← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مِثلًا بمِثل، يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربا، الآخذ والمعطي فيه سواء» رواه أحمد والبخاري (١) وفي لفظ: «لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الورق بالورق، إلا وزنًا بوزن، مِثلًا بمِثل، سواءً بسواءٍ» رواه أحمد ومسلم (٢) . ٣٦٥٢ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «الذهب بالذهب وزنًا بوزن، مثلًا بمثل، والفضة بالفضة وزنًا بوزن، مثلًا بمثل» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٣) . ٣٦٥٣ - وعنه عن النبي ﷺ قال: «التمر بالتمر، والحنطة بالحنطة، والشعير بالشعير، والملح بالملح، مثلًا بمثل، يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربا، إلا ما اختلفت ألوانه» رواه مسلم (٤) . ٣٦٥٤ - وعن فضالة بن عبيد عن النبي ﷺ قال: «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا وزنًا بوزن» رواه مسلم والنسائي وأبو داود (٥) . ٣٦٥٥ - وعن أبي بكرة قال: «نهى النبي ﷺ عن الفضة بالفضة، والذهب بالذهب إلا سواء بسواء، وأمرنا أن نشتري الفضة بالذهب كيف شئنا، ونشتري الذهب بالفضة كيف شئنا» أخرجاه (٦) .

стр. 1227

٣٦٥٦ - وعن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ : «الذهب بالورق ربا إلا ها وها، والبر بالبر ربا إلا ها وها، والشعير بالشعير ربا إلا ها وها، والتمر بالتمر ربا إلا ها وها» متفق عليه (١) ، وفي رواية للبخاري و"الموطأ" (٢) قال مالك بن أوس بن الحدثان البصري: «أنه التمس صرفًا بمائة دينار قال: فدعاني طلحة بن عبيد الله فتراضينا حتى اصطرف مني، وأخذ الذهب فقلبها في يده، ثم قال: حتى يأتيني خازني من الغابة وعمر بن الخطاب يسمع، فقال عمر: والله لا تفارقه حتى تأخذ منه، ثم قال: قال رسول الله ﷺ الذهب بالورق ربا إلا هاوها، والبر بالبر ... » الحديث. ٣٦٥٧ - وعن عبادة بن الصامت عن النبي ﷺ قال: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، سواءً بسواء، يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد» رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه (٣) ولأبي داود (٤) نحوه وزاد

стр. 1228

«وأمرنا أن نبيع البر بالشعير، والشعير بالبر يدًا بيد كيف شئنا» . ٣٦٥٨ - وعن معمر بن عبد الله قال: كنت أسمع النبي ﷺ يقول: «الطعام بالطعام مثلًا بمثل، وكان طعامنا يومئذ الشعير» رواه أحمد ومسلم (١) . ٣٦٥٩ - وعن أنس وعبادة أن النبي ﷺ قال: «ما وزن مثل بمثل إذا كان نوعًا واحدًا أو ما كيل فمثل ذلك، فإن اختلف النوعان فلا بأس به» رواه الدارقطني (٢) وسكت عنه في "التلخيص" وفي إسناده الربيع بن صبيح وثقه أبو زرعة وغيره وضعفه جماعة. ٣٦٦٠ - وعن أبي سعيد وأبي هريرة أن رسول الله ﷺ : «استعمل رجلًا على خيبر فجاءهم بتمر جنيب، فقال: أكل تمر خيبر هكذا، فقال: لا والله يا رسول الله إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة، فقال رسول الله ﷺ : لا تفعل بع الجميع بالدراهم، ثم ابتع بالدراهم جنيبًا، وقال في الميزان مثل ذلك» رواه البخاري ومسلم (٣) ، وقال: «وكذلك الميزان» . ٣٦٦١ - وعن أسامة بن زيد أن النبي ﷺ قال: «الربا في النسية» وفي

стр. 1229

رواية: «إنما الربا في النسية» وفي أخرى: قال: «لا ربا فيما كان يدًا بيد» رواه البخاري ومسلم والنسائي (١) . ٣٦٦٢ - وعن أبي المنهال قال: «سألت زيد بن أرقم والبراء بن عازب عن الصرف، فكل واحد منهما يقول: هذا خير مني، وكلاهما يقول: نهى النبي ﷺ عن بيع الذهب بالورق دينًا» وفي رواية: قال أبو المنهال: «باع شريك لي ورقًا بنسية إلى الموسم وإلى الحج فجاء إلي فأخبرني، فقلت: هذا أمر لا يصلح، قال: قد بعته في السوق فلم ينكر علي أحد، قال: فأتيت البراء بن عازب فسألته، فقال: قدم النبي ﷺ ونحن نبيع هذا البيع، فقال: ما كان يدًا بيد فلا بأس به، وما كان نسية فهو ربا، وأتيت زيد بن أرقم فإنه أعظم تجارة مني فأتيته فسألته، فقال: مثل ذلك» أخرجاه (٢) . قوله: «لاتشفوا» بضم أوله وكسر الشين المعجمة وتشديد الفاء، أي: لا تفضلوا. قوله: «بناجز» بالنون والجيم والزاي، أي: لا تبيعوا مؤجلًا بحال. قوله: «إلا ما

стр. 1230

اختلفت ألوانه» أي: أجناسه. قوله: «هاء وهاء» بالمد فيهما وفتح الهمزة وحكى القصر بغير همزة ومعناه: أن يقول كل واحد من البيعين هاء فيعطيه ما في يده، وقيل معناه: خذ وأعط. قوله: «جنيب» بفتح الجيم وكسر النون وسكون التحتية آخره موحدة، قيل هو: الطيب، وقيل: الصلب، وقيل: المخلوط بغيره. قوله: «الجمع» بفتح الجيم وسكون الميم وهو التمر المخلوط بغيره كأن يخلط الطيب بالردي. [١٠/٣٤] باب ما جاء في اشتراط العلم بالتساوي بين الربويين وإن صحب أحدهما غيره ٣٦٦٣ - عن جابر قال: «نهى النبي ﷺ عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم كيلها بالكيل المسمى من التمر» رواه مسلم والنسائي (١) . ٣٦٦٤ - وعن فضالة بن عبيد قال: «اشتريت قلادة يوم خيبر باثني عشر دينارًا فيها ذهب وخرز ففصلتها، فوجدت فيه أكثر من اثني عشر دينارًا فذكرت ذلك للنبي ﷺ ، فقال: لا تباع حتى تفصل» رواه مسلم والنسائي وأبو داود والترمذي وصححه (٢) . ... وفي رواية لأبي داود (٣) قال: «أتى النبي ﷺ عام خيبر بقلادة فيها ذهب

стр. 1231

وخرز ابتاعها رجل بتسعة دنانير أو سبعة دنانير، فقال النبي ﷺ : لا حتى تميز بينه وبينه، فقال: إنما أردت الحجارة» وفي رواية للبخاري (١) (*) : «التجارة فقال النبي ﷺ : لا حتى تميز بينهما، قال: فرده حتى ميز بينهما» وفي رواية للنسائي (٢) : «أصبت قلادة يوم خيبر فيها ذهب وخرز فأردت أن أبيعها، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: افصل بعضها من بعض ثم بعها» . ٣٦٦٥ - وعن ابن عمر قال: «نهى النبي ﷺ عن المزابنة، أن يبيع الرجل تمر حائطه إن كان نخلًا بتمر كيلًا، وإن كان كرمًا أن يبيعه بزبيب كيلًا، وإن كان زرعًا أن يبيعه بكيل طعام، نهى عن ذلك كله» متفق عليه (٣) ، ولمسلم (٤) في رواية: «عن كل تمر بخرصه» . ٣٦٦٦ - وعن سعد بن أبي وقاص قال: «سمعت النبي ﷺ يسأل عن اشترى الرطب بالتمر فقال لمن حوله: أينقص الرطب إذا يبس؟ قالوا: نعم، فنهى عن ذلك» رواه الخمسة وصححه الترمذي وابن المديني وابن حبان والحاكم وابن خزيمة (٥) .

стр. 1232

[١٠/٣٥] باب الرخصة في بيع العرايا ٣٦٦٧ - عن رافع بن خديج وسهل بن أبي حثمة: «أن النبي ﷺ نهى عن المزابنة، بيع التمر بالتمر إلا أصحاب العرايا فإنه قد أذن لهم» رواه أحمد والترمذي (١) وزاد فيه «وعن بيع العنب بالزبيب وعن كل تمر بخرصه» . ٣٦٦٨ - وعن سهل بن أبي حثمة قال: «نهى النبي ﷺ عن بيع الثمر بالتمر، ورخص في العرايا أن يُشترى بخرصها يأكلها أهلها رطبًا» متفق عليه (٢) ، وفي لفظ: «نهى عن بيع التمر بالتمر، وقال: ذلك الربا وتلك المزابنة إلا أنه رخص في بيع العرية النخلة والنخلتين يأخذها أهل البيت بخرصها تمرًا يأكلونها رطبًا» متفق عليه (٣) . ٣٦٦٩ - وعن جابر قال: «سمعت النبي ﷺ حين أذن لأهل العرايا أن يبيعوها بخرصها يقول: الوسق والوسقين والثلاثة والأربعة» رواه أحمد والشافعي وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم (٤) .

стр. 1233

٣٦٧٠ - وعن زيد بن ثابت: «أن النبي ﷺ رخص في بيع العرايا أن تباع بخرصها كيلًا» رواه أحمد والبخاري (١) ، وفي لفظ لمسلم (٢) : «رخص في العرية يأخذها أهل البيت بخرصها تمرًا يأكلونها رطبًا» وفي لفظ آخر: «رخص في بيع العرية بالرطب أو بالتمر ولم يرخص في غير ذلك» أخرجاه (٣) ، ولأبي داود (٤) : «بالتمر والرطب» . ٣٦٧١ - وعن أبي هريرة: «أن النبي ﷺ رخص في بيع العرايا بخرصها فيما دون خمسة أوسق أو في خمسة أوسق» متفق عليه (٥) . قوله: «العرايا» قد اختلف في تفسيره فقال مالك العرية أن يعري الرجل النخلة أي يهبها له أو يهب له تمرها ثم يتأذى بدخوله عليه فيرخص الموهوب له للواهب أن يشتري رطبها منه بتمر يابس. وقيل العرية النخلة للرجل في حائط غيره فيكره صاحب النخل الكثير دخول الآخر عليه فيبيعها منه بخرصها تمرًا وقيل إن العرايا نخل كانت توهب للمساكين فلا يستطيعون أن ينتظروا بها فرخص لهم أن يبيعوها بما شاءوا من التمر وقيل غير ذلك.

стр. 1234

[١٠/٣٦] باب الرجوع في الكيل إلى مكيال أهل المدينة وفي الوزن إلى ميزان أهل مكة ٣٦٧٢ - عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «المكيال مكيال أهل المدينة والوزن وزن أهل مكة» رواه أبو داود والنسائي والبزار وصححه ابن حبان والدارقطني (١) وقال في "الخلاصة": إسناده صحيح، وفي رواية لأبي داود (٢) : «وزن المدينة ومكيال مكة» قال الدارقطني والأول هو الصحيح. [١٠/٣٧] باب ما جاء في بيع اللحم بالحيوان، وما جاء في جواز التفاضل والنسية في غير المكيل والموزون ٣٦٧٣ - عن سعيد بن المسيب: «أن النبي ﷺ نهى عن بيع اللحم بالحيوان» رواه مالك في "الموطأ" والشافعي وأبو داود (٣) مرسلًا ووصله الدارقطني (٤) عن سهل بن سعد وضعفه وله شاهد قوي. ٣٦٧٤ - وعن سمرة بن جندب: «أن النبي ﷺ نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسية» رواه الخمسة وصححه الترمذي وابن الجارود (٥) .

стр. 1235

٣٦٧٥ - وروى عبد الله بن أحمد (١) مثله من رواية جابر بن سمرة وقال البخاري: حديث النهي عن بيع الحيوان بالحيوان نسية رواه الثقات عن ابن عباس موقوفًا وعن عكرمة عن النبي ﷺ مرسلًا انتهى. ٣٦٧٦ - وأخرجه الحاكم (٢) من حديث الحسن عن سمرة بلفظ: «نهى عن بيع الشاة باللحم» وقال: صحيح الإسناد ورواته عن آخرهم ثقات، وقد احتج البخاري برواية الحسن عن سمرة وصححه البيهقي أيضًا. ٣٦٧٧ - وعن جابر: «أن النبي ﷺ اشترى عبدًا بعبدين» رواه الخمسة (٣) وصححه الترمذي ولمسلم والترمذي والنسائي (٤) من حديثه أيضًا: «إنه جاء عبد فبايع النبي ﷺ على الهجرة ولم يشعر أنه عبد فجاء سيده يريده فقال له النبي ﷺ بعنيه واشتراه بعبدين أسودين» . ٣٦٧٨ - وعن أنس «أن النبي ﷺ اشترى صفية بسبعة أرؤس من دحية الكلبي» رواه أحمد ومسلم وابن ماجه (٥) .

стр. 1236

٣٦٧٩ - وعن عبد الله بن عمرو قال: «أمرني رسول الله ﷺ أن أبعث جيشًا على إبل كانت عندي قال: فحملت الناس عليها حتى نفدت الإبل وبقيت بقية من الناس قال: فقلت: يا رسول الله! الإبل قد نفدت وقد بقيت بقية من الناس لا ظهر لهم، فقال: ابتع إبلًا بقلائص من الإبل الصدقة إلى محلها حتى ينفد هذا البعث، فكنت ابتاع البعير بقلوصين وثلاث قلائص من إبل الصدقة إلى محلها حتى نفد ذلك البعث، فلما جاءت إبل الصدقة أداها رسول الله ﷺ » رواه أحمد وأبو داود والدارقطني مختصرًا والحاكم (١) وقال: صحيح على شرط مسلم ولفظ أبي داود: «كان يأخذ البعير ببعيرين إلى إبل الصدقة» وقوى الحافظ في "الفتح" إسناده، وقال الخطابي: في إسناده مقال وفي إسناده محمد بن إسحاق، وقد رواه البيهقي في "سننه" (٢) من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. ٣٦٨٠ - وروى الشافعي في "مسنده" عن علي بإسناد منقطع: «أنه باع جملًا يدعى عصيفير بعشرين بعيرًا إلى أجل» رواه مالك في "الموطأ" (٣) . ٣٦٨١ - وعن جابر أن النبي ﷺ قال: «لا يصلح الحيوان اثنان بواحد نسية ولا بأس به يدًا بيد» رواه الترمذي وحسنه (٤) .

стр. 1237

[١٠/٣٨] باب النهي عن بيع العينة ٣٦٨٢ - عن ابن عمر قال: «سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه حتى تراجعوا دينكم» رواه أبو داود (١) وفي إسناده مقال ولأحمد (٢) من حديثه أن النبي ﷺ قال: «إذا ضن الناس بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعينة واتبعوا أذناب البقر وتركوا الجهاد في سبيل الله أنزل الله بهم بلاءً فلا يرفعه حتى يرجعوا إلى دينهم» قال في "بلوغ المرام": ورجاله ثقات وصححه ابن القطان وأعله في "التلخيص" بأن الأعمش مدلس ولم يذكر سماعه من عطاء وقد روى حديث النهي عن العينة من طرق يقوي بعضها بعضًا. ٣٦٨٣ - وروى الدارقطني (٣) بإسناد فيه مقال: «أن امرأة دخلت على عائشة فقالت: يا أم المؤمنين إني بعت غلامًا من زيد بن أرقم بثمان مائة درهم نسية وإني ابتعته منه بستمائة نقدًا، فقالت لها: بئس ما اشتريت وبئس ما شريت إن جهاده مع رسول الله قد بطل إلا أن يتوب» انتهى. قوله: «العينة» بكسر العين المهملة، ثم ياء تحتية ساكنة ثم نون هي أن تبيع من

стр. 1238

رجل سلعة بثمن معلوم إلى أجل مسمى ثم يشتريها منه بأقل من الثمن الذي باعها منه وسميت عينة لحصول النقد لصاحب العين وذلك أن العين هو المال الحاضر، والمشتري إنما يشتريها ليبيعها بعين حاضرة تصل إليه من فوره ليصل به إلى مقصوده. قوله: «ذلًا» بضم الذال المعجمة وكسرها أي صغارًا ومسكنة. * * *

стр. 1239

أبواب العيوب [١٠/٣٩] باب وجوب تبيين العيب ٣٦٨٤ - عن عقبة بن عامر قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «المسلم أخو المسلم لا يحل لمسلم باع من أخيه بيعًا وفيه عيب إلا بينه له» رواه ابن ماجه وأحمد والدارقطني والحاكم وقال: صحيح على شرطهما والطبراني (١) ، وحسّن في "الفتح" إسناده وذكره البخاري في ترجمة باب. ٣٦٨٥ - وعن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يحل لأحد أن يبيع شيئًا إلا بين ما فيه، ولا يحل لأحد يعلم ذلك إلا بينه» رواه أحمد وابن ماجه والحاكم في "المستدرك" (٢) وفي إسناده مقال. ٣٦٨٦ - وعن أبي هريرة: «أن النبي ﷺ مر برجل يبيع طعامًا فأدخل يده فيه فإذا هو مبلول فقال: من غشنا فليس منا» رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي (٣) . ٣٦٨٧ - وعن العداء بن خالد بن هوذة قال: «كتب لي رسول الله ﷺ كتابًا هذا ما اشترى العداء بن خالد من محمد رسول الله ﷺ اشترى منه عبدًا أو

стр. 1240

أمة لا داء ولا غايلة ولا خبثة بيع المسلم على المسلم» رواه ابن ماجه والترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب، وأخرجه أيضًا ابن الجارود وعلقه البخاري (١) . قوله: «العداء» بفتح العين المهملة وتشديد الدال. قوله: «لا داء» أي الداء الذي لم يطلع عليه. قوله: «وغايلة» قيل المراد الإباق، وقيل المراد أن يحتال بحيلة يسلب بها ماله. قوله: «ولا خبثة» بكسر المعجمة وبضمها وسكون الموحدة بعدها مثلثة، قيل المراد: الأخلاق الخبيثة كاباق، وقيل هي الدنيّة، وقيل الحرام وقيل غير ذلك. [١٠/٤٠] باب ما جاء أن الخراج الحاصل من المبيع يكون لمن عليه الضمان ٣٦٨٨ - عن عائشة: «أن النبي ﷺ قضى أن الخراج بالضمان» رواه الخمسة وصححه الترمذي وابن خزيمة وابن الجارود وابن حبان والحاكم وابن القطان (٢) وضعفه البخاري وأبو داود وقد رواه الدارقطني من غير الطريق الضعيفة وقال: حسن صحيح، وفي رواية لأحمد وأبي داود وابن ماجه (٣) : «أن رجلًا ابتاع غلامًا

стр. 1241

فاستغله ثم وجد به عيبًا فرده بالعيب فقال البائع: غلّة عبدي فقال النبي ﷺ الغلة بالضمان» . قوله: «الخراج» هو الدخل والمنفعة الحاصل من المبيع أي الخراج يكون لمن يلزمه الضمان لو تلفت العين. [١٠/٤١] باب ما جاء في المصرّاة ٣٦٨٩ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «لا تصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها إن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعًا من تمر» متفق عليه (١) ، وللبخاري وأبى داود (٢) : «من اشترى غنمًا مصراة فاحتلبها فإن رضيها أمسكها وإن سخطها ففي حلبتها صاع من تمر» وفي رواية لمسلم (٣) : «إذا اشترى أحدكم لقحة مصراة أو شاة مصراة فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها، أما هي وإلا فليردها وصاعًا من تمر» وفي رواية للجماعة إلا البخاري (٤) : «من اشترى مصراة فهو منها بالخيار ثلاثة أيام إن شاء أمسكها وإن شاء ردها ومعها صاعًا من تمر لا سمراء» وفي رواية لمسلم والبخاري تعليقًا (٥) :

стр. 1242

«ورد معها صاعًا من طعام» قال البخاري: والتمر أكثر. وعن أبي عثمان النهدي قال: قال عبد الله: من اشترى محفلة فردها فليرد معها صاعًا» رواه البخاري والبرقاني (١) وزاد «من تمر» . ٣٦٩٠ - وعن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «من باع محفلة فهو بالخيار ثلاثة أيام فإن ردها رد معها مثل أو مثلي لبنها قمحًا» رواه أبو داود وابن ماجه والبيهقي (٢) وفي إسناده جميع بن عمير مختلف فيه. ٣٦٩١ - وفي رواية لأحمد (٣) قال الحافظ بإسناد صحيح عن رجل من الصحابة: «صاعًا من طعام أو صاعًا من تمر» . قوله: «محفلة» بضم الميم وفتح الحاء المهملة والفاء المشددة من التحفيل وهو التجميع. قوله: «لا تصروا الإبل» بضم أوله وفتح الصاد المهملة وضم الراء المشددة من صريت اللبن في الضرع إذا جمعته. قوله: «لقحة» هي الناقة الحلوب. [١٠/٤٢] باب النهي عن التسعير والاحتكار ٣٦٩٢ - عن أنس قال: «غلى السعر في المدينة على عهد النبي ﷺ فقال الناس: يا رسول الله! غلى السعر فسعر لنا، فقال: إن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق وإني لأرجو أن ألقى الله ولا يطلبني أحد بمظلمة في دم ولا مال» رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي وأخرجه أيضًا الدارمي والبزار وأبو

стр. 1243

يعلى (١) وقال: إسناده ليس بذاك، وقال ابن حزم: لا يصح، قال الحافظ: وإسناده على شرط مسلم وصححه أيضًا ابن حبان. ٣٦٩٣ - وعن أبي هريرة قال: «جاء رجل فقال: يا رسول الله! سعر، فقال: بل أدعو الله ثم جاء آخر فقال: يا رسول الله! سعر، فقال: بل الله يخفض ويرفع» رواه أحمد وأبو داود (٢) وقال في "التلخيص": وإسناده حسن. ٣٦٩٤ - ولابن ماجه والبزار والطبراني في "الأوسط" (٣) من حديث أبي سعيد نحو حديث أنس وإسناده حسن أيضًا. ٣٦٩٥ - وللبزار (٤) من حديث علي نحوه. ٣٦٩٦ - وعن سعيد بن المسيب عن معمر بن عبد الله العدوي أن النبي ﷺ قال: «لا يحتكر إلا خاطئ» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي (٥) وقال:

стр. 1244

حسن صحيح. ٣٦٩٧ - وعن معقل بن يسار قال: قال رسول الله ﷺ : «من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم كان حقًا على الله أن يقعده بعظم من النار يوم القيامة» رواه أحمد والطبراني في "الكبير" و"الأوسط" (١) ، قال في "مجمع الزوائد": في إسناده زيد بن مرة أبو المعلى ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله رجال الصحيح، وفي رواية للطبراني (٢) : «كان حقًا على الله أن يقذفه في معظم النار» . ٣٦٩٨ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من احتكر حكرة يريد أن يغلي بها على المسلمين فهو خاطئ» رواه أحمد والحاكم (٣) وفي إسناده أبو معشر وهو ضعيف وقد وثق. ٣٦٩٩ - وعن عمر قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام والإفلاس» رواه ابن ماجه (٤) عن يحيى بن حكيم، قال حدثنا أبو برك الحنفي قال: حدثنا الهيثم بن رافع حدثني أبو يحيى المكي عن فروخ مولى عثمان عن عمر، قال المنذري في الترغيب والترهيب هذا إسناد جيد متصل، ورواته ثقات، وقد أنكر على الهيثم روايته هذا الحديث مع كونه ثقة، انتهى. وقال في "الكاشف" في ترجمة الهيثم: صدوق أنكر حديثه في الحكرة

стр. 1245

وقال في ترجمة أبي يحيى المكي يقال فيه مصدع، انتهى. وقال في ترجمة مصدع المذكور مصدع أبو يحيى المعرقب الأعرج صدوق، وقال في "التقريب": أبو يحيى المكي يقال مصدع وإلا فهو مجهول، وقال في مصدع بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه أبو يحيى الأعرج المعرقب مقبول من الثالثة ورمز "التقريب" و"الكاشف" فوق اسمه لمسلم والأربعة، وقال في "المغني" أبو يحيى المكي عن فروخ مولى عثمان في الاحتكار يجهل والخبر منكر، وفي الباب أحاديث وإن كانت ضعيفة فالمجموع ينتهض على تحريم الاحتكار. قوله: «إلا خاطئ» الخاطئ بالهمز العاصي الآثم. قوله: «بعظم» بضم العين المهملة وسكون الظاء المعجمة أي مكان عظيم من النار. قوله: «محكرة» بضم الحاء المهملة وسكون الكاف هي حبس السلع عن البيع. [١٠/٤٣] باب النهي عن كسر سكة المسلمين إلا من بأس ٣٧٠٠ - عن عبد الله بن عمرو المازني قال: «نهى النبي ﷺ أن تكسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والحاكم في "المستدرك" (١) وزاد: «نهى أن تكسر الدراهم فتجعل فضة وتكسر الدنانير فتجعل ذهبًا» وضعفه ابن حبان ولعل وجه الضعف كون في إسناده محمد بن فضالة بفتح الفاء والضاد المعجمة الأزدي الحمصي البصري المعبر للرؤيا، قال المنذري: لا يحتج بحديثه، وقال في "الكاشف": ضعفوه.

стр. 1246

[١٠/٤٤] باب اختلاف المتبايعين ٣٧٠١ - عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا اختلف البيعان وليس بينهما بينة فالقول ما يقول صاحب السلعة أو يترادان» وفي رواية: «أو يتتاركان» رواه الخمسة (١) وصححه الحاكم وابن السكن وفي الحديث كلام كثير في تضعيفه وله طرق والعمل عليه عند أهل العلم وزاد فيه ابن ماجه: «والمبيع قائم بعينه» ولأحمد (٢) في رواية «والسلعة كما هي» وللدارقطني (٣) عن أبي وائل عن عبد الله قال: «إذا اختلف البيعان والمبيع مستهلك فالقول قول البائع» ورفع الحديث إلى النبي ﷺ . ٣٧٠٢ - ولأحمد والنسائي (٤) عن أبي عبيدة: «وأتاه رجلان تبايعا سلعة فقال هذا: أخذت بكذا وكذا، وقال هذا: بعت بكذا وكذا، فقال أبو عبيدة: أتى عبد الله في مثل هذا فقال: حضرت النبي ﷺ في مثل هذا فأمر البائع أن يستحلف ثم يخير المبتاع إن شاء أخذ وإن شاء ترك» . [١٠/٤٥] باب ضمان درك المبيع ٣٧٠٣ - عن الحسن عن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من وجد عين

стр. 1247

ماله عند رجل، فهو أحق به، ويتبع البيع من باعه» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (١) وفي لفظ: «إذا سرق من الرجل متاع أو ضاع منه فوجده بيد رجل بعينه، فهو أحق به ويرجع المشتري على البائع بالثمن» رواه أحمد وابن ماجه (٢) وفيه سماع الحسن من سمرة، وقد اختلف فيه وبقية الإسناد رجاله رجال الصحيح، وقد رواه أبو داود من طرق أخرى. [١٠/٤٦] باب السَّلَم ٣٧٠٤ - عن ابن عباس قال: «قدم النبي ﷺ وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين، فقال: من أسلف في تمر فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم» رواه الجماعة (٣) وللبخاري (٤) : «من أسلف في شيء» . ٣٧٠٥ - وعن عبد الرحمن بن أبزى وعبد الله بن أوفى قالا: «كنا نصيب المغانم مع رسول الله ﷺ ، وكان يأتينا أنباط من أنباط الشام، فنسلفهم في الحنطة والشعير والزبيب» وفي رواية: «والزيت إلى أجل مسمى، قيل: أكان لهم زرع أو لم

стр. 1248

يكن، قال: ما كنا نسألهم عن ذلك» رواه أحمد والبخاري (١) وفي رواية للخمسة إلا الترمذي (٢) : «كنا نسلفهم على عهد النبي ﷺ وأبي بكر وعمر في الحنطة والشعير والزيت والتمر وما نراه عندهم» ورواية أبي داود: «إلى قوم ما هو عندهم» . ٣٧٠٦ - وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : «من أسلف في شيء، فلا يصرفه إلى غيره» رواه أبو داود وابن ماجه (٣) وفي إسناده عطية العوفي، قال المنذري: لا يحتج بحديثه. ٣٧٠٧ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من أسلف شيئًا فلا يشترط على صاحبه غير قضاه» وفي لفظ: «من أسلف في شيء، فلا يأخذ إلا ما أسلف فيه أو رأس ماله» رواهما الدارقطني (٤) . (*) ٣٧٠٨ - وعن ابن عمر قال: «إن رجلًا أسلف في نخل، فلم يخرج تلك السنة شيئًا فاختصما إلى النبي ﷺ ، فقال: بم تستحل ماله؟ اردد عليه ماله، ثم قال: لا تسلفوا في النخل حتى يبدو صلاحه» رواه أبو داود (٥) وفي إسناده مجهول.

стр. 1249

٣٧٠٩ - وعن عبد الله بن سلام: «أن النبي ﷺ باع إلى زيد تمرًا معلومًا إلى أجل معلوم بثمانين مثقالًا من الذهب» رواه الطبراني (١) قال في "مجمع الزوائد": ورجاله ثقات ولابن ماجه طرق منه. ٣٧١٠ - وعن عائشة قالت: «قلت: يا رسول الله! إن فلانًا قدم له بز من الشام، فلو بعثت إليه فأخذت منه ثوبين نسية إلى ميسرة فبعث إليه فامتنع» رواه الحاكم والبيهقي (٢) ، وقال الحافظ: رجاله ثقات. (*) ٣٧١١ - وعن عائشة: «أن النبي ﷺ اشترى من يهودي إلى ميسرة» رواه الترمذي والنسائي والحاكم (٣) من طريق عكرمة عن عائشة وفيه قصة، وقال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري. (*) ٣٧١٢ - وعن عائشة: «أن النبي ﷺ اشترى طعامًا من يهودي إلى أجل ورهنه درعًا من حديد» وفي لفظ: «توفي ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعًا من شعير» رواه البخاري (٤) وترجم عليه باب الرهن في السلم.

стр. 1250

٣٧١٣ - وأخرج أحمد والنسائي وابن ماجه والترمذي (١) وصححه مثله من حديث ابن عباس، وقال صاحب "الاقتراح": هو على شرط البخاري. ٣٧١٤ - ووقع لابن حبان (٢) عن أنس: «أن قيمة الطعام كانت دينارًا» . ٣٧١٥ - وعن ابن عباس: «أن النبي ﷺ نهى عن السلف في الحيوان» رواه الحاكم والدارقطني (٣) وفي إسناده إسحاق بن إبراهيم بن حوين وهاه ابن حبان. قوله: «ابن أبزى» بالموحدة والزاي بوزن أعلى الخزاعي من صغار الصحابة. قوله: «أنباط» جمع نبيط قوم من العرب اختلطت لسانهم بلسان العجم. * * *

стр. 1251

[١١] كتاب القرض [١١/١] باب فضله وحسن النية في القضاء ٣٧١٦ - عن ابن مسعود أن النبي ﷺ قال: «ما من مسلم يقرض مسلمًا قرضًا مرتين إلا كان كصدقتهما مرة» رواه ابن ماجه (١) بإسناد لا يقوم به حجة وصوَّب الدارقطني وقفه وأخرجه ابن حبان في صحيحه، والبيهقي (٢) مرفوعًا وموقوفًا. ٣٧١٧ - ولابن ماجه (٣) من حديث أنس مرفوعًا: «الصدقة بعشرة أمثالها والقرض بثمانية عشر» وفي إسناده مقال. ٣٧١٨ - وعن البراء بن عازب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من منح منيحة لبن أو ورق أو هدى زقاقًا كان له مثل عتق رقبة» رواه أحمد والترمذي (٤) وقال: حديث حسن صحيح، وأخرجه ابن حبان في "صحيحه". ٣٧١٩ - وعن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ قال: «كل قرض صدقة» رواه الطبراني (٥) ، قال المنذري: وإسناده حسن.

стр. 1252

٣٧٢٠ - وفي الباب أحاديث ويشد عضدها حديث أبي هريرة عند مسلم (١) مرفوعًا «من نفس عن أخيه كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان في عون أخيه» . ٣٧٢١ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من أخذ من أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله» رواه البخاري وابن ماجه (٢) وغيرهما، وقد تقدم في كتاب الجنائز أحاديث من ذلك. قوله: «من منح منيحة من ورق» قال الترمذي: إنما يعني به قرض الدرهم. وقوله: «هدى زقاقًا» إنما يعني به هداية الطريق وهو إرشاد السبيل. [١١/٢] باب جواز قرض الحيوان ورد مثله، أو أحسن منه ٣٧٢٢ - عن أبي هريرة قال: «استقرض النبي ﷺ سنًا فأعطى سنًا خير من سنه، وقال: خياركم أحاسنكم قضاء» رواه أحمد والترمذي (٣) وصححه، وهو في الصحيح بأتم من هذا وسيأتي (٤) في الباب الذي بعد هذا. ٣٧٢٣ - وعن أبي رافع قال: «استلف النبي ﷺ بكرًا فجاءته إبل الصدقة

стр. 1253

فأمرني أن أقضي الرجل بكرة فقلت إني لم أجد في الإبل إلا جملًا خيارًا رباعيًا، فقال: أعطه إياه فإن من خير الناس أحسنهم قضاء» رواه الجماعة إلا البخاري (١) . ٣٧٢٤ - وعن أبي سعيد قال: «جاء أعرابي إلى النبي ﷺ يتقاضاه دينًا كان عليه فأرسل إلى خولة بنت قيس فقال لها: إن كان عندك تمرًا فأقرضينا حتى يأتينا تمر فنقضيك» مختصر لابن ماجه (٢) ورجال إسناده ثقات. [١١/٣] باب جواز الزيادة عند الوفاء والنهي عنها وعن الهدية التي لأجل القرض ٣٧٢٥ - عن أبي هريرة قال: «كان لرجل على النبي ﷺ شيء من الإبل فجاء يتقاضاه، قال: أعطوه، فطلبوا سنه فلم يجدوا إلا سنًا فوقها، فقال: أعطوه، فقال: أوفيتني أوفاك الله، فقال النبي ﷺ : إن خيركم أحسنكم قضاء» متفق عليه (٣) . ٣٧٢٦ - وعن جابر قال: «أتيت النبي ﷺ وكان لي عليه دين فقضاني وزادني» متفق عليه (٤) .

стр. 1254

٣٧٢٧ - وعن أنس: «وسئل عن الرجل منا يقرض أخاه المال فيهدي إليه هدية، فقال قال رسول الله ﷺ : إذا أقرض أحدكم قرضًا فأهدي إليه أو حمله على الدابة فلا يركبها ولا يقبله إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك» رواه ابن ماجه (١) بإسناد ضعيف. ٣٧٢٨ - وعن أنس عن النبي ﷺ قال: «إذا أقرض أحدكم فلا يأخذ هدية» رواه البخاري في "تاريخه" (٢) . ٣٧٢٩ - وعن أبي بردة بن أبي موسى قال: «قدمت المدينة فلقيت عبد الله بن سلام فقال لي: إنك بأرض فيها الربا فائش، فإذا كان على الرجل حق فأهدي إليك حمل تبن أو حمل شعير أو حمل قت، فلا تأخذه فإنه ربا» رواه البخاري في "صحيحه" (٣) . ٣٧٣٠ - وعن علي قال: قال رسول الله ﷺ : «كل قرض جر منفعة فهو ربا» قال الحافظ: رواه الحارث بن أبي أسامة (٤) وإسناده ساقط. ٣٧٣١ - وله شاهد ضعيف عن فضالة بن عبد الله عند البيهقي (٥) . ٣٧٣٢ - وآخر موقوف عن عبد الله بن سلام عند البخاري (٦) . انتهى.

стр. 1255

ووهم إمام الحرمين والغزالي فصححاه. قوله: «أحاسنكم» جمع حسن. قوله: «بَكرا» بفتح الموحدة هو الفتى من الإبل. قوله: «رباعيًا» بفتح الراء وتخفيف الموحدة هو الذي مضى له ست سنين ودخل في السابعة. قوله: «سن» جمل له سن معين. قوله: «أو حمل قت» بفتح القاف وتشديد التاء المثناة، هو اليابس من النبات المتخذ علفًا للبهائم. * * *

стр. 1256

[١٢] كتاب الرهن ٣٧٣٣ - عن أنس قال: «رهن رسول الله ﷺ درعًا له عند يهودي بالمدينة وأخذ منه شعيرًا لأهله» رواه أحمد والبخاري والنسائي وابن ماجه (١) . ٣٧٣٤ - وعن عائشة: «أن النبي ﷺ اشترى طعامًا من يهودي إلى أجل ورهن درعًا من حديد» وفي لفظ: «توفي ودرعه مرهون عند يهودي بثلاثين صاعًا من شعير» أخرجاهما (٢) . ٣٧٣٥ - ولأحمد والنسائي وابن ماجه (٣) مثله من حديث ابن عباس، وقال صاحب "الاقتراح" هو على شرط البخاري. ٣٧٣٦ - وعن أبي هريرة قال: «كان النبي ﷺ يقول: يركب الرهن بنفقته ويشرب لبن الدر إذا كان مرهونًا، وعلى الذي يشرب ويركب النفقة» رواه البخاري والترمذي (٤) ، وقال حسن صحيح، ولفظه: «الظهر يركب بنفقته، إذا كان مرهونًا ولبن الدر يشرب بنفقته، إذا كان مرهونًا، وعلى الذي يركب ويشرب

стр. 1257

النفقة» ولأبي داود (١) معناه، وقال: «يحلب مكان يشرب» وفي لفظ لأحمد (٢) : «إذا كانت الدابة مرهونة فعلى المرتهن علفها ولبن الدر يشرب وعلى الذي يشرب نفقته» وللدار قطني والحاكم (٣) وصححه: «الرهن مركوب ومحلوب» ورجح الدارقطني والبيهقي وقفه. ٣٧٣٧ - وعنه أن النبي ﷺ قال: «لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه» رواه الشافعي والدارقطني وقال: هذا إسناد حسن متصل، وأخرجه الحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البيهقي وابن حبان في "صحيحه" (٤) ، وأخرجه ابن ماجه (٥) من طريق أخرى، وصحح أبو داود والبزار والدارقطني إرساله عن سعيد بن المسيب، وقال في "بلوغ المرام": رجاله ثقات إلا أن المحفوظ عند أبي داود وغيره إرساله. قوله: «لا يغلق الرهن» قال مالك (٦) في "تفسيره": إن من رهن الرهن وفيه فضل عما رهن فيه فيقول المرتهن إن لم تأتني بحقي إلى أجل كذا فهو لي، ويقول الراهن: هو لك أن لم آتك إلى الأجل، وهو الذي نهى عنه النبي ﷺ فلا يصح فإن جاء به صاحبه بما فيه بعد الأجل فهو له, انتهى.

стр. 1258

[١٣] كتاب الحوالة والضمان [١٣/١] باب وجوب قبول الحوالة على الملي والنهي عن المطل ٣٧٣٨ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «مطل الغني ظلم، وأذا أتبع أحدكم علي ملي فليتبع» رواه الجماعة (١) ، وفي لفظ لأحمد (٢) : «ومن أحيل على مليّ فليحتل» . ٣٧٣٩ - وعن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «مطل الغني ظلم وإذا أحلت على ملي فاتبعه» رواه ابن ماجه (٣) ورجاله رجال الصحيح، إلا إسماعيل بن توبة وهو صدوق. ٣٧٤٠ - وعن جابر قال: «توفي رجل منا فغسلناه وحنطناه وكفناه ثم أتينا به رسول الله ﷺ فقلنا يصلي عليه وخطى خطوة فقال: أعليه دين؟ قلنا: ديناران، فانصرف فتحملهما أبو قتادة فأتيناه، فقال أبو قتادة: الديناران علي، فقال رسول الله ﷺ : قد أوفى الله حق الغريم وبرئ منهما الميت، قال: نعم، فصلى عليه»

стр. 1259

رواه أحمد وأبو داود والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم (١) . ٣٧٤١ - ومعناه في البخاري من حديث أبي هريرة تقدم (٢) في كتاب الجنائز، وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ «كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين فيسأل هل ترك لدينه من قضاء فإن حدث أنه ترك وفاء صلى عليه وإلا قال: صلوا على صاحبكم فلما فتح الله عليه الفتوح قال: أنا أولى المؤمنين من أنفسهم فمن توفي وعليه دين فعلي قضاؤه» متفق عليه. وفي رواية للبخاري (٣) : «من مات ولم يترك وفاء ... » وقد تقدم من ذلك أحاديث في كتاب الجنائز. قوله: «فليتبع» بالياء فالمثناة من فوق الخفيفة قال الخطابي: وأصحاب الحديث يشددون التاء وهو غلط. [١٣/٢] باب ما جاء في الكفالة بالحدود وما جاء في حل عرض الواجد الماطل ٣٧٤٢ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : «لا كفالة في حد» رواه البيهقي (٤) بإسناد ضعيف. ٣٧٤٣ - وعن عمرو بن الشريد عن أبيه عن رسول الله ﷺ قال: «ليّ

стр. 1260

الواجد يحل عرضه وعقوبته» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم (١) ، وقال: صحيح الإسناد. قوله: «ليّ» بتشديد الياء المطل. [١٣/٣] باب ما جاء أن الممضمون عنه إنما يبرأ بأداء الضامن لا بمجرد الضمانة ٣٧٤٤ - عن جابر قال: «توفي رجل فغسلناه وحنطناه» الحديث السابق بتمامه وفيه ثم قال بعد ذلك يعني النبي ﷺ بيوم «ما فعل الديناران؟ قال: إنما مات أمس، قال: فعاد إليه من الغد، فقال: قد قضيتهما، فقال النبي ﷺ : الآن بردت عليه جلده» رواه أحمد بإسناد حسن والحاكم والدارقطني وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ورواه أبو داود وابن حبان في صحيحه باختصار وقد تقدم (٢) في كتاب الجنائز.

стр. 1261

[١٤] كتاب التفليس [١٤/١] باب ملازمة الملي وإطلاق المعسر والتيسير عليه وإنظاره والوضع عنه ٣٧٤٥ - عن عمرو بن الشريد عن أبيه عن النبي ﷺ قال: «ليّ الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته» رواه أحمد وأبو داود والنسائي، وعلقه البخاري وصححه ابن حبان وحسن في "الفتح" إسناده، وقد تقدم قريبًا (١) وسيأتي إن شاء الله تعالى في كتاب الأقضية، وقال أحمد: قال وكيع: عرضه شكايته، وعقوبته حبسه. ٣٧٤٦ - وعن أبي سعيد قال: «أصيب رجل على عهد النبي ﷺ في ثمار إبتاعها فكثر دينه، فقال رسول الله ﷺ تصدقوا عليه فتصدق الناس عليه ولم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال رسول الله ﷺ : خذوا ما وجدتم فليس لكم إلا ذلك» رواه الجماعة إلا البخاري (٢) . وقال تعالى: ((وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ)) [البقرة:٢٨٠] . ٣٧٤٧ - وعن أبي قتادة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر أو يضع عنه» رواه مسلم (٣)

стр. 1262

وغيره، ورواه الطبراني في "الأوسط" (١) بإسناد صحيح، وقال فيه: «من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة وأن يظله الله تحت ظل عرشه فلينظر معسرًا» . ٣٧٤٨ - وعن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ : «تلقت الملائكة روح رجل ممن كان قبلكم فقالوا: عملت من الخير شيئًا؟ قال: لا، قالوا: تذكر، قال: كنت أداين الناس فآمر فتياني أن ينظروا المعسر ويتجاوزوا عن المعسر، قال: قال الله تجاوزوا عنه» رواه البخاري ومسلم واللفظ له: وقد تقدم (٢) في كتاب البيع. ٣٧٤٩ - وعن بريدة عن النبي ﷺ «من أنظر معسرًا فله كل يوم صدقة قبل أن يحل الدين فإذا حل الدين فأنظره بعد ذلك فله كل يوم مثلاه صدقة» رواه أحمد والحاكم (٣) ، وقال: صحيح على شرطهما. ٣٧٥٠ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من أنظر معسرًا أو وضع له، أظله الله يوم القيامة تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله» رواه الترمذي (٤) وقال: حديث حسن صحيح. ٣٧٥١ - ولابن ماجه نحوه من حديث أبي اليسر، وأخرجه الحاكم (٥) وقال: صحيح على شرط مسلم.

стр. 1263

[١٤/٢] باب من وجد سلعته عند مفلس فهو أحق بها ٣٧٥٢ - عن الحسن عن سمرة عن النبي ﷺ قال: «من وجد متاعه عند مفلس بعينه، فهو أحق به» رواه أحمد وأبو داود (١) وحسن إسناده في الفتح. ٣٧٥٣ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «من أدرك ماله بعينه عند رجل أفلس أو إنسان قد أفلس، فهو أحق به من غيره» رواه الجماعة (٢) وفي لفظ: «قال في الرجل الذي يعدم إذا وجد عنده المتاع ولم يفرقه أنه لصاحبه الذي باعه» رواه مسلم والنسائي (٣) وفي لفظ لأحمد (٤) : «أيما رجل أفلس، فوجد رجل عنده ماله، ولم يكن اقتضى من ماله شيئًا، فهو له» . ٣٧٥٤ - وعن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن النبي ﷺ قال: «أيما رجل باع متاعًا فأفلس الذي ابتاعه ولم يقتض الذي باعه من ثمنه شيئًا، فوجد متاعه بعينه فهو أحق به، وإن مات المشتري فصاحب المتاع أسوة الغرماء» رواه مالك في "الموطأ" وأبو داود (٥) وهو مرسل وقد أسنده أبو داود من وجه آخر وسيأتي، ووصله البيهقي أيضًا وضعفه تبعًا لأبي داود.

стр. 1264

٣٧٥٥ - ورواه أبو داود وابن ماجه (١) من رواية عمر بن خلدة، وقال: «أتينا أبا هريرة في صاحب لنا قد أفلس، فقال: لأقضين فيكم بقضاء رسول الله ﷺ من أفلس أو مات فوجد رجل متاعه بعينه فهو أحق به» وصححه الحاكم والطريق الأخرى التي رواها أبو داود وهي من رواية إسماعيل بن عياش عن الحارث الزبيدي وهو شامي وإسماعيل قوي في الشاميين. [١٤/٣] باب ما جاء في الحجر على المدين وبيع ماله في قضاء دينه أو قطعه للغرماء ٣٧٥٦ - عن كعب بن مالك: «أن النبي ﷺ حجر على معاذ ماله وباعه في دين كان عليه» رواه الدارقطني والبيهقي والحاكم وصححه (٢) . ٣٧٥٧ - وعن عبد الرحمن بن كعب قال: «كان معاذ بن جبل شابًا سخيًا، وكان لا يمسك شيئًا فلم يزل يدان حتى أغرق ماله كله فأتى غرماؤه إلى النبي ﷺ فطلب معاذ من النبي ﷺ أن يسأل غرماءه أن يضعوا أو يؤخروا فأبوا فلو ترك لأحد من أجل أحد لترك لمعاذ لأجل رسول الله ﷺ ، فباع رسول الله ﷺ لهم ماله كله في دينه حتى قام معاذ بغير شيء» رواه أبو داود وعبد الرزاق وسعيد في "سننه" (٣) مرسلًا قال عبد الحق: المرسل أصح، قال ابن الطلاع في "الأحكام":

стр. 1265

هو حديث ثابت. ٣٧٥٨ - وعن أبي سعيد قال: «أصيب رجل على عهد النبي ﷺ في ثمار ابتاعها فكثر دينه، فقال رسول الله ﷺ : تصدقوا عليه فتصدق عليه الناس ولم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال رسول الله ﷺ لغرمائه: خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك» رواه مسلم وغيره، وقد تقدم (١) قريبًا. [١٤/٤] باب الحجر على المبذر ٣٧٥٩ - عن عروة بن الزبير قال: «اشترى عبد الله بن جعفر أرضًا سبخة فبلغ ذلك عليًا فعزم أن يسأل عثمان الحجر عليه، فجاء عبد الله بن جعفر إلى الزبير فذكر له ذلك، فقال الزبير: أنا شريكك، فلما سأل علي عثمان الحجر على عبد الله، قال: احجر على من كان شريكه الزبير» رواه الشافعي في "مسنده"، والبيهقي (٢) بإسناد حسن وأبو عبيد (٣) في كتاب "الأموال" وابن حزم. ومن جملة ما استدل به على جواز الحجر على السفيه والمبذر: قوله تعالى: ((وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ)) [النساء:٥] قال في "الكشاف": والسفهاء المبذرون أموالهم الذين ينفقونها فيما لا ينبغي ولا يدي (٤) لهم بإصلاحها وتمييزها ولا التصرف فيها، والخطاب للأولياء وأضاف الأموال إليهم لأنها من جنس ما يقيم الناس معائشهم. ٣٧٦٠ - واستدل أيضًا بردهص صدقة الرجل الذي تصدق بأحد ثوبيه،
следующие страницы →