← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

عبد الرحمن الأشجعي وقد وثقه ابن حبان. ٣٩٥٢ - وعن أبي ثعلبة الخشني وقد سئل عن قوله تعالى: ((عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ)) [المائدة:١٠٥] قال: «أما والله لقد سألت عنها خبيرًا سألت عنها رسول الله ﷺ فقال: ائتمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر حتى إذا رأيتم شحًا مطاعًا وهوى متبعًا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بنفسك ودع عنك العوام فإن من ورائكم أيامًا الصبر فيهن مثل القبض على الجمر للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلًا يعملون مثل عملكم» رواه الترمذي وحسن إسناده، وقال في بعض النسخ: إسناده صالح وأبو داود (١) وزاد: «خمسين رجلًا منكم» . ٣٩٥٣ - وعن ابن عمر أو ابن عمرو قال: «شبك النبي ﷺ أصابعه وقال: كيف أنت يا عبد الله بن عمرو إذا بقيت في حثالة قد مرجت عهودهم وأمانتهم واختلفوا فصاروا هكذا، قال فكيف يا رسول الله؟ قال: تأخذ ما تعرف وتدع ما تنكر وتقبل على خاصتك وتدعهم وغوائهم» رواه البخاري. قال الحميدي: وليس هذا الحديث في أكثر النسخ، انتهى. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢) في آخر قتال البغاة وقال على شرطيهما ولم يخرجا سياقه. انتهى. ٣٩٥٤ - وعن أبي ذر أن النبي ﷺ قال له: «كيف أنت إذا رأيت حجارة الزيت قد غرقت بالدم؟ قلت ما خار الله لي ورسوله قال: عليك بمن نت منه

стр. 1332

قلت يا رسول الله أفلا آخذ سيفي فأجعله على عاتقي قال: شاركت القوم إذاً، قلت: فما تأمرني قال: تلزم بيتك قلت: فإن دخل على بيتي قال: إن خشيت أن ينهرك شعاع السيف فألق ثوبك على وجهك يبوء بإثمك وإثمه» رواه أبو داود وابن ماجه وسكت عنه المنذري ورواه الحاكم في جهاد البغاة وقال على شرطهما (١) . ٣٩٥٥ - وعن أبي بكرة قال: قال رسول الله ﷺ : «ستكون فتن القاعد فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي إليها الا فإذا نزلت أو وقعت فمن كان له إبل فليلحق بإبله ومن كان له غنم فليلحق بغنمه، ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه قال: فقال: يا رسول الله ﷺ أرأيت من لم يكن له إبل ولا غنم ولا أرض قال: يعمد إلى سيفه فيدق على حده بحجر ثم لينج إن استطاع النجاة، اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت، قال فقال الرجل: يا رسول الله أرأيت لو أكرهت حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين أو إحدى الفئتين فضربني رجل بسيفه أو بسهم فقتلني، قال: يبوء بإثمه وإثمك ويكون من أصحاب النار» رواه مسلم (٢) ولأبي داود (٣) نحوه إلى قوله: «فيدق على حده بحجر» ولم يذكر ما بعد ذلك. ٣٩٥٦ - ولأبي داود (٤) من حديث ابن مسعود وبعض حديث أبي بكرة وزاد: «قتلاها كلهم في النار» .

стр. 1333

٣٩٥٧ - وعن معقل بن يسار أن رسول الله ﷺ قال: «العبادة في الهرج كهجرة إلي» رواه مسلم والترمذي (١) . ٣٩٥٨ - وعن المقداد قال: «وايم الله لقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن السعيد لمن جنب الفتن ولمن ابتلي فصبر فواها» رواه أبو داود (٢) وسكت عنه هو والمنذري. ٣٩٥٩ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع دينه بعرض من الدنيا» رواه مسلم والترمذي وحسنه (٣) . ٣٩٦٠ - وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : «ليأتين على الناس زمان لا يدري القاتل في أي شيء قتل، ولا يدري المقتول في أي شيء قتل! قيل: وكيف ذاك؟ قال: إذا كان أمراءكم خياركم، وأغنياؤكم سمحاؤكم، وأمركم شورى بينكم، فظهر الأرض خير لكم من بطنها، وإذا كانت أمراءكم شراركم، وأغنياؤكم بخلاءكم، وأمركم إلى نسائكم، فبطن الأرض خير لكم من ظهرها» رواه الترمذي (٤) ، وقال: هذا

стр. 1334

الحديث غريب لا نعرفه إلا من حديث صالح المزي، وصالح المزي في حديثه غرائب تفرد بها ولا يتابع عليها وهو رجل صالح. انتهى. ٣٩٦١ - وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : «ليأتين على أمتي ما أُتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل، حتى إن كان فيهم من أتى أمه علانية ليكونن في أمتي من يصنع ذلك وإن بني إسرائيل تفرقت على اثنين وسبعين ملة وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة، كلها في النار إلا ملة واحدة، قالوا من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على ما أنا عليه وأصحابي» رواه الترمذي (١) وقال: حديث حسن غريب. ٣٩٦٢ - ولأبي داود (٢) من حديث معاوية نحوه وقال: «سبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة» وزاد في رواية (٣) «أنه سيخرج في أمتي أقوام يتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله» انتهى. وذكر في "المقاصد" حديث الترمذي وقال: حسن صحيح، وروى عن أبي هريرة وسعد وابن عمر وأنس وجابر وغيرهم. ٣٩٦٣ - وقال السيوطي في الدرر المنتثرة حديث: «تفترق الأمة على ثلاث وسبعين فرقة» ، أخرجه أبو داود والترمذي والحاكم وابن حبان والبيهقي (٤)

стр. 1335

وصححوه من حديث أبي هريرة وغيره، انتهى. ٣٩٦٤ - وعن سلمة بن الأكوع أن النبي ﷺ قال: «من سل علينا السيف فليس منا» رواه مسلم (١) . ٣٩٦٥ - وعن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «من حمل علينا السلاح فليس منا» أخرجاه (٢) . ٣٩٦٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من حمل علينا السلاح فليس منا، ومن غشنا فليس منا» رواه مسلم (٣) . ٣٩٦٧ - وعن جندب بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «من قتل تحت راية عمية يدعو عصبية أو ينصر عصبية فقتلته جاهلية» رواه مسلم والنسائي (٤) . ٣٩٦٨ - ولأبي داود (٥) من حديث جبير بن مطعم قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس منا من دعا إلى عصبية وليس منا من قاتل عصبية وليس منا من مات

стр. 1336

على عصبية» . ٣٩٦٩ - وعن الأحنف بن قيس قال: قال أبو بكرة سمعت النبي ﷺ يقول: «إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار، فقلت يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال: إنه قد أراد قتل صاحبه» أخرجاه (١) ، وفي رواية لهما (٢) «إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار» وفي أخرى (٣) : «إذا المسلمان حمل أحدهما على أخيه السلاح فهما على جروحهم فإذا قتل أحدهما صاحبه دخلاها جميعًا» . ٣٩٧٠ - وعن أبي موسى أن رسول الله ﷺ قال: «إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فقتل أحدهما صاحبه فهما في النار قيل يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال: أراد قتل صاحبه» رواه النسائي (٤) . قوله: «حثالة الحثالة» ما سقط من قشر الشعير والأرز والتمر وكل ذي قشر إذا بقي وحثالة الدهر نفله وكأنه الردي من كل شيء. قوله: «يبهرك» الباهر الذي يغلب العين ويغشي بصرها. قوله: «الهرج» هو الاختلاف والفتن وقد فسر في بعض

стр. 1337

الأحاديث بالقتل. قوله: «فواها» كلمة يقولها المتأسف على الشيء أو المتعجب منه. قوله: «كما يتجارى الكلب» التجاري تفاعل من الجري وهو الوقوع في الأهواء الفاسدة والتداعي تشبيهًا بجري الفرس، والكلب داء معروف يعرض للكلب إذا عض حيوانًا عرض له أعراض ردية فاسدة قاتلة فإذا تجارى بالإنسان وتمادى به هلك. قوله: «القذة» هي ريشة السهم وجمعها قذذ. قوله: «عمية» العمية بتشديدتين الضلالة والجهالة وهي فعيلة من العمى فقتلته بكسر القاف حالة القتل أي فقتلته قتل جاهلي. قوله: «عصبية» التعصب المحاماة والمدافعة عن الإنسان لغرض. [٢١/٩] باب ما جاء في كسر أواني الخمر ٣٩٧١ - عن أنس عن أبي طلحة قال: «يا رسول الله إني اشتريت خمرًا لأيتام في حجري فقال: اهرق الخمر واكسر الدنى» رواه الترمذي والدارقطني (١) ورجال إسناده ثقات وأصله في صحيح مسلم (٢) . ٣٩٧٢ - وأخرجه أحمد وأبو داود (٣) من حديث أنس قال الترمذي وهو أصح. ٣٩٧٣ - وعن ابن عمر قال: «أمرني النبي ﷺ أن آتيه بمدية وهي الشفرة فأتيته بها فأرسل بها فارهفت ثم أعطانيها وقال اغد علي بها ففعلت فخرج

стр. 1338

بأصحابه إلى أسواق المدنية وفيها زقاق الخمر قد جلبت من الشام، فأخذ المدية منى فشق ما كان من تلك الزقاق بحضرته، ثم أعطانيها وأمر الذين كانوا معه أن يمضوا معي ويعاونوني، فأمرني أن آتي الأسواق كلها فلا أجد فيها زق خمر إلا شققته، ففعلت فلم أترك في أسواقها زقًا إلا شققته» رواه أحمد (١) قال في "مجمع الزوائد": رواه أحمد بإسنادين في أحدهما أبو بكر بن أبي مريم، وقد اختلط وفي الآخر أبو طعمة، وقد وثقه محمد بن عبد الله بن عمار، وبقية رجاله ثقات. ٣٩٧٤ - وعن عبد الله بن أبي الهذيل قال: «كان عبد الله يحلف بالله إن الذي أمر بها رسول الله ﷺ حين حرمت الخمر، أن تكسر دنانه وأن يلقى من التمر والزبيب» رواه الدارقطني (٢) بإسناد رجاله ثقات. * * *

стр. 1339

[٢٢] كتاب الشفعة ٣٩٧٥ - عن جابر: «أن النبي ﷺ قضى بالشفعة في كل ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة» رواه أحمد والبخاري (١) وفي لفظ: «إنما جعل النبي ﷺ الشفعة في كل ما لم يقسم» رواه أحمد والبخاري وأبو داود وابن ماجه (٢) ، وفي لفظ للترمذي (٣) وصححه قال رسول الله ﷺ : «إذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة» . ٣٩٧٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا قسمت الدار وحدت فلا شفعة فيها» رواه أبو داود وابن ماجه (٤) بمعناه، ورجال إسناده ثقات. ٣٩٧٧ - وعن جابر «أن النبي ﷺ قضى بالشفعة في كل شركة لم يقسم ربعة أو حايط لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه فإن شاء أخذ وإن شاء ترك فإن باعه ولم يؤذنه فهو أحق به» رواه مسلم والنسائي وأبو داود (٥) وفي لفظ لمسلم (٦) : «الشفعة في كل شرك في الأرض أو ربع أو حايط» وفي رواية

стр. 1340

للطحاوي (١) : «قضى النبي ﷺ بالشفعة في كل شيء» قال الحافظ: ورجاله ثقات. ٣٩٧٨ - وعن جابر مرفوعًا: «لا شفعة إلا في ربع أو حائط» رواه البزار (٢) . قال الحافظ: بإسناد جيد. ٣٩٧٩ - ورواه البيهقي (٣) عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعًا: «لا شفعة إلا في دار أو عقار» . ٣٩٨٠ - وعن عبادة بن الصامت: «أن النبي ﷺ قضى بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والدور» رواه عبد الله بن أحمد في "المسند" والطبراني في "الكبير" (٤) من رواية إسحاق عن عبادة ولم يدركه وما تقدم يشهد له. ٣٩٨١ - وعن سمرة عن النبي ﷺ قال: «جار الدار أحق بالدار من غيره» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه (٥) . ٣٩٨٢ - وعن الشريد بن سويد قال: «قلت: يا رسول الله أرض ليس لأحد فيها شرك، ولا قسم إلا الجوار، فقال: الجار أحق بسقبه ما كان» رواه أحمد والنسائي وابن ماجه (٦) وفي إسناده مقال.

стр. 1341

٣٩٨٣ - وعن عمرو بن الشريد قال: «وقفت على سعد بن أبي وقاص فجاء المسور بن مخرمة ثم جاء أبو رافع مولى النبي ﷺ فقال: يا سعد ابتع مني بيتي في دارك فقال سعد: والله ما ابتاعها فقال المسور: والله لتبتاعها فقال سعد والله ما أزيد على أربعة آلاف منجمة، أو مقطعة، قال أبو رافع لقد أعطيت بها خمسمائة دينار ولولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: الجار أحق بصقبه، ما أعطيتكها بأربعة آلاف وأنا أعطي بها خمسمائة دينار فأعطاها إياه» رواه البخاري (١) . ٣٩٨٤ - وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «جار الدار أحق بالدار» رواه النسائي وصححه ابن حبان (٢) وله علة. ٣٩٨٥ - وعن جابر قال: قال النبي ﷺ : «الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها، وإن كان غائبًا إذا كان طريقهما واحدة» رواه الخمسة إلا النسائي (٣) وحسنه الترمذي، وقال في "بلوغ المرام": رجاله ثقات. ٣٩٨٦ - وعن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «الشفعة كحل عقال» رواه ابن ماجه (٤) والبزار (٥) وزاد: «ولا شفعة لغائب ولا صغير» وإسناده ضعيف جدًا،

стр. 1342

لا يحتج بمثله. ٣٩٨٧ - وقد أخرج الطبراني في "الصغير" و"الأوسط" (١) عن جابر أن النبي ﷺ قال: «الصبي على شفعته حتى يدرك فإن أدرك، فإن شاء أخذ وإن شاء ترك» وإسناده ضعيف. قوله: «بسقبه» السقب بفتح السين المهملة والقاف وبعدها موحدة وبالصاد المهملة بدل السين قال في "الدر النثير": الصقب هو القرب والملاصقة، انتهى، وأحاديث شفعة الجار المطلقة تحمل على المقيدة. قوله: «ينتظر بها» مبني للمفعول.

стр. 1343

[٢٣] كتاب اللقطة ٣٩٨٨ - عن أنس «أن النبي ﷺ مر بتمرة في الطريق فقال لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها» أخرجاه (١) قال في "المنتقى": وفيه إباحة المحقرات في الحال. ٣٩٨٩ - وعن عياض بن حمار قال: قال رسول الله ﷺ : «من وجد لقطة فليشهد ذوي عدل وليحفظ عقاصها ووكائها ثم لا يكتم ولا يغيب فإن جاء ربها فهو أحق بها وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء» رواه الخمسة إلا الترمذي، وصححه ابن خزيمة وابن حبان وابن الجارود (٢) . ٣٩٩٠ - وعن زيد بن خالد الجهني أن النبي ﷺ قال: «لا يأوي الضالة إلا ضال ما لم يعرفها» رواه أحمد ومسلم (٣) . ٣٩٩١ - وعنه قال: «سئل النبي ﷺ عن اللقطة الذهب والورق فقال: اعرف وكاءها وعفاصها، ثم عرفها سنة، فإن لم تعرف فاستنفقها، ولتكن وديعة

стр. 1344

عندك فإن جاء طالبها يوماً من الدهر فأدها إليه، وسأله عنه ضالة الإبل، فقال: مالك ولها دعها فإن معها حذاها وسقاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها، وسأله عن الشاة فقال: خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب» متفق عليه (١) ولم يقل أحمد الذهب والورق، وفي لفظ لمسلم (٢) : «فإن جاء صاحبها فعرف عقاصها وعددها ووكائها فأعطها إياه وإلا فهي لك» . ٣٩٩٢ - وعن أبي بن كعب قال: «وجدت صرة فيها مائة دينار فأتيت النبي ﷺ فقال: عرفها حولاً فلم أجد من يعرفها فقال: احفظ عددها ووعائها ووكائها فإن جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها، قال: فاستمتعت بها فلقيته بعد ذلك بمكة» رواه البخاري (٣) وفي رواية من حديث أبي أن النبي ﷺ قال: «عرفها فإن جاء أحد يخبرك بعدتها ووعائها ووكائها فأعطها إياه وإلا فاستمتع بها» مختصر من حديث أحمد ومسلم والترمذي (٤) .

стр. 1345

[٢٣/١] باب ما جاء في التقاط الشيء اليسير واللقطة من مال المعاهد ٣٩٩٣ - عن جابر قال: «رخص لنا النبي ﷺ في العصا والسوط والحبل وأشباهه يلتقطه الرجل ينتفع به» رواه أحمد وأبو داود (١) وقد تكلم في إسناده. ٣٩٩٤ - وعن يعلى بن مرة عن النبي ﷺ : «من التقط لقطة يسيرة حبلاً أو درهماً أو شبه ذلك فليعرفها ثلاثة أيام فإن كان فوق ذلك فليعرفها ستة أيام» رواه أحمد والبيهقي والطبراني (٢) وزاد: «فإن جاء صاحبها وإلا فليتصدق بها» وفي إسناده عمرو بن عبد الله بن يعلى وقد ضعف، وقال ابن رسلان: ينبغي أن يكون هذا الحديث معمولاً به؛ لأن رجال إسناده ثقات، وليس فيه معارضة للأحاديث الصحيحة بتعريف سنة؛ لأن التعريف سنة هو الأصل المحكوم به عزيمة، وتعريف الثلاثة رخصة للملتقط اليسير. ٣٩٩٥ - وقد روى عبد الرزاق (٣) عن أبي سعيد «أن علياً جاء إلى النبي ﷺ بدينار وجده في السوق فقال النبي ﷺ : عرفه ثلاثاً ففعل، فلم يجد أحداً يعرفه، فقال: كله» قال في "التلخيص": وقد رواه أبو داود (٤) من طريق بلال بن يحيى العبسي عن علي بمعناه، وإسناده حسن، قال في "الخلاصة": وقد رواه أبو

стр. 1346

داود (١) من رواية سهيل بن سعد عنه بإسناد جيد. ٣٩٩٦ - وعن المقدام بن معدي كرب قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يحل ذوناب من السباع ولا الحمار الأهلي، ولا اللقطة من مال معاهد إلا أن يستغني» رواه أبو داود (٢) وقال المنذري: ذكره الدارقطني وأشار إلى غرابته. [٢٣/٢] باب ما جاء في لقطة الحاج ولقطة مكة ٣٩٩٧ - عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي: «أن النبي ﷺ نهى لقطة الحاج» رواه مسلم وأحمد (٣) . ٣٩٩٨ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال في مكة: «لا تحل لأحد بعدي ولا ينفر صيدها، ولا يختلى خلاها، ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد» متفق عليه (٤) . ٣٩٩٩ - وعن ابن عباس: أن النبي ﷺ قال يوم فتح مكة: «إن هذا البلد حرام لا يعضد شوكه، ولا يختلى خلاه، ولا ينفر صيده، ولا يلتقط لقطته إلا لمعرف» أخرجاه (٥) .

стр. 1347

[٢٤] كتاب الهبة والهدية ٤٠٠٠ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «تهادوا تحابوا» رواه البخاري في الأدب المفرد وأبو يعلى (١) بإسناد حسن. ٤٠٠١ - وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «تهادوا فإن الهدية تسل السخيمة» رواه البزار (٢) بإسناد ضعيف. ٤٠٠٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة» متفق عليه (٣) وللترمذي (٤) من حديثه: «تهادوا فإن الهدية تذهب وحر الصدر، ولا تحقرن جاره لجارتها ولو بفرسن شاة» وقال: حديث غريب، وفي إسناده أبو معشر واسمه نجيح مولى بني هاشم، قال الترمذي: قد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه. [٢٤/١] باب ما جاء في قبولها والنهي عن ردها وافتقارها إلى القبول وما جاء في الهدية المقابلة لشفاعة ٤٠٠٣ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لو دعيت إلى كراع لأجبت،

стр. 1348

ولو أهدي إليَّ ذراع لقبلت» رواه البخاري (١) . ٤٠٠٤ - وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «لو أهدي إلي كراع لقبلت، ولو دعيت عليه لأجبت» رواه أحمد والترمذي وصححه (٢) . ٤٠٠٥ - وعن خالد بن عدي أن النبي ﷺ قال: «من جاءه من أخيه معروف من غير إشراف ولا مسئلة فليقبله ولا يرده فإنما هو رزق ساقه الله إليه» رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في "الكبير" (٣) ، قال في "مجمع الزوائد": ورجال أحمد رجال الصحيح. ٤٠٠٦ - وعن عبد الله بن بسر قال: «كانت أختي ربما تبعثني بالشيء إلى النبي ﷺ تطرفه إياه فيقبله مني» وفي لفظ: «كانت تبعثني إلى النبي ﷺ بالهدية فيقبلها» رواهما أحمد والطبراني في "الكبير" (٤) ، قال في "مجمع الزوائد": ورجالهما رجال الصحيح. ٤٠٠٧ - وعن أم كلثوم بنت أبي سلمة قالت: «لما تزوج النبي ﷺ قال لها: إني قد أهديت إلى النجاشي حلة وأواقي من مسك ولا أرى النجاشي إلا قد مات ولا أرى هديتي إلا مردودة، فإن ردت علي فهي لك قالت: وكان كما قال النبي ﷺ وردت عليه هديته فأعطى كل امرأة من نسائه أوقية مسك وأعطى أم سلمة

стр. 1349

بقية المسك والحلة» رواه أحمد والطبراني (١) وقد تكلم في إسناده. ٤٠٠٨ - وعن أبي أمامة عن النبي ﷺ قال: «من شفع لأخيه شفاعة فأهدى له هدية فقد أتى بابًا عظيمًا من أبواب الربا» رواه أحمد وأبو داود (٢) وفي إسناده مقال، وقد تقدم من ذلك حديث في كتاب القرض. قوله: «السخيمة» بالسين المهملة المفتوحة فخاء معجمة فمثناة تحتية هي الحقد. قوله: «فرسن شاة» بكسر الفاء وسكون الراء، وكسر السين آخره نون هو من البعير بمنزلة الحافر من الدابة وفي "الدر النثير" الفرسن: عظم قليل اللحم وهو خف البعير كالحافر للدابة ويستعار للشاة والذي للشاة هو الظلف. قوله: «تطرفه إياه» بالطاء المهملة والراء بعدها فاء هو المال المستحدث والغريب من الثمرة كما في "القاموس". [٢٤/٢] باب ما جاء في قبول هدايا الكفار والإهداء إليهم ٤٠٠٩ - عن علي قال: «أهدى كسرى للنبي ﷺ فقبل منه وأهدى له قيصر فقبل منه وأهدت له الملوك فقبل منها» رواه أحمد والترمذي والبزار (٣) وسكت عنه في "التلخيص" وقد حسنه الترمذي. قال في شرح "المنتقى": وفي إسناده ثور بن أبي فاختة وهو ضعيف. ٤٠١٠ - وعن بلال المؤذن وكان يتولى نفقة النبي ﷺ قال: «انطلقت حتى

стр. 1350

أتيته يعني النبي ﷺ فإذا أربع ركائب مناخات عليهن أحمالهن فاستأذنت فقال لي أبشر فقد جاءك الله بقضائك قال: ألم تر الركاب المناخات الأربع قلت بلى فقال إن لك رقابهن وما عليهن فإن عليهن كسوة وطعاماً أهداهن إلي عظيم فدك، فاقبضهن واقض دينك ففعلت» مختصرًا لأبي داود (١) . ٤٠١١ - وعن أنس: «أن أكيدر دومة: أهدى لرسول الله ﷺ جبة سندس» أخرجاه (٢) . ٤٠١٢ - وعنه: «أن ملك ذي يزن أهدى إلى رسول الله ﷺ حلة أخذها بثلاثة وثلاثين بعيرًا فقبلها» رواه أبو داود (٣) والأحاديث في هذا الباب كثيرة عند الشيخين وغيرهما. ٤٠١٣ - وعن عبد الرحمن بن علقمة الثقفي قال: «قدم وفد ثقيف على رسول الله ﷺ ومعهم هدية فقال: هدية أم صدقة فإنها إن كانت هدية فإنما يبتغي به وجه رسول الله وقضاء الحاجة وإن كانت صدقة فإنما يبتغى بها وجه الله فقالوا: لا بل هدية فقبلها منهم وقعد معهم يسألهم ويسألونه حتى صلى الظهر والعصر» رواه النسائي (٤) .

стр. 1351

٤٠١٤ - وعن أسماء بنت أبي بكر قالت: «أتتني أمي راغبة في عهد قريش وهي مشركة فسألت النبي ﷺ اصلها؟ قال: نعم» متفق عليه (١) ، زاد البخاري (٢) : «قال ابن عيينة فأنزل الله فيها: ((لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ)) [الممتحنة:٨] ومعنى راغبة طامعة تسألني شيئًا» . ٤٠١٥ - وعن عامر بن عبد الله بن الزبير قال: «قدمت قتيلة بنت عبد العزى بن سعد على ابنتها أسماء بهدايا ضباب وإقط وسمن وهي مشركة فأبت أسماء أن تقبل هديتها وتدخلها بيتها فسألت عائشة النبي ﷺ فأنزل الله ((لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ)) الآية، فأمرها أن تقبل هديتها وأن تدخلها بيتها» رواه أحمد (٣) . ٤٠١٦ - وأخرجه الحاكم (٤) من حديث عبد الله بن الزبير وفي إسنادهما مصعب بن ثابت، ضعفه أحمد وغيره ووثقه ابن حبان. ٤٠١٧ - وعن عياض بن حمار «أنه أهدى للنبي ﷺ هدية أو ناقة فقال النبي ﷺ آسلمت قال: لا، قال: إني نهيت عن زبْد المشركين» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه ابن خزيمة (٥) .

стр. 1352

٤٠١٨ - وأخرج موسى بن عقبة (١) «أن ملاعب الأسنة عامر بن مالك قدم النبي ﷺ وهو مشرك فأهدى له فقال: إني لا أقبل هدية مشرك» قال في "الفتح": ورجاله ثقات. قوله: «قتيلة» بضم القاف وفتح الفوقية وسكون التحتية مصغر. قوله: «ضباب» قال في "المغرب": والضباب بالكسر جمع ضب وقد جاء أضب. قوله: «زبد المشركين» بفتح الزاي وسكون الموحدة بعدها دال مهملة هو الرفد. [٢٤/٣] باب الثواب على الهدية والهبة ٤٠١٩ - عن عائشة قالت: «كان النبي ﷺ يقبل الهدية ويثيب عليها» رواه أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي (٢) . ٤٠٢٠ - وعن ابن عباس: «أن أعرابيًا وهب للنبي ﷺ هبة فأثابه عليها قال: رضيت قال لا فزاده قال رضيت قال: لا، فزاده، فقال: رضيت فقال نعم، فقال: النبي ﷺ لقد هممت ألا اتهب هبة إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي» رواه أحمد وابن حبان في صحيحه (٣) ، وقال في "مجمع الزوائد": رجال أحمد رجال الصحيح.

стр. 1353

٤٠٢١ - وأخرج نحوه أبو داود والنسائي (١) من حديث أبي هريرة وحسنه الترمذي ورواه من وجه آخر وبين أن الثواب كان ست بكرات، وكذا رواه الحاكم في "مستدركه" (٢) على شرط مسلم كذا في "التلخيص". ٤٠٢٢ - وعن جابر عن النبي ﷺ قال: «من أعطي عطاء فوجد فليجز به، ومن لم يجد فليثن فإن من أثنى فقد شكر، ومن كتم فقد كفر، ومن تحلى بما لم يعطه كان كلابس ثوبي زور» رواه الترمذي (٣) ، وقال: هذا حديث حسن وفسر الكفر بكفر النعمة، وقال المناوي في لابس ثوبي الزور: هو الذي يلبس قميصًا ويصل كمه بكمين موهمًا أنه لا بس ثوبين. [٢٤/٤] باب التعديل بين الأولاد في العطية والنهي عن الرجوع فيها إلا والد لولده ٤٠٢٣ - عن النعمان بين بشير قال: قال رسول الله ﷺ : «اعدلوا بين أبنائكم ثلاثًا» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (٤) وسكت عنه أبو داود والمنذري، قال في شرح "المنتقى": ورجال إسناده ثقات إلا المفضل بن المهلب بن أبي صفرة وهو صدوق.

стр. 1354

٤٠٢٤ - وعن جابر قال: «قالت امرأة بشير انحل ابني غلامًا وأشهد عليه رسول الله ﷺ ، فأتى رسول الله ﷺ فقال: إن ابنة فلان سألتني أن أنحل ابنها غلامي، فقال: له إخوة؟ قال: نعم، قال: فكلهم أعطيت مثلما أعطيته؟ قال: لا، قال: فليس يصلح هذا، وإني لا أشهد إلا على حق» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (١) . ٤٠٢٥ - وعن النعمان بن بشير «أن أباه أتى به رسول الله ﷺ فقال: إنى أنحلت ابني هذا غلامًا كان لي، فقال رسول الله ﷺ : أكل ولدك أنحلته مثل هذا؟ فقال: لا، فقال رسول الله ﷺ : فأرجعه» ، وفي لفظ: «فانطلق أبي إلى النبي ﷺ ليشهده على صدقتي، فقال: أفعلت هذا لولدك كلهم؟ قال: لا. قال: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم، فرجع أبي فرد تلك الصدقة» متفق عليه (٢) . ... وفي لفظ لمسلم (٣) قال: «فأشهد على هذا غيري، ثم قال: أيسرك أن يكونوا لك في البر سواء؟ قال: بلى، قال فلا إذًا» وفي لفظ لأحمد (٤) من حديث النعمان:

стр. 1355

«لا تشهدني على جور» وكذا لابن حبان (١) وفي رواية له: «فإني لا أشهد على جور أشهد على هذا غيري» . ٤٠٢٦ - وعن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «العايد في هبته كالعايد يعود في قيئه» متفق عليه (٢) ، وزاد أحمد والبخاري (٣) : «ليس لنا مثل السوء الذي يعود في هبته كالكلب يعود في قيئه» ولأحمد (٤) في رواية قال قتادة «ولا أعلم القيء إلا حرامًا» . ٤٠٢٧ - وعن طاووس عن ابن عمر وابن عباس رفعاه إلى النبي ﷺ قال: «لا يحل للرجل أن يعطي العطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده، ومثل الرجل يعطي العطية ثم يرجع فيها كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء ثم رجع في قيئه» رواه الخمسة وصححه الترمذي، ورواه ابن حبان والحاكم وصححاه (٥) .

стр. 1356

٤٠٢٨ - وعن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «من وهب هبة، فهو أحق بها ما لم يثب عليها» رواه الحاكم وصححه (١) ، قال في "بلوغ المرام": والمحفوظ من رواية ابن عمر عن عمر قوله. [٢٤/٥] باب أخذ الوالد من مال ولده ٤٠٢٩ - عن عائشة قالت: قال النبي ﷺ : «إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم» رواه الخمسة وحسنه الترمذي (٢) ، وفي لفظ لأحمد (٣) : «ولد الرجل من أطيب كسبه، فكلوا من أموالكم» وخرج الحديث ابن حبان في "صحيحه"، والحاكم، ولفظ أحمد أخرجه أيضًا الحاكم وصححه أبو حاتم وأبو زرعة وأعله ابن القطان. ٤٠٣٠ - وعن جابر «أن رجلًا قال: يا رسول الله! إن لي مالًا وولدًا، وأبي يريد أن يجتاح مالي، فقال: أنت ومالك لأبيك» رواه ابن ماجه (٤) قال ابن القطان: وإسناده صحيح، وقال المنذري: رجاله ثقات. ٤٠٣١ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن أعرابيًا أتى النبي ﷺ فقال: أبي يريد أن يجتاح مالي، فقال: أنت ومالك لوالدك، إن أطيب ما أكلتم

стр. 1357

من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم، فكلوه هنيئًا» رواه أحمد وأبو داود، وقال فيه: «إن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: إن لي مالًا وولدًا وإن والدي ... » الحديث وأخرجه ابن خزيمة وابن الجارود (١) ، وأورد الحديث في "المقاصد" من طرق كثيرة وقواه. قوله: «يريد أن يجتاح مالي» مالي بالجيم بعدها فوقية وآخره حاء مهملة الاجتياح الاستيصال ومنه الجايحة الشديدة. [٢٤/٦] باب العمرى والرقبا ٤٠٣٢ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «العمرى ميراث لأهلها، أو قال: جائزة» متفق عليه (٢) . ٤٠٣٣ - وعن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله ﷺ : «من أعمر عمرى فهي لمعمره محياه ومماته لا ترقبوا، من أرقب شيئًا فهو سبيل الميراث» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان (٣) وفي لفظ للنسائي (٤) : أن النبي ﷺ قال:

стр. 1358

«الرقبا جائزة» وفي لفظ له (١) : «جعل الرقبا للذي أرقبها» وفي لفظ لأحمد (٢) : «جعل الرقبا للوارث» . ٤٠٣٤ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «العمرى جائزة لمن أعمرها والرقبا جائزة لمن أرقبها» رواه أحمد والنسائي (٣) . قال الحافظ: وإسناده صحيح. ٤٠٣٥ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تعمروا ولا ترقبوا، فمن أعمر شيئًا أو أرقبه، فهو له حياته ومماته» رواه أحمد والنسائي (٤) ، ورجال إسناده ثقات. ٤٠٣٦ - ويشهد له ما أخرجه الشافعي وأبو داود والنسائي (٥) من حديث جابر أن النبي ﷺ قال: «لا تعمروا ولا ترقبوا، فمن أعمر شيئًا أو أرقبه، فسبيله سبيل الميراث» وصححه أبو الفتح القشيري على شرطيهما. ٤٠٣٧ - وعن جابر قال: «قضى رسول الله ﷺ بالعمرى لمن وهبت له» متفق عليه (٦) ، وفي لفظ قال: «أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها، فمن أعمر

стр. 1359

عمرى فهي للذي أعمرها حيًا وميتًا ولعقبه» رواه أحمد ومسلم (١) ، وفي رواية للخمسة (٢) قال: «العمرى جائزة لأهلها» وفي رواية لأحمد ومسلم والنسائي (٣) : «من أعمر رجلًا عمرى له ولعقبه، فقد قطع قوله حقه فيها، وهي لمن أعمر وعقبه» وفي رواية لمسلم والنسائي والترمذي (٤) وصححه: «أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه، فإنها للذي يعطاها لا يرجع إلى الذي أعطاها، لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث» وفي لفظ لأحمد ومسلم وأبي داود (٥) عن جابر: «إنما العمرى التي أجازها النبي ﷺ أن يقول: هي لك ولعقبك فإما إذا قال هي لك ما عشت، فإنها ترجع إلى صاحبها» وفي رواية للنسائي (٦) : «أن النبي ﷺ قضى بالعمرى أن يهب الرجل للرجل ولعقبه الهبة، ويسثني إن حدث بك حدث وبعقبك فهي إلي وإلى عقبي إنها لمن أعطيها ولعقبه» . ٤٠٣٨ - وعن جابر «أن رجلًا من الأنصار أعطى أمه حديقة من نخيل في حياتها، فماتت فجاء أخوته، فقالوا: نحن فيه شرع سواء، قال: فأبى فاختصموا إلى

стр. 1360

النبي ﷺ ، فقسمها بينهم ميراثًا» رواه أحمد وأبو داود (١) . وقال ابن رسلان: رجاله رجال الصحيح. قوله: «العمرى» بضم العين المهملة وسكون الميم مع القصر، مأخوذ من العمر وهي الحياة؛ سمي بذلك لأنهم كانوا في الجاهلية يقطع الرجل الرجل الشيء، ويقول له: أعمرتك إياه، أي: أبحتها لك مدة عمرك وحياتك، فقيل لها عمري. و «الرقبا» : بوزن العمرى مأخوذة من المراقبة؛ لأن كل واحد يراقب صاحبه حتى يموت لترجع إليه. قوله: «شرع» بفتح الشين المعجمة والراء أي سواء. [٢٤/٧] باب ما جاء في تصرف المرأة في مالها ومال زوجها ٤٠٣٩ - عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «إذا أنفقت المرأة من طعام زوجها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجره بما اكتسب، وللخازن مثل ذلك لا ينقص بعضهم من أجر بعض شيئًا» رواه الجماعة (٢) . ٤٠٤٠ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها من غير أمره، فله نصف أجره» متفق عليه (٣) ، ولأبي داود (٤) موقوفًا: «في المرأة تصدق من بيت زوجها. قال: لا إلا من قوتها والأجر بينهما، ولا يحل لها

стр. 1361

أن تتصدق من مال زوجها إلا بإذنه» وإسناده لا بأس به. ٤٠٤١ - وعن أبي أمامة أن النبي ﷺ قال: «لا تنفق المرأة من بيت زوجها إلا بإذنه. قيل: يا رسول الله ولا الطعام قال: ذلك أفضل أموالنا» رواه الترمذي وحسنه (١) . ٤٠٤٢ - وعن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت: «يا رسول الله ليس لي شيء إلا ما أدخل علي الزبير، فهل علي جناح أن أرضخ مما يدخل علي؟ فقال: ارضخي ما استطعت، ولا توعي فيوعي الله عليك» أخرجاه، وفي لفظ لهما: «أنها جاءت إلى النبي ﷺ ، فقالت: يا نبي الله ليس لي شيء إلا ما أدخل علي الزبير، فهل علي جناح أن أرضخ مما يدخل علي؟ قال: ارضخي ما استطعت، ولا توعي فيوعي الله عليك» وأخرجه أبو داود والترمذي (٢) وفي لفظ عنها: «أنها سألت النبي ﷺ أن الزبير رجل شديد، ويأتي المسكين فأتصدق عليه من بيته، بغير إذنه، فقال رسول الله ﷺ : ارضخي ولا توعي فيوعي الله عليك» رواه أحمد (٣) . ٤٠٤٣ - وعن سعد قال: «لما بايع النبي ﷺ النساء قالت امرأة جليلة كأنها من نساء مصر: يا نبي الله أناكل على آبائنا وأبنائنا -قال أبو داود وأرى فيه وأزواجنا- فما يحل لنا من أموالهم؟ قال: الرطب تأكلنه وتهدينه» رواه أبو داود (٤) وقال الرطب: الخبز والبقل والرطب، رواه أبو داود وسكت عنه هو والمنذري

стр. 1362

قال في شرح "المنتقى": ورجال إسناده رجال الصحيح إلا محمد بن سواد وقد وثقه ابن حبان، وقال: يغرب، والرطب الأول بفتح الراء وسكون الطاء ضد اليابس، والرطب الثاني بضم الراء وفتح الطاء. ٤٠٤٤ - وعن جابر قال: «شهدت العيد مع رسول الله ﷺ فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بلا أذان ولا إقامه، ثم قام متوكيًا على بلال فأمر بتقوى الله وحث على طاعته ووعظ الناس وذكرهم، ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن وذكرهن، وقال: تصدقن فإن أكثركن حطب جهنم، فقالت امرأة من سطة النساء سفعاء الخدين: لم يا رسول الله؟ قال: لأنكن تكثرن الشكاة وتكفرن العشير، قال: فجعلن يتصدقن من حليهن يلقين في ثوب بلال من أقراطهن وخواتيمهن» متفق عليه (١) . ٤٠٤٥ - وعن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال: «لا يجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها» رواه أحمد والنسائي وأبو داود (٢) وفي لفظ: «لا يجوز لامرأة أمر في مالها إذا ملك زوجها عصمتها» رواه الخمسة إلا الترمذي (٣) والحديث قد أخرجه البيهقي والحاكم في "المستدرك" وصححه (٤) وفي إسناده عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وحديثه من قسم الحسن وقد صحح له الترمذي أحاديث ومن دون عمرو بن شعيب هم من رجال الصحيح عند أبي داود. قوله: «من سطة النساء» أي خيارهن والسفعاء التي في خدها غبرة وسواد.

стр. 1363

[٢٤/٨] باب ما جاء في تبرع العبد ٤٠٤٦ - عن عمير مولى آبي اللحم قال: «كنت مملوكًا فسألت النبي ﷺ أتصدق من مال مولاي بشيء. قال: نعم والأجر بينكما» رواه مسلم (١) . ٤٠٤٧ - وعنه قال: «أمرني مولاي أن أقدر لحمًا، فجاءني مسكين فأطعمته منه فضربني، فأتيت رسول الله ﷺ فذكرت له ذلك، فدعاه فقال: لم ضربته، فقال: يعطي طعامي من غير أن آمره، فقال: الأجر بينكما» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٢) . ٤٠٤٨ - وعن سلمان الفارسي قال: «أتيت النبي ﷺ بطعام وأنا مملوك، فقلت: هذه صدقة فأمر أصحابه فأكلوا ولم يأكل ثم أتيته بطعام، فقلت: هذه هدية أهديتها لك أكرمك بها، فإني رأيتك لا تأكل الصدقة، فأمر أصحابه فأكلوا وأكل معهم» رواه أحمد (٣) بإسناد فيه ابن إسحاق وبقية رجاله رجال الصحيح. ٤٠٤٩ - وعنه قال: «كنت استأذنت مولاي في ذلك فطيب لي فاحتطبت حطبًا فبعته فاشتريت ذلك الطعام» رواه أحمد (٤) وفي إسناده من لم يعرف. قوله: «أقدر لحمًا» بفتح الهمزة وسكون القاف وكسر الدال أي أجعله في القدر.

стр. 1364

[٢٥] كتاب الوقف ٤٠٥٠ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة أشياء صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له» رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه (١) . ٤٠٥١ - وعن ابن عمر: «أن عمر أصاب أرضًا من أرض خيبر فقال يا رسول الله أصبت أرضًا بخيبر لم أصب مالًا قط أنفس عندي منه فما تأمرني قال إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها فتصدق بها عمر على أن لا تباع ولا توهب ولا تورث في الفقراء وذوي القربى والرقاب والضيف وابن السبيل لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف ويطعم غير متمول» وفي لفظ: «غير متأثل مالًا» رواه الجماعة (٢) ، وفي حديث عمرو بن دينار قال في صدقة عمر: «ليس على الولي جناح أن يأكل ويوكل صديقًا له غير متأثل قال فكان ابن عمر هو الذي يلي صدقة عمر ويهدي للناس من أهل مكة كان ينزل عليهم» أخرجه البخاري (٣) ولمسلم (٤) معناه،

стр. 1365

وقال: «لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف ويطعم صديقًا غير متمول مالًا» ولأبي داود والترمذي (١) معناه وصححه وفي رواية للنسائي (٢) أن النبي ﷺ قال: «حبّس أصلها وسبّل ثمرتها» . ٤٠٥٢ - وعن عثمان: «أن النبي ﷺ قدم المدينة وليس بها ماء يستعذب غير بير رومة، فقال: من يشتري بير رومة فيجعل فيها دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة، فاشتريتها من صلب مالي» رواه النسائي والترمذي، وقال: حديث حسن، وعلقه البخاري (٣) . [٢٥/١] باب وقف المشاع والمنقول ٤٠٥٣ - عن ابن عمر قال: «قال عمر للنبي ﷺ إن المائة سهم التي بخيبر لم أصب مالًا قط أعجب إلي منها قد أردت أن أتصدق بها، فقال النبي ﷺ : احبس أصلها وسبل ثمرتها» رواه النسائي وابن ماجه والشافعي (٤) ، وقال في شرح "المنتقى": رجال إسناده ثقات. ٤٠٥٤ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من احتبس فرسًا في

стр. 1366

سبيل الله إيمانًا واحتسابًا فإن شبعه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة حسنات» رواه أحمد والبخاري (١) . ٤٠٥٥ - وعن ابن عباس قال: «أراد رسول الله ﷺ الحج فقالت المرأة لزوجها أحججني مع رسول الله ﷺ فقال ما عندي ما أحجك عليه، قالت: أحججني على جملك فلان، قال ذلك حبيس في سبيل الله، فأتى رسول الله ﷺ فسأله فقال: أما أنك لو أحججتها عليه لكان في سبيل الله» رواه أبو داود (٢) وقال في شرح "المنتقى": رجال إسناده ثقات. ٤٠٥٦ - ولأبي داود بإسناد فيه ابن إسحاق من حديث أم معقل قالت: «لمّا حج النبي ﷺ حجة الوداع وكان لنا جمل يجعله أبو معقل في سبيل الله وأصابنا مرض وهلك أبو معقل وخرج النبي ﷺ فلما فرغ من حجته جئته فقال: يا أم معقل ما منعك أن تخرجي قالت كان لنا جمل نحج عليه فأوصى به أبو معقل في سبيل الله، قال: فهلا خرجت عليه فإن الحج من سبيل الله» ولأحمد نحوه وقال: «الحج والعمرة في سبيل الله» وقد تقدم (٣) حديث أم معقل في كتاب الزكاة. ٤٠٥٧ - وتقدم (٤) فيه حديث أبو هريرة قال: «بعث رسول الله ﷺ عمر على الصدقة» الحديث، وفيه: «وأما خالد فقد احتبس أدرعه وأعتاده في سبيل الله» أخرجاه.

стр. 1367

[٢٥/٢] باب من وقف أو تصدق على أقاربه أو أوصى لهم من يدخل فيه ٤٠٥٨ - عن أنس «أن أبا طلحة قال يا رسول الله إن الله يقول: ((لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ)) [آل عمران:٩٢] وإن أحب أموالي إليَّ بيرحاء، وإنها صدقة لله تعالى أرجو برها وذخرها عند الله فضعها يا رسول الله حيث أراك الله فقال: بخ بخ ذلك مال رابح مرتين وقد سمعت ما قلت أرى أن تجعلها في الأقربين فقال أبو طلحة أفعل يا رسول الله فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه» متفق عليه (١) ، وفي رواية لأحمد ومسلم (٢) : «لما نزلت هذه الآية لن تنالوا البر قال أبو طلحة يا رسول الله أرى ربنا تعالى يسألنا من أموالنا فأشهدك أني جعلت أرضي بيرحاء لله فقال اجعلها في قرابتك قال فجعلها في حسان بن ثابت وأبي بن كعب» وللبخاري (٣) معناه وفيه: «اجعلها لفقراء قرابتك» . ٤٠٥٩ - وعن أبي هريرة قال: «لما نزلت هذه الآية: ((وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ)) [الشعراء:٢١٤] دعا رسول الله ﷺ قريشًا فاجتمعوا فعمّ وخصّ فقال: يا بني كعب بن لوي أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد المطلب أنقدوا أنفسكم من النار، يا فاطمة أنقذي نفسك من النار فإني لا أملك لكم من الله شيئًا

стр. 1368

غير إن لكم رحمًا سأبلها ببلالها» متفق عليه واللفظ لمسلم (١) . قوله: «بيرحاء» بفتح الباء الموحدة وسكون التحتية وفتح الراء بعدها حاء مهملة وألف ممدودة وقد تقصر وفيه روايات. قوله: «بخ بخ» كليهما بفتح الموحدة وسكون المعجمة وقد تنون مع التثقيل أو التخفيف بالكسر والرفع. قوله: «أفعل» بضم اللام من كلام أبي طلحة. قوله: «سأبلها ببلالها» بكسر الباء أي أصلهم في الدنيا ولا يغني عنهم من الله شيئًا وفي الحديث: «بلوا أرحامكم ولو بالسلام» أي ندوها بصلتها [٢٥/٣] باب أن الوقف على الولد يدخل فيه ولد الولد بالقرينة لا بالإطلاق ٤٠٦٠ - عن أنس قال: «بلغ صفية أن حفصة قالت: هي بنت يهودي فبكت فدخل عليها النبي ﷺ وهي تبكي، وقالت: قالت لي حفصة أنت بنت يهودي، فقال النبي ﷺ : إنك لابنة نبي وإن عمك لنبي وإنك لتحت نبي فبم تفخر عليك، ثم قال: اتق الله يا حفصة» رواه أحمد والترمذي وصححه (٢) . ٤٠٦١ - وعن أبي بكر أن النبي ﷺ صعد المنبر فقال: «إن ابني هذا سيد

стр. 1369

يصلح الله على يديه بين فئتين عظيمتين من المسلمين» يعني الحسن بن علي، رواه أحمد والبخاري والترمذي (١) . ٤٠٦٢ - وفي حديث عن أسامة بن زيد أن النبي ﷺ قال لعلي: «فأما أنت يا علي فختني وأبو ولدي» رواه أحمد (٢) وفي معناه أحاديث في أسانيدها مقال. ٤٠٦٣ - وعن أسامة بن زيد: «أن النبي ﷺ قال: وحسن وحسين على ركبتيه هذان ابناي وابنا بنتي اللهم إني أحبهما فأحببهما، وأحب من يحبهما» رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب (٣) . ٤٠٦٤ - وعن البراء في حديث أن النبي ﷺ قال: «أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب» متفق عليه (٤) . ٤٠٦٥ - وعن زيد بن أرقم قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «اللهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار ولأبناء أبناء الأنصار» رواه أحمد والبخاري (٥) وفي لفظ

стр. 1370

للترمذي (١) وصححه: «اللهم اغفر للأنصار ولذراري الأنصار ولذراري ذراريهم» . ٤٠٦٦ - وعن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ : «ابن أخت القوم منهم» رواه الشيخان وأبو داود والنسائي والترمذي (٢) . (*) [٢٥/٤] باب ما يصنع بفاضل مال الكعبة ٤٠٦٧ - عن أبي وائل قال: «جلست إلى شيبة في هذا المسجد، فقال: جلس إليَّ عمر في مجلسك، فقال عمر: لقد هممت ألا أدع فيها صفراء ولا بيضاء إلا قسمتها بين المسلمين، قلت: ما أنت بفاعل قال: لم؟ قلت لم يفعله صاحباك، قال: هما المرآن يقتدى بهما» رواه أحمد والبخاري (٣) . ٤٠٦٨ - وعن عائشة قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: «لولا قومك حديثو عهد بجاهلية أو قال بكفر لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله ولجعلت بابها بالأرض، ولأدخلت فيها من الحجر» رواه مسلم (٤) .
следующие страницы →