← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.

стр. 1786

عنهم، وإن أبوا فاستعن بالله عليهم وقاتلهم، وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه، فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه، ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك، فإنكم إن تخفروا ذمتكم وذمة أصحابكم، أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله، وإذا حاصرت أهل حصن وأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله، ولكن أنزلهم على حكمك، فإنك لا تدري تصيب فيهم حكم الله أم لا» رواه أحمد ومسلم وابن ماجة والترمذي وصححه (١) ، قال في "المنتقى": وهو حجة في أن قبول الجزية لا تختص بأهل الكتاب وأن ليس كل مجتهد مصيبًا بل الحق عند الله واحد. ٥١٦٥ - وعن فروة بن مسيك قال: «قلت: يا رسول الله! أُقاتل بمقبل قومي مدبرهم؟ قال: نعم فلما وليت دعاني، قال: لا تقاتلهم حتى تدعوهم إلى الإسلام» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه (٢) . ٥١٦٦ - وعن ابن عون قال: «كتبت إلى نافع أسأله عن الدعاء قبل القتال فكتب إليّ إنما كان ذلك في أول الإسلام وقد أغار رسول الله ﷺ على بني المصطلق وهم غارون وأنعامهم تسقى على الماء فقتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم

стр. 1787

وأصاب يومئذٍ جويرية ابنة الحارث» حدثني به عبد الله بن عمر وكان في ذلك الجيش، متفق عليه (١) . ٥١٦٧ - وعن سهل بن سعد أنه سمع النبي ﷺ يوم خيبر يقول: «أين علي؟ قال: إنه يشتكي عينيه فأمر فدعي به فبصق في عينيه وبرأ حتى كأنه لم يكن به شيء، فقال تقاتلهم حتى يكونوا مثلنا، فقال على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم فوالله لأن يهتدي بك رجل خير لك من حمر النعم» متفق عليه (٢) . ٥١٦٨ - وعن البراء بن عازب قال: «بعث رسول الله ﷺ رهطًا من الأنصار إلى أبي رافع فدخل عليه عبد الله بن عتيك بيته ليلًا فقتله وهو نائم» رواه أحمد والبخاري (٣) مطولًا. قوله: «سرية» هي القطعة من الجيش تنفصل عنه وقيل قطعة من الخيل. قوله:

стр. 1788

«لا تغلوا» بضم الغين المعجمة وتشديد اللام أي: لا تخونوا إذا غنمتم شيئًا. قوله: «لا تغدروا» بكسر الدال وضمها هو ضد الوفا. قوله: «وليدًا» هو الصبي. قوله: «تخفروا» بضم التاء الفوقية وبعدها خاء معجمة ثم فاء مكسورة وراء يقال أخفرت الرجل إذا نقضت عهده. قوله: «بني المصطلق» بضم الميم وسكون الصاد المهملة وفتح الطاء وكسر اللام بعدها قاف وهو بطن من خزاعة. قوله: «وهم غارون» بغين معجمة وتشديد الراء جمع غار بالتشديد، أي: غافلون والمراد بذلك الأخذ على غرة. قوله: «على رسلك» بكسر الراء وسكون السين المهملة، أي: امش إليهم على الرفق والتؤدة. قوله: «بساحتهم» أي: ناحيتهم. قوله: «عتيك» بفتح المهملة وكسر المثناة الفوقية. [٣٣/١٣] باب ما يفعله الإمام إذا أراد الغزو من كتمان حاله والتطلع على حال عدوه ٥١٦٩ - عن كعب بن مالك عن النبي ﷺ «أنه كان إذا أراد غزوة ورى بغيرها» متفق عليه (١) ، وهو لأبي داود (٢) وزاد «الحرب خدعة» . ٥١٧٠ - وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «الحرب خدعة» . ٥١٧١ - وعن أبي هريرة قال: «سمى النبي ﷺ الحرب خدعة» . ٥١٧٢ - وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ «من يأتيني بخبر القوم

стр. 1789

يوم الأحزاب؟ فقال الزبير: أنا، ثم قال: من يأتيني بخبر القوم، فقال الزبير: أنا، فقال النبي ﷺ : لكل نبي حوري وحواري الزبير» متفق عليهن (١) . ٥١٧٣ - وعن أنس قال: «بعث رسول الله ﷺ بسبسًا عينًا ينظر ما صنعت عير أبي سفيان فجاء فحدثه الحديث فخرج رسول الله ﷺ فتكلم، فقال: إن لنا طلبه فمن كان ظهره حاضرًا فليركب معنا فجعل رجال يستأذنونه في ظهرهم في علو المدينة، فقال: لا إلا من كان ظهره حاضرًا فانطلق رسول الله ﷺ وأصحابه حتى سبقوا ركب المشركين إلى بدر» رواه أحمد ومسلم (٢) . قوله: «ورّى» أي: ستروكنى وأوهم خلاف قصده كما في "مختصر النهاية". قوله: «خدعة» بفتح الخاء المعجمة وضمها مع سكون الدال المهملة، أي: أن الحرب ينقضي أمرها بخدعة واحدة من الخداع، أي: أن المقاتل إذا خدع مرة واحدة لم يكن له

стр. 1790

إقالة، وقال الخطابي: هذا الحرف يروى بفتح الخاء وسكون الدال وهو أفصحها وبضم الخاء وسكون الدال، وبضم الخاء وفتح الدال فمعنى الأول المرة الواحدة من الخداع، أي: أن المقاتل إذا خدع مرة واحدة لم يكن لها إقالة، ومعنى الثانية الاسم من الخداع، ومعنى الثالثة أراد أن الحرب يخدع الرجال ويمنيهم ولا يقي لهم كما يقال فلان رجل لعبة إذا كان يكثر اللعب، وضحكة إذا كان يكثر الضحك. قوله: «بسبسًا» بضم الموحدة الأولى وبعدها سين ساكنة ثم باء موحدة ثم سين مهملة هو ابن عمرو ويقال ابن بسرة. [٣٣/١٤] باب ترتيب السرايا والجيوش واتخاذ الرايات وألوانها ٥١٧٤ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «خير الصحابة أربعة وخير السرايا أربع مائة وخير الجيوش أربعة آلاف ولا تغلب اثني عشر من قلة» رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وقال: حديث حسن وذكر أنه في أكثر الروايات عن الزهري عن النبي ﷺ مرسلًا وأخرجه الحاكم، وقال: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين (١) . ٥١٧٥ - وعن سلمة أن النبي ﷺ قال: «لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فأعطاها عليًا» أخرجاه (٢) .

стр. 1791

٥١٧٦ - وعن ابن عباس قال: «كانت راية رسول الله ﷺ سوداء ولواءه أبيض» رواه الترمذي وابن ماجة (١) بإسناد فيه مقال. ٥١٧٧ - وعن سماك عن رجل من قومه عن آخر منهم، قال: «رأيت راية النبي ﷺ صفراء» رواه أبو داود (٢) وفي إسناده مجهول. ٥١٧٨ - وعن جابر «أن النبي ﷺ دخل مكة ولواءه أبيض» رواه الخمسة إلا أحمد وأخرجه الحاكم وابن حبان (٣) ، وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن آدم عن شريك. ٥١٧٩ - وعن الحارث بن حسان البكري قال: «قدمنا المدينة فإذا رسول الله ﷺ على المنبر وبلال قائم بين يديه متقلد بالسيف وإذا رايات سود فسألت ما هذه الرايات، فقالوا عمرو بن العاص قدم من غزاة» رواه أحمد وابن ماجة (٤) ورجاله رجال الصحيح، وفي لفظه نسبة في "المنتقى" للترمذي (٥) «قدمت المدينة فدخلت المسجد فإذا هو غاص بالناس وإذا رايات سود وإذا بلال متقلد بالسيف

стр. 1792

بين يدي رسول الله ﷺ قلت: ما شأن الناس؟ قالوا: يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجهًا» . ٥١٨٠ - وعن البراء بن عازب «أنه سئل عن راية رسول الله ﷺ ما كانت؟ قال: كانت سوداء مربعة من نمرة» رواه أحمد وأبو داود والترمذي (١) ، وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي زايدة. [٣٣/١٥] باب ما جاء في تشييع الغازي والدعاء له واستقباله ٥١٨١ - عن سهل بن معاذ عن أبيه عن رسول الله ﷺ قال: «لأن أشيع غازيًا فأكفيه في رحله غدوة أو روحة أحب إلي من الدنيا وما فيها» رواه أحمد وابن ماجة (٢) وإسناده ضعيف. ٥١٨٢ - وعن عبد الله بن يزيد الخطمي قال: «كان النبي ﷺ إذا أراد أن يستودع الجيش قال: أستودع الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم» رواه أبو داود والنسائي وسكت عنه أبو داود والمنذري وأخرجه الحاكم (٣) . ٥١٨٣ - وقد تقدم (٤) في كتاب الحج من حديث ابن عمر كان رسول الله

стр. 1793

- ﷺ يودعنا «أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك» رواه الترمذي وقال: حسن صحيح. ٥١٨٤ - وعن السائب بن يزيد قال: «لما قدم النبي ﷺ من غزوة تبوك، خرج الناس يتلقونه من ثنية الوداع، قال: السائب فخرجت مع الناس وأنا غلام» رواه أبو داود والترمذي وصححه وللبخاري نحوه (١) . ٥١٨٥ - وعن ابن عباس قال: «مشى معهم رسول الله ﷺ إلى بقيع الفرقد ثم وجههم ثم قال: انطلقوا على اسم الله، وقال: اللهم أعنهم يعني النفر الذي وجههم إلى كعب بن الأشرف» رواه أحمد وفي إسناده ابن اسحق وهو مدلس وبقية إسناده رجاله رجال الصحيح (٢) . ٥١٨٦ - وعن ابن عباس «أن النبي ﷺ لما قدم مكة استقبله أُغيلمة لبني المطلب فحمل واحدًا بين يديه وآخر خلفه» رواه البخاري (٣) . قوله: «ثنية الوداع» الثنية العقبة وسميت بذلك لأن من سافر إلى مكة كان يودع ثمة ويشيع إليها. قوله: «بقيع الفرقد» قد تقدم ضبطه وتفسيره. [٣٣/١٦] باب استصحاب النساء لمصلحة المرضى والجرحى والخدمة وليس عليهن جهاد ٥١٨٧ - عن الربيع بنت معوذ قالت: «كنا نغزو مع النبي ﷺ نسقي القوم

стр. 1794

ونخدمهم ونرد القتلى والجرحى إلى المدينة» رواه أحمد والبخاري (١) . ٥١٨٨ - وعن أم عطية الأنصارية قالت: «غزوت مع رسول الله ﷺ سبع غزوات أخلفهم في رحالهم وأصنع لهم الطعام وأداوي الجرحى وأقوم على الزمنى» رواه أحمد ومسلم وابن ماجة (٢) . ٥١٨٩ - وعن أنس قال: «كان رسول الله ﷺ يغزو بأم سليم ونسوة معها من الأنصار يسقين الماء ويداوين الجرحى» رواه مسلم والترمذي وصححه (٣) . ٥١٩٠ - وعن عائشة أنها قالت: «يا رسول الله! نرى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد؟ قال: لكن أفضل الجهاد حج مبرور» رواه أحمد والبخاري (٤) . ٥١٩١ - وعنها قالت: «قلت: يا رسول الله! على النساء جهاد؟ قال: نعم جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة» رواه ابن ماجة (٥) . قوله: «الربيع» بالتشديد ومعوذ آخره ذال معجمة وقبلها واو مشددة.

стр. 1795

[٣٣/١٧] باب الأوقات التي يستحب فيها الخروج إلى الغزو والنهوض إلى القتال ٥١٩٢ - عن كعب بن مالك «أن النبي ﷺ خرج في يوم الخميس في غزوة تبوك، وكان يحب أن يخرج يوم الخميس» متفق عليه (١) . ٥١٩٣ - وعن صخر الغامدي قال: قال رسول الله ﷺ : «اللهم بارك لأمتي في بكورها. قال وكان إذا بعث سرية أو جيشًا بعثهم من أول النهار وكان صخر رجلًا تاجرًا وكان يبعث تجارته من أول النهار فأثرى وكثر ماله» رواه الخمسة وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان (٢) ، وقال ابن طاهر: هذا الحديث رواه جماعة من الصحابة ولم يخرج شيئًا منها في الصحيحين وأقربها إلى الصحة والشهرة هذا الحديث. ٥١٩٤ - وعن النعمان بن مقرن «أن النبي ﷺ : كان إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس وتهب الرياح وينزل النصر» رواه أحمد وأبو داود (٣) وصححه البخاري (٤) وقال: «انتظر حتى تهب الأرواح وتحضر

стр. 1796

الصلاة» . ٥١٩٥ - وعن ابن أبي أوفى قال: «كان رسول الله ﷺ يحب أن ينهض إلى عدوه عند زوال الشمس» رواه أحمد (١) وضعف إسناده في "مجمع الزوائد". ٥١٩٦ - وأما حديث: «بورك لأمتي في بكورها يوم الخميس» فهو حديث ضعيف أخرجه الطبراني (٢) من حديث نبيط. [٣٣/١٨] باب تحريم القتال في الأشهر الحرم . قال الله تعالى: ((يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِير)) [البقرة:٢١٧] وأكد ذلك في سورة المائدة فقال: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرَامَ)) [المائدة:٢] . ٥١٩٧ - وعن عروة بن الزبير قال: «بعث رسول الله ﷺ عبد الله بن جحش على سرية في جمادى الآخرة قبل قتال بدر بشهرين ليرصد عيرًا لقريش فيها عبد الله بن عمرو الحضرمي وثلاثة معه فقتلوه وأسروا اثنين واستاقوا العير وما فيها من تجارة الطايف وكان ذلك أول يوم من شهر رجب وهم يظنونه من جمادى الآخرة، فقال قريش قد استحل محمد الشهر الحرام فوقف رسول الله ﷺ العير وعظم ذلك على أصحاب السرية، وقالوا: ما نبرح حتى تنزل توبتنا ورد رسول الله ﷺ العير والأسارى» أخرجه ابن إسحاق في "المغازي"، قال: حدثني يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير فذكره، ورواه البيهقي من طريقه في

стр. 1797

"الدلائل" (١) ، وكذا ذكره ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة، ومن طريقه الواحدي. ٥١٩٨ - وأخرجه الطبراني (٢) من حديث جندب بن عبد الله البجلي موصولًا. ٥١٩٩ - وعن أبي بكرة أن النبي ﷺ قال: «إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض: السنة اثنى عشر شهرًا منها أربعة حرم ثلاثة متوالية ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان» أخرجاه والترمذي (٣) ، وقال: حسن صحيح، وذكر في "الهدي النبوي" الاثنين، وقال: ليس في كتاب الله ولا سنة رسوله ﷺ ما نسخ حكمها ولا أجمعت الأمة على نسخه، وردّ استدلال من استدل بقوله تعالى: ((وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً)) [التوبة:٣٦] ونحوها من العمومات. [٣٣/١٩] باب ترتيب الصفوف وجعل سيما وشعارًا يعرف وكراهة رفع الصوت ٥٢٠٠ - عن أبي أيوب قال «صففنا يوم بدر فندرت منا نادرة أمام الصف،

стр. 1798

فنظر رسول الله ﷺ فقال: معي معي» رواه أحمد (١) ، قال في "مجمع الزوائد": في إسناده ابن لهيعة وفيه ضعف، والصحيح أن أبا أيوب لم يشهد بدرًا انتهى. ٥٢٠١ - وعن عمار بن ياسر أن رسول الله ﷺ «كان يستحب للرجل أن يقاتل تحت راية قومه» رواه أحمد قال في "مجمع الزوائد": إسناده منقطع، وأخرجه أبو يعلى والبزار والطبراني (٢) ، وفي إسناده اسحق بن أبي اسحق الشيباني ولم يضعفه أحد، وبقية رجاله ثقات، انتهى. ٥٢٠٢ - وفي حديث مروان والمسور (٣) في قصة الفتح عند البخاري «أن على الأنصار سعد بن عبادة ومعه الراية وكانت رايته ﷺ مع الزبير» . ٥٢٠٣ - وعن المهلب بن أبي صفرة عمن سمع النبي ﷺ يقول: «إن بيتكم العدو فقولوا: حم لا ينصرون» رواه أحمد وأبو داود وذكر الترمذي أنه روي عن المهلب عن النبي ﷺ مرسلًا وأخرجه الحاكم موصولًا وقال: صحيح. قال والرجل الذي لم يسمه المهلب هو البراء ورواه النسائي (٤) بلفظ: «حدثني

стр. 1799

رجل من أصحاب النبي ﷺ » . ٥٢٠٤ - قال في "الخلاصة": حديث البراء بن عازب قال: قال رسول الله ﷺ : «إنكم ستلقون العدو غدًا فليكن شعاركم حم لا ينصرون» رواه أحمد والنسائي والحاكم وصححه (١) . ٥٢٠٥ - وعن سلمة بن الأكوع قال: «غزونا مع أبي بكر زمن رسول الله ﷺ ، فكان شعارنا أمت أمت» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة (٢) وسكت عنه أبو داود والمنذري والحافظ في "التلخيص". ٥٢٠٦ - وعن الحسن عن قيس بن عبادة قال «كان أصحاب النبي ﷺ يكرهون الصوت عند القتال» . ٥٢٠٧ - وعن أبي بردة عن أبيه عن النبي ﷺ بمثل ذلك رواهما أبو داود (٣) وسكت عنهما هو والمنذري ورجاله رجال الصحيح. [٣٣/٢٠] باب ما جاء من النهي أن يسافر إلى أرض العدو ومعه مصحف ٥٢٠٨ - عن عبد الله بن عمرو قال: «نهى رسول الله ﷺ أن يسافر

стр. 1800

بالقرآن إلى أرض العدو» رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي (١) . [٣٣/٢١] باب استحباب الخيلاء في الحرب ٥٢٠٩ - عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ قال: «إن من الغيرة ما يحب الله ومن الغيرة ما يبغض الله وإن من الخيلاء ما يحب الله، ومنها ما يبغض الله، فأما الغيرة التي يحبها الله فالغيرة في الريبة وأما الغيرة التي تبغض الله فالغيرة في غير الريبة والخيلاء التي يحب الله فاختيال الرجل بنفسه عند القتال واختياله عند الصدقة والخيلاء التي يبغض الله فاختيال الرجل في الفخر والبغي» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (٢) وسكت عنه أبو داود والمنذري وفي إسناده عبد الرحمن بن جابر بن عتيك وهو مجهول وقد صحح الحديث الحاكم. قوله: «الخيلاء» قال في "جامع الأصول": الخيلاء والمخيلة العجب والكبر انتهى، وقد تقدم تفسيره في كتاب اللباس.

стр. 1801

[٣٣/٢٢] باب ما جاء في الترجل عند اللقاء ٥٢١٠ - عن البراء بن عازب قال: «لما لقي النبي ﷺ المشركين يوم حنين نزل عن بغلته وترجل» رواه البخاري ومسلم في حديث طويل واللفظ لأبي داود (١) . [٣٣/٢٣] باب الكف عن قتل من عنده شعار الإسلام ٥٢١١ - عن أنس قال «كان رسول الله ﷺ إذا غزا قومًا لم يغز حتى يصبح فإذا سمع أذانًا أمسك وإذا لم يسمع أذانًا أغار بعد ما يصبح» رواه أحمد والبخاري (٢) ، وفي رواية: «كان يغير إذا طلع الفجر وكان يسمع الأذان فإن سمع الأذان أمسك وإلا أغار، وسمع رجلًا يقول: الله أكبر الله أكبر، فقال رسول الله ﷺ على الفطرة، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال: خرجت من النار» رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه (٣) . ٥٢١٢ - وعن عصام المزني قال: «كان النبي ﷺ إذا بعث السرية يقول: إذا رأيتم مسجدًا أو سمعتم أذانًا فلا تقتلوا أحدًا» رواه الخمسة وقال الترمذي: حسن غريب (٤) .

стр. 1802

٥٢١٣ - وعن ابن عباس: «لقي ناس من المسلمين رجلًا في غنيمة له فقال السلام عليكم فأخذوه وقتلوه وأخذوا تلك الغنيمات فنزلت: ((وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ)) [النساء:٩٤] إلخ» أخرجاه (١) ، وفي لفظ عن ابن عباس قال: «مرّ رجل من بني سليم على نفر من أصحاب النبي ﷺ ومعه غنم له فسلم عليهم، قالوا: ما سلم عليكم إلا لتعوذ منكم فقاموا فقتلوه وأخذوا غنمه فأتوا بها رسول الله ﷺ فأنزل الله ﵎ ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا)) [النساء:٩٤] » رواه الترمذي (٢) ، وقال: حديث حسن وفي الباب عن أسامة بن زيد. [٣٣/٢٤] باب جواز تبييت الكفار ورميهم بالمنجنيق وإن أدى إلى قتل ذراريهم ٥٢١٤ - عن الصعب بن جثامة «أن رسول الله ﷺ سئل عن أهل الدار من المشركين يبيتون فيصاب من نسائهم وذراريهم فقال: هم منهم» رواه الجماعة إلا النسائي (٣) وزاد أبو داود، قال الزهري ثم «نهى رسول الله ﷺ عن قتل النساء

стр. 1803

والصبيان» . ٥٢١٥ - وعن ثور بن يزيد «أن النبي ﷺ نصب المنجنيق على أهل الطايف» أخرجه الترمذي وأبو داود (١) عن مكحول هكذا مرسلًا، قال في "بلوغ المرام" ورجاله ثقات ووصله العقيلي بإسناد ضعيف عن علي وقال في "الخلاصة": أنه رواه الترمذي مرسلًا وضعفه. ٥٢١٦ - وعن سلمة بن الأكوع قال: «بيتنا هوازن مع أبي بكر الصديق وكان أمّره علينا رسول الله ﷺ » رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة (٢) وهو طرف من الحديث المتقدم في باب ترتيب الصفوف. [٣٣/٢٥] باب الكف عن قصد النساء والصبيان والرهبان والشيخ الفاني بالقتل ٥٢١٧ - عن ابن عمر قال: «وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي النبي ﷺ فنهى ﷺ عن قتل النساء والصبيان» رواه الجماعة إلا النسائي (٣) .

стр. 1804

٥٢١٨ - وعن رباح بن ربيع أنه: «خرج مع رسول الله ﷺ في غزوة غزاها على مقدمته خالد بن الوليد فمرّ رباح وأصحاب رسول الله ﷺ على امرأة مقتولة مما أصابت المقدمة فوقفوا ينظرون إليها يعني يتعجبون من خلقها حتى لحقهم رسول الله على راحلته فأفرجوا عنها فوقف عليها رسول الله ﷺ فقال: ما كانت هذه لتقاتل، فقال لأحدهم إلحق خالدًا فقل له: لا تقتلوا ذرية ولا عسيفًا» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (١) من رواية رباح بالباء الموحدة على الأصح، وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين، وقال ابن حبان محفوظ، وقال البيهقي لا بأس بإسناده. ٥٢١٩ - وعن أنس أن النبي ﷺ قال: «انطلقوا باسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله ولا تقتلوا شيخًا فانيًا ولا طفلًا صغيرًا، ولا امرأة ولا تغلوا وضموا غنائمكم وأصلحوا وأحسنوا إن الله يحب المحسنين» رواه أبو داود (٢) بإسناد ضعيف.

стр. 1805

٥٢٢٠ - وعن ابن عباس قال: «كان رسول الله ﷺ إذا بعث جيوشه قال: اخرجوا باسم الله تعالى تقاتلون في سبيل الله من كفر بالله لا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا الولدان ولا أصحاب الصوامع» رواه أحمد (١) في إسناده إبراهيم بن أبي حبيبة وهو ضعيف ووثقه أحمد. ٥٢٢١ - ورواه البيهقي (٢) من رواية خالد بن يزيد بلفظ: «لا تقتلوا النساء ولا أصحاب الصوامع» وقال منقطع وضعيف. ٥٢٢٢ - وعن كعب بن مالك عن عمه: «أن النبي ﷺ حين بعث إلى ابن أبي الحقيق بخيبر نهى عن قتل النساء والصبيان» رواه أحمد (٣) قال في "مجمع الزوائد: ورجاله رجال الصحيح. ٥٢٢٣ - وقد تقدم (٤) حديث ابن عمر شاهد لصحته. ٥٢٢٤ - وعن الأسود بن سريع قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تقتلوا الذرية في الحرب، فقالوا: يا رسول الله! أو ليس هم أولاد المشركين؟ قال: أو ليس خياركم أولاد المشركين» رواه أحمد (٥) قال في "مجمع الزوائد": ورجال أحمد رجال

стр. 1806

الصحيح. ٥٢٢٥ - وعن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ : «اقتلوا شيوخ المشركين واستبقوا شرخهم يعني من لم ينبت منهم» رواه أحمد وأبو داود والترمذي (١) من رواية الحسن عن سمرة، وقال حسن صحيح غريب وخالف عبد الحق فضعفه ولا يعارض هذا حديث أنس «لا تقتلوا شيخًا فانيًا» فقد وقع التقييد فيه بالشيخ الفاني الذي لم يبق فيه نفع للكفار ولا مضرة على المسلمين وحديث سمرة يحمل على الشيخ الذي بقي فيه نفع للكفار ومضرة على المسلمين. قوله: «شيوخ المشركين» أراد بالشيوخ الرجال ذوي القوة على القتال وبالشرخ الصبيان أهل الجلد في الخدمة كذا في "الدر النثير". [٣٣/٢٦] باب الكف عن المثلة، والتحريق، وقطع الشجرة وهدم العمران إلا لحاجة ومصلحة ٥٢٢٦ - وعن صفوان بن عسال قال: «بعثنا رسول الله ﷺ في سرية، فقال: سيروا باسم الله وفي سبيل الله قاتلوا من كفر بالله ولا تمثلوا ولا تغدروا ولا تقتلوا وليدًا» رواه أحمد وابن ماجة (٢) ورجال إسناده لا بأس بهم. ٥٢٢٧ - ويشهد له حديث ابن عباس المتقدم (٣) .

стр. 1807

٥٢٢٨ - ويشهد لصحتهما حديث سليمان بن بريدة عند أحمد ومسلم وفيه النهي عن المثلة، وقد تقدم (١) في باب الدعوة. ٥٢٢٩ - وعن أبي هريرة قال: «بعثنا رسول الله ﷺ في بعث فقال إن وجدتم فلانًا وفلانًا الرجلين فأحرقوهما بالنار، ثم قال حين أردنا الخروج: إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانًا وفلانًا وإن النار لا يعذب بها إلا الله فإن وجدتموهما فاقتلوهما» رواه أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي وصححه (٢) . ٥٢٣٠ - وتقدم في باب قتل المرتد حديث ابن عباس عن النبي ﷺ «لا تعذبوا بعذاب الله» رواه الجماعة إلا مسلمًا (٣) . ٥٢٣١ - ولأبي داود (٤) من حديث حمزة الأسلمي نحو حديث أبي هريرة. ٥٢٣٢ - وعن عبد الله بن مسعود قال: «كنا مع النبي ﷺ فمر بقرية نمل قد أحرقت فقال النبي ﷺ : لا ينبغي لبشر أن يُعذب بعذاب الله » رواه أحمد (٥) قال في "مجمع الزوائد": ورجاله رجال الصحيح.

стр. 1808

٥٢٣٣ - وعن يحيى بن سعيد «أن أبا بكر بعث جيوشًا إلى الشام فخرج يمشي مع يزيد بن أبي سفيان وكان يزيد أمير ربع من تلك الأرباع فقال: إني موصيك بعشر خلال: لا تقتل امرأة ولا صبيًا ولا كبيرًا هرمًا ولا تقطع شجرًا مثمرًا ولا تخرب عامرًا ولا تعقرن شاة ولا بعيرًا إلا لمأكله ولا تعقرن نخلًا ولا تحرقه ولا تغلغل ولا تجبن» رواه مالك في "الموطأ" عنه (١) وهو مرسل لأن يحيى بن سعيد لم يدرك أبا بكر. ٥٢٣٤ - وعن جرير بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «ألا تريحني من ذي الخليصة، قال: فانطلقت في خمسين ومائة فارس من أحمس وكانوا أصحاب خيل وكان ذو الخليصة بيتًا في اليمن لخثعم وبجيلة فيه نصب تعبد يقال له كعبة اليمانية، قال فأتاها فحرقها بالنار وكسرها ثم بعث رجلًا من أحمس يكنى أبا أرطأة إلى النبي ﷺ يبشره بذلك فلما أتاه، قال: يا رسول الله! والذي بعثك بالحق ما جئت حتى تركتها كأنها جمل أجرب، قال: فَبْرك النبي ﷺ على خيل أحمس ورجالها خمس مرات» متفق عليه (٢) . ٥٢٣٥ - وعن ابن عمر: «أن النبي ﷺ قطع نخل بني النظير وحرقها ولها يقول حسان: وهان على سراة بني لؤيٍ ... حريق بالبويرة مستطير

стр. 1809

وفي ذلك نزلت: ((مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا)) [الحشر:٥] الآية..» متفق عليه (١) ولم يذكر أحمد الشعر. ٥٢٣٦ - وعن أُسامة بن زيد قال: «بعثني رسول الله ﷺ إلى قرية يقال لها أُبنى فقال: إتها صباحًا ثم حرق» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة (٢) وفي إسناده صالح بن أبي الأخضر قال البخاري هو لين، وقال يحيى هو ضعيف، وقال أحمد يعتبر به، وقال العجلي يكتب حديثه وليس بالقوى، وقال في التقريب ضعيف. قوله: «ولا تعقرن» بالعين المهملة والقاف والراء في كثير من النسخ وفي نسخ ولا تعزقن بالعين المهملة والزاي المكسورة والقاف ونون التأكيد قال في "النهاية": هو القطع. قوله: «ذو الخليصة» بفتح المعجمة واللام المهملة وحكى تسكين اللام. قوله: «أحمس» بمهملتين هم رهط ينسبون إلى أحمس بن الغوث. قوله: «فبرّك» بفتح الموحدة وتشديد الراء، أي: دعى لهم بالبركة. قوله: «كأنها جمل أجرب» بالجيم وآخره موحدة أشار إلى أنها صارت سوداء لما وقع فيها من التحريق. قوله: «سراة» بفتح المهملة وتخفيف الراء جمع سري وهو الرئيس. قوله: «بني لُؤي» بضم اللام وفتح الهمزة وهو أحد أجداد النبي ﷺ وبنوه هم قريش. قوله: «البويرة» بالباء الموحدة

стр. 1810

تصغير بورة مكان معروف قريب من الحديبية. قوله: «أُبنى» بضم الهمزة والقصر. [٣٣/٢٧] باب ما يدعى به عند اللقاء وما جاء أن الدعاء لا يرد ٥٢٣٧ - عن أنس قال: «كان رسول الله ﷺ إذا غزا، قال: اللهم أنت عضدي ونصيري بك أجول وبك أصول وبك أقاتل» رواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال: حديث حسن غريب (١) . ٥٢٣٨ - وعن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ : «ساعتان يفتح فيهما أبواب السماء وَقلّ ما يرد على داعٍ دعوته: عند حضور النداء، والصف في سبيل الله» وفي لفظ: «اثنتان لا يردان أو قلما يردان: الدعاء عند النداء، وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضًا» رواه أبو داود وابن حبان في "صحيحه" (٢) وفي رواية قال: «وتحت المطر» رواه أبو داود (٣) وفي إسناده موسى بن يعقوب الزمعي، قال النسائي ليس بالقوى، وقال يحيى بن معين ثقة. والبأس بالهمزة الشدة في الحرب.

стр. 1811

[٣٣/٢٨] باب تحريم الفرار من الزحف إذا لم يزد العدو على ضعف المسلمين إلا المتحيز إلى فئة وإن بعدت ٥٢٣٩ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: ما هنّ يا رسول الله؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات» متفق عليه (١) . ٥٢٤٠ - وعن ابن عباس: «لما نزلت: ((إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ)) [لأنفال:٦٥] فكتب عليهم أن لا يفر عشرون من مائتين، ثم نزلت: ((الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ)) [لأنفال:٦٦] الآية: فكتب أن لا يفر مائة من مائتين» رواه البخاري وأبو داود (٢) . ٥٢٤١ - وعن ابن عمر قال: «كنت في سرية من سرايا رسول الله ﷺ ، فحاص الناس حيصة وكنت فيمن حاص، فقلنا: كيف نصنع وقد فررنا من الزحف وبؤنا من الغضب، ثم قلنا: لو دخلنا المدينة فبتناه، ثم قلنا: لو عرضنا نفوسنا على رسول الله ﷺ ، فإن كانت لنا توبة وإلا ذهبنا، فأتيناه قبل صلاة الغداة، فخرج فقال: من الفرارون؟ فقلنا: نحن الفرارون، قال: بل أنتم العكارون، أنا فيئتكم وفيئة المسلمين، قال: فأتيناه حتى قبلنا يده» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة

стр. 1812

والترمذي (١) ، وقال حسن لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي زياد. قوله: «الموبقات» أي: المهلكات. قوله: «فحاص» بالمهملات، قال في "الدر النثير": حاصوا حيصة جالوا جولة والمحيص المحيد وحيصة من حيصات الفتن أي: رويحة منها. قوله: «العكارون» بفتح العين المهملة وتشديد الكاف، قال في "مختصر النهاية": العكارون الكرارون إلى الحرب والعطافون نحوها يقال للرجل تولى عن الحرب ثم يكر راجعًا إليها عكر واعتكر. [٣٣/٢٩] باب ما جاء في المحصور إن شاء قاتل وإن شاء استأسر ٥٢٤٢ - عن أبي هريرة قال: «بعث رسول الله ﷺ عشرة رهط عينًا، وأمّر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاري، فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدأة وهو بين عسفان ومكة ذكروا لبني لحيان، فنفروا لهم قريبًا من مائتي رجل كلهم رام فاقتصوا أثرهم، فلما رآهم عاصم وأصحابه لجؤوا إلى فدفد وأحاط بهم القوم، فقالوا لهم: انزلوا وأعطوا ما بأيديكم ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحدًا، قال عاصم بن ثابت أمير السرية: أما أنا فوالله لا أنزل اليوم في ذمة كافر اللهم خبر عنا نبيك فرموهم بالنبل، فقتلوا عاصمًا في سبعة فنزل إليهم ثلاثة رهط بالعهد والميثاق منهم خبيب الأنصاري وابن دَثنة ورجل آخر، فلما استمكنوهم أطلقوا أوتار قسيهم فأوثقوهم، فقال الرجل الثالث: هذا أول الغدر والله لا أصحبكم إن لي في هؤلاء لأسوة يريد القتلى فجرروه وعالجوه على أن يصحبهم فأبى فقتلوه، وانطلقوا

стр. 1813

بخبيب وابن دثنة حتى باعوهما مكة بعد وقعة بدر، وذكر قصة قتل خبيب إلى أن قال: استجاب الله لعاصم بن ثابت يوم أصيب فأخبر النبي ﷺ أصحابه وخبرهم وما أصيبوا» مختصر لأحمد والبخاري وأبي داود (١) . قوله: «عينًا» العين الجاسوس كما في "مختصر النهاية" وغيره. قوله: «بالهدأة» بفتح الهاء وسكون الدال المهملة بعدها همزة مفتوحة كذا للأكثر وللكشمريني بفتح الدال وتسهيل الهمزة وهو موضع على سبعة أميال من عسفان. قوله: «لبني لحيان» هم قبيلة معروفة اسم أبيهم لحيان وقيل بكسر اللام. قوله: «فنفَّروا» لهم أي: أمروا جماعة منهم أن ينفروا للرهط المذكورين. قوله: «الفدفد» بفائين ودالين مهملين، قال في "الدر النثير": الفدفد المكان المرتفع. قوله: «خبيب» بضم الخاء المعجمة وفتح الموحدة وسكون التحتية آخره موحدة هو ابن عدي من الأنصار. قوله: «ابن دثنة» بفتح الدال المهملة وكسر المثلثة بعدها نون واسمه زيد. قوله: «ورجل آخر» هو عبد الله بن طارق. قوله: «عالجوه» أي: مارسوه والمراد أنهم خدعوه ليتبعهم فأبى. [٣٣/٣٠] باب الكذب في الحرب ٥٢٤٣ - عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: «من لكعب ابن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله؟ قال محمد بن مسلمة: أتحب أن أقتله يا رسول الله؟ قال: نعم، قال: فأذن لي فأقول قال قد فعلت فأتاه، فقال إن هذا يعني النبي ﷺ قد عنّانا وسألنا الصدقة، قال وأيضًا والله فإنا قد اتبعناه فنكره أن ندعه حتى ننظر

стр. 1814

إلى ما يصير إليه أمره، قال: فلم يزل يكلمه حتى استمكن منه فقتله» متفق عليه (١) . ٥٢٤٤ - وعن أم كلثوم بنت عقبة قالت: «لم أسمع النبي ﷺ يرخص في شيء من الكذب مما يقول الناس إلا في الحرب والإصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٢) . ٥٢٤٥ - وعن أسماء بنت يزيد قالت: قال رسول الله ﷺ : «يا أيها الناس ما يحملكم أن تتايعوا على الكذب كتتايع الفراش في النار الكذبُ كله على ابن آدم حرام إلا في ثلاث خصال رجل كذب على امرأته ليرضيها ورجل كذب في الحرب فإن الحرب خدعة ورجل كذب بين مسلمين ليصلح بينهما» رواه الترمذي (٣) وقال: حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث ابن خثيم. قوله: «عنّانا» بفتح المهملة وتشديد النون الأولى أي: كلفنا بالأوامر والنواهي. قوله: «تتايع الفراش» التتايع التهافت في الأمر. [٣٣/٣١] باب ما جاء في المبارزة . ٥٢٤٦ - عن علي قال: «تقدم عتبة بن ربيعة ومعه ابنه وأخوه فنادى من

стр. 1815

يبارز فانتدب له شباب من الأنصار فقال من أنتم فأخبروه، فقال: لا حاجة لنا فيكم إنا أردنا بني عمنا، فقال رسول الله ﷺ قم يا حمزة قم يا علي قم يا عبيدة بن الحارث، فأقبل حمزة إلى عتبة وأقبلت إلى شيبة واختلفت بين عبيدة والوليد ضربتان فأثخن كل واحد منهما صاحبه ثم ملنا إلى الوليد فقتلناه واحتملنا عبيدة» رواه أحمد وأبو داود (١) وسكت عنه أبو داود والمنذري ورجال إسناده ثقات. ٥٢٤٧ - وعن قيس بن عباد عن علي قال: «أنا أول من يجثو للخصومة بين يدي الرحمن يوم القيامة قال قيس: فيهم نزلت هذه الآية: ((هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ)) [الحج:١٩] قال: هم الذين تبارزوا يوم بدر علي والحمزة وعبيدة بن الحارث وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة» وفي رواية أن عليًا قال: «فينا نزلت هذه الآية وفي مبارزتنا يوم بدر ((هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ)) [الحج:١٩] » رواهما البخاري (٢) . ٥٢٤٨ - وعن سلمة بن الأكوع قال: «بارز عمي يوم خيبر مرحبًا اليهودي» رواه أحمد في قصة طويلة ومعناه لمسلم (٣) . ٥٢٤٩ - وعن سلمة أيضًا «أن مرحبًا خرج يقول: قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجربُ

стр. 1816

فخرج إليه علي يقول: أنا الذي اسمتني أمي حيدرة ... كليث غاباتٍ كريه المنظرة وضرب رأس مرحب فقتله» مختصر من مسلم (١) . قوله: «أثخن في العدو» بالغ في الجراحة فيه. [٣٣/٣٢] باب ما جاء في الإقامة بموضع النصر ثلاثًا ٥٢٥٠ - عن أنس عن أبي طلحة أن النبي ﷺ قال: «إنه كان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال» متفق عليه (٢) ، وفي لفظ لأحمد والترمذي (٣) «بعرصتهم» ، وفي رواية لأحمد (٤) «لما فرغ من أهل بدر أقام بالعرصة ثلاثًا» . قوله: «العرصة» بفتح العين المهملة وسكون الراء بعدها صاد مهملة هي البقعة الواسعة بغير بناء. [٣٣/٣٣] باب ما جاء أن أربعة أخماس الغنيمة للغانمين ٥٢٥١ - عن عمرو بن عبسة قال: «صلى بنا رسول الله ﷺ إلى بعير من

стр. 1817

المغنم فلما سلم أخذ وبرةً من جنب البعير، ثم قال ولا يحل لي من غنائمكم مثل هذا إلا الخمس والخمس مردود فيكم» رواه أبو داود والنسائي (١) بمعناه وسكت أبو داود والمنذري ورجال إسناده ثقات. ٥٢٥٢ - وعن عبادة بن الصامت «أن رسول الله ﷺ صلى لهم في غزوة إلى بعير من المقسم فلما سلم قام إلى البعير من المقسم فتناول وبرة بين أنملتيه فقال إن هذا من غنائمكم وأنه ليس لي فيها شيء إلا نصيبي إلا الخمس والخمس مردود عليكم فأدوا الخيط والمخيط وأكثر من ذلك وأصغر» رواه أحمد في المسند والنسائي وابن ماجة (٢) وحسن الحافظ في "الفتح" إسناده. ٥٢٥٣ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في قصة هوازن «أن النبي ﷺ دنى من بعير فأخذ وبرة من سنامه، ثم قال: يا أيها الناس إنه ليس لي من هذا الفي شيء ولا في هذه إلا الخمس والخمس مردود عليكم فأدوا الخيط والمخيط» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (٣) ولم يذكر الخيط والمخيط وحسن الحافظ في "الفتح" إسناد هذا الحديث. قوله: «وبرة» بفتح الواو والموحدة بعدها وبعدها راء هو صوف الإبل ونحوها. قوله: «المخيط» هو ما يخاط به كالإبرة وغيرها.

стр. 1818

[٣٣/٣٤] باب ما جاء في السلب للقاتل وأنه لا يخمس . ٥٢٥٤ - عن أبي قتادة قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ يوم حنين فلما التقينا كانت للمسلمين جولة، قال: فرأيت رجلًا من المشركين قد علا رجلًا من المسلمين فاستدرت إليه حتى أتيته من وراءه فضربته على حبل عاتقه، وأقبل علي فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت ثم أدركه الموت فأرسلني فلحقت عمر بن الخطاب فقال: ما للناس؟ فقلت: أمر الله ثم أن الناس رجعوا وجلس رسول الله ﷺ فقال: من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سلبه، قال: فقمت فقلت: من يشهد لي ثم جلست، ثم قال مثل ذلك، قال: فقلت من يشهد لي ثم جلست، ثم قال مثل ذلك الثالثة، فقمت فقال رسول الله ﷺ : ما لك يا أبا قتادة فقصصت عليه القصة، فقال: رجل من القوم صدق يا رسول الله سلب ذلك الرجل عندي فأرضه عن حقه، فقال أبو بكر لا هى الله إذ لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله فيعطيك سلبه، فقال رسول الله ﷺ : صدق فأعطه إياه فأعطاني، قال: فبعت الدرع فابتعت به مخرفًا من بني سلمة فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام» متفق عليه (١) . ٥٢٥٥ - وعن أنس أن رسول الله ﷺ قال: «يوم حنين من قتل رجلًا فله سلبه فقتل أبو طلحة عشرين رجلًا وأخذ أسلابهم» رواه أحمد (٢)

стр. 1819

وسكت عنه هو والمنذري ورجاله رجال الصحيح، وفي لفظ لأحمد (١) «من تفرد بدم رجل فقتله فله سلبه، قال: فجاء أبو طلحة بسلب أحد وعشرين رجلًا» . ٥٢٥٦ - وعن عوف بن مالك أنه قال لخالد بن الوليد: «أما علمت أن النبي ﷺ قضى بالسلب للقاتل، قال: بلى» رواه مسلم (٢) . ٥٢٥٧ - وعن عوف وخالد أيضًا: «أن النبي ﷺ لم يخمس السلب» رواه أحمد وأبو داود وابن حبان والطبراني (٣) ، قال المنذري: في إسناده اسمعيل بن عياش وقد تقدم الكلام عليه قلت: لكنه من روايته عن الشاميين. ٥٢٥٨ - وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٤) عن عوف «أن النبي ﷺ لم يخمس السلب» . ٥٢٥٩ - وعن عوف بن مالك، قال: «قتل رجل من حمير رجلًا من العدو فأراد سلبه فمنعه خالد بن الوليد وكان واليًا عليهم فأتى رسول الله ﷺ عوف بن مالك فأخبره بذلك، فقال لخالد: ما منعك أن تعطيه سلبه، فقال: استكثرته يا رسول الله؟ قال: ادفعه إليه، فمر خالد بعوف فجر بردائه، ثم قال: هل أنجزت لك ما ذكرت لك من رسول الله ﷺ ؟ فسمعه رسول الله ﷺ فاستغضب فقال: ألا

стр. 1820

تعطيه يا خالد هل أنتم تاركون لي أمري؟ إنما مثلكم ومثلهم كمثل رجل استرعى إبلًا وغنمًا فوعاها ثم تحين سقيها فأوردها حوضها فشرعت منه فشربت صفوة وتركت كدرة فصفوه لكم وكدره عليهم» رواه أحمد ومسلم (١) ، وفي رواية قال: «خرجت مع زيد بن حارثة في غزوة مؤتة ورافقني مددي من أهل اليمن ومضيا فلقيا جموع الروم وفيهم رجل على فرس له أشقر عليه سرج مذهب وسلاح مذهب فجعل الرومي يفري في المسلمين فقعد له المددي خلف صخرة فمر به الرومي فعرقب فرسه فخرّ وعلاه فقتله وحاز فرسه وسلاحه فلما فتح الله للمسلمين بعث خالد بن الوليد فأخذ السلب، قال عوف فأتيته، فقلت يا خالد أما علمت أن رسول الله ﷺ قضى بالسلب للقاتل؟ فقال: بلى ولكن استكثرته، قلت: لتردنه إليه أو لأعرفنكما عند رسول الله ﷺ فأبى أن يرد عليه، قال عوف فاجتمعنا عند رسول الله ﷺ فقصصت عليه قصة المددي وما فعل خالد وذكر بقية الحديث بمعنى ما تقدم» رواه أحمد وأبو داود (٢) . ٥٢٦٠ - وعن سلمة بن الأكوع قال: «غزونا مع رسول الله ﷺ هوازن فبينا نحن نتضحى مع رسول الله ﷺ إذ جاء رجل على جمل أحمر فأناخه ثم انتزع طلقًا من جعبته فقيد به الجمل ثم تقدم فتغدى مع القوم وجعل ينظر وفينا ضعفة ورقة من الظهر وبعضنا مشاة إذ خرج يشتد فأتى جمله فأطلق قيده ثم أناخه فقعد عليه فأثاره فاشتد به الجمل فاتبعه رجل على ناقة ورقاء، قال سلمة فخرجت أشتد فكنت عند ورك الناقة ثم تقدمت حتى كنت عند ورك الجمل ثم تقدمت

стр. 1821

حتى أخذت بخطام الجمل فأنخته فلما وضع ركبته في الأرض اخترطت سيفي فضربت رأس الرجل فندر ثم جئت بالجمل أقوده عليه رحله وسلاحه فاستقبلني رسول الله ﷺ والناس معه فقال: من قتل الرجل؟ فقالوا: سلمة بن الأكوع، فقال: له سلبه أجمع» متفق عليه (١) . ٥٢٦١ - وعن عبد الرحمن بن عوف قال: «بينا أنا واقف في الصف يوم بدر نظرت عني يميني فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما تمنيت لو كنت بين أضلع منهما فغمزني أحدهما فقال: يا عمّ هل تعرف أبا جهل؟ قال: قلت: نعم، وما حاجتك إليه يا ابن أخي؟ قال: أُخبرت أنه يسب رسول الله ﷺ والذي نفسي بيده لأن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا، قال: فعجبت لذلك فغمزني الآخر فقال مثلها فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يزول في الناس، فقلت: ألا تريان هذا صاحبكما الذي تسألان عنه، قال: فابتدراه بسيفيهما حتى قتلاه ثم انصرفا إلى رسول الله ﷺ فأخبراه فقال: أيكما قتله؟ فقال كل واحد منهما أنا قتلته، فقال: هل مسحتما سيفيكما؟ قالا: لا، فنظر في السيفين، فقال: كلاهما قتله وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح والرجلان معاذ بن عمرو بن الجموح ومعوذ بن عفرا» متفق عليه (٢) . ٥٢٦٢ - وعن ابن مسعود قال: «نفلني رسول الله ﷺ يوم بدر سيف أبي

стр. 1822

جهل كان قتله» رواه أبو داود (١) ولأحمد (٢) معناه والمشهور أن ابن مسعود أدرك أبا جهل وبه رمق فأجهز عليه، روى معنى ذلك أبو داود (٣) وغيره وهو من رواية ابنه أبي عبيدة ولم يسمع منه. ٥٢٦٣ - وفي مسند أحمد في رواية أبي عبيدة عن أبيه عبد الله بن مسعود «أنه وجد أبا جهل يوم بدر وقد ضربت رجله وهو صريع يذب الناس عنه سيف له فأخذه عبد الله بن مسعود فقتله فنفله رسول الله سلبه» وسيأتي (٤) هذا الحديث في باب النهي عن الانتفاع بما يغنمه الغانم والكلام عليه هنالك. قوله: «جولة» بالجيم وسكون الواو أي: حركة فيها اختلاط وكانت قبل الهزيمة. قوله: «على حبل عاتقه» حبل العاتق عصبه والعاتق موضع الرداء من المنكب. قوله: «سلبه» السلب بفتح المهملة واللام آخره موحدة هو ما يوجد مع المحارب من ملبوس وغيره، وقوله سلبه أي: سلب قتيله فأضافه إليه باعتبار أنه ملكه. قوله: «مخرفًا» بفتح الميم والراء ويجوز كسر الراء أي: بستانًا يخترف منه التمر، وأما بكسر الميم فهو الآلة التي يخترف بها. قوله: «في بني سلمة» بكسر اللام وهم بطن من الأنصار. قوله: «تأثلته» بمثناه ثم مثلثة أي: أصلته وأثلة كل شيء أصله. قوله: «رجل من حمير» هو المددي المذكور في الرواية الثانية. قوله: «لا تعطه يا خالد» فيه دليل أن للإمام يعطي السلب غير القاتل لأمر يعرض فيه مصلحة من تأديب أو

стр. 1823

غيره. قوله: «مُوتة» بضم الميم وسكون الواو بغير همزة لأكثر الرواة وبه جزم المبرد ومنهم من همزها وبه جزم ثعلب والجوهري. قوله: «مددي» بفتح الميم ودالين مهملتين، قال في "مختصر النهاية" الإمداد جمع مدد وهم الأعوان والأنصار الذين كانوا يمدون المسلمين في الجهاد مددي منسوب إليه. قوله: «يفري» بفتح أوله بعده فاء ثم راء والفري شدة النكاية فيهم. قوله: «فعرقب فرسه» أي: قطع عرقوبها. قوله: «يتضحى» أي: يأكل وقت الضحى كما يقال نتغدى. قوله: «جعبته» بالجيم والعين المهملة، قال في "النهاية": الجعبة التي يجعل فيها النشاب والطلق بفتح اللام قيد من الجلود. قوله: «سوادي» السواد بفتح السين المهملة هو الشخص. قوله: «الأعجل» أي: الأقرب أجلًا. [٣٣/٣٥] باب التسوية بين القوي والضعيف من قاتل ومن لم يقاتل ٥٢٦٤ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ يوم بدر: «من فعل كذا وكذا فله من النفل كذا وكذا، قال: فتقدم الفتيان ولزم المشيخة الرايات فلم يبرحوا بها فلما فتح الله عليهم، قال المشيخة كنا ردء لكم لو انهزمتم لفئيتم إلينا فلا تذهبوا بالمغنم ونبقى فأبى الفتيان، وقالوا: جعله رسول الله ﷺ لنا فأنزل الله : ((يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ)) [الأنفال:١] إلى قوله: ((كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ)) [الأنفال:٥] يقول فكان ذلك خيرًا لهم وكذلك هذا أيضًا فأطيعوني فإني أعلم بعاقبة هذا منكم فقسمها رسول الله ﷺ بالسوى» رواه أبو داود وسكت عنه هو والمنذري وأخرجه الحاكم (١) وصححه أبو الفتح في "الاقتراح" على شرط البخاري.

стр. 1824

٥٢٦٥ - وعن عبادة قال: «خرجت مع رسول الله ﷺ فشهدت معه بدرًا فالتقى الناس فهزم الله العدو فانطلقت طائفة في أثرهم يهزمون ويقتلون وأكبّ طائفة على الغنائم يحوونه ويجمعونه وأحدقت طائفة برسول الله ﷺ لا يصيب العدو منه غرة حتى إذا كان الليل وفاء الناس بعضهم إلى بعض، قال الذين جمعوا الغنائم نحن الذين حويناها وجمعناها فليس لأحد فيها نصيب، قال الذين خرجوا في طلب العدو: لستم بأحق بها منا نحن نفينا عنها العدو وهزمناهم وقال الذين أحدقوا برسول الله ﷺ لستم أحق بها منا نحن أحدقنا برسول الله ﷺ وخفنا أن يصيب العدو منه غرة فاشتغلنا به فنزلت: ((يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ)) [الأنفال:١] فقسمها رسول الله ﷺ على فواق بين المسلمين» وفي لفظ مختصر: «فينا أصحاب بدر نزلت حين اختلفنا في النفل وساءت فيه أخلاقنا فنزعه الله من بين أيدينا فجعله إلى رسول الله ﷺ فقسمه فينا على بواء يقول على السواء» رواه أحمد (١) ، قال في "مجمع الزوائد": ورجال أحمد ثقات. ٥٢٦٦ - وعن سعد بن مالك قال: قلت: «يا رسول الله! الرجل يكون حامية القوم أيكون سهمه وسهم غيره سواء؟ قال: ثكلتك أمك ابن أم سعد وهل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم» رواه أحمد (٢) . ٥٢٦٧ - وعن مصعب بن سعد، قال: «رأى سعد أن له فضلًا على من دونه،

стр. 1825

فقال النبي ﷺ هل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم» رواه البخاري والنسائي (١) . ٥٢٦٨ - وعن أبي الدرداء، قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ابغوني ضعفائكم فإنكم إنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه وأخرجه الحاكم في المستدرك وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه (٢) . قوله: «النفل» بفتح النون والفاء زيادة يزادها الغازي على نصيبه من القسمة ومنه نفل الصلوة وهو ما عدا الفرض. قوله: «المشيخة» بفتح الميم جمع شيخ. قوله: «ردأ» بكسر الراء وسكون الدال بعدها همزة هو العون والناصر. قوله: «على فواق» أي: قسمها بسرعة قدر ما بين الحلبتين، «على بواء» بفتح الموحدة والواو بعدها همزة مفتوحة ممدودة وهو السواء. قوله: «حامية القوم» بالحاء المهملة هم الجماعة الذين في أخرى القوم يحمونهم. [٣٣/٣٦] باب جواز تنفيل بعض الجيش إذا كان له من العناية والمقاتلة ما لم يكن لغيره ٥٢٦٩ - عن سلمة بن الأكوع وفيه قصة إغارة عبد الرحمن الفزاري على سرح رسول الله ﷺ واستنقاذه منه، قال: فلما أصبحنا قال رسول الله ﷺ :
следующие страницы →