← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.

стр. 1471

الأول في حديث أبي هريرة. ٤٣٢٩ - وعن ابن عباس: «أن رسول الله ﷺ كره أن يجمع بين العمة والخالة وبين الخالتين والعمتين» رواه أبو داود (١) بإسناد ضعيف. ٤٣٣٠ - وعن ابن عباس: «أنه جمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها بعد طلقتين وخلع» . ٤٣٣١ - وعن رجل من أهل مصر كانت له صحبة يقال له حبلة: «أنه جمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها» رواهما الدارقطني (٢) وأثر ابن عباس في إسناده أبو حزير بالحاء المهملة ثم الزاي اسمه عبد الله بن حسين ضعفه جماعة، ووثقه ابن معين وأبو زرعة وعلق له البخاري، قال الحافظ: فهو حسن الحديث وقال البخاري (٣) : جمع عبد الله بن جعفر بين ابنة علي وامرأة علي. [٢٩/٢٨] باب العدد المباح للحر والعبد وما خص به النبي - ص لى الله عليه وسلم - ٤٣٣٢ - عن قيس بن الحرث قال: «أسلمت وعندي ثمان نسوة فأتيت النبي ﷺ فذكرت له ذلك فقال: اختر منهن أربعًا» رواه أبو داود وابن ماجه (٤) بإسناد فيه مقال.

стр. 1472

٤٣٣٣ - وعن سالم عن أبيه: «أن غيلان أبو سلمة أسلم وله عشر نسوة فأسلمن معه، فأمره النبي ﷺ أن يختر منهن أربعًا» رواه أحمد والترمذي (١) وصححه ابن حبان والحاكم، وأعله البخاري وأبو زرعة، وصححه أيضًا البيهقي وابن القطان. ٤٣٣٤ - وعن نوفل بن معاوية: «أنه أسلم وتحته خمس نسوة فقال النبي ﷺ : أمسك أربعًا وفارق الأخرى» رواه الشافعي والبيهقي (٢) بإسناد غير قوي وهذان الحديثان شاهدان للأول. ٤٣٣٥ - وعن عمر بن الخطاب قال: «ينكح العبد امرأتين ويطلق تطليقتين وتعتد الأمة حيضتين» رواه الدارقطني (٣) وهو قول صحابي لا حجة فيه والظاهر أن العبد كالحر في جواز النكاح الأربع. ٤٣٣٦ - وعن قتادة عن أنس: «أن النبي ﷺ كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة وله يومئذ تسع نسوة» وفي رواية: «كان النبي ﷺ يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار وهن إحدى عشرة قلت لأنس وكان يطيقه، قال: كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين» رواه أحمد والبخاري (٤) .

стр. 1473

[٢٩/٢٩] باب ما جاء أن المملوك لا يتزوج بغير إذن سيده ٤٣٣٧ - عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «أيما عبد تزوج بغير إذن سيده فهو عاهر» رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وقال: حسن وأخرجه ابن حبان والحاكم وصححاه (١) . ٤٣٣٨ - وعن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «إذا نكح العبد بغير إذن مواليه فنكاحه باطل» رواه أبو داود (٢) وصحح وقفه. [٢٩/٣٠] باب الخيار للأمة إذا أعتقت تحت عبد ٤٣٣٩ - عن عائشة «أن بريرة كانت تحت عبد فلما أعتقتها قال لها رسول الله ﷺ : اختاري فإن شئت أن تمكثي تحت هذا العبد، وإن شئت أن تفارقيه» رواه أحمد والدارقطني (٣) . ٤٣٤٠ - وعن عائشة: «أن بريرة خيرها النبي ﷺ ، وكان زوجها عبدًا»

стр. 1474

رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه (١) . ٤٣٤١ - وعنها: «أن بريرة أعتقت وكان زوجها عبدًا فخيرها النبي ﷺ ، ولو كان حرًا لم يخيرها» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه (٢) . ٤٣٤٢ - وعنها: «أن بريرة أعتقت وهي عند مغيب عبد لآل أبي أحمد فخيرها رسول الله ﷺ وقال: إن قربك فلا خيار لك» رواه أبو داود (٣) بإسناد فيه عنعنعة ابن إسحاق. ٤٣٤٣ - قال الرافعي: وروي عن حفصة مثله. قلت: رواه الشافعي (٤) . ٤٣٤٤ - وعن ابن عباس قال: «كان زوج بريرة عبدًا أسودًا يقال له: مغيب عبد لبني فلان كأني أنظر إليه يطوف وراءها في سكك المدينة» رواه البخاري (٥) وفي لفظ: «أن زوج بريرة كان عبدًا أسودًا لبني مغيرة يوم أعتقت بريرة والله لكأني به في المدينة ونواحيها وأن دموعه لتسيل على لحيته يترضاها لتختاره فلم تفعل» رواه الترمذي وصححه (٦) وهو صريح ببقاء عبوديته يوم العتق.

стр. 1475

٤٣٤٥ - وعن عائشة قالت: «كان زوج بريرة حرًا فلما أعتقت خيرها النبي ﷺ فاختارت نفسها» رواه الخمسة (١) من رواية الأسود عن عائشة، قال البخاري (٢) : قول الأسود منقطع، ثم عائشة عمة القاسم وخالة عروة فروايتهما عنها أولى من رواته أجنبي، وقد روي عنها أنه كان عبدًا. [٢٩/٣١] باب ما جاء من النهي عن نكاح الأمة على الحرة ٤٣٤٦ - عن الحسن قال: «نهى النبي ﷺ أن تنكح الأمة على الحرة» رواه البيهقي وقال: مرسل إلا إنه في معنى الكتاب، ومعه قول جماعة من الصحابة، انتهى. وأخرجه سعيد بن منصور والطبراني مرسلًا أيضًا (٣) . ٤٣٤٧ - وأخرجه ابن أبي شيبة (٤) عن علي موقوفًا بسند حسن. ٤٣٤٨ - وعبد الرزاق والبيهقي (٥) عن جابر موقوفًا قال في "الخلاصة": وإسناده صحيح. [٢٩/٣٢] باب ما جاء في من أعتق أمته ثم تزوجها ٤٣٤٩ - عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : «أيما رجل كانت عنده

стр. 1476

وليدة فعلمها فأحسن تعليمها وأدبها فأحسن تأديبها ثم أعتقها وتزوجها فله أجران، وأيما رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بي فله أجران، وأيما رجل مملوك أدى حق مواليه وحق ربه فله أجران» رواه الجماعة إلا أبا داود (١) ، فإنما له (٢) منه «من أعتق أمته ثم تزوجها كان له أجران» ، ولأحمد (٣) قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أعتق الرجل أمته ثم تزوجها بمهر جديد كان له أجران» . ٤٣٥٠ - وعن أنس «أن النبي ﷺ أعتق صفية وتزوجها، فقال له ثابت: ما أصدقها؟ قال: نفسها أعتقها وتزوجها» رواه الجماعة إلا الترمذي وأبا داود (٤) وفي لفظ للبخاري (٥) : «أعتق صفية وتزوجها وجعل عتقها صداقها» ، وفي لفظ للدارقطني (٦) : «أعتق صفية ثم تزوجها وجعل عتقها صداقها» ، وفي رواية لأحمد

стр. 1477

وأبي داود والترمذي (١) : «أعتق صفية وجعل عتقها صداقها» وفي رواية لأحمد (٢) : «أن النبي ﷺ اصطفى صفية بنت حيي فاتخذها لنفسه وخيرها أن يعتقها وتكون زوجته أو يلحقها بأهلها فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته» . [٢٩/٣٣] باب ما جاء في رد المرأة بالعيب وما جاء في العنين ٤٣٥١ - عن زيد بن كعب بن عجرة عن أبيه قال: «تزوج رسول الله ﷺ العالية من بني غفار، فلما دخلت عليه ووضعت ثيابها رأى بكشحها بياضًا، فقال: البسي ثيابك والحقي بأهلك، وأمر لها بالصداق» رواه الحاكم (٣) وفي إسناده جميل بن يزيد وهو مجهول واختلف عليه في شيخه اختلافًا كثيرًا ولأحمد (٤) : «فلما دخل عليها فوضع ثوبه وقعد على الفراش أبصر بكشحها بياضًا فانحاز عن الفراش، ثم قال: خذي عليك ثيابك، ولم يأخذ مما أتاها شيئًا» . ٤٣٥٢ - وعن عمر أنه قال: «أيما امرأة غر بها رجل بها جنون أو جذام أو برص، فلها مهرها بما أصاب منها وصداق الرجل على من غره» رواه مالك في

стр. 1478

"الموطأ" والدارقطني (١) ، وفي لفظ: «قضى عمر في البرصاء والجذماء والمجنونة إذا دخل بها فرق بينهما والصداق لها بمسيسته إياها وهو له على وليها» رواه الدارقطني (٢) وفي لفظ لسعيد ابن منصور ومالك وابن أبي شيبة (٣) من حديث عمر: «أيما رجل تزوج امرأة فدخل بها فوجدها برصاء أو مجنونة أو مجذومة فلها الصداق بمسيسه إياها وهو على من غره منها» . قال في "بلوغ المرام": ورجاله ثقات. ٤٣٥٣ - وروى سعيد (٤) أيضًا عن علي نحوه وزاد: «وبها قرن فزوجها بالخيار، فإن مسها فلها المهر بما استحل من فرجها» . ٤٣٥٤ - وروى سعيد بن المسيب قال: «قضى عمر في العنين أن يؤجل سنة» قال في "بلوغ المرام": ورجاله ثقات (٥) . [٢٩/٣٤] باب ما جاء في أنكحة الكفار وإقرارهم عليها ٤٣٥٥ - عن عروة: «أن عائشة أخبرته أن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء: فنكاح منها: نكاح الناس اليوم يخطب الرجل إلى الرجل وليته أو بنته

стр. 1479

فيصدقها ثم ينكحها، ونكاح آخر: كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها: أرسلي إلى فلان فاستبظعي منه، ويعتزلها زوجها ولا يمسها حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبظع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب، وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد، فكان هذا النكاح يسمى نكاح الاستبظاع، ونكاح آخر: يجتمع الرهط دون العشرة فيدخلون على المرأة فيصيبونها كلهم، فإذا حملت ووضعت ومر ليال بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم، فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها، فتقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم، وقد ولدت فهو ابنك يا فلان فتسمي من أحبت باسمه، فيلحق به ولدها لا يستطيع أن يمتنع منه الرجل، ونكاح رابع: يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها، وهن البغايا ينصبن على أبوابهن الرايات ويكون علمًا فمن أرادهن دخل عليهن فإذا حملت إحداهن ووضعت جمعوا لها ودعوا لها القافة، ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون فالتاط به ودعي ابنه لا يمتنع من ذلك، فلما بعث الله محمدًا ﷺ بالحق هدم نكاح الجاهلية كله إلا نكاح الناس» رواه البخاري وأبو داود (١) . قوله: «أنحاء» جمع نحو أي ضرب وزنًا ومعنى. قوله: «طمثها» بفتح الطاء المهملة أي حيضها. قوله: «استبظعي» الاستبظاع طلب المباظعة وهو الجماع. [٢٩/٣٥] باب ما جاء في تحريم الجمع بني الأختين وحكم من أسلم وتحته أكثر من أربع ٤٣٥٦ - عن الضحاك بن فيروز عن أبيه قال: «أسلمت وعندي امرأتان

стр. 1480

أختان فأمر النبي ﷺ أن أطلق إحداهما» رواه الخمسة إلا النسائي (١) ، وفي لفظ الترمذي (٢) : «اختر أيهما شئت» والحديث قال في "بلوغ المرام": صححه ابن حبان والدارقطني، وأعله البخاري، وقال في "خلاصة البدر": قال الترمذي: حسن غريب، وقال البيهقي: إسناده صحيح. ٤٣٥٧ - وعن أم حبيبة: «أنها عرضت على النبي ﷺ أن ينكح أختها، فقال: لا تحل لي» أخرجاه (٣) . ٤٣٥٨ - وعن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: «أسلم غيلان الثقفي وعنده عشر نسوة في الجاهلية فأسلمن معه فأمره النبي ﷺ أن يختار منهن أربعًا» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي (٤) وصححه ابن حبان والحاكم وأعله البخاري وأبو زرعة وأبو حاتم وزاد أحمد (٥) في رواية: «فلما كان في عهد عمر طلق نساءه وقسم ماله بين بنيه فبلغ ذلك عمر فقال: إني لأظن الشيطان فيما يسترق من السمع سمع بموتك فقذفه في نفسك ولعلك لا تمكث إلا قليلًا وايم الله لتراجعن نساءك

стр. 1481

ولترجعن مالك أو لأورثهن منك ولآمرن بقبرك أن يجرم كما رجم قبر أبي رغال» وأخرجه النسائي والدارقطني، قال الحافظ: وإسناده ثقات، وحديث ابن عمر قد تقدم في باب العدد المباح للحر والعبد. قوله: «قبر أبي رغال» بكسر الراء المهملة بعدها غين معجمة وهو أبو ثقيف وكان من ثمود. أخرج أبو داود (١) عن ابن عمرو (٢) مرفوعًا: «سمعت النبي ﷺ حين خرجنا معه إلى الطائف فمررنا بقبر يقول هذا قبر أبي رغال وكان بهذا الحرم يدفع عنه فلما خرج أصابته النقمة التي أصابت قومه بهذا المكان فدفن فيه وآية ذلك أنه دفن غصن من ذهب إن أنتم نبشتم عنه أصبتموه معه» . [٢٩/٣٦] باب ما جاء في الزوجين الكافرين يسلم أحدهما قبل الآخر ٤٣٥٩ - عن ابن عباس: «أن النبي ﷺ رد ابنته زينب على زوجها أبي العاص بن الربيع بالنكاح الأول ولم يحدث شيئًا» رواه أحمد وأبو داود وصححه أحمد والحاكم (٣) وفي لفظ: «رد ابنته زينب على أبي العاص زوجها بنكاحها الأول بعد سنتين ولم يحدث صداقًا» رواه أحمد وابن ماجه (٤) ، وفي لفظ: «رد ابنته زينب على أبي العاص وكان إسلامها قبل إسلامه بست سنين على النكاح الأول ولم

стр. 1482

يحدث شهادة ولا صداقا» رواه أحمد وأبو داود (١) وكذلك الترمذي (٢) ، وقال فيه: «لم يحدث نكاحًا» وقال: هذا حديث ليس بإسناده بأس. ٤٣٦٠ - وقد روي (٣) بإسناد ضعيف عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن النبي ﷺ رد ابنته على أبي العاص بمهر جديد» قال الترمذي: في إسناده مقال، وقال أحمد: هذا حديث ضعيف، والحديث الصحيح الذي روي أنه أقرهما على النكاح الأول، وقال الدارقطني: هذا حديث لا يثبت، والصواب حديث ابن عباس أن النبي ﷺ ردها بالنكاح الأول. ٤٣٦١ - وعن ابن شهاب: «أن بلغه أن ابنة الوليد كانت تحت صفوان بن أمية فأسلمت يوم الفتح وهرب زوجها صفوان بن أمية من الإسلام فبعث إليه رسول الله ﷺ أمانًا وشهد حنينًا والطائف وهو كافر وامرأته مسلمة فلم يفرق النبي ﷺ حتى أسلم صفوان واستقرت عنده بذلك النكاح، قال ابن شهاب: وكان بين إسلام صفوان وبين إسلام زوجته نحو من شهر» مختصر من الموطأ وهو مرسل (٤) . ٤٣٦٢ - وعن ابن شهاب «أن أم حكيم ابنة الحرث بن هشام أسلمت يوم

стр. 1483

الفتح وهرب زوجها عكرمة بن أبي جهل حتى قدم اليمن فارتحلت أم حكيم حتى قدمت على زوجها باليمن ودعته إلى الإسلام فأسلم وقدم على رسول الله ﷺ فبايعه فثبتا على نكاحهما ذلك، قال ابن شهاب: ولم يبلغنا أن امرأة هاجرت إلى رسول الله ﷺ وزوجها كافر مقيم بدار الكفر إلا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها إلا أن يقدم زوجها مهاجرًا قبل أن تنقضي عدتها وأنه لم يبلغنا أن امرأة فرق بينها وبين زوجها إذا قدم وهي في عدتها» رواه عنه مالك في الموطأ (١) وهو مرسل. ٤٣٦٣ - وعن ابن عباس قال: «أسلمت امرأة فتزوجت فجاء زوجها، فقال: يا رسول الله إني كنت أسلمت وعلمت بإسلامي، فانتزعها رسول الله ﷺ من زوجها الآخر وردها إلى زوجها الأول» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وصححه ابن حبان والحاكم (٢) . [٢٩/٣٧] باب ما جاء في المرأة تسبى وزوجها بدار الشرك ٤٣٦٤ - عن أبي سعيد «أن النبي ﷺ يوم حنين بعث جيشًا إلى أوطاس فلقي عدوًا فقاتلوهم وظهروا عليهم وأصابوا لهم سبيًا فكان ناسًا من أصحاب النبي ﷺ تحرجوا من غشيانهم من أجل أزواجهم من المشركين فأنزل الله تعالى

стр. 1484

في ذلك ((وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ)) [النساء:٢٤] أي فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن» رواه مسلم وأبو داود والنسائي وكذلك أحمد (١) وليس عنده الزيادة في آخره بعد الآية والترمذي (٢) مختصرًا ولفظه: «أصبنا سبايا يوم أوطاس لهن أزواج في قومهم فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ فنزلت: ((وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ)) [النساء:٢٤] » . ٤٣٦٥ - وعن عرباض بن سارية «أن النبي ﷺ حرم وطئ السبايا حتى يضعن ما في بطونهن» رواه أحمد والترمذي (٣) ورجال إسناده ثقات. ٤٣٦٦ - وعن رويفع بن ثابت عن النبي ﷺ أنه قال: «لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر يسقي ماءه زرع غيره» أخرجه أبو داود والترمذي (٤) وحسنه، وصححه ابن حبان وحسنه البزار. ٤٣٦٧ - ورواه الحاكم (٥) من حديث ابن عباس بلفظ: «لا تسق بمائك زرع غيرك» وقال: صحيح الإسناد، وزاد أبو داود (٦) في الحديث: «ومن كان يؤمن بالله

стр. 1485

واليوم الآخر فلا يقع على امرأة من السبي حتى يستبريها» وستأتي (١) هذه الأحاديث وما في معناها في باب استبراء الأمة إذا ملكت وما أوردنا هنا فليس القصد إلا الاستدلال على حل السبايا سواء كن من ذوات الأزواج أو من غيرهن. * * *

стр. 1486

أبواب الصداق [٢٩/٣٨] باب جواز التزويج على القليل والكثير واستحباب القصد فيه ٤٣٦٨ - عن عامر بن ربيعة: «أن امرأة من بني فزارة تزوجت على نعلين فقال النبي ﷺ : أرضيت من نفسك ومالك بنعلين، فقالت: نعم فأجازه» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه (١) وخولف في ذلك. ٤٣٦٩ - وعن جابر أن رسول الله ﷺ قال: «لو أن رجلًا أعطى امرأة صداقًا ملا يديه طعامًا كانت له حلالاً» رواه احمد وأبو داود (٢) بمعناه وفي إسناده ضعف وقد رجح وقفه. ٤٣٧٠ - وعن أنس «أن النبي ﷺ رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة فقال: ما هذا؟ قال: تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب، فقال: بارك الله لك أولم ولو بشاة» رواه الجماعة (٣) ولم يذكر أبو داود «بارك الله لك» .

стр. 1487

٤٣٧١ - وعن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: «إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤنة» رواه أحمد والطبراني في "الأوسط" (١) وإسناده ضعيف ويشهد له الحديث بعده. ٤٣٧٢ - وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ : «خير الصداق أيسره» أخرجه أبو داود وصححه الحاكم (٢) . ٤٣٧٣ - وعن أبي هريرة قال: «كان صداقنا إذ كان فينا رسول الله ﷺ عشر أواقي» رواه النسائي وأحمد (٣) وزاد: «وطبق بيديه وذلك أربع مائة» ورجال إسناده ثقات. ٤٣٧٤ - وعن أبي سلمة قال: «سألت عائشة كم كان صداق رسول الله ﷺ لأزواجه، قالت: كان صداقه لأزواجه اثنا عشر أوقية ونش، قال: أتدري ما النش؟ قلت: لا، قالت: نصف أوقية فتلك خمسمائة درهم» رواه الجماعة إلا

стр. 1488

البخاري والترمذي (١) . ٤٣٧٥ - وعن أبي العجفي قال: سمعت عمر يقول: «لا تغلوا صداق النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى في الآخرة كان أولاكم بها النبي ﷺ ما أصدق رسول الله ﷺ امرأة من نسائه ولا أصدق امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشرة أوقية» رواه الخمسة وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم (٢) . ٤٣٧٦ - وعن أبي هريرة قال: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني تزوجت امرأة من الأنصار على أربع أواق فقال النبي ﷺ : على أربع أواق كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل، ما عندي ما نعطيك، ولكن عسى أن نبعثك في بعث تصيب منه، قال: فبعث بعثاً إلى بني عبس بعث ذلك الرجل فيهم» رواه مسلم (٣) . ٤٣٧٧ - عن عروة عن أم حبيبة «أن رسول الله ﷺ تزوجها وهي بأرض الحبشة زوجها النجاشي وأمهرها أربعة آلاف وجهزها من عنده وبعث بها مع شرحبيل بن حسنة ولم يبعث إليها رسول الله ﷺ بشيء وكان مهر نسائه

стр. 1489

أربعمائة درهم» رواه أحمد والنسائي (١) . ٤٣٧٨ - وعن سهل بن سعد قال: «زوج النبي ﷺ بخاتم من حديد» أخرجه الحاكم وهو طرف من الحديث المتقدم (٢) في أول كتاب النكاح وسيأتي في الباب الذي بعد هذا. ٤٣٧٩ - وعن علي ﵁ قال: «لا يكون المهر أقل من عشرة دراهم» أخرجه الدارقطني (٣) موقوفًا. [٢٩/٣٩] باب جعل تعليم القرآن صداقًا ٤٣٨٠ - عن سهل بن سعد «أن النبي ﷺ جاءته امرأة فقالت: يا رسول الله إني قد وهبت نفسي لك وقامت قيامًا طويلًا، فقام رجل فقال: يا رسول الله زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة، فقال رسول الله ﷺ : هل عندك من شيء تصدقها إياه، فقال: ما عندي إلا إزاري هذا، فقال النبي ﷺ : إن أعطيتها إزارك جلست لا إزار لك فالتمس شيئًا، فقال: ما أجد شيئًا، فقال: التمس ولو خاتمًا من حديد فالتمس فلم يجد شيئًا، فقال له النبي ﷺ : هل معك من القرآن؟ قال: نعم، سورة كذا وسورة كذا يسميها، فقال له النبي ﷺ : قد زوجتكما بما معك من القرآن» متفق عليه، وقد تقدم في أول الكتاب مطولًا وتقدم أيضًا في كتاب الإجارة (٤) .

стр. 1490

٤٣٨١ - وعن النعمان الأزدي قال: «زوج رسول الله ﷺ امرأة على سورة من القرآن، ثم قال: لا يكون لأحد بعدك» رواه سعيد في "سننه" (١) مرسلًا قال الحافظ: في إسناده من لا يعرف. [٢٩/٤٠] باب من تزوج ولم يسم صداقًا لزوجته حتى مات عنها ٤٣٨٢ - عن علقمة قال: «أتي عبد الله في امرأة تزوجها رجل ثم مات عنها ولم يفرض لها صداقًا ولم يكن دخل بها، قال: فاختلفوا إليه فقال: إن لها مهر نسائها ولها الميراث وعليها العدة فشهد معقل بن سنان الأشجعي أن النبي ﷺ قضى في بروع ابنة واشق بمثل ما قضى» رواه الخمسة وصححه الترمذي وأخرجه الحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم وأخرجه ابن حبان (٢) وصححه أيضًا ابن مهدي وصحح ابن حزم إسناده، وقال البيهقي: رواته ثقات، قال في "خلاصة البدر المنير": ومعقل بن سنان صحابي مشهور والاختلاف فيه لا يوهيه، وقال الشافعي: إن صح قلت به، قال أبو عبد الله الحافظ: شيخ الحاكم لو حضرت الشافعي لقمت على رؤوس أصحابه، وقلت: قد صح الحديث فقل به، قال الحاكم: هو كما قال شيخنا: هو صحيح على شرط الشيخين، انتهى. قوله: «بروع» بكسر الباء الموحدة قاله أصحاب الحديث، وقال الجوهري: الصواب فتحها، انتهى. وهذا الحديث قد ذكر الحافظ في "العواصم" من المصححين

стр. 1491

له غير من ذكر، وأن الترمذي نقل عن الإمام الشافعي الرجوع إليه والعمل به بمصر، وأنه حديث حسن صحيح، وروي عن ابن مسعود من غير وجه. [٢٩/٤١] باب ما جاء في تقدمة شيء من المهر قبل الدخول والرخصة في تركه ٤٣٨٣ - عن ابن عباس قال: «لما تزوج علي فاطمة قال له رسول الله ﷺ : أعطها شيئًا، قال: ما عندي شيء، قال: أين درعك الحطمية؟» رواه أبو داود والنسائي (١) وصححه الحاكم وفي رواية لأبي داود (٢) : «أن عليًا لما تزوج فاطمة أراد أن يدخل بها فمنعه رسول الله ﷺ حتى يعطيها شيئًا، فقال: يا رسول الله ليس لي شيء، فقال له: أعطها درعك الحطمية فأعطاها درعه ثم دخل بها» . ٤٣٨٤ - وعن عائشة قالت: «أمرني رسول الله ﷺ ألا أدخل امرأة على زوجها قبل أن يعطيها شيئًا» رواه أبو داود وابن ماجه (٣) وفي إسناده مقال. قوله: «الحطمية» بضم الحاء المهملة وفتح الطاء المهملة منسوبة إلى الحطم سميت بذلك لأنها تحطم السيوف. [٢٩/٤٢] باب حكم هدايا الزوج للمرأة وأوليائها ٤٣٨٥ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال:

стр. 1492

«أيما امرأة أنكحت على صداق أو حبًا أو عدة قبل عصمة النكاح فهو لها وما كان بعد عصمة النكاح فهو لمن أعطيه وأحق ما يكرم عليه الرجل ابنته أو أخته» رواه الخمسة إلا الترمذي (١) وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال الترمذي: وقد اختلف الحفاظ في الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب، وقد استوفيت الكلام على أحاديث عمرو بن شعيب في أبواب الوضوء فليرجع إليه فهو من نفائس الأبحاث. أبواب الوليمة والبناء على النساء وعشرتهن [٢٩/٤٣] باب استحباب الوليمة بالشاة فأكثر وجوازه بدونها ٤٣٨٦ - عن أنس بن مالك: «أن النبي ﷺ رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة فقال: ما هذا؟ قال: يا رسول الله! إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب، قال: بارك الله لك أولم ولو بشاة» متفق عليه واللفظ لمسلم وقد تقدم (٢) قريبًا. ٤٣٨٧ - وعن أنس قال: «ما أولم النبي ﷺ على شيء من نسائه ما أولم على زينب أولم بشاة» متفق عليه (٣) .

стр. 1493

٤٣٨٨ - وعنه: «أن النبي ﷺ أولم على صفية بتمر وسويق» رواه الخمسة إلا النسائي (١) ، وقال الترمذي: حسن غريب. ٤٣٨٩ - وعن صفية بنت شيبة قالت: «أولم النبي ﷺ على بعض نسائه بمدين من شعير» أخرجه البخاري (٢) . ٤٣٩٠ - وعن أنس قال: «أقام النبي ﷺ بين خيبر والمدينة ثلاث ليال يبني بصفية فدعوت المسلمين إلى وليمته فما كان فيها من خبز ولا لحم وما كان فيها إلا أن أمر بالانطاع فألقي عليها التمر والإقط والسمن، فقال المسلمون: إحدى أمهات المؤمنين أو ما ملكت يمينه، فقالوا: إن حجبها فهي إحدى أمهات المؤمنين وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه، فلما ارتحل وطأ لها خلفه ومد الحجاب» متفق عليه (٣) ، ولأحمد ومسلم (٤) في قصة صفية: «جعل وليمتها التمر والإقط السمن» . [٢٩/٤٤] باب ما جاء في إجابة الدعوة ٤٣٩١ - عن أبي هريرة قال: «شر الطعام طعام الوليمة يدعى لها الأغنياء

стр. 1494

ويترك الفقراء ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله» متفق عليه (١) ، وفي رواية لمسلم (٢) قال: قال رسول الله ﷺ : «شر الطعام طعام الوليمة يمنعها من يأتيها ويدعو لها من يأباها ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله» . ٤٣٩٢ - وعن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم إليها، وكان ابن عمر يأتي الدعوة في العرس وغير العرس، ويأتيها وهو صائم» متفق عليه (٣) ، وفي رواية: «إذا دعى أحدكم إلى الوليمة فليأتها» متفق عليه (٤) ، ورواه أبو داود (٥) وزاد: «فإن كان مفطرًا فليطعم، وإن كان صائمًا فليدع» وفي رواية، قال رسول الله ﷺ : «من دعي فلم يجب فقد عصى الله ورسوله، ومن دخل على غير دعوة دخل سارقًا وخرج مغيرًا» رواه أبو داود (٦) بإسناد ضعيف، وفي لفظ: «إذا

стр. 1495

دعي أحدكم أخاه فليجب» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (١) وفي لفظ: «إذا دعى أحدكم إلى وليمة عرس فليجب» وفي لفظ: «من دعي إلى عرس أو نحوه فليجب» رواهما مسلم وأبو داود (٢) . ٤٣٩٣ - وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن شاء طعم وإن شاء ترك» رواه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجه (٣) وقال فيه: «وهو صائم» . ٤٣٩٤ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا دعي أحدكم فليجب، فإن كان صائمًا فليصل، وإن كان مفطرًا فليطعم» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٤) وفي لفظ الجماعة إلا البخاري والنسائي: «إذا دعي أحدكم إلى الطعام وهو صائم، فليقل: إني صائم» . ٤٣٩٥ - وعنه عن النبي ﷺ : «إذا دعي أحدكم إلى الطعام فجاء مع الرسول فذلك أذن له» رواه أحمد وأبو داود (٥) ورجاله ثقات وفيه انقطاع.

стр. 1496

قوله: «فليصل» أي يدع، وقيل الصلاة الشرعية ويبعده رواية ابن السني: «فإن كان صائمًا دعى بالبركة» . ٤٣٩٦ - وعن الحسن قال: «دعي عثمان بن أبي العاص إلى ختان فأبى أن يجيب فقيل له، فقال: إنا كنا لا نأتي الختان على عهد رسول الله ﷺ ولا ندعى له» رواه أحمد (١) وفي إسناده ابن إسحاق والأحاديث السابقة تدل على شرعية إجابة دعوه الختان لأنها داخلة تحت مطلق الدعوة. [٢٩/٤٥] باب ما يصنع إذا اجتمع داعيان ٤٣٩٧ - عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: «إذا اجتمع الداعيان فأجب أقربهما بابًا، فإن أقربهما بابًا أقربهما جوارًا، فإذا سبق أحدهما فأجب الذي سبق» رواه أحمد وأبو داود (٢) بسند رجاله ثقات إلا أن أبا خالد يزيد بن عبد الرحمن الدلاني، فهو مختلف في توثيقه وتضعيفه، وقال في "بلوغ المرام": رواه أبو داود بسند ضعيف، وفي "التلخيص" إن إسناد هذا الحديث ضعيف، وقال في "الخلاصة": في إسناده مقال. ٤٣٩٨ - وعن عائشة «أنها سألت النبي ﷺ فقالت: إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال: إلى أقربهما منك بابًا» رواه أحمد والبخاري (٣) وهو يدل أن الأقرب أحق.

стр. 1497

[٢٩/٤٦] باب إجابة من قال لصاحبه ادع من لقيت وحكم الإجابة في اليوم الثاني والثالث ٤٣٩٩ - عن أنس قال: «تزوج النبي ﷺ فدخل بأهله فصنعت أمي أم سليم حيسًا فجعلته في تور، فقالت: يا أنس! اذهب به إلى النبي ﷺ فذهبت به فقال: ضعه. ثم قال: اذهب فادع لي فلانًا وفلانًا ومن لقيت فدعوت من سمى ومن لقيت» متفق عليه واللفظ لمسلم (١) . ٤٤٠٠ - وعن عبادة عن الحسن بن عبد الله عن عثمان الثقفي عن رجل من ثقيف يقال أن له معروفًا، وأثنى عليه إن لم يكن اسمه زهير بن عثمان فلا أدري ما اسمه، قال: قال رسول الله ﷺ : «الوليمة أول يوم حق، واليوم الثاني معروف، واليوم الثالث سمعة ورياء» رواه أحمد وأبو داود (٢) ، قال البخاري: لا يصح إسناده، وقال ابن عبد البر: في إسناده نظر. ٤٤٠١ - ورواه الترمذي (٣) من حديث ابن مسعود، قال: قال النبي ﷺ : «طعام أول يوم حق، وطعام الثاني سنة، وطعام يوم الثالث سمعة» قال الحافظ: واستغربه الترمذي ورجاله رجال الصحيح.

стр. 1498

٤٤٠٢ - وله شاهد عن أبي هريرة (١) عند ابن ماجة (٢) . (*) قوله: «حيسًا» بفتح الحاء المهملة بعدها ياء تحتية وسين مهملة، هو ما يتخذ من الأقط والتمر والسمن، والتور بالفوقانية إناء من نحاس. [٢٩/٤٧] باب من دعي فرأى منكرًا فلينكره وإلا فليرجع ٤٤٠٣ - قد سبق (٣) في خطبة العيد حديث أبي سعيد وفيه سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من رأى منكرًا فإن استطاع أن يغيره بيده فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» رواه أحمد ومسلم وأبو داود وسيأتي (٤) إن شاء الله في كتاب الجامع في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ٤٤٠٤ - وعن علي قال: «صنعت طعامًا فدعوت رسول الله ﷺ فجاءه فرأى في البيت تصاوير فرجع» رواه ابن ماجة (٥) ، ورجاله رجال الصحيح، وقد تقدمت (٦) الأحاديث في تحريم الصور في كتاب اللباس من كتاب الصلاة. ٤٤٠٥ - وعن عمر قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يدار عليها خمر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر

стр. 1499

فلا يدخل الحمام إلا بإزار، ومن كانت تؤمن بالله واليوم الآخر فلا تدخل الحمام» رواه أحمد (١) . ٤٤٠٦ - ويشهد له ما أخرجه الترمذي عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يعقد على مائدة يدار عليها الخمر» وقال الترمذي: حسن غريب وأخرجه الحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم، وأقره الذهبي وأخرجه النسائي مرفوعًا وجود إسناده الحافظ، وقد تقدم (٢) في أحاديث الحمام. [٢٩/٤٨] باب ما جاء في النثار ٤٤٠٧ - عن زيد بن خالد «أنه سمع النبي ﷺ ينهى عن النهبة والخليسة» رواه أحمد (٣) ، قال في "مجمع الزوائد": رواه أحمد والطبراني وفي إسناده رجل لم يسم. ٤٤٠٨ - وعن عبد الله بن يزيد الأنصاري «أن رسول الله ﷺ نهى عن المثلة والنهبة» رواه أحمد والبخاري (٤) . ٤٤٠٩ - وعن أنس أن النبي ﷺ قال: «من انتهب فليس منا» رواه أحمد والترمذي (٥) وصححه.

стр. 1500

٤٤١٠ - وأما حديث جابر «أن رسول الله ﷺ حضر في أملاك فأتي بأطباق عليها جوز ولوز وتمر فنثرت فقبضنا أيدينا، فقال: ما لكم لا تأخذون؟ فقالوا: لأنك نهيت عن النهباء. فقال: إنما نهيتكم عن نهباء العسكر، خذوا على اسم الله فجاذبنا وجاذبناه..» ذكره الجويني، فقد قال البيهقي: لا يثبت. وقال الحافظ: لا يوجد ضعيفًا فرضًا عن صحيح، وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات" (١) . ٤٤١١ - وقد سبق (٢) في آخر أبواب الأضاحي حديث عبد الله بن قرط وفيه «أنه ﷺ نحر خمس بدنات، فلما وجبت جنوبها قال: من شاء اقتطع» رواه أحمد وأبو داود وابن حبان وصححه، وقال في "المنتقى": احتج به من رخص في نثار العرس ونحوه. [٢٩/٤٩] باب ما جاء في الضرب بالدفوف واللهو في النكاح ٤٤١٢ - عن محمد بن حاطب قال: قال رسول الله ﷺ : «فصل بين الحلال والحرام الدف والصوت في النكاح» رواه الخمسة إلا أبا داود وحسنه الترمذي (٣) . ٤٤١٣ - وعن عائشة عن النبي ﷺ قال: «أعلنوا هذا النكاح، واضربوا

стр. 1501

عليه بالغربال» رواه ابن ماجة (١) بإسناد ضعيف، وقد أخرجه الترمذي (٢) بلفظ: قال رسول الله ﷺ : «أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد، واضربوا عليه بالدفوف» وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. ٤٤١٤ - وعنها «أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار فقال النبي ﷺ : يا عائشة! ما كان معكم من لهو فإن الأنصار يعجبهم اللهو» رواه أحمد والبخاري (٣) . ٤٤١٥ - وعن عمرو بن يحيى المازني عن جده أبي الحسن «أن النبي ﷺ كان يكره نكاح السر حتى يضرب بدف، ويقال: أتيناكم أتيناكم فحيونا نحييكم» رواه عبد الله بن أحمد في المسند (٤) ، وفي إسناده الحسين بن عبد الله بن ضميرة، قال في "مجمع الزوائد": وهو متروك. ٤٤١٦ - وعن ابن عباس قال: «أنكحت عائشة ذات قرابة لها من الأنصار فجاء رسول الله ﷺ فقال: أهديتم الفتاة؟ قالوا: نعم. قال: أرسلتم معها من يغني؟ قالت: لا. فقال رسول الله ﷺ : إن الأنصار قوم فيهم غزل، فلو بعثتم معها من يقول: أتيناكم أتيناكم فحيانا وحياكم» رواه ابن ماجة (٥) بإسناد فيه الأجلح، وثقه ابن معين والعجلى وضعفه النسائي.

стр. 1502

٤٤١٧ - وعن خالد بن ذكوان عن الربيع بنت معوذ قالت: «دخل علي النبي ﷺ غداة بُني علي، فجلس على فراشي كمجلسك مني، وجويريات يضربن بالدف يندبن من قتل من آبائي يوم بدر، حتى قالت إحداهن: وفينا نبي يعلم ما في غد. فقال النبي ﷺ : لا تقولي هكذا وقولي كما كنت تقولين» رواه الجماعة إلا مسلمًا والنسائي (١) . [٢٩/٥٠] باب الأوقات التي يستحب فيها البناء على النساء وما يقول إذا زفت إليه ٤٤١٨ - عن عائشة قالت: «تزوجني رسول الله ﷺ في شوال، فأي نساء النبي ﷺ كان أحضى عنده مني، وكانت عائشة تستحب أن يدخل نسائها في شوال» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٢) . ٤٤١٩ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: «إذا أفاد له امرأة أو خادمًا أو دابةً فليأخذ بناصيتها وليقل: اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه» رواه ابن

стр. 1503

ماجة وأبو داود (١) بمعناه، ورجال إسناده إلى عمرو بن شعيب ثقات، وأخرجه -أيضًا- أبو داود (٢) من حديث عمرو بن شعيب بلفظ «إذا تزوج أحدكم امرأة واشترى خادمًا فليقل: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه، وإذا اشترى بعيرًا فليأخذ بذروة سنامه وليقل مثل ذلك» وفي رواية «ثم ليأخذ بناصيتها وليدع بالبركة في المرأة والخادم» قال المنذري: وأخرج الحديث النسائي وابن ماجة (٣) ، وقد تقدم الكلام في اختلاف الأئمة في حديث عمرو بن شعيب. [٢٩/٥١] باب ما يكره من تزين النساء وما لا يكره ٤٤٢٠ - عن أسماء بنت أبي بكر قالت: «أتيت النبي ﷺ امرأة فقالت: يا رسول الله إن لي ابنة عريسًا وإنه أصابها حصبة فتمزق شعرها أفأصله؟ فقال رسول الله ﷺ : لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة» متفق عليه (٤) . ٤٤٢١ - وعن ابن مسعود «لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله تعالى وقال: ما لي لا ألعن من لعن رسول الله ﷺ » .

стр. 1504

٤٤٢٢ - وعن معاوية أنه قال «وتناول قصة من شعر سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن مثل هذه ويقول: إنما هلك بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم» متفق عليهما (١) . ٤٤٢٣ - وعنه قال: سمعت رسول الله ﷺ قال: «أيما امرأة أدخلت في شعرها من شعر غيرها، فإنما تدخله زورًا» رواه أحمد (٢) ، وفي لفظ «أيما امرأة زادت في شعرها شعرًا أليس منه فإنه زور يزيد فيه» رواه النسائي (٣) ومعناه متفق عليه (٤) . ٤٤٢٤ - وعن ابن مسعود قال: سمعت النبي ﷺ «ينهى عن النامصة والواشرة والواصلة والواشمة إلا من داء» . ٤٤٢٥ - وعن عائشة قالت: «كان النبي ﷺ يلعن القاشرة والمقشورة

стр. 1505

والواشمة والموشومة والواصلة والموصولة» رواهما أحمد (١) وحديث عائشة، قال في مجمع الزوايد: فيه من لم أعرفه من النساء. قوله: «عُريسًا» بضم العين وفتح الراء وتشديد الياء المكسورة تصغير عروس والعروس يقع على المرأة والرجل. قوله: «فيمرق» بالراء المهملة أي: تساقط وروي بالزاي. قوله: «الواصلة» هي التي تصل شعر المرأة شعر امرأة أخرى ليكثر شعر المرأة، والمستوصلة: هي التي فعل بها ذلك بإذنها. قوله: «الواشمة» هي فاعلة الوشم وهو شق الجلد تحت الشفة أو غيرها حتى يسيل الدم ثم يجعل عليه شيئًا من الكحل فيخضر ذلك الموضع. قوله: «المتنمصات» بالتاء الفوقية ثم النون ثم الصاد المهملة جمع متنمصة، وهي التي تستدعي نتف الشعر من وجهها، ويروى بتقديم النون على التاء. قوله: «المتفلجات» بالفاء والجيم جمع متفلجة، وهي التي تبرد ثناياها إظهارًا للصغر وتحسينًا لهن. قوله: «قصة» بضم القاف وتشديد الصاد المهملة هي القطعة من الشعر. قوله: «القاشرة» قال في "الدر النثير": هي التي تعالج وجهها أو وجه غيرها بالغمرة ليصفو لونها، والمقشورة التي يفعل ذلك.. انتهى. والغمرة بفتح الغين المعجمة وسكون الميم بعدها راء: طلاء من الورس. ٤٤٢٦ - وعن عائشة قالت: «كانت امرأة عثمان بن مظعون تخضب وتطيب فتركته فدخلت علي، فقلت: أمشهد أم مغيب؟ فقالت: مشهد. قالت: عثمان لا يريد الدنيا ولا يريد النساء. قالت عائشة: فدخل علي رسول الله ﷺ فأخبرته بذلك فلقي عثمان، فقال: يا عثمان تؤمن بما نؤمن به؟ قال: نعم يا رسول

стр. 1506

الله. قال: فأسوة مالك بنا» رواه أحمد (١) من طرق، قال في "مجمع الزوائد": رجال أحمد ثقات. ٤٤٢٧ - وعن كريمة بنت همام قالت: «دخلت المسجد الحرام فأخلوه لعائشة فسألتها امرأة ما تقولين يا أم المؤمنين في الحناء؟ فقالت: كان حبيبي ﷺ يعجبه لونه ويكره ريحه وليس بمحرم عليكن بين كل حيضتين أو عند كل حيضة» رواه أحمد (٢) وهو لأبي داود (٣) وسكت عنه هو والمنذري بلفظ، فقالت: «لا بأس به ولكني أكرهه، كان حبيبي ﷺ يكره ريحه» وللنسائي (٤) نحوه. ٤٤٢٨ - وعن عائشة قالت: «أومأت امرأة من وراء ستر بيدها كتاب إلى رسول الله ﷺ فقبض النبي ﷺ يده، وقال: ما أدري أيد رجل أم امرأة. قالت: بل امرأة، قال: لو كنت امرأة تغيرت أظفارك. يعني بالحناء» أخرجه أبو داود والنسائي (٥) ، وسكت عنه المنذري. ٤٤٢٩ - وعنها أن هند بنت عتبة قالت: «يا رسول الله! بايعني. قال: لا أبايعك حتى تغيري كفيك كأنهما كف سبع» رواه أبو داود (٦) ، وسكت عنه هو

стр. 1507

والمنذري، وقال في "الخلاصة": في إسناده مجهول، وله طريقان آخران واهيان. ٤٤٣٠ - وعن ابن عباس (١) قال: «لعن رسول الله ﷺ المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال» وفي رواية «لعن رسول الله ﷺ المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء، وقال: أخرجوهم من بيوتكم. وأخرج النبي ﷺ فلانة وأخرج عمر فلانًا» رواه أحمد والبخاري (٢) . ٤٤٣١ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه، والديوث، ورجلة النساء» رواه البزار والحاكم، وقال: صحيح على إسناده (٣) . وقد تقدم (٤) ضبط «المخنث» في أول النكاح، والمترجلات المتشبهات بالرجال، و «الديوث» بفتح الدال وتشديد الياء المثناة من تحت، هو الذي يعلم الفاحشة في أهله ويقرهم عليها.

стр. 1508

[٢٩/٥٢] باب التسمية والتستر عند الجماع ٤٤٣٢ - عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: «لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فإن قدر بينهما في ذلك ولداً لن يضر ذلك الولد الشيطان أبدًا» رواه الجماعة إلا النسائي (١) . ٤٤٣٣ - وعن عتبة بن عبد السلمى قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ولا يتجرد تجرد العير» رواه ابن ماجة (٢) بإسناد ضعيف. ٤٤٣٤ - وعن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «إياكم والتعري فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط وحين يفضي إلى أهله، فاستحيوهم وأكرموهم» رواه الترمذي (٣) وقال: هذا غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه..انتهى. وقد وردت أحاديث قاضية بوجوب ستر العورة إلا ما دعت إليه الضرورة، وقد تقدم في باب وجوب ستر العورة.

стр. 1509

[٢٩/٥٣] باب ما جاء في العزل ٤٤٣٥ - عن جابر قال: «كنا نعزل على عهد رسول الله ﷺ والقرآن ينزل» متفق عليه (١) ، ولمسلم (٢) : «كنا نعزل على عهد النبي ﷺ فيبلغه ذلك فلم ينهنا» ٤٤٣٦ - وعن جابر «أن رجلًا أتى رسول الله ﷺ فقال: إن لي جارية هي خادمتنا وسانيتنا في النخل، وأنا أطوف عليها وأكره أن تحمل، فقال: اعزل عنها إن شئت فإنه سيأتيها ما قدر لها» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٣) . وعن أبي سعيد قال: «خرجنا مع النبي ﷺ في غزوة بني المصطلق فأصبنا سبيًا من العرب فاشتهينا النساء واشتدت علينا العزوبة، وأحببنا العزل فسألنا عن ذلك رسول الله ﷺ فقال: ما عليكم ألا تفعلوا فإن الله قد كتب ما هو خالق إلى يوم القيامة» متفق عليه (٤) . ٤٤٣٧ - وعن أبي سعيد قال: «قالت اليهود العزل الموؤدة الصغرى. فقال

стр. 1510

النبي ﷺ : كذبت يهود، إن الله لو أراد أن يخلق شيئًا لم يستطع أحد أن يصرفه» رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي (١) ، وقال الحافظ: رجاله ثقات. وقال في "مجمع الزوائد": رواه البزار، وفيه موسى بن وردان وهو ثقة، وقد ضعف وبقية رجاله ثقات. ٤٤٣٨ - وعنه قال: «قال رسول الله ﷺ في العزل: أنت تخلقه؟ أنت ترزقه؟ أقر قراره؟ فإنما ذلك القدر» رواه أحمد (٢) . ٤٤٣٩ - وعن أسامة بن زيد «أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ فقال: إني أعزل عن امرأتي. فقال له رسول الله ﷺ : لم تفعل؟ فقال الرجل: أشفق على ولدها أو على أولادها. فقال النبي ﷺ : لو كان ضارًا لضر فارس والروم» رواه أحمد ومسلم (٣) . ٤٤٤٠ - وعن جذامة بنت وهب الأسدية قالت: «حضرت رسول الله ﷺ في أناس وهو يقول: لقد هممت أن أنهى عن الغيلة فنظرت في الروم وفارس فإذا هم يغيلون أولادهم فلا يضر أولادهم شيئًا، ثم سألوه عن العزل، فقال ﷺ : ذلك الوأد الخفي، وهي ((وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ)) [التكوير:٨] » رواه أحمد ومسلم (٤) .
следующие страницы →