← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

قوله: «الخرار» بخاء معجمة ومهملتين موضع قريب الجحفة. قوله: «لبط» بضم اللام وكسر الموحدة لبط الرجل فهو ملبط أي: صرع وسقط إلى الأرض. قوله: «داخل إزاره» قيل: أراد بذلك الفرج، وقيل أراد طرف الإزار الذي يلي جسده من الجانب الأيمن. [٣٥/١٥] باب في رقى منسوبة إلى النبي - ص لى الله عليه وسلم - ٥٨١٩ - عن ابن عباس «أن رسول الله ﷺ كان يعلمهم رقى الحمى، ومن الأوجاع كلها باسم الله الكبير أعوذ بالله العظيم من كل عرف نعار ومن شر حرق النار» أخرجه الترمذي (١) وقال حديث لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة وإبراهيم يضعف في الحديث من قبل حفظه. ٥٨٢٠ - وعن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا اشتكى الإنسان الشيء منه أو كانت به قرحة أو جرح، قال بإصبعه هكذا ووضع سبابته بالأرض ثم رفعها وقال: باسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفي سقيمنا بإذن ربنا» . أخرجاه (٢) .

стр. 2032

٥٨٢١ - وعن علي «أن رسول الله ﷺ كان إذا أتى مريضًا أو أتي به إليه قال: أذهب البأس رب الناس اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاءك شفاءً لا يغادر سقمًا» رواه الترمذي (١) وقال حسن. ٥٨٢٢ - وعن أنس قال لثابت: «ألا أرقيك رقية النبي ﷺ ؟ قال: بلى، قال: اللهم رب الناس اشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت شفاء لا يغادر سقمًا» . رواه البخاري والترمذي وأبو داود (٢) . ٥٨٢٣ - وعن أبي سعيد الخدري «أن جبريل ﵇ أتى رسول الله ﷺ فقال: يا محمد اشتكيت؟ قال رسول الله: نعم، فقال جبريل: باسم الله أرقيك من كل داء يؤذيك، ومن شر كل نفس وعين باسم الله أرقيك والله يشفيك» وفي رواية مثله وفيه: «ومن شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك باسم الله أرقيك» رواه مسلم والترمذي (٣) إلا أن الترمذي قال: عين حاسده. ٥٨٢٤ - وعن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من اشتكى شيئًا فليقل: ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك أمرك في السماء

стр. 2033

والأرض كما رحمتك في السماء فاجعل رحمتك في الأرض واغفر لنا حوبنا وخطايانا أنت رب الطيبين فأنزل شفاء من شفائك ورحمة من رحمتك على هذا الوجع فيبرئ أوامره أن يرقيه به فرقاه فبرئ» أخرجه أبو داود والنسائي (١) ، قال المنذري وفي إسناده زياد بن محمد الأنصاري منكر الحديث، وقال ابن حبان منكر الحديث جدًا يروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك. ٥٨٢٥ - وعن عثمان بن أبي العاص: «أنه شكا إلى رسول الله ﷺ وجعًا يجده في جسده منذ أسلم فقال: ضع يدك على الذي يألم من جسدك، وقل باسم الله ثلاث مرات وقل سبع مرات أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر» أخرجه مسلم (٢) ، وعند "الموطأ" (٣) «بعزة الله وقدرته من شر ما أجد، قال: ففعلت ذلك فأذهب الله ما كان بي فلم أزل آمر بها أهلي وغيرهم» . ٥٨٢٦ - وعن أبي سعيد قال: «كنا في منزل لنا فنزلنا منزلًا فجاءت جارية فقالت: إن سيد الحي سليم وإن نفرنا غيب، فهل منكم من راقٍ؟ فقام معها رجل فرقاه فبرئ فأمر له بثلاثين شاة وسقانا لبنًا، فلما رجع قلنا له: أكنت تحسن رقية؟ قال: لا ما رقيت إلا بأم الكتاب قلنا لا تحدثوا شيئًا حتى نأتي أو نسأل رسول الله

стр. 2034

- ﷺ فلما قدمنا المدينة ذكرنا للنبي ﷺ ذلك فقال: وما كان يدريك أنها رقية اقسموا واضربوا لي بسهم» أخرجاه (١) . ٥٨٢٧ - وعن خارجة بن الصلت عن عمه «أنه مر على قومٍ عندهم رجل مجنون موثوق بالحديد فرقاه بفاتحة الكتاب فبرئ فأعطوه مائة شاة، فأتى رسول الله ﷺ فأخبره فقال له ﷺ : هل قلت غير هذا؟ قال: لا، قال: خذها فلعمري لمن أكل برقية باطل لقد أكلت برقية حق» رواه أبو داود وسكت عنه هو والمنذري وأخرجه النسائي (٢) . قوله: «نعار» نعر العرق بالدم إذا ارتفع وعلاه. قوله: «يغادر» أي يترك والعامة تستعمله بمعنى المخالطة كذا في غريب الجامع. قوله: «البأس» هو الشدة والألم. [٣٥/١٦] باب ما جاء في الطاعون والوباء والفرار منه ٥٨٢٨ - عن ابن عباس «أن عمر بن الخطاب خرج إلى الشام حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الأجناد وأبو عبيدة بن الجراح وأصحابه فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام، قال ابن عباس: فقال عمر: ادع لي المهاجرين الأولين فدعوتهم فاستشارهم وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشام فاختلفوا، فقال بعضهم: خرجت لأمر ولا نرى أن نرجع، وقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول الله ﷺ ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء، فقال: ارتفعوا عني، ثم قال: ادع

стр. 2035

الأنصار فدعوتهم فاستشارهم فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا كاختلافهم، فقال: ارتفعوا عني، ثم قال: ادع لي من كان هاهنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح فدعوتهم فلم يختلفوا عليه منهم رجلان، فقالوا: نرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء، فنادى عمر في الناس: إني مصبح على ظهر فأصبحوا عليه، فقال أبو عبيدة بن الجراح: أفرار من قدر الله؟ فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة! -وكان عمر يكره خلافه- نعم. نفر من قدر الله إلى قدر الله، أرأيت لو كانت لك إبل فنهضت واديًا له عذرتان أحدهما خصبة والأخرى جدبة أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله، وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله؟ قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان متغيبًا في بعض حاجاته، فقال: إن عندي من هذا علمًا سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه، فحمد الله عمر بن الخطاب ثم انصرف» أخرجاه و"الموطأ" وأخرج أبو داود (١) المسند منه. ٥٨٢٩ - وعن عائشة قالت: «سألت النبي ﷺ عن الطاعون، فقال: كان عذابًا يبعثه الله على من كان قبلكم، فجعله الله رحمةً للمؤمنين، ما من عبد يكون في بلد يكون فيه فيمكث لا يخرج صابرًا محتسبًا يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر شهيد» رواه البخاري (٢) .

стр. 2036

٥٨٣٠ - وعن أسامة عن النبي ﷺ قال: «إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها وإذا وقع بأرضٍ أنتم بها فلا تخرجوا منها» أخرجاه (١) . ٥٨٣١ - وعن سعد بن أبي وقاص عن رسول الله ﷺ أنه قال في الطاعون: «إن هذا الوجع رجز وعذاب أو بقية عذاب عذّب به أناس من قبلكم، فإذا كان بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها وإذا بلغكم أنه بأرض فلا تدخلوها» رواه مسلم (٢) . ٥٨٣٢ - وعن فروة بن مسيك المرادي: «قلت يا رسول الله عندنا أرض يقال لها أرض أبين وهي أرض ريفنا وميرتنا، وهي وبية أو قال وباها شديد، فقال رسول الله ﷺ : دعها عنك فإن من القرف التلف» رواه أبو داود (٣) ، قال المنذري في إسناده رجل مجهول. ٥٨٣٣ - وعن حفصة بنت سيرين قالت: «قال لي أنس لو مات يحيى بن أبي عمرة قلت من الطاعون، قال: فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: الطاعون شهادة لكل مسلم» أخرجاه (٤) .

стр. 2037

قوله: «الطاعون» هو مرض معروف. قوله: «ريفنا» الريف الأرض ذات الزرع والخصب، والميرة الطعام. قوله: «من القرف التلف» القرف بالقاف الدنو من الشيء وكل شيء دانيته فقد قارفته، والتلف الهلاك أي من قرب من المرض ودنا منه تلف وليس هذا من باب العدوى، وإنما هو من باب الطب فإن استصلاح الأهوية من أعوان الأشياء على صحة الأبدان وفساد الهواء من أسرع الأشياء إلى الأسقام عند الأطباء وذلك بإذن الله وتقديره. [٣٥/١٧] باب ما جاء في الطيرة والفال والشؤم والعدوى وما يجري مجراها ٥٨٣٤ - عن بريدة: «أن رسول الله ﷺ كان لا يتطير من شيء، وكان إذا بعث غلامًا سأل عن اسمه، فإذا أعجبه فرح به ورئي بشرى ذلك في وجهه، وإن كره اسمه رئي كراهية ذلك في وجهه، فإذا دخل قرية سأل عن اسمها فإن أعجبه اسمها فرح بها رئي بشرى ذلك في وجهه» أخرجه أبو داود والنسائي (١) وسكت عنه أبو داود والمنذري. ٥٨٣٥ - وعن عروة بن عامر القرشي، قال: «ذكرت الطيرة عند رسول الله ﷺ فقال: أحسنه الفال ولا ترد مسلمًا فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل: اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك»

стр. 2038

رواه أبو داود مرسلًا (١) بإسناد صحيح. ٥٨٣٦ - وعن ابن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: «الطيرة شرك، الطيرة شرك، الطيرة شرك وما منا (٢) إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل» أخرجه أبو داود (٣) ، وفي رواية الترمذي (٤) قال: قال رسول الله ﷺ : «الطيرة من الشرك وما منا إلا (٥) ولكن الله يذهبه بالتوكل» وقال الترمذي حسن صحيح وأخرجه ابن ماجة وابن حبان في "صحيحه" (٦) بغير تكرار. ٥٨٣٧ - وعن أبي هريرة «أن رسول الله ﷺ سمع كلمة فأعجبته فقال: أخذنا فالك من فيك» أخرجه أبو داود (٧) ، وقال المنذري في إسناده رجل مجهول.

стр. 2039

٥٨٣٨ - وعن أنس «أن رسول الله ﷺ كان يعجبه إذا خرج لحاجته أن يسمع يا راشد يا نجيح» رواه الترمذي (١) ، وقال: حديث حسن صحيح غريب. ٥٨٣٩ - وعن أنس أن رسول الله ﷺ قال: «لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفال، قالوا: وما الفال؟ قال: كلمة طيبة» أخرجاه (٢) ، وفي رواية للبخاري (٣) : «يعجبني الفال الصالح الكلمة الحسنة» . ٥٨٤٠ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله: «لا عدوى ولا طيرة، وإنما الشؤم في ثلاث: في الفرس والمرأة والدار» وفي رواية: «ذكر الشؤم عند النبي ﷺ فقال: إن كان الشؤم ففي الدار والمرأة والفرس» أخرجاه (٤) . ٥٨٤١ - وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يعدي شيء شيئًا، فقال أعرابي: يا رسول الله! البعير الجرب بخشفه ندنيه، فتجرب الإبل كلها، فقال رسول الله ﷺ : فمن أجرب الأول لا عدوى ولا صفر» رواه الترمذي (٥) وصححه الحافظ ابن حجر. ٥٨٤٢ - وعن سهل بن سعد «أن رسول الله ﷺ قال: إن كان في شيء

стр. 2040

ففي المرأة والفرس والمسكن يعني الشؤم» أخرجاه و"الموطأ" (١) . ٥٨٤٣ - وعن جابر مثله وفي رواية: «ففي الربع والخادم والفرس» رواه مسلم والنسائي (٢) . ٥٨٤٤ - وعن حكيم بن معاوية قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا شؤم وقد يكون اليمن في الدار والمرأة والفرس» أخرجه الترمذي (٣) من طريق إسماعيل بن عياش. ٥٨٤٥ - وعن جابر قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «لا عدوى ولا صفر ولا غول» رواه مسلم (٤) . ٥٨٤٦ - وعن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: «لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر، وفر من المجذوم كما تفر من الأسد» رواه أحمد والبخاري (٥) ، وفي رواية: «لا عدوة ولا طيرة ولا هامة، قيل: يا رسول الله! أرأيت البعير يكون به الجرب فتجرب الإبل كلها؟ قال: ذلكم القدر فمن أجرب الأول» رواه أحمد وابن ماجة (٦) من حديث ابن عمر، وفي رواية من حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال:

стр. 2041

«لا عدوى ولا صفر ولا هامة فقال أعرابي: يا رسول الله! فما بال إبل تكون في الرمل كأنها الظبا فيأتي البعير الأجرب فيدخل فيجربها، فقال: فمن أعدى الأول» أخرجاها (١) ، وفي رواية لأبي سلمة أنه سمع أبا هريرة يقول: قال النبي ﷺ : «لا يوردن ممرض على مصح» أخرجها البخاري ومسلم (٢) . ٥٨٤٧ - وعن قطن بن قبيصة عن أبيه قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «العيافة والطيرة والطرق من الجبت» أخرجه أبو داود والنسائي (٣) وسكت عنه أبو داود والمنذري. ٥٨٤٨ - وعن أنس قال: «قال رجل: يا رسول الله! إنا كنا في دار كثير فيها عددنا، وكثير فيها أموالنا فتحولنا إلى دار أخرى فقل فيها عددنا وقلت فيها أموالنا فقال: ذروها ذميمة» رواه أبو داود (٤) وسكت عنه هو والمنذري وصححه الحاكم. ٥٨٤٩ - وعن يحيى بن سعيد قال: «جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقال (٥) : دار سكناها والعدد كثير والمال وافر، فقل العدد وذهب المال، فقال: دعوها ذميمة»

стр. 2042

أخرجه "الموطأ" (١) . ٥٨٥٠ - وله شاهد من حديث عبد الله بن شداد أخرجه عبد الرزاق (٢) بإسناد صحيح. ٥٨٥١ - وعن أبي عطية أن رسول الله ﷺ قال: «لا عدوى ولا هام ولا صفر ولا يحمل الممرض على المصح وليحلل المصح حيث شاء» قالوا: يا رسول الله! وما ذاك؟ قال: إنه أذى» أخرجها "الموطأ" (٣) . ٥٨٥٢ - وعن الشريد قال: «كان في وفد ثقيف رجل مجذوم فأرسل إليه النبي ﷺ : ارجع فقد بايعناك» رواه مسلم والنسائي (٤) . ٥٨٥٣ - وعن جابر بن عبد الله «أن النبي ﷺ أخذ بيد مجذوم فوضعها معه في القصعة، وقال: كل باسم الله ثقة بالله وتوكلًا عليه» رواه أبو داود والترمذي (٥) . وقال غريب لا نعرفه إلا من حديث يونس بن محمد بن المفضل بن فضالة، وقد تكلم في المفضل بن فضالة، وقال يحيى بن معين ليس هو بذاك وقال

стр. 2043

النسائي ليس بالقوي وقال أبو حاتم: يكتب حديثه وذكره ابن حبان في الثقات. قوله: «الطيرة» هي ما يتشاءم به من الفال الردي وغيره، و «الفال» الكلمة الصالحة يسمعها الرجل. قوله: «وما منا إلا» أي ما منا إلا من يعتريه التطير. وقد ذكر في الترمذي والبخاري أن هذا من كلام ابن مسعود، وليس من الحديث. قوله: «لا عدوى» يقال أعداه المرض إذا أصابه منه بمقاربته ومجاورته أو مؤاكلته ومباشرته، وقد أبطله الإسلام. قوله: «لا صفر» في سنن أبي داود (١) «كانوا يستشئمون بدخول صفر، فقال النبي ﷺ : لا صفر» وقال محمد بن راشد: سمعت من يقول: هو وجع يأخذ في البطن يزعمون أنه يُعدي، قال أبو داود: وقال مالك: كان أهل الجاهلية يحلون صفر عامًا ويحرمونه عامًا، فقال رسول الله ﷺ : لا صفر. قوله: «ولا غول» هو الحيوان التي كانت العرب تزعم أنه يعرض لها في بعض الأوقات والطرق فيغتال الناس وأنه ضرب من الشيطان، وليس قوله ولا غول نفيًا لعين الغول ووجوده، وإنما فيه إبطال زعم العرب في اغتياله وتلونه في الصور المختلفة يقول: لا تصدقوا بذلك. قوله: «ولا هامة» الهام جمع هامة وهو طائر كانت العرب تزعم أن عظام الميت تصير هامة فتطير وكانوا يقولون إن القتيل يخرج من هامته أي رأسه هامة فلا يزال يقول: اسقوني اسقوني حتى يقتل قاتله. قوله: «لا يوردن ممرض على مصح» قال في غريب الجامع: الممرض الذي له إبل مرضى، والمصح الذي له إبل صحاح، فنهى أن يورد صاحب الإبل المرضى إبله على إبل ذي الإبل الصحاح لا لأجل العدوى، ولكن الصحاح ربما مرضت بإذن الله وقدره، فوقع في نفس صاحبها أن ذلك إنما كان من قبل العدوى فيفتنه ذلك ويشككه في أمره، فأمر باجتنابه والبعد

стр. 2044

عنه لهذا المعنى وقد يحتمل أن ذلك من قبل المرعى والماء فتستقبله الماشية، فإذا شاركها في ذلك غيرها وارد عليها أصابه مثل ذلك الداء والقوم لجهلهم يسمونه عدوى وإنما هو فعل الله، وقال ابن الصلاح: وجه الجمع أن هذه الأمراض لا تعدي بطبعها، لكن الله سبحانه جعل مخالطة المريض للصحيح سببًا لاعدائه مرضه، ثم قد يتخلف ذلك عن سببه كما في غيره من الأسباب، وقال الحافظ ابن حجر في شرح النخبة والأولى في الجمع أن يقال أن نفيه ﷺ للعدوى باق على عمومه، وقد صح قوله: «لا يعدي شيء شيئًا» وقوله ﷺ لمن عارضه بأن البعير الأجرب يكون بين الإبل الصحيحة فيخالطها فتجرب حيث رد عليه بقوله: «فمن أعدى الأول» يعني أن الله سبحانه ابتدأ ذلك في الثاني كما ابتدأه في الأول، قال: وأما الأمر بالفرار من المجذوم فمن باب سد الذرائع؛ لئلا يتفق للشخص الذي يخالطه شيء من ذلك بتقدير الله تعالى ابتداءً لا بالعدوى المنفية فيظن أن ذلك بسبب مخالطه فيعتقد صحة العدوى فيقع في الحرج فأمر بتجنبه حسمًا للمادة. انتهى. قوله: «إن كان الشؤم ففي ثلاث» يعني إن كان ما يكره ويخاف عاقبته، ففي هذه الثلاثة وتخصيصه بالمرأة والفرس والربع والدار؛ لأنه أبطل مذهب العرب في التطير بالروائح والبوارح من الطير والظبا ونحو ذلك، قال: فإن كان لأحدكم دار يكره سكناها أو امرأة يكره صحبتها، أو فرس لا يعجبه ارتباطها فليفارقها بأن ينقل عن الدار ويبيع الفرس ويطلق الزوجة، وكان محل هذا الكلام محل استثناء والشيء من غير جنسه وسبيله سبيل الخروج من كلام إلى غيره، وقد قيل: إن شؤم الدار ضيقها وسوء جارها، وشؤم الفرس أن لا يغزى عليها، وشؤم المرأة أن لا تلد. قوله: «العيافة» هي زجر الطير والتفاؤل بها كما كانت العرب تفعله عاف الطير يعيفه إذا زجره. قوله: «الطرق» هو الضرب بالعصا، وقيل هو الخط في الرمل كما يفعله المنجم لاستخراج الضمير

стр. 2045

ونحوه وفي كتاب أبي داود الطرق الزجر والعيافة الخط. قوله: «من الجبت» الجبت كل ما عبد من دون الله، وقيل هو الكاهن والشيطان. قوله: «ذروها ذميمة» أي اتركوها مذمومة، وإنما أمرهم بالتحول عنها إبطالًا لما وقع في نفوسهم من أن المكروه إنما أصابهم بسبب الدار، وسكناها فإذا تحولوا عنها انقطعت مادة ذلك الوهم وزال ما خامرهم من الشبهة والوهم الفاسد. والله أعلم. [٣٥/١٨] باب ما يقول من رأى مبتلى ٥٨٥٤ - عن عمر وأبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «من رأى صاحب بلاء فقال: الحمد الله الذي عافاني وابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلقه تفضيلًا لم يصبه ذلك البلاء» رواه الترمذي (١) ، وقال: حديث حسن غريب. ٥٨٥٥ - وابن ماجة (٢) من حديث ابن عمر. ٥٨٥٦ - والبزار والطبراني في "الصغير" (٣) من حديث أبي هريرة وقال فيه: «فإنه إذا قال ذلك شكر تلك النعمة» وإسناده حسن. * * *

стр. 2046

أبواب الأيمان وكفارتها [٣٥/١٩] باب الرجوع في الأيمان وغيرها من الكلام إلى النية ٥٨٥٧ - عن سويد بن حنظلة قال: «خرجنا نريد رسول الله ﷺ ومعنا وائل بن حجر فأخذه عدو له فتحرج القوم أن يحلفوا أو حلفت أنه أخي فخلي عنه فأتينا إلى رسول الله ﷺ فذكرت له ذلك فقال: أنت أبرهم وأصدقهم، صدقت. المسلم أخو المسلم» رواه أحمد وابن ماجة وأبو داود (١) ورجاله ثقات. ٥٨٥٨ - وفي حديث الإسراء المتفق عليه (٢) : «مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح» . ٥٨٥٩ - وعن أنس قال «أقبل النبي ﷺ إلى المدينة وهو مردف أبا بكر وأبو بكر شيخ يعرف، ونبي الله شاب لا يعرف، قال: فيلقى الرجل أبا بكر، فيقول: يا أبا بكر من هذا الرجل الذي بين يديك؟ فيقول: هذا الرجل يهديني السبيل، فيحسب الحاسب أنه إنما يعني الطريق، وإنما يعني سبيل الخير» رواه أحمد والبخاري (٣) .

стр. 2047

٥٨٦٠ - وعن أبي هريرة قال: «قال رسول الله ﷺ : يمينك على ما يصدقك به صاحبك» رواه أحمد ومسلم وابن ماجة والترمذي (١) ، وفي لفظ: «اليمين على نية المستحلف» رواه مسلم وابن ماجة (٢) . [٣٥/٢٠] باب من حلف فقال إن شاء الله لم يحنث ٥٨٦١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من حلف فقال إن شاء الله لم يحنث» رواه أحمد والترمذي وابن ماجة (٣) ، وقال الترمذي حسن، وقال الحاكم صحيح الإسناد، واللفظ للترمذي، وقال ابن ماجة: «فله ثنياه» ، وأخرجه النسائي (٤) وقال: «فقد استثنى» . ٥٨٦٢ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من حلف على يمين فقال: إن شاء الله، فلا حنث عليه» رواه الخمسة وصححه ابن حبان (٥) ورجاله رجال الصحيح.

стр. 2048

٥٨٦٣ - وعن عكرمة أن النبي ﷺ قال: «والله لأغزون قريشًا، ثم قال إن شاء الله، ثم قال: والله لأغزون قريشًا، ثم قال: إن شاء الله، ثم قال: والله لأغزون قريشًا، ثم سكت، ثم قال: إن شاء الله، ثم لم يغزهم» أخرجه أبو داود وابن حبان (١) من رواية عكرمة قالا: وقد أسنده غير واحد عن عكرمة عن ابن عباس، قال أبو حاتم: الأول أشبه، وقال عبد الحق: إنه الصحيح. [٣٥/٢١] باب من حلف لا يهدى هدية فتصدق لم يحنث ٥٨٦٤ - عن أبي هريرة قال: «كان رسول الله ﷺ إذا أُتي بطعام سأل عنه أهدية أم صدقة؟ فإن قيل صدقة، قال لأصحابه: كلوه ولم يأكل، وأن قيل هدية ضرب بيده وأكل معهم» . ٥٨٦٥ - وعن أنس قال: «أهدت بريرة لحمًا تصدق به عليها، فقال: هو لها صدقة، ولنا هدية» متفق عليهما (٢) . [٣٥/٢٢] باب من حلف لا يأكل إدامًا بماذا يحنث ٥٨٦٦ - عن جابر عن النبي ﷺ قال: «نعم الإدام الخل» رواه الجماعة إلا البخاري (٣) .

стр. 2049

٥٨٦٧ - ولأحمد ومسلم وابن ماجة والترمذي (١) من حديث عائشة مثله. ٥٨٦٨ - وعن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «ائتدموا بالزيت وادهنوا به، فإنه من شجرة مباركة» . ٥٨٦٩ - وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «سيد إدامكم الملح» رواهما ابن ماجة (٢) وحديث عمر رجاله ثقات، إلا الحسين بن مهدي شيخ ابن ماجة، قال أبو حاتم صدوق وحديث أنس في إسناده مجهول، وقال في المقاصد: أخرجه ابن ماجة وأبو يعلى والطبراني والقضاعي من حديث عيسى بن عيسى البصري عن رجل أراه موسى عن أنس به مرفوعًا وهو ضعيف أثبت بعضهم المبهم وحذفه آخرون. ٥٨٧٠ - وعن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: «رأيت النبي ﷺ أخذ كسرة من خبز شعير، فوضع عليها تمرة، وقال: هذه إدام هذه» رواه أبو داود والبخاري في تاريخه (٣) .

стр. 2050

٥٨٧١ - وعن بريدة عن النبي ﷺ قال: «سيد إدام أهل الدنيا والآخرة اللحم» رواه ابن قتيبة في غريبه (١) . ٥٨٧٢ - وأخرجه أبو نعيم في الطب (٢) من حديث علي بسند ضعيف. ٥٨٧٣ - وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : «تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يتكفاها الجبار بيده كما يتكفى أحدكم خبزته في السفر نزلًا لأهل الجنة فأتى رجل من اليهود فقال: بارك الرحمن عليك يا أبا القاسم ألا أخبرك بنزل أهل الجنة؟ قال: بلى، قال: تكون الأرض خبزة واحدة. كما قال النبي ﷺ ، فنظر النبي ﷺ إلينا ثم ضحك حتى بدت نواجذه، ثم قال: ألا أخبرك بإدامهم؟ قال: بلى، قال: إدامهم بالام ونون، قال: ما هذا؟ قال: ثور ونون يأكل من زائدة كبدهما سبعون ألفًا» متفق عليه (٣) . قوله: «الإدام» قال النووي: الإدام بكسر الهمزة ما يؤتدم به وجمعه أُدم بضم الهمزة. قوله: «خبزة واحدة» بضم الخاء المعجمة وسكون الموحدة بعدها زاي وهي المصنوعة من الطعام. قوله: «بالام» بالموحدة عبرانية معناها ما ذكر في الحديث، و «النون» الحوت ويتكفاها يميلها من يد إلى يد حتى يجتمع ويستوي، و «النزول» بضم النون والزاي ما يعد للضيف عند نزوله مطلقًا.

стр. 2051

[٣٥/٢٣] باب من حلف أنه لا مال له حنث بوجود المال معه (١) ٥٨٧٤ - عن أبي الأحوص عن أبيه قال: «أتيت النبي ﷺ وعليَّ شملة أو شملتان، فقال: هل لك من مالٍ؟ فقلت: نعم، قد آتاني الله من كل ماله من خيله وإبله وغنمه ورقيقه، فقال: فإذا آتاك الله مالًا فلير عليك نعمه فرحت إليه في حلة» رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي والحاكم في "المستدرك" (٢) ورجال إسناده رجال الصحيح. ٥٨٧٥ - وعن سويد بن هبيرة عن النبي ﷺ قال: «خير مال امرئٍ له مهرة مأمورة أو سكة مأبورة» رواه أحمد وابن سعد والبغوي والطبراني في "الكبير"، والبيهقي في "السنن"، والضياء المقدسي في "المختارة" وصححه (٣) . ٥٨٧٦ - وعن ابن عمر أن عمر قال: «يا رسول الله! أصبت أرضًا بخيبر لم أصب مالًا قط أنفس عندي منه» . ٥٨٧٧ - وقال أبو طلحة للنبي ﷺ : «أحب أموالي إليَّ بيرحا» متفق عليهما (٤) .

стр. 2052

قوله: «ولير عليك» بسكون لام الأمر وبالياء المثناة التحتية مضمومة، ويجوز أن يكون بالمثناة من فوق أي النعم. قوله: «مهرة مأمورة» أي: كثيرة النسل والنتاج من أمرُّوا أي كثروا وأُمرَّ أمرُ ابن أبي كبشة أي كثر وارتفع شأنه كذا في "الدر النثير"، وفيه السكة الطريقة المصطفة، ومنه خير المال سكة مأبورة والرقاق والدنانير والدراهم المضروبة. [٣٥/٢٤] باب من حلف لا يفعل كذا شهرًا ثم فعله بعد مضي تسعة وعشرين لم يحنث ٥٨٧٨ - عن أم سلمة «أن النبي ﷺ حلف لا يدخل على أهله شهرًا» ، وفي لفظ: «آلى من نسائه شهرًا فلما مضى تسعة وعشرون يومًا غدا عليهم وراح، فقيل له يا رسول الله! حلفت أن لا تدخل عليهن شهرًا، فقال: إن الشهر يكون تسعة وعشرين» متفق عليه (١) . ٥٨٧٩ - وعن ابن عباس قال: «هجر رسول الله ﷺ نسائه شهرًا، فلما مضى تسعة وعشرون أتى جبريل فقال: قد برت يمينك وقد تم الشهر» رواه أحمد (٢) .

стр. 2053

[٣٥/٢٥] باب ما جاء في الحلف بأسماء الله وصفاته والنهي عن الحلف بغير الله تعالى ٥٨٨٠ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «إن لله تسعة وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنة» متفق عليه (١) ، قال في "بلوغ المرام": وساق الترمذي الأسماء والتحقيق أن سردها إدراج من بعض الرواة. ٥٨٨١ - وعن ابن عمر قال: «كان أكثر ما كان النبي ﷺ يحلف: لا ومقلب القلوب» رواه الجماعة إلا مسلمًا (٢) . ٥٨٨٢ - وفي حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لما خلق الله الجنة أرسل جبريل فقال: انظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها، فنظر إليها فرجع فقال: وعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها» . ٥٨٨٣ - وعنه عن النبي ﷺ «يبقى رجل بين الجنة والنار، فيقول: يا رب

стр. 2054

اصرف وجهي عن النار، لا وعزتك لا أسألك غيرها» متفق عليهما (١) . ٥٨٨٤ - وفي حديث اغتسال أيوب: «بلى وعزتك ولكن لا غنى بي عن بركتك» رواه أحمد والبخاري (٢) . ٥٨٨٥ - وعن قتيلة بنت صيفي «أن يهوديًا أتى النبي ﷺ فقال: إنكم تنددون وإنكم تشركون تقولون ما شاء الله وشئت، وتقولون والكعبة فأمرهم النبي ﷺ إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا ورب الكعبة، ويقول أحدهم: ما شاء الله ثم شئت» رواه أحمد والنسائي وصححه وابن ماجة (٣) . ٥٨٨٦ - وعن ابن عمر «أن النبي ﷺ سمع عمر وهو يحلف بأبيه فقال: إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت» متفق عليه (٤) . وفي لفظ: قال رسول الله ﷺ : «لا تحلفوا إلا بالله ولا تحلفوا إلا وأنتم

стр. 2055

صادقون» رواه النسائي وأبو داود وابن حبان وصححه (١) ، وفي رواية لأبي داود (٢) «لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون» . ٥٨٨٧ - وعن ابن عمر مرفوعًا «من كان حالفًا فلا يحلف إلا بالله» أخرجاه (٣) . ٥٨٨٨ - وعن ابن عمر مرفوعًا «من حلف بغير الله فقد كفر» رواه أبو داود والترمذي وحسنه، وأخرجه الحاكم (٤) ، وقال: صحيح على شرط البخاري ومسلم وليس له علة وله شاهد على شرط مسلم، ولأحمد وابن حبان في "صحيحه" (٥) بلفظ: «فقد أشرك» ورواه الحاكم، وقال صحيح على شرط الشيخين.

стр. 2056

[٣٥/٢٦] باب ما جاء في وايم الله ولعمر الله وأقسم بالله وغير ذلك ٥٨٨٩ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : «قال سليمان بن داود: لأطوفن الليلة على تسعين امرأة كلها تأتي بفارس يقاتل في سبيل الله، فقال له صاحبه: قل إن شاء الله، فلم يقل: إن شاء الله تعالى فطاف عليهن جميعًا فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة فجاءت بشق رجل وأيم الذي نفس محمد بيده لو قال: إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانًا أجمعون» متفق عليه (١) . ٥٨٩٠ - وعن ابن عمر عن النبي ﷺ قال في زيد بن حارثة: «وايم الله إن كان لخليقًا بالإمارة» متفق عليه (٢) . ٥٨٩١ - وفي حديث متفق عليه (٣) لما وضع عمر على سريره جاء علي ﵁ فترحم وقال: «وايم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك» . ٥٨٩٢ - وقد سبق (٤) في حديث المخزومية في كتاب الحدود قوله ﷺ : «وايم الله لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطع محمد يدها» متفق عليه.

стр. 2057

٥٨٩٣ - وقول عمر لغيلان بن مسلمة: «وايم الله لتراجعن نساءك» أخرجه النسائي برجال ثقات، وقد تقدم (١) في باب من أسلم وتحته أختان أو أكثر من أربع. ٥٨٩٤ - وتقدم (٢) في حديث الإفك المتفق عليه أن النبي ﷺ «قام فاستعذر من عبد الله بن أُبي، فقام أُسيد بن حضير فقال لسعد بن عبادة: لعمر الله لنقتلنه» . ٥٨٩٥ - وعن عبد الرحمن بن صفوان وكان صديقًا للعباس: «أنه لما كان يوم الفتح جاء بأبيه إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! بايعه على الهجرة، فأبى وقال: لا هجرة فانطلق إلى العباس، فقام العباس معه فقال: يا رسول الله! قد عرفت ما بيني وبين فلان وأتاك بأبيه لتبايعه على الهجرة فأبيت، فقال النبي ﷺ : لا هجرة فقال العباس: أقسمت عليك لتبايعه، قال: فبسط رسول الله ﷺ يده فقال: هات أبررت عمي ولا هجرة» رواه أحمد وابن ماجة (٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن محمد بن فضيل عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد بن عبد الرحمن بن صفوان. ٥٨٩٦ - وعن عائشة «أن امرأة أهدت إليها تمرًا في طبق فأكلت بعضه وبقي بعضه فقالت: أقسمت عليك ألا أكلتِ بقيته، فقال رسول الله ﷺ : أبريها فإن الإثم على المحنث» رواه أحمد (٤) ، قال في "مجمع الزوائد": رجاله رجال الصحيح.

стр. 2058

٥٨٩٧ - وعن بريدة قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس منا من حلف بالأمانة» رواه أبو داود (١) ورجال إسناده ثقات. قوله: «وايم الله» بكسر الهمزة وفتحها، وضم الميم قيل أصله يمين الله. قوله: «لعمر الله» بفتح العين المهملة، وسكون الميم هو العمر بضم العين، قال في النهاية ولا يقال في القسم إلا بالفتح. [٣٥/٢٧] باب ما جاء من الأمر بإبرار القسم والرخصة في تركه للعذر ٥٨٩٨ - عن البراء بن عازب قال: «أمرنا رسول الله ﷺ بسبع: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنائز، وتشميت العاطس، وإبرار القسم أو المقسم، ونصر المظلوم، وإجابة الداعي، وإفشاء السلام» متفق عليه (٢) . ٥٨٩٩ - وعن ابن عباس في حديث رؤيا قصها أبو بكر أن أبا بكر قال: «أخبرني يا رسول الله! بأبي أنت وأمي أصبت أم أخطأت؟ فقال: أصبت بعضًا وأخطأت بعضًا، قال والله لتحدثني بالذي أخطأت، قال: لا تقسم» متفق عليه (٣) من حديث طويل.

стр. 2059

[٣٥/٢٨] باب ما جاء فيمن قال هو يهودي أو نصراني إن فعل كذا ٥٩٠٠ - عن ثابت بن الضحاك أن رسول الله ﷺ : قال: «من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذبًا فهو كما قال» رواه الجماعة إلا أبا داود (١) ، وفي رواية للبخاري ومسلم (٢) «متعمدًا» . ٥٩٠١ - وعن بريدة قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال إني بريء من الإسلام فإن كان كاذبًا فهو كما قال، وإن كان صادقًا لم يعد إلى الإسلام سالمًا» رواه أحمد والنسائي وابن ماجة وصححه النسائي، وهو من طريق الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه وأخرجه الحاكم (٣) ، وقال صحيح على شرطهما. [٣٥/٢٩] باب ما جاء في اليمين الغموس واللغو ٥٩٠٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «خمس ليس لهن كفارة: الشرك بالله، وقتل النفس بغير حق، وبهت مؤمن، والفرار يوم الزحف، ويمين صابرة يقتطع بها مالًا بغير حق» رواه أحمد (٤) .

стр. 2060

٥٩٠٣ - وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : «من حلف على يمين وهو فيها فاجر ليقطع بها مال امرئٍ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان» رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي (١) . ٥٩٠٤ - وفي حديث علقمة بن وائل بن حجر عن أبيه مرفوعًا: «أما لئن حلف على مالٍ ليأكله ظالمًا ليلقين الله وهو عنه معرض» رواه مسلم وأبو داود والنسائي والترمذي (٢) . ٥٩٠٥ - وعن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال: «من اقتطع حق امرئٍ مسلم فقد أوجب الله له النار، وحرم عليه الجنة، فقال له رجل: وإن كان يسيرًا؟ قال: وإن كان قضيبًا من أراك» رواه أحمد ومسلم (٣) . ٥٩٠٦ - وعن عبد الله بن أنيس الجهني قال: قال رسول الله ﷺ : «إن من

стр. 2061

الكبائر الشرك بالله، وعقوق الوالدين واليمين الغموس، وما حلف حالف بالله يمين صبر فأدخل فيها مثل جناح بعوضة إلا جعله الله نكتة في قلبه إلى يوم القيامة» رواه أحمد والترمذي وحسن الحافظ إسناده، وأخرجه الطبراني في "الأوسط" وابن حبان في "صحيحه" (١) . وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وسمعت محمدًا يقول: هو عندي حديث مرسل، محمد بن زيد لم يدرك أبا أمامة الأنصاري. ٥٩٠٧ - وعن عبد الله بن عمرو قال: «جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله ما الكبائر؟ قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس قلت: وما اليمين الغموس؟ قال: الذي يقتطع بها مال امرئٍ مسلم هو فيها كاذب» أخرجاه (٢) . ٥٩٠٨ - وعن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال لرجل: «فعلت كذا وكذا، قال: لا والذي لا إله إلا هو ما فعلت، فقال له جبريل: قد فعل، ولكن الله غفر له بقوله لا والذي لا إله إلا هو» رواه أحمد (٣) . ٥٩٠٩ - وعن ابن عباس قال: «اختصم إلى النبي ﷺ رجلان فرفعت اليمين على أحدهما فحلف بالله أنه لا إله إلا هو ما له عنده شيء، قال: فنزل جبريل على النبي ﷺ فقال: إنه كاذب إنه له عنده حق فأمره أن يعطيه حقه

стр. 2062

وكفارة يمينه معرفة أن لا إله إلا الله أو شهادته» رواه أحمد ولأبي داود نحوه وأخرجه النسائي (١) ، وفي إسناده عطاء بن السائب قد تكلم فيه غير واحد، وأخرج له البخاري حديثًا مقرونًا بابن بشر. ٥٩١٠ - وعن عائشة قالت: «أنزلت هذه الآية: ((لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ)) [المائدة:٨٩] ، في قول الرجل: لا والله، وبلى والله» أخرجه البخاري (٢) ، قال في "خلاصة البدر": حديث عائشة مرفوعًا وموقوفًا: «لغو اليمين لا والله، وبلى والله» رواه أبو داود والبيهقي (٣) مرفوعًا، وصححه ابن حبان والبخاري موقوفًا، قال الدارقطني هو الصحيح. [٣٥/٣٠] باب تعليق اليمين بالمستقبل والتكفير قبل الحنث وبعده ٥٩١١ - عن عبد الرحمن بن سمرة قال: «قال رسول الله ﷺ : إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها، فأتِ الذي هو خير وكفر عن يمينك» وفي لفظ: «فكفر عن يمينك، وأت الذي هو خير» متفق عليهما (٤) ، وفي لفظ للنسائي وأبي داود

стр. 2063

(١) : «إذا حلفت على يمين فكفر عن يمينك ثم ائت الذي هو خير» . ٥٩١٢ - وعن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا حلف أحدكم على يمين فرأى غيرها خيرًا منها، فليكفرها، وليأتِ الذي هو خير» رواه مسلم (٢) . وفي لفظ: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها، فليأتِ الذي هو خير وليكفر عن يمينه» رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجة (٣) . ٥٩١٣ - وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها، فليكفر عن يمينه، وليفعل الذي هو خير» رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه (٤) ، وفي لفظ مسلم (٥) «فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه» . ٥٩١٤ - وعن أبي موسى عن النبي قال: «لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها، إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها» وفي لفظ «إلا كفرت عن يميني وفعلت الذي هو خير» وفي لفظ: «إلا أتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني» متفق عليهن (٦) .

стр. 2064

٥٩١٥ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: «لا نذر ولا يمين فيما لا تملك ولا في معصية ولا في قطيعة رحم، ومن حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليدعها وليأت الذي هو خير، فإن تركها كفارتها» رواه النسائي وأبو دواد (١) ، وقال البيهقي لا يثبت، وقال في الفتح رواته لا بأس بهم لكن اختلفوا في سنده على عمرو، وقال المنذري قد تقدم الكلام على اختلاف الأئمة في الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب، وقال أبو داود: الأحاديث كلها وليكفر عن يمينه إلا ما لا يعبأ به. ٥٩١٦ - وعن ابن عباس قال: «كان الرجل يقوت أهله قوتًا في سعة، وكان الرجل يقوت أهله قوتًا في شدة فنزلت: ((مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ)) [المائدة:٨٩] » رواه ابن ماجة (٢) ورجاله رجال الصحيح إلا سليمان بن أبي المغيرة العبسي، وقد وثقه ابن معين. ٥٩١٧ - وعن أُبي بن كعب وابن مسعود أنهما قرأا: «فصيام ثلاثة أيام متتابعات» حكاه أحمد ورواه الأثرم بإسناده وأخرجه الدارقطني وصححه (٣) . * * *

стр. 2065

[٣٦] كتاب النذر [٣٦/١] باب نذر الطاعة مطلقًا، ومعلقًا بشرط ٥٩١٨ - عن عائشة عن النبي ﷺ : «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه» رواه الجماعة إلا مسلمًا (١) . ٥٩١٩ - وعن ابن عمر قال: «نهى رسول الله ﷺ عن النذر وقال: إنه لا يرد شيئًا، وإنما يستخرج به من البخيل» رواه الجماعة إلا الترمذي (٢) . ٥٩٢٠ - وللجماعة إلا أبا داود (٣) معناه من رواية أبي هريرة، قال ابن الأثير

стр. 2066

في النهاية: تكرر النهي عن النذر في الحديث وهو تأكيد لأمره وتحذير عن التهاون به بعد إيجابه ولو كان معناه الزجر عنه حتى لا يفعل لكان في ذلك إبطال حكمه وإسقاط لزوم الوفاء به إذ يصير بالنهي عنه معصية فلا يلزم، وإنما وجه الحديث أنه قد أعلمهم أن ذلك الأمر لا يجر إليهم في العاجل نفعًا ولا يصرف عنهم ضررًا ولا يضير قضاءً، فقال: لا تنذروا على أنكم تدركون بالنذر شيئًا لم يقدره الله تصرفوا به عنكم ما قدره الله عليكم، فإذا نذرتم فأخرجوا بالوفاء، فإن الذي نذرتموه لازم لكم انتهى. [٣٦/٢] باب ما جاء في نذر المباح والمعصية وما أخرج مخرج اليمين ٥٩٢١ - عن ابن عباس قال: «بينا رسول الله ﷺ يخطب إذ هو برجل قائم فسأل عنه، فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم في الشمس ولا يقعد، ولا يستظل ولا يتكلم وأن يصوم، فقال النبي ﷺ : مروه فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه» رواه البخاري وابن ماجة وأبو داود (١) . ٥٩٢٢ - وعن ثابت بن الضحاك أن رسول الله ﷺ قال: «ليس على الرجل نذر فيما لا يملك» متفق عليه (٢) . ٥٩٢٣ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: «لا

стр. 2067

نذر إلا فيما ابتغي به وجه الله» رواه أحمد وأبو داود (١) ، وعمرو بن شعيب قد مضى الكلام عليه، وفي لفظ لأحمد (٢) : «أن رسول الله ﷺ نظر أعرابيًا قائمًا في الشمس وهو يخطب، فقال: ما شأنك؟ فقال: نذرت يا رسول الله أن لا أزال في الشمس حتى تفرغ، فقال رسول الله ﷺ : ليس هذا نذرًا، إنما النذر ما ابتغي به وجه الله» وأخرجه الطبراني (٣) بإسناد فيه عبد الله بن نافع المدني وهو ضعيف. ٥٩٢٤ - وعن سعيد بن المسيب «أن أخوين من الأنصار كان بينهما ميراث، فسأل أحدهما صاحبه القسمة، فقال: إن عدت تسألني القسمة فكل مالي في رتاج الكعبة، فقال له عمر: إن الكعبة غنية عن مالك، كفر عن يمينك وكلم أخاك سمعت النبي ﷺ يقول: لا يمين عليك ولا نذر في معصية الرب، ولا في قطيعة رحم ولا فيما لا تملك» رواه أبو دواد (٤) ، وقال المنذري: سعيد بن المسيب لم يصح سماعه من عمر فهو منقطع. ٥٩٢٥ - وعن ثابت بن الضحاك: «أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: إني نذرت أن أنحر إبلًا ببوانة، فقال: هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ قالوا: لا، قال: فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟ قالوا: لا، قال: أوف بنذرك فإنه لا وفى بنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم» رواه أبو داود والطبراني (٥) ، وصحح

стр. 2068

الحافظ إسناده، وقال في "الخلاصة": إسناده صحيح على شرط الشيخين. ٥٩٢٦ - ورواه ابن ماجة (١) من رواية ابن عباس وغيره بإسناد حسن. ٥٩٢٧ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن امرأة أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله! إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدف، قال: أوفي بنذرك، قالت: إني نذرت أن أذبح كذا وكذا بمكان كذا وكذا تذبح فيه الجاهلية، قال لصنم؟ قالت: لا، قال: لوثن؟ قالت: لا، قال: أوفي بنذرك» رواه أبو داود (٢) ، قال المنذري: وقد تقدم الكلام على حديث عمرو بن شعيب. ٥٩٢٨ - وعن عمران بن حصين في حديث طويل وفيه «قصة المرأة التي أخذت العضباء من الكفار ونذرت إن نجاها الله عليها لتنحرها، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال النبي ﷺ : سبحان الله! بئس ما جزيتيها لا وفاء لنذر في معصية ولا نذر فيما لا يملك العبد» رواه أحمد ومسلم مطولًا، وقد تقدم (٣) في كتاب الجهاد. ٥٩٢٩ - وعن عائشة أن النبي ﷺ قال: «لانذر في معصية وكفارته كفارة يمين» رواه الخمسة (٤) ، وفي إسناده مقال، وقد روي من حديث أبي هريرة قال الحافظ: وإسناده صحيح إلا أنه منقطع، وقال النووي: ضعيف باتفاق المحدثين، وتعقبه الحافظ بأنه قد صححه الطحاوي وابن السكن.

стр. 2069

٥٩٣٠ - وعن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «من نذر نذرًا في معصية الله فكفارته كفارة يمين» رواه أحمد ومسلم (١) . قوله: «في رتاج الكعبة» بالراء المهملة بعدها مثناة فوقية، فألف فجيم، قال في "الدر النثير": الرتاج الباب وجعل ماله في رتاج الكعبة، أي: لها وكنى عنها بالرتاج؛ لأنه يدخل إليها منه. قوله: «ببوانة» بضم الموحدة وبعد الألف نون موضع بين الشام وديار بكر. [٣٦/٣] باب من نذر نذرًا لم يتمه أولا يطيقه ٥٩٣١ - عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ : «كفارة النذر كفارة يمين» رواه مسلم وزاد الترمذي (٢) «إذا لم يسمه» وصححه. ٥٩٣٢ - وعن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «من نذر نذرًا لم يسمه فكفارته كفارة يمين ومن نذر نذرًا في معصية فكفارته كفارة يمين ومن نذر نذرًا لم يطقه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرًا طاقه فليف به» رواه أبو داود (٣) قال في "بلوغ المرام": وإسناده صحيح إلا أن الحفاظ رجحوا وقفه، ورواه ابن ماجة، وليس له نذر المعصية، وفي إسناد حديث ابن ماجة من لا يعتمد عليه. ٥٩٣٣ - وعن أنس «أن النبي ﷺ رأى شيخًا يتهادى بين ابنيه فقال: ما

стр. 2070

هذا؟ فقالوا: نذر أن يمشي، قال: إن الله عن تعذيب هذا نفسه لغني وأمره أن يركب» رواه الجماعة إلا ابن ماجة (١) ، وللنسائي (٢) في رواية: «أن يمشي إلى بيت الله» . ٥٩٣٤ - وعن عقبة بن عامر قال: «نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله فأمرتني أن أستفتي لها رسول الله ﷺ فاستفتيته، فقال: لتمش ولتركب» متفق عليه (٣) . ولمسلم (٤) فيه: «حافية غير مختمرة» وفي رواية لأحمد (٥) «نذرت أختي أن تمشي إلى الكعبة، فقال رسول الله ﷺ إن الله لغني عن مشيها لتركب ولتهد بدنة» وفي رواية للخمسة (٦) «أن أخته نذرت أن تمشي حافية غير مختمرة فسأل النبي ﷺ فقال: إن الله لا يصنع بشقى أختك شيئًا مرها فلتختمر، ولتركب ولتصم ثلاثة أيام» وحسنها الترمذي، وأعلها غيره بأن في إسنادها عبد الله بن زحر
следующие страницы →