← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

واحدة؟ قال: كلمة واحدة لا إله إلا الله، قالوا: إلهًا واحدًا ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة، إن هذا إلا اختلاق. قال: فنزل فيهم القرآن ((ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ)) [صّ:١] إلى قوله: ((إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلاقٌ)) [صّ:٧] » رواه أحمد والترمذي (١) ، وقال: حديث حسن. ٥٤٠٣ - وعن عمر بن عبد العزيز «أن النبي ﷺ كتب إلى أهل اليمن: إن على كل إنسان منكم دينارًا كل سنة أو قيمته من المعافر» يعني: أهل الذمة منهم. رواه الشافعي في "مسنده" (٢) ، وهو مرسل. ٥٤٠٤ - لكن يشهد له حديث معاذ المتقدم (٣) في باب صدقة المواشي من كتاب الزكاة، وأخرجه الخمسة إلا ابن ماجة وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان والحاكم وغيره، وفيه أنه أمره ﷺ «أن يأخذ من كل (٤) حالم دينارًا، أو عدله

стр. 1892

معافر» . ٥٤٠٥ - وعن عمرو بن عوف الأنصاري «أن رسول الله ﷺ بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها، وكان رسول الله ﷺ هو صالح أهل البحرين، وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي» متفق عليه (١) . ٥٤٠٦ - وعن الزهري قال: «قبل رسول الله الجزية من أهل البحرين وكانوا مجوسًا» رواه أبو عبيد في الأموال (٢) مرسلًا، وفي الباب ما يشهد له. ٥٤٠٧ - وعن أنس «أن النبي ﷺ بعث خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة، فأخذوه فأتوا به فحقن دمه وصالح على الجزية» رواه أبو داود (٣) ورجال إسناده ثقات وفيه عنعنة ابن إسحاق، وقال في "الخلاصة": إسناده حسن.. انتهى. وهو دليل على أنها لا تختص بالعجم لأن أكيدر دومة عربي من غسان. ٥٤٠٨ - وعن ابن عباس قال: «صالح رسول الله ﷺ أهل نجران على ألفي حلة، النصف في صفر والبقية في رجب، يؤدونها إلى المسلمين، وعارية ثلاثين

стр. 1893

درعًا وثلاثين فرسًا، وثلاثين بعيرًا، وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح يغزون بها، والمسلمون ضامنون بها حتى يردوها عليهم إن كان باليمن كيد ذات غدر على أن لا يهدم لهم بيعة ولا يخرج لهم قس ولا يفتنوا عن دينهم ما لم يحدثوا حدثًا أو يأكلون الربا» أخرجه أبو داود (١) من رواية السدى عن ابن عباس، وفي سماعه منه نظر. ٥٤٠٩ - وعن ابن شهاب قال: «أول ما أعطى الجزية من أهل الكتاب أهل نجران وكانوا نصارى» رواه أبو عبيد في الأموال (٢) مرسلًا. ٥٤١٠ - وعن ابن عباس قال: «كانت المرأة تكون مقلاة فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوده، فلما أجليت بنو النضير كان فيهم من أبناء الأنصار فقالوا: لا ندع أبناءنا. فأنزل الله : ((لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ)) [البقرة:٢٥٦] » رواه أبو داود من طرق والنسائي (٣) ، ولا بأس برجالهما، قال في "المنتقى": وهو دليل على أن الوثني إذا تهود يقر، ويكون كغيره من أهل الكتاب. ٥٤١١ - وعن ابن أبي نجيح قال: «قلت لمجاهد: ما شأن أهل الشام عليهم أربعة دنانير وأهل اليمن عليهم دينار؟ قال: جعل ذلك من قبيل اليسار» أخرجه البخاري (٤) . ٥٤١٢ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يصلح قبلتان في

стр. 1894

أرض، وليس على مسلم جزية» رواه أحمد وأبو داود (١) ورجال إسناده ثقات. ٥٤١٣ - وعن رجل من بني تغلب أنه سمع النبي ﷺ يقول: «ليس على المسلمين عشور، إنما العشور على اليهود والنصارى» رواه أحمد وأبو داود والبخاري في "تاريخه" (٢) ، وبين اضطرابه، وقال: لا يتابع عليه. ٥٤١٤ - وعن أنس «أن امرأة يهودية أتت رسول الله ﷺ بشاة مسمومة فأكل منها، فجيء بها إلى رسول الله ﷺ فسألها عن ذلك فقالت: أردت أن أقتلك. فقال: ما كان الله ليسلطك علي. فقالوا: ألا نقتلها؟ قال: لا فما زالت أعرفها في لهوات رسول الله ﷺ » رواه أحمد ومسلم (٣) . قال في "المنتقى": وهو دليل على أن العهد لا ينتقض بمثل هذا الفعل. قوله: «المعافر» بمهملة وفاء اسم قبيلة، وبها سميت الثياب ونسبت إليها. قوله: «أكيدر» بضم الهمزة تصغير أكدر. قوله: «قس» بضم القاف وتشديد المهملة، هو رئيس النصارى كما في القاموس. قوله: «مقلاة» بكسر الميم وسكون القاف، قال في "مختصر النهاية": هي المرأة التي لا يعيش لها ولد. قوله: «عشور» جمع عشر، قال الخطابي: يريد عشور التجارات دون عشور الصدقات.

стр. 1895

[٣٣/٦٧] باب ما جاء من إخراج اليهود من جزيرة العرب ٥٤١٥ - عن ابن عباس قال: «اشتد برسول الله ﷺ وجعه يوم الخميس، وأوصى عند موته بثلاث: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم. ونسيت الثالثة» متفق عليه (١) . والقائل: نسيت الثالثة سليمان الأحول أحد رواته. ٥٤١٦ - وعن عمر أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع فيها إلا مسلمًا» رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه (٢) . ٥٤١٧ - وعن عائشة قالت: «آخر ما عهد النبي ﷺ أن قال: لا يترك بجزيرة العرب دينان» رواه أحمد (٣) ورجال إسناده ثقات، وقد صرح ابن إسحق بالتحديث فيه فقال: حدثني صالح بن كيسان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة.

стр. 1896

٥٤١٨ - وعن أبي عبيدة بن الجراح قال: «آخر ما تكلم به النبي ﷺ : أخرجوا يهود أهل الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب» رواه أحمد والبيهقي (١) . قوله: «ونسيت الثالثة» قيل هي تجهيز أسامة، وقيل قوله ﷺ : «لا تتخذوا قبري وثنًا» . قوله: «جزيرة العرب» هي ما بين عدن أبين إلى أطراف الشام طولًا، ومن جدة إلى ريف العراق عرضًا. [٣٣/٦٨] باب ما جاء في بدايتهم بالتحية واضطرارهم إلى ضيق الطريق وصفة الرد على من سلم منهم ٥٤١٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تبدوا اليهود والنصارى بالسلام، وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقها» متفق عليه (٢) . ٥٤٢٠ - وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم» متفق عليه (٣) ، وفي رواية لأحمد (٤) «فقولوا: عليكم» بغير واو.

стр. 1897

٥٤٢١ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «إن اليهود إذا سلم أحدهم إنما يقول: السام عليكم. فقل: عليك» متفق عليه (١) ، وفي رواية لأحمد ومسلم (٢) : «وعليك» بالواو. ٥٤٢٢ - وعن عائشة قالت: «دخل رهط من اليهود على رسول الله ﷺ فقالوا: السام عليك. قالت عائشة: ففهمتها فقلت: عليكم السام واللعنة. قالت فقال رسول الله ﷺ : مهلًا يا عائشة! إن الله يحب الرفق في الأمر كله. فقلت: يا رسول الله ألم تسمع ما قالوا؟ قال: قد قلت: وعليكم» متفق عليه (٣) ، وفي لفظ «عليكم» أخرجاه (٤) . ٥٤٢٣ - وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ : «إني راكب غدًا إلى

стр. 1898

يهود فلا تبدؤهم بالسلام، وإذا سلموا عليكم فقولوا: وعليكم» رواه أحمد (١) ، والسام: الموت. [٣٣/٦٩] باب قسمة خمس الغنيمة ومصرف الفيء ٥٤٢٤ - عن جبير بن مطعم قال: «مشيت أنا وعثمان إلى النبي ﷺ فقلنا: أعطيت بني المطلب من خمس خيبر وتركتنا. فقال: إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد. قال جبير: ولم يقسم النبي ﷺ لبني عبد شمس ولا لبني نوفل شيئًا» رواه أحمد والنسائي وابن ماجة (٢) . وفي رواية «لما قسم النبي ﷺ سهم ذوي القربى من خيبر بين بني هاشم وبني المطلب جئت أنا وعثمان بن عفان فقلنا: يا رسول الله! هؤلاء بنو هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذي وضعك الله فيهم، أرأيت إخواننا من بني المطلب أعطيتهم وتركتنا، وإنما نحن وهم منك بمنزلة واحدة. قال: إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام، وإنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد. ثم شبك بين أصابعه» رواه أحمد والنسائي وأبو داود والبرقاني (٣) ، وذكر أنه على شرط مسلم.

стр. 1899

٥٤٢٥ - وعن علي قال: «اجتمعت أنا والعباس وفاطمة وزيد بن حارثة عند النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله! أرأيت أن تولينا حقنا من هذا الخمس في كتاب الله فاقسمه في حياتك كيلا ينازعنا أحد بعدك فافعل؟ قال: ففعل ذلك. قال: فقسمته حياة رسول الله ﷺ ، ثم ولاني أبو بكر حتى إذا كان آخر سنة من سني عمر فإنه أتاه مال كثير» رواه أحمد وأبو داود (١) وزاد: «فعزل حقنا، فقلت: بنا عنه العام غنى وبالمسلمين حاجة فاردده عليهم. ثم لم يدعني إليه أحد بعد عمر» وفي إسناده حسين بن ميمون الخندقي، قال أبو حاتم: ليس بالقوي يكتب حديثه. وقال ابن المديني: ليس بمعروف. وقال البخاري: لا يتابع عليه. ٥٤٢٦ - وعنه قال: «ولاني رسول الله ﷺ خمس الخمس، فوضعته في مواضعه حياة رسول الله ﷺ وحياة أبي بكر وحياة عمر» رواه أبو داود (٢) وفي إسناده أبو جعفر الرازي عيسى بن ماهان، وقيل عبد الله بن ماهان مختلف فيه، قال في التقريب: صدوق سيئ الحفظ. ٥٤٢٧ - وعن يزيد بن هرمز «أن نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله عن الخمس لمن هو فكتب إليه ابن عباس كتبت تسألني عن الخمس لمن هو، فإنا نقول: هو لنا فأبى علينا قومنا ذلك» رواه أحمد ومسلم (٣) ، وفي رواية «أن نجدة الحروري حين خرج في فتنة ابن الزبير أرسل إلى ابن عباس يسأله عن سهم ذوي

стр. 1900

القربى لمن تراه؟ فقال: هو لنا لقربى رسول الله ﷺ قسمه رسول الله ﷺ لهم، وقد كان عمر عرض علينا شيئًا منه دون حقنا فرددناه إليه، وأبينا أن نقبله، وكان الذي عرض عليهم أن يعين ناكحهم، وأن يقضي عن غارمهم، وأن يعطي فقيرهم، وأبى أن يزيدهم على ذلك» رواه أحمد والنسائي (١) . ٥٤٢٨ - وعن عمر بن الخطاب قال: «كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله ﷺ مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب، فكانت للنبي ﷺ وكان ينفق على أهله نفقة سنة، وفي لفظ يحبس لأهله قوت سنتهم ويجعل ما بقي في السلاح والكراع عدة في سبيل الله» متفق عليه (٢) . ٥٤٢٩ - وعن عوف بن مالك «أن رسول الله ﷺ كان إذا أتى الفيء قسمه في يومه فأعطى الأهل حظين وأعطى العرب حظًا» رواه أبو داود (٣) وذكره أحمد في رواية أبي طالب، وقال: حديث حسن. ٥٤٣٠ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «ما أعطيكم ولا أمنعكم إنما

стр. 1901

أنا قاسم أضع حيث أمرت» رواه البخاري (١) . ٥٤٣١ - وعن زيد بن أسلم «أن ابن عمر دخل على معاوية فقال: حاجتك يا أبا عبد الرحمن؟ فقال عطاء المحررين: فإني رأيت رسول الله ﷺ أول ما جاء شيء بدأ بالمحررين» رواه أبو داود (٢) ، وفي إسناده هشام بن سعد وفيه مقال. ٥٤٣٢ - وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «لو قد جاءني مال البحرين لقد أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا، فلم يجيء حتى قبض رسول الله ﷺ ، فلما جاء مال البحرين أمر أبو بكر مناديًا فنادى من كان له عند رسول الله دين أو عدة فليأتنا. فأتيته، فقلت: إن رسول الله ﷺ قال لي كذا وكذا، فحثى لي حثية، فقال: عدها فإذا هي خمس مائة،، فقال: خذ مثليها» متفق عليه (٣) . ٥٤٣٣ - وعن عمر بن عبد العزيز «أنه كتب أن من سأل عن مواضع الفيء فهو ما حكم فيه عمر بن الخطاب. فرآه المؤمنون عدلًا موافقًا لقول النبي ﷺ : جعل الله الحق على لسان عمر، وقلبه، فرض الأعطية، وعقد لأهل الأديان ذمة ما فرض الله عليهم من الجزية، ولم يضرب فيها بخمس ولا مغنم» رواه أبو داود (٤) وفي إسناده مجهول، وفيه انقطاع لأن عمر بن عبد العزيز لم يدرك عمر. ٥٤٣٤ - وقد أخرج أبو داود من حديث أبي ذر قال: سمعت النبي ﷺ

стр. 1902

يقول: «إن الله تعالى وضع الحق على لسان عمر يقول به» وأخرجه ابن ماجة (١) ، وفي إسناده ابن إسحق. ٥٤٣٥ - وعن مالك بن أوس قال: «كان عمر يحلف على أيمان ثلاث: والله ما أحد أحق بهذا المال من أحد، وما أنا أحق به من أحد، ووالله ما من المسلمين أحد إلا وله في هذا المال نصيب إلا عبدًا مملوكًا، ولكنا على منازلنا من كتاب الله وقسمنا من رسول الله ﷺ ، فالرجل وبلاؤه في الإسلام، والرجل وقدمه في الإسلام، والرجل وعناؤه في الإسلام، والرجل وحاجته، والله لأن بقيت لهم لآتين الراعي بجبل صنعاء حظه من هذا المال وهو يرعى مكانه» رواه أحمد في "مسنده" والبيهقي (٢) . ٥٤٣٦ - وعن عمر «أنه قال يوم الجابية وهو يخطب الناس: إن الله جعلني خازنًا لهذا المال وقاسمًا له، ثم قال: بل الله قاسمه وأنا بادي بأهل النبي ﷺ ثم أشرفهم. ففرض لأزواج النبي ﷺ عشرة آلاف إلا جويرية وصفية وميمونة. فقالت عائشة: إن رسول الله ﷺ كان يعدل بيننا، فعدل بينهن عمر. ثم قال: إني بادي بأصحابي المهاجرين الأولين فإنَّا أخرجنا من ديارنا ظلمًا وعدوانًا، ثم أشرفهم ففرض لأصحاب بدر خمسة آلاف، ولمن كان شهد بدرًا من الأنصار أربعة آلاف، وفرض لمن شهد أحدًا ثلاثة آلاف، قال: ومن أسرع بالهجرة أسرع به في العطاء، ومن أبطأ في الهجرة أبطأ به في العطاء، فلا يلومن رجل إلا مناخ

стр. 1903

راحلته» رواه أحمد (١) ، قال في "مجمع الزوائد": ورجاله ثقات. ٥٤٣٧ - وعن قيس بن أبي حاتم قال: «كان عطاء البدريين خمسة آلاف، وقال عمر: لأفضلنهم على من بعدهم» . ٥٤٣٨ - وعن نافع مولى ابن عمر «أن عمر كان فرض للمهاجرين الأولين أربعة آلاف وفرض لابن عمر ثلاثة آلاف وخمس مائة فقيل له: هو من المهاجرين فلم نقصته من أربعة آلاف؟ قال: إنما هاجر به أبوه. يقول: ليس هو كمن هاجر بنفسه» . ٥٤٣٩ - وعن أسلم مولى عمر قال: «خرجت مع عمر بن الخطاب إلى السوق فلحقت عمر امرأة شابة، فقالت: يا أمير المؤمنين! هلك زوجي وترك صبية صغارًا والله ما ينضجون كراعًا ولا لهم زرع ولا ضرع، وخشيت أن تأكلهم الضبع، وأنا بنت خفاف بن أنماء الغفاري، وقد شهد أبي الحديبية مع رسول الله ﷺ فوقف معها عمر ولم يمض، وقال: مرحبًا بنسب قريب. ثم انصرف إلى بعير ظهير كان مربوطًا في الدار فحمل عليه غرارتين ملاهما طعامًا وجعل بينهما نفقة وثيابًا ثم ناولها خطامه وقال: اقتاديه فلن يفنى هذا حتى يأتيكم الله. فقال رجل: يا أمير المؤمنين.. أكثرت لها! قال: ثكلتك أمك، فوالله إني لأرى أبا هذه وأخاها قد حاصرا حصنًا زمانًا فافتتحاه فأصبحنا نستفي سهمًا لها فيه» أخرجهن البخاري (٢) .

стр. 1904

٥٤٤٠ - وعن محمد بن علي «أن عمر لما دون الدواوين قال: بمن ترون أبدأ؟ فيقل له: ابدأ بالأقرب فالأقرب لك. قال: بل أبدأ بالأقرب فالأقرب برسول الله ﷺ » رواه الشافعي (١) . قوله: «شيء واحد» بالشين المعجمة المفتوحة. قوله: «المحرورين» جمع محرور وهو الذي صار حرًا بعد أن كان عبدًا. قوله: «ما ينضجون» بضم أوله ثم نون ثم ضاد معجمة ثم جيم أي لم يبلغوا إلى سن من يقدر على الذبخ. قوله: «الضبع» بضم الباء وسكونها معروف. قوله: «خفاف» بضم الخاء المعجمة وفائين خفيفتين بينهما ألف. قوله: «ثكلتك أمك» الثكل بالضم الموت والهلاك. قوله: «نستفي» قال في "النهاية": أي نأخذها لأنفسنا ونقسمها. * * *

стр. 1905

أبواب السبق والرمي [٣٣/٧٠] باب ما يجوز المسابقة عليه بعوض ٥٤٤١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر» رواه الخمسة ولم يذكر فيه ابن ماجة «أو نصل» وأخرجه الشافعي والحاكم (١) من طرق، وصححه ابن القطان وابن حبان وابن دقيق العيد، وحسنه الترمذي، وأعله الدارقطني بالوقف. ٥٤٤٢ - وعن ابن عمر قال: «سابق رسول الله ﷺ بين الخيل فأرسلت التي ضمرت منها وأمدها الحفيا إلى ثنية الوداع، فالتي لم تضمر أمدها إلى ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق» رواه الجماعة (٢) . ٥٤٤٣ - وفي "الصحيحين" (٣) عن موسى بن عقبة «أن بين الحفيا إلى ثنية الوداع خمسة أميال أو ستة، ومن ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق ميل» .

стр. 1906

٥٤٤٤ - وعن ابن عمر «أن النبي ﷺ سبق الخيل وراهن» وفي لفظ «سبق بين الخيل وأعطى السابق» رواهما أحمد وابن أبي عاصم (١) وقوى إسناده الحافظ، وقال في "مجمع الزوائد": رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما ثقات. ٥٤٤٥ - وعنه أن النبي ﷺ «سبق بين الخيل وفضل القرح في الغابة» رواه أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان (٢) . ٥٤٤٦ - وعن أنس وقيل له: «أكنتم تراهنون على عهد رسول الله ﷺ ؟ أكان رسول الله ﷺ يراهن؟ قال: نعم والله، لقد راهن على فرس يقال له سبحه، فسبق الناس؛ فبهش لذلك وأعجبه» رواه أحمد والدارمي والدارقطني والبيهقي (٣) ، وقال في "مجمع الزوائد": رجال أحمد ثقات. ٥٤٤٧ - وعنه قال: «كانت لرسول الله ﷺ ناقة تسمى العضباء، وكانت لا تسبق، فجاء أعرابي على قعود له فسبقها فاشتد ذلك على المسلمين وقالوا: سبقت العضباء. فقال رسول الله ﷺ : حقًا على الله ألا يرفع شيئًا إلا وضعه» رواه أحمد والبخاري (٤) .

стр. 1907

قوله: «لا سبق» هو بالسين المهملة والباء الموحدة مفتوحتين، وهو الجعل الذي يكون للسابق على سبقه. قوله: «في خف» بالخاء المعجمة كناية عن الإبل، والحافر: بالحاء المهملة كناية عن الخيل والنصل عن السهم أي ذي خف أو ذي حافر أو ذي نصل والنصل حديدة السهم. قوله: «ضمرت» بالضاد المعجمة وتشديد الميم وهي التي تعلف حتى تسمن وتقوى ثم يقلل علفها بقدر القوت وتدخل بيتًا وتغشى بالحلال حتى تحمى فتعرق فإذا جف عرقها خف لحمها وقويت على الجري. قوله: «الحفياء» بالحاء المهملة المفتوحة وسكون الفاء بعدها تحيته ثم همزة ممدودة ويجوز القصر. قوله: «ثنية الوداع» هي قرب المدينة، سميت بذلك لأن المودعين لحجاج المدينة يمشون معهم إليها. قوله: «زريق» بتقديم الزاي. قوله: «سبق الخيل» بفتح السين المهملة وتشديد الموحدة بعدها قاف. قوله: «وفضل القرح» بالقاف المضمومة وتشديد الراء بعدها حاء مهملة جمع قارح وهو ما كملت سنه كالبازل من الإبل. قوله: «سبحه» بفتح المهملة وسكون الموحدة بعدها حاء مهملة هو من قولهم: فرس سباح وهو الذي يحسن مد اليدين في الجري. قوله: «فبهش» بالباء الموحدة والشين المعجمة أي سر وفرح. قوله: «العضباء» بفتح العين المهملة وسكون الضاد المعجمة ومد وقد تقدم ضبطها. قوله: «على قعود» بفتح القاف وهو ما استحق الركوب من الإبل. [٣٣/٧١] باب ما جاء في المحلل وآداب السبق ٥٤٥٤ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «من أدخل فرسًا بين فرسين وهو لا يأمن أن يسبق فلا بأس، ومن داخل فرسًا بين فرسين وهو آمن من السبق

стр. 1908

فهو قمار» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة والبيهقي والحاكم (١) ، وقال: صحيح الإسناد. وصححه ابن حزم وأعله جماعة بالوقف. ٥٤٤٩ - وعن ابن عمر «أن النبي ﷺ سابق بين الخيل وجعل بينهما سبقًا» رواه ابن حبان في "صحيحه" (٢) . ٥٤٥٠ - وعن رجل من الأنصار قال: قال رسول الله ﷺ : «الخيل ثلاثة: فرس يربطه الرجل في سبيل الله، فثمنه أجر، وركوبه أجر، وعاريته أجر، وعلفه أجر، وفرس يغالق فيه الرجل ويراهن، فثمنه وزر، وعلفه وزر، وركوبه وزر، وفرس للبطنة فعسى أن يكون سدادًا من الفقر إن شاء الله» رواه أحمد (٣) وقال في "مجمع الزوائد": رجال أحمد رجال الصحيح. ٥٤٥١ - وعن ابن مسعود عن النبي ﷺ قال: «الخيل ثلاثة: فرس للرحمن، وفرس للإنسان، وفرس للشيطان. فأما فرس الرحمن فالذي يرتبط في سبيل الله فعلفه وروثه وبوله وذكر ما شاء الله، وأما فرس الشيطان فالذي يقامر أو يراهن عليه، وأما فرس الإنسان فالفرس يرتبطه الإنسان يلتمس بطنها فهي ستر فقر» رواه أحمد (٤) ، قال في "مجمع الزوائد": رجال أحمد ثقات.

стр. 1909

٥٤٥٢ - وعن عمران بن حصين عن النبي ﷺ قال: «لا جلب ولا جنب يوم الرهان» رواه أبو داود (١) هكذا من حديث الحسن عن عمران، وقال ابن القطان: لا يصح. قلت: قد أخرجه أهل السنن إلا ابن ماجة بسند صحيح كما تقدم (٢) في الزكاة بدون لفظ الرهان. ٥٤٥٣ - وعن ابن عباس مرفوعًا: «ليس منا من أجلب على الخيل يوم الرهان» رواه أبو يعلى (٣) بإسناد صحيح. ٥٤٥٤ - وعن علي عن النبي ﷺ قال: «يا علي! قد جعلت إليك هذه السبقة بين الناس، فخرج علي فدعا سراقة بن مالك فقال: يا سراقة! إني قد جعلت إليك ما جعل النبي ﷺ في عنقي من هذه السبقة في عنقك، فإذا أتيت الميطان -قال أبو عبد الرحمن: والميطان مرسلها من الغاية- فصف الخيل ثم نادى: هل من مصلح للجام أو حامل لغلام أو طارح لحد. فإذا لم يجبك أحد فكبر ثلاثًا ثم خلها عند الثالثة يسعد الله بسبقه من يشاء من خلقه. وكان علي يقعد عند منتهى الغاية ويخط خطًا ويقيم رجلين متقابلين عند طرف الخط طرفه بين إبهامي أرجلهما وتمر الخيل بين الرجلين، ويقول: إذا خرج أحد الفرس على صاحبه بطرف أذنيه أو أذن أو عذار فاجعلوا السبق له، فإن شككتما فافعلا سبقهما نصفين، فإذا قرنتم ثنتين فاجعلوا الغاية من غاية أصغر الثنتين ولا جلب ولا جنب ولا شعار في الإسلام»

стр. 1910

رواه الدارقطني (١) من طريق حميد عن الحسن عنه. قوله: «يغالق» بالغين المعجمة والقاف من المغالقة وهي المراهنة، ويراهن عطف بيان، وهو محمول على المراهنة المحرمة. قوله: «للبطنة» أي: اتخذها للنتاج، وهي فرس الإنسان التي يرتبطها يلتمس بطنها كما في حديث ابن مسعود الذي يليه، وفي "النهاية" رجل ارتبط فرسًا ليستبطنها أي: يطلب ما في بطنها من النتاج. قوله: «لا جلب» بالجيم والباء الموحدة بينهما لام هو أن يأتي الرجل برجل آخر يصيح على فرسه حتى يسبق، والجنب بالجيم والنون والباء الموحدة أن يجنب فرسًا إلى فرسه حتى إذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب والرهان المسابقة على الخيل، قوله: «السبقة» بضم السين المهملة وسكون الموحدة بعدها قاف هو الشيء الذي يجعله المتسابقان بينهما يأخذه السابق منهما. قوله: «الميطان» بكسر الميم هو الغاية. قوله: «فإذا قرنتم ثنيتن» أي: إذا جعل الرهان بين فرسين من جانب وفرسين من الجانب الآخر فلا يحكم لأحد المتراهنين بالسبق بمجرد سبق أكبر الفرسين إذا كانت إحداهما صغرى والأخرى كبرى بل الاعتبار بالصغرى. [٣٣/٧٢] باب ما جاء من الحث على الرمي ٥٤٥٥ - عن سلمة بن الأكوع قال: «مر رسول الله ﷺ على نفر من أسلم ينتضلون فقال: ارموا يا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميًا، ارموا وأنا مع بني فلان، قال: فأمسك أحد الفريقين بأيديهم، فقال رسول الله ﷺ : ما لكم لا ترمون؟ قالوا: كيف نرمي وأنت معهم؟ فقالوا: ارموا وأنا معكم كلكم» رواه أحمد

стр. 1911

والبخاري (١) . ٥٤٥٦ - وعن عقبة بن عامر قال: سمعت النبي ﷺ يقول: « ((وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ)) [الأنفال:٦٠] ألا أن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي» . ٥٤٥٧ - وعنه عن النبي ﷺ قال: «من علم الرمي ثم تركه فليس منا» رواهما أحمد ومسلم (٢) . ٥٤٥٨ - وعنه عن النبي ﷺ «إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة: صانعه الذي يحتسب في صنعته الخير، والذي يجهز به في سبيل الله، والذي يرمي به في سبيل الله» وقال: «ارموا واركبوا، فإن ترموا خير لكم من أن تركبوا» وقال: «كل شيء يلهو به ابن آدم فهو باطل إلا ثلاثًا: رمية عن قوسه، وتأديبه فرسه، وملاعبته أهله فإنهن من الحق» رواه الخمسة بإسناد فيه خالد بن زيد أو ابن يزيد الجهني، وقد أخرجه الترمذي وابن ماجة من غير طريقه وأخرجه الحاكم، وقال صحيح الإسناد (٣) .

стр. 1912

٥٤٥٩ - وعن علي قال: «كانت بيد رسول الله ﷺ قوس عربية فرأى رجلًا بيده قوس فارسية فقال: ما هذه ألقها وعليك بهذه وأشباهها ورماح القنى فإنهما يؤيد الله بهما في الدين ويمكن لكم في البلاد» رواه ابن ماجة (١) ، وفي إسناده أشعث بن سعيد السمان وهو متروك. ٥٤٦٠ - وعن عمرو بن عبسة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من رمى بسهم في سبيل الله فهو عدل محرر» رواه الخمسة وصححه الترمذي والحاكم (٢) ولفظ أبي داود «من بلغ العدو بسهم في سبيل الله فله درجة» وفي لفظ النسائي (٣) «من رمى بسهم في سبيل الله بلغ العدو أم لم يبلغ كان له كعتق رقبة» . ٥٤٦١ - وعنه قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «من شاب شيبةً في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة، ومن رمى بسهم في سبيل الله فبلغ العدو أو لم يبلغ كان له كعتق رقبة، ومن أعتق رقبة مؤمنة كانت فداؤه من النار عضواَ بعضو» رواه النسائي (٤) بإسناد صحيح. ٥٤٦٢ - وعن كعب بن مرة قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «من بلغ العدو بسهم رفع الله له درجة، فقال له عبد الرحمن بن النحام: وما الدرجة يا رسول الله؟

стр. 1913

قال: أما إنها ليست بعتبة أمك، ما بين الدرجة والدرجة مائة عام» رواه النسائي وابن حبان في "صحيحه" (١) . قوله: «ينتضلون» بالضاد المعجمة أي يترامون. قوله: «كلكم» بكسر اللام تأكيد للضمير. [٣٣/٧٣] باب ما جاء في المسابقة على الأقدام والمصارعة واللعب بالحراب وغير ذلك ٥٤٦٣ - عن عائشة قالت: «سابقني النبي ﷺ فسبقته، فلبثنا حتى إذا أرهقني اللحم سابقني فسبقني، فقال: هذه بتلك» رواه أحمد وأبو داود والنسائي والشافعي وابن ماجة والبيهقي وصححه ابن حبان (٢) . ٥٤٦٤ - وعن سلمة بن الأكوع قال: «بينا نحن نسير وكان رجل من الأنصار لا يسبق شدًا فجعل يقول: ألا مسابق إلى المدينة؟ هل من مسابق؟ فقلت: أما تكرم كريمًا ولا تهاب شريفًا؟ قال: لا أن يكون رسول الله ﷺ . قال: قلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي ذرني فلأسابق الرجل. قال: إن شئت. قال: فسبقته إلى المدينة» مختصرًا من أحمد ومسلم (٣) .

стр. 1914

٥٤٦٥ - وعن محمد بن علي بن ركانة «أن ركانة صارع النبي ﷺ فصرعه النبي ﷺ » رواه أبو داود والترمذي (١) ، وقال: غريب وليس إسناده بالقائم، ورواه أبو داود في المراسيل (٢) من رواية سعيد بن جبير، قال البيهقي: وهو مرسل جيد، وفيه أنه جعل للغالب شاة من الغنم، وأن النبي ﷺ صرعه وأخذ الشاة وأنه أسلم، ورد النبي ﷺ ما أخذ منه، وقال الحافظ: إسناده إلى سعيد بن جبير صحيح إلا أن سعيدًا لم يدرك ركانة، وقد روي موصولًا بإسناد ضعيف. ٥٤٦٦ - وعن أبي هريرة قال: «بينا الحبشة يلعبون عند النبي بحرابهم، دخل عمر فأهوى إلى الحصبى فحصبهم، فقال رسول الله ﷺ : دعهم يا عمر» متفق عليه (٣) ، وللبخاري (٤) في رواية «في المسجد» . ٥٤٦٧ - وعن أنس «لما قدم رسول الله ﷺ المدينة لعبت الحبشة لقدومه بحرابهم فرحًا بذلك» متفق عليه (٥) . ٥٤٦٨ - وعن أبي هريرة «أن النبي ﷺ رأى رجلًا يتبع حمامة فقال:

стр. 1915

شيطان يتبع شيطانة» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة (١) ، وقال: «يتبع شيطانًا» وفي إسناده محمد بن عمرو بن علقمة الليثي استشهد به مسلم ووثقه ابن معين والذهلي والنسائي، وقال ابن عدي: لا بأس به. وقال ابن معين: ما زال الناس يتقون حديثه. قوله: «أرهقني اللحم» أي: كثر لحمي. [٣٣/٧٤] باب ما جاء من تحريم القمار واللعب بالنرد وما في معنى ذلك ٥٤٦٩ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «من حلف فقال في حلفه: واللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله. ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك. فليتصدق» متفق عليه (٢) . ٥٤٧٠ - وعن بريدة أن النبي ﷺ قال: «من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٣) . ٥٤٧١ - وعن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: «من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة ومالك في "الموطأ"، ورجال إسناده

стр. 1916

ثقات، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين (١) . ٥٤٧٢ - وعنه أن النبي ﷺ قال: «من لعب بالكعاب فقد عصى الله ورسوله» رواه أحمد (٢) ، قال في "مجمع الزوائد": رواه الطبراني، وفي إسناده علي بن زيد، وهو متروك. ٥٤٧٣ - وعن عبد الرحمن الحطمي قال: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مثل الذي يلعب بالنرد ثم يقوم فيصلي مثل الذي يتوضأ بالقيح ودم الخنزير ثم يقوم فيصلي» رواه أحمد (٣) قال في "مجمع الزوائد": في إسناده موسى بن عبد الرحمن الحطمي، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. قوله: «القمار» هو الميسر وكل ما فيه غرم أو غنم من اللعب فهو ميسر. قوله: «النردشير» عجمي معرب معناه: حلو، وهو خشبة قصيرة ذات فصوص يلعب بها. قوله: «الكعاب» هي فصوص النرد، وأما الشطرنج فلم يصح حديث في النهي عنه. [٣٣/٧٥] باب النهي عن صبر البهائم وإحصابها والتحريش بينها ووسمها في الوجه ٥٤٧٤ - عن ابن عمر «أن النبي ﷺ لعن من اتخذ شيئًا فيه الروح غرضًا»

стр. 1917

متفق عليه (١) . ٥٤٧٥ - وعن أنس أنه دخل دار الحكم بن أيوب فإذا قوم قد نصبوا دجاجة يرمونها، فقال: «نهى النبي ﷺ أن تصبر البهائم» متفق عليه (٢) . ٥٤٧٦ - وعن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «لا تتخذ شيئًا فيه الروح غرضًا» رواه الجماعة إلا البخاري (٣) . ٥٤٧٧ - وعن أبي صالح الحنفي عن رجل من أصحاب النبي ﷺ أراه ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من مثل بذي روح ثم لم يتب مثل الله به يوم القيامة» رواه أحمد (٤) ورواته ثقات مشهورون. ٥٤٧٨ - وعن ابن عمر قال: «نهى رسول الله ﷺ عن إخصاء الخيل والبهائم، ثم قال ابن عمر: فيها نماء الخلق» رواه أحمد (٥) وفي إسناده عبد الله بن نافع وهو ضعيف.

стр. 1918

٥٤٧٩ - وقد أخرج البزار (١) بإسناد صحيح من حديث ابن عباس أن النبي ﷺ «نهى عن صبر ذوي الروح وعن إخصاء البهائم نهيًا شديدًا» . ٥٤٨٠ - وعن ابن عباس قال: «نهى رسول الله ﷺ عن التحريش بين البهائم» رواه أبو داود والترمذي (٢) ، وفي إسناده أبو يحيى القتات وهو ضعيف. ٥٤٨١ - وعن جابر قال: «نهى رسول الله ﷺ عن ضرب الوجه وعن وسم الوجه» رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه (٣) ، وفي لفظ «مر عليه بحمار قد وسم في وجهه فقال: لعن الله الذي وسمه» رواه أحمد ومسلم (٤) ، وفي لفظ «مر عليه بحمار قد وسم في وجهه فقال: أما بلغكم أني لعنت من وسم البهيمة أو ضربها في وجهها؟ ونهى عن ذلك» رواه أبو داود (٥) . ٥٤٨٢ - وعن ابن عباس قال: «رأى رسول الله ﷺ حمارًا موسوم الوجه فأنكر ذلك، قال: فوالله لا أسمه إلا في أقصى شيء من الوجه، وأمر بحماره فكوي في جاعرتيه، فهو أول من كوى الجاعرتين» رواه مسلم (٦) .

стр. 1919

قوله: «غرضًا» الغرض بفتح الغين المعجمة والراء هو المنصوب للرمي. قوله: «أن تصبر البهائم» بضم أوله أي تحبس لترمى حتى تموت. قوله: «من مثل بذي روح» المثلة بالحيوان أن ينصب فيرمى أو تقطع أطرافه وهو حي. قوله: «إخصاء الخيل» الإخصاء: سل الخصية، والتحريش: هو الإغراء بين القوم أو الدواب. قوله: «وسم الوجه» بفتح الواو وسكون المهملة وهو الكي في الوجه. قوله: «في جاعرتيه» بالجيم، والعين المهملة بعدها راء مهملة، والجاعرتان حرفا الورك المشرفان مما يلي الدبر، والقائل: فوالله لا أسمه هو العباس كما صرح به البخاري في "تاريخه" وأبو داود في "سننه" (١) . [٣٣/٧٦] باب ما يستحب ويكره من الخيل واختيار تكثير نسلها ٥٤٨٣ - عن أبي قتادة عن النبي ﷺ قال: «خير الخيل الأدهم الأقرح الأرشم، ثم المحجل طلق اليمين، فإن لم يكن أدهم فكميت على هذه الشية» رواه أحمد وابن ماجة والترمذي وصححه، وقال الحاكم: صحيح على شرطهما (٢) . ٥٤٨٤ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «يمن الخيل في شقرها» رواه أحمد وأبو داود والترمذي (٣) ، وقال: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. ٥٤٨٥ - وعن أبي وهب الجشمي قال: قال رسول الله ﷺ : «عليك بكل

стр. 1920

كميت أغر محجل أو أشقر أغر محجل أو أدهم أغر محجل» رواه أحمد والنسائي وأبو داود (١) وفي إسناده عقيل بن شبيب وقيل ابن سعيد قيل هو مجهول. ٥٤٨٦ - وعن أبي هريرة قال: «كان رسول الله ﷺ يكره الشكال من الخيل أن يكون في رجله اليمنى بياض وفي يده اليسرى» رواه مسلم وأبو داود والترمذي (٢) ، وقال: حسن صحيح. ٥٤٨٧ - وعن ابن عباس قال: «كان رسول الله ﷺ عبدًا مأمورًا ما اختصنا بشيء دون الناس إلا بثلاث: أمرنا أن نسبغ الوضوء، وألا نأكل الصدقة، وألا ننزي حمارًا على فرس» رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه (٣) . ٥٤٨٨ - وعن علي قال: «أهديت إلى النبي ﷺ بغلة فقلنا: يا رسول الله! لو أنزينا الحمر على خيلنا فجاءتنا مثل هذه؟ فقال: إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون» رواه أحمد وأبو داود (٤) ورجاله ثقات.

стр. 1921

٥٤٨٩ - وعن علي قال: قال النبي ﷺ : «يا علي! أسبغ الوضوء وإن شق عليك، ولا تأكل الصدقة، ولا تنز الحمر على الخيل، ولا تجالس أصحاب النجوم» رواه عبد الله بن أحمد في المسند (١) وفي إسناده القاسم بن عبد الرحمن وهو ضعيف. قوله: «الأدهم» هو شديد السواد. قوله: «الأقرح» هو الذي في جبهته فرحة وهو بياض يسير في وسطها. قوله: «الأرشم» هو الذي في شفته العليا بياض. قوله: «طلق اليمين» بضم الطاء واللام أي غير محجلها. قوله: «فكميت» هو الذي لونه أحمر يخالطه سواد يقال للذكر والأنثى. قوله: «على هذه الشية» بكسر الشين المعجمة وتخفيف المثناة التحتية أي: على هذه الصفة. قوله: «شقرها» الأشقر من الخيل: الأحمر. والأغر: ما كان له غرة في جبهته بيضاء فوق الدرهم. [٣٣/٧٧] باب ما جاء في آلة اللهو ٥٤٩٠ - عن عبد الرحمن بن غنم قال: حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري سمعت النبي ﷺ يقول: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف» أخرجه البخاري (٢) ، وفي لفظ: «ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، تعزف على رءوسهم المعازف والمغنيات يخسف الله بهم في الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير» رواه ابن ماجة (٣) ، وقال: عن أبي

стр. 1922

مالك الأشعري ولم يشك، وأخرجه أبو داود وصححه ابن حبان وله شواهد، قال الهيثمي: أسانيده لا مطعن فيها، وصححه جماعة آخرون. ٥٤٩١ - وعن نافع «أن ابن عمر سمع صوت زمارة فوضع إصبعيه على أذنيه وعدل راحلته عن الطريق وهو يقول: يا نافع! أتسمع؟ فأقول: نعم، فيمضي حتى قلت: لا. فرفع يده وعدل راحلته إلى الطريق. وقال: رأيت رسول الله ﷺ سمع زمارة راع فصنع مثل هذا» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة (١) وقال أبو داود: حديث منكر. ٥٤٩٢ - وعن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال: «إن الله حرم الميسر والغبيراء، وكل مسكر حرام» رواه أحمد وأبو داود (٢) وفي إسناده الوليد بن عبدة (٣) مجهول، وقال المنذري: الحديث معلول. ٥٤٩٣ - ولكنه يشهد له ما أخرجه أحمد وأبو داود وابن حبان والبيهقي (٤) من حديث ابن عباس بنحوه، وسيأتي وفي لفظ لأحمد (٥) «إن الله حرم على أمتي الخمر والميسر والمزر والكوبة والقين» .

стр. 1923

٥٤٩٤ - وعن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله حرم الخمر والميسر والكوبة وكل مسكر حرام» رواه أحمد وأبو داود وابن حبان والبيهقي (١) ، وقال في "مختصر البدر": على شرط الصحيح لا أعلم له علة. ٥٤٩٥ - وعن عمران بن حصين أن رسول الله ﷺ قال: «في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف. فقال رجل من المسلمين: يا رسول الله.. ومتى ذلك؟ قال: إذا ظهر القيان، والمعازف، وشربت الخمور» رواه الترمذي (٢) وقال: هذا حديث غريب. وقال المنذري: رواه الترمذي من رواية عبد الله بن عبد القدوس، وقد وثق وقال: حديث غريب.. انتهى. ٥٤٩٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا اتخذ الفيء دولًا، والأمانة مغنمًا، والزكاة مغرمًا، وتعلم لغير الدين، وأطاع الرجل امرأته، وعق أمه، وأدنى صديقه، وأقصى أباه، وظهرت الأصوات في المساجد، وساد القبيلة فاسقهم، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأكرم الرجل مخافة شره، وظهرت القيان والمعازف، وشربت الخمور، ولعن آخر هذه الأمة أولها فليرتقبوا عند ذلك ريحًا حمراء، وزلزلة وخسفًا ومسخًا وقذفًا، وآيات تتابع كنظام بال قطع سلكه فتتابع بعضه بعضًا» رواه الترمذي (٣) ، وقال: هذا حديث غريب.

стр. 1924

٥٤٩٧ - وأخرج (١) نحوه من حديث علي قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء. قيل: وما هي يا رسول الله؟ قال: إذا كان المغنم دولًا، والأمانة مغنمًا، والزكاة مغرمًا، وأطاع الرجل زوجته، وعق أمه، وبر صديقه، وجفا أباه، وارتفعت الأصوات في المساجد، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأكرم الرجل مخافة شره، وشربت الخمور، ولبس الحرير، واتخذت القينات والمعازف، ولعن آخر هذه الأمة أولها، فليرتقبوا عند ذلك ريحًا حمراء وخسفًا أو مسخًا» وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. ٥٤٩٨ - وعن أبي أمامة عن النبي ﷺ قال: «تبيت طائفة من أمتي على أكل وشرب ولهو يصبحون قردة وخنازير، وتبعث على أحياء من أحيائهم ريح فتنسفهم كما نسف من كان قبلكم باستحلالهم الخمر، وضربهم بالدفوف، واتخاذهم القينات» رواه أحمد (٢) وفي إسناده فرقد السبخي، قال أحمد: ليس بالقوي، وقال ابن معين: هو ثقة. وقال الترمذي: تكلم فيه يحيى بن سعيد وقد روى عنه الناس. ٥٤٩٩ - وعن أبي أمامة عن النبي ﷺ قال: «إن الله بعثني رحمة وهدى للعالمين، وأمرني أن أمحو المزامير والكبارات يعني البراط والمعازف والأوثان التي كانت تعبد في الجاهلية» رواه أحمد (٣) بإسناد فيه علي بن أبي زياد، وقال

стр. 1925

البخاري: ضعيف. ٥٥٠٠ - وعنه عن النبي ﷺ «لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن، ولا تعلموهن، ولا خير في تجارة فيهن وثمنهن حرام في مثل هذا أنزلت هذه الآية ((وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ)) [لقمان:٦] إلى آخر الآية» رواه الترمذي (١) ، وقال: غريب، إنما يعرف من هذا الوجه. وقد تكلم بعض أهل العلم في علي بن يزيد وضعفه.. انتهى. وفي إسناده -أيضًا- عبد الله بن زحر لا يحتج به. ٥٥٠١ - وقد أخرج ابن أبي شيبة بإسناد صحيح من حديث ابن مسعود «أنه قال في قوله تعالى ((وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ)) [لقمان:٦] قال: هو والله الغناء» وأخرجه الحاكم والبيهقي وصححاه (٢) . قوله: «يستحلون الحر» قال في "الفتح": هو في معظم الروايات من صحيح البخاري بالحاء المهملة، ولم يذكر عياض ومن تبعه غيره وأغرب ابن التين، فقال: أنه عند البخاري بالمعجمتين، وقال ابن العربي: هو بالمعجمتين تصحيف، وإنما رويناه بالمهملتين وهو الفرج والمعنى يستحلون الزنا، وقال ابن الأثير: المشهور في روايات هذا الحديث بالإعجام وهو ضرب من الابريسم. وقال ابن العربي: الخز بالمعجمتين والتشديد مختلف فيه، والأقوى حله وليس فيه وعيد ولا عقوبة بالإجماع. قوله: «المعازف» بالعين المهملة والزاي بعدها فاء جمع معزفة بفتح الزاي وهي آلات الملاهي كالعود والطنبور والعازف اللاعب بها والمغني.

стр. 1926

فائدة: قال المزي وابن دقيق العيد: إن حديث أبي عامر هذا من معلقات البخاري ومثلا به. وقال ابن الصلاح وزين الدين والنووي: أن حكمه حكم المتصل، قلت: وهذا هو الصحيح فإن البخاري قال في "صحيحه": قال هشام ابن عمار: حدثنا صدقة وساقه بإسناد المتصل وهشام بن عمار من مشايخ البخاري، وما ذهب إليه ابن دقيق العيد والمزي هو مذهب لبعض المغاربة، عدوا ما قال البخاري فيه: قال فلان قسمًا من التعليق، وليس ذلك على الإطلاق، فإن ما قال فيه قال فلان وهو شيخه فليس من المعلق. قوله: «زمارة» كجبانة الزمارة ما يزمر به. قوله: «الميسر» هو القمار، وقد تقدم، والمزر بكسر الميم نبيذ الشعير. قوله: «الكوبة» بضم الكاف وسكون الواو ثم باء موحدة قيل هي الطبل كما رواه البيهقي. قوله: «الغبيرا» بضم الغين المعجمة، قال في "التلخيص": واختلف في تفسيرها فقيل: العود وقيل الطنبور، وقيل البريط، وقيل مزر يصنع من الذرة أو من القمح، وبذلك فسره في "النهاية". قوله: «القين» هو لعبة للروم يقامرون بها، وقيل: هو الطنبور بالحبشية كما في "مختصر النهاية". قوله: «الكبارات» جمع كبار، قيل هي الطبل أو العود. [٣٣/٧٨] باب ما جاء في ضرب الدف لقدوم الغائب وما جاء في اللهو يوم العيد ٥٥٠٨ - عن بريدة قالت: «خرج رسول الله ﷺ في بعض مغازيه فلما انصرف جاءته جارية سوداء فقالت: يا رسول الله إني كنت نذرت إن ردك الله

стр. 1927

صالحًا أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنى. قال لها: إن كنت نذرت فاضربي وإلا فلا. فجعلت تضرب، فدخل أبو بكر وهي تضرب، ثم دخل عليَّ وهي تضرب، ثم دخل عثمان وهي تضرب، ثم دخل عمر فألقت الدف تحت استها ثم قعدت عليه، فقال رسول الله ﷺ : إن الشيطان ليخاف منك يا عمر، إني كنت جالساً وهي تضرب فدخل أبو بكر وهي تضرب ثم دخل علي وهي تضرب، ثم دخل عثمان وهي تضرب، ثم دخلت أنت يا عمر ألقت الدف» رواه أحمد والترمذي وصححه ابن حبان والبيهقي (١) . ٥٥٠٣ - وفي الباب عن عبد الله بن عمرو عند أبي داود (٢) . ٥٥٠٤ - وعن عائشة عند الفاكهي (٣) في تاريخ مكة (٤) بسند صحيح. ٥٥٠٥ - وعن عائشة قالت: «دخل علي أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار يغنيانني بما تقولت به الأنصار يوم بعاث، وليستا بمغنيتين، فقال أبو بكر: أمزامير الشيطان في بيت رسول الله ﷺ ؟ وذلك في يوم عيد فقال: يا أبا بكر! لكل قوم عيد، وهذا عيدنا» أخرجاه (٥) .

стр. 1928

٥٥٠٦ - وعن عائشة «أن النبي ﷺ وقف لها يسترها حتى تنظر إلى الحبشة وهم يلعبون» متفق عليه، وللبخاري «وكان يوم عيد وكان لعبهم بالدف والحراب» وفي بعض طرق الحديث «أن عمر أنكر عليهم، وأن النبي ﷺ قال: دعهم» وقد تقدم (١) في أبواب المساجد. ٥٥٠٧ - وتقدم (٢) قريبًا من حديث أبي هريرة. قوله: «يوم بعاث» قال في "الدر النثير": بعاث اسم حصن للأوس، وقال النووي: بعاث بضم الموحدة وبالعين المهملة ويجوز صرفه وتركه، وهو الأشهر وهو يوم حرب فيه بين القبيلتين الأنصار الأوس والخزرج في الجاهلية، وكان الظفر فيه للأوس. * * *

стр. 1929

[٣٤] كتاب الأطعمة والصيد والذبائح [٣٤/١] باب ما جاء أن الأصل في الأعيان الإباحة حتى يصلح دليل على خلافه ٥٥٠٨ - عن سعد بن أبي وقاص أن رسول الله ﷺ قال: «إن أعظم المسلمين جرمًا من سأل عن شيء لم يحرم على الناس فحرم من أجل مسألته» متفق عليه (١) . ٥٥٠٩ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «ذروني ما تركتكم فإنما هلك من قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» متفق عليه (٢) . ٥٥١٠ - وعن سلمان الفارسي قال: «سئل رسول الله ﷺ عن السمن والجبن والفراء فقال: الحلال ما أحله الله في كتابه، والحرام ما حرم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا لكم» رواه ابن ماجة والترمذي والحاكم (٣) ، وإسناد ابن

стр. 1930

ماجة فيه سيف بن هارون وهو ضعيف متروك. ٥٥١١ - وعن علي قال: «لما نزلت ((وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا)) [آل عمران:٩٧] قالوا: يا رسول الله في كل عام؟ قال: لا، ولو قلت: نعم لوجبت. فأنزل الله ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ)) [المائدة:١٠١] » رواه أحمد والترمذي، وقال حديث حسن (١) . قوله: «الفراء» بفتح الفاء مهموزًا حمار الوحش. [٣٤/٢] باب ما جاء أن من حرم على نفسه شيئًا لا يحرم عليه ٥٥١٢ - عن ابن عباس «أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني إذا أصبت اللحم انتشرت للنساء فأخذتني شهوة فحرمت علي اللحم. فأنزل الله ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ)) [المائدة:٨٧] ((وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّبًا)) [المائدة:٨٨] » رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب (٢) . [٣٤/٣] باب ما جاء من الوعيد لمن أكل حرامًا ٥٥١٣ - عن كعب بن عجرة أنه ﷺ قال: «يا كعب بن عجرة إنه لا يربوا لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به» رواه الترمذي (٣) وقال: حسن غريب.
следующие страницы →