الترمذي (١) . ٣١٦٣ - لكن له (٢) من حديث ابن عباس بمعناه. ٣١٦٤ - وعنه أن النبي ﷺ «كان لا يدع أن يستلم الحجر والركن اليماني في كل طوافه» رواه أحمد وأبو داود (٣) وفي إسناده عبد العزيز بن أبي روّاد قال في الكاشف ثقة مرجىء عابد، انتهى. ووثقه ابن معين وأبو حاتم وقال ابن عدي في حديثه مالا يتابع عليه قال في "التلخيص" بعد أن ذكر حديث ابن عمر متفق عليه بألفاظ ليس فيها في كل طوافه وهي عند أبي داود والنسائي (٤) بلفظ: «كان يستلم الركن اليماني والحجر في كل طوافه» وللحاكم (٥) بلفظ: «كان إذا طاف بالبيت مسح أو قال استلم الحجر والركن اليماني في كل طوافه» انتهى. ٣١٦٥ - وعن ابن عباس قال: «كان النبي ﷺ إذا استلم الركن اليماني قبّله» رواه البخاري في "تاريخه" (٦) .

стр. 1055

[٨/٤٣] باب مشروعية الطواف على اليمين من وراء الحِجْر وما جاء أن الحِجْر كله ليس من البيت ٣١٦٦ - عن جابر «أن رسول الله ﷺ لما قدم مكة أتى الحجر فاستلمه ثم مشى على يمينه فرمل ثلاثًا ومشى أربعًا» رواه مسلم والنسائي والترمذي (١) وصححه: «لما قدم النبي ﷺ مكة دخل المسجد فاستلم الحجر ثم مضى على يمينه فرمل ثلاثًا ومشى أربعًا» . ٣١٦٧ - وعن عائشة قالت: «سألت النبي ﷺ عن الحجر: أمِنَ البيت هو قال: نعم قلت: فلم لم يدخلوه في البيت، قال: إن قومك قصرت بهم النفقة، قالت: فما شأن بابه مرتفع قال فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا ولولا أن قومك حديثو عهد بالجاهلية فأخاف أن تنكر قلوبهم أن أدخل الحجر في البيت وأن ألصق بابه بالأرض» متفق عليه (٢) ، وفي رواية قال: «كنت أحب أن أدخل البيت أصلي فيه فأخذ رسول الله ﷺ بيدي فأدخلني الحجر فقال لي صلي في الحجر إذا أردت دخول البيت فإنما هو قطعة من البيت، ولكن قومك استقصروا حين بنوا الكعبة فأخرجوه من البيت» رواه الخمسة إلا ابن ماجه وصححه الترمذي (٣) . ٣١٦٨ - وعن عائشة قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: «لولا أن قومك
следующие страницы →