← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.

стр. 1926

فائدة: قال المزي وابن دقيق العيد: إن حديث أبي عامر هذا من معلقات البخاري ومثلا به. وقال ابن الصلاح وزين الدين والنووي: أن حكمه حكم المتصل، قلت: وهذا هو الصحيح فإن البخاري قال في "صحيحه": قال هشام ابن عمار: حدثنا صدقة وساقه بإسناد المتصل وهشام بن عمار من مشايخ البخاري، وما ذهب إليه ابن دقيق العيد والمزي هو مذهب لبعض المغاربة، عدوا ما قال البخاري فيه: قال فلان قسمًا من التعليق، وليس ذلك على الإطلاق، فإن ما قال فيه قال فلان وهو شيخه فليس من المعلق. قوله: «زمارة» كجبانة الزمارة ما يزمر به. قوله: «الميسر» هو القمار، وقد تقدم، والمزر بكسر الميم نبيذ الشعير. قوله: «الكوبة» بضم الكاف وسكون الواو ثم باء موحدة قيل هي الطبل كما رواه البيهقي. قوله: «الغبيرا» بضم الغين المعجمة، قال في "التلخيص": واختلف في تفسيرها فقيل: العود وقيل الطنبور، وقيل البريط، وقيل مزر يصنع من الذرة أو من القمح، وبذلك فسره في "النهاية". قوله: «القين» هو لعبة للروم يقامرون بها، وقيل: هو الطنبور بالحبشية كما في "مختصر النهاية". قوله: «الكبارات» جمع كبار، قيل هي الطبل أو العود. [٣٣/٧٨] باب ما جاء في ضرب الدف لقدوم الغائب وما جاء في اللهو يوم العيد ٥٥٠٨ - عن بريدة قالت: «خرج رسول الله ﷺ في بعض مغازيه فلما انصرف جاءته جارية سوداء فقالت: يا رسول الله إني كنت نذرت إن ردك الله

стр. 1927

صالحًا أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنى. قال لها: إن كنت نذرت فاضربي وإلا فلا. فجعلت تضرب، فدخل أبو بكر وهي تضرب، ثم دخل عليَّ وهي تضرب، ثم دخل عثمان وهي تضرب، ثم دخل عمر فألقت الدف تحت استها ثم قعدت عليه، فقال رسول الله ﷺ : إن الشيطان ليخاف منك يا عمر، إني كنت جالساً وهي تضرب فدخل أبو بكر وهي تضرب ثم دخل علي وهي تضرب، ثم دخل عثمان وهي تضرب، ثم دخلت أنت يا عمر ألقت الدف» رواه أحمد والترمذي وصححه ابن حبان والبيهقي (١) . ٥٥٠٣ - وفي الباب عن عبد الله بن عمرو عند أبي داود (٢) . ٥٥٠٤ - وعن عائشة عند الفاكهي (٣) في تاريخ مكة (٤) بسند صحيح. ٥٥٠٥ - وعن عائشة قالت: «دخل علي أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار يغنيانني بما تقولت به الأنصار يوم بعاث، وليستا بمغنيتين، فقال أبو بكر: أمزامير الشيطان في بيت رسول الله ﷺ ؟ وذلك في يوم عيد فقال: يا أبا بكر! لكل قوم عيد، وهذا عيدنا» أخرجاه (٥) .

стр. 1928

٥٥٠٦ - وعن عائشة «أن النبي ﷺ وقف لها يسترها حتى تنظر إلى الحبشة وهم يلعبون» متفق عليه، وللبخاري «وكان يوم عيد وكان لعبهم بالدف والحراب» وفي بعض طرق الحديث «أن عمر أنكر عليهم، وأن النبي ﷺ قال: دعهم» وقد تقدم (١) في أبواب المساجد. ٥٥٠٧ - وتقدم (٢) قريبًا من حديث أبي هريرة. قوله: «يوم بعاث» قال في "الدر النثير": بعاث اسم حصن للأوس، وقال النووي: بعاث بضم الموحدة وبالعين المهملة ويجوز صرفه وتركه، وهو الأشهر وهو يوم حرب فيه بين القبيلتين الأنصار الأوس والخزرج في الجاهلية، وكان الظفر فيه للأوس. * * *

стр. 1929

[٣٤] كتاب الأطعمة والصيد والذبائح [٣٤/١] باب ما جاء أن الأصل في الأعيان الإباحة حتى يصلح دليل على خلافه ٥٥٠٨ - عن سعد بن أبي وقاص أن رسول الله ﷺ قال: «إن أعظم المسلمين جرمًا من سأل عن شيء لم يحرم على الناس فحرم من أجل مسألته» متفق عليه (١) . ٥٥٠٩ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «ذروني ما تركتكم فإنما هلك من قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» متفق عليه (٢) . ٥٥١٠ - وعن سلمان الفارسي قال: «سئل رسول الله ﷺ عن السمن والجبن والفراء فقال: الحلال ما أحله الله في كتابه، والحرام ما حرم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا لكم» رواه ابن ماجة والترمذي والحاكم (٣) ، وإسناد ابن

стр. 1930

ماجة فيه سيف بن هارون وهو ضعيف متروك. ٥٥١١ - وعن علي قال: «لما نزلت ((وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا)) [آل عمران:٩٧] قالوا: يا رسول الله في كل عام؟ قال: لا، ولو قلت: نعم لوجبت. فأنزل الله ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ)) [المائدة:١٠١] » رواه أحمد والترمذي، وقال حديث حسن (١) . قوله: «الفراء» بفتح الفاء مهموزًا حمار الوحش. [٣٤/٢] باب ما جاء أن من حرم على نفسه شيئًا لا يحرم عليه ٥٥١٢ - عن ابن عباس «أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني إذا أصبت اللحم انتشرت للنساء فأخذتني شهوة فحرمت علي اللحم. فأنزل الله ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ)) [المائدة:٨٧] ((وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّبًا)) [المائدة:٨٨] » رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب (٢) . [٣٤/٣] باب ما جاء من الوعيد لمن أكل حرامًا ٥٥١٣ - عن كعب بن عجرة أنه ﷺ قال: «يا كعب بن عجرة إنه لا يربوا لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به» رواه الترمذي (٣) وقال: حسن غريب.

стр. 1931

فسألت البخاري عنه فاستغربه جدًا. ٥٥١٤ - قلت: وقد أخرجه ابن حبان من رواية جابر مرفوعًا «يا كعب بن عجرة إنه لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت» وقد تقدم (١) هذا الحديث في كتاب البيع. ٥٥١٥ - وتقدم (٢) -أيضًا- حديث الذي يدعو ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وأنه لا يستجاب له، وتقدم أحاديث في تجنب الحرام والنهي عنه فارجع إليه. [٣٤/٤] باب ما جاء في الخيل والحمر الأهلية ٥٥١٦ - عن جابر «أن النبي ﷺ نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن في الخيل» متفق عليه، وهو للنسائي وأبي داود (٣) ، وفي لفظ «أطعمنا رسول الله ﷺ لحوم الخيل ونهانا عن لحوم الحمر» رواه الترمذي وصححه (٤) ، وفي لفظ

стр. 1932

«سافرنا مع النبي ﷺ فنهانا أن نأكل لحوم الحمر فكنا نأكل لحوم الخيل ونشرب ألبانها» رواه الدارقطني (١) . ٥٥١٧ - وعن أسماء بنت أبي بكر قالت: «ذبحنا على عهد النبي ﷺ فرسًا ونحن بالمدينة فأكلناها» متفق عليه (٢) ، وفي لفظ للبخاري (٣) «نحرنا» ولفظ أحمد (٤) «ذبحنا فرسًا على عهد النبي ﷺ فأكلناها نحن وأهل بيته» . ٥٥١٨ - وعن أبي ثعلبة الخشني قال: «حرم رسول الله ﷺ لحوم الحمر الأهلية» متفق عليه (٥) . ٥٥١٩ - وعن البراء بن عازب قال: «نهانا النبي ﷺ يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية نضيجًا ونيًا» متفق عليه (٦) .

стр. 1933

٥٥٢٠ - وعن ابن عمر قال: «إن رسول الله ﷺ نهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية» متفق عليه (١) . ٥٥٢١ - وعن ابن أبي أوفى قال: «نهى النبي ﷺ عن لحوم الحمر» رواه أحمد والبخاري (٢) . ٥٥٢٢ - وعن زاهر الأسلمي وكان ممن شهد الشجرة قال: «إني لأوقد تحت القدور بلحوم الحمر إذا نادى مناد: إن رسول الله ﷺ ينهاكم عن لحوم الحمر» . ٥٥٢٣ - وعن عمرو بن دينار قال: «قلت لجابر بن زيد: يزعمون أن رسول الله ﷺ نهى عن الحمر الأهلية. قال: قد كان يقول ذلك الحكم بن عمرو الغفاري عندنا بالبصرة، ولكن أبى ذلك البحر ابن عباس وقرأ ((قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا)) [الأنعام:١٤٥] » رواهما البخاري (٣) (٤) . ٥٥٢٤ - وعن أبي هريرة «أن النبي ﷺ حرم يوم خيبر كل ذي ناب من السباع والمجثمة والحمار الإنسي» رواه أحمد والترمذي وصححه (٥) .

стр. 1934

٥٥٢٥ - وعن ابن أبي أوفى قال: «أصابنا مجاعة ليالي خيبر فلما كان يوم خيبر وقعنا في الحمر الأهلية فانتحرناها فلما غلت بها القدور نادى منادي رسول الله ﷺ أن اكفئوا القدور لا تأكلوا من لحوم الحمر شيئًا، فقال ناس: إنما نهى عنها رسول الله ﷺ لأنها لم تخمس، وقال آخرون نهى عنها ألبتة» ٥٥٢٦ - وعن أنس قال: «أصبنا من لحوم الحمر يعني يوم خيبر فنادى منادي رسول الله ﷺ : إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر فإنها رجس أو نجس» متفق عليهما (١) . قوله: «الإنسية» بكسر الهمزة وسكون النون منسوبة إلى الإنس. [٣٤/٥] باب ما جاء في البغال ٥٥٢٧ - عن جابر قال: «حرم رسول الله ﷺ لحوم الحمر الإنسية ولحوم البغال» رواه أحمد والترمذي وحسنه (٢) ، ورواه أبو داود (٣) بإسناد على شرط مسلم ولفظه «ذبحنا يوم خيبر الخيل والبغال والحمير فنهانا رسول الله ﷺ عن البغال والحمير، ولم ينهنا عن الخيل» ورواه -أيضًا- ابن حبان في "صحيحه" (٤) كما في

стр. 1935

"التلخيص"، وقال المنذري بعد أن ذكر حديث جابر وأخرجه مسلم (١) بمعناه. [٣٤/٦] باب ما جاء في الدجاج والحبارى ٥٥٢٨ - عن أبي موسى قال: «رأيت رسول الله ﷺ يأكل لحم دجاج» متفق عليه (٢) . ٥٥٢٩ - وعن سفينة قال: «أكلت مع رسول الله لحم حبارى» رواه أبو داود والترمذي (٣) وقال: غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه، وقال البخاري: إسناده مجهول، وقال العقيلي: غير محفوظ. قوله: «حبارى» هو طائر معروف. [٣٤/٧] باب تحريم كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير ٥٥٣٠ - عن أبي ثعلبة الخشني أن رسول الله ﷺ قال: «كل ذي ناب من السباع فأكله حرام» رواه الجماعة إلا البخاري وأبا داود (٤) .

стр. 1936

٥٥٣١ - وعن ابن عباس قال: «نهى رسول الله ﷺ عن كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير» رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي (١) . ٥٥٣٢ - وعن عرباض بن سارية «أن رسول الله ﷺ حرم يوم خيبر كل ذي مخلب من الطير ولحوم الحمر الأهلية والخلثة والمجثمة» رواه أحمد والترمذي (٢) بإسناد لا بأس به، وقال «نهى» بدل لفظ التحريم. قوله: «ناب من السباع» الناب: السن الذي خلف الرباعية، الجمع: أنياب، قال ابن سيناء: لا يجتمع في حيوان واحد ناب وقرن، وفي النهاية هو ما يفترس به الحيوان ويأكل قسرًا كالأسد والنمر والذئب. قوله: «مخلب» بكسر الميم وفتح اللام، والمخلب للطير بمنزلة الظفر للإنسان وهو الذي يصطاد به الطير. قوله: «الخلثة» بضم الخاء وسكون اللام فريسة الذئب أو السبع يدركه الرجل فيأخذ منه الفريسة فيموت في يده قبل أن يذكيها. قوله: «المجثمة» بضم الميم وفتح الجيم وتشديد المثلثة

стр. 1937

كل حيوان ينصب فيرمى. [٣٤/٨] باب ما جاء في الهر والقنفذ ٥٥٣٣ - عن جابر «أن النبي ﷺ نهى عن أكل الهر وأكل ثمنها» رواه أبو داود وابن ماجة والترمذي (١) ، وفي إسناده عمرو بن يزيد الصنعاني، قال المنذري وابن حبان: لا يحتج به. ٥٥٣٤ - وعن عيسى بن نميلة الفزاري عن أبيه قال: «كنت عند ابن عمر فسأل عن أكل القنفذ فقرأ هذه الآية: ((قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا)) [الأنعام:١٤٥] الآية، فقال: شيخ عنده سمعت أبا هريرة يقول: ذكر عند النبي ﷺ فقال: خبيثة من الخبائث. فقال ابن عمر: إن كان قاله رسول الله ﷺ فهو كما قال» رواه أحمد وأبو داود (٢) وإسناده ضعيف، قاله في "بلوغ المرام"، وقال الخطابي: ليس إسناده بذاك. وقال البيهقي في إسناده: غير قوي. ورواه شيخ مجهول. قوله: «عيسى بن نميلة» بضم النون وتخفيف الميم مصغراً ذكره ابن حبان في الثقات. قوله: «القنفذ» هو بضم القاف وسكون النون وضم الفاء وبالذال المعجمة هو حيوان يكون بأرض مصر قدر الفأر الكبير، وآخر يكون بأرض الشام في قدر الكلب، وهو مولع بأكل الأفاعي ولا يتألم بها، كذا قال ابن رسلان.

стр. 1938

[٣٤/٩] باب ما جاء في الضب ٥٥٣٥ - عن ابن عباس عن خالد بن الوليد «أنه أخبره أنه دخل مع رسول الله ﷺ على ميمونة وهي خالته وخالة ابن عباس، فوجد عندها ضبًا محنوذًا قدمت به أختها حفيدة بنت الحارث من نجد، فقدمت الضب لرسول الله ﷺ فأهوى بيده إلى الضب، فقالت امرأة من النسوة الحضور: أخبرن رسول الله ﷺ بما قدمتن له. قلت: هو الضب يا رسول الله فرفع رسول الله ﷺ يده. فقال خالد بن الوليد: أحرام الضب يا رسول الله؟ قال: لا، ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه. قال خالد: فاجتررته فأكلته، ورسول الله ﷺ ينظر فلم ينهاني» رواه الجماعة إلا الترمذي (١) . ٥٥٣٦ - وعن ابن عمر «أن رسول الله ﷺ سئل عن الضب فقال: «لا آكله ولا أحرمه» متفق عليه (٢) ، وفي رواية عنه «أن النبي ﷺ كان معه ناس فيهم سعد فأتوا بلحم ضب، فنادت امرأة من نسائه: إنه لحم ضب، فقال رسول الله ﷺ : كلوا فإنه حلال، ولكنه ليس من طعامي» رواه أحمد ومسلم (٣) .

стр. 1939

٥٥٣٧ - وعن جابر «أن عمر بن الخطاب قال في الضب: إن رسول الله ﷺ لم يحرمه، وأن عمر قال: إن الله لينفع به غير واحد، وإنما طعام عامة الرعاء منه ولو كان عندي طعمته» رواه مسلم وابن ماجة (١) . ٥٥٣٨ - وعن جابر قال: «أُتي رسول الله ﷺ بضب فأبى أن يأكل منه، وقال: لا أدري لعله من القرون التي مسخت» . ٥٥٣٩ - وعن أبي سعيد «أن أعرابيًا أتى النبي ﷺ فقال: إني في غائط مضبة، وانه عامة طعام أهلي فلم يجبه. فقلنا: عاوده. فعاوده ثلاثًا، ثم ناداه رسول الله ﷺ في الثالثة فقال: يا أعرابي! إن الله لعن أو غضب على سبط من بني إسرائيل فمسخهم دواب يدبون في الأرض ولا أدري لعل هذا منها فلا آكلها ولا أنهى عنها» رواهما أحمد ومسلم (٢) . ٥٥٤٠ - وقد صح عنه ﷺ أنه قال: «إن الله لم يجعل لمسيخ نسلًا» فعن ابن مسعود أن النبي ﷺ ذكرت عنده القردة، قال ابن مسعود وأراه قال: «والخنازير مما مسخ الله، فقال: إن الله لم يجعل لمسيخ نسلًا ولا عقبًا، وقد كانت القردة والخنازير قبل ذلك» وفي رواية «أن رجلًا قال: يا رسول الله القردة والخنازير مما مسخ؟ فقال النبي ﷺ : إن الله لم يهلك أو يعذب قومًا فيجعل لهم نسلًا» روى ذلك أحمد

стр. 1940

ومسلم (١) . ٥٥٤١ - وقد ورد عن النبي ﷺ «أنه نهى عن أكل لحم الضب» رواه أبو داود (٢) من حديث عبد الرحمن بن شبل وحسن في "الفتح" إسناده ورد على من ضعفه. ٥٥٤٢ - وأخرج أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان والطحاوي (٣) وسنده على شرط الشيخين من حديث عبد الرحمن بن حسنة وفيه أنهم طبخوا ضبابًا، فقال النبي ﷺ : «إن أمة من بني إسرائيل مسخت دواب فأخشى أن تكون هذه فأكفئوها» . وقد جمع بين الأحاديث بأن النهي عنها كان قبل علم النبي ﷺ بالوحي أن الممسوخ لا نسل له لتجويزه أنها مما مسخ، فلما علم ﷺ أن الممسوخ لا نسل له أباح أكل الضب ولم يأكلها استقذارًا منه. قوله: «الضب» هو دويبة تشبه الجرذان وهي أكبر منه قليلًا. قوله: «محنوذ» بحاء مهملة ونون مضمومة وآخره ذال معجمة أي مشوي. قوله: «أختها حفيدة» بحاء مهملة مضمومة. قوله: «فاجتررته» بجيم ورائين مهملتين. قوله: «في غائط مضبة» بفتح الميم والضاد المعجمة، وقيل بضم الميم وكسر الضاد لغتان والأولى أشهر، والمراد

стр. 1941

أنها ذات ضباب كثيرة، والغائط الأرض المطمئنة. قوله: «يدبون» بكسر الدال المهملة. [٣٤/١٠] باب ما جاء في الضبع والأرنب ٥٥٤٣ - عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمارة قال: «قلت لجابر: الضبع أصيد هي؟ قال: نعم. قلت: آكلها؟ قال: نعم. قلت: أقاله رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم» رواه الخمسة وصححه الترمذي والبخاري وابن حبان وابن خزيمة والبيهقي (١) ، ولفظ أبي داود عن جابر «سألت رسول الله ﷺ عن الضبع فقال: هي صيد. ويجعل فيه كبش إذا اصطاده المحرم» . ٥٥٤٤ - وعن أنس قال: «أنفجنا أرنبًا بمر الظهران فسعى القوم فلغبوا وأدركتها فأخذتها فأتيت بها أبا طلحة فذبحها وبعث إلى رسول الله بوركها وفخذها فقبله» رواه الجماعة (٢) . ولفظ أبي داود: «صدت أرنبًا فشويتها فبعث معي أبو طلحة بعجزها إلى رسول الله ﷺ فأتيته بها» . ٥٥٤٥ - وعن أبي هريرة قال: «جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ بأرنب قد

стр. 1942

شواها، ومعها صنابها وأدمها فوضعها بين يديه، فأمسك رسول الله ﷺ فلم يأكل وأمر أصحابه أن يأكلوا» رواه أحمد والنسائي (١) ورجاله ثقات إلا أنه اختلف فيه على موسى بن طلحة اختلافًا كثيرًا. ٥٥٤٦ - وعن محمد بن صفوان «أنه صاد أرنبتين فذبحهما بمروتين فأتى رسول الله ﷺ فأمره بأكلهما» رواه أحمد والنسائي وأبو داود وابن ماجة والحاكم، وقال: صحيح الإسناد (٢) . ٥٥٤٧ - وأخرجه الترمذي وابن حبان والبيهقي (٣) من رواية جابر. ٥٥٤٨ - والنسائي وابن حبان (٤) من رواية زيد بن ثابت. قوله: «الضبع» هي الواحد الذكر والأنثى ضبعان، وهي معروفة. قوله: «أنفجنا» بنون ثم فاء مفتوحة وجيم ساكنة أي: أثرنا. قوله: «بمر الظهران» بتشديد الراء المهملة اسم موضع على مرحلة من مكة. قوله: «فلغبوا» بمعجمة وموحدة أي تعبوا وزنًا ومعنى. قوله: «صنابها» بالصاد المهملة بعدها نون، قال في "مختصر النهاية": الصناب الجرول المعمول بالرسب وصباغ يؤتدم به. قوله: «بوركها»

стр. 1943

الورك بكسر الراء وهو ما فوق الفخذ. [٦٦/١١] باب ما جاء في الجلّالة ٥٥٤٩ - عن ابن عباس قال: «نهى النبي ﷺ عن شرب لبن الجلالة» رواه الخمسة إلا ابن ماجة وصححه الترمذي (١) ، وفي رواية «نهى عن ركوب الجلالة» وأخرجه ابن حبان والحاكم والبيهقي (٢) وصححه ابن دقيق العيد. ٥٥٥٠ - وعن ابن عمر قال: «نهى النبي ﷺ عن أكل الجلالة وألبانها» رواه الخمسة إلا النسائي (٣) وحسنه الترمذي والدارقطني وزاد «حتى تحبس» والبيهقي (٤) بلفظ «تعلف أربعين ليلة» قال الحاكم: صحيح. وقال البيهقي: ليس بقوي. ٥٥٥١ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «نهى رسول الله ﷺ عن لحوم الحمر الأهلية وعن الجلالة عن ركوبها وأكل لحومها» رواه أحمد والنسائي وأبو داود والحاكم والدارقطني (٥) ، وقد تقدم الكلام في عمرو بن شعيب

стр. 1944

عن أبيه عن جده غير مرة. قوله: «الجلالة» بفتح الجيم وتشديد اللام هي التي تأكل العذرة، والجلة: البعرة. [٣٤/١٢] باب ما استفيد تحريمه من الأمر بقتله أو النهي عن قتله ٥٥٥٢ - عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الحية، والغراب الأبقع، والفأرة، والكلب العقور، والحدية» رواه مسلم والترمذي وابن ماجة (١) . ٥٥٥٣ - وعن سعد بن أبي وقاص «أن النبي ﷺ أمر بقتل الوزغ وسماه فويسقًا» رواه أحمد ومسلم (٢) وللبخاري (٣) منه الأمر بقتله. ٥٥٥٤ - وعن أم شريك أن النبي ﷺ «أمر بقتل الوزغ» متفق عليه (٤) ، زاد البخاري (٥) «وكان ينفخ على إبراهيم ﵇» .

стр. 1945

٥٥٥٥ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من قتل وزغة في أول ضربة كتب له مائة حسنة، وفي الثانية دون ذلك، وفي الثالثة دون ذلك» رواه أحمد ومسلم (١) . ٥٥٥٦ - وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : «من قتل حية فله سبع حسنات، ومن قتل وزغة فله حسنة، ومن ترك حية مخافة عاقبتها فليس منا» رواه أحمد وابن حبان في "صحيحه" (٢) ، وقد أعل بالانقطاع فإن الراوي عن ابن مسعود المسيب بن رافع لم يسمع من ابن مسعود، وذكر الحديث في "مجمع الزوائد"، وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجال أحمد رجال الصحيح إلا أن المسيب بن رافع لم يسمع من ابن مسعود. ٥٥٥٧ - وعن ابن عباس قال: «نهى رسول الله ﷺ عن قتل أربع من الدواب: النحلة، والنملة، والهدهد، والصرد» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة (٣) ، وقال الحافظ وصاحب الإلمام: رجاله رجال الصحيح، وقال البيهقي: هو أقوى مما ورد في هذا الباب. وقال في "بلوغ المرام": صححه ابن حبان. ٥٥٥٨ - وعن عبد الله بن عمرو قال: «نهى رسول الله ﷺ عن قتل

стр. 1946

الضفدع، وقال: نقيقها تسبيح» رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط" (١) ، قال في "مجمع الزوائد": وفيه المسيب بن واضح وفيه كلام، وقد وثق وبقية رجاله رجال الصحيح. ٥٥٥٩ - وعن عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله التميمي قال: «ذكر طبيب عند رسول الله ﷺ دواءً، وذكر الضفدع تجعل فيه فنهى رسول الله ﷺ عن قتل الضفدع» رواه أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم والبيهقي (٢) ، قال: وهو أقوى ما ورد في النهي عن قتلها. وصححه الحاكم، قال في "مختصر البدر": وقد صح عن ابن عمرو موقوفًا عليه «لا تقتلوا الضفادع فإن نقيقها تسبيح، ولا تقتلوا الخفاش فإنه لما خرب بيت المقدس قال: يا رب! سلطني على البحر حتى أغرقهم» قال البيهقي: إسناده صحيح (٣) . ٥٥٦٠ - وقد روى البيهقي (٤) من حديث أبي هريرة «النهي عن قتل الصرد والضفدع والنملة والهدهد» وفي إسناده إبراهيم بن الفضل (٥) متروك. ٥٥٦١ - وأخرج أبو داود في "المراسيل" (٦) النهي عن قتل الخطاطيف من

стр. 1947

حديث عباد بن إسحق عن أبيه بإسناد منقطع. ٥٥٦٢ - وعن أبي لبابة قال: «سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن قتل الجنان التي يكون في البيوت إلا الأبتر وذو الطفيتين فإنهما اللذان يخطفان البصر ويتبعان ما في بطون النساء» متفق عليه (١) . ٥٥٦٣ - وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : «إن لبيوتكم عمارًا فحرجوا عليهن ثلاثًا فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه» رواه أحمد ومسلم والترمذي (٢) ، وفي لفظ لمسلم (٣) «ثلاثة أيام» . ٥٥٦٤ - وقد ورد الأمر بقتل العنكبوت عند أبي داود في "مراسيله" (٤) . ٥٥٦٥ - وأخرج ابن عدي والبيهقي (٥) النهي عن أكل الرخمة، قال في "مختصر البدر": رواه البيهقي من حديث ابن عباس وضعفه ابن عدي. قوله: «الأبقع» قال في "غريب جامع الأصول": الأبقع الذي فيه سواد وبياض. قوله: «الوزغ» معروف جمعه أوزاغ، وقيل أن سام أبرص كبار الوزغ. قوله: «الصرد»

стр. 1948

هو طائر فوق العصفور وأجاز مالك أكله. قوله: «الجنان» هو بجيم مكسورة ونون مشددة جمع جان وهي الحية الصغيرة. قوله: «الأبتر» هو قصير الذنب، قال النضر بن شميل: هو صنف من الحيات أزرق مقطوع الذنب لا تنظر إليه حامل إلا ألقت ما في بطنها، وهو المراد من قوله «يتبعان ما في بطون النساء» أي: يسقطان. قوله: «ذا الطفيتين» بضم الطاء المهملة وإسكان الفاء، وهما خطان أبيضان على ظهر الحية. قوله: «يخطفان» أي: يطمسان.

стр. 1949

أبواب الصيد [٣٤/١٣] باب ما يجوز فيه اقتناء الكلب وقتل الأسود البهيم ٥٥٦٦ - عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ : «من اتخذ كلبًا إلا كلب صيد أو زرع أو ماشية انتقص من أجره كل يوم قيراط» رواه الجماعة (١) . ٥٥٦٧ - وعن سفيان بن أبي زهير قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «من اقتنى كلبًا لا يغني عنه زرعًا ولا ضرعًا نقص من عمله كل يوم قيراط» متفق عليه (٢) . ٥٥٦٨ - وعن ابن عمر «أن رسول الله ﷺ أمر بقتل الكلاب إلا كلب صيد أو كلب ماشية» رواه مسلم والنسائي وابن ماجة والترمذي وصححه (٣) . ٥٥٦٩ - وعن عبد الله بن المغفل قال: قال رسول الله ﷺ : «لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها فاقتلوا منها الأسود البهيم» رواه الخمسة وصححه الترمذي (٤) .

стр. 1950

٥٥٧٠ - وعن جابر قال: «أمرنا رسول الله ﷺ بقتل كل الكلاب حتى إن المرأة تقدم من البادية بكلبها فنقتله، ثم نهى رسول الله ﷺ عن قتلها، وقال: عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين فإنه شيطان» رواه أحمد ومسلم (١) . قوله: «الأسود البهيم» أي الخالص السواد، و «ذو النقطتين» : الكائنتان فوق عينيه. [٣٤/١٤] باب ما جاء في صيد الكلاب المعلم والبازي ٥٥٧١ - عن أبي ثعلبة الخشني قال: «قلت: يا رسول الله إنا بأرض صيد أصيد بقوسي وبكلبي المعلم وبكلبي الذي ليس بمعلم، فما يصح لي؟ فقال: ما صدت بقوسك فذكرت اسم الله عليه فكل، وما صدت بكلبك المعلم فذكرت اسم الله فكل، وما صدت بكلبك غير المعلم فأدركت ذكاته فكل» . ٥٥٧٢ - وعن عدي بن حاتم قال: «قلت: يا رسول الله إني أرسل الكلاب المعلمة فيمسكن علي وأذكر اسم الله. قال: إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل ما أمسك عليك، قلت: وإن قتلن؟ قال: وإن قتلن، ما لم يشاركها كلب ليس معها. قلت له: فإني أرمي بالمعراض الصيد فأصيد. قال: إذا رميت بالمعراض فخزق فكله، وإن أصابه بعرضه فلا تأكله» وفي رواية أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله فإن أمسك عليك فما أدركته حيًا فاذبحه، وإن أدركته قد قتل ولم يأكل منه فكله فإن أخذ الكلب ذكاة» متفق عليهن (٢) .

стр. 1951

٥٥٧٣ - وعن عدي بن حاتم أن رسول الله ﷺ قال: «ما علمت من كلب أو باز ثم أرسلته وذكرت اسم الله عليه فكل ما أمسك عليك، قلت: وإن قتل؟ قال: وإن قتل ولم يأكل منه شيئًا فإنما أمسك عليك» رواه أحمد وأبو داود والبيهقي (١) ، قال في "مختصر البدر": من رواية مجالد عن الشعبي عنه ومجالد ضعيف. قال البيهقي: ذكر الباز في هذه الرواية لم يأت به الحفاظ عن الشعبي وإنما أتى به مجالد. قوله: «المعراض» بكسر الميم وسكون العين المهملة وآخره معجمة، قال في "مختصر النهاية": هو سهم بلا ريش ولا نصل. قوله: «فخزق» بفتح الخاء المعجمة والزاي بعدها قاف أي: نفذ. قوله: «بعرضه» بفتح العين المهملة أي: بغير طرفه المحدد. [٣٤/١٥] باب ما جاء في الصيد يأكل منه الكلب المعلم ٥٥٧٤ - عن عدي بن حاتم عن النبي ﷺ قال: «إذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت اسم الله فكل ما أمسكن عليك إلا أن يأكل الكلب فلا تأكل فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه» متفق عليه (٢) .

стр. 1952

٥٥٧٥ - وعن إبراهيم عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أرسلت الكلب فأكل من صيد فلا تأكل فإنما أمسك على نفسه، فإذا أرسلته فقتل ولم يأكل فكل فإنما أمسك على صاحبه» رواه أحمد (١) وقد تقدم ما يشهد له. ٥٥٧٦ - وعن أبي ثعلبة قال: قال رسول الله ﷺ في صيد الكلب: «إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله عليه فكل، وإن أكل منه وكل ما ردت عليك يدك» رواه أبو داود (٢) وقال الحافظ: ولا بأس بإسناده. وفي لفظ لأبي داود (٣) : «إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فكل. قال: وإن قتل؟ قال: وإن قتل. قال: وإن أكل؟ قال: وإن أكل» وفي إسناد الحديث داود بن عمر الأزدي الدمشقي مختلف فيه، قال ابن كثير: قد طعن في حديث أبي ثعلبة وأجيب بأنه صحيح لا شك فيه، وذكر له شواهد. ٥٥٧٧ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن أبا ثعلبة قال: «يا رسول الله! إن لي كلابًا مكلبة فأفتني في صيدها. قال: إن كانت لك كلاب مكلبة فكل مما أمسكت عليك. فقال: يا رسول الله! ذكي وغير ذكي؟ قال: ذكي وغير ذكي. قال: وإن أكل منه؟ قال: وإن أكل منه. فقال: يا رسول الله! أفتني في قوسي. قال: كل مما أمسك عليك قوسك. قال: ذكي وغير ذكي؟ قال: ذكي وغير ذكي. قال: فإن تغيب عني؟ قال: وإن تغيب عنك ما لم يصل» يعني: يتغير أو تجد فيه أثر غير سهمك، رواه أحمد وأبو

стр. 1953

داود (١) ، وقال في "الخلاصة": رواه أبو داود والنسائي بمعناه بإسناد صحيح، وقد تقدم الكلام عليه في الذي قبله. قوله: «وكل ما ردت عليك يدك» أي: كل كل ما صدته بيدك لا بشيء من الجوارح، وحديث أبي ثعلبة لا يقوى على معارضة ما في الصحيح من الأحاديث المتقدمة المؤيدة لقوله تعالى: ((فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ)) [المائدة:٤] . [٣٤/١٦] باب وجوب التسمية عند إرسال الكلب ٥٥٧٨ - عن عدي بن حاتم قال: «قلت يا رسول الله! إني أرسل كلبي وأسمي. قال: إذا أرسلت كلبك وسميت فأخذ وقتل فكل، وإن أكل منه فلا تأكل فإنما أمسك على نفسه قلت: إني أرسل كلبي أجد معه كلبًا آخر لا أدري أيهما أخذه. قال: فلا تأكل فإنما سميت على كلبك ولم تسم على غيره» وفي رواية أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله عليه فإن وجدت مع كلبك كلبًا غيره وقد قتل فلا تأكل فإنك لا تدري أيهما قتله» متفق عليهما (٢) . [٣٤/١٧] باب الصيد بالقوس وحكم الرمية إذا غابت أو وقعت في ماء أو انتنت ٥٥٧٩ - عن عدي قال: «قلت يا رسول الله! إنا قوم نرمي فما يحل لنا؟

стр. 1954

قال: يحل لكم ما ذكيتم وما ذكرتم اسم الله عليه وخرقتم فكلوا منه» رواه أحمد (١) ، وهذه أحد ألفاظ حديث عدي المتقدم. ٥٥٨٠ - وعن أبي ثعلبة الخشني عن النبي ﷺ قال: «إذا رميت بسهمك فغاب ثلاثة أيام فأدركته فكله ما لم ينتن» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (٢) . ٥٥٨١ - وعن عدي بن حاتم قال: «سألت رسول الله ﷺ عن الصيد. قال: إذا رميت بسهم فاذكر اسم الله فإن وجدته قد قتل فكل، إلا أن تجده قد وقع في ماء فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك» متفق عليه (٣) . ٥٥٨٢ - وعنه عن النبي ﷺ قال: «إذا رميت الصيد فوجدته بعد يوم أو يومين ليس به إلا أثر سهمك فكل، وإن وقع في الماء فلا تأكل» رواه أحمد والبخاري (٤) ، وفي رواية «إذا رميت بسهمك فاذكر اسم الله فإن غاب عنك يومًا فلم تجد فيه إلا أثر سهمك فكل إن شئت وإن وجدته غريقًا في الماء فلا تأكل» رواه مسلم والنسائي (٥) ، وفي رواية قال للنبي ﷺ : «إنا نرمي الصيد فنقتفي أثره

стр. 1955

اليومين والثلاث ثم نجده ميتًا وفيه سهمه قال: يأكل إن شاء» رواه البخاري (١) . وفي رواية قال: «سألت رسول الله ﷺ قلت: إن أرضنا أرض صيد فيرمي أحدنا الصيد فيغيب عنه ليلة أو ليلتين فنجده وفيه سهمه، قال: إذا وجدت سهمك ولم تجد فيه أثر غيره وعلمت أن سهمك قتله فكله» رواه أحمد والنسائي (٢) ، وفي رواية قال: «قلت: يا رسول الله! أرمي الصيد فأجد فيه سهمي من الغد. قال: إذا علمت أن سهمك قتله ولم تر فيه أثر سبع فكل» رواه الترمذي (٣) وقال: حسن صحيح. [٣٤/١٨] باب ما جاء من النهي عن الرمي بالبندق وما في معناه والنهي عن قتل العصفور عبثًا ٥٥٨٣ - عن عبد الله بن المغفل «أن رسول الله ﷺ نهى عن الخذف، وقال: إنها لا تصيد صيدًا ولا تنكأ عدوًا، ولكنها تكسر السن وتفقأ العين» متفق عليه (٤) . ٥٥٨٤ - وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: «من قتل عصفورًا بغير حقها سأل الله عنه يوم القيامة. قيل: يا رسول الله وما حقها؟ قال: أن تذبحها وتأكل ولا تقطع رأسها وتطرحها» رواه الشافعي والنسائي والحاكم (٥) ،

стр. 1956

وقال: صحيح الإسناد. وأعله ابن القطان بصهيب مولى ابن عباس، فقال: لا يعرف حاله. ٥٥٨٥ - وعن الشريد قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من قتل عصفورًا عبثًا عج إلى الله يوم القيامة فيقول: يا رب إن فلانًا قتلني عبثًا ولم يقتلني منفعة» رواه النسائي وابن حبان في "صحيحه" (١) . ٥٥٨٦ - وعن إبراهيم عن عدي قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا رميت فسميت فخزق فكل، وإن لم يخزق فلا تأكل من المعراض إلا ما ذكيت، ولا تأكل من البندق إلا ما ذكيت» رواه أحمد (٢) وهو مرسل، إبراهيم لم يلق عديًا. قوله: «نهى عن الخذف» بالخاء المعجمة وآخره فاء، وهو الرمي بحصاة أو نواة بين سبابتيه أو بين الإبهام والسبابة. قوله: «البندقة» قال في الصحاح: المراد بالبندقة هو الذي يتخذ من طين ويبس فيرميها بها، قال ابن عمر: والمقتولة بالبندقة تلك الموقوذة. قوله: «لا تنكأ» بفتح الكاف وبهمزة في آخره، والأشهر بكسر الكاف بغير همز. [٣٤/١٩] باب الذبح وما يجب له وما يستحب ٥٥٨٧ - عن عائشة «أن قومًا قالوا: يا رسول الله إن قومًا يأتوننا باللحم لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا. فقال: سموا عليه أنتم وكلوا. وكانوا حديثي عهد بالكفر» رواه البخاري والنسائي وابن ماجة (٣) .

стр. 1957

٥٥٨٨ - وعن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «المسلم يكفيه اسمه فإن نسي أن يسمي حين يذبح فليسم ثم ليأكل» رواه الدارقطني (١) ، وفي إسناده محمد بن يزيد بن سنان صدوق ضعيف الحفظ، وأخرجه عبد الرزاق (٢) بإسناد صحيح إلى ابن عباس موقوفًا عليه، وله شاهد عند أبي داود في مراسيله (٣) بلفظ «ذبيحة المسلم حلال ذكر اسم الله عليه أم لا» ورجاله موثقون. ٥٥٨٩ - وعن علي بن أبي طالب أنه سمع النبي ﷺ يقول: «لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من آوى محدثًا، ولعن الله من لعن والديه، ولعن الله من غير تخوم الأرض» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٤) . ٥٥٩٠ - وعن ابن كعب بن مالك عن أبيه «أنه كانت لهم غنم ترعى بسلع فأبصرت جارية لنا شاة من غنمنا موتا، فكسرت حجرًا فذبحتها بها، فقال لهم: لا تأكلوا حتى أسأل النبي ﷺ أو أرسل إليه من يسأل عن ذلك، وأنه سأل النبي ﷺ أو أرسل إليه فأمره فأكلها» رواه أحمد والبخاري (٥) قال: وقال

стр. 1958

عبد الله: يعجبني أنها أمة وأنها ذبحت بحجر. ٥٥٩١ - وعن زيد بن ثابت «إن ذئبًا نيب في شاة فذبحوها بمروة فرخص لهم رسول الله ﷺ في أكلها» رواه أحمد والنسائي وابن ماجة (١) ورجاله رجال الصحيح، إلا حاضر بن المهاجر فقيل: مجهول، وقيل: مقبول. ٥٥٩٢ - وقد أخرج بمعناه أحمد والبزار والطبراني في "الأوسط" (٢) عن ابن عمر بإسناد صحيح. ٥٥٩٣ - وعن عدي بن حاتم قال: «قلت يا رسول الله! إنا نصيد الصيد فلا نجد سكينًا إلا الظرار وشقة العصا. فقال رسول الله ﷺ : أمر الدم بما شئت واذكر اسم الله عليه» رواه الخمسة إلا الترمذي، قال ابن حزم: خبر ساقط لأنه عن سماك ابن حرب وهو يقبل التلقين عن مري بن فطري وهو مجهول قلت: قد أخرجه ابن حبان والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم (٣) . ٥٥٩٤ - وعن رافع بن خديج قال: «قلت: يا رسول الله إنا نلقى العدو غدًا وليس معنا مُدى، فقال النبي ﷺ : ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا، ما لم يكن سنًا أو ظفرًا، وسأحدثكم عن ذلك، أما السن فعظم وأما الظفر فمدى

стр. 1959

الحبشة» رواه الجماعة (١) . ٥٥٩٥ - وعن شداد بن أوس عن رسول الله ﷺ قال: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة (٢) . ٥٥٩٦ - وعن ابن عمر «أن رسول الله ﷺ أمر أن تحد الشفار وأن توارى عن البهايم، وقال: إذا ذبح أحدكم فليجهز» رواه أحمد وابن ماجة (٣) وفي إسناده ابن لهيعة. ٥٥٩٧ - وعن ابن عباس قال: «مر رسول الله ﷺ على رجل واضع رجله على صفحة شاة وهو يحد شفرته وهي تلحظ إليه ببصرها قال: أفلا كان قبل هذا؟

стр. 1960

أو تريد أن تميتها موتتين؟» رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" (١) ، ورجاله رجال الصحيح، ورواه الحاكم (٢) إلا أنه قال: «أتريد أن تمتها موتات؟ هلا أحددت شفرتك قبل أن تضجعها» وقال صحيح على شرط البخاري. ٥٥٩٨ - وعن أبي هريرة قال: «بعث رسول الله ﷺ بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق يصيح في فجاج منى ألا إن الذكاة في الحلق واللبة ولا تعجلوا الأنفس أن تزهق وأيام منى أيام أكل وشرب وبعال» رواه الدارقطني (٣) بإسناد لا يحتج به. ٥٥٩٩ - وعن ابن عباس وأبي هريرة قال: «نهى رسول الله ﷺ عن شريطة الشيطان وهي التي تذبح فيقطع الجلد ولا يفرى الأوداج» رواه أبو داود (٤) . وقال المنذري: في إسناده عمرو بن عبد الله الصنعاني، وقد تكلم فيه غير واحد. ٥٦٠٠ - وعن أسماء بنت أبي بكر قالت: «نحرنا على عهد رسول الله ﷺ فرسًا فأكلناه» متفق عليه (٥) . ٥٦٠١ - وعن أبي العشرى عن أبيه قال: «قلت: يا رسول الله! أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة؟ قال: لو طعنت في فخذها لأجزأك» رواه الخمسة (٦) ،

стр. 1961

وقال الترمذي: حديث غريب لا نعفره إلا من حديث حماد بن سلمة، ولا نعرف لأبي العشرى عن أبيه غير هذا الحديث. قال الخطابي: وضعفوا هذا الحديث لأن رواته مجهولون، وقال أحمد: غلط ولا يعجبني. وقال البخاري: في سماعه من أبيه نظر. وقال في "الخلاصة" بعد أن ذكر القدح في الحديث المذكور: وأما ابن السكن فأخرجه في "سننه الصحاح المأثورة".. انتهى. ٥٦٠٢ - وعن رافع بن خديج قال: «كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فند بعير من إبل القوم ولم يكن معهم خيل فرماه رجل بسهم فحبسه، فقال رسول الله ﷺ : إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش، فما فعل منها هذا فافعلوا به هكذا» رواه الجماعة (١) . قوله: «محدثا» بكسر الدال وهو الذي يركب ما يوجب الحد أو القصاص. قوله: «تخوم الأرض» بالتاء المثناة من فوق والخاء المعجمة، قال في "مختصر النهاية": تخوم الأرض بالضم أي معالمها وحدودها. قوله: «بمروة» ، أي: بحجر أبيض، وقيل هو الذي يقدح منه النار. قوله: «فلا نجد سكينًا إلا الظرار» الظرار: بالظاء المعجمة بعدها راءان مهملتان بينهما ألف جمع ظرر، قال في "مختصر النهاية": الظرار والأظرة والظرار جمع ظرر، وهو حجر صلد محدد. قوله: «أمر الدم» بفتح الهمزة وكسر الميم، وبالراء مخففة من أمار الشيء ومار إذا جرى، قال ابن الأثير: ويروى أمرر برائين مظهرتين من غير إدغام. قوله: «مدى» بضم الميم مخفف مقصور جمع مدية بسكون الدال بعدها تحتية، وهي السكين. قوله: «ما أنهر الدم» أي: أساله وأنهر بالراء

стр. 1962

المهملة. قوله: «القتلة» بكسر القاف وهي الهيئة والحالة. قوله: «وليحد» بضم الياء «وليهجر» بالجيم والزاي أي يسرع الذبح. قوله: «اللبة» هي المنحر من البهائم وهي بفتح اللام وتشديد الموحدة. قوله: «ولا تعجلوا الأنفس أن تزهق» بالزاي أي لا تسرعوا في شيء من الأعمال المتعلقة بالذبيحة قبل أن تموت. قوله: «عن أبي العشرى» بضم العين المهملة وفتح الشين المعجمة اسم عطارد بن بكرة. قوله: «لو طعنت في فخذها» قال أهل العلم بالحديث هذا: عند الضرورة لا يصح إلا في المتردية والنافرة والمتوحشة، ونحو ذلك. قوله: «نحرنا فرسًا» : أن النحر في الخيل يجزئ كما في الإبل. قوله: «فحبسه» أي: أصابه السهم فوقف. قوله: «أوابد» جمع آبدة بالمد وكسر الموحدة، قال في "مختصر النهاية": هي التي تأبدت أي توحشت ونفرت من الإنس. [٣٤/٢٠] باب ذكاة الجنين بذكاة أمه ٥٦٠٣ - عن أبي سعيد عن النبي ﷺ إنه قال في الجنين: «ذكاته ذكاة أمه» رواه أحمد والترمذي وحسنه وابن ماجة (١) ، وفي رواية لأحمد وأبي داود (٢) «قلنا: يا رسول الله! ننحر الناقة ونذبح البقرة والشاة في بطنها الجنين أنلقيه أم نأكله؟ قال: كلوه إن شئتم، فإن ذكاته ذكاة أمه» وأخرجه الدارقطني وابن حبان (٣) ، وصححه وضعفه عبد الحق، وقال: لا يحتج بأسانيده كلها، قال في "مختصر البدر": قال الترمذي: حسن وفيه بعض ضعف، لكن رواه ابن حبان في "صحيحه" بدونه

стр. 1963

فأسنده.. انتهى. وصححه ابن دقيق العيد، وفي الباب أحاديث عن علي وابن مسعود وأبي أيوب والبراء وابن عمر وابن عباس وكعب بن مالك وجابر وأبي أمامة وأبي الدرداء وأبي هريرة وبعضها يشهد لبعض. قوله: «ذكاة الجنين ذكاة أمه» مرفوعًا بالابتداء والخبر، والمراد أن الجنين لا يحتاج إلى ذكاة وأن ذكاة أمه كافية، وقد روي بلفظ «ذكاة الجنين في ذكاة أمه» وروي «ذكاة الجنين بذكاة أمه» . [٣٤/٢١] باب ما جاء أن ما أبين من الحي فهو ميتة ٥٦٠٤ - عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «ما قطع من البهيمة وهي حية فما قطع منها فهو ميتة» رواه ابن ماجة (١) ، وصوب الدارقطني إرساله وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢) من حديثه بإسناد ضعيف. ٥٦٠٥ - وعن أبي واقد الليثي قال: «قدم رسول الله ﷺ المدينة وبها ناس يعمدون إلى إليات الغنم وأسنمة الإبل يجبونها فقال: ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة» رواه أحمد والترمذي (٣) ، ولأبي داود (٤) منه الكلام النبوي فقط، قال في "بلوغ المرام": حسنه الترمذي. وقال في "مختصر البدر": رواه الحاكم (٥)

стр. 1964

من رواية أبي سعيد الخدري، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه هو بنحوه مع أبي داود والترمذي، وقال: حسن. وقال الحاكم: صحيح الإسناد. وقال في "البدر المنير": هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الأحكام، وهو مروي من طرق أربع: عن أبي سعيد، وعن أبي واقد، وعن ابن عمر، وعن تميم الداري. [٣٤/٢٢] باب ما جاء في السمك والجراد وحيوان البحر ٥٦٠٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ في البحر: «هو الطهور ماؤه والحل ميتته» رواه أهل السنن وصححه البخاري وابن خزيمة والترمذي وابن عبد البر وابن مندة وابن المنذر وغيرهم، وقد تقدم (١) في كتاب الطهارة. ٥٦٠٧ - وعن ابن أبي أوفى قال: «غزونا مع النبي ﷺ سبع غزوات نأكل معه الجراد» رواه الجماعة إلا ابن ماجة (٢) . ٥٦٠٨ - وعن جابر قال: «غزونا جيش الخبط وأميرنا أبو عبيدة فجعنا جوعًا شديدًا فألقى البحر حوتًا ميتًا لم ير مثلها يقال له العنبر، فأكلنا منه نصف شهر، فأخذ أبو عبيدة عظمًا من عظامه فمر الراكب تحته، فلما قدمنا المدينة ذكرنا ذلك لرسول الله ﷺ فقال: كلوا رزق أخرجه الله لكم، أطعمونا إن كان معكم فأتاه

стр. 1965

بعضهم بشيء فأكله» متفق عليه (١) . ٥٦٠٩ - وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «أحلت لنا ميتتان ودمان: فأما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال» رواه أحمد وابن ماجة والدارقطني (٢) ، وقال في "بلوغ المرام": وفيه ضعف. وقال في "مختصر البدر": هذا حديث منكر، قلت: لأن في إسناده عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعفه الجمهور، قال الدارقطني: وروي موقوفًا على عبد الله بن عمر وهو أصح. قال البيهقي: وهو في معنى المسند لأن قول الصحابي: أحل لنا كذا مرفوعًا على المختار. وروي هذا الحديث من طريق عبد الله بن زيد بن أسلم مرفوعًا وجنح إلى تصحيحه من هذه الطريق الشيخ تقي الدين في الإمام. هذا كله مع قيام الإجماع على طهارة ميتتهما، وعبد الله بن زيد بن أسلم وثقه أحمد بن حنبل. ٥٦١٠ - وعن أبي شريح (*) من أصحاب النبي ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله ذبح ما في البحر لبني آدم» رواه الدارقطني (٣) . ٥٦١١ - وذكره البخاري (٤) عن أبي شريح (*) موقوفًا بلفظ: «كل شيء في البحر مذبوح» .
следующие страницы →