← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

[٨/٨٧] باب من أذن في انتهاب الأضحية ٣٤٤٨ - عن عبد الله بن قرط أن رسول الله ﷺ قال: «أعظم الأيام عند الله يوم النحر ثم يوم القر وقرب إلى رسول الله ﷺ خمس بدنات أو ست فنحرهن فطفقن يزدلفن إليه بأيتهن يبدأ بها فلما وجبت جنوبها قال كلمة خفيفة لم أفهمها فسألت بعض من يليني ما قال؟ قال: قال: من شاء اقتطع» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان في "صحيحه" (١) . قوله: «يوم القر» بفتح القاف وتشديد الراء هو اليوم الذي يلي يوم النحر سمي بذلك؛ لأن الناس يقرون فيه بمنى وهو يوم النفر الأول. قوله: «يزدلفن» أي يقتربن. قوله: «فلما وجبت» أي: سقطت. * * *

стр. 1157

[٩] كتاب العقيقة وسنة الولادة ٣٤٤٩ - عن سلمان بن عامر الضبي قال: قال رسول الله ﷺ : «مع الغلام عقيقت، فأهريقوا عنه، وأميطوا عنه الأذى» رواه الجماعة إلا مسلمًا (١) . ٣٤٥٠ - وعن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ : «كل غلام رهين بعقيقته يذبح عنه يوم سابعه، ويُسمَّى فيه، ويُحلق رأسه» رواه الخمسة (٢) وصححه الترمذي والحاكم وعبد الحق، وقال البخاري في صحيحه (٣) : إن الحسن سمع حديث العقيقة من سمرة. ٣٤٥١ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «عن الغلام شاتان مكافاتان، وعن الجارية شاة» رواه احمد والترمذي (٤) وصححه، وفي لفظ: «أمرنا رسول الله ﷺ أن نعق عن الجارية شاة، وعن الغلام شاتين» رواه أحمد وابن

стр. 1158

ماجه (١) . ٣٤٥٢ - وعن أم كُرْز الكَعْبِيّة «أنها سألت رسول الله ﷺ عن العقيقة، فقال: نعم عن الغلام شاتان، وعن الأنثى واحدة، ولا يضركم ذكرانًا كن أو إناثًا» رواه أحمد والترمذي وصححه، والنسائي وابن حبان والحاكم والدارقطني (٢) وله طرق عند الأربعة والبيهقي، كذا قال في "التلخيص". ٣٤٥٣ - وعن أنس: «أن النبي ﷺ عق عن نفسه بعدما بعث نبيًا» رواه البزار والطبراني في "الأوسط" (٣) ، قال في "مجمع الزوائد": ورجال الطبراني رجال الصحيح خلا الهيثم بن جميل وهو ثقة، وشيخ الطبراني أحمد بن مسعود الخياط المقدسي ليس هو في "الميزان"، انتهى. وأخرج حديث أنس البيهقي أيضًا وقال: حديث منكر، وقال النووي: حديث باطل. ٣٤٥٤ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «سئل رسول الله ﷺ عن العقيقة، فقال: لا أحب العقوق، وكأنه كره الاسم، فقالوا: يا رسول الله! إنما نسألك عن أحدنا يُولد له، فقال: من أحب منكم أن ينسك عن ولده فليفعل

стр. 1159

عن الغلام شاتان مكافأتان، وعن الجارية شاة» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (١) ، وقال المنذري: في إسناده عمرو بن شعيب وفيه مقال. ٣٤٥٥ - وعنه عن أبيه عن جده: «أن النبي ﷺ أمر بتسمية المولود يوم سابعه، ووضع الأذى عنه والعق» رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب (٢) . ٣٤٥٦ - وعن بُرَيدة الأسلمي قال: «كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة، ولطخ رأسه بدمها، فلما جاء الإسلامُ كُنَّا نذبح شاة، ونحلق رأسه، ونلطخه بزعفران» رواه أبو داود والنسائي وأحمد (٣) (*) وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وقال في "التلخيص": إسناده صحيح. ٣٤٥٧ - وقد أخرج نحوه ابن حبان وصححه وابن السكن وصححه (٤) من حديث عائشة. ٣٤٥٨ - وعن ابن عباس: «أن رسول الله ﷺ عق عن الحسن والحسين كبشًا كبشًا» رواه أبو داود والنسائي (٥) وقاله: «بكبشين كبشين» وصححه عبد الحق وابن دقيق العيد وابن خزيمة وابن الجارود، ورجح أبو حاتم إرساله.

стр. 1160

٣٤٥٩ - وأخرج نحوه ابن حبان والحاكم (١) من حديث أنس (*) وزاد: «يوم السابع وسماهما، وأمر أن يماط عن رؤوسهما الأذى» . ٣٤٦٠ - وعن أبي رافع أن حسن بن علي «لما ولد أرادت أمه فاطمة أن تعق عنه بكبشين، فقال رسول الله ﷺ : لا تعقي عنه، ولكن احلقي شعر رأسه، فتصدقي بوزنه من الورق، ثم ولد حسين فصنعت مثل ذلك» رواه أحمد والبيهقي (٢) وفي إسناده ابن عقيل وفيه مقال، وقال البيهقي: إنه تفرد به، وذكر في "مجمع الزوائد": حديث أبي رافع مولى رسول الله ﷺ الحديث المذكور، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" وهو حديث حسن. ٣٤٦١ - وعن علي ﵁ قال: «عق رسول الله ﷺ عن الحسن بشاة، وقال: يا فاطمة! احلقي رأسه، وتصدقي بوزن شعره فضة، فوزناه فكان وزنه درهمًا أو بعض درهم» رواه الترمذي والحاكم (٣) . ٣٤٦٢ - وقال في "الخلاصة": حديث «أنه ﷺ عق عن الحسن والحسين» رواه ابن حبان والحاكم والبيهقي (٤) من رواية عائشة، وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ٣٤٦٣ - وعن أبي رافع قال: «رأيت رسول الله ﷺ أذن في أذن الحسين حين

стр. 1161

ولدته فاطمة بالصلاة» رواه أحمد وأبو داود والترمذي (١) وصححه الحاكم، وقال الحسن: قال في "التلخيص": ومداره على عاصم بن عبد الله وهو ضعيف. ٣٤٦٤ - وعن أنس «أن أم سُلَيم ولدت غلامًا، قال: فقال لي أبو طلحة: احفظه، حتى تأتي به النبي ﷺ ، فأتاه به وأرسلت معه بتمرات، فأخذها النبي ﷺ فمضغها، ثم أخذها من فيه فجعلها في فيّ الصبي، وحنكه به وسماه عبد الله» متفق عليه (٢) . ٣٤٦٥ - وعن سهل بن سعد قال: «أتي بالمنذر بن أبي أسيد إلى النبي ﷺ حين ولدته، فوضعه على فخذه وأبو أسيد جالس، فلهى النبي ﷺ بشيء بين يديه، فأمر أبو أسيد بابنه فاحتمل من فخذه، فاستفاق النبي ﷺ فقال: أين الصبي؟ فقال أبو أسيد: قلبناه يا رسول الله، قال: ما اسمه، قالوا: فلان، قال: ولكن سمه المنذر» متفق عليه (٣) . قوله: «كل غلام رهين بعقيقته» قال الخطابي: اختلف الناس في معنى هذا، فذهب أحمد ابن حنبل إلى أن معناه إذا مات وهو طفل، ولم يعق عنه لم يشفع لأبويه، وقيل: إن المعنى إن العقيقة لازمة لا بد منها، فشبه لزومها للمولود بلزوم الرهن للمرهون في يد المرتهن، وقيل: إنه مرهون بالعقيقة بمعنى أنه لا يسمى ولا يحلق شعره

стр. 1162

إلا بعد ذبحها، وبه صرح صاحب "المشارق" و"النهاية". قوله: «مكافِأتان» بكسر الفاء بعدها همزة، قال: النووي: هكذا صوابه عند أهل اللغة، والمحدثون يقولونه بفتح الفاء، قال أبو داود في "سننه": أي مستويتان أو متقاربتان. قوله: «حنَّكه» بالحاء المهملة المفتوحة بعدها نون مشددة، والتحنيك: أن يمضغ المحنك التمر أو نحوه، حتى يصير مائعًا ثم يفتح فم المولود ويضعه فيه. قوله: «أسيد» بفتح الهمزة وقيل تضم. قوله: «فلهى» روي بفتح الهاء وكسرها مع الياء، ومعناه: اشتغل. قوله: «فاستفاق» أي: فرغ مما اشتغل به. قوله: «قلبناه» أي: رددناه. [٩/١] باب ما جاء في الأسماء والكنى ٣٤٦٦ - عن أبي الدرداء أن النبي ﷺ قال: «إنكم تُدْعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم، فحسنوا أسماءكم» أخرجه أبو داود (١) عن عبد الله بن أبي زكريا ولم يسمع من أبي الدرداء. ٣٤٦٧ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «أحب الأسماء إلى الله: عبد الله وعبد الرحمن» أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود (٢) .

стр. 1163

٣٤٧١ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إن أخنع اسم عند الله

стр. 1164

رجل تسمى ملك الأملاك» زاد في رواية: «لا مالك إلا الله قال سفيان: مثل شاه شاه، قال أحمد: سألت أبا عمرو عن أخنع، فقال: أوضع» رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي (١) ، وزاد: «يوم القيامة» بعد قوله: «عند الله» ، وقال الترمذي: حسن صحيح، ولمسلم (٢) : «أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه رجل كان يسمى ملك الأملاك، لا مَلِكَ إلا الله» وقال جماعة من أهل الحديث: ومثله أن يتسمى الرجل بقاضي القضاة أو حاكم الحكام لأنه خاص بالله تعالى. ٣٤٦٩ - وعن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تسمين غلامك يسارًا ولا رباحاً ولا نجيحًا ولا أفلح، فإنك تقول أثَمَّ هو؟ فيقال: لا» أخرجه مسلم والترمذي، وقال: حسن صحيح (٣) . ٣٤٧٠ - وعن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «لأنهين أن يسمى رافع وبركة ويسار» رواه الترمذي (٤) وقال: حسن غريب، وفي نسخة: غريب. ٣٤٧١ - وعن عائشة: «أن رسول الله ﷺ كان يغير الاسم القبيح» رواه الترمذي (٥) . ٣٤٧٢ - وعن أبي هريرة: «أن زينب بنت أبي سلمة كان اسمها بَرَّة، فقيل: تزكي نفسها فسماها رسول الله ﷺ زينب» أخرجاه (٦) . ٣٤٧٣ - وعن ابن عمر: «أن رسول الله ﷺ غير اسم عاصية وسماها جميلة» رواه مسلم والترمذي (٧) . ٣٤٧٤ - وعن عائشة قالت: «قلت: يا رسول الله! كل صواحبي لهن كنى، قال: فاكتني بابنك عبد الله بن الزبير، فكانت تكنى أم عبد الله» أخرجه أبو داود (٨) وسكت عنه هو والمنذري. ٣٤٧٥ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «لا تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي» أخرجاه (٩) . ٣٤٧٦ - وعن علي ﵁ قال: «يا رسول الله! أرأيت إن ولد بعدك ولد أسميه محمدًا وأكنيه بكنيتك؟ قال: نعم. فكانت رخصة لي» رواه الترمذي (١٠)

стр. 1165

وقال: حديث حسن صحيح، وأخرجه أبو داود (١) بلفظ: «أرأيت إن ولد لي بعدك ولد أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ قال: نعم» . ٣٤٧٧ - وعن عائشة قالت: «جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله! إني ولدت غلامًا فسميته محمدًا وكنيته أبا القاسم، فَذُكِرَ لي أنك تكره ذلك، فقال: ما الذي أحل اسمي وحرم كنيتي، أو ما الذي حرم كنيتي وأحل اسمي» رواه أبو داود (٢) وقال المنذري: غريب. [٩/٢] باب ما جاء في الفرع والعتيرة ونسخهما ٣٤٧٨ - عن مخنف بن سليم قال: «كنا وقوفًا مع النبي ﷺ بعرفات فسمعته يقول: يا أيها الناس على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة، هل تدرون ما العتيرة؟ هي التي تسمونها الرجبية» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي، وقال: حديث حسن غريب، وأخرجه أبو داود والنسائي (٣) بإسناد ضعيف. قال أبو بكر المعافري: حديث مخنف ضعيف لا يحتج به. ٣٤٧٩ - وعن أبي رزين العقيلي أنه قال: «يا رسول الله! إنا كنا نذبح في رجب ذبائح فنأكل منها ونطعم من جاءنا، فقال: لا بأس بذلك» رواه أحمد

стр. 1166

والنسائي والبيهقي وأبو داود، وصححه ابن حبان (١) بلفظ: «أنه قال: يا رسول الله! إنا كنا نذبح في الجاهلية ذبائح في رجب فنأكل منها ونطعم من جاءنا، فقال رسول الله ﷺ : لا بأس بذلك» . ٣٤٨٠ - وعن الحارث بن عمرو «أنه لقي رسول الله ﷺ في حجة الوداع قال: فقال رجل: يا رسول الله! الفرائع والعتائر؟ فقال: من شاء فَرَع ومن شاء لم يَفرَع، ومن شاء عتر، ومن شاء لم يُعتر في الغنم أضحية» رواه أحمد والنسائي والبيهقي والحاكم وصححاه (٢) . ٣٤٨١ - وعن نُبَيشة الهذلي قال: «قال رجل: يا رسول الله! إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب، فما تأمرنا؟ قال: اذبحوا لله في أي شهر كان وبروا لله وأطعموا، قال: فقال رجل: يا رسول الله! إنا كنا نَفْرع فرعاً في الجاهلية فما تأمرنا؟ فقال رسول الله ﷺ : في كل سائمة من الغنم فرع تعذوه غنمك حتى إذا استحمل ذبحته فتصدقت بلحمه على ابن السبيل فإن ذلك هو الخير» رواه الخمسة إلا الترمذي (٣) وصححه ابن المنذر، وقال النووي: أسانيده صحيحة.

стр. 1167

٣٤٨٢ - وعن عائشة قالت: «أمرنا النبي ﷺ بالفرعة من كل خمسين واحدة» وفي رواية: «من كل خمسين شاة» رواه أبو داود والحاكم والبيهقي (١) . قال النووي: بإسناد صحيح. ٣٤٨٣ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا فرع ولا عتيرة، والفرع أول النتاج كان ينتج لهم فيذبحونه والعتيرة في رجب» متفق عليه (٢) ، وفي لفظ: «لا عتيرة في الإسلام ولا فرع» رواه أحمد (٣) ، وفي لفظ: «نهى عن الفرع والعتيرة» رواه أحمد والنسائي (٤) . ٣٤٨٤ - وعن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «لا فرع ولا عتيرة» رواه أحمد (٥) (*) ويشهد له حديث أبي هريرة، وقال في "التلخيص": قد ورد الأمر بالعتيرة في أحاديث كثيرة وصحح ابن المنذر فيها حديثًا، وساق البيهقي منها جملة والجمع بينهما وبين حديث أبي هريرة أن المراد نفي الوجوب لا فرع واجب ولا عتيرة

стр. 1168

واجبة، قاله الشافعي. قوله: «عتيرة» بفتح العين المهملة وكسر التاء الفوقية وسكون التحتية بعدها راء هي ذبيحة كانوا يذبحونها في العشر الأول من رجب، ويسمونها الرجبية. قوله: «الفرائع» جمع فرع بفتح الفاء والراء ثم عين مهملة ويقال فيها الفرعة هو أول نتاج البهيمة، كانوا يذبحونه ولا يملكونه رجاء البركة في الأم وكثرة نسلها، وجاء في تفسيره في البخاري ومسلم وغيرهما أنه أول نتاج الإبل كانوا يذبحونه لآلهتهم. قوله: «حتى إذا استحمل» أي استحمل للحجيج إذا قدر الفرع على أن يحمله من أراد الحج تصدق بلحمه على ابن السبيل.

стр. 1169

[١٠] كتاب البيع [١٠/١] باب ما جاء في فضل الاكتساب بالبيع وغيره وطلب الحلال وتجنب الحرام ٣٤٨٥ - عن رفاعة بن رافع: «أن النبي ﷺ سئل أي الكسب أطيب؟ قال: عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور» رواه البزار وصححه الحاكم (١) . ٣٤٨٦ - وعن ابن عمر قال: «سئل النبي ﷺ أي الكسب أفضل؟ قال: عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور» رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" (٢) ، قال المنذري: ورواته ثقات. ٣٤٨٧ - وعن المقدام بن معدي كرب عن النبي ﷺ قال: «ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده، فإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده» رواه البخاري (٣) وغيره.

стр. 1170

٣٤٨٨ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره فيبيعها فيكف بها وجهه، خير له من أن يسأل الناس أحدًا فيعطيه أو يمنعه» رواه مالك والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي (١) . ٣٤٨٩ - وعن الزبير بن العوام قال: قال رسول الله ﷺ : «لأن يأخذ أحدكم أحبله، فيأتي بحزمة من حطب على ظهره فيبيعها فيكف بها وجهه، خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه» رواه البخاري (٢) . ٣٤٩٠ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: ((يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ)) [المؤمنون:٥١] وقال: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ)) [البقرة:١٧٢] ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب! يا رب! ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك» رواه مسلم والترمذي (٣) وحسنه إلا أن مسلماً لم يذكر الملبس.

стр. 1171

٣٤٩١ - وعن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: «طلب الحلال واجب على كل مسلم» رواه الطبراني في "الأوسط" (١) ، وقال المنذري: وإسناده حسن. ٣٤٩٢ - وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : «من أكل طيبًا وعمل في سنة وأمن الناس بوائقه دخل الجنة، قالوا: يا رسول الله! إن هذا في أمتك اليوم كثير، قال وسيكون في قرون بعدي» رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح غريب، والحاكم وقال: صحيح الإسناد (٢) . ٣٤٩٣ - وعن جابر أن النبي ﷺ قال: «يا كعب بن عجرة إنه لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت» رواه ابن حبان في "صحيحه" (٣) . ٣٤٩٤ - وعن كعب بن عجرة قال: قال رسول الله ﷺ : «يا كعب بن عجرة إنه لا يدخل الجنة لحم ودم نبتا على سحت، النار أولى به، يا كعب بن عجرة الناس غاديان فغاد في فكاك نفسه فمعتقها وغاد موبقها» رواه الترمذي وحسنه وابن حبان في "صحيحه" (٤) ، وسيأتي إن شاء الله في كتاب الأطعمة. ٣٤٩٥ - وعن أبي بكر الصديق أن النبي ﷺ قال: «لا يدخل الجنة جسد

стр. 1172

غذي بحرام» رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في "الأوسط" (١) ، قال البيهقي: قال المنذري: وبعض أسانيده حسن. [١٠/٢] باب ما جاء في صدق التاجر وأمانته والنهي عن الكذب والحلف والغش والبخس في الكيل والميزان ٣٤٩٦ - عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: «التاجر الأمين الصدوق مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين» رواه الترمذي (٢) وقال: حديث حسن. ٣٤٩٧ - ورواه ابن ماجه (٣) عن ابن عمر ولفظه: «التاجر الأمين الصدوق المسلم مع الشهداء يوم القيامة» . ٣٤٩٨ - وعن رفاعة بن رافع قال: «خرجت مع النبي ﷺ إلى المصلى فرأى الناس يتبايعون، فقال: يا معشر التجار فاستجابوا ورفعوا أعناقهم وأبصارهم إليه، فقال: إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارًا إلا من اتقى الله وبر وصدق» رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وابن ماجه في "سننه"،

стр. 1173

والحاكم وقال: صحيح الإسناد (١) . ٣٤٩٩ - وعن عبد الرحمن بن شبل قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن التجار هم الفجار، قالوا: يا رسول الله! أليس قد أحل الله البيع، قال: بلى ولكنهم يحلفون فيؤتمنون ويحدثون فيكذبون» رواه أحمد بإسناد جيد والحاكم واللفظ له، وقال: صحيح الإسناد (٢) . ٣٥٠٠ - وعن أبي ذر عن النبي ﷺ قال: «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، قال: فقرأها ثلاث مرات، فقلت: خابوا وخسروا من هم يا رسول الله؟ قال: المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب» رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة (٣) وقال: «المسبل إزاره، والمنان عطاه، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب» . ٣٥٠١ - وعن واثلة بن الأسقع قال: «كان رسول الله ﷺ يخرج إلينا وكنا تجارًا، وكان يقول: يا معشر التجار إياكم والكذب» رواه الطبراني في "الكبير" (٤) بإسناد لا بأس به. ٣٥٠٢ - وعن أبي هريرة قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «الحلف منفقة

стр. 1174

للسلعة ممحقة للكسب» رواه البخاري ومسلم وأبو داود (١) وقال: «ممحقة للبركة» . ٣٥٠٣ - ولمسلم والنسائي وابن ماجه (٢) من حديث قتادة: أنه سمع النبي ﷺ يقول: «إياكم وكثرة الحلف في البيع، فإنه ينفق ثم يمحق» . ٣٥٠٤ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «من حمل علينا السلاح فليس منا، ومن غشنا فليس منا» رواه مسلم (٣) . ٣٥٠٥ - وعن ابن مسعود قال: قال النبي ﷺ : «من غشنا فليس منا، والمكر والخداع في النار» رواه الطبراني في "الكبير" و"الصغير" بإسناد جيد وابن حبان في "صحيحه" (٤) . ٣٥٠٦ - وعن أبي هريرة «أن النبي ﷺ مر على صبرة طعام فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللًا، فقال: ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال: أصابته السماء يا رسول الله، قال: أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس، من غشنا فليس منا» رواه مسلم وابن ماجه والترمذي (٥) .

стр. 1175

٣٥٠٧ - وعن ابن عباس قال: «لما قدم النبي ﷺ المدينة كانوا من أخبث الناس كيلًا، فأنزل الله ((وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ)) [المطففين:١] فأحسنوا الكيل بعد ذلك» رواه ابن ماجه وابن حبان في "صحيحه" (١) . ٣٥٠٨ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ لأصحاب الكيل والوزن: «إنكم قد وليتم أمرًا فيه هلكت الأمم السالفة قبلكم» رواه الترمذي والحاكم (٢) وقال: صحيح الإسناد، وتعقبه المنذري بأن في إسناده حسين ين قيس متروك، وصحح الترمذي وقفه على ابن عباس. ٣٥٠٩ - وفي حديث ابن عمر: «ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين، وشدة المؤمنة، وجور السلطان عليهم» رواه ابن ماجه والبزار والبيهقي (٣) . ٣٥١٠ - وللحاكم (٤) نحوه من حديث بريدة، وقال: صحيح على شرط مسلم.

стр. 1176

[١٠/٣] باب ما جاء في التساهل والتسامح والإقالة في البيع ٣٥١١ - عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: «رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى» رواه البخاري والترمذي (١) وقال: حسن صحيح، قال: قال رسول الله ﷺ : «غفر الله لرجل كان قبلكم سهلًا إذا باع سهلًا إذا اشترى سهلًا إذا اقتضى» . ٣٥١٢ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله يحب سمح البيع سمح الشراء سمح القضاء» رواه الترمذي وقال: غريب، وقال الحاكم: صحيح الإسناد (٢) . ٣٥١٣ - وعن حذيفة وأبو مسعود وعقبة بن عامر، قال حذيفة: «أتى الله بعبد من عبادة آتاه الله مالًا، فقال له: ماذا عملت في الدنيا؟ قال: ولا يكتمون الله حديثًا، قال: يا رب آتيتني مالًا فكنت أبايع الناس، وكان من خلقي الجواز فكنت أتيسر على الموسر وانظر المعسر، فقال الله : أنا أحق منك تجاوزًا عن عبدي، فقال عقبة بن عامر الجهني وأبو مسعود: هكذا سمعناه من رسول الله ﷺ » رواه مسلم (٣) موقوفًا على حذيفة ومرفوعًا عن عقبة وأبو مسعود (٤) ، وقد أخرجه

стр. 1177

البخاري ومسلم (١) مرفوعًا عن حذيفة في جملة حديث آخر فقال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إن رجلًا كان ممن قبلكم أتاه الملك يقبض روحه، فقال: هل عملت من خير؟ قال: ما أعلم، قيل له انظر قال: ما أعلم شيئًا غير أني كنت أبايع الناس في الدنيا، فأنظر الموسر وأتجاوز عن المعسر، فأدخله الله الجنة» . ٣٥١٤ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «من أقال مسلمًا بيعته أقال الله عثرته» رواه أبو داود والنسائي وابن حبان في "صحيحه" (٢) وزاد: «يوم القيامة» ورواه الحاكم وقال: صحيح على شرطهما، وصححه ابن حزم. ٣٥١٥ - وعن أبي شريح قال: قال رسول الله ﷺ : «من أقال أخاه بيعًا، أقال الله عثرته يوم القيامة» رواه الطبراني في "الأوسط" (٣) ورواته ثقات. [١٠/٤] باب ما جاء في الشبهات ٣٥١٦ - عن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: وأهوى النعمان بإصبعه إلى أذنه: «إن الحلال بين والحرام بين، وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله تعالى محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح

стр. 1178

الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب» متفق عليه (١) ، ولهم في رواية (٢) أن النبي ﷺ قال: «الحلال بين والحرام بين، وبينهما أمور مشتبهة فمن ترك ما يشتبه عليه من الإثم كان لما استبان أترك، ومن اجترأ على ما يشك فيه من الإثم أوشك أن يواقع ما استبان، والمعاصي حمى الله من يرتع حول الحمى يوشك أن يواقعه» . ٣٥١٧ - وعن عطية السعدي أن النبي ﷺ قال: «لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين، حتى يدع ما لا بأس به حذرًا لما به البأس» رواه الترمذي وقال: حديث حسن، وابن ماجه والحاكم (٣) وقال: صحيح الإسناد. ٣٥١٨ - وعن أنس قال: «كان النبي ﷺ ليصيب التمرة، فيقول: لولا أني أخشى أنها من الصدقة لأكلتها» متفق عليه (٤) . ٣٥١٩ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا دخل أحدكم على

стр. 1179

أخيه المسلم فأطعمه طعامًا فليأكل من طعامه ولا يسأل عنه، وإن سقاه شرابًا فليشرب من شرابه ولا يسأل عنه» رواه أحمد والطبراني في "الأوسط" (١) وفي إسناده مسلم بن خالد الزنجي ضعفه الجمهور وقد وثق، قال في "مجمع الزوائد": وبقية رجال أحمد رجال الصحيح. ٣٥٢٠ - وعن أنس بن مالك قال: «إذا دخلت على مسلم لا يتهم فكل من طعامه واشرب من شرابه» ذكره البخاري في "صحيحه" (٢) . ٣٥٢١ - وعن النواس بن سمعان عن النبي ﷺ قال: «البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في صدرك، وكرهت أن يطلع عليه الناس» رواه مسلم (٣) . ٣٥٢٢ - وعن وابصة بن معبد قال: «أتيت النبي ﷺ وأنا أريد ألا أدع شيئًا من البر والإثم إلا سألت عنه، فقال لي: أدن يا وابصة فدنوت منه حتى مست ركبتي ركبته، فقال: يا وابصة أخبرك بما جئت تسأل عنه؟ قلت: يا رسول الله! أخبرني قال: جئت تسأل عن البر والإثم، قلت: نعم، فجمع أصابعه الثلاث فجعل ينكت بها في صدري، ويقول: يا وابصة استفت قلبك البر ما اطمأنت إليه

стр. 1180

النفس واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في القلب وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك» رواه أحمد (١) بإسناد حسن. ٣٥٢٣ - وعن عقبة بن الحارث «أن امرأة سوداء جاءت إلى النبي ﷺ فزعمت أنها أرضعتهما، فذكر ذلك للنبي ﷺ فأعرض عنه وتبسم النبي ﷺ ، قال: كيف وقد قيل؟! وكانت تحت أبي إهاب التيمي» رواه البخاري (٢) . ٣٥٢٤ - وعن أبي ثعلبة الخشني قال: «قلت: يا رسول الله! أخبرني ما يحل لي وما يحرم علي؟ قال: البر ما سكنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب، والإثم ما لم تسكن إليه النفس، ولم يطمئن إليه القلب، وإن أفتاك المفتون» رواه أحمد (٣) ، قال المنذري: بإسناد جيد. ٣٥٢٥ - وعن الحسن بن علي قال: «حفظت من النبي ﷺ دع ما يريبك إلى مالا يريبك» رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن حبان في "صحيحه" (٤) ، وقال

стр. 1181

الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وصححه ابن حبان. ٣٥٢٦ - ورواه الطبراني (١) بنحوه من حديث واثلة بن الأسقع وزاد فيه، قبل «فمن الورع» قال: «الذي يقف عند الشبهة» . ٣٥٢٧ - وعن أبي أمامة قال: «سأل الرجل النبي ﷺ ما الإثم؟ قال: إذا حاك في نفسك شيء فدعه، قال: فما الإيمان؟ قال إذا ساءتك سيئتك، وسرتك حسنتك، فأنت مؤمن» رواه أحمد (٢) بإسناد صحيح. ٣٥٢٨ - وعن عائشة قالت: «كان لأبي بكر الصديق غلام يخرج له الخراج، وكان أبو بكر يأكل من خراجه فجاء يومًا يمشي بشيء، فأكل منه أبو بكر، فقال له الغلام: أتدري ما هذا؟ فقال أبو بكر: وما هو؟ قال: كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية، وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته، فلقيني فأعطاني لذلك هذا الذي أكلت منه، فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه» رواه البخاري (٣) . * * *

стр. 1182

أبواب ما يجوز بيعه وما لا يجوز [١٠/٥] باب ما جاء في بيع النجاسة وآلة المعصية وما لا نفع فيه ٣٥٢٩ - عن عائشة قالت: «خرج النبي ﷺ علينا، فقال: حرمت التجارة في الخمر» أخرجاه (١) . ٣٥٣٠ - وعن ابن عباس أن النبي ﷺ قال في الخمر: «إن الذي حرم شربها حرم بيعها» رواه مسلم و"الموطأ" (٢) . ٣٥٣١ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله حرم الخمر وثمنها، وحرم الميتة وثمنها، وحرم الخنزير وثمنه» رواه أبو داود (٣) .

стр. 1183

٣٥٣٢ - وعن جابر أنه سمع النبي ﷺ يقول عام الفتح وهو بمكة: «إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام، فقيل: يا رسول الله! أرأيت شحوم الميتة! فإنه يطلى بها السفن، ويدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس، فقال: لا، هو حرام، ثم قال رسول الله ﷺ عند ذلك: قاتل الله اليهود إن الله لما حرم عليهم شحومهما جملوه فباعوه فأكلوا ثمنه» رواه الجماعة (١) . ٣٥٣٣ - وعن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «لعن الله اليهود حرم عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها، فإن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم ثمنه» رواه أحمد وأبو داود (٢) ورجال إسناده ثقات. ٣٥٣٤ - وعن أبي جحيفة: «أنه اشترى حجامًا فأمر فكسرت محاجمه، وقال: إن رسول الله ﷺ حرم ثمن الدم، وثمن الكلب، وكسب البغي، ولعن الواشمة والمستوشمة، وآكل الربا ومؤكله، ولعن المصورين» رواه البخاري (٣) وقال المناوي: ووهم صاحب "المنتقى" فعزاه لمسلم.

стр. 1184

٣٥٣٥ - وعن أبي مسعود عقبة بن عمرو قال: «نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن» رواه الجماعة (١) . ٣٥٣٦ - وعن ابن عباس قال: «نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب، وقال: إن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه ترابًا» رواه أحمد وأبو داود (٢) ورجاله ثقات. ٣٥٣٧ - وعن جابر «أن النبي ﷺ نهى عن ثمن الكلب والسنور» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٣) ، وللنسائي (٤) من حديثه قال: «نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد» وقال النسائي: منكر، وقال في "فتح الباري": رجاله ثقات، لكن طعن في صحته انتهى. وقال الترمذي: لا يصح إسناده، وفي "التلخيص": رجاله ثقات، وتعقبه المناوي بأن في إسناد الحديث من لا يحتج به،

стр. 1185

وأخرج حديث جابر أحمد (١) بلفظ: «نهى عن ثمن الكلب إلا الكلب المعلم» . ٣٥٣٨ - وقد روي من حديث أبي هريرة عند الترمذي (٢) بسند ضعيف بلفظ: «نهى عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد» وقال الترمذي: حديث لا يصح. ٣٥٣٩ - وعن جابر قال: «نهى النبي ﷺ عن أكل الهر وثمنه» رواه الترمذي (٣) ، وقال: حديث غريب، وفي رواية أبي داود (٤) : «نهى عن ثمن الهر» وأخرجه ابن حبان والحاكم وقال: صحيح، ورده الذهبي وقال: إن عمر بن زيد الصنعاني أحد رواته، وقال ابن حبان: تفرد بالمناكير. ٣٥٤٠ - وعن ميمونة زوج النبي ﷺ «أن فأرة وقعت في سمن فماتت، فسأل النبي ﷺ فقال: ألقوها وما حولها وكلوه» رواه البخاري (٥) وزاد أحمد والنسائي (٦) : «في سمن جامد» . ٣٥٤١ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا وقعت الفأرة في السمن، فإن كان جامدًا فألقوها وما حولها، وإن كان مائعًا فلا تقربوه» رواه أحمد

стр. 1186

وأبو داود (١) ، وحكم عليه البخاري بالوهم، والصواب عن ابن عباس عن ميمونة. ٣٥٤٢ - وقد أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٢) من حديث أبي هريرة أيضًا بلفظ: «وكلوه وإن كان ذائبًا فلا تقربوه» . قوله: «جملوه» أي أذابوه. [١٠/٦] باب النهي عن بيع فضل الماء ٣٥٤٣ - عن إياس بن عبد: «أن النبي ﷺ : نهى عن بيع فضل الماء» رواه الخمسة إلا ابن ماجه (٣) وصححه الترمذي، وقال القشيري: هو على شرط الشيخين. ٣٥٤٤ - وعن جابر بن عبد الله قال: «نهى رسول الله ﷺ عن بيع فضل الماء» رواه مسلم والنسائي (٤) . ٣٥٤٥ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يباع فضل الماء ليباع به الكلأ» أخرجه مسلم والبخاري (٥) .

стр. 1187

[١٠/٧] باب النهي عن ثمن عسب الفحل ٣٥٤٦ - عن ابن عمر قال: «نهى النبي ﷺ عن ثمن عسب الفحل» رواه أحمد والبخاري والنسائي وأبو داود (١) . ٣٥٤٧ - وعن جابر: «أن النبي ﷺ نهى عن بيع ضراب الجمل» رواه مسلم والنسائي (٢) . ٣٥٤٨ - وعن أنس «أن رجلًا من كلاب سأل النبي ﷺ عن عسب الفحل فنهاه، فقال: يا رسول الله! إنا نطرق الفحل فنكرم فرخص له في الكرامة» رواه الترمذي (٣) ، وقال: هذا حديث حسن غريب. قوله: «عسب الفحل» بفتح العين وسين ساكنة بعدها موحدة هو ماء الفحل والفحل الذكر من كل حيوان. [١٠/٨] باب النهي عن بيع أم الولد والولا والقينات والغنائم ٣٥٤٩ - عن ابن عمر قال: «نهى عن بيع أمهات الأولاد، فقال: لا تباع ولا توهب ولا تورث، يستمتع بها ما بدا له، فإذا مات فهي حرة» رواه مالك والبيهقي (٤) وقال: رفعه بعض الرواة فوهم، وقال الدارقطني: الصحيح وقفه على عمر.

стр. 1188

٣٥٥٠ - وعن جابر قال: «كنا نبيع سرارينا أمهات الأولاد والنبي ﷺ حي لا نرى بذلك بأسًا» رواه النسائي وابن ماجه والدارقطني (١) ، وصححه ابن حبان، وسيأتي إن شاء الله بقية الأحاديث في هذا الباب في كتاب العتق في باب ما جاء في أم الولد، وهذا القدر يكفي في المحتاج إليه هنا. ٣٥٥١ - وعن ابن عمر: «أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الولا وعن هبته» رواه الجماعة (٢) . ٣٥٥٢ - وعنه أن النبي ﷺ قال: «الولا لحمة كلحمة النسب، لا يباع ولا يوهب» رواه الحاكم (٣) من طريق الشافعي عن محمد بن الحسن عن أبي يوسف وصححه ابن حبان والحاكم وأعله البيهقي، وقال: أوجهه كلها ضعيفة، وقال صاحب "البدر المنير": إلا حديث عبد الله بن أبي، فإن إسناد كل رجاله ثقات لم يعثر عليه البيهقي، ولا أحد من مصنفي الأحكام، أخرجه ابن جرير الطبري في "التهذيب" وغيره. ٣٥٥٣ - وعن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال: «لا تبيعوا القينات المغنيات ولا تشتروهن ولا تعلموهن، ولا خير في تجارة فيهن وثمنهن حرام، وفي

стр. 1189

مثل هذا نزلت: ((وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ)) [لقمان:٦] » رواه الترمذي (١) وقال: غريب. ٣٥٥٤ - وعن أبي سعيد قال: «نهى النبي ﷺ عن شراء الغنائم حتى تقسم» رواه الترمذي (٢) ، وقال: حسن غريب. ٣٥٥٥ - وعن أبي هريرة قال: «نهى النبي ﷺ عن بيع الغنائم حق تقسم» رواه أحمد وأبو داود (٣) وفي إسناده رجل مجهول، وله شاهد سيأتي في الباب الذي بعد هذا. [١٠/٩] باب النهي عن بيع الغرر ٣٥٥٦ - عن أبي هريرة: «أن النبي ﷺ نهى عن بيع الحصاة، وعن بيع الغرر» رواه الجماعة إلا البخاري (٤) . ٣٥٥٧ - وعن ابن مسعود أن النبي ﷺ قال: «لا تشتروا السمك في الماء، فإنه غرر» رواه أحمد (٥) واختلف في رفعه ووقفه، ورجح الدارقطني وأحمد وقفه.

стр. 1190

٣٥٥٨ - وعن ابن عمر قال: «نهى رسول الله ﷺ عن بيع حبل الحبلة» رواه أحمد ومسلم والترمذي (١) ، وفي رواية: «عن بيع حبل الحبلة وحبل الحبلة أن تنتج الناقة ما في بطنها ثم تحمل الذي نتجت» . رواه أبو داود (٢) وفي لفظ: «كان أهل الجاهلية يبتاعون لحوم الجزر إلى حبل الحبلة، وحبل الحبلة أن تنتج الناقة ما في بطنها ثم تحمل الذي نتجت، فنهاهم ﷺ عن ذلك» متفق عليه (٣) ، وفي لفظ البخاري (٤) : «كانوا يبتاعون الجزور إلى حبل الحبلة فنهاهم ﷺ عن ذلك» ٣٥٥٩ - وعن شهر بن حوشب عن أبي سعيد قال: «نهى النبي ﷺ عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع، وعن بيع ما في ضروعها إلا بكيل وعن شراء العبد وهو آبق، وعن شراء المغانم حتى تقسم، وعن شراء الصدقات حتى تقبض، وعن ضربة الغائص» رواه أحمد وابن ماجه والبزار والدارقطني (٥) وضعف في "بلوغ المرام" إسناده، وأخرج الترمذي (٦) منه شراء المغانم وحسّنه.

стр. 1191

٣٥٦٠ - وعن ابن عباس قال: «نهى النبي ﷺ عن بيع المغانم حتى تقسم» رواه النسائي (١) . ٣٥٦١ - وعنه قال: «نهى النبي ﷺ أن تباع تمر حتى تطعم أو صوف على ظهر أو لبن في ضرع أو سمن في لبن» رواه الدارقطني والطبراني في "الأوسط" (٢) . وأخرجه أبو داود في "المراسيل" (٣) لعكرمة وهو الراجح. ٣٥٦٢ - وأخرجه (٤) أيضًا موقوفًا على ابن عباس بإسناد قوي ورجحه البيهقي، وأخرجه ابن السكن مرفوعًا في "سننه الصحاح". ٣٥٦٣ - وعن أبي هريرة: «أن النبي ﷺ نهى عن بيع المضامين والملاقيح» رواه البزار (٥) وفي إسناده ضعف. ٣٥٦٤ - وعن أبي سعيد قال: «نهى النبي ﷺ عن الملامسة والمنابذة في البيع والملامسة: لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو بالنهار ولا يقلبه، والمنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل ثوبه وينبذ الآخر بثوبه، ويكون ذلك بيعهما من غير نظرٍ ولا تراض» متفق عليه (٦) .

стр. 1192

٣٥٦٥ - وعن أنس قال: «نهى النبي ﷺ عن المحاقلة والمحاظرة والمنابذة والملامسة والمزابنة» رواه البخاري (١) . قوله: «أن تنتج» بضم أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه على صيغة المجهول والفاعل الناقة. قوله: «الجزور» بفتح الجيم وضم الزاي هو البعير ذكرًا كان أو أنثى. قوله: «ضربة الغائص» المراد أن يقول الغائص لغيره، ما أخرجته في هذه الغوصة فقد بعته منك بكذا، فنهى عنه لما فيه من الغرر. قوله: «المضامين» هو ما في بطون الإبل والملاقيح ما في ظهور الجمال. [١٠/١٠] باب ما جاء في بيع المضطر والمدبر ٣٥٦٦ - عن علي قال: «سيأتي على الناس زمان عضوض يعض الموسر على ما في يده ولم يؤمر بذلك، قال الله : ((وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ)) [البقرة:٢٣٧] ويبايع المضطر، وقد نهى رسول الله ﷺ عن بيع المضطر، وعن بيع الغرر وبيع الثمرة قبل أن تدرك» رواه أحمد وأبو داود (٢) ، قال الخطابي: وفي إسناده رجل مجهول. ٣٥٦٧ - وعن جابر قال: «أعتق رجل عبدًا عن دبر، ولم يكن له مال غيره فدعا به النبي ﷺ فباعه» متفق عليه وسيأتي (٣) إن شاء الله في العتق.

стр. 1193

[١٠/١١] باب النهي عن الاستثناء في البيع إلا أن يكون معلومًا ٣٥٦٨ - عن جابر «أن النبي ﷺ نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة والثنيا إلا أن يعلم» رواه الخمسة إلا ابن ماجه (١) وصححه الترمذي، ولمسلم (٢) من حديث جابر أيضًا بلفظ: «نهى عن بيع الثنيا» . قوله: «الثنيا» بضم المثلثة وسكون النون المراد به الاستثناء في البيع نحو أن يبيع الرجل شيئًا ويستثني بعضه فإن كان معلومًا جاز، وسيأتي إن شاء الله تفسير المحاقلة والمزابنة في بابه. [١٠/١٢] باب النهي عن بيعتين في بيعة ٣٥٦٩ - عن أبي هريرة قال: «نهى رسول الله ﷺ عن بيعتين في بيعة» رواه أحمد والنسائي والترمذي (٣) وصححه وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وفي لفظ لأبي داود (٤) قال: قال رسول الله ﷺ «من باع بيعتين في بيعة، فله أوكسهما أو الربا» وفي إسناده ضعف. ٣٥٧٠ - وعن سماك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: «نهى النبي ﷺ عن صفقتين في صفقة» رواه أحمد وقال: قال سماك هو الرجل يبيع

стр. 1194

فيقول: هو نسي بكذا، وهو نقد بكذا، قال في "مجمع الزوائد": رجال أحمد ثقات وأخرجه البزار والطبراني في "الكبير" و"الأوسط" (١) . [١٠/١٣] باب النهي عن بيع العربون ٣٥٧١ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «نهى النبي ﷺ عن بيع العربان» رواه أحمد والنسائي وأبو داود ومالك في "الموطأ" (٢) بإسناد منقطع ووصله ابن ماجه (٣) بإسناد ضعيف، ورواه البيهقي (٤) موصولًا من غير طريق مالك، قال في "الخلاصة": ورواه أبو مصعب الزهري عن مالك عن جد أبي ربيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وهذا إسناد جيد فاستفده انتهى. وقال في "التلخيص" (٥) : ذكر مالك أن المراد أن يشتري الرجل العبد أو الأمة أو يكتري ثم يقول الذي اشترى أو اكترى أعطيك دينارًا أو درهمًا على أن أخذت السلعة فهو من ثمن السلعة، وإلا فهو لك وكذا فسره عبد الرزاق. قوله: «العربان» بضم العين المهملة وسكون الراء ثم موحدة مخففة، ويقال فيه عربون بضم العين والباء.

стр. 1195

[١٠/١٤] باب تحريم بيع العصير إلى من يتخذه خمرًا وكل بيع أعان على معصية ٣٥٧٢ - عن أنس قال: «لعن رسول الله ﷺ في الخمر عشرة: عاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وبايعها وآكل ثمنها والمشتري لها والمشتراة له» رواه الترمذي وابن ماجه (١) قال في "التلخيص": ورواته ثقات، انتهى. وقال الترمذي: حديث حسن غريب. ٣٥٧٣ - ولأحمد من حديث ابن عباس نحوه وأخرجه ابن حبان في صحيحه والحاكم وقال: صحيح الإسناد (٢) . ٣٥٧٤ - وعن ابن عمر قال: «لعنت الخمرة على عشرة وجوه: لعنت الخمرة بعينها وشاربها وساقيها وبايعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها» رواه أحمد وابن ماجه (٣) ولأبي داود (٤) نحوه بإسناد جيد ولم يقل «عشرة» ولم يقل «آكل ثمنها» وصحح الحديث ابن السكن، وفي إسناده عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي أمير الأندلس قال في "التقريب": مقبول
следующие страницы →