стр. 2066
في النهاية: تكرر النهي عن النذر في الحديث وهو تأكيد لأمره وتحذير عن التهاون به بعد إيجابه ولو كان معناه الزجر عنه حتى لا يفعل لكان في ذلك إبطال حكمه وإسقاط لزوم الوفاء به إذ يصير بالنهي عنه معصية فلا يلزم، وإنما وجه الحديث أنه قد أعلمهم أن ذلك الأمر لا يجر إليهم في العاجل نفعًا ولا يصرف عنهم ضررًا ولا يضير قضاءً، فقال: لا تنذروا على أنكم تدركون بالنذر شيئًا لم يقدره الله تصرفوا به عنكم ما قدره الله عليكم، فإذا نذرتم فأخرجوا بالوفاء، فإن الذي نذرتموه لازم لكم انتهى.
[٣٦/٢] باب ما جاء في نذر المباح والمعصية وما أخرج مخرج اليمين
٥٩٢١ - عن ابن عباس قال: «بينا رسول الله ﷺ يخطب إذ هو برجل قائم فسأل عنه، فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم في الشمس ولا يقعد، ولا يستظل ولا يتكلم وأن يصوم، فقال النبي ﷺ : مروه فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه» رواه البخاري وابن ماجة وأبو داود (١) .
٥٩٢٢ - وعن ثابت بن الضحاك أن رسول الله ﷺ قال: «ليس على الرجل نذر فيما لا يملك» متفق عليه (٢) .
٥٩٢٣ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: «لا