← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

[٣٠/٢٣] باب ما جاء في حكم الشركاء يطئون الأمة في طهر واحدٍ ٤٦٢٠ - عن زيد بن أرقم قال: «أُتي أمير المؤمنين علي وهو باليمن في ثلاثة وقعوا على امرأة في طهر واحد فسأل اثنين، فقال: أتقران لهذا بالولد؟ فقالا: لا، ثم سأل اثنين فقال: أتقران لهذا بالولد؟ قالا: لا فجعل كلما سأل اثنين أتقران لهذا بالولد؟ قالا: لا فأقرع بينهم وألحق الولد بالذي أصابته القرعة، وجعل عليه ثلثي الدية، فذكر ذلك للنبي ﷺ فضحك حتى بدت نواجذه» رواه الخمسة إلا الترمذي (١) ، وفي إسناده يحيى بن عبد الله الكندي وقد تكلم فيه ورواه النسائي وأبو داود (٢) موقوفًا على علي بالإسناد المرفوع وكذلك رواه الحميدي في "مسنده" (٣) ، وقال فيه: «فأغرمه ثلثي قيمة الجارية لصاحبيه» ، ورواه أبو داود من طريقين طريق عبد الله بن الخليل عن زيد بن أرقم والطريق الثانية من طريق عبد خير عن زيد بن أرقم قال المنذري: أما حديث عبد خير فرجال إسناده ثقات غير أن الصواب فيه الإرسال انتهى. ٤٦٢١ - وقد ورد العمل بالقرعة في مواضع في الرجل الذي أعتق ستة أعبد فجزأهم رسول الله ﷺ ثلاثة أجزاء وأقرع بينهم، رواه مسلم وغيره من حديث عمران بن حصين وقد تقدم (٤) .

стр. 1577

٤٦٢٢ - ومنها في تعيين المرأة التي يريد أن يسافر بها من نسائه أخرجه البخاري عن عائشة وقد تقدم (١) وورد اعتبار القرعة في الشيء الذي وقع فيه التداعي إذا تساوت فيه البينتان، وفي قسمة المواريث مع الالتباس كما تقدم في الصلح عن المعلوم والمجهول. ٤٦٢٣ - وورد اعتبارها في حديث أبي هريرة: «أن النبي ﷺ عرض على قوم اليمين فأسرعوا فأمر أن يسهم بينهم في اليمين أيهم يحلف» رواه البخاري، وفي رواية لأحمد وأبي داود والنسائي «أن رجلين تداريا في دابة ليس لواحد منهما بينة فأمرهما النبي ﷺ أن يستهما على اليمين» وفي رواية لأحمد وأبي داود: «إذا كره الاثنان اليمين أو استحباها فليستهما عليها» (٢) . [٣٠/٢٤] باب ما جاء في العمل بالقافة ٤٦٢٤ - عن عائشة قالت: «إن رسول الله ﷺ دخل عليَّ مسرورًا تبرق أسارير وجهه، فقال: ألم تري أن مجززًا نظر آنفًا إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض» رواه الجماعة (٣) وفي لفظ لأبي داود وابن ماجة ورواية لمسلم والنسائي والترمذي (٤) : «ألم تري أن مجززًا المدلجي رأى زيدًا

стр. 1578

وأسامة قد غطيا رءوسهما بقطيفة وبدت أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض» وفي لفظ متفق عليه (١) قال: «دخل قايف والنبي ﷺ شاهد وأسامة بن زيد وزيد بن حارثة مضطجعان فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض فسر بذلك النبي ﷺ وأعجبه وأخبر به عائشة» قال أبو داود (٢) «وكان أسامة أسود وكان زيد أبيض» . قوله: «أسارير» هي الإضاءة والبريق في الوجه الحاصلان عن الشيء الذي يسر الإنسان. قوله: «مجزز» بضم الجيم وكسر الزاي الأولى اسم فاعل من الجز؛ لأنه جز نواصي قوم وقيل: محرز بالحاء المهملة بعدها راء ثم زاي، وسر النبي ﷺ بقول مجزز لموافقته لما قد كان حكم به. [٣٠/٢٥] باب ما جاء من النهي عن الانتساب إلى غير الأب وعن استلحاق ولد الزنا ٤٦٢٥ - عن أبي عثمان النهدي قال: «لما ادعى زياد لقيت أبا بكرة فقلت: ما هذا الذي صنعتم إني سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: سمعت أذني من رسول الله ﷺ وهو يقول: من ادعى أبًا في الإسلام غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام قال أبو عثمان فذكرته لأبي بكرة، فقال: وأنا سمعته من رسول الله ﷺ

стр. 1579

يقوله» أخرجاه (١) . ٤٦٢٦ - وعن أبي ذر أنه سمع النبي ﷺ يقول: «ليس من رجل ادعى إلى غير أبيه وهو يعلمه إلا كفر ومن ادعى ما ليس له فليس منا وليتبوء مقعده من النار ومن دعى رجلًا بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه» أخرجاه (٢) . ٤٦٢٧ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «لا مساعاة في الإسلام من ساعى في الجاهلية فقد الحق بعصبته، ومن ادعى ولدًا من غير رشده فلا يرث ولا يورث» رواه أبو داود، قال المنذري: وفي إسناده رجل مجهول وقد تقدم (٣) هذا الحديث في كتاب الفرائض. ٤٦٢٨ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن النبي ﷺ قضى أن كل مستلحق استلحق بعد أبيه الذي يدعو له ادعاء ورثته، فقضى أن كل من كان من أمة يملكها يوم أصابها فقد لحق استلحقه، وليس له مما قسم قبله من الميراث شيء، وما أدرك من ميراث لم يقسم فله نصيبه، ولا يلحق إذا كان أبوه الذي يدعى له أنكره، وإن كان من أمة لم يملكها أو من حرة عاهر بها فإنه لا يلحق ولا

стр. 1580

يرث، وإن كان الذي يدعى له هو ادعاه فهو ولد زنية من حرة كانت أو أمة، وذلك مما استلحق في أول الإسلام فما اقتسم من مال قبل الإسلام فقد مضى» رواه أبو داود (١) وفي إسناده محمد بن راشد المكحولي وفيه مقال وقد وثقه أحمد وابن معين. قوله: «حار» أي رجع. قوله: «لا مساعاة» المساعاة الزنا، يقال ساعت الأمة إذا فجرت وساعاها فلان إذا فجر بها، وحديث ابن عباس قد تقدم في باب ميراث ابن الملاعنة والزانية. * * *

стр. 1581

أبواب العدة [٣٠/٢٦] باب عدة الحامل بوضع الحمل ٤٦٢٩ - عن سبيعة «أنها كانت تحت سعد بن خولة فتوفى عنها في حجة الوداع وهي حامل فلم تنشب أن وضعت حملها فلما تعلت من نفاسها تجملت للخطاب فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك فقال: مالي أراك تجملت للخطاب فإنك والله ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشرًا، قالت سبيعة: فلما قال لي ذلك جمعت عليَّ ثيابي حين أمسيت فأتيت رسول الله ﷺ فسألته عن ذلك فأفتاني بأني قد حللت حين وضعت حملي وأمرني بالتزويج» رواه البخاري مطولًا وهو للجماعة بنحوه مختصرًا إلا أبا داود وابن ماجة (١) ، وفي لفظ للبخاري (٢) «أنها

стр. 1582

وضعت بعد وفاة زوجها بأربعين ليلة قال الزهري ولا أرى بأسًا أن تتزوج وهي في دمها غير أن لا يقربها حتى تطهر» ، وفي رواية لمسلم (١) أن أم سلمة قالت: «إن سبيعة الأسلمية نفست بعد وفاة زوجها بليالٍ وأنها ذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فأمرها أن تتزوج» وفي لفظ للبخاري (٢) : «فمكثت قريبًا من عشر ليالٍ ثم نفست» ٤٦٣٠ - وعن ابن مسعود «في المتوفى عنها زوجها وهي حامل قال: أتجعلون عليها التغليظ ولا تجعلون لها الرخصة؟ نزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى ((وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ)) [الطلاق: ٤] » رواه البخاري والنسائي (٣) . ٤٦٣١ - وعن أُبي بن كعب قال: «قلت يا رسول الله ((وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ)) [الطلاق:٤] للمطلقة ثلاثًا وللمتوفى عنها، قال: هي للمطلقة ثلاثًا وللمتوفى عنها» رواه أحمد والدارقطني وأبو يعلى والضياء في "المختارة" وابن مردويه (٤) ، قال في "مجمع الزوائد": في إسناده المثنى بن الصباح، وثقه ابن معين وضعفه الجمهور. ٤٦٣٢ - وعن الزبير بن العوام «أنها كانت عنده أم كلثوم بنت عقبة

стр. 1583

فقالت له: وهي حامل طيب نفسي بتطليقة فطلقها تطليقة ثم خرج إلى الصلاة فرجع وقد وضعت، فقال: ما لها خدعتني خدعها الله ثم أتى النبي ﷺ فقال: سبق الكتاب أجله اخطبها إلى نفسها» رواه ابن ماجة (١) ورجاله رجال الصحيح إلا محمد بن عمرو بن هياج وهو صدوق لا بأس به وفيه انقطاع لأن ميمون بن مهران لم يسمع من الزبير. قوله: «سبيعة» بضم السين المهملة تصغير سبع وقد ذكرها ابن سعد في المهاجرات وهي بنت أبي برزة الأسلمي. قوله: «أبو السنابل» بمهملة ونون ثم موحدة جمع سنبلة. [٣٠/٢٧] باب الاعتداد بالحيض للحرة والأمة ٤٦٣٣ - عن الأسود عن عائشة قالت: «أُمرت بريرة أن تعتد بثلاث حيض» رواه ابن ماجة (٢) قال في "بلوغ المرام": رجاله ثقات لكنه معلول. ٤٦٣٤ - وعن ابن عباس أن النبي ﷺ : «خير بريرة فاختارت نفسها فأمرها أن تعتد عدة الحرة» رواه أحمد والدارقطني والطبراني في "الأوسط" (٣) قال في "مجمع الزوائد": ورجال أحمد رجال الصحيح. ٤٦٣٥ - وعن عائشة أن النبي ﷺ قال: «طلاق الأمة تطليقتان وعدتها حيضتان» رواه الترمذي وأبو داود (٤) ، وفي لفظ: «طلاق العبد اثنتان وقرء الأمة

стр. 1584

حيضتان» رواه ابن ماجة والدارقطني (١) وإسنادهما ضعيف. ٤٦٣٦ - قال في "بلوغ المرام": صححه الحاكم وخالفوه واتفقوا على ضعفه انتهى، قال في "المنتقى": والصحيح عن ابن عمر من قوله: «عدة الحرة ثلاث حيض وعدة الأمة حيضتان» (٢) [٣٠/٢٨] باب ما جاء في عدة أم الولد المتوفى عنها ٤٦٣٧ - عن عمرو بن العاص قال: «لا تلبسوا علينا سنة نبينا عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها أربعة أشهر وعشر» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة (٣) وصححه الحاكم وأعله الدارقطني بالانقطاع، وقال المنذري في إسناده مطر بن طهمان أبو رحى الوراق وقد ضعفه غير واحدٍ. [٣٠/٢٩] باب احداد المعتدة وما نهيت عنه وما رخص لها فيه ٤٦٣٨ - عن أم سلمة «أن امرأة توفي زوجها فخشيوا على عينها فأتوا رسول الله ﷺ فأستأذنوه في الكحل فقال: لا تكتحل كانت إحداكن تمكث في شر أحلاسها أو شر بيتها فإذا كان حول فمر كلب رمت ببعرة فلا حتى تمضي

стр. 1585

أربعة أشهر وعشرًا» متفق عليه (١) . ٤٦٣٩ - وعن حميد عن نافع عن زينب بنت أم سلمة «أنها أخبرته بهذه الأحاديث الثلاثة قالت: دخلت عليَّ أم حبيبة حين توفي أبوها أبو سفيان فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره فدهنت منه جارية ثم مست بعارضيها ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله ﷺ يقول على المنبر: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا قالت زينب: ثم دخلت عليَّ زينب بنت جحش حين توفي أبوها فدعت بطيب فمست منه ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله ﷺ يقول على المنبر: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا قالت زينب: وسمعت أمي أم سلمة تقول: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله إن ابنتي توفى عنها زوجها وقد اشتكت عينها أفنكحلها، فقال رسول الله ﷺ : لا مرتين أو ثلاثًا كل ذلك يقول: لا إنما هي أربعة أشهر وعشرًا وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول قال حميد: فقلت لزينب وما ترمي بالبعرة على رأس الحول قالت زينب: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حشًا ولبست شر ثيابها ولم تمس طيبًا ولا شيئًا حتى تمر بها سنة ثم تؤتى بدابة حمار أو شاة أو طير فتنتفض به، فقلما تنتفض بشيء إلا مات، ثم تخرج فتعطى بعرة فترمي بها، ثم تراجع

стр. 1586

بعد ما شاءت من طيب أو غيره» أخرجاه (١) . ٤٦٤٠ - وعن أم سلمة أن النبي ﷺ قال: «لا يحل لامرأة مسلمة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد فوق ثلاثة أيام إلا على زوجها أربعة أشهر وعشرًا» أخرجاه (٢) . ٤٦٤١ - وعن أم عطية قالت: «كنا ننهى أن نحدَّ على ميتٍ فوقَ ثلاثٍ، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا، ولا نكتحل ولا نتطيب ولا نلبس ثوبًا مصبوغًا. إلا ثوب عصب، وقد رخص لنا عند الطهر إذا اغتسلت إحدانا من محيضها في نبذة من كست أظفار» أخرجاه (٣) ، وفي رواية قالت: قال النبي ﷺ : «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد فوق ثلاث إلا على زوج، فإنها لا تكتحل ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا إلا ثوب عصب ولا تمس طيبًا إلا إذا طهرت بنبذة من قسط أو أظفار» متفق عليه (٤) . وقال فيه أحمد ومسلم: «لا تحد على ميت فوق ثلاث إلا المرأة فإنها تحد أربعة أشهرٍ وعشرًا» . ٤٦٤٢ - وعن أم سلمة عن النبي ﷺ قال: «المتوفى عنها زوجها لا تلبس

стр. 1587

المعصفر من الثياب ولا الممشقة ولا الحلي ولا تختضب ولا تكتحل» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (١) ، قال في "خلاصة البدر": رواه أبو داود والنسائي بإسناد حسن، وأخطأ ابن حزم حين قال: لا يصح لأجل إبراهيم بن طهمان فإنه ضعيف، وإبراهيم هذا احتج به الشيخان وزكاه المزكون، ولا عبرة بانفراد ابن عمار الموصلي بتضعيفه وقد تابعه معمر عليه كما أخرجاه الطبراني في "الكبير" من معاجمه. ٤٦٤٣ - وعنها قالت: «دخل علي رسول الله ﷺ حين توفي أبو سلمة وقد جعلت علي صبرًا قال: ما هذا يا أم سلمة فقلت: إنما هو صبر يا رسول الله ليس فيه طيب، قال: إنه يشب الوجه فلا تجعليه إلا بالليل وتنزعيه بالنهار، ولا تمتشطي بالطيب ولا بالحناء، فإنه خضاب. قلت: فبأي شيء أمتشط يا رسول الله. قال: بالسدر تغلفين به رأسك» رواه أبو داود والنسائي (٢) ، قال في "بلوغ المرام": إسناده حسن، وقال في "خلاصة البدر": قال عبد الحق: هذا إسناد لا يعرف، وقال البيهقي: إسناده موصول، وروى مالك بلاغًا. ٤٦٤٤ - وعن أسماء بنت عميس قالت: «لما أصيب جعفر أتانا النبي ﷺ فقال: تسلبي ثلاثًا ثم اصبغي ما شئت» وفي رواية قالت: «دخل علي رسول الله ﷺ اليوم الثالث من قتل جعفر فقال: لا تحدي بعد يومك هذا» رواهما أحمد وابن

стр. 1588

حبان (١) وصححاه وهذا الحديث لا يقوى على معارضة الأحاديث الصحيحة السابقة وقد قيل: إنه منسوخ وقيل: أنه الإحداد الزايد على المعروف. ٤٦٤٥ - وعن جابر قال: «طلقت خالتي ثلاثًا فخرجت تجد نخلًا لها فلقيها رجل فنهاها فأتت النبي ﷺ فذكرت له ذلك، قال: أخرجي فجدي نخلك لعلك أن تتصدقي منه أو تفعلي خيرًا» رواه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجة والنسائي (٢) وهذا الحديث مما استدركه الحاكم على مسلم وهو غلط منه. قوله: «بعرة» بالموحدة وبعدها عين مهملة ساكنة ويجوز الفتح. قوله: «فتقتض به» بفاء ثم مثناة من فوق ثم قاف ثم فوقية أي تمسح به جلدها أو فرجها. قوله: «ثوب عصب» بمهملتين الأولى مفتوحة والثانية ساكنة ثم باء موحدة هو ما عصب عزله وصبغ معصوبًا فيخرج موشى لبقاء ما عصب منه. قوله: «كست أضفار» بضم الكاف وسكون المهملة وبعدها مثناة فوقية وفي رواية من قسط بالقاف المضمومة وهو نوعان معروفان من البخور. قوله: «الممشقة» أي المصبوغة بالمشق وهي المغرة. قوله: «يشب الوجه» بفتح أوله وضم الشين المعجمة أي يجمله. قوله: «تغلفين به رأسك» الغلاف في الأصل الغشاوة وتغليف الرأس أن يجعل عليه من الطيب

стр. 1589

والسدر ما يشبه الغلاف. قوله: «تسلبي» بفتح أوله وبعده سين مهملة مفتوحة وتشديد اللام أي البسي السلاب وهو ثوب الإحداد قيل وهو ثوب أسود يغطى به رأسها. قوله: «تجد» بفتح أوله وضم الجيم بعدها دال مهملة أي تقطع نخلًا لها. [٣٠/٣٠] باب اعتداد المتوفى عنها في البيت الذي أتاها فيه خبر موت زوجها، وأنه لا نفقة لها ٤٦٤٦ - عن فريعة بنت مالك قالت: «خرج زوجي في طلب أعلاج له فأدركهم في طرف القدوم فقتلوه فأتى نعيه وأنا في دار شاسعة من دور أهلي فأتيت النبي ﷺ فذكرت له ذلك فقلت: إن نعي زوجي أتاني وأنا في دار شاسعة من دور أهلي ولم يدع نفقة ولا مالًا ورثته وليس المسكن له فلو تحولت إلى أهلي وأخوالي لكان أرفق بي في بعض شأني، قال: تحولي فلما خرجت إلى المسجد أو إلى الحجرة دعاني أو أمر بي فدعيت فقال: امكثي في بيتك الذي أتاك فيه نعي زوجك حتى يبلغ الكتاب أجله، قالت: فاعتدت فيه أربعة أشهر وعشرًا قالت: وأرسل إلي عثمان فأخبرته فأخذ به» رواه الخمسة (١) وصححه الترمذي ولم يذكر النسائي وابن ماجة إرسال عثمان وصححه أيضًا الذهبي وابن حبان والحاكم وغيرهم. ٤٦٤٧ - وعن عكرمة عن ابن عباس «في قوله تعالى: ((وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ)) [البقرة:

стр. 1590

٢٤٠] نسخ ذلك بآية المواريث مما فرض الله لها من الربع والثمن ونسخ أجل الحول أن جعل أجلها أربعة أشهر وعشرًا» رواه النسائي وأبو داود (١) وفي إسناده علي بن الحسين بن واقد وفيه مقال، وقد رواه النسائي (٢) موقوفًا من غير طريقه. ٤٦٤٨ - وسيأتي (٣) قريبًا حديث فاطمة بنت قيس وفيه: «إنما النفقة والسكنى للمرأة إذا كان لزوجها عليه الرجعة» وهو حديث معمول به وفي لفظ لأحمد: «وأما إذا لم يكن عليها رجعة فلا نفقة لها ولا سكنى» وقال في "منحة الغفار": المتوفى عنها لا سكنى لها ولا نفقة من القرآن لأنه إنما أوجب النفقة لذات الحمل المطلقات لما عرفت أن السياق فيهن والأصل عدم الوجوب ولم يخرج عنه دليل. فائدة: في "الهدي النبوي" ما لفظه: وقد ذكر عبد الرزاق (٤) عن ابن جريج عن عبد الله بن كثير قال: قال مجاهد «استشهد رجال يوم أحد فجاء نساءهم إلى رسول الله ﷺ فقلن: إنا نستوحش يا رسول الله بالليل فنبيت عند إحدانا حتى إذا أصبحنا تبددنا في بيوتنا فقال رسول الله ﷺ : تحدين عند إحداكن ما بدا لكن فإذا أردتن النوم فلتؤب كل امرأة إلى بيتها» وقال ابن القيم: وهذا وإن كان مرسلًا فالظاهر أن مجاهدًا إما أن يكون سمعه من تابعي ثقة أو من صحابي والتابعون لم يكن الكذب معروفًا فيهم وهم ثاني القرون المفضلة وقد شاهدوا أصحاب رسول

стр. 1591

الله ﷺ وأخذوا العلم عنهم وهم خير الأمة بعدهم فلا يظن منهم الكذب على رسول الله ﷺ ولا الرواية عن الكذابين انتهى مختصرًا. [٣٠/٣١] باب ما جاء في عدة المبتوتة وأنه لا نفقة لها ولا سكنى، والرخصة لها في الانتقال إلى بيت آخر لعذر . ٤٦٤٩ - عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس عن النبي ﷺ في المطلقة ثلاثًا قال: «ليس لها سكنى ولا نفقة» رواه أحمد ومسلم (١) . وفي رواية عنها قالت: «طلقني زوجي ثلاثًا فلم يجعل لي رسول الله ﷺ سكنى ولا نفقة» رواه الجماعة إلا البخاري (٢) ، وفي رواية عنها قالت: «طلقني زوجي ثلاثًا فأذن لي رسول الله ﷺ أن أعتد في أهلي» رواه مسلم (٣) . ٤٦٥٠ - وعن عروة بن الزبير «أنه قال لعائشة ألم تري إلى فلانة بنت الحكم طلقها زوجها ألبتة فخرجت فقالت: بئس ما صنعت، فقال: ألم تسمعي إلى قول فاطمة فقالت: أما أنه لا خير لها في ذلك» متفق عليه (٤) ، وفي رواية «أن عائشة

стр. 1592

عابت ذلك أشد العيب وقالت: إن فاطمة كانت في مكان وحش فخيف على ناحيتها، فلذلك أرخص لها النبي ﷺ » رواه البخاري وأبو داود وابن ماجة (١) . ٤٦٥١ - وعن فاطمة بنت قيس قالت: «قلت يا رسول الله إن زوجي طلقني ثلاثًا وأخاف أن يقتحم عليَّ فأمرها فتحولت» رواه مسلم والنسائي (٢) . ٤٦٥٢ - وعن الشعبي أنه حدث بحديث فاطمة بنت قيس: «أن رسول الله ﷺ لم يجعل لها سكنى ولا نفقة فأخذ الأسود كفًا من حصى فحصبه به، فقال: ويلك تحدث بمثل هذا، قال عمر: لا نترك كتاب الله وسنة نبينا لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت» رواه مسلم (٣) . ٤٦٥٣ - عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: «أرسل مروان قبيصة بن ذؤيب إلى فاطمة فسألها فأخبرته أنها كانت عند أبي حفص بن المغيرة وكان النبي ﷺ أمر علي بن أبي طالب ﵇ على بعض اليمن فخرج معه زوجها فبعث إليها بتطليقة كانت بقيت لها وأمر عياش بن أبي ربيعة والحارث بن هشام أن ينفقا عليها، فقالا: والله ما لها نفقة إلا أن تكون حاملًا فأتت النبي ﷺ فقال: لا نفقة إلا أن تكوني حاملًا واستأذنته في الانتقال فأذن لها، فقالت: أين أنتقل يا رسول الله؟ فقال: عند ابن أم مكتوم وكان أعمى تضع ثيابها عنده ولا يبصرها، فلم تزل هناك حتى مضت عدتها فأنكحها النبي ﷺ أسامة فرجع قبيصة إلى مروان فأخبره

стр. 1593

ذلك، فقال مروان: لم نسمع هذا الحديث إلا من امرأة فسنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها، فقالت فاطمة حين بلغها ذلك: بيني وبينكم كتاب الله، قال الله: ((فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ)) [الطلاق:١] حتى قال: ((لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا)) [الطلاق:١] فأي أمر يحدث بعد الثلاث» رواه أحمد وأبو داود والنسائي ومسلم بمعناه (١) . قوله: «وحش» بفتح الواو وسكون المهملة بعدها شين معجمة هو المكان الذي لا أنيس فيه. [٣٠/٣٢] باب النفقة والسكنى للمطلقة رجعيًا ٤٦٥٤ - عن فاطمة بنت قيس قالت: «أتيت النبي ﷺ فقالت: إن زوجي فلان أرسل إلي بطلاق وإني سألت أهله النفقة والسكنى فأبوا عليَّ، قالوا: يا رسول الله إنه أرسل إليها بثلاث تطليقات، فقال رسول الله ﷺ إنما النفقة والسكنى للمرأة إذا كان لزوجها عليها الرجعة» رواه أحمد والنسائي (٢) ، وفي لفظ: «إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها ما كانت له عليها رجعة، وإن لم يكن عليها رجعة فلا نفقة ولا سكنى» رواه أحمد (٣) مرفوعًا من طريق مجالد بن سعيد وهو ضعيف، وقد تابعه بعض الرواة قال الحافظ وهو أضعف من مجالد وهو في أكثر الروايات موقوف عليها والرفع زيادة يتعين قبولها ورواية الضعيف مع الضعيف توجب

стр. 1594

الارتفاع عن درجة السقوط إلى درجة الاعتبار. [٣٠/٣٣] باب استبراء الأمة إذا ملكت ٤٦٥٥ - عن أبي سعيد أن النبي ﷺ قال في سبي أوطاس: «لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير حامل حتى تحيض حيضة» رواه أحمد وأبو داود والحاكم (١) وقال صحيح على شرط مسلم وأعله عبد الحق وابن القطان. ٤٦٥٦ - وعن أبي الدرداء عن النبي ﷺ : «أنه أتى على امرأة مجح على باب فسطاط، فقال: لعله يريد أن يلم بها، فقالوا: نعم، فقال رسول الله ﷺ : لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه قبره كيف يورثه وهو لا يحل له كيف يستخدمه وهو لا يحل له وكيف يسترقه وهو لا يحل له» رواه أحمد ومسلم وأبو داود ورواه أبو داود الطيالسي (٢) ، وقال: «كيف يورثه وهو لا يحل له وكيف يسترقه وهو لا يحل له» والمجح الحامل المقرب وهو بميم مضمومة وجيم مكسورة ثم حاء مهملة. ٤٦٥٧ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يقعن رجل على امرأة وحملها لغيره» رواه أحمد والطبراني (٣) وإسناده ضعيف، قال في "مجمع الزوائد": في إسناده بقية والحجاج وكلاهما مدلس انتهى، وما قبله وما بعده من الأحاديث يشهد لصحته.

стр. 1595

٤٦٥٨ - وعن رويفع بن ثابت عن النبي ﷺ قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي ماءه ولد غيره» رواه أحمد وأبو داود والترمذي (١) وصححه ابن حبان وحسنه البزار، وفي رواية أبي داود والترمذي وحسنه: «لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي» الحديث وزاد أبو داود: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقع على امرأة من السبي حتى يستبريها» وفي لفظ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا ينكحن ثيبًا من السبي حتى تحيض» رواه أحمد (٢) قال في "المنتقى": ومفهومه أن البكر لا تستبري. ٤٦٥٩ - وقال عمر: «إذا وهبت الوليدة التي توطأ أو بيعت أو أُعتقت فلتستبري بحيضة ولا تستبري العذراء» ، حكاه البخاري في "صحيحه" (٣) . ٤٦٦٠ - وقد جاء في حديث عن علي ما الظاهر حمله على مثل ذلك فروى بريدة قال: «بعث رسول الله ﷺ عليًا إلى خالد يعني إلى اليمن لقبض الخمس فاصطفى عليَّ منه سبية فأصبح وقد اغتسل فقلت لخالد: ألا ترى إلى هذا وكنت أبغض عليًا، فلما قدمنا على النبي ﷺ ذكرت له ذلك فقال: يا بريدة أتبغض عليًا؟ قلت: نعم، فقال: لا تبغضه فإن له في الخمس أكثر من ذلك» رواه أحمد والبخاري (٤) ، وفي رواية قال: «أبغضت عليًا بغضًا لم أبغضه أحدًا وأحببت

стр. 1596

رجلًا من قريش لم أحببه إلا على بغضه عليًا، قال: فبعث ذلك الرجل على خيل فصحبته فأصبنا سبايا قال: فكتب إلى رسول الله ﷺ ابعث لنا من يخمسه فبعث إلينا عليًا، وفي السبي وصيفة هي من أفضل السبي، قال: فخمس، وقسم وخرج ورأسه يقطر فقلنا: يا أبا الحسن ما هذا؟ فقال: ألم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي فإني قسمت وخمست فطارت في الخمس ثم صارت في أهل بيت النبي ﷺ ثم صارت في آل علي ووقعت بها قال فكتب الرجل إلى نبي الله ﷺ فقلت: ابعثني فبعثني مصدقًا فجعلت أقرأ الكتاب وأقول صدق، قال: فأمسك يدي والكتاب وقال: أتبغض عليًا؟ قلت: نعم، قال: فلا تبغضه وإن كنت تحبه فازدد له حبًا فوالذي نفس محمد بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة، فما كان من الناس أحدًا بعد قول النبي ﷺ أحب أليَّ من علي» رواه أحمد (١) . * * *

стр. 1597

أبواب الرضاع [٣٠/٣٤] باب عدد الرضعات المحرمة ٤٦٦١ - عن عائشة أن النبي ﷺ قال: «لا تحرم المصة ولا المصتان» رواه الجماعة إلا البخاري (١) . ٤٦٦٢ - وعن أم الفضل «أن رجلًا سأل النبي ﷺ أتحرم المصة؟ فقال: لا تحرم الرضعة والرضعتان والمصة والمصتان» وفي رواية قالت: «دخل أعرابي على نبي الله ﷺ وهو في بيتي فقال: يا نبي الله إني كانت لي امرأة فتزوجتُ عليها أخرى فزعمت امرأتي الأولى أنها أرضعت امرأتي الحدثاء رضعة أو رضعتين، فقال النبي ﷺ : «لا تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان» رواهما أحمد ومسلم (٢) . ٤٦٦٣ - وعن عبد الله بن الزبير أن النبي ﷺ قال: «لا تحرم من الرضعات المصة والمصتان» رواه أحمد والنسائي والترمذي (٣) وقال الصحيح عن أهل الحديث

стр. 1598

من رواية ابن الزبير عن عائشة كما في الحديث الأول وأعله ابن جرير بالاضطراب انتهى. ٤٦٦٤ - ورواه النسائي (١) من حديث أبي هريرة وقال: لا يصح مرفوعًا. ٤٦٦٥ - وعن عائشة أنها قالت: «كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخ بخمس معلومات فتوفى رسول الله ﷺ وهن فيما يقرأ من القرآن» رواه مسلم وأبو داود والنسائي (٢) ، وفي لفظ قالت: «وهو يذكر الذي يحرم من الرضاعة نزل في القرآن عشر رضعات معلومات، ثم نزل أيضًا خمس معلومات» رواه أحمد، وفي نسخة من "المنتقى" رواه مسلم (٣) ، وفي لفظ للترمذي (٤) قالت: «أنزل في القرآن عشر رضعات معلومات فنسخ من ذلك خمس رضعات إلى خمس رضعات معلومات فتوفي رسول الله ﷺ والأمر على ذلك» وفي لفظ لابن ماجة (٥) : «كان فيما أنزل الله من القرآن ثم سقط لا يحرم إلا عشر رضعات أو خمس معلومات» . ٤٦٦٦ - وعنها أن رسول الله ﷺ : «أمر امرأة أبي حذيفة فأرضعت سالمًا خمس رضعات، كان يدخل عليها بتلك الرضعة» وفي رواية: «أن أبا حذيفة تبنى

стр. 1599

سالمًا وهو مولى لامرأة من الأنصار كما تبنى النبي زيدًا، وكان من تبنى رجلاً في الجاهلية دعاه الناس ابنه وورث ميراثه حتى أنزل الله : ((ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ)) [الأحزاب:٥] فردوا إلى آبائهم، ومن لم يعلم له أبٌ فمولا وأخ في الدين فجاءت سهيلة فقالت: يا رسول الله كنا نرى فيهم ما قد علمت، فقال: أرضعيه خمس رضعات فكان بمنزلة ولده من الرضاعة» رواه مالك في "الموطأ" (١) . قوله: «فضلى» أي مبتذلة. [٣٠/٣٥] باب ما جاء في رضاعة الكبير للضرورة ٤٦٦٧ - عن زينب بنت أم سلمة قالت: «قالت أم سلمة لعائشة إنه يدخل عليك الغلام الأيفع الذي ما أحب أن يدخل عليَّ وهو رجل، وفي نفس أبي حذيفة منه شيء، فقال رسول الله ﷺ : أرضعيه حتى يدخل عليك» رواه أحمد ومسلم (٢) ، وفي رواية عن زينب عن أمها أم سلمة قالت: «أبى سائر أزواج النبي ﷺ أن يدخل عليهن أحد بتلك الرضاعة، وقلن لعائشة: ما نرى هذا إلا رخصة أرخصها النبي ﷺ لسالم خاصة فما هو بداخل علينا بهذه الرضاعة، ولا رأيناه» رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجة (٣) .

стр. 1600

قوله: «الغلام الأيفع» قال في "غريب جامع الأصول": هو الغلام الذي قد شارف الاحتلام ولم يحتلم بعد انتهى، وفي "القاموس": هو من راهق عشرين سنة. [٣٠/٣٦] باب لا رضاع إلا في الحولين ٤٦٦٨ - عن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ : «لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء في الثدي، وكان قبل الفطام» رواه الترمذي وصححه هو والحاكم (١) . ٤٦٦٩ - وعن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «لا رضاع إلا ما كان في الحولين» رواه الدارقطني وابن عدي (٢) مرفوعًا وموقوفًا ورجحًا الموقوف، وقال الدارقطني لم يسنده عن ابن عيينة غير الهيثم بن جميل وهو ثقة حافظ. ٤٦٧٠ - وعن جابر أن النبي ﷺ قال: «لا رضاع بعد فصال ولا يتم بعد احتلام» رواه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (٣) ، وقد روي هذا الحديث عن علي وأنس بن مالك قال المنذري وليس فيها شيء يثبت. ٤٦٧١ - وعن عائشة قالت: «دخل علي رسول الله ﷺ وعندي رجل،

стр. 1601

فقال من هذا؟ فقلت: أخي من الرضاعة، قال: يا عائشة انظرن من إخوانكم فإنما الرضاعة من المجاعة» رواه الجماعة إلا الترمذي (١) . ٤٦٧٢ - وعن ابن مسعودٍ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا رضاع إلا ما أنشر العظم وأنبت اللحم» رواه أبو داود (٢) وفي إسناده مجهول. قوله: «في الثدي» أي في زمن الرضاع. [٣٠/٣٧] باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب ٤٦٧٣ - عن ابن عباس أن النبي ﷺ أُريد على ابنة حمزة فقال: «إنها لا تحل لي إنها ابنة أخي من الرضاعة ويحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب» وفي لفظ: «ما يحرم من الرحم» متفق عليه (٣) . ٤٦٧٤ - وعن عائشة أن النبي ﷺ قال: «يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة» رواه الجماعة (٤) ، وفي لفظ ابن ماجة: «من النسب» .

стр. 1602

٤٦٧٥ - وعن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة أن أم حبيبة قالت: «يا رسول الله هل لك في أختي؟ قال: فأفعل ماذا قالت فتنكحها، قال: أختك؟ قالت: نعم، قال: أو تحبين ذلك؟ قالت: لست بمخلية لك وأحب من يشركني في خير أختي، قال: فإنها لا تحل لي، قالت: والله لقد أُخبرت أنك تخطب درة بنت أبي سلمة، قال: بنت أم سلمة؟ قالت: نعم، فقال: أما والله لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي إنها ابنة أخي من الرضاعة أرضعتني وأباها ثويبة فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن» رواه البخاري ومسلم (١) وغيرهما. ٤٦٧٦ - وعن عائشة «أن أفلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها وهو عمها من الرضاعة بعد أن نزل الحجاب قال: فأبيت أن آذن له فلما جاء رسول الله ﷺ أخبرته بالذي صنعت، فأمرني أن آذن له، وقال: إنه عمك» رواه الجماعة (٢) . ٤٦٧٧ - وعن علي قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله حرم من الرضاعة ما حرم من النسب» رواه أحمد والترمذي وصححه (٣) .

стр. 1603

قوله: «أُريد» الذي أراد من النبي ﷺ أن يتزوجها هو علي كما في صحيح مسلم. قوله: «درة» بالدال المهملة وتشديد الراء. قوله: «أفلح» الفاء والحاء المهملة، والقعيس بضم القاف بعدها عين وسين مهملتين مصغرًا. [٣٠/٣٨] باب شهادة المرأة الواحدة بالرضاع ٤٦٧٨ - عن عقبة بن الحارث «أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب فجاءته أمة سوداء فقالت: قد أرضعتكما قال: فذكرت ذلك للنبي ﷺ فأعرض عني، قال: فتنحيت فذكرت ذلك له، فقال: وكيف وقد زعمت أنها قد أرضعتكما فنهاه عنها» رواه أحمد والبخاري (١) ، وفي رواية: «دعها عنك» رواه الجماعة إلا مسلمًا وابن ماجة (٢) ، وفي رواية للبخاري (٣) : «كيف وقد قيل» ففارقها عقبة ونكحت زوجًا غيره. [٣٠/٣٩] باب ما يستحب أن تعطى المرضعة عند الفطام وما جاء من النهي عن استرضاع الحمقاء ٤٦٧٩ - عن حجاج بن حجاج رجل من أسلم قال: «قلت يا رسول الله ما يذهب عني مذمة الرضاعة قال: غرة عبد أو أمة» رواه الخمسة إلا ابن ماجة

стр. 1604

وقال الترمذي: حديث حسن صحيح (١) . ٤٦٨٠ - وعن زياد السهمي قال: «نهي رسول الله ﷺ أن تسترضع الحمقاء» أخرجه أبو داود (٢) وقال في "بلوغ المرام": وهو مرسل ليست لزياد صحبة. * * *

стр. 1605

أبواب النفقات [٣٠/٤٠] باب نفقة الزوجة وتقديمها على نفقة الأقارب ٤٦٨١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «دينار أنفقته في سبيل الله ودينار أنفقته في رقبة ودينار تصدقت به على مسكين ودينار أنفقته على أهلك أعظمها أجرًا الذي أنفقته على أهلك» رواه أحمد ومسلم (١) . ٤٦٨٢ - وعن جابر أن النبي ﷺ قال لرجل: «ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل شيء فلأهلك فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (٢) . ٤٦٨٣ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «تصدقوا قال رجل: عندي دينار قال: تصدق به على نفسك قال عندي دينار آخر قال: تصدق به على زوجتك، قال: عندي دينار آخر قال: تصدق به على ولدك، قال: عندي دينار آخر، قال: تصدق به على خادمك، قال: عندي دينار آخر قال: أنت أبصر به» رواه أحمد والنسائي ورواه أبو داود، لكنه قدم الولد على الزوجة وأخرج الحديث الشافعي والحاكم وابن حبان (٣) ، قال في "خلاصة البدر": وصححه ابن حبان، وقال

стр. 1606

البيهقي: رواته ثقات. [٣٠/٤١] باب اعتبار حال الزوج في النفقة ٤٦٨٤ - عن معاوية القشيري قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: ما تقول في نسائنا قال: «أطعموهن مما تأكلون، واكسوهن مما تكسون، ولا تضربوهن ولا تقبحوهن» رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة والحاكم وابن حبان وصححاه وعلق البخاري طرفًا منه وصححه الدارقطني في العلل (١) . ٤٦٨٥ - وعن جابر في حديث الحج الطويل قال ﷺ في ذكر النساء: «ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف» أخرجه مسلم (٢) . ٤٦٨٦ - وعن حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه قال: «قلت يا رسول الله ما حق زوجة إحدانا عليه، قال: أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم وقد تقدم (٣) في عشرة النساء. [٣٠/٤٢] باب الزوجة تنفق من مال زوجها بغير علمه إذا منعها الكفاية . ٤٦٨٧ - عن عائشة أن هند قالت: «يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم، فقال:

стр. 1607

خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» رواه الجماعة إلا الترمذي (١) . [٣٠/٤٣] باب حجة من أثبت الفسخ للمرأة بعدم النفقة . ٤٦٨٨ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «خير الصدقة ما كان منها عن ظهر غنى واليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول فقيل: من أعول يا رسول الله؟ قال: امرأتك تقول: أطعمني وإلا فارقني، جاريتك تقول: أطعمني واستعملني، ولدك يقول: إلى من تتركني» رواه أحمد والدارقطني (٢) بإسناد صحيح وحسن إسناده الحافظ في "بلوغ المرام" وأخرجه الشيخان في "الصحيحين" وأحمد (٣) من طريق أخرى وجعلوا الزيادة المفسرة فيه من قول أبي هريرة. ٤٦٨٩ - وعنه أن النبي ﷺ قال: «في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته يفرق بينهما» رواه الدارقطني (٤) وأعله أبو حاتم بأن إسحاق راويه وهم في اختصاره إنما الحديث: «ابدأ بمن تعول تقول امرأتك أنفق عليَّ أو طلقني» .

стр. 1608

٤٦٩٠ - وعن سعيد بن المسيب «في الرجل لا يجد ما ينفق على أهله، قال: يفرق بينهما» أخرجه سعيد بن منصور عن سفيان عن أبي الزناد عنه، قال: «فقلت: لسعيد سنة قال: سنة» قال في "بلوغ المرام": وهذا مرسل قوي، وقال في "الخلاصة": قال الشافعي: الذي يشبه قول ابن المسيب أنه سنة من رسول الله ﷺ رواه الشافعي والبيهقي (١) بإسنادٍ صحيح. ٤٦٩١ - وعن عمر «أنه كتب إلى أمراء الأجناد في رجالٍ غابوا عن نسائهم، أن يأخذوهم بأن ينفقوا أو يطلقوا، فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما حبسوا» أخرجه الشافعي ثم البيهقي (٢) ، قال في "بلوغ المرام": بإسنادٍ حسن. وإلى القول بالفسخ ذهب جمهور العلماء، وحكاه صاحب "البحر" عن الإمام علي وعمر وأبي هريرة والحسن البصري وسعيد بن المسيب وحماد وربيعة ومالك وأحمد والشافعي والإمام يحيى واحتجوا بهذه الأحاديث وبقوله تعالى: ((وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا)) [البقرة:٢٣١] وقوله تعالى: ((فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ)) [البقرة:٢٢٩] . [٣٠/٤٤] باب ما جاء في امرأة المفقود ٤٦٩٢ - عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله ﷺ : «امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها البيان» أخرجه الدارقطني (٣) بإسناد ضعيف.

стр. 1609

٤٦٩٣ - وعن عمر «في امرأة المفقود تربص أربع سنين ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا» أخرجه مالك والشافعي (١) . [٣٠/٤٥] باب النفقة على الأقارب ومن يقدم منهم ٤٦٩٤ - عن أبي هريرة قال: «قال رجل يا رسول الله أي الناس أحق مني بحسن الصحبة؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك» متفق عليه (٢) ، وفي رواية لمسلم (٣) : «من أبر، قال: أمك» ٤٦٩٥ - وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: «قلت يا رسول الله من أبر؟ قال: أمك، قال: قلت: ثم من؟ قال: أمك، قال: قلت: يا رسول الله ثم من؟ قال: أمك، قال: قلت: يا رسول الله ثم من؟ قال: أباك، ثم الأقرب فالأقرب» رواه أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم (٤) وحسنه أبو داود والترمذي، وقال الحاكم صحيح على شرطهما وفي نسخة صحيحة من الترمذي قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وقد تكلم شعبة في بهز بن حكيم وهو ثقة عند أهل الحديث روى عنه معمر وسفيان وحماد بن سلمة وغير واحد من الأئمة. ٤٦٩٦ - وعن رفاعة المحاربي قال: «قدمت المدينة فإذا رسول الله ﷺ

стр. 1610

قائم على المنبر يخطب الناس وهو يقول يد المعطي العليا وابدأ بمن تعول أمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك أدناك» رواه النسائي وصححه ابن حبان والدارقطني (١) . ٤٦٩٧ - وعن كليب بن منفعة عن جده أنه أتى النبي ﷺ فقال: «يا رسول الله من أبر؟ قال: أمك وأباك وأختك وأخاك ومولاك الذي يلي ذلك حق واجب ورحم موصولة» رواه أبو داود (٢) ورجال إسناده لا بأس بهم وذكره البخاري في "تاريخه الكبير" (٣) تعليقًا. ٤٦٩٨ - ويشهد له حديث للمقدام بن معدي كرب سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله يوصيكم بأمهاتكم ثم يوصيكم بآبائكم ثم بالأقرب فالأقرب» أخرجه البيهقي (٤) بإسناد حسن. [٣٠/٤٦] باب نفقة الرقيق والرفق بهم والإحسان إليهم ٤٦٩٩ - عن عبد الله بن عمرو «أنه قال لقهرمانه هل أعطيت الرقيق قوتهم قال: لا، قال: فانطلق فأعطهم فإن رسول الله ﷺ يقول: كفى بالمرء إثمًا أن يحبس عمن يملكه قوته» رواه مسلم (٥) .

стр. 1611

٤٧٠٠ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق» رواه أحمد ومسلم (١) . ٤٧٠١ - وعن أبي ذر عن النبي ﷺ قال: «هم إخوانكم وخولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، ويلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإنكم إن كلفتموهم فأعينوهم عليه» متفق عليه (٢) . ٤٧٠٢ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين فإنه ولي حره وعلاجه» رواه الجماعة (٣) . ٤٧٠٣ - وعن أنس: «كانت عامة وصية رسول الله ﷺ حين حضرته الوفاة وتغرغر بنفسه الصلاة وما ملكت أيمانكم» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة والنسائي وابن سعد (٤) .

стр. 1612

٤٧٠٤ - وله شاهد من حديث علي عند أبي داود وابن ماجة (١) زاد فيه: «الزكاة بعد الصلاة» وله عند النسائي أسانيد منها ما رجاله رجال الصحيح. ٤٧٠٥ - وعن عبد الله بن عمر قال: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله كم أعفو عن الخادم؟ فصمت عنه رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله كم أعفو عن الخادم؟ قال: كل يوم سبعين مرة» أخرجه الترمذي (٢) وقال: حديث حسن غريب. ٤٧٠٦ - وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاث من كن فيه نشر الله عليه كنفه وأدخله جنته رفق بالضعيف وشفقة على الوالدين والإحسان إلى المملوك» رواه الترمذي (٣) ، وقال: حديث غريب، وفي نسخة: حديث حسن غريب. [٣٠/٤٧] باب نفقة البهائم ٤٧٠٧ - عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار لا هي أطعمتها وسقتها إذ حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض» متفق عليه (٤) .

стр. 1613

٤٧٠٨ - وروى أبو هريرة مثله (١) . ٤٧٠٩ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش فوجد بئرًا فنزل فيها فشرب ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني فنزل البئر فملأ خفه ماءً ثم أمسكه بفيه حتى رقى فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له، فقالوا: يا رسول الله وإن لنا في البهائم أجرًا؟ قال: في كل كبدٍ رطبةٍ أجرا» متفق عليه (٢) . ٤٧١٠ - وعن سراقة بن مالك قال «سألت النبي ﷺ عن الضالة من الإبل تغشى حياضي قد لطتها للإبل هل لي من أجر في شأن ما أسقيتها؟ قال: نعم، في كل ذات كبد حراء أجرًا» رواه أحمد وابن ماجة وأبو يعلى والبغوي والطبراني في "الكبير" والضياء في "المختارة" (٣) . قوله: «خشاش» بمعجمات ثلاث والأولى مفتوحة ويجوز ضمها وهي هوام الأرض وحشراتها. قوله: «يلهث» أي قد أخرج لسانه من شدة العطش. قوله:

стр. 1614

«الثرى» هو التراب. قوله: «قد لطتها» بضم اللام وبالطاء المهملة أي أصلحتها يقال: لاط حوضة يليط إذا أصلحه. [٣٠/٤٨] باب الحضانة ٤٧١١ - عن البراء بن عازب أن النبي ﷺ : «قضى في ابنة حمزة لخالتها، وقال: الخالة بمنزلة الأم» متفق عليه (١) . ٤٧١٢ - ورواه أحمد (٢) من حديث علي وفيه: «والجارية عند خالتها والخالة والدة» . ٤٧١٣ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن امرأة قالت: «يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء وحجري له حواء وثديي له سقاء وزعم أبوه أنه ينزعه مني فقال: أنت أحق به ما لم تنكحي» رواه أحمد وأبو داود بلفظ «أباه طلقني وزعم أنه ينزعه مني» وأخرجه البيهقي والحاكم وصححه (٣) . ٤٧١٤ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ : «خير غلامًا بين أبيه وأمه» رواه أحمد وابن ماجة والترمذي وصححه (٤) ، وفي رواية: «أن امرأة جاءت فقالت: يا

стр. 1615

رسول الله إن زوجي يريد أن يذهب بابني وقد سقاني من بئر أبي عنبة وقد نفعني فقال رسول الله ﷺ : استهما عليه، فقال زوجها: من يحاقني في ولدي فقال النبي ﷺ : هذا أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت فأخذ بيد أمه فانطلقت به» رواه أبو داود والنسائي (١) ولم يذكر فاستهما عليه، ولأحمد (٢) معناه لكنه قال فيه: «جاءت امرأة قد طلقها زوجها» ولم يذكر فيه قولها: «قد سقاني ونفعني» وصحح حديث أبي هريرة أيضًا ابن حبان وابن القطان وقال في "الخلاصة": قال الحاكم: صحيح الإسناد. ٤٧١٥ - وعن رافع بن سنان «أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم وأتت النبي ﷺ فقالت: ابنتي وهي فطيم أو شبهه، وقال رافع: ابنتي فأقعد النبي ﷺ الأم ناحية والأب ناحية وأقعد النبي ﷺ الصبي بينهما فمال إلى أمه فقال: اللهم اهده فمال إلى أبيه فأخذه» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وصححه الحاكم (٣) . قوله: «يحاقني» أي يخاصمني. قوله: في حديث عبد الله بن عمرو المتقدم أنت أحق به ما لم تنكحي. قال ابن القيم في "الهدي النبوي": هذا حديث احتاج الناس فيه إلى عمرو بن شعيب ولم يجدوا بدًا من الاحتجاج به هنا ومدار الحديث عليه وليس عن النبي ﷺ في سقوط الحضانة بالتزويج غير هذا وقد ذهب إليه الأئمة
следующие страницы →