← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.

стр. 1961

وقال الترمذي: حديث غريب لا نعفره إلا من حديث حماد بن سلمة، ولا نعرف لأبي العشرى عن أبيه غير هذا الحديث. قال الخطابي: وضعفوا هذا الحديث لأن رواته مجهولون، وقال أحمد: غلط ولا يعجبني. وقال البخاري: في سماعه من أبيه نظر. وقال في "الخلاصة" بعد أن ذكر القدح في الحديث المذكور: وأما ابن السكن فأخرجه في "سننه الصحاح المأثورة".. انتهى. ٥٦٠٢ - وعن رافع بن خديج قال: «كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فند بعير من إبل القوم ولم يكن معهم خيل فرماه رجل بسهم فحبسه، فقال رسول الله ﷺ : إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش، فما فعل منها هذا فافعلوا به هكذا» رواه الجماعة (١) . قوله: «محدثا» بكسر الدال وهو الذي يركب ما يوجب الحد أو القصاص. قوله: «تخوم الأرض» بالتاء المثناة من فوق والخاء المعجمة، قال في "مختصر النهاية": تخوم الأرض بالضم أي معالمها وحدودها. قوله: «بمروة» ، أي: بحجر أبيض، وقيل هو الذي يقدح منه النار. قوله: «فلا نجد سكينًا إلا الظرار» الظرار: بالظاء المعجمة بعدها راءان مهملتان بينهما ألف جمع ظرر، قال في "مختصر النهاية": الظرار والأظرة والظرار جمع ظرر، وهو حجر صلد محدد. قوله: «أمر الدم» بفتح الهمزة وكسر الميم، وبالراء مخففة من أمار الشيء ومار إذا جرى، قال ابن الأثير: ويروى أمرر برائين مظهرتين من غير إدغام. قوله: «مدى» بضم الميم مخفف مقصور جمع مدية بسكون الدال بعدها تحتية، وهي السكين. قوله: «ما أنهر الدم» أي: أساله وأنهر بالراء

стр. 1962

المهملة. قوله: «القتلة» بكسر القاف وهي الهيئة والحالة. قوله: «وليحد» بضم الياء «وليهجر» بالجيم والزاي أي يسرع الذبح. قوله: «اللبة» هي المنحر من البهائم وهي بفتح اللام وتشديد الموحدة. قوله: «ولا تعجلوا الأنفس أن تزهق» بالزاي أي لا تسرعوا في شيء من الأعمال المتعلقة بالذبيحة قبل أن تموت. قوله: «عن أبي العشرى» بضم العين المهملة وفتح الشين المعجمة اسم عطارد بن بكرة. قوله: «لو طعنت في فخذها» قال أهل العلم بالحديث هذا: عند الضرورة لا يصح إلا في المتردية والنافرة والمتوحشة، ونحو ذلك. قوله: «نحرنا فرسًا» : أن النحر في الخيل يجزئ كما في الإبل. قوله: «فحبسه» أي: أصابه السهم فوقف. قوله: «أوابد» جمع آبدة بالمد وكسر الموحدة، قال في "مختصر النهاية": هي التي تأبدت أي توحشت ونفرت من الإنس. [٣٤/٢٠] باب ذكاة الجنين بذكاة أمه ٥٦٠٣ - عن أبي سعيد عن النبي ﷺ إنه قال في الجنين: «ذكاته ذكاة أمه» رواه أحمد والترمذي وحسنه وابن ماجة (١) ، وفي رواية لأحمد وأبي داود (٢) «قلنا: يا رسول الله! ننحر الناقة ونذبح البقرة والشاة في بطنها الجنين أنلقيه أم نأكله؟ قال: كلوه إن شئتم، فإن ذكاته ذكاة أمه» وأخرجه الدارقطني وابن حبان (٣) ، وصححه وضعفه عبد الحق، وقال: لا يحتج بأسانيده كلها، قال في "مختصر البدر": قال الترمذي: حسن وفيه بعض ضعف، لكن رواه ابن حبان في "صحيحه" بدونه

стр. 1963

فأسنده.. انتهى. وصححه ابن دقيق العيد، وفي الباب أحاديث عن علي وابن مسعود وأبي أيوب والبراء وابن عمر وابن عباس وكعب بن مالك وجابر وأبي أمامة وأبي الدرداء وأبي هريرة وبعضها يشهد لبعض. قوله: «ذكاة الجنين ذكاة أمه» مرفوعًا بالابتداء والخبر، والمراد أن الجنين لا يحتاج إلى ذكاة وأن ذكاة أمه كافية، وقد روي بلفظ «ذكاة الجنين في ذكاة أمه» وروي «ذكاة الجنين بذكاة أمه» . [٣٤/٢١] باب ما جاء أن ما أبين من الحي فهو ميتة ٥٦٠٤ - عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «ما قطع من البهيمة وهي حية فما قطع منها فهو ميتة» رواه ابن ماجة (١) ، وصوب الدارقطني إرساله وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢) من حديثه بإسناد ضعيف. ٥٦٠٥ - وعن أبي واقد الليثي قال: «قدم رسول الله ﷺ المدينة وبها ناس يعمدون إلى إليات الغنم وأسنمة الإبل يجبونها فقال: ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة» رواه أحمد والترمذي (٣) ، ولأبي داود (٤) منه الكلام النبوي فقط، قال في "بلوغ المرام": حسنه الترمذي. وقال في "مختصر البدر": رواه الحاكم (٥)

стр. 1964

من رواية أبي سعيد الخدري، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه هو بنحوه مع أبي داود والترمذي، وقال: حسن. وقال الحاكم: صحيح الإسناد. وقال في "البدر المنير": هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الأحكام، وهو مروي من طرق أربع: عن أبي سعيد، وعن أبي واقد، وعن ابن عمر، وعن تميم الداري. [٣٤/٢٢] باب ما جاء في السمك والجراد وحيوان البحر ٥٦٠٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ في البحر: «هو الطهور ماؤه والحل ميتته» رواه أهل السنن وصححه البخاري وابن خزيمة والترمذي وابن عبد البر وابن مندة وابن المنذر وغيرهم، وقد تقدم (١) في كتاب الطهارة. ٥٦٠٧ - وعن ابن أبي أوفى قال: «غزونا مع النبي ﷺ سبع غزوات نأكل معه الجراد» رواه الجماعة إلا ابن ماجة (٢) . ٥٦٠٨ - وعن جابر قال: «غزونا جيش الخبط وأميرنا أبو عبيدة فجعنا جوعًا شديدًا فألقى البحر حوتًا ميتًا لم ير مثلها يقال له العنبر، فأكلنا منه نصف شهر، فأخذ أبو عبيدة عظمًا من عظامه فمر الراكب تحته، فلما قدمنا المدينة ذكرنا ذلك لرسول الله ﷺ فقال: كلوا رزق أخرجه الله لكم، أطعمونا إن كان معكم فأتاه

стр. 1965

بعضهم بشيء فأكله» متفق عليه (١) . ٥٦٠٩ - وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «أحلت لنا ميتتان ودمان: فأما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال» رواه أحمد وابن ماجة والدارقطني (٢) ، وقال في "بلوغ المرام": وفيه ضعف. وقال في "مختصر البدر": هذا حديث منكر، قلت: لأن في إسناده عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعفه الجمهور، قال الدارقطني: وروي موقوفًا على عبد الله بن عمر وهو أصح. قال البيهقي: وهو في معنى المسند لأن قول الصحابي: أحل لنا كذا مرفوعًا على المختار. وروي هذا الحديث من طريق عبد الله بن زيد بن أسلم مرفوعًا وجنح إلى تصحيحه من هذه الطريق الشيخ تقي الدين في الإمام. هذا كله مع قيام الإجماع على طهارة ميتتهما، وعبد الله بن زيد بن أسلم وثقه أحمد بن حنبل. ٥٦١٠ - وعن أبي شريح (*) من أصحاب النبي ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله ذبح ما في البحر لبني آدم» رواه الدارقطني (٣) . ٥٦١١ - وذكره البخاري (٤) عن أبي شريح (*) موقوفًا بلفظ: «كل شيء في البحر مذبوح» .

стр. 1966

٥٦١٢ - وأخرج الدارقطني (١) من حديث عبد الله بن سرجس مرفوعًا «أن الله قد ذبح كل ما في البحر لبني آدم» وفي سنده ضعف. ٥٦١٣ - وعن أبي بكر الصديق قال: «الطافي حلال» . ٥٦١٤ - وعن عمر «في قوله تعالى: ((أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ)) [المائدة:٩٦] قال: صيده ما أصيد وطعامه ما رمي به» . ٥٦١٥ - وقال ابن عباس: «طعامه ميتة إلا ما قذرت منها» . ٥٦١٦ - قال ابن عباس: «كل من صيد البحر صيد يهودي أو نصراني أو مجوسي» . ٥٦١٧ - «وركب الحسن على سرج من جلود كلاب الماء» ذكر ذلك البخاري في "صحيحه" (٢) . ٥٦١٨ - وعن أبي هريرة قال: «خرجنا مع النبي ﷺ في حج أو عمرة فاستقبلنا رجل جراد فجعلنا نضربه بنعالنا وأسواطنا، فقال النبي ﷺ : كلوه فإنه

стр. 1967

من صيد البحر» رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة بإسناد ضعيف، وقد تقدم (١) في كتاب الحج وتقدم له شواهد فيه. [٣٤/٢٣] باب ما جاء في الميتة للمضطر ٥٦١٩ - عن أبي واقد الليثي قال: «قلت يا رسول الله إنا بأرض نصيب مخمصة فما يحل لنا من الميتة؟ فقال: إذا لم تصطبحوا ولم تغتبقوا ولم تحتفئوا بها بقلًا فشأنكم» رواه أحمد (٢) . قال في "مجمع الزوائد": أخرجه الطبراني (٣) ورجاله ثقات. ٥٦٢٠ - وعن جابر بن سمرة «أن أهل بيت كانوا بالحرة محتاجين، قال: فماتت عندهم ناقة لهم أو لغيرهم، فرخص لهم رسول الله ﷺ في أكلها، قال: فعصمتهم بقية سناتهم أو سنتهم» رواه أحمد (٤) ورواه أبو داود (٥) بلفظ «أن رجلًا نزل الحرة ومع أهله وولده، فقال رجل: إن ناقة لي ضلت فإن وجدتها فأمسكها فوجدها ولم يجد صاحبها فمرضت، فقالت امرأته: انحرها. فأبى، فنفقت فقالت: اسلخها حتى نقدد شحمها ولحمها ونأكله. فقال: حتى أسأل رسول الله ﷺ ، فأتاه فسأله فقال: هل عندك غنى يغنيك؟ قال: لا. قال: فكلوه. قال: فجاء صاحبها فأخبره الخبر. فقال: هلا كنت نحرتها؟ قال: استحييت منك» ولا بأس بإسناده،

стр. 1968

وقال ابن كثير: إسناده على شرط مسلم. قوله: «إذا لم يصطبحوا» الاصطباح أكل الصبوح، وهو الأكل أول النهار، والاغتباق بالغين المعجمة ما يؤكل آخر النهار. قوله: «ولم تحتفئوا بها بقلًا» بفتح المثناتين من فوق بينهما حاء مهملة وبعدها فاء مكسورة ثم همزة مضمومة من الحفاء، وهو البردي نوع من جيد التمر، وضعفه بعضهم بأن البردي ليس من البقول، قال أبو عبيد هو أصل البردي الأبيض الرطب، وقد يؤكل، قال أبو عبيد: ومعنى الحديث أنه ليس لكم أن تصطبحوا أو تغتبقوا وتجمعوها مع الميتة. قال الأزهري: أنكر هذا على أبي عبيد، وفسر أنه أراد إذا لم تجدوا البينة تصطبحوها أو شربًا تغتبقونه ولم تجدوا بعدم الصبوح والغبوق بقلة تأكلوها حلت لكم الميتة. قال: وهذا هو الصحيح، وفي "الدر النثير": ما لم تحتفئوا بقلًا. وروي بالهمز من الحفاء مهموز مقصور، وهو أصل البردي الأبيض الرطب، يقول: ما لم تقتلعوا هذا بعينه فتأكلوه، قوله: «بالحرة» بفتح الحاء والراء المشددة مهملتين أرض بظاهر المدينة ذات حجارة سود. قوله: «فنفقت» بفتح النون والفاء والقاف أي: ماتت. قوله: «حتى نقدد» أي: نجعله قديدًا. [٣٤/٢٤] باب ما جاء من النهي عن أكل طعام إنسان إلا بإذنه ٥٦٢١ - عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «لا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه، أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته فينتثل طعامه؟ وإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم، فلا يحلبن أحدكم ماشية أحد إلا بإذنه» متفق عليه (١) .

стр. 1969

٥٦٢٢ - وعن عمرو بن اليثربي قال: «شهدت خطبة النبي ﷺ بمنى، وكان فيما خطب أن قال: ولا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه. قال: فلما سمعت ذلك قلت: يا رسول الله! أرأيت لو لقيت في موضع غنم ابن عمي فأخذت منها شاة فاجتررتها، هل علي في ذلك شيء؟ قال: «إن لقيتها نعجة تحمل شفرة وأزنادًا فلا تمسها» . ٥٦٢٣ - وعن عمير مولى آبي اللحم قال: «أقبلت مع سادتي نريد الهجرة حتى إذا دنونا من المدينة، قال: فدخلوا وخلفوني في ظهرهم فأصابتني مجاعة شديدة، قال: فمر بي بعض من يخرج من المدينة فقالوا: لو دخلت المدينة فأصبت من تمر حائطها. قال: فدخلت حائطًا فقطعت منه قنوين فأتاني صاحب الحائط وأتى بي إلى رسول الله ﷺ فأخبره خبري وعلي ثوبان، فقال: أيهما أفضل فأشرت إلى أحدهما، فقال: خذه وأعط صاحب الحائط الآخر. فخلى سبيلي» رواهما أحمد (١) ، وفي إسناد الأول حاتم بن إسماعيل مختلف فيه، وحديث عمير قال في "مجمع الزوائد": أخرجه أحمد بإسنادين في أحدهما ابن لهيعة، وفي الآخر أبو بكر بن زيد بن المهاجر ذكره ابن حبان ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وبقية رجاله ثقات. قوله: «مشربة» بضم الراء هي الغرفة التي يخزن فيها الطعام. قوله: «فينتثل» أي: يستخرج. قوله: «فاجتررتها» برائين. قوله: «إن لقيتها نعجة تحمل شفرة» أي: إن لقيتها على حالة مشعرة بأن تلك الماشية معدة للذبح حاملة لما يصلح له من آله

стр. 1970

الذبح وهي الشفرة وآلة الطبخ وهي الأزناد -جمع زند، وهو العود الذي يقدح به- فلا تأخذها. [٣٤/٢٥] باب ما جاء في الرخصة في ذلك لابن السبيل إذا لم يتخذ خبنة ٥٦٢٤ - عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «من دخل حائطًا فليأكل ولا يتخذ خبنة» رواه الترمذي (١) ، وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وقال البيهقي: لا يصح. وقد جاء من أوجه أخر، قال ابن حجر: الحق أن مجموعها لا يقصر عن درجة الصحيح، وقد احتجوا في كثير من الأحكام بما هو دونها.. انتهى. وقد أخرج أحمد (٢) نحوه من حديثه (*) . ٥٦٢٥ - وعن الحسن عن سمرة بن جندب أن النبي ﷺ قال: «إذا أتى أحدكم على ماشية فإن كان فيها صاحبها فليستأذنه، فإن أذن له فليحلب وليشرب، وإن لم يكن فيها أحد فليصوت ثلاثًا فإن أجابه أحد فليستأذنه، فإن لم يجبه أحد فليحتلب وليشرب ولا يحمل» رواه أبو داود والترمذي (٣) ، وقال: حديث حسن صحيح. وقال علي بن المديني: سماع الحسن من سمرة صحيح. ٥٦٢٦ - وعن أبي نضرة عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أتى أحدكم حائطاً فأراد أن يأكل فلينادي: يا صاحب الحائط. ثلاثًا، فإن إجابه وإلا

стр. 1971

فليأكل وإذا مر أحدكم بإبل فأراد أن يشرب من ألبانها فلينادي: يا صاحب الإبل أو يا راعي الإبل فإن أجابه وإلا فليشرب» رواه أحمد وابن ماجة وأبو يعلى وابن حبان والحاكم والمقدسي (١) . ٥٦٢٧ - وعن رافع بن عمرو قال: «كنت أرمي نخل الأنصار فأخذوني فذهبوا بي إلى النبي ﷺ فقال: يا رافع لم ترم نخلهم؟ قال: قلت: يا رسول الله الجوع. قال: لا ترم وكل ما وقع، أشبعك الله وأرواك» رواه أبو داود وابن ماجة والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح غريب (٢) . ٥٦٢٨ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن رسول الله ﷺ سئل عن الثمر المعلق فقال: من أصاب منه من ذي الحاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه، ومن خرج بشيء فعليه غرامة مثليه والعقوبة» رواه النسائي وحسنه الترمذي وصححه الحاكم، وقد تقدم (٣) في الحدود. قوله: «خبنة» بضم الخاء المعجمة وسكون الباء الموحدة بعدها نون، قال في "مختصر النهاية": أي: لا تخبئ منه في حجرتك.

стр. 1972

[٣٤/٢٦] باب ما جاء في الضيافة ٥٦٢٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت» أخرجاه (١) . ٥٦٣٠ - وعن عقبة بن عامر قال: «قلت: يا رسول الله! إنك تبعثني فننزل بقوم لا يقرونا فما ترى؟ قال: إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، وإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لكم» . ٥٦٣١ - وعن أبي شريح الخزاعي عن رسول الله ﷺ قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته. قالوا: وما جائزته يا رسول الله؟ قال: يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، فما كان وراء ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه» متفق عليهما (٢) .

стр. 1973

٥٦٣٢ - وعن المقدام أنه سمع النبي ﷺ يقول: «ليلة الضيف واجبة على كل مسلم، فإن أصبح بفنائه محرومًا كان دينًا عليه إن شاء اقتضاه وإن شاء تركه» وفي لفظ: «من نزل بقوم فعليهم أن يقروه وإن لم يقروه فله أن يعقبهم بمثل قراه» رواهما أحمد وأبو داود (١) ، وقال في "التلخيص": إسناده على شرط مسلم، وله (٢) من حديثه: «أيما رجل أضاف قومًا فأصبح الضيف محرومًا فإن نصرته حق على كل مسلم حتى يأخذ بقرى ليلة من زرعه وماله» قال الحافظ: وإسناده صحيح. ٥٦٣٣ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «أيما ضيف نزل بقوم فأصبح الضيف محرومًا فله أن يأخذ بقدر قراه ولا حرج عليه» رواه أحمد، قال في "مجمع الزوائد": رجال أحمد ثقات. وأخرجه الحاكم وقال: صحيح الإسناد (٣) . ٥٦٣٤ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «الضيافة ثلاثة أيام فما سوى ذلك فهو صدقة» رواه أبو داود والحاكم (٤) بسند صحيح.

стр. 1974

قوله: «لا يقرونا» بفتح أوله من القراء. قوله: «أن يثوي» بفتح أوله وسكون المثلثة، أي: يقيم عنده «حتى يحرجه» بضم أوله وسكون الحاء أي يوقعه في الحرج وهو الإثم. قوله: «بفنائه» بكسر الفاء وتخفيف النون والمد هو ما قرب من الدار. قوله: «فله أن يعقبهم» قال أحمد: أي للضيف أن يأخذ من أرضهم وزرعهم بقدر ما يكفيه بغير إذنهم. [٣٤/٢٧] باب ما جاء في الأدهان التي تقع فيها الميتة ٥٦٣٥ - عن ميمونة «أن رسول الله ﷺ سئل عن فأرة وقعت في سمن فماتت، فقال: ألقوها وما حولها وكلوا سمنكم» رواه أحمد والبخاري والنسائي (١) ، وفي رواية «أنه سئل عن الفأرة تقع في السمن فقال: إن كان جامدًا فألقوها وما حولها، وإن كان مايعًا فلا تقربوه» رواه أبو داود والنسائي (٢) . ٥٦٣٦ - وعن أبي هريرة قال: «سئل النبي ﷺ عن فأرة وقعت في سمن فماتت فقال: إن كان جامدًا فخذوها وما حولها، ثم كلوا ما بقي، وإن كان مايعًا فلا تقربوه» رواه أحمد وأبو داود (٣) ، قال في "بلوغ المرام": وحكم عليه البخاري وأبو حاتم بالوهم، وقال: الصواب عن ابن عباس عن ميمونة.

стр. 1975

٥٦٣٧ - وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (١) من حديث أبي هريرة بلفظ «وكلوه، وإن كان ذائبًا فلا تقربوه» وقال في "الفتح": جزم الذهبي بأن الطريقين صحيحان، يعني: هذا ورواية أبي داود في حديث ميمونة، وقد تقدم (٢) هذان الحديثان في كتاب البيع. [٣٤/٢٨] باب ما جاء في الطعام والشراب يقع فيه الذباب ونحوها ٥٦٣٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه، فإن أحد جناحيه شفاء وفي الآخر داء» رواه أحمد والبخاري (٣) . ٥٦٣٩ - وعن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ «إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فامقلوه فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر دواء» رواه البيهقي وابن حبان (٤) ، وهو لأحمد والنسائي (٥) بلفظ «في أحد جناحيه سم وفي الآخر شفاء،

стр. 1976

وإنه يقدم السم ويؤخر الشفاء» وأخرج نحوه ابن خيثمة، قال الحافظ: بإسناد صحيح. ٥٦٤٠ - وعن سلمان مرفوعًا «كل طعام وشراب وقعت فيه دابة فماتت فهو حلال أكله وشربه ووضوءه» رواه البيهقي والدارقطني (١) بإسناد ضعيف، قال الحاكم: أبو أحمد هذا حديث غير محفوظ، وفي إسناده مجهول، وقد تقدم في الطهارة. قوله: «فامقلوه» في "الدر النثير": المقل: الغمس. [٣٤/٢٩] باب آداب الأكل ٥٦٤١ - عن سلمان قال: «قرأت في التوراة أن بركة الطعام الوضوء بعده، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: بركة الطعام الوضوء قبله وبعده» رواه أبو داود والترمذي (٢) ، وفي إسناده قيس بن الربيع، قال الترمذي: ضعيف، وقال في "الترغيب والترهيب" للمنذري: قيس بن الربيع صدوق، وفيه كلام لسوء حفظه لا يخرج الحديث عن حد الحسن.. انتهى. ٥٦٤٢ - وعن أنس بن مالك قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «من أحب أن يكثر الله خير بيته فليتوضأ إذا حضر غداؤه وإذا رفع» رواه ابن ماجة والبيهقي (٣) ، وفي إسناده جبارة بن المغلس عن كثير بن سليم، وهما ضعيفان، وهذا الحديث

стр. 1977

ثلاثي فإنه رواه ابن ماجة عن جبارة عن كثير عن أنس، والمراد بالوضوء غسل اليدين. ٥٦٤٣ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «إذا أكل أحدكم طعامًا فليقل: باسم الله، فإن نسي في أوله فليقل: باسم الله على أوله وآخره» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة والترمذي وصححه (١) ، وقال في "الهدي": أحاديث الأمر بالتسمية صحيحة صريحة لا معارض لها. ٥٦٤٤ - وعن جابر سمع النبي ﷺ يقول: «إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان: أدركتم المبيت، فإذا لم يذكر الله عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء» رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة (٢) . ٥٦٤٥ - وعن حذيفة بن اليمان قال: «كنا إذا حضرنا مع النبي ﷺ طعامًا لم يضع أحدنا يده في الطعام حتى يبدأ رسول الله ﷺ ، وإنا حضرنا معه طعامًا فجاء أعرابي كأنما يدفع فذهب ليضع يده في الطعام فأخذ رسول الله بيده ثم جاءت جارية كأنما تدفع فذهبت لتضع يدها في الطعام فأخذ رسول الله ﷺ بيدها، وقال: إن الشيطان يستحل الطعام الذي لم يذكر اسم الله عليه، وإنه جاء بهذا الأعرابي يستحل بيده فأخذت بيده، وجاء بهذه الجارية يستحل بيدها فأخذت

стр. 1978

بيدها، والذي نفسي بيده إن يده لفي يدي مع أيديهما» رواه مسلم وأبو داود والنسائي (١) . ٥٦٤٦ - وعن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ يأكل طعامًا في ستة من الصحابة فجاء أعرابي فأكل بلقمتين، فقال رسول الله ﷺ : أما إنه لو سمى لكفى لكم» رواه الترمذي وقال حسن صحيح، وابن حبان في "صحيحه" (٢) . ٥٦٤٧ - وعن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «لا يأكل أحدكم بشماله ولا يشرب بشماله، فإن الشيطان يأكله بشماله ويشرب بشماله» رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه (٣) . ٥٦٤٨ - وعن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «البركة تنزل في وسط الطعام فكلوا من حافتيه ولا تأكلوا من وسطه» رواه أحمد وابن ماجة والترمذي وصححه وابن حبان في "صحيحه" (٤) . ٥٦٤٩ - وعن عمر بن أبي سلمة قال: «كنت غلامًا في حجر النبي ﷺ ،

стр. 1979

وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي: يا غلام! سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك» متفق عليه (١) . ٥٦٥٠ - وعن أبي جحيفة قال: قال رسول الله ﷺ : «أما أنا فلا آكل متكيًا» رواه الجماعة إلا مسلمًا والنسائي (٢) . ٥٦٥١ - وعن أنس «أن النبي ﷺ كان إذا طعم طعامًا لعق أصابعه الثلاث، وقال: إذا وقعت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى وليأكلها ولا يدعها للشيطان، وأمرنا أن نسلت القصعة، وقال: إنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه (٣) . ٥٦٥٢ - وعن المغيرة بن شعبة قال: «ضفت النبي ﷺ ذات ليلة فأمر بجنب مشوي قال: فأخذ الشفرة فجعل يحتز لي بها منه» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة (٤) .

стр. 1980

٥٦٥٣ - وقد تقدم (١) في باب الوضوء مما مسته النار حديث عمرو بن أمية الضمري قال: «رأيت رسول الله ﷺ يحتز من كتف شاة فأكل منها فدعا إلى الصلاة فقام وطرح السكين وصلى ولم يتوضأ» متفق عليه. ٥٦٥٤ - وأما ما رواه أبو داود (٢) من حديث عائشة مرفوعًا «لا تقطعوا اللحم بالسكين فإنه من صنع الأعاجم، وانهشوه نهشًا فإنه أهنأ وأمرأ» ففي إسناده أبو معشر السندي المدني، واسمه نجيح، قال المنذري: تكلم فيه غير واحد من الأئمة، وقال النسائي: له أحاديث مناكير هذا أحدها. ٥٦٥٥ - وعن جابر «أن رسول الله ﷺ أتى ببعض حجر نسائه فدخل ثم أذن لي فدخلت فقال: هل من غداء؟ فقالوا: نعم. فأتي بثلاثة أقراص، فأخذ رسول الله ﷺ قرصًا فوضعه بين يديه وأخذ قرصًا آخر فوضعه بين يدي، ثم أخذ الثالث فكسره باثنتين فجعل نصفه بين يديه ونصفه بين يدي، ثم قال: هل من إدام؟ قالوا: لا، إلا شيء من خل. قال: هاتوه فنعم الإدام هو» رواه أحمد ومسلم (٣) . ٥٦٥٦ - وعن أبي مسعود عقبة بن عمرو «أن رجلًا من قومه يقال له أبو شعيب صنع للنبي ﷺ طعامًا فأرسل إلى النبي ﷺ : ايتني أنت وخمسة معك. قال: فبعث إليه أن ايذن لي في السادس» متفق عليه (٤) .

стр. 1981

٥٦٥٧ - وعن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «إذا أكل أحدكم طعامًا فلا يمسح بيده حتى يلعقها» متفق عليه (١) ، ورواه أبو داود ومسلم (٢) وقال فيه: «بالمنديل» . ٥٦٥٨ - وعن جابر أن النبي ﷺ «أمر بلعق الأصابع والصحفة، وقال: إنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة» رواه أحمد ومسلم (٣) . ٥٦٥٩ - وعن نبيشة الخير أن رسول الله ﷺ قال: «من أكل من قصعة ثم لحسها استغفرت له القصعة» رواه أحمد وابن ماجة والترمذي (٤) ، وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث المعلى بن راشد، وقد روى يزيد بن هارون وغير واحد من الأئمة عن المعلى بن راشد هذا الحديث. ٥٦٦٠ - وعن جابر «أنه سئل عن الوضوء مما مسته النار؟ فقال: لا، لقد

стр. 1982

كنا في زمن النبي ﷺ لا نجد مثل ذلك من الطعام إلا قليلًا، فإذا نحن وجدناه لم تكن لنا مناديل إلا أكفنا وسواعدنا ثم نصلي ولا نتوضأ» رواه البخاري وابن ماجة (١) . ٥٦٦١ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من بات وفي يده غمر ولم يغسله فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه» رواه الخمسة إلا النسائي، وقال الترمذي: في أحد الطرق التي أخرجها منه: حديث حسن غريب، وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٢) وصححه الحافظ. ٥٦٦٢ - وعن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: «من بات وفي يده ريح غمر فأصابه وضح فلا يلومن إلا نفسه» رواه الطبراني وحسنه البيهقي (٣) ، قال المنذري: إسناده جيد. ٥٦٦٣ - وله شاهد من حديث ابن عباس مرفوعًا عند البزار والطبراني (٤) ورجاله ثقات. ٥٦٦٤ - وعن أنس مرفوعًا «إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة

стр. 1983

ويشرب الشربة فيحمده عليها» أخرجه أحمد ومسلم والترمذي (١) . ٥٦٦٥ - وعن أبي أمامة «أن النبي ﷺ كان إذا رفع مائدته قال: «الحمد لله كثيرًا طيبًا مباركًا فيه غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا» رواه البخاري وأبو داود وابن ماجة والترمذي وصححه (٢) ، وفي لفظ «كان إذا فرغ من طعامه قال: الحمد لله الذي كفانا وأروانا غير مكفي ولا مكفور» رواه البخاري (٣) . ٥٦٦٦ - وعن أبي سعيد قال: «كان النبي ﷺ إذا أكل أو شرب قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين» رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وابن ماجة والنسائي والبخاري في "تاريخه" (٤) ، وفي إسناده إسماعيل بن رباح وهو مجهول. ٥٦٦٧ - وعن معاذ بن أنس عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : «من أكل طعامًا فليقل: الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة. غفر

стр. 1984

له ما تقدم من ذنبه» رواه أحمد وابن ماجة والترمذي (١) ، وقال: حديث حسن غريب. ٥٦٦٨ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «من أطعمه الله طعامًا فليقل: اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيرًا منه. ومن سقاه الله لبنًا فليقل: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه» وقال رسول الله ﷺ : «ليس شيء يجزئ مكان الشراب والطعام غير اللبن» رواه الخمسة وحسنه الترمذي (٢) ، وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان ضعفه جماعة من الحفاظ. قوله: «يطيش» بكسر الطاء وبعدها مثناة تحتية ساكنة أي: تمتد إلى نواحي الصحفة ولا تقتصر على موضع واحد. قوله: «هل من إدام» الإدام بكسر الهمزة ما يؤتدم به وجمعه أدم. قوله: «يلعقها» بفتح حرف المضارعة، ويلعقها بالضم أي زوجته أو جاريته أو خادمه. قوله: «غمر» بفتح الغين المعجمة والميم تبعًا هو ريح دسم اللحم وزهومته كالوضر من السمن كما في النهاية. قوله: «وضح» بفتح الواو والضاد المعجمة جميعًا بعدها حاء مهملة هو البرص. قوله: «غير مكفي» بميم مفتوحة وكاف ساكنة وفاء مكسورة وتحتانية مشددة أي: أن الله غير محتاج إلى أحد

стр. 1985

لكونه المطعم الكافي. قوله: «ولا مكفور» أي: مجحود. قوله: «فإنه ليس يجزي» بضم أوله من الطعام أي: بدل الطعام. [٣٤/٣٠] باب الدعاء للمطعم ٥٦٦٩ - عن كعب بن مالك «أن النبي ﷺ طعم عند سعد بن عبادة، فلما فرغ قال: أكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة وأفطر عندكم الصائمون» رواه مسلم (١) . ٥٦٧٠ - ورواه أبو داود وأحمد (٢) من حديث أنس بإسناد صحيح. * * *

стр. 1986

[٣٥] كتاب الأشربة [٣٥/١] باب تحريم الخمر ونسخ إباحتها المتقدمة ٥٦٧١ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن» رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي (١) . ٥٦٧٢ - وعن أنس قال: «لعن رسول الله ﷺ في الخمر عشرة: عاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه، وساقيها، وبائعها، وآكل ثمنها، والمشتري لها، والمشترى له» رواه ابن ماجة والترمذي واللفظ له (٢) ، وقال: حديث حسن غريب، قال الحافظ: ورواته ثقات. ٥٦٧٣ - ولأحمد من حديث ابن عباس نحوه بإسناد صحيح، وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" والحاكم (٣) ، وقال: صحيح الإسناد، ولفظه «إن الله لعن

стр. 1987

الخمر، وعاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه، وبائعها، ومبتاعها، وساقيها، ومسقاها» . ٥٦٧٤ - ولأبي داود (١) نحوه بإسناد جيد من حديث ابن عمر. ٥٦٧٥ - وعن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها حرمها في الآخرة» رواه الجماعة إلا الترمذي (٢) . ٥٦٧٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «مدمن الخمر كعابد وثن» رواه ابن ماجة (٣) ورجاله ثقات إلا محمد بن سليمان فصدوق يخطئ، وضعفه النسائي، وقال أبو حاتم: لا بأس به وليس بحجة ويشهد له ما بعده. ٥٦٧٧ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «مدمن الخمر إن مات لقي الله كعابد وثن» رواه أحمد (٤) ورجاله رجال الصحيح، ورواه ابن حبان في "صحيحه" (٥) . ٥٦٧٨ - وعن أبي سعيد قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يا أيها الناس

стр. 1988

إن الله يبغض الخمر، ولعل الله سينزل فيها أمرًا، فمن كان عنده شيء منها فليبعه ولينتفع به، فما لبثنا إلا يسيرًا حتى قال ﷺ : إن الله حرم الخمر، فمن أدركته هذه الآية وعنده شيء منها فلا يشرب ولا ينتفع. قال: فاستقبل الناس بما كان عندهم منها طرق المدينة فسفكوها» رواه مسلم (١) . ٥٦٧٩ - وعن ابن عباس قال: «كان لرسول الله ﷺ صديق من ثقيف أو دوس فلقيه يوم الفتح براحلة أو راوية من خمر يهديها إليه فقال: يا فلان! أما علمت أن الله حرمها؟ فأقبل الرجل على غلامه فقال: اذهب فبعها، فقال رسول الله ﷺ : إن الذي حرم شربها حرم بيعها، فأمر بها فأفرغت في البطحاء» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٢) ، وفي رواية لأحمد (٣) : «أن رجلًا خرج والخمر حلال فأهدى رسول الله ﷺ راوية خمر» فذكر نحوه. ٥٦٨٠ - وعن أبي هريرة «أن رجلًا كان يهدي للنبي ﷺ راوية خمر فأهداها إليه عامًا وقد حرمت، فقال النبي ﷺ : إنها قد حرمت. فقال الرجل: أبيعها؟ فقال: إن الذي حرم شربها حرم بيعها. قال: أفلا أكارم بها اليهود؟ قال: إن الذي حرمها حرم أن يكارم بها اليهود. قال: فكيف أصنع بها؟ قال: شنها على البطحاء» رواه الحميدي في "مسنده" (٤) ، وما قبله يشهد له.

стр. 1989

٥٦٨١ - وعن ابن عمر قال: «نزل في الخمر ثلاث آيات، فأول شيء نزلت ((يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ)) [البقرة:٢١٩] الآية، فقيل: حرمت الخمر. فقيل: يا رسول الله أننتفع بها كما قال الله؟ فسكت عنهم، ثم أنزلت هذه الآية ((لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى)) [النساء:٤٣] فقيل: حرمت الخمر بعينها، فقالوا: يا رسول الله إنا لا نشربها قرب الصلاة فسكت عنهم. ثم نزلت: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ)) [المائدة:٩٠] الآية، فقال رسول الله ﷺ : حرمت الخمر» رواه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (١) . ٥٦٨٢ - وعن علي قال: «صنع لنا عبد الرحمن بن عوف طعامًا فدعانا وسقانا من الخمر، وقد حضرت الصلاة فقدموني وفيه فأنزل الله : ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ)) [النساء:٤٣] » رواه الترمذي (٢) وصححه وأخرجه أبو داود (٣) عن علي بلفظ: «إن رجلًا من الأنصار دعاه وعبد الرحمن بن عوف فسقاهما قبل أن تحرم الخمر فأمهم علي المغرب.. إلخ» قال المنذري: وأخرجه الترمذي والنسائي، وقال الترمذي: حسن غريب صحيح، هذا آخر كلامه، وفي إسناده عطاء بن السائب لا يعرف إلا من حديثه، وقد قال يحيى بن معين: لا يحتج بحديثه، وفرق مرة بين حديثه القديم وحديثه الحديث، ووافقه على التفرقة الإمام أحمد، وقال أبو بكر البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي متصل الإسناد إلا من حديث عطاء بن السائب

стр. 1990

عن أبي عبد الرحمن السلمي، وإنما كان ذلك قبل أن تحرم الخمر فحرمت من أجل ذلك.. هذا آخر كلامه. وقد اختلف في إسناده ومتنه، فأما الاختلاف في إسناده فرواه سفيان الثوري وأبو جعفر الرازي عن عطاء بن السائب فأرسلوه، وأما الاختلاف في متنه ففي كتاب أبي داود والترمذي ما قدمناه، وفي كتاب النسائي وأبي جعفر النحاس أن المصلي بهم عبد الرحمن بن عوف، وفي كتاب أبي بكر البزار: أمروا رجلًا فصلى بهم ولم يسمه، وفي حديث غيره فتقدم بعض القوم.. انتهى من المنذري بلفظه. ٥٦٨٣ - وعن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن خمر، وقاطع الرحم، ومصدق بالسحر. ومن مات مدمن الخمر سقاه الله من نهر الغوطة. قيل: وما نهر الغوطة؟ قال: نهر يجري من فروج المومسات يؤذي أهل النار ريح فروجهن» رواه أحمد وأبو يعلى وابن حبان في "صحيحه" (١) . ٥٦٨٤ - وعن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «ثلاثة قد حرم الله تعالى عليهم الجنة: مدمن الخمر، والعاق، والديوث الذي يقر في أهله الخبث» رواه أحمد واللفظ له، والنسائي والبزار والحاكم وقال: صحيح الإسناد (٢) . ٥٦٨٥ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «اجتنبوا الخمر فإنها مفتاح كل شر» رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد (٣) .

стр. 1991

٥٦٨٦ - وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة ولا تصعد لهم إلى السماء حسنة: العبد الآبق حتى يرجع إلى مواليه فيضع يده في أيديهم، والمرأة الساخط عليها زوجها حتى يرضى، والسكران حتى يصحو» رواه الطبراني في "الأوسط" وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" (١) . ٥٦٨٧ - وعن أسماء بنت يزيد أنها سمعت النبي ﷺ يقول: «من شرب الخمر لم يرض الله عنه أربعين ليلة، فإن مات مات كافرًا، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد كان حقًا على الله أن يسقيه من طينة الخبال. قيل: يا رسول الله! وما طينة الخبال؟ قال: صديد أهل النار» رواه أحمد (٢) بإسناد حسن. ٥٦٨٨ - ورواه أحمد -أيضًا- والبزار والطبراني (٣) من حديث أبي ذر بإسناد حسن. قوله: «أفلا أكارم بها اليهود» المكارمة: أن يهدي الإنسان شيئًا ليكافئه عليه، وهي مفاعلة من الكرم. قوله: «المومسات» هن الزانيات.

стр. 1992

[٣٥/٢] باب ما تتخذ منه الخمر وأن كل مسكر حرام ٥٦٨٩ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «الخمر من هاتين الشجرتين: النخلة والعنبة» رواه الجماعة إلا البخاري (١) . ٥٦٩٠ - وعن أنس قال: «إن الخمر حرمت، والخمر يومئذ البسر والتمر» متفق عليه (٢) ، وفي لفظ قال: «حرمت علينا حين حرمت وما نجد خمرة الأعناب إلا قليلًا، وعامة خمرنا البسر والتمر» رواه البخاري (٣) ، وفي لفظ: «لقد أنزل الله هذه الآية التي حرم فيها الخمر وما في المدينة شراب إلا من التمر» رواه مسلم (٤) . ٥٦٩١ - وعن أنس قال: «كنت أسقي أبا عبيدة وأبي بن كعب من فضيخ زهر وتمر فجاءهم آت فقال: إن الخمر قد حرمت. فقال أبو طلحة: قم يا أنس فأهرقها. فأهرقتها» متفق عليه (٥) . ٥٦٩٢ - وعن ابن عمر «أن عمر قال على منبر النبي ﷺ : أما بعد.. أيها

стр. 1993

الناس! إنه نزل تحريم الخمر وهي من خمسة: من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير، والخمر ما خامر العقل» متفق عليه (١) . ٥٦٩٣ - وعن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله ﷺ : «إن من الحنطة خمرًا، وإن من الزبيب خمرًا، وإن من التمر خمرًا، وإن من العسل خمرًا» رواه الخمسة إلا النسائي (٢) ، وقال الترمذي: غريب. قال المنذري: في إسناده إبراهيم بن المهاجر، وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة، وقال أحمد: لا بأس به. وقال النسائي والقطان: ليس بالقوي. وزاد أحمد وأبو داود «وأَنا أنهى عن كل مسكر» . ٥٦٩٤ - وعن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «المسكر خمر، وكل مسكر حرام» رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجة (٣) ، وفي رواية «كل مسكر خمر وكل خمر حرام» رواه مسلم والدارقطني (٤) .

стр. 1994

٥٦٩٥ - وعن عائشة قالت: «سئل النبي ﷺ عن البتع وهو نبيذ العسل، وكان أهل اليمن يشربونه، فقال النبي ﷺ : كل شراب أسكر فهو حرام» . ٥٦٩٦ - وعن أبي موسى قال: «قلت: يا رسول الله! أفتنا في شرابين كنا نضنعهما باليمن: البتع وهو من العسل ينبذ حتى يشتد، والمزر وهو من الذرة والشعير ينبذ حتى يشتد، وكان رسول الله ﷺ قد أعطي جوامع الكلم بخواتمه فقال: كل مسكر حرام» متفق عليهما (١) . ٥٦٩٧ - وعن جابر «أن رجلًا من جيشان -وجيشان من اليمن- سأل النبي ﷺ عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة يقال له: المزر، فقال: أمسكر هو؟ قال: نعم. قال: كل مسكر حرام، إن لله عهدًا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال. قالوا: يا رسول الله! وما طينة الخبال؟ قال: عرق أهل النار أو عصارة أهل النار» رواه أحمد ومسلم والنسائي (٢) . ٥٦٩٨ - وعن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «كل مخمر خمر وكل مسكر حرام» رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة وصححه الترمذي (٣) .

стр. 1995

٥٦٩٩ - ولابن ماجة (١) مثله من حديث ابن مسعود. ٥٧٠٠ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «كل مسكر حرام، وما أسكر الفرق منه فلملء الكف منه حرام» رواه أحمد وأبو داود والترمذي (٢) ، وقال: حديث حسن. قال في "مختصر البدر": صحيح. ٥٧٠١ - وعن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «ما أسكر كثيره فقليله حرام» رواه أحمد وابن ماجة والدارقطني وصححه (٣) . ٥٧٠٢ - ولأبي داود والترمذي وحسنه وابن ماجة (٤) من حديث جابر مثله، وصححه ابن حبان. ٥٧٠٣ - ولأحمد والنسائي وابن ماجة (٥) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مثله.

стр. 1996

٥٧٠٤ - وللدارقطني (١) من حديث علي مثله. ٥٧٠٥ - وعن سعد بن أبي وقاص أن النبي ﷺ «نهى عن قليل ما أسكر كثيره» رواه النسائي والدارقطني (٢) ، قال المنذري: حديث سعد أجودها إسنادًا. ٥٧٠٦ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن النبي ﷺ أتاه قوم فقالوا: يا رسول الله! إنا ننتبذ النبيذ فنشربه على غدائنا وعشائنا. فقال: اشربوا فكل مسكر حرام. فقالوا: يا رسول الله إنا نكسره بالماء. فقال: حرام قليل ما أسكر كثيره» رواه الدارقطني (٣) . ٥٧٠٧ - وعن ميمونة عن النبي ﷺ أنه قال: «لا تنتبذوا في الدبا ولا في المزفت ولا في النقير ولا في الجرار، وقال: كل مسكر حرام» رواه أحمد (٤) ، قال في "مجمع الزوائد": في إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل، وحديثه حسن وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح. ٥٧٠٨ - وعن أبي مالك الأشعري أنه سمع النبي ﷺ يقول: «ليشربن أناس من أمتي الخمر ويسمونها بغير اسمها» رواه أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان (٥) ، وقد ساق له الحافظ عدة شواهد.

стр. 1997

٥٧٠٩ - وعن ابن محيريز عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: «يشرب ناس من أمتي الخمر ويسمونها بغير اسمها» رواه النسائي (١) بإسناد صحيح، وقد أخرجه أحمد وابن ماجة (٢) من وجه آخر بسند جيد. ٥٧١٠ - وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تذهب الليالي والأيام حتى يشرب طائفة من أمتي الخمر ويسمونها بغير اسمها» رواه ابن ماجة (٣) بإسناد ضعيف. ٥٧١١ - وعن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ : «ليستحلن طائفة من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها» رواه أحمد وابن ماجة (٤) بإسناد فيه مجهول. قوله: «البتع» بكسر الموحدة وسكون المثناة فوق. قوله: «الفرق» بفتح الراء وسكونها والفتح أشهر، وهو مكيال يسع ستة عشر رطلًا. [٣٥/٣] باب الأوعية المنهي عن الانتباذ فيها ونسخ تحريم ذلك ٥٧١٢ - عن عائشة «أن وفد عبد القيس قدموا على النبي ﷺ فسألوا عن النبيذ فنهاهم أن ينتبذوا في الدباء والنقير والمزفت والحنتم» .

стр. 1998

٥٧١٣ - وعن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال لوفد عبد القيس: «أنهاكم عما ينبذ في الدباء والنقير والحنتم والمزفت» . ٥٧١٤ - وعن أنس أن رسول الله ﷺ قال: «لا تنتبذوا في الدباء ولا في المزفت» . ٥٧١٥ - وعن ابن أبي أوفى قال: «نهى رسول الله ﷺ عن نبيد الجر الأخضر» . ٥٧١٦ - وعن علي قال: «نهى النبي ﷺ أن ينبذ في الدباء والمزفت» متفق على خمستهن (١) . ٥٧١٧ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «لا تنتبذوا في الدباء ولا في

стр. 1999

المزفت» وفي رواية أن النبي ﷺ «نهى عن المزفت والحنتم والنقير، قيل لأبي هريرة: ما الحنتم؟ قال: الجرار الخضر» . ٥٧١٨ - وعن أبي سعيد «أن وفد عبد القيس قالوا: يا رسول الله! ماذا يصلح لنا من الأشربة؟ قال: لا تشربوا في النقير. فقالوا: جعلنا الله فداك أو تدري ما النقير؟ قال: نعم، الجذع ينقر في وسطه ولا في الدباء ولا في الحنتم، وعليكم بالموكى» رواهن أحمد ومسلم (١) . ٥٧١٩ - وعن ابن عمرو وابن عباس أن رسول الله ﷺ «نهى عن الدباء والحنتم [والمزفت» ٥٧٢٠ - وعن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال لوفد عبد القيس: «أنهاكم عن الدباء والحنتم] والنقير والمُقَيَّر والمزادة المجبوبة، ولكن اشرب في سقائك وأوكه» رواهما مسلم والنسائي وأبو داود (٢) . ٥٧٢١ - وعنهما قال: «نهى النبي ﷺ عن الحنتمة -وهي الجرة- ونهى عن الدباء -وهي القرعة- ونهى عن النقير -وهي أصل النخلة تنقر نقرًا وتنسح

стр. 2000

نسحًا- ونهى عن المزفت -وهو المقير- وأمر أن ينبذ في الأسقية» رواه أحمد ومسلم والنسائي والترمذي وصححه (١) . ٥٧٢٢ - وعن بريدة قال: قال رسول الله ﷺ : «كنت نهيتكم عن الأشربة إلا في ظروف الأدم فاشربوا في كل وعاء غير أن لا تشربوا مسكرًا» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (٢) ، وفي رواية: «نهيتكم عن الظروف وأن ظرفًا لا يحل شيئًا ولا يحرمه، وكل مسكر حرام» رواه الجماعة إلا البخاري وأبا داود (٣) . ٥٧٢٣ - وعن عبد الله بن عمرو قال: «لما نهى النبي ﷺ عن الأوعية قيل للنبي ﷺ : ليس كل الناس يجد سقاء. فرخص لهم في الجر غير المزفت» متفق عليه (٤) . ٥٧٢٤ - وعن أنس قال: «نهى رسول الله ﷺ عن النبيذ في الدبى والنقير والحنتم والمزفت. ثم قال بعد ذلك: ألا كنت نهيتكم عن النبيذ في الأوعية فاشربوا فيما شئتم ولا تشربوا مسكرًا، من شاء أوكى سقاءه على إثم» رواه أحمد وأبو يعلى
следующие страницы →