← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

٣٢٥٠ - وعن ابن عباس رفعه إلى النبي ﷺ : «لما أتى إبراهيم خليل الله المناسك عرض له الشيطان عند جمرة العقبة فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض، ثم عرض له عند الجمرة الثانية فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض، ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض. وقال ابن عباس: الشيطان ترجمون، وملة أبيكم إبراهيم تتبعون» رواه ابن خزيمة في "صحيحه" والحاكم واللفظ له، وقال: صحيح على شرطهما (١) . ٣٢٥١ - وعن أبي سعيد قال: «قلنا: يا رسول الله! هذه الجمار التي نرمي كل سنة فنحسب أنها تنقص قال: ما تقبل منها رفع ولولا ذلك رأيتموها مثل الجبال» رواه الطبراني في "الأوسط"، والحاكم وقال: صحيح الإسناد (٢) . قوله: «الجمرة» أي العقبة وهي الكبرى. قوله: «لتأخذوا» قد تقدم ضبطه. قوله: «لعلي لا أحج بعد حجتي هذه» فيه إشارة إلى توديعهم وإعلانهم بقرب وفاته ﷺ ولهذا سميت حجة الوداع. قوله: «سورة البقرة» خصها بالذكر لأن معظم أحكام الحج فيها. قوله: «أغيلم» نصبه على الاختصاص وهو تصغير أغلمة بسكون الغين وكسر اللام جمع غلام كما في "النهاية". قوله: «على حمرات» بضم الحاء المهملة والميم جمع حمرة وحمر جمع حمار. قوله: «يلطخ» بفتح الياء التحتية والطاء المهملة وبعدها حاء مهملة هو الضرب اللين على الظهر ببطن الكف. قوله: «أبيني» بضم الهمزة وفتح الباء الموحدة وسكون ياء التصغير بعدها نون مكسورة ثم ياء النسب المشددة، وقال في

стр. 1087

"النهاية": الأبيني بوزن الأعيمي تصغير الأبني بوزن الأعمى وهو جمع ابنٍ. قوله: «أفاضت» أي ذهبت. قوله: «يا هنتاه» بفتح الهاء والنون وقد تسكن النون بعدها مثناة فوقية آخرها هاء ساكنة أي يا هذه. قوله: «ما أُرانا» بضم الهمزة بمعنى الظن، وفي رواية لمسلم (١) «لقد غلسنا» و"للموطأ" (٢) «لقد جئنا بغلس» ولأبي داود (٣) : «إنا رمينا الجمرة بليل» قوله: «الظعن» بضم الظاء المعجمة جمع ظعينة وهي المرأة في الهودج ثم أطلق على المرأة مطلقًا. [٨/٥٣] باب النحر والحلق والتقصير وما يباح عندهما ٣٢٥٢ - عن أنس «أن رسول الله ﷺ أتى منى فأتى الجمرة فرماها، ثم أتى منزله بمنى ونحر ثم قال للحلاق خذ وأشار إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر ثم جعل يعطيه الناس» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٤) ، وفي رواية لهما (٥) : «أنه أعطى الشق الأيسر أم سُلَيم» . ٣٢٥٣ - وعن المِسْوَر بن مَخْرَمة «أن رسول الله ﷺ نحر قبل أن يحلق وأمر أصحابه بذلك» رواه البخاري (٦) . ٣٢٥٤ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «اللهم اغفر

стр. 1088

للمحلقين، قالوا: يا رسول الله! والمقصرين، قال: اللهم اغفر للمحلقين، قالوا: يا رسول الله! والمقصرين، قال: اللهم اغفر للمحلقين، قالوا: يا رسول الله! والمقصرين، قال: والمقصرين» متفق عليه (١) . ٣٢٥٥ - ولمسلم (٢) من حديث أم الحصين: «سمعت النبي ﷺ في حجة الوداع دعا للمحلقين ثلاثًا وللمقصرين مرة واحدة» . ٣٢٥٦ - وعن ابن عمر «أن النبي ﷺ لبَّد رأسه وأهدى فلما قدم مكة أمر نساءه أن يحللن قلن مالك أنت لم تحلل؟ قال: إني قلدت هديي ولبَّدت رأسي فلا أحل حتى أحل من حجتي وأحلق رأسي» رواه أحمد (٣) . ٣٢٥٧ - وأصله في الصحيح (٤) من حديث حفصة قالت: «إن النبي ﷺ أمر أزواجه أن يحللن عام حجة الوداع قالت حفصة: فما يمنعك أن تحل؟ قال: إني لبَّدت رأسي وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر هديي» وفي رواية لهما (٥) قالت: «قلت للنبي ﷺ ما شأن الناس حلوا ولم تحل من عمرتك؟ قال: إني قلدت هديي

стр. 1089

ولبدت رأسي فلا أحل حتى أحل من الحج» وفي رواية لهما (١) : «فلا أحل حتى أنحر» . ٣٢٥٨ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس على النساء الحلق إنما على النساء التقصير» رواه أحمد وأبو داود والدارقطني (٢) وحسنه الحافظ في "بلوغ المرام"، وقوى إسناده البخاري في "تاريخه"، وأبو حاتم في "العلل"، وأخرجه ابن السكن في "سننه الصحاح". ٣٢٥٩ - وعنه قال: «إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء إلا النساء، فقال رجل والطيب؟ فقال ابن عباس أما أنا فقد رأيت رسول الله ﷺ يضمخ رأسه بالمسك، أفطيب ذلك أم لا» رواه أحمد والنسائي وأبو داود وابن ماجه (٣) قال في "البدر المنير": وإسناده حسن كما قال المنذري، وقد قيل إن فيه انقطاعًا. ٣٢٦٠ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب وكل شيء إلا النساء» رواه أحمد وأبو داود والدارقطني والبيهقي (٤) وفي إسناده ضعف. وفي رواية لأحمد (٥) : «فقد حل لكم الطيب والثياب

стр. 1090

وكل شيء إلا النساء» ومدار هذه الروايات على الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف ومدلس. ٣٢٦١ - وعن عائشة قالت: «كنت أطيب النبي ﷺ قبل أن يحرم ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت بطيب فيه مسك» متفق عليه (١) ، وللنسائي (٢) : «طيبت رسول الله ﷺ لحرمه حين أحرم ولحله بعد ما رمى جمرة العقبة قبل أن يطوف بالبيت» . [٨/٥٤] باب الإفاضة من منى للطواف ٣٢٦٢ - عن ابن عمر: «أن رسول الله ﷺ أفاض يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى» متفق عليه (٣) . ٣٢٦٣ - وفي حديث جابر «أن رسول الله ﷺ انصرف إلى المنحر فنحر، ثم ركب فأفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر» مختصر من مسلم (٤) وقد جمع بين الحديثين بأنه ﷺ : صلى الظهر مرتين منفردًا ثم إمامًا. ٣٢٦٤ - وعن ابن عباس وعائشة «أن النبي ﷺ أخر طواف الزيارة إلى

стр. 1091

الليل» رواه الترمذي (١) قال: حديث حسن، ولأبي داود (٢) «أخر الطواف يوم النحر إلى الليل» ، ورواه البخاري تعليقًا. ٣٢٦٥ - وقد تقدم (٣) حديث ابن عباس «أن النبي ﷺ لم يرمل في السبع الذي أفاض فيه» رواه الخمسة إلا الترمذي، وصححه الحاكم. [٨/٥٥] باب ما جاء أن من أخَّر طواف الزيارة يوم النحر حتى أمسى يصير حُرُمًا ٣٢٦٦ - عن أم سلمة قالت: «كانت ليلتي التي يصير فيها إليَّ رسول الله ﷺ مساء يوم النحر فصار إلي فدخل علي وهب بن زَمْعَة وآخر معه من آل أبي أمية متقمصين فقال رسول الله ﷺ لوهب هل أفضت؟ قال: لا يا رسول الله، قال: انزع عنك القميص قال: فنزعه من رأسه ونزع صاحبه قميصه من رأسه ثم قال: ولم يا رسول الله قال: إن هذا اليوم قد أرخص لكم فيه إذا أنتم رميتم الجمرة أن تحلوا يعني من كل شيء إلا النساء، فإذا أمسيتم قبل أن تطوفوا بهذا البيت صرتم حرمًا كهيئتكم قبل أن ترموا حتى تطوفوا به» رواه أبو داود والحاكم والبيهقي (٤) وقد تكلم العلماء في هذا الحديث وقالوا: إنه من رواية ابن إسحاق وفيه مقال، قال

стр. 1092

البيهقي: لا أعلم أحدًا من الفقهاء قال به وقال النووي: يكون هذا منسوخًا، انتهى. قلت قد قال به عروة بن الزبير. ٣٢٦٧ - وله شاهد عند أحمد ورجاله ثقات في "مجمع الزوائد" عن أم قيس بنت مِحْصن قالت: «خرج من عندي عكاشة بن مِحْصن في نفر من بني أسد متقمصين عشية يوم النحر ثم رجعوا إليَّ عشاء وقمصهم على أيديهم يحملونها فقلت أي عكاشة ما لكم خرجتم متقمصين ورجعتم قمصكم على أيديكم تحملونها؟ قالوا: خيرًا يا أم قيس كان هذا يوم رخص لنا فيه إذا نحن رمينا الجمرة حللنا من كل ما أحرمنا منه إلا ما كان من النساء حتى نطوف بالبيت فإذا أمسينا ولم نطف صرنا حرمًا كهيئتنا قبل أن نرمي الجمرة» رواه أحمد والطبراني (١) ورجال أحمد ثقات. [٨/٥٦] باب ما جاء في تقديم النحر والحلق والرمي والإفاضة بعضها على بعض وما جاء في من طاف أكثر من أسبوع ٣٢٦٨ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: «سمعت النبي ﷺ وأتاه رجل يوم النحر وهو واقف عند الجمرة فقال: يا رسول الله! حلقت قبل أن أرمي قال: ارم ولا حرج، وأتاه آخر فقال: إني ذبحت قبل أن أرمي قال: ارم ولا حرج وأتاه آخر فقال: إني أفضت إلى البيت قبل أن أرمي قال ارم ولا حرج» وفي رواية عنه: «أنه شهد النبي ﷺ يخطب يوم النحر فقام إليه رجل فقال: كنت أحسب أن كذا قبل كذا ثم قام آخر فقال: كنت أحسب أن كذا قبل كذا، حلقت قبل أن أنحر نحرت قبل أن أرمي وأشباه ذلك، فقال النبي ﷺ افعل ولا حرج لهن كلهن فما سئل يومئذ عن شيء إلا قال افعل ولا حرج» متفق عليهما (٢) . ولمسلم في رواية (٣) : «فما سمعته يسأل يومئذ عن أمر مما ينسى المرء أو يجهل من تقديم بعض الأمور قبل بعضها وأشباهها إلا قال رسول الله ﷺ : افعل ولا حرج» . ٣٢٦٩ - وعن علي ﵁ قال: «جاء رجل، فقال: يا رسول الله! حلقت قبل أن أنحر،

стр. 1093

قال: انحر ولا حرج، ثم أتاه آخر فقال له: يا رسول الله! أفضت قبل أن أحلق، فقال: احلق أو قصر ولا حرج» رواه أحمد (١) وفي لفظ للترمذي (٢) وصححه: «قال: إني أفضت قبل أن أحلق، فقال: احلق ولا حرج، قال: وجاء آخر فقال: يا رسول الله! إني ذبحت قبل أن أرمي قال: ارم ولا حرج» . ٣٢٧٠ - وعن ابن عباس: «أن النبي ﷺ قيل له في الذبح والحلق والرمي والنفر والتقديم والتأخير، فقال: لا حرج» متفق عليه (٣) ، وفي رواية للبخاري وأبي

стр. 1094

داود وابن ماجه والنسائي (١) «سأله رجل فقال: حلقت قبل أن أذبح، فقال: اذبح ولا حرج وقال: رميت بعد ما أمسيت فقال: افعل ولا حرج» وفي أخرى للبخاري (٢) : «قال رجل للنبي ﷺ زرت قبل أن أرمي قال: لا حرج، قال: حلقت قبل أن أذبح قال: لا حرج، قال: ذبحت قبل أن أرمي قال: لا حرج» . ٣٢٧١ - وعن أسامة بن شريك قال: «خرجت مع رسول الله ﷺ حاجًا فكان الناس يأتونه فمن قائل: يا رسول الله! سعيت قبل أن أطوف وأخرت شيئًا أو قدمت شيئًا فكان يقول لا حرج إلا على رجل اقترض عرض رجل مسلم وهو ظالم له فذلك الذي حَرِج وهلك» أخرجه أبو داود (٣) وسكت عنه هو والمنذري. ٣٢٧٢ - وعن سعد بن مالك قال: «طفنا مع رسول الله ﷺ فمنا من طاف سبعًا ومنا من طاف ثمانيًا ومنا من طاف أكثر، فقال رسول الله ﷺ : لا حرج» رواه أحمد (٤) وفي إسناده الحجاج بن أرطاة قال في "مجمع الزوائد": وحديثه حسن.

стр. 1095

[٨/٥٧] باب الخطبة في منى يوم النحر وتعليم المناسك فيها ٣٢٧٣ - وعن الهرماس (١) قال: «رأيت رسول الله ﷺ يخطب على ناقته العَضْباء يوم الأضحى بمنى» رواه أحمد وأبو داود (٢) وسكت عنه هو والمنذري ورجال إسناده ثقات. ٣٢٧٤ - وعن أبي أمامة قال: «سمعت خطبة النبي ﷺ بمنى يوم النحر» رواه أبو داود (٣) بإسناد رجاله ثقات. ٣٢٧٥ - وعن عبد الرحمن بن معاذ التميمي قال: «خطبنا رسول الله ﷺ ونحن بمنى ففتحت أسماعنا حتى كنا نسمع ما يقول ونحن في منازلنا فطفق يعلمهم مناسكهم حتى بلغ الجمار فوضع إصبعيه السبابتين في أذنيه ثم قال: «بحصى الخذف ثم أمر المهاجرين فنزلوا في مقدم المسجد وأمر الأنصار فنزلوا من وراء المسجد ثم نزل الناس بعد ذلك» رواه أبو داود والنسائي (٤) بمعناه ورجاله ثقات. ٣٢٧٦ - عن أبي بكرة قال: «خطبنا النبي ﷺ يوم النحر فقال: أتدرون أي يوم هذا؟ قلنا الله ورسوله أعلم، فسكت، حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه فقال: أليس يوم النحر؟ قلنا: بلى، قال: أي شهر هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه فقال: أليس ذا الحجة؟ قلنا: بلى، قال: أي بلد

стр. 1096

هذا؟ قلنا الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال: أليس البلدة قلنا: بلى، قال فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا، في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم ألا هل بلغت قالوا: نعم، قال: اللهم اشهد فليبلغ الشاهد الغائب فرب مُبلَّغ أوعى من سامع فلا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعدكم رقاب بعض» رواه أحمد والبخاري (١) وزاد في كتاب العلم «وأعراضكم» . ٣٢٧٧ - وزادها أيضًا (٢) في كتاب الحج من حديث ابن عباس وهذه الأحاديث قد تقدمت في كتاب العيدين وإنما أعدناها هنا لما فيها من مشروعية الخطبة يوم النحر في منى. ٣٢٧٨ - وقد أخرج الحاكم والبيهقي (٣) عن ابن عمر أن النبي ﷺ خطب الناس قبل يوم التروية بيوم وأخبرهم بمناسكهم وقال الحاكم صحيح الإسناد. [٨/٥٨] باب اكتفاء القارن لنُسُكَيه بطواف واحد ٣٢٧٩ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من قرن بين حجته وعمرته أجزأه لهما طواف واحد» رواه أحمد وابن ماجه (٤) وفي لفظ للترمذي (٥) وقال: حسن غريب، «من أحرم بالحج والعمرة أجزأه طواف واحد وسعي واحد

стр. 1097

منهما حتى يحل منهما جميعًا» . ٣٢٨٠ - وعن عروة عن عائشة قالت: «خرجنا مع النبي ﷺ في حجة الوداع فأهللنا بعمرة ثم قال رسول الله ﷺ : من كان معه هدي فليهلل بالحج مع العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعًا، فقدمت وأنا حائض ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة فشكوت ذلك إليه فقال: اَنْقَضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة قالت: ففعلت، قلما قضيت الحج أرسلني مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت فقال: هذه مكان عمرتك قالت: فطاف الذي كانوا أهلوا بالعمرة بالبيت بين الصفا والمروة ثم حلوا ثم طافوا طوافًا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافًا واحدًا» متفق عليه (١) . ٣٢٨١ - وعن طاووس عن عائشة: «أنها أهلت بالعمرة فقدمت ولم تطف بالبيت حتى حاضت فنسكت المناسك كلها وقد أهلت بالحج فقال لها النبي ﷺ يوم النفر يسعك طوافك لحجك وعمرتك فأبت فبعث بها مع عبد الرحمن إلى التنعيم فاعتمرت بعد الحج» رواه أحمد ومسلم (٢) . ٣٢٨٢ - وعن مجاهد عنها: «أنها حاضت بسرف فتطهرت بعرفة فقال لها رسول الله ﷺ يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك» رواه مسلم (٣) .

стр. 1098

٣٢٨٣ - وعن جابر قال: «لم يطف النبي ﷺ ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافًا واحدًا، طوافه الأول» رواه مسلم (١) . ٣٢٨٤ - وعنه «أن رسول الله ﷺ قرن الحج والعمرة فطاف لهما طوافًا واحدًا» أخرجه الترمذي والنسائي (٢) وقال الترمذي حديث حسن. [٨/٥٩] باب المبيت بمنى ليالي منى ورمي الجمار في أيامها ٣٢٨٥ - وذكر الترخيص للعباس والرعاء، وما جاء أن منى مباح لمن سبق إليه وقد تقدم (٣) حديث عبد الرحمن بن يعمر «أيام منى ثلاث فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه» رواه الخمسة مرفوعًا وصححه الترمذي. ٣٢٨٦ - وعن عائشة قالت: «أفاض رسول الله ﷺ من آخر يومه حين صلى الظهر ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيام التشريق يرمي الجمرة إذا زالت الشمس كل جمرة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ويقف عند الأولى وعند الثانية فيطيل القيام ويتضرع ويرمي الثالثة لا يقف عندها» رواه أبو داود وابن حبان والحاكم (٤) .

стр. 1099

٣٢٨٧ - وعن ابن عباس قال: «رمى النبي ﷺ الجمار حين زالت الشمس» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي (١) وحسنه. ٣٢٨٨ - وأخرج نحوه مسلم في "صحيحه" (٢) من حديث جابر. ٣٢٨٩ - وعن ابن عمر قال: «كنا نتحين فإذا زالت الشمس رمينا» رواه البخاري وأبو داود (٣) . ٣٢٩٠ - ويؤيد ذلك ما تقدم (٤) من حديث جابر في الصحيح: «أن النبي ﷺ رمى يوم النحر ضحىً ورمى بعد ذلك بعد الزوال» . ٣٢٩١ - وعنه: «أن النبي ﷺ كان إذا رمى الجمار مشى إليها ذاهبًا وراجعًا» رواه الترمذي (٥) وصححه، وفي لفظ له عنه: «أنه كان يرمي الجمرة يوم النحر راكبًا وسائر ذلك ماشيًا ويخبر أن النبي ﷺ كان يفعل ذلك» ورواه أحمد (٦) . ٣٢٩٢ - وعن قدامة بن عبد الله قال: «رأيت النبي ﷺ يرمي الجمار على ناقته ليس ضرب ولا طرد ولا إليك إليك» أخرجه الترمذي والنسائي (٧) وزاد:

стр. 1100

«على ناقة له صهباء» . ٣٢٩٣ - وعن ابن عباس قال: «استأذن العباسُ رسولَ الله ﷺ أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته فأذن له» متفق عليه (١) (*) . ٣٢٩٤ - ولهم (٢) مثله من حديث ابن عمر (*) . ٣٢٩٥ - وعن سالم عن ابن عمر «أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ثم يتقدم فيُسْهِل فيقوم مستقبل القبلة طويلًا ويدعو ويرفع يديه، ثم يرمي الوسطى ثم يأخذ ذات الشمال فيسهل فيقوم مستقبل القبلة، ثم يدعو ويرفع يديه ويقوم طويلًا، ثم يرمي الجمرة ذات العقبة من بطن الوادي ولا يقف عندها، ثم ينصرف ويقول: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعله» رواه أحمد والبخاري (٣) . ٣٢٩٦ - وعن عاصم بن عدي: «أن رسول الله ﷺ رخص لرعاة الإبل في

стр. 1101

البيتوتة عن منى يرمون يوم النحر ثم يرمون الغداة، ومن بعد الغد ليومين ثم يرمون يوم النفر» رواه الخمسة وصححه الترمذي والحاكم (١) ، وفي رواية لأبي داود والنسائي (٢) : «رخص للرعاء أن يرموا ويدعوا يومًا» قال الترمذي: وهكذا روى ابن عيينة والحديث الأول أصح من حديث ابن عيينة ولفظ الحديث الأول في الترمذي: «رخص النبي ﷺ لرعاء الإبل في البيتوتة أن يرموا يوم النحر ثم يجمعوا رمي يومين بعد يوم النحر فيرمونه في أحدهما قال مالك: أظنه قال: في الأول منهما ثم يرمون يوم النفر» وهذا حديث حسن صحيح. ٣٢٩٧ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن رسول الله ﷺ رخص للرعاء أن يرموا بالليل وأية ساعة شاءوا من النهار» رواه الدارقطني (٣) وإسناده ضعيف. ٣٢٩٨ - وقد رواه البزار عن ابن عمر بإسناد حسن والحاكم والبيهقي (٤) (*) . ٣٢٩٩ - وعن سعيد بن مالك قال: «رجعنا من الحجة مع النبي ﷺ

стр. 1102

وبعضنا يقول: رميت بسبع حصيات وبعضنا يقول: رميت بست ولم يعب بعضهم على بعض» رواه أحمد والنسائي (١) ورجاله رجال الصحيح. ٣٣٠٠ - وأخرج (٢) نحوه من حديث ابن عباس. ٣٣٠١ - وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «الاستجمار توٌّ ورمي الجمار توٌّ والسعي بين الصفا والمروة توٌ والطواف توٌ وإذا استجمر أحدكم فليستجمر بتو» رواه مسلم (٣) . ٣٣٠٢ - وعن عائشة قالت: «قلت: يا رسول الله! ألا نبني لك بمنى بيتًا يظلك من الشمس؟ فقال: لا، إنما هو مباح لمن سبق إليه» رواه الخمسة إلا النسائي (٤) ، وقال الترمذي: حديث حسن. قوله: «يتحَين» أي: يراقب الوقت المطلوب. قوله: «توٌ» أي وتر. [٨/٦٠] باب الخطبة أوسط أيام التشريق ٣٣٠٣ - عن سَرّاء بنت نَبْهان قالت: «خطبنا رسول الله ﷺ يوم الرءوس فقال: أي يوم هذا؟ قلنا الله ورسوله أعلم، قال: أليس أوسط أيام التشريق» رواه أبو داود (٥) بإسناد حسن وسكت عنه أبو داود والمنذري ورجاله ثقات، وفي رواية:

стр. 1103

«أنه خطب أوسط أيام التشريق» . ٣٣٠٤ - وعن ابن أبي نَجيح عن أبيه عن رجلين من بني بكر قالا: «رأينا النبي ﷺ يخطب بين أوسط أيام التشريق ونحن عند راحلته وهي خطبة رسول الله ﷺ التي خطب بمنى» رواه أبو داود (١) وسكت عنه هو والمنذري والحافظ في "التلخيص" ورجاله رجال الصحيح. ٣٣٠٥ - وعن أبي نَضْرة قال: «حدثني من سمع خطبة النبي ﷺ في أوسط أيام التشريق فقال: يا أيها الناس إلا إن ربكم واحد وإن أباكم واحد ألا لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى أبلغت؟ قالوا: بلِّغ رسول الله ﷺ » رواه أحمد (٢) قال في "مجمع الزوائد" ورجاله رجال الصحيح. قوله: «سراء» بفتح السين وتشديد الراء، والمد وقيل القصر بنت نبهان صحابية لها حديث واحد. قوله: «يوم الرءوس» بضم الراء والهمزة وهو اليوم الثاني في أيام التشريق سمى بذلك لأنهم كانوا يأكلون فيه رءوس الأضاحي. [٨/٦١] باب نزول المُحَصِّب إذا نفر من منى ٣٣٠٦ - عن أنس «أن النبي ﷺ صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ثم

стр. 1104

رقد رقدة بالمحصب ثم ركب إلى البيت فطاف به» رواه البخاري (١) . ٣٣٠٧ - وعن ابن عمر: «أن النبي ﷺ صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالبطحاء ثم هجع هجعة ثم دخل مكة وكان ابن عمر يفعله» رواه أحمد وأبو داود والبخاري بمعناه (٢) . ٣٣٠٨ - وعن الزهري عن سالم: «أن أبا بكر وعمر وابن عمر كانوا ينزلون الأبطح قال الزهري وأخبرني عروة عن عائشة أنها لم تكن تفعل ذلك، وقالت: إنما نزله رسول الله ﷺ لأنه كان منزلًا أسمح لخروجه» رواه مسلم (٣) . ٣٣٠٩ - وعن عائشة قالت: «نزول الأبطح ليس بسنة إنما نزل فيه النبي ﷺ لأنه كان أسمح لخروجه إذا خرج» . ٣٣١٠ - وعن ابن عباس قال: «التحصيب ليس بشيء إنما هو منزل نزله النبي ﷺ » متفق عليهما (٤) .

стр. 1105

٣٣١١ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «من الغد يوم النحر وهو بمنى نحن نازلون غدًا بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر يعني بذلك المحصَّب وذلك أن قريشًا وكنانة تحالفت على بني هاشم وبني عبد المطلب ألا يناكحوهم ولا يبايعوهم حتى يسلموا إليهم النبي ﷺ » أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (١) ، وفي رواية لهم (٢) أنه قال: «منزلنا غدًا إن شاء الله مع خيف بني كنانة. قوله: «المحصب» هو مكان متسع بين جبلين إلى منى أقرب من مكة سمي بذلك لكثرة ما به من الحصى من جرّاء السيول ويسمى بالأبطح، وخيف بين كنانة. قوله: «هجع هجعة» أي اضجع ونام. قوله: «أسمح لخروجه» أي أسهل. [٨/٦٢] باب ما جاء في دخوله ﷺ الكعبة ٣٣١٢ - عن عائشة قالت: «خرج رسول الله ﷺ من عندي وهو قرير العين طيب النفس ثم رجع إلي وهو حزين فقلت له: فقال: إني دخلت الكعبة وودت أني لم أكن فعلت إني أخاف أن أكون أتعبت أمتي من بعدي» رواه الخمسة

стр. 1106

إلا النسائي وصححه الترمذي وابن خزيمة والحاكم (١) ، ولفظ أبي داود: «قالت: إن رسول الله ﷺ خرج من عندها وهو مسرور ثم رجع وهو كئيب فقال: إني دخلت الكعبة ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما دخلتها إني أخاف أن أكون قد شققت على أمتي» . ٣٣١٣ - وعن أسامة بن زيد قال: «دخلت مع رسول الله ﷺ البيت فجلس فحمد الله وأثنى عليه وكبر وهلل ثم قام إلى ما بين يديه من البيت فوضع صدره عليه وخده ويديه ثم هلل وكبر ودعا ثم فعل ذلك بالأركان كلها ثم خرج فأقبل على القبلة وهو على الباب فقال: هذه القبلة هذه القبلة مرتين أو ثلاثًا» رواه أحمد والنسائي (٢) ورجاله رجال الصحيح. ٣٣١٤ - وعنه «أن النبي ﷺ لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها ولم يصل فيه حتى خرج فلما خرج ركع قبل البيت ركعتين، وقال: هذه القبلة» رواه مسلم (٣) . ٣٣١٥ - وللبخاري (٤) نحوه من حديث ابن عباس. ٣٣١٦ - وعن ابن عمر قال: «دخل رسول الله ﷺ البيت هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة فأغلقوا عليهم، فلما فتحوا كنت أول من ولج، فلقيت

стр. 1107

بلالًا فسألته هل صلى فيه رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم بين العمودين اليمانيين» زاد في رواية: «قال ابن عمر: فذهب عني أسأله كم صلى» وفي رواية: «فقلت: صلى النبي ﷺ في الكعبة قال: نعم، ركعتين بين الساريتين اللتين عن يسارك إذا دخلت ثم خرج فصلى في وجه الكعبة ركعتين» وفي رواية: «إن ذلك كان يوم الفتح» وفي رواية: «أين صلى النبي ﷺ ؟ قال: صلى بين ذينك العمودين المقدمين وكان البيت على ستة أعمدة شطرين صلى بين العمودين من الشطر المقدم وجعل باب البيت خلف ظهره واستقبل بوجهه الذي يستقبلك حين تلج البيت بينه وبين الجدار» وفي أخرى: «قال: أخبرني بلال وعثمان أن رسول الله ﷺ صلى في جوف الكعبة بين العمودين اليمانيين» هذه روايات البخاري ومسلم (١) . ٣٣١٧ - وعن عبد الرحمن بن صفوان قال: «لما فتح رسول الله ﷺ مكة انطلقت فوافقته وقد خرج من الكعبة وأصحابه قد استلموا البيت من الباب إلى الحطيم وقد وضعوا خدودهم على البيت ورسول الله ﷺ وسطهم» رواه أحمد وأبو داود (٢) ، وفي إسناده مقال.

стр. 1108

٣٣١٨ - وعن إسماعيل بن أبي خالد قال: «قلت لعبد الله بن أبي أوفى: أدخل النبي ﷺ في عمرته قال: لا» متفق عليه (١) . قوله: «الحطيم» هو ما بين الركن والباب وقيل ما بين الباب إلى المقام وقيل غير ذلك. [٨/٦٣] باب ما جاء في ماء زمزم ٣٣١٩ - عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «ماء زمزم لما شرب له» رواه أحمد وابن ماجه والدارقطني والحاكم (*) (٢) وصححه المنذري وابن عيينة والدمياطي وحسنه الحافظ. ٣٣٢٠ - وعن عائشة «أنها كانت تحمل من ماء زمزم وتخبر أن رسول الله ﷺ كان يحمله» رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب، وأخرجه البيهقي والحاكم وصححه (٣) . ٣٣٢١ - وعن ابن عباس «أن رسول الله ﷺ جاء إلى السقاية فاستسقى، فقال العباس: يا فضل اذهب إلى أمك فأتِ رسول الله ﷺ بشراب من عندها

стр. 1109

فقال: اسقني فقال: يا رسول الله! إنهم يجعلون أيديهم فيه، قال: اسقني فشرب ثم أتى زمزم وهم يسقون ويعملون فيها، فقال: اعملوا فإنكم على عمل صالح، ثم قال: لولا أن تغلبوا لنزلت حتى أضع الحبل يعني على عاتقه وأشار إلى عاتقه» رواه البخاري (١) . ٣٣٢٢ - وعنه أن رسول الله ﷺ قال: «إن آية ما بيننا وبين المنافقين لا يتضلعون (٢) من ماء زمزم» رواه ابن ماجه والدارقطني والحاكم (٣) وسكت عنه في "التلخيص". ٣٣٢٣ - وعنه (*) قال: قال النبي ﷺ : «ماء زمزم لما شرب له إن شربته تستشفي شفاك الله، وإن شربته يشبعك الله أشبعك الله، وإن شربته لقطع ظمئك قطعه الله، وهي هزمة جبريل وسقيا الله إسماعيل» رواه الدارقطني والحاكم وأحمد والبيهقي وابن ماجه والخطيب (٤) وصححه المنذري والدمياطي وحسنه الحافظ لتعدد طرقه، وروى الدارقطني (٥) «وإن شربته مستعيذًا أعاذك الله فكان ابن عباس

стр. 1110

إذا شرب ماء زمزم قال: اللهم إني أسألك علمًا نافعًا ورزقًا واسعًا وشفاء من كل داء» وفي إسناده الجارودي (١) وهو صدوق وفي إسناده محمد بن هشام المروزي قال الخطيب: لا يعرف. ٣٣٢٤ - وأخرج مسلم (٢) من حديث أبي ذر في ذكر زمزم مرفوعًا «أنها مبارك إنها طعام طُعْم» . ٣٣٢٥ - وفي رواية للطبراني (٣) من حديث ابن عباس وصححها ابن حبان «طعام طعم وشفاء سقم» ٣٣٢٦ - وعن ابن عباس قال: «سقيت النبي ﷺ من زمزم فشرب وهو قائم» وفي رواية: «واستسقى وهو عند السقاية فأتيته بدلو» زاد في رواية: «قال: فحلف عكرمة ما كان يؤمئذ إلا على بعير» أخرجاه (٤) .

стр. 1111

قوله: «هزمة جبريل» الهزمة بفتح الهاء وسكون الزاي والميم المفتوحة هو أن تغمز موضعًا بيدك أو رجلك فصير فيه حفرة، وفي "الدر النثير": زمزم هزمة جبريل أي ضربها برجله فنبع الماء. [٨/٦٤] باب طواف الوداع وما جاء من الرخصة للحائض في تركه ٣٣٢٧ - عن ابن عباس قال: «كان الناس ينصرفون من كل وجه فقال رسول الله ﷺ : لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت» رواه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجه (١) وفي رواية: «أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض» متفق عليه (٢) ، وفي رواية لأبي داود (٣) : «حتى يكون آخر عهدهم الطواف بالبيت» .

стр. 1112

٣٣٢٨ - وعنه «أن النبي ﷺ رخص للحائض أن تصدر قبل أن تطوف بالبيت إذا كانت قد طافت طواف الإفاضة» رواه أحمد (١) . ٣٣٢٩ - وعن عائشة قالت: «حاضت صفية بنت حَيَيّ بعد ما أفاضت قالت فذكرت للنبي ﷺ ذلك فقال: أحابستنا هي؟ قلت: يا رسول الله! إنها قد أفاضت وطافت بالبيت، ثم حاضت بعد الإفاضة، قال: فلتنفر إذًا» متفق عليه (٢) وله طرق وألفاظ. ٣٣٣٠ - وعن ابن عمر قال: «من حج البيت فليكن آخر عهده بالبيت إلا الحُيّض رخص لهن النبي ﷺ » أخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح، وصححه الحاكم (٣) . ٣٣٣١ - وعن أم سلمة: «أن رسول الله ﷺ قال وهو بمكة وأراد الخروج ولم تكن أم سلمة طافت بالبيت وأرادت الخروج، فقال لها رسول الله ﷺ : إذا أقيمت صلاة الصبح فطوفي على بعيرك والناس يصلون ففعلت ذلك ولم تصل

стр. 1113

حتى خرجت» أخرجاه (١) وقد تقدم في الحيض حكم المرأة إذا حاضت أو نفست في الحج في باب ما جاء أن الحائض والنفساء تفعل مناسك الحج كلها غير أن لا تطوف بالبيت. [٨/٦٥] باب ما جاء أن من خرج حاجًا أو معتمرًا فمات كتب له أجر الحاج أو المعتمر ٣٣٣٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من خرج حاجًا فمات كتب له أجر الحاج إلى يوم القيامة، ومن خرج معتمرًا فمات كتب له أجر المعتمر إلى يوم القيامة» رواه أبو يعلى (٢) من رواية محمد بن إسحاق وبقية إسناده ثقات، ومحمد بن إسحاق قال في "الكاشف": حديثه فوق الحسن وقد صححه جماعة، وقال في "المغني": محمد بن إسحاق صدوق قوي الحديث إمام لا سيما في السير، وقال في "التقريب": صدوق وسيأتي هذا الحديث في كتاب الجهاد. [٨/٦٦] باب ما يقول من قدم من حج أو غيره أو أراد سفرًا وما جاء في توديع المسافر ٣٣٣٣ - عن ابن عمر «أن النبي ﷺ كان إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات ثم يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون، صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده»

стр. 1114

متفق عليه (١) ، ولمسلم (٢) : «كان رسول الله ﷺ إذا قفل من الجيوش أو السرايا أو الحج أو العمرة، أو أوفى على ثنية أو فَدْفَد كبر ثلاثًا» وفي رواية: مرتين، وأخرجه "الموطأ" وأبو داود (٣) وفي رواية الترمذي (٤) عِوَض: «ساجدون، سائحون» وقال: حسن صحيح. ٣٣٣٤ - وعن أبي موسى قال: «كنا مع النبي ﷺ في سفر فجعل الناس يجهرون بالتكبير فقال النبي ﷺ : أيها الناس أَرْبِعوا على أنفسكم إنكم ليس تدعون أصمّ ولا غائبًا، إنكم تدعون سميعًا قريبًا وهو معكم» أخرجاه (٥) ، وأخرجه الترمذي (٦) بلفظ: «كنا مع النبي ﷺ في غزاة فلما قفلنا أشرفنا على المدينة فكبر الناس تكبيرة رفعوا بها أصواتهم فقال رسول الله ﷺ : إن ربكم ﵎ ليس بأصم ولا غائب هو بينكم وبين رحالكم» وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، ولأبي داود (٧) معناه.

стр. 1115

٣٣٣٥ - وعن ابن عمر «أن رسول الله ﷺ كان إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفر حمد الله تعالى وسبح وكبر ثلاثًا ثم قال: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم إني أسألك في سفرنا هذا البِّر والتقوى ومن العمل ما ترضى، اللهم هوِّن علينا سفرنا هذا واطو لنا بعد الأرض، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في الأهل والمال وإذا رجع قالهن وزاد فيهن آيبون تائبون عابدون لربنا ساجدون» رواه مسلم والترمذي (١) بعد قوله: «في الأهل، اللهم أصحِبنا في سفرنا واخلفنا في أهلنا وكان يقول إذا رجع إلى أهله آيبون إن شاء الله تائبون عابدون لربنا حامدون» . ٣٣٣٦ - وعن عبد الله بن سَرْجِس قال: «كان رسول الله ﷺ إذا سافر يتعوذ من وعثاء السفر وكآبة المنقلب ومن الحَوْر بعد الكَوْر ودعوة المظلوم وسوء المنظر في الأهل والمال» ومن الرواة من قال في أوله: «اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر» رواه مسلم والنسائي (٢) ، وفي رواية الترمذي (٣) وقال: حسن صحيح «كان رسول الله ﷺ إذا سافر يقول: اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل،

стр. 1116

اللهم اصحبنا في سفرنا واخلفنا في أهلنا، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر» . ٣٣٣٧ - وعن علي ﵁: «أنه لما وضع رجله على الركاب قال: باسم الله فلما استوى على ظهرها قال: الحمد لله سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا منقلبون ثم قال: الحمد لله ثلاث مرات ثم قال: الله أكبر ثلاث مرات، ثم قال: سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي أنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك فقال يا أمير المؤمنين مم ضحكك؟ قال: رأيت رسول الله ﷺ صنع كما صنعت ثم ضحك فقلت من أي شيء ضحكت يا رسول الله؟ قال: إن ربك يعجب من عبده إذا قال اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب غيرك» أخرجه الترمذي (١) وقال: حسن غريب ولأبي داود (٢) : «يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري» وكذا في نسخة من الترمذي وقال: حسن صحيح. ٣٣٣٨ - وعن أنس قال: «جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: إني أريد السفر فزودني، قال: زودك الله التقوى: قال: زدني، قال: وغفر لك ذنبك، قال: زدني بأبي أنت وأمي؟ قال: ويسر لك الخير حيثما كنت» أخرجه الترمذي (٣) وقال: حسن غريب وفي نسخة حسن صحيح.

стр. 1117

٣٣٣٩ - وعن أبي هريرة: «أن رجلًا قال لرسول الله ﷺ إني أريد السفر فأوصني؟ قال: عليك بتقوى الله والتكبير على كل شَرِف، فلما ولَّى الرجل قال: اللهم اطو له البعيد وهون عليه السفر» رواه الترمذي (١) وقال: حسن غريب. ٣٣٤٠ - وعن ابن عمر: «قال لرجل أراد السفر هلم أودعك كما كان رسول الله ﷺ يودعنا، أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك، قل قبلت ورضيت فقال الرجل: قبلت ورضيت ثم قال: قل مثلما قلت لك ففعل» رواه الترمذي (٢) وقال: حسن صحيح غريب، وفي رواية له (٣) : «كان رسول الله ﷺ إذا ودع رجلًا أخذ بيده فلا يدعها حتى يكون الرجل هو الذي يدع يد النبي ﷺ يقول: أستودع الله دينك وأمانتك وآخر عملك» ، وقال الترمذي: غريب. ٣٣٤١ - وعن خولة بنت حكيم قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: «من نزل منزلًا ثم قال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله» رواه مسلم و"الموطأ" والترمذي وصححه (٤) .

стр. 1118

قوله: «شرف البيدا» الشرف ما ارتفع من الأرض. قوله: «هلم» يعني تعال وأقبل. قوله: «آيبون» آب يئوب إذا رجع والسرايا جمع سرية وهي طائفة من العسكر ينفذ في الغزو. قوله: «أوفى على ثنية» أي: أشرف وأطلع، والثنية المرتفع من الأرض كالنشز الرابية، وهي العقبة في الجبل، وقيل: طريق بين جبلين، فدفد هي الأرض المستوية «مقرنين» أي: مقتدرين عليه سائحون أي صائمون ومنه قوله تعالى: ((الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ)) [التوبة:١١٢] وإنما قيل للصائم سائح؛ لأن الذي يسيح في الأرض متعبدًا يذهب ولا زاد له فحين يجد الزاد يطعم والصائم يمضي نهاره ولا يطعم شيئًا فشبه به. قوله: «وعثًا» هو التعب والمشقة. قوله: «كآبة المنظر وسوء المنقلب» الكآبة الحزن، والمنقلب المرجع وذلك أن يعود من سفره حزينًا كئيبًا، أو يصادف ما يحزنه في أهل ومال، والمنظر من أهله وماله. قوله: «الحور بعد الكور» الحور النقصان، والكور بالراء المهلمة: الزيادة من تكوير العمامة يعني من الانتقاص بعد الزيادة والاستكمال ويروى الكون بالنون مصدر كان يكون كونًا من كان التامة أي التغيير بعد الثبات والاستقرار. قوله: «دينك وأمانتك» جعل دينه من الودائع لأن السفر يصيب فيه المشقة والتعب والخوف فيكون ذلك سببًا لإهمال بعض الأمور المتعلقة بالدين فدعا له بالمعونة والتوفيق فيها، وأما الأمانة هاهنا فهي أهل الرجل وماله ومن يخلفه. قوله: «خواتيم عملك» خواتيم العمل آخره جمع خاتمة. قوله: «كلمات الله التامة» وصف كلماته تعالى بالتمام إذ لا يجوز أن يكون شيئًا من كلامه ناقصًا، ولا فيه عيب كما يكون في كلام الآدميين وقيل معنى التمام هاهنا أن ينتفع بها المتعوذ من الآفات.

стр. 1119

[٨/٦٧] باب الفوات والإحصار وأحكامهما ٣٣٤٢ - عن عكرمة عن الحجاج بن عمرو الأنصاري قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «من كسر أو عرج فقد حل وعليه حجة أخرى، قال: فذكرت ذلك لابن عباس وأبي هريرة فقالا: صدق» رواه الخمسة وحسنه الترمذي وأخرجه أيضًا ابن خزيمة والحاكم والبيهقي (١) . وفي رواية (٢) : «وعليه الحج من قابل» وفي رواية لأبي داود (٣) : «من عرج أو كسر أو مرض» وفي رواية لأحمد (٤) : «من حبس بكسر أو مرض» . ٣٣٤٣ - وعن ابن عمر (٥) كان يقول: «أليس حسبكم سنة رسول الله ﷺ إن حبس أحدكم طاف بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم يحل من كل شيء حتى يحج عامًا قابلًا فيهدي أو يصوم إن لم يجد هديًا» رواه البخاري والنسائي (٦) . ٣٣٤٤ - وفي رواية للبخاري (٧) من حديثه ابن عباس (٨) قال: «قد أحصر النبي ﷺ فحلق وجامع نساءه ونحر هديه حتى اعتمر عامًا قابلًا» .

стр. 1120

٣٣٤٥ - وعن عمر بن الخطاب «أنه أمر أبا أيوب صاحب رسول الله ﷺ وهناد بن الأسود حين فاتهما الحج فأتيا يوم النحر أن يحلا بعمرة، ثم يرجعا حلالًا، ثم يحجا عامًا قابلًا ويهديا، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله» رواه "الموطأ" والبيهقي (١) . ٣٣٤٦ - وعن ابن عمر أنه قال: «من حبس دون البيت لمرض، فإنه لا يحل حتى يطوف بالبيت» رواه "الموطأ" (٢) من طريق ابن شهاب عن سالم عنه. ٣٣٤٧ - وعن ابن عباس أنه قال: «لا حصر إلا حصر العدو» رواه الشافعي في "مسنده" والبيهقي (٣) بإسناد صحيح وصحح الحافظ إسناده. ٣٣٤٨ - وعن عائشة قالت: «دخل النبي ﷺ على ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب فقالت: يا رسول الله! إني أريد الحج وأنا شاكية! فقال النبي ﷺ : حجي واشترطي إن محلي حيث حبستني» متفق عليه (٤) ، وفي رواية لهما: «حجي واشترطي وقولي: مَحِلي حيث حبستني» . ٣٣٤٩ - وفي رواية من حديث ابن عباس وقال: حسن صحيح «قالت: يا رسول الله! إني أريد الحج أفأشترط؟ قال: نعم، قالت: كيف أقول؟ قال:

стр. 1121

قولي لبيك اللهم لبيك محلي من الأرض حيث تحبسني» وفي رواية للنسائي: «فإن لك على ربك ما استثنيت» وقد تقدم (١) حديث عائشة وما في معناه في باب الاشتراط في الإحرام وإنما أعدناه هنا لكونه من أحاديث الإحصار. ٣٣٥٠ - وعن المِسْوَر في حديث عمرة الحديبية والصلح أن النبي ﷺ لما فرغ من قضية الكتاب قال لأصحابه: «قوموا فانحروا ثم احلقوا» رواه أحمد والبخاري وأبو داود (٢) وللبخاري (٣) عن المسور «أن النبي ﷺ نحر قبل أن يحلق وأمر أصحابه بذلك» . ٣٣٥١ - وعنه قال: «قلد رسول الله ﷺ الهدي فأشعره بذي الحليفة وأحرم منها بالعمرة وحلق بالحديبية في عمرته وأمر أصحابه بذلك ونحن في الحديبية قبل أن يحلق وأمر أصحابه بذلك» رواه أحمد (٤) . ٣٣٥٢ - وعن ابن عباس قال: «إنما البدل على من نقض حجه بالتلذذ فأما من حبسه عدو وغير ذلك فإنه حل ولا يرجع، وإن كان معه هدي وهو محصر إن كان لا يستطيع أن يبعث به، وإن استطاع أن يبعث به لم يحل حتى يبلغ الهدي

стр. 1122

محله» رواه البخاري (١) ، وقال: قال مالك وغيره ينحر هديه ويحلق في أي موضع كان ولا قضاء عليه؛ لأن النبي ﷺ وأصحابه نحروا وحلقوا وحلوا من كل شيء قبل الطواف وقبل أن يصل الهدي إلى البيت، ثم لم يذكر أن النبي ﷺ أمر أحدًا أن يقضوا شيئًا، ولا يعودوا له والحديبية خارج الحرم. قوله: «من كُسر» بضم الكاف وكسر السين، وعرج، بفتح العين المهملة والراء أي أصابه شيء في رجله وليس بخلقة فإذا كان خلقة قيل عرج بكسر الراء. قوله: «بالتلذذ» بالمعجمتين وهو الجماع. قوله: «عدو» بفتح العين المهملة وضم الدال وفي رواية: عذر بضم العين بعدها ذال معجمة ساكنة آخره راء مهملة. * * *

стр. 1123

أبواب الهدايا [٨/٦٨] باب ما جاء في إشعار البدن وتقليد الهدي ٣٣٥٣ - عن ابن عباس «أن رسول الله ﷺ صلى الظهر بذي الحليفة ثم دعا ناقته فأشعرها في صفحة سنامها الأيسر وسلت الدم عنها وقلدها نعلين ثم ركب راحلته فلما استوت به على البيداء أهل بالحج» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (١) ، وفي رواية لأبي داود (٢) : «ثم سلت الدم بيده» وفي رواية (٣) : «بإصبعه» وللنسائي (٤) : «أن رسول الله ﷺ أشعر بدنه من الجانب الأيمن وسلت الدم عنها وقلدها» . ٣٣٥٤ - وعن المسور بن مخرمة قال: «خرج النبي ﷺ من المدينة في بضع عشرة مائه من أصحابه حتى إذا كانوا بذي الحليفة قلد الهدي وأشعره وأحرم بالعمرة» رواه أحمد والبخاري وأبو داود (٥) .

стр. 1124

٣٣٥٥ - وعن عائشة قالت: «فتلت قلائد بدن رسول الله ﷺ ثم أشعرها وقلدها ثم بعث بها إلى البيت فما حرم عليه شيء كان له حلالًا» متفق عليه (١) . ٣٣٥٦ - وعنهما «أن النبي ﷺ أهدى مرة إلى البيت غنمًا فقلدها» رواه الجماعة (٢) . قوله: «أشعرها» الإشعار: هو أن يكشط جلد البَدَنَة حتى يسيل الدم ثم يسلته فيكون ذلك علامة كونها هديًا. قوله: «قلائد بدن رسول الله» زاد البخاري في روايته: «من عِهْن كان عندي» . [٨/٦٩] باب النهي عن إبدال الهدي المعين ٣٣٥٧ - عن ابن عمر قال: «أهدى عمر نجيبًا فأعطي بها ثلاثمائة دينار فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! إني أهديت نجيبًا فأعطيت بها ثلاثمائة دينار فأبيعها وأشتري بثمنها بدنًا، قال: لا، انحرها إياها» رواه أحمد وأبو داود والبخاري في "تاريخه" وابن حبان وابن خزيمة في "صحيحيهما" (٣) . قوله: «نجيبًا» النجب من الإبل القوي الخفيف السريع.

стр. 1125

[٨/٧٠] باب البقرة والبدنة عن سبع شياة ٣٣٥٨ - عن ابن عباس «أن النبي ﷺ أتاه رجل فقال: إن عليَّ بدنة وأنا موسر ولا أجدها فأشتريها فأمره النبي ﷺ أن يبتاع سبع شياة فيذبحهن» رواه أحمد وابن ماجه (١) ورجاله رجال الصحيح، وقد أعل بعدم سماع عطاء من ابن عباس. ٣٣٥٩ - وعن جابر قال: «أمرنا رسول الله ﷺ أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة» متفق عليه (٢) ، وفي رواية قال: «نحرنا مع النبي ﷺ عام الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة» رواه مسلم (٣) ، وفي رواية لأبي داود (٤) عنه: قال النبي ﷺ : «البقرة عن سبعة والجزور عن سبعة» وفي رواية لمسلم (٥) : «كنا نتمتع مع النبي ﷺ البقرة عن سبعة نشترك فيها» وفي لفظ: «قال لنا رسول الله ﷺ : اشتركوا في الإبل والبقر كل سبعة في بقرة» رواه البرقاني على شرط
следующие страницы →