← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

٣٥٦٠ - وعن ابن عباس قال: «نهى النبي ﷺ عن بيع المغانم حتى تقسم» رواه النسائي (١) . ٣٥٦١ - وعنه قال: «نهى النبي ﷺ أن تباع تمر حتى تطعم أو صوف على ظهر أو لبن في ضرع أو سمن في لبن» رواه الدارقطني والطبراني في "الأوسط" (٢) . وأخرجه أبو داود في "المراسيل" (٣) لعكرمة وهو الراجح. ٣٥٦٢ - وأخرجه (٤) أيضًا موقوفًا على ابن عباس بإسناد قوي ورجحه البيهقي، وأخرجه ابن السكن مرفوعًا في "سننه الصحاح". ٣٥٦٣ - وعن أبي هريرة: «أن النبي ﷺ نهى عن بيع المضامين والملاقيح» رواه البزار (٥) وفي إسناده ضعف. ٣٥٦٤ - وعن أبي سعيد قال: «نهى النبي ﷺ عن الملامسة والمنابذة في البيع والملامسة: لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو بالنهار ولا يقلبه، والمنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل ثوبه وينبذ الآخر بثوبه، ويكون ذلك بيعهما من غير نظرٍ ولا تراض» متفق عليه (٦) .

стр. 1192

٣٥٦٥ - وعن أنس قال: «نهى النبي ﷺ عن المحاقلة والمحاظرة والمنابذة والملامسة والمزابنة» رواه البخاري (١) . قوله: «أن تنتج» بضم أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه على صيغة المجهول والفاعل الناقة. قوله: «الجزور» بفتح الجيم وضم الزاي هو البعير ذكرًا كان أو أنثى. قوله: «ضربة الغائص» المراد أن يقول الغائص لغيره، ما أخرجته في هذه الغوصة فقد بعته منك بكذا، فنهى عنه لما فيه من الغرر. قوله: «المضامين» هو ما في بطون الإبل والملاقيح ما في ظهور الجمال. [١٠/١٠] باب ما جاء في بيع المضطر والمدبر ٣٥٦٦ - عن علي قال: «سيأتي على الناس زمان عضوض يعض الموسر على ما في يده ولم يؤمر بذلك، قال الله : ((وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ)) [البقرة:٢٣٧] ويبايع المضطر، وقد نهى رسول الله ﷺ عن بيع المضطر، وعن بيع الغرر وبيع الثمرة قبل أن تدرك» رواه أحمد وأبو داود (٢) ، قال الخطابي: وفي إسناده رجل مجهول. ٣٥٦٧ - وعن جابر قال: «أعتق رجل عبدًا عن دبر، ولم يكن له مال غيره فدعا به النبي ﷺ فباعه» متفق عليه وسيأتي (٣) إن شاء الله في العتق.

стр. 1193

[١٠/١١] باب النهي عن الاستثناء في البيع إلا أن يكون معلومًا ٣٥٦٨ - عن جابر «أن النبي ﷺ نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة والثنيا إلا أن يعلم» رواه الخمسة إلا ابن ماجه (١) وصححه الترمذي، ولمسلم (٢) من حديث جابر أيضًا بلفظ: «نهى عن بيع الثنيا» . قوله: «الثنيا» بضم المثلثة وسكون النون المراد به الاستثناء في البيع نحو أن يبيع الرجل شيئًا ويستثني بعضه فإن كان معلومًا جاز، وسيأتي إن شاء الله تفسير المحاقلة والمزابنة في بابه. [١٠/١٢] باب النهي عن بيعتين في بيعة ٣٥٦٩ - عن أبي هريرة قال: «نهى رسول الله ﷺ عن بيعتين في بيعة» رواه أحمد والنسائي والترمذي (٣) وصححه وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وفي لفظ لأبي داود (٤) قال: قال رسول الله ﷺ «من باع بيعتين في بيعة، فله أوكسهما أو الربا» وفي إسناده ضعف. ٣٥٧٠ - وعن سماك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: «نهى النبي ﷺ عن صفقتين في صفقة» رواه أحمد وقال: قال سماك هو الرجل يبيع

стр. 1194

فيقول: هو نسي بكذا، وهو نقد بكذا، قال في "مجمع الزوائد": رجال أحمد ثقات وأخرجه البزار والطبراني في "الكبير" و"الأوسط" (١) . [١٠/١٣] باب النهي عن بيع العربون ٣٥٧١ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «نهى النبي ﷺ عن بيع العربان» رواه أحمد والنسائي وأبو داود ومالك في "الموطأ" (٢) بإسناد منقطع ووصله ابن ماجه (٣) بإسناد ضعيف، ورواه البيهقي (٤) موصولًا من غير طريق مالك، قال في "الخلاصة": ورواه أبو مصعب الزهري عن مالك عن جد أبي ربيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وهذا إسناد جيد فاستفده انتهى. وقال في "التلخيص" (٥) : ذكر مالك أن المراد أن يشتري الرجل العبد أو الأمة أو يكتري ثم يقول الذي اشترى أو اكترى أعطيك دينارًا أو درهمًا على أن أخذت السلعة فهو من ثمن السلعة، وإلا فهو لك وكذا فسره عبد الرزاق. قوله: «العربان» بضم العين المهملة وسكون الراء ثم موحدة مخففة، ويقال فيه عربون بضم العين والباء.

стр. 1195

[١٠/١٤] باب تحريم بيع العصير إلى من يتخذه خمرًا وكل بيع أعان على معصية ٣٥٧٢ - عن أنس قال: «لعن رسول الله ﷺ في الخمر عشرة: عاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وبايعها وآكل ثمنها والمشتري لها والمشتراة له» رواه الترمذي وابن ماجه (١) قال في "التلخيص": ورواته ثقات، انتهى. وقال الترمذي: حديث حسن غريب. ٣٥٧٣ - ولأحمد من حديث ابن عباس نحوه وأخرجه ابن حبان في صحيحه والحاكم وقال: صحيح الإسناد (٢) . ٣٥٧٤ - وعن ابن عمر قال: «لعنت الخمرة على عشرة وجوه: لعنت الخمرة بعينها وشاربها وساقيها وبايعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها» رواه أحمد وابن ماجه (٣) ولأبي داود (٤) نحوه بإسناد جيد ولم يقل «عشرة» ولم يقل «آكل ثمنها» وصحح الحديث ابن السكن، وفي إسناده عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي أمير الأندلس قال في "التقريب": مقبول

стр. 1196

وسيأتي إن شاء الله في كتاب الأشربة. ٣٥٧٥ - وعن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : «من حبس العنب أيام القطاف حتى يبيعه ممن يتخذه خمرًا فقد تقحم النار على بصيرة» رواه الطبراني (١) بإسناد حسن. [١٠/١٥] باب النهي عن بيع ما لا يملكه البائع حال البيع وما جاء في الرجل يبيع سلعته من رجلين فهو للأول منهما ٣٥٧٦ - عن حكيم بن حزام قال: «قلت: يا رسول الله! يأتيني الرجل فيسألني عن البيع ليس عندي أبيعه ثم أبتاعه من السوق، قال: لا تبع ما ليس عندك» رواه الخمسة (٢) وقال الترمذي: حسن صحيح وابن حبان في صحيحه، والبيهقي وقال: حسن متصل، وفي رواية للترمذي (٣) : «نهاني رسول الله ﷺ أن أبيع ما ليس عندي» . ٣٥٧٧ - وعن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال: «لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك» رواه الخمسة إلا ابن ماجه فإن له «ربح ما لم يضمن، وبيع ما ليس عندك» وقال الترمذي: حسن صحيح وصححه ابن خزيمة والحاكم ورواه الخمسة أيضًا من حديث عمرو بن

стр. 1197

شعيب عن أبيه عن جده باللفظ الأول وصححه الترمذي وابن خزيمة والحاكم (١) . ٣٥٧٨ - وعن سمرة عن النبي ﷺ قال: «أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما، وأيما رجل باع بيعين من رجلين فهو للأول منهما» رواه الخمسة (٢) ولم يذكر ابن ماجه فصل النكاح وحسنه الترمذي وصححه أبو زرعة وأبو حاتم والحاكم. [١٠/١٦] باب النهي عن بيع الدين بالدين وجوازه بسعر يومه ممن هو عليه ٣٥٧٩ - عن ابن عمر: «أن النبي ﷺ نهى عن بيع الكالي بالكالي» رواه الدارقطني (٣) ، وصححه الحاكم على شرط مسلم وضعفه غيره وقال أحمد: ليس في هذا الباب حديث صحيح إنما أجمع على أنه لا يجوز بيع دين بدين. ٣٥٨٠ - وعن ابن عمر قال: «أتيت النبي ﷺ فقلت إني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير فقال: لا بأس أن تأخذ بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء» رواه الخمسة (٤) وصححه الحاكم، وفي لفظ

стр. 1198

أحدهم (١) : «أبيع بالدنانير وآخذ مكانها الورق وأبيع بالورق وآخذ مكانها الدنانير» . قوله: «الكاليء بالكاليء» مهموز هو بيع النسية بالنسية وقيل بيع الدين بالدين. قوله: «بالبقيع» بالباء الموحدة ووقع عند البيهقي في رواية «بقيع الغرقد» . [١٠/١٧] باب النهي عن شراء شيء وبيعه قبل قبضه وما جاء من النهي عن البيع قبل الكيل ٣٥٨١ - عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا بعت طعامًا فلا تبعه حتى تستوفيه» رواه أحمد ومسلم (٢) . ٣٥٨٢ - عن أبي هريرة قال: «نهى رسول الله ﷺ أن يشترى الطعام ثم يباع حتى يستوفى» رواه أحمد ومسلم (٣) ، ولمسلم (٤) أن النبي ﷺ قال: «من اشترى طعامًا فلا يبعه حتى يكتاله» . ٣٥٨٣ - وعن حكيم بن حزام قال: «قلت: يا رسول الله! إني أشتري بيوعًا فما يحل لي منها وما يحرم علي؟ قال: إذا اشتريت شيئًا فلا تبعه حتى تقبضه» رواه أحمد والطبراني في "الكبير" (٥) وفي إسناده المعلى بن خالد الواسطي، وثقه ابن

стр. 1199

حبان وضعفه موسى بن إسماعيل وقد أخرج النسائي بعضه. ٣٥٨٤ - وعن ابن عمر قال: «ابتعت زيتًا في السوق فلما استوجبته» وفي رواية لأبي داود: «فلما استوفيته لقيني رجل فأعطاني به ربحًا حسنًا فأردت أن أضرب على يد الرجل فأخذ رجل من خلفي بذراعي فالتفت فإذا زيد بن ثابت فقال: لا تبعه حيث ابتعته حتى تحوزه إلى رحلك فإن النبي ﷺ نهى أن تباع السلعة حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم» رواه أحمد وأبو داود واللفظ له، والدارقطني والحاكم وابن حبان وصححاه (١) . ٣٥٨٥ - وعن ابن عمر قال: «كانوا يتبايعون الطعام جزافًا على السوق فنهاهم رسول الله ﷺ أن يبيعوه حتى ينقلوه» رواه الجماعة إلا الترمذي وابن ماجه (٢) وفي لفظ للصحيحين (٣) «حتى يحولوه» وفي رواية لهما (٤) : «كنا زمن النبي ﷺ نبتاع الطعام، فبعث علينا من يأمرنا بانتقاله من المكان الذي ابتعناه فيه إلى مكان سواه قبل أن نبيعه» وفي رواية (٥) : «أن النبي ﷺ كان يبعث عليهم من

стр. 1200

يمنعهم أن يبيعوه حيث يشتروه، حتى ينقلوه» وللجماعة إلا الترمذي (١) : «من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يقبضه» ولأبي داود والنسائي (٢) : «نهى أن يبيع أحد طعامًا اشتراه حتى يستوفيه» . ٣٥٨٦ - وعن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه، قال ابن عباس ولا أحسب كل شيء إلا مثله» رواه الجماعة إلا الترمذي (٣) ، وفي لفظ الصحيحين (٤) : «من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يكتاله» . ٣٥٨٧ - وعن جابر قال: «نهى النبي ﷺ عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان صاع البائع وصاع المشتري» رواه ابن ماجه والدارقطني، والبيهقي (٥) وفي إسناده ابن أبي ليلى. ٣٥٨٨ - وعن عثمان قال: «كنت أبتاع التمر من بطن من اليهود يقال لهم بني قينقاع وأبيعه بربح فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: يا عثمان إذا ابتعت فاكتل وإذا

стр. 1201

بعت فكل» رواه أحمد والبخاري تعليقًا (١) للسند منه، وقال البيهقي: روي موصولًا من أوجه إذا ضم بعضها إلى بعض قوي، وفي "مجمع الزوائد": إسناده حسن. ٣٥٨٩ - ويؤيده ما تقدم (٢) في حديث أبي هريرة: «من اشترى طعامًا فلا يبعه حتى يكتاله» وفسر الاكتيال بالكيل وقيل هو الاستيفاء. [١٠/١٨] باب ما جاء في التفريق بين ذوي الأرحام ٣٥٩٠ - عن أبي أيوب قال: «سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة» رواه أحمد والترمذي وحسنه والدارقطني، والحاكم وصححه (٣) ، قال في "بلوغ المرام": وفي إسناده مقال لكن له شاهد. ٣٥٩١ - وعن علي رضي الله تعالى عنه قال: «أمرني رسول الله ﷺ أن أبيع غلامين أخوين فبعتهما وفرقت بينهما فذكرت ذلك له فقال: ادركهما فارتجعهما ولا تبعهما إلا جميعًا» رواه أحمد (٤) ، قال الحافظ: ورجال إسناده ثقات وصححه ابن خزيمة وابن الجارود وابن حبان والحاكم والطبراني وابن القطان وفي رواية

стр. 1202

للترمذي وابن ماجه (١) : «وهب لي النبي ﷺ غلامين أخوين فبعت أحدهما فقال لي: يا علي ما فعل غلامك؟ فأخبرته فقال: رده رده» وقال الترمذي: هذا حديث حسن. ٣٥٩٢ - وعن عبادة أن النبي ﷺ قال: «لا يفرق بين الأم وولدها، قيل إلى متى؟ قال: حتى يبلغ الغلام وتحيض الجارية» رواه الدارقطني وضعفه والحاكم وصححه (٢) . ٣٥٩٣ - وعن أبي موسى قال: «لعن رسول الله ﷺ من فرق بين الوالدة وولدها (٣) وبين الأخ وأخيه» رواه ابن ماجه والدارقطني (٤) وقال في شرح "المنتقى": لا بأس بإسناده، انتهى. وقال المنذري: في إسناده إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع وقد ضعف. ٣٥٩٤ - وعن علي: «أنه فرق بين جارية وولدها فنهاه النبي ﷺ عن ذلك ورد البيع» رواه أبو داود وأعله بالانقطاع والدارقطني والحاكم (٥) وصحح إسناده ورجحه البيهقي لشواهده.

стр. 1203

٣٥٩٥ - وعن سلمة بن الأكوع «أنه جيء إلى أبي بكر في غزاة بالسبي وفيهم امرأة من فزارة ومعها ابنة لها من أحسن العرب وأجمله، قالت سلمة فنفلني أبو بكر ابنتها فلم أكشف لها ثوبًا حتى قدمت المدينة، ثم بت فلم أكشف لها ثوبًا فلقيني النبي ﷺ في السوق فقال: يا سلمة هب لي المرأة فقلت: يا رسول الله! لقد أعجبتني وما كشفت لها ثوبًا فسكت وترك حتى إذا كان من الغد لقيني في السوق فقال يا سلمة هب لي المرأة لله أبوك، فقلت: هي لك يا رسول الله، قال: فبعث بها إلى مكة وفي أيديهم أسارى من المسلمين ففداهم بتلك المرأة» مختصر من حديث أحمد ومسلم وأبي داود (١) . [١٠/١٩] باب ما جاء من النهي أن يبيع حاضر لباد ٣٥٩٦ - عن ابن عمر قال: «نهى النبي ﷺ أن يبيع حاضر لباد» رواه البخاري والنسائي (٢) . ٣٥٩٧ - وعن جابر: أن النبي ﷺ قال: «لا يبيع حاضر لباد، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض» رواه الجماعة إلا البخاري (٣) .

стр. 1204

٣٥٩٨ - وعن أنس قال: «نهى رسول الله ﷺ أن يبيع حاضر لباد وإن كان أخاه لأبيه وأمه» متفق عليه (١) ، ولأبي داود والنسائي (٢) : «أن النبي ﷺ نهى أن يبيع حاضر لباد وإن كان أباه وأخاه» . ٣٥٩٩ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تلقوا الركبان، ولا بيع حاضر لباد، وقيل لابن عباس ما قوله لا يبع حاضر لباد، قال: لا يكون له سمسارًا» رواه الجماعة إلا الترمذي (٣) ، وليس عند أبي داود تلقي الركبان. [١٠/٢٠] باب النهي عن النجش وتلقي الركبان ٣٦٠٠ - عن أبي هريرة قال «نهى رسول الله ﷺ أن يبيع حاضر لباد ولا تناجشوا ولا يبع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفي ما في إنائها» متفق عليه (٤) وسيأتي. ٣٦٠١ - وعن ابن عمر قال: «نهى النبي ﷺ عن النجش» متفق عليه (٥) ،

стр. 1205

وأخرجه النسائي و"الموطأ" (١) وزادوا: «النجش: أن تعطيه بسلعته أكثر من ثمنها، وليس في نفسك اشتراؤها فيقتدي بك غيرك» . ٣٦٠٢ - وعن ابن مسعود قال: «نهى النبي ﷺ عن تلقي البيوع» متفق عليه (٢) . ٣٦٠٣ - وعن أبي هريرة قال: «نهى النبي ﷺ أن يتلقى الجلب فإن تلقاه إنسان فابتاعه فصاحب السلعة فيها بالخيار إذا ورد السوق» رواه الجماعة إلا البخاري (٣) . ٣٦٠٤ - وعن ابن عمر قال: «نهى النبي ﷺ عن تلقي البيوع» أخرجاه (٤) ، ولهما (٥) قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تلقوا السلع حتى يهبط بها إلى السوق» . ٣٦٠٥ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تلقوا الركبان ولا يبع حاضر لباد» أخرجاه وقد تقدم (٦) .

стр. 1206

[١٠/٢١] باب النهي عن بيع الرجل على بيع أخيه وسومه إلا في المزايدة ٣٦٠٦ - عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «لا يبع بعضكم على بيع بعض» أخرجاه (١) ، وفي رواية أن النبي ﷺ قال: «لا يبع أحدكم على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه إلا أن يأذن له» رواه أحمد (٢) ، وللنسائي (٣) : «لا يبع أحدكم على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يبتاع أو يذر» قال في "المنتقى": وفيه بيان أنه أراد بالبيع الشراء. ٣٦٠٧ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «لا يخطب الرجل على خطبة أخيه ولا يسوم على سومه» وفي لفظ: «لا يبع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه» أخرجاه (٤) ، وفي رواية لهما (٥) : «ولا يزيدن على بيع أخيه» . ٣٦٠٨ - وعن أنس: «أن النبي ﷺ باع قدحًا وحلسًا فيمن يزيد» رواه أحمد والترمذي والنسائي وأبو داود (٦) بلفظ: «أن النبي ﷺ نادى على قدح

стр. 1207

وحلس لبعض أصحابه، فقال رجل: هما علي بدرهم ثم قال آخر هما علي بدرهمين» وحسنه الترمذي، وقال: لا نعرفه إلا من حديث الأخضر بن عجلان عن أبي بكر الحنفي عنه وأعله ابن القطان بجهل حال أبي بكر الحنفي، ونقل عن البخاري أنه قال: لم يصح حديثه. قوله: «حلسا» بكسر الحاء المهملة وسكون اللام كساء رقيق يكون تحت برذعة البعير قاله الجوهري والحلس البساط أيضًا. [١٠/٢٢] باب ما جاء في البيع بغير إشهاد ٣٦٠٩ - عن عمارة بن خزيمة أن عمه حدثه وكان من أصحاب النبي ﷺ «أنه ابتاع فرسًا من أعرابي فاستتبعه النبي ﷺ ليقض ثمن فرسه فأسرع النبي ﷺ المشي وأبطأ الأعرابي فطفق رجال يعترضون الأعرابي يسامونه بالفرس، لا يشعرون أن النبي ﷺ ابتاعه، فنادى الأعرابي النبي ﷺ فقال: إن كنت مبتاعًا هذا الفرس فابتعه وإلا بعته، فقال النبي ﷺ : حين سمع نداء الأعرابي: أوليس قد ابتعته؟ قال الأعرابي: لا والله ما بعتك، فقال النبي ﷺ : بلى قد ابتعته، فطفق الأعرابي يقول: هلم شهيدًا، فقال خزيمة: أنا أشهد أنك قد ابتعته، فأقبل النبي ﷺ على خزيمة بم تشهد؟ قال: بتصديقك يا رسول الله، فجعل شهادة خزيمة بشهادة رجلين» رواه أحمد والنسائي وأبو داود ورجال إسناده ثقات وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (١) .

стр. 1208

[١٠/٢٣] باب ما يدخل في المبيع ٣٦١٠ - عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «من ابتاع نخلًا بعد أن تؤبر فثمرتها للذي باعها إلا أن يشترط المبتاع ومن ابتاع عبدًا فما له للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع» رواه الجماعة (١) . ٣٦١١ - وعن عبادة بن الصامت «أن النبي ﷺ قضى أن ثمن النخل لمن أبرها، إلا أن يشترط المبتاع وقضى أن مال المملوك لمن باعه إلا أن يشترط المبتاع» رواه ابن ماجه وعبد الله بن أحمد في المسند (٢) وفي إسناده انقطاع، قال في "التلخيص": وروي «أن رجلًا ابتاع نخلًا من آخر واختلفا، فقال: المبتاع: أنا أبرته بعدما ابتاع، وقال البائع: أنا أبرته قبل البيع، فتحاكما إلى رسول الله ﷺ فقضى بالثمرة لمن أبر منهما» رواه البيهقي في "المعرفة" (٣) من طريق الشافعي من مرسل عطاء وعزاه ابن الطلاع في "الأحكام" إلى "الدلائل" للأصيلي مسندًا عن ابن عمر، انتهى. قوله: «بعد أن تؤبر» التأبير التشقيق والتلقيح ومعناه شق طلع النخلة الأنثى ليذر فيها شيء من طلع النخلة الذكر، وقال في "الفتح": لا يشترط في التأبير أن يؤبره

стр. 1209

أحد بل لو تأبر بنفسه، لم يختلف الحكم عند جميع القائلين به. [١٠/٢٤] باب النهي عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها وعن المحاقلة والمزابنة والمعاومة والمخابرة ٣٦١٢ - عن ابن عمر: «أن النبي ﷺ نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها نهى البائع والمبتاع» رواه الجماعة إلا الترمذي (١) ، وفي لفظ: «نهى عن بيع النخل حتى يزهو وعن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة» رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه (٢) . ٣٦١٣ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تبتاعوا الثمار حتى يبدو صلاحها» رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه (٣) . ٣٦١٤ - وعن جابر قال: «نهى النبي ﷺ عن بيع الثمر حتى يطيب، ولا يباع شيء منه إلا بالدراهم والدنانير إلا العرايا» رواه البخاري (٤) .

стр. 1210

٣٦١٥ - وعن أنس: «أن النبي ﷺ نهى عن بيع العنب حتى يسود، وعن بيع الحب حتى يشتد» رواه الخمسة إلا النسائي وابن حبان والحاكم (١) وصححاه، وقال الترمذي: حسن غريب. ٣٦١٦ - وعنه: «أن النبي ﷺ نهى عن بيع الثمرة حتى تزهو، وقيل وما هو زهوها؟ قال: تحمار وتصفار» وفي رواية: «قالوا: وما تزهي؟ قال: تحمر، وقال: إذا منع الله الثمرة بما تستحل مال أخيك» أخرجاه (٢) ، وقوله: «إذا منع الله الثمرة» مدرج من قول أنس ورفعه خطأ، قاله الدارقطني. ٣٦١٧ - وقد ثبت مرفوعًا من حديث جابر: قال رسول الله ﷺ : «لو بعت من أخيك ثمرها فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئًا بم تأخذ مال أخيك بغير حق» رواه مسلم وفي رواية له «أن النبي ﷺ أمر بوضع الجوائح» وسيأتي (٣) إن شاء الله تعالى في باب وضع الجوائح. ٣٦١٨ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تبتاعوا الثمر حتى

стр. 1211

يبدو صلاحه، ولا تبتاعوا الثمر بالتمر» رواه مسلم والنسائي (١) . ٣٦١٩ - وعن جابر قال: «نهى النبي ﷺ عن المحاقلة والمزابنة والمعاومة والمخابرة» وفي لفظ بدل «المعاومة» «وعن بيع السنين» متفق عليه (٢) ، وفي رواية للنسائي (٣) : «نهى عن المزابنة والمحاقلة والمخاضرة والمخابرة، وقال: المخاضرة بيع التمر قبل أن يزهو، والمخابرة بيع الكيس بكذا وكذا صاعًا، والكيس ما جمع من طعام أو غيره كالصبرة» . ٣٦٢٠ - وعنه: «أن النبي ﷺ نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه» وفي رواية: «حتى يطيب» وفي رواية: «حتى يطعم» متفق عليه (٤) . ٣٦٢١ - وعنه: «أن النبي ﷺ نهى عن بيع المحاقلة والمزابنة والمخابرة وأن يشتري النخل حتى يشقه والإشقاة أن يحمر أو يصفر أو يؤكل منه شيء، والمحاقلة أن يباع الحقل بكيل من الطعام معلوم، والمزابنة أن يباع النخل بأوساق من التمر، والمخابرة الثلث أو الربع وأشباه ذلك» أخرجاه (٥) . ٣٦٢٢ - وعن أنس «أن النبي ﷺ نهى عن المحاقلة، والمخاضرة، والملامسة،

стр. 1212

والمنابذة» رواه البخاري (١) . قوله: «المحاقلة» قد اختلفت في تفسيرها فقيل ما تقدم في الحديث وقيل بيع الطعام في سنبله والحقل الحرث وموضع الزرع وقيل عن جابر أن المحاقلة أن يبيع الرجل الرجل الزرع بمائة فرق من الحنطة وقيل هو بيع الزرع قبل أن يبدو صلاحه أو بيعه في سنبله. قوله: «المزابنة» بالزاء والموحدة والنون وقد فسرت بما في الحديث وقيل بيع العنب بالزبيب كما في الصحيحين، وفي البخاري (٢) عن ابن عمر «أن المزابنة أن يبيع التمر بكيل إن زاد فلي وإن نقص فعلي» وفي مسلم (٣) عن نافع: «المزابنة بيع ثمر النخل بالتمر كيلًا وبيع العنب بالزبيب كيلًا أو يبيع الزرع بالحنطة كيلًا» . قوله «المعاومة» هي بيع الشجر أعوامًا كثيرة وهي مشتقة من العام كالمشاهرة من الشهر وقيل اكترى الأرض سنين وكذلك بيع السنين هو أن يبيع ثمر النخل لأكثر من سنة في عقد واحد، وذلك لأنه بيع غرر لكونه بيع ما لم يوجد، والمخابرة ستأتي إن شاء الله تعالى في كتاب المساقاة. قوله: «حتى يشقه» بضم أوله ثم شين معجمة ثم قاف، وفي رواية للبخاري (٤) : «يشقح» واشقاح النخل احمراره واصفراره، كما في الحديث والعلة في تحريم ذلك أما مظنة الربا أو الغرر.

стр. 1213

[١٠/٢٥] باب ما جاء في وضع الجوائح ٣٦٢٣ - عن جابر: «أن النبي ﷺ وضع الجوائح» رواه أحمد والنسائي وأبو داود (١) ، وفي لفظ لمسلم (٢) : «أمر بوضع الجوائح» وفي لفظ قال: «إن بعت من أخيك تمرًا فأصابته جائحة، فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئًا، بم تأخذ مال أخيك بغير حق؟» رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه (٣) ، وفي رواية للنسائي (٤) : «من باع تمرًا فأصابته جائحة، فلا يأخذ من أخيه شيئًا علام يأكل أحدكم مال أخيه المسلم» . * * *

стр. 1214

أبواب الشروط في البيع [١٠/٢٦] باب ما يجوز منها وما لا يجوز على العموم ٣٦٢٤ - عن عمرو بن عوف المزني أن رسول الله ﷺ قال: «الصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحًا حرم حلالًا، أو أحل حرامًا، والمسلمون على شروطهم إلا شرطًا حرم حلالًا وأحل حرامًا» رواه الترمذي (١) وصححه، وقد أنكر على تصحيحه؛ لأن راويه كثير بن عبد الله وهو ضعيف، وكأنه صححه لكثرة طرقه. ٣٦٢٥ - وقد صححه ابن حبان من حديث أبي هريرة وليس في إسناده كثير وصححه الحاكم على شرطهما، وقد رواه أحمد وأبو داود والدارقطني (٢) مرفوعًا، وقد علقه البخاري جازمًا به في الإجارة (٣) . [١٠/٢٧] باب اشتراط منفعة المبيع وما في معناها ٣٦٢٦ - عن جابر «أنه كان يسير على جمل له قد أعيا فأراد أن يسيبه. قال: فلحقني رسول الله ﷺ فدعاني وضربه فسار سيرًا لم يسر مثله، فقال: بعنيه، فقلت لا، ثم قال: بعنيه، فبعته واستثنيت حملانه إلى أهلي» متفق عليه (٤) ، وفي لفظ مسلم:

стр. 1215

«فلما بلغت أتيته بالجمل فنقدني ثمنه، ثم رجعت فأرسل في أثري، فقال: أتراني ماكستك لأخذ جملك، خذ جملك ودراهمك» والحديث طويل له طرق وألفاظ وفيه الاختلاف في قدر القيمة، ففي رواية للشيخين: «أربعة دنانير وزاده قيراطًا» ، وله في رواية قال: «بعنيه باوقية، قلت: لا، ثم قال: بعنيه باوقية فبعته، واستثنيت حملانه إلى أهلي» وفي رواية للبخاري: «أوقية ذهب» وفي أخرى: «بمائتي درهم» وفي رواية: «احسبه قال بأربع أواقي» وفي أخرى: «بعشرين دينارًا» قال البخاري وقول الشعبي بوقية أكثر، وفي رواية لمسلم أيضًا قال: «بعنيه، قلت: فإن لرجل علي أوقية ذهب فهو لك بها، قال: قد أخذته فلما قدمت المدينة قال رسول الله ﷺ لبلال: أعطه أوقية من ذهب وزده، قال: فأعطاني أوقية من ذهب وزادني قيراطًا» وفي رواية له أيضًا: «فبعته بخمس اواقي» وفي رواية: «فبعث النبي ﷺ بأواق من ذهب فقال: أعطوها جابرًا، ثم قال: استوفيت الثمن؟ قلت: نعم، قال الثمن والجمل لك» وفي رواية لهما: «اشترى النبي ﷺ مني بعيرًا بوقيتين ودرهم أو درهمين» وفي رواية: «بثمان مائة درهم» وفي أخرى: «بعشرين دينارًا» . قوله: «أعيا» الإعياء التعب والعجز عن السير. قوله: «حملانه» بضم الحاء المهملة: أي الحمل عليه. قوله: «أتراني» بضم المثناة الفوقية: أي تظنني. قوله: «ماكستك» المماكسة هي المكالمة في النقص من الثمن، وقد عارض هذا الحديث حديث النهي عن الثنيا وعن بيع وشرط، واختلف في الجمع بينهما، فقيل لأحمد يصح الشرط وحديث بيع الثنيا فيه إلا أن يعلم ذلك وهذا منه، فقد علمت الثنيا فصح البيع وحديث النهي عن بيع وشرط فيه مقال مع احتمال أنه أراد الشرط المجهول وهذا أظهر الأقوال اقتصرت في هذا المختصر عليه.

стр. 1216

[١٠/٢٨] باب النهي عن جمع شرطين في بيع ٣٦٢٧ - عن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال: «لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك» رواه الخمسة إلا ابن ماجه (١) فإن له (٢) منه «ربح ما لم يضمن، وبيع ما ليس عندك» ، قال الترمذي: حسن صحيح وصححه ابن خزيمة والحاكم، وأخرجه ابن حبان والحاكم (٣) بلفظ: «لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع» . ٣٦٢٨ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك» رواه الخمسة وصححه الترمذي وابن خزيمة والحاكم (٤) ، وأخرجه في "علوم الحديث" من رواية أبي حنيفة عن عمرو المذكور بلفظ: «نهى عن بيع وشرط» ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥) وهو غريب قاله الحافظ. قوله: «سلف وبيع» قال أحمد: هو أن يقرضه قرضًا، ثم يُبايعه عليه بيعًا يزداد عليه، وهو فاسد لأنه إنما أقرضه على أن يحابيه في الثمن. قوله: «شرطًا في بيع» قال البغوي: هو أن يقول بعتك هذا العبد بألف نقدًا وبألفين نسيئة. قوله: «ربح ما لم

стр. 1217

يضمن» أي: لا يجوز أن يأخذ ربح سلعة لم يضمنها مثل أن يشتري متاعًا ويبيعه إلى آخر قبل قبضه من البائع، فهذا البيع باطل وربحه لا يجوز؛ لأن المبيع في ضمان البائع الأول، وليس في ضمان المشتري منه لعدم القبض. قوله: «لا تبع ما ليس عندك» قد تقدم في بابه. [١٠/٢٩] باب شرط العتق على المشتري وصحة العقد مع الشرط الفاسد ٣٦٢٩ - عن عائشة «أنها أرادت أن تشتري بريرة للعتق فاشترطوا ولاها فذكرت ذلك للنبي ﷺ ، فقال: اشتريها وأعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق» متفق عليه (١) ولم يذكر البخاري لفظة: «أعتقيها» ، وفي رواية للبخاري (٢) : «دخلت على بريرة وهي مكاتبة، فقالت: اشتريني فأعتقيني، قلت: نعم، فقالت: لا يبيعوني حتى يشترطوا ولائي، قلت: لا حاجة لي فيك، فسمع بذلك النبي ﷺ أو بلغه، فقال: ما شأن بريرة، فذكرت عائشة ما قالت، فقال: اشتريها فأعتقيها وليشترطوا ما شاءوا، أو قالت: فاشتريتها فأعتقتها واشترط أهلها ولاءها، فقال النبي ﷺ : الولاء لمن أعتق وإن اشترطوا مائة شرط» ولمسلم معناه (٣) ، وفي رواية لهما واللفظ للبخاري (٤) : «قالت: جاءتني بريرة، قالت: كاتبت أهلي على تسع أواق في كل عام

стр. 1218

أوقية فأعينيني، فقلت: إن أحب أهلك أعدها لهم، ويكون ولاءك لي فعلت، فذهبت بريرة إلى أهلها، فقالت لهم: فأبوا عليها فجاءت من عندهم ورسول الله ﷺ جالس، فقالت: إني قد عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم، فسمع النبي ﷺ فأخبرت عائشة النبي ﷺ ، فقال: خذيها واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق، ففعلت، ثم قام رسول الله ﷺ في الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد فما بال رجال يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط، قضاء الله أحق وشرط الله أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق» ولمسلم (١) : «اشتريها فأعتقيها، واشترطي لهم الولاء» . ٣٦٣٠ - وعن ابن عمر «أن عائشة أرادت أن تشتري جارية تعتقها، فقال أهلها: نبيعكها على أن ولاءها لنا فذكرت ذلك للنبي ﷺ ، فقال: لا يمنعك ذلك، فإن الولاء لمن أعتق» رواه البخاري والنسائي وأبو داود (٢) . ٣٦٣١ - وعن أبي هريرة قال: «أرادت عائشة أن تشتري جارية تعتقها فأبى أهلها إلا أن يكون الولاء لهم، فذكرت ذلك للنبي ﷺ ، فقال: لا يمنعك ذلك، فإنما الولاء لمن أعتق» رواه مسلم (٣) .

стр. 1219

قوله: «بريرة» بفتح الباء الموحدة ورائين بينهما تحتية بوزن فعيلة. [١٠/٣٠] باب اشتراط السلامة من الغبن ٣٦٣٢ - عن ابن عمر قال: «ذكر رجل لرسول الله ﷺ أنه يخدع في البيوع، فقال: من بايعت، فقل: لا خلابة» متفق عليه (١) . ٣٦٣٣ - وعن أنس: «أن رجلًا على عهد النبي ﷺ كان يبتاع وكان في عقدته يعني في عقله ضعف، فأتى أهله النبي ﷺ فقالوا: يا رسول الله! احجر على فلان فإنه يبتاع وفي عقدته ضعف، فدعاه ونهاه وقال: يا نبي الله إني لا أصبر على البيع، فقال: إن كنت غير تارك للبيع، فقل: ها وها ولا خلابة» رواه الخمسة وصححه الترمذي (٢) . ٣٦٣٤ - وعن ابن عمر: «أن منقذًا سفع في رأسه في الجاهلية مأمومة فخبلت لسانه، فكان إذا بايع يخدع في البيع، فقال له رسول الله ﷺ : بايع وقل: لا خلابة، ثم أنت بالخيار ثلاثًا، قال ابن عمر: فسمعته يبايع ويقول: لا خلابة لأخذ به» رواه الحميدي في "مسنده" (٣) ، قال: حدثنا سفيان عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن

стр. 1220

عمر فذكره. ورواه البخاري في "تاريخه" والحاكم في "مستدركه" من حديث محمد بن إسحاق وصرح فيه بسماع ابن إسحاق. ٣٦٣٥ - وعن محمد بن يحيى بن حبان قال: «هو جدي منقذ بن عمر وكان رجلًا قد أصابته أمه في رأسه فكسرت لسانه، وكان لا يدع على ذلك التجار فكان لا يزال يغبن، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال: إذا أنت بايعت فقل: لا خلابة، ثم أنت في كل سلعة ابتعتها بالخيار ثلاث ليال إن رضيت فأمسك، وإن سخطت فارددها على صاحبها» رواه البخاري في "تاريخه" وابن ماجه والدارقطني (١) . قوله: «لا خلابة» بكسر المعجمة وتخفيف اللام، قال في "التلخيص": الخلابة الخداع ومنه برق خالب لا مطر فيه. قوله: «في عقدته» العقدة العقل كما فسرت في نفس الحديث وفي "التلخيص": العقدة الرأي، وقيل: هي العقدة في اللسان. قوله: «سفع» بالسين المهملة ثم الفاء ثم العين المهملة أي ضرب، والمأمومة هي التي بلغت أم الرأس، وهي الجلدة الرقيقة التي على الدماغ. [١٠/٣١] باب خيار المجلس ٣٦٣٦ - عن حكيم بن حزام أن النبي ﷺ قال: «البيعان بالخيار ما لم يفترقا أو قال حتى يفترقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعتهما، وإن كذبا وكتماً محقت بركة بيعهما» متفق عليه (٢) .

стр. 1221

٣٦٣٧ - وعن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا أو يقول أحدهما لصاحبه اختر وربما قال: أو يكون بيع خيار» وفي لفظ: «إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يفترقا، وكان جميعًا أو يخير أحدهما الآخر، فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع، وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع» متفق عليه واللفظ لمسلم (١) ، وفي لفظ لمسلم (٢) : «كل بيعين لا بيع بينهما حتى يفترقا إلا البيع الخيار» وفي لفظ لهما (٣) : «المتبايعان كل واحد منهما بالخيار من بيعه ما لم يفترقا أو يكون بيعهما عن خيار، فإن كان بيعهما عن خيار فقد وجب» . قال نافع: وكان ابن عمر إذا بايع رجلًا فأراد ألا يقيله قام فمشى هنية ثم رجع. ٣٦٣٨ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن النبي ﷺ قال: «البيع والمبتاع بالخيار حتى يفترقا إلا أن تكون صفقة خيار ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله» رواه الخمسة إلا ابن ماجه وحسنه الترمذي وأخرجه البيهقي

стр. 1222

والدارقطني وابن خزيمة (١) ، وفي لفظ (٢) : «حتى يتفرقا من مكانهما» . ٣٦٣٩ - وأخرجه أبو داود وابن ماجه (٣) من حديث أبي برزة بإسناد رجاله ثقات. ٣٦٤٠ - وعن ابن عمر قال: «بعت من أمير المؤمنين عثمان مالًا بالوادي مما له بخيبر، فلما تبايعنا رجعت على عقبي حتى خرجت من بيته خشية أن يرادني البيع، وكانت السنة أن المتبايعين بالخيار حتى يفترقا، فلما وجب بيعي وبيعه، ورأى أني قد غبنته فإني سقته إلى أرض ثمود بثلاث ليال وساقني إلى المدينة بثلاث ليال» رواه البخاري (٤) . ٣٦٤١ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «البيعان بالخيار ما لم يفترقا» رواه الترمذي (٥) وقال: حسن غريب. (*) * * *

стр. 1223

أبواب الربا [١٠/٣٢] باب التشديد في تحريمه ٣٦٤٢ - عن جابر قال: «لعن رسول الله ﷺ آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء» رواه مسلم (١) . ٣٦٤٣ - وللبخاري نحوه من حديث أبي جحيفة وقد تقدم (٢) في باب ما جاء في بيع النجاسة. ٣٦٤٤ - وعن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله ﷺ : «رأيت الليلة رجلين أتياني فأخرجاني إلى أرض مقدسة، فانطلقنا حتى أتينا على نهر من دم فيه رجل قائم، وعلى شط النهر رجل بين يديه حجارة، فأقبل الرجل الذي في النهر، فإذا أراد أن يخرج رمى الرجل بحجر في فيه فرده حيث كان، فجعل كلما جاء ليخرج رمى في فيه بحجر فيرجع كما كان، فقلت: ما هذا الذي رأيته في النهر قال: آكل الربا» رواه البخاري (٣) هكذا في البيوع مختصرًا. ٣٦٤٥ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: «اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: يا رسول الله! وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف

стр. 1224

المحصنات الغافلات المؤمنات» رواه البخاري ومسلم، وأبو داود والنسائي (١) . ٣٦٤٦ - وعن ابن مسعود: «أن النبي ﷺ لعن آكل الربا ومؤكله وشاهديه وكاتبه» رواه الخمسة وصححه الترمذي (٢) ، وزاد النسائي: «أذا علموا ذلك ملعونون على لسان محمد ﷺ يوم القيامة» وأخرج الحديث أيضًا ابن حبان والحاكم وصححاه وأخرجه بالزيادة التي ذكرها النسائي أحمد وأبو يعلى وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" (٣) . ٣٦٤٧ - وعن عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة قال: قال رسول الله ﷺ : «درهم ربا يأكله الرجل، وهو يعلم أشد من ستة وثلاثين زنية» رواه أحمد والطبراني في "الأوسط" و"الكبير" (٤) قال في "مجمع الزوائد": ورجال أحمد رجال الصحيح. ٣٦٤٨ - وعن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ : «الربا ثلاثة وسبعون بابًا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم» رواه الحاكم

стр. 1225

وصححه على شرطهما، ورواه ابن ماجه مختصرًا، ورواه البيهقي من طريق الحاكم وقال: هذا إسناد صحيح والمتن منكر (١) . ٣٦٤٩ - وعنه أن النبي ﷺ قال: «الربا بضع وسبعون بابًا، والشرك مثل ذلك» رواه البزار (٢) ورواته رواة الصحيح. ٣٦٥٠ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «ليأتين على الناس زمان لا يبقى أحد إلا أكل الربا فمن لم يأكله أصابه من بخاره» قال أبو عيسى: أصابه من غباره، أخرجه أبو داود والنسائي، وابن ماجه (٣) وهو رواية الحسن عن أبي هريرة، واختلف في سماعه عنه والجمهور على أنه لم يسمع منه. [١٠/٣٣] باب ما يقع فيه الربا ٣٦٥١ - عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا منهما غائبًا بناجز» متفق عليه (٤) ، وفي لفظ: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير

стр. 1226

بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مِثلًا بمِثل، يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربا، الآخذ والمعطي فيه سواء» رواه أحمد والبخاري (١) وفي لفظ: «لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الورق بالورق، إلا وزنًا بوزن، مِثلًا بمِثل، سواءً بسواءٍ» رواه أحمد ومسلم (٢) . ٣٦٥٢ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «الذهب بالذهب وزنًا بوزن، مثلًا بمثل، والفضة بالفضة وزنًا بوزن، مثلًا بمثل» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٣) . ٣٦٥٣ - وعنه عن النبي ﷺ قال: «التمر بالتمر، والحنطة بالحنطة، والشعير بالشعير، والملح بالملح، مثلًا بمثل، يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربا، إلا ما اختلفت ألوانه» رواه مسلم (٤) . ٣٦٥٤ - وعن فضالة بن عبيد عن النبي ﷺ قال: «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا وزنًا بوزن» رواه مسلم والنسائي وأبو داود (٥) . ٣٦٥٥ - وعن أبي بكرة قال: «نهى النبي ﷺ عن الفضة بالفضة، والذهب بالذهب إلا سواء بسواء، وأمرنا أن نشتري الفضة بالذهب كيف شئنا، ونشتري الذهب بالفضة كيف شئنا» أخرجاه (٦) .

стр. 1227

٣٦٥٦ - وعن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ : «الذهب بالورق ربا إلا ها وها، والبر بالبر ربا إلا ها وها، والشعير بالشعير ربا إلا ها وها، والتمر بالتمر ربا إلا ها وها» متفق عليه (١) ، وفي رواية للبخاري و"الموطأ" (٢) قال مالك بن أوس بن الحدثان البصري: «أنه التمس صرفًا بمائة دينار قال: فدعاني طلحة بن عبيد الله فتراضينا حتى اصطرف مني، وأخذ الذهب فقلبها في يده، ثم قال: حتى يأتيني خازني من الغابة وعمر بن الخطاب يسمع، فقال عمر: والله لا تفارقه حتى تأخذ منه، ثم قال: قال رسول الله ﷺ الذهب بالورق ربا إلا هاوها، والبر بالبر ... » الحديث. ٣٦٥٧ - وعن عبادة بن الصامت عن النبي ﷺ قال: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، سواءً بسواء، يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد» رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه (٣) ولأبي داود (٤) نحوه وزاد

стр. 1228

«وأمرنا أن نبيع البر بالشعير، والشعير بالبر يدًا بيد كيف شئنا» . ٣٦٥٨ - وعن معمر بن عبد الله قال: كنت أسمع النبي ﷺ يقول: «الطعام بالطعام مثلًا بمثل، وكان طعامنا يومئذ الشعير» رواه أحمد ومسلم (١) . ٣٦٥٩ - وعن أنس وعبادة أن النبي ﷺ قال: «ما وزن مثل بمثل إذا كان نوعًا واحدًا أو ما كيل فمثل ذلك، فإن اختلف النوعان فلا بأس به» رواه الدارقطني (٢) وسكت عنه في "التلخيص" وفي إسناده الربيع بن صبيح وثقه أبو زرعة وغيره وضعفه جماعة. ٣٦٦٠ - وعن أبي سعيد وأبي هريرة أن رسول الله ﷺ : «استعمل رجلًا على خيبر فجاءهم بتمر جنيب، فقال: أكل تمر خيبر هكذا، فقال: لا والله يا رسول الله إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة، فقال رسول الله ﷺ : لا تفعل بع الجميع بالدراهم، ثم ابتع بالدراهم جنيبًا، وقال في الميزان مثل ذلك» رواه البخاري ومسلم (٣) ، وقال: «وكذلك الميزان» . ٣٦٦١ - وعن أسامة بن زيد أن النبي ﷺ قال: «الربا في النسية» وفي

стр. 1229

رواية: «إنما الربا في النسية» وفي أخرى: قال: «لا ربا فيما كان يدًا بيد» رواه البخاري ومسلم والنسائي (١) . ٣٦٦٢ - وعن أبي المنهال قال: «سألت زيد بن أرقم والبراء بن عازب عن الصرف، فكل واحد منهما يقول: هذا خير مني، وكلاهما يقول: نهى النبي ﷺ عن بيع الذهب بالورق دينًا» وفي رواية: قال أبو المنهال: «باع شريك لي ورقًا بنسية إلى الموسم وإلى الحج فجاء إلي فأخبرني، فقلت: هذا أمر لا يصلح، قال: قد بعته في السوق فلم ينكر علي أحد، قال: فأتيت البراء بن عازب فسألته، فقال: قدم النبي ﷺ ونحن نبيع هذا البيع، فقال: ما كان يدًا بيد فلا بأس به، وما كان نسية فهو ربا، وأتيت زيد بن أرقم فإنه أعظم تجارة مني فأتيته فسألته، فقال: مثل ذلك» أخرجاه (٢) . قوله: «لاتشفوا» بضم أوله وكسر الشين المعجمة وتشديد الفاء، أي: لا تفضلوا. قوله: «بناجز» بالنون والجيم والزاي، أي: لا تبيعوا مؤجلًا بحال. قوله: «إلا ما

стр. 1230

اختلفت ألوانه» أي: أجناسه. قوله: «هاء وهاء» بالمد فيهما وفتح الهمزة وحكى القصر بغير همزة ومعناه: أن يقول كل واحد من البيعين هاء فيعطيه ما في يده، وقيل معناه: خذ وأعط. قوله: «جنيب» بفتح الجيم وكسر النون وسكون التحتية آخره موحدة، قيل هو: الطيب، وقيل: الصلب، وقيل: المخلوط بغيره. قوله: «الجمع» بفتح الجيم وسكون الميم وهو التمر المخلوط بغيره كأن يخلط الطيب بالردي. [١٠/٣٤] باب ما جاء في اشتراط العلم بالتساوي بين الربويين وإن صحب أحدهما غيره ٣٦٦٣ - عن جابر قال: «نهى النبي ﷺ عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم كيلها بالكيل المسمى من التمر» رواه مسلم والنسائي (١) . ٣٦٦٤ - وعن فضالة بن عبيد قال: «اشتريت قلادة يوم خيبر باثني عشر دينارًا فيها ذهب وخرز ففصلتها، فوجدت فيه أكثر من اثني عشر دينارًا فذكرت ذلك للنبي ﷺ ، فقال: لا تباع حتى تفصل» رواه مسلم والنسائي وأبو داود والترمذي وصححه (٢) . ... وفي رواية لأبي داود (٣) قال: «أتى النبي ﷺ عام خيبر بقلادة فيها ذهب
следующие страницы →