← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

١٩٩ - وعن أنس بن مالك «أن النبي ﷺ كان يضرب شعره منكبيه» ، وفي لفظ: «كان شعره رَجِلًا ليس بالجعد ولا بالسبط بين أذنيه وعاتقه» أخرجاه (١) ، ولأحمد ومسلم (٢) «كان شعره إلى أنصاف أذنيه» . ٢٠٠ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «من كان له شعر فليكرمه» رواه أبو داود (٣) وسكت عنه، وقال في "الفتح": إسناده حسن، وفي شرح "المنتقى": رجال إسناده أئمة ثقات، وهو وهم، فإن في إسناده عبد الرحمن بن أبي الزناد، قال أبو حاتم: لا يحتج به، وحكى في "الميزان" عن ابن معين والنسائي تضعيفه، وعن أحمد مضطرب الحديث، ثم قال في "الميزان": ومن مناكيره خبر «من كان له شعر فليكرمه» انتهى. وأما تحسين الحافظ له فلعله لشواهده. ٢٠١ - وعن عبد الله بن مغفل قال: «نهى النبي ﷺ عن التَّرَجُّل إلا غِبًّا» رواه الخمسة إلا ابن ماجه وصححه الترمذي وابن حبان (٤) . ٢٠٢ - وعن أبي قتادة «أنه كان له جُمّة ضخمة، فسأل النبي ﷺ ، فأمره أن يُحسن إليها، وأن يترجل كل يوم» رواه النسائي (٥) ، قال شارح "المنتقى": الحديث

стр. 107

رجال إسناده كلهم رجال الصحيح. ٢٠٣ - وعن علي ﵁ قال: «نهى رسول الله ﷺ المرأة أن تحلق رأسها» أخرجه النسائي (١) . قوله: «الوَفرة» بفتح الواو: شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن، و «الجمة» ما سقط من شعر الرأس على المنكبين. قوله: «رَجِلًا» بالراء المفتوحة والجيم المكسورة هو: الشعر بين السبوطة والجعودة، والجعد: ضد السبط، والسبط: الشعر المترسل المتسبط. قوله: «التَّرَجُّل» هو: تسريح الشعر ومشطه، وقوله: «إلا غِبًّا» بالغين المعجمة هو: أن يمشطه يومًا ويدعه يومًا. [١/٤٨] باب ما جاء في كراهة القزع والرخصة في حلق الرأس ٢٠٤ - عن نافع عن ابن عمر قال: «نهى النبي ﷺ عن القزع، فقيل لنافع: ما القزع؟ قال: أن يحلق بعض رأس الصبي ويترك بعضه» متفق عليه (٢) . ٢٠٥ - وعن ابن عمر «أن النبي ﷺ رأى صبيًا قد حلق بعض رأسه وترك بعضه، فنهاهم عن ذلك، وقال: احلقوا كله أو ذروا كله» رواه أحمد وأبو داود والنسائي بإسناد صحيح، قال المنذري: وأخرجه مسلم (٣) بإسناد أبي داود. [١/٤٩] باب الاكتحال والادهان والتطيب ٢٠٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من أكتحل فليوتر، من

стр. 108

فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه، وقد تقدم (١) الكلام عليه، فهو طرف من حديث أبي هريرة. ٢٠٧ - وعن ابن عباس «أن النبي ﷺ كانت له مكحلة يكتحل منها كل ليلة ثلاثة في هذه وثلاثة في هذه» رواه ابن ماجه والترمذي (٢) وحسنه، وأخرجه النسائي وابن حبان (٣) في صحيحه بلفظ: «إن من خير أكحالكم الإثمد يجلو البصر وينبت الشعر» وأخرجه أحمد (٤) بلفظ: «كان يكتحل بالإثمد كل ليلة قبل أن ينام، وكان يكتحل في كل عين ثلاثة أميال» . ٢٠٨ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «خير أكحالكم الإثمد ينبت الشعر ويجلو البصر» رواه البزار (٥) ، ورواته رواة الصحيح. ٢٠٩ - وعن علي مرفوعًا عند الطبراني (٦) بإسناد حسن «عليكم بالإثمد، فإنه منبته للشعر، مذهبة للقذى، مصفاة للبصر» . ٢١٠ - وعن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «ثلاثة لا ترد: الوسادة والدهن والطيب (٧) » أخرجه الترمذي (٨) ، وقال: غريب. وحسنه الحافظ.

стр. 109

٢١١ - وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «حبّب إليّ من الدنيا النساء والطيب، وجُعلت قُرة عيني في الصلاة» رواه النسائي وأحمد وابن أبي شيبة والحاكم (١) ، وفي إسناده مقال، وقال العراقي: إسناده جيد، وقد رُوي من طُرق أخرى حسّنها الحافظ في "التلخيص". ٢١٢ - وعن نافع قال: «كان ابن عمر يستجمر بالألُوَّة غير مُطَرَّاةٍ، وبكافور يطرحه مع الألوّة، ويقول: هكذا كان يستجمر النبي ﷺ » رواه النسائي ومسلم (٢) . ٢١٣ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «من عُرض عليه طيب فلا يرده، فإنه خفيف المحمل طيب الرائحة» رواه أحمد والنسائي وأبو داود وصححه ابن حبان (٣) ، وأخرجه مسلم (٤) بلفظ: «من عُرض عليه ريحان فلا يرده» ، والترمذي (٥) بلفظ: «إذا أُعطي أحدكم الريحان فلا يرده، فإنه خرج من الجنة» ، قال: حسن غريب، وفي الباب أحاديث. ٢١٤ - وعن أبي سعيد «أن النبي ﷺ قال في المسك: هو أطيب طيبكم» رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه (٦) .

стр. 110

٢١٥ - وعن محمد بن علي قال: «سألت عائشة: أكان النبي ﷺ يتطيب؟ قالت نعم. بذكارة الطيب المسك والعنبر» رواه النسائي والبخاري في تاريخه (١) . ٢١٦ - وعن أنس قال: «كان رسول الله ﷺ إذا أُتي بطيب لم يرده» أخرجه النسائي (٢) ، وفي رواية البخاري والترمذي (٣) قال: «كان أنس لا يرد الطيب، وقال أنس: إن النبي ﷺ كان لا يرد الطيب» وقال الترمذي: حسن صحيح. ٢١٧ - وعن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : «كل عين زانية، وإن المرأة إذا استعطرت، فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا، يعني: زانية» أخرجه الترمذي (٤) ، وقال: حسن صحيح، ولأبي داود (٥) قال: «إن المرأة إذا استعطرت، فمرت على القوم ليجدوا ريحها فهي كذا وكذا، قال قولًا شديدًا» . ٢١٨ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «أيمّا امرأة أصابت بخورًا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة» أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (٦) ، وفي رواية لأبي داود (٧) مرفوعًا: «لا يقبل الله صلاة امرأة تطيبت للمسجد، حتى تغتسل غسلها من الجنابة» وفي إسناده عاصم بن عبد الله العمري، ولا يحتج بحديثه.

стр. 111

٢١٩ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «إن طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه، وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه» أخرجه الترمذي (١) ، وقال: حسن غريب. [١/٥٠] باب ما جاء في الخلوق ٢٢٠ - عن أنس قال: «نهى رسول الله ﷺ أن يتزعفر الرجل» ، وفي أخرى «نهى عن التزعفر» يعني للرجال، أخرجه الجماعة (٢) ، وقال الترمذي: ومعنى كراهية التزعفر للرجال: أن يتطيبوا به. ٢٢١ - وعن أنس «أن رجلًا دخل على رسول الله ﷺ وعليه أثر صُفرة، وكان رسول الله ﷺ قلما يواجه رجلًا في وجهه بشيء يكرهه، فلما خرج، قال: لو أمرتم هذا أن يغسل عنه هذا؟» أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي (٣) ، وفي إسناده مقال. ٢٢٢ - وعن الوليد بن عقبة قال: «لمّا فتح رسول الله ﷺ مكة جعل أهل مكة يأتونه بصبيانهم، فيدعو لهم بالبركة، ويمسح رءوسهم، فجيء بي إليه وأنا مخلّق، فلم يمسني من أجل الخلوق» رواه أبو داود (٤) بإسناد ضعيف. ٢٢٣ - وعن أبي هريرة قال: «جاء رجل إلى النبي ﷺ ، وعليه ردع من

стр. 112

خلوق، فقال له النبي ﷺ : اذهب فانهكه، ثم أتاه، فقال: اذهب فانهكه، ثم أتاه، فقال: اذهب فانهكه، ثم لا تعد» أخرجه النسائي (١) . ٢٢٤ - وأخرجه الترمذي (٢) من حديث يعلى بن مرة. ٢٢٥ - وعن عمّار بن ياسر قال: «قدمت على أهلي من سفر قد تشققت يداي فخلقوني بزعفران، فغدوت على رسول الله ﷺ فسلمت عليه، فلم يرد عليّ» زاد في رواية: «ولم يرحب بي، وقال: اذهب فاغسل عنك هذا، فذهبت فغسلته، ثم جئته وقد بقي عليّ منه ردع، فسلمت عليه فردّ عليّ ولم يُرحب بي، وقال: اذهب فاغسل هذا عنك، فذهبت فغسلته حتى أنقيته، فجئت فسلمت عليه، فرد عليّ السلام ورحب بي، وقال: إن الملائكة لا تحضر جنازة الكافر بخير، ولا المتضمخ بزعفران ولا الجنب» رواه أبو داود (٣) بإسناد ضعيف، وفي رواية له (٤) : «ثلاثة لا تقربهم الملائكة: جيفة الكافر، والمتضمخ بالخلوق، والجنب إلا أن يتوضأ» وإسناده منقطع. ٢٢٦ - وعن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يقبل الله صلاة رجل في جسده شيء من خلوق» رواه أبو داود (٥) بإسناد فيه مقال.

стр. 113

قوله: «الخلوق» بالخاء المعجمة ضرب من الطيب له لون أحمر أو أصفر. قوله: «يستجمر» أي: يتبخر و «الألوة» العود، و «غير مطراة» أي: غير مخلوطة، و «الذكارة» الطيب الذي لا لون له. [١/٥١] باب ما جاء في الإطلاء بالنورة ٢٢٧ - وعن أم سلمة «أن النبي ﷺ كان إذا طلى بدأ بعورته فطلاها بالنورة، وسائر جسده أَهْلُهُ» رواه ابن ماجه (١) ، قال الحافظ ابن كثير في كتابه الذي ألفه في الحمام: إن إسناد هذا الحديث جيد، وقال في "المواهب": رجاله ثقات، وكذا في "الفتح"، وللحديث شواهد يتقوى بمجموعها للاحتجاج به.

стр. 114

أبواب صفة الوضوء [١/٥٢] باب وجوب النية ٢٢٨ - عن عمر بن الخطاب قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه» رواه الجماعة (١) . [١/٥٣] باب التسمية في الوضوء ٢٢٩ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» رواه أحمد وأبو داود والطبراني والحاكم (٢) ، وقال: صحيح الإسناد، وليس كما قال، فإنه رواه عن يعقوب بن سلمة الليثي عن أبيه عن أبي هريرة، ويعقوب لم يسمع من أبيه، وأبوه لم يسمع من أبي هريرة، قاله البخاري. ٢٣٠ - ولأحمد وابن ماجه (٣) من حديث أبي سعيد مثله وفي إسناده مقال.

стр. 115

٢٣١ - وعن رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب عن جدته عن أبيها سعيد بن زيد قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» رواه الترمذي بإسناد ضعيف، واللفظ له وابن ماجه والبيهقي (١) ، وفي الباب أحاديث كثيرة في أسانيدها مقال، وقال البخاري: أحسن شيء في هذا الباب حديث رباح، يعني حديث سعيد بن زيد، وسئل إسحاق بن راهويه أي حديث أصح في التسمية؟ فذكر حديث أبي سعيد، قلت: وبمجموع الأحاديث يرتقي الحديث إلى درجة الحسن لغيره. ٢٣٢ - ويشهد له حديث أبي هريرة عنه ﷺ : «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو أجذم» أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه وأبو عوانة والدارقطني وابن حبان (٢) ، وحسنه ابن الصلاح وغيره، وسيأتي (٣) في أبواب صلاة الجمعة، وقال ابن سيد الناس في "شرح الترمذي": لا يخلو هذا الباب من حسن صريح وصحيح غير صريح. انتهى. وقال المنذري: إن الأحاديث في هذا الباب تتعاضد بكثرة طرقها، وتكتسب قوة. انتهى. [١/٥٤] باب ما جاء في غسل اليدين قبل المضمضة وتأكيده لنوم الليل ٢٣٣ - عن أوس بن أوس الثقفي قال: «رأيت رسول الله ﷺ توضأ

стр. 116

فاستوكف ثلاثًا، أي: غسل كفيه» رواه أحمد والنسائي (١) ، ورجال إسناد النسائي ثقات إلا حميد بن مسعدة فهو صدوق. ٢٣٤ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده حتى يغسلها ثلاثًا، فإنه لا يدري أين باتت يده» رواه الجماعة (٢) غير أن ذكر العدد ليس للبخاري، وفي لفظ للترمذي وابن ماجه: «إذا استيقظ أحدكم من الليل» وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. ٢٣٥ - وعن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «إذا استيقظ أحدكم من منامه، فلا يُدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات، فإنه لا يدري أين باتت يده، أو أين طافت يده» رواه الدارقطني (٣) وحسنه. [١/٥٥] باب المضمضة والاستنشاق ٢٣٦ - عن عثمان بن عفان «أنه دعا بإناء فأفرغ على كفيه ثلاث مرات فغسلها، ثم أدخل يمينه في الإناء فتمضمض واستنشق واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ويديه إلى المرفقين ثلاث مرات، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه ثلاث مرات إلى الكعبين، ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ توضأ نحو وضوئي هذا، ثم قال: من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلّى ركعتين لا يُحدّث فيهما نفسه غفر الله له ما تقدم من

стр. 117

ذنبه» متفق عليه (١) . ٢٣٧ - وعن علي ﵁ «أنه دعا بوضوء فتمضمض واستنشق ونثر بيده اليسرى، ففعل هذا ثلاثًا، وقال: هذا طهور نبي الله ﷺ » رواه أحمد والنسائي (٢) ، والحديث إسناده لا بأس به. ٢٣٨ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «إذا توضأ أحدكم، فليجعل في أنفه ماء، ثم لينتثر» متفق عليه (٣) . ٢٣٩ - وعنه قال: «أمر رسول الله ﷺ بالمضمضة والاستنشاق» رواه الدارقطني (٤) ، وقال: لم يسنده عن حماد غير هدبة، قلت: وهدبة ثقة أخرج له البخاري ومسلم، فزيادة الرفع منه مقبولة. قوله: «استنثر» الاستنثار: إخراج الماء من الأنف بعد الاستنشاق. [١/٥٦] باب ما جاء في الفصل بين المضمضة والاستنشاق وأنهما بغرفة واحدة ٢٤٠ - عن طلحة بن مُصَرِّف عن أبيه عن جده، قال: «رأيت النبي ﷺ يَفْصل بين المضمضة والاستنشاق» أخرجه أبو داود (٥) بإسناد ضعيف.

стр. 118

٢٤١ - وعن علي ﵁ في صفة الوضوء: «ثم تمضمضص واستنثر من الكف الذي يأخذ منه الماء» أخرجه أبو داود والنسائي (١) بإسناد صحيح. ٢٤٢ - ولابن حبان والحاكم (٢) مثله من رواية ابن عباس، وقال: صحيح الإسناد على شرط الشيخين. ٢٤٣ - وعن عبد الله بن زيد في صفة الوضوء: «ثم أدخل ﷺ يده فمضمض واستنشق من كف واحدة يفعل ذلك ثلاثًا» متفق عليه (٣) ، وفي لفظ للبخاري ومسلم (٤) من حديثه: «أنه ﷺ أدخل يده في التور فمضمض وانتثر ثلاث مرات من غرفة واحدة» ، وقد ورد ما يدل على أنها ثلاث غرفات من حديثه في لفظ للبخاري (٥) : «ثم أدخل يده في الإناء، فمضمض واستنشق ثلاث مرات من ثلاث غرفات» قلت: والظاهر جواز الصفتين. [١/٥٧] باب ما جاء في تأخيرهما على غسل الوجه واليدين ٢٤٤ - عن المقدام بن معد يكرب قال: «أُتِيَ رسول الله ﷺ بوضوء، فتوضأ فَغَسَلَ كفيه ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، ثم غسل ذراعيه ثلاثًا ثلاثًا، ثم تمضمض واستنشق ثلاثًا ثلاثًا، ثم مسح برأسه وأذنيه ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا» رواه أبو داود

стр. 119

وأحمد (١) ، وزاد «وغسل رجليه ثلاثًا ثلاثًا» وأخرجه الضياء في "المختارة"، وقال في شرح "المنتقى": إسناده صالح. ٢٤٥ - وعن العباس بن يزيد عن سفيان بن عيينة عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ بن عفراء قال: «أتيتها، فأخرجت إليّ إناءً، فقالت: في هذا كنتُ أُخرج الوَضُوء لرسول الله ﷺ ، فيبدأ فيغسل يديه قبل أن يدخلهما ثلاثاً، ثم يتوضأ فيغسل وجهه ثلاثًا، ثم تمضمض واستنشق ثلاثًا ثلاثًا، ثم يغسل يديه، ثم يمسح برأسه مُقبلًا ومُدبرًا، ثم يغسل رجليه» قال العباس بن يزيد: هذه المرأة التي حَدّثتْ عن النبي ﷺ أنه بدأ بالوجه قبل المضمضة والاستنشاق، وقد حدث أهل بدر منهم عثمان وعلي، أنه بدأ بالمضمضة والاستنشاق قبل الوجه، والناس عليه. رواه الدارقطني، وفي إسناده مقال، وأخرجه أحمد وأبو داود (٢) ، وفي إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل، وفيه مقال، وقال في "الميزان": حديثه في رتبة الحسن، وقال المنذري: وأخرجه الترمذي مختصرًا، وقال: هذا حديث حسن، وحديث عبد الله بن زيد أصح من هذا وأجود إسنادًا، وأخرجه ابن ماجه، وقال: حديث حسن. انتهى. [١/٥٨] باب المبالغة في الاستنشاق والاستنثار وتأكيده عند القيام من النوم ٢٤٦ - عن لَقِيْط بن صَبِرَة قال: «قلت: يا رسول الله! أخبرني عن الوضوء،

стр. 120

قال: أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا» رواه الخمسة (١) ، وصححه الترمذي، وقال: إن البخاري صححه، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والبغوي وابن سيد الناس في "شرح الترمذي"، وفي الباب أحاديث. ٢٤٧ - وعن ابن عباس عن النبي ﷺ : «استنثروا مرتين بالغتين أو ثلاثًا» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والحاكم، وصححه ابن القطان والحاكم وابن الجارود (٢) . ٢٤٨ - وعن عبد الله بن زيد «أنه ﷺ تمضمض واستنشق من ثلاث غُرفات» رواه مسلم (٣) . ٢٤٩ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «إذا استيقظ أحدكم من منامه، فليستنثر ثلاث مرات، فإن الشيطان يبيت على خياشيمه» متفق عليه (٤) . [١/٥٩] باب ما جاء في صفة الوضوء وخروج الخطايا من كل عضو ٢٥٠ - عن عمرو بن عَبَسَة قال: «قلت: يا رسول الله! حدثني عن الوضوء،

стр. 121

قال: ما منكم من رجل يقرب وَضُوءه فيتمضمض ويستنشق فينتثر إلا خرت خطايا فيه وخياشيمه مع الماء، ثم إذا غسل وجهه كما أمر الله إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع الماء، ثم يمسح برأسه إلا خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثم يغسل قدميه إلى الكعبين إلا خرت خطايا رجليه من أنامله مع الماء» أخرجه مسلم (١) ، ورواه أحمد (٢) وقال فيه: «ثم يمسح رأسه كما أمر الله، ثم يغسل قدميه إلى الكعبين كما أمر الله» . ٢٥١ - وعن ابن عباس: «أنه توضأ فغسل وجهه، فأخذ غرفة ماء فتمضمض واستنشق، ثم أخذ غرفة من ماء فجعل بها هكذا أضافها إلى يده الأخرى فغسل بها وجهه، ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليمنى، ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليسرى، ثم مسح برأسه، ثم أخذ غرفة من ماء فرش بها على رجله اليمنى حتى غسلها، ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها رجله اليسرى، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ» رواه البخاري (٣) . قوله: «خرت خطاياه» أي: سقطت. [١/٦٠] باب ما جاء في تخليل اللحية ٢٥٢ - عن عثمان «أن النبي ﷺ كان يخلل لحيته في الوضوء» رواه ابن ماجه

стр. 122

والترمذي وصححه أيضًا ابن خزيمة، وقال البيهقي: قال البخاري: إنه حسن، وقال الترمذي: قال البخاري: إنه أصح شيء في الباب، وقال الحاكم: إسناده صحيح، وصححه ابن حبان، وأخرجه أحمد والدارقطني والبزار والنسائي (١) . ٢٥٣ - وعن أنس: «أن النبي ﷺ كان إذا توضأ أخذ كفًا من ماء، فأدخله تحت حنكه، فخلل به لحيته، وقال: هكذا أمرني ربي » رواه أبو داود (٢) ، وفي إسناده مقال؛ لكن قد رُوي من طُرق كثيرة صحح بعضها الترمذي والحاكم وابن القطان، والباقية وإن كانت ضعيفة فبعضها يُقوي بعضًا. ٢٥٤ - وأخرج لها شاهدًا أحمد والحاكم (٣) من حديث عائشة، قال الحافظ: وإسناده حسن. قوله: «تحت حنكه» الحنك: باطن أعلى الفم الأسفل من طرف مقدم اللحيين. [١/٦١] باب ما جاء في تعاهد الماقين والناصية وغيرهما من غضون الوجه بزيادة ماء ٢٥٥ - عن أبي أمامة أنه وصف وضوء النبي ﷺ حتى قال: «وكان يتعاهد الماقين» رواه أحمد (٤) ، قال في "مجمع الزوائد": إسناده حسن.

стр. 123

٢٥٦ - وعن ابن عباس: «أن عليًا قال: يابن عباس! ألا أتوضأ لك وضوء النبي ﷺ ، قلت: بلى. فداك أبي وأمي، قال: فوضع إناء، فغسل يديه، ثم تمضمض واستنشق واستنثر، ثم أخذ بيديه فصك بهما وجهه وألقم إبهاميه ما أقبل من أذنيه، قال: ثم عاد في مثل ذلك ثلاثًا، ثم أخذ كفًا بيده اليمنى فأفرغها على ناصيته، ثم أرسلها تسيل على وجهه، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثًا، ثم يده الأخرى مثل ذلك، وذكر بقية الوضوء» رواه أحمد وأبو داود (١) بنحوه، وقال المنذري: في هذا الحديث مقال، وقال الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل عنه فضعفه، وقال: ما أدري ما هذا. قوله: «الماقين» هما مخصر العينين. [١/٦٢] باب ما جاء في غسل اليدين مع المرفقين وإطالة الغُرَّة ٢٥٧ - عن عثمان أنه قال: «هلّم أتوضأ لكم وضوء رسول الله ﷺ ، فغسل وجهه ويديه حتى مس أطراف العضدين، ثم مسح برأسه، ثم أمرَّ بيديه على أذنيه ولحييه، ثم غسل رجليه» رواه الدارقطني (٢) ، وفي إسناده محمد بن إسحاق وقد عنعن، وقال الحافظ: إسناده حسن. ٢٥٨ - وعن أبي هريرة: «أنه توضأ فغسل وجهه فأسبغ الوضوء، ثم غسل يده اليمنى حتى أشرع في العضد، ثم غسل يده اليسرى حتى أشرع في العضد، ثم مسح رأسه، ثم غسل رجله اليمنى حتى أشرع في الساق، ثم غسل رجله اليسرى

стр. 124

حتى أشرع في الساق، ثم قال: هكذا رأيت النبي ﷺ يتوضأ، وقال: قال رسول الله ﷺ : أنتم الغر المحجلون يوم القيامة من إسباغ الوضوء، من استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله» رواه مسلم (١) . قوله: «الغر المحجلون» الغرة: بياض في جبهة الفرس، والتحجيل: بياض في يدها ورجلها، شبه النور الذي يكون على مواضع الوضوء يوم القيامة بالغرة والتحجيل. [١/٦٣] باب ما جاء في تحريك الخاتم وتخليل الأصابع والدلك ٢٥٩ - عن أبي رافع: «أن رسول الله ﷺ كان إذا توضأ حرّك خاتمه» رواه ابن ماجه والدارقطني بإسناد ضعيف، وعلقه البخاري عن ابن سيرين، ووصله ابن أبي شيبة (٢) . ٢٦٠ - وعن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «إذا توضأت فخلل أصابع يديك ورجليك» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي، وحسنه البخاري، وقال الترمذي: حسن غريب (٣) . ٢٦١ - وأخرجه (٤) من حديث عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه قال: قال النبي ﷺ : «إذا توضأت فخلل بين الأصابع» وقال: حديث حسن صحيح.

стр. 125

٢٦٢ - وعن المُسْتَوْرِدِ بن شداد قال: «رأيت رسول الله ﷺ إذا توضأ خلل أصابع رجليه بخنصره» رواه الخمسة إلا أحمد (١) وصححه ابن القطان. ٢٦٣ - وقد تقدم (٢) في باب المبالغة في الاستنشاق حديث لقيط بن صبرة بلفظ: «أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع» وهو حديث صحيح، وفي الباب عدة أحاديث. ٢٦٤ - وعن عبد الله بن زيد بن عاصم: «أن النبي ﷺ أُتي بثلثي مُد، فجعل يدلك ذراعيه» رواه أحمد وصححه ابن خزيمة (٣) ، وفي رواية (٤) : «أن النبي ﷺ توضأ فجعل يقول هكذا يدلك» . [١/٦٤] باب ما جاء في مسح الرأس كله والاكتفاء ببعضه مع التكميل على العمامة ٢٦٥ - عن عبد الله بن زيد «أن رسول الله مسح رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر، يبدأ بمقدم رأسه، ثم ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه» رواه الجماعة (٥) .

стр. 126

٢٦٦ - وعن الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ: «أن رسول الله ﷺ توضأ عندها ومسح برأسه، فمسح الرأس كله من فوق الشعر كل ناحية بمنصب الشعر لا يحرك الشعر عن هيئته» رواه أحمد وأبو داود (١) ، وفي لفظ: «مسح برأسه مرتين، بدأ بمؤخره، ثم بمقدمه، وبأذنيه كلتيهما ظهورهما وبطونهما» رواه أبو داود والترمذي (٢) وحسنه. ٢٦٧ - وعن أنس قال: «رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ وعليه عمامة قَطَريِّه، فأدخل يده تحت العمامة فمسح مقدم رأسه ولم ينقض العمامة» رواه أبو داود (٣) ، وقال الحافظ: في إسناده نظر. ٢٦٨ - وعن عمرو بن أُميَّة الضَّمُري قال: «رأيت النبي ﷺ يمسح على عمامته وخفيه» رواه أحمد والبخاري وابن ماجه (٤) . ٢٦٩ - وعن بلال قال: «مسح النبي ﷺ على الخفين والخمار» رواه الجماعة إلا البخاري وأبا داود (٥) ، وفي رواية لأحمد (٦) : أن النبي ﷺ قال: «امسحوا على الخفين والخمار» .

стр. 127

٢٧٠ - وعن المغيرة بن شعبة قال: «توضأ رسول الله ﷺ ، ومسح على الخفين والعمامة» رواه الترمذي (١) وصححه. ٢٧١ - وعنه: «أن النبي ﷺ توضأ فمسح بناصيته وعلى العمامة والخفين» أخرجه أحمد ومسلم (٢) . ٢٧٢ - وعن سلمان قال: «رأيت النبي ﷺ يمسح على خفيه وعلى خماره» أخرجه أحمد والترمذي في العلل (٣) بإبدال مكان «الخمار» «الناصية» بإسناد فيه مجهول. ٢٧٣ - وعن ثوبان قال: «بعث رسول الله ﷺ سريّة، فأصابهم البرد، فلما قدموا على النبي ﷺ شكوا إليه ما أصابهم من البرد، فأمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين» رواه أحمد وأبو داود (٤) ، وفي إسناده مقال. ٢٧٤ - وعنه قال: «رأيت رسول الله ﷺ توضأ ومسح على الخفين والخمار» رواه أحمد والحاكم (*) والطبراني (٥) ، وفي الباب عدة أحاديث. قوله: «قطرية» بكسر القاف، وسكون الطاء، وقيل: بفتحها، هي نوع من البرد

стр. 128

منسوبة إلى قَطَر قرية قريب من عُمَان. قوله: «الخِمار» بكسر الخاء المعجمة، المراد به ها هنا العمامة. قوله: «العصائب» هي العمائم، و «التساخين» الخفاف. [١/٦٥] باب ما جاء في مسح الرأس مرة واحدة ٢٧٥ - عن أبي حيَّة قال: «رأيت عليًّا توضأ فغسل كفيه حتى أنقاهما، ثم مضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وذراعيه ثلاثًا، ومسح برأسه مرة واحدة، ثم غسل قدميه إلى الكعبين، ثم قال: أحببت أن أريكم كيف كان طهور النبي ﷺ » رواه الترمذي وصححه (١) . ٢٧٦ - والطبراني (٢) بلفظ: «ومسح برأسه مرة واحدة» من حديث أنس، قال الحافظ: وإسناده صالح. ٢٧٧ - وعن ابن عباس: أنه رأى رسول الله ﷺ يتوضأ.. فذكر الحديث، وفيه: «مسح برأسه وأذنيه مسحة واحدة» رواه أحمد وأبو داود (٣) ، وأعله الدارقطني، وتعقبه ابن القطان فقال: ما أعله به ليس بعلة، وإنه إما صحيح أو حسن. ٢٧٨ - وعن عثمان: «أنه توضأ مثل ذلك، وقال: هكذا رأيت النبي ﷺ يتوضأ» متفق عليه، وقد تقدم (٤) .

стр. 129

وقد وردت أحاديث تدل على تثليث مسح الرأس، قال في "فتح الباري": قد روى أبو داود (١) من وجهين صحح أحدهما ابن خزيمة وغيره في حديث عثمان تثليث مسح الرأس والزيادة من الثقة مقبولة. انتهى. وأما صاحب "الهدي النبوي" فقرر عدم مشروعية تثليث مسح الرأس، وقال: الصحيح أنه ﷺ لم يكرر مسح رأسه ولم يصح عنه خلافه البتَّة، وحديث عثمان الذي رواه أبو داود أنه مسح رأسه ثلاثًا، قال أبو داود: أحاديث عثمان الصحاح تدل على أن مسح الرأس مرة. ٢٧٩ - وأخرج النسائي (٢) من حديث عبد الله بن زيد في صفة وضوء النبي ﷺ ، وفيه: «ومسح رأسه مرتين» وإسناده صحيح، وكذا أخرجه البيهقي (٣) . ٢٨٠ - وأخرجه أبو داود (٤) من حديث الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ (٥) وصححه الحاكم، وأخرجه الترمذي (٦) أيضًا، وقال: حديث حسن. [١/٦٦] باب ما جاء في الأذنين ٢٨١ - عن ابن عباس: «أنه رأى رسول الله ﷺ يتوضأ، وفيه: ومسح برأسه وأذنيه مسحة واحدة» الحديث تقدم (٧) قبل هذا الباب.

стр. 130

٢٨٢ - وعن أبي أمامة أن النبي ﷺ قال: «الأذنان من الرأس» أخرجه الترمذي وابن ماجه (١) بإسناد ضعيف، وقال ابن القطان في كتابه "الوهم والإيهام" حين تكلم صاحب الأحكام على ضعف الحديث، فقال ابن القطان: ليس عندي بضعيف، بل إما صحيح وإما حسن. ٢٨٣ - وقد أخرج الدارقطني (٢) حديث «الأذنان من الرأس» (٣) من حديث ابن عباس أيضًا بإسناد صحيح، وأما إعلاله بأنه روي تارةً مرسلًا، فلا يضر، فقد رُوي مسندًا بإسناد صحيح، كذا قال ابن القطان. ٢٨٤ - وعن ابن عباس: «أن النبي ﷺ مسح رأسه وأذنيه داخلهما بالسبابتين، وخالف بإبهاميه إلى ظاهرهما، فمسح ظاهرهما وباطنهما» أخرجه النسائي وابن ماجه والحاكم (*) وابن حبان في صحيحه (٤) ، وصححه ابن خزيمة وابن مندة، وقال ابن مندة: لا يُعرف مسح الأذنين من وجه يثبت إلا من هذه الطريق. ٢٨٥ - وعن ابن عباس: «أن النبي ﷺ مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما» رواه الترمذي (٥) ، وقال: حديث حسن صحيح.

стр. 131

٢٨٦ - وعن المقدام بن معد يكرب: «أنه ﷺ مسح في وضوئه برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما، وأدخل إصبعيه في صماخي أذنيه» رواه أبو داود (١) ، وقال في "الخلاصة": إسناده حسن أو صحيح. قوله: «صماخي أذنيه» الصماخ: خرق الأذن كما في المغرب. [١/٦٧] باب ما جاء في الأخذ للأذنين والرأس ماء جديد ٢٨٧ - عن عبد الله بن زيد: «أنه رأى النبي ﷺ يأخذ لأذنيه ماء خلاف الذي أخذه لرأسه» أخرجه البيهقي (٢) ، وقال: إسناده صحيح، وصححه الترمذي، وقال الحاكم: إسناده على شرط مسلم، انتهى. وهو عند مسلم (٣) بلفظ: «ومسح برأسه بماء غير فضل يديه» قال في "بلوغ المرام": وهو المحفوظ. [١/٦٨] باب ما جاء في مسح الصدغين والرقبة ٢٨٨ - عن الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ قالت: «رأيت رسول الله ﷺ توضأ، فمسح برأسه ومسح ما أقبل منه، وما أدبر، وصدغيه، وأذنيه مرة واحدة» رواه أبو داود والترمذي وحسنه، وفي نسخة قال: حسن صحيح (٤) . ٢٨٩ - وعن طلحة بن مُصَرِّف عن أبيه عن جده «أنه رأى النبي ﷺ يمسح

стр. 132

رأسه حتى بلغ القذال، وما يليه من مقدم العنق» أخرجه أحمد (١) ، ولأبي داود (٢) «مسح برأسه مرة واحدة حتى بلغ القذال» وإسناد هذا الحديث ضعيف جدًا. ٢٩٠ - وأشد منه ضعفًا حديث ابن عمر أنه ﷺ قال: «من توضأ ومسح عنقه لم يُغل بالأغلال يوم القيامة» أخرجه أبو نُعَيْم (٣) ، ولم يصح في مسح العنق شيء، وحديث طلحة بن مصرف لا يصح الاستدلال به في ندب مسح العنق؛ لأنه في صفة المسح الواجب للرأس، ولم أرَ من تنبه لهذا الحديث سوى صاحب منحة الغفار. [١/٦٩] باب ما جاء في غسل الرجلين ٢٩١ - عن عبد الله بن عمرو قال: «تخلف عنّا رسول الله ﷺ في سفرة، فأدركنا وقد أرهقنا العصر، فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا، قال: فنادى بأعلى صوته: ويلٌ للأعقاب من النار مرتين أو ثلاثًا» متفق عليه (٤) . ٢٩٢ - وعن أبي هريرة «أن النبي ﷺ رأى رجلًا لم يغسل عقبيه، فقال: ويلٌ للأعقاب من النار» رواه مسلم (٥) . ٢٩٣ - وعن جابر بن عبد الله قال: «رأى رسول الله ﷺ قومًا توضئوا ولم

стр. 133

يمس أعقابهم الماء، فقال: ويل للأعقاب من النار» رواه أحمد وابن ماجه (١) بإسناد رجاله ثقات. ٢٩٤ - وعن عبد الله بن الحارث قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ويل للأعقاب من النار، وبطون الأقدام» رواه أحمد والدارقطني والحاكم (٢) ، وقال: صحيح ولم يُخرجا «بطون الأقدام» ، وأقره على التصحيح الذهبي، وقال: حديث أحمد صحيح، وقال في "مجمع الزوائد": رجاله ثقات. ٢٩٥ - وعن أنس بن مالك: «أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ وقد توضأ، وترك على ظهر قدميه مثل موضع الظفر، فقال له ﷺ : ارجع فأحسن وضوءك» رواه أحمد وأبو داود والدارقطني وابن خزيمة (٣) ، وجوّد إسناده أحمد، وسيأتي (٤) في باب الموالاة في الوضوء نحو ذلك. [١/٧٠] باب التيمن في الوضوء وغيره ٢٩٦ - عن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ يحب التيمن في تنعله وترجله وطهوره، وفي شأنه كله» متفق عليه (٥) . ٢٩٧ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «إذا لبستم وإذا توضأتم فابدأوا

стр. 134

بميامنكم» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن خزيمة (١) ، وصححه ابن حبان، قال ابن دقيق العيد: هو حقيق بأن يصح، وصححه ابن خزيمة، وارتضاه الحافظ، وقال ابن القطان: صحيح، وقال مُغْلَطاي في "شرح ابن ماجه": صحيح. [١/٧١] باب ما جاء في إسباغ الوضوء ودلك الأصابع ٢٩٨ - عن عثمان قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «لا يُسْبِغْ عبدٌ الوضوء إلا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر» رواه الترمذي (٢) ، وقال المنذري: إسناده حسن. ٢٩٩ - وعن عقبة بن عامر عن النبي ﷺ : «ما من مسلم يتوضأ فيسبغ الوضوء، ثم يقدم في صلاته فيعلم (٣) ما يقول إلا انتقل وهو كيوم ولدته أمه.. الحديث» رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن خزيمة والحاكم (٤) واللفظ له، وقال: صحيح الإسناد. ٣٠٠ - وعن علي بن أبي طالب أن رسول الله ﷺ قال: «إسباغ الوضوء في المكاره، وإعمال الأقدام إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة تغسل الخطايا غسلًا» رواه أبو يعلى والبزار، قال المنذري: بإسناد صحيح، وأخرجه الحاكم،

стр. 135

وقال: صحيح على شرط مسلم (١) . ٣٠١ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «ألا أخبركم بما يمحو به الله الخطايا، ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط» رواه مسلم والترمذي والنسائي (٢) . ٣٠٢ - وابن حبان في صحيحه (٣) من حديث أبي سعيد. ٣٠٣ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «أتاني الليلة آتٍ من ربي، فقال: يا محمد! أتدري فيما يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: نعم. في الدرجات، والكفارات، ونقل الأقدام للجماعات، وإسباغ الوضوء في السَّبَرات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، ومن حافظ عليهن عاش بخير ومات بخير، وكان من ذنوبه كيوم ولدته أمه» رواه الترمذي وحسنه (٤) . ٣٠٤ - وأخرج (٥) نحوه من حديث معاذ مرفوعًا، وقال: حسن صحيح، وسألت محمدًا عنه، فقال: هذا حديث صحيح.

стр. 136

٣٠٥ - وعن المُسْتَوْرِد بن شَدَّاد قال: «رأيت رسول الله ﷺ إذا توضأ دلك أصابع رجليه بخنصره» رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي (١) ، وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن لَهِيعَة. انتهى. وابن لهيعة ضعّفه الأئمة، ونقل الدارقطني والبيهقي عن مالك أنه قال: هذا حديث حسن. قال في "الخلاصة": لم يتفرد به ابن لهيعة، فقد رُوي من طريق أخرى ليس هو فيها، وصححها ابن القطان. ٣٠٦ - وقد تقدم (٢) حديث عبد الله بن زيد وفيه: «فجعل يدلك ذراعيه» و «السبرات» شدة البرد. [١/٧٢] باب الوضوء مرة ومرتين وثلاثًا والنهي عن مجاوزة ذلك وعن الاعتداء في الطهور ٣٠٧ - عن ابن عباس قال: «توضأ النبي ﷺ مرة واحدة» رواه الجماعة إلا مسلمًا (٣) . ٣٠٨ - وعن عبد الله بن زيد: «أن النبي ﷺ توضأ مرتين مرتين» رواه أحمد والبخاري (٤) .

стр. 137

٣٠٩ - وعن عثمان: «أن النبي ﷺ توضأ ثلاثًا ثلاثًا» رواه أحمد ومسلم (١) . ٣١٠ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «جاء أعرابي إلى النبي ﷺ يسأله عن الوضوء، فأراه ثلاثًا ثلاثًا، وقال: هذا الوضوء، فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدّى وظلم» ، رواه أحمد والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة (٢) وصححه. قال الحافظ: وأخرجه أبو داود وابن خزيمة من طرق صحيحة.انتهى. ولفظ أبي داود (٣) : «من زاد على هذا أو نقص، فقد أساء وظلم» وقال صاحب "الإلمام": إسناده صحيح إلى عمرو بن شعيب. وقال في "الخلاصة": الأكثر الاحتجاج بحديث عمرو، وقال المنذري: عمرو بن شُعَيب تكلم فيه جماعة، قلت: عمرو بن شعيب قال فيه يحيى القطان: إذا روى عنه ثقة فهو حجة، وقال البخاري: رأيت أحمد وابن المديني وإسحاق وأبا عُمير وعامة أصحابنا يحتجون به فَمَنِ الناس بعدهم! انتهى. وقال في "التقريب": ثبت سماع شعيب من جده، وقال في "الكاشف": سماع شعيب من جده مُتيقن. انتهى. وساق في "البدر المنير" عن عمرو بن شعيب عن أبيه، أن رجلًا أتى عبد الله بن عمرو، فسأله عن مُحرِم وقع بامرأته.. وفيه التصريح بسماع شعيب بن محمد من جده عبد الله بن عمرو، وساقه الحاكم (٤) ، وقال: هذا حديث صحيح رواته كلهم ثقات حفاظ، وهو كالأخذ باليد

стр. 138

في صحة سماع شعيب بن محمد من جده عبد الله بن عمرو، وقال: وقد كنت أطلب الحجة الظاهرة في ذلك، فظفرت بها الآن. وقال البيهقي (١) : سنده صحيح، قال: وفيه دليل على صحة سماع شعيب من جده ومن عبد الله بن عمر ومن ابن عباس. وقال المنذري: إنه حديث حسن، وتعجب صاحب "الإلمام" منه، وقال: رجاله كلهم ثقات، فلا أدري لِمَ لَمْ تصحح. انتهى. وفي "جامع الأصول" ما يؤيد كلام الحاكم، قال: وعن عمرو بن شعيب عن أبيه، قال: طفت مع عبد الله يعني أباه، وفيه: «ثم مضى حتى استلم الحجر، فأقام بين الركن والباب، فوضع صدره وذراعيه وكفيه، وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعله» أخرجه أبو داود (٢) . انتهى، وهو ظاهر في سماع شعيب من جده عبد الله، وإنما أطلت الكلام على عمرو بن شعيب؛ لأنه سيتكرر حديثه في هذا الكتاب، ومن ضعّف حديثه إنما هو من قبل ما قيل: إن شُعيبًا لم يسمع من جده عبد الله بن عمرو، وقد صح سماعه منه، فلتستحضر هذه الفائدة عند كل حديث يُروى عن عمرو بن شعيب. ٣١١ - وعن عبد الله بن مُغفّل أنه قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء» رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد وابن حبان والحاكم (٣) وصححه في "التلخيص".

стр. 139

٣١٢ - وعن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ «أنه مرَّ بسعد وهو يتوضأ، فقال: ما هذا السرف؟! قال: أفي الوضوء سرف؟ قال: نعم. وإن كنتُ على نهرٍ جارٍ» أخرجه ابن ماجه وأحمد وأبو يعلى والبيهقي (١) من حديث عبد الله بن لَهِيْعَة، وقد اُختلف في حديثه فضعّفه جماعة، وحسّنه آخرون. ٣١٣ - وعن أُبيّ بن كعب أن رسول الله ﷺ قال: «إن للوضوء شيطانًا يُقال له الوَلَهَان، فاتقوا وسواس الماء» رواه الترمذي (٢) ، وقال: غريب. قال في "التلخيص": فيه خارجة بن مصعب، وهو ضعيف. ٣١٤ - وعن أنس بن مالك قال: «كان النبي ﷺ يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد» أخرجاه (٣) ، وسيأتي بقية الأحاديث في قدر الماء المتوضأ به في باب الغسل. [١/٧٣] باب ما جاء فيمن يتوضأ بعض وضوئه مرتين وبعض وضوئه ثلاثًا ٣١٥ - عن عبد الله بن زيد بن عاصم قال: «أَتى رسول الله ﷺ فتوضأ، فغسل وجهه ثلاثًا، ويديه مرتين، ومسح برأسه فأقبل وأدبر، وغسل رجليه» أخرجاه وأبو داود والترمذي (٤) ، وقال: حديث حسن صحيح، وقد ذكر في غير

стр. 140

حديث أن النبي ﷺ توضأ بعض وضوئه مرة وبعضه ثلاثًا، وقد رخص بعض أهل العلم في ذلك، لم يروا بأسًا أن يتوضأ الرجل بعض وضوئه ثلاثًا وبعضه مرتين أو مرة. اهـ. [١/٧٤] باب ما جاء في الشهادة عقب الوضوء ٣١٦ - عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ : «ما منكم من أحدٍ يتوضأ فيسبغ الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيتها شاء» رواه أحمد ومسلم والترمذي (١) ، وزاد «اللهم اجعلني من التوّابين، واجعلني من المتطهرين» ، وقال: هذا حديث في إسناده اضطراب، ولا يصح في هذا الباب شيء، وقال في "الهدي النبوي": ولم يُحفظ عنه ﷺ أنه كان يقول على وضوئه شيئًا غير التسمية في أوله، «وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين» في آخره، وكل حديث في أذكار الوضوء الذي يُقال عليه فكذب مختلق. [١/٧٥] باب ما جاء في الموالاة ٣١٧ - عن خالد بن مَعْدَان عن بعض أزواج النبي ﷺ : «أنه ﷺ رأى رجلًا يُصلي في ظهر قدميه لمعةٌ قدر الدرهم لم يُصبها الماء، فأمره رسول الله ﷺ أن

стр. 141

يُعيد الوضوء» رواه أحمد وأبو داود (١) ، وزاد: «الصلاة» ، قال الأثرم: قلت لأحمد: هذا إسناد جيد؟ قال: جيد. ٣١٨ - وعن عمر بن الخطاب: «أن رجلًا توضأ، فترك موضع ظفر قدميه، فأبصره النبي ﷺ ، فقال: ارجع فأحسن وضوءك، قال: فرجع فتوضأ ثم صلّى» رواه أحمد ومسلم (٢) ، ولم يذكر «فتوضأ» [١/٧٦] باب المعاونة في الوضوء ٣١٩ - عن المغيرة بن شعبة: «أنه كان مع رسول الله ﷺ في سفر، وأنه ذهب لحاجة له، وأن المغيرة جعل يصب الماء عليه، وهو يتوضأ، فغسل وجهه ويديه، ومسح برأسه، ومسح على الخفين» أخرجاه (٣) . ٣٢٠ - وأما ما رُوي: «أنه ﷺ قال لعمر وقد بادر ليصب الماء على يديه: أنا لا أستعين في وضوئي بأحد» فقال النووي (٤) : حديث باطل لا أصل له. ٣٢١ - قلت: وقد ثبت استعانته ﷺ لجماعة من الصحابة في صب الماء فقط، كحديث صفوان بن عسّال قال: «صببت الماء على النبي ﷺ في السفر والحضر

стр. 142

في الوضوء» رواه ابن ماجه والبخاري في التاريخ (١) ، وفيه ضعف وشواهده كثيرة. ٣٢٢ - وحديث استعانته ﷺ بالرُّبيع بنت معوذ في صب الماء على يديه. رواه ابن ماجه والدارمي (٢) ، قال في "الخلاصة": وإسناده حسن. ٣٢٣ - وحديث استعانته ﷺ بأسامة. متفق عليه (٣) . [١/٧٧] باب ما جاء في تنشيف الأعضاء بعد الوضوء ٣٢٤ - عن قيس بن سعد قال: «زارنا رسول الله ﷺ في منزلنا، فأمر له سعد بغسل، فوضع له فاغتسل، ثم ناوله ملحفة مصبوغة بزعفران أو ورس، فاشتمل بها» رواه أحمد وابن ماجه وأبو داود (٤) ، وقد اختلف في وصله وإرساله، ورجاله رجال الصحيح، وقال في "الخلاصة": إسناده صحيح، لكن قال الحازمي: مُختلف في إسناده. ٣٢٥ - وعن عائشة قالت: «كان للنبي ﷺ خرقة يتنشف بها» ٣٢٦ - وعن مُعاذ: «أن النبي ﷺ كان إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه» أخرجهما الترمذي (٥) ، وفي إسناد الأول متروك، وفي إسناد الثاني ضعيف، وقال

стр. 143

الترمذي بعد أن روى الحديث: ليس بالقائم، ولا يصح فيه شيء، وقال في "الهدي النبوي": لم يكن رسول الله ﷺ يعتاد التنشيف بعد الوضوء، ولا صح عنه في ذلك حديث البتة؛ بل الذي صح عنه خلافه. انتهى.

стр. 144

أبواب المسح على الخفين [١/٧٨] باب ما جاء في مشروعيته ٣٢٧ - عن جرير: «أنه بال ثم توضأ ومسح على خفيه، فقيل له: تفعل هكذا؟ قال: نعم. رأيت رسول الله ﷺ بال، ثم توضأ ومسح على خفيه، قال إبراهيم: فكان يعجبهم هذا الحديث؛ لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة» متفق عليه (١) ، وفي رواية للترمذي (٢) : «رأيت جرير بن عبد الله توضأ ومسح على خفيه، فقلت له: أقبل المائدة أو بعد المائدة؟ فقال: ما أسلمت إلا بعد المائدة» ٣٢٨ - وعن عبد الله بن عمر: «أن سعدًا حدّثه عن رسول الله ﷺ أنه مسح على الخفين، وأن ابن عمر سأل عن ذلك عمر، فقال: نعم. إذا حدثك سعد عن النبي ﷺ شيئًا، فلا تسأل عنه غيره» رواه أحمد والبخاري (٣) . ٣٢٩ - وعن المغيرة بن شعبة قال: «كنت مع النبي ﷺ في سفر، فقضى حاجته، ثم توضأ ومسح على خفيه، فقال: يا رسول الله! أنسيت؟! قال: بل أنت نسيت، بهذا أمرني ربي » رواه أحمد وأبو داود (٤) بإسناد صحيح، وأحاديث المسح على الخفين صرح جماعة من الأئمة بتواترها، وقال ابن مندة: إنه روي حديث المسح عن ثمانين صحابيًا.

стр. 145

قوله: «الخفين» الخف: النعل من أَدَمٍ يُغطي الكعبين. [١/٧٩] باب ما جاء في المسح على الموقين والجوربين والنعلين ٣٣٠ - عن بلال قال: «رأيت رسول الله ﷺ يمسح على الموقين والخمار» رواه أحمد والترمذي والطبراني والضياء في "المختارة" (١) ، ولأبي داود (٢) : «كان يخرج يقضي حاجته، فآتيه بالماء فيتوضأ ويمسح على عمامته وموقيه» ٣٣١ - ولسعيد بن منصور في سننه (٣) عن بلال قال: سمعت أن رسول الله ﷺ يقول: «امسحوا على النصيف والموق» . ٣٣٢ - وعن المغيرة بن شعبة: «أن رسول الله ﷺ توضأ، ومسح على الجوربين والنعلين» رواه الخمسة إلا النسائي (٤) وصححه الترمذي، وقال أبو داود: ليس بمتصل. قوله: «الموقين» هما ضرب من الخفاف، و «النصيف» بالنون والصاد المهملة وآخره فاء هو الخمار. قوله: «ومسح على الجوربين» الجورب: لفافة الرجل، أو الخف الكبير. [١/٨٠] باب اشتراط طهارة القدمين قبل لبس الخفين ٣٣٣ - عن المغيرة بن شعبة قال: «كنت مع النبي ﷺ فتوضأ، فأهويت
следующие страницы →