← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

فقال شداد بن الهاد: هي المرأة التي قال رسول الله ﷺ : لو كنت راجمًا أحدًا بغير بينة لرجمت فلانة فقد ظهر منها الريبة في منطقها وهيئتها ومن يدخل عليها» رواه ابن ماجة (١) ورجال إسناده رجال الصحيح إلا العباس بن الوليد الدمشقي وهو صدوق، وزيد بن يحيى بن عبيد ثقة وقد تقدم (٢) : «لولا الأيمان لكان لي ولها شأن» عند أحمد وللبخاري (٣) : «لولا ما مضى من كتاب الله» إلخ كما تقدم. ٤٨٩١ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «ادفعوا الحدود ما وجدتم لها مدفعًا» رواه ابن ماجة (٤) بإسناد ضعيف. ٤٨٩٢ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «ادرءوا الحدود عن

стр. 1682

المسلمين ما استطعتم فإن كان له مخرج فخلوا سبيله فإن الإمام أن يخطي في العفو خير من أن يخطي في العقوبة» رواه الترمذي (١) وفي إسناده يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف لا سيما، وقد رواه وكيع عنه موقوفًا وقال الترمذي: أنه أصح، قال وقد روي عن غير واحد من الصحابة أنهم قالوا مثل ذلك وأخرجه الحاكم وصححه والبيهقي بإسناد ضعيف. ٤٨٩٣ - وروى البيهقي (٢) عن علي من قوله: «ادرءوا الحدود بالشبهات» . ٤٨٩٤ - وقد روي مرفوعًا من حديث ابن عباس في مسند أبي حذيفة (٣) . ٤٨٩٥ - وكذا أخرجه ابن عدي (٤) عن عمر مرفوعًا وفي سنده من لا يعرف. ٤٨٩٦ - وعن ابن عباس قال: قال عمر بن الخطاب: «كان فيما أنزل الله آية الرجم فقرأناها وعقلناها ووعيناها ورجم رسول الله ﷺ ورجمنا بعده فأخشى أن طال بالناس الزمان أن يقول قائل: والله ما نجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله والرجم في كتاب الله حق على من زنا إذا أحصن من الرجال والنساء وقامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف» رواه الجماعة إلا النسائي (٥) .

стр. 1683

[٣٢/٨] باب العفو عن الحدود ما لم يبلغ السلطان . ٤٨٩٧ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال: «تعافوا الحدود فيما بينكم فما بلغني من حد فقد وجب» رواه أبو داود والنسائي (١) وفي إسناده عمرو بن شعيب والجمهور على الاحتجاج به. ٤٨٩٨ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله عنها فمن ألم فليستتر بستر الله وليتب إلى الله فإنه من يبدو لنا صفحته نقم عليه كتاب الله » رواه الحاكم (٢) وهو في "الموطأ" (٣) من مرسل زيد بن أسلم، وقال في "الخلاصة": قال ابن عبد البر لا أعلم من أسند هذا اللفظ بوجه من الوجوه، قلت: أسنده الحاكم والبيهقي من رواية ابن عمر بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم انتهى. [٣٢/٩] باب ما جاء في حد من أقر بالزنا بامرأة منكرة وأن إنكارها لا يكون شبهة في ترك حده ٤٨٩٩ - عن سهل بن سعد «أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ فقال: إنه قد زنا بامرأة سماها فأرسل النبي ﷺ فدعاها فسألها عما قال، فأنكرت فحده

стр. 1684

وتركها» رواه أحمد وأبو داود (١) وفي إسناده عبد السلام بن حفص بن مصعب المدني، قال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم الرازي: ليس بمعروف. ٤٩٠٠ - وعن ابن عباس «أن رجلًا أتى النبي ﷺ فأقر أنه زنا بامرأة أربع مرات فجلده مائة وكان بكرًا ثم سأله البينة على المرأة فقالت: كذب والله يا رسول الله فجلده حد الفرية ثمانين» رواه أبو داود والنسائي (٢) وقال: هذا حديث منكر، وقال المنذري: في إسناده القاسم بن فياض الأنباري الصعاوي تكلم فيه غير واحد، وقال ابن حبان: بطل الاحتجاج به. [٣٢/١٠] باب الحث على إقامة الحد إذا ثبت والنهي عن الشفاعة فيه بعد بلوغه الإمام أو الحاكم ٤٩٠١ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «حد يعمل به في الأرض خير لأهل الأرض من أن يمطروا أربعين صباحًا» رواه ابن ماجة والنسائي (٣) ، وقال: «ثلاثين» ، وفي إسناده جرير بن يزيد بن جرير بن عبد الله البجلي وهو ضعيف منكر الحديث وأخرج الحديث أحمد بالشك فيهما.

стр. 1685

٤٩٠٢ - وأخرج نحوه الطبراني في "الأوسط" (١) من حديث ابن عباس بلفظ: «وحد يقام في الأرض بحقه أزكى من مطر أربعين صباحًا» قال في "مجمع الزوائد": وفي إسناده رزيق بن السحب ولم أعرفه. ٤٩٠٣ - وعن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فهو مضاد الله في أمره» رواه أحمد وأبو داود والحاكم وصححه والطبراني (٢) بإسناد جيد. ٤٩٠٤ - وابن أبي شيبة (٣) عنه من وجه آخر صحيح موقوفًا عليه. ٤٩٠٥ - وأخرج نحوه الطبراني في "الأوسط" (٤) عن أبي هريرة مرفوعًا وقال: «فقد ضاد الله في ملكه» . ٤٩٠٦ - وعن عائشة قالت: خطب النبي ﷺ فقال: «يا أيها الناس إنما هلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحدَّ» أخرجاه وسيأتي (٥) إن شاء الله تعالى حديث عائشة في قصة المخزومية التي سرقت وشفع فيها أسامة فقال النبي ﷺ له: «أتشفع في حد من حدود الله» أخرجاه.

стр. 1686

٤٩٠٧ - وعن صفوان بن أمية أن النبي ﷺ قال له «لما أراد أن يقطع الذي سرق رداءه فشفع فيه: هلا كان قبل أن تأتيني به» رواه أحمد والأربعة وصححه الحاكم وابن الجارود (١) . ٤٩٠٨ - وقد تقدم (٢) حديث: «فما بلغني فقد وجب» . [٣٢/١١] باب مشروعية بداية الشاهد بالرجم وبداية الإمام به إذا ثبت بالإقرار ٤٩٠٩ - عن عامر الشعبي قال: «كان لشراحة زوج غائب بالشام وأنها حملت فجاء بها مولاها إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ فقال: إن هذه زنت فاعترفت فجلدها يوم الخميس مائة ورجمها يوم الجمعة وحفر لها إلى السُّرة وأنا شاهد ثم قال: إن الرجم سنة سنها رسول الله ﷺ ولو كان شهد على هذا أحد لكان أول من يرمي الشاهد يشهد ثم يتبع شهادته حجرة ولكنها أقرت فأنا أول من رماها فرماها بحجر ثم رمى الناس وأنا فيهم فكنت والله فيمن قتلها» رواه أحمد والنسائي والحاكم وأصله في صحيح البخاري (٣) بدون ذكر الحفر وما بعده. [٣٢/١٢] باب ما جاء في الحفر للمرجوم ٤٩١٠ - عن أبي سعيد قال: «لما أمرنا رسول الله ﷺ أن نرجم ماعز بن مالك خرجنا به إلى البقيع فوالله ما حفرنا له ولا أوثقناه ولكن قام لنا فرميناه بالعظام والخزف فاشتكى فخرج يشتد حتى انتصب لنا في عرض الحرة فرميناه

стр. 1687

بجلاميد الجندل حتى سكت» . ٤٩١١ - وعن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: «جاءت الغامدية فقالت: يا رسول الله! إني قد زنيت فطهرني وإنه ردها، قالت: يا رسول الله لم ترددني لعلك ترددني كما رددت ماعز فوالله إني لحبلى، قال: أما لا فاذهبي حتى تلدي، فلما ولدته أتته بالصبي في خرقة، قالت: هذا قد ولدته، قال: اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه، فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز، فقالت: يا رسول الله! قد فطمته وقد أكل الطعام، فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين، ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها وأمر الناس فرجموها، فأقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها فنضح الدم على وجه خالد فسبها، فسمع النبي ﷺ سبه إياها فقال: مهلًا يا خالد فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له، ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت» رواهما أحمد ومسلم وأبو داود (١) . ٤٩١٢ - وعن عبد الله بن بريدة عن أبيه «أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! إني زنيت وإني أريد أن تطهرني فرده فلما كان الغد أتاه، فقال: يا رسول الله إني زنيت فرده الثانية، فأرسل رسول الله ﷺ هل تعلمون بعقله باسًا تنكرون منه شيئًا قالوا: ما نعلمه إلا وفي العقل من صالحينا فيما نرى، فأتاه الثالثة فأرسل إليهم أيضًا فسأل عنه فأخبروه أنه لا بأس به ولا بعقله

стр. 1688

فلما كان الرابعة حفر له حفرة ثم أمر به فرجم» رواه مسلم وأحمد (١) وقال في آخره: «فأمر النبي ﷺ فحفر له حفرة فجعل فيها إلى صدره ثم أمر الناس برجمه» . ٤٩١٣ - وعن خالد بن اللجلاج أن أباه أخبره فذكر قصة رجل اعترف بالزنا فقال له رسول الله ﷺ : «أحصنت؟ قال: نعم، فأمر برجمه فذهبنا فحفرنا له حتى أمكننا ورميناه بالحجارة حتى هدى» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (٢) وفي إسناده محمد بن عبد الله بن علاثة مختلف فيه. قوله: «الخزف» بالمعجمات هو المدر. قوله: «عرض» بضم العين المهملة وسكون الراء والحرة بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء هو أرض ذات حجارة سود. قوله: «جلاميد» جمع جملد وهو الصخر والجندل كجعفر ما ينقله الرجل من الحجارة. قوله: «إما لا» بكسر الهمزة وتشديد الميم معناه إذا أبيت أن تستري نفسك وتتوبي عن قولك فاذهبي حتى تلدي فترجمين بعد ذلك. قوله: «فنضح الدم» بالخاء المعجمة وبالمهملة. قوله: «صاحب مكس» بفتح الميم وسكون الكاف بعدها سين مهملة هو الجباء قوله: «فصَلى عليها» بفتح الصاد واللام عند الجمهور، رواه مسلم وفي رواية لابن أبي شيبة وأبي داود «فصُلي عليها» بضم الصاد على البناء للمجهول ويؤيد رواية الجمهور حديث عمران الآتي (٣) وفيه فقال عمر: «تصلي عليها يا رسول الله وقد زنت» وقد تقدم في كتاب الجنائز باب مستقل في الصلاة على من قتل بحد. قوله: «ألا وفي العقل» بفتح الواو وكسر الفاء وتشديد الياء صفة مشبهة.

стр. 1689

[٣٢/١٣] باب تأخير الرجم على الحبلى حتى تضع وتأخير الجلد عن ذي المرض المرجو زواله ٤٩١٤ - عن سليمان بن بريدة عن أبيه «أن النبي ﷺ جاءته امرأة من غامد من الأزد فقالت: يا رسول الله طهرني فقال: ويحك ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه، فقالت: أراك تريد أن تردني كما رددت ماعز بن مالك، قال: وما ذاك قالت: حبلى من الزنا، قال: أنت؟ قالت: نعم، فقال لها: حتى تضعي ما في بطنك، قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت، قال: فأتى النبي ﷺ فقال: قد وضعت الغامدية، فقال: إذًا لا نرجمها وندع ولدها صغيرًا ليس له من يرضعه، فقام رجل من الأنصار فقال: إلي رضاعه يا نبي الله قال: فرجمها» رواه مسلم والدارقطني (١) وقال: هذا حديث صحيح. ٤٩١٥ - وعن عمران بن حصين «أن امرأة من جهينة أتت رسول الله ﷺ وهي حبلى من الزنا فقالت: يا رسول الله أصبت حدًا فأقمه عليَّ، فدعا نبي الله ﷺ وليها، فقال: أحسن إليها فإذا وضعت فأتني ففعل فأمر بها رسول الله ﷺ فشدت عليها ثيابها ثم أمر بها فرجمت ثم صلى عليها فقال له عمر: تصلي عليها يا رسول الله وقد زنت؟ قال: لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت من أفضل من أن جادت بنفسها لله» رواه الجماعة إلا البخاري (٢) .

стр. 1690

٤٩١٦ - وعن علي «أن أمة لرسول الله ﷺ زنت فأمرني أن أجلدها فأتيتها فإذا هي حديثة عهد بنفاس فخشيت أن أجلدها أن أقتلها فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: أحسنت اتركها حتى تماثل» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه (١) . قوله: «غامد» بغين معجمة وآخره دال مهملة بطن من جهينة. قوله: «تماثل» بالمثلثة في رواية لأبي داود (٢) «حتى ينقطع عنها الدم» وفي "القاموس" تماثل العليل قارب البرء. [٣٢/١٤] باب صفة سوط الجلد وكيف يجلد من به مرض لا يرجى برؤه ٤٩١٧ - عن زيد بن أسلم «أن رجلًا اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله ﷺ فدعا رسول الله ﷺ بسوط فأتى بسوط مكسور، فقال: فوق هذا فأتى بسوط جديد لم يقطع ثمرته، فقال: بين هذين فأتى بسوط قد لان وركب به فأمر به فجلد» رواه مالك في "الموطأ" مرسلًا (٣) . ٤٩١٨ - وله شاهد مرسل عند عبد الرزاق (٤) .

стр. 1691

٤٩١٩ - وشاهد آخر عند ابن وهب (١) مرسل. ٤٩٢٠ - وعن أبي أمامة بن سهل عن سعيد بن سعد بن عبادة قال: «كان بين أبياتنا رجل ضعيف مخدج فلم يرع الحي إلا وهو على أمة من إمائهم يخبث بها فذكر ذلك سعد بن عبادة لرسول الله ﷺ وكان ذلك الرجل مسلمًا فقال: اضربوه حده، قالوا: يا رسول الله إنه أضعف مما يحسب لو ضربناه مائة قتلناه، قال: خذوا له عثكالًا فيه مائة شمراخ ثم اضربوه به ضربة واحدة، قال: ففعلوا» رواه أحمد وابن ماجة (٢) ولأبي داود (٣) معناه من رواية أبي إمامة بن سهل عن بعض الصحابة من الأنصار وفيه «لو حملناه إليك لتفسخت عظامه ما هو إلا جلد على عظم» قال في "بلوغ المرام": وإسناده حسن لكن اختلف في وصله وإرساله. قوله: «لم تقطع ثمرته» أي عذبته وهي طرفه. قوله: «وركب به» بضم الراء وكسر الكاف على صيغة المجهول أي ركب به الراكب على الدابة، وضربها حتى لان. قوله: «مخدج» بضم الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الدال المهملة بعدها جيم وهو السقيم الناقص الخلق. قوله: «يخبث بها» بفتح أوله وسكون الخاء المعجمة وضم الموحدة ثم مثلثة أي يزني بها. قوله: «عثكالًا» بكسر المهملة وسكون المثلثة هو العذف والشمراخ من النخل الذي يكون فيه أغصان كثيرة.

стр. 1692

[٣٢/١٥] باب حكم من وقع على ذات محرم أو عَمل عمل قوم لوط أو أتى بهيمة وما جاء في التشديد في اللواط ٤٩٢١ - عن البراء بن عازب قال: «لقيت خالي ومعه الراية، فقلت: أين تريد؟ قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده أن أضرب عنقه وآخذ ماله» رواه الخمسة (١) ولم يذكر ابن ماجة والترمذي أخذ المال وحسنه الترمذي وللحديث أسانيد كثيرة منها ما رجاله رجال الصحيح وقال المنذري: قد اختلف فيه اختلافًا كثيرًا. ٤٩٢٢ - وعن معاوية بن قرة عن أبيه: «أن رسول الله ﷺ بعثه إلى رجل عرس بامرأة أبيه فضرب عنقه وخمس ماله» ذكره ابن أبي خيثمة في "تاريخه" (٢) ، وقال يحيى بن معين: هذا حديث صحيح. ٤٩٢٣ - وعن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به» رواه الخمسة إلا النسائي وأخرجه البيهقي والحاكم (٣) وقال: صحيح الإسناد وذكر له شاهدًا، وقال في "بلوغ

стр. 1693

المرام": رجاله موثقون إلا أن فيه اختلافًا، وفيه أن النبي ﷺ قال: «من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة» رواه الخمسة (١) وقال في "بلوغ المرام": رجاله موثقون إلا أن فيه اختلافًا وألصقه بالحديث الذي قبله، وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن أبي عمرو، وروى الترمذي وأبو داود (٢) من حديث عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس أنه قال: «من أتى بهيمة فلا حد عليه» وذكر أنه أصح. ٤٩٢٤ - وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «أن أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط» رواه ابن ماجة والترمذي وقال: حديث حسن غريب، والحاكم وقال: صحيح الإسناد (٣) . ٤٩٢٥ - وعن بريدة قال: «ما نقض قوم العهد إلا كان بينهم القتل، وما ظهرت الفاحشة في قوم إلا سلط الله عليهم الموت وما منع قوم الزكاة إلا حبس الله عنهم القطر» رواه الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم (٤) . ٤٩٢٦ - وعن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «لعن الله من عمل عمل قوم لوط ثلاثًا» رواه ابن حبان في "صحيحه" (٥) .

стр. 1694

٤٩٢٧ - وعن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلًا أو امرأة في الدبر» رواه الترمذي وحسنه والنسائي وابن حبان في "صحيحه"، وقد تقدم (١) في كتاب النكاح. [٣٢/١٦] باب ما جاء فيمن وطئ جارية امرأته ٤٩٢٨ - عن النعمان بن بشير «أنه رفع إليه رجلٌ غشي جارية امرأته فقال: لأقضين فيها بقضاء رسول الله ﷺ إن كانت أحلتها لك جلدتك مائة، وإن كانت لم تحلها لك رجمتك» رواه الخمسة (٢) ، وفي رواية عن النعمان عن النبي ﷺ أنه قال: «في الرجل يأتي جارية امرأته قال: إن كانت أحلتها له جلدته مائة، وإن لم يكن أحلتها له رجمته» رواه أبو داود والنسائي (٣) وقد تكلم في إسناد هذا الحديث قال الترمذي في إسناده اضطراب، وقال الخطابي: هذا الحديث غير متصل وليس العمل عليه، ونقل الترمذي عن البخاري أنه قال: أنا أتقي هذا الحديث وزاد أبو داود فوجدوه أحلتها له فجلده مائة. [٣٢/١٧] باب ما جاء في المملوك إذا زنا جلد خمسين ٤٩٢٩ - عن علي قال: قال رسول الله ﷺ : «أقيموا الحدود على ما ملكت

стр. 1695

أيمانكم» رواه أبو داود (١) مرفوعًا ومسلم (٢) موقوفًا وفي إسناد أبي داود عبد الأعلى بن عامر التغلبي قال النسائي: ليس بذاك القوي. ٤٩٣٠ - وعن علي قال: «أرسلني رسول الله ﷺ إلى أمة سوداء زنت لأجلدها الحد قال: فوجدتها في دمها فأتيت النبي ﷺ فأخبرته بذلك فقال: إذا تعالت من نفاسها فاجلدها خمسين» رواه عبد الله بن أحمد في المسند (٣) . ٤٩٣١ - وعن عبد الله بن عباس بن أبي ربيعة المخزومي قال: «أمرني عمر بن الخطاب في فتية من قريش فجلدنا ولائد من ولائد الإمارة خمسين خمسين في الزنا» رواه مالك في "الموطأ" (٤) ويشهد لما في الباب قوله تعالى: ((فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ)) [النساء:٢٥] . قوله: «إذا تعالت» بالعين المهملة أي خرجت. [٣٢/١٨] باب السيد يقيم الحد على رقيقه ٤٩٣٢ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد ولا يثرب عليها، ثم إن زنت فليجلدها ولا يثرب عليها، ثم إن زنت الثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر» متفق عليه (٥) ، ورواه أحمد في

стр. 1696

رواية وأبو داود (١) أنه قال في الرابعة «فإن عادت فليضربها كتاب الله، ثم ليبعها ولو بحبل من شعر» . ٤٩٣٣ - وعنه وزيد بن خالد الجهني قال: «سئل النبي ﷺ عن الأمة إذا زنت ولم تحصن، قال: إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بصفر، قال ابن شهاب: لا أدري أبعد الثالثة أو الرابعة» متفق عليه (٢) . ٤٩٣٤ - وعن علي «أن خادمة للنبي ﷺ أحدثت فأمرني النبي ﷺ أن أقيم عليها الحد فأتيتها فوجدتها لم تجف من دمها فأخبرته، فقال: إذا جفت من دمها فأقم عليها الحد» رواه مسلم وأحمد وأبو داود والترمذي وصححه، وقد تقدم (٣) في باب تأخير الرجم عن الحبلى وتأخير الجلد عن ذي المرض المرجو زواله. قوله: «لا يثرب» التثريب التغيير والتبكيت أي لا يقتصر على أن يبكتها بفعلها أو يسبها ويعطل الحد الواجب عليها.

стр. 1697

[٣٢/١٩] باب ما جاء في حد المكاتب ٤٩٣٥ - عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «إذا أصاب المكاتب حدًا أو ورث ميراثًا يرث على قدر ما عتق منه» رواه أبو داود والنسائي والترمذي (١) وحسنه وللدارقطني (٢) معناه وزاد «وأقيم عليه الحد بحساب ما عتق منه» وفي لفظ «المكاتب يعتق بقدر ما أدى ويقام عليه الحد بقدر ما عتق» ورواه أبو داود والنسائي والترمذي وحسنه (٣) . [٣٢/٢٠] باب ما جاء في حد القذف ٤٩٣٦ - عن عائشة قالت: «لما أنزل عذري قام رسول الله ﷺ على المنبر فذكر ذلك وتلا القرآن، فلما نزل أمر برجلين وامرأة فضربوهم حدّهم» رواه الخمسة إلا النسائي وحسنه الترمذي (٤) وقال: لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق. ٤٩٣٧ - وعن أبي هريرة قال سمعت أبا القاسم يقول: «من قذف مملوكه يقام عليه الحد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال» متفق عليه (٥) .

стр. 1698

٤٩٣٨ - وعن أبي الزناد أنه قال: «جلد عمر بن عبد العزيز عبدًا في فرية ثمانين، قال أبو الزناد فسألت عبد الله بن عامر بن ربيعة عن ذلك، فقال أدركت عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان والخلفاء هلم جرا ما رأيت أحدًا جلد عبدًا في فرية أكثر من أربعين» رواه مالك في "الموطأ" عنه والثوري في "جامعه" (١) . قوله: «أمر برجلين وامرأة» الرجلان هما: حسان بن ثابت ومسطح، والمرأة حمنة بنت جحش. [٣٢/٢١] باب ما جاء من التشديد في قذف المحصنات . ٤٩٣٩ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «اجتنبوا السبع الموبقات قيل وما هن يا رسول الله قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل مال اليتيم والزنا والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات» أخرجاه، وقد تقدم (٢) . ٤٩٤٠ - وعن عمير بن عبيد الليثي عن أبيه، قال رجل من الصحابة «كم الكبائر يا رسول الله؟ قال: هنّ سبع أعظمهن الإشراك بالله وقتل المؤمن بغير الحق والفرار من الزحف وقذف المحصنات والسحر وأكل مال اليتيم وأكل الربا وعقوق الوالدين واستحلال البيت الحرام» ، رواه الطبراني (٣) بإسناد ضعيف.

стр. 1699

قوله: «قذف المحصنات» أي العفايف، قال تعالى: ((مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ)) [النساء:٢٤] والإحصان في اللغة: المنع، قال تعالى: ((لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ)) [الأنبياء:٨٠] وفي الشرع مشترك بين أربعة معان بين الحرية والتزويج والإسلام والعفة، فمن الأول قوله تعالى: ((وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ)) [المائدة:٥] ، ومن الثاني قوله: ((وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ)) [النساء:٢٤] ، ومن الثالث قوله تعالى: ((فَإِذَا أُحْصِنَّ)) [النساء:٢٥] والرابع تقدم. [٣٢/٢٢] باب ما جاء فيمن أقر بالزنا بامرأة هل يكون قاذفًا لها ٤٩٤١ - عن نعيم بن هزال قال: «كان ماعز بن مالك يتيمًا في حجر أبي فأصاب جارية من الحي فقال له أبي ائت رسول الله ﷺ فأخبره بما صنعت لعله يستغفر لك فأتاه فقال: يا رسول الله إني زنيت فأقم عليّ كتاب الله فأعرض عنه فعاد، فقال يا رسول الله إني زنيت فأقم عليَّ كتاب الله فأعرض عنه، ثم أتاه الثالثة، فقال يا رسول الله إني زنيت فأقم عليَّ كتاب الله، ثم أتاه الرابعة، فقال: يا رسول الله! إني زنيت فأقم عليَّ كتاب الله، فقال رسول الله ﷺ : إنك قد قلتها أربع مرات فبمن؟ قال بفلانة، قال ضاجعتها؟ قال: نعم، قال: جامعتها؟ قال: نعم، فأمر به أن يرجم فخرج به إلى الحرة، فلما رجم فوجد مس الحجارة جزع فخرج يشتد فلقيه عبد الله بن أنيس، وقد أعجز أصحابه فنزع له بوصيف بعير فرماه به فقتله، ثم أتى إلى النبي ﷺ فذكر له ذلك فقال: هلا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه» رواه أحمد وأبو داود (١) وحسنه الحافظ.

стр. 1700

٤٩٤٢ - وعن ابن عباس أن رجلًا من بكر بن ليث «أتى إلى النبي ﷺ فأقر أنه زنا بامرأة أربع مرات فجلده مائة، وكان بكرًا ثم سأله البينة على المرأة فقالت: كذب يا رسول الله فجلده حد الفرية ثمانين» ، رواه أبو داود والنسائي (١) وقال: هذا حديث منكر انتهى، وقال المنذري: في إسناده القاسم بن فياض الأنباري الصنعاني تكلم فيه غير واحدٍ، قال ابن حبان بطل الاحتجاج به. ٤٩٤٣ - وتقدم قريبًا حديث سهل بن سعد «أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ فقال: إنه زنا بامرأة سماها، فأرسل ﷺ إلى المرأة فدعاها فسألها فأنكرت فحده وتركها» ، رواه أحمد وأبو داود (٢) . قوله: «بوصيف» قال في "الدر النثير": الوصيف بطان منسوج بعضه على بعض يشد به الرحل للبعير كالحزام للسرج. [٣٢/٢٣] باب ما جاء في حد الشارب للمسكر وأن كل مسكر خمر ٤٩٤٤ - عن عمر «أن رجلًا في عهد النبي ﷺ كان اسمه عبد الله وكان يلقب حمارًا، وكان يضحك النبي ﷺ أحيانًا، وكان نبي الله قد حده مرة في الشراب فأتى به يومًا فأمر بجلده فجلد، فقال رجل من القوم اللهم العنه ما أكثر ما يؤتى به، فقال رسول الله ﷺ لا تلعنوه فوالله ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله» أخرجه البخاري (٣) .

стр. 1701

٤٩٤٥ - وعن أنس «أن النبي ﷺ أُتي برجل قد شرب الخمر فجلد بجريدتين نحو أربعين، قال وفعله أبو بكر فلما كان عمر استشار الناس، فقال عبد الرحمن أخف الحدود ثمانين فأمر به عمر» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه (١) . ٤٩٤٦ - وعن أنس «أن النبي ﷺ جلد في الخمر بالجريد والنعال وجلد أبو بكر أربعين» متفق عليه (٢) . ٤٩٤٧ - وعن عقبة بن الحارث قال: «جيء بالنعمان أو ابن النعمان شاربًا فأمر رسول الله ﷺ من كان في البيت أن يضربوه فكنت فيمن ضربه فضربناه بالنعال والجريد» رواه أحمد والبخاري (٣) .

стр. 1702

٤٩٤٨ - وعن السائب بن يزيد قال: «كنا نؤتى بالشارب في عهد النبي ﷺ ، وفي إمارة أبي بكر، وصدرًا من إمرة عمر، فنقوم إليه هو فنضربه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا، حتى كان صدراً من إمارة عمر فجلد فيها أربعين حتى إذا عتوا فيها وفسقوا جلد ثمانين» رواه أحمد والبخاري (١) . ٤٩٤٩ - وعن أبي هريرة قال: «أُتي النبي ﷺ برجل قد شرب فقال: اضربوه فقال أبو هريرة فمنا الضارب بيده والضارب بنعله والضارب بثوبه، فلما انصرف، قال بعض القوم أخزاك الله، قال لا تقولوا هكذا لا تعينوا عليه الشيطان» رواه أحمد والبخاري وأبو داود (٢) . ٤٩٥٠ - وعن حضين بن المنذر قال: «شهدت عثمان بن عفان أُتي بالوليد قد صلى الصبح ركعتين، ثم قال أزيدكم فشهد عليه رجلان أحدهما حمران أنه شرب الخمر وشهد آخر أنه رآه يتقيأها، فقال عثمان إنه لم يتقيأها حتى شربها، فقال يا علي قم فاجلده، فقال عليّ قم يا حسن فاجلده، فقال الحسن ولّ حارها من تولى قارّها فكأنه وجد عليه، فقال يا عبد الله بن جعفر قم فاجلده، فجلده وعليٌ يعد حتى بلغ أربعين، فقال أمسك، ثم قال جلد النبي ﷺ أربعين وجلد أبو بكر أربعين وعمر ثمانين وكل سنة وهذا أحب إلي» رواه مسلم (٣) . قال في "المنتقي": وفيه من الفقه أن للوكيل أن يوكل وأن الشهادتين على شيء إذا آل معناها على شيء واحد جائزة كالشهادة على البيع والإقرار به وعلى القتل والإقرار به. ٤٩٥١ - وعن علي قال: «ما كنت لأقيم حدًا على أحد فيموت وأجد في نفسي منه شيئًا إلا صاحب الخمر فإنه لو مات وديته وذلك أن

стр. 1703

رسول الله ﷺ لم يسنه» متفق عليه (١) . وهو لأبي داود وابن ماجة (٢) وقالا فيه: «لم يسن فيه شيئًا إنما قلناه نحن» . ٤٩٥٢ - وعن أبي سعيد قال: «جلد على عهد رسول الله ﷺ في الخمر بنعلين أربعين فلما كان زمن عمر جعل به لكل نعل سوطًا» رواه أحمد والترمذي وحسنه (٣) . ٤٩٥٣ - وعن عبيد الله بن عدي بن الخيار أنه قال لعثمان: «قد أكثر الناس في الوليد فقال سنأخذ منه الحق إن شاء الله ثم دعى أمير المؤمنين عليًا فأمره أن يجلده فجلده ثمانين» مختصر من البخاري (٤) وفي رواية له (٥) «أربعين» . ٤٩٥٤ - وقد جمع بينهما ما رواه أبو جعفر محمد بن علي «أن عليًا جلد الوليد بسوط له طرفان» رواه الشافعي في "مسنده" (٦) بإسناد منقطع.

стр. 1704

٤٩٥٥ - وعن أبي سعيد قال: «أُتي رسول الله ﷺ برجل نشوان، فقال إني لم أشرب خمرًا إنما شربت زبيبًا وتمرًا في دناة قال: فأمر به فنهر بالأيدي وخفق بالنعال ونهي عن الدنا ونهي الزبيب والتمر» يعني أن يخلطا. رواه أحمد وأصله في مسلم (١) . ٤٩٥٦ - وعن السائب بن يزيد «أن عمر خرج عليهم فقال: إني وجدت من فلان ريح شراب فزعم أنه شرب الطلا وإني سائل عما شرب فإن كان مسكرًا جلدته فجلده عمر الحد تامًا» رواه النسائي والدارقطني (٢) ورجال إسناده ثقات وأخرجه في "الموطأ" (٣) وزاد «فسأل فقيل إنه مسكر» . ٤٩٥٧ - وعن علي في شرب الخمر «أنه إذا شرب سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى وعلى المفتري ثمانون جلدة» رواه الدارقطني ومالك بمعناه والشافعي (٤) وفي إسناده انقطاع. ٤٩٥٨ - وعن ابن شهاب «أنه سئل عن حد العبد في الخمر فقال: بلغني أن عليه نصف حد الحر في الخمر وأن عمر وعثمان وعبد الله بن عمر جلدوا عبيدهم نصف الحد في الخمر» رواه مالك في "الموطأ" (٥) بإسناد منقطع.

стр. 1705

٤٩٥٩ - وعن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «كل مسكر خمر وكل مسكر حرام» رواه مسلم (١) . ٤٩٦٠ - وعن جابر أن رسول الله ﷺ : «ما أسكر كثيره فقليله حرام» رواه الخمسة وصححه ابن حبان (٢) ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب انتهى. ٤٩٦١ - ولأحمد والدارقطني نحوه من حديث ابن عمر وسيأتي (٣) إن شاء الله تعالى في الأشربة. [٣٢/٢٤] باب ما جاء في قتل الشارب في الرابعة وبيان نسخه ٤٩٦٢ - عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : «من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن عاد فاقتلوه» رواه أحمد (٤) من طريق الحسن البصري ولم يسمع من عبد الله بن عمرو، وفيه قال عبد الله «ايتوني برجل قد شرب الخمر في الرابعة فلكم علي أن أقتله» . ٤٩٦٣ - وعن معاوية أن النبي ﷺ قال في شارب الخمر: «إذا شرب فاجلدوه ثم شرب فاجلدوه ثم إذا شرب الثالثة فاجلدوه ثم إذا شرب الرابعة

стр. 1706

فاضربوا عنقه» رواه الخمسة واللفظ لأحمد (١) ، وقال البخاري: وهو أصح ما في هذا الباب. ٤٩٦٤ - وأخرجه أيضًا الشافعي والدارمي وابن المنذر وابن حبان (٢) وصححه من حديث أبي هريرة. ٤٩٦٥ - قال الترمذي: إنما كان هذا في أول الأمر ثم نسخ بعدُ. هكذا روى محمد بن اسحق (٣) عن محمد بن المنكدر عن جابر عن النبي ﷺ قال: «إن شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد الرابعة فاقتلوه قال: ثم أتى النبي ﷺ بعد ذلك برجل قد شرب في الرابعة فضربه ولم يقتله» . ٤٩٦٦ - وعن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب أن النبي ﷺ قال: «من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد في الثالثة أو الرابعة فاقتلوه فأتي برجل قد شرب فجلده ثم أتى به فجلده ثم أُتي به فجلده ثم أُتي به فجلده ثم أُتي به فجلده ورفع القتل» رواه أبو داود وللترمذي (٤) معناه وقبيصة من أولاد الصحابة ولم يذكر له سماع من النبي

стр. 1707

- ﷺ فالحديث مرسل ورجاله مع إرساله ثقات. ٤٩٦٧ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إن سكر فاجلدوه ثم إن سكر فاجلدوه ثم إن سكر فاجلدوه فإن عاد في الرابعة فاضربوا عنقه» رواه الخمسة إلا الترمذي (١) ، وزاد أحمد (٢) ، قال الزهري: «فأتى رسول الله ﷺ بسكران في الرابعة فخلى سبيله» . ٤٩٦٨ - ويشهد لحديث أبي هريرة حديث الشريد بن أوس الثقفي عند أحمد والأربعة والدارمي والطبراني وصححه الحاكم (٣) بنحوه. ٤٩٦٩ - وعن شرحبيل الكندي عند أحمد والطبراني وابن منده (٤) ورجاله ثقات. ٤٩٧٠ - وعن أبي الرمداء: براء مهملة مفتوحة وميم ساكنة ودال مهملة وبالمد عند الطبراني وابن منده (٥) ، وفي إسناده ابن لهيعة وفيه: «أن النبي صلى الله وسلم أمر

стр. 1708

بضرب عنقه وأنه ضرب عنقه» وحكى الخطابي إجماع الأمة على نسخ قتل شارب الخمر في الرابعة وكذا حكى ابن المنذر عن بعض أهل العلم، وقال في "الهدي النبوي": أن قتل شارب الخمر في الثالثة أو الرابعة ليس بحد ولا منسوخ، وإنما هو تعزير يتعلق باجتهاد الإمام انتهى بلفظه. [٣٢/٢٥] باب من وجد منه سكر أو ريح خمر ولم يعترف ٤٩٧١ - عن ابن عباس «أن رسول الله ﷺ لم يئقت في الخمر حدًا، وقال ابن عباس: شرب رجل فسكر فلقى يميل في الفخ فانطلق به إلى النبي ﷺ فلما حاذى دار العباس انفلت فدخل على العباس فالتزمه فذكر ذلك للنبي ﷺ فضحك، وقال: افعلها ولم يأمر فيه بشيء» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (١) وقوى الحافظ إسناده، وقال أبو داود: وهذا مما تفرد به أهل المدينة. ٤٩٧٢ - وعن علقمة قال: «كنت بحمص فقرأ ابن مسعود سورة يوسف، فقال رجل ما هكذا أنزلت، فقال عبد الله والله لقرأتها على رسول الله ﷺ فقال: أحسنت فبينما هو يكلمه إذ وجد منه ريح الخمر، فقال: أتشرب الخمر وتكذب بكتاب الله فضربه الحد» متفق عليه (٢) . وحديث ابن عباس إنما ترك النبي ﷺ

стр. 1709

الحد على الرجل لكونه لم يقر لديه ولا قامت عليه بذلك شهادة عنده. [٣٢/٢٦] باب ما جاء في توقي الوجه في الحدود وأنها لا تقام في المساجد ٤٩٧٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا ضرب أحدكم فليتوقى الوجه» متفق عليه (١) . ٤٩٧٤ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تقام الحدود في المساجد» رواه الترمذي وقال: لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل المكي وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه انتهى، وقد أخرجه ابن ماجة (٢) ، وأخرجه الحاكم (٣) من طريق أخرى فرواه من حديث سعيد بن بشير عن عمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عباس رفعه بلفظ: «لا يقاد والد بولده، ولا تقام الحدود في المساجد» وأما ابن حزم فأعله بإسماعيل وسعيد، وقال: هما ضعيفان. ٤٩٧٥ - وقد تقدم (٤) في أبواب المساجد حديث حكيم بن حزام، قال: قال

стр. 1710

رسول الله ﷺ «لا تقام الحدود في المساجد، ولا يستقاد فيها» رواه أحمد وأبو داود بسند ضعيف، وأخرجه الدارقطني والحاكم وابن السكن والبيهقي، وقال في "التلخيص": لا بأس بإسناده. * * *

стр. 1711

أبواب القطع في السرقة [١٣/٢٧] باب ما جاء في كم تقطع يد السارق ٤٩٧٦ - عن ابن عمر «أن النبي ﷺ قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم» رواه الجماعة (١) وفي لفظ بعضهم «قيمته ثلاثة دراهم» . ٤٩٧٧ - وعن عائشة قالت «كان رسول الله ﷺ يقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدًا» رواه الجماعة إلا ابن ماجة (٢) وفي رواية أن النبي ﷺ قال: «لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا» رواه البخاري والنسائي وأبو داود (٣) وفي رواية للبخاري (٤) : «تقطع اليد في ربع دينار فصاعدًا» وفي رواية لأحمد (٥) ،

стр. 1712

قال: «اقطعوا في ربع دينار ولا تقطعوا فيما هو أدنى من ذلك» وكان ربع الدينار يومئذٍ ثلاثة دراهم والدينار اثنا عشر درهمًا، وفي رواية للنسائي (١) قال رسول الله ﷺ : «لا تقطع يد السارق فيما دون ثمن المجن قيل لعائشة ما ثمن المجن؟ قالت: ربع دينار» . ٤٩٧٨ - وعن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده» قال الأعمش: كان يرون أنها بيضة الحديد والحبل كانوا يرون أن منها ما يساوي دراهم، متفق عليه (٢) . وليس لمسلم زيادة قول الأعمش. قوله: «مجنّ» بكسر الميم وفتح الجيم وتشديد النون وهو الترس [٣٢/٢٨] باب ما جاء أنه لا قطع فيمن سرق شيئًا من الثمر حتى يحرز واعتبار الحرز في غير ذلك ٤٩٧٩ - عن رافع قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «لا قطع في ثمر ولا كثر» رواه الخمسة، قال في "بلوغ المرام": صححه الترمذي وابن حبان انتهى. وأخرجه الحاكم والبيهقي وصححه (٣) .

стр. 1713

٤٩٨٠ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: «سئل رسول الله ﷺ عن الثمر المعلق، قال: من أصاب منه بفيه من ذوي حاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه ومن خرج بشيء فعليه غرامة مثليه والعقوبة ومن سرق منه شيئاً بعد أن يئويه الجرين فبلغ ثمن المجن فعليه القطع» رواه النسائي وأبو داود والحاكم وصححه وحسنه الترمذي (١) ، وفي رواية: قال: «سمعت رجلًا من مزينة يسأل رسول الله ﷺ عن الحريسة التي تؤخذ في مرابعها قال: فيها ثمنها مرتين وضرب نكال، وما أخذ من عطنه ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن، قال: يا رسول الله والثمار وما أخذ منها في أكمامها، قال: من أخذ بفمه ولم يتخذ خبنة فليس عليه شيء ومن احتمل فعليه ثمنه مرتين وضرب نكال، وما أخذ من أجرانه ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن» رواه أحمد والنسائي (٢) ولابن ماجة (٣) معناه وزاد النسائي (٤) في آخره «وما لم يبلغ ثمن ففيه غرامه مثليه وجلدات نكال» . قوله: «ولا كثر» بفتح الكاف والثاء المثلثة وهو جمار النخل والجمار بالجيم شحم النخلة، قوله: «خبنة» بضم الخاء المعجمة وسكون الموحدة بعدها نون قال في "الدر

стр. 1714

النثير": الخبنة معطف الأزار وطرف الثوب ولا يتخذ خبنة أي لا يخبأ منه في محجرته، وفي "القاموس" الخبنة: ما تحمله في حضنك. قوله: «الجرين» هو موضع تجفيف الثمر كما في "النهاية". قوله: «الحريسة» بفتح الحاء المهملة وكسر الراء وسكون التحتية بعدها سين مهملة في "الدر النثير": حريسة الجبل أي فيما يحرس به لأنه ليس بحرز، وقيل الحريسة السرقة نفسها، يقال حرس يحرس حرسًا واحترس احتراسًا إذا سرق فهو حارس ويحترس أي ليس فيما سرق من الجبل قطع انتهى. قوله: «في أكمامها» جمع كم بكسر الكاف وهو وعاء الطلع. [٣٢/٢٩] باب ما جاء فيمن سرق من المسجد رداء رجل نام عليه ٤٩٨١ - عن صفوان بن أمية، قال: «كنت نائمًا في المسجد على خميصه لي فسرقت فأخذنا السارق فرفعناه إلى رسول الله ﷺ : وأمر بقطعة فقلت يا رسول الله أفي خميصة ثمن ثلاثين درهمًا أنا أهبها له أو أبيعها له، فقال: فهلا كان قبل أن تأتيني به» رواه الخمسة وصححه ابن الجارود والحاكم (١) . ٤٩٨٢ - وله شاهد (٢) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال الحافظ: وسنده ضعيف، وفي رواية لأحمد والنسائي (٣) : «فقطعه رسول الله ﷺ » . ٤٩٨٣ - وعن ابن عمر «أن رسول الله ﷺ قطع يد سارق سرق برنسًا

стр. 1715

من صفة النساء ثمنه ثلاثة دراهم» رواه أحمد وأبو داود والنسائي ومسلم (١) بمعناه. قوله: «خميصة» هي كساء أسود مربع له علامات. قوله: «برنسًا» بضم الموحد وسكون الراء وضم النون وسين مهملة هو كل ثوب رأسه منه ملتزق به دراعه أو جبة أو غير ذلك، وقال الجوهري: هو قلنسوة طويلة كان النُسَّاك يلبسونها في صدر الإسلام من البرنس بكسر الباء القطن والنون زائدة وقيل غير عربي، وفي "جامع الأصول" و"سنن أبي داود" وغيرهما ترسًا بالمثناة من فوق وسكون الراء بعدها مهملة. قوله: «صفة النساء» بضم الصاد وتشديد الفاء أي الموضع المختص من المسجد وصفة النساء موضع مصلا فيه. [٣٢/٣٠] باب ما جاء في المختلس، والمنتهب، والخاين والنباش وجاحد العارية ٤٩٨٤ - عن جابر أن النبي ﷺ قال: «ليس على خاين ولا منتهب ولا مختلس قطع» رواه الخمسة وصححه الترمذي وأخرجه الحاكم والبيهقي وابن حبان وصححه (٢) . ٤٩٨٥ - وعن البراء بن عازب عن النبي ﷺ : «أنه من نبش قطعناه»

стр. 1716

رواه البيهقي في "خلافياته" وكذا في "المعرفة" (١) ، وقال: في إسناده بعض من يجهل. وقال البخاري في "تاريخه" (٢) ، قال: هشيم حدثنا سهيل شهدت ابن الزبير قطع نباشًا. ٤٩٨٦ - وعن ابن عمر قال: «كانت مخزومية تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي ﷺ بقطع يدها، فأتاها أهلها أسامة بن زيد فكلموه فكلم النبي ﷺ ، فقال له النبي ﷺ : يا أسامة لا أراك تشفع في حد من حدود الله ! ثم قام النبي ﷺ خطيبًا فقال: إنما هلك من كان قبلكم بأنه إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف قطعوه، والذي نفسي بيده لو كانت فاطمة بنت محمد ﷺ لقطعت يدها فقطع يد المخزومية» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٣) ، وفي رواية لأبي داود والنسائي (٤) : «استعارت امرأة يعني حليًا على ألسنة ناس يعرفون ولا تعرف هي فباعت فأخذت، فأتى بها النبي ﷺ فأمر بقطع يدها وهي التي شفع فيها أسامة بن زيد، وقال فيها رسول ﷺ ما قال» .

стр. 1717

[٣٢/٣١] باب ما جاء في مشروعية تلقين السارق الرجوع عن الإقرار والاستثبات في ذلك ٤٩٨٧ - عن أبي أمية المخزومي «أن رسول الله ﷺ أتى بلص فاعترف اعترافًا ولم يؤخذ منه المتاع، فقال له رسول الله ﷺ : ما أخالك سرقت، قال: بلى مرتين أو ثلاثًا، قال: فقال رسول الله ﷺ : اقطعوه» وفي رواية: «فأمر به فقطع ثم جيء به فقال رسول الله ﷺ قل أستغفر الله وأتوب إليه، قال: أستغفر الله وأتوب إليه، فقال: اللهم تب عليه ثلاثًا» رواه أحمد وأبو داود واللفظ له (١) ورواه النسائي (٢) ولم يقل مرتين أو ثلاثاً وابن ماجة (٣) وذكر مرة ثانية فيه، قال: «ما أخالك سرقت قال: بلى» وقال في "بلوغ المرام": ورجاله ثقات. ٤٩٨٨ - وأخرجه الحاكم (٤) من حديث أبي هريرة، وقال: «اذهبوا به فاقطعوه، ثم احسموه» وأخرجه البزاز أيضًا، وقال: لا بأس بإسناده، وقال في "خلاصة البدر": في إسناده مجهول أعله به الخطابي وعبد الحق والمنذري، وأما ابن السكن فذكره في "سننه الصحاح"، وأما الإمام فإنه قال في "نهايته": أنه متفق على صحته. ٤٩٨٩ - وعن القاسم بن عبد الرحمن عن علي قال: «لا تقطع يد السارق

стр. 1718

حتى يشهد على نفسه مرتين» حكاه أحمد (١) في رواية مهنا واحتج به. قوله: «ما أخالك سرقت» بفتح الهمزة وكسرها أي ما أظنك سرقت. [٣٢/٣٢] باب حسم يد السارق إذا قطعت واستحباب تعليقها في عنقه ٤٩٩٠ - عن أبي هريرة: «أن رسول الله ﷺ أتى بسارق قد سرق شملة فقالوا: يا رسول الله إن هذا قد سرق، فقال رسول الله ما أخاله سرق، فقال السارق: بلى يا رسول الله، فقال: اذهبوا به فاقطعوه، ثم احسموه، ثم أتوني به، فقطع ثم أتى به، فقال: تب إلى الله، قال: تبت إلى الله، قال: تاب الله عليك» رواه الدارقطني والحاكم والبيهقي (٢) وصححه ابن القطان، وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط مسلم، وضعفه الدارقطني بالإرسال وقد تقدم الإشارة إليه في حديث أبي أمية. ٤٩٩١ - وعن عبد الرحمن بن محيريز، قال: «سألنا فضالة بن عبيد عن تعليق اليد في عنق السارق أمن السنة، قال: أتي رسول الله ﷺ بسارق فقطعت يده، ثم أمر بها فعلقت في عنقه» رواه الخمسة إلا أحمد (٣) وفي إسناده الحجاج بن أرطأة، قال النسائي: الحجاج ضعيف ولا يحتج بخبره،

стр. 1719

وقال ابن القطان: فيه مجهول، وأما ابن السكن فذكره في سننه الصحاح. [٣٢/٣٣] باب ما جاء في قتل السارق في الخامسة وما جاء في نسخه . ٤٩٩٢ - عن جابر قال: «جيء بسارق إلى النبي ﷺ فقال: اقتلوه، فقالوا: يا رسول الله إنما سرق، قال: اقطعوه فقطع، ثم جيء به الثانية، فقال: اقتلوه فذكر مثله، ثم جيء به الثالثة فذكر مثله، ثم جيء به الرابعة كذلك، ثم جيء به الخامسة فقال اقتلوه» أخرجه أبو داود والنسائي (١) واستنكره. ٤٩٩٣ - وأخرج من حديث الحارث بن حاطب نحوه (٢) ، وذكر الشافعي أن القتل في الخامسة منسوخ، وقال عبد الحق: لا أعلم في الباب حديثًا صحيحًا، وقال النسائي: ليس بالقوي وهذا الحديث منكر ولا أعلم فيه حديثًا صحيحًا انتهى، وفي حديث الحارث بن حاطب أن أبا بكر، قال: «كان رسول الله ﷺ أعلم بهذي حين قال اقتلوه» يعني في الأولى ولذا قال الجلال في "ضوء النهار": إن ذلك ظاهر في اختصاص ذلك السارق بالحكم لما علمه النبي ﷺ من أمره فيكون قتله لعلة لم يعلمها غيره فلا قياس ولا عموم انتهى، وهو كلام جيد. [٣٢/٣٤] باب في السارق تقطع يده ثم يسرق فتقطع رجله ٤٩٩٤ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال في السارق: «إذا سرق فاقطعوا يده، ثم إن شرق فاقطعوا رجله، ثم إن سرق فاقطعوا يده، ثم إن سرق

стр. 1720

فاقطعوا رجله» رواه الدارقطني (١) بإسناد واه. ٤٩٩٥ - وعن جابر «أن النبي ﷺ أُتي بسارق فقطع يده، ثم أُتي به ثانيًا فقطع رجله، ثم ثالثًا فقطع يده، ثم رابعًا فقطع رجله، ثم أُتي به خامسًا فقتله» رواه الدارقطني (٢) وضعفه، قلت: لأن في إسناده محمد بن يزيد بن سنان، قال الدارقطني: ضعيف. [٣٢/٣٥] باب ما جاء في السارق توهب السرقة بعد وجوب القطع والشفع فيه ٤٩٩٦ - عن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال: «تعافوا الحدود فيما بينكم فما بلغني من حدٍ فقد وجب» رواه النسائي وأبو داود والحاكم وصححه (٣) ، وهو من حديث عمرو بن شعيب وسنده إلى عمرو بن شعيب صحيح وقد تقدم هذا في باب العفو عن الحدود ما لم يبلغ السلطان. ٤٩٩٧ - وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن: «أن الزبير بن العوام لقي رجلًا قد أخذ سارقًا وهو يريد أن يذهب به إلى السلطان فشفع له الزبير ليرسله، فقال لا حتى أبلغ به السلطان، فقال الزبير: إنما الشفاعة قبل أن يبلغ به السلطان فإذا بلغ إليه فقد لعن الشافع والمشفع» رواه مالك في "الموطأ" والطبراني (٤) بإسناد
следующие страницы →