← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.

стр. 1996

٥٧٠٤ - وللدارقطني (١) من حديث علي مثله. ٥٧٠٥ - وعن سعد بن أبي وقاص أن النبي ﷺ «نهى عن قليل ما أسكر كثيره» رواه النسائي والدارقطني (٢) ، قال المنذري: حديث سعد أجودها إسنادًا. ٥٧٠٦ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن النبي ﷺ أتاه قوم فقالوا: يا رسول الله! إنا ننتبذ النبيذ فنشربه على غدائنا وعشائنا. فقال: اشربوا فكل مسكر حرام. فقالوا: يا رسول الله إنا نكسره بالماء. فقال: حرام قليل ما أسكر كثيره» رواه الدارقطني (٣) . ٥٧٠٧ - وعن ميمونة عن النبي ﷺ أنه قال: «لا تنتبذوا في الدبا ولا في المزفت ولا في النقير ولا في الجرار، وقال: كل مسكر حرام» رواه أحمد (٤) ، قال في "مجمع الزوائد": في إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل، وحديثه حسن وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح. ٥٧٠٨ - وعن أبي مالك الأشعري أنه سمع النبي ﷺ يقول: «ليشربن أناس من أمتي الخمر ويسمونها بغير اسمها» رواه أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان (٥) ، وقد ساق له الحافظ عدة شواهد.

стр. 1997

٥٧٠٩ - وعن ابن محيريز عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: «يشرب ناس من أمتي الخمر ويسمونها بغير اسمها» رواه النسائي (١) بإسناد صحيح، وقد أخرجه أحمد وابن ماجة (٢) من وجه آخر بسند جيد. ٥٧١٠ - وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تذهب الليالي والأيام حتى يشرب طائفة من أمتي الخمر ويسمونها بغير اسمها» رواه ابن ماجة (٣) بإسناد ضعيف. ٥٧١١ - وعن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ : «ليستحلن طائفة من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها» رواه أحمد وابن ماجة (٤) بإسناد فيه مجهول. قوله: «البتع» بكسر الموحدة وسكون المثناة فوق. قوله: «الفرق» بفتح الراء وسكونها والفتح أشهر، وهو مكيال يسع ستة عشر رطلًا. [٣٥/٣] باب الأوعية المنهي عن الانتباذ فيها ونسخ تحريم ذلك ٥٧١٢ - عن عائشة «أن وفد عبد القيس قدموا على النبي ﷺ فسألوا عن النبيذ فنهاهم أن ينتبذوا في الدباء والنقير والمزفت والحنتم» .

стр. 1998

٥٧١٣ - وعن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال لوفد عبد القيس: «أنهاكم عما ينبذ في الدباء والنقير والحنتم والمزفت» . ٥٧١٤ - وعن أنس أن رسول الله ﷺ قال: «لا تنتبذوا في الدباء ولا في المزفت» . ٥٧١٥ - وعن ابن أبي أوفى قال: «نهى رسول الله ﷺ عن نبيد الجر الأخضر» . ٥٧١٦ - وعن علي قال: «نهى النبي ﷺ أن ينبذ في الدباء والمزفت» متفق على خمستهن (١) . ٥٧١٧ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «لا تنتبذوا في الدباء ولا في

стр. 1999

المزفت» وفي رواية أن النبي ﷺ «نهى عن المزفت والحنتم والنقير، قيل لأبي هريرة: ما الحنتم؟ قال: الجرار الخضر» . ٥٧١٨ - وعن أبي سعيد «أن وفد عبد القيس قالوا: يا رسول الله! ماذا يصلح لنا من الأشربة؟ قال: لا تشربوا في النقير. فقالوا: جعلنا الله فداك أو تدري ما النقير؟ قال: نعم، الجذع ينقر في وسطه ولا في الدباء ولا في الحنتم، وعليكم بالموكى» رواهن أحمد ومسلم (١) . ٥٧١٩ - وعن ابن عمرو وابن عباس أن رسول الله ﷺ «نهى عن الدباء والحنتم [والمزفت» ٥٧٢٠ - وعن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال لوفد عبد القيس: «أنهاكم عن الدباء والحنتم] والنقير والمُقَيَّر والمزادة المجبوبة، ولكن اشرب في سقائك وأوكه» رواهما مسلم والنسائي وأبو داود (٢) . ٥٧٢١ - وعنهما قال: «نهى النبي ﷺ عن الحنتمة -وهي الجرة- ونهى عن الدباء -وهي القرعة- ونهى عن النقير -وهي أصل النخلة تنقر نقرًا وتنسح

стр. 2000

نسحًا- ونهى عن المزفت -وهو المقير- وأمر أن ينبذ في الأسقية» رواه أحمد ومسلم والنسائي والترمذي وصححه (١) . ٥٧٢٢ - وعن بريدة قال: قال رسول الله ﷺ : «كنت نهيتكم عن الأشربة إلا في ظروف الأدم فاشربوا في كل وعاء غير أن لا تشربوا مسكرًا» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي (٢) ، وفي رواية: «نهيتكم عن الظروف وأن ظرفًا لا يحل شيئًا ولا يحرمه، وكل مسكر حرام» رواه الجماعة إلا البخاري وأبا داود (٣) . ٥٧٢٣ - وعن عبد الله بن عمرو قال: «لما نهى النبي ﷺ عن الأوعية قيل للنبي ﷺ : ليس كل الناس يجد سقاء. فرخص لهم في الجر غير المزفت» متفق عليه (٤) . ٥٧٢٤ - وعن أنس قال: «نهى رسول الله ﷺ عن النبيذ في الدبى والنقير والحنتم والمزفت. ثم قال بعد ذلك: ألا كنت نهيتكم عن النبيذ في الأوعية فاشربوا فيما شئتم ولا تشربوا مسكرًا، من شاء أوكى سقاءه على إثم» رواه أحمد وأبو يعلى

стр. 2001

والبزار (١) ، ورجال إسناده ثقات إلا يحيى بن عبد الله الجابري ضعفه الجمهور وقال أحمد: لا بأس به. ٥٧٢٥ - وعن عبد الله بن مغفل قال: «أنا شهدت رسول الله ﷺ حين نهى عن نبيذ الخمر وأنا شهدته حين رخص فيه وقال: اجتنبوا كل مسكر» رواه أحمد (٢) ، وفي إسناده أبو جعفر الدار، وفيه مقال لا يضر وبقية رجاله ثقات. قوله: «الدُبّاء» بضم الدال المهملة وتشديد الباء هو القرع. قوله: «المزفت» اسم مفعول هو الإناء المطلي بالزفت وهو القار. قوله: «الحنتم» بفتح الحاء المهملة، هو الجرار الخضر، واتسع في ذلك فقيل للخزف: حنتم. قوله: «الجر» بفتح الجيم، قال ابن عباس: الجر كل شيء يصنع من المدر. قوله: «المقير» بضم الميم وفتح القاف والياء المشددة هو المزفت. قوله: «الموكى» أي الأسقية الموكاة. قوله «المزادة» هي السقاء الكبير و «المجبوبة» بالجيم بعدها موحدتان بينهما واو كذا قال عياض، وقال: روى بعضهم بالخاء المعجمة ثم النون وبعدها ثاء مثلثة، وصوّب الأول رواية الجيم، وهي التي قطع رأسها فصارت كالدن مشتقة من الجب وهو القطع. قوله: «أوكه» بفتح الهمزة أي شد رأسه بالوكاء، يعني: بالخيط لئلا يدخل حيوان أو يسقط فيه شيء. قوله: «نسح نسحًا» بالحاء المهملة عند أكثر الشيوخ، وروي بالجيم وهو تصحيف. [٣٥/٤] باب ما جاء في الخليطين ٥٧٢٦ - عن جابر عن رسول الله ﷺ أنه «نهى أن ننتبذ التمر والزبيب

стр. 2002

جميعًا، ونهى أن ننتبذ الرطب والبسر جميعًا» رواه الجماعة إلا الترمذي (١) فإن له منه فصل الرطب والبسر. ٥٧٢٧ - وعن أبي قتادة أن النبي ﷺ قال: «لا تنتبذوا الزهو والرطب جميعًا، ولا تنتبذوا الزبيب والرطب جميعًا» وفي لفظ أن نبي الله ﷺ «نهى عن خليط التمر والبسر وعن خليط الزبيب والتمر وعن خليط الزهو والرطب وقال: انبذوا كل واحد منهما على حدته» رواه مسلم وأبو داود (٢) . ٥٧٢٨ - وعن أبي سعيد أن النبي ﷺ «نهى عن التمر والزبيب أن يخلط بينهما، وعن التمر والبسر أن يخلط بينهما، يعني في الانتباذ» رواه أحمد ومسلم والنسائي والترمذي (٣) ، وفي لفظ «نهانا أن نخلط بسرًا بتمر وزبيبًا ببسر، وقال: من شربه منكم فليشربه زبيبًا فردًا أو تمرًا فردًا أو بسرًا فردًا» رواه مسلم والنسائي (٤) .

стр. 2003

٥٧٢٩ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تنتبذوا التمر والزبيب جميعًا، ولا تنتبذوا التمر والبسر جميعًا، وانبذوا كل واحد منهن وحده» رواه أحمد ومسلم (١) . ٥٧٣٠ - وعن ابن عباس قال: «نهى النبي ﷺ أن يخلط الزبيب والتمر جميعًا، وأن يخلط البسر والتمر جميعًا» . ٥٧٣١ - وعنه قال: «نهى رسول الله ﷺ أن يخلط البلح بالزهو» رواهما مسلم (٢) . ٥٧٣٢ - وعن المختار بن فلفل عن أنس قال: «نهى رسول الله ﷺ أن يجمع بين شيئين فينبذا يبغي أحدهما على صاحبه. قال: وسألته عن الفضيخ فنهاني عنه، قال: كان يكره المذنب من البسر مخافة أن يكون شيئين فكنا نقطعه» رواه النسائي (٣) ورجال إسناده ثقات، وورقاء صدوق. ٥٧٣٣ - وعن عائشة قالت: «كنا ننبذ لرسول الله ﷺ في سقاء فنأخذ قبضة من تمر وقبضة من زبيب فنطرحهما، ثم نصب عليهما الماء فينبذ غدوة فيشرب عشية وينبذ عشية فيشرب غدوة» رواه ابن ماجة (٤) ، وفي إسناده تبالة بنت يزيد

стр. 2004

الراوية عن عائشة وهي مجهولة، وبقية رجاله رجال الصحيح، وقد رواه أبو داود (١) عن صفية بنت عطية عن عائشة بإسناد فيه أبو بحر عبد الرحمن بن عثمان البكراوي، قال المنذري: لا يحتج بحديثه. قوله: «الزهو» بفتح الزاي وضمها لغتان مشهورتان، وهو البسر الملون الذي بدا فيه حمرة أو صفرة، وطاب. قوله: «على حدته» بكسر الحاء المهملة وفتح الدال. قوله: «البلح» بفتح الموحدة واللام، قال في "الدر النثير": البلح أول ما يرطب من البسر، واحدته بلحة. قوله: «المذنب» بذال معجمة فنون مشددة مكسورة، وهو الذي يبدو الطيب فيه من ذنبه أي طرفه. قوله: «نقطعه» أي: نفصل بين البسر وما بدا فيه. [٣٥/٥] باب ما جاء من النهي عن تخليل الخمر ٥٧٣٤ - عن أنس أن النبي ﷺ «سئل عن الخمر يتخذ خلًا فقال: لا» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه (٢) . ٥٧٣٥ - وعن أنس -أيضًا- «أن أبا طلحة سأل النبي ﷺ عن أيتام ورثوا خمرًا، فقال: أهرقها، قال: أفلا نجعلها خلًا؟ قال: لا» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (٣) ورجاله ثقات والترمذي من طريقين، وقال: الثانية أصح.

стр. 2005

٥٧٣٦ - وعن أبي سعيد قال: «قلنا لرسول الله ﷺ لما حرمت الخمر: إن عندنا خمرًا ليتيم لنا فأمرنا فأهرقناها» رواه أحمد وأشار إليه الترمذي (١) . ٥٧٣٧ - وعن أنس «أن يتيمًا كان في حجر أبي طلحة فاشترى له خمرًا فلما حرمت الخمر سئل النبي ﷺ : أتتخذ خلًا؟ قال: لا» رواه أحمد والدارقطني (٢) . قوله: «أهرقها» بسكون القاف وكسر الراء. [٣٥/٦] باب ما جاء في شرب النبيذ ما لم يسكر أو يمضي عليه ثلاثة أيام وما جاء من الآثار في العصير إذا ذهب ثلثاه بالطبخ ٥٧٣٨ - عن عائشة قالت: «كنا ننبذ لرسول الله ﷺ في سقاء يوكى أعلا وله عزلا، ننبذه غدوة فيشربه عشاءً، وننبذه عشاءً فيشربه غدوة» رواه أحمد ومسلم والترمذي وأبو داود (٣) . ٥٧٣٩ - وعن ابن عباس قال: «كان رسول الله ﷺ ينبذ له أول الليل فيشربه إذا أصبح يوم ذلك الليلة التي يجيء والغد والليلة الأخرى والغد إلى العصر، فإذا بقي شيء سقاه الخادم وأمر به فصب» رواه أحمد ومسلم (٤) ، وفي رواية

стр. 2006

«كان ينقع له الزبيب فيشربه اليوم والغد وبعد الغد إلى مساء الثالثة، ثم يأمر به فيسقى الخادم أو يهرق» رواه أحمد ومسلم وأبو داود (١) ، وقال: يعني يسقي الخادم يبادر به الفساد، وفي رواية «كان ينبذ لرسول الله ﷺ فيشربه يومه ذلك، والغد، واليوم الثالث فإن بقي شيء أهراقه أو أمر به فأهريق» رواه النسائي وابن ماجة (٢) . ٥٧٤٠ - وعن أبي هريرة قال: «علمت أن رسول الله ﷺ كان يصوم فتحينت فطرة بنبيذ صنعته في دبا ثم أتيته فإذا هو ينش فقال: اضرب بهذا الحائط، فإن هذا شراب من لا يؤمن بالله واليوم الآخر» رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة (٣) ، ورجال إسناده ثقات، وهشام بن عمار قد أخرج له البخاري ووثقه ابن معين. ٥٧٤١ - وعن ابن عمر في العصير «اشربه ما لم يأخذ شيطانه. قيل في كم يأخذه شيطانه؟ قال: في ثلاث» رواه أحمد (٤) وغيره. ٥٧٤٢ - وعن أبي موسى «أنه كان يشرب من الطلاء ما ذهب ثلثاه وبقي ثلثه» رواه النسائي (٥) . ٥٧٤٣ - وله (٦) مثله عن عمر.

стр. 2007

٥٧٤٤ - وأبي الدرداء (١) . ٥٧٤٥ - وقال البخاري (٢) : رأى عمر وأبو عبيدة ومعاذ شرب الطلاء على الثلث وشرب البراء وأبو جحيفة على النصف، وقال أبو داود: سألت أحمد عن شرب الطلاء إذا ذهب ثلثاه وبقي ثلث فقال: لا بأس به. فقلت: إنهم يقولون: يسكر! قال: لا يسكر لو كان مسكرًا ما أحله عمر. ٥٧٤٦ - وأخرج النسائي (٣) -أيضًا- عن ابن عباس بسند صحيح أنه قال: النار لا تحل شيئا ولا تحرمه. ٥٧٤٧ - وأخرج النسائي (٤) أيضًا قال: سأل رجل ابن عباس عن العصير فقال: اشربه ما كان طريًا. فقال: إني طبخت شرابًا، وفي نفسي. قال: كنت شاربه قبل أن تطبخه. قال: لا، فإن النار لا تحل شيئًا قد حرم. قال الحافظ: وهذا يقيد ما أطلق في الآثار الماضية وهو أن الذي يطبخ إنما هو العصير الطري، قبل أن يختمر أما لو صار خمرًا فطبخ، فإن الطبخ لا يحله ولا يطهره على رأي من يجيز تخليل الخمر، والجمهور على خلافه. قوله: «يوكى» أي: يشد بالوكاء وهو غير مهموز. قوله: «ولا عزلا» بفتح العين المهملة وإسكان الزاي وبالمد، وهو الثقب الذي يكون في أسفل المزادة أو القربة. قوله: «عشاء» بكسر العين وفتح الشين. قوله: «مساء الثالثة» بضم الميم وكسرها لغتان

стр. 2008

مشهورتان، قال النووي: والضم أرجح. قوله: «فيسقي الخادم» محمول على أنه لم يكن قد بلغ حد السكر؛ لأن الخادم لا يجوز أن يسقى لمسكر. قوله: «أو يهرق» بضم أوله. قوله: «فتحينت» أي: طلبت حين فطرة. قوله: «ينش» بفتح التحتية وكسر النون، نشت الخمر إذا غلت. [٣٥/٧] باب آداب الشرب ٥٧٤٨ - عن أنس أن النبي ﷺ «كان يتنفس في الإناء ثلاثًا» متفق عليه (١) ، وفي لفظ «كان يتنفس في الشراب ثلاثًا، ويقول: إنه أروى وأمرى» رواه أحمد ومسلم (٢) . ٥٧٤٩ - وعن أبي قتادة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء» متفق عليه (٣) . ٥٧٥٠ - وعن ابن عباس «أن النبي ﷺ نهى عن النفخ في الشراب، فقال رجل: القذاة أراها في الإناء. فقال: أهرقها. فقال: إني لا أرى من نفس واحد. قال: فأبن القدح إذًا عن فيك» رواه أحمد والترمذي وصححه (٤) .

стр. 2009

٥٧٥١ - وعن أبي سعيد «أن النبي ﷺ نهى عن الشرب قائمًا. قال قتادة: فقلنا: فالأكل. قال: ذاك أشر وأخبث» رواه أحمد ومسلم والترمذي (١) . ٥٧٥٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يشربن أحدكم قائمًا فمن نسي فليستقي» رواه مسلم (٢) . ٥٧٥٣ - وعن ابن عباس قال: «شرب النبي ﷺ قائمًا من زمزم» متفق عليه (٣) .

стр. 2010

٥٧٥٤ - وعن علي «أنه في رحبة الكوفة شرب قائمًا ثم قال: إن ناسًا يكرهون الشرب قائمًا، وإن رسول الله ﷺ صنع مثل ما صنعت» رواه أحمد والبخاري (١) . ٥٧٥٥ - وعن ابن عمر قال: «كنا نأكل على عهد رسول الله ﷺ ونحن نمشي ونشرب ونحن قيام» رواه أحمد وابن ماجة والترمذي وصححه (٢) . ٥٧٥٦ - وعن أبي سعيد «أن النبي ﷺ نهى عن الشرب من ثلمة القدح وأن ينفخ في الشراب» رواه أبو داود (٣) ، وقال المنذري: في إسناده قرة بن عبد الرحمن بن حوبل المصري أخرج له مسلم مقرونًا بعمرو بن الحارث وغيره، وقال أحمد: منكر الحديث جدًا. وقال ابن معين: ضعيف وتكلم فيه غيرهما. ٥٧٥٧ - وعن أبي سعيد قال: «نهى رسول الله ﷺ عن اختناث الأسقية أن يشرب من أفواهها» متفق عليه (٤) ، وفي رواية «واختناثها أن يقلب رأسها ثم

стр. 2011

يشرب منه» أخرجاه (١) . ٥٧٥٨ - وعن أبي هريرة «أن رسول الله ﷺ نهى أن يشرب من فيّ السقاء» رواه البخاري وأحمد (٢) وزاد «قال أيوب: فانبيت أن رجلًا شرب من في السقاء فخرجت حية» . ٥٧٥٩ - وعن ابن عباس قال: «نهى رسول الله ﷺ عن الشرب من فيّ السقاء» رواه الجماعة إلا مسلمًا (٣) . ٥٧٦٠ - وعن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن جدته كبشة قالت: «دخل علي رسول الله ﷺ فشرب من فيّ القربة معلقةً قائمًا، فقمت إليها فقطعته» رواه ابن ماجة والترمذي وصححه (٤) . ٥٧٦١ - وعن أم سليم قالت: «دخل علي رسول الله ﵇ وفي البيت قربة

стр. 2012

معلقة فشرب منها وهو قائم فقطعت فاها وإنه لعندي» رواه أحمد ومسلم والترمذي في "الشمائل" (١) . ٥٧٦٢ - وعن ابن عباس «أن رسول الله ﷺ شرب لبنًا فمضمض وقال: إن له لدسمًا» رواه أحمد والبخاري (٢) . ٥٧٦٣ - وعن أنس «أن النبي ﷺ أتي بلبن قد شيب بماء وعن يمينه أعرابي وعن يساره أبو بكر فشرب ثم أعطى الأعرابي وقال: الأيمن فالأيمن» رواه الجماعة إلا النسائي (٣) . ٥٧٦٤ - وعن سهل بن سعد «أن النبي ﷺ أتي بشراب فشرب منه، وعن يمينه غلام وعن يساره الأشياخ، فقال للغلام: أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟ فقال

стр. 2013

الغلام: والله يا رسول الله لا آثرت بنصيبي منك أحدًا، فتلّه رسول الله ﷺ في يده» متفق عليه (١) . ٥٧٦٥ - وعن أبي قتادة عن النبي ﷺ قال: «ساقي القوم آخرهم شربًا» رواه ابن ماجة والترمذي وصححه أبو داود (٢) ، قال المنذري: ورجال إسناده ثقات. قوله: «اختناث الأسقية» بالخاء المعجمة ثم مثناة فوقية بعدها نون وبعد الألف مثلثة وهو ما ذكر وتقدم تفسير الاختناث وهو من كلام الزهري كما جزم به الخطابي. قوله: «فتلّه» بفتح المثناة الفوقية وتشديد اللام، أي: وضعه في يده. [٣٥/٨] باب كراهية الإسراف في الأكل والشرب ٥٧٦٦ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : «كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا في غير إسراف ولا مخيلة» رواه أبو داود وأحمد والنسائي وابن ماجة وعلقه البخاري (٣) ، قال المنذري: ورواته إلى عمرو بن شعيب

стр. 2014

ثقات محتج بهم في الصحيح، وقال عمرو بن شعيب: الجمهور على توثيقه وعلى الاحتجاج بروايته عن أبيه عن جده.. انتهى، وأخرجه الحاكم وقال: صحيح، وأقره الذهبي. ٥٧٦٧ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «المسلم يأكل في معاء والكافر يأكل في سبعة أمعاء» أخرجاه (١) . ٥٧٦٨ - وعن المقدام بن معدي كرب قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «ما ملأ آدمي وعاءً شرًا من بطن، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه» رواه أحمد والترمذي وحسنه، وابن ماجة وابن حبان في "صحيحه" (٢) إلا أن ابن ماجة قال: «فإن غلب الآدمي نفسه فثلث للطعام» الحديث. ٥٧٦٩ - وعن أبي جحيفة قال: «أكلت ثريدة من خبز ولحم ثم أتيت النبي ﷺ فجعلت أتجشأ فقال: يا هذا! كف من جشائك فإن أكثر الناس شبعًا في

стр. 2015

الدنيا أكثرهم جوعًا يوم القيامة» قال المنذري: رواه الترمذي وابن ماجة والحاكم، وقال: صحيح الإسناد وتعقبه، ورواه البزار (١) برجال ثقات.. انتهى. ٥٧٧٠ - وأخرج الترمذي (٢) معناه من حديث ابن عمر وقال: حديث حسن. ٥٧٧١ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أهل الشبع في الدنيا هم أهل الجوع غدًا في الآخرة» رواه الطبراني (٣) بإسناد حسن. تنبيه: حديث عمرو بن شعيب «كلوا واشربوا» .. إلخ، عزاه إلى أبي داود في "بلوغ المرام" وفي "الجامع الصغير"، وفي "الترغيب والترهيب"، وعزاه في "الأطراف" إلى ابن ماجة والنسائي، وفي "جامع الأصول" عزاه إلى النسائي، وفي "مقدمة الفتح" عزاه إلى النسائي وأبي داود الطيالسي والله أعلم. * * *

стр. 2016

أبواب الطب [٣٥/٩] باب إباحة التداوي وتركه ٥٧٧٢ - عن أسامة بن شريك قال: «جاء أعرابي فقال: يا رسول الله أنتداوى؟ قال: نعم، فإن الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء علمه من علمه وجهله من جهله» رواه أحمد والنسائي والبخاري في الأدب، وصححه ابن خزيمة والحاكم (١) ، وفي رواية لأبي داود وابن ماجة والترمذي وصححه (٢) «قالت الأعراب: يا رسول الله ألا نتداوى؟ قال: نعم، عباد الله تداووا فإن الله لم يضع داءً إلا وضع له شفاء أو دواء؛ إلا داءً واحدًا. قالوا: يا رسول الله وما هو؟ قال: الهرم» . ٥٧٧٣ - وعن جابر أن النبي ﷺ قال: «لكل داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء برئ بإذن الله تعالى» رواه أحمد ومسلم (٣) . ٥٧٧٤ - وعن ابن مسعود أن النبي ﷺ قال: «إن الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء علمه من علمه وجهله من جهله» رواه أحمد والنسائي وصححه ابن

стр. 2017

حبان والحاكم (١) . ٥٧٧٥ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء» رواه أحمد والبخاري وابن ماجة (٢) . ٥٧٧٦ - وعن أبي خزامة قال: «قلت يا رسول الله أرأيت رقىً نسترقها ودواء نتداوى به، وتقاة نتقها، هل ترد من قدر الله شيئًا؟ قال: هي من قدر الله» رواه أحمد وابن ماجة والترمذي (٣) ، وقال حديث حسن ولا يعرف لأبي خزامة غير هذا الحديث، وخزامة بالخاء والزاي المعجمتين وكسر أوله. ٥٧٧٧ - وعن ابن عباس «أن امرأة سوداء أتت النبي ﷺ فقالت: إني أصرع، وإني أتكشف فادع الله لي. قال: إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك. فقالت: أصبر، وقالت: إني أتكشف فادع الله ألا أنكشف. فدعا لها» متفق عليه (٤) . ٥٧٧٨ - وعنه أن النبي ﷺ قال: «يدخلون الجنة من أمتي سبعون ألفًا بغير

стр. 2018

حساب هم الذين لا يسترقون ولا يتطايرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون» متفق عليه (١) . ٥٧٧٩ - وعن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال: «وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفًا بلا حساب عليهم ولا عذاب، مع كل ألف سبعون ألفًا وثلاث حثيات من حثيات ربي» أخرجه أحمد والترمذي وحسنه وابن ماجة وابن حبان (٢) ، وقال ابن القيم في حادي الأرواح بعد أن ذكر الحديث: إنه من رواية إسماعيل بن عياش، وإنه قد انتفى عنه تهمة التدليس بتصريحه بالسماع، وإنه من رواية الشاميين، وذكر الحديث بسند آخر قال فيه الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد: لا أعلم لهذا الإسناد علة، وصحح الحديث الحافظ محمد بن إبراهيم الوزير وقال شعرًا: ما لي سوى تفويض أمري والرضا ... فإذا مننت به فقد نلت المنى أعطيته سبعين ألفًا ما دروا ... كيف الحساب ولا العذاب ولا العنا مع كل ألف منهم سبعون ألفًا ... صح هذا في حديث نبينا ولمن بقي من بعدهم ما صح من ... حثيات خالقنا وجاه شفيعنا

стр. 2019

قوله: «الداء والدواء» بفتح الدال المهملة والمد وحكي كسر الدال. قوله: «الهرم» في لفظ إلا السام بمهملة مخففة وهو الموت. قوله: «أتكشف» بمثناة من فوق وتشديد الشين المعجمة من التكشف وبالنون الساكنة المخففة من الانكشاف. قوله: «لا يتطايرون» من الطيرة بكسر الطاء المهملة وفتح المثناة التحتية، وقد تسكن وهي التشاؤم، وكان ذلك عند العرب يصدهم عن مقاصدهم فنفاه الشارع وسيأتي إن شاء الله تفسير الرقية. [٣٥/١٠] باب النهي عن التداوي بالمحرمات ٥٧٨٠ - عن وائل بن حجر «أن طارق بن سويد الجعفي سأل النبي ﷺ عن الخمر فنهاه عنها فقال: أنا أصنعها للدواء. قال: إنه ليس بدواء ولكنه داء» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه (١) . ٥٧٨١ - وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تداووا بحرام» رواه أبو داود (٢) وفي إسناده إسماعيل بن عياش، وقد حدث هنا عن ثعلبة بن مسلم الخثعمي وهو شامي فحديثه محتج به.

стр. 2020

٥٧٨٢ - وعن أم سلمة أن النبي ﷺ سئل عن التداوي بالخمر فقال: «إن الله لم يجعل شفاكم فيما حرم عليكم» رواه البيهقي من رواية أم سلمة وصححه ابن حبان (١) . ٥٧٨٣ - وهي في البخاري من قول ابن مسعود، وكذا رواه أحمد والطبراني وابن أبي شيبة (٢) موقوفًا على ابن مسعود وطرقه صحيحة. ٥٧٨٤ - وعن أبي هريرة قال: «نهى النبي ﷺ عن الدواء الخبيث يعني: السم» رواه أحمد ومسلم وابن ماجة والترمذي (٣) . ٥٧٨٥ - وقال الزهري في أبوال الإبل: «قد كان المسلمون يتداوون بها فلا يرون بها بأسًا» رواه البخاري (٤) . ٥٧٨٦ - قلت: قد ثبت في الصحيحين (٥) قصة العرنيين وفيها «أن النبي ﷺ أمرهم بالشرب من أبوال الإبل للتداوي» .

стр. 2021

٥٧٨٧ - وقد تقدم (١) حديث عبد الرحمن بن عثمان بن عبد الله التميمي قال: «ذكر طبيب عند رسول الله ﷺ دواء وذكر الضفدع يجعل فيه، فنهى رسول الله ﷺ عن قتل الضفدع» رواه أبو داود والنسائي والحاكم، وقال: صحيح الإسناد، وقواه البيهقي. [٣٥/١١] باب ما جاء في الكي ٥٧٨٨ - عن جابر قال: «بعث رسول الله ﷺ إلى أُبي بن كعب طبيبًا فقطع منه عرقًا ثم كواه» رواه أحمد ومسلم (٢) . ٥٧٨٩ - وعن جابر أن النبي ﷺ «كوى سعد بن معاذ في أكحله مرتين» رواه ابن ماجه (٣) ولمسلم معناه (٤) . ٥٧٩٠ - وعن أنس «أن النبي ﷺ كوى أسعد بن زرارة من الشوكة» رواه الترمذي (٥) ، وقال: حديث حسن غريب. ٥٧٩١ - وعن المغيرة بن شعبة عن النبي ﷺ أنه قال: «من اكتوى أو

стр. 2022

استرقى فقد برئ من التوكل» رواه أحمد وابن ماجة والترمذي وصححه، وصححه ابن حبان والحاكم (١) . ٥٧٩٢ - وعن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «الشفاء في ثلاثة: في شرطة محجم، أو شربة من عسل، أو كية يقاد. وأنهي أمتي عن الكي» رواه أحمد والبخاري وابن ماجة (٢) . ٥٧٩٣ - وعن عمران بن حصين أن النبي ﷺ «نهى عن الكي فاكتوينا فما أفلحن ولا أنجحن» رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي (٣) ، وقال: «فما أفلحنا ولا أنجحنا» . قوله: «الشوكة» قال في "الدر النثير": الشوكة هي حمرة تعلو الوجه والجسد، قال في الهدي: أحاديث الكي في هذا الباب قد تضمنت أربعة أشياء أحدها: فعله، ثانيها: عدم محبته، ثالثها: الثناء على من تركه، رابعها: النهي عنه، ولا تعارض بحمد الله فإن فعله يدل على جوازه، وعدم محبته لا تدل على المنع منه، والثناء على تاركه يدل على أن تركه أفضل، والنهي عنه إما على سبيل الاختيار من دون علة أو عن النوع

стр. 2023

الذي لا يحتاج معه إلى كي.. انتهى. قوله: «شرطة محجم» بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الجيم. [٣٥/١٢] باب ما جاء في الحجامة وأوقاتها ٥٧٩٤ - عن جابر قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إن كان في شيء من أدويتكم خير ففي شرطة محجم، أو شربة عسل، أو لذعة نار يوافق الداء، وما أحب أن أكتوي» متفق عليه (١) . ٥٧٩٥ - وعن قتادة عن أنس قال: «كان النبي ﷺ يحتجم في الأخدعين والكاهل، وكان يحتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وواحد وعشرين» رواه الترمذي (٢) وقال: حسن غريب، وقال النووي: رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم. ٥٧٩٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من احتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان شفاء من كل داء» رواه أبو داود (٣) ، وفي إسناده سعيد بن عبد الرحمن بن عوف الجمحي وثقه الأكثر ولينه بعضهم،

стр. 2024

وأخرجه الحاكم (١) بلفظ «من احتجم لسبع عشرة من الشهر كان له شفاء من كل داء» وقال صحيح على شرط مسلم. ٥٧٩٧ - وعن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: «إن خير ما تحتجمون فيه يوم سبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين» رواه الترمذي (٢) وقال: حديث حسن غريب. وقال الحافظ: رجاله ثقات لكنه معلول، ورواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد. ٥٧٩٨ - وعن أبي بكرة «أنه كان ينهى أهله عن الحجامة يوم الثلاثاء ويزعم عن رسول الله ﷺ أن يوم الثلاثاء يوم الدم، فيه ساعة لا يرقأ» رواه أبو داود (٣) بإسناد ضعيف. ٥٧٩٩ - وروي عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله ﷺ : «الحجامة يوم الثلاثاء لسبع عشرة من الشهر دواء لداء السنة» رواه حرب ابن إسماعيل الكرماني (٤) صاحب أحمد وليس إسناده بذاك. ٥٨٠٠ - وروى الزهري أن النبي ﷺ قال: «من احتجم يوم السبت أو يوم الأربعاء فأصابه وضح فلا يلومن إلا نفسه» ذكره أحمد (٥) واحتج به، قال أبو داود:

стр. 2025

وقد أسنده ولا يصح ذكره إسحاق بن راهويه الحجامة يوم الجمعة والأربعاء والثلاثاء إلا إذا كان يوم الثلاثاء سبع عشرة من الشهر أو تسع عشرة أو إحدى وعشرين. قوله: «في الأخدعين» هما عرقان في جانبي العنق والكاهل ما بين اللبتين وهو مقدم الظهر. قوله: «فيه ساعة لا يرقأ» بهمز آخره، أي: لا ينقطع فيها دم من احتجم أو افتصد، و «الوضح» بفتح الواو والضاد المعجمة بعدها حاء مهملة: هو البرص. [٣٥/١٣] باب ما جاء في الرقى والتمائم ٥٨٠١ - عن ابن مسعود قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الرقى والتمائم والتولة شرك» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة، وأخرجه الحاكم وصححه، وصححه ابن حبان (١) . ٥٨٠٢ - وعن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من تعلق بتميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له» رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، قال في "مجمع الزوائد": ورجالهم ثقات، وقال المنذري: إسناده جيد، وأخرجه الحاكم وقال: صحيح الإسناد (٢) .

стр. 2026

٥٨٠٣ - وعن عقبة بن عامر قال: «جاء ركب عشرة إلى رسول الله ﷺ فبايع تسعة وأمسك عن رجل فقالوا: ما شأنه؟ فقال: إن في عضدة تميمة. فقطع الرجل التميمة فبايعه رسول الله ﷺ وقال: من علق فقد أشرك» رواه أحمد والحاكم واللفظ له (١) ، قال المنذري: ورواة أحمد ثقات. ٥٨٠٤ - وعن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله يقول: «ما أبالي ما ركبت أو ما أتيت إذا أنا شربت ترياقًا أو تعلقت بتميمة أو قلت الشعر من قبل نفسي» رواه أحمد وأبو داود (٢) ، وفي إسناده عبد الرحمن بن رافع التنوخي قاضي أفريقية، قال البخاري: في حديثه مناكير، قال أبو داود: هذا كان للنبي ﷺ خاصة، وقد رخص فيه قوم. يعني الترياق. ٥٨٠٥ - وعن أنس قال: «رخص النبي ﷺ في الرقية من العين والحمة والنملة» رواه أحمد ومسلم وابن ماجة (٣) ، وفي رواية أبي داود (٤) قال: قال النبي ﷺ : «لا رقية إلا من عين حمة أو دم يرقى» ولم يذكر العين في الرواية. ٥٨٠٦ - وعن أنس قال: «أذن النبي ﷺ لأهل بيت من الأنصار أن يرقوا

стр. 2027

من الحمة والأذن» أخرجه البخاري (١) . ٥٨٠٧ - وعن عائشة أن رسول الله ﷺ «رخص لأهل بيت من الأنصار في الرقية من كل ذي حمة» أخرجاه ٥٨٠٨ - وعن عمران أن رسول الله ﷺ قال: «لا رقية إلا من عين أو حمة» رواه الترمذي وأبو داود (٢) ، وسكت عنه [المنذري] ، وحديث أنس المتقدم يشهد له. ٥٨٠٩ - وعن الشفاء بنت عبد الله قالت: «دخل علي النبي وأنا عند حفصة فقال لي: ألا تعلمين؟ هذه رقية النملة كما علمتِها الكتابة» رواه أحمد وأبو داود (٣) ، ورجال إسناده رجال الصحيح إلا إبراهيم بن مهدي البغدادي المصيصي وهو ثقة. ٥٨١٠ - وعن عوف بن مالك قال: «كنا نرقي في الجاهلية فقلنا: يا رسول الله! كيف نرقي في ذلك؟ فقال: أعرضوا علي رقاكم، لا بأس بالرقاء ما لم يكن فيه شرك» رواه مسلم وأبو داود (٤) . ٥٨١١ - وعن جابر قال: «نهى رسول الله ﷺ عن الرقى، فجاء آل عمرو

стр. 2028

بن حزم فقالوا: يا رسول الله! إنها كانت عندنا رقية نرقي بها من العقرب، وإنك نهيت عن الرقى. قال: فعرضوا عليه فقال: ما أرى بأسًا، فمن استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل» رواه مسلم (١) . ٥٨١٢ - وعن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات، فلما مرض مرضه الذي مات فيه جعلت أنفث عليه وأمسحه بيد نفسه لأنها أعظم بركة من يدي» متفق عليه (٢) . قوله: «الرقى» بضم الراء وتخفيف القاف مع القصر: جمع رقية. قوله: «التمائم» جمع تميمة، وهي خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يمنعون بها العين في زعمهم فأبطله الإسلام. قوله: «التولة» بالفوقية وواو مفتوحة مخففة، وقيل: بضم الفوقية وهي ضرب من السحر، قال الأصمعي: هي تحبيب المرأة إلى زوجها، قلت: وقد روى هذا التفسير الحاكم وابن حبان وصححاه عن ابن مسعود. قوله: «ودع» ماضي يدع. قوله: «ما أبالي ما ركبت أو ما أتيت» بفتح الهمزة والتاء الأولى أي: لا أكترث من شيء من أمر ديني، ولا أهتم بما فعلته إن أنا فعلت هذه الثلاثة أو شيئًا منها، وهذه مبالغة عظيمة وتهديد شديد في فعل شيء من هذه الثلاثة، أي: من فعل شيئًا منها فهو غير مكترث بما يفعله، ولا يبالي به هل هو حلال أو حرام، هذا وإضافة النبي ﷺ

стр. 2029

إلى نفسه فالمراد به إعلام غيره بالحكم. قوله: «ترياق» بالتاء الفوقية أو الدال عوضًا عنها مكسورتان على الأرجح، وفيها لغات وهو المخلوط بلحوم الأفاعي، ويسمى في اصطلاح الأطباء ترياق الفاروق، وهو محرم لأنه نجس. قوله: «والحمة» بضم الحاء المهملة وفتح الميم المخففة، وهي من ذوات السموم. قوله: «ألا تعلمين» بضم أوله وتشديد اللام المكسورة، والنملة بفتح النون وكسر الميم، وهي قروح تخرج من الجنب أو الجنبين. قوله: «نفث عليه بالمعوذات» النفث: نفخ لطيف بلا ريق. [٣٥/١٤] باب ما جاء في الرقية من العين والاستغسال منها ٥٨١٣ - عن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ يأمرني أن أسترقي من العين» متفق عليه (١) . ٥٨١٤ - وعن أسماء بنت عميس أنها قالت: «يا رسول الله إن بني جعفر تصيبهم العين فنسترقي لهم. قال: نعم، فلو كان شيء سبق القدر لسبقته العين» رواه أحمد والترمذي وصححه (٢) . ٥٨١٥ - وعن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «العين حق، ولو كان شيء سبق القدر لسبقته العين، فإذا استغسلتم فاغتسلوا» رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه (٣) .

стр. 2030

٥٨١٦ - وعن أم سلمة «أن رسول الله ﷺ قال لجارية في بيتها رأى في وجهها سفعة -يعني صفرة- فقال: بها نظرة، استرقوا لها» أخرجاه (١) . ٥٨١٧ - وعن عائشة قالت: «كان يؤمر العاين فيتوضأ ثم يغسل منه المعين» رواه أبو داود (٢) ورجال إسناده ثقات. ٥٨١٨ - وعن سهل بن حنيف «أن النبي ﷺ خرج وسار معه نحو مكة حتى إذا كانوا بشعب الخرار من الجحفة اغتسل سهل بن حنيف، وكان رجلًا أبيض حسن الجسم والجلد، فنظر إليه عامر بن ربيعة أحد بني عدي بن كعب وهو يغتسل، فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخباة! فلبط سهل، فأتى رسول الله ﷺ فقيل: يا رسول الله! هل لك في سهل وإنه ما يرفع رأسه. قال: هل تتهمون فيه من أحد. قالوا: نظر إليه عامر بن ربيعة. فدعا رسول الله ﷺ عامرًا فتغيظ عليه وقال: علام يقتل أحدكم أخاه؟ هلا إذا رأيت ما يعجبك بركَّت. ثم قال له: اغتسل. فغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخل إزاره، ثم صب ذلك الماء عليه فصبه رجل على رأسه وظهره من خلفه، ثم تكفى القدح وراءه، ففعل به ذلك فراح سهل مع الناس ليس به بأس» رواه أحمد و"الموطأ" والنسائي وصححه ابن حبان (٣) .

стр. 2031

قوله: «الخرار» بخاء معجمة ومهملتين موضع قريب الجحفة. قوله: «لبط» بضم اللام وكسر الموحدة لبط الرجل فهو ملبط أي: صرع وسقط إلى الأرض. قوله: «داخل إزاره» قيل: أراد بذلك الفرج، وقيل أراد طرف الإزار الذي يلي جسده من الجانب الأيمن. [٣٥/١٥] باب في رقى منسوبة إلى النبي - ص لى الله عليه وسلم - ٥٨١٩ - عن ابن عباس «أن رسول الله ﷺ كان يعلمهم رقى الحمى، ومن الأوجاع كلها باسم الله الكبير أعوذ بالله العظيم من كل عرف نعار ومن شر حرق النار» أخرجه الترمذي (١) وقال حديث لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة وإبراهيم يضعف في الحديث من قبل حفظه. ٥٨٢٠ - وعن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا اشتكى الإنسان الشيء منه أو كانت به قرحة أو جرح، قال بإصبعه هكذا ووضع سبابته بالأرض ثم رفعها وقال: باسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفي سقيمنا بإذن ربنا» . أخرجاه (٢) .

стр. 2032

٥٨٢١ - وعن علي «أن رسول الله ﷺ كان إذا أتى مريضًا أو أتي به إليه قال: أذهب البأس رب الناس اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاءك شفاءً لا يغادر سقمًا» رواه الترمذي (١) وقال حسن. ٥٨٢٢ - وعن أنس قال لثابت: «ألا أرقيك رقية النبي ﷺ ؟ قال: بلى، قال: اللهم رب الناس اشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت شفاء لا يغادر سقمًا» . رواه البخاري والترمذي وأبو داود (٢) . ٥٨٢٣ - وعن أبي سعيد الخدري «أن جبريل ﵇ أتى رسول الله ﷺ فقال: يا محمد اشتكيت؟ قال رسول الله: نعم، فقال جبريل: باسم الله أرقيك من كل داء يؤذيك، ومن شر كل نفس وعين باسم الله أرقيك والله يشفيك» وفي رواية مثله وفيه: «ومن شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك باسم الله أرقيك» رواه مسلم والترمذي (٣) إلا أن الترمذي قال: عين حاسده. ٥٨٢٤ - وعن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من اشتكى شيئًا فليقل: ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك أمرك في السماء

стр. 2033

والأرض كما رحمتك في السماء فاجعل رحمتك في الأرض واغفر لنا حوبنا وخطايانا أنت رب الطيبين فأنزل شفاء من شفائك ورحمة من رحمتك على هذا الوجع فيبرئ أوامره أن يرقيه به فرقاه فبرئ» أخرجه أبو داود والنسائي (١) ، قال المنذري وفي إسناده زياد بن محمد الأنصاري منكر الحديث، وقال ابن حبان منكر الحديث جدًا يروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك. ٥٨٢٥ - وعن عثمان بن أبي العاص: «أنه شكا إلى رسول الله ﷺ وجعًا يجده في جسده منذ أسلم فقال: ضع يدك على الذي يألم من جسدك، وقل باسم الله ثلاث مرات وقل سبع مرات أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر» أخرجه مسلم (٢) ، وعند "الموطأ" (٣) «بعزة الله وقدرته من شر ما أجد، قال: ففعلت ذلك فأذهب الله ما كان بي فلم أزل آمر بها أهلي وغيرهم» . ٥٨٢٦ - وعن أبي سعيد قال: «كنا في منزل لنا فنزلنا منزلًا فجاءت جارية فقالت: إن سيد الحي سليم وإن نفرنا غيب، فهل منكم من راقٍ؟ فقام معها رجل فرقاه فبرئ فأمر له بثلاثين شاة وسقانا لبنًا، فلما رجع قلنا له: أكنت تحسن رقية؟ قال: لا ما رقيت إلا بأم الكتاب قلنا لا تحدثوا شيئًا حتى نأتي أو نسأل رسول الله

стр. 2034

- ﷺ فلما قدمنا المدينة ذكرنا للنبي ﷺ ذلك فقال: وما كان يدريك أنها رقية اقسموا واضربوا لي بسهم» أخرجاه (١) . ٥٨٢٧ - وعن خارجة بن الصلت عن عمه «أنه مر على قومٍ عندهم رجل مجنون موثوق بالحديد فرقاه بفاتحة الكتاب فبرئ فأعطوه مائة شاة، فأتى رسول الله ﷺ فأخبره فقال له ﷺ : هل قلت غير هذا؟ قال: لا، قال: خذها فلعمري لمن أكل برقية باطل لقد أكلت برقية حق» رواه أبو داود وسكت عنه هو والمنذري وأخرجه النسائي (٢) . قوله: «نعار» نعر العرق بالدم إذا ارتفع وعلاه. قوله: «يغادر» أي يترك والعامة تستعمله بمعنى المخالطة كذا في غريب الجامع. قوله: «البأس» هو الشدة والألم. [٣٥/١٦] باب ما جاء في الطاعون والوباء والفرار منه ٥٨٢٨ - عن ابن عباس «أن عمر بن الخطاب خرج إلى الشام حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الأجناد وأبو عبيدة بن الجراح وأصحابه فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام، قال ابن عباس: فقال عمر: ادع لي المهاجرين الأولين فدعوتهم فاستشارهم وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشام فاختلفوا، فقال بعضهم: خرجت لأمر ولا نرى أن نرجع، وقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول الله ﷺ ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء، فقال: ارتفعوا عني، ثم قال: ادع

стр. 2035

الأنصار فدعوتهم فاستشارهم فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا كاختلافهم، فقال: ارتفعوا عني، ثم قال: ادع لي من كان هاهنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح فدعوتهم فلم يختلفوا عليه منهم رجلان، فقالوا: نرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء، فنادى عمر في الناس: إني مصبح على ظهر فأصبحوا عليه، فقال أبو عبيدة بن الجراح: أفرار من قدر الله؟ فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة! -وكان عمر يكره خلافه- نعم. نفر من قدر الله إلى قدر الله، أرأيت لو كانت لك إبل فنهضت واديًا له عذرتان أحدهما خصبة والأخرى جدبة أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله، وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله؟ قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان متغيبًا في بعض حاجاته، فقال: إن عندي من هذا علمًا سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه، فحمد الله عمر بن الخطاب ثم انصرف» أخرجاه و"الموطأ" وأخرج أبو داود (١) المسند منه. ٥٨٢٩ - وعن عائشة قالت: «سألت النبي ﷺ عن الطاعون، فقال: كان عذابًا يبعثه الله على من كان قبلكم، فجعله الله رحمةً للمؤمنين، ما من عبد يكون في بلد يكون فيه فيمكث لا يخرج صابرًا محتسبًا يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر شهيد» رواه البخاري (٢) .
следующие страницы →