← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

ماجه (١) : «اجعل هذا عن نفسك ثم احجج عن شبرمة» وفي لفظ للدارقطني (٢) : «هذه عنك وحج عن شبرمة» . [٨/٨] باب ما جاء في حج الصبي والعبد ٢٩٦١ - عن ابن عباس: «أن النبي ﷺ لقي ركبًا بالروحاء فقال: من القوم؟ فقالوا: المسلمون، فقالوا: من أنت؟ قال: رسول الله، فرفعت إليه امرأة صبيًا فقالت: ألهذا حج؟ قال: نعم ولك أجر» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (٣) . ٢٩٦٢ - وعن السائب بن يزيد قال: «حج بي أبي مع رسول الله ﷺ في حجة الوداع وأنا ابن سبع سنين» رواه أحمد والبخاري والترمذي وصححه (٤) . ٢٩٦٣ - وعن جابر قال: «حججنا مع رسول الله ﷺ معنا النساء والصبيان فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم» رواه أحمد وابن ماجه (٥) بإسناد ضعيف، والترمذي (٦) من حديث جابر قال: «كنا إذا حججنا مع رسول الله ﷺ كنا نلبي

стр. 982

عن النساء والصبيان» وقال: حديث غريب، وضعفه ابن القطان، وقد أجمع أهل العلم أن المرأة لا يلبي عنها غيرها. ٢٩٦٤ - وعن محمد بن كعب القُرَظي عن النبي ﷺ قال: «أيَّما صبي حج به أهله فمات أجزأ عنه فإن أدرك فعليه الحج، وأيما رجل مملوك حج به أهله فمات أجزأ عنه، فإن أدرك فعليه الحج» رواه عبد الله بن أحمد (١) عن أبيه مرسلًا. ٢٩٦٥ - ولابن أبي شيبة والبيهقي (٢) من حديث ابن عباس بلفظ: «أيما صبي لم يبلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى، وأيما عبد حج ثم أعتق فعليه حجة أخرى» قال في "بلوغ المرام": ورجاله ثقات إلا أنه اختلف في رفعه والمحفوظ أنه موقوف، انتهى. وقد أخرجه مرفوعًا الحاكم (٣) وقال: على شرطهما وصححه ابن حزم، وغاية ما تكلم فيه أنه تفرد برفعه محمد بن المِنْهال وهو ثقة حافظ روى له الشيخان وأبو داود والنسائي، فلا يضر تفرده وأيضًا قد تابعه عليه بقَيَّة كما في "البدر المنير" ويؤيد رفعه ما عند ابن أبي شيبة (٤) عن ابن عباس بلفظ: «قال: احفظوا عني ولا تقولوا» قال ابن عباس: وهو ظاهر في الرفع، وذكر حديث ابن عباس في "مجمع الزوائد" وقال: أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥) ورجاله

стр. 983

رجال الصحيح. [٨/٩] باب مواقيت الإحرام للحج والعمرة وجواز التقديم عليها ٢٩٦٦ - عن ابن عباس قال: «وقَّت رسول الله ﷺ لأهل المدينة ذا الحُلَيْفة، ولأهل الشام الجُحْفة، ولأهل نجد قُرن المنازل، ولأهل اليمن يَلَملَم، قال: فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة، فمن كان دونهن فمهله من أهله، وكذلك حتى أهل مكة يُهِلُّون منها» متفق عليه (١) . ٢٩٦٧ - وعن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «يهل أهل المدينة من ذي الحليفة ويهل أهل الشام من الجحفة ويهل أهل نجد من قَرْن، قال ابن عمر: وذكر لي ولم أسمع أن رسول الله ﷺ قال: ويهل أهل اليمن من يلملم» متفق عليه (٢) ، زاد أحمد (٣) في رواية: «وقاس الناس ذات عِرْق بقرن» . ٢٩٦٨ - وعنه قال: «لما فتح هذان المصران أتوا عمر بن الخطاب فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن رسول الله ﷺ حد لأهل نجد قرنًا وأنه حَوِر عن طريقنا وإنا إن أردنا أن نأتي قرنًا شق علينا، قال: فانظروا حَذْوها من طريقكم، قال: فحد لهم ذات عِرْق» رواه البخاري (٤) .

стр. 984

٢٩٦٩ - وعن عائشة: «أن النبي ﷺ وقت لأهل العراق ذات عرق» رواه أبو داود والنسائي (١) وسكت عنه أبو داود والمنذري وقال في "خلاصة البدر": إسناده صحيح وقال في "التلخيص": هو من رواية القاسم عنها تفرد به المعافى بن عمران عن أفلح عنه والمعافى ثقة، انتهى. وأصله في صحيح مسلم من حديث جابر إلا أن راويه شك في رفعه فروى أبو الزبير قال: سمعت جابرًا سئل عن المَهَلَّ فقال: «أحسبه رفع إلى النبي ﷺ قال: مهل أهل المدينة من ذي الحليفة والطريق الأخرى الجحفة ومهل أهل العراق ذات عرق ومهل أهل نجد من قرن، ومهل أهل اليمن من يلملم» رواه مسلم (٢) وهو لأحمد وابن ماجه (٣) مرفوعًا من غير شك وفي إسنادهما مقال وفي ذات عرق أحاديث يقوي بعضها بعضًا. ٢٩٧٠ - وقد أخرج أحمد وأبو داود والترمذي (٤) وحسنه عن ابن عباس «أن النبي ﷺ وقت لأهل المشرق العقيق» وقد اعترض على الترمذي في تحسينه حديث ابن عباس هذا، لأن في إسناده يزيد بن أبي زياد الكوفي قال في الكاشف: صدوق ردئ الحفظ لين ولم يترك، انتهى، وقد أخرج حديثه أهل السنن ومسلم مقرونًا بآخر وللحديث علة أخرى هي أن شيخ يزيد هو محمد بن علي بن عبد الله بن عباس لا نعلم له سماعًا من جده والعقيق أبعد من ذات عرق. ٢٩٧١ - وعن أنس: «أن النبي ﷺ اعتمر أربع عمر في ذي القعدة إلا التي

стр. 985

اعتمر مع حجته عمرته من الحديبية ومن العام المقبل من الجِعِرّانة حيث قسم غنائم حنين وعمرته مع حجته» . ٢٩٧٢ - وعن عائشة قالت: «نزل رسول الله ﷺ المُحَصَّب فدعا بعبد الرحمن بن أبي بكر فقال: اخرج بأختك من الحرم فتهل بعمرة ثم لتطف بالبيت فإني أنتظركما هاهنا، قالت: فخرجنا فأهللت ثم طفت بالبيت وبالصفا والمروة فجئنا رسول الله ﷺ وهو في منزله في جوف الليل فقال: هل فرغت؟ فقلت: نعم، فأذَّن في أصحابه بالرحيل فخرج فمر بالبيت فطاف به قبل صلاة الصبح ثم خرج إلى المدينة» متفق عليهما (١) ، إلا أن لفظ البخاري: «أن النبي ﷺ أمره أن يردف عائشة ويُعمِرَها من التنعيم» . ٢٩٧٣ - وعن أم سلمة قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: «من أهلّ من المسجد الأقصى بحجة أو عمرة غفر له ما تقدم من ذنبه» رواه أحمد وأبو داود (٢) بلفظ: «سمعت النبي ﷺ يقول: من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر أو وجبت له الجنة» ورواه ابن ماجه (٣) بدون ذكر الحجة وقال: «كانت له كفارة لما قبلها من الذنوب» وإسناده حسن، وأخرج الحديث ابن حبان في "صحيحه" (٤) ولفظه قال: «سمعت النبي

стр. 986

- ﷺ يقول: من أهلّ من المسجد الأقصى بعمرة غفر له ما تقدم من ذنبه قال: فركبت أم حكيم من بيت المقدس حتى أهلت بعمرة» وقال ابن كثير: في حديث أم سلمة اضطراب. ٢٩٧٤ - وقد روى الحاكم في "المستدرك" (١) بإسناد على شرط الشيخين عن علي إتمام الحج والعمرة في قوله تعالى: ((وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ)) [البقرة:١٩٦] بأن تحرم لهما من دُوَيرة أهلك. ٢٩٧٥ - وقد روي مرفوعًا من حديث أبي هريرة عند ابن عدي والبيهقي (٢) ، وقال البيهقي: في رفعه نظر والمعروف أنه من قول علي. [٨/١٠] باب ما جاء في دخول مكة بغير إحرام لعذر ٢٩٧٦ - عن جابر: «أن النبي ﷺ دخل يوم الفتح مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام» رواه مسلم والنسائي (٣) . ٢٩٧٧ - وعن أنس: «أن النبي ﷺ دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المِغْفَر فلما نزعه جاءه رجل فقال ابن خَطَل متعلق بأستار الكعبة قال: اقتلوه»

стр. 987

قال مالك: ولم يكن النبي ﷺ يومئذ محرمًا. رواه أحمد والبخاري (١) . ٢٩٧٨ - وقد روى عن ابن عباس بلفظ: «لا يدخل أحد مكة إلا محرمًا» وأخرج نحوه البيهقي بإسناد جيد قاله في "التلخيص" ثم قال ورواه ابن عدي (٢) مرفوعًا من وجهين ضعيفين. [٨/١١] باب ما جاء في أشهر الحج وكراهة الإحرام به قبلها ٢٩٧٩ - عن ابن عباس قال: «من السنة ألا تحرم للحج إلا في أشهر الحج» رواه البخاري تعليقًا ووصله ابن خزيمة والحاكم والدارقطني (٣) . ٢٩٨٠ - وله (٤) عن ابن عمر قال: «أشهر الحج: شَوَّال وذو القعدة وعشرون من ذي الحجة» .

стр. 988

٢٩٨١ - وللدار قطني (١) مثله عن ابن مسعود وابن عباس وابن الزبير. ٢٩٨٢ - وعن أبي هريرة قال: «بعثني أبو بكر فيمن يؤذن يوم النحر بمنى لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، ويوم الحج الأكبر يوم النحر» رواه البخاري (٢) . ٢٩٨٣ - وعن ابن عمر: «أن النبي ﷺ وقف يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي حج فقال: أي يوم هذا؟ فقالوا: يوم النحر، قال: هذا يوم الحج الأكبر» رواه البخاري تعليقًا ووصله الدارقطني والطبري ورواه أبو داود وابن ماجه (٣) . ٢٩٨٤ - وعن علي قال: «سألت رسول الله ﷺ عن يوم الحج الأكبر فقال: يوم الحج الأكبر يوم النحر» رواه الترمذي (٤) من طريق محمد بن إسحاق عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي عن النبي ﷺ وراه من طريق أخرى موقوفًا عن علي (٥) وقال هذا أصح من حديث محمد بن إسحاق لأنه روي من غير وجه ولا نعلم أحدًا رفعه إلا ما يروى عن محمد بن إسحاق، وقد تقدم (٦) قريبًا ما يخالف

стр. 989

ذلك من جواز الإحرام من دويرة الأهل. [٨/١٢] باب جواز العمرة في جميع السنة ٢٩٨٥ - عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «عمرة في رمضان تعدل حجة» رواه الجماعة إلا الترمذي (١) فرواه (٢) من حديث أم مَعْقِل، وفي رواية للحاكم (٣) : «تعدل حجة معي» وقال: صحيح على شرط الشيخين. ٢٩٨٦ - وقد تقدم (٤) في الزكاة حديث ابن عباس مرفوعًا وفيه: «ما يعدل حجك؟» فقال رسول الله ﷺ : «تعدل حجة معي عمرة في رمضان» رواه أبو داود وابن خزيمة في "صحيحه"، وفي لفظ مسلم (٥) قال: قال رسول الله ﷺ : «لامرأة من الأنصار يقال لها أم سِنان: ما منعك أن تحجي معنا؟ قالت: لم يكن لنا إلا ناضحان فحج أبو ولدها وابنها على ناضح وترك لنا ناضحًا تنضح عليه، قال: فإذا جاء رمضان فاعتمري فإن عمرة في رمضان تعدل حجة» وفي رواية لمسلم (٦) : «تعدل حجة أو حجة معي» قال المنذري: روى البخاري في "صحيحه" كما روى مسلم.

стр. 990

٢٩٨٧ - وعنه: «أن النبي ﷺ اعتمر أربع عمر إحداهن في رجب» رواه الترمذي (١) وصححه. ٢٩٨٨ - وقد روى البخاري (٢) عن عائشة أنها سمعت ابن عمر يقول: «اعتمر النبي ﷺ أربع عمر إحداهن في رجب قالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن ما اعتمر عمرة إلا وهو شاهد وما اعتمر في رجب قط» . ٢٩٨٩ - وعن عائشة: «أن النبي ﷺ اعتمر عمرتين عمرة في ذي القعدة وعمرة في شوال» رواه أبو داود (٣) ورجاله رجال الصحيح. ٢٩٩٠ - ورواه الشافعي (٤) عن علي: «في كل شهر عمرة» وقد تقدم (٥) في باب مواقيت الإحرام عمرته ﷺ في أشهر الحج. [٨/١٣] باب ما يصنع من أراد الإحرام من الغسل والطيب ونزع المخيط ومن أين أهلّ النبي ﷺ ٢٩٩١ - عن زيد بن ثابت: «أن النبي ﷺ تجرد لأهلاله واغتسل» رواه

стр. 991

الترمذي وحسنه وقد تقدم (١) هذا الحديث وبقية الأحاديث في أبواب الغسل فارجع إليه. ٢٩٩٢ - وعن ابن عباس يرفعه إلى النبي ﷺ «أن النفساء والحائض تغتسل وتحرم وتقضي المناسك كلها غير ألا تطوف بالبيت» رواه أبو داود والترمذي (٢) بإسناد فيه مقال. ٢٩٩٣ - وعن عائشة قالت: «كنت أطيب النبي ﷺ عند إحرامه بأطيب ما أجد» وفي رواية: «كان النبي ﷺ إذا أراد أن يحرم تطيب بأطيب ما يجد ثم أرى وَبيصَ الدهن في رأسه ولحيته بعد ذلك» أخرجاه (٣) . ٢٩٩٤ - وعن ابن عمر في حديث عن النبي ﷺ قال: «وليحرم أحدكم في إزارٍ ورداء ونعلين فإن لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين» رواه أحمد (٤) كما في "المنتقى"، وقال في "الخلاصة": رواه أبو عوانة في "صحيحه" من رواية ابن عمر بلفظ: «وليحرم» (٥) فاستفده فلم أجده إلا بعد

стр. 992

سنين، انتهى. ٢٩٩٥ - وعن ابن عمر قال: «بيداكم هذه التي تكذبون على رسول الله ﷺ فيها ما أهل رسول الله ﷺ إلا من عند المسجد يعني مسجد ذي الحليفة» متفق عليه (١) ، وفي لفظ: «ما أهل إلا من عند الشجرة حين قام به بعيره» أخرجاه (٢) ، وللبخاري (٣) «أن ابن عمر كان إذا أراد الخروج إلى مكة ادهن بدهن ليس له رائحة طيب، ثم يأتي مسجد ذي الحليفة فيصلي ثم يركب فإذا استوت به راحلته قائمة أحرم، ثم قال: هكذا رأيت النبي ﷺ يفعل» . ٢٩٩٦ - وعن أنس «أن النبي ﷺ صلى الظهر ثم ركب راحلته فلما علا على جبل البيداء أهلَّ» رواه النسائي وأبو داود (٤) ورجال إسناده رجال الصحيح إلا أشعث بن عبد الملك الحُمْراني وهو ثقة. ٢٩٩٧ - وعن جابر «أن إهلال النبي ﷺ من ذي الحليفة حين استوت به راحلته» رواه البخاري (٥) وقال: رواه أنس وابن عباس. ٢٩٩٨ - وعن سعيد بن جبير قال: «قلت لا بن عباس (٦) عجبًا لاختلاف

стр. 993

أصحاب النبي ﷺ في إهلاله فقال: إني لأعلم الناس بذلك إنما كان منه حجة واحدة فمن هناك اختلفوا خرج رسول الله ﷺ حاجًا فلما صلى في مسجده بذي الحُليفة ركعتيه أوجب في مجلسه، فأهل بالحج حين فرغ من ركعتيه فسمع منه ذلك أقوام فحفظوا عنه ثم ركب فلما استقلت به ناقته أهل فأدرك ذلك منه أقوام فحفظوا عنه وذلك أن الناس إنما كانوا يأتون إرسالًا فسمعوه حين استقلت به ناقته ثم مضى فلما على شرف البيداء أهل فأدرك ذلك أقوام فقالوا: إنما أهل رسول الله ﷺ حين علا على شرف البيداء، وايم الله لقد أوجب في مصلاه وأهل حين استقلت به راحلته وأهل حين علا على شرف البيداء» رواه أحمد وأبو داود (١) وفي إسناده مقال، وهو للنسائي والترمذي وابن ماجه (٢) مختصرًا بلفظ: «أن النبي ﷺ أهل في دبر الصلاة» قال الترمذي: حسن غريب، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وخالفه البيهقي فقال ضعيف. [٨/١٤] باب الاشتراط في الإحرام ٢٩٩٩ - عن ابن عباس أن ضباعة بنت الزبير: «قالت: يا رسول الله! إني امرأة ثقيلة، وإني أريد الحج فكيف تأمرني أهل، فقال: أهلي واشترطي أن مَحِلِّي حيث حبستني قال فأدركت» رواه الجماعة إلا البخاري (٣) ، ولمسلم عن ابن عباس نحوه

стр. 994

ولأبي داود والترمذي والنسائي: «أنها أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله! إني أريد الحج أفأشترط؟ قال: نعم، قالت: كيف أقول قال: قولي لبيك اللهم لبيك مَحِلِّي من الأرض حيث حبستني» واللفظ للنسائي وصححه الترمذي وأعل بالإرسال. ٣٠٠٠ - وعن عائشة قالت: «دخل رسول الله ﷺ على ضباعة بنت الزبير فقال لها: لعلك أردت الحج قالت: والله ما أجدني إلا وجعة، فقال لها: حجي واشترطي وقولي: اللهم محلي حيث حبستني وكانت تحت المقداد بن الأسود» متفق عليه (١) . ٣٠٠١ - وعن عكرمة عن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب قالت: «قال رسول الله ﷺ : أحرمي وقولي: إن محلي حيث حبستني، فإن حبست أو مرضت فقد حللت من ذاك بشرطك على ربك » رواه أحمد وابن خزيمة (٢) وفي الباب أحاديث. [٨/١٥] باب ما جاء من التخيير بين التمتع والقران والإفراد وبيان أفضلها ٣٠٠٢ - عن عائشة قالت: «خرجنا مع رسول الله ﷺ فقال: من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل ومن أراد أن يهل بحج فليهل ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل قالت: وأهل رسول الله ﷺ بالحج وأهل به ناس معه، وأهل معه

стр. 995

ناس بالعمرة والحج وأهل ناس بعمرة، وكنت فيمن أهل بعمرة» متفق عليه (١) . ٣٠٠٣ - وعن عمران بن حصين قال: «نزلت آية المتعة في كتاب الله تعالى، ففعلناها مع رسول الله ﷺ ولم ينزل قرآن يحرمه حتى مات، ولم ينه عنها» متفق عليه (٢) ، ولأحمد ومسلم (٣) : «نزلت آية المتعة في كتاب الله يعني متعة الحج وأمرنا بها رسول الله ﷺ ثم لم تنزل آية تنسخ آية متعة الحج ولم ينه عنها حتى مات» . ٣٠٠٤ - وعن عبد الله بن شقيق: «أن عليًا كان يأمر بالمتعة، وعثمان كان ينهى عنها، فقال عثمان: كلمه، فقال علي لقد علمت أنا تمتعنا مع رسول الله ﷺ ، فقال عثمان: أجل ولكنا كنا خائفين» رواه أحمد ومسلم (٤) . ٣٠٠٥ - وعن ابن عباس قال: «أهل النبي ﷺ بعمرة وأهل أصحابه بالحج فلم يحل النبي ﷺ ولا من ساق الهدي من أصحابه وحل بقيتهم» رواه أحمد ومسلم (٥) وفي رواية لأحمد والترمذي (٦) وحسنها: «تمتع النبي ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان» كذلك وأول من نهى عنها معاوية. ٣٠٠٦ - وعن حفصة أم المؤمنين قالت: «قلت: يا رسول الله! ما شأن

стр. 996

الناس حلوا ولم تحل من عمرتك؟ قال: إني قلدت هدبي ولَبَّدت رأسي فلا أَحل حتى أحل من الحج» رواه الجماعة إلا الترمذي (١) . ٣٠٠٧ - وعن ابن عمر قال: «تمتع رسول الله ﷺ في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج، وأهدى فساق معه الهدي من ذي الحُليفة، وبدأ رسول الله ﷺ فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج، وتمتع الناس مع رسول الله ﷺ بالعمرة إلى الحج فكان من الناس من أهدى فساق الهدي معه ومنهم من لم يهد فلما قدم رسول الله ﷺ قال للناس: من كان منكم أهدى فإنه لا يحل من شيء حرم منه حتى يقضي حجه ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر ويحلل ثم يهل للحج وليهد فمن لم يجد هديًا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله فطاف رسول الله ﷺ حين قدم مكة فاستلم الركن أول شيء ثم خب ثلاثة أشواط من السبع، ومشى أربعة أطواف ثم ركع حين قضى طوافه بالبيت عند المقام ركعتين، ثم سلم فانصرف إلى الصفا فطاف بالصفا والمروة سبعة أطواف ثم لم يتحلل من شيء حرم منه حتى قضى حجه ونحر هديه يوم النحر وأفاض فطاف في البيت ثم حل من كل شيء حرم منه وفعل مثلما فعل رسول الله ﷺ من أهدى وساق الهدي» متفق عليه (٢) .

стр. 997

٣٠٠٨ - وعن القاسم عن عائشة: «أن النبي ﷺ أهل بالحج» أخرجاه (١) ولمسلم (٢) : «أنه ﷺ أفرد الحج» وفي رواية لهما (٣) : «خرجنا ولا نذكر إلا الحج» وعن ابن عمر قال: «أهللنا مع رسول الله ﷺ بالحج مفردًا» رواه أحمد ومسلم (٤) . ٣٠٠٩ - وعن أنس قال: «سمعت النبي ﷺ يلبي بالحج والعمرة جميعًا يقول: لبيك حجًا وعمرة» متفق عليه (٥) (*) . ٣٠١٠ - وعنه قال: «خرجنا نصرخ بالحج فلما قدمنا مكة أمرنا رسول الله ﷺ أن نجعلها عمرة وقال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لجعلتها عمرة ولكن سقت الهدي وقرنت بين الحج والعمرة» رواه أحمد (٦) . ٣٠١١ - وعن عمر بن الخطاب قال: «سمعت النبي ﷺ وهو بوادي العقيق يقول: أتاني الليلة آت من ربي فقال: صل في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة

стр. 998

في حجة (١) » رواه أحمد والبخاري وابن ماجه وأبو داود (٢) . وفي رواية للبخاري (٣) : «وقل عمرة وحجة» . ٣٠١٢ - وعن مروان بن الحكم قال: «شهدت عثمان وعليًا وعثمان ينهى عن المتعة وأن يجمع بينهما، فلما رأى ذلك علي أهلَّ بهما: لبيك بعمرة وحجة وقال: ما كنت لأدع سنة النبي ﷺ بقول أحد» رواه البخاري والنسائي (٤) . ٣٠١٣ - وعن الصُّبَي (٥) ابن مَعْبَد قال: «كنت رجلًا نصرانيًا فأسلمت فأهللت بالحج والعمرة فسمعني زيد بن صَوْحان وسلمان بن ربيعة وأنا أهل بهما فقالا: لهذا أضل من بعير أهله، فكأنما حُمل علي بكلمتهما جبل، فقدمت على عمر بن الخطاب فأخبرته فأقبل عليهما فلامهما وأقبل عليَّ وقال: هديت لسنة نبيك» رواه أحمد وابن ماجه والنسائي (٦) ، وأخرج نحوه أبو داود (٧) وسكت عنه هو والمنذري

стр. 999

ورجال إسناده رجال الصحيح. ٣٠١٤ - وعن سراقة بن مالك قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، قال: وقرن رسول الله ﷺ في حجة الوداع» رواه أحمد (١) بإسناد ضعيف. ٣٠١٥ - لكن يشهد له ما سيأتي (٢) في فسخ الحج من حديث ابن عباس عند أحمد ومسلم وأبى داود والنسائي بلفظ: «أن العمرة قد دخلت في الحج إلى يوم القيامة» . ٣٠١٦ - وعن البراء بن عازب قال: «لما قدم علي من اليمن على رسول الله ﷺ قال: وجدت فاطمة قد لبست ثيابًا صبغيًا وقد نضحت البيت بنضوح فقالت: مالك إن رسول الله ﷺ قد أمر أصحابه فحلوا، قال: فقلت لها: إني أهللت بإهلال رسول الله ﷺ قال: فأتيت النبي ﷺ فقال لي: كيف صنعت؟ قلت: أهللت بإهلال رسول الله ﷺ ، قال: فإني قد سقت الهدي وقرنت، فقال لي: انحر من البدن سبعًا وستين أو ستًا وستين، وأمسك لنفسك ثلاثة وثلاثين، أو أربعًا وثلاثين، وأمسك لي من كل بدنة منها بضعة» رواه أبو داود والنسائي (٣) ، وفي إسناده يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعي وثقه ابن معين، وقال أحمد: حديثه مضطرب، وقال أبو حاتم: لا يحتج به.

стр. 1000

قوله: «الصبي» بضم الصاد المهملة، وفتح الموحدة بعدها تحتية قال في "التقريب": صُبَي بالتصغير ثقة مخضرم نزل الكوفة من الثانية وقال في "الكاشف": وثق. قوله: «نضحت» بالنون بعدها ضاد معجمة ثم حاء مهملة، والنضوح ضرب من الطيب وفي الكلام تقدير محذوف تقديره فأنكر عليها صبغ ثيابها ونضح بيتها بالطيب، فقالت ... إلخ، وفي مسلم فأنكر ذلك عليها، قالت: أمرني أبي بهذا. [٨/١٦] باب إدخال الحج على العمرة ٣٠١٧ - عن نافع قال: «أراد ابن عمر الحج عام حجة الحرورية في عهد ابن الزبير فقيل له: إن الناس كائن بينهم قتال فنخاف أن يصدوك فقال: لقد كان لكم في رسول الله ﷺ أسوة حسنة إذًا أصنع كما صنع رسول الله ﷺ أشهدكم أني قد أوجبت عمرة ثم خرج حتى إذا كان بظهر البَيْداء قال: ما شأن الحج والعمرة إلا واحدًا، إني قد جمعت حجة مع عمرتي وأهدى هديًا مقلدًا اشتراه بقُدَيد، وانطلق حتى قدم مكة فطاف بالبيت وبالصفا ولم يزد على ذلك، ولم يحل من شيء حرم منه حتى يوم النحر فحلق ونحر ورأى أن قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول قال: هكذا صنع رسول الله ﷺ » متفق عليه (١) . ٣٠١٨ - وعن جابر قال: «أقبلنا مهلين مع رسول الله ﷺ بحج مفرد وأقبلت عائشة بعمرة حتى إذا كنا بَسِرف عَرَكَت حتى إذا قدمنا مكة طفنا بالكعبة والصفا والمروة فأمر رسول الله ﷺ أن يحل منا من لم يكن معه هدي، قال: فقلنا:

стр. 1001

حِلٌ ماذا؟ قال: الحل كله، فواقعنا النساء، وتطيبنا، بالطيب ولبسنا ثيابنا وليس بيننا وبين عرفة إلا أربع ليال ثم أهللنا يوم التروية ثم دخل رسول الله ﷺ على عائشة فوجدها تبكي، فقال: ما شأنك؟ قالت: شأني أني قد حضت وقد حل الناس ولم أحلل ولم أطف بالبيت والناس يذهبون إلى الحج الآن، فقال: إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاغتسلي ثم أهلي بالحج ففعلت ووقفت المواقف حتى إذا طهرت طافت بالكعبة وبالصفا والمروة ثم قال: قد حللت من حجك وعمرتك جميعًا، فقالت: يا رسول الله! إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حتى حججت، قال: فاذهب بها يا عبد الرحمن فاعمرها من التنعيم وذلك ليلة الحَصْبة» متفق عليه (١) . قوله: «عركت» بفتح العين المهملة والراء أي حاضت. [٨/١٧] باب من أحرم بما أحرم به فلان ٣٠١٩ - عن أنس قال: «قدم عليَّ النبي ﷺ فقال: بما أهللت يا علي؟ قال: أهللت يإهلال كإهلال النبي ﷺ قال: لولا أن معي الهدي لأحللت» متفق عليه (٢) . ٣٠٢٠ - ورواه النسائي (٣) من حديث جابر «وقال: فقال لعلي: بما أهللت

стр. 1002

قال: قلت اللهم إني أهل بما أهل به النبي ﷺ » وللبخاري (١) عن جابر: «أمره النبي ﷺ أن يقيم على إحرامه» وفي رواية له (٢) نحو حديث أنس قال: «فقال النبي ﷺ فاهد وامكث حرامًا كما أنت» . ٣٠٢١ - وعن أبي موسى قال: «قدمت على النبي ﷺ وهو منيخ بالبطحاء فقال: بما أهللت قلت أهللت بإهلال النبي ﷺ ، قال: سقت من هدي؟ قلت: لا، قال: فطف بالبيت وبالصفا والمروة ثم حل، قال: فطفت بالبيت وبالصفا والمروة ثم أتيت امرأة من قومي فمشطتني وغسلت رأسي» متفق عليه (٣) . وفي لفظ: «قال: كيف قلت حين أحرمت، قال: قلت: لبيك بإهلال كإهلال النبي ﷺ » وذكره أخرجاه (٤) ، وفي رواية لهما (٥) : «فقال أحسنت» . [٨/١٨] باب التلبية وصفتها وأحكامها ٣٠٢٢ - عن ابن عمر «أن النبي ﷺ كان إذا استوت به راحلته قائمة عند مسجد ذي الحليفة أهل اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك، لا شريك لك وكان عبد الله يرفع مع هذا لبيك لبيك

стр. 1003

وسعديك الخير بيديك والرغباء إليك والعمل» متفق عليه (١) . ٣٠٢٣ - وعن جابر قال: «أهل النبي ﷺ فذكر التلبية مثل حديث ابن عمر قال: والناس يزيدون ذا المعارج ونحوه من الكلام والنبي ﷺ يسمع فلا يقول له شيئًا» رواه أحمد وأبو داود ومسلم بمعناه (٢) . ٣٠٢٤ - وعن أبي هريرة: «أن النبي ﷺ قال في تلبيته: لبيك إله الحق لبيك» رواه أحمد وابن ماجه والنسائي، وابن حبان والحاكم (٣) . ٣٠٢٥ - وعن السائب بن خلَّاد قال: قال رسول الله ﷺ : «أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي يرفعون أصواتهم بالإهلال والتلبية» رواه الخمسة وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" وقال الحاكم: إسناده

стр. 1004

صحيح (١) . ٣٠٢٦ - ورواه بعضهم عن خلاد بن السائب عن زيد بن خالد مرفوعًا ولا يصح قال في "الخلاصة": قلت: أخرجه كذلك ابن ماجه وصححه ابن حبان والحاكم (٢) ، انتهى. وفي رواية أن جبريل أتى النبي ﷺ فقال: «كن عجّاجًا ثجّاجًا والعج التلبية، والثج: نحر البدن» رواه أحمد (٣) . ٣٠٢٧ - وقد أخرج الترمذي وابن ماجه والحاكم وابن خزيمة في "صحيحه" والبيهقي (٤) عن أبي بكر الصديق «أن النبي ﷺ سئل أي الحج أفضل قال: العجّ والثجّ» قال الترمذي: غريب وفيه انقطاع وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ٣٠٢٨ - وعن خزيمة بن ثابت عن النبي ﷺ «أنه كان إذا فرغ من تلبيته

стр. 1005

سأل الله رضوانه والجنة واستعاذ برحمته من النار» رواه الشافعي والدارقطني (١) وفي إسناده مقال لأن في إسناده إبراهيم بن أبي يحيى ضعيف وقال أحمد لا أرى به بأسًا، عن عمارة بن خزيمة عن ثابت عن أبيه وقد تابع إبراهيم عبد الله بن عبد الله الأموي وقال القاسم بن محمد «كان يستحب للرجل إذا فرغ من تلبيته أن يصلي على النبي ﷺ » رواه الدارقطني (٢) . ٣٠٢٩ - وعن الفضل بن العباس قال: «كنت رديف النبي ﷺ من جمع إلى منى فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة» رواه الجماعة (٣) . ٣٠٣٠ - وعن ابن عباس قال: يرفع الحديث «أنه كان يمسك عن التلبية في العمرة إذا استلم الحجر» رواه الترمذي (٤) وصححه، وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقد تكلم فيه جماعة من الأئمة. قوله: «العج» قال في "الخلاصة": العج رفع الصوت بالتلبية «والثج» نحر البدن وقد ورد ذلك في حديث مرفوع، انتهى.

стр. 1006

[٨/١٩] باب ما جاء في فسخ الحج إلى العمرة ٣٠٣١ - عن جابر قال: «أهللنا بالحج مع رسول الله ﷺ فلما قدمنا مكة أمرنا أن نحل ونجعلها عمرة فكبر علينا ذلك وضاقت به صدورنا فقال يا أيها الناس أحلوا فلولا الهدي معي فعلت كما فعلتم قال: فأحللنا حتى وطئنا النساء وفعلنا كما يفعل الحلال، حتى إذا كان يوم التروية، وجعلنا مكة بظهر أهللنا بالحج» متفق عليه (١) ، وفي رواية: «أهللنا مع النبي ﷺ بالحج خالصًا لا يخالطه شيء فقدمنا مكة لأربع ليال خلت منذ ذي الحجة فطفنا وسعينا ثم أمرنا رسول الله ﷺ أن نحل، وقال: لولا هدي لحللت ثم قام سُراقة بن مالك فقال: يا رسول الله! أرأيت متعتنا هذه لعامنا أم للأبد فقال: بل هي للأبد» رواه البخاري وأبو داود ولمسلم معناه (٢) . ٣٠٣٢ - وعن أبي سعيد قال: «خرجنا مع النبي ﷺ ونحن نصرخ بالحج صراخًا فلما قدمنا مكة أمرنا أن يجعلها عمرة إلا من ساق الهدي فلما كان يوم التروية ورحنا إلى منى أهللنا بالحج» رواه أحمد ومسلم (٣) . ٣٠٣٣ - وعن أسماء بنت أبي بكر قالت: «خرجنا محرمين فقال رسول الله ﷺ : من كان معه هدي فليقم على إحرامه ومن لم يكن معه هدي فليحلل، فلم

стр. 1007

يكن معي هدي فحللت وكان مع الزبير هدي فلم يحلل» رواه مسلم وابن ماجه (١) ، ولمسلم (٢) في رواية: «قدمنا مع رسول الله ﷺ مهلين بالحج» . ٣٠٣٤ - وعن الأسود عن عائشة قالت: «خرجنا مع النبي ﷺ ولا نرى إلا أنه الحج فلما قدمنا تطوفنا بالبيت وأمر النبي ﷺ : من لم يكن ساق الهدي أن يحل فحل من لم يكن ساق ونساؤه لم يسقن فأحللن قالت عائشة: فحضت فلم أطف بالبيت وذكرت قصتها» متفق عليه (٣) . ٣٠٣٥ - وعن ابن عباس قال: «كانوا يرون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض ويجعلون المحرم صفر ويقولون إذا برأ الدّبَر وعفا الأثر وانسلخ صفر حلت العمرة لمن اعتمر فقدم النبي ﷺ وأصحابه صبيحة رابعة مهلين بالحج فأمرهم أن يجعلوها عمرة فتعاظم ذلك عندهم فقالوا: يا رسول الله! الحل كله؟ قال: الحل كله» متفق عليه (٤) . ٣٠٣٦ - وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : «هذه عمرة استمتعنا بها فمن لم يكن عنده هدي فليحل الحل كله فإن العمرة قد دخلت في الحج إلى يوم القيامة»

стр. 1008

رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (١) . ٣٠٣٧ - وعنه أيضًا «أنه سأل عن متعة الحج فقال: أهل المهاجرون والأنصار وأزواج النبي ﷺ في حجة الوداع وأهللنا، فلما قدمنا مكة قال رسول الله ﷺ : اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة إلا من قلد الهدي فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة وأتينا النساء ولبسنا الثياب، وقال: من قلد الهدي فإنه لا يحل حتى يبلغ الهدي محله، ثم أمرنا عشية التروية أن نهل بالحج وإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة فقد تم حجنا وعلينا الهدي كما قال تعالى: ((فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ)) [البقرة:١٩٦] إلى أمصاركم» رواه البخاري (٢) . ٣٠٣٨ - وعن أنس: «أن النبي ﷺ بات بذي الحليفة حتى أصبح ثم أهل بحج وعمرة وأهل الناس بهما فلما قدمنا أمر الناس فحلوا حتى كان يوم التروية أهلوا بالحج، قال: ونحر النبي ﷺ بدنات بيده قيامًا وذبح بالمُدية كبشين أملحين» رواه أحمد والبخاري وأبو داود (٣) . ٣٠٣٩ - وعن ابن عمر قال: «قدم النبي ﷺ مكة وأصحابه مهلين بالحج

стр. 1009

فقال رسول الله ﷺ : من شاء أن يجعلها عمرة إلا من كان معه الهدي، قالوا: يا رسول الله! أيروح أحدنا إلى منى وذكره يقطر منيًا قال: نعم، وسطعت المجامر» رواه أحمد (١) قال في "مجمع الزوائد": رجال أحمد رجال الصحيح. ٣٠٤٠ - وعن الربيع بن سَبْرة عن أبيه قال: «خرجنا مع النبي ﷺ حتى إذا كان بعُسْفان قال له سُراقة بن مالك المِدْلجي: يا رسول الله! اقض لنا قضاء قوم كأنما ولدوا اليوم فقال: إن الله قد أدخل عليكم في حجتكم عمرة فإذا قدمتم فمن تطوف بالبيت وبين الصفا والمروة فقد حل إلا من كان معه هدي» رواه أبو داود (٢) وسكت عنه هو والمنذري ورجاله رجال الصحيح. ٣٠٤١ - وعن البراء بن عازب قال: «خرج رسول الله ﷺ وأصحابه قال: فأحرمنا بالحج فلما قدمنا مكة قال: اجعلوا حجكم عمرة قال: فقال الناس: يا رسول الله! قد أحرمنا بالحج كيف نجعلها عمرة قال: انظروا ما آمركم به فافعلوا فردوا عليه القول، فغضب ثم انطلق حتى دخل على عائشة وهو غضبان فرأت الغضب في وجهه، فقالت: من أغضبك أغضبه الله، فقال: وما لي لا أغضب وأنا آمر بالأمر فلا أتبع» رواه أحمد وابن ماجه وأبو يعلى (٣) ، قال في "مجمع الزوائد": ورجاله رجال الصحيح وهو من الأحاديث في الفسخ التي صححها أحمد وابن القيم.

стр. 1010

٣٠٤٢ - وعن ربيعة بن عبد الرحمن عن الحارث بن بلال عن أبيه قال: «قلت: يا رسول الله! فسخ الحج لنا خاصة أم للناس عامة؟ قال: بل لنا خاصة» رواه الخمسة إلا الترمذي (١) ، قال أحمد: حديث بلال بن الحارث عندي ليس بثبت ولا أقول به ولا نعرف هذا الرجل -يعني الحارث بن بلال- وقال في رواية أبي داود: ليس يصح حديث في أن الفسخ كان لهم خاصة. ٣٠٤٣ - ويشهد لما قاله قوله ﷺ : في حديث جابر (٢) : «بل هي للأبد» ، وقال ابن القيم في "الهدي": نحن نشهد بالله أن حديث الحارث بن بلال هذا لا يصح عن رسول الله ﷺ . قوله: «إذا برأ الدبر» بفتح الدال المهملة والموحدة هو الجرح في ظهر البعير الواقع من الحمل عليه فإنه كان يبرأ عند انصرافهم من الحج، وعفا الأثر أي اندرس أثر الإبل وغيرها في سيرها وقيل أثر الدبر المذكور. * * *

стр. 1011

أبواب ما يتجنبه المحرم وما يباح له [٨/٢٠] باب ما يتجنبه من اللباس ٣٠٤٤ - عن ابن عمر قال: «سئل رسول الله ﷺ ما يلبس المحرم فقال: لا يلبس المحرم القميص ولا العمامة ولا البُرْنُس ولا السراويل ولا ثوبًا مسه وَرْس ولا زعفران ولا الخفين إلا أن لا يجد نعلين فليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين» رواه الجماعة (١) وفي رواية لأحمد (٢) قال: «سمعت رسول الله ﷺ يقول: على هذا المنبر» وذكر معناه. وفي رواية للدار قطني (٣) : «أن رجلًا نادى في المسجد ماذا يترك المحرم من الثياب» . ٣٠٤٥ - وعنه أن رسول الله ﷺ قال: «لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين» رواه أحمد والبخاري والنسائي والترمذي وصححه (٤) ، وفي رواية لأحمد

стр. 1012

وأبي داود (١) : «سمعت النبي ﷺ ينهى النساء في الإحرام عن القفازين والنقاب وما مس الورس والزعفران من الثياب» ولأبي داود والحاكم (٢) : «ولتلبس بعد ذلك ما أحبت من ألون الثياب معصفرًا أو خزًا أو حليًا، أو سراويل أو قميصًا» وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وللبخاري ومسلم (٣) في رواية: «نهى النبي ﷺ أن يلبس المحرم ثوبًا مصبوغًا بزعفران أو ورس، وقال: من لم يجد نعلين فليلبس خفَّين وليقطعهما أسفل من الكعبين» . ٣٠٤٦ - وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «من لم يجد نعلين فليلبس خفَّين، ومن لم يجد إزاراً فليلبس سروايل» رواه أحمد ومسلم (٤) . ٣٠٤٧ - وعن ابن عباس قال: «سمعت رسول الله ﷺ يخطب بعرفات: من لم يجد إزارًا فليلبس سراويل، ومن لم يجد نعلين فليلبس خفين» متفق عليه (٥) ، وفي رواية للترمذي (٦) وقال: حسن صحيح، «المحرم إذا لم يجد الإزار فليلبس

стр. 1013

السراويل، وإذا لم يجد النعلين فليلبس الخفين» وفي رواية لأبي داود (١) : «السراويل لمن لم يجد الإزار والخف لمن لم يجد النعلين» وفي رواية لأحمد (٢) : «من لم يجد إزارًا ووجد سراويل فليلبسها، ومن لم يجد نعلين ووجد خفين فليلبسهما قلت: ولم يقل ليقطعهما، قال: لا، هكذا» رواه أحمد وتمسك به على جواز لبس الخف من غير قطع والسراويل بغير فتق وخالفه الجمهور عملًا بالحديث المقيد بالقطع. ٣٠٤٨ - وعن عائشة قالت: «كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله ﷺ ونحن محرمات، فإذا جاوزوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من ورائها على وجهها، فإذا جاوزنا كشفنا» رواه أبو داود وابن ماجه وابن خزيمة (٣) . ٣٠٤٩ - وله (٤) من حديث أسماء بنت أبي بكر نحوه وصححه الحاكم. ٣٠٥٠ - وعن سالم: «أن عبد الله بن عمر كان يقطع الخفين للمرأة المحرمة، ثم حدثته حديث صفية بنت أبي عبيد أن عائشة حدثتها أن رسول الله ﷺ كان قد رخص للنساء في الخفين فترك ذلك» رواه أبو داود (٥) بإسناد فيه ابن إسحاق إلا أنه لم يعنعن. قوله: «البرنس» قُلُنْسوة طويلة كان الزهاد يلبسونها في صدر الإسلام. قوله: «لا

стр. 1014

تنتقب» النقاب: الخمار الذي يستر على الأنف أو تحت المحاجر. قوله: «القفازين» بضم القاف وتشديد الفاء وبعد الألف زاي: ما تلبسه المرأة في يديها يغطي أصابعها وكفها عند معاناه شيء وهو لليد كالخف للرجل وقال في "غريب الجامع": هو شيء يعمل لليدين يحشى بقطن ويكون له أزرار يُزرّر بها على الساعد من البرد تلبسه المرأة في يديها وقيل يغطى بهما الكفان والأصابع وقيل هو ضرب من الحلي. قوله: «جلبابها» الجلباب: الملحفة. [٨/٢١] باب ما يصنع من أحرم في قميص وجواز تظلل المحرم من الحر أو غيره وما جاء من النهي عن تغطية الرأس حال الإحرام ٣٠٥١ - عن يَعْلى بن أميَّة «أن النبي ﷺ جاءه رجل متضمخ بطيب فقال: يا رسول الله! كيف ترى في رجل أحرم في جبة بعدما تضمخ بطيب فنظر إليه ساعة فجاءه الوحي ثم سُرِّي فقال: أين الذي سألني عن العمرة آنفًا؟ فالتُمس الرجل فجيء به فقال: أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات، وأما الجبة فانزعها ثم اصنع في العمرة كما تصنع في حجك» متفق عليه (١) ، وفي رواية لهم (٢) : «وهو متضمخ بالخَلُوق» وفي رواية لأبي داود (٣) : «فقال له: اخلع جبتك فخلعها من

стр. 1015

رأسه» وفي رواية للبخاري (١) : «أن رجلًا أتى النبي ﷺ وهو بالجِعرّانة قد أهل بعمرة وهو مصفر لحيته ورأسه وعليه جبة فقال: يا رسول الله! أحرمت بعمرة وأنا كما ترى قال: انزع عنك الجبة واغسل عنك الصفرة» . قوله: «الخَلُوق» هو بالخاء المعجمة ضرب من الطيب أحمر أو أصفر. ٣٠٥٢ - وعن أم الحُصَين قالت: «حججنا مع رسول الله ﷺ حجة الوداع فرأيت أسامة وبلالًا أحدهما آخذ بخطام ناقة النبي ﷺ والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة» وفي رواية: «حججنا مع النبي ﷺ حجة الوداع فرأيته حين رمى جمرة العقبة وانصرف وهو على راحلته ومعه بلال وأسامه أحدهما يقود به راحلته والآخر رافع ثوبه على رأس النبي ﷺ يظله من الشمس» رواهما أحمد ومسلم (٢) . ٣٠٥٣ - وعن ابن عباس: «أن رجلًا أوقَصَته راحلته وهو محرم فمات، فقال رسول الله ﷺ : اغسلوه بماء وسِدر وكفنوه في ثوبه ولا تخمروا وجهه ولا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا» رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه (٣) .

стр. 1016

[٨/٢٢] باب جواز حمل المحرم السلاح بالحرم وكراهة شهرته ٣٠٥٤ - عن البراء قال: «اعتمر النبي ﷺ في ذي القعدة فأبى أهل مكة أن يَدَعوه يدخل مكة حتى قاضاهم لا يدخل مكة سلاحًا إلا في القراب» . ٣٠٥٥ - وعن ابن عمر: «أن رسول الله ﷺ خرج معتمرًا فحال كفار قريش بينه وبين البيت فنحر هديه وحلق رأسه بالحديبية وقاضاهم على أن يعتمر العام المقبل ولا يحمل سلاحًا عليهم إلا سيوفًا، ولا يقيم إلا ما أحبوا فاعتمر من العام المقبل فدخلها كما كان صالحهم فلما أن أقام بها ثلاثة أيام أمروه أن يخرج فخرج» رواهما أحمد والبخاري (١) ، وفي رواية لأبي داود (٢) : «صالح رسول الله ﷺ أهل الحديبية صالحهم ألا يدخلوها إلا بجلبّات السلاح فسألته: ما جلبات السلاح؟ فقال: القراب» بما فيه قال في "جامع الأصول": وهو طرف من حديث طويل أخرجه البخاري ومسلم (٣) وهو مذكور في كتاب الغزوات. ٣٠٥٦ - وعن ابن جُبير قال: «كنت مع ابن عمر حين أصابه سنان الرمح في أخمص قدميه فلزقت قدمه بالركاب فنزلت ونزعتها وذلك بمنى، فبلغ الحجاج فجاء يعوده فقال الحجاج: لو نعلم من أصابك؟ فقال ابن عمر: أنت أصبتني قال:

стр. 1017

وكيف؟ قال: حملت السلاح في يوم لم يكن يحمل فيه وأدخلت السلاح الحرم ولم يكن السلاح يدخل الحرم» رواه البخاري (١) وفي رواية له (٢) : «دخل الحجاج على ابن عمر وأنا عنده فقال: كيف هو؟ قال: صالح من أصابك، قال: أصابني من أمر بحمل السلاح في يوم لا يحل فيه حمله. يعني الحجاج» . [٨/٢٣] باب منع المحرم من ابتداء الطيب دون استدامته ٣٠٥٧ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يلبس المحرم ثوبًا مسّه وَرْس ولا زَعفران» مختصر من حديث أخرجه الجماعة، وقد تقدم (٣) . ٣٠٥٨ - وقال ﷺ في المحرم الذي مات «لا تحنطوه» وقد تقدم (٤) في كتاب الجنائز. ٣٠٥٩ - وعن عائشة قالت: «كنت أطيب النبي ﷺ لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت» أخرجاه (٥) ، وفي رواية للبخاري (٦) : «بأي شيء طيبت النبي ﷺ عند إحرامه؟ قالت: بأطيب الطيب» وفي أخرى له (٧) : «بأطيب ما أقدر عليه قبل أن يحرم ثم يحرم» . (*)

стр. 1018

٣٠٦٠ - وعن عائشة قالت: «كأني أنظر وَبِيص الطيب في مفرق النبي ﷺ وهو محرم» متفق عليه (١) ، وقال البخاري: «مفارق» ولمسلم والنسائي وأبي داود (٢) «وبيص المسك في مفرق رسول الله ﷺ وهو محرم» . ٣٠٦١ - وعن عائشة قالت: «كنا نخرج مع النبي ﷺ إلى مكة فنضمد جباهنا بالسُّكِّ المطيب عند الإحرام، فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها فيراه النبي ﷺ ولا ينهانا» رواه أبو داود (٣) وسكت عنه هو والمنذري ولا بأس بإسناده. ٣٠٦٢ - وعن ابن عمر: «أن النبي ﷺ ادهن بزيت غير مقتت وهو محرم» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي (٤) وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث فرقد السبخي (٥) عن سعيد بن جبير، وقد تكلم يحيى بن سعيد في فرقد وقد رواه

стр. 1019

عنه الناس، انتهى. قوله: «السك» بضم السين وتشديد الكاف نوع من الطيب والوبيص اللمعان. قوله: «غير مقتت» أي غير مطيب والقت تطييب الدهن بالريحان. [٨/٢٤] باب جواز حلق شعر الرأس لمن تؤذيه هوام رأسه وعليه الفدية ٣٠٦٣ - عن كعب بن عُجْرة قال: «كان بي أذى من رأسي فحملت إلى رسول الله ﷺ والقمل تتناثر على وجهي فقال: ما كنت أرى الجُهْد قد بلغ منك ما أرى! أتجد شاة؟ قلت: لا، فنزلت الآية: ((فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ)) [البقرة:١٩٦] قال: هو صوم ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، نصف صاع طعاماً لكل مسكين» متفق عليه (١) ، وفي رواية: «أتى عليَّ رسول الله زمن الحديبية فقال: كأن هوام رأسك تؤذيك؟ فقلت: أجل قال: فاحلقه واذبح شاة، أو صم ثلاثة أيام، أو تصدق بثلاثة آصع من تمر بين ستة مساكين» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٢) ، وله (٣) في رواية: «فدعاني رسول الله ﷺ فقال لي: احلق رأسك وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين فرقًا من زبيب أو نسك شاة فحلقت رأسي، ثم نسكت،

стр. 1020

وللحديث ألفاظ والفَرَق ثلاثة آصع وهذه القصة سبب نزول قوله تعالى: ((فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ)) [البقرة:١٩٦] . [٨/٢٥] باب ما جاء في الحجامة للمحرم وغسل رأسه ٣٠٦٤ - عن عبد الله بن بُحَينَة قال: «احتجم النبي ﷺ وهو محرم بلحى جمل من طريق مكة في وسط رأسه» متفق عليه (١) . ٣٠٦٥ - وعن ابن عباس: «أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم» أخرجاه (٢) ، وأخرجه أبو داود (٣) بلفظ: «احتجم وهو محرم في رأسه من داء كان به» وأخرجه النسائي. ٣٠٦٦ - وعن عبد الله بن حُنَين: «أن ابن عباس والمِسْوَر بن مَخْرمة اختلفا بالأبواء، فقال ابن عباس: يغسل المحرم رأسه وقال المِسْوَر: لا يغسل المحرم رأسه فأرسلني ابن عباس إلى أبي أيوب الأنصاري فوجدته يغتسل بين القَرْنَين وهو مستر
следующие страницы →