← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

٣١٥٣ - وله شاهد من حديث أنس عند الحاكم (١) (*) . ٣١٥٤ - وعن عمر: «أنه كان يقبل الحجر الأسود ويقول: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك» رواه الجماعة (٢) . ٣١٥٥ - وعن ابن عمر سئل عن استلام الحجر فقال: «رأيت رسول الله ﷺ يستلمه ويقبله» رواه البخاري (٣) . ٣١٥٦ - وعن نافع قال: «رأيت ابن عمر يستلم الحجر بيده ثم قبل يده وقال: ما تركته منذ رأيت النبي ﷺ يفعله» متفق عليه (٤) . ٣١٥٧ - وعن ابن عباس قال: «طاف النبي ﷺ في حجة الوداع على بعير

стр. 1052

يستلم الركن بالمحجن» متفق عليه (١) ، وفي لفظ: «طاف رسول الله ﷺ على بعير كلما أتى على الركن أشار إليه بشيء في يده وكبر» رواه أحمد والبخاري (٢) . ٣١٥٨ - وعن أبي الطفيل عامر ين واثِلة قال: «رأيت رسول الله ﷺ يطوف بالبيت ويستلم الحجر بمِحجن معه ويقبل المحجن» رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه (٣) . ٣١٥٩ - وعن عمر أن النبي ﷺ قال له: «يا عمر إنك رجل قوي لا تزاحم على الحجر فتؤذي الضعيف، إن وجدت خلوة فاستلمه وإلا فاستقبل وهلل وكبر» رواه أحمد (٤) بإسناد فيه راوٍ لم يسم. ٣١٦٠ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضًا من اللبن فسودته خطايا بني آدم» رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وابن خزيمة في "صحيحه" (٥) إلا أنه قال: «أشد بياضًا من

стр. 1053

الثلج» . والمحجن: بكسر الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الجيم بعدها نون هي عصا محنية الرأس. [٨/٤٢] باب استلام الركنين اليمانيين ٣١٦١ - عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «إن مسح الركن اليماني والركن الأسود يُحط الخطايا حطًا» رواه أحمد والنسائي (١) وفي إسناده عطاء بن السائب وهو ثقة لكنه اختلط ورواه الترمذي (٢) بلفظ: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن مسحهما كفارة للخطايا» ورواه الحاكم (٣) وقال صحيح الإسناد، ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" (٤) ، ولفظه: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مسحهما يُحط الخطايا» ورواه ابن حبان في "صحيحه" (٥) بلفظ: «أن النبي ﷺ قال: مسح الحجر والركن اليماني يحط الخطايا حطًا» ، وقال المنذري: بعد أن ساق هذه الروايات رووه كلهم عن عطاء بن السائب عن عبد الله. ٣١٦٢ - وعنه قال: «لم أر النبي ﷺ يمس من الأركان إلا اليمانيين» رواه

стр. 1054

الجماعة إلا الترمذي (١) . ٣١٦٣ - لكن له (٢) من حديث ابن عباس بمعناه. ٣١٦٤ - وعنه أن النبي ﷺ «كان لا يدع أن يستلم الحجر والركن اليماني في كل طوافه» رواه أحمد وأبو داود (٣) وفي إسناده عبد العزيز بن أبي روّاد قال في الكاشف ثقة مرجىء عابد، انتهى. ووثقه ابن معين وأبو حاتم وقال ابن عدي في حديثه مالا يتابع عليه قال في "التلخيص" بعد أن ذكر حديث ابن عمر متفق عليه بألفاظ ليس فيها في كل طوافه وهي عند أبي داود والنسائي (٤) بلفظ: «كان يستلم الركن اليماني والحجر في كل طوافه» وللحاكم (٥) بلفظ: «كان إذا طاف بالبيت مسح أو قال استلم الحجر والركن اليماني في كل طوافه» انتهى. ٣١٦٥ - وعن ابن عباس قال: «كان النبي ﷺ إذا استلم الركن اليماني قبّله» رواه البخاري في "تاريخه" (٦) .

стр. 1055

[٨/٤٣] باب مشروعية الطواف على اليمين من وراء الحِجْر وما جاء أن الحِجْر كله ليس من البيت ٣١٦٦ - عن جابر «أن رسول الله ﷺ لما قدم مكة أتى الحجر فاستلمه ثم مشى على يمينه فرمل ثلاثًا ومشى أربعًا» رواه مسلم والنسائي والترمذي (١) وصححه: «لما قدم النبي ﷺ مكة دخل المسجد فاستلم الحجر ثم مضى على يمينه فرمل ثلاثًا ومشى أربعًا» . ٣١٦٧ - وعن عائشة قالت: «سألت النبي ﷺ عن الحجر: أمِنَ البيت هو قال: نعم قلت: فلم لم يدخلوه في البيت، قال: إن قومك قصرت بهم النفقة، قالت: فما شأن بابه مرتفع قال فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا ولولا أن قومك حديثو عهد بالجاهلية فأخاف أن تنكر قلوبهم أن أدخل الحجر في البيت وأن ألصق بابه بالأرض» متفق عليه (٢) ، وفي رواية قال: «كنت أحب أن أدخل البيت أصلي فيه فأخذ رسول الله ﷺ بيدي فأدخلني الحجر فقال لي صلي في الحجر إذا أردت دخول البيت فإنما هو قطعة من البيت، ولكن قومك استقصروا حين بنوا الكعبة فأخرجوه من البيت» رواه الخمسة إلا ابن ماجه وصححه الترمذي (٣) . ٣١٦٨ - وعن عائشة قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: «لولا أن قومك

стр. 1056

حديثو عهد بجاهلية، أو قال بكفر لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله ولجعلت بابها بالأرض ولأدخلت فيها من الحجر» رواه مسلم (١) ، وله (٢) عنها قالت: «قال النبي ﷺ : لولا أن قومك حديثو عهد بشرك لهدمت الكعبة فألزقتها بالأرض وجعلت لها بابين، بابًا شرقيًا وبابًا غربيًا، وزدت فيه ستة أذرع من الحجر فإن قريشًا اقتصرتها حيث بنت الكعبة» ، وله (٣) من حديث الحارث بن عبد الله عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «إن قومك اقتصروا من بنيان البيت ولولا حدْثان عهدهم بالشرك أعدت ما تركوا منه، فإن بدا لقومك من بعدي أن يبنوه فهلمي لأريك ما تركوا منه فأراها قريبًا من سبعة أذرع» . ٣١٦٩ - وعن عطاء قال: «لما احترق البيت زمن يزيد حين غزاها أهل الشام فكان من أمره ما كان، تركه ابن الزبير حتى قدم الناس الموسم يريد أن يجريهم على أهل الشام، فلما صدر الناس قال: يا أيها الناس أشيروا عليَّ في الكعبة أنقضها ثم أثني بناها أو أصلح ما وَهَى منها، قال ابن عباس: فإني قد وفق لي رأي فيها أرى أن يصلح ما وهي منها وتدع بيتًا أسلم الناس عليه وأحجارًا أسلم الناس عليها، وبعث النبي ﷺ فقال ابن الزبير لو كان أحدكم احترق بيته ما رضي حتى يجده فكيف بيت ربكم إني مستخير ربي ثلاثًا ثم عازم على أمري فلما مضى الثلاث أجمع رأيه على أن ينقضها فتحاماه الناس أن ينزل بأول الناس يصعد فيه أمر من السماء، حتى صعده رجل فألقى منه حجارة فلما لم يره الناس أصابه

стр. 1057

شيء تتابعوا فنقضوه حتى بلغوا به الأرض فجعل ابن الزبير أعمدة فستر عليها الستور حتى ارتفع بناؤه وقال ابن الزبير إني سمعت عائشة تقول: إن النبي ﷺ قال: لولا أن الناس حديثو عهد بكفر وليس عندي من النفقة ما يقويني على بنائه لكنت أدخلت فيه من الحجر خمسة أذرع ولجعلت لها بابًا يدخل منه الناس وبابًا يخرجون منه قال: فأنا اليوم أجد ما أنفق ولست أخاف الناس قال: فزاد فيه خمسة أذرع من الحجر حتى أبدا أُسَّا نظر الناس إليه فبنى عليه البناء وكان طول الكعبة ثمانية عشر ذراعًا فلما زاد فيه استقصره، فزاد في طوله عشرة أذرع وجعل له بابين أحدهما يدخل منه والآخر يخرج منه فلما قتل ابن الزبير كتب الحجاج إلى عبد الملك يخبره بذلك ويخبره أن ابن الزبير قد وضع البناء على أس نظر إليه العدول من أهل مكة فكتب إليه عبد الملك إنا لسنا من تلطيخ ابن الزبير في شيء أما ما زاد في طوله فأقره وأما ما زاد فيه من الحجر فرده إلى بنائه وسد الباب الذي فتحه، فنقضه وأعاده إلى بنائه» رواه مسلم (١) . [٨/٤٤] باب الطهارة والستر للطواف وذكر الله تعالى في الطواف وترك اللغو ٣١٧٠ - عن عائشة «أن أول ما بدا به النبي ﷺ حين قدم أنه توضأ ثم طاف بالبيت» متفق عليه (٢) . ٣١٧١ - وعن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: «الطواف حول البيت

стр. 1058

مثل الصلاة إلا أنكم تتكلمون فيه فمن تكلم فيه فلا يتكلم إلا بخير» رواه الترمذي وصححه ابن السكن وابن خزيمة وابن حبان (١) وقال الترمذي: وقد روى موقوفًا وقد أطال الحافظ في "التلخيص" الكلام على هذا الحديث ونقل ما قيل في تضعيفه وردها وأورد له طرقًا منها ما أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢) أوائل سورة البقرة مرفوعًا من حديث ابن عباس قال: «قال الله تعالى لنبيه: ((وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ)) [الحج:٢٦] والطواف مثل الصلاة وقد قال رسول الله ﷺ الطواف بمنزلة الصلاة إلا أن الله قد أحل فيه النطق فمن نطق فلا ينطق إلا بخير» وصحح إسناده، قال الحافظ: وهو كما قال، فإنهم ثقات انتهى. ٣١٧٢ - وللنسائي (٣) عن طاووس عن رجل أدرك النبي ﷺ أن النبي ﷺ قال: «الطواف بالبيت صلاة فإذا طفتم فأقلوا الكلام» قال في "التلخيص": وهذه الرواية صحيحه. انتهى. ٣١٧٣ - وله (٤) عن ابن عمر موقوفًا: «أقلوا من الكلام في الطواف فإنما أنتم في صلاة» وله حكم الرفع؛ لأنه لا يقال من قبيل الاجتهاد. ٣١٧٤ - وعن عائشة أن النبي ﷺ قال: «الحائض تقضي المناسك كلها إلا

стр. 1059

الطواف» رواه أحمد (١) . ٣١٧٥ - وابن أبي شيبة (٢) بإسناد صحيح من حديث ابن عمر وزاد: «بعد إلا الطواف وبين الصفا والمروة» وأخرج هذه الزيادة الطبراني (٣) . ٣١٧٦ - وعنها قالت: «خرجنا مع رسول الله ﷺ لا نذكر إلا الحج حتى جئنا سرف فطمثت فدخل عليَّ رسول الله ﷺ وأنا أبكي فقال: مالك لعلكِ نُفِسْت؟ فقالت: نعم، فقال: هذا شيء كتبه الله على بنات آدم، افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري» متفق عليه (٤) ، ولمسلم (٥) في رواية: «فاقضي ما يقضي الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تغتسل» . ٣١٧٧ - وعن أبي بكر الصديق عن النبي ﷺ قال: «لا يطُوف بالبيت عريان» متفق عليه وأخرجه أحمد (٦) قال في مجمع الزوائد: ورجاله رجال الصحيح. ٣١٧٨ - وأخرجه أيضًا البخاري (٧) مرفوعًا من حديث علي. (*)

стр. 1060

٣١٧٩ - وقال ابن حجر: متفق عليه (١) من حديث أبي هريرة ذكره في تخريج "الكشاف". ٣١٨٠ - وعن عبد الله بن السائب قال: «سمعت النبي ﷺ يقول بين الركن اليماني والحجر: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار» رواه أحمد وأبو داود وقال «بين الركنين» وأخرجه أيضًا النسائي وصححه ابن حبان والحاكم على شرط مسلم (٢) . ٣١٨١ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «وكل به يعني الركن اليماني سبعون ملكًا، فمن قال: اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار قالوا: آمين» رواه ابن ماجه (٣) وفي إسناده إسماعيل بن عياش وفيه مقال وفي إسناده أيضًا هشام بن عمار وهو ثقة تغير بآخره. ٣١٨٢ - وعنه أنه سمع النبي ﷺ يقول: «من طاف بالبيت سبعًا ولا يتكلم إلا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله، محيت عنه عشر سيئات وكتبت له عشر حسنات ورفع له بها عشر درجات»

стр. 1061

رواه ابن ماجه (١) بالإسناد الأول وقال في "التلخيص": إسناده ضعيف. ٣١٨٣ - وعن عائشة قالت: «قال النبي ﷺ إنما جعل الطواف بالبيت والصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله تعالى وحده» رواه أحمد وأبو داود والترمذي (٢) وصححه ولفظه: «إنما جعل رمي الجمار والسعي بين الصفا والمروة لإقامة ذكر الله تعالى وقال حسن صحيح. ٣١٨٤ - وعن محمد بن المنكدر عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : «من طاف بالبيت أسبوعًا لا يلغو فيه كان كعدل رقبة يعتقها» رواه الطبراني في "الكبير" (٣) قال في "مجمع الزاوئد": ورجاله ثقات. [٨/٤٥] باب الطواف راكبًا لعذر وما نهي عنه من الطواف برجل يقاد بخيط أو نحوه ٣١٨٥ - عن أم سلمة: «أنها قدمت وهي مريضة فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة» رواه الجماعة إلا الترمذي (٤) .

стр. 1062

٣١٨٦ - وعن جابر قال: «طاف رسول الله ﷺ بالبيت وبالصفا والمروة في حجة الوداع على راحلته يستلم الحجر بمِحْجن لأن يراه الناس وليشرف ويسألوه، فإن الناس غشوه» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (١) وليس لأبي داود «ويستلم الحجر بمحجن» . ٣١٨٧ - وعن عائشة قالت: «طاف النبي ﷺ في حجة الوداع حول الكعبة على بعير يستلم الركن كراهية أن يصرف عنه الناس» رواه مسلم (٢) . ٣١٨٨ - وعن ابن عباس «أن النبي ﷺ قدم مكة وهو مشتكي فطاف على راحلته كلما أتى على الركن استلم الركن بمحجن فلما فرغ من طوافه أناخ فصلى ركعتين» رواه أحمد وأبو داود (٣) بإسناد ضعيف. ٣١٨٩ - وعن ابن عباس: «أن رسول الله ﷺ طاف في حجة الوداع على

стр. 1063

بعير يستلم الركن بمحجن» رواه مسلم (١) . ٣١٩٠ - وعن أبي الطفيل قال: «قلت لابن عباس أخبرني عن الطواف بين الصفا والمروة راكبًا، أسنة هو فإن قومك يزعمون أنه سنة؟ قال: صدقوا وكذبوا قلت: وما قولك صدقوا وكذبوا؟ قال: إن رسول الله ﷺ كثر عليه الناس يقولون هذا محمد هذا محمد حتى خرج العواتق من البيوت قال: وكان رسول الله ﷺ لا يضرب الناس بين يديه فلما كثروا عليه ركب، والمشي والسعي أفضل» رواه أحمد ومسلم (٢) . ٣١٩١ - وعن ابن عباس: «أن النبي ﷺ رأى رجلًا يطوف بالكعبة بزمام أو غيره فقطعه» وفي رواية: «يقود أنسانًا بخزامة في أنفه فقطعها النبي ﷺ ثم أمره أن يقوده بيده» رواه البخاري (٣) وأخرج النسائي (٤) الرواية الثانية وله (٥) أيضًا: «مرَّ رسول الله ﷺ برجل يقود رجلًا بشيء ذكره في يده فتناوله النبي ﷺ فقطعه» وفي أخرى له (٦) : «مرَّ بإنسان ربط يده إلى إنسان بسير أو خيط أو بشيء غير ذلك

стр. 1064

فقطعه ثم قال: قده بيدك» . [٨/٤٦] باب ما جاء في طواف النساء مع الرجال ٣١٩٢ - عن ابن جُرَيج قال: «أخبرني عطاء إذ منع ابن هشام النساء من الطواف مع الرجال قال: كيف منعهن وقد طاف نساء رسول الله مع الرجال قال: قلت: أبعد الحجاب أو قبله قال: لقد أدركته بعد الحجاب قلت: كيف يخالطهن الرجال قال: لم يكن يخالطهن كانت عائشة تطوف حَجْرة من الرجال لا تخالطهم فقالت امرأة انطلقي نستسلم بأم المؤمنين قالت: انطلقي عنك وأنت وكن يخرجن متنكرات بالليل فيطفن مع الرجال ولكنهن كن إذا دخلوا البيت قمن حتى يدخلن وأخرج الرجال، وكنت آتي عائشة أنا وعبيد بن عمير وهي مجاورة في حرف ثبير قلت: وما حجابها، قال: هي في قبّة تركيّة لها غشاء وما بيننا وبينها غير ذلك، ورأيت عليها درعًا موردًا» رواه البخاري (١) . قوله: «حَجْرة» بفتح الحاء أي ناحية وقد تقدم حديث أم سلمة في الباب الأول عند الجماعة إلا الترمذي (٢) : «طوفي من وراء الناس وأنت راكبة» . [٨/٤٧] باب ركعتي الطواف والقراءة فيهما واستلام الركن بعدهما

стр. 1065

٣١٩٣ - عن جابر «أن رسول الله ﷺ لما انتهى إلى مقام إبراهيم قرأ ((وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً)) [البقرة:١٢٥] فصلى ركعتين فقرأ فاتحة الكتاب و ((قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ)) [الكافرون:١] ، و ((قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)) [الإخلاص:١] ثم عاد إلى الركن فاستلمه ثم خرج إلى الصفا» رواه أحمد والنسائي مرفوعًا واللفظ له (١) ، ورواه مسلم (٢) على شك في وصله وإرساله وللبخاري (٣) تعليقًا عن إسماعيل بن أمية قال: «قلت للزهري: يجزئ المكتوبة من ركعتي الطواف قال السنة أفضل لم يطف النبي ﷺ أسبوعًا إلا صلى ركعتين» . ٣١٩٤ - وفي المتفق عليه (٤) من حديث ابن عمر «أنه ﷺ لما فرغ من طوافه صلى ركعتين» . ٣١٩٥ - ولمسلم (٥) من حديث جابر: «أنه صلى ﷺ لما صلى بعد الطواف ركعتين تلا قوله تعالى: ((وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً)) [البقرة:١٢٥] » . [٨/٤٨] باب السعي بين الصفا والمروة ٣١٩٦ - عن حبيبة بنت أبي بحراة قالت: «رأيت رسول الله ﷺ يطوف

стр. 1066

بين الصفا والمروة والناس بين يديه وهو وراءهم يسعى حتى أرى ركبته من شدة السعي يدور به إزاره وهو يقول: اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي» رواه أحمد والشافعي (١) وغيره من حديث صفية بنت شيبة عن حبيبة وفي إسناده عبد الله بن المؤمل وهو ضعيف، وقد وثقه ابن حبان وقال: يخطئ. ٣١٩٧ - وعن صفيّة بنت شيية: «أن امرأة أخبرتها أنها سمعت النبي ﷺ بين الصفا والمروة يقول: كتب عليكم السعي فاسعوا» رواه أحمد (٢) قال في "مجمع الزوائد": في إسناده موسى بن عبيدة وهو ضعيف. ٣١٩٨ - وعن أبي هريرة «أن النبي ﷺ لما فرغ من طوافه أتى الصفا فعلا عليه حتى نظر إلى البيت ورفع يديه فجعل يحمد الله ويدعو ما شاء أن يدعو» رواه مسلم وأبو داود (٣) . ٣١٩٩ - وعن جابر «أن رسول الله ﷺ : طاف وسعى رمل ثلاثًا ومشى أربعًا ثم قرأ: ((وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً)) [البقرة:١٢٥] فصلى سجدتين وجعل المقام بينه وبين الكعبة ثم استلم الركن ثم خرج فقال: إن الصفا والمروة من شعائر الله أبدأ بما بدأ الله به فبدأ بالصفا فرقي عليه حتى رأى البيت فاستقبل

стр. 1067

القبلة فوحد الله وكبره وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ثم دعا بين ذلك فقال مثل هذا ثلاث مرات، ثم نزل إلى المروة حتى انصَبّت قدماه في بطن الوادي حتى إذا صعدتا مشى حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا» رواه مسلم، ولأحمد والنسائي (١) معناه، قال النووي ووقع في بعض نسخ مسلم: «حتى إذا انصَبّت قدماه في بطن الوادي سعى» انتهى. وهذه الزيادة لفظ «سعى» لا بد منها وقد ذكرها الحميدي في الجمع بين الصحيحين وفي "الموطأ" وغيره وقال: عياض على الرواية الأولى سقطت لفظة: «رمل» ، ولا بد منها، انتهى، وثبتت هذه في "جامع الأصول" في حديث جابر الطويل وعزاها إلى مسلم. قوله: «يدور إزاره» أي يدور إزاره بركبته من شدة السعي. وقوله: «إن الله كتب عليكم السعي» دليل وجوبه ويدل له أيضًا حديث جابر عند مسلم (٢) : «أن النبي ﷺ قال لنا: خذوا عني مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه» وفي رواية للنسائي (٣) : «يا أيها الناس خذوا عني مناسككم» بلفظ: الأمر ولمسلم (٤) : «ما أتم الله حج امرئ ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة. قوله: «أبدأ بما بدأ الله» بصيغة الأمر عند النسائي وصححه ابن حزم والنووي

стр. 1068

في شرح مسلم ورواية مسلم بلفظ: الخبر ولأحمد ومالك والترمذي وأبو داود وغيره نبدأ بالنون. قوله: «صعد» بكسر العين. [٨/٤٩] باب النهي عن التحلل بعد السعي إلا للمتمتع إذا لم يسًق الهدي وبيان متى يتوجه المتمتع إلى منى ومتى يحرم بالحج ٣٢٠٠ - عن عائشة قالت: «خرجنا مع النبي ﷺ فمنّا من أَهلَّ بالحج ومنّا من أَهلَّ بالعمرة ومنّا من أَهلَّ بالحج والعمرة، وأَهَّل رسول الله ﷺ بالحج فأما من أهل بالعمرة فأحلوا حين طافوا بالبيت وبالصفا والمروة وأما من أهل بالحج أو بالحج والعمرة فلم يحلوا إلى يوم النحر» . ٣٢٠١ - وعن جابر: «أنه حج مع النبي ﷺ يوم ساق البدن معه وقد أهلوا بالحج مفردًا فقال لهم: أحلوا من إحرامكم بطواف البيت وبين الصفا والمرة وقصروا ثم أقيموا حلالًا حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا الحج واجعلوا التي قدمتم بها متعة فقالوا: كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج فقال: افعلوا ما آمركم ولكن لا يحل مني حرام حتى يبلغ الهدي محله ففعلوا» متفق عليهما (١) ، وفي رواية لمسلم (٢) : «فلما قدمنا مكة أمرنا أن نحل ونجعلها عمرة» . ٣٢٠٢ - وعنه قال: «أمرنا رسول الله ﷺ لما أحللنا أن نحرم إذا توجهنا

стр. 1069

إلى منى فأهللنا من الأبطح» رواه مسلم (١) . ٣٢٠٣ - وعن معاوية قال: «قَصّرت رأس رسول الله ﷺ عند المروة بمشقص» متفق عليه (٢) ، ولأحمد (٣) : «أخذت من أطراف شعر النبي ﷺ في أيام العشر بمشقص وهو محرم» وهي رواية شاذة منكرة قد أطال الكلام عليها في الهدي. ٣٢٠٤ - وعن ابن عمر: «أنه كان يحب إذا استطاع أن يصلي الظهر بمنى من يوم التروية وذلك أن النبي ﷺ صلى الظهر بمنى» رواه أحمد (٤) وهو في "الموطأ" (٥) موقوفًا على ابن عمر ولأحمد (٦) في رواية: «صلى النبي ﷺ بمنى خمس صلوات» . ٣٢٠٥ - وعن ابن عباس: «أن النبي ﷺ صلى الظهر يوم التروية والفجر

стр. 1070

يوم عرفة بمنى» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم (١) . ٣٢٠٦ - وأخرج ابن خزيمة والحاكم (٢) عن ابن الزبير قال: «من سنة الحج أن يصلي الإمام الظهر وما بعدها والفجر بمنى ثم يغدو إلى عرفة» . ٣٢٠٧ - وعن أنس قال: «صلى النبي ﷺ الظهر يوم التروية بمنى والعصر يوم النفر بالأبطح» متفق عليه (٣) . ٣٢٠٨ - وفي حديث جابر قال: «لما كان يوم التروية حين توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج وركب رسول الله ﷺ فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ثم مكث قليلًا حتى طلعت الشمس وأمر بقبّة من شَعَر فضُربت له بنمرة فسار النبي ﷺ ولا تشك قريش أنه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية فأجاز رسول الله ﷺ حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له

стр. 1071

بنمرة فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصوى فرُحِلت له فأتى بطن الوادي فخطب الناس وقال: إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا» مختصر من مسلم (١) . قوله: «لا يحل مني حرام» بكسر الحاء من يحل أي لا يحل مني ما حرم. قوله: «قصرت» أي أخذت، والمشقص بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح القاف بعدها صاد مهملة هو نصل عريض يرمى به الوحش وقيل هو الطويل من النصال وليس بعريض. قوله: «يوم التروية» بفتح المثناة وسكون الراء وكسر الواو وتخفيف الياء هو اليوم الذي قبل يوم عرفة. ويوم النفر بفتح النون وسكون الفاء. قوله: «بنمرة» بفتح النون وكسر الميم وسكونها هي موضع جنب عرفات وليست منها وقال في منحة الغفار أن نمرة من عرفة واستدل لذلك بحديث ابن عمر الآتي لقوله فيه: وهي منزل الإمام الذي ينزل به بعرفة، ونقل عن القاموس مثل ذلك والمشعر الحرام جبل بالمزدلفة والقَصْوى بفتح القاف ناقته ﷺ . قوله: «فرحلت» بتخفيف الحاء المهملة أي جعل عليها الرحل. [٨/٥٠] باب المسير من منى إلى عرفة والوقوف بها وأحكامه وفضله ٣٢٠٩ - عن محمد بن أبي بكر بن عوف قال: «سألت أنسًا ونحن غاديان

стр. 1072

من منى إلى عرفات عن التلبية كيف كنتم تصنعون مع النبي ﷺ قال: كان يلبي الملبي فلا ينكر عليه، ويكبر المكبر فلا ينكر عليه» متفق عليه (١) ، وفي رواية قال: «قلت لأنس غداة عرفة ما تقول في التلبية هذا اليوم؟ قال: سرت هذا المسير مع النبي ﷺ وأصحابه فمنَّا المكبر ومنَّا المهلل لا يعِيب أحدنا على صاحبه» رواه البخاري ومسلم والنسائي (٢) . ٣٢١٠ - وعن ابن عمر قال: «غدونا مع رسول الله ﷺ من منى إلى عرفات فمنا الملبي ومنا المكبر» وفي رواية: «منا المكبر ومنا المهلل فأما نحن فنكبر قلت: والله لعجبًا منكم، كيف لم تقولوا له ماذا رأيت رسول الله ﷺ » رواه مسلم (٣) وأبو داود (٤) إلى قوله: «ومنا المكبر» . ٣٢١١ - وعن خزيمة بن ثابت «أن النبي ﷺ كان إذا فرغ من تلبيته سأل

стр. 1073

الله رضوانه والجنة واستعاذ برحمته من النار» رواه الشافعي (١) بإسناد ضعيف. ٣٢١٢ - وعن ابن عمر قال: «غدا رسول الله ﷺ من منى حين صلَّى الصبح في صبيحة يوم عرفة حتى أتى عرفة (٢) فنزل بنمرة وهي منزل الإمام الذي ينزل به بعرفة حتى إذا كان عند صلاة الظهر راح رسول الله ﷺ مُهَجِّرًا فجمع بين الظهر والعصر ثم خطب الناس ثم راح فوقف على الموقف من عرفة» رواه أحمد وأبو داود (٣) بإسناد رجاله ثقات. ٣٢١٣ - وعن عائشة قالت: «كان قريش ومن دان بدينها يقفون بالمزدلفة وكانوا يسمون الحُمْس وكانت سائر العرب يقفون بعرفة فلما جاء الإسلام أمر الله نبيه ﷺ أن يأتي عرفة فيقف بها ثم يفيض منها فذلك قوله : ((ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ)) [البقرة:١٩٩] » رواه الجماعة (٤) . ٣٢١٤ - وعن عروة بن مُضَرِّس بن أَوْس بن حارثة قال: «أتيت النبي ﷺ بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة فقلت: يا رسول الله! إني جئت من جبل طيء أكللت راحلتي وأتعبت نفسي والله ما تركت من حَبْل إلا وقفت عليه فهل لي من

стр. 1074

حج؟ فقال رسول الله ﷺ : من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلًا أو نهارًا فقد تم حجة وقضى تفثه» رواه الخمسة وصححه الترمذي وابن خزيمة والحاكم والدارقطني (١) وابن العربي على شرطهما وأخرجه أيضًا ابن حبان وقال أبو داود: «أكللت مطيتي» وفي رواية للنسائي (٢) : «من أدرك جمْعًا مع الإمام والناس حتى يفيض منها فقد أدرك الحج ومن لم يدرك مع الناس والإمام فلم يدركه» وأنكر هذه الرواية العقيلي، ولأبي يعلى في "مسنده" (٣) : «ومن لم يدرك جمعًا فلا حج له» . ٣٢١٥ - وعن عبد الرحمن بن يعمر الديلي: «إن ناسًا من أهل نجد أتوا النبي ﷺ وهو واقف بعرفة فسألوه فأمر مناديًا فنادى الحج عرفة من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج أيام منى ثلاثة فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم وأردف رجلًا ينادي بهن» رواه الخمسة وابن حبان والحاكم (٤) وصححه وقال الترمذي: «الحج عرفات ثلاثًا» وقال هذا حديث حسن صحيح وأخرجه البيهقي، ولفظ أبي داود قال: «أتيت النبي ﷺ وهو بعرفة فجاء

стр. 1075

ناس أو نفر من نجد فأمروا رجلًا فنادى رسول الله ﷺ كيف الحج؟ فأمر رجلًا فنادى: الحج يوم عرفة ومن جاء قبل صلاة الصبح من ليلة جمع تمَّ حجه» وفي رواية له (١) : «الحج عرفات، الحج عرفات أيام منى ثلاث فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه ومن أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج» . ٣٢١٦ - وعن جابر أن رسول الله ﷺ قال: «نحرت هاهنا ومنى كلها منحر، فانحروا في رحالكم، ووقفت هاهنا وعرفة كلها موقف، ووقفت هاهنا وجمع كلها موقف» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٢) . ولابن ماجه وأحمد (٣) أيضًا نحوه وفيه «وكل فجاج مكة طريق ومنحر» . ٣٢١٧ - وعن أسامة بن زيد قال: «كنت ردف النبي ﷺ بعرفات فرفع يده يدعو فمالت به ناقته فسقط خطامها فتناول الخطام بإحدى يديه وهو رافع يده الأخرى» رواه النسائي (٤) بإسناد رجاله رجال الصحيح.

стр. 1076

٣٢١٨ - وفي مسلم (١) من حديث جابر: «أنه ﷺ وقف بعرفة راكبًا» . ٣٢١٩ - وهو متفق عليه (٢) من حديث أم الفضل. ٣٢٢٠ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «كان أكثر دعاء النبي ﷺ يوم عرفة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير» رواه أحمد (٣) قال في "مجمع الزوائد": ورجاله موثقون انتهى. وأخرجه الترمذي (٤) ولفظه: «أن النبي ﷺ قال: خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير» وإسناد حديث عمرو بن شعيب ضعيف وله شواهد ضعيفة. وروى صاحب "الخلاصة" عن الترمذي أنه حسّن حديث عمرو بن شعيب وهو كما قال ذكره الترمذي في كتاب الدعوات من طريق محمد بن أبي حميد لقبه حماد وقال: حديث حسن غريب، ومحمد بن أبي حميد ليس بالقوي عند أهل الحديث. ٣٢٢١ - وعن سالم بن عبد الله بن عمر «أن عبد الله بن عمر جاء إلى الحجاج بن يوسف يوم عرفة حين زالت الشمس وأنا معه فقال: الرواح: إن كنت تريد السنة فقال هذه الساعة؟ قال: نعم، قال سالم: فقلت للحجاج إن كنت تريد

стр. 1077

أن تصب السنة فأقصر الخطبة وعجل الصلاة، فقال عبد الله بن عمر: صدق» رواه البخاري والنسائي (١) . ٣٢٢٢ - وعن جابر قال: «راح النبي ﷺ إلى الموقف بعرفة فخطب الناس الخطبة الأولى، ثم أذن بلال ثم أخذ النبي ﷺ في الخطبة الثانية ففرغ من الخطبة وبلال من الأذان ثم أقام بلال فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر» رواه الشافعي والبيهقي (٢) وقال: تفرد به إبراهيم بن يحيى وفيه مقال. ٣٢٢٣ - وفي حديث جابر الطويل عند مسلم (٣) أنه ﷺ خطب ثم أذن بلال ليس فيه خطبة ثانية، وفي رواية مسلم أيضًا: أن الخطبة كانت ببطن الوادي، قال في "التلخيص" وحديث مسلم أصح ويترجح بأمر معقول وهو أن المؤذن قد أمر بالإنصات للخطبة كغيرة فكيف يؤذن ولا يبقى للخطبة معه فائدة. ٣٢٢٤ - وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة ينزل الله ﵎ إلى السماء الدنيا فيباهي بأهل الأرض أهل السماء فيقول انظروا إلى عبادي أتوني شعثًا وغبرًا ضاحين جاءوا من كل فج عميق يرجون رحمتي ولم يروا عذابي، فلم ير يومًا أكثر عتقًا من النار من يوم عرفة» رواه أبو يعلى والبزار وابن حبان في "صحيحه" (٤) .

стр. 1078

٣٢٢٥ - وعن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبيدًا من النار من يوم عرفة وإنه ليدنو يتجلى ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء» رواه مسلم والنسائي وابن ماجه (١) . ٣٢٢٦ - وعن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: «إن هذا اليوم من ملك فيه سمعه وبصره ولسانه غفر له» رواه أحمد بإسناد صحيح وابن خزيمة في "صحيحه" (٢) . قوله: «ونحن غاديان» أي ذاهبان، ونمرة موضع بأصل الجبل عند الصخرة على يمين الذاهب إلى عرفات. قوله: «مهجرًا» بتشديد الجيم المكسورة: هو السير في هاجرة النهار أي نصفه عند اشتداد الحر. قوله: «أكللت» أي أعييت. قوله: «حبل» بفتح الحاء المهملة وإسكان الموحدة أحد حبال الرمل وهو ما اجتمع واستطال وارتفع. وقوله: «قضى تفثه» أي أتى بما عليه من المناسك وأصل التفث الوسخ والقذر وقال في "التلخيص": التفث إذهاب الشعث قاله النضر بن شميل. قوله: «ضاحين» هو بالضاد المعجمة والحاء المهملة أي بارزين للشمس غير مستترين منها. [٨/٥١] باب الدفع إلى مزدلفة يمر منها إلى منى وما يتعلق بذلك ٣٢٢٧ - عن أسامة بن زيد «أن رسول الله ﷺ حين أفاض من عرفات

стр. 1079

كان يسير العَنَق فإذا وجد فجوة نصَّ» متفق عليه (١) . ٣٢٢٨ - وعن الفضل بن عباس وكان رديف النبي ﷺ أن النبي ﷺ قال في عشية عرفة وغداة جمع حين دفعوا: «عليكم السكينة وهو كافُّ ناقته حتى دخل محسرًا وهو من منى، وقال: عليكم بحصى الخذف الذي يرمى به الجمرة» رواه أحمد ومسلم (٢) . ٣٢٢٩ - وفي حديث جابر «أن النبي ﷺ أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما شيئًا، ثم اضطجع حتى طلع الفجر فصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة، ثم ركب القصوى حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعا الله وكبره وهلله ووحده فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًا فدفع قبل أن تطلع الشمس حتى أتى بطن محسرًا فحرك قليلًا ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى التي عند الشجرة، فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها حصى الخذف، رمى من بطن الوادي ثم انصرف إلى المنحر» رواه مسلم (٣) . ٣٢٣٠ - وعن أسامة بن زيد قال: «دفع رسول الله ﷺ من عرفة حتى إذا

стр. 1080

كان بالشعب نزل فبال ثم توضأ ولم يسبغ الوضوء فقلت: الصلاة يا رسول الله! قال: الصلاة أمامك فركب، فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ، فأسبغ الوضوء ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت العشاء ولم يصل بينهما» أخرجاه (١) وللحديث ألفاظ وروايات أخر. ٣٢٣١ - وعن عمر قال: «كان في الجاهلية لا يفيضون من جمع حتى تطلع الشمس، ويقولون: أشرق ثَبير فخالفهم النبي ﷺ ، وأفاض من قبل طلوع الشمس» رواه الجماعة إلا مسلمًا (٢) لكن في رواية أحمد وابن ماجه: «أشرق ثَبِير كيما نُغِير» . ٣٢٣٢ - وعن عائشة قالت: «كانت سودة امرأة ضخمة ثبطة فاستأذنت رسول الله ﷺ أن تفيض من جمع بليل فأذن لها» متفق عليه (٣) . ٣٢٣٣ - وعن ابن عباس قال: «أنا ممن قدَّم النبي ﷺ ليلة المزدلفة في ضعفة أهله» رواه الجماعة (٤) .

стр. 1081

٣٢٣٤ - ولهما (١) من حديث ابن عباس قال: «بعثني النبي ﷺ في الثقل أو قال في الضعفة من جمع بليل» . ٣٢٣٥ - وعن ابن عمر: «أن رسول الله ﷺ أذن لضعفة الناس من المزدلفة أن يفيضوا بليل» رواه أحمد (٢) . ٣٢٣٦ - وعن جابر «أن النبي ﷺ أوضع في وادي محسر وأمرهم أن يرموا مثل حصى الخذف» رواه الخمسة وصححه الترمذي (٣) . ٣٢٣٧ - وعن ابن عباس وأسامة بن زيد قالا: «لم يزل النبي ﷺ يلبي حتى رمى جمرة العقبة» أخرجاه (٤) . ٣٢٣٨ - ولهما (٥) نحوه من حديث الفضل وكان رديفه ﷺ وأخرجه الترمذي وصححه ولأبي داود والنسائي من حديث الفضل نحوه. ٣٢٣٩ - وعن عبد الله بن مسعود أنه قال: «وهو بجمع سمعت الذي أنزلت عليه سورة البقرة يقول في هذا المقام: لبيك اللهم لبيك» أخرجه مسلم والنسائي (٦) .

стр. 1082

قوله: «العنق» بفتح المهملة والنون هو السير الذي بين الإبطاء والإسراع نصب على المصدر. قوله: «فجوة» بفتح الفاء وسكون الجيم المكان المتسع. قوله: «نصَّ» بفتح النون وتشديد الصاد المهملة أي أسرع. قوله: «حصى الخذف» بخاء معجمة مفتوحة وذال معجمة ساكنة وقد قدرت بحبة الباقلا. قوله: «جدًا» أي إسفارًا بليغًا. قوله: «محسر» بكسر السين المهملة قبلها حاء مهملة. قوله: «أشرق» بفتح الهمزة فعل أمر من الإشراق أي ادخل في الشروق. قوله: «ثبير» بفتح المثلثة وكسر الموحدة وسكون تحتية بعدها راء مهملة هو أعظم جبال مكة. قوله: «كيما نغير» أي ندفع. قوله: «ثبطة» بفتح المثلثة وكسر الموحدة بعدها طاء مهملة خفيفة أي ثقيلة الحركة لعظم جسمها. قوله: «أوضع» أي أسرع. [٨/٥٢] باب رمي جمرة العقبة يوم النحر وأحكامه ٣٢٤٠ - عن جابر قال: «رمى رسول الله ﷺ الجمرة يوم النحر ضحى، وأما بعد فإذ زالت الشمس» رواه مسلم والنسائي وابن ماجه والترمذي وحسنه والبخاري تعليقًا (١) . ٣٢٤١ - وعنه قال: «رأيت النبي ﷺ يرمي الجمرة على راحلته يوم النحر ويقول: لتأخذوا عني مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٢) .

стр. 1083

٣٢٤٢ - وعن ابن مسعود «أنه انتهى إلى الجمرة الكبرى فجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه ورمى بسبع وقال: هكذا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة» متفق عليه (١) ولمسلم (٢) في رواية: «جمرة العقبة» وفي رواية لهما (٣) : «رمى عبد الله بن مسعود جمرة العقبة من بطن الوادي بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة» وفي رواية لأحمد (٤) : «أنه انتهى إلى جمرة العقبة فرماها من بطن الوادي بسبع حصيات وهو راكب يكبر مع كل حصاة، وقال: اللهم اجعله حجًا مبرورًا وذنبًا مغفورًا، ثم قال: هكذا يقول الذي أنزلت عليه سورة البقرة» وفي رواية للترمذي والنسائي (٥) : «لما أتى عبد الله جمرة العقبة استبطن الوادي واستقبل الكعبة وجعل يرمي الجمرة على حاجبه الأيمن ثم رمى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ثم قال: والذي لا إله غيره من هاهنا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة» وقال الترمذي: حسن صحيح. ٣٢٤٣ - وعن ابن عباس قال: «قدّمنا رسول الله ﷺ أغيلمة بني عبد المطلب على جمرات لنا من جمع فجعل يلطخ أفخاذنا ويقول: أُبَيْنيَ لا ترموا حتى

стр. 1084

تطلع الشمس» رواه الخمسة وصححه الترمذي وصححه ابن حبان (١) وحسنه الحافظ في "الفتح"، ولفظ الترمذي «قدم ضعفة أهله وقال: لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس» . ٣٢٤٤ - وعن عائشة قالت: «أرسل النبي ﷺ بأم سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر ثم مضت وأفاضت وكان ذلك اليوم الذي يكون رسول الله ﷺ يعني عندها» رواه أبو داود والحاكم والبيهقي (٢) ورجاله رجال الصحيح وقال في "بلوغ المرام": إسناده على شرط مسلم. ٣٢٤٥ - وعن عبد الله مولى أسماء عن أسماء: «أنها نزلت ليلة جمع عند المزدلفة فقامت تصلي فصلت ساعة ثم قالت: يا بني هل غاب القمر قلت: لا فصلت ساعة ثم قالت: يا بني هل غاب القمر فقلت: لا فصلت ساعة ثم قالت: يا بني هل غاب القمر؟ قلت: نعم، قالت: فارتحلوا فارتحلنا ومضينا حتى رمت الجمرة ثم رجعت فصلت الصبح في منزلها فقلت لها: يا هنتاه ما أرانا إلا قد غلسنا قالت: يا بني إن رسول الله ﷺ أذن للظَعَن» متفق عليه (٣) .

стр. 1085

٣٢٤٦ - وعن ابن عباس: «أن النبي ﷺ بعث به مع أهله إلى منى يوم النحر فرموا الجمرة مع الفجر» رواه أحمد (١) وأصله في الصحيح وقد تقدم (٢) في الباب الذي قبل هذا. ٣٢٤٧ - وعنه قال: «قال لي رسول الله ﷺ غداة العقبة وهو على راحلته هات ألقط لي فلقطت حصيات من حصى الخذف فلما وضعتهن في يده قال: بأمثال هؤلاء وإياكم والغلو في الدين فإنما هلك من قبلكم بالغلو في الدين» رواه النسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وقال: صحيح على شرطهما (٣) . ٣٢٤٨ - ولمسلم (٤) من حديث جابر «رأيت رسول الله ﷺ يرمي الجمرة بمثل حصى الخذف» . ٣٢٤٩ - ولمسلم (٥) أيضًا من حديث الفضل بن عباس مرفوعًا: «عليكم بحصى الخذف التي يرمى به الجمرة» .

стр. 1086

٣٢٥٠ - وعن ابن عباس رفعه إلى النبي ﷺ : «لما أتى إبراهيم خليل الله المناسك عرض له الشيطان عند جمرة العقبة فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض، ثم عرض له عند الجمرة الثانية فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض، ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض. وقال ابن عباس: الشيطان ترجمون، وملة أبيكم إبراهيم تتبعون» رواه ابن خزيمة في "صحيحه" والحاكم واللفظ له، وقال: صحيح على شرطهما (١) . ٣٢٥١ - وعن أبي سعيد قال: «قلنا: يا رسول الله! هذه الجمار التي نرمي كل سنة فنحسب أنها تنقص قال: ما تقبل منها رفع ولولا ذلك رأيتموها مثل الجبال» رواه الطبراني في "الأوسط"، والحاكم وقال: صحيح الإسناد (٢) . قوله: «الجمرة» أي العقبة وهي الكبرى. قوله: «لتأخذوا» قد تقدم ضبطه. قوله: «لعلي لا أحج بعد حجتي هذه» فيه إشارة إلى توديعهم وإعلانهم بقرب وفاته ﷺ ولهذا سميت حجة الوداع. قوله: «سورة البقرة» خصها بالذكر لأن معظم أحكام الحج فيها. قوله: «أغيلم» نصبه على الاختصاص وهو تصغير أغلمة بسكون الغين وكسر اللام جمع غلام كما في "النهاية". قوله: «على حمرات» بضم الحاء المهملة والميم جمع حمرة وحمر جمع حمار. قوله: «يلطخ» بفتح الياء التحتية والطاء المهملة وبعدها حاء مهملة هو الضرب اللين على الظهر ببطن الكف. قوله: «أبيني» بضم الهمزة وفتح الباء الموحدة وسكون ياء التصغير بعدها نون مكسورة ثم ياء النسب المشددة، وقال في

стр. 1087

"النهاية": الأبيني بوزن الأعيمي تصغير الأبني بوزن الأعمى وهو جمع ابنٍ. قوله: «أفاضت» أي ذهبت. قوله: «يا هنتاه» بفتح الهاء والنون وقد تسكن النون بعدها مثناة فوقية آخرها هاء ساكنة أي يا هذه. قوله: «ما أُرانا» بضم الهمزة بمعنى الظن، وفي رواية لمسلم (١) «لقد غلسنا» و"للموطأ" (٢) «لقد جئنا بغلس» ولأبي داود (٣) : «إنا رمينا الجمرة بليل» قوله: «الظعن» بضم الظاء المعجمة جمع ظعينة وهي المرأة في الهودج ثم أطلق على المرأة مطلقًا. [٨/٥٣] باب النحر والحلق والتقصير وما يباح عندهما ٣٢٥٢ - عن أنس «أن رسول الله ﷺ أتى منى فأتى الجمرة فرماها، ثم أتى منزله بمنى ونحر ثم قال للحلاق خذ وأشار إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر ثم جعل يعطيه الناس» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٤) ، وفي رواية لهما (٥) : «أنه أعطى الشق الأيسر أم سُلَيم» . ٣٢٥٣ - وعن المِسْوَر بن مَخْرَمة «أن رسول الله ﷺ نحر قبل أن يحلق وأمر أصحابه بذلك» رواه البخاري (٦) . ٣٢٥٤ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «اللهم اغفر

стр. 1088

للمحلقين، قالوا: يا رسول الله! والمقصرين، قال: اللهم اغفر للمحلقين، قالوا: يا رسول الله! والمقصرين، قال: اللهم اغفر للمحلقين، قالوا: يا رسول الله! والمقصرين، قال: والمقصرين» متفق عليه (١) . ٣٢٥٥ - ولمسلم (٢) من حديث أم الحصين: «سمعت النبي ﷺ في حجة الوداع دعا للمحلقين ثلاثًا وللمقصرين مرة واحدة» . ٣٢٥٦ - وعن ابن عمر «أن النبي ﷺ لبَّد رأسه وأهدى فلما قدم مكة أمر نساءه أن يحللن قلن مالك أنت لم تحلل؟ قال: إني قلدت هديي ولبَّدت رأسي فلا أحل حتى أحل من حجتي وأحلق رأسي» رواه أحمد (٣) . ٣٢٥٧ - وأصله في الصحيح (٤) من حديث حفصة قالت: «إن النبي ﷺ أمر أزواجه أن يحللن عام حجة الوداع قالت حفصة: فما يمنعك أن تحل؟ قال: إني لبَّدت رأسي وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر هديي» وفي رواية لهما (٥) قالت: «قلت للنبي ﷺ ما شأن الناس حلوا ولم تحل من عمرتك؟ قال: إني قلدت هديي

стр. 1089

ولبدت رأسي فلا أحل حتى أحل من الحج» وفي رواية لهما (١) : «فلا أحل حتى أنحر» . ٣٢٥٨ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس على النساء الحلق إنما على النساء التقصير» رواه أحمد وأبو داود والدارقطني (٢) وحسنه الحافظ في "بلوغ المرام"، وقوى إسناده البخاري في "تاريخه"، وأبو حاتم في "العلل"، وأخرجه ابن السكن في "سننه الصحاح". ٣٢٥٩ - وعنه قال: «إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء إلا النساء، فقال رجل والطيب؟ فقال ابن عباس أما أنا فقد رأيت رسول الله ﷺ يضمخ رأسه بالمسك، أفطيب ذلك أم لا» رواه أحمد والنسائي وأبو داود وابن ماجه (٣) قال في "البدر المنير": وإسناده حسن كما قال المنذري، وقد قيل إن فيه انقطاعًا. ٣٢٦٠ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب وكل شيء إلا النساء» رواه أحمد وأبو داود والدارقطني والبيهقي (٤) وفي إسناده ضعف. وفي رواية لأحمد (٥) : «فقد حل لكم الطيب والثياب

стр. 1090

وكل شيء إلا النساء» ومدار هذه الروايات على الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف ومدلس. ٣٢٦١ - وعن عائشة قالت: «كنت أطيب النبي ﷺ قبل أن يحرم ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت بطيب فيه مسك» متفق عليه (١) ، وللنسائي (٢) : «طيبت رسول الله ﷺ لحرمه حين أحرم ولحله بعد ما رمى جمرة العقبة قبل أن يطوف بالبيت» . [٨/٥٤] باب الإفاضة من منى للطواف ٣٢٦٢ - عن ابن عمر: «أن رسول الله ﷺ أفاض يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى» متفق عليه (٣) . ٣٢٦٣ - وفي حديث جابر «أن رسول الله ﷺ انصرف إلى المنحر فنحر، ثم ركب فأفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر» مختصر من مسلم (٤) وقد جمع بين الحديثين بأنه ﷺ : صلى الظهر مرتين منفردًا ثم إمامًا. ٣٢٦٤ - وعن ابن عباس وعائشة «أن النبي ﷺ أخر طواف الزيارة إلى
следующие страницы →