← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

أبو داود: هذا لم يروه إلا الوليد بن مسلم، لا ندري أصحيح هو أم لا، ورواه النسائي مسندًا ومنقطعًا. ٣٨٤٢ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه» رواه ابن ماجه (١) من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وقد وثق، وقال ابن عدي: أحاديثه حسان، وهو ممن احتمله الناس وصدقه بعضهم، وهو ممن يكتب حديثه، انتهى. وبقية رواته ثقات. ٣٨٤٣ - وروي عن أبي هريرة نحوه، رواه أبو يعلى (٢) وغيره. ٣٨٤٤ - ورواه الطبراني في "الأوسط" (٣) من حديث جابر قال المنذري: وبالجملة فهذا المتن يكتسب قوة بكثرة طرقه والله أعلم. ٣٨٤٥ - وعن أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: «من استأجر أجيرًا فليسلم له أجرته» رواه عبد الرزاق منقطعًا ووصله البيهقي (٤) من طريق أبي حنيفة. [١٨/٧] باب المساقاة والمزارعة ٣٨٤٦ - عن ابن عمر: «أن النبي ﷺ عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج من

стр. 1297

تمر أو زرع» رواه الجماعة (١) . ٣٨٤٧ - وعنه «أن النبي ﷺ لما ظهر على خيبر سألته اليهود أن يقرهم بها على أن يكفوه عملها، ولهم نصف الثمرة، فقال لهم: نقركم بها على ذلك ما شئنا فقروا بذلك حتى أجلاهم عمر» متفق عليه (٢) ، ولمسلم وأبي داود والنسائي (٣) : «دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها على أن يعملوها من أموالهم ولرسول الله ﷺ شطر ثمرتها» . ٣٨٤٨ - وعن عمر: «أن النبي ﷺ عامل يهود خيبر على أن نخرجهم متى شئنا» رواه أحمد والبخاري (٤) بمعناه. ٣٨٤٩ - وعن ابن عباس: «أن النبي ﷺ دفع خيبر أرضها ونخلها مقاسمة على النصف» رواه أحمد وابن ماجه (٥) بإسناد رجاله رجال الصحيح، إلا

стр. 1298

إسماعيل بن توبة وهو صدوق. ٣٨٥٠ - وعن أبي هريرة قال: «قالت الأنصار للنبي ﷺ اقسم بيننا وبين إخواننا النخل، قال: لا فقالوا: تكفونا العمل ونشرككم في الثمرة، فقالوا: سمعنا وأطعنا» رواه البخاري (١) . ٣٨٥١ - عن طاووس: «أن معاذ بن جبل أكرى الأرض على عهد النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان على الثلث والربع فهو يعمل به إلى يومك هذا» رواه ابن ماجه (٢) بإسناد منقطع، وقال البخاري (٣) : قال قس بن مسلم عن أبي جعفر: «ما بالمدينة أهل بيت هجرة إلا يزرعون على الثلث والربع، وزارع علي وسعد بن مالك وابن مسعود وعمر بن عبد العزيز والقاسم وعروة وآل أبي بكر وآل علي وآل عمر» . [١٨/٨] باب ما نُهي عنه من المزارعة ٣٨٥٢ - عن رافع بن خديج قال: «كنا أكثر الأنصار حقلًا فكنا نكري الأرض على أن لنا هذه ولهم هذه، فربما أخرجت هذه ولم تخرج هذه فنهانا عن ذلك، وأما الورق فلم ينهنا» أخرجاه (٤) ، وفي لفظ: «كنا أكثر الأرض مزدرعًا كنا نكري الأرض بالناحية منها تسمى لسيد الأرض قال فربما تصاب ذلك وتسلم

стр. 1299

الأرض فنهينا فأما الذهب الورق فلم تكن يومئذ» رواه البخاري (١) ، وفي لفظ قال: «إنما كان الناس يؤاجرون عل عهد النبي ﷺ بما على الماذيانات وإقبال الجداول وإشياء من الزرع فيهلك هذا ويسلم هذا، ويسلم وهذا ويهلك هذا، ولم يكن للناس كرى إلا هذا، فلذلك زجر عنه فأما شيء معلوم مضمون فلا بأس به» رواه مسلم وأبو داود والنسائي (٢) ، قال في "بلوغ المرام": وفيه بيان لما أجمل من المتفق عليه من إطلاق النهي عن كرى الأرض، انتهى. وفي رواية لأحمد والبخاري والنسائي (٣) عن رافع قال: «حدثني عماي أنهما كانا يكريان الأرض على عهد النبي ﷺ بما ينبت على الأربعاء وشيء يستثنيه صاحب الأرض قال: فنهى النبي ﷺ عن ذلك» وفي رواية لأحمد (٤) عن رافع: «أن الناس كانوا يكرون المزارع في زمن النبي ﷺ بالماذيانات وما يسقي الربيع وشيء من التبن فكره رسول الله ﷺ كرى المزارع لهذا ونهى عنها» . ٣٨٥٣ - وعن ثابت بن الضحاك: «أن رسول الله ﷺ نهى عن المزارعة وأمر بالمؤاجرة» رواه مسلم (٥) . ٣٨٥٤ - وعن أسيد بن حضير قال: «كان أحدنا إذا استغنى عن أرضه أو افتقر إليها أعطاه بالنصف والثلث والربع ويشترط ثلاث جداول والقصارة وما

стр. 1300

يسقي الربيع وكان يعمل فيه عملًا شديدًا، ونصيب فيها منفعة فأتانا رافع بن خديج فقال: نهى النبي ﷺ عن أمر كان لكم فيه نفعًا، وطاعة رسول الله ﷺ خيرًا لكم نهاكم عن الحقل» رواه أحمد وابن ماجه (١) ، ولأبي داود (٢) : «نهى النبي ﷺ عن أمر كان لكم فيه نفعًا» إلخ، ورجال إسناده رجال الصحيح. ٣٨٥٥ - وعن جابر قال: «كنا نخابر على عهد النبي ﷺ فنصيب من القصرى ومن كذا فقال النبي ﷺ من كان له أرض فليزرعها أو ليحرثها أخاه وإلا فليدعها» رواه أحمد ومسلم (٣) . ٣٨٥٦ - وعن سعد بن أبي وقاص: «إن أصحاب المزارع في زمن النبي ﷺ كانوا يكرون مزارعهم بما يكون على السواقي، وما سعد بالماء مما حول النبت، فجاء رسول الله ﷺ فاختصموا في بعض ذلك فنهاهم أن يكروا بذلك، وقال: اكروا بالذهب والفضة» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (٤) وسكت عنه أبو داود والمنذري، وقال في "الفتح": رجال إسناده ثقات إلا أن محمد بن عكرمة المخزومي لم يرو عنه إلا إبراهيم بن سعد، قال في "المنتقى": وما ورد من النهي المطلق عن المخابرة والمزارعة يحمل على ما فيه مفسدة كما بينته هذه الأحاديث أو يحمل على

стр. 1301

اجتنابها ندبًا واستحبابًا فقد جاء ما يدل على ذلك. ٣٨٥٧ - فروى عمرو بن دينار قال: «قلت: لطاووس لو تركت المخابرة فإنهم يزعمون أن النبي ﷺ نهى عنها، فقال: إن أعلمهم يعني ابن عباس أخبرني أن النبي ﷺ لم ينه عنها، وقال: لأن يمنح أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ عليها خراجًا معلومًا» رواه أحمد والبخاري وابن ماجه وأبو داود (١) . ٣٨٥٨ - وعن ابن عباس: «أن النبي ﷺ لم يحرم المزارعة، ولكن أمر أن يرفق بعضهم ببعض» رواه الترمذي وصححه (٢) . ٣٨٥٩ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من كانت له أرض فليزرعها أو ليحرثها أخاه، فإن أبى فليمسك أرضه» أخرجاه (٣) . قوله: «الماذيانات» بذال معجمة مكسورة بعدها مثناة تحتية ثم ألف ثم نون ثم ألف ثم مثناة فوقية وهي ما ينبت على حافة النهر ومسايل الماء وليست عربية. قوله:

стр. 1302

«وإقبال الجداول» بفتح الهمزة وسكون القاف وتخفيف الموحدة أي أوائل الجداول والجداول السواقي جمع جدول وهو النهر الصغير. قوله: «فيهلك» بكسر اللام. قوله: «زجر عنه» مبني للمجهول. قوله: «الأربعاء» جمع ربيع وهو النهر الصغير. قوله: «القصارة» هو ما يبقى من الحب في السنبل مما لا يتخلص بعدما يداس. قوله: «الحقل» بفتح الحاء المهملة وإسكان القاف هو الزرع. قوله: «وما سعد» بفتح السين وكسر العين المهملتين قال في "الدر النثير": والسعيد النهر جمع سعد وما سعد من الماء أي ما جاء سيحًا لا يحتاج إلى داليه. * * *

стр. 1303

[١٩] كتاب الوديعة والعارية ٣٨٦٠ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: «لا ضمان على مؤتمن» رواه الدارقطني (١) . قال الحافظ: في إسناده ضعف. ٣٨٦١ - وعنه عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: «من أودع وديعة، فليس عليه ضمان» رواه ابن ماجه (٢) بإسناد ضعيف. ٣٨٦٢ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ : «أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك» رواه أبو داود والترمذي (٣) ، وحسنه الحاكم وصححه واستنكره أبو حاتم الرازي. ٣٨٦٣ - وعن الحسن عن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ : «على اليد ما أخذت حتى تؤديه» رواه أحمد وأصحاب السنن إلا النسائي (٤) ، وقال الترمذي:

стр. 1304

حديث حسن، وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري. ٣٨٦٤ - وعن يعلى بن منية قال قال رسول الله ﷺ : «إذا أتتك رسلي فأعطهم ثلاثين درعًا، قلت يا رسول الله: أعارية مضمونة، أو عارية مؤداة، قال: بل عارية مؤداة» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وصححه ابن حبان (١) . ٣٨٦٥ - وعن صفوان بن أمية: «أن رسول الله ﷺ استعار منه أدرعًا يوم حنين فقال: أغصب يا محمد؟ قال: بل عارية مضمونة، قال: فضاع بعضها، فعرض عليه النبي ﷺ أن يضمنها، فقال: أنا اليوم في الإسلام أرغب» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وصححه الحاكم (٢) . ٣٨٦٦ - وأخرج (٣) له شاهدًا ضعيفًا عن ابن عباس. ٣٨٦٧ - وعن أنس بن مالك قال: «كان فزع بالمدينة واستعار النبي ﷺ فرسًا من أبي طلحة يقال له المندوب فركبه، فلما رجع قال: ما رأينا من شيء، وإن وجدناه لبحرًا» متفق عليه (٤) .

стр. 1305

٣٨٦٨ - وعن أنس: «أن رسول الله ﷺ استعار قصعة فضاعت فضمنها لهم» أخرجه الترمذي (١) . ٣٨٦٩ - وله من حديث أبي أمامة: سمعت النبي ﷺ يقول في خطبة الوداع: «العارية مؤداة، والزعيم غارم، والدين مقضي» وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان (٢) . ٣٨٧٠ - وعن ابن مسعود قال: «كنا نعد الماعون على عهد النبي ﷺ عارية الدلو والقدر» رواه أبو داود (٣) وسكت عنه وحسنه المنذري. ٣٨٧١ - وعن عائشة: «أنها قالت وعليها درع قطري ثمن خمس دراهم: كان لي منهن درع على عهد النبي ﷺ ، فما كانت امرأة تقين بالمدينة إلا أرسلت إليَّ تستعيره» رواه أحمد والبخاري (٤) . ٣٨٧٢ - وعن جابر عن النبي ﷺ قال: «ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي حقها إلا أقعد عليها بقاع قرقر تطأه ذات الظلف بظلفها وتنطحه

стр. 1306

ذات القرن ليس فيها يومئذ جما ولا مكسورة، قلنا: يا رسول الله وما حقها؟ قال: إطراق فحلها وإعارة دلوها، ومنحتها وحلبها، وحمل عليها في سبيل الله» رواه أحمد ومسلم (١) . قوله: «وإن وجدناه لبحرًا» إن هي النافية إي ما وجدناه إلا بحرًا. قوله: «درع» الدرع قميص المرأة. قوله: «قطري» بكسر القاف وسكون الطاء المهملة بعدها راء نسبة إلى القطر وهي ثياب غليظة. قوله: «تقين» بالقاف والتحتانية المشددة أي تزين. * * *

стр. 1307

[٢٠] كتاب إحياء الموات ٣٨٧٣ - عن جابر أن النبي ﷺ قال: «من أحيا أرضًا ميتة فهي له» رواه أحمد والترمذي (١) وصححه، وفي لفظ لأحمد وأبي داود (٢) (*) : «من أحاط حائطًا على أرض فهي له» . ٣٨٧٤ - وعن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله ﷺ : «من أحاط حائطًا على أرض فهي له» رواه أبو داود وصححه ابن الجارود وذكره ابن السكن في "سننه" الصحاح (٣) . ٣٨٧٥ - وعن سعيد بن زيد قال: قال رسول الله ﷺ : «من أحيا أرضًا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق» رواه أحمد وأبو داود والنسائي، والترمذي وحسنه (٤) ، وقال: روي مرسلًا. قال الحافظ: وهو كما قال، واختلف في صحابيه فقيل جابر، وقيل عائشة، وقيل عبد الله بن عمر، والراجح الأول.

стр. 1308

٣٨٧٦ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «من أعمر أرضًا ليست لأحد فهو أحق بها» رواه أحمد والبخاري (١) . ٣٨٧٧ - وعن أسمر بن مضرس قال: «أتيت النبي ﷺ فبايعته فقال: من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له، قال: فخرج الناس يتعادون يتخاطون» رواه أبو داود وصححه الضياء في "المختارة" (٢) . [٢٠/١] باب النهي عن منع فضل الماء وبيان القدر الذي يستحقه حافر البئر من الأرض ٣٨٧٨ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا به الكلأ» متفق عليه (٣) ، ولمسلم (٤) : «لا يباع فضل الماء ليباع به الكلأ» وللبخاري (٥) : «لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا فضل الكلأ» زاد ابن حبان في "صحيحه" (٦) : «فيهزل المال ويجوع العيال» .

стр. 1309

٣٨٧٩ - وعن عائشة قالت: «نهى رسول الله ﷺ أن تمنع نقع البئر» رواه أحمد وابن ماجه (١) . ٣٨٨٠ - ويشهد له ما أخرجه أهل السنن (٢) من حديث إياس بنحوه وصححه الترمذي. ٣٨٨١ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجل على فضل ماء بفلاة يمنعه ابن السبيل» زاد في رواية: «يقول الله اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك» أخرجاه وأبو داود والنسائي وابن ماجه، وسيأتي (٣) بتمامه في كتاب الأقضية والأحكام. ٣٨٨٢ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: «من منع فضل مائه أو فضل كلأه منعه الله فضله يوم القيامة» رواه أحمد (٤) وفي إسناده محمد بن أسد الخزاعي وهو ثقة وقد ضعفه بعضهم لكن حديث أبي هريرة المتقدم في الصحيح وغيره يشهد له. ٣٨٨٣ - وعن عبادة بن الصامت «أن رسول الله ﷺ قضى بين أهل المدينة في النخل ألا يمنع نقع بئر، وقضى بين أهل البادية ألا يمنع فضل ماء

стр. 1310

ليمنع به الكلأ» رواه عبد الله بن أحمد في المسند (١) . ٣٨٨٤ - وعن عبد الله بن مغفل أن النبي ﷺ قال: «من حفر بئرًا فله أربعون ذراعًا عطنًا لماشيته» رواه ابن ماجه (٢) بإسناد ضعيف وضعفه ابن الجوزي. قوله: «فضل ماء» هو ما زاد على الحاجة. قوله: «الكلأ» بفتح الكاف واللام مقصور هو النبات رطبه ويابسه، والمعنى أن يكون حول البئر كلأ ليس عنده ماء غيره ولا يمكن أصحاب المواشي رعيه إلا إذا مكنوا من سقي بهائمهم من تلك البئر، لئلا يتضرروا بالعطش بعد الرعي فيستلزم منعهم من الماء منعهم من الرعي. قوله: «نقع البئر» أي الماء الفاضل فيها عن حاجة صاحبها. [٢٠/٢] باب الناس شركاء في ثلاث وتقديم كفاية الأعلى فالأعلى في الشرب ٣٨٨٥ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «لا يمنع الماء والنار والكلا» رواه ابن ماجه (٣) بإسناد صحيح. ٣٨٨٦ - وعن بعض الصحابة قال: «غزوت مع النبي ﷺ فسمعته يقول: الناس شركاء في ثلاث: الكلأ والماء والنار» رواه أحمد وأبو داود (٤) ، وفي لفظ لهما (٥) : «المسلمون شركاء في ثلاثة: في الماء والكلأ والنار» . (*)

стр. 1311

٣٨٨٧ - ورواه ابن ماجه (١) من حديث ابن عباس وزاد: «وثمنه حرام» وإسناده ضعيف وقد صححه ابن السكن. ٣٨٨٨ - وعن عبادة بن الصامت «أن النبي ﷺ قضى في شرب النخل من السيل أن الأعلى يشرب قبل الأسفل ويترك الماء إلى الكعبين ثم يرسل الماء إلى الأسفل الذي يليه وكذلك حتى تنقضي الحوايط أو يفنى الماء» رواه ابن ماجه والبيهقي والطبراني (٢) بإسناد منقطع. ٣٨٨٩ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن النبي ﷺ قضى في سيل مهزور أن يمسك حتى يبلغ الكعبين ثم يرسل الأعلى على الأسفل» رواه أبو داود وابن ماجه (٣) بإسناد فيه مقال، وقال الحافظ في "الفتح": إن إسناده حسن، وقال في "الخلاصة": إسناده حسن. ٣٨٩٠ - وصححه الحاكم (٤) من حديث عائشة وفيه قصة الزبير أن النبي ﷺ قال للزبير: «اسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدار» رواه الجماعة من حديث الزبير وسيأتي (٥) إن شاء الله في باب النهي عن الحكم في حال الغضب.

стр. 1312

قوله: «مهزور» بفتح الميم وسكون الهاء بعدها زاي مضمومة ثم راء وهو وادي بني قريظة بالحجاز وقيل غير ذلك. [٢٠/٣] باب الحمى لدواب بيت المال من غير إضرار المسلمين ٣٨٩١ - عن ابن عمر «أن النبي ﷺ حمى النقيع للخيل خيل المسلمين» رواه أحمد وابن حبان (١) . ٣٨٩٢ - وعن الصعب بن جثامة: «أن النبي ﷺ حما النقيع وقال: لا حمى إلا لله ورسوله» رواه أحمد وأبو داود (٢) وللبخاري (٣) منه: «لا حمى إلا لله ورسوله، وقد بلغنا أن رسول الله ﷺ حمى النقيع وأن عمر حما الشرف والربذة» ٣٨٩٣ - وعن أسلم مولى عمر «أن عمر استعمل مولًا له يدعا هنيًا على الحمى فقال يا هنيا اضمم جناحك على المسلمين واتق دعوة المظلوم فإن دعوة المظلوم مستجابة وأدخل رب الصريمة، ورب الغنيمة، وإياي ونعم ابن عوف ونعم ابن عفان فإنهما أن تهلك ماشيتهما، يرجعان إلى نخل وزرع ورب الصريمة ورب الغنيمة أن تهلك ماشيتهما، يأتيني ببنيه يقول: يا أمير المؤمنين أفتاركهم أنا لا أبا لك فالماء والكلأ أيسر علي من الذهب والورق، وايم الله إنهم ليرون أني قد ظلمتهم، إنها لبلادهم قاتلوا عليها في الجاهلية وأسلموا عليها في الإسلام، والذي نفسي بيده لولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله ما حميت عليهم من بلادهم شيئًا»

стр. 1313

رواه البخاري (١) . ٣٨٩٤ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «لا ضرر ولا ضرار» رواه أحمد وابن ماجه (٢) . ٣٨٩٥ - وله (٣) من حديث أبي سعيد مثله وهو في "الموطأ" (٤) مرسل وقد تقدم الكلام عليه. ٣٨٩٦ - وتقدم (٥) حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من ضار مسلمًا ضاره الله ومن شاق مسلمًا شق الله عليه» رواه أبو داود والترمذي وحسنه. قوله: «النقيع» بالنون موضع معروف. قوله: «الشرف» بفتح المعجمة، وبعدها راء ثم فاء موضع معروف، والربذة: بفتح الراء والموحدة بعدها ذال معجمة موضع معروف بين مكة والمدينة. قوله: «هنيا» بضم الهاء وفتح النون وتشديد التحتية. قوله: «الصريمة» تصغير صرمة وهي ما بين العشرين إلى الثلاثين من الإبل أو من العشر إلى الأربعين منها. [٢٠/٤] باب ما جاء في إقطاع المعادن ٣٨٩٧ - عن ابن عباس قال: «أقطع رسول الله ﷺ بلال بن الحارث المزني معادن القبلية، جلسيها، وغوريها، وحيث يصلح الزرع من قدس ومن لم يعطه حق

стр. 1314

مسلم» رواه أحمد وأبو داود (١) بإسناد فيه مقال، وقال في "الخلاصة": قال الشافعي: ليس هو مما يثبت عند أهل الحديث، وخالف الحاكم وقال: صحيح. ٣٨٩٨ - وعن أبيض بن حمال: «أنه وفد إلى النبي ﷺ فاستقطعه الملح الذي بمأرب فقطعه له فلما أن ولى قال رجل من المجلس أتدري ما أقطعت له إنما أقطعت له الماء العد قال: فانتزعه منه، قال وسأله عما يحمي من الأراك فقال: ما لم تنله أخفاف الإبل» رواه أبو داود والترمذي (٢) وحسنه، وصححه ابن حبان وضعفه ابن القطان. ٣٨٩٩ - وعن بهيسة (٣) قالت: «استأذن أبي النبي ﷺ فجعل يدنو منه ويلتزمه ثم قال يا نبي الله ما الشيء الذي لا يحل منعه قال: الماء، قال يا نبي الله ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال الملح، قال يا نبي الله ما الشيء الذي لا يحل منعه، قال: أن تفعل الخير خير لك» رواه أحمد وأبو داود (٤) وأعله عبد الحق وابن القطان بأنها لا تعرف، قال في "التلخيص": وقد ذكرها ابن حبان وغيره في الصحابة.

стр. 1315

٣٩٠٠ - ولابن ماجه (١) من حديث عائشة أنها قالت: «يا رسول الله! ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: الملح والماء والنار» والحديث إسناده ضعيف وللحديث شواهد. قوله: «القبلية» منسوبة إلى قبل بفتح القاف والموحدة ناحية من ساحل البحر بينها وبين المدينة خمسة أيام. قوله: «جلسيها» بفتح الجيم وسكون اللام وكسر السين المهملة بعدها ياء النسب والجلس كل مرتفع من الأرض. قوله: «وغوريها» بفتح الغين المعجمة وسكون الواو وكسر الراء نسبة إلى غور. قوله: «من قدس» بضم القاف وسكون الدال المهملة، بعدها سين مهملة وهو الموضع المرتفع الذي يصلح للزرع. قوله: «العد» بكسر العين المهملة، وتشديد الدال الدايم الذي لا انقطاع لمادته، وجمعه اعداد وقيل العدّ ما يجمع ويعد وروده. [٢٠/٥] باب إقطاع الأراضي والماء والدُّور ٣٩٠١ - عن أسماء بنت أبي بكر قالت: «كنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله ﷺ على رأسي وهو مني على ثلثي فرسخ» متفق عليه (٢) . ٣٩٠٢ - وعن ابن عمر قال: «أقطع رسول الله ﷺ الزبير حضر فرسه وأجر الفرس حتى قام ثم رمى بسوطه فقال: أقطعوه حيث بلغ السوط» رواه أحمد وأبو داود (٣) بإسناد فيه مقال.

стр. 1316

٣٩٠٣ - وفي الصحيح (١) من حديث أسماء بنت أبي بكر: «أن النبي ﷺ أقطع الزبير أرضًا من أموال بني النضير بخيبر» . ٣٩٠٤ - وعن عمرو بن حريث قال: «خط لي رسول الله ﷺ دارًا بالمدينة بقوس وقال: أزيدك أزيدك» رواه أبو داود (٢) وسكت عنه هو والمنذري وحسن إسناده الحافظ. ٣٩٠٥ - وعن وائل بن حجر: «أن النبي ﷺ أقطعه أرضًا بحضرموت وبعث معاوية ليقطعها إياه» رواه أبو داود والترمذي وصححه، وصححه أيضًا ابن حبان (٣) . ٣٩٠٦ - وعن عروة بن الزبير أن عبد الرحمن بن عوف قال: «أقطعني رسول الله ﷺ وعمر بن الخطاب أرض كذا وكذا فذهب الزبير إلى آل عمر فاشترى نصيبه منهم، فأتى عثمان فقال: إن عبد الرحمن بن عوف زعم أن النبي ﷺ أقطعه وعمر بن الخطاب أرض كذا وكذا، وإني اشتريت نصيب آل عمر، فقال عثمان: عبد الرحمن بن عوف جائز الشهادة له وعليه» رواه أحمد (٤) . ٣٩٠٧ - وعن أنس قال: «دعا النبي ﷺ الأنصار ليقطع لهم البحرين

стр. 1317

فقالوا: يا رسول الله! إن فعلت فاكتب لإخواننا من قريش بمثلها، فلم يكن ذلك عند النبي ﷺ فقال: إنكم سترون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني» رواه أحمد والبخاري (١) . قوله: «حضر فرسه» بضم الحاء المهملة، وإسكان الضاد المعجمة، وهو العدو. وقوله: «أثرة» بفتح الهمزة والمثلثة هو من الاستيثار، وهو إخبار بما سيكون بعده ﷺ من استيثار الملوك. ٣٩٠٨ - وفي الباب أحاديث فعند أبي داود (٢) «أن النبي ﷺ أقطع صخر بن أبي العلية البجلي الأحمسي ماء لبني سليم لما هربوا عن الإسلام وتركوا ذلك الماء» . ٣٩٠٩ - وعن سبرة بن معبد الجهني: «أن النبي ﷺ نزل في موضع المسجد تحت دومة فأقام ثلاثًا ثم خرج إلى تبوك وأن جهينة لحقوه بالرحبة فقال لهم: من أهل ذي المروة فقالوا: بنو رفاعة من جهينة، فقال: قد أقطعتها لبني رفاعة فاقسموها» رواه أبو داود (٣) . ٣٩١٠ - وأخرج أيضًا (٤) عن قبلة بنت مخرمة قالت: «قدمنا على رسول الله ﷺ وتقدم صاحبي يعني حريث بن حبان وافد بكر بن وائل فبايعه على الإسلام

стр. 1318

عليه وعلى قومه ثم قال: يا رسول الله! اكتب بيننا وبين بني تميم بالدهناء ألا يتجاوزوها إلينا أحد، إلا مسافر أو مجاور، فقال: اكتب لهم يا غلام بالدهناء، فلما رأيته قد أمر له بها شخص بي وهي وطني وداري، فقلت: يا رسول الله! إنه لم يسألك السوية من الأرض إذ سألك، إنما هذه الدهناء عندك مقيد الجمل ومرعى الغنم ونساء بني تميم وابناها وراء ذلك، فقال: أمسك يا غلام صدقة المسكينة المسلم أخو المسلم يسعهما الماء والشجر ويتعاونان على الفتان أي الشيطان» وأخرجه الترمذي مختصرًا (١) . ٣٩١١ - ومنها ما أخرج البيهقي والطبراني (٢) : «أن النبي ﷺ لما قدم المدينة أقطع الدور وأقطع ابن مسعود فيمن أقطع» قال الحافظ: وإسناده قوي. [٢٠/٦] باب الجلوس في الطرقات المتسعة للبيع وغيره ٣٩١٢ - عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: «إياكم والجلوس في الطرقات، فقالوا: يا رسول الله! ما لنا من مجالسنا بد، نتحدث فيها فقال: أما إذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقها، قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» متفق عليه (٣) .

стр. 1319

٣٩١٣ - وزاد أبو داود (١) من حديث أبي هريرة: «إرشارد السبيل وتشميت العاطس إذا حمد» . ٣٩١٤ - وزاد الطبراني (٢) من حديث ابن عمر: «وإعانة الملهوف» . (*) ٣٩١٥ - وزاد البزار (٣) من حديث ابن عباس: «وأعينوا على الحمولة» . ٣٩١٦ - وزاد الطبراني (٤) من حديث سهل بن حنيف: «وذكر الله» . ٣٩١٧ - وعن الزبير بن العوام أن النبي ﷺ قال: «لأن يحمل أحدكم حبلًا فيحتطب ثم يجيء فيضعه في السوق فيبيعه ثم يستغني فينفقه على نفسه خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه» رواه أحمد (٥) . ٣٩١٨ - وأصله في الصحاح بلفظ: «لأن يأخذ أحدكم حبله فيأتي بحزمة الحطب على ظهره فيبيعها، فيكف الله بها وجهه خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه» وقد تقدم (٦) . [٢٠/٧] باب من وجد دابة قد سيبها أهلها رغبة عنها ٣٩١٩ - عن عبد الله بن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن الشعبي أن

стр. 1320

رسول الله ﷺ قال: «من وجد دابة قد عجز عنها أهلها أن يعلفوها فسيبوها فأحياها فهي له، فقال عبيد الله: فقلت له: عمن هذا، فقال: عن غير واحد من أصحاب النبي ﷺ » رواه أبو داود والدارقطني (١) وعبيد الله بن حميد وقد وثق. ٣٩٢٠ - وعن الشعبي يرفع الحديث إلى النبي ﷺ قال: «من ترك دابة بمهلكة فأحياها رجل فهي لمن أحياها» رواه أبو داود (٢) وفي إسناده عبيد الله بن حميد والشعبي لقي جماعة من الصحابة، فلا يضر إرساله الحديث. قوله: «بمهلكة» بضم الميم وفتح اللام اسم لمكان الإهلاك وهي قراءة الجمهور في قوله تعالى ((مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ)) [النمل:٤٩] وقرأ حفص بفتح الميم وكسر اللام.

стр. 1321

[٢١] كتاب الغصب والضمانات [٢١/١] باب ما جاء في تحريمه والتشديد فيه والنهي عن جده وهزله ٣٩٢١ - عن أبي بكرة أن النبي ﷺ قال في خطبته يوم النحر بمنى «إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا» متفق عليه (١) . ٣٩٢٢ - وعن السائب بن يزيد عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يأخذن أحدكم متاع أخيه جادًا ولا لاعبًا، وإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليردها عليه» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه، وأخرجه البيهقي (٢) وقال: إسناده حسن. ٣٩٢٣ - وعن أنس: أن النبي ﷺ قال: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه» رواه الدارقطني (٣) بإسناد ضعيف، لكن له طرق وشواهد. ٣٩٢٤ - وقال في "الخلاصة" (٤) : ورواه البيهقي في "خلافياته" من رواية أبي حميد الساعدي وعبد الله بن السائب عن أبيه عن جده، وقال: إسناده حسن.

стр. 1322

٣٩٢٥ - وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: «حدثنا أصحاب النبي ﷺ أنهم كانوا يسيرون مع النبي ﷺ فنام رجل منهم فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه ففزع فقال النبي ﷺ لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا» رواه أبو داود وسكت عنه هو والمنذري، ولا بأس بإسناده. ٣٩٢٦ - ويشهد لصحته حديث النعمان بن بشير عن النبي ﷺ : «لا يحل الرجل أن يروع مسلمًا» رواه الطبراني في "الكبير" قال المنذري: رواته ثقات. ٣٩٢٧ - ورواه البزار من حديث ابن عمر بلفظ: «لا يحل لمسلم أو مؤمن أن يروع مسلمًا» وستأتي (١) إن شاء الله في كتاب الجامع في باب مستقل. [٢١/٢] باب ما جاء في غصب العقار ٣٩٢٨ - عن عائشة أن النبي ﷺ قال: «من ظلم شبرًا من الأرض طوقه الله من سبع أرضين» متفق عليه (٢) ، وفي رواية للبخاري (٣) : «قيد شبر» . ٣٩٢٩ - وعن سعيد بن زيد قال: قال رسول الله ﷺ : «من اقتطع شبرًا من الأرض ظلمًا طوقه الله إياه يوم القيامة بسبع أرضين» متفق عليه (٤) وفي لفظ

стр. 1323

لأحمد (١) : «من سرق» . ٣٩٣٠ - وعن أبي هريرة: عن النبي ﷺ قال: «من اقتطع شبرًا من الأرض بغير حقه طوقه الله من سبع أرضين» رواه أحمد (٢) بإسنادين أحدهما صحيح، ومسلم (٣) إلا أنه قال: «لا يأخذ أحد شبرًا من الأرض بغير حقه إلا طوقه الله إلى سبع أرضين إلى يوم القيامة» . ٣٩٣١ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من أخذ من الأرض شيئًا بغير حقه خسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين» رواه أحمد والبخاري (٤) . ٣٩٣٢ - وعن الأشعث بن قيس: «أن رجلًا من كندة ورجلًا من حضرموت اختصما إلى النبي ﷺ في أرض باليمن فقال الحضرمي: يا رسول الله اغتصبها هذا وأبوه، فقال الكندي: أرضي يا رسول الله ورثتها من أبي، فقال الحضرمي: يا رسول الله استحلفه أنه ما يعلم أنها أرضي وأرض والدي اغتصبها أبوه فتهيأ الكندي لليمين فقال رسول الله ﷺ إنه لا يقتطع عبد أو رجل بيمينه مالًا إلا لقي الله يوم يلقاه وهو أجذم، فقال الكندي: هي أرضه وأرض والده» رواه أحمد والطبراني في "الأوسط" (٥) وفي إسناده محمد بن سلام المسيحي له غرايب

стр. 1324

وبقية رجاله رجال الصحيح وهذا الحديث قد أخرجه أبو داود (١) بنحو ما هنا. ٣٩٣٣ - وأخرجه مسلم والترمذي من حديث وائل بن حجر، وسيأتي (٢) إن شاء الله في كتاب الأقضية. قوله: «يطوقه الله» بضم أوله على المبني للمجهول. قوله: «من سبع أرضين» بفتح الراء ويجوز إسكانها أي يكلف بنقل ما ظلم منها في يوم القيامة إلى المحشر ويكون كالطوق في عنقه وقيل معناه أنه يعاقب بالخسف إلى سبع أرضين فيكون كل أرض في تلك الحالة طوقًا في عنقه. [٢١/٣] باب ما جاء فيمن غصب أرضًا وزرع فيها ٣٩٣٤ - عن رافع بن خديج أن النبي ﷺ قال: «من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وله نفقته» رواه الخمسة إلا النسائي (٣) وحسنه الترمذي، وقال البخاري: هو حديث حسن. ٣٩٣٥ - وعن عروة بن الزبير أن رسول الله ﷺ قال: «من أحيا أرضًا فهي له وليس لعرق ظالم حق، قال ولقد أخبرني الذي حدثني هذا الحديث أن رجلين اختصما إلى النبي ﷺ غرس أحدهما نخلًا في أرض الآخر فقضى لصاحب الأرض بأرضه وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله منها، قال ولقد رأيتها وإنها

стр. 1325

لتضرب أصولها بالفؤوس وإنها لنخل عم» رواه أبو داود والدارقطني وقال في "الخلاصة" ذكره البخاري تعليقًا في "صحيحه" (١) بغير إسناد. ٣٩٣٦ - ورواه أبو داود (٢) بإسناد على شرط الصحيح من رواية سعيد بن زيد، ورواه الترمذي أيضًا وقال: حسن غريب، انتهى. وفي رواية لأبي داود (٣) (*) «أن رجلين اختصما إلى النبي ﷺ في أرض غرس أحدهما فيها نخلًا والأرض للآخر فقضى رسول الله ﷺ بالأرض لصاحبها، وأمر صاحب النخل بخرج نخله وقال: ليس لعرق ظالم حق» قال في "بلوغ المرام": وإسناده حسن. قوله: «لعرق ظالم» بالتنوين وبه جزم الأزهري وابن فارس وغيرهما وغلط الخطابي من رواه بالإضافة. قوله: «عم» بضم المهملة، وتشديد المهملة أي تامة في طولها والتفافها جمع واحدها عميمة. [٢١/٤] باب ما جاء فيمن غصب شاة فذبحها وطبخها ٣٩٣٧ - عن عاصم بن كليب: «أن رجلًا من الأنصار أخبره قال: خرجنا مع النبي ﷺ فلما رجع استقبله داعي امرأة فجاء وجيء بالطعام فوضع يده ثم وضع القوم فأكلوا فنظر آباؤنا رسول الله ﷺ يلوك لقمة في فمه ثم قال: أجد لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها فقالت المرأة يا رسول الله إني أرسلت إلى البقيع يشتري لي شاة فلم أجد فأرسلت إلى جار لي قد اشترى شاة أن أرسل بها إلي بثمنها فلم

стр. 1326

يوجد فأرسلت إلى امرأته فأرسلت إلي بها فقال رسول الله ﷺ أطعميه الأسارى» رواه أحمد وأبو داود والدارقطني (١) وفي لفظ له (٢) : «ثم قال إني لأجد لحم شاة ذبحت بغير إذن أهلها فقالت يا رسول الله أخي وأنا من أعز الناس عليه ولو كان خيرًا منها لم يغير علي وعلي أن أراضيه بأفضل منها فأبى أن يأكل منها وأمر بالطعام للأسارى» وفي إسناده عاصم بن كليب قال ابن المديني: لا يحتج به إذا انفرد وقال أحمد لا بأس به، وقال أبو حاتم صالح وقد أخرج له مسلم. قوله: «يلوك» اللوك إدارة الشيء في الفم. [٢١/٥] باب ما جاء في ضمان القيمي بمثله ٣٩٣٨ - عن أنس قال: «أهدت بعض أزواج النبي ﷺ إليه طعامًا في قصعة فضربت عائشة القصعة بيدها فألقت ما فيها فقال النبي ﷺ : طعام بطعام وإناء بإناء» رواه الترمذي (٣) وصححه ورواه البخاري (٤) من حديثه بلفظ: «أن النبي ﷺ كان عند بعض نسائه فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادمها بقصعة فيها طعام فكسرت القصعة فضمنها وجعل فيها الطعام وقال: كلوا ودفع

стр. 1327

القصعة الصحيحة للرسول وحبس المكسورة» . ٣٩٣٩ - وعن عائشة أنها قالت: «ما رأيت صانعة طعامًا مثل صفية أهدت إلى النبي ﷺ إناء من طعام فما ملكت نفسي أن كسرته فقلت يا رسول الله ما كفارته فقال: إناءٌ كإناءٍ وطعام كطعام» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (١) وحسن في "الفتح" إسناده. [٢١/٦] باب ما جاء في جناية العجماء ٣٩٤٠ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «العجماء جرحها جبار» متفق عليه (٢) . ٣٩٤١ - وعنه أن النبي ﷺ قال: «الرجل جبار» رواه أبو داود (٣) بإسناد فيه سفيان بن حسين قبل إنه انفرد به، قال الخطابي وقد تكلم الناس في هذا الحديث فقيل إنه غير محفوظ وسفيان بن حسين معروف بسوء الحفظ انتهى. وقد استشهد به البخاري وأخرج له مسلم في المقدمة ولم يحتج به واحد منهما. ٣٩٤٢ - وعن حِرام بن محيصة «أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حايطًا فأفسدت فيه فقضى نبي الله ﷺ أن على أهل الحوايط حفظها بالنهار وأن ما

стр. 1328

أفسدت المواشي بالليل ضامن على أهلها» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والنسائي والدارقطني وابن حبان وصححه والحاكم والبيهقي و"الموطأ" والشافعي (١) ، وقال: أخذنا به لثبوته واتصاله ومعرفة رجاله، انتهى. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وقد ذكر في "التلخيص" الاختلاف على الزهري. ٣٩٤٣ - وعن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله ﷺ : «من وقف دابة في سبيل من سبل المسلمين أو في سوق من أسواقهم فأوطأت بيد أو رجل فهو ضامن» رواه الدارقطني وقال في "الجامع الكبير": رواه البيهقي (٢) وضعفه. قوله: «جبار» بضم الجيم أي هدر. قوله: «الرجل» بكسر الراء وسكون الجيم أي لا ضمان فيما جنت الدابة برجلها. قوله: «ضامن على أهلها» أي مضمون. [٢١/٧] باب دفع الصائل وإن أدى إلى قتله وأن المصول عليه إذا قتل فهو شهيد ٣٩٤٤ - عن أبي هريرة قال: «جاء رجل فقال يا رسول الله أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي قال: فلا تعطه مالك، قال: أرأيت إن قاتلني قال قاتله، قال أرأيت إن قتلني قال فأنت شهيد، قال: أرأيت إن قتلته قال فهو في النار»

стр. 1329

رواه مسلم وأحمد (١) وفي لفظ (٢) قال: «يا رسول الله أرأيت إن عدى على مالي قال أنشد الله، قال فإن أبوا علي قال قاتل فإن قُتلت ففي الجنة وإن قَتلت ففي النار» قال في المنتقى وفيه من الفقه أن يدفع بالأسهل فالأسهل انتهى. ٣٩٤٥ - وعن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال: «من قتل دون ماله فهو شهيد» متفق عليه (٣) ، وفي لفظ: «من أريد ماله بغير حق فقاتل فقتل فهو شهيد» رواه أبو داود والنسائي والترمذي (٤) وصححه. ٣٩٤٦ - وعن سعيد بن زيد قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «من قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد» رواه أبو داود والترمذي وصححه (٥) . [٢١/٨] باب ما جاء أن الدفع لا يلزم المصول عليه ويلزم الغير مع القدرة وما جاء في أحكام الفتن ٣٩٤٧ - عن عبد الله بن حبان قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «تكن فتن

стр. 1330

فكن فيها عبد الله المقتول ولا تكن القاتل» أخرجه ابن أبي خيثمة والدارقطني (١) . ٣٩٤٨ - وأخرج أحمد (٢) نحوه عن خالد بن عرفطة. ٣٩٤٩ - وعن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «ما يمنع أحدكم إذا جاء من يريد قتله أن يكون مثل ابني آدم القاتل في النار والمقتول في الجنة» رواه أحمد ولأبي داود نحوه (٣) . ٣٩٥٠ - وعن أبي موسى عن النبي ﷺ قال في الفتنة: «كسروا فيها قسيكم وقطعوا أوتاركم واضربوا بسيوفكم الحجارة فإن دخل على أحدكم بيته فليكن كخير ابني آدم» رواه الخمسة إلا النسائي وأخرجه ابن حبان (٤) وصححه القشيري في "الاقتراح" على شرط الشيخين، وقال الترمذي: حديث حسن غريب. ٣٩٥١ - وعن سعد بن أبي وقاص أن النبي ﷺ قال: «ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم والقائم خير من الماشي، والماشي خير من الساعي قال أرأيت إن دخل على بيتي فبسط إلي يده ليقتلني قال كن كابن آدم» رواه أحمد وأبو داود والترمذي (٥) وحسنه وسكت عنه أبو داود والمنذري، وفي إسناده حسين بن

стр. 1331

عبد الرحمن الأشجعي وقد وثقه ابن حبان. ٣٩٥٢ - وعن أبي ثعلبة الخشني وقد سئل عن قوله تعالى: ((عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ)) [المائدة:١٠٥] قال: «أما والله لقد سألت عنها خبيرًا سألت عنها رسول الله ﷺ فقال: ائتمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر حتى إذا رأيتم شحًا مطاعًا وهوى متبعًا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بنفسك ودع عنك العوام فإن من ورائكم أيامًا الصبر فيهن مثل القبض على الجمر للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلًا يعملون مثل عملكم» رواه الترمذي وحسن إسناده، وقال في بعض النسخ: إسناده صالح وأبو داود (١) وزاد: «خمسين رجلًا منكم» . ٣٩٥٣ - وعن ابن عمر أو ابن عمرو قال: «شبك النبي ﷺ أصابعه وقال: كيف أنت يا عبد الله بن عمرو إذا بقيت في حثالة قد مرجت عهودهم وأمانتهم واختلفوا فصاروا هكذا، قال فكيف يا رسول الله؟ قال: تأخذ ما تعرف وتدع ما تنكر وتقبل على خاصتك وتدعهم وغوائهم» رواه البخاري. قال الحميدي: وليس هذا الحديث في أكثر النسخ، انتهى. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢) في آخر قتال البغاة وقال على شرطيهما ولم يخرجا سياقه. انتهى. ٣٩٥٤ - وعن أبي ذر أن النبي ﷺ قال له: «كيف أنت إذا رأيت حجارة الزيت قد غرقت بالدم؟ قلت ما خار الله لي ورسوله قال: عليك بمن نت منه

стр. 1332

قلت يا رسول الله أفلا آخذ سيفي فأجعله على عاتقي قال: شاركت القوم إذاً، قلت: فما تأمرني قال: تلزم بيتك قلت: فإن دخل على بيتي قال: إن خشيت أن ينهرك شعاع السيف فألق ثوبك على وجهك يبوء بإثمك وإثمه» رواه أبو داود وابن ماجه وسكت عنه المنذري ورواه الحاكم في جهاد البغاة وقال على شرطهما (١) . ٣٩٥٥ - وعن أبي بكرة قال: قال رسول الله ﷺ : «ستكون فتن القاعد فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي إليها الا فإذا نزلت أو وقعت فمن كان له إبل فليلحق بإبله ومن كان له غنم فليلحق بغنمه، ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه قال: فقال: يا رسول الله ﷺ أرأيت من لم يكن له إبل ولا غنم ولا أرض قال: يعمد إلى سيفه فيدق على حده بحجر ثم لينج إن استطاع النجاة، اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت، قال فقال الرجل: يا رسول الله أرأيت لو أكرهت حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين أو إحدى الفئتين فضربني رجل بسيفه أو بسهم فقتلني، قال: يبوء بإثمه وإثمك ويكون من أصحاب النار» رواه مسلم (٢) ولأبي داود (٣) نحوه إلى قوله: «فيدق على حده بحجر» ولم يذكر ما بعد ذلك. ٣٩٥٦ - ولأبي داود (٤) من حديث ابن مسعود وبعض حديث أبي بكرة وزاد: «قتلاها كلهم في النار» .

стр. 1333

٣٩٥٧ - وعن معقل بن يسار أن رسول الله ﷺ قال: «العبادة في الهرج كهجرة إلي» رواه مسلم والترمذي (١) . ٣٩٥٨ - وعن المقداد قال: «وايم الله لقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن السعيد لمن جنب الفتن ولمن ابتلي فصبر فواها» رواه أبو داود (٢) وسكت عنه هو والمنذري. ٣٩٥٩ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع دينه بعرض من الدنيا» رواه مسلم والترمذي وحسنه (٣) . ٣٩٦٠ - وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : «ليأتين على الناس زمان لا يدري القاتل في أي شيء قتل، ولا يدري المقتول في أي شيء قتل! قيل: وكيف ذاك؟ قال: إذا كان أمراءكم خياركم، وأغنياؤكم سمحاؤكم، وأمركم شورى بينكم، فظهر الأرض خير لكم من بطنها، وإذا كانت أمراءكم شراركم، وأغنياؤكم بخلاءكم، وأمركم إلى نسائكم، فبطن الأرض خير لكم من ظهرها» رواه الترمذي (٤) ، وقال: هذا

стр. 1334

الحديث غريب لا نعرفه إلا من حديث صالح المزي، وصالح المزي في حديثه غرائب تفرد بها ولا يتابع عليها وهو رجل صالح. انتهى. ٣٩٦١ - وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : «ليأتين على أمتي ما أُتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل، حتى إن كان فيهم من أتى أمه علانية ليكونن في أمتي من يصنع ذلك وإن بني إسرائيل تفرقت على اثنين وسبعين ملة وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة، كلها في النار إلا ملة واحدة، قالوا من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على ما أنا عليه وأصحابي» رواه الترمذي (١) وقال: حديث حسن غريب. ٣٩٦٢ - ولأبي داود (٢) من حديث معاوية نحوه وقال: «سبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة» وزاد في رواية (٣) «أنه سيخرج في أمتي أقوام يتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله» انتهى. وذكر في "المقاصد" حديث الترمذي وقال: حسن صحيح، وروى عن أبي هريرة وسعد وابن عمر وأنس وجابر وغيرهم. ٣٩٦٣ - وقال السيوطي في الدرر المنتثرة حديث: «تفترق الأمة على ثلاث وسبعين فرقة» ، أخرجه أبو داود والترمذي والحاكم وابن حبان والبيهقي (٤)

стр. 1335

وصححوه من حديث أبي هريرة وغيره، انتهى. ٣٩٦٤ - وعن سلمة بن الأكوع أن النبي ﷺ قال: «من سل علينا السيف فليس منا» رواه مسلم (١) . ٣٩٦٥ - وعن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «من حمل علينا السلاح فليس منا» أخرجاه (٢) . ٣٩٦٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من حمل علينا السلاح فليس منا، ومن غشنا فليس منا» رواه مسلم (٣) . ٣٩٦٧ - وعن جندب بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «من قتل تحت راية عمية يدعو عصبية أو ينصر عصبية فقتلته جاهلية» رواه مسلم والنسائي (٤) . ٣٩٦٨ - ولأبي داود (٥) من حديث جبير بن مطعم قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس منا من دعا إلى عصبية وليس منا من قاتل عصبية وليس منا من مات
следующие страницы →