← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.

стр. 1506

الله. قال: فأسوة مالك بنا» رواه أحمد (١) من طرق، قال في "مجمع الزوائد": رجال أحمد ثقات. ٤٤٢٧ - وعن كريمة بنت همام قالت: «دخلت المسجد الحرام فأخلوه لعائشة فسألتها امرأة ما تقولين يا أم المؤمنين في الحناء؟ فقالت: كان حبيبي ﷺ يعجبه لونه ويكره ريحه وليس بمحرم عليكن بين كل حيضتين أو عند كل حيضة» رواه أحمد (٢) وهو لأبي داود (٣) وسكت عنه هو والمنذري بلفظ، فقالت: «لا بأس به ولكني أكرهه، كان حبيبي ﷺ يكره ريحه» وللنسائي (٤) نحوه. ٤٤٢٨ - وعن عائشة قالت: «أومأت امرأة من وراء ستر بيدها كتاب إلى رسول الله ﷺ فقبض النبي ﷺ يده، وقال: ما أدري أيد رجل أم امرأة. قالت: بل امرأة، قال: لو كنت امرأة تغيرت أظفارك. يعني بالحناء» أخرجه أبو داود والنسائي (٥) ، وسكت عنه المنذري. ٤٤٢٩ - وعنها أن هند بنت عتبة قالت: «يا رسول الله! بايعني. قال: لا أبايعك حتى تغيري كفيك كأنهما كف سبع» رواه أبو داود (٦) ، وسكت عنه هو

стр. 1507

والمنذري، وقال في "الخلاصة": في إسناده مجهول، وله طريقان آخران واهيان. ٤٤٣٠ - وعن ابن عباس (١) قال: «لعن رسول الله ﷺ المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال» وفي رواية «لعن رسول الله ﷺ المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء، وقال: أخرجوهم من بيوتكم. وأخرج النبي ﷺ فلانة وأخرج عمر فلانًا» رواه أحمد والبخاري (٢) . ٤٤٣١ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه، والديوث، ورجلة النساء» رواه البزار والحاكم، وقال: صحيح على إسناده (٣) . وقد تقدم (٤) ضبط «المخنث» في أول النكاح، والمترجلات المتشبهات بالرجال، و «الديوث» بفتح الدال وتشديد الياء المثناة من تحت، هو الذي يعلم الفاحشة في أهله ويقرهم عليها.

стр. 1508

[٢٩/٥٢] باب التسمية والتستر عند الجماع ٤٤٣٢ - عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: «لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فإن قدر بينهما في ذلك ولداً لن يضر ذلك الولد الشيطان أبدًا» رواه الجماعة إلا النسائي (١) . ٤٤٣٣ - وعن عتبة بن عبد السلمى قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ولا يتجرد تجرد العير» رواه ابن ماجة (٢) بإسناد ضعيف. ٤٤٣٤ - وعن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «إياكم والتعري فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط وحين يفضي إلى أهله، فاستحيوهم وأكرموهم» رواه الترمذي (٣) وقال: هذا غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه..انتهى. وقد وردت أحاديث قاضية بوجوب ستر العورة إلا ما دعت إليه الضرورة، وقد تقدم في باب وجوب ستر العورة.

стр. 1509

[٢٩/٥٣] باب ما جاء في العزل ٤٤٣٥ - عن جابر قال: «كنا نعزل على عهد رسول الله ﷺ والقرآن ينزل» متفق عليه (١) ، ولمسلم (٢) : «كنا نعزل على عهد النبي ﷺ فيبلغه ذلك فلم ينهنا» ٤٤٣٦ - وعن جابر «أن رجلًا أتى رسول الله ﷺ فقال: إن لي جارية هي خادمتنا وسانيتنا في النخل، وأنا أطوف عليها وأكره أن تحمل، فقال: اعزل عنها إن شئت فإنه سيأتيها ما قدر لها» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٣) . وعن أبي سعيد قال: «خرجنا مع النبي ﷺ في غزوة بني المصطلق فأصبنا سبيًا من العرب فاشتهينا النساء واشتدت علينا العزوبة، وأحببنا العزل فسألنا عن ذلك رسول الله ﷺ فقال: ما عليكم ألا تفعلوا فإن الله قد كتب ما هو خالق إلى يوم القيامة» متفق عليه (٤) . ٤٤٣٧ - وعن أبي سعيد قال: «قالت اليهود العزل الموؤدة الصغرى. فقال

стр. 1510

النبي ﷺ : كذبت يهود، إن الله لو أراد أن يخلق شيئًا لم يستطع أحد أن يصرفه» رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي (١) ، وقال الحافظ: رجاله ثقات. وقال في "مجمع الزوائد": رواه البزار، وفيه موسى بن وردان وهو ثقة، وقد ضعف وبقية رجاله ثقات. ٤٤٣٨ - وعنه قال: «قال رسول الله ﷺ في العزل: أنت تخلقه؟ أنت ترزقه؟ أقر قراره؟ فإنما ذلك القدر» رواه أحمد (٢) . ٤٤٣٩ - وعن أسامة بن زيد «أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ فقال: إني أعزل عن امرأتي. فقال له رسول الله ﷺ : لم تفعل؟ فقال الرجل: أشفق على ولدها أو على أولادها. فقال النبي ﷺ : لو كان ضارًا لضر فارس والروم» رواه أحمد ومسلم (٣) . ٤٤٤٠ - وعن جذامة بنت وهب الأسدية قالت: «حضرت رسول الله ﷺ في أناس وهو يقول: لقد هممت أن أنهى عن الغيلة فنظرت في الروم وفارس فإذا هم يغيلون أولادهم فلا يضر أولادهم شيئًا، ثم سألوه عن العزل، فقال ﷺ : ذلك الوأد الخفي، وهي ((وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ)) [التكوير:٨] » رواه أحمد ومسلم (٤) .

стр. 1511

٤٤٤١ - وعن عمر بن الخطاب قال: «نهى رسول الله ﷺ أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها» رواه أحمد وابن ماجة (١) وليس إسناده بذلك. ٤٤٤٢ - وعن أنس «أن رجلًا سأل عن العزل، فقال: النبي ﷺ لو أن الماء الذي يكون منه الولد أهرقته على صخرة لأخرج الله منها ولدًا» رواه أحمد والبزار وابن حبان وصححه (٢) . قوله: «ما عليكم ألا تفعلوا» في رواية للبخاري «لا عليكم ألا تفعلوا» فكأنه قال: لا تعزلوا، وقيل معناه ليس عليكم أن تتركوا، أي: لا حرج. قوله: «الغيلة» بكسر الغين المعجمة بعدها تحتية ساكنة، وهو أن يجامع الرجل امرأته وهي مرضع. [٢٩/٥٤] باب ما جاء من نهي الزوجين عن التحدث بما يجري حال الوقاع ٤٤٤٣ - عن أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: «إن من شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى المرأة وتفضي إليه ثم ينشر سرها» رواه أحمد ومسلم (٣) .

стр. 1512

٤٤٤٤ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ : «صلى فلما سلم أقبل عليهم بوجهه، فقال: مجالسكم هل منكم الرجل إذا أتى أهله أغلق بابه وأرخى ستره، ثم يخرج فيحدث فيقول: فعلت بأهلي كذا، وفعلت بأهلي كذا؟ فسكتوا، فأقبل على النساء، فقال: هل منكم من يحدث؟ فجثت فتاة كعاب على أحد ركبتيها وتطاولت ليراها رسول الله ﷺ ويسمع كلامها، فقالت: إي والله، إنهم ليتحدثون وإنهن ليتحدثن. فقال: هل تدرون ما مثل من فعل ذلك؟ إن مثل من فعل ذلك مثل شيطان وشيطانة لقي أحدهما صاحبه بالسكة، فقضى حاجته منها والناس ينظرون إليه» رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي (١) وحسنه. (*) ٤٤٤٥ - ولأحمد (٢) نحوه من حديث أسماء بنت يزيد. ٤٤٤٦ - قوله: «كعاب» كسحاب، وهي الجارية المكعب. [٢٩/٥٥] باب ما جاء في تحريم إتيان المرأة في دبرها ٤٤٤٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «ملعون من أتى امرأة في دبرها» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (٣) واللفظ له ورجاله ثقات، ولكن أعل بالإرسال، وفي لفظ «لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دبرها» رواه أحمد وابن ماجة (٤) . ٤٤٤٨ - وعنه أن رسول الله ﷺ قال: «من أتى حائضًا أو امرأة في دبرها

стр. 1513

أو كاهنًا فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ » رواه أحمد والترمذي وأبو داود (١) وفي إسناده مقال. ٤٤٤٩ - وعن خزيمة بن ثابت «أن النبي ﷺ نهى أن يأتي الرجل امرأته في دبرها» رواه أحمد وابن ماجة (٢) ، وقد تكلم فيه إسناده، وقد صححه ابن حبان وللشافعي والبيهقي نحوه، قال في "الخلاصة" بإسناد صحيح وصححه الشافعي. ٤٤٥٠ - وعن علي بن طلق قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «لا تؤتوا النساء في استاههن فإن الله لا يستحيي من الحق» رواه أحمد والترمذي (٣) ، وقال: حسن غريب. ٤٤٥١ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلًا أو امرأةً في الدبر» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب، وأخرجه النسائي وابن حبان في "صحيحه" (٤) .

стр. 1514

٤٤٥٢ - وعن علي بن أبي طالب أن النبي ﷺ قال: «لا تؤتوا النساء في أعجازهن -أو قال- في أدبارهن» رواه أحمد (١) ، وقال في "مجمع الزوائد": رجاله ثقات. ٤٤٥٣ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال في الذي يأتي امرأته في دبرها: «هي اللوطية الصغرى» رواه أحمد والبزار ورجالهما رجال الصحيح والنسائي وأعله، وقال الحافظ: المحفوظ عن عبد الله بن عمرو من قوله. وكذا أخرجه عبد الرزاق (٢) ، وفي الباب أحاديث كثيرة يشد بعضها بعض، وقد أطال الكلام في الهدي النبوي وساق عدة أحاديث، حتى قال: إن الدبر لم يبح على لسان نبي من الأنبياء. ٤٤٥٤ - وعن جابر «أن يهود كانت تقول: إذا أتيت المرأة من دبرها ثم حملت كان ولدها أحول، فنزلت ((نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ)) [البقرة:٢٢٣] » رواه الجماعة إلا النسائي (٣) وزاد مسلم (٤) «إن شاء مجبية وإن شاء

стр. 1515

غير مجبية، غير أن ذلك في صمام واحد» ٤٤٥٥ - وعن أم سلمة «عن النبي ﷺ في قوله: ((نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ)) [البقرة:٢٢٣] يعني صمامًا واحدًا» رواه أحمد والترمذي (١) ، وقال: حديث حسن. ٤٤٥٦ - وعنها -أيضًا- قالت: «لما قدم المهاجرون المدينة على الأنصار تزوجوا من نسائهم، وكان المهاجرون يجبون وكانت الأنصار لا تجبي، فأراد رجل من المهاجرين امرأته على ذلك فأبت حتى تسأل النبي ﷺ قال: فأتته فاستحيت أن تسأله فسألته أم سلمة فنزلت ((نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ)) [البقرة:٢٢٣] وقال: لا، إلا في صمام واحد» رواه أحمد (٢) . ٤٤٥٧ - ولأبي داود (٣) هذا المعنى من رواية ابن عباس. ٤٤٥٨ - وعن ابن عباس قال: «جاء عمر إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! هلكت. قال: وما الذي أهلكك؟ قال: حولت رحلي البارحة. فلم يرد عليه شيئًا، قال: فأوحى الله إلى رسوله ﷺ هذه الآية ((نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ)) [البقرة:٢٢٣] أقبل وأدبر واتق الدبر والحيضة» رواه أحمد

стр. 1516

والترمذي (١) ، وقال: حسن غريب، وفي نسخه من الترمذي حديث حسن صحيح. ٤٤٥٩ - وعن جابر أن رسول الله ﷺ قال: «استحيوا فإن الله لا يستحيي من الحق، لا يحل مأتى النساء في حشوشهن» رواه الدارقطني (٢) وفي إسناده مقال. ٤٤٦٠ - ويشهد له حديث عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «استحيوا فإن الله لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن» رواه أبو يعلى (٣) بإسناد جيد. ٤٤٦١ - وللنسائي وابن ماجة (٤) من حديث خزيمة بن ثابت نحوه وإسناده جيد. قوله: «مجبية» بضم الميم بعدها جيم مفتوحة، ثم موحدة أي باركة، والتجبية: الانكباب على الوجه. قوله: «صمام» بكسر الصاد المهملة وتخفيف الميم أي: القبل. [٢٩/٥٦] باب إحسان العشرة وبيان حق الزوجين ٤٤٦٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إن المرأة كالضلع إن ذهبت تقيمها كسرتها، وإن تركتها استمتعت بها على عوج» وفي لفظ «استوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع أعوج، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت

стр. 1517

تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء خيرًا» متفق عليه (١) ، وفي لفظ لمسلم (٢) «فإن استمعت بها استمتعت بها وبها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها» . ٤٤٦٣ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقًا رضي منها آخر» رواه أحمد ومسلم (٣) . ٤٤٦٤ - وعن عائشة قالت: «كنت ألعب بالبنات عند رسول الله ﷺ في بيته وهي اللعب، وكان لي صواحب يلعبن معي، وكان رسول الله ﷺ إذا دخل يتقمعن منه فيسر بهن إلي فيلعبن معي» متفق عليه (٤) . ٤٤٦٥ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لنسائهم» رواه أحمد والترمذي وصححه

стр. 1518

وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (١) . ٤٤٦٦ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي» رواه الترمذي وصححه (٢) . ٤٤٦٧ - وعن أم سلمة أن النبي ﷺ قال: «أيما امرأة ماتت وزوجها راض عنها دخلت الجنة» رواه ابن ماجة والترمذي وصححه الحاكم (٣) ، وقال الترمذي: حديث حسن غريب. ٤٤٦٨ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيء فبات عليها غضبانًا لعنتها الملائكة حتى تصبح» متفق عليه (٤) .

стр. 1519

٤٤٦٩ - وعنه أن النبي ﷺ قال: «لو كنت آمرًا لأحد أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها» رواه الترمذي (١) ، وقال: حديث حسن، وفي بعض نسخ الترمذي: حديث حسن صحيح غريب. ٤٤٧٠ - وعن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال: «لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح البشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها، والذي نفس محمد بيده لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تنبجس بالقيح والصديد ثم تستقبله تلحسها ما أدت حقه» رواه أحمد (٢) بإسناد جيد، وفيه قصة الجمل الذي سجد بين يدي النبي ﷺ ، وقال المنذري: رواته ثقات مشهورون، وأخرجه البزار بنحوه. ورواه النسائي (٣) مختصرًا. ٤٤٧١ - وابن حبان في "صحيحه" (٤) من حديث أبي هريرة بنحوه باختصار. ٤٤٧٢ - وعن عائشة أن النبي ﷺ قال: «لو أمرت أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، ولو أن رجلًا أمر امرأة أن تنقل من جبل أحمر إلى جبل أسود، ومن جبل أسود إلى جبل أحمر لكان نولها أن تفعل» رواه أحمد وابن ماجة (٥) من رواية علي بن زيد بن جدعان، وبقية رواته محتج بهم في الصحيح.

стр. 1520

٤٤٧٣ - وعن عبد الله بن أبي أوفى قال: «لما قدم معاذ من الشام سجد للنبي ﷺ فقال: ما هذا يا معاذ؟ قال: أتيت الشام فوافيتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم فرددت في نفسي أن أفعل ذلك لك. فقال رسول الله ﷺ : فلا تفعلوا، وإني لو كنت آمر رجلًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها، ولو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه» رواه أحمد وابن حبان في "صحيحه" وابن ماجة (١) بإسناد صالح. ٤٤٧٤ - وعن قيس بن سعد قال: «أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم فقلت: رسول الله أحق أن نسجد له. قال: فأتيت النبي ﷺ فقلت: إني أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبانهم، فأنت يا رسول الله أحق أن نسجد لك، قال: أرأيت لو مررت بقبري أكنت تسجد له؟ قال: لا. قال: فلا تفعلوا، لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل الله لهم عليهن من الحق» رواه أبو داود (٢) وفي إسناده شريك بن عبد الله القاضي، قد تكلم فيه غير واحد، وأخرج له مسلم في المتابعات ووثق. ٤٤٧٥ - وعن عبد الله بن زمعة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يجلد

стр. 1521

أحدكم امرأته جلد العبد» رواه البخاري (١) . ٤٤٧٦ - وعن إياس بن عبد الله بن أبي ذئاب قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تضربوا إماء الله. فجاء عمر إلى رسول الله ﷺ وفيه: فرخص في ضربهن، فطاف بآل رسول الله نساء كثير يشكون أزواجهن فقال النبي ﷺ : لقد طاف بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن، ليس أولئك بخياركم» رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة (٢) ، وصحح إسناده الحاكم وإياس قد أثبت صحبته جماعة من الأئمة. ٤٤٧٧ - وعن عمر بن الخطاب عن النبي ﷺ «لا يسأل الرجل فيما ضرب امرأته» رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة وأخرجه الحاكم (٣) ، وقال: صحيح، وأقره الذهبي، ورمز السيوطي بصحته. ٤٤٧٨ - وعن عمرو بن الأحوص أنه شهد حجة الوداع مع النبي ﷺ فحمد الله وأثنى عليه، وذكر ووعظ ثم قال: «استوصوا بالنساء خيرًا فإنما هن عندكم عوان، ليس تملكون منهن شيئًا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن

стр. 1522

فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربًا غير مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا، إن لكم من نسائكم حقًا، ولنسائكم عليكم حقًا، فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون، ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون، ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن» رواه ابن ماجة والترمذي وصححه (١) . ٤٤٧٩ - وعن معاوية القشيري «أن النبي ﷺ سأله رجل: ما حق المرأة على الزوج؟ قال: تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة، وسكت عنه أبو داود والمنذري، وصححه الحاكم وابن حبان، وعلق البخاري بعضه (٢) . ٤٤٨٠ - وعن معاذ بن جبل أن النبي ﷺ قال: «أنفق على عيالك من طولك، ولا ترفع عنهم عصاك أدبًا، وأخفهم في الله» رواه أحمد (٣) . ٤٤٨١ - وأخرج نحوه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط" (٤) عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ «لا ترفع العصا عن أهلك وأخفهم في الله » قال في "مجمع الزوائد": وإسناده جيد.

стр. 1523

٤٤٨٢ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه» متفق عليه، وفي رواية «لا تصوم امرأة وزوجها شاهد يومًا من غير رمضان إلا بإذنه» رواه الخمسة إلا النسائي (١) . قوله: «لا يفرك» أي: لا يبغض. قوله: «البنات» هن التماثيل الصغار. قوله: «فيسر بهن» بضم حرف المضارعة وفتح السين المهملة وكسر الراء بعدها موحدة والسرب الدخول. قوله: «قرحة» أي: جرحة. قوله: «تنبجس» بالجيم والسين المهملة أن تنشق قيحًا أي: مده لا يخالطها دم. قوله: «نولها» بنون مفتوحة وواو ساكتة أي: حظها. قوله: «قتب القتب» للجمل كالأكاف لغيره، ولا تمنع المرأة نفسها من زوجها، وإن كانت على ظهر قتب معناه: الحث لهن على مطاوعة أزواجهن ولو في هذا الحال فكيف في غيره؟ وقيل: إن نساء العرب كن إذا أردن الولادة جلسن على قتب، ويقلن: إنه أسلس لخروج الولد، فأراد تلك الحالة. قال أبو عبيد: كنا نرى أن المعنى: وهي تسير على ظهر البعير فجاء التفسير بغير ذلك. قوله: «عوان» جمع عانية، والعاني: الأسير. [٢٩/٥٧] باب ما جاء من النهي أن يطرق المسافر أهله ليلًا ٤٤٨٣ - عن أنس قال «أن النبي ﷺ كان لا يطرق أهله ليلًا، وكان يأتيهم غدوة أو عشية» متفق عليه (٢) . ٤٤٨٤ - وعن جابر أن النبي ﷺ قال: «إذا طال أحدكم الغيبة فلا يطرق أهله ليلًا -أي: بمساء- لكي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة» متفق عليه (٣) .

стр. 1524

٤٤٨٥ - وعنه قال: «نهى النبي ﷺ أن يطرق الرجل أهله ليلًا يتخونهم أو يطلب عثراتهم» رواه مسلم (١) . قوله: «الشعثة» بفتح الشين المعجمة وكسر العين المهملة بعدها مثلثة هي التي لم تدهن شعرها وتمشطه. قوله: «تستحد» بحاء مهملة أي: تستعمل الحديدة، وهي الموس. قوله: «المغيبة» بضم الميم وكسر المعجمة بعده تحتية ساكنة ثم موحدة، التي غاب عنها زوجها. قوله: «يتخونهم أو يطلب عثراتهم» أي يظن وقوع الخيانة له من أهله، والعثرات جمع عثرة، وهي الزلة، وعند أحمد من حديث جابر «لا تلجوا على المغيبات فإن الشيطان يجري في ابن آدم مجرى الدم» . [٢٩/٥٨] باب القسم للبكر والثيب الجديدتين ٤٤٨٦ - عن أم سلمة «أن النبي ﷺ لما تزوجها أقام عندها ثلاثة أيام، وقال: إنه ليس بك هوان على أهلك، فإن شئت سبعت لك، وإن سبعت لك سبعت لنسائي» رواه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجة (٢) والدارقطني (٣) بلفظ

стр. 1525

«أن النبي ﷺ قال لها حين دخل بها: ليس لك على أهلك هوان، إن شئت أقمت عندك ثلاثًا خالصة لك، وإن شئت سبعت لك وسبعت لنسائي. قالت: تقيم معي ثلاثًا خالصة» وإسناد الدارقطني ضعيف. ٤٤٨٧ - وعن أبي قلابة عن أنس قال: «من السنة إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعًا، ثم قسم، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثًا ثم قسم. قال أبو قلابة: ولو شئت لقلت إن أنسًا رفعه إلى النبي ﷺ » أخرجاه (١) . ٤٤٨٨ - وعن أنس قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «للبكر سبعة أيام، وللثيب ثلاث ثم يعود إلى نسائه» رواه الدارقطني (٢) وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٣) بلفظ «سبع للبكر وثلاث للثيب» ٤٤٨٩ - وعن أنس أيضًا قال: «لما أخذ النبي ﷺ صفية أقام عندها ثلاثًا، وكانت ثيبًا» رواه أحمد وأبو داود (٤) ورجاله رجال الصحيح.

стр. 1526

[٢٩/٥٩] باب ما جاء في التعديل بين الزوجات . ٤٤٩٠ - عن أنس قال: «كان للنبي ﷺ تسع نسوة وكان إذا قسم بينهن لا ينتهي إلى المرأة الأولى إلى تسع فكن يجتمعن كل ليلة في بيت التي يأتيها» رواه مسلم (١) . ٤٤٩١ - وعن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ ما من يوم إلا وهو يطوف علينا جميعًا امرأة امرأة فيدنو ويلمس من غير مسيس حتى يفضي إلى التي هو يومها فيبيت عندها» رواه أحمد والبيهقي والحاكم وصححه (٢) وأخرجه أبو داود (٣) بنحوه، وفي لفظ له: «كان لا يفضل بعضنا على بعض في القسم من مكثه عندنا وكان ما من يوم إلا وهو يطوف علينا جميعًا امرأة امرأة فيدنو ويلمس من غير مسيس حتى يبلغ التي هو يومها فيبيت عندها» وفي رواية متفق عليها: «كان النبي ﷺ إذا انصرف من صلاة العصر دخل على نسائه فيدنو من إحداهن» متفق عليه (٤) . ٤٤٩٢ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «من كانت له امرأتان يميل لأحدهما على الأخرى جاء يوم القيامة يجر أحد شقيه ساقطًا أو مائلًا» رواه

стр. 1527

الخمسة وابن حبان والحاكم (١) ، وقال: إسناده على شرط الشيخين، وقال في "بلوغ المرام": سنده صحيح. ٤٤٩٣ - وعن عائشة قالت: «كان النبي ﷺ يقسم فيعدل ويقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك» رواه الخمسة إلا أحمد ورواه الدارمي وصححه ابن حبان والحاكم (٢) ورجح الترمذي ارساله. ٤٤٩٤ - وعن عمر قال: «قلت: يا رسول الله لو رأيتني ودخلت على حفصة، فقلت لها: لا يغرنك إن كانت جارتك أو ضأ منك وأحب إلى رسول الله ﷺ يريد عائشة فتبسم النبي ﷺ » متفق عليه (٣) . ٤٤٩٥ - وعن عائشة: «أن رسول الله صلى الله عليه كان يسأل في مرضه الذي مات فيه أين أنا غدًا أين أنا غدًا؟ يريد يوم عائشة فأذن له أزواجه يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها» متفق عليه (٤) . ٤٤٩٦ - وعنها أن النبي ﷺ : «كان إذا أراد أن يخرج سفرًا قرع بين

стр. 1528

أزواجه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه» متفق عليه (١) . [٢٩/٦٠] باب ما جاء في المرأة تهب يومها لضرتها أو تصالح الزوج على إسقاطه. ٤٤٩٧ - عن عائشة: «أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة، وكان النبي ﷺ يقسم لعائشة يومها ويوم سودة» متفق عليه (٢) . ٤٤٩٨ - وعنها «في قوله تعالى: ((وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا)) [النساء:١٢٨] قالت: هي المرأة تكون عند زوجها لا يستكثر منها فيريد طلاقها ويتزوج غيرها، فتقول له: أمسكني ولا تطلقني ثم تزوج غيري وأنت في حل من النفقة عليَّ والقسم لي فذلك قوله تعالى: ((فَلا جُنَاحَ عَلَيهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ)) [النساء: ١٢٨] » وفي رواية قالت: «هو الرجل الذي يرى من امرأته ما لا يعجبه كبرًا أو غيره فيريد فراقها فتقول: أمسكني واقسم لي ما شئت، قالت: فلا بأس إذا تراضيا» متفق عليه (٣) . ٤٤٩٩ - وعن عطاء عن ابن عباس قال: «كان عند رسول الله ﷺ تسع

стр. 1529

نسوة وكان يقسم لثمان ولا يقسم لواحدة، قال عطاء: بلغنا أن التي لا يقسم لها صفية بنت حيي بن أخطب» رواه أحمد ومسلم (١) ، وقال في "جامع الأصول": أخرجه البخاري ومسلم، وقال رزين قال غير عطاء: «هي سودة، وهو أصح وهبت يومها لعائشة حين أراد رسول الله ﷺ طلاقها، فقالت: أمسكني وقد وهبت يومي لعائشة لعلي أن أكون من نسائك في الجنة» ، وفي رواية: «أنها إنما قالت له بعد أن طلقها واحدة، فقالت له: أرجعني» وأخرج النسائي (٢) المسند فقط إلى قوله: لواحدة وله في أخرى مختصرًا قال: «توفي رسول الله ﷺ وعنده تسع نسوة يصيبهن إلا سودة فإنها وهبت يومها وليلتها لعائشة» انتهى. [٢٩/٦١] باب عمل المرأة لزوجها . ٤٥٠٠ - عن علي ﵁: «أن فاطمة أتت النبي ﷺ تشكو إليه ما تلقى في يدها من الرحى، وبلغها أنه جاءه رقيق فلم تصادفه، فذكرت لعائشة، فلما جاء أخبرته عائشة، قال: فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبنا نقوم، فقال: على مكانكما فجاء فقعد بيني وبينها حتى وجدت برد قدمه على بطني، فقال: ألا أدلكما على خير مما سألتما؟ إذا أخذتما مضاجعكما وآويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثًا وثلاثين واحمدا ثلاثًا وثلاثين وكبرا أربعاً وثلاثين فهو خير لكما من خادم» رواه البخاري (٣) ، وفي لفظ

стр. 1530

للبخاري ومسلم (١) : «أنها جرت الرحى حتى أثر في يديها، واستقت بالقربة حتى أثرت في نحرها، وكنست البيت حتى اغبرت ثيابها» وساق الحديث وفيه أن النبي ﷺ قال: «اتقِ الله يا فاطمة وأدي فريضة ربك، واعملي عمل أهلك» . ٤٥٠١ - وعن أسماء بنت أبي بكر قالت: «تزوجني الزبير وماله في الأرض من مالٍ ولا مملوك ولا شيء غير ناضح وغير فرسه وكنت أعلف فرسه وأسق الماء واخرز غربه وأعجن ولم أكن أحسن أخبز وكان تخبز جارات لي من الأنصار وكن نسوة صدق وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله ﷺ على رأسي وهو مني على ثلاثة فراسخ، فجئت يومًا والنوى على رأسي، فلقيت رسول الله ﷺ ومعه نفر من الأنصار فدعاني ثم قال: إخ إخ، يحملني خلفه فاستحييت أن أسير مع الرجال وذكرت الزبير وغيرته وكان أغير الناس فعرف رسول الله أني قد استحييت فمضى فجئت الزبير، فقلت: لقيني رسول الله ﷺ وعلى رأسي النوى ومعه نفر من أصحابه فأناخ لأركب فاستحييت منه وعرفت غيرتك، فقال: والله لحملك النوى كان أشد علي من ركوبك معه، قالت: حتى أرسل إليّ أبو بكر بعد ذلك بخادم يكفيني سياسة الفرس فكأنما أعتقني» رواه البخاري (٢) ، وهذان الحديثان أحسن ما استدل به في هذا الباب مع أن حديث فاطمة لم يدل على إيجاب الخدمة عليها؛ لأنه لم يقل لها اعملي ما يجب عليك من الخدمة إنما أرشدها إلى ما هو أحسن لها من حب الرفاهية والميل إلى الدنيا، وإنما

стр. 1531

جاءت إلى النبي ﷺ تطلب منه خادمًا ولم تجيء شاكية، وكانت تعمل ذلك العمل باختيارها وحديث أسماء إخبار عن نفسها بأنها كانت تعمل ذلك وهو إحسانٌ منها.

стр. 1532

[٣٠] كتاب الطلاق [٣٠/١] باب جوازه للحاجة وكراهيته مع عدمها وطاعة الوالد فيه ٤٥٠٢ - عن عمر بن الخطاب أن النبي ﷺ : «طلق حفصة ثم راجعها» رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة (١) . ٤٥٠٣ - وهو لأحمد (٢) من حديث عاصم بن عمر ورجال أبي داود رجال الصحيح. ٤٥٠٤ - وعن لقيط بن صبرة قال: «قلت: يا رسول الله! إن لي امرأة فذكر من بذاءتها، قال: طلقها قلت: إن لها صحبة وولدًا، قال: مُرها أو قل لها، فإن يكن فيها خير ستفعل ولا تضرب ضعينتك ضربك امرأتك» رواه أحمد وأبو داود (٣) وفي إسناده يحيى بن سليم وفيه مقال. ٤٥٠٥ - وعن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ : «أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة» رواه الخمسة إلا النسائي (٤)

стр. 1533

وحسنه الترمذي وذكر أن بعضهم لم يرفعه. ٤٥٠٦ - وعن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «أبغض الحلال إلى الله الطلاق» رواه أبو داود وابن ماجة وصححه الحاكم (١) وصاحب "البدر المنير"، ورجح أبو حاتم إرساله. ٤٥٠٧ - وعنه قال: «كان تحتي امرأة أحبها وكان أبي يكرهها فأمرني أن أطلقها فأبيت، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: يا عبد الله بن عمر طلَّق امرأتك» رواه الخمسة إلا النسائي (٢) وصححه الترمذي. [٣٠/٢] باب ما جاء من النهي عن الطلاق في الحيض وفي الطهر بعد أن يجامعها ما لم يتبين حملها. ٤٥٠٨ - عن ابن عمر «أنه طلق امرأته وهي حائض فذكر ذلك عمر للنبي ﷺ فقال: مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرًا أو حاملًا» رواه الجماعة إلا البخاري (٣)

стр. 1534

وفي رواية عنه (١) : «أنه طلق امرأته وهي حائض فذكر ذلك عمر للنبي ﷺ فتغيض فيه رسول الله ﷺ ثم قال: ليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها قبل أن يمسها فتلك العدة كما أمر الله تعالى» وفي لفظ: «فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء» رواه الجماعة إلا الترمذي (٢) فإن له منه إلى الأمر بالرجعة، ولمسلم والنسائي (٣) نحوه وفي آخره، قال ابن عمر: «وقرأ النبي ﷺ «يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن» وفي رواية متفق عليها (٤) : «وكان عبد الله طلق تطليقة فحسبت من طلاقها» وفي رواية: «وكان ابن عمر إذا سئل عن ذلك، قال لأحدهم: أما إن طلقت امرأتك مرة أو مرتين فإن رسول الله ﷺ أمرني بهذا، وإن كنت طلقت امرأتك ثلاثًا فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجًا غيرك وعصيت الله فيما أمرك به من طلاق امرأتك» رواه أحمد ومسلم

стр. 1535

والنسائي (١) وفي رواية: «أنه طلق امرأته وهي حائض تطليقة فانطلق عمر فأخبر النبي ﷺ فقال له النبي ﷺ : مر عبد الله فليراجعها فإذا اغتسلت فليتركها حتى تحيض فإذا اغتسلت من حيضتها الأخرى فلا يمسها حتى يطلقها وإن شاء أن يمسكها فليمسكها فإنها العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء» رواه الدارقطني (٢) وفيه تنبيه على تحريم الطلاق والوطء قبل الغسل. ٤٥٠٩ - وعن عكرمة قال: قال ابن عباس: «الطلاق على أربعة أوجه وجهان حلال ووجهان حرام؛ فأما اللذان هما حلال فأن يطلق الرجل امرأته طاهرًا من غير جماع أو يطلقها حاملًا مستبينًا حملها، وأما اللذان هما حرام فأن يطلقها حائضًا أو يطلقها عند الجماع لا يدري اشتمل الرحم على ولد أم لا» رواه الدارقطني (٣) . قوله: «فحُسِبَت من طلاقها» قد أخرج الدارقطني (٤) من طريق يزيد بن هارون عن ابن أبي ذؤيب وابن اسحاق جميعًا عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «هي واحدة» قال ابن حجر: وهذا نص في محل الخلاف فيجب المصير إليه. ٤٥١٠ - وأخرج الدارقطني (٥) أيضًا من رواية شعبة عن ابن سيرين عن ابن عمر في القصة، «فقال عمر: يا رسول الله! أفتحتسب بتلك التطليقة؟ قال:

стр. 1536

نعم» ورجاله إلى شعبة ثقات، وأما رواية «ولم يرها شيئًا» فقد أنكر على أبي الزبير ذلك، قال الخطابي، قال أهل الحديث لم يرو أبو الزبير حديثًا أنكر من هذا. [٣٠/٣] باب ما جاء في الطلاق ألبتة وأن الثلاث بكلمة أو بكلمات في مجلس واحدٍ واحدة. ٤٥١١ - عن ركانة بن عبد الله: «أنه طلق امرأته سهيمة ألبتة فأخبر النبي ﷺ بذلك، فقال: والله ما أردت إلا واحدة فردها رسول الله ﷺ وطلقها الثانية في زمان عمر بن الخطاب والثالثة في زمان عثمان» رواه الشافعي وأبو داود والدارقطني وقال: قال أبو داود هذا حديث حسن صحيح، وأخرجه ابن حبان والحاكم وقال: صحيح (١) . ٤٥١٢ - وعن ابن عباس قال: «طلق أبو ركانة أم ركانة، فقال له رسول الله ﷺ : راجع امرأتك، فقال: إني طلقتها ثلاثًا، قال: قد علمت راجعها» رواه أبو داود (٢) وفي لفظ لأحمد (٣) : «طلق ركانة امرأته في مجلس واحدٍ ثلاثًا، فحزن عليها فقال رسول الله ﷺ : فإنها واحدة» وفي سنده ابن اسحاق وفيه مقال، فقال الحافظ: وقد رواه أبو داود من وجه آخر أحسن منه: «أن ركانة طلق امرأته نسيمة

стр. 1537

ألبتة، فقال: والله ما أردت بها إلا واحدة فردها إليه رسول الله ﷺ » وهو الحديث المتقدم (١) في أول الباب. ٤٥١٣ - وعن محمود بن لبيد قال: «أخبر رسول الله ﷺ عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعًا فقام غضبان ثم قال: أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم حتى قام رجل، فقال: يا رسول الله! ألا أقتله» رواه النسائي (٢) ورواته موثقون وقال في "الهدي النبوي": إسناده على شرط مسلم. ٤٥١٤ - وعن ابن عباس قال: «كان الطلاق على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمر كان لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم» رواه أحمد ومسلم (٣) وفي رواية عن طاووس أن أبا الصهباء قال لابن عباس: «هنات من هناتك ألم يكن طلاق الثلاث على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر واحدة قال: قد كان ذلك فلما كان في عهد عمر تتابع الناس في الطلاق فأجازه عليهم» رواه مسلم (٤) وفي رواية: «أما علمت أن الرجل كان إذا طلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وصدرًا من إمارة عمر فلما رأى الناس قد تتابعوا، قال: أجيزوهن عليهم» رواه أبو داود (٥) . ٤٥١٥ - وعن سهل بن سعد قال: «لما لاعن أخو بني عجلان امرأته، قال:

стр. 1538

يا رسول الله! ظلمتها إن أمسكتها هي الطلاق وهي الطلاق وهي الطلاق» رواه أحمد (١) وهو عند الجماعة (٢) بلفظ: «فلما فرغ، قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطلقها ثلاثًا قبل أن يأمره النبي ﷺ فكانت سنة المتلاعنين» . ٤٥١٦ - وعن الحسن قال: «حدثنا عبد الله بن عمر أنه طلق امرأته تطليقة وهي حائض ثم أراد أن يتبعها بتطليقتين آخرتين عند القرءين فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: يا ابن عمر ما هكذا أمر الله تعالى إنك قد أخطأت السنة والسنة أن تستقبل الطهر فتطلق لكل قرء قال: فأمرني رسول الله ﷺ فراجعتها ثم قال: إذا هي طهرت فطلق عند ذلك أو أمسك، فقلت: يا رسول الله! أرأيت لو طلقتها ثلاثًا كان يحل لي أن أراجعها؟ قال: لا كانت تبين منك وتكون معصية» رواه الدارقطني (٣) وفي إسناده عطاء الخرساني وهو مختلف فيه وثقه الترمذي وضعفه جماعة من الأئمة، وقال ابن حبان فيه: من خيار عباد الله غير أنه كثير الوهم سيئ الحفظ يخطئ ولا يدري فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به. ٤٥١٧ - وعن حماد بن زيد قال: «قلت لأيوب: هل علمت أحدًا قال في أمرك بيدك وأنها ثلاث، قال: لا ثم اللهم غفرا إلا ما حدثني قتادة عن كبير مولى ابن سمرة عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: ثلاث، قال أيوب فلقيت كبيرًا مولى ابن سمرة مسألته فلم يعرفه فرجعت إلى قتادة فأخبرته فقال:

стр. 1539

نسي» رواه أبو داود والترمذي، وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث سليمان بن حرب عن حماد بن زيد ورواه النسائي (١) وحكى الترمذي عن البخاري أنه قال: إنما هو عن أبي هريرة موقوف ولم يعرف حديث أبي هريرة مرفوعًا، وقال النسائي: هذا حديث منكر وقد ساق في "المنتقى" آثارًا عن بعض الصحابة تدل على أن الطلاق يتبع الطلاق ولكن الحجة في المرفوع. قوله: «أناة» على وزن قناة الحلم والوقار. قوله: «من هناتك» جمع هنّ كأخ. قال في "الدر النثير": وأسمعنا من هناتك أي كلماتك أو من أراجيزك وروي من هنياتك على التصغير ومن هنيهاتك على قلب الياء هاء. قوله: «تتايع» بتائين فوقيتين في "الدر النثير" التتابع الوقوع في الشر من غير فكرة ولا روية والمتايعة عليه ولا تكون في الخير. [٣٠/٤] باب ما جاء في طلاق الهازل وما لا يصح من الطلاق ٤٥١٨ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «ثلاث جدهن جد وهزلهن جد، النكاح والطلاق والرجعة» رواه الخمسة إلا النسائي (٢) وقال الترمذي: حديث حسن غريب وصححه الحاكم، وفي رواية لابن عدي (٣) من وجه آخر ضعيف: «الطلاق والعتاق والنكاح»

стр. 1540

٤٥١٩ - وللحارث بن أبي أسامة (١) من حديث عبادة بن الصامت رفعه: «لا يجوز اللعب في ثلاث الطلاق والنكاح والعتاق فمن قالهن فقد وجب» وسنده ضعيف. ٤٥٢٠ - وعنه أن النبي ﷺ قال: «إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به نفوسها ما لم تعمل أو تتكلم» متفق عليه (٢) . ٤٥٢١ - وعن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» رواه ابن ماجة والحاكم (٣) ، وقال أبو حاتم: لا يثبت، وقال النووي في "الروضة": أنه حديث حسن، وأنكره أحمد وأبو حاتم، وصححه ابن حبان والحاكم على شرط الشيخين، وقال في "التلخيص": هذا الحديث في كتب الفقهاء بلفظ: «رفع عن أمتي» ولم نره في الأحاديث المتقدمة عند جميع من أخرجه.

стр. 1541

٤٥٢٢ - ثم ذكر أنه أخرجه ابن عدي (١) من حديث أبي بكرة بلفظ: «إن الله رفع عن هذه الأمة ثلاثًا الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» وضعف هذه الرواية قلت: وقد ذكر ابن حجر لهذا الحديث طرقًا كثيرة في تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب، وقال: وبمجموع هذه الطرق يظهر أن للحديث أصلًا. وذكر الإمام محمد بن إبراهيم الوزير ﵀ هذا الحديث في كتابه "العواصم والقواصم" وذكر له سبع طرق: ٤٥٢٣ - الأولى عن ابن عباس. رواه ابن حبان في "صحيحه" والحاكم في "مستدركه"، وقال: على شرط الشيخين، ورواه ابن ماجة في "سننه" والدارقطني والبيهقي والطبراني (٢) ، قال البيهقي: جود إسناده بشر بن بكر وهو من الثقات بلفظ: «إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان» الحديث. ٤٥٢٤ - الطريق الثانية عن عبد الله بن عمرو مثله، رواه العقيلي والبيهقي، وقال الحاكم: صحيح غريب (٣) . ٤٥٢٥ - الطريق الثالثة عن عقبة بن عامر وفي إسناده ابن لهيعة وهو ممن يستشهد بحديثه (٤) . ٤٥٢٦ - الطريق الرابعة عن أبي ذر وليس في إسناده إلا شهر بن حوشب والصحيح توثيقه وهو من رجال السنن الأربع ومسلم متابعة، وقوى أمره

стр. 1542

البخاري وابن معين ويعقوب بن شيبة وأحمد بن حنبل وأبو حاتم وأبو زرعة وغيرهم (١) . ٤٥٢٧ - الطريق الخامس عن أم الدرداء وفيها شهر أيضًا (٢) . ٤٥٢٨ - الطريق السادسة عن ثوبان، وراه الطبراني (٣) وفيها يزيد بن ربيعة الرحبي الدمشقي مختلف فيه. ٤٥٢٩ - الطريق السابعة عن الحسن البصري مرسلًا ومسندًا فالمرسل صحيح ورواه أحمد بن حنبل وسعيد بن منصور (٤) وفيها رفع وصحح لفظ: «إن الله تجاوز» وأطال الكلام عليه وفي هذا كفاية. ٤٥٣٠ - وعن عائشة عن النبي ﷺ قال: «رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل أو يفيق» رواه الخمسة إلا أحمد والترمذي وصححه الحاكم وأخرجه ابن حبان (٥) . ٤٥٣١ - وأخرجه أبو داود والترمذي (٦) من حديث علي، وقال الترمذي: حديث حسن وصححه ابن حبان، وأخرجه البخاري (٧) موقوفًا معلقًا بصيغة جزم.

стр. 1543

٤٥٣٢ - ورواه الحاكم من رواية أبي قتادة وقال: صحيح الإسناد وقواه صاحب الإلمام وتقدم (١) في كتاب الصلاة. ٤٥٣٣ - وعن عائشة قالت: «سمعت النبي ﷺ يقول: لا طلاق ولا عتاق في إغلاق» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة بإسناد ضعيف وأبو يعلى والبيهقي والحاكم (٢) ، وقال: على شرط مسلم وله متابع فذكره. ٤٥٣٤ - وعن بريدة في قصة ماعز أنه قال: «يا رسول الله! طهرني، قال: مم أطهرك؟ قال: من الزنا، قال رسول الله ﷺ : أبه جنون؟ فأخبر أنه ليس بمجنون، فقال: أشرب خمرًا؟ فقام رجل فاستنهكه، فلم يجد منه ريح خمر، فقال رسول الله ﷺ : أزنيت؟ قال: نعم، فأمر به فرجم» رواه مسلم والترمذي (٣) وصححه. ٤٥٣٥ - وقال عثمان: «ليس لمجنون ولا لسكران طلاق» ٤٥٣٦ - وقال ابن عباس: «طلاق السكران والمستكره ليس بجائز» ٤٥٣٧ - وقال ابن عباس: «فيمن يكرهه اللصوص فيطلق ليس بشيء» ٤٥٣٨ - وقال علي: «كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه» ذكر ذلك البخاري في "صحيحه" (٤) .

стр. 1544

٤٥٣٩ - وعن قدامة بن إبراهيم: «أن رجلًا على عهد عمر بن الخطاب تدلى بشتار عسلًا فأقبلت امرأته فجلست على الحبل فقالت: ليطلقها ثلاثًا وإلا قطعت الحبل، فذكرها الله والإسلام فأبت، فطلقها ثلاثًا ثم خرج فذكر له ذلك فقال: ارجع إلى أهلك فليس هذا بطلاق» رواه سعيد بن منصور وأبو عبيد القاسم بن سلام (١) . قوله: «إن الله تجاوز عن أمتي» قال في معالم السنن فيه من الفقه أن حديث النفس وما يوسوس به قلب الإنسان لا حكم له في شيء من أمور الدين وأنه لا يسمى كلام إلا ما جمع ثلاثة أشياء الحروف والصوت والمعنى، وغير ذلك لا يسمى كلامًا ولا يطلق عليه اسمه وفيه أنه إذا طلق امرأته بقلبه ولم يتكلم بلسانه أن الطلاق غير واقع، وساق الكلام إلى أن قال: وفيه فرق بين الكلام والحديث وذكر الاختلاف في الكتابة بالطلاق وأن الكتابة نوع من العمل وهو قول الجماهير. قوله: «إغلاق» بسكر الهمزة وسكون الغين المعجمة وآخره قاف الصحيح أنه الإكراه كما فسره ابن قتيبة والخطابي وابن السيد وغيرهم من الأئمة وقيل: الجنون وقيل: الغضب، ورده ابن لبيد، وقال: لو كان كذلك لم يقع على أحد طلاق؛ لأن أحدا لا يطلق حتى يغضب.

стр. 1545

[٣٠/٥] باب ما جاء في طلاق العبد ٤٥٤٠ - عن ابن عباس قال: «أتى النبي ﷺ رجل فقال: يا رسول الله سيدي زوجني أمته وهو يريد أن يفرق بيني وبينها فصعد رسول الله ﷺ المنبر فقال: يا أيها الناس ما بال أحدكم يزوج عبده أمته ثم يريد أن يفرق بينهما إنما الطلاق لمن أخذ بالساق» رواه ابن ماجة (١) وفي إسناده ابن لهيعة وأخرجه الطبراني (٢) وفي إسناده يحيى الحماني ضعيف وأخرجه ابن عدي والدارقطني (٣) وفي إسنادهما عصمة بن مالك وقيل أنه صحابي وقد روي من طرق يقوي بعضها بعضًا. ٤٥٤١ - وعن عمر بن معيقيب أن أبا حسن مولى بني نوفل أخبره: «أنه استفتى ابن عباس في مملوك تحته مملوكة فطلقها تطليقتين ثم عتقا هل يصلح أن يخطبها؟ قال: نعم قضى بذلك رسول الله ﷺ » رواه الخمسة إلا الترمذي (٤) وفي رواية: «بقيت لك واحدة قضى بها رسول الله ﷺ » رواه أبو داود (٥) وحديث عمر بن معتب ضعيف قد تكلم فيه، وقال ابن المبارك ومعمر: لقد تحمل أبو حسن هذا صخرة عظيمة، وقال أحمد بن حنبل في رواية ابن منصور في عبد تحته مملوكة
следующие страницы →