← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

٨٦ - وعن أبي موسى قال: «احترق بيت على أهله في المدينة من الليل، فقال النبي ﷺ : إن هذه النار عدو لكم، فإذا نمتم فأطفئوها عنكم» أخرجاه (١) . ٨٧ - وعن ابن عباس قال: «جاءت فأرة فأخذت تجر الفتيلة، فجاءت بها فألقتها بين يدي رسول الله ﷺ على الخُمْرة التي كان قاعدًا عليها، فأحرقت منها مثل موضع درهم، فقال: إذا نمتم فأطفئوا سرجكم، فإن الشيطان يدل مثل هذه على هذا فتحرقكم» رواه أبو داود (٢) ، قال المنذري: في إسناده عمر بن طلحة، ولم أجد له ذكرًا فيما رأيناه من كتبهم. [١/٢٥] باب آنية الكفار ٨٨ - عن عبد الله بن عمر أن أبا ثعلبة قال: «يا رسول الله! أفتنا في آنية المجوس إذا اضطررنا إليها، قال: إذا اضطررتم إليها، فاغسلوها بالماء، واطبخوا فيها» رواه أحمد (٣) . ٨٩ - وعن أبي ثعلبة الخُشَنِي قال: «قلت: يا رسول الله! إنا بأرض قوم أهل كتاب أفنأكل في آنيتهم؟ قال: إن وجدتم غيرها، فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا فاغسلوها وكلوا فيها» متفق عليه (٤) . ولأحمد وأبي داود (٥) : «إن أرضنا أرض أهل

стр. 72

كتاب، وإنهم يأكلون لحم الخنزير ويشربون الخمر فكيف نصنع بآنيتهم وقدورهم، قال: إن لم تجدوا غيرها فارحضوها بالماء واطبخوا فيها واشربوا» . ٩٠ - وعن أنس «أن يهوديًا دعا النبي ﷺ إلى خبز شعير وأهالة سنخة فأجابه» رواه أحمد (١) . ٩١ - وعن عمران بن حصين «أن النبي ﷺ وأصحابه توضئوا من مزادة مشركة» أخرجاه (٢) . قوله: «سنخة» أي: متغيرة.

стр. 73

أبواب قضاء الحاجة [١/٢٦] باب ما يقول المتخلي عند دخوله وخروجه ٩٢ - عن أنس بن مالك قال: «كان النبي ﷺ إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الخُبُث والخبائث» رواه الجماعة (١) . ٩٣ - وعن عائشة قالت: «كان النبي ﷺ إذا خرج من الخلاء قال: غفرانك» رواه الخمسة إلا النسائي وحسنه الترمذي وصححه الحاكم وأبو حاتم وابن خزيمة وابن حبان (٢) . ٩٤ - وعن أنس بن مالك قال: «كان النبي ﷺ إذا خرج من الخلاء قال: الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني» رواه ابن ماجه (٣) وفي بعض رواته مقال. ٩٥ - وعن علي ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدكم الخلاء أن يقول: بسم الله» أخرجه

стр. 74

الترمذي (١) ، وقال: غريب. قوله: «الخُبُث» ، بضم المعجمة والموحدة: ذكور الشياطين «والخبائث» إناثهم. [١/٢٧] باب وضع ما فيه ذكر الله ٩٦ - عن أنس قال: «كان النبي ﷺ إذا دخل الخلاء نزع خاتمه» رواه الخمسة إلا أحمد وصححه الترمذي والمنذري، وأخرجه ابن حبان والحاكم (٢) ، وقال في "بلوغ المرام": إنه معلول، قلت: وقد صححه أيضًا الحاكم، وقال: على شرط الشيخين، وأخرجه ابن حبان في صحيحه، قال في "الخلاصة": ولا يُقبل قول من ضعفه، وفي الحديث عند الحاكم والبيهقي (٣) «أن نقشه محمد رسول الله» . [١/٢٨] باب كف المتخلي عن السلام والكلام ٩٧ - عن ابن عمر «أن رجلًا مر ورسول الله يبول، فسلم عليه، فلم يرد عليه» رواه الجماعة إلا البخاري (٤) ، وزاد أبو داود من حديثه «أن النبي ﷺ تيمم ثم رد على الرجل السلام» . ٩٨ - ولابن ماجه (٥) من حديث جابر «أن النبي ﷺ مر عليه رجل وهو

стр. 75

يبول، فسلم عليه، فقال له النبي ﷺ : إذا أتيتني على مثل هذه الحالة، فلا تسلم عليّ، فإنك إن فعلت لم أرد عليك» ، وقال في "الخلاصة": إسناده جيد، وفيه سويد بن سعيد لكن أخرج له مسلم. ٩٩ - وروى البزار وأبو العباس السراج وأبو محمد بن الجارود (١) من حديث ابن عمر «أن رجلًا سلم على النبي ﷺ وهو يبول فرد عليه، وقال: إذا رأيتني هكذا، فلا تُسلم عليّ، فإنك إن تفعل لا أرد عليك لأني خشيت أن تقول: سلمت عليه فلم يرد عليّ السلام» ، قال عبد الحق: وحديث مسلم أصح، ثم قال: لعله كان ذلك في موطنين هكذا في "التلخيص". ١٠٠ - ثم قال (٢) : وعن المهاجر بن قُنفْذُ قال: «أتيت النبي ﷺ وهو يبول، فسلمت عليه، فلم يرد عليّ حتى توضأ، ثم اعتذر إليّ فقال: إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر» رواه أبو داود والنسائي والحاكم (٣) . ١٠١ - وعن أبي سعيد قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عورتهما يتحدثان، فإن الله يمقت على ذلك» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن خزيمة في صحيحه (٤) .

стр. 76

١٠٢ - وقد أخرجه ابن السكن (١) وصححه من حديث جابر، ولفظه: قال رسول الله ﷺ : «إذا تغوط الرجلان فليتوار كل واحد منهما عن صاحبه، ولا يتحدثان فإن الله يمقت على ذلك» ، وقال في "بلوغ المرام": إنه معلول، قلت: والعلة هي ما قاله أبو داود: إنه لم يسنده إلا عكرمة بن عمار العجلي. انتهى. وعكرمة قد احتج به مسلم في صحيحه. ١٠٣ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يخرج اثنان إلى الغائط فيجلسان يتحدثان كاشفين عورتهما، فإن الله يمقت على ذلك» رواه الطبراني في "الأوسط" (٢) ، قال المنذري: وفي إسناده لين، وقال في "مجمع الزوائد": رجاله موثوقون. [١/٢٩] باب الإبعاد والاستتار ١٠٤ - عن جابر قال: «خرجنا مع النبي ﷺ في سفر، فكان لا يأتي البراز حتى يغيب، فلا يُرى» رواه ابن ماجه (٣) ، ولأبي داود (٤) : «كان إذا أراد البراز انطلق حتى لا يراه أحد» الحديث في إسناده إسماعيل بن عبد الملك صدوق كثير الوهم. ١٠٥ - وعن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله ﷺ : «خذ الإداوَةَ، فانطلق حتى توارى عني، فقضى حاجته» أخرجاه (٥) .

стр. 77

١٠٦ - وعن عبد الله بن جعفر قال: «كان أحب ما استتر به النبي ﷺ لحاجته هدف أو حاش نخل» رواه أحمد ومسلم وابن ماجه (١) . ١٠٧ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «من أتى الغائط فليستتر، فإن لم يجد إلا أن يجمع كثيبًا من رمل فليستدبره، فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن حبان وصححه والحاكم وصححه (٢) ، وحسنه النووي والحافظ في "الفتح"، وقال في "البدر المنير": الحق أنه حديث صحيح. قوله: «البَراز» ، بفتح الباء: اسم للفضاء الواسع من الأرض، كناية عن حاجة الإنسان، و «الهدف» : ما ارتفع من بناءٍ أو كثيب، و «الحاش» : جماعة النخل. قوله: «فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم» يعني أن الشيطان يحضر تلك الأماكن ويرصدها بالأذى والفساد؛ لأنها مواضع يهجر فيها ذكر الله تعالى، وتكشف فيها العورات، فأمر النبي ﷺ بستر العورات فيها والامتناع من التعرض لأبصار الناظرين وهبوب الرياح وترشرش البول عليه، وكل ذلك من لعب الشيطان به وقصده بالأذى. انتهى من "غريب الجامع". [١/٣٠] باب ما جاء من النهي للمتخلي عن استقبال القبلة واستدبارها ١٠٨ - عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: «إذا جلس أحدكم لحاجته،

стр. 78

فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها» رواه أحمد ومسلم (١) ، وفي رواية الخمسة إلا الترمذي (٢) : «إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم، فإذا أتى أحدكم الغائط، فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها، ولا يستطب بيمينه» . ١٠٩ - وعن أبي أيوب الأنصاري عن النبي ﷺ قال: «إذا أتيتم الغائط، فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولكن شرقوا أو غربوا، قال أبو أيوب: فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت نحو الكعبة، فننحرف عنها، ونستغفر الله تعالى» أخرجاه والترمذي وصححه وأبو داود (٣) . قوله: «الغائط» الموضع المطمئن من الأرض كناية عن الحدث. قوله «مَرَاحِيض» بفتح الميم وبالحاء المهملة والضاد المعجمة هو المغتسل وهو كناية عن موضع المتخلي. [١/٣١] باب ما جاء في جواز ذلك بين البنيان ١١٠ - عن ابن عمر قال: «رقيت يومًا على بيت حَفْصَةَ، فرأيتُ النبي ﷺ على حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة» رواه الجماعة (٤) . ١١١ - وعن جابر بن عبد الله قال: «نهى النبي ﷺ أن تستقبل القبلة ببول،

стр. 79

فرأيته قبل أن يُقبض بعام يستقبلها» رواه الخمسة إلا النسائي، وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والدارقطني (١) ، وحسنه الترمذي والبزار وصححه ابن السَّكَن، ونقل الترمذي عن البخاري تصحيحه، وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم. ١١٢ - وعن عائشة قالت: «ذُكر لرسول الله ﷺ أن ناسًا يكرهون أن يستقبلوا القبلة بفروجهم، قال: أو قد فعلوها، حولوا مقعدتي قبل القبلة» رواه أحمد وابن ماجه (٢) ، والحديث في إسناده اختلاف بين الأئمة، فقال بعضهم: باطل وبعضهم: ساقط، وأما النووي فحسنه وطعن فيه البخاري وصحح وقفه عن عائشة، وقد أُعل بالانقطاع، فإن الراوي عن عائشة عراك لم يسمع منها، والمسألة طويلة القيل والمقال من المعارك التي يحتار فيها فحول الرجال، وهذا الحديث ليس فيه تصريح بأنهم كانوا يستقبلون القبلة بالبول ونحوه، فلا حجة فيه على فرض صحته. و «المقعدة» بفتح الميم موضع القعود لقضاء حاجة الإنسان. ١١٣ - وعن مروان الأصفر قال: «رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبل القبلة يبول إليها، فقلت: أبا عبد الرحمن! أليس قد نُهي عن ذلك؟ فقال: بلى؛ إنما نُهي عن هذا في الفضاء، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس» رواه أبو داود (٣) وسكت عنه هو والمنذري. وقال في الفتح: أخرجه أبو داود والحاكم بإسناد حسن.

стр. 80

[١/٣٢] باب النهي عن إمساك الذكر باليمين والتمسح بها ١١٤ - عن أبي قتادة أن النبي ﷺ قال: «إذا بال أحدكم، فلا يمسنَّ ذكره بيمينه، وإذا أتى الخلاء فلا يتمسح بيمينه» رواه أبو داود (١) ، وللبخاري (٢) : «إذا بال أحدكم، فلا يأخذ ذكره بيمينه، ولا يستنجي بيمينه» ، ولمسلم (٣) : قال رسول الله ﷺ : «لا يمس أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول، ولا يتمسح من الخلاء بيمينه، ولا يتنفس في الإناء» . ١١٥ - وفي حديث سلمان النهي عن الاستنجاء باليمين وسيأتي (٤) . ١١٦ - وعن عائشة قالت: «كانت يد النبي ﷺ اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت يده اليسرى لخلائه وما كان من أذى» رواه أبو داود (٥) من رواية إبراهيم بن يزيد النخعي عن عائشة، ولم يسمع منها فهو منقطع، وأخرجه (٦) من حديث الأسود عن عائشة بمعناه، وأخرجه في اللباس من حديث مسروق عن عائشة، ومن ذلك الوجه أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه (٧) .

стр. 81

[١/٣٣] باب كيفية القعود لقضاء الحاجة والانتثار ١١٧ - عن سراقة بن مالك قال: «علَّمنا رسول الله ﷺ في الخلاء أن نقعد على اليسرى وننصب اليمنى» رواه البيهقي (١) ، قال في "بلوغ المرام": بسند ضعيف. وقال الحازمي: لا يُعلم في الباب غيره مع ضعف إسناده وانقطاعه. ١١٨ - وعن أنس قال: «كان النبي ﷺ إذا أراد الحاجة لم يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض» رواه الترمذي (٢) من طريق الأعمش عن أنس، وقال: مرسل، لم يسمع الأعمش من أنس، ولا من أحد من الصحابة. ١١٩ - وعن عيسى بن يزداد عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا بال أحدكم فلينثر ذكره ثلاث مرات» رواه ابن ماجه بسند ضعيف، ورواه أحمد وأبو داود في مراسيله وابن ماجه والبيهقي (٣) من رواية يزداد الفارسي المذكور، وقال العقيلي: لا يصح، وقال ابن أبي حاتم: يزداد مجهول وولده عيسى مثله. [١/٣٤] باب الموضع الذي يقضي الحاجة فيه وذكر الأماكن التي نُهي عن قضاء الحاجة فيها ١٢٠ - عن أبي موسى قال: «مال رسول الله ﷺ إلى دَمَثٍ جنب حائط فبال، وقال: إذا بال أحدكم فليرتد لبوله» رواه أحمد وأبو داود (٤) وفي إسناده مجهول.

стр. 82

١٢١ - وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «إياكم والتعريس على جوادِّ الطريق والصلاة عليها، فإنها مآوى الحيات والسباع، وقضاء الحاجة عليها، فإنها الملاعن» رواه ابن ماجه (١) ورواته ثقات. ١٢٢ - وعن قتادة عن عبد الله بن سرجس قال: «نهى النبي ﷺ أن يُبال في الجُحر» قالوا لقتادة: ما يكره من البول في الجحر؟ قال: يقال: إنها مساكن الجن. رواه أحمد والنسائي وأبو داود والحاكم والبيهقي (٢) ، وصححه ابن خزيمة وابن السكن وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وقال علي بن المديني: سمع قتادة من عبد الله. ١٢٣ - وعن حذيفة بن أسيد أن النبي ﷺ قال: «من آذى المسلمين في طُرقهم، وجبت عليه لعنتهم» رواه الطبراني في "الكبير" (٣) بإسناد حسن. ١٢٤ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «اتقوا اللاعنين، قالوا: وما اللاعنان يا رسول الله؟ قال: الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٤) . ١٢٥ - وعن أبي سعيد الحميري عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ : «اتقوا الملاعن الثلاث: البراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظل» رواه أبو داود

стр. 83

وابن ماجه والحاكم وابن السكن (١) وصححاه، وقد أُعل بالانقطاع لعدم سماع أبي سعيد من معاذ، وللحديث شواهد. ١٢٦ - ولأحمد (٢) من حديث ابن عباس بزيادة «أو نقع ماء» . ١٢٧ - وزاد الطبراني (٣) من حديث ابن عمر «النهي عن البراز تحت الأشجار المثمرة، وضفة النهر الجاري» وإسنادهما ضعيف، قاله الحافظ. ١٢٨ - وعن عبد الله بن مُغفَّل عن النبي ﷺ قال: «لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يتوضأ فيه، فإن عامة الوسواس منه» رواه الخمسة (٤) إلا قوله: «ثم يتوضأ فيه» فإنما هي لأحمد وأبي داود، قال الترمذي: غريب، وقال المنذري: إسناده صحيح متصل ورجاله ثقات، وقد أخرج نحوه الضياء في "المختارة". ١٢٩ - وعن جابر عن النبي ﷺ «أنه نهى أن يُبال في الماء الراكد» رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه (٥) . ١٣٠ - وعنه قال: «نهى النبي ﷺ أن يُبال في الماء الجاري» رواه الطبراني في "الأوسط" (٦) ، قال المنذري: بإسناد جيد.

стр. 84

قوله: «دمث» بالدال المفتوحة المهملة، وفي "القاموس" الدمث كفرح، أي: سهل. قوله: «فليرتد» أي يطلب محلًا سهلًا. قوله «التعريس» هو نزول المسافر آخر الليل ليستريح. قوله «الجُحْر» بضم الجيم وسكون الحاء هو ما يحتفره السباع والهوام لأنفسها. قوله: «الملاعن» هي مواضع اللعن والمراد بالظل هنا هو الظل الذي اتخذه الناس مقيلًا ومنزلًا ينزلونه، وليس كل ظل يحرم قضاء الحاجة فيه، فقد قضى رسول الله ﷺ حاجته تحت حائش من النخل وهو لا محالة له ظل. [١/٣٥] باب ما جاء من البول في الأواني للحاجة ١٣١ - عن أُمَيْمَة بنت رُقَيقة عن أمها قالت: «كان للنبي ﷺ قدح من عَيْدان تحت سريره يبول فيه بالليل» رواه أبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم (١) ، والحديث من رواية ابن جريج عن حَكِيمة عن أمها أُمَيْمة بنت رُقيقة، قال عبد الحق عن الدارقطني: لم يقض فيه بصحة ولا ضعف، والخبر متوقف الصحة على العلم بحال الراوية، فإن ثبت ثقتها صحت روايتها، وهي لم تثبت. انتهى. وحسّن الحديث النووي. ١٣٢ - وعن أم أيمن قالت: «قام رسول الله ﷺ من الليل إلى فخارة له في جانب البيت فبال فيها، فقمت من الليل وأنا عطشانة، فشربت ما فيها وأنا لا أشعر، فلما أصبح النبي ﷺ قال: يا أم أيمن! قومي فاهريقي ما في تلك الفخارة، قلت: والله قد شربته، قالت: فضحك النبي ﷺ حتى بدت نواجذه، ثم قال: أما

стр. 85

والله لا تَتَّجعين بطنك أبدًا» رواه الحاكم والدارقطني والطبراني (١) بإسناد ضعيف، ورواه أبو أحمد العسكري (٢) بلفظ «لن تشتكي بطنك» قال في "الخلاصة": وعن الدارقطني أن حديث المرأة التي شربت بوله حديث صحيح، ورأيت في "علله" أنه مضطرب وأن الاضطراب جاء من جهة ابن مالك النخعي وأنه ضعيف. ١٣٣ - وعن عائشة في مرض موته «أنه ﷺ دعا بالطشت ليبول فيه، فانخنثت نفسه وما شعرت» رواه النسائي (٣) . ١٣٤ - وقد أخرجه الشيخان (٤) من حديث الأسود بن يزيد. قوله: «عَيْدان» بفتح العين المهملة، وسكون الياء المثناة التحتية، قال في "الدر النثير": هي النخل الطوال المتجردة، الواحدة عيدانة، و «الفخارة» ضرب من الخَزَف. قوله: «انخنثت» أي: انكسرت وتثنت. [١/٣٦] باب ما جاء في البول قائمًا ١٣٥ - عن عائشة قالت: «من حدثكم أن النبي ﷺ بال قائمًا فلا تصدقوه، ماكان يبول إلا جالسًا» ، وفي رواية: «قاعدًا» رواه الخمسة إلا أبا داود (٥) ، وقال الترمذي: هو أحسن شيء في هذا الباب وأصح.

стр. 86

١٣٦ - وعنها قالت: «ما بال رسول الله ﷺ قائمًا منذ أُنزل عليه القرآن» رواه أبو عوانة في صحيحه (١) . ١٣٧ - وعن جابر قال: «نهى النبي ﷺ أن يبول الرجل قائمًا» رواه ابن ماجه (٢) ، وفي إسناده عدي بن الفضل وهو متروك، وللحديث شواهد تدل على كراهة البول من قيام. ١٣٨ - وعن عمر قال: «رآني النبي ﷺ أبول قائمًا، فقال: يا عمر! لا تبل قائمًا، فما بلت قائمًا بعد» رواه الترمذي (٣) ، وقال: إنما رفع الحديث عبد الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف عند أهل الحديث، وقال في "الميزان" بعد ذكر ضعف عبد الكريم: قلت: وقد أخرج له البخاري تعليقًا ومسلم متابعة، وهذا يدل على أنه ليس بمطروح. انتهى. ١٣٩ - وعن حذيفة «أن النبي ﷺ انتهى إلى سباطة قوم فبال قائمًا فتنحيت، فقال: ادنه، فدنوت حتى قمت عند عقبيه فتوضأ ومسح على خفيه» رواه الجماعة (٤) ، وقد قيل: إنما بال قائمًا لعلة كانت به، قلت: قد أخرج الحاكم (٥) عن أبي

стр. 87

هريرة قال: «إنما بال النبي ﷺ قائمًا لجرح كان بمأبظه» وضعفه الدارقطني والبيهقي، وقال ابن القيم: إنما فعل ذلك تنزهًا وبعدًا من إصابة البول؛ لأنه لو بال في الكناسة لارتد عليه البول أو كما قال. قوله: «سباطة» بسين مهملة مضمومة بعدها موحدة، هي: المزبلة والكناسة. قوله: «بمأبظه» المأبظ باطن الركبة. [١/٣٧] باب ما جاء في الاستجمار بالأحجار والتنزه من البول ١٤٠ - عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا ذهب أحدكم إلى الغائط، فليستطب بثلاثة أحجار، فإنها تجزئ عنه» رواه أحمد والنسائي وأبو داود والدارقطني (١) ، وقال: إسناده حسن (*) وعلله، وقال: إسناده متصل صحيح. ١٤١ - وعن عبد الرحمن بن يزيد قال: «قيل لسلمان: لقد علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة، فقال سلمان: أجل نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، وأن نستنجي باليمين، وأن يستنجي أحدنا بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو بعظم» رواه مسلم وأبو داود والترمذي (٢) . ١٤٢ - وعن جابر أن النبي ﷺ قال: «إذا استجمر أحدكم، فليستجمر ثلاثًا» رواه أحمد وابن أبي شيبة والضياء في "المختارة" (٣) .

стр. 88

١٤٣ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «من استجمر فليوتر» أخرجاه (١) ، وزاد أحمد وأبو داود وابن ماجه (٢) «من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج» وصححهما ابن حبان وحسَّنهما النووي والحافظ في "الفتح". ١٤٤ - وعن ابن عباس «أن النبي ﷺ مر بقبرين، فقال: إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستتر من بوله، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة» رواه الجماعة (٣) ، وفي رواية للبخاري والنسائي (٤) «وما يعذبان في كبير، بلى كان أحدهما ... » إلخ، وللبخاري في الأدب (٥) «بلى إنه لكبير» . ١٤٥ - وعن أبي هريرة قال: «كنا نمشي مع رسول الله ﷺ فمررنا على قبرين، فقام فقمنا معه، فجعل لونه يتغير حتى رعد كم قميصه، فقلنا: ما نابك يا رسول الله؟ فقال: ألا تسمعون ما أسمع، فقلنا: وما ذاك يا نبي الله؟ فقال: هذان رجلان يعذبان في قبورهما عذابًا شديدًا في ذنب حقير، قلنا: فيم ذاك؟ قال: كان أحدهما لا يستنزه من البول، وكان الآخر يؤذي الناس بلسانه، ويمشي بينهم بالنميمة، فدعا بجريدتين من جرائد النخل، فجعل في كل قبر واحدة، قلنا: وهل ينفعهم ذلك، قال:

стр. 89

نعم. يُخفف عنهما ما دامتا رطبتين» رواه ابن حبان في "صحيحه" (١) . ١٤٦ - وعن أبي أمامة أن النبي ﷺ قال: «اتقوا البول، فإنه أول ما يحاسب به العبد في القبر» رواه الطبراني في "الكبير" (٢) ، قال المنذري: وإسناده لا بأس به. ١٤٧ - وعن أنس أن النبي ﷺ قال: «تنزهوا من البول، فإن عامة عذاب القبر منه» رواه الدارقطني (٣) . ١٤٨ - وقد أخرجه الدارقطني (٤) من حديث أبي هريرة، وفي لفظ له وللحاكم (٥) من حديثه «أكثر عذاب القبر من البول» قال في "بلوغ المرام": وهو صحيح الإسناد. قوله: «الخراءة» أي: العذرة. قوله: «من فعل فقد أحسن.. إلخ» قال في "جامع الأصول": معناه التخيير بين الماء الذي هو الأصل في الطهارة وبين الأحجار، يريد أن الاستنجاء بالماء ليس بعزيمة لا يجوز تركها إلى غيره؛ لكنه إن استنجى فليكن وترًا، وإلا فلا حرج إن تركه إلى غيره بزيادة عليه. انتهى. قوله: «لا يستَتِر» بمثناتين من فوق الأولى مفتوحة والثانية مكسورة في أكثر الروايات، وفي رواية لمسلم (٦) : «يستنْزه»

стр. 90

بالنون الساكنه بعدها زاي ثم هاء، وفي رواية لابن عساكر (١) : «يستبرئ» بموحدة من الاستبراء. قوله: «وما يعذبان في كبير» معناه: أنهما لم يُعذبا في أمرٍ كان يكبر عليهما، أو يشق عليهما فعله لو أرادا أن يفعلاه، وهو التنزه من البول وترك النميمة، ولم يرد أن المعصية في هاتين الخصلتين ليست بكبيرة، ولما خاف ﷺ أن يتوهم مثل هذا، استدرك، فقال: بلى إنه لكبير، وكذا قوله: «في ذنب هين» يعني: هين عندهما أو في ظنهما، أو هين عليهما اجتنابه، لا أنه هين في نفس الأمر؛ لأن النميمة محرمة اتفاقًا. [١/٣٨] باب ما نُهي من الاستجمار به ١٤٩ - عن خزيمة بن ثابت «أن النبي ﷺ سُئل عن الاستطابة، فقال: بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (٢) ورجال إسناده ثقات. ١٥٠ - وقد تقدم (٣) قريبًا حديث سلمان، وفيه النهي عن الاستنجاء بالرجيع والعظم، ولأحمد وابن ماجه (٤) من حديث سلمان قال: «أمرنا رسول الله ﷺ أن لا نكتفي بدون ثلاثة أحجار ليس فيها رجيع ولا عظم» ١٥١ - وعن جابر بن عبد الله قال: «نهى النبي ﷺ أن نتمسح بعظم أو بعرة» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٥) .

стр. 91

١٥٢ - وعن أبي هريرة «أن النبي ﷺ نهى أن نستنجي بروث أو بعظم، وقال: إنهما لا يطهران» رواه الدارقطني (١) ، وقال: إسناده صحيح، وللبخاري (٢) من حديث جابر «ولا تأتني بعظم ولا روث» ، وزاد في باب المبعث (٣) «أنهما من طعام الجن» . ١٥٣ - وعن ابن مسعود أن النبي ﷺ قال: «أتاني داعي الجن، فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن، قال: فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم، وسألوه الزاد، فقال: لكم كل عظم ذُكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوْفَرَ ما يكون لحمًا، وكل بعرة علف لدوابكم، فقال رسول الله ﷺ : فلا تستنجوا بهما، فإنهما طعام إخوانكم الجن» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والدارقطني والنسائي والحاكم (٤) . ١٥٤ - وعن أبي هريرة «أنه كان يحمل مع النبي ﷺ إداوةً لوضوئه وحاجته، فبينا هو يتبعه بها، قال: من هذا؟ قال: أنا أبو هريرة، قال: ابغني أحجارًا أستنفض بها ولا تأتني بعظم ولا بروثة، فأتيته بأحجار أحملها في طرف ثوبي، حتى وضعت إلى جنبه ثم انصرفت، حتى إذا فرغ مشيت، فقلت: ما بال العظم والروثة؟ فقال: هما من طعام الجن، وإنه أتاني وفد نصيبين، ونِعْمَ الجن، وسألوني الزاد، فدعوت الله

стр. 92

لهم أن لا يمروا بعظم ولا بروثة إلا وجدوا عليهما طعامًا» رواه البخاري (١) . ١٥٥ - وعن ابن مسعود قال: «أَتى النبي ﷺ الغائط، فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين والتمست الثالث فلم أجد، فأخذت روثة فأتيته بها، فأخذ الحجرين وألقى الروثة، وقال: هذه ركس» رواه أحمد والبخاري والترمذي والنسائي (٢) ، وزاد أحمد (٣) في رواية له: «ايتني بحجر» قوله: «أستنفِض» بفاء مكسورة وضاد معجمة مجزوم؛ لأنه جواب الأمر. قوله: «رِكْس» بكسر الراء وإسكان الكاف، هو: النجس، وفي "الدر النثير" الركس الرجيع. [١/٣٩] باب ما جاء في الاستنجاء بالماء ١٥٦ - عن أنس بن مالك قال: «كان رسول الله ﷺ يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوي إداوة من ماء وعنزة فيستنجي بالماء» متفق عليه (٤) ، وفي رواية لهما (٥) : «قضى رسول الله ﷺ حاجته فخرج علينا وقد استنجى بالماء» ١٥٧ - وعن أبي هريرة قال: «كان النبي ﷺ إذا أتى الخلاء أتيته بماء في تور أو ركوة فاستنجى، ثم مسح يده على الأرض، ثم أتيته بإناء آخر فتوضأ» رواه أبو داود والنسائي (٦) .

стр. 93

١٥٨ - وعن جرير قال: «كنت مع رسول الله ﷺ فأتى الخلاء فقضى الحاجة، ثم قال: يا جرير! هات طهورًا، فأتيته بالماء واستنجى، ومال بيده فدلك بها الأرض» رواه النسائي (١) . ١٥٩ - وعن معاذة عن عائشة أنها قالت: «مرن أزواجكن أن يغسلوا عنهم الغائط والبول فإني أستحي منهم، وإن رسول الله ﷺ كان يفعله» رواه أحمد والنسائي والترمذي (٢) وصححه، ولفظه في "جامع الأصول": «مرن أزواجكن أن يستطيبوا بالماء، فإني أستحييهم منه، فإن رسول الله ﷺ كان يفعله» رواه الترمذي والنسائي (٣) . ١٦٠ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «نزلت هذه الآية في أهل قباء ((فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ)) [التوبة:١٠٨] ، قالوا: كانوا يستنجون بالماء، فنزلت فيهم هذه الآية» رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي (٤) ، وقال: غريب. وصححه ابن خزيمة، وضعف إسناده الحافظ وله شواهد. ١٦١ - وأما ما أخرجه البزار (٥) بلفظ «إنا نتبع الحجارة الماء» فضعيف جدًا لا أصل له عند أهل الحديث.

стр. 94

قوله: «إداوة» بكسر الهمزة، قال في "الدر النثير": إناء صغير من جلد. قوله: «عنزة» وفيه أيضًا العنزة مثل نصف الرمح أو أكبر وفيه سنان. قوله: «تور» هو إناء من صفر أو حجارة كالإجَّانة.

стр. 95

أبواب السواك وسنن الفطرة [١/٤٠] باب الحث على السواك ١٦٢ - عن عائشة أن النبي ﷺ قال: «السواك مَطْهَرة للفم مَرْضَاة للرب» رواه أحمد والنسائي والبخاري تعليقًا، ورواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما (١) ، وحسنه النووي والبغوي، وقال في "رياضه": أسانيده صحيحة، قال المنذري: ورواه البخاري تعليقًا مجزومًا وتعليقاته المجزومة صحيحة. ١٦٣ - وعن زيد بن خالد قال: قال رسول الله ﷺ : «لولا أن أشق على أمتي لأخرت صلاة العشاء إلى ثلث الليل، ولأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» رواه أحمد والترمذي وصححه (٢) . ١٦٤ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» رواه الجماعة (٣) . ١٦٥ - وعنه عن النبي ﷺ : «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء» أخرجه مالك وأحمد والنسائي وصححه ابن خزيمة والحاكم (٤) ،

стр. 96

وللبخاري تعليقًا (١) : «لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء» . ١٦٦ - وعن المقدام بن شريح عن أبيه قال: «قلت لعائشة: بأي شيء كان يبدأ النبي ﷺ إذا دخل بيته؟ قالت: بالسواك» رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي وأخرجه ابن حبان في صحيحه (٢) . ١٦٧ - وعن حذيفة قال: «كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك» رواه الجماعة إلا الترمذي (٣) ، وللنسائي (٤) عن حذيفة قال: «كنا نؤمر بالسواك إذا قمنا من الليل» ، وفي رواية للبخاري (٥) بلفظ «إذا قام للتهجد» . ١٦٨ - وعن عائشة «أن النبي ﷺ كان لا يرقد ليلًا ونهارًا فيستيقظ إلا تسوك» رواه أحمد وأبو داود (٦) ، وفي إسناده مقال، والأحاديث في هذا الباب كثيرة جدًا. قوله: «مَطْهَرة» المطهرة بكسر الميم وفتحها. قوله: «يشُوْص فاه» بضم الشين المعجمة وواو ساكنة، قال في "الدر النثير": الشوص: الغسل، ويشوص فاه بالسواك أي: يدلك أسنانه وينقيها، وقيل: هو أن يستاك من سفل إلى علو.

стр. 97

[١/٤١] باب السواك بالإصبع عند المضمضة ١٦٩ - عن علي بن أبي طالب «أنه دعا بكوز من ماء فغسل وجهه وكفيه ثلاثًا وتمضمض ثلاثاً، فأدخل بعض أصابعه في فيه، وذكر بقية الوضوء، وقال: هكذا كان وضوء نبي الله ﷺ » رواه أحمد (١) . ١٧٠ - وللحديث شواهد منها عند ابن عدي والدارقطني (٢) عن أنس مرفوعًا بلفظ «يجزئ السواك بالإصبع» ، قال الحافظ: وفي إسناده نظر، وقال في رواية: لا أرى بإسناده بأسًا. [١/٤٢] باب سنن الفطرة ١٧١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «خمس من الفطرة: الاستحداد والختان وقص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظفار» رواه الجماعة (٣) . ١٧٢ - وعن أنس بن مالك قال: «وُقِّتَ لنا في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أن لا تُترك أكثر من أربعين ليلة» رواه مسلم وابن ماجه (٤) ، ولأحمد والترمذي والنسائي وأبو داود (٥) «وقت لنا رسول الله ﷺ » .

стр. 98

١٧٣ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «عشر من الفطرة: قص الشارب وإعفاء اللحية والسواك واستنشاق الماء وقص الأظفار وغسل البراجم ونتف الإبط وحلق العانة وإنقاص الماء يعني الاستنشاق ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة» رواه أحمد ومسلم والنسائي والترمذي وحسنه (١) . ١٧٤ - وأخرجه أبو داود (٢) من حديث عمار وصححه ابن السكن، والقائل: ونسيت العاشرة هو مصعب أحد رواة الحديث، وقال القاضي عياض: لعله الختان المذكور مع الخمس الأول. قوله: «الاستحداد» هو: حلق العانة. قوله: «الختان» هو: قطع الجلدة التي تغطي الحشفة، وفي المرأة قطع أدنى جزء من الجلدة التي في أعلى الفرج. قوله: «إعفاء اللحية» في "الدر النثير": إعفاء اللحية أن يوفر شعرها ولا يقص كالشوارب. قوله: «البراجم» بفتح الباء الموحدة وبالجيم جمع بُرجمة بضم الباء والجيم، في "الدر النثير": البراجم: العقد التي في ظهور الأصابع يجتمع فيها الوسخ جمع بُرجُمة بالضم، والبرجمة بالفتح غلط. قوله: «انتقاص الماء» بالقاف والصاد المهملة. [١/٤٣] باب ما جاء في الختان ١٧٥ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «اختتن إبراهيم خليل الرحمن بعد أن أتت عليه ثمانون سنةً بالقدوم» متفق عليه (٣) غير أن ذكر «سنة» ليس لمسلم (*) .

стр. 99

١٧٦ - وعن سعيد بن جبير قال: «سئل ابن عباس مثل من أنت حين قبض رسول الله ﷺ ؟ قال: أنا يومئذ مختون، وكانوا لا يختتنون حتى يدرك» رواه البخاري (١) . ١٧٧ - وعن عائشة «أن النبي ﷺ ختن الحسن والحسين يوم السابع من ولادتهما» رواه البيهقي والحاكم، وقال: صحيح الإسناد (٢) . ١٧٨ - وعن ابن جُرَيْج قال: أخبرت عن عثيم بن كليب عن أبيه عن جده «أنه جاء إلى النبي ﷺ فقال: قد أسلمت، قال: ألقِ عنك شعر الكفر، يقول: احلق، وأخبرني آخر معه أن النبي ﷺ قال لآخر: ألق عنك شعر الكفر واختتن» رواه أحمد وأبو داود والطبراني وابن عدي (٣) وإسناده منقطع، وعثيم وأبوه مجهولان (٤) . ١٧٩ - وعن شدَّاد بن أوسٍ مرفوعًا (*) «الختان سنة في حق الرجال، مكرمة في حق النساء (٥) » أخرجه أحمد والبيهقي، وفي إسناده حجاج بن أرطأة وهو ضعيف لا

стр. 100

يحتج به، وأخرجه الطبراني (١) عن شداد بن أوس عن ابن عباس، قال العراقي: وسنده ضعيف. قوله: «بالقَدُّوم» بفتح القاف وضم الدال وتخفيفها: آلة النجارة. قوله: «يدرك» أي: يبلغ، إذ الإدراك في أصل اللغة البلوغ. [١/٤٤] باب ما جاء في إحفاء الشارب وإعفاء اللحية ١٨٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «جُزُّوا الشَّوارب، وأَرْخُوا اللحى خالفوا المجوس» رواه أحمد ومسلم (٢) . ١٨١ - وعن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله ﷺ : «من لم يأخذ من شاربه فليس منا» رواه أحمد والنسائي والترمذي، وقال: حسن صحيح، وأخرجه الضياء

стр. 101

في "المختارة" (١) . ١٨٢ - وعن ابن عباس قال: «كان النبي ﷺ يقص أو يأخذ من شاربه، وكان إبراهيم ﷺ خليل الرحمن يفعله» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب (٢) . ١٨٣ - وعن ابن عمر عن النبي ﷺ : «خالفوا المشركين وَفِّرُوا اللحى وأحفوا الشوارب» متفق عليه (٣) ، زاد البخاري: «وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه» . ١٨٤ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن النبي ﷺ كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها» أخرجه الترمذي (٤) ، وقال: غريب، وفي إسناده عمر بن هارون، نقل الترمذي عن البخاري أنه قال: مقارب الحديث لا أعرف له حديثًا ليس له أصل، أو قال: تفرد به إلا هذا الحديث، وقال في التقريب: إنه متروك وكان حافظًا من كبار التاسعة. قوله: «جزوا الشوارب» بالجيم والزاي، الجز: القص، و «أرخوا» بالهمزة المقطوعة والخاء المعجمة هو: الترك، أي: اتركوا اللحى لا تتعرضوا لها بتغيير. قوله:

стр. 102

«أحفوا الشوارب» إحفاء الشارب: المبالغة في قصه. [١/٤٥] باب ما جاء في نتف الشيب والنهي عنه ١٨٥ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: «لا تنتفوا الشيب فإنه نور المسلم، ما من مسلم يشيب شيبة في الإسلام إلا كتب الله له بها حسنة، ورفعه بها درجة، وحط عنه بها خطيئة» رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وحسنه وابن حبان في صحيحه (١) . ١٨٦ - وفي لفظ للترمذي (٢) من حديث عمرو بن عبسة وكعب بن مرة قال سمعت النبي ﷺ يقول: «من شاب شيبة في الإسلام كانت له نوراً يوم القيامة» وقال: حسن صحيح. ١٨٧ - وعن فَضَالة بن عبيد أن رسول الله ﷺ قال: «من شاب شيبة في الإسلام كانت له نوراً يوم القيامة، فقيل له: إن رجالًا ينتفون الشيب، فقال رسول الله ﷺ : من شاء فلينتف نوره» رواه البزار والطبراني في "الكبير" و"الأوسط" (٣) من رواية ابن لَهِيعَةَ، وبقية إسناده ثقات. ١٨٨ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «لا تنتفوا الشيب، فإنه نور يوم القيامة، من شاب شيبة كتب له بها حسنة، وحط عنه بها خطيئة، ورفع له

стр. 103

بها درجة» رواه ابن حبان في صحيحه (١) . [١/٤٦] باب تغيير الشيب بالحناء والكتم ويجنب السواد ١٨٩ - عن جابر بن عبد الله قال: «جيء بأبي قحافة يوم الفتح إلى رسول الله ﷺ وكأن رأسه ثُغامة، فقال رسول الله: اذهبوا به إلى بعض نسائه، فليغيره بشيء وجنبوه السواد» رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي (٢) . ١٩٠ - وعن أبي هريرة عنه ﷺ : «إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم» رواه الجماعة (٣) . ١٩١ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة» رواه أبو داود والنسائي وابن حبَّان في صحيحه والحاكم، وقال: صحيح الإسناد (٤) . ١٩٢ - وعن محمد بن سيرين قال: «سئل أنس بن مالك عن خضاب رسول الله ﷺ ، فقال: إن رسول الله ﷺ لم يكن شاب إلا يسيرًا، ولكن أبا بكر وعمر بعده خضبا بالحناء والكَتَم» متفق عليه (٥) .

стр. 104

١٩٣ - وعن عثمان بن عبيد الله بن موهب قال: «دخلنا على أم سلمة، فأخرجت إلينا من شعر النبي ﷺ ، فإذا هو مخضوب بالحناء والكتم» رواه أحمد وابن ماجه والبخاري (١) ، ولم يذكر الحناء والكتم. ١٩٤ - وعن نافع عن ابن عمر «أن النبي ﷺ كان يلبس النعال السبتية، ويصفر لحيته بالورس والزعفران، وكان ابن عمر يفعل ذلك» رواه أبو داود والنسائي (٢) ، وفي إسناده عبد العزيز بن أبي روَّاد وفيه مقال، وفي البخاري في الوضوء من حديثه بلفظ: «وأما الصفرة فإني رأيت رسول الله ﷺ يصبغ بها، وأنا أحب أن أصبغ بها» ، وأخرجه مسلم (٣) . ١٩٥ - وعن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أحسن ما غيرتم به هذا الشيب الحناء والكتم» رواه الخمسة وصححه الترمذي (٤) . ١٩٦ - وعن ابن عباس قال: «مَرّ على النبي ﷺ رجل قد خضب بالحناء، قال: ما أحسن هذا! فمر آخر قد خضب بالحناء والكتم، فقال: هذا أحسن من هذا، فمر آخر قد خضب بالصفرة، فقال: هذا أحسن من هذا كله» رواه أبو داود وابن ماجه (٥) ، وإسناده ضعيف.

стр. 105

١٩٧ - وعن أبي رِمْثَةَ قال: «كان النبي ﷺ يخضب بالحناء والكتم» رواه أحمد (١) ، وفي لفظ لأحمد والنسائي وأبي داود (٢) «أتيت النبي ﷺ مع أبي وله لمّة بها ردع من حناء» ، وفي لفظ للترمذي (٣) من حديثه قال: «أتيت النبي ﷺ ورأيت الشيب أحمر» قال الترمذي: هذا أحسن شيء رُوي في هذا الباب. قوله: «ثَغامة» بثاء مثلثة مفتوحة ثم غين معجمة مخففة، قال في "الدر النثير": الثغامة نبت أبيض الزهر والثمر يُشبَّهُ بياضُ المشِيْبِ به. قوله: «السِّبِتيَّة» بكسر السين في "مختصر النهاية": السِّبت بالكسر: جلود البقر المدبوغة بالقرض يتخذ منها النعال، سُميت بذلك لأن شعرها قد سبت عنها، أي: حُلق وأُزيل، وقيل: لأنها انسبتت بالدباغ، أي: لانت. قوله: «الكتم» نبت صباغه أسود إلى حمرة، والجمع بينهما يقع لونه بين السواد والحمرة. قوله: «لمّة» اللِمّة بكسر اللام وتشديد الميم: الشعر المجاوز شحمة الأذن. قوله «ردع» بالعين المهملة، أي: لطخ. [١/٤٧] باب جواز اتخاذ الشعر وإكرامه واستحباب تقصيره ونهي المرأة أن تحلق شعرها ١٩٨ - عن عائشة قالت: «كان شعر النبي ﷺ فوق الوفرة (٤) ودون الجمة» رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي (٥) .

стр. 106

١٩٩ - وعن أنس بن مالك «أن النبي ﷺ كان يضرب شعره منكبيه» ، وفي لفظ: «كان شعره رَجِلًا ليس بالجعد ولا بالسبط بين أذنيه وعاتقه» أخرجاه (١) ، ولأحمد ومسلم (٢) «كان شعره إلى أنصاف أذنيه» . ٢٠٠ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «من كان له شعر فليكرمه» رواه أبو داود (٣) وسكت عنه، وقال في "الفتح": إسناده حسن، وفي شرح "المنتقى": رجال إسناده أئمة ثقات، وهو وهم، فإن في إسناده عبد الرحمن بن أبي الزناد، قال أبو حاتم: لا يحتج به، وحكى في "الميزان" عن ابن معين والنسائي تضعيفه، وعن أحمد مضطرب الحديث، ثم قال في "الميزان": ومن مناكيره خبر «من كان له شعر فليكرمه» انتهى. وأما تحسين الحافظ له فلعله لشواهده. ٢٠١ - وعن عبد الله بن مغفل قال: «نهى النبي ﷺ عن التَّرَجُّل إلا غِبًّا» رواه الخمسة إلا ابن ماجه وصححه الترمذي وابن حبان (٤) . ٢٠٢ - وعن أبي قتادة «أنه كان له جُمّة ضخمة، فسأل النبي ﷺ ، فأمره أن يُحسن إليها، وأن يترجل كل يوم» رواه النسائي (٥) ، قال شارح "المنتقى": الحديث

стр. 107

رجال إسناده كلهم رجال الصحيح. ٢٠٣ - وعن علي ﵁ قال: «نهى رسول الله ﷺ المرأة أن تحلق رأسها» أخرجه النسائي (١) . قوله: «الوَفرة» بفتح الواو: شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن، و «الجمة» ما سقط من شعر الرأس على المنكبين. قوله: «رَجِلًا» بالراء المفتوحة والجيم المكسورة هو: الشعر بين السبوطة والجعودة، والجعد: ضد السبط، والسبط: الشعر المترسل المتسبط. قوله: «التَّرَجُّل» هو: تسريح الشعر ومشطه، وقوله: «إلا غِبًّا» بالغين المعجمة هو: أن يمشطه يومًا ويدعه يومًا. [١/٤٨] باب ما جاء في كراهة القزع والرخصة في حلق الرأس ٢٠٤ - عن نافع عن ابن عمر قال: «نهى النبي ﷺ عن القزع، فقيل لنافع: ما القزع؟ قال: أن يحلق بعض رأس الصبي ويترك بعضه» متفق عليه (٢) . ٢٠٥ - وعن ابن عمر «أن النبي ﷺ رأى صبيًا قد حلق بعض رأسه وترك بعضه، فنهاهم عن ذلك، وقال: احلقوا كله أو ذروا كله» رواه أحمد وأبو داود والنسائي بإسناد صحيح، قال المنذري: وأخرجه مسلم (٣) بإسناد أبي داود. [١/٤٩] باب الاكتحال والادهان والتطيب ٢٠٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من أكتحل فليوتر، من

стр. 108

فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه، وقد تقدم (١) الكلام عليه، فهو طرف من حديث أبي هريرة. ٢٠٧ - وعن ابن عباس «أن النبي ﷺ كانت له مكحلة يكتحل منها كل ليلة ثلاثة في هذه وثلاثة في هذه» رواه ابن ماجه والترمذي (٢) وحسنه، وأخرجه النسائي وابن حبان (٣) في صحيحه بلفظ: «إن من خير أكحالكم الإثمد يجلو البصر وينبت الشعر» وأخرجه أحمد (٤) بلفظ: «كان يكتحل بالإثمد كل ليلة قبل أن ينام، وكان يكتحل في كل عين ثلاثة أميال» . ٢٠٨ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «خير أكحالكم الإثمد ينبت الشعر ويجلو البصر» رواه البزار (٥) ، ورواته رواة الصحيح. ٢٠٩ - وعن علي مرفوعًا عند الطبراني (٦) بإسناد حسن «عليكم بالإثمد، فإنه منبته للشعر، مذهبة للقذى، مصفاة للبصر» . ٢١٠ - وعن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «ثلاثة لا ترد: الوسادة والدهن والطيب (٧) » أخرجه الترمذي (٨) ، وقال: غريب. وحسنه الحافظ.

стр. 109

٢١١ - وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «حبّب إليّ من الدنيا النساء والطيب، وجُعلت قُرة عيني في الصلاة» رواه النسائي وأحمد وابن أبي شيبة والحاكم (١) ، وفي إسناده مقال، وقال العراقي: إسناده جيد، وقد رُوي من طُرق أخرى حسّنها الحافظ في "التلخيص". ٢١٢ - وعن نافع قال: «كان ابن عمر يستجمر بالألُوَّة غير مُطَرَّاةٍ، وبكافور يطرحه مع الألوّة، ويقول: هكذا كان يستجمر النبي ﷺ » رواه النسائي ومسلم (٢) . ٢١٣ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «من عُرض عليه طيب فلا يرده، فإنه خفيف المحمل طيب الرائحة» رواه أحمد والنسائي وأبو داود وصححه ابن حبان (٣) ، وأخرجه مسلم (٤) بلفظ: «من عُرض عليه ريحان فلا يرده» ، والترمذي (٥) بلفظ: «إذا أُعطي أحدكم الريحان فلا يرده، فإنه خرج من الجنة» ، قال: حسن غريب، وفي الباب أحاديث. ٢١٤ - وعن أبي سعيد «أن النبي ﷺ قال في المسك: هو أطيب طيبكم» رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه (٦) .

стр. 110

٢١٥ - وعن محمد بن علي قال: «سألت عائشة: أكان النبي ﷺ يتطيب؟ قالت نعم. بذكارة الطيب المسك والعنبر» رواه النسائي والبخاري في تاريخه (١) . ٢١٦ - وعن أنس قال: «كان رسول الله ﷺ إذا أُتي بطيب لم يرده» أخرجه النسائي (٢) ، وفي رواية البخاري والترمذي (٣) قال: «كان أنس لا يرد الطيب، وقال أنس: إن النبي ﷺ كان لا يرد الطيب» وقال الترمذي: حسن صحيح. ٢١٧ - وعن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : «كل عين زانية، وإن المرأة إذا استعطرت، فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا، يعني: زانية» أخرجه الترمذي (٤) ، وقال: حسن صحيح، ولأبي داود (٥) قال: «إن المرأة إذا استعطرت، فمرت على القوم ليجدوا ريحها فهي كذا وكذا، قال قولًا شديدًا» . ٢١٨ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «أيمّا امرأة أصابت بخورًا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة» أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (٦) ، وفي رواية لأبي داود (٧) مرفوعًا: «لا يقبل الله صلاة امرأة تطيبت للمسجد، حتى تغتسل غسلها من الجنابة» وفي إسناده عاصم بن عبد الله العمري، ولا يحتج بحديثه.
следующие страницы →