← Книги сунны

Книги сунны · id 6610

فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

الرباعي

Полный текст (2 279 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.

стр. 2101

والشحناء. قوله: «القانع» هو الخادم الذي ينفقه أهل البيت. قوله: «بدوي» هو الذي يسكن البادية في المضارب والخيام، ولا يقيم في موضع خاص بل يرتحل من مكان إلى مكان، قال في "النهاية": إنما كره شهادة البدوي لما فيه من الجفاء في الدين والجهالة بأحكام الشرع. [٣٧/١٨] باب اعتبار العدالة في الشهود وأنها لا تقبل شهادة المجهول قال الله تعالى: ((وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ)) [الطلاق:٢] و «مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ» [البقرة:٢٨٢] . ٦٠٢٦ - وعن عبد الله بن عتبة قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: «إن أناسًا كانوا يأخذون بالوحي في عهد رسول الله ﷺ وأن الوحي قد انقطع وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم فمن ظهر لنا خيرًا أمنَّاه وقربناه، وليس لنا من سريرته شيء الله يحاسبه في سريرته ومن أظهر لنا سوءًا لم نأمنه ولم نصدقه، وإن قال: إن سريرته حسنة» رواه البخاري (١) ، وأخرج ابن كثير في الإرشاد (٢) «أنه شهد عند عمر رجل، فقال: بأي شيء تعرفه؟ قال: بالعدالة والفضل، فقال: هو جارك الأولى الذي تعرف ليله ونهاره، ومدخله ومخرجه، قال: لا، قال: فمعاملك بالدينار والدرهم الذي يستدل به على الورع، قال: لا، قال: فرفيقك في السفر الذي يستدل به على مكارم الأخلاق، قال: لا، قال: لست تعرفه، ثم قال للرجل: ائت بمن يعرفك» قال ابن كثير: رواه البغوي بإسناد حسن.

стр. 2102

٦٠٢٧ - وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: «إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان، فإن الله يقول: ((إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)) [التوبة:١٨] الآية» أخرجه الترمذي، وقال: حسن غريب، قلت: ما أحسن موقع هذا الحديث في هذا الباب، وقد أخرجه أحمد وابن ماجة وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وقد تقدم (١) في كتاب الصلاة. [٣٧/١٩] باب ما جاء في شهادة أهل الذمة على الوصية في السفر ٦٠٢٨ - عن الشعبي «أن رجلًا من المسلمين حضرته الوفاة بدقوقى هذه ولم يجد أحد من المسلمين يشهده على وصيته، فأشهد رجلين من أهل الكتاب فقدما الكوفة فأتيا الأشعري -يعني أبا موسى- فأخبراه وقدما بتركته ووصيته، قال الأشعري: هذا أمر لم يكن بعد الذي كان في عهد رسول الله ﷺ فأحلفهما بعد العصر ما خانا ولا كذبا ولا بدلا ولا كتما ولا غيَّرا، وأنها لوصية الرجل وتركته فأمضى شهادتهما» رواه أبو داود والدارقطني (٢) بمعناه، وقال في "الفتح": رجال إسناده ثقات. ٦٠٢٩ - وعن جبير بن نفير قال: «دخلت على عائشة فقالت: هل تقرأ سورة المائدة؟ قلت: نعم، ثم قالت: إنها آخر سورة نزلت فما وجدتم فيها من حلال فأحلوه، وما وجدتم فيها من حرام فحرموه» رواه أحمد والحاكم (٣) ورجاله رجال الصحيح. ٦٠٣٠ - وعن ابن عباس قال: «خرج رجل من بني سهم مع تميم الداري وعدي بن بدَّا فمات السهمي بأرض ليس فيها مسلم، فلما قدموا بتركته فقدوا جامًا

стр. 2103

من فضة مخوصًا بذهب فأحلفهما رسول الله ﷺ ثم وجد الجام بمكة، فقالوا: ابتعناه من تميم وعدي بن بدا، فقام رجلان من أوليائه فحلفا لشهادتنا أحق من شهادتهما، وأن الجام لصاحبهم، قال: وفيهم نزلت هذه الآية: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ)) [المائدة:١٠٦] » رواه البخاري (١) . ٦٠٣١ - وحديث: «لا تقبل شهادة أهل دين على غير أهل دين أهلهم إلا المسلمون، فإنهم عدول على أنفسهم وعلى غيرهم» رواه البيهقي (٢) من رواية أبي هريرة بنحوه وضعفه. قوله: «بدقوقى» بفتح الدال المهملة وضم القاف، وسكون الواو بعدها قاف مقصورة وهي بلدة قريبة من بغداد. قوله: «ولا بد لا» بالتشديد. قوله: «عدي بن بدَّا» بفتح الموحدة وتشديد المهملة. قوله «جامًا» بالجيم وتخفيف الميم أي إناء. قوله: «مخوصًا» بخاء معجمة وواوٍ مثقلة بعدها مهملة، أي منقوشًا فيه صفة الخوص. [٣٧/٢٠] باب ما جاء من الثناء على من أعلم صاحب الحق بشهادة عنده وذم من أداء شهادته من غير مسألة ٦٠٣٢ - عن زيد بن خالد الجهني أن رسول الله ﷺ قال: «ألا أخبركم بخير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها» رواه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجة (٣) ، وفي لفظ: «الذين يبدأون بشهادتهم من غير أن يسألوا عنها» رواه أحمد (٤) .

стр. 2104

٦٠٣٣ - وعن عمران بن حصين عن النبي ﷺ قال: «خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم -قال عمران: فلا أدري أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثة- ثم إن من بعدهم قومًا يشهدون ولا يستشهدون، ويخونون ولا يؤتمنون، وينذرون ولا يوفون، ويظهر فيهم السمن» متفق عليه (١) . ٦٠٣٤ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «خير أمتي القرن الذي بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» والله أعلم أذكر الثالث أم لا «ثم يخلف قوم يشهدون قبل أن يستشهدوا» رواه أحمد ومسلم (٢) ، قال في "النهاية": القرن أهل كل زمان وهو مقدار المتوسط في أعمار أهل كل زمان مأخوذ من الاقتران فكأنه المقدار الذي يقترن فيه أهل ذلك الزمان في أعمارهم وأحوالهم. قوله: «يخونون» بالخاء المعجمة من الخيانة. قوله: «السمن» بكسر المهملة، وفتح الميم بعدها نون، أي يحبون التوسع في المأكل والمشرب، وهي أسباب السمن. وقد ورد في لفظ للترمذي (٣) من حديث عمران بلفظ: «ثم يجيء قوم يتسمنون ويحبون

стр. 2105

السمن» . وأحاديث الباب متعارضة، وقد جمع بينها بأن المراد بحديث زيد بن خالد من عنده شهادة للإنسان بحق لا يعلم بها صاحبها، فيأتي إليه فيخبره بها أو يموت صاحبها فيأتي إلى ورثته فيعلمهم بذلك، وحديث عمران محمول على شهادة الزور، أي: يشهدون شهادة لم يسبق لهم تحملها. [٣٧/٢١] باب التشديد في شهادة الزور وأن الشاهد لا يشهد إلا على ما تيقنه ٦٠٣٥ - عن أنس قال: «ذكر رسول الله ﷺ الكبائر أو سئل عن الكبائر فقال: الشرك بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، وقال ألا أنبئكم بأكبر الكبائر قول الزور أو قال شهادة الزور» . ٦٠٣٦ - وعن أبي بكرة قال: قال رسول الله ﷺ : «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله وعقوق الوالدين، وكان متكئًا فجلس، وقال: ألا وقول الزور وشهادة الزور، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت» متفق عليهما (١) . ٦٠٣٧ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «لن تزول قدم شاهد الزور حتى يوجب الله له النار» رواه ابن ماجة بإسناد لا يصح، وأخرجه الحاكم

стр. 2106

وقال: صحيح الإسناد (١) . ٦٠٣٨ - وعن أبي هريرة قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «من شهد على مسلم شهادة ليس لها بأهل فليتبوأ مقعده من النار» رواه أحمد (٢) ورواته ثقات إلا أن تابعيه لم يُسم. ٦٠٣٩ - وعن ابن عباس «أن النبي ﷺ قال لرجل: ترى الشمس؟ قال: نعم، قال: على مثلها فاشهد أو دع» أخرجه ابن عدي (٣) بإسناد ضعيف، وصححه الحاكم فأخطأ وضعفه البيهقي. [٣٧/٢٢] باب الحكم بشهادة الرجل وامرأتين إذا كانوا عدولًا قال الله تعالى: ((فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ)) [البقرة:٢٨٢] . ٦٠٤٠ - وعن أبي سعيد الخدري قال: قال النبي ﷺ : «أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟ قلنا: بلى، قال: فذاك من نقصان عقلها» رواه البخاري (٤) . [٣٧/٢٣] باب ما جاء في تعارض البينتين والدعوائين ٦٠٤١ - عن أبي موسى «أن رجلين ادعيا بعيرًا على عهد رسول الله ﷺ فبعث كل واحد منهما بشاهدين فقسمه النبي ﷺ بينهما نصفين» رواه أبو داود

стр. 2107

والنسائي وابن ماجة والبيهقي والحاكم (١) ، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه ابن حبان في "صحيحه"، وأعله البيهقي وصحح الدارقطني إرساله، وفي لفظ لأبي داود والنسائي (٢) : «أن رجلين ادعيا بعيرًا أو دابة إلى النبي ﷺ ليس لأحدهما بينة، فجعله النبي ﷺ بينهما» قال المنذري: إسناده كلهم ثقات، وقال النسائي: إسناده جيد. ٦٠٤٢ - وعن جابر مرفوعًا «أن رجلين تداعيا دابة، وأقام كل واحد منهما بينة أنها دابته فقضى بها النبي ﷺ للذي هي في يده» رواه الشافعي والدارقطني والبيهقي (٣) ، وإسناده ضعيف. ٦٠٤٣ - وعن أبي هريرة «أن النبي ﷺ عرض على قوم اليمين فأسرعوا فأمر أن يسهم بينهم في اليمين أيهم يحلف» رواه البخاري (٤) ، وفي رواية: «أن رجلين تداريا في دابة ليس لواحد منهما بينة، فأمرهما النبي ﷺ أن يستهما على اليمين أحبا أو كرها» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (٥) ، وفي رواية: «تداريا في بيع» (٦) وفي رواية:

стр. 2108

أن النبي ﷺ قال: «إذا كره الاثنان اليمين أو استحياها فليستهما عليها» رواه أحمد وأبو داود (١) ، ويشهد له ما تقدم. [٣٧/٢٤] باب استحلاف المنكر إذا لم يكن بينة وأنه ليس للمدعي الجمع بينهما ٦٠٤٤ - عن الأشعث بن قيس قال: «كان بيني وبين رجل خصومة في بئر فاختصمنا إلى النبي ﷺ فقال: شاهداك أو يمينه، فقلتُ: إنه إذن يحلف ولا يبالي، فقال: من حلف على يمين يقتطع بها مال امرئٍ مسلم هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان» متفق عليه (٢) ، وفي لفظ لأحمد (٣) : «خاصمت ابن عمي إلى رسول الله ﷺ في بئر كانت لي فجحدني، فقال رسول الله ﷺ : بينتك أنها بئرك وإلا فيمينه، قلت: ما لي بينة، وإن تجعلها بيمينه تذهب بئري، إن خصمي امرؤ فاجر، فقال رسول الله ﷺ : من اقتطع مال امرئٍ مسلم بغير حق لقي الله وهو عليه غضبان» . ٦٠٤٥ - وعن وائل بن حجر قال: «جاء رجل من حضرموت ورجل من كنده إلى النبي ﷺ فقال الحضرمي: يا رسول الله! إن هذا قد غلبني على أرض كانت لأبي، فقال الكندي: هي أرضي في يدي أزرعها ليس له فيها حق، فقال النبي ﷺ

стр. 2109

للحضرمي: ألك بينة؟ قال: لا، قال: فلك يمينه؟ فقال: يا رسول الله! الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورع في شيء، قال: ليس لك منه إلا ذلك فانطلق ليحلفه، فقال رسول الله ﷺ لما أدبر الرجل: أما إن حلف على ماله ليأكله ظلمًا ليلقين الله وهو عنه معرض» رواه مسلم والترمذي وصححه (١) . [٣٧/٢٥] باب اليمين على المدعى عليه في الأموال والدماء وغيرها ولو كان ذميًا ٦٠٤٦ - عن ابن عباس «أن النبي ﷺ قضى باليمين على المدعى عليه» متفق عليه (٢) ، وفي رواية أن النبي ﷺ قال: «لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه» رواه أحمد ومسلم (٣) ، وللبيهقي (٤) بإسناد صحيح: «البينة على المدعي واليمين على من أنكر» . ٦٠٤٧ - وعن الأشعث بن قيس قال: «كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني، فقدمته إلى رسول الله ﷺ فقال لي النبي ﷺ : ألك بينة؟ قلت: لا،

стр. 2110

قال لليهودي: احلف؟ قلت: يا رسول الله إذن يحلف ويذهب بمالي، فأنزل الله: ((إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ)) [آل عمران:٧٧] ... إلخ» رواه البخاري والترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجة (١) . ٦٠٤٨ - وفي حديث سهل بن أبي حثمة في القسامة قوله ﷺ : «فتبر بكم يهود بخمسين يمينًا، قالوا: كيف نأخذ أيمان قوم كفار» رواه الجماعة وقد تقدم (٢) في القسامة. [٣٧/٢٦] باب الاكتفاء في اليمين بالحلف بالله وجواز تغليظها باللفظ والمكان والزمان ٦٠٤٩ - عن ابن عمر قال: «من حلف بالله تعالى فليصدق، ومن حُلِف له بالله فليرض، ومن لم يرض فليس من الله» رواه ابن ماجة (٣) ورجاله رجال الصحيح إلا محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي، وقد قال في الكاشف: ثقة. ٦٠٥٠ - وعن ابن عباس «أن النبي ﷺ قال لرجل حلَّفه: احلف بالله الذي لا إله إلا هو ما له عندي شيء يعني المدعي» رواه أبو داود والنسائي (٤) ، وفي إسناده عطاء بن السائب، وفيه مقال، وقد أخرج له البخاري مقرونًا بآخر، وفي

стр. 2111

رواية لأحمد (١) من حديثه: «اختصم إلى النبي ﷺ رجلان فوقعت اليمين على أحدهما فحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما له عنده شيء» . ٦٠٥١ - وعند أحمد من حديث ابن عمر «أن النبي ﷺ قال لرجل: فعلت كذا؟ قال: لا والذي لا إله إلا هو ما فعلت» وقد تقدمت (٢) الروايتان لأحمد. ٦٠٥٢ - وعن عكرمة مرسلًا «أن النبي ﷺ قال له -يعني ابن صوريا-: أذكركم بالله الذي نجاكم من آل فرعون، وأقطعكم البحر وظلل عليكم الغمام وأنزل عليكم المن والسلوى، وأنزل التوراة على موسى أتجدن في كتابكم الرجم؟ قال: ذكرتني بعظيم ولا يسعني أن أكذبك..» وساق الحديث رواه أبو داود (٣) ورجاله رجال الصحيح. ٦٠٥٣ - وله شاهد من حديث أبي هريرة عند أبي داود (٤) بإسناد ضعيف. ٦٠٥٤ - والشاهد العدل حديث البراء بن عازب المتقدم (٥) في باب رجم المحصن، رواه أحمد ومسلم وأبو داود مطولًا وفيه: «أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى» الحديث. ٦٠٥٥ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «لا يحلف عند منبري هذا عبد ولا أمة على يمين آثمة، ولو على سواك رطب إلا أوجب الله له النار» رواه أحمد

стр. 2112

وابن ماجة والحاكم في "المستدرك" (١) ، ورجال ابن ماجة ثقات. ٦٠٥٦ - وعن جابر عن النبي ﷺ قال: «لا يحلف أحد على منبري كاذبًا إلا تبوء مقعده من النار» رواه أحمد وأبو داود والنسائي، وصححه ابن حبان وصححه ابن خزيمة والحاكم (٢) . ٦٠٥٧ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «ثلاثة لا يكلمهم الله، ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، رجل على فضل ماء بالفلاة يمنعه من ابن السبيل، ورجل بايع الإمام لا يبايعه إلا للدنيا، فإن أعطاه منها وفى له، وإن لم يعط لم يف له، ورجل باع سلعته بعد العصر فحلف بالله لأخذها بكذا وكذا، فصدقه وهو على غير ذلك» رواه الجماعة إلا الترمذي (٣) ، وفي رواية لأحمد والبخاري (٤) : «ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم رجل حلف على سلعةٍ لقد أعطي بها أكثر مما أعطي وهو كاذب، ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر ليقطع بها مال امرئٍ مسلم، ورجل منع فضل ماء فيقول الله: اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك» .

стр. 2113

قوله: «أكذبك» بفتح الهمزة وكسر الذال المعجمة. [٣٧/٢٧] باب ذم من حلف قبل أن يستحلف ٦٠٥٨ - عن ابن عمر قال: «خطبنا عمر بالجابية فقال: يا أيها الناس! إني قد قمت فيكم، كقيام رسول الله ﷺ فينا قال: أوصيكم بأصحابي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشوا الكذب حتى يحلف الرجل ولا يستحلف، ويشهد ولا يستشهد، ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان، عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة، فإن الشيطان مع الواحد وهو مع الاثنين أبعد، من أراد بحبوحة الجنة فيلزم الجماعة، من سرته حسنته وساءته سيئته فذلك المؤمن» رواه أحمد والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن عمر عن النبي ﷺ . انتهى. وأخرجه أيضًا ابن حبان وصححه (١) . قوله: «الجابية» بالجيم هي القرية. قوله: «بحبوحة» بمهملتين وموحدتين، قال في "الدر النثير": بحبوحة الدار والجنة وسطها وخيارها وبحبح تمكن في المنزل والمقام. [٣٧/٢٨] باب ما جاء في اليمين المردودة ٦٠٥٩ - عن ابن عمر «أن النبي ﷺ رد اليمين على طالب الحق» رواه الدارقطني بإسناد ضعيف، وقال ابن الجوزي: في إسناده مجاهيل، ولم يبينهم وبينهم ابن القطان وخالف الحاكم فأخرجه وقال: صحيح الإسناد (٢) .

стр. 2114

[٣٧/٢٩] باب ما جاء من الأمر للمحكوم عليه برفع يده ٦٠٦٠ - عن ابن عباس «أن النبي ﷺ أمر رجلًا بعد ما حلف بالخروج عن حق صاحبه» رواه أبو داود والنسائي والحاكم (١) ، وقال: صحيح الإسناد في "الخلاصة"، وقد أعلَّه ابن الجوزي بما ليس بعلة، وفي رواية لأحمد (٢) في هذا الحديث «فنزل جبريل فقال: إنه كاذب إن له عنده حقًا فأمره أن يعطيه» . * * *

стр. 2115

[٣٨] كتاب الجامع [٣٨/١] باب ما جاء في تحريم قول الرجل لأخيه هو كافر ٦٠٦١ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما، فإن كان كما قال وإلا رجعت عليه» رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي (١) . ٦٠٦٢ - وعن أبي ذر أنه سمع النبي ﷺ يقول: «من دعا رجلًا بالكفر، أو قال: عدو الله، وليس كذلك إلا حار عليه» رواه البخاري ومسلم (٢) . ٦٠٦٣ - وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : «ما أكفر رجل رجلًا إلا باء بها أحدهما إن كان كافرًا وإلا كفر بتكفيره» رواه ابن حبان في "صحيحه" (٣) . [٣٨/٢] باب تحريم السب واللعن ٦٠٦٤ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «المتسابان ما قالا، فعلى

стр. 2116

البادي منهما حتى يعتدي المظلوم» رواه مسلم والترمذي وأبو داود (١) . ٦٠٦٥ - وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي (٢) . ٦٠٦٦ - وعن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال: «سباب المسلم كالمشرف على الهلكة» رواه البزار بإسناد جيد. ٦٠٦٧ - وعن أنس عن النبي ﷺ : «لا يستقيم إيمان عبدٍ حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى تستقيم لسانه، وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار قال: الفم والفرج» رواه الترمذي وصححه (٣) . ٦٠٦٨ - وعن معاذ «أنه سأل النبي ﷺ عن العمل الذي يدخله الجنة، ويباعده من النار فقال: ألا أخبرك بملاك ذلك؟ قال: بلى يا رسول الله، فأخذ بلسان نفسه، ثم قال: كف عليك هذا، قال: وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال:

стр. 2117

ثكلتك أمك يا معاذ! وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم» رواه الترمذي وقال: حسن صحيح (١) . ٦٠٦٩ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «لا ينبغي لصديق أن يكون لعانًا» رواه مسلم وغيره، والحاكم وصححه (٢) . ٦٠٧٠ - وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يكون اللعانون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة» رواه مسلم وأبو داود (٣) ولم يقل: «يوم القيامة» . ٦٠٧١ - وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يكون المؤمن لعانًا» رواه الترمذي (٤) ، وقال: حديث حسن غريب، وفي رواية للترمذي (٥) وحسنها «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء» وصححه الحاكم ورجح الدارقطني وقفه.

стр. 2118

٦٠٧٢ - وللترمذي (١) من حديث أبي الدرداء: «أن الله يبغض الفاحش البذيء» وصححه. ٦٠٧٣ - وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : «من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه قيل: يا رسول الله! وكيف يلعن والديه؟ قال: يسب أبا الرجل، فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه» رواه البخاري وغيره (٢) . ٦٠٧٤ - وعن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله ﷺ : « «لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضبه ولا بالنار» رواه أبو داود والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح والحاكم، وقال: صحيح الإسناد (٣) . ٦٠٧٥ - وعن سلمة بن الأكوع قال: «كنا إذا رأينا الرجل يلعن أخاه رأينا أنه قد أتى بابًا من أبواب الكبائر» رواه الطبراني (٤) بإسناد جيد. ٦٠٧٦ - وعن عبد الله بن مسعود قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إن اللعنة إذا وجهت إلى من وجهت إليه فإن أصابت إليه سبيلًا أو وجدت فيه مسلكًا وإلا قالت: يا رب! وجهت إلى فلان فلم أجد فيه مسلكًا، ولم أجد عليه سبيلًا فيقال

стр. 2119

لها: ارجعي من حيث جئتِ» رواه أحمد (١) بإسناد جيد. ٦٠٧٧ - وعن عمران بن حصين قال: «بينما النبي ﷺ في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة فلعنتها، فسمع ذلك النبي ﷺ فقال: خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة، قال عمران: فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يتعرض لها أحد» رواه مسلم وغيره (٢) . ٦٠٧٨ - وعن أنس قال: «سار رجل مع النبي ﷺ فلعن بعيره، فقال رسول الله ﷺ : يا عبد الله! لا تسر معنا على بعير ملعون» رواه أبو يعلى وابن أبي الدنيا (٣) بإسناد جيد قاله المنذري. ٦٠٧٩ - وعن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «لا تلعنوا الريح فإنها مأمورة، وأنه من لعن شيئًا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه» رواه أبو داود والترمذي (٤) ، وقال حديث غريب لا نعرف أحدًا أسنده غير بشر بن عمر، والأحاديث في سب الأموات قد قدمناها في كتاب الجنائز في باب النهي عن سب الأموات والكف عن مساويهم.

стр. 2120

[٣٨/٣] باب تحريم سب الدهر ٦٠٨٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «يسب ابن آدم الدهر، وأنا الدهر بيدي الليل والنهار» أخرجاه (١) ، وفي رواية لمسلم (٢) : «لا يسب أحدكم الدهر فإن الله هو الدهر» وفي رواية للبخاري (٣) : «لا تسموا العنب الكرم ولا تقولوا خيبة الدهر، فإن الله هو الدهر» . ٦٠٨١ - وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : «قال الله يؤذيني ابن آدم يقول: يا خيبة الدهر، فلا يقل أحدكم يا خيبة الدهر، فإني أنا الدهر أقلب ليله ونهاره» رواه أبو داود والحاكم (٤) ، وقال: صحيح على شرط مسلم، وفي رواية للحاكم (٥) من حديثه: «يقول الله شتمني عبدي وهو لا يدري، يقول: وادهراه وادهراه وأنا الدهر» وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.

стр. 2121

[٣٨/٤] باب النهي عن ترويع المسلم وعن التحريش ٦٠٨٢ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب محمد ﷺ أنه قال: «لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا» رواه أبو داود (١) وسكت عنه هو والمنذري. ٦٠٨٣ - وعن النعمان بن بشير عن النبي ﷺ قال: «لا يحل لرجل أن يروع مسلمًا» رواه الطبراني في "الكبير" (٢) ، قال المنذري: ورواته ثقات. ٦٠٨٤ - وعن عبد الله بن السائب عن أبيه عن جده أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «لا يأخذن أحدكم متاع أخيه لاعبًا ولا جادًا، فمن أخذ عصا أخيه فليردها إليه» رواه الترمذي (٣) ، وقال: حديث حسن غريب. ٦٠٨٥ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يشر أحدكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري لعل الشيطان أن ينزع في يده فيقع في حفرة من النار» أخرجاه (٤) . ٦٠٨٦ - وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : «من أشار إلى أخيه بحديدة، فإن الملائكة تلعنه وإن كان أخاه لأبيه وأمه» رواه مسلم (٥) .

стр. 2122

٦٠٨٧ - وعن جابر أن النبي ﷺ قال: «إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون، ولكن في التحريش بينهم» رواه أحمد ومسلم والترمذي (١) وقال: حديث حسن. [٣٨/٥] باب ما جاء من النهي عن استماع حديث قوم بغير إذنهم ٦٠٨٨ - عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «من تحلم بحلم لم يره كلف أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل، ومن استمع إلى حديث قوم وهم كارهون صب في أذنيه الآنك يوم القيامة ومن صور صورة عذب وكلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ» رواه البخاري (٢) وغيره. قوله: «الآنك» هو الرصاص المذاب. [٣٨/٦] باب ما جاء في النميمة ٦٠٨٩ - عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يدخل الجنة نمام» وفي رواية «قتات» أخرجاه وأبو داود والترمذي (٣) .

стр. 2123

٦٠٩٠ - وعن ابن عباس «أن رسول الله ﷺ مر بقبرين يُعذبان، فقال: إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، بلى إنه لكبير، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستنزه من بوله» أخرجاه واللفظ للبخاري وأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة في "صحيحه" (١) . ٦٠٩١ - وعن أبي هريرة قال: «مر النبي ﷺ على قبرين فقال: هذان رجلان يعذبان في قبريهما عذابًا شديدًا في ذنب هين، قلنا فيم ذلك قال: كان أحدهما لا يستنزه من البول، وكان الآخر يؤذي الناس بلسانه ويمشي بينهم بالنميمة، فدعا بجريدتين من جرائد النخل، فجعل في كل قبر واحدة فقلنا: وهل ينفعهم ذلك قال: نعم، يخفف عنهما ما دامتا رطبتين» رواه ابن حبان في "صحيحه" (٢) . قوله: «القتات» هو النمام، وقيل هو الذي يتسمع حديث القوم، ولا يعلمون، والنمام الذي يكون معهم فينم عليهم، والنميمة: نقل الحديث من قوم إلى قوم على جهة الإفساد والشر. قوله: «في ذنب هين» أي هين عندهما لا أنه هين في نفس الأمر، فقد تقدم بلى إنه لكبير. [٣٨/٧] باب ما جاء في تحريم الغيبة ٦٠٩٢ - عن أبي بكرة أنه ﷺ قال في خطبته في حجة الوداع: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا هل بلغت؟» أخرجاه مطولًا وقد تقدم (٣) .

стр. 2124

٦٠٩٣ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكراك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فقد بهته» رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي (١) ، قال المنذري: وقد روي هذا الحديث من طرق كثيرة عن جماعة من الصحابة. ٦٠٩٤ - وعن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ قال: «الربا ثلاثة وسبعون بابًا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم» رواه ابن ماجة مختصرًا والحاكم (٢) بتمامه وصححه. ٦٠٩٥ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من أربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه» رواه البزار (٣) بإسنادين، قال المنذري: أحدهما قوي. ٦٠٩٦ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ لأصحابه: «تدرون ما أربا الربا عند الله؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فإن أربا الربا عند الله استحلال عرض امرئٍ مسلم، ثم قرأ رسول الله ﷺ : ((وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ

стр. 2125

بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا)) [الأحزاب:٥٨] » رواه أبو يعلى (١) ، قال المنذري: ورواته رواة الصحيح. ٦٠٩٧ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «تدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له، ولا متاع، فقال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة، وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا، وأكل مال هذا وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم وطرحت عليه، ثم طرح في النار» رواه مسلم والترمذي وغيرهما (٢) . ٦٠٩٨ - وعن أبي صرمة قال: قال رسول الله ﷺ : «من ضار مسلمًا ضاره الله، ومن شاق مسلمًا شق الله عليه» رواه أبو داود والترمذي (٣) ، وحسنه هكذا لفظ الحديث في "بلوغ المرام"، ولفظ الترمذي وأبي داود «من ضار ضار الله به، ومن شاق شاق الله عليه» . ٦٠٩٩ - وعن أسماء بنت يزيد قالت: قال رسول الله ﷺ : «من ذب عن

стр. 2126

عرض أخيه بالغيبة كان حقًا على الله أن يعتقه من النار» رواه أحمد (١) بإسناد حسن. ٦١٠٠ - وعن أبي الدرداء عن النبي ﷺ قال: «من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة» رواه الترمذي (٢) وقال حديث حسن. [٣٨/٨] باب ما جاء في التجسس وتتبع العورات ٦١٠١ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا ولا تحسسوا» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي (٣) . ٦١٠٢ - وعن معاوية قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم، أو كدت أن تفسده» رواه أبو داود وسكت عنه هو والمنذري، وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٤) . ٦١٠٣ - وعن زيد بن وهب أنه أتى ابن مسعود فقيل: «هذا فلان تقطر

стр. 2127

لحيته خمرًا، فقال عبد الله: إنا نهينا عن التجسس، ولكن إن يظهر لنا شيء نأخذ به» رواه أبو داود (١) وسكت عنه هو والمنذري. ٦١٠٤ - وعن أبي برزة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تتبعوا عورات المسلمين، فإن من تتبع عوراتهم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته فضحه في بيته» رواه أبو داود (٢) وفي إسناده سعيد بن عبد الله بن جريج، قال أبو حاتم: مجهول. ٦١٠٥ - وأخرجه أبو يعلى (٣) عن البراء بإسناد حسن. [٣٨/٩] باب ما جاء في حسن الصمت ٦١٠٦ - عن أبي موسى قال: «قلت: يا رسول الله! أي المسلمين أفضل؟ قال: من سلم المسلمون من لسانه ويده» رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي (٤) . ٦١٠٧ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي ﷺ قال: «المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه» أخرجاه (٥) . ٦١٠٨ - وعن عبد الله بن مسعود قال: «سألت النبي ﷺ أي الأعمال

стр. 2128

أفضل؟ قال: الصلاة على ميقاتها، قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: أن يسلم الناس من لسانك» رواه الطبراني (١) ، قال المنذري بإسناد صحيح. ٦١٠٩ - وعن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ : «طوبى لمن ملك لسانه ووسعه بيته وبكى على خطيئته» رواه الطبراني في "الأوسط" و"الصغير" (٢) وحسن إسناده، وهو للترمذي (٣) من حديث عقبة بن عامر بنحوه، وقال: حديث حسن. ٦١١٠ - وعن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ : «من يضمن لي ما بين لحييه، وما بين رجليه أضمن له الجنة» رواه البخاري والترمذي وصححه (٤) . ٦١١١ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» رواه الترمذي (٥) ، وقال: غريب، وقال في "بلوغ المرام": قال الترمذي: حسن. انتهى. وقال المنذري: رواته ثقات إلا قرة بين حيويل، ففيه

стр. 2129

خلاف، وقال ابن عبد البر النمري: هو محفوظ عن الزهري بهذا الإسناد من رواته الثقات، فعلى هذا يكون الحديث حسنًا، لكن قال جماعة من الأئمة: الصواب أنه عن علي بن الحسين عن النبي ﷺ مرسلًا، انتهى. ورواه الترمذي من حديث الزهري عن علي بن الحسين عن النبي ﷺ مرسلًا، وقال: هذا عندنا أصح من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة. انتهى. وقال في شرح "الجامع الصغير" هو حديث حسن. ٦١١٢ - وعن سفيان بن عبد الله الثقفي قال: «قلت: يا رسول الله! قل في الإسلام قولًا لا أسأل أحدًا غيرك، قال: قل آمنت بالله ثم استقم، قال: قلت: يا رسول الله! ما أخوف ما تخاف عليَّ فأخذ بلسان نفسه، ثم قال: هذه» رواه الترمذي (١) بإسناد صحيح، وقال: حديث حسن صحيح. ٦١١٣ - وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «الصمت حكمة وقليل فاعله» قال في "بلوغ المرام": أخرجه البيهقي في "الشعب" (٢) بسندٍ ضعيف، وصحح أنه من قول لقمان الحكيم. ٦١١٤ - وعن أنس أن النبي ﷺ قال: «كل بني آدم خطاءون، وخير الخطائين

стр. 2130

التوابون» أخرجه الترمذي وابن ماجة (١) ، قال في "بلوغ المرام": وسنده قوي. ٦١١٥ - وعن بلال بن الحارث المزني قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن يبلغ ما بلغت فيكتب الله ﵎ بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن يبلغ ما بلغت فيكتب الله عليه بها سخطه إلى يوم يلقاه» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح أخرجه أحمد ومالك والنسائي وابن حبان والحاكم (٢) . [٣٨/١٠] باب ما جاء في الشعر ٦١١٦ - عن أُبي بن كعب أن رسول الله ﷺ قال: «إن من الشعر حكمة» رواه البخاري وأبو داود (٣) . ٦١١٧ - وأخرجه الترمذي (٤) من حديث ابن مسعود. ٦١١٨ - ومن حديث ابن عباس بلفظ: «إن من الشعر حكمًا» وقال

стр. 2131

حديث حسن صحيح (١) ، ولأبي داود (٢) من حديث ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «إن من البيان سحرًا، وإن من الشعر حكمًا» . ٦١١٩ - وأخرج البخاري (٣) من حديث ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «إن من البيان لسحرًا» . ٦١٢٠ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا حتى يريه خير له من أن يمتلئ شعرًا» أخرجاه (٤) . ٦١٢١ - وعن عمرو بن الشريد عن أبيه قال: «ردفت النبي ﷺ يومًا فقال: هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت؟ قلت: نعم، قال: هيه فأنشدته بيتًا، فقال: هيه، فأنشدته بيتًا، فقال: هيه، فأنشدته بيتًا، فقال: هيه حتى أنشدته مائة بيت» أخرجه مسلم (٥) . ٦١٢٢ - وعن جابر بن سمرة قال: «جالست النبي ﷺ أكثر من مائة

стр. 2132

مرة، فكان أصحابه يتناشدون الشعر ويتذاكرون أشياء من أمر الجاهلية وهو ساكت وربما تبسم معهم» رواه الترمذي وقال: حديث صحيح غريب، وقد تقدم (١) في أبواب المساجد. ٦١٢٣ - وعن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال: «إن الله يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه، كما تتخلل البقرة» رواه الترمذي وحسنه وأخرجه أبو داود (٢) . [٣٨/١١] باب النهي عن الحسد ٦١٢٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إياكم والحسد، فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب» رواه أبو داود (٣) . ٦١٢٥ - وابن ماجه والبيهقي (٤) من حديث أنس. ٦١٢٦ - وعنه أن رسول الله ﷺ قال: «لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانًا، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوى هاهنا، ويشير إلى صدره،

стр. 2133

ثلاث مرات بحسب امرئٍ من الشر أن يحقر أخاه، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه» رواه مسلم وللبخاري نحوه (١) . ٦١٢٧ - وعنه أن رسول الله ﷺ قال: «لا يجتمع في جوف عبد الإيمان والحسد» رواه ابن حبان في "صحيحه" (٢) . ٦١٢٨ - وعن ضمرة بن ثعلبة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يزال الناس بخير ما لم يتحاسدوا» رواه الطبراني (٣) ورواته ثقات. قوله: «الحسد» هو تمني زوال نعمة المحسود وانتقالها إلى الحاسد. [٣٨/١٢] باب لا حسد إلا في اثنتين ٦١٢٩ - عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالًا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها الناس» أخرجاه (٤) .

стр. 2134

٦١٣٠ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله الكتاب، فقام به آناء الليل والنهار، ورجل أعطاه الله مالًا فتصدق به آناء الليل والنهار» أخرجاه (١) . ٦١٣١ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل علمه الله القرآن، فهو يتلوه آناء الليل والنهار فسمعه جار له، فقال: ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان، فعملت مثلما يعمل، ورجل آتاه الله مالًا فهو يهلكه في الحق، فقال رجل: ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان فعملت مثلما عمل» رواه البخاري (٢) ، وقد حمل الحسد هنا على الغبطة وهي تمني مثلما للمحسود كما هو الظاهر من قوله: «ليتني أوتيت مثلما أوتي فلان» . [٣٨/١٣] باب تحريم الرياء والكبر ٦١٣٢ - عن محمود بن لبيد قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر الرياء» رواه أحمد بسندٍ حسن، وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (٣) ، وقال المنذري أخرجه أحمد بإسناد جيد.

стр. 2135

٦١٣٣ - وعن معاذ عن النبي ﷺ : «اليسير من الريا شرك» رواه ابن ماجه والحاكم (١) وصححه وهو كما قال. ٦١٣٤ - وعن أبي هريرة قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «قال الله أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملًا أشرك فيه غيري تركته وشركه» رواه مسلم (٢) ، ولابن ماجة (٣) : «أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملًا أشرك فيه فأنا بريء منه وهو للذي أشرك» وإسناده صحيح وصححه ابن خزيمة ٦١٣٥ - وعن أبي أمامة قال: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! أرأيت رجلًا غزى يلتمس الأجر والذكر، ما له؟ فقال رسول الله ﷺ : لا شيء له إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا وابتغي به وجه الله» رواه أبو داود والنسائي (٤) بإسناد جيد. ٦١٣٦ - وعن أبي هريرة قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إن أول الناس يوم القيامة رجل يقضى عليه: رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها فقال: ما عملت فيها؟ فقال: قاتلت فيك حتى استشهدت، قال: كذبت، ولكنك قاتلت ليقال فلان

стр. 2136

جريء، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار» رواه مسلم، وفيه مثل ذلك في العالم والمتصدق وقارئ القرآن، وقد تقدم (١) في كتاب الجهاد. ٦١٣٧ - وعن عياض بن حمار قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله أوحى إليَّ أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد، ولا يبغي أحد على أحد» رواه مسلم وأبو داود (٢) . ٦١٣٨ - وعن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ : «من مات وهو بريء من الكبر والغلول والدَّين دخل الجنة» رواه الترمذي واللفظ له، وأخرجه النسائي وابن حبان في "صحيحه" والحاكم وقال: صحيح على شرطهما (٣) . ٦١٣٩ - وعن أبي سعيد وأبي هريرة قالا: قال رسول الله ﷺ : «يقول الله : العز إزاري والكبرياء ردائي، فمن نازعني من واحد منهما عذبته» رواه مسلم (٤) . ٦١٤٠ - وابن حبان في "صحيحه" (٥) من حديث أبي هريرة وحده.

стр. 2137

٦١٤١ - وعن جارية بن وهب قال: «سمعت النبي ﷺ يقول: ألا أخبركم بأهل النار كل عتل جواظ مستكبر» أخرجاه (١) . ٦١٤٢ - وعن عبد الله بن مسعود أن النبي ﷺ قال: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنًا، قال: إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر حق، وغمط الناس» رواه مسلم والترمذي (٢) ، وفي رواية لمسلم والترمذي (٣) : «لا يدخل النار أحد في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان ولا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقال حبة خردل من كبر» وأخرج هذه الرواية أبو داود، وقال الترمذي: قال بعض أهل العلم في تفسير هذا الحديث لا يدخل النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان: إنما معناه لا يخلد في النار، وهكذا روي عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: «يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان» وقد فسر غير واحد هذه الآية: ((رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ)) [آل عمران:١٩٢] قالوا: من تخلده في النار فقد أخزيته. انتهى بلفظه. ٦١٤٣ - وعن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه قال «يقولون لي: فيَّ التيه،

стр. 2138

ولقد ركبت الحمار، ولبست الشملة، وقد حلبت الشاة، وقد قال رسول الله ﷺ : من فعل هذا فليس فيه من الكبر شيء» رواه الترمذي (١) وقال: حديث حسن غريب. قوله: «جريء» بفتح الجيم، أي: شجاع. قوله: «عتل» العتل بضم العين، والتاء وتشديد اللام هو الغليظ الجافي و «الجواظ» بفتح الجيم، وتشديد الواو المعجمة هو الجموح المنوع، وقيل الضخم المختال في مشيته. قوله: «بطر» بفتح الباء الموحدة والطاء االمهملة هو دفعه ورده «وغمط الناس» بالغين المعجمة وسكون الميم والطاء المهملة هو احتقارهم، وازدراؤهم، وفي الترمذي «غمص الناس» آخره صاد مهملة. [٣٨/١٤] باب النهي عن الافتخار بالأنساب ٦١٤٤ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «لينتهين أقوام يفتخرون بآبائهم الذين ماتوا إنما هم في جهنم أو ليكونوا أهون على الله من الجعل الذي يدهده الخرا بأنفه، إن الله أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء، إنما هو مؤمن تقي وفاجر شقي، الناس بنو آدم وآدم خلق من تراب» رواه أبو داود والترمذي واللفظ له، وقال: حديث حسن (٢) . ٦١٤٥ - وعن عقبة بن عامر أن رسول الله ﷺ قال: «إن أنسابكم هذه

стр. 2139

ليست بسباب على أحد، وإنما أنتم ولد آدم ليس لأحد فضل على أحد إلا بالدين، أو عمل صالح» رواه أحمد والبيهقي (١) كلاهما من رواية ابن لهيعة. ٦١٤٦ - وعن أبي ذر أن النبي ﷺ قال له: «انظر فإنك لست بخير من أحمر، وأسود إلا أن تفضله بتقوى» رواه أحمد (٢) ، قال المنذري: ورواته ثقات، وقد أعل بالانقطاع. قوله: «الجعل» بالجيم دويبة أرضية «تدهده» أي تدحرج وزنًا ومعنًا، و «العبية» بضم العين المهملة، وكسرها، وتشديد الباء الموحدة وكسرها بعدها مثناة تحتية مشددة هو الكبر والفخر والنخوة. [٣٨/١٥] باب ما جاء من التشديد في الكذب وخلف الوعد ٦١٤٧ - عن الحسن بن علي قال: حفظت من رسول الله ﷺ : «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، والكذب ريبة» رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح (٣) . ٦١٤٨ - وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : «عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر، والبر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى

стр. 2140

الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا» أخرجاه ورواه أبو داود والترمذي وصححه واللفظ له (١) . ٦١٤٩ - وعن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال: «أنا زعيم ببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب، وإن كان مازحًا» رواه البيهقي، قال المنذري: بإسناد حسن، وأخرجه الترمذي وحسنه (٢) . ٦١٥٠ - وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : «ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك القوم، ويلٌ له ثم ويلٌ له» قال في "بلوغ المرام": أخرجه الثلاثة (٣) وإسناده قوي. انتهى. وقال الترمذي حديث حسن. ٦١٥١ - وعن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله ﷺ : «رأيت الليلة رجلين أتياني فقالا الذي رأيته يشق شدقه فكذاب يكذب الكذبة تحمل عنه حتى تبلغ الآفاق فيصنع به إلى يوم القيامة» رواه البخاري هكذا مختصرًا في كتاب الأدب من "صحيحه" (٤) ، وقدمه بطوله في ترك الصلاة.
следующие страницы →