← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

رأس أحدكم بمخيط من حديد، خير له من أن يمس امرأة لا تحل له» رواه الطبراني والبيهقي (١) قال المنذري: ورجال الطبراني ثقات رجال الصحيح. ٤٢٣٦ - وعن أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: «لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا تنظر المرأة إلى عورة المرأة ولا يفضي الرجل إلى الرجل في الثوب الواحد، ولا المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد» . ٤٢٣٧ - وعن جرير بن عبد الله قال: «سألت رسول الله ﷺ عن نظر الفجأة فقال: اصرف بصرك» رواهما أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي (٢) . ٤٢٣٨ - وعن بريدة قال: «قال رسول الله ﷺ لعلي: يا علي لا تتبع النظرة النظرة، فإنما لك الأولى وليست لك الآخرة» رواه أحمد وأبو داود والترمذي (٣) وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك. وأخرجه البزار والطبراني في "الأوسط" (٤) قال في مجمع الزوائد: رجال الطبراني ثقات.

стр. 1437

٤٢٣٩ - وعن عقبة بن عامر أن رسول الله ﷺ قال: «إياكم والدخول على النساء فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله! أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت» رواه أحمد والبخاري ومسلم والترمذي وصححه (١) . ٤٢٤٠ - وعن ابن عباس: «أن النبي ﷺ أردف الفضل بن عباس يوم النحر خلفه فجاءت امرأة من خثعم فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه وجعل النبي ﷺ يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر» متفق عليه (٢) . ٤٢٤١ - وأخرجه الترمذي (٣) من حديث علي وصححه وفيه: «فقال العباس: لويت عنق ابن عمك، فقال: رأيت شاباً وشابة فلم آمن عليهما الفتنة» واستنبط منه ابن القطان جواز النظر عند أمن الفتنة. قوله: «الحمو» أخو الزوج أي الخوف منه أكثر من غيره. [٢٩/٨] باب ما جاء أن المرأة كلها عورة إلا الوجه والكفين وأن عبدها كمحرمها في نظر ما يبدو منها غالبًا ٤٢٤٢ - عن خالد بن دريك عن عائشة: «أن أسماء بنت أبي بكر دخلت

стр. 1438

على رسول الله ﷺ وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها وقال: يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه» رواه أبو داود (١) وقال: مرسل خالد لم يسمع من عائشة. ٤٢٤٣ - وعن أنس أن النبي ﷺ : «أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها قال: وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت رأسها لم يبلغ رجليها، وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها فلما رأى النبي ﷺ ما تلقى قال: ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك» رواه أبو داود والبيهقي وابن مردويه (٢) وفي إسناده أبو جميع سالم بن دينار الجهمي البصري. قال ابن معين: ثقة، وقال أبو زرعة: بصري لين الحديث. ٤٢٤٤ - ويعضده قوله: ﷺ : «إذا كان لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه» وقد تقدم (٣) في باب المكاتب. قوله: «دريك» بضم الدال مصغر وهو ثقة وقيل بفتح الدال والضم أكثر. [٢٩/٩] باب ما جاء في غير أولي الإربة ٤٢٤٥ - عن أم سلمة: «أن النبي ﷺ كان عندها وفي البيت مخنث، فقال لعبد الله بن أبي أمية أخي أم سلمة: يا عبد الله إن فتح عليكم الطائف، فإني أدلك على ابنة غيلان فإنها تقبل بأربع، وتدبر بثمان، فقال النبي ﷺ : لا تدخلن هؤلاء عليكم» متفق عليه (٤) .

стр. 1439

٤٢٤٦ - وعن عائشة قالت: «كان يدخل على أزواج النبي ﷺ مخنث قالت: وكانوا يعدونه من غير أولي الإربة، فدخل النبي ﷺ يومًا وهو عند بعض نسائه، وهو ينعت امرأة قال: إذا أقبلت أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثمان، فقال النبي ﷺ : أرى هذا يعرف ما هاهنا لا يدخلن عليكم هذا فحجبوه» رواه أحمد وأبو داود (١) وفي رواية له (٢) وأخرجه: «وكان بالبيداء يدخل كل جمعة يستطعم» . وعن الأوزاعي في هذه القصة «فقيل يا رسول الله: إذاً يموت من الجوع! فأذن له أن يدخل في كل جمعة مرتين فيسأل ثم يرجع» رواه أبو داود (٣) . قوله: «مخنث» بضم الميم بعدها خاء معجمة ونون مفتوحة فمثلثة هو الذي يتشبه بخلق النساء في حركاته وسكناته. قوله: «تقبل بأربع وتدبر بثمان» المراد بذلك عكن البطن الحاصلة من شدة السمن، ولكل عكنة طرفان فإذا رآهن الرائي من جهة البطن وجدهن أربعًا وإذا رآهن من جهة الظهر وجدهن ثمانيًا. قوله: «الإربة» هي الحاجة والشهوة.

стр. 1440

[٢٩/١٠] باب ما جاء في نظر المرأة إلى الرجل قال تعالى: ((وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ)) [النور:٣١] إلخ ٤٢٤٧ - وعن أم سلمة قالت: «كنت عند النبي ﷺ وميمونة، فأقبل ابن أم مكتوم حتى دخل عليه، وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب، فقال رسول الله ﷺ : احتجبا منه، فقلنا: يا رسول الله أليس أعمى لا يبصرنا؟ فقال أفعمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه؟» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح (١) . ٤٢٤٨ - وعن عائشة قالت: «رأيت النبي ﷺ يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد حتى أكون أنا الذي أسأمه فأقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو» متفق عليه (٢) ، ولأحمد (٣) : «أن الحبشة كانوا يلعبون عند رسول الله ﷺ في يوم عيد قالت: فاطلعت من فوق عاتقه وطأطأ لي منكبه فجعلت أنظر إليهم من فوق عاتقه حتى شبعت ثم انصرفت» ومن ذهب إلى جواز نظر المرأة إلى الرجل احتج بأحاديث. ٤٢٤٩ - منها: حديث فاطمة بنت قيس متفق عليه (٤) : «أنه ﷺ أمرها أن

стр. 1441

تعتد في بيت ابن أم مكتوم وقال ﷺ : إنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده» . ٤٢٥٠ - وحديث: «مضى النبي ﷺ إلى النساء في يوم العيد» وهو في الصحيح (١) ، وقد جمع أبو داود بين الأحاديث فجعل حديث أم سلمة مختصًا بأزواج النبي ﷺ وحديث فاطمة وما في معناه بجميع النساء، وقال الحافظ في "التلخيص": هو جمع حسن. [٢٩/١١] باب ما جاء في اشتراط الولي في عقد النكاح ٤٢٥١ - عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: «لا نكاح إلا بولي» رواه الخمسة وابن حبان والحاكم (٢) وصححاه وصححه ابن المديني والبخاري والترمذي وأعل بالإرسال. ٤٢٥٢ - وعن سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة أن النبي ﷺ قال: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فناكحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها فإن استجروا فالسلطان ولي من لا ولي له» رواه الخمسة وأبو داود الطيالسي ولفظه: «لا نكاح إلا بولي وأيما امرأة أنكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل باطل، فإن لم يكن لها ولي

стр. 1442

فالسلطان ولي من لا ولي له» وأخرج حديث عائشة أيضًا أبو عوانة وابن حبان وحسنه الترمذي وصححه أبو عوانة وابن حبان والحاكم (١) ، وقال ابن الجوزي: رجاله رجال الصحيح، وقال ابن معين: أنه أصح حديث في الباب. ٤٢٥٣ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها» رواه ابن ماجه والدارقطني والبيهقي (٢) قال ابن كثير: الصحيح وقفه على أبي هريرة، وقال الحافظ: رجاله ثقات، وقال في "خلاصة البدر": رواه ابن ماجه من رواية أبي هريرة بسند ضعيف، والدارقطني بإسناد على شرط مسلم لكن لفظه بغير نفسها. ٤٢٥٤ - وعن عكرمة بن خالد قال: «جمعت الطريق ركبًا فجعلت امرأة منهن ثيب أمرها بيد رجل غير ولي فأنكحها فبلغ ذلك عمر فجلد الناكح والمنكح ورد نكاحها» رواه الشافعي والدارقطني (٣) . ٤٢٥٥ - وعن الشعبي قال: «ما كان أحد من أصحاب النبي ﷺ أشد في

стр. 1443

النكاح بغير ولي من علي كان يضرب فيه» رواه الدارقطني (١) . [٢٩/١٢] باب في المرأة يزوجها وليان برجلين فهي للأول منهما ٤٢٥٦ - عن سمرة بن جندب أن رسول الله ﷺ قال: «أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما» رواه الخمسة وحسنه الترمذي ورواه الحاكم، وقال: صحيح على شرط البخاري، قال في "الخلاصة": والأمر كما قال، انتهى. وصححه أبو زرعة وأبو حاتم قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العمل لا نعلم بينهم في ذلك اختلافًا إذا زوج أحد الوليين قبل الآخر فنكاح الأول جائز ونكاح الآخر مفسوخ، فإذا زوجا جميعًا فنكاحهما جميعًا مفسوخ، وهو قول الثوري وأحمد وإسحاق، انتهى. وتقدم (٢) هذا الحديث في كتاب البيع. [٢٩/١٣] باب ما جاء في تزويج الأب ابنته الصغيرة واشتراط رضاء البالغة ٤٢٥٧ - عن عائشة «أن النبي ﷺ تزوجها وهي بنت ست سنين وأدخلت عليه وهي بنت تسع سنين، ومكثت عنه تسعًا» متفق عليه (٣) ، وفي رواية: «تزوجها وهي بنت سبع سنين وزفت إليه وهي بنت تسع سنين» رواه أحمد ومسلم (٤) .

стр. 1444

٤٢٥٨ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها» رواه الجماعة إلا البخاري (١) ، وفي رواية لأحمد ومسلم وأبي داود والنسائي (٢) : «والبكر يستأمرها أبوها» وفي رواية لأحمد والنسائي (٣) : «واليتيمة تستأذن في نفسها» وفي رواية لأبي داود والنسائي وصححه ابن حبان (٤) وقال البيهقي: رواته ثقات: «ليس للولي مع الثيب أمر، واليتيمة تستأمر وصماتها إقرارها» . ٤٢٥٩ - وعن الخنساء بنت خدام الأنصارية: «أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك فأتت النبي ﷺ فرد نكاحها» أخرجه الجماعة إلا مسلمًا (٥) .

стр. 1445

٤٢٦٠ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا البكر حتى تُستَأْذن، قالوا: يا رسول الله! وكيف أذنها؟ قال: أن تسكت» رواه الجماعة (١) . ٤٢٦١ - وعن عائشة قالت: «قلت: يا رسول الله! تستأمر النساء في أبضاعهن؟ قال: نعم، قلت: إن البكر تستأمر فتستحي فتسكت، قال: سكاتها إذنها» وفي رواية: قالت: قال رسول الله ﷺ «البكر تستأذن، قلت: إن البكر تستأذن فتستحي؟ قال: إذنها صماتها» متفق عليهما (٢) . ٤٢٦٢ - وعن أبي موسى أن النبي ﷺ قال: «تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فهو إذنها، وإن أبت فلا جواز عليها» (*) رواه الخمسة إلا ابن ماجه وأخرجه ابن حبان والحاكم وأبو يعلى والبزار والطبراني (٣) قال في "مجمع

стр. 1446

الزوائد": ورجال أحمد رجال الصحيح. ٤٢٦٣ - وعن ابن عباس «أن جارية بكرًا أتت رسول الله ﷺ ، فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها النبي ﷺ » رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والدارقطني (١) ، ورواه الدارقطني (٢) أيضًا عن عكرمة عن النبي ﷺ مرسلًا وذكر أنه أصح وأخرجه ابن أبي شيبة، قال الحافظ: ورجاله ثقات وأعل بالإرسال. ٤٢٦٤ - وعن ابن عمر قال: «توفي عثمان بن مظعون وترك ابنته من خولة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص، فأوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون، قال عبد الله: وهما خالاي فخطبت إلى قدامة بن مظعون ابنة عثمان بن مظعون، فزوجنيها ودخل المغيرة ابن شعبة يعني إلى أمها، فأرغبها في المال فحطت إليه وحطت الجارية إلى هوى أمها فأبيا حتى ارتفع أمرهما إلى رسول الله ﷺ ، فقال قدامة بن مظعون: يا رسول الله! ابنة أخي أوصى بها إلي فزوجتها ابن عمتها، فلم أقصر بها في الصلاح ولا في الكفاءة، ولكنها امرأة وإنما حطت إلى هوى أمها، فقال رسول الله ﷺ : هي يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها، قال: فانتزعت والله مني بعد أن ملكتها، فزوجوها المغيرة بن شعبة» رواه أحمد والدارقطني (٣) قال في "مجمع

стр. 1447

الزوائد": ورجال أحمد ثقات. ٤٢٦٥ - وعن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «آمروا النساء في بناتهن» رواه أحمد وأبو داود (١) وفي إسناده مجهول. قوله: «تستأمر» أي يطلب الأمر منها. قوله: «خنساء» بخاء معجمة بعدها نون بوزن حمراء، وخدام بكسر الخاء المعجمة وتخفيف المهملة. قوله: «فحطت إليه» أي: مالت إليه وأسرعت، وهو بفتح الحاء المهملة وتشديد الطاء المهملة. ٤٢٦٦ - وعن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: «جاءت فتاة إلى رسول الله ﷺ فقالت: إني أبي زوجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته، قال: فجعل الأمر إليها، فقالت: قد أجزت ما صنع أبي، ولكن أردت أن أعلم النساء إنه ليس إلى الآباء من الأمر شيء» رواه ابن ماجه (٢) . ٤٢٦٧ - ورواه أحمد والنسائي (٣) حديث ابن بريدة عن عائشة ورجال ابن ماجه رجال الصحيح. [٢٩/١٤] باب ما جاء في الابن يزوج أمه ٤٢٦٨ - عن أم سلمة «أنها لما بعث النبي ﷺ بخطبتها، قالت: ليس أحدًا من أولادي شاهد ولا غايب يكره ذلك، فقالت لابنها: يا عمر قم فزوج رسول الله

стр. 1448

- ﷺ فزوجه» رواه أحمد والنسائي (١) وقد أعل الحديث بأن عمر المذكور كان صغيرًا وقت التزويج وقيل: المراد بعمر بن الخطاب وهو ابن عمها، وقال ابن سعد في "الطبقات": ولي تزويجها منه ﷺ سلمة بن أبي سلمة، وقال الأمام أحمد: إن النكاح بغير ولي من خصائص النبي ﷺ . [٢٩/١٥] باب ما جاء في العضل ٤٢٦٩ - عن معقل بن يسار قال: «كانت لي أخت تخطب إلي فأتاني ابن عم لي، فأنكحتها إياه ثم طلقها طلاقًا له رجعة، ثم تركها حتى انقضت عدتها، فلما خطبت إلي أتاني يخطبها، قلت: لا والله لا أنكحها أبدًا، قال: ففي نزلت هذه الآية: ((وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ)) [البقرة:٢٣٢] الآية، قال: فكفرت عن يميني وأنكحتها إياه» رواه البخاري وأبو داود والترمذي وصححه (٢) ولم يذكر التكفير وفيه في رواية البخاري (٣) : «وكان رجلًا لا بأس به، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه» وهو حجة في اعتبار الولي.

стр. 1449

[٢٩/١٦] باب الشهادة في النكاح ٤٢٧٠ - عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «البغايا اللاتي ينكحن أنفسهن بغير بينة» رواه الترمذي (١) ، وقال: هذا حديث غير محفوظ لا نعلم أحدًا رفعه إلا ما روي عن عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة مرفوعًا، وروي عن عبد الأعلى عن سعيد موقوفًا، والصحيح ما روي عن ابن عباس: «لا نكاح إلا ببينة» وقال في "المنتقى": عبد الأعلى ثقة فيقبل رفعه وزيادته. ٤٢٧١ - وعن عمران بن حصين عن النبي ﷺ قال: «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل» ذكره أحمد بن حنبل في رواية ابنه عبد الله، وأخرجه الدارقطني والبيهقي (٢) ، والحديث في إسناده عبد الله بن محرز متروك. ٤٢٧٢ - ورواه الشافعي (٣) من وجه آخر عن الحسن مرسلًا وقال: هذا وإن كان منقطعًا، فإن أكثر أهل العلم يقولون به. ٤٢٧٣ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «لا نكاح إلا بولي

стр. 1450

وشاهدي عدل فإن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي له» رواه الدارقطني (١) وقد تكلم في إسناد الحديث. ٤٢٧٤ - وأخرج مالك في الموطأ (٢) عن أبي الزبير المكي: «أن عمر بن الخطاب أتى بنكاح لم يشهد عليه إلا رجل وامرأة، فقال: هذا نكاح السر ولا أجيزه، ولو كنت تقدمت فيه لرجمت» . ٤٢٧٥ - وعن أبي هريرة مرفوعًا: «لا نكاح إلا بأربعة خاطب وولي وشاهدي عدل» رواه البيهقي (٣) ، وقال: في إسناده المغيرة بن موسى الزهري، قال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن عدي: ثقة، ورواه الدارقطني (٤) من رواية عائشة وقال: في إسناده مجهول، قال الرافعي: وروي موقوفًا، قال في "خلاصة البدر": أخرجه كذلك البيهقي في "خلافياته" (٥) عن ابن عباس، ثم قال: وله شاهد بإسناد صحيح فذكره، انتهى. وفي الباب أحاديث يقوي بعضها بعضًا. قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ومن بعدهم من التابعين وغيرهم، قالوا: لا نكاح إلا بشهود ولم يختلف في ذلك من مضى منهم، وإنما اختلف أهل العلم فيما إذا شهد واحد بعد واحد، فقال أكثر أهل العلم من الكوفة وغيرهم: لا يجوز النكاح حتى يشهد الشاهدان معًا عند عقدة النكاح،

стр. 1451

وقد روى بعض أهل المدينة إذا شهد واحد بعد واحد فهو جائز إذا أعلنوا ذلك وهو قول مالك بن أنس وغيره، وقال بعض أهل العلم: يجوز شهادة رجل وامرأتين في النكاح، وهو قول أحمد وإسحاق، انتهى كلام الترمذي. [٢٩/١٧] باب ما جاء في الكفاءة في النكاح ٤٢٧٦ - عن عبد الله بن بريدة قال: «جاءت فتاة إلى رسول الله ﷺ فقالت: إن إبي زوجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته، قال: فجعل الأمر إليها، فقالت: قد أجزت ما صنع أبي، ولكن أردت أن أعلم النساء أن ليس إلى الآباء من الأمر شيء» رواه ابن ماجه بإسناد رجاله رجال الصحيح (١) . ٤٢٧٧ - ورواه أحمد والنسائي من حديث ابن بريدة عن عائشة، وقد تقدم (٢) . ٤٢٧٨ - وعن عمر قال: «لأمنعن تزوج ذوات الأحساب إلا من الأكفاء» رواه الدارقطني (٣) . ٤٢٧٩ - وعن أبي حاتم المزني قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير، قالوا: يا رسول الله وإن كان فيه قال: إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه ثلاث

стр. 1452

مرات» رواه الترمذي (١) وقال: هذا حديث حسن. ٤٢٨٠ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله أذهب عنكم عبيّة الجاهلية وفخرها بالآباء، الناس بنو آدم وآدم من تراب مؤمن تقي وفاجر شقي، لينتهين أقوام يفتخرون برجال إنما هم فحم من فحم جهنم، أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع النتن بأنفها» رواه أبو داود والترمذي وحسنه ورواه البيهقي بإسناد حسن واللفظ له (٢) . ٤٢٨١ - وعن الحسن عن سمرة أن النبي ﷺ قال: «الحسب المال، والكرم التقوى» رواه الترمذي (٣) ، وقال: حديث حسن صحيح غريب. ٤٢٨٢ - وعن عائشة «أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة وكان ممن شهد بدرًا مع النبي ﷺ تبنى سالمًا وأنكحه بنت أخيه الوليد بن عتبة بن ربيعة وهو مولى امرأة من الأنصار» رواه البخاري والنسائي وأبو داود (٤) .

стр. 1453

٤٢٨٣ - وعن حنظلة بن أبي سفيان الجمحي عن أمه قالت: «رأيت أخت عبد الرحمن بن عوف تحت بلال» رواه الدارقطني (١) . ٤٢٨٤ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «العرب بعضهم أكفاء بعض إلا حائكًا أو حجامًا» رواه الحاكم (٢) وفي إسناده راو لم يسم، واستنكره أبو حاتم فقال: هذا كذب لا أصل له، وقال في موضع آخر: باطل، وقال الدارقطني في "العلل": لا يصح. ٤٢٨٥ - وعن أبي هريرة «أن أبا هند حجم النبي ﷺ في اليافوخ، فقال النبي ﷺ : يا بني بياضة أنكحوا أبا هند وأنكحوا إليه» رواه أبو داود والحاكم (٣) وحسنه الحافظ في "التلخيص"، وقال في "بلوغ المرام": رواه أبو داود والحاكم بسند جيد. ٤٢٨٦ - وعن فاطمة بنت قيس: أن النبي ﷺ قال لها: «انكحي أسامة» رواه مسلم (٤) .

стр. 1454

٤٢٨٧ - وقد صح (١) أن بلالًا نكح هالة بنت عوف أخت عبد الرحمن بن عوف. ٤٢٨٨ - وعرض عمر بن الخطاب ابنته حفصة على سلمان (٢) . ٤٢٨٩ - وعن عائشة: «أن بريرة كانت تحت عبد فلما اعتقتها قال لها رسول الله ﷺ اختاري: فإن شئت أن تمكثي تحت هذا العبد، وإن شئت أن تفارقيه» رواه أحمد والدارقطني (٣) وفي لفظ متفق عليه (٤) : «قال: خيرت بريرة عن زوجها حين عتقت» ولمسلم (٥) عنها: «أن زوجها كان عبدًا» وفي رواية عنها (٦) : «كان حرًا» قال في "بلوغ المرام": والأول أثبت. ٤٢٩٠ - وصح عن ابن عباس عند البخاري (٧) إنه كان عبدًا، انتهى. وقال الشافعي: أصل الكفاءة في النكاح حديث بريرة. قوله: «الجعل» بضم الجيم وفتح العين المهملة، هو دويبة أرضية تدهده أي تدحرج وزنا ومعنى، «والعبية» بضم العين المهملة وكسرها وتشديد الباء الموحدة

стр. 1455

المكسورة بعدها مثناة تحتية مشددة هي الكبر والفخر. [٢٩/١٨] باب استحباب الخطبة في النكاح وما يدعى به للمتزوج ٤٢٩١ - عن ابن مسعود قال: «علمنا رسول الله ﷺ التشهد في الحاجة: أن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ويقرأ ثلاث آيات ففسرها سفيان الثوري ((اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)) [آل عمران:١٠٢] ((وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)) [النساء:١] ((اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا)) [الأحزاب:٧٠] الآية» رواه الترمذي وصححه (١) ، وقال في "بلوغ المرام": حسنه الترمذي والحاكم. ٤٢٩٢ - وعن إسماعيل بن إبراهيم عن رجل من بني سليم قال: «خطبت إلى النبي ﷺ أمامة بنت عبد المطلب فأنكحني من غير أن نتشهد» رواه أبو داود والبخاري في "تاريخه الكبير" (٢) ، وقال: إسناده مجهول. ٤٢٩٣ - وعن أبي هريرة: «أن النبي ﷺ كان إذا رأى إنسانًا تزوج قال: بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير» رواه الخمسة إلا النسائي وصححه

стр. 1456

الترمذي وابن حبان والحاكم على شرط مسلم (١) . ٤٢٩٤ - وعن عقيل بن أبي طالب: «أنه تزوج امرأة من بني جسيم، فقالوا: بالرفاء والبنين، فقال: لا تقولوا هكذا، ولكن قولوا كما قال رسول الله ﷺ : اللهم بارك لهم وبارك عليهم» رواه النسائي وابن ماجه وأحمد (٢) بمعناه وفي رواية له (٣) : «لا تقولوا ذلك فإن النبي ﷺ قد نهى عن ذلك قولوا: بارك الله فيك وبارك لك فيها» والحديث قال الحافظ في "الفتح": رجاله ثقات إلا أن الحسن لم يسمع من عقيل فيما يقال، وفي رواية للبيهقي: قال شعبة: قلت لأبي إسحاق: هذه القصة في خطبة النكاح وفي غيره؟ قال: في كل حاجة. ٤٢٩٥ - وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «تزوجت؟ قلت: نعم، قال: بارك الله لك» رواه مسلم (٤) . [٢٩/١٩] باب ما جاء في الزوجين يوكلان واحدًا في العقد ٤٢٩٦ - عن عقبة بن عامر: «أن النبي ﷺ قال لرجل أترى أن أزوجك فلانة، قال: نعم، وقال للمرأة: أترضين أن أزوجك فلانًا؟ قالت: نعم، فزوج

стр. 1457

أحدهما صاحبه فدخل بها ولم يفرض لها صداقًا ولم يعطها شيئًا، وكان ممن شهد الحديبية له سهم بخيبر فلما حضرته الوفاة، قال: إن رسول الله ﷺ زوجني فلانة ولم أفرض لها صداقًا ولم أعطها شيئًا، وإني أشهدكم أني أعطيتها من صداقها سهمي بخيبر، فأخذت سهمًا فباعته بمائة ألف» رواه أبو داود (١) وسكت عنه أبو داود والمنذري، وفي إسناده عبد العزيز بن يحيى بن الأصبع وهو صدوق. ٤٢٩٧ - وذكر البخاري في "صحيحه" (٢) «أن عبد الرحمن بن عوف قال لأم حكيم بنت قارض: أتجعلين أمرك إلي؟ قالت: نعم، قال: فقد تزوجتك» . [٢٩/٢٠] باب ما جاء في نكاح المتعة ونسخها وتحريمها إلى يوم القيامة ٤٢٩٨ - عن ابن مسعود قال: قال: «كنا نغزو مع رسول الله ﷺ ليس معنا نساء، فقلنا: ألا نختصي فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا بعد أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل، ثم قرأ عبد الله: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ)) [المائدة:٨٧] الآية» متفق عليه (٣) .

стр. 1458

٤٢٩٩ - وعن أبي جمرة قال: «سألت ابن عباس عن متعة النساء فرخص لنا، فقال له مولىً له: إنما ذلك في الحال الشديد وفي النساء قلة أو نحوه فقال ابن عباس: نعم» رواه البخاري (١) . ٤٣٠٠ - وعن محمد بن كعب عن ابن عباس قال: «إنما كانت المتعة في أول الإسلام كان الرجل يقدم البلد ليس له بها معرفة فيتزوج امرأة بقدر ما يرى أنه يقيم فتحفظ له متاعه وتصلح له شيئه، حتى نزلت هذه الآية: ((إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانِهِمْ)) [المؤمنون:٦] قال ابن عباس: فكل فرج سواهما حرام» رواه الترمذي (٢) بإسناد ضعيف وقد روى البيهقي وأبو عوانة (٣) في "صحيحه" رجوع ابن عباس. ٤٣٠١ - وعن علي: «أن رسول الله ﷺ نهى عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر» وفي رواية: «نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن لحوم الحمر الأنسية» متفق عليهما (٤) .

стр. 1459

٤٣٠٢ - وعن سلمة بن الأكوع قال: «رخص لنا رسول الله ﷺ في متعة النساء عام أو طاس ثلاثة أيام ثم نهى عنهما» رواه أحمد ومسلم (١) . ٤٣٠٣ - وعن سبرة الجهني «أنه غزا مع النبي ﷺ فتح مكة، قال: فأقمنا بها خمسة عشر فأذن لنا رسول الله ﷺ في متعة النساء وذكر الحديث إلى أن قال: فلم أخرج حتى حرمها رسول الله ﷺ » وفي رواية: «أنه كان مع النبي ﷺ فقال: يا أيها الناس إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيلها، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا» رواه أحمد ومسلم (٢) ، وفي لفظ لمسلم (٣) من حديث سبرة قال: «أمرنا رسول الله ﷺ بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة ثم لم نخرج منها حتى نهانا عنها»

стр. 1460

ولأحمد وأبي داود (١) عنه: «أن رسول الله ﷺ في حجة الوداع نهى عن نكاح المتعة» وقال الحازمي في كتاب "الناسخ والمنسوخ" بعد أن ذكر حديث ابن مسعود المذكور في الباب: وهذا الحكم كان مباحًا مشروعًا في صدر الإسلام، وإنما أباحه النبي ﷺ للسبب الذي ذكره ابن مسعود، وإنما ذلك يكون في أسفارهم ولم يبلغنا أن النبي ﷺ أباحه لهم وهم في بيوتهم، ولهذا نهاهم عنه غير مرة، ثم أباحه لهم في أوقات مختلفة حتى حرمت عليهم في آخر أيامه ﷺ ، وذلك في حجة الوداع، وكان تحريم تأبيد لا توقيت، فلم يبق اليوم في ذلك خلاف بين فقهاء الأمصار وأئمة الأمة إلا شيئًا ذهب إليه بعض الشيعة. [٢٩/٢١] باب ما جاء في تحريم نكاح المحلل ٤٣٠٤ - عن ابن مسعود قال: «لعن رسول الله ﷺ المحلل والمحلل له» رواه أحمد والنسائي والترمذي (٢) وصححه ابن القطان وابن دقيق العيد على شرط البخاري. ٤٣٠٥ - وأخرجه الخمسة إلا النسائي (٣) من حديث علي مثله وصححه

стр. 1461

ابن السكن. ٤٣٠٦ - وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ : «ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فهو المحلل لعن الله المحلل والمحلل له» رواه ابن ماجه (١) وقد تكلم في إسناده وله شواهد.

стр. 1462

[٢٩/٢٢] باب ما جاء في نكاح الشغار ٤٣٠٧ - عن نافع عن ابن عمر: «أن رسول الله ﷺ نهى عن الشغار والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، وليس بينهما صداق» رواه الجماعة (١) لكن الترمذي لم يذكر تفسير الشغار وأبو داود جعله من كلام نافع وهو كذلك في رواية متفق عليها. ٤٣٠٨ - وعن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «لا شغار في الإسلام» رواه مسلم (٢) . ٤٣٠٩ - وعن أبي هريرة قال: «نهى النبي ﷺ عن الشغار، والشغار أن يقول الرجل زوجني ابنتك وأزوجك ابنتي أو زوجني أختك وأزوجك أختي» رواه أحمد ومسلم (٣) .

стр. 1463

٤٣١٠ - وعن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج «أن العباس بن عبد الله بن عباس: أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته وأنكحه عبد الرحمن ابنته، وقد كانا يجعلان صداقًا فكتب معاوية بن أبي سفيان إلى مروان بن الحكم يأمره بالتفريق بينهما، وقال في كتابه: هذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله ﷺ » رواه أحمد وأبو داود (١) ، وفي إسناده محمد بن إسحاق، وقد اختلف في الاحتجاج بحديثه. ٤٣١١ - وعن عمران بن حصين أن النبي ﷺ قال: «لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام ومن انتهب فليس منا» رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه (٢) . قوله: «الشغار» بمعجمتين الأولى مكسورة. [٢٩/٢٣] باب الشروط في النكاح وما نهى عنه منها ٤٣١٢ - عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ : «أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج» رواه الجماعة (٣) .

стр. 1464

٤٣١٣ - وعن أبي هريرة: «أن النبي ﷺ نهى أن يخطب الرجل على خطبة أخيه، أو يبيع على بيعه ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفي ما في صحفتها أو إناها فإنما رزقها على الله» متفق عليه (١) ، وفي لفظ متفق عليه (٢) : «نهى أن تشترط المرأة طلاق أختها» . ٤٣١٤ - وعن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال: «لا يحل أن تنكح امرأة بطلاق أخرى» رواه أحمد (٣) . ٤٣١٥ - وقد تقدم (٤) في كتاب البيع حديث عمرو بن عوف المزني أن رسول الله ﷺ قال: «المسلمون على شروطهم إلا شرطًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا» رواه الترمذي، وصححه، وصححه ابن حبان والحاكم على شرطهما وأخرجه أحمد وأبو داود والدارقطني (٥) مرفوعًا، وعلقه البخاري جازمًا به في الإجارة. ٤٣١٦ - وتقدم (٦) حديث عائشة عن النبي ﷺ أنه قال: «ما بال أقوم يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله، من اشترط شرطًا ليس في كتاب الله فليس له، وإن اشترط مائة شرط، شرط الله أحق وأوثق» متفق عليه، وذلك كمن

стр. 1465

اشترطت ألا يتزوج عليها أو لا يتسرى فهذا من الشروط المنهي عنها بقوله ﷺ : «إلا شرطًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا» وأما إذا اشترطت المرأة ألا يخرجها من البلد فليس فيه تحريم ما أحل الله، ولا تحليل ما حرم الله، لأن جواز إخراجها من بلدها هو في الحقيقة حق للزوج قد أسقطه بالشرط فيلزمه الوفاء به عملًا بقوله ﷺ : «أحق الشروط ما استحللتم به الفروج» (١) وبقوله تعالى: ((أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)) [المائدة:١] وحديث: «المسلمون على شروطهم» (٢) قال الترمذي والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ منهم عمر بن الخطاب، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق، انتهى. ولا يتعارض هذه الأحاديث حديث عائشة: «ما بال أقوام» (٣) إلخ، لأن هذه الشروط التي لم تحرم حلالًا ولا تحل حرامًا ثابتة في كتاب الله بقوله تعالى: ((أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)) [المائدة:١] . [٢٩/٢٤] باب نكاح الزاني والزانية ٤٣١٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «الزاني المجلود لا ينكح إلا مثله» رواه أحمد وأبو داود (٤) ، قال في "بلوغ المرام": ورجاله ثقات. ٤٣١٨ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص: «أن رجلًا من المسلمين استأذن رسول الله ﷺ في امرأة يقال لها أم مهزول، وكانت تسافح وتشترط له أن

стр. 1466

تنفق عليه. قال: فاستأذن النبي ﷺ وذكر له أمرها فقرأ عليه نبي الله: ((وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ)) [النور:٣] » رواه أحمد والطبراني في "الكبير" و"الأوسط" (١) ، قال في "مجمع الزوائد": ورجال أحمد ثقات. ٤٣١٩ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن مرثد بن أبي مرثد الغنوي كان يحمل الأسارى بمكة، وكان بمكة بغي يقال لها عناق وكانت صديقته، قال: فجئت إلى النبي ﷺ ، فقلت: يا رسول الله أنكح عناقًا؟ قال فسكت عني فنزلت: ((وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ)) [النور:٣] فدعاني فقرأ علي، وقال: لا تنكحها» رواه أبو داود والنسائي والترمذي (٢) ، قال المنذري: وأخرجه الترمذي والنسائي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله ﷺ . قال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. [٢٩/٢٥] باب حكم المرأة إذا فعلت فاحشة غير الزنا ٤٣٢٠ - عن عمرو بن الأحوص «أنه شهد حجة الوداع مع النبي ﷺ فحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ ثم قال: استوصوا بالنساء خيرًا فإنما هن عندكم عوان ليس تملكون منهن شيئًا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربًا غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن

стр. 1467

سبيلًا» أخرجه ابن ماجه والترمذي (١) وصححه وسيأتي إن شاء الله تعالى. ٤٣٢١ - وعن ابن عباس قال: «أتى رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن امرأتي لا ترد يد لامس! قال: غربها، قال: أخاف أن تتبعها نفسي، قال: فاستمتع بها» رواه أبو داود (٢) وقال الحافظ ابن حجر: حديث حسن صحيح، قال المنذري: رجال إسناده محتج بهم في الصحيحين، انتهى. وأخرجه البزار ورجال إسناده ثقات، وقال في "جامع الأصول": أخرجه أبو داود والنسائي، وقال: رفعه أحد الرواة إلى ابن عباس وأحدهم لم يرفعه، وقال: هذا الحديث ليس بثابت، وقال في غير الجامع: لا ترد يد لامس يعني أنها مطاوعة لمن طلب منها الزنية والفاحشة، انتهى. وقال الإمام أحمد: لا تمنع يد لامس تعطي من ماله قيل له: فإن أبا عبيدة يقول من الفجور، قال: ليس لنا إلا أنها تعطي من ماله، ولم يكن النبي ﷺ ليأمره بإمساكها وهي تفجر، وقال في "سبل السلام": ما معناه، قلت: الوجه الأول في غاية البعد؛ لأن النبي ﷺ لا يأمر الرجل أن يكون ديوثًا، والثاني لا يصح لأن التبذير لا يوجب أمره بطلاقها، فالأقرب أن المراد بها أنها سهلت الأخلاق ليس فيها نفور وحشمة عن الأجانب، لا أنها تأتي الفاحشة وكثير من النساء والرجال بهذه المثابة. [٢٩/٢٦] باب ذكر من تحرم من النساء ٤٣٢٢ - عن ابن عباس قال: «حرم من النسب سبع، ومن الصهر سبع، ثم قرأ هذه الآية: ((حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ)) [النساء:٢٣] إلى آخر الآية» ، أخرجه

стр. 1468

البخاري (١) . ٤٣٢٣ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: «أيما رجل نكح امرأة فدخل بها، فلا يحل له نكاح ابنتها، فإن لم يكن دخل بها فلينكح ابنتها، وأيما رجل نكح امرأة، فلا يحل أن ينكح أمها دخل بها أو لم يدخل» أخرجه الترمذي (٢) ، وقال: هذا حديث لا يصح من قبل إسناده إنما رواه ابن لهيعة والمثنى بن الصباح عن عمرو ابن شعيب والمثنى بن الصباح وابن لهيعة ضعيفان في الحديث، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم. قالوا: إذا تزوج الرجل المرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها حل له أن ينكح ابنتها، وإذا تزوج الابنة فطلقها قبل أن يدخل بها لم يحل له نكاح أمها، لقوله تعالى: ((وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ)) [النساء:٢٣] وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق، انتهى. وقال ابن حجر في تخريج "الكشاف": لم يرتق هذا الحديث إلى درجة الحسن. ٤٣٢٤ - وعن أبي سعيد الخدري قال: «لما كان يوم أوطاس أصبنا نساء كان لهن أزواج من المشركين فكرههن رجال فأنزل الله تعالى: ((وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ)) [النساء:٢٤] » رواه مسلم وأبو داود والترمذي (٣) ، وقال: حديث حسن، وفي رواية مسلم وأبى داود: «فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن» .

стр. 1469

تنبيه: حكم بنت الرجل من الزنا حكمها من النكاح في التحريم لحديث «واحتجبين منه يا سودة» متفق عليه من حديث عائشة وسيأتي (١) . وحديث جريج العابد فإنه قال لولد البغية حين رمته: «من أبوك، قال: راعي الغنم» رواه البخاري (٢) والإجماع على أن الأم تحرم على ولدها من الزنا لأنه من مائها فكذلك البنت تحرم على من هي من مائه والخلاف في ذلك مشهور ومما يستدل به حديث خالد بن اللجلاج عن أبيه: «أنه كان قاعدًا في السوق فمرت به امرأة تحمل صبيًا وثار الناس معها وثرت فيمن ثار، وانتهت إلى النبي ﷺ وهو يقول: من أبو هذا معك؟ فقال شاب: أنا أبوه يا رسول الله، وفيه: فأمر به فرجم» رواه أبو داود والنسائي وسيأتي في الحدود (٣) . [٢٩/٢٧] باب ما جاء من النهي عن الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها وما جاء من جواز الجمع بين امرأة رجل وبنته من غيرها ٤٣٢٥ - عن أبي هريرة قال: «نهى النبي ﷺ أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها» رواه الجماعة (٤) وفي رواية: «أنه نهى أن يجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة

стр. 1470

وخالتها» رواه الجماعة إلا ابن ماجه والترمذي (١) وفي لفظ لأبي داود وابن حبان والطبراني، والترمذي (٢) وقال: حسن صحيح من حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «لا تنكح المرأة على عمتها ولا العمة على بنت أخيها، ولا المرأة على خالتها ولا الخالة على بنت أختها لا الكبرى على الصغرى ولا الصغرى على الكبرى» . ٤٣٢٦ - وفي رواية لابن عدي من حديث ابن عباس: «إنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم» وفي إسنادها مقال وأخرجها ابن حبان (٣) . ٤٣٢٧ - ولأبي داود في "مراسيله" (٤) عن عيسى بن طلحة قال: «نهى النبي ﷺ أن تنكح المرأة على قرابتها مخافة القطيعة» . ٤٣٢٨ - ولأحمد والبخاري والترمذي (٥) من حديث جابر مثل اللفظ

стр. 1471

الأول في حديث أبي هريرة. ٤٣٢٩ - وعن ابن عباس: «أن رسول الله ﷺ كره أن يجمع بين العمة والخالة وبين الخالتين والعمتين» رواه أبو داود (١) بإسناد ضعيف. ٤٣٣٠ - وعن ابن عباس: «أنه جمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها بعد طلقتين وخلع» . ٤٣٣١ - وعن رجل من أهل مصر كانت له صحبة يقال له حبلة: «أنه جمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها» رواهما الدارقطني (٢) وأثر ابن عباس في إسناده أبو حزير بالحاء المهملة ثم الزاي اسمه عبد الله بن حسين ضعفه جماعة، ووثقه ابن معين وأبو زرعة وعلق له البخاري، قال الحافظ: فهو حسن الحديث وقال البخاري (٣) : جمع عبد الله بن جعفر بين ابنة علي وامرأة علي. [٢٩/٢٨] باب العدد المباح للحر والعبد وما خص به النبي - ص لى الله عليه وسلم - ٤٣٣٢ - عن قيس بن الحرث قال: «أسلمت وعندي ثمان نسوة فأتيت النبي ﷺ فذكرت له ذلك فقال: اختر منهن أربعًا» رواه أبو داود وابن ماجه (٤) بإسناد فيه مقال.

стр. 1472

٤٣٣٣ - وعن سالم عن أبيه: «أن غيلان أبو سلمة أسلم وله عشر نسوة فأسلمن معه، فأمره النبي ﷺ أن يختر منهن أربعًا» رواه أحمد والترمذي (١) وصححه ابن حبان والحاكم، وأعله البخاري وأبو زرعة، وصححه أيضًا البيهقي وابن القطان. ٤٣٣٤ - وعن نوفل بن معاوية: «أنه أسلم وتحته خمس نسوة فقال النبي ﷺ : أمسك أربعًا وفارق الأخرى» رواه الشافعي والبيهقي (٢) بإسناد غير قوي وهذان الحديثان شاهدان للأول. ٤٣٣٥ - وعن عمر بن الخطاب قال: «ينكح العبد امرأتين ويطلق تطليقتين وتعتد الأمة حيضتين» رواه الدارقطني (٣) وهو قول صحابي لا حجة فيه والظاهر أن العبد كالحر في جواز النكاح الأربع. ٤٣٣٦ - وعن قتادة عن أنس: «أن النبي ﷺ كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة وله يومئذ تسع نسوة» وفي رواية: «كان النبي ﷺ يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار وهن إحدى عشرة قلت لأنس وكان يطيقه، قال: كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين» رواه أحمد والبخاري (٤) .

стр. 1473

[٢٩/٢٩] باب ما جاء أن المملوك لا يتزوج بغير إذن سيده ٤٣٣٧ - عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «أيما عبد تزوج بغير إذن سيده فهو عاهر» رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وقال: حسن وأخرجه ابن حبان والحاكم وصححاه (١) . ٤٣٣٨ - وعن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «إذا نكح العبد بغير إذن مواليه فنكاحه باطل» رواه أبو داود (٢) وصحح وقفه. [٢٩/٣٠] باب الخيار للأمة إذا أعتقت تحت عبد ٤٣٣٩ - عن عائشة «أن بريرة كانت تحت عبد فلما أعتقتها قال لها رسول الله ﷺ : اختاري فإن شئت أن تمكثي تحت هذا العبد، وإن شئت أن تفارقيه» رواه أحمد والدارقطني (٣) . ٤٣٤٠ - وعن عائشة: «أن بريرة خيرها النبي ﷺ ، وكان زوجها عبدًا»

стр. 1474

رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه (١) . ٤٣٤١ - وعنها: «أن بريرة أعتقت وكان زوجها عبدًا فخيرها النبي ﷺ ، ولو كان حرًا لم يخيرها» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه (٢) . ٤٣٤٢ - وعنها: «أن بريرة أعتقت وهي عند مغيب عبد لآل أبي أحمد فخيرها رسول الله ﷺ وقال: إن قربك فلا خيار لك» رواه أبو داود (٣) بإسناد فيه عنعنعة ابن إسحاق. ٤٣٤٣ - قال الرافعي: وروي عن حفصة مثله. قلت: رواه الشافعي (٤) . ٤٣٤٤ - وعن ابن عباس قال: «كان زوج بريرة عبدًا أسودًا يقال له: مغيب عبد لبني فلان كأني أنظر إليه يطوف وراءها في سكك المدينة» رواه البخاري (٥) وفي لفظ: «أن زوج بريرة كان عبدًا أسودًا لبني مغيرة يوم أعتقت بريرة والله لكأني به في المدينة ونواحيها وأن دموعه لتسيل على لحيته يترضاها لتختاره فلم تفعل» رواه الترمذي وصححه (٦) وهو صريح ببقاء عبوديته يوم العتق.

стр. 1475

٤٣٤٥ - وعن عائشة قالت: «كان زوج بريرة حرًا فلما أعتقت خيرها النبي ﷺ فاختارت نفسها» رواه الخمسة (١) من رواية الأسود عن عائشة، قال البخاري (٢) : قول الأسود منقطع، ثم عائشة عمة القاسم وخالة عروة فروايتهما عنها أولى من رواته أجنبي، وقد روي عنها أنه كان عبدًا. [٢٩/٣١] باب ما جاء من النهي عن نكاح الأمة على الحرة ٤٣٤٦ - عن الحسن قال: «نهى النبي ﷺ أن تنكح الأمة على الحرة» رواه البيهقي وقال: مرسل إلا إنه في معنى الكتاب، ومعه قول جماعة من الصحابة، انتهى. وأخرجه سعيد بن منصور والطبراني مرسلًا أيضًا (٣) . ٤٣٤٧ - وأخرجه ابن أبي شيبة (٤) عن علي موقوفًا بسند حسن. ٤٣٤٨ - وعبد الرزاق والبيهقي (٥) عن جابر موقوفًا قال في "الخلاصة": وإسناده صحيح. [٢٩/٣٢] باب ما جاء في من أعتق أمته ثم تزوجها ٤٣٤٩ - عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : «أيما رجل كانت عنده
следующие страницы →